دروس مقررة — النصوص المتاحة
54 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 13 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 49 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 56 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 57 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 18
018
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
لا زال الكلام في المواضع التي تعرب فيها الكلمة المرفوعة بالضمة، وقد ذكرنا أنها مواضع أربعة: الموضع الأول هو الاسم المفرد. وقلنا إن الماتن قد أراد بالاسم المفرد ما لا يكون مثنًى ولا جمعًا، ولا يكون ملحقًا بالجمع المذكر، ولا يكون من الأسماء الستة، وإن كانت الأسماء الستة حقيقة من المفرد وليست من المثنى أو الجمع؛ صرح بذلك حتى لا يرد الإشكال بأن بعض الاسم المفرد لم يعرب بضمة، فدفع الإشكال بأن مراده من المفرد ما لا يكون من الأسماء الستة، كما أن مراده ما لا يكون مثنًى أو جمعًا إلى آخره. هذا كان الموضع الأول.
الموضع الثاني: الجمع المزيد بالألف والتاء
الموضع الثاني أن يكون الاسم جمع مؤنث سالمًا. صحيح هذا بحسب التقسيم؟ والجمع المؤنث السالم كما عرفنا فيه خصوصيتان: الأولى أنه جمع للإناث في قبال ما يكون جمعًا للذكور وهو الجمع المذكر، والخصوصية الثانية أنه يكون سالمًا، أي إنه يسلم فيه لفظ الواحد وهيئة المفرد فيه تبقى على حالها فلا يطرأ عليها تغيير لا بالزيادة ولا بالنقصان ولا بتغيير الحركات والسكنات. هذا كله تقدم.
والذي يهمنا أن ننبه عليه في الجمع المؤنث السالم هو أنه قد وقع خلاف بين النحاة في أنه هل الأولى أن نعبر عن هذا الجمع بأنه جمع مؤنث سالم، أو الصحيح أن نعبر عنه بأنه الجمع المزيد بالألف والتاء؟ فإن الجمع المؤنث السالم وإن كانت طريقة إحداث الجمع فيه هو بأن نزيد على آخره ألفًا وتاءً، فقد يبدو لنا للوهلة الأولى أنه لا فارق بين هذين التعبيرين؛ إذا نظرنا إلى هذا الجمع من جهة معناه فهو جمع مؤنث، ومن جهة لفظه فهو سالم لأن هيئة الواحد قد سلمت فيه، وإذا نظرنا إليه من جهة آخره فإنه جمع فيه زيادة في آخره هي الألف والتاء، والألف والتاء هي التي دلت على معنى الجمع فيه، فالجمع المؤنث السالم هو الجمع المزيد بالألف والتاء.
إلا أن ذلك ليس على إطلاقه، فسأتي معنا أن بعض الجمع المؤنث السالم لا يكون جمعًا للإناث، بل يكون جمعًا للذكور حقيقة، مع أنه لا يدخل تحت الجمع المذكر السالم الذي شرحناه. مثال ذلك تقول: حمام، وتجمع على؟ شو جمع حمام؟ حمامات. وتقول: اصطبل واصطبلات. وتقول: صحراء وصحراوات. الصحراء قد يكون مؤنثًا في اللفظ، ولكن إذا أخذنا حمام ونظرنا إلى جمعها لوجدنا أنها تجمع على حمامات، فهذا في الحقيقة ليس جمعًا للإناث، إذ تقول: هذا حمام، ولا تقول: هذه حمام، فلما كان هذا اللفظ مذكَّرًا ومعناه مذكَّرًا -أي ليس مؤنثًا- فلا يصدق على جمعه أنه جمع مؤنث سالم، ولكن يصدق عليه أنه جمع مزيد بالألف والتاء، يعني جمع حصلت دلالة الجمع فيه من أين؟ نشأت دلالته على الجمع من الألف والتاء الزائدتين في آخره.
إذاً، فصار عندنا فارق بين التعبير بالجمع المؤنث السالم وبين التعبير بالجمع المزيد بالألف والتاء. ومن هنا نتساءل: أي هذين التعبيرين هو الذي يناسب هذا المقام؟ والمقام هو حديثنا عن الإعراب والبناء، وعن طريقة إعراب كل اسم. والجواب على ذلك: أن المناسب في المقام هو أن نعبر بالجمع المزيد بالألف والتاء، لأننا في هذا البحث نحن حقيقة نبحث عن الأمور التي تعرض على الاسم فتمنع من إعرابه بالضمة الظاهرة، حتى ننتقل عن هذه الضمة الظاهرة إلى بديل، فإذا أمكن البديل نأخذ به وإذا لم يمكن البديل فإننا ننتقل إلى الإعراب التقديري.
