دروس مقررة — النصوص المتاحة
54 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 13 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 49 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 56 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 57 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 33
033
النواصب وواو المعية
تصل المضارع بعدها بـ (أن) مضمرة هي فاء السببية على التفصيل الذي تقدم في الدرس السابق، وقلنا إن علامة أن تكون الفاء قبل المضارع سببية هو أن يتقدم عليها نفي أو نهي أو شبههما، والنفي والنهي كلاهما يشتركان في أن الفعل بعدهما غير واقع، فكل ما يقتضي أن لا يكون الفعل واقعاً فهو شبيه للنفي وللنهي.
ومن ذلك الأمر والدعاء والالتماس، وهذه الثلاثة تندرج كلها تحت عنوان الطلب، أي الأفعال أو أي الصيغ التي يؤتى بها لتدل على طلب الفعل، وطلب الفعل إنما يكون في موضع لم يقع فيه ذلك الفعل ولم يتحقق وإلا لا معنى لطلبه؛ فلا يقال: (صلِّ) إلا لمن لم يُصَلِّ بعد، ولا يقال: (أعطني) إلا إذا كان السائل فاقداً للعطاء.
ولذلك عُدَّ من شبيه النفي والنهي الاستفهام؛ لأن الاستفهام هو طلب الفهم، وإنما يطلب الفهم من لم يقع عنده ذلك الفهم بعد. جيد، من شبيه النفي والنهي أيضاً العرض والتحضيض والتمني والرجاء، وكلها للطلب، غاية ما في الأمر أن الطلب تارة يكون برفق ولين وهذا هو العرض، وأخرى يكون بحث وإلحاح وغلظة في الطلب فهذا هو التحضيض، وتارة يكون طلباً لما يتوقع حصوله فيكون حصوله قريباً يعني في مظنة الوقوع وهذا هو الترجي، وأخرى يكون طلباً لما لا يحصل في العادة أو لما يمتنع حصوله في العادة وهذا هو التمني.
فكلها معانٍ طلبية، وإنما وجب لهذه أن يتقدم واحد منها على الفعل المضارع لأن تقدمها على الفعل هو الذي يصير الفاء للسببية؛ يعني ليس أن المضارع حتى ينتصب (بأن) مضمرة فيجب أن تسبقه فاء السببية هذا أولاً، ويجب أن تتقدم هذه الأمور على فاء السببية. بمجرد أن تكون الفاء سببية فلا بد أن تكون هذه الأمور موجودة؛ فاشتراط النفي والنهي وشبههما ليس من أجل نصب المضارع بل من أجل أن تكون الفاء سببية، وعندما تكون الفاء سببية فإن المضارع سوف يقع منصوباً.
واضح؟ لا أن هناك شرطين: الأول أن تدخل فاء السببية، والثاني أن تسبق فاء السببية بهذه الأدوات. يعني هذا الكلام معناه أنه يمكن أن تكون الفاء سببية من دون أن تتقدم هذه الأدوات، والحاصل أن الأمر ليس كذلك، بل الشرط في انتصاب المضارع أن يقع بعد فاء السببية، ولا يمكن أن تكون الفاء سببية إلا إذا سُبقت بواحد من هذه الأدوات التي ذكرناها.
قال والحرفان الثالث والرابع فاء السببية وواو المعية، بشرط أن يقع كل منهما في جواب نفي أو طلب.
أما النافي فنحو قوله تعالى: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا﴾ (فاطر: 36)؛ يعني لا يقضى عليهم ليكون القضاء عليهم سبباً للموت، و(لا) هنا للنافي، (لا يقضى) هي تخبر عن عدم وقوع القضاء عليهم.
وأما الطلب فثمانية أشياء. واضح شو صار الجامع المشترك بين النافي وبين الطلب؟ كلاهما يقتضيان عدم وقوع الفعل بعدهما؛ لأن النفي نفي لوقوع الفعل والطلب طلب، وإن كان طلباً للوقوع ولكن الوقوع لا يُطلب إلا حيث لا يكون واقعاً.
قال: الأمر والدعاء، الدعاء قلنا والالتماس والنهي؛ واضح نهي عن وقوع الفعل، إذا كان الفعل واقعاً لا معنى لأن تنهاه عن إيقاعه، والاستفهام، والعرض والتحضيض.
