الاجرومية – الشيخ حسين محسن العاملي

دروس مقررة — النصوص المتاحة

54 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 46

تحميل Word

046

المعارف وأنواعها

قال الماتن: «والمعرفة خمسة أشياء».

ولم يذكر ضمير الغائب، وما يمكن أن يكون سبباً لذلك هو أن ضمير المتكلم والمخاطب يدلان على معين بواسطة الحضور بقرينة حضور أحدهما عند الأعظم وبالنسبة إليه. وأما الغائب فمعنى كونه غائباً أنه غائب عن محضر التكلم، فليس حاضراً لا للمتكلم ولا للمخاطب، ولذلك لا يكون له دلالة على معين.

ولكن الجواب: أن الغائب أيضاً يدل على معين، غاية ما في الأمر أن دلالته على التعيين ليست بواسطة الحضور، بل بالمرجع الذي يرجع هذا الضمير عليه، فيقوم ذلك المرجع بتفسيره وتعيينه، وهذا نحو من الدلالة على التعيين.

والاسم العلم -نحو زيد ومكة- قلنا: الاسم العلم يدل على معين بواسطة أو بسبب نفس الوضع؛ يعني بمجرد عملية الوضع حصلت الدلالة على التعيين.

قال: «الاسم المبهم نحو هذا وهذه وهؤلاء». التفت، ما هو الفرق بين اسم الإشارة وبين العلم ونحن نقول إن كليِهما يدل على معين؟ أو بين الضمير وبين العلم وكلاهما يدل على معين؟

قلنا: إن العلم يدل على معين بواسطة نفس الوضع، بمجرد عملية الوضع، بخلاف الإشارة. توضيح ذلك أن العلم عندما أراد الواضع أن يضع هذا اللفظ لمعناه، عندما جاء باللفظ وأراد أن يحكم به على هذا المعنى، من أول الأمر الواضع تصور معنىً معيناً خاصاً ودائرة ضيقة، ثم جاء باللفظ وحكم به على ذلك المعنى الضيق الخاص المشخص المعين، ما شئت فاعبر.

وأما في اسم الإشارة أو في الاسم الموصول أو في الضمائر، هذه الألفاظ وإن كانت أيضاً موضوعة للدلالة على معين -في نهاية المطاف الواضع هو الذي وضع هذه الألفاظ لمعانيها، فهو إما وضعها لمعانٍ معينة أو لا- فعندما نقول إن الضمير يدل على معين، أي أنه موضوع ليدل على معين بلا شك؛ إذاً، فما هو الفرق؟

الفرق: أن الواضع عندما أراد أن يضع هذا اللفظ لمعناه لم يتصور معنًى محددًا، بل تصور معنًى عاماً كلياً؛ فلفظة (أنت) وضعها لكل مخاطب، ولفظة (أنا) وضعها لكل متكلم، لا ألم هذا المتكلم بعينه وإلا لما صح أن نستعملها أنا المتكلم الآخر، تمام؟ لفظة (أنا) وضعها ليستعملها كل من كان متكلماً، ولفظة (هذا) وضعها لتستعمل في كل ما كان مشارًا إليه.

غاية ما في الأمر أن الواضع بعد أن تصور هذا المعنى العام وانتخب له لفظاً، شرط على المستعمل أن لا يستعمله إلا إذا قصد إلى معنى خاص، وإلا إذا تعين عنده المعنى. فالتعين في العلم حصل على مستوى الوضع أصل عملية انتخاب اللفظ للمعنى، والتعين في اسم الإشارة وفي الضمائر وغيرها حصل على مستوى الاستعمال.

هو الواضع يأتي ويضع هذا اللفظ لهذا المعنى، ثم تأتي أنت وتستعمل هذا اللفظ بمعناه؛ أنا يولد لي طفل فأقول: هذا الطفل أنا أسميه زيداً، تمام؟ هذه عملية الوضع، أنا انتخبت لفظاً محددًا وحكمت به على هذا المعنى المحدد، ثم أنت تأتي بعد ذلك وتنادي هذا الطفل باسمه، فأنت قد استعملت اللفظ في هذا المعنى الذي وضعته أنا، تمام؟ فعندي مقامان: مقام الواضع، ومقام الاستعمال.

في العلم أصل عملية الواضع كانت وضعاً للفظ لذلك المعنى المضيق؛ من أول الأمر الواضع تصور معنًى مشخصاً فانتخب له اللفظ. وأما في اسم الإشارة، الواضع لم يأتي مثلاً ويتصور هذا الكتاب ويضع له لفظة (هذا)؛ لأن لفظة (هذا) تستعمل في غير هذا الكتاب، في ذاك الكتاب وفي ذلك الكتاب؛ إذاً هو لم يتصور معنًى ضيقاً، وإنما تصور معنًى عاماً كلياً ينطبق على أفراد كثيرة؛ تصور كل ما يمكن أن يكون مشارًا إليه -شوف هذا هو المعنى الذي تصوره، كل ما يمكن أن يكون مشارًا إليه، كل ما يمكن أن يكون مخاطباً، كل ما يمكن أن يكون متكلماً، وهكذا-.