إذاً، نحن إنما نبحث عن الزوائد والعوارض التي تعرض على آخر الكلمة فتمنع تمامًا فتمنع من إعرابها بالضمة الظاهرة، وحيث إن هذا الجمع تحصل دلالته على الجمع من أين تنشأ الدلالة؟ من زيادة الألف والتاء، فالأولى أن نركز على زيادة الألف والتاء، ونحن كنحاة لا يعنينا ما إذا كان هذا الجمع جمعًا للمذكر أو كان جمعًا للمؤنث، ما دام كل واحد من اللفظين بحيث تكون فيه زيادة في آخره هي الألف والتاء، فنوقع البحث في أن هذه الألف والتاء هل تمنع من ظهور الضمة الظاهرة فننتقل إلى إعراب آخر، أو لا تمنع منه فنبقى على الإعراب الأصلي؟ ولذلك في النحو الذي يناسب هو أن نعبر بالجمع المزيد بالألف والتاء. نعم، في علوم أخرى في علم الصرف نعبر بالجمع المؤنث السالم، ولكن في علم النحو نحن إنما نبحث عن الإعراب والبناء، والإعراب والبناء محلهما وين؟ آخر الكلمة، فما يهمنا أنه هل عرض على آخر الكلمة عارض منع من ظهور الضمة فيمتنع الأصل فننتقل إلى الفرع أم لم يعرض هذا الزائد أو عرض الزائد ولكنه لم يمنع من ظهور الضمة فنبقى على الأصل؟ ولذلك المناسب أن يقال: الجمع المزيد بالألف والتاء، حتى يدخل في هذا الجمع ما لا يكون مؤنثًا كحمام وحمامات، لأنه سيأتي أن حمام أو أن حمامات حكمها حكم المجتهدات في الرفع وفي النصب وفي الجر، فلندخل كلا اللفظين تحت باب واحد نعبر عن هذا الباب بأنه باب الجمع المزيد بالألف والتاء، وإن كان الغالب في هذا الجمع أن يكون للإناث ولكنه قد لا يكون للإناث.
وهذا أيضًا سيأتي مثله عندما نتحدث عن الجمع المذكر السالم، لا من جهة التذكير بل من جهة السلامة؛ سياتي معنا أن بعض الجموع يكون في آخرها في حالة الرفع واو ونون، ولكن الجمع فيها ليس جمعًا سالمًا، مع أن الحديث عن الجمع السالم لا المنكسر؛ فبعض الجموع هي جموع تكسير ولكنها عوملت من حيث الإعراب والبناء معاملة الجمع المذكر السالم، فينبغي إدراجها تحت الجمع المذكر السالم، ولذلك قالوا: (الجمع المذكر السالم وما ألحق به)، أي هي جموع ليست جموعًا سالمة، يعني انكسر فيها لفظ الواحد، فكان حقها أن تندرج تحت جمع التكسير، ولكننا كلما نظرنا إليها وجدنا أن في آخرها واوًا ونونًا، وهذه الزيادة كما عرفتم في الدرس السابق منعت من ظهور الضمة على آخر الكلمة، فلو بقينا على عنوان الجمع المذكر السالم لخرجت هذه الجمل واندرجت تحت جمع التكسير، مع أننا من جهة غرضنا وهو البحث عن الإعراب والبناء نريد أن ندرجها تحت الجمع المذكر السالم، ولذلك وسعوا الباب فقالوا: الجمع المذكر السالم وما ألحق به، أي ما لا يكون جمعًا سالمًا ولكنه ملحق من ناحية الحكم الإعرابي بالجمع المذكر السالم، وسنشرح ذلك مفصلًا عندما نصل إلى هذا المبحث.
ولذلك التفت الشارح حاول أن يصحح عبارة الماتن من دون أن يوقع في أنفسنا شكًّا في وجود إشكال في المقام، ولذلك الماتن ماذا عبر؟ قال: (الجمع المؤنث السالم)، ونحن نعترض عليه بأن هذا التعبير ليس صحيحًا على إطلاقه، لأنه يستلزم أن يخرج ما لا يكون من الجموع مؤنثًا، ولكن بعض الجموع لم تكن لمؤنث وهي مع ذلك تعامل معاملة الجمع المؤنث السالم، ولذلك فسر الجمع المؤنث السالم قال: المراد منه الجمع المزيد بالألف والتاء. فيوجد فارق بين التعبيرين حقيقة، لأن دائرة أحدهما أوسع من دائرة الآخر؛ الجمع المزيد بالألف والتاء يشمل المجتهدات -جمع زيد في آخره ألف وتاء- ويشمل حمامات، والجمع المؤنث السالم دائرته أضيق لأنها لا تتسع لمثل الحمامات. وهكذا.
قال الشارح: (وأما جمع المؤنث السالم فهو ما دل على أكثر من اثنتين بزيادة ألف وتاء في آخره). خلينا نطبق على الكتاب. طيب، التفت، هو جمع مؤنث سالم، كان يفترض أن يشرح لنا هذه القيود الثلاثة، أما الجمع فقد شرحه، قال: ما دل على أكثر من اثنتين، هذا هو المراد من الجمع، ما يدل على أكثر من اثنين يعني على ثلاثة فما فوق. طيب، ولكنه لم يعرِّف لنا ولم يشرح لنا التأنيث والسلامة، لأنه أراد أن يوسع دائرة هذا الجمع، فقال: (بزيادة ألف وتاء في آخره). هذه الباء في قوله (بزيادة ألف وتاء)، هذه الباء للسببية، أي أن الدلالة على الجمع من أين نشأت؟ نشأت من هذه الزيادة للألف والتاء في الآخر. فعُلم أولًا: أن يُشترط في هذا الجمع أن يكون في آخره ألف وتاء. وثانيًا: أن تكون هذه الألف والتاء زائدتين. وثالثًا: أن تكون هذه الألف والتاء هي سبب الجمع، هي سبب استفادة معنى الجمع، هي سبب الدلالة على الجمع. واضحة العبارة؟
الفقرة بسيطة جداً ولكن يستفاد منها شروط ثلاث، ولذلك إذا سُئلتم: ما هي شروط الجمع المؤنث السالم؟ لابد أن تذكر هذه الشروط الثلاثة: أولًا: أن يكون في آخر الجمع ألف وتاء. وثانيًا: أن تكون تلك الألف والتاء زائدتين. وثالثًا: أن تكون الدلالة على الجمع مسببة وناشئة من أين؟ من الألف والتاء، هما سبب الدلالة على الجمع، استفادة معنى الجمع إنما نشأت من الألف والتاء. ليش هذه الشروط؟ الآن سيأتي.
قال: (بزيادة ألف وتاء إلى آخره، نحو: زينبات) -شوف- (وفاطمات) وهذه أنوث أو إناث حقيقية، قال: (وحمامات)، واضح لماذا أُقحم هذا اللفظ في جملة الأمثلة؟ لينبه لك بإشارة خفية على أن من هذه الجموع ما لا يكون مؤنثًا حقيقة، ولكن تحققت فيه الشروط الثلاثة، وهي: وجود الألف والتاء في الآخر، وكون هذه الألف والتاء زائدتين لأن الأصل حمام، وأن الدلالة على الجمع نشأت من الألف والتاء.
تقول: جاء الزينبات، وسافر الفاطمات، وتستطيع أن تقول: سافرت الفاطمات، وجاءت الزينبات، يصح كلا الوجهين. فالزينبات والفاطمات مرفوعان -شوف، فصل المثالين، هذان مثالان للإناث الحقيقية- فالزينبات والفاطمات مرفوعان، وعلامة رفعهما الضمة الظاهرة. شوف عندما ندقق في العبارة كيف تستشعر أنك تجلس في ذهن الكاتب وأنه كيف كان يفكر، ولا تكون الضمة مقدرة في جمع المؤنث السالم، لأنه دائمًا في آخره ألف وتاء فدائمًا آخر الكلمة هي التاء، والتاء دائمًا يمكن ظهور الضمة عليه، حتى لو كانت الكلمة في أصلها مقصورة أو منقوصة. تقول: جاءت الفتيات، أصلها الفتى أو الفتاة، تمام؟ وحبلى تقول: هند الحبلى، طيب حبلى اسم في آخره ألف مقصورة والألف المقصورة لا تظهر عليها الضمة، فتقول: جاءت الحبلى بضمة مقدرة على منع من ظهورها التعذر، ولكنك في الجمع ماذا تقول؟ جاءت الحبليات، دائمًا سوف يكون في الآخر ألف ودائمًا تظهر عليها الضمة، إذاً لا نحتاج إلى إعراب تقديري هاهنا.
طبعا إلا في حالة واحدة، إذا أضفنا هذا الجمع إلى ياء المتكلم، ولا تكون الضمة مقدرة في جمع المؤنث السالم إلا عند إضافته لياء المتكلم، لأن ياء المتكلم هي كلمة لوحدها تتصل بالجمع، فتاء سوف تقع في آخر الكلمة بعد التاء، فالتاء حينئذ سوف تشتغل بالحركة المناسبة للياء فسوف تنكسر، فيمنع من ذلك ظهور الضمة فتعرب بضمة مقدرة، ولذلك تقول: هذه شجراتي وبقراتي، تمام؟ لأن الياء عندما دخلت استوجبت انكسار ما قبلها لاشتغال المحل بالحركة المناسبة، تمام؟ جيد.
طيب، تعال نعرِّب: (هذه شجراتي وبقراتي)، هذا تركيب يصح السكوت عليه أو لا؟ نعم بلا شك، إذاً فهو جملة، فهو إما جملة اسمية وإما جملة فعلية، وليس بحيث يبتدئ بفعل، فهو جملة اسمية، وكل جملة اسمية لابد تتركب من مبتدأ وخبر. أول ما ابتدئ به هو قوله: (هذه)، إذاً فهذه لابد أن يكون مبتدأ، ولكننا إذا نظرنا إلى آخره وجدناه مكسورًا، صحيح؟ سيأتي معنا أن هذه اسم إشارة، اسم يقترن بإشارة اليد، هذه؛ إذا قلت لك: أعطني هذا الكتاب ولم أشر بيدي، سوف لا تعرف ما هو الكتاب المراد، ولذلك لفظة اسم الإشارة دائمًا لابد أن تقترن مع إشارة اليد، هذه، أعطني هذا الكتاب، فسوف تعلم الكتاب المراد من إشارة اليد ولذلك سمي الاسم اسم إشارة، وأسماء الإشارة أسماء فكان حقها أن تعرب لأن الأصل في الاسم أن يكون معربًا، وسياتي معكم أن هذه الأسماء -أسماء الإشارة- أشبهت الحرف، وما يشبه شيئًا أخذ حكمه، وحكم الحرف البناء، ولذلك ماذا نعرب هذه؟ اسم إشارة مبني على ما هو آخره؟ كسر، إذاً مبني على الكسر في محل رفع على أنه مبتدأ، في محل رفع على الابتداء، في محل رفع مبتدأ، ما شئت فاعبر.
وهذا المبتدأ يحتاج إلى خبر، أريد أن أخبر عن هذه الأشياء بأنها أي شيء؟ بأنها شجراتي، تمام؟ فشجرة يجب أن يكون خبرًا، وأصل شجراتي: شجراتُ، فكان القياس أن يقول: هذه شجراتُ، الخبر ياتي مرفوعًا دائمًا كما سياتي معكم، طيب ولكن دخلت الياء، والياء تمنع من ظهور الضمة على ما قبلها لأنها تستلزم انكسار ما قبلها، فنعرب شجرات: خبر، والخبر يكون مرفوعًا وعلامة رفعه الضمة، الضمة رفع الضمة المقدرة على ما قبل الياء لاشتغال المحل بالحركة المناسبة، وهذه الياء ضمير متصل مبني على السكون، كل ضمير يتصل بالاسم فيجب أن يكون في محل جر بالإضافة، ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. واضحة طريقة الإعراب؟ تمام.
ثم قال: إذاً ما هي الشروط؟ قلنا: أن تكون الألف زائدة، أن يكون في آخر الجمع ألف وتاء، وأن تكونا زائدتين، وأن تكون الدلالة على الجمع ناشئة من الألف والتاء. الآن ماذا يحصل إذا انتقضت هذه الشروط أو إذا اختل واحد منها؟ بدأ يجيب على ذلك.
قال: (فإن كانت الألف غير...) لنفترض أن التاء زائده والالف غير زائده، هذا ليس جمعًا مزيدًا بالألف والتاء. لنفترض أن العكس، أن الألف زائده والتاء غير زائده، هذا أيضًا ليس جمعًا مزيدًا بالألف والتاء. يُشترط أن يكون الحرفان زائدين، ما معنى أن يكونا زائدين؟ ألا يكونا من أصل الكلمه في حالة الإفراد، جيد؟
قال: (فإن كانت الألف غير زائدة بأن كانت موجودة في المفرد نحو القاضي)، وماذا نجمعها؟ قضاة. شوف، في آخرها ألف وتاء، ولكن التفت، هذه الألف موجودة في أصل الكلمة أو لا؟ قاضي صارت قضاة، قلبت صارت تقدمت الألف وتاخرت الضاد، لا يهم، ولكن هذه الألف كانت موجودة في المفرد، إذاً فهي عند وجودها في الجمع ليست زائدة، المراد من كونها زائدة أنها لا وجود لها في أصل الكلمة حالة الإفراد. قال: (والداعي والدعاة، لم يكن جمع مؤنث سالمًا، بل هو حينئذ جمع تكسير).
طبعا واضح ليش تكسير، وكذلك تقول: ما هو الفرق؟ الآن تقول: جاءت المجتهدات وهذه حمامات، وأيضا تقول: هذه قضاة. وين الفرق؟ لا يوجد فرق بين القضاة يعرب بضم ظاهر والمجتهدات يعرب بضم ظاهر، لماذا هذه التفرقة؟ هذه التفرقة أين سنحتاجها؟ في مورد الجر سيأتي معكم أن، عفوا، في مورد النصب سيأتي معكم أن الجمع المؤنث السالم لا ينصب بفتحة، ينصب بكسرة، وجمع التكسير ينصب بفتحة على الأصل، فلذلك عندما تقول أنت: رأيت المجتهدات -هذا سيأتي ولكن ننبهكم أن الفارق هنا لا يظهر هنا- لا يظهر في موضع الرفع، يظهر في موضع النصب، الجمع المؤنث السالم سيأتي أنه يرفع بضمة على الأصل ويجر بكسرة على الأصل، ولكنه في حالة النصب لا ينصب بالفتح، ينصب بالكسر، تمام؟ ولذلك تقول: رأيت المجتهدات ورأيت الحمامات، ولكن جمع التكسير كله على الأصل، ولذلك هنا القضاة تقول: رأيت القضاة، ولا تقل: رأيت القضاة، تمام؟ وزرت الدعاة، ولا تقل: زرت الدعاة، لأنه ليس جمعًا مزيدًا بالألف والتاء.
قال: (بل هو حينئذ جمع تكسير، وكذلك لو كان التتاء ليست زائدة بأن كانت موجودة في المفرد نحو ميت) ماذا تقول؟ أموات، شوف ميت هذه التاء موجودة في أصل الكلمة أو لا؟ نعم تاء مفتوحة موجودة في أصل الكلمة مفتوحة وانتقلت بنفسها إلى آخر الكلمة في الجمع مفتوحة. قال: (وبيت وأبيات)، ولذلك التفت تقول: عمرت أو صنعت أبياتًا أو أبياتًا، أبياتًا، أبياتًا لأن هذه التاء أصلية أو لا، فليست جمع مؤنث أصلية، أه زي الأصلية فليست زائدة، إذاً هي ليست جمعًا مؤنثًا سالمًا، إذاً هي جمع تكسير، وجمع التكسير يجري على الأصل في الرفع وفي النصب وفي الجر. طيب وصوت وأصوات، سمعت أصواتًا، تقول: سمعت أصواتًا، ماذا سمعت؟ سمعت أصواتًا، هذا ليس جمعًا مزيدًا بالألف والتاء وإن كان في آخره ألف وتاء لأن التاء ليست زائدة، قال: كان من جمع التكسير ولم يكن من جمع المؤنث السالم. هذا تمام الكلام في الموضع الثاني الذي تعرب فيه الكلمة المرفوعة بضمة.
الموضع الرابع: الفعل المضارع الخالي من العوامل والضمائر
المورد الثالث، هلا عندنا هنا المورد الثالث ما هو؟ الفعل المضارع. هنا على الله المضارع... المثنى المثنى المثنى المثنى يرفع يعرب بضمة؟ لا لا لا لا لا لا لا، نحن عملنا المطلق وعملنا هي أربعة مواضع المضارع هي الرابعة هي آخر وحدة. ليش؟ آه، نحن انتهينا من جمع التكسير، أها، تمام. بقي عندنا نعم المورد الرابع والأخير هو أن تكون الكلمة المرفوعة فعلًا مضارعًا لم يتصل لا بألف الاثنين ولا واو الجماعة ولا ياء المخاطبة ولا نون النسوة ولا نون التوكيد، لا الخفيفة ولا الثقيلة.
قبل أن ننتقل إلى هذا الموضع لابد أن نعرف ما هو المراد من الفعل المضارع الذي تدخل عليه ألف الاثنين وواو الجماعة وياء المخاطبة، وهذا شرحناه في الدرس السابق لا نحتاج إلى إعادته؛ قلنا: يسمى الفعل المضارع حينئذ بأنه من الأفعال الخمسة، ليش؟ لأنه له صيغة خمسًا لا سادس له، لأن المضارع إما أن تقول في يلعب: يلعبون أو تلعبون، يلعبون هم أو تلعبون أنتم، وإما أن تقول يلعبان أي هما أو تلعبان أي أنتما، وإما أن تقول تلعبين ولا يصح أن يقال يلعبين، ولذلك هي صيغ خمس.
قال: (وأما الفعل المضارع)، طبعا الموضع الرابع هو قال: (فنحو يضرب ويكتب، فكل من هذين الفعلين مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وكذلك يدعو ويرجو). طبعا التفت، يدعو ويرجو يرفع بضمة ولكن ليست ظاهرة. قال: (ليش ضمة مقدرة؟) واضح ليش التقدير، لأن الضمة يمتنع ثقل ظهورها على... على الألف أو الواو أو الياء.
خذوا هذه القاعدة، التفتوا: هناك ثلاثة أحرف تسمى بحروف العلة، ما معنى حروف العلة؟ يقال: فلان عليل، شو يعني؟ يعني مريض، سقيم، تمام؟ ضعيف. هذه الحروف تسمى بحروف العلة لأنها عليلة، سقيمة، ضعيفة لجهة أن الحركات الإعرابية، تمام؟ لا يمكن أن تظهر عليها، أو تظهر عليها ولكن بثقل، تمام؟ فلا يسهل ظهور الحركات الإعرابية عليها كما يسهل على سائر الحركات الأخرى، ولذلك هي حروف علة، حروف معتلة، وهي الألف والواو والياء. ولذلك تعال شوف الفعل المضارع لا يخلو؛ إما أن يكون في آخره ألف، أو في آخره واو، أو في آخره ياء، أو لا يكون في آخره لا ألف ولا واو ولا ياء. إن كان المضارع خاليًا -طبعا في آخره عم نتحدث فقط من الآخر- إذا كان آخر المضارع واوًا أو ألفًا أو ياءً يقال له: فعل معتل الآخر، وإذا لم يكن في آخره لا ألف ولا واو ولا ياء فهو فعل سالم الآخر مثل: يلعب، يضرب، يكتب.
جيد، وأما إذا كان في آخره حرف من حروف العلة، فهذا الحرف إما هو واو، وإما هو ياء، وإما هو ألف، ما عندنا أكثر من هذه الثلاثة. طيب، خلينا نشوف: أما ما يكون في آخره ألف، مثاله -أطلعنكم مثال- يسعى، يغشى، تمام؟ ألف مقصورة في آخره ألف مقصورة. يسعى الولد، فيسعى فعل مضارع والمضارع معرب وهنا يجب أن يكون مرفوعًا فكان يستحق أن يرفع بضمة، ولكن الضمة لا يمكن ظهورها على الألف المقصورة، ولذلك يعرب: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر.
طيب، ما يكون آخره واو: يلهو، يلهو، ينمو، يعلو، يعلو، يدنو، يمشو لا أكيد لا مش جيد. إذاً فهذا يرفع بضمة، ليش؟ لأنه مضارع ومعرب ولا يوجد أداة نصب ولا أداة جزم، ولكن الضمة الظاهرة لا يمكن ظهورها لأنك إذا أردت أن تظهرها هذا ممكن ولكنه ثقيل، ينمو، يدنو، في ثقل، ولذلك نعرب بضمة مقدرة على الواو للثقل.
ما يكون في آخره ياء: يرمي، يرمي، يمشي، يكوي، إلى غير ذلك من الأمثلة، فهذا كيف نعربه؟ فعل مضارع -طبعا نستطيع أن نقول: يكوي، يمشي، ولكن ذلك ثقيل- ولذلك نعرب بضمة مقدرة على الياء للثقل. هذا كله في حالة الرفع، صار واضحًا أو لا؟ تمام.
جيد، قال: (وعلامة رفعه ضمة مقدرة). عفا الله وأنصرنا. قال: (وكذلك يدعو ويرجو، فكل منهما مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو منع ظهو... منع ظهورها الثقل)، من الذي منع؟ الثقل. خليك معي شوي إلى هذه الجملة: منع، إذا أردنا أن نحرك هذه الجملة: (منع ظهورها الثقل)، هو من الذي منع؟ الثقل هو الذي منع من الظهور أو الظهور منع من الثقل؟ الثقل منع من الثقل، إذاً الفاعل وين؟ الثقل، ولذلك هذه الكلمة هي التي تكون مرفوعة. منع فعل ماضي صحيح، منع، من الذي منع؟ الثقل، ماذا منع الثقل؟ ظهور الحركة، ولذلك كيف نعرب؟ منع: فعل ماضي مبني على الفتح. فتح الضائع على آخرها، سيأتي. قبل الثقل ظهورها: مفعول به مقدم منصوب علامة نصب الفتح الضائع على آخرها، ظهورها أصلها ظهور، الراء مفتوحة، والهاء متصل اتصل بالاسم وكل ضمير يتصل بالاسم يكون في محل جر بالإضافة. الثقل: فاعل مؤخر مرفوع علامة رفع الضم الظاهر على آخره.
وكذلك يقول: يقضي ويرضي -مش يرضى، مع أن يرضى أيضًا نفس الكلام ولكن يرضى بتكون معتلة الآخر بالألف، يرضي معتلة الآخر بالياء- فكل منهما مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل، ولذلك قلنا يرضي، لأن يرضى ضمة مقدرة ولكن منع من ظهورها التعذر، التعذر. جيد، منع من ظهورها الثقل، وكذلك يرضى ويقوى، فكل منهما مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر التعذر.
وقولنا: (الذي لم يتصل به ألف الاثنين أو ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة)، قولنا وين؟ أراد أن يبين الموضع الرابع الذي تعرب الكلمة المرفوعة فيها بضمة ظاهرة، تمام؟ قال: (الفعل المضارع الذي لم يتصل به لا ألف اثنين ولا واو جماعة ولا ياء مخاطبة ولا نون نسوة ولا نون توكيد خفيفة أو ثقيلة).
وقولنا: (الذي لم يتصل به ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة) يخرج هذا القول، هذا القيد الذي اشترطناه يخرج ما اتصل به واحد من هذه الأشياء الثلاثة، يعني يخرج الفعل المضارع إذا اتصلت به واحد من هذه الثلاثة؛ فما اتصل به ألف الاثنين نحو: يكتبان وتنصران، يكتبان وتنصران أفضل حتى نستثني صيغتين: يفعلان وتفعلان. وما اتصل به واو الجماعة نحو: يكتبون وينصرون، يكتبون وتكتبون وينصرون وتنصرون. وما اتصل به ياء المخاطبة نحو: تكتبين وتنصرين. نعم هذا مثال واحد لا يتغير ولا يرفع حينئذ بالضمة، وهذا عرفنا السبب في ذلك، قال: بل يرفع بثبوت النون، والألف أو الواو أو الياء. هذه الألف التي تدخل على المضارع تكون فاعلًا، احفظوا ذلك دائمًا، ألف الاثنين وواو الجماعة وياء المخاطبة أسماء، إذاً فلا بد لها من محل من الإعراب وهي التي تدل على هوية الفاعل فهي دائمًا كلما دخلت على الفعل فهي في محل رفع على أنه فاعل فاعل، نعم، وسياتي إيضاح ذلك وننكر ذلك إلى محله.
وقولنا: (ولا نون توكيد خفيفة أو ثقيلة). طبعا نون توكيد خفيفة أو ثقيلة يخرج الفعل المضارع الذي اتصلت به إحدى النونين. أما ليش؟ لأن الفعل المضارع إذا دخلت عليه النون ماذا يصبح؟ مبنيًّا. وإذا بُني خرج عن محل البحث لأن كلامنا عن مواضع عن الضمة في موضع الرفع والرفع من أنواع الإعراب. نحو قوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ هذه النون شو؟ توكيد، أي توكيد؟ هذه نون التوكيد الثقيلة لأنها مشددة، شوف: ﴿وَلَيَكُونَنَّا﴾ خفيفة، هذه نون توكيد أيضًا ولكنها خفيفة. شوف ماذا كان آخر المضارع؟ مفتوحًا، ليسجنن وليكونن، فتح آخر المضارع، إذاً فهذا ليس بإعراب من الصاغرين، والفعل حينئذ مبني على الفتح.
وقولنا: (ولا نون نسوة) يخرج الفعل المضارع الذي اتصلت به نون النسوة نحو قوله سبحانه وتعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ (البقرة: 233) إلى آخره، والوالدات يرضعن أصل الفعل يرضع، فاخر الفعل هي العين، ووقعت العين ساكنة، ساكنة، إذاً فقد بني على السكون، والسبب في ذلك أنه دخلت عليه نون النسوة، والفعل حينئذ مبني على السكون. نعم.
نيابة الحروف عن الضمة
هذا تمام الكلام في تحديد المواضع الأربعة التي تعرب فيها الكلمة المرفوعة بضمة. وأما بقية هذه الموارد فيمتنع الإعراب بضمة، فيتعين أن نبحث عن بديل للضمة. وقد عرفنا أن ما يمكن أن يكون بديلًا للضمة ثلاثة حروف هي: الألف والواو والنون.
أما الألف فموردها -مورد نيابتها- واحد هو المثنى.
وأما الواو فلها موردان في النيابة، يعني تنوب عن الضمة في موردين: الأول الجمع المذكر السالم، والثاني... هذاك، والثاني الأسماء الخمسة.
وأما النون فموردها واحد أيضًا، هو الفعل المضارع الذي تدخل عليه ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة. يقع البحث عن هذه المواضع.
طيب قال: (نيابة الواو عن الضمة). قلنا: الواو تنوب عن الضمة في موردين؛ مورد شرحناه البارحة على اللوح وهو الجمع المذكر السالم، ومورد آخر هي الأسماء الخمسة. وقلنا هي خمسة أسماء سميت الأسماء الخمسة لأنها عبارة عن خمسة اسماء لا سادس لها أو ستة اسماء لا سابع لها على الخلاف.
هذه الأسماء ليست جمعًا، وإنما هي أسماء مفردة، فكان حقها أن تجري مجرى المفرد وأن تعامل معاملة المفرد، ولكنهم مع ذلك عاملوها معاملة الجمع المذكر السالم مع أنها مفردة وليست جمعًا، وهي خمسة أسماء هي: أب، أخ، حم، فوه، وذو.
أما أب وأخ فمعناهما واضح. وأما الحم فمعناه أيضًا واضح، ما هو معنى الحم؟ يعني بي ما بي عين. نعم، الصهر في بعض الاستعمالات وفي بعض الاستعمالات أبو الزوجة إلى آخره. هذا إذا هو قريبك بالسبب لا بالنسب. جيد؟ واضح شو الفرق بين النسب والسبب؟ السبب والسبب عندك قرابة مرة تكون نسبية يعني من الأرحام. نعم، يعني ليس بالضرورة من الرحم، ولكن المراد أن العلاقة بسبب مجرى الدم. تمام؟ مرة تكون القرابة السُّببية كالزوجة هي قريبة لزوجها ولكن بسبب العقد، بسبب الزواج، هذه يقال لها قرابة بالسبب. الحم هي إما تطلق على أخو الزوجة بحسب اللغة العربية -لا بحسب لغة أهل بنت جبيل- وإما تطلق وإما تطلق على أبو الزوجة. على كل حال، واضح ما معنى الحم؟ جيد.
فتقال: جاء حموك ورأيت حماك ومررت بحميك. على كل حال هذه ثلاثة أسماء. الرابع: ذو. التفت، ذو كلمة لها جملة معان، وضعت في اللغة العربية بجملة معان؛ ذو التي نتحدث عنها هاهنا والتي هي من الأسماء الخمسة هي التي تكون بمعنى صاحب، جاء ذو مال، ما معناها؟ جاء صاحب مال. علامة كونها من الأسماء الخمسة هو أن يصح استبدالها بكلمة صاحب؛ إذا صح أن تستبدلها بكلمة صاحب وبقي المعنى صحيحًا إذاً فهذه ذو تكون من الأسماء الخمسة، تقول: جاء ذو مالٍ ورأيت ذا مالٍ ومررت بذي مالٍ، هذا هو الاسم الرابع.
الاسم الخامس: فوه، بمعنى الفم، ولذلك قد يقال فم وقد يقال فوه، كلتا الكلمتين لها معنى واحد، ولكن ما هو من الأسماء الخمسة ليس فم وإنما فوه، تقول: لا فض فوكا، جيد، أو تقول: هذا فوكا ورأيت فاكا، فاكا ومش رح نقول: مررت بفيك يا دكتور! هم مش البعض يقال إنهم ستة؟ نعم، هذا مثل خلاف أنه صف الهواء من عينيته ولا من بتجبان، على كل حال، واضح صار؟
طيب، ولكن التفت، هذه الأسماء أولًا لابد أن نعرف هذه الأسماء ما هو حكمها؟ وثانيًا لابد أن نعرف أن هذه الأسماء لها شروط حتى تأخذ هذا الحكم. حكم هذه الأسماء أنها -شوف الاسم بماذا يرفع؟ بضم، وبماذا ينصب؟ بفتحة، وبماذا وبماذا يجزم؟ لا يجزم، لا يجزم الاسم. طيب، هذا هو الأصل في الاسم وهذا هو حق الاسم.
هذه الأسماء الخمسة عندما أرادوا أن يرفعوها وجدوا مانعًا من ظهور الضمة فاستبدلوا الضمة بواو، ليش؟ سيأتي السبب، فصارت ترفع بالواو. وعندما أرادوا أن ينصبوها وجدوا مانعًا من ظهور الفتحة فاستبدلوا الفتحة بألف. وعندما أرادوا أن يجرُّوها وجدوا مانعًا من ظهور الكسرة فاستبدلوا الكسرة بياء. فصرنا نقول في الرفع: أبوك، وفي النصب: أباك، وفي الجر: أبيك.
إلا أن هذه الأسماء حتى تعرب هذا الإعراب يشترط فيها شروط ثلاثة، لابد أن نجري تقسيمًا على اللوح ثم نبحث عن حكم كل قسم من هذه الأقسام على حدا لنعرف لم هكذا كانت هذه الأسماء بحيث تعرب بالواو والالف والياء في بعض الحالات ولا تعرب بالواو والالف والياء في حالات أخرى. ياتي هذا التقسيم إن شاء الله. والحمد لله رب العالمين، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. آمين يا رب العالمين.