طبعاً ليش الاستفهام؟ لأن الاستفهام طلب للفهم، والعرض والتحضيض والتمني والرجاء.
أما الأمر فهو الطلب الصادر من العظيم لمن هو دونه، نحو قول الأستاذ لتلميذه: (ذاكر فتنجح). شوف (ذاكر)، هنا يوجد طلب لأنه فعل أمر، الفاء هنا صارت فاء السبب؛ لأنه بمجرد أن يكون هناك طلب فأنت حينئذ يختلج إلى ذهنك سؤال أنه ما هو جزاء تحقق ذلك الفعل الذي طلبته مني؟ فيصبح في التركيب ما يوجب معنى السببية.
قال: أو (وتنجح)، يعني الواو إذا كانت معية هذا لم نشرحه بعد سوف نشرحه بعد قليل.
وأما الدعاء فهو الطلب الموجه من الصغير إلى العظيم، نحو: (اللهم اهدني). شوف من الناحية النحوية الأفاق عندنا بين الدعاء وبين الالتماس وبين الأمر كله فعلاً نعرفه فعل أمر، ما عندنا أن نعرب فعل دعاء أو فعل التماس هو فعل أمر، نعم في البلاغة الأمر كلمة الأمر لا تطلق إلا إذا كانت من العالي إلى الداني، اللهم اهدني، ولذلك اهدني كيف نعربها؟ فعل أمر، وإن كانت هي في الحقيقة دعاء وليست أمراً؛ فأعمل الخير أو (وأعمل الخير).
وأما النهي فنحو: (لا تلعب فيضيع أملك)، يعني أن تلعب يضيع الأمل، أو (ويضيع أملك).
وأما الاستفهام فنحو: (هل حفظت دروسك فأسمعها لك)، أو (وأسمعها لك).
وأما العرض فهو الطلب برفق، نحو: (ألا تزورنا فنكرمك)، من وين فهم العرض ههنا؟ من (ألا) فيها حث ولكن برفق، (ألا تزورنا فنكرمك) أو (ونكرمك).
وأما التحضيض فهو الطلب مع حث وإزعاج، نحو: (هلا أديت واجبك فيشكرك أبوك)، أو (ويشكرك أبوك).
وأما التمني فهو طلب مستحيل أو ما فيه عسر، نحو قول الشاعر:
⟦ليت الكواكب تدنو لي⟧
الكواكب في نهاية المطاف لن تدنو له، لن تدنو له تماماً،
⟦فأنظمت عقود مدح فما أرضى لكم كلمي⟧
ومثله قول الآخر:
⟦ألا ليت الشباب يوماً يعود⟧
شوف فأخبره واضح المضارع وقع منصوباً بعد الفاء يعني (أن يعود) الشباب أخبره، ونحو: (ليت لي مالاً فأحج منه).
وأما الرجاء فهو طلب الأمر القريب الحصول، نحو: (لعل الله يشفيني فأزورك).
وقد جمع بعض العلماء هذه الأشياء التسعة التي تسبق الفاء والواو في بيت واحد من الشعر وهو: مُرْ (يعني يأتي بفعل الأمر) وادعُ (يعني يأتي بفعل الدعاء) وانهَ أي نهي وسَلْ استفهام وأعرضْ من العرض، لَحِّ (تماماً يعني من التحضيض) تمنَّ وارجُ (واضح تمني وترجي)، كذاك النفي قد كَمُلا.
وقد ذكر المؤلف أنها ثمانية لأنه لم يعتبر الرجاء منها، الرجاء اللي هو شو؟ الترجي تماماً.
واو المعية
قبل أن ننتقل إلى الحرف الخامس لابد أن نوقع بحثاً في الواو (واو المعية)، ويمكن أن نوقع البحث على الطريقتين وعلى النظريتين السابقتين:
أما على الطريقة المعروفة والمشهورة فبأن نقول إن هذه الواو واو المعية، فهي التي تدخل في التركيب وتفيد أي معنى؟ معنى كلمة (مع)، و(مع) حرف جر، وحرف الجر حقه أيضاً أن يدخل على الاسم، فإذا دخلت الواو على المضارع فقد وقع المضارع في موقع هو للاسم، فوجب أن نؤوله باسم، وإنما يتأول الفعل بالاسم إذا أُدخل له حرف مصدري ليُسبَك مع ما بعده بمصدر، والمصدر اسم، والحرف المصدري هو (أن)، و(أن) ناصب للمضارع، فأفضى ذلك إلى أن ينتصب المضارع بعد واو المعية.