فالواضع عندما أراد أن يضع اللفظ للمعنى لم يتصور معنًى خاصاً ومشخصاً، وإنما تصور معنًى عاماً، ولكنه شرط على المستعمل أن لا يستعمل هذا اللفظ إلا إذا أراد فرداً معيناً من أفراد هذا المعنى العام. ولذلك فلو جاء المستعمل بهذه ولم يقصد معنى معيناً، فقد استعملها على خلاف الواضع، على خلاف طريقة الواضع، مع أن المستعمل شأنه أن يعمد إلى طريقة الواضع فيوافقها، لا يعود كلاماً عربياً.

فالواضع تصور معنًى عاماً، ثم وضع اللفظ لفرد معين من الأفراد من أفراد، وشرط على المستعمل أن لا يأتي باللفظ إلا إذا قصد إلى ذلك المعنى المعين.

وكذلك ضمير الغائب -شوف لفظة (هو) تصدق عليك وعليه وعليه إلى آخره- هل هذا يعني أن هذا اللفظ لم يوضع لمعين؟ نقول: إن الواضع عندما وضع هذا اللفظ تصور كل من يمكن أن يكون غائباً، تصور هذا المعنى العام، كل ما يمكن أن يكون غائباً، ولكنه شرط على المستعمل أن لا يأتي بهذا اللفظ إلا إذا وجد ضمير يفسره (عفوًا، إذا وجد مرجع سابق في الكلام يعود هذا الضمير عليه فيتفسر به). وبهذا تصبح هناك تنشأ الدلالة على التعيين. فالدلالة على التعيين نشأت من موافقة شرط الاستعمال، وشرط الاستعمال شرط شرطه الواضع في أصل عملية الواضع.

قال: «والاسم المبهم» واضح، ليش صار اسماً؟ طيب كيف يدل على التعيين وهو مبهم؟ نقول: لأن الواضع في أول عملية الوضع لم يلحظ معنًى معيناً، ومن هنا نشأ الإبهام، ولكنه بعد أن وضع اللفظ لهذا المعنى شرط على المستعمل أن لا يأتي باللفظ إلا عندما يريد فرداً بعينه معيناً. قال: «والاسم المبهم نحو هذا وهذه وهؤلاء»، وبهذا صارت هذه الأسماء مبهمة ومع ذلك تدل على معين.

والاسم الذي فيه الألف واللام -نحو الرجل والغلام- وما أضيف إلى واحد من هذه الأربعة؛ لأن المضاف المضاف إليه كلمة واحدة، فإذا كان المضاف إليه معرفة، فسوف يسري هذا التعريف ويسري هذا التعين من المضاف إليه إلى المضاف. إذا كنت تعرف زيداً من هو؟ تمام؟ فسوف تعرف غلام زيد من هو؟ لا أقل بأنه خصوص الغلام المنسوب إلى من؟ إلى زيد، وليس بالضرورة أن تعرفه، يعني أن تعرف هويته وأن تعرفه بشخصه، المهم أن يتشخص عندك فلا يلتبس مع غيره؛ الغلام المنسوب إلى زيد، وإذا كان زيد متعينةً فغلامه سوف يتعين بكونه منسوباً إليه، هذا هو المهم، وهذا نحو تعيين.

وأقول: اعلم أن الاسم ينقسم إلى قسمين؛ الأول النكرة، وتأتي -مش الأول المعرفة، القسم الأول هو النكرة، الأصل نعم النكرة، ليه؟ لأن المعرفة أو عفوًا لأن الأصل لأن الفرع عبارة عن الأصل وزيادة، والمعرفة عبارة عن النكرة وزيادة. الآن الرجل معرفة شايف؟ هو عبارة عن رجل مع الألف واللام، تمام؟ فالرجل فالنكرة هي الأصل-.

قال: «والثاني المعرفة»، وهي اللفظ الذي يدل على معين (لم يقل وضع مش لم يقل هو اللفظ الموضوع لمعين، ليست كل الألفاظ قد وضعت لمعين، ولكن لابد أن تدل على معين). مرة دلالتها على التعيين تنشأ من نفس الوضع، فهذه موضوعة لتدل على معين. ومرة الدلالة على التعيين تنشأ من الاستعمال، ومن تلبية شروط الواضع.

قال: «وأقسامها خمسة: القسم الأول المضمر أو الضمير»، وهو ما دل على متكلم -نحو أنا- أو مخاطب -نحو أنت- أو غائب -نحو هو-. ومن هنا تعلم أن الضمير ثلاثة أنواع:

النوع الأول: ما وضع للدلالة على المتكلم، وهو كلمتان، وهما (أنا) للمتكلم وحدها، و(نحن) للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره؛ يعني للجمع حقيقة أو مجازاً، إذا كان المتكلم عدة أشخاص فكلهم متكلمون فيقولون (نحن)، وإذا كان المتكلم شخصاً واحداً وأتى بصيغة (نحن) فهو يعظم نفسه.

والنوع الثاني: ما وضع للدلالة على المخاطب، وهو خمسة ألفاظ، وهي: (أنتَ) بفتح التاء للمخاطب المذكر المفرد (هذه تقدمت مرارا، وهو خمسة فقال وأنت بكسر التاء للمخاطبة المؤنثة المفرده، وأنتما للمخاطب المثنى مذكرا كان او مؤنثا، وأنتم لجمع الذكور المخاطبين، وأنتن لجمع الاