دروس مقررة — النصوص المتاحة
54 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 13 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 49 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 56 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 57 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 40
040
لا زال الكلام في تعريف المبتدأ.
وقد اشترط المصنف في تعريفه أموراً ثلاثة: أن يكون اسماً، وأن يكون مرفوعاً، وأن يكون مجرداً من العوامل اللفظية.
هو الذي يحدث الأثر في المعمول، وإنما يحدث العامل أثراً في المعمول من الناحية اللفظية؛ لأن معنى العامل هو الذي يطلب معنى المعمول ويقتضيه، فلما كان المعنى في الأول طالبا للمعنى في الثاني ناسب ذلك أن يكون اللفظ الأول هو الذي يحدث أثراً على آخر اللفظ الثاني لينبئ هذا الأثر عن وجود اقتضاء وارتباط وطلب بينهما.
وبالجملة، فالأحد المعنيين إذا كان طالبا للآخر من الناحية المعنوية فيناسبه أن يكون لفظه عاملا في لفظ الآخر؛ لأن الارتباط بين اللفظ والمعنى يوجب سرااية الحكم من أحدهما إلى الآخر، والمعنى إذا كان طالبا لمعنى آخر فهو يقتضيه، وما يقتضي الشيء يكون علة له، والعلة تحدث أثرا في معلولها، فكان ذلك الأثر في اللفظ لينبئ عن وجود ذلك الطلب والارتباط في المعنى.
ثم إن العامل كما عرفنا ينقسم إلى عامل لفظي وإلى عامل معنوي؛ لأن الذي يطلب الشيء إما أن يكون له لفظ وإما أن يكون لا لفظ له، فالذي يطلب الفاعل -أي هو أي الذي يصيره فاعلا- لفظ زائد ليس له عنوان الفاعلية، وإنما يصير فاعلاً بعد أن يدخل عليه الفعل، في قولنا: (جاء زيد) فدخول (جاء) على (زيد) هو الذي صيّر له هذا العنوان وهذا المعنى، فهو الذي صيّره فاعلاً، ولذلك يقال إن الفعل عامل لفظي في الفاعل. وتارة ثانية يكون العامل معنوياً، قالوا: كالمبتدأ؛ لأن (زيداً) في قولنا أو قبل قولنا (زيد قائم) ليس له عنوان المبتدأ، بل الذي صيّره مبتدأً هو أنه لم يسبق بشيء قبله، إذ لو سبق بلفظ قبله لما كان الابتداء حاصلا به، بل كان حاصلا بذلك الذي سبق، فالذي صيّر اللفظ مبتدأً وأعطاه هذا العنوان هو أنه لم يسبق بشيء، فالذي صيّره مبتدأً هو أمر لا لفظ له، وهو أمر عدمي، وهو نفس الابتداء، أي نفس وقوعه في أول الكلام من دون أن يتقدم عليه لفظ، هو الذي صيّره مبتدأً، ولذلك نقول: الذي أحدث عنوان المبتدأ في (زيد) في قولنا: (زيد قائم)، هو نفس الابتداء، وهو أمر عدمي حقيقة، وإذا كان عدمياً فلا لفظ له.
ويقال إن العامل ها هنا معنوي. طيب، إذاً فالعامل إما لفظي أو معنوي. والعامل اللفظي بدوره ينقسم إلى قسمين: إلى عامل لفظي أصلي وإلى عامل لفظي زائد؛ وذلك لأن العامل اللفظي هو الذي له لفظ في الكلام، فلا يخلو إما أن يكون عاملا فيما بعده في اللفظ والمعنى، أو أن يكون عاملا فيما بعده في اللفظ فقط دون المعنى. ومعنى أن يكون العامل عاملا في اللفظ والمعنى -التفت- أن يكون هذا اللفظ موجبا وموجدا لأثر على آخر اللفظ الثاني -هذا هو العمل اللفظي- وأن يكون معناه طالبا لمعناه، كما تقول: (جاء زيد)؛ لفظ (جاء) والذي أحدث الضمة على آخر (زيد)، فاللفظ أحدث أثرا في اللفظ الثاني فهذا عمل في اللفظ، ومعنى المجيء هو الذي يطلب (زيداً)، لأنه يطلب ذاتا يصدر عنها المجيء. فمعنى الفعل طالب لمعنى الفاعل ولفظه طالب للفظه. إذاً العامل اللفظي إذا كان -طبعاً بس تقول عامل- لابد أن يكون أحدث أثرا. وهذا الأثر وين يظهر؟ على آخر الكلمة الثانية. ولذلك كل عامل ما دمنا فرضناه عاملا فلا بد أن يكون موجدا لأثر على آخر المعمول، فإما أن يكون مع ذلك عاملا في المعنى بأن يكون معنى العامل طالبا لمعنى المعمول أو لا. إذاً العامل اللفظي هو الذي يكون لفظه موجبا لأثر على آخر لفظ المعمول، فإما أن يكون عاملا في المعنى أيضاً -والمراد من العمل في المعنى أن يكون معناه طالبا لمعنى المعمول- كما في مثل الفعل وفاعله، كما في مثل الفعل مع مفعوله وهكذا، أو كما في مثل المضاف والمضاف إليه؛ جاء غلام زيد؛ شوف (جاء) إنما تقتضي وجود فاعل، والفاعل حقيقة من هو؟ الغلام، في قولنا: (جاء غلام زيد)، فلفظ (جاء) هو الذي أحدث الضمة على غلام، آخر الفعل... آخر الاسم؛ لأنه هو الذي صيّره فاعلاً، ومعنى الفعل طالب لمعنى الفاعل، إذ لا يتحقق من دونه. طيب، ثم (غلام) أضيفت إلى (زيد)، (غلام زيد).
قالوا إن المضاف هو الذي يعمل في المضاف إليه. فالكسرة على آخر المضاف إليه إنما... ليش؟ الكسرة هي من خواص المضاف إليه، تمام؟ الذي صيّر المضاف إليه مضافاً إليه، شو هو؟ هو وقوع المضاف قبله. هو بسبب أن إحدى الكلمتين تضاف إلى الأخرى، فهذا يعني أن الأخرى صارت مضافاً إليها. فالذي صيّر المضاف إليه مضافا إليه هو وجود المضاف قبله، هذا في اللفظ. وفي المعنى، معنى المضاف يطلب معنى المضاف إليه؛ لأن معنى المضاف لوحده ليس تاما، فيحتاج إلى تتميم، وتتميمه بأي شيء؟ بمعنى المضاف إليه، فصار معنى المضاف طالبا لمعنى المضاف إليه، ولذلك يقال هذا عامل لفظي وهو عامل لفظي أصلي، يعني عامل في اللفظ وفي المعنى. أي ما معنى أصلي؟ أي أننا نحتاج إلى هذا المعنى في الكلام، بحيث أننا لو فقدنا هذا المعنى لم يكن الكلام تاما. شوف، فالفعل عامل في الفاعل وعامل في المفعول، المضاف عامل في المضاف إليه. من أمثلة العامل اللفظي الأصلي يعني الحقيقي قولنا: (زيد في الغرفة)، (في) حرف جر، ونحن عندما نعرب نقول: اسم مجرور بحرف الجر؛ يعني أن الذي أحدث الجر ما هو؟ (في) حرف الجر، فهذا حرف والذي أحدث أثرا في الاسم المجرور فهو عامل صلب... في اللفظ نقول: وهو عامل في المعنى؛ لأنه لولا معنى (في) لما استقام الكلام، إذ لا يقال: (زيد الغرفة)، فدلنا ذلك على أن (في) لما كانت تدل على الظرفية وعلى دخول شيء في شيء فمعناها يطلب وجود شيء يدخل فيه زيد وهو الغرفة، فمعنى (في) يطلب وجود ظرف ووعاء لحلول زيد فيه، حتى تقول: (زيد في الغرفة). فصار هذا اللفظ عاملا في اللفظ لأنه هو الذي يحدث الأثر على آخر الاسم المجرور، أو لأن الاسم المجرور لماذا جر؟ لأنه تقدم عليه (في)، فـ(في) هي التي أحدثت هذا الجر في آخر الاسم، وهي عامل في المعنى؛ لأن معناها طالب لمعنى ما بعدها.
كيف يطلبه؟ نقول: لأن (في) لأي معنى وضعت؟ وضعت للظرفية، فتدل على ضرورة وجود مظروف أو ظرف... مش مظروف، المظروف ما هو؟ نحن الظرف هو الوعاء، الغرفة هي الوعاء لحلول زيد فيه. تمام؟ فزيد هو المظروف. (زيد في الغرفة) على كل حال. ولذلك كما كذلك تقول: (زيد على... على الطاولة) أو (الكتاب على الطاولة)، (على) لأنها وضعت للاستعلاء فلا بد تطلب وجود مكان ما حتى يحصل الاستعلاء، هي التي تقتضي وجود فوقية بين جسمين حتى يتحقق معنى الاستعلاء، فلفظة (على) تطلب ما بعدها في المعنى وتحدث فيه أثرا. أما أنها تحدث فيه أثرا فلأنها من خواص الاسم، وما هو من خواص الشيء يعمل فيه، واما أنها تطلبه في المعنى لما ذكرنا، فظهر من ذلك أننا كلما فرضنا أن هناك عاملا لفظيا فهذا يعني أنه يحدث أثرا على آخر اللفظ الذي بعده، على آخر اللفظ المعمول، وحينئذ فلا يخلو إما أن يكون طالبا له في المعنى كما كان يطلبه في اللفظ كالأمثلة التي ذكرناها. وتارة ثانية يكون العامل عاملا في اللفظ دون المعنى، أي أنه يحدث أثرا على آخر الاسم الذي بعده أو آخر الكلمة التي بعده ولكن من دون أن يكون معناها... من دون أن يكون معنى العامل طالبا لمعنى المعمول، كما في قوله تعالى: ﴿وامسحوا بوجوهكم وأرجلكم﴾. التفت. (امسحوا)، امسح فعل... أم... تمام؟ مبني على شو؟ (وامسحوا) على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والفاعل متصل أو مستتر؟ والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، إذاً هذا الفعل والفاعل (امسحوا) ماذا؟ ﴿وامسحوا بوجوهكم وأرجلكم﴾، إذا أردنا أن نعرب (الباء) حرف جر، (الباء) حرف جر تمام، مبني على الكسر، لا محل لها من الإعراب، (وجوهكم) تمام، وجوه اسم مجرور بحرف الجر إلى آخره، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل في محل جر بحرف الجر، والميم للجمع. و(أرجلكم) وقعت منصوبة، لم يقل: ﴿وامسحوا بوجوهكم وأرجلكم﴾ تمام. وين الشاهد؟
الشاهد: ﴿وامسحوا بوجوهكم﴾ كان حق هذا التركيب أن يكون على أي طريقة؟ (وامسحوا ماذا؟) وجوهكم، فالذي يطلب (وجوهكم) حقيقة هي (الباء) أو الفعل؟ الفاعل... الفاعل، لأنه في محل مفعول به حقيقة، وامسحوا ماذا؟ امسحوا وجوهكم، فكان حق هذه الكلمة أن تكون مفعولاً به، ولذلك جاء بعدها مفعول به: (وامسحوا وجوهكم وأرجلكم)، هذه (الباء) وإن أحدثت أثرا من الناحية اللفظية إذ إن (وجوهكم) قد وقع مجروراً (وامسحوا بوجوهكم) وقعت مجرورة، إلا أن هذا الأثر في اللفظ دون المعنى. (الباء) لأنها حرف جر فلا بد أن تحدث أثرا فهي عامل لفظي، ولكن معنى (الباء) لا يطلب معنى (أرجلكم) أو... أو... أو (وجوهكم)؛ لأن الذي يطلب الوجوه هو نفس الفعل؛ لأنه فعل متعدٍ، فيقال حينئذ إن هذه (الباء) حرف جر ولكنه زائد.
ولا نريد من كونه زائدا أنه لا يحدث أثرا في اللفظ، بل نريد من كونه زائدا أن معنى (الباء) لا يطلب معنى الاسم المجرور؛ لأن الاسم قد وقع مطلوباً من الفعل الذي قبله. الآن تقول: إذا كان هذا (الباء)... إذا كانت هذه (الباء) حرف جر زائد، حرف جر زائد، فهذا يعني أن دخولها وخروجها في الكلام واحد، ولذلك أنت تستطيع أن تستغني عنها ولا يختل المعنى، تقول: (امسحوا وجوهكم وأرجلكم)، نقول: نعم، ومع ذلك هذا لا يعني أن هذه (الباء) يصح الاستغناء عنها من ناحية ثانية، من ناحية بلاغية، فعندما نقول إن (الباء) حرف جر زائد أي أنه لا... أو أنه... أي أنه يستغنى عنها في الكلام من الناحية الإعرابية، لكن هذا لا يعني أن هذه (الباء) جيء بها لا لغرض ولا لفائدة ولا لمعنى، بل لها معنى في البلاغة يبحث عنه هناك. كل الحروف، كل الحروف الزائدة عندما نقول إنها زائدة أنها لا تخل بتركيب الكلام؛ لأن هذه الحروف لا تطلب ما بعدها من الناحية المعنوية، بل ما بعدها مطلوب لما قبلها، فلا يحدث ذلك أي خلل من الناحية الإعرابية ومن ناحية تشكل المعنى، ولكن هذا لا يعني أن (الباء) قد جيء بها لا لغرض ولا لفائدة، فإن القرآن كلام الله فهو فعل من أفعاله، وأفعاله تعالى لا يمكن أن تكون خالية من الأغراض، بل لهذه الباء فائدة يبحث عنها في البلاغة. هذا التفت مثلاً كما تقول: (ليس زيد بقائم)، هي أصلاً شو؟ (ليس زيد قائماً)، وأنت تقول: (ليس زيد بقائم)، هذه (الباء) لما دخلت على الاسم لابد أنها تحدث أثرا في آخر الاسم؛ لأنها عامل، والعامل عامل لفظي فلابد أن يحدث أثرا على آخر اللفظ، ولكن معنى (الباء) لا يطلب معنى الاسم الواقع بعده، بل هذا الاسم مطلوب لما قبلها، وكان الأصل (زيد قائم)، دخلت (ليس) وهي من أخوات (كان) فترفع الأول وتنصب الثاني فتقول: (ليس زيد قائماً)، فقائماً كان حق أن تكون منصوبة، ولكن دخل حرف الجر فأوجب فيها الخفض، ومع ذلك يقال إن هذا الحرف حرف جر زائد؛ لأن معناه لا يطلب معناه. الآن لماذا دخلت هذه الباء؟ قالوا: للتوكيد، إذاً فهي لها معنى، تمام؟ ولكن هذا المعنى يبحث عنه في البلاغة. من الناحية الإعرابية يتم الكلام ويصح السكوت على الكلام من دون هذه الباء، ولذلك حكم عليها بكونها زائدة. صار واضحاً ما هو المناط والملاك في كون العامل زائدا؟ هو أن يكون العامل موجبا لأثر في لفظ المعمول من غير أن يكون معناه طالبا لمعناه، كما في قوله تعالى: ﴿وامسحوا بوجوهكم﴾، فإن معنى (الباء) لا يطلب ما بعدها؛ لأن الوجوه مطلوب من الناحية المعنوية لنفس الفعل، فكان حق الفعل... كان حق الاسم أن يكون مفعولاً به وأن يققال: (وامسحوا وجوهكم وأرجلكم) هي الآية ﴿وامسحوا بوجوهكم﴾ صحيح؟ ﴿برؤوسكم برؤوسكم﴾ نعم، أعتقد أن الآية ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ نعم برؤوسكم. الوجه لا شك في أنه يغسل ولا يمسح، نعم ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ نعم، الذي هو الخلاف المعروف بين أهل العامة وبين مذهب الإمامية. ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾... شاي... وأرجلكم، نحن نقول: (الباء) حرف جر زائد، إذاً فالرؤوس تمسح، وهم يقولون: (الباء) ليست حرف جر زائد، إذاً هي ليست مفعولاً به في المعنى. إذاً هي... قال: هي معطوفة على أي شيء؟ على ما يجب غسله من الوجه واليدين في الآية، ولذلك جعلوا الواجب هو الغسل. عفواً، سنقرأ الآية لنشرح لكم ما هو الخلاف.
التفت الآية قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ (المائدة: 6) تمام ﴿وأيديكم﴾ شوف، عندنا أمران، عندنا أمر بالغسل وعندنا أمر بالمسح. عندما تعرض إلى الغسل قال: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ فما هو مفعول به؟ هو مفعول بفعل الغسل. ثم قال: ﴿إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم﴾ شوف ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾. أما عندنا فنقول: هذه (الباء) حرف جر زائد، وبالتالي هي مفعول للفعل (امسحوا)، يعني: (وامسحوا رؤوسكم وأرجلكم)، هكذا يجب أن يكون التقدير، مفعول في المعنى. مفعول في المعنى، ولذلك ماذا نعرب؟ (رؤوسكم) اسم مجرور بحرف الجار، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وهو المفعول حقيقة. تمام؟ طيب، وإذا كان هو المفعول به، فأرجلكم ماذا يصبح الوجه في نصبها؟ قال: هي معطوفة على المفعول به ولكن من الناحية المعنوية، يعني معطوف على المحل، وإن لم يكن معطوفا على اللفظ؛ لأن ما قبلها مجرور. تمام؟ طيب، فأرجلكم عندنا معطوف على المحل؛ لأن (الباء) زائدة، فكان محل هذه الكلمة أن يكون هناك مفعول به. فالعطف عطف على المحل، ولذلك صارت الأرجل عندنا من مفاعيل المسح، فالرجل... الرجل يمسح عليها. طيب، أهل السنة قالوا: إن (أرجلكم) لما كانت منصوبة وما قبلها مخفوض وهذه الباء عندنا ليست حرف جر زائد فيمتنع حينئذ لفظ الأرجل أن يكون معطوفا على الرؤوس؛ لأن المنصوب لا يعطف على المجرور، وإنما يعطف المنصوب على المنصوب والمجرور على المجرور، ولم نجد شيئا منصوبا فيما سبق إلا (وجوهكم) و(أيديكم) في قوله: (وامسحوا)... (فاغسلوا) عفواً: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ كأنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم، فهذا عطف على الوجوه والأيدي، صح واضح؟ فصار... صارت الأرجل مطلوبة للغاسل لا للمسح. وعندنا أن هذا في غاية الفساد؛ لأنه يلزم منه الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي على تفصيل ليس هذا محله. ولذلك هذا النزاع في هذا الحرف: أهو حرف جر زائد أو لا؟ هو الذي ولد هذا البحث على كل حال.
جيد، إذا اتضح ذلك فإن من حروف الجر الزائد قولهم: (بحسبك زيد)، وكان أصل الكلام: (حسبك زيد) أي كافٍ لك زيد، (حسبك زيد) (حسبي الله) يعني يكفيني الله، (حسبك زيد) يعني يكفيك زيد. وعندما نقول: (حسبك زيد) نعرب (حسبك) مبتدأ مرفوع وعلامة رفع الضمة... الضائعة... الظاهرة على آخره وهو مضاف، والكاف في محل جر بالإضافة، وزيد... خطأ. فما الذي وقع مبتدأً هنا؟ (حسبك) فهي اسم مرفوع وقد ابتدئ به يعني مجرد عن العوامل اللفظية. ولكن العرب في بعض التراكيب أدخلت على هذا الاسم (الباء) فصار يقال: (بحسبك زيد). قالوا: ومع ذلك فإن هذه (الباء) لا تضر بمعنى التركيب بل يبقى التركيب على حاله، وهذا يعني أن (الباء) إنما أوجبت أثرا في المبتدأ من الناحية اللفظية، ولم يطلب معناها... معناها، فيظل المبتدأ مبتدأً، ولذلك نعرب (الباء) حرف جر، (حسبك) اسم مجرور بحرف الجر في محل رفع مبتدأ. إذا اتضح ذلك فهذا مبتدأ وقد دخل عليه عامل لفظي أو لا؟ قد دخل عليه عامل، مع أن الماتن قد اشترط في كل مبتدأ أن يكون خاليا وعاريا عن العوامل اللفظية، فهذا إشكال على التعريف؛ لأن المصنف قال إن كل مبتدأ فيجب أن تتحقق فيه أمور ثلاثة: أن يكون اسماً، وأن يكون مرفوعاً، وأن يكون عاريا عن العوامل اللفظية. ونحن نقول: إن المبتدأ قد يدخل عليه عامل لفظي، ولكن أي عامل؟ العامل اللفظي الزائد. ولذلك دفع الشارح أو أراد الشارح أن يدفع هذا الإشكال فقال: إن المبتدأ المراد من العامل اللفظي في كلامه خصوص العامل اللفظي الأصلي، أي أن المبتدأ لا يدخل عليه عامل لفظي أصلي، أما العامل الزائد فيمكن أن يدخل عليه. فصار عندنا صور ثلاث للمبتدأ، الأولى... ومش للمبتدأ، صار عندنا ثلاث صور. الصورة الأولى: أن يقع المبتدأ غير مسبوق بشيء، يعني لا يوجد عامل قبله أساسا. الثاني: أن ينوجد قبله عامل ولكنه عامل زائد، كما في: (بحسبك زيد)، وهاتان الصورتان صحيحتان. الصورة الثالثة: أن يتقدم عليه عامل أصلي وهذه ممنوعة، ولذلك أنت تريد أن تدخل الصورتين الأوليين وتخرج الصورة الثالثة، فنقول: المبتدأ اسم مرفوع مجرد عن أي عوامل؟ عن العوامل اللفظية الأصلية. الأصلية شو يعني الأصلية؟ يعني غير الزائدة. الأصلي في قباله الزائد، ما يقابل الزائد إذاً غير الزائد ولذلك يقال في كتب النحو: اسم مجرور... مجرد عن العوامل اللفظية غير المزيدة، يعني عن العوامل اللفظية الأصلية.
واضح صار هذا المعنى؟ قالوا: وأقول: المبتدأ عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة أمور: الأول: أن يكون اسماً فخرج عن ذلك الفعل والحرف. والثاني: أن يكون مرفوعاً فخرج بذلك المنصوب والمجرور بحرف جر أصلي أصلي، أما المنصوب والمجرور بحرف جر زائد فهذا لا يخرج ولا نحتاج إلى إخراجه. والثالث: أن يكون عاريا عن العوامل اللفظية، ومعنى هذا أن يكون خاليا من العوامل اللفظية مثل الفعل ومثل (كان) وأخواتها وأخواتها؛ فإن الاسم الواقع بعد الفعل يكون فاعلا أو نائبا عن الفاعل على ما سبق، والاسم الواقع بعد (كان) أو إحدى أخواتها يسمى اسم (كان) ولا يسمى مبتدأً. ومثال المستوفي هذه الأمور -يعني إذا أردنا أن نأتي بمثال يستوفي يعني تتحقق فيه كل هذه الشروط فيكون مبتدأً- (محمد) من قولك: (محمد حاضر)؛ فإنه اسم مرفوع لم يتقدمه عامل لفظي أصلي. نعم، والخبر هو الاسم المرفوع الذي يسند إلى المبتدأ ويحمل عليه فيتم به معه الكلام. نعم. ومثال (حاضر) من قولك: (محمد حاضر).
أعتقد بقية المطلب كلها صارت واضحة؛ لأن الخبر مطلوب للمبتدأ في اللفظ وفي وفي المعنى، فالذي يرفع الخبر هو نفس المبتدأ؛ لأن معنى المبتدأ يطلب معنى الخبر؛ لأنك عندما تبتدئ بالنطق فتاتي على ذكر اسم ما فلابد أنك تريد أن تلحق به وصفاً من الأوصاف، وأن تخبر عنه بخبر من الأخبار. فصار المبتدأ طالبا لمعنى الخبر، إذ لا يتم معنى المبتدأ، ولا تحصل الفائدة بالنطق به وبالابتداء به، إلا بأن تتم ذلك بالخبر. ولذلك قال: هو الاسم المرفوع الذي يسند إلى المبتدأ ويحمل عليه فيتم به -يعني فيتم بهذا الخبر معه أي مع المبتدأ- الكلام، يعني الخبر هو الذي يتمم الفائدة ولكن هذا لا يعني أن الفائدة تتم بالخبر لوحده، الخبر هو الذي يتمم الفائدة إذا انضم إلى المبتدأ، فالفائدة إنما تتم من مجموعهما، ولكن مجيء الخبر وانضمامه إلى المبتدأ هو الذي يتمم هذه الفائدة. ومثاله (حاضر) من قبل قولك: (محمد حاضر). وحكم كل من المبتدأ والخبر الرفع كما رأيت، وهذا طبعا ليش؟ واضح؛ لأن الرفع عندنا علامة العمدة وكل واحد من المبتدأ والخبر لا يصح الاستغناء عنه، إذ لا يتشكل كلام من دونهما، إذ كل كلام حتى يكون كلاما وحتى تحصل الفائدة منه لابد أن يشتمل على مسند ومسند ومسند إليه في الجملة الاسمية لعدم وجود مكان للفعل، فلا بد أن يتأتى المسند باسم والمسند إليه باسم مثله، فصار عندنا اسمان كلاهما عمدة في الجملة. جيد. وهذا الرفع إما أن يكون... طيب عندما نقول: اسم مرفوع لا يشترط أن يكون مرفوعا بالضم الظاهر، وهذا واضح، المهم أن يكون مرفوعا بأي علامة من علامات الرفع التي تقدمت معنا في سابق الأبحاث: فإن كان مفردا فهو مرفوع بضم ظاهر، وإن كان مثنى فهو مرفوع بالألف، وإن كان من الأسماء الخمسة فهو مرفوع بالواو، وإن كان جمعا مذكرا سالما فهو مرفوع أيضا بالواو، وهكذا. قال: وهذا الرفع إما أن يكون بضمة ظاهرة نحو: (الله ربنا) و(محمد نبينا)، وإما أن يكون مرفوعا بضمة مقدرة للتعذر نحو: (موسى مصطفى من الله).
شوف، مش مصطفى واحد اسمه مصطفى يعني من الاصطفاء، تمام! (موسى) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر. (موسى) أو عفواً (موسى) ماذا تريد أن تخبر عنه؟ تريد أن تخبر عنه بأنه (مصطفى من الله)، فـ(مصطفى) نعربها خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر إلى آخره. أعتقد العبارة صارت واضحة والمطلب واضح. قال: ونحو: (ليلى فضلى النساء)، (فضلى) يعني بمعنى أفضل ولكن تستعمل في صيغة الإناث، قل: (زيد أفضل الرجال) مثلاً، (ليلى فضلى النساء) يعني الأفضل من النساء. طيب، (ليلى) مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة، وتريد أن تخبر عنها بأنها (فضلى النساء). شو هو المضاف؟ (فضلى) النساء... مش مضاف، لا لا، فضلى مضاف، النساء مضاف إليه. ولكن (فضلى) هو الخبر، كلامنا عن المبتدأ والخبر. وإما أن يكون بضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل نحو: (القاضي) لأنك تستطيع أن تقول (قاضي) ولكن فيه ثقل. هو الآتي. وين المبتدأ؟ (القاضي). طيب وين الخبر؟ هو والله الآتي؟ والله الجملة الاسمية هو الآتي. آه (القاضي) هنا هي المبتدأ، (الآتي) هي الخبر، طبعا. طيب إذا هذا الضمير... إذا كان هذا مبتدأ وهذا خبر، اللي هو من أين جيء به؟ زائد... زائد. طيب كيف؟ هلا نحن أخذنا العامل الزائد بس مش كل شغلة ما نعرفهاش من عندنا زائدة. تمام؟ هذا يقال له ضمير فصل يؤتى به للفصل بين الخبر والنعت، يأتي إن شاء الله في محله. ولكن نحن نلاحق المعنى، الإعراب من دون ملاحقة المعنى لا يفيد. أصلاً الإعراب إنما نحتاج إليه لمعرفة المعاني، ولذلك عندما تقول -التفت-: (القاضي هو الآتي)، أنت ماذا تريد أن تخبر عن القاضي؟ لأنه هو الآتي... لأنه الآتي، إذاً فالآتي هو الخبر، انتهى. وإما أن يكون مرفوعا بحرف من الحروف التي تنوب عن الضمة، نحو: (المجتهدان فائزان)، (المجتهدان) مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى، و(فائزان) خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى. ولا بد في المبتدأ والخبر من أن يتطابقا، هذا مطلب مهم جيد لطيف. نحو: (محمد قائم)، والتثنية نحو: (المحمدان قائمان)، والجمع نحو: (المحمدون قائمون)، وفي التذكير كهذه الأمثلة، وفي التأنيث نحو: (هند قائمة) و(الهندان قائمتان) و(الهندات قائمة)... التفت جيداً. من أهم الفوارق بين الجملة الفعلية والجملة الاسمية: أن الفعل في الجملة الفعلية لا يطابق الفاعل، لا يطابق الفاعل في اللفظ، وهذا يعني أن لفظ الفعل يبقى على حاله، سواء كان الفاعل مفردا أو مثنى أو جمعا.
وهذا بخلاف الجملة الاسمية، فلفظ المبتدأ دائما يجب أن يكون مطابقا للفظ الخبر، ولذلك أنت تقول: (قام زيد) و(قام زيدان) و(قام الزيدون)، فلفظ الفعل بقي على حد... لا تقول: (قام زيد) و(قام الزيدان) و(قاموا الزيدون)، تقول: (قام الرجل) و(قام الرجلان) و(قام الرجال)، فيبقى لفظ الفعل واحدا على حاله مفردا مع أن الفاعل قد أُفرد في المثال الأول وُثنّي في المثال الثاني وُجمع في المثال الثالث. وهذا بخلاف المبتدأ والخبر في الجملة الاسمية؛ فإن لفظ أحدهما يجب أن يطابق لفظ الآخر، فاذا كان المبتدأ مفردا فالخبر يجب أن يكون مفردا، شو كان المثال؟ جاء الرجلان... قلنا: (قام الرجلان)، خلينا نأخذ (زيد قائم) أو (الرجل قائم)، فتقول: (الرجل قائم) بإفراد فيهما وتذكير فيهما، فإن قلت: (الرجلان) لا تقول: (قائم) بل (قائمان)، وإن قلت: (الرجال) تقول: (قائم)... فـ(زيد قائم)، (الزيدان قائمان)، (الزيدون قائمون)، (هند) مفرد مؤنث تقول: (قائمة)... قائمة، و(الهندان قائمة)... قائمتان، و(الهندات قائمات). فهناك تطابق بين لفظ المبتدأ والخبر في الجملة الاسمية ولا تطابق بين لفظ الفعل والفاعل في الجملة الفعلية. والسر في ذلك: أن المبتدأ في الخارج هو عين الخبر، وهذا التحليل والتغاير بينهما إنما هو في عالم الذهن؛ لأنك عندما تقول: (زيد قائم)، في الخارج لا يوجد زيد ويوجد قائم على حدة، الذي في الخارج هو زيد وهو القائم، لا يوجد إلا شيء واحد. الذهن ينظر إلى هذا الشيء الواحد ويزع عنه صفتين متغايرين... متغايرتين، ثم ينسبهما إلى بعضهما البعضان... البعض في الذهن. أنت عندما تنظر إلى الخارج ترى زيداً القائم، لا يوجد زيد على حدة وقائم على حدة، الذي هو قائم في الخارج هو زيد، والذي هو زيد في الخارج هو القائم. ففي الخارج هما شيء واحد، ولكن الذهن ينظر إلى هذا الشيء الواحد من زاوية ما فينتزع عنه وصف القائم، ومن زاوية ثانية فينتزع عنه وصف زيد، ثم لما وجد ارتباطا بينهما في الخارج فإنه يحكم على أحدهما بالآخر في الذهن. ولذلك يقال إن المبتدأ عين الخبر، وين؟ مصداقاً، في عالم المصداق، في عالم التحقق هو عينه، هما شيء واحد. هذا التعدد والتغاير في اللفظ من وين نشأ؟ نشأ عن هذا التحليل الذهني؛ أنا أنظر إليك من زاوية ما فأنتزع عنك وصف القاعد، من زاوية ثانية أنتزع عنك وصف الإنسان، وهكذا. فالمبتدأ في الخارج عين الخبر، أي إنه... إنهما متحدان مصداقاً. قالوا: فلما كانا شيئا واحدا في الخارج ناسب ذلك أن يتحد لفظهما وأن يتطابق لفظهما ليشعر هذا التطابق والاتحاد في اللفظ بوجود اتحاد وتطابق بينهما وين؟ في المعنى. وهذا بخلاف الفعل والفاعل، فإن الفعل في الخارج غير الفاعل. الآن أنا وإن كنت أنا الذي أضرب، ولكن وجودي شيء ووجود الضرب شيء آخر، أنا لست الضرب وإن كان الضرب صادراً مني، فالفاعل في الخارج غير الفعل، فلا يوجد بينهما وحدة في المصداق واتحاد في المصداق، ولذلك قالوا: إذاً فيناسب ذلك أن لا يتطابق لفظ الفعل مع لفظ الفاعل ليشعر عدم التطابق في اللفظ بعدم وجود تطابق بينهما في المعنى وفي الخارج.
لذلك شوف هذه العلاقة القوية بين الألفاظ وبين المعاني، يعني حتى كأن التطابق في اللفظ أشعر بتطابق في المعنى. إذاً، المبتدأ لما كان عين الخبر مصداقاً ناسب ذلك أن يتطابق لفظهما وأن يتحد لفظهما ليشعر هذا الاتحاد في اللفظ باتحاد بينهما في المعنى، ولذلك لا تقول: (الزيدان قائم)، تقول: (الزيدان قائمان). وأما الفعل، فلما كان هو في الخارج غير الفاعل، ليه؟ لأن الفاعل من مقولة العرض... مقولة الحدث، والفاعل من مقولة... الـ... الذات، والذات غير الحدث. كيف الآن الحائط والبياض الذي على الحائط؟ البياض وإن كان موجودا على الحائط، ولكن وجود البياض شيء ووجود الحائط شيء آخر، بدليل أنه يصح أن نزيل هذا البياض فنحدث لونا آخر. فوجود الذات غير وجود العرض، وإن كان العرض محتاجا إلى هذه الذات حتى ينوجد، ولكن تحقق البياض شيء وتحقق الجدار الذي يتصف بأنه أبيض عندما يعرض عليه البياض هذا شيء آخر. فالفعل من مقولة العرض والحدث، والفاعل من مقولة الذات، ووجود الحدث غير وجود الذات، ووجود العرض غير وجود... الذات، ولذلك قالوا: إذاً فلا نوجد تطابقا بينهما في اللفظ، ليدل عدم التطابق في اللفظ على عدم التطابق في المعنى. هناك اقتران قوي شديد بين اللفظ والمعنى لدرجة نستطيع أن نفهم المعاني الدقيقة من مجرد هذه الألفاظ التي تصدر عنا ولو بطريقة غير واعية؛ لأن السليقة تبدي الطباع وتفضحها، وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام: (ما أضمر امرؤ شيئا في قلبه إلا وظهر على فلتات لسانه وفي صفحات وجهه)، على كل حال. ولذلك قال: ولا بد في المبتدأ والخبر...
ثم قال: والمبتدأ قسمان: ظاهر ومضمر. الأمر واضح، ولكن الفرق ما هو؟ كنا نقسم الاسم إلى ظاهر ومضمر... ومضمر إلى متصل ومنفصل. المتصل لا يمكن أن يكون مبتدأً؛ لأن معنى أنه متصل أنه قد اتصل بما قبله، فهذا يعني أنه قد تسلط عليه عامل قبله، واضح أو لا؟ ولذلك لا يمكن أن يكون الضمير المتصل مبتدأً؛ لأن المبتدأ من شروطه أن يتجرد عن العوامل اللفظية. ليش نقول العوامل خصوصاً اللفظية؟ لأن المتصل ليس مجردا عن العامل المعنوي، المبتدأ يوجد قبله عامل ولكنه عامل معنوي. تمام؟ جيد، والضمير المتصل دائما ما معنى أن يكون متصلاً؟ هو أن يتصل لفظه بلفظ قبله، ودائما ما قبل الضمير المتصل هو الذي يكون طالبا لهذا الضمير المتصل. إذاً فكل ضمير متصل فهو ليس مجردا عن العوامل اللفظية. وكل مبتدأ فهو مجرد عن العوامل اللفظية. فدلنا ذلك على أن المبتدأ لا يمكن أن يكون ضميراً متصلاً. نعم، يمكن أن يكون ضميراً منفصلاً، كما تقول: (هو الله)، (هو قائم)، تمام، وهكذا. فالظاهر ما تقدم ذكره، والمضمر اثنا عشر، ولذلك جاء فقط بضمائر منفصلة، لم يأتِ على ذكر الضمير المتصل؛ لأنه لا يصلح لأن يكون مبتدأً. قال: والمضمر اثنا عشر، وهي: أنا، ونحن، وأنت، وأنت، وأنتما، وأنتم، وأنتن، وهو... شوف، إذا أردنا أن نجعل خبرا لكل واحد من هذه الضمائر فلا بد أن نحرص على المطابقة: أنا قائم، نحن قائمان... قائمان، نحن قائمون... قائمون، نعم. وأنت قائم، وأنت قائمة، وأنتما قائمان أو قائمتان، وأنتم قائمون، وأنتن قائمات، وهو قائم، وهي قائمة، وهما قائمان أو قائمتان، وهن قائمات. شوف، دائما يجب المطابقة في اللفظ لأن المبتدأ عين الخبر مصداقاً، فوجب التطابق بينهما في اللفظ ليكشف هذا التطابق وليحكي هذا التطابق في اللفظ ذلك التطابق في المعنى والاتحاد بين مصداقيهما في الخارج.
كيف؟ قائمات... قائمات، وأنتن قائمات، ما في فرق. نحو قولك: (أنا قائم) و(نحن قائمون) وما أشبه ذلك. وأقول: ينقسم المبتدأ إلى قسمين: الأول: الظاهر، والثاني: المضمر. يعني الضمير، والضمير: متصل ومنفصل. قال: وقد سبق في باب الفاعل تعريف كل من الظاهر والمضمر فلا نعيد. واضح، شو هو المراد من الاسم الظاهر؟ تمام، هناك غناء في لفظه فلا يحتاج إلى اقتران بلفظ آخر ليظهر معناه. فمثال المبتدأ الظاهر: (محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم). والمبتدأ المضمر اثنا عشر لفظاً: الأول: أنا، للمتكلم الواحد، نحو: (أنا عبد الله). والثاني: نحن، للمتكلم المتعدد أو الواجب الواحد المعظم نفسه، هذا قلناه، نحن قد تستعمل للجمع حقيقة، وقد تستعمل للجمع تفخيماً، والبعض قال قد تستعمل للجمع تواضعاً، كما لو كان الحديث حديثاً عن عيب ونقص فنسبة غير فاعله إلى المجموع حتى يخفف الوطأة على ما ذكرنا: نحن... نحن قائمون. والثالث: أنت، للمخاطب المفرد المذكر، نحو: (أنت فاهم). والرابع: أنتِ، للمخاطبة المفردة المؤنثة، نحو: (أنتِ مطيعة). والخامس: أنتما، للمخاطبين مذكرين كانا أو مؤنثتين، نحو: (أنتما قائمان) و(أنتما قائمتان). والسادس: أنتم، لجمع الذكور المخاطبين، نحو: (أنتم قائمون). والسابع: أنتن، لجمع الإناث المخاطبات، نحو: (أنتن قائمات). والثامن: هو، للغائب المفرد المذكر، نحو: (هو قائم). والتاسع: هي، للغيبة المؤنثة المفردة، نحو: (هي قائمة). والعاشر: هما، للمثنى الغائب مطلقاً، نحو: (هما قائمان) و(هما قائمتان). والحادي عشر: هم، لجمع الذكور الغائبين، نحو: (هم قائمون). والثاني عشر: هن، لجمع الإناث الغائبات، نحو: (هن قائمات). وإذا كان المبتدأ ضميراً فإن... شوف، لا يكون إلا بارزاً -يعني مش متصل-... بارزاً منفصلاً، عفواً. بارز (يعني مش مستتر)، منفصل (يعني مش متصل). طيب، أما أنه لا يكون متصلا فهذا فهمناه، وأما أنه لا يكون مستترا فلأن الاستتار في الضمير دائما يكون إذا كان الضمير فاعلاً، لا يستتر الضمير إلا إذا كان فاعلاً، كل ضمير مستتر هو فاعل... هو فاعل، أو نعم صح... نائب عن الفاعل ممكن، أو نائب عن الفعل نعم. هو... هو لماذا نائب عن الفاعل استتر؟ لأنه ناب عن الفاعل فأخذ هذا الحكم. كما رأيت أقسام الخبر.
قال: والخبر قسمان: مفرد وغير مفرد. مفرد يعني في قبال جملة وفي قبال شبه جملة، هنا مفرد مش في قبال مثنى وفي قبال جمع، قد عرفنا قبل قليل أن المفرد يكون مفردا... أن الخبر يكون مفردا ومثنى وجمعا، المراد من المفرد ها هنا ما يكون أو ما لا يكون جملة ولا شبه جملة. قال: فالمفرد نحو: (زيد قائم).
وغير المفرد أربعة أشياء: الجار والمجرور، والظرف، والفعل مع فاعله، والمبتدأ مع خبره. كنا قد تعلمنا أن الخبر قد يكون جملة فعلية، وقد يكون جملة اسمية، صحيح، كنا نعرب هذا الإعراب أو لا؟ الآن جاء بيان هذا البحث مفصلاً، قال: نحو قولك... شوف (زيد في الدار).
الآن إذا أردنا أن نعرب هذا التركيب، نقول: هذا تركيب يصح السكوت عليه إذاً فهو لا يخلو إما أن يكون جملة فعلية أو اسمية، وليس جملة فعلية إذاً فهو جملة اسمية، وإذا كان كذلك فلا بد أن يتركب من مبتدأ وخبر، لا بد أن يشتمل على مبتدأ وخبر، و(زيد) هو المبتدأ، ولكن أين الخبر؟ إذا أردنا أن نعرب (في) فهي حرف جر، وإذا أردنا أن نعرب (الدار) فهي اسم مجرور بحرف الجر، وهذا الدار... والدار هنا ليست خبراً؛ لأنك لا تريد أن تخبر عن زيد بأنه دار، وإنما تريد أن تخبر عنه بأنه موجود في الدار... في الدار، أي أنه مستقر في الدار، ولذلك كأن أصل التركيب كان هكذا: (زيد موجود في الدار)، أي (مستقر في الدار)، فما حقه أن يكون خبراً؟ هو (مستقر)، لكن هذا الاستقرار غير موجود في الكلام. فنقول: الجار والمجرور متعلق بخبر محذوف، مش الجار والمجرور هو الخبر، الجار والمجرور متعلق بخبر محذوف تقديره (استقر) أو (مستقر)، والذي أجاز أن يحذف هذا الخبر هو وجود هذا الجار والمجرور المتعلق به؛ لأن المتعلق يكشف عن وجود المتعلق.
واضح كيف صرنا نعرب؟ نعم، يعني نحن من... من... يعني هذه (استقر) بنجيبها، نعم. مش استقر، مستقر. وخلاف أيضاً بين النحاة: نقدر (استقر) ولا نقدر (مستقر)؟ هاي بنجيبها كمان، نعم. الاستقرار أنه نحن بنشوف معنى الجملة، دائماً... دائماً بس يكون الخبر محذوف يكون تقديره (مستقر)، لا يجوز الحذف إلا إذا كان من أفعال الكون العامة، اللي هو (مستقر)، (موجود)، (كائن). دعكم من هذه التفاصيل تأتي في محلها. جيد. فتقول: (زيد في الدار)، يعني أصلها: زيد... أنت تريد أن تخبر عن زيد بأنه في الدار، شو يعني في الدار؟ يعني أنه موجود أي مستقر أي كائن في الدار. فتقول: والجار والمجرور متعلق بخبر محذوف تقديره (كائن) أو (مستقر) أو (موجود)، ما شئت فعبر، واحد من هذه الثلاثة. طيب، و(زيد عندك).
هذا تركيب تام يصح السكوت عليه والجملة اسمية، فلا بد أن تشتمل على مبتدأ وخبر، و(زيد) هو المبتدأ. عندك... (عندك) وقعت منصوبة؛ لأنها ظرف، والظروف كلها تقع منصوبة، فنعرب (عند) ظرف مكان منصوب وعلامة نصب الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وين الخبر؟ أنت تريد أن تخبر عن زيد بأنه عندك، أي بأنه موجود عندك، أي بأنه مستقر عندك، نعم. فتقول: والظرف متعلق بخبر محذوف تقديره (مستقر)، مش يستقر... مستقر. طيب. ثم قال: والفعل مع فاعله نحو: (زيد قام أبوه)، أنت تريد أن تخبر عن زيد بأنه قام؟ لا. تريد أن تخبر عن زيد بأنه أبوه أيضاً؟ لا. تريد أن تخبر عن زيد بأن بأنه قد قام أبوه، يعني بأن أباه قد قام. تمام؟ جيد. فنعرب والجملة الفعلية في محل رفع خبر للمبتدأ. خلاف هلا لن ندخل في الخلافات. طيب، و(زيد... جارته ذاهبة). هنا حقيقة يوجد جملتان، عندي... عندي إخباران، أنت تريد أن تخبر عن زيد بأن لديه جارية ذاهبة، هذا الإخبار الحقيقي الأساسي، وفي ضمن هذا الإخبار قد أخبرت عن الجارية بأنها شو؟ بأنها ذاهبة. ولذلك كيف نعرب؟ (زيد) مبتدأ أول، تمام. (جارية)... (جاريته) مبتدأ ثانٍ. طيب، خبر المبتدأ الثاني ما هو؟ (ذاهبة)؛ لأنك أخبرت عن الجارية بأنها ذاهبة. ثم أخبرت عن زيد بأن جاريته ذاهبة. ولذلك: (زيد) مبتدأ، (جارية) مبتدأ ثانٍ. طيب، (ذاهبة) خبر للمبتدأ الثاني، والجملة الاسمية خبر للمبتدأ. هل هو واضح المعنى أو ليس بواضح؟ الجملة الاسمية (جاريته ذاهبة)... إيه خبر للمبتدأ الأول. صار عندي مبتدأان وخبران. واضحين يا إخوان أو لا؟ واضح. طيب. قال: وأقول ينقسم الخبر إلى قسمين: الأول: خبر مفرد، وهذا هو الأصل. ليش هو الأصل؟ لأن المبتدأ عين الخبر خارجاً، فالواجب أن يتطابقا في اللفظ. وتطابقهما في اللفظ إنما يكون إذا كان المبتدأ مفرداً والخبر مفرداً أيضاً، شو يعني مفرد؟ يعني ليس جملة ولا شبه جملة. شبه الجملة يعني جار ومجرور... ظرف. الجملة يعني فعلية أو اسمية. قال: والثاني: خبر غير مفرد، والمراد بالمفرد هنا ما لا... ليس جملة ولا شبيها بالجملة، نحو: (قائم) من قولك: (محمد قائم). وغير المفرد نوعان: جملة وشبه جملة. والجملة نوعان: جملة اسمية وجملة فعلية. فالجملة الاسمية ما تألفت من مبتدأ وخبر، نحو: (أبوكريم)... (أبوه كريم) يعني: (زيد أبوه كريم). شوف، (الشمس خيوطها ذهبية)، الشمس مبتدأ، ولكن لا تريد أن تخبر عن الشمس بأنها خيوط؛ لأن الشمس ليست خيوطاً. ولا تريد أن تخبر عن الشمس بأنها ذهبية. أنت تريد أن تخبر عن الشمس بأن خيوطها ذهبية. تماماً؟ إذاً فالخبر هو (خيوطها ذهبية) هذه كلها، ثم إذا أردت أن تعرب (خيوطها ذهبية): (خيوطها) مبتدأ ثانٍ... ثانٍ. طيب، و(ذهبية) خبر لأي مبتدأ؟ للمبتدأ الثاني، تريد أن تخبر عن الخيوط بأنها ذهبية، وعن الخيوط الذهبية تريد أن تخبر بها عن... عن الشمس. صارت واضحة الصورة؟ جيد.
قال: فالجملة الاسمية هي ما تألفت من مبتدأ وخبر، نحو: (أبوه كريم) من قولك: (محمد أبوه كريم)؛ لأن الكرم ليس صفة لمحمد، صفة لأبي محمد. والجملة الفعلية ما تألفت من فعل وفاعل أو من فعل وما ينوب مناب الفاعل، نحو: (سافر أبوه) من قولك: (محمد سافر أبوه)، لا تريد أن تخبر عن محمد بأنه قد سافر، الذي سافر هو أبو محمد. ونحو: (يضرب)... لا، ولذلك الإعراب فرع المعنى، الإعراب صنعة من يفهم المعنى ونحوه، (يضرب غلامه)، يعني (محمد) أو (خالد) (يضرب غلامه)، واضح؟ فعل... نائب فاعل، والجملة الفعلية خبر للمبتدأ. فإن كان الخبر جملة فلا بد له من رابط يربطه بالمبتدأ، يعني الجملة إذا الخبر إذا وقع جملة فلا بد أن تشتمل هذه الجملة على ضمير، يعود هذا الضمير على أي شيء؟ على المبتدأ. ولذلك شوف: (زيد أبوه)، أبو من يعني؟ زيد، فهذا ضمير عائد على المبتدأ. دائماً الخبر إذا وقع جملة فلا بد أن تشتمل هذه الجملة على ضمير، يعود هذا الضمير على من؟ على المبتدأ، ليش؟ حتى ترتبط هذه الجملة بالمبتدأ، ليعلم أن هذه الجملة إنها ما جيء بها لأجل أي شيء؟ لأجل ذلك المبتدأ، فهي ليست جملة مستقلة وإنما هي جملة مرتبطة بما قبلها. ولذلك قال: فإن كان الخبر جملة فلا بد له من رابط يربطه بالمبتدأ: إما ضمير يعود إلى المبتدأ كما سمعت، وإما اسم إشارة، نحو: (محمد هذا)، أي هذا شو؟ هذا تحتاج إلى إشارة... إشارة يد، أي هذا، فقد ربطت هذا... هذه الجملة بمحمد عن طريق إشارة اليد: (محمد هذا رجل كريم). طبعاً هذا بحث مفصل واسع جداً، ولذلك هذا سوف يأتي في كتاب لاحق، ولذلك نمر عليه مرور الكرام. وشبه الجملة نوعان أيضاً: الأول: الجار والمجرور، نحو: (في المسجد) من قولك: (علي في المسجد)، طبعاً الخبر هو مفرد محذوف مقدر هو (كائن) أو (مستقر) أو (موجود). والثاني: الظرف، نحو: (فوق الغصن) من قولك: (الطائر فوق الغصن) يعني مستقر فوق الغصن. ومن ذلك تعلم أن الخبر على التفصيل خمسة أنواع؛ لأنه إما مفرد، أو جملة فعلية، أو جملة اسمية، أو ظرف، أو جار ومجرور. قال: مفرد، وجملة فعلية، وجملة اسمية، وجار مع مجرور، وظرف. وبهذا يتم الكلام في المبتدأ والخبر... تماماً.
تمرينات... مكتوب عندكم تمرين: (بيّن المبتدأ والخبر)، هذا أعرب كل هذا المقطع إلى درس الغد إن شاء الله، نعربه سريعا قبل الشروع في الشرح، جيد. مع بقية التمرينات طبعا، كل التمرينات تحل، والتمرين الأول يعرب المقطع كاملا. رواسخ المبتدأ والخبر يأتي إن شاء الله. والحمد لله رب العالمين.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