ولذلك يلتفت، هذه الواو (سرت وطلوع الشمس) أي سرت مع طلوع الشمس، طبعاً يلتفت، هذه الواو واو المعية، وإن كانت بمعنى مع ولكن ما بعدها ينتصب على أنه مفعول معه سيأتي معنا في باب المفاعيل، (سرت وطلوع الشمس)، إذا أردت أن تضع مكان الواو ما يرادفها وتقول: (سرت مع طلوع الشمس) فالواو واو المعية ليست حرف جر، جيد؟ ما بعدها مفعول معه ينتصب على أنه مفعول معه، والأمر سهل؛ لأن هذه الواو إن كانت عوضاً عن (مع) نائباً عن (مع) فتكون حرف جر فما بعدها حق أن يكون اسماً؛ لأن حرف الجر لا يدخل إلا على الاسم تماماً.
طيب، وإذا لم تكن حرف جر كما هو الصحيح فما بعدها مفعول معه، والمفاعيل من شؤون الأسماء ومن شؤون الأفعال؟ شؤون الأسماء، فقد وقع المضارع على كل حال وعلى كل تقدير في موضع هو للاسم، فوجب أن يُؤول باسم، وإنما يُؤول باسم بواسطة الحرف المصدري، والحرف المصدري هو (أن)، و(أن) تنصب المضارع، فأدى ذلك إلى انتصاب المضارع بعدها. واضح سر المطلب؟ أصلاً نستطيع أن نطبق في سائر الحروف بهذه السرعة والسهولة، هذا على الطريقة المعروفة.
وأما على الطريقة الثانية فبأن يقال إن الواو لفظ مشترك بين معانٍ متعددة؛ لأن الواو تارة وضعت للعطف كما تقول: (جاء زيد وعمرو)، وأخرى وضعت للمعية لتفيد معنى (مع) كما يقال: (سرت وطلوع الشمس) ولا يراد أنك أنت سألت، (سرت وطلوع الشمس) سار أيضاً؟ سرت، شوف (سرت وطلوع الشمس) يعني سرت مع، أي أن سيرى وقع مقارناً ومصاحباً لطلوع الشمس، فليس في المقام عطف؛ لأن العطف يقتضي التشريك في الحكم، فإذا قلت: (سرت وزيد) يعني أن السير قد صدر منك ومن زيد فقد اشتركتما في هذا، بخلاف قولك: (سرت وطلوع الشمس) لأن طلوع الشمس لا يسير، بل المراد أن السير وقع مزامناً ومصاحباً لوقت طلوع الشمس.
فالواو وضعت بوضع لتفيد معنى العطف، ووضعت بوضع آخر لتفيد معنى المعية، ووضعت بوضع ثالث لتفيد معنى الاستئناف فيكون ما قبلها منقطعاً في الحكم عما بعدها، هذا خلاف العطف تماماً؛ لأن العطف يقتضي اشتراك ما قبلها مع ما بعدها في الحكم. واضح الآن؟
فصار للواو جملة معانٍ، فيجب التمييز بين هذه المعاني حتى لا نقع في الالتباس، وحيث إن الواو من الحروف والحروف لا يظهر معناها إلا بغيرها، وجب أن توضع تلك العلامات على الغير بعدها لتكشف تلك العلامات عن المعاني التي تظهر بغيرها، فنصبوا المضارع بعد الواو ليكشف النصب عن أن الواو للمعية، ورفعوه بعد واو الاستئناف، وفي العطف قالوا يأخذ المضارع حكم ما قبله؛ لأن العطف يقتضي التشريك في الحكم والمتعاطفان يشتركان حتى في الحالة الإعرابية.
وهذا هو المثال الذي ذكرناه لكم في أول البحث: (لا تأكل السمكة وتشربْ وتشربُ وتشربَ اللبن)، فإن الحركة الإعرابية على آخر المضارع هي التي توضح المراد من هذا التركيب من الواو وبالتالي من هذا التركيب؛ لأنك إن قلت: (لا تأكلْ) أي لا تأكل السمكة، حط الكسرة عن التقاء الساكنين، (وتشربْ اللبن) فانت تنهاهما عن كليهما فقد اشتركا في الحكم لزيادة أن كل واحد منهما منهي عن الشرب والأكل، وإن قلت: (لا تأكلِ السمكةَ وتشربُ) فقد قطعت ما قبلها عما بعدها فهذا الاستئناف، أي لا تأكل السمكة انتهى النهي وشرعت في كلام جديد تبيح فيه شرب اللبن، وإن قلت: (لا تأكلِ السمكةَ وتشربَ) نعم اللبن، فقد قصدت من الواو معنى المعية فأنت لا تنهى عن أكل السمك ولا عن شرب اللبن وإنما تنهى عن الجمع بينهما، فيا باقر لا تأكل السمكة وتشرب اللبن، اللبن شايف انضربت منه؟ تمام شحال مشاكلين لك.
على كل حال هذا تمام الكلام في الحرف الرابع، وبطبيعة الحال هذه الواو حتى تكون للمعية في الفعل المضارع فلا بد أن تسبق بما ذكرناه من النفي أو النهي أو الطلب إلى غير ذلك.
(أو) الناصبة للمضارع
بقي عندنا الحرف الخامس، ينتصب المضارع بعد (أو).
هذا المورد أيضاً سوف نشرحه بالطريقتين وعلى اختلاف النظريتين:
الطريقة الأولى وهي الطريقة المعروفة أن يقال إن المضارع إذا وقع بعد (أو) فقد وقع في موضع هو للاسم، فلا بد من تأويله باسم، وتأويله باسم إنما يكون بإدخال الحرف الذي يصلح لهذا التأويل، وهو الحرف المصدري، وهو (أن) خاصة، و(أن) من شؤونها أنها تنصب المضارع؛ وذلك لأن (أو)، شوف، قد تأتي بمعنى (إلى) وقد تأتي بمعنى (إلا) وقد تأتي بمعنى ثالث غيرهما، فإن أتت بمعنى (إلى) فـ(إلى) حرف جر فما جاء في موضعها سوف يكون حرف جر أو بمثابة حرف الجر، وحرف الجر إنما يدخل على الاسم ولكنه دخل على المضارع فوجب تأويل المضارع باسم وتأويله بذلك الحرف الذي هو ناصب للمضارع.
طيب هذا إذا جاءت (أو) بمعنى (إلى)، طيب وقد تأتي (أو) بمعنى (إلا)، و(إلا) أداة استثناء، وسيأتي معكم أن أداة الاستثناء من الأدوات المختصة بالدخول على الأسماء ولكنها تعمل فيها النصب، فكلما جيء بأداة استثناء فبعدها يقع اسم منصوب ويعرب عليه، فإذاً (أو) سواء كانت بمعنى (إلى) أو كانت بمعنى (إلا) هي على التقديرين من خواص الاسم، فوقوع المضارع بعد (أو) التي بمعنى (إلى) أو بعد (أو) التي بمعنى (إلا) هو كوقوع المضارع بعد (إلى) و(إلا)، ولكن بعد (إلى) و(إلا) إنما يقع الاسم، فقد وقع المضارع في موقع هو الاسم إلى آخر النظرية، الأمر واضح تماماً.
وأما على الطريقة الثانية فبأن يقال إن لفظة (أو) إنما وضعت لتدل على أحد الشقين أو الأشياء؛ الآن عندما تقول: (جاء زيد أو عمرو)، إذن الجائي واحد ولكن هو إما زيد وإما عمرو، وعندما تقول: (جاء زيد أو عمرو أو بكر)، الجائي واحد هو أحد هذه الثلاثة، فأو إنما وضعت لتدل على أحد الشيئين أو الأشياء، وهي عند دلالتها على أحد الشيئين أو الأشياء إما أن تدل أيضاً على استواء هذه الأشياء التي وقع بينها الترديد، أو تدل على أن ما قبلها أهم مما بعدها.
فإما أن تفيد، إذاً هي تدل على أحد الشيئين، فإما أن تفيد استواء أطرافها فلا ترجح لأحد الطرفين على الآخر، وإما أن تفيد رجحان ما قبلها على ما بعدها.
مثال الاستواء أن يقال: (جاء زيد أو عمرو)، أو أن يقال: (أدرس أو اكتب)، (نم أو العب)، ولا يوجد ما يدل على أفضلية، أنت في مقام التخيير تماماً، والتخيير يقتضي التساوي بين هذه الأشياء.
وتارة ثانية تدل (أو) على التخيير بين شيئين أو أكثر ولكن مع دلالتها على أن يكون ما قبلها راجحاً، كما تقول لولدك: (ادرس أو أضربك)، وفي مقام وحقيقة أنت تخيره ولكن بالنسبة لك أنت تريده أن يدرس حقيقة، فقصدوا إلى التفرقة بين (أو) التي تفيد التخيير التساوي بين الأطراف وبين (أو) التي تفيد التخيير مع ترجيح ما قبلها على ما بعدها، فكان ذلك بأن نصبوا المضارع بعد (أو) إذا كانت دالة على رجحان ما قبلها لما بعدها، ويبقى هذا المضارع مرفوعاً إذا كان مع التساوي: (زيد يلعب أو يدرس)، أنت تخبر هو إما يلعب وإما يدرس وأنت لا ترجح شيئاً على شيء، بغض النظر أن الدرس أهم من اللعب ولكن أنت تريد أن تخبر عن حاله هو إما الآن يلعب وإما يدرس.
(أسلم أو أقتلنك) أو (أقتلك)، أنت تريد حقيقة أن يسلم، تماماً؟ إذاً جيد، فأو هنا دلت على التخيير ولكن مع رجحان ما قبلها لما بعدها، فأنت حقيقة تريد ما قبلها وإن لم يحصل ما قبلها سوف يحصل ما بعدها، وهذا الذي يحصل بعد (أو) إن لم يحصل ما قبلها تارة يكون على نحو التدرج، وأخرى يكون على نحو الدفعة الواحدة: (أسلم أو أقتلك)، يعني ليس أسلم شيئاً فشيئاً حتى أقتلك، أسلم إلا إن لم تسلم سوف أقتلك، ومرة (أدرس، عفواً، أدرس أو أضربك)، تماماً.
نعم، نقرأ هذا المقدار، قال: والحرف الخامس، ويشترط في هذه الكلمة أن تكون بمعنى (إلا) أو بمعنى (إلى). واضح؟ كل الكلام منعقد على أساس النظرية الأولى التي تسمى بنظرية العامل؛ وقع المضارع في موقع هو للاسم لأنه سواء وقع بعد (إلى) أو بعد (إلا) فـ(إلى) و(إلا) كلاهما من خواص الاسم.
وضابط الأولى متى تكون (أو) بمعنى (إلا)؟ قال: أن يكون ما بعدها ينقضي دفعة واحدة، نحو: (لأقتلن الكافر أو يسلم)، لا معنى لأن يقال: (لأقتلن الكافر إلى أن يسلم)، القتلة الواحدة خلاص ما فيش بعد مجال لقتلة ثانية، تماماً؟
نعم، تقول: (لأضربن الكافر أو يسلم)، هنا يصح أن تكون بمعنى (إلى) ويصح أن تكون بمعنى (إلا)، يعني لأضربنه إلا أن يسلم فلا أضربنه، وتستطيع أن تقول: (لأضربنه إلى أن يسلم) يعني سوف تظل تتدرج بالضرب إلى أن يسلم. ولكن عندما تقول: (لأقتلن الكافر)، تماماً؟ هذا لا يحتاج إلى التدرج وإنما ينقضي دفعة واحدة إذاً فهو قطعاً بمعنى (إلا)، أما أقتله وأما يسلم.
طيب وضابط الثانية أن يكون ما بعدها ينقضي شيئاً فشيئاً نحو قول الشاعر:
⟦لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر⟧
هذا البيت ينبغي لطالب العلم أن يعلقه على جبينه؛ (لاستسهلن الصعب) يعني لأخوضن الصعاب قاصداً إلى استسهالها وإلى أن تصير سهلة، وإلا (يعني تفت، مش وإلا سأظل مستسهلا للصعاب) يعني سأظل أخوض الصعاب إلى أن أدرك مناي، يعني إلى أن أدرك مطلوبي، تماماً؟ فمن قادت الآمال إلا لصابر؟ لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله، المجد مش حبة تمر، لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا، الصبير، شجر الصبير هذا الشوك، أن تلعقه يعني أن تضع عليه على الصبر.
وقال الشاعر:
⟦إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم⟧
إذا واحد فعلاً يريد أن يصل إلى شرف فليضع أعلى الأهداف في نصب عينيه.
هذا تمام الكلام في نواصب المضارع، إذاً المضارع إما مرفوعاً أو منصوب أو مجزوم، ولا يقع المضارع مجروراً؛ لأن الجر من خواص الاسم.
أما المضارع المرفوع فهو الذي يرفع إذا لم يسبقه لا أداة نصب ولا أداة جزم، يعني إذا لم يسبقه لا ما يوجب النصب ولا ما يوجب الجزم، وقد عرفنا الموارد والمواطن التي ينتصب فيها المضارع.
بقي عندنا أن نعرف المواطن التي يجزم فيها هذا المجزوم، إلا أن أدوات الجازم على قسمين. طبعاً ما عندنا فعل مضارع مجزوم بجازم مضمر كما هو الحال في النصب، المضارع حقيقة عندما ينتصب دائماً ينتصب بواحدة من أدوات النصب التي هي (أن) و(لن) و(إذا) وكذا، غاية ما في الأمر أن (أن) في بعض المواطن تكون مقدرة، والوجه في لزوم تقديرها قد عرفناه فلا نعيد.
أما أدوات الجزم فلا تضمر ولا تجزم إلا حال وجودها في الكلام، غاية ما في الأمر أن أدوات الجزم على قسمين؛ لأن بعضها يجزم فعلاً مضارعاً واحداً، وبعضها الآخر له قوة في العمل بحيث يجزم فعلين مضارعين، فيسمى الأول بفعل الشرط والثاني بجواب الشرط على ما سيأتي.
إذاً أدوات الجزم على نحوين: بعضها يجزم فعلاً مضارعاً واحداً كما تقول: (زيد لم يلعب)، وبعضها الآخر يجزم فعلين على نحو إذا جيء بالفعل الأول فلم يُؤتَ بالثاني فانه لا يتشكل كلام تام ولا يصح السكوت على التركيب حينئذ، فبمجرد أن يُؤتى بهذه الأداة التي تجزم فعلين فلا بد أن يوجَد الفعلان حتى يتشكل الكلام وحتى يصح السكوت على مثل هذا التركيب.
الجوازم
يقع الكلام أولاً في الأدوات التي تجزم فعلاً واحداً، وهي أدوات أربع: (لم)، و(لا الناهية)، و(لما)، و(لام الأمر).
كما يقال: (زيد لم يلعب)، إذا أردنا أن نعرب هذا التركيب (زيد لم يلعب)، هذه جملة فعلية أو اسمية؟ اسمية لأنها ابتدأت باسم، إذاً فهي مبتدأ وخبر؛ (زيد) المبتدأ المرفوع وعلامة رفع الضمة الظاهرة على آخره، (لم) حرف جزم مبني على السكون لا محل له من الإعراب، (يلعب) فعل مضارع مجزوم بـ(لم) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) نعم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر للمبتدأ، واضح صح تمام، دائماً نحتاج إلى أن نستذكر الإعراب دائماً والعهدة على ما تمارسونه من الإعراب أنتم في غير وقت الدرس.
جید، قال: والجوازم ثمانية عشر وهي (لم) و(لما). طبعاً نحن ماذا قلنا؟ أدوات الجزم كم قلنا أداة التي تجزم فعلاً واحداً كم قلنا؟ قلنا أربع، هو جعلها ست، وننسى أنها أربعة.
قال: وهي ولما، طبعاً (لم) هي عبارة عن (لم) ولكن دخل عليها حرف استفهام، واضح المطلب؟ هي نفس (لم) ولكن دخل عليها حرف استفهام، طيب والم الكلام هو الكلام هي (لم) ولكن دخل عليها حرف استفهام فالجازم واحد وهو (لم)، و(لم)، و(لام الأمر والدعاء). ليش قال لام الأمر والدعاء؟ قد تكون من العالي إلى الداني وقد تكون للطلب من الداني إلى العالي، ولو كان الأمر كذلك لقال لكان الأحسن أن يقول ولام الأمر والدعاء والالتماس، إذن فلنبقى على الاصطلاح النحوي وهو (لام الأمر) بمعزل عما إذا كان الطلب من العالي إلى الداني أو بالعكس أو من المتساوٍ إلى ما يساوي على كل حال.
قال: ولا في النهي والدعاء؛ لأن النهي النهي أيضاً هو من العالي إلى الداني، مش هيك؟ ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا﴾ (البقرة: 286) هذا نهي ولكنه بمعنى الدعاء، و(إن).
طيب إذاً هذه هي الأدوات التي تجزم فعلاً مضارعاً واحداً، الآن بقية الأدوات كلها تجزم فعلين مضارعين، قال: و(إن)، ولذلك إذا قلت لك: (إن تدرس) لا يتشكل كلام تام ولا يصح السكوت على مثل هذا التركيب؛ لأن (إن) بمجرد دخولها فاقتضت وجود فعلين حتى تجزمهما: (إن تدرس تنجح)، شوف (تدرس) بالجازم بالسكون و(تنجح) أيضاً بالجزم بالسكون.
وذلك هذا كيف نعرب (إن)؟ حرف جزم مبني على السكون يجزم فعلين مضارعين لا محل له من الإعراب، هكذا يجب أن نعرب، (إن) حرف مبني على السكون يجزم فعلين مضارعين لا محل لهما من الإعراب، (تدرس) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون الظاهر في آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنْتَ)، والجملة الفعلية (تدرس) في محل فعل الشرط هذا هو اللي هو عبارة عن الشرط (إن تدرس)، جزاء هذا الشرط ما هو؟ (تنجح)، (تنجح) فعل مضارع مجزوم بـ(إن) أيضاً وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره (أنْتَ)، والجملة الفعلية في محل جواب الشرط.
واضح طريقة الإعراب أو لا؟ واضح تماماً.
جيد، قال: و(إن)، هنا شرع في بيان الأدوات التي تجزم فعلين مضارعين.
التفت، الأدوات التي تجزم فعلاً مضارعاً واحداً كلها حروف، هي عبارة عن (لم) و(لما) و(لام الأمر) و(لا الناهية).
الآن الأدوات التي تجزم فعلين مضارعين ليست كلها حروفاً، بعضها حروف بعضها أسماء. شو يعني بعضها حروف وبعضها أسماء؟ يعني إذا كانت حروفاً فإعرابها واضح، طيب إذا كانت أسماء فتكون مبتدأ، واضح؟ مع كونها تجزم فعلين مضارعين، ولكن هي في محل رفع مبتدأ تكون، واضح صار؟ احفظوا هذا جيداً.
طيب، قال: و(إن)، بدا هنا ببيان الأدوات التي تجزم فعلين مضارعين، (إن) حرف ولذلك لا محل لها من الإعراب، فقد تعرب ما بعدها فعلاً للشرط وما بعدها جواباً للشرط، طيب، و(ما) و(مهما) هذه أسماء، (ما) و(مهما) و(إذ ما) و(أي) و(متى) و(أين) و(أيّان) و(أنّى) و(حيثما) و(كيفما) وكل هذه أسماء، و(إذا) في الشعر خاصة، يعني لفظة (إذا) إنما تجزم فعلين مضارعين إذا وردت في الشعر لا في غيره.
ولناخذ مثال:
متى تدرس؟ كمل. تنجح. تنجح.
صحيح؟ وإن تدرس. تنجح. تنجح.
كيف كنا نعرب؟ (تدرس تنجح)؛ (إن) حرف جزم يجزم فعلين مضارعين لا محل له من الإعراب، وبعدين فعل الشرط جواب الشرط يعني جملة فعلية أولى في محل فعل الشرط والثانية في محل جواب الشرط.
طيب، (متى تدرس تنجح)؟ كيف نعربها؟ (متى) اسم مبني على السكون في محل رفع على الابتداء يجزم فعلين مضارعين، الفارق الوحيد أن (متى) إذا صارت مبتدأ فماذا نحتاج فيما بعد؟ إلى خبر، بخلاف (إن) لم يكن لها محل من الإعراب.
طيب، (تدرس) فعل مضارع مجزوم بـ(متى) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره، التفت، والجملة الفعلية هي فعل الشرط، طيب، و(تنجح) نفس الكلام والجملة الفعلية هي جواب الشرط.
إذاً وين الخبر؟ وقع خلاف طويل بين النحاة في أن الخبر هل يكون عبارة عن فعل الشرط أو عن جواب الشرط أو عن المجموع من فعل الشرط وجوابه؟ ونحن لأننا حديث عهد بهذا العلم في هذا المستوى من الكتاب فسوف نختار طريقة واحدة ونمشي عليها، فنختار أن الخبر هو المجموع المركب من فعل الشرط وجوابه.
واضح والا المسألة خلافية بين النحاة، فمثلاً: (حيثما تفعل أفعل)، فاهم؟ أو مثلاً: (حيثما تذهب أذهب أنا)، حيثما تذهب أذهب، يعني كأنني قلت لك: إن تذهب إلى هذا المكان فسأذهب إلى هذا المكان، وإن تذهب إلى ذاك المكان فسأذهب إلى ذاك، واضح الاشتراط؟ (حيثما تذهب أتبعك)، يعني حيثما تذهب أذهب.
ماذا نقول؟ أعرب (حيثما)؟ اسم مبني على آخر حرف، ما هو؟ حرف آخر حرف بـ(حيثما) الف! (حيثما) هي أصلاً (حيث)، لا، (حيث) لوحدها ليست جازمة، جردها عن الاستفهام أو ضع الاستفهام هي جازمة على كل حال، (حيثما) إذا جردتها عن (ما) لم تعد جازمة إذاً فهي كلمة ثانية، فهذه الكلمة لوح (حيثما)، آخر حرف منها الألف وعليه السكون، إذاً (حيثما) اسم مبني على السكون في محل رفع على الابتداء يجزم فعلين مضارعين، ثم تأتي بفعل الشرط ثم تأتي بجواب الشرط ثم تقول: والخبر أو المجموع من فعل الشرط وجوابه في محل رفع على أنه خبر.
واضح المطلب صار أو لا؟ طريقة الإعراب واضحة أو لا؟
قال الشارح: وأقول: الأدوات التي تجزم الفعل المضارع ثمانية عشر جازماً، وهذه الأدوات تنقسم إلى قسمين: القسم الأول يجزم فعلاً واحداً، والقسم الثاني يجزم فعلين، أما القسم الأول فستة أحرف وقد قلنا إنها أربعة حقيقة وهي (لم) و(ألم) و(ألما)، وهذان يرجعان إلى هذين، و(لام الأمر والدعاء) و(لا في النهي والدعاء)، وكلها حروف بإجماع النحاة.
تماماً بخلاف مثلاً شوف (إذما)، (إذما) هي بنفسها مسألة خلافية، (إذما) التي تجزم فعلين مضارعين مسألة خلافية سيأتي معكم في قطر الندى؛ هل هي حرف أو أنها اسم؟ الذي قال بأنها حرف استدل بجملة أدلة والذي قال بأنها اسم استدل بجملة أدلة، ولذلك هذا الكتاب هو الذي يجب أن نتعلم فيه الإعراب، الكتب الآتية فيما بعد كلها كتب تحليلية لفلسفة النحو وتحليله وتقنينه وضبط قواعده ومعرفة نكاته، أما الإعراب فيجب أن نتعلمه في المرحلة الأولى وفي المستوى الأول من الدراسة، على كل حال.
طيب ثم بعد ذلك شرع في بيان معنى كل حرف من هذه الحروف. طبعاً هنا لا نحتاج إلى أن نستدل على جزم المضارع بهذه الأدوات في النص، كنا نذكر علة للنصب، لماذا نُصب المضارع؟ كنا نقول: إما لأنه وقع في موقع هو للاسم أو إلى أخر أو لتمييز بين المعنى، أما أدوات الجزم فهي مختصة بالمضارع، ومع اختصاصها بالمضارع فيناسبها أن تعمل عملاً لا يكون إلا للمضارع، وما لا يكون إلا للمضارع هو الجزم أي السكوت، ولذلك هو على الأصل ولا يُسأل عن الشيء إذا جاء على وفق أصله قال: أما (لم) فحرف نفي وجزم وقلب، بيان ذلك يأتي إن شاء الله والحمد لله رب العالمين، اللهم صل على محمد.
