الاجرومية – الشيخ حسين محسن العاملي

دروس مقررة — النصوص المتاحة

54 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 26

تحميل Word

026

تقدم أن الفعل فرع عن الاسم من جهتين، لأنه بالنظر إلى لفظه يدل على الحدث والزمان، فيكون فرعاً عن المصدر الذي لا دلالة له إلا على الحدث، لأن الفرع عبارة عن الأصل وزيادة، والمصدر اسم، فيكون في لفظ الفعل ما يستوجب كونه فرعاً عن لفظ الاسم، هذا من جهة.

وبالنظر إلى معنى الفعل، فإن الحدث الذي هو معناه إنما يتقوم بالذات التي يصدر عنها ذلك الحدث، ولا يمكن أن يدل على الذات إلا الاسم، فصار الفعل من جهة معناه ومدلوله متقوماً بمعنى الاسم، فصار في الفعل فرعيتان، إحداهما ترجع إلى اللفظ والأخرى ترجع إلى المعنى.

وإذ كانت هاتان الفرعيتان من خصائص الفعل، فكل اسم تنوجد فيه فرعيتان، وتكون إحداهما عائدة إلى اللفظ والثانية إلى المعنى، فيكون هذا الاسم قد شابه الفعل في اشتماله على هاتين الفرعيتين.

ولا نريد أن الفعل أو أن الاسم حتى يُشابه يجب أن تكون فيه نفس الفرعيتين الموجودتين في الفعل؛ الفرعيتان الموجودتان في الفعل لا تنوجدان في الاسم.

المشابهة هي أن ينوجد في الاسم فرعيتان، كما أن في الفعل فرعيتين، لا أن نفس الفرعيتين الموجودتين في الفعل هما تكونان موجودتين في الاسم، لأن الفرعية التي في الفعل هي فرعية في الفعل أو فرعية للاسم، فكيف تنوجد هذه الفرعية في الاسم؟ كيف يكون الاسم فرعاً عن نفسه أو فرعاً لنفسه؟

فنحن كنا نقول إن لفظ الفعل فرع عن لفظ الاسم، وهذا لا يتأتى في الاسم، إذ لا يمكن أن نقول إن لفظ الاسم فرع عن لفظ الاسم أو فرع عن لفظ الفعل، بل وجه المشابهة هو مجرد أن يكون في الاسم فرعيتان؛ واحدة لفظية والأخرى معنوية.

وقد ذكرنا في الدرس السابق جملة من الفروع التي يمكن أن تلحق الاسم؛ وبعضها يلحق الاسم من جهة لفظه، والبعض الآخر يلحقه من جهة معناه.

والحاصل أن الفرعية التي تلحق الاسم من جهة معناه منحصرة بواحدة من فرعيتين لا ثالث لهما، فالفرعية التي تلحق الاسم من جهة معناه، الفرعيتان المعنويتان فرعيتان:

الأولى هي العلمية، وهي فرع عن التنكير، إذ العلم هو ما دل على مسمى معين، إذن فالاسم يتصف أنه علم من جهة معناه لا من جهة لفظه، باعتبار أن معناه معين في واحد لا يتعداه إلى غيره، بخلاف النكرة فإنه يقبل الانطباق على أكثر من واحد، هذه الفرعية الأولى.

الفرعية الثانية: الوصفية، والمراد من الوصفية كون الاسم دالاً على الذات والحدث، يعني المشتق فإنه فرع عن الاسم الذي لا يدل إلا على الذات أو عن الاسم الذي لا يدل إلا على الحدث، وهذه فرعية في المعنى، لأننا نقول إن المشتق يدل على ما يدل عليه الجامد وزيادة، فليست فرعية بالنظر إلى اللفظ، وإنما هي فرعية بالنظر إلى المعنى، لأن المستفاد من المشتق ومن الوصف هو معنى الذات ومعنى الحدث، والمستفاد من الاسم الجامد معنى واحد وهو معنى الذات، فما يدل على معنيين يكون فرعاً عما لا يدل إلا على معنى واحد، هذه فرعية بالنظر إلى المعنى.

فقائم وصف، وضارب وصف، ومضروب وصف أيضاً، وآكل وصف، ومأكول وصف، وأكول وصف، وأكّال وصف، وسكران وشبعان هذه أيضاً أوصاف.

هاتان هما الفرعيتان اللتان تعودان إلى المعنى، سائر الفرعيات الأخرى كلها لفظية، ومن هنا نعلم أنه حتى يكون الاسم ممنوعاً من الصرف فلا بد أن تنوجد فيه واحدة من هاتين الفرعيتين المعنويتين، ثم تنضم إليهما واحدة من الفرعيات اللفظية.

ومن هنا الممنوع من الصرف لا يخلو، إما أن يكون علماً وإما أن يكون وصفاً، ولكن ليس كل علم فهو ممنوع من الصرف، بل العلم الذي انضمت إليه فرعية لفظية، أو الوصف الذي انضمت إليه فرعية لفظية، وهكذا يسهل الخاطر في معرفة الممنوع من الصرف من غيره.

طيب، سوف نقرأ هذا المقدار ثم نبين الفرعيات اللفظية، وبقي عندنا فرعية لم نشرحها سوف نشرحها أثناء التطبيق، ثم نبين مثالاً لكل مورد تنوجد فيه فرعية معنوية مع فرعية لفظية.

قال: والعلل التي توجد في الاسم وتدل على الفرعية وهي راجعة إلى المعنى اثنتان ليس غير، ليس عندنا إلا فرعيتان من حيث المعنى: الأولى العلمية، والثانية الوصفية، ولا بد من وجود واحدة من هاتين العلتين في الاسم المعنى الممنوع من الصرف بسبب وجود علتين فيه.

التفت، كنا نقول من الدرس السابق الاسم متى يمنع من الصرف؟ إذا وجدت فيه علتان؛ واحدة ترجع إلى اللفظ، فرعيتان يعني، واحدة ترجع إلى اللفظ والثانية ترجع إلى المعنى، أو إذا وجدت فيه فرعية واحدة ولكنها تقوم مقام الفرعيتين لأنها في قوة الفرعيتين لأنها تنسحب على اللفظ وعلى المعنى كما سيأتي مثاله، وهي التأنيث بالألف سواء كانت مقصورة أو ممدودة، أو كمنتهى الجموع، هذه فرعية واحدة تقوم مقام فرعيتين، وسيأتي شرحها.

ولذلك قال: لا بد من وجود العلمية والوصفية في الممنوع من الصرف بسبب فرعيتين، أما الممنوع من الصرف بسبب فرعية واحدة تقوم مقام الفرعيتين فليس بالضرورة أن يكون علماً، وليس بالضرورة أن يكون وصفاً، لأن العلمية والوصفية لماذا احتجنا إليهما؟ حتى تضم إلى الاسم فرعية لفظية فتنوجد فيه فرعيتان.

أما إذا كنا نريد أن نمنع الاسم من الصرف بفرعية واحدة، إذاً فلا نحتاج إلى الوصفية ولا نحتاج إلى العلمية، بل نحتاج فقط إلى تلك الفرعية الواحدة التي تقوم مقام الفرعية، ولذلك قال: لا بد من وجود واحدة من هاتين العلتين في الاسم الممنوع من الصرف لا مطلقا، قال في خصوص الممنوع من الصرف الذي يكون منعه من الصرف مسبباً عن وجود علتين فيه، يعني عن فرعيتين. هي الأصل فرعية، ولكن لماذا يقال لها علة؟ لأن هذه الفرعية هي التي تسبب المنع من الصرف.

الفرعيات اللفظية

والعلل التي توجد في الاسم وتدل على الفرعية وتكون تلك الفرعية راجعة إلى اللفظ قال: ست علل. إذاً كم صورة يجب أن يكون عندنا؟ عندنا فرعيتان معنويتان وأربع لفظية؟ وعندنا ست لفظية. ويفترض أن يكون عندنا كم صورة؟ 12 أو 13 أو 14 صورة هي حاصل ضرب الاثنين بالستة هذه 12، وعندنا فرعيتان كل واحدة منهما تنوب مناب فرعيتين، ولكن الصور ليست 14 لأن بعض الفرعيات اللفظية لا تجتمع مع بعض الفرعيات المعنوية كما سنعرف.

قال: وهي التأنيث بغير الألف. ليش قال بغير الألف؟ لأن التأنيث بالألف فرعية واحدة تقوم مقام فرعية، أما التأنيث بغير الألف يعني كالتأنيث بالتاء في قولك: مجتهدة، طبعا هذا ليس ممنوعاً من الصرف، ولكن هذه فرعية واحدة لا يوجد معها فرعية معنوية، فرعية التأنيث بغير الألف قال: كالتأنيث بالتاء فاطمة أنضمت إلى العلمية فمنع من الصرف. أما التأنيث بالألف فهي فرعية ولكنها ليست فرعية لفظية، بل هي فرعية تقوم مقام الفرعية اللفظية والمعنوية معاً.

طيب، قال: والعجمة، يعني أن يكون اللفظ على غير مقتضى اللسان العربي، والأصل في الألفاظ أن تكون عربية النسق، تمام، يعني عادة كيف نعرف الألفاظ العربية؟ يكون لها وزن مستعمل في كثير من الكلمات العربية.

طيب، قال: والتركيب، واضح، التركيب عبارة عن ضم لفظ إلى لفظ، جيد؟ ومجموع اللفظين فرع عن لفظ واحد، واضح أن هذه الفرعية في اللفظ.

قال: وزيادة الألف والنون، واضح الكلام في زيادة أحرف ففي زيادة ألفاظ.

قال: ووزن الفعل، النظر إلى الهيئة يعني إلى اللفظ، والأصل في الاسم أن يكون على وزن الاسم لا على وزن الفعل، هذا كله شرحناه صحيح؟

قال: والعدل. التفت، العدل سوف نشرحه مجملا ها هنا، قال: هو تحويل الاسم من صيغة إلى صيغة أخرى مع بقاء معناه على حاله في الصيغتين، وإنما سمي عدلاً لأنه قد عدل عن الصيغة الأولى إلى الصيغة الثانية، فالتغيير ليس إلا تغييراً من جهة اللفظ، أما من جهة المعنى فالمعنى يبقى على حاله، إذاً فليس هناك فرعية في المعنى، المعنى واحد في الصيغتين وفي الهيئتين وفي الحالين، غاية ما في الأمر أن هذا المعنى كان يتأدى بصيغة، فحولت تلك الصيغة إلى صيغة ثانية وإلى هيئة ثانية مع بقاء المعنى على حاله، إذاً فلا يوجد فرعية في المعنى، لأن الفرع لابد أن يكون غير أصله، والمعنى واحد في الصيغتين.

نعم، الصيغة المحولة والمعدولة إنما حولت من وين؟ من الصيغة الأولى، إذاً فهي فرع عنها لأنها مأخوذة منها.

مثال ذلك: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ (النساء: 3) تمام، ممنوع من الصرف، لم يقل مثنى مثنى، لا، لا يظهر وجه المنع من الصرف لأنه ألف مكسورة في آخره، سواء كانت فتحة أو كسرة فهي مقدرة تمام؟ ولكن ثلاث، مثنى وثلاث، ثلاثة هي معدولة على وزن فعال، هي معدولة عن واحد واثنان وثلاثة، فثلاث يعني ثلاثة، غيرت فقط الصيغة. ورباع مثلاً، هي أصلها أربعة، لا يوجد فارق بين الأربعة وبين رباع في المعنى.

الآن لماذا يقع العدول وهذه المسائل التي تأتي في محلها؟ هذا القدر كافي في المقام.

أو مثلاً لفظ عمر، قالوا هو معدول عن عامر، بمعزل عما إذا كان هذا اللفظ علماً أو صفة، عمر معدول عن عامر، وإلى غير ذلك من الأمثلة التي يقع فيها العدول، جيد.

إذاً فالعدل يعني التحويل من الفرعيات اللفظية.

قال: ولا بد من وجود واحدة من هذه العلل مع العلمية فيه. يعني إذا كان الاسم علماً فلا بد أن تنوجد واحدة من هذه الفرعيات الست اللفظية.

طيب، فهذه ست صور، قال: وأما مع الوصفية فلا يوجد منها إلا واحدة من ثلاث، يعني بعض الفرعيات لا تجتمع مع الوصفية، قال وهي: زيادة الألف والنون، أو وزن الفعل، أو العدل.

أمثلة صور الممنوع من الصرف

فمثال العلمية مع التأنيث بغير ألف، بدأ ببيان كل صورة:

إذا كان صار عندنا صور، عندنا ست صور للعلمية وعندنا ثلاث صور فقط للوصفية هذه تسعة، وعندنا صورتان وهما ما يكون في الاسم فرعية واحدة وتكون بحيث تقوم مقام فرعيتين، فعندنا كم صورة؟ نعم، إحدى عشرة صورة.

قال: فمثال العلمية مع التأنيث بغير ألف، قال: فاطمة وزينب وحمزة، فاطمة يوجد تأنيث وين؟ تأنيث بالتاء المربوطة، طيب زينب قال: التأنيث في نفس المعنى، سيأتي أن التأنيث تارة يستفاد من اللفظ وأخرى يستفاد من المعنى، من جهة أن هذا اللفظ من أول الأمر لم يوضع إلا لأنثى، طيب، وحمزة، وحمزة اسم لمذكر، ومع ذلك قالوا هو مؤنث في اللفظ، ولذلك عندي مؤنث في اللفظ، عندي مؤنث في المعنى، وعندنا مؤنث في اللفظ والمعنى.

ففاطمة مؤنث في اللفظ والمعنى، وزينب مؤنث في المعنى دون اللفظ، وحمزة مؤنث في اللفظ دون المعنى، ولذلك جاء بأمثلة ثلاثة قال:

ومثال العلمية مع العجمة: إدريس ويعقوب وإبراهيم، شوف إذا أخذنا إدريس إفعيل يعني أو فعليل ولا يوجد وزن عربي شائع، وضعت هذه الكلمات واستعملت على أساسه، ويعقوب يفعول تمام؟ لا لا يوجد، وإن وجد وجد فكلمة أو كلمتان مثلاً تمام، فهو وزن لم تجري عليه الكلمات العربية، لم يجري استعمال الألفاظ العربية على أساسه، وإبراهيم.

ومثال العلمية مع التركيب: معد يكرب، شو يعني بس نقول العلمية إذاً يعني هذا معد يكرب هذه كلها اسم، نعم، اسم لشخص سمي شخص بهذا الاسم وبعلبك وقاضي خان هي أصلها قاضي الخان تمام، وبزر جمهر، على كل حال، نعم، طبعا سيبويه علم وهي أعجمية أصلها سيب وويه، جيد سيب اللي هو كلمة فارسية تعني التفاح، وويه اسمه صوت، ولكنه ليس ممنوعاً من الصرف ليش؟ لأنه مبني، هناك شيء آخر أخرجه عن دائرة الأفعال أو عن دائرة المشابهة للفعل لأنه أشبه الحرف فبني لذلك، ولذلك تقول: جاء سيبويه رأيت سيبويه ومررت بسيبويه.

عندنا مثل عبد الله، جاء عبد الله، إذا كان عبد الله اسماً للشخص، أو جاء عبد الأمير تمام هذا مركب، جيد، وعلى وعكس ذلك لم يمنع من الصرف، قالوا لأن التركيب هنا تركيب بسبب الإضافة، عبد الله، والإضافة من خواص الاسم، وما هو من خواص الاسم يرده إلى أصله، والأصل في الاسم أن يكون معرباً إعراباً كاملاً، ولذلك عندما نأتي بهذه الفرعيات هذه بمثابة المقتضي، ولكن دائماً يشترط أن لا يكون هناك مانع، والتركيب إذا كان بطريق الإضافة فالإضافة تقوي جانب الاسمية، ومعنى أنها تقوي جانب الاسمية في الاسم أنها ترده إلى أصله فتلغي مشابهته أو تضعف من مشابهته للفعل ولذلك لا يمنع من الصرف.

إذاً ليس كل اسم وجدت فيه هاتان الفرعيتان أو أي فرعيتين فإنه يمنع من الصرف، بل يشترط لذلك أن لا يكون هناك مانع يمنع من المنع من الصرف، كأن يكون الاسم قد زاد في خروجه عن الفعل فاشبه الحرف فإنه يمنع، أو كأن يكون هناك مانع منع من هذه المشابهة فرده إلى أصله وقوى فيه جانب الاسمية.

طيب، قال: ومثال العلمية مع زيادة الألف والنون: مروان واضح، وعلم هذه فرعية معنوية، وفيه ألف ونون، وعثمان وغطفان وعفان وسحبان، تقول كيف فيه زيادة ألف ونون؟ الآن هل الآن نحن لا ننادي مروان بأنه مروة؟ ولا ننادي عثمان بأنه عثم؟ إذن فهذه الألف والنون من أصل الكلمة، نقول: نعم هي من أصل الكلمة بعد وضع اللفظ للعلمية، ولكن قبل استعمال هذا اللفظ في العلمية، قبل أن نجعل هذا اللفظ علماً لفلان، كانت هذه الألف والنون زائدة، يعني مثلاً عدنان كلها وضعت اسماً لهذا الشخص، ولكن هذا اللفظ كان له استعمال في اللغة قبل أن يجعل علماً لهذا الشخص، وفي هذا الاستعمال كانت الألف والنون زائدة لأنها أصلها عدن، وعطشان كان أصلها عطش، فلو أنك سميت شخصاً بأنه عطشان وصارت الألف والنون جزء من هذا الاسم فلم تعد زائدة، فالمراد من زيادة الألف والنون زيادتها قبل استعمال اللفظ في العلمية، ولذلك قال غطفان يعني يوجد في اللغة العربية غطف أو غطف، وعفان وسحبان وسفيان وعمران أو عمران وأصلها عمر وهذا له استعمال في اللغة العربية، وقحطان قحط، وعدنان إلى آخره.

طيب، قال: ومثال العلمية مع وزن الفعل: أحمد لأنه على وزن أفعل أفعل أكرم، ويشكر إذا سميت شخصاً بأنه يشكو، يعني جاء يشكر، ويشكر بالأصل أصلاً هي فعل مضارع، إذاً وزنها وزن فعل، ويزيد وتغلب، لأن لها وزن في اللغة العربية، مش أن هذه فعل مضارع، تغلب قبيلة تغلب، جاء بنو تغلب، إذاً تغلب اسم علم هنا، ولكن هذا الوزن هو وزن فعل، وتدمر واضح تفعل.

ومثال العلمية مع العدل: عمر وهو معدول عن عامر، وزفر وهو معدول عن زافر، وقثم وهبل وزحل وجمح وقزح ومضار، يشكر اسمنا إيه، إذا سميت شخصاً يشكر، جاء يشكر، إذا فعل، كيف تمنع من الصرف؟ لا قصدي غير اسم مسكور، يعني إذا ولد لك مولود سمه يشكر، صرفه، اسم جيد.

قال: طيب، إذا انتهينا من هذه الصور الست للعلمية مع الفرعيات اللفظية.

طيب، بالنسبة إلى الوصفية، قلنا إن الوصفية تجتمع مع ثلاثة فقط من الفرعيات اللفظية.

قال: ومثال الوصفية مع زيادة الألف والنون: ريان من الري، وشبعان من الشبع، ويقظان، طيب، وسكران، وإلى آخره.

ومثال الوصفية مع وزن الفعل: أكرم وأفضل وأجمل، لأن هذا سيأتي معكم، هذا أفعال التفضيل، إذاً فهو يدل على الوصف، قل: ما أكرم فلاناً أكرم، هنا وصف، وهو على وزن الفعل، طيب، إذاً فلا نريد من أكرم هنا ما يكون علماً لشخص، إذا كان علماً لشخص تقول: جاء أكرم، واحد اسمه أكرم، تمام، وحينئذ ففيه العلمية وفيه العدل يعني وزن الفعل، أما لا، مرادنا هنا أن نتحدث عن أفعل التفضيل، ما أجمل السماء، أجملها هنا ممنوع من الصرف، لأنها وصف وعلى وزن الفعل.

قال: ومثال الوصف مع العدل: مثنى وثلاث ورباع وأخر، أخر من وين؟ من معدول عن أي شيء؟ عن آخر على وزن فاعل.

ما يقوم مقام العلتين

وأما العلتان اللتان تقوم كل واحدة منهما مقام العلتين فهما: صيغة منتهى الجموع، وألف التأنيث.

وقد قلنا لكم في الدرس السابق: المراد من منتهى الجموع ما يكون على وزن مفاعل أو مفاعيل، وسمي بمنتهى الجموع لأنه لا جمع فوق هذا الجمع، تمام، جيد، ولذلك يقال مثلاً لا جمع فوق هذه الجموع، والجمع فرع عن المفرد بطبيعة الحال، جيد.

صيغة منتهى الجموع قيل إنها تكون فرعاً ينوب مناب فرعيتين، قالوا: لأن الجمع بالنظر إلى معناه فهو يدل على ما يدل عليه المفرد وزيادة، فهذه فرعية في المعنى أو في اللفظ؟ في المعنى، وبالنظر إلى لفظه فإن لفظ الجمع هو لفظ المفرد مع زيادة، فصار فيه فرعية، صارت هي نفس الجمعية فيه فرعية واحدة، ولكنها تقوم مقام الفرعيتين، لأننا إذا نظرنا إلى لفظ الجمع فهو نفس لفظ المفرد ولكن مع إحداث تغيير فيه، فهو لفظ المفرد مع زيادة، وبالنظر إلى المعنى فالمفرد يدل على الواحد والجمع يدل على ذلك الواحد ولكن يضم إليه آحاداً أخر، طيب، قال: هذه واحدة.

شو بعد؟ والتأنيث بالألف، قال: لأن الألف بنفسها مثل صحراء ومثل حبلى، قال: لأن هذه الألف ما دامت ألفاً لأجل التأنيث فهي حرف ولفظ زائد ينضم على الكلمة، فهذه فرعية لفظية، ولأن هذه الألف تدل على المؤنث، على التأنيث، فالمؤنث فرع عن المذكر في المعنى، فصارت هذه الفرعية تنوب مناب فرعيتين.

الآن يوجد قد يكون في أذهانكم الكثير من الأسئلة: لماذا لا نجعل ذلك وين؟ في الألف والنون، أو مش في الألف والنون، في التأنيث بغير الألف، هي تاء زائدة، فهي زائدة في اللفظ، وهي تدل على التأنيث، والتأنيث فرع عن التذكير وين؟ في المعنى، لماذا خصصنا هذه الفرعية بالألف دون التاء؟ سيأتي لأن الألف هنا لازمة، والتأنيث بالتاء يكون زائداً لا لازماً، وهذا له مدخل في التفرقة بين كون التأنيث فرعية لفظية فقط وبين كونها فرعية تقوم مقام فرعيتين، ولذلك لأن هذه الزيادة هنا زيادة لازمة.

قال: أما، طبعا يعني ليش إذا كانت زيادة لازمة هذا يأتي معكم في غير هذا الكتاب، قال: وأما العلتان اللتان تقوم كل واحدة منهما مقام العلتين فهما صيغة منتهى الجموع وألف التأنيث المقصورة أو الممدودة، ولذلك التفت، ما فيه ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة ولا يمكن تجريده عنها، ليس له مذكر في قباله، بخلاف ما يؤنث بالتاء المربوطة مثلاً، فإنك إذا جردت هذه التاء عاد مذكراً، فالتأنيث تارة يكون تأنيثاً لازماً، الحبلى، ما عنديش رجل له هذه الصفة، تمام، ولذلك هذه الألف المقصورة وجودها لازم.

قال: أما صيغة منتهى الجموع فضابطها أن يكون الاسم جمع تكسير وقد وقع بعد ألف تكسيره حرفان، ألف تكسيره شو يعني؟ هو الألف التي تزاد من أجل الجمع، يعني نشوف نجيب مثال مسجد مساجد، مسجد مساجد هذه الألف هي التي حدثت بسبب جمعه جمعاً منكسراً، بعدها يوجد حرفان، يعني أن يكون الاسم على وزن مفاعل بعد الألف يوجد حرفان، أو مفاعيل بعد الألف يوجد كم حرف؟ ثلاثة أحرف وسطها ساكن، يعني وقد وقع بعد ألف تكسيره ثلاثة أحرف وسطها ساكن، نحو مساجد ومنابر وأفاضل وأماجد وأماثل وحوائض وتوامث، أو ثلاثة أحرف وسطها ساكن نحو مفاتيح وعصافير وقناديل إلى آخره.

طيب، وأما ألف التأنيث المقصورة فنحو: حبلى وقصوى ودنيا ودعوى.

وأما ألف التأنيث الممدودة فنحو: حمراء، إيش هذه الألف؟ حمراء لا يتجرد عن الألف، ودعجاء، طبعا إذا قلت أحمر، أحمر ليس له رابط بحمراء، المراد من التأنيث هنا فقط التأنيث والتذكير، أحمر لا تؤنث وحمراء لا تذكر إلا إذا غيرنا اللفظ كلياً وهذا ليس معهوداً في التذكير والتأنيث، المعهود هو أن تدخل ما يدل على التأنيث على آخر الكلمة، ودعجاء وحسناء وبيضاء وكحلاء ونافقاء وأصدقاء وعلماء.

حكم الممنوع من الصرف وموانعه

فكل ما ذكرنا من هذه الأسماء وكذا ما أشبحه لا يجوز تنوينه، ويخفض بالفتحة نيابة عن الكسرة، نحو قوله: ⟦صلى الله على إبراهيم⟧، هي أصلها على إبراهيم خليله، شايف؟ على إبراهيم مع أنها اسم مجرور بعلى وعلامة جره الفتحة عوضاً عن الكسرة لأنه ممنوع من الكسر، ونحو رضي الله لعن عمر، فعمر هون بتكون شو؟ مضاف إليه مجرور، مش بهذا المثال، رضي الله عن عمر، من الذي رضي الله؟ ماذا رضي؟ لعن عمر لعن تمام؟ وهو مضاف عمر مضاف إليه مجرور علامة جر الفتحة عوضاً عن الكسرة، خليله مضاف، خليله تكون هنا بدل فيما بعد.

وعلامة خفضهما الفتح نيابة عن الكسرة لأن كل واحد منهما اسم لا ينصرف، والمانع من صرف إبراهيم العلمية والعجمة، والمانع من صرف عمر العلمية والعدل، وقس على ذلك الباقي.

ويشترط لخفض الاسم الذي لا ينصرف بالفتح، الآن ما هي الشروط؟ قلنا هذه بمثابة المقتضيات، إذاً هناك شروط، قال: من الشروط حتى يجري الممنوع من الصرف هذا المجرى أن لا يكون هناك مانع يرده إلى الأصل، وما هو الشيء الذي يرد إلى الأصل؟ مثل الإضافة، قال: لأن الإضافة من علامات الاسم ومن خصائصه، فإن عرضت على الاسم فإنها ترده إلى أصله أي تلغي شبهه بما عداه فتقوي فيه جانب الاسمية، وإذا قوي فيه جانب الاسمية عاد إلى أصله فأعرب بحركات ظاهرة وأخذ سائر علامات الاسم، ولذلك الممنوع من الصرف إذا أضيف فإنه لا يمنع من الصرف، يرجع له التنوين وترجع إليه كسرة الجار، وكذلك إذا دخلت عليه الألف واللام، لأن الألف واللام كما عرفنا من خواص الاسم، وما هو من خواص الشيء يرده إلى أصله أي يقوي فيه جانب الاسم فيستحق جميع علامات الاسم فيرجع له كل ما فات عنه، ولذلك شوف مساجد كنا نقول إنها ممنوعة من الصرف، تمام، مررت بالمساجد بالمساجد نعم تقول: مررت بمساجد لأنها فيها فرعيتان أو فيها فرعية واحدة تقوم مقام فرعيتين، ولكن دخلت الألف واللام، والألف واللام من خواص الاسم فترده إلى أصله فتلغي مشابهته بالفعل، تمنعه، تضعف مشابهته بالفعل وتقوي فيه جانب الاسمية فيستحق ما فاته من العلامات من علامات الاسم، فيرجع له التنوين وترجع له كسرة الجار، ولذلك تقول: مررت بمساجد، تمنعها من الصرف، فإذا دخلت الألف واللام ماذا تقول؟ مررت بالمساجد، وإذا أضفت تقول: مررت بمساجد المدينة، يرجع لها الجار أيضاً لأنها أضيفت، والإضافة كالألف واللام في أنها من خواص الاسم، ولذلك نجيب مثالاً آخر: لا تكن كالشبعان، لأن فيها ألف ولام، وتقول: لا تكن شبعانة، مررت بشبعانة وبسكرانة، ولكن مررت بالشبعان والسكران، لأنها دخلت الألف، مررت بسسكران، جيران القرية الشخص الذي يسكن في القرية مضاف مضاف إذاً فتعطيها كسرة الجر، وهكذا.

ولذلك قال ويشترط لخفض الاسم، ولذلك البيت المعروف في الألفية:

وجر بالفتحة ما لا ينصرف * ما لم يضف أو يك بعد ال ردف

يعني بشرط أن لا يضاف وأن لا يقع بعد ألف تعريف، يعني ما لم يقع رديْفاً للألف واللام.

ويشترط لخفض الاسم الذي لا ينصرف بالفتح أن يكون خالياً من ال وأن لا يضاف إلى اسم بعده، فإن اقترن بال أو أضيف خفض بالكسر، نحو قوله تعالى: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (البقرة: 187) ونحو: مررت بحسناء قريش، كان يفترض أن يقال مررت بحسناء لأن فيه فرعية التأنيث بالألف وهي فرعية تقوم مقام فرعيتين.

ثم قال: وللجزم علامتان؛ السكون والحذف يأتيان إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.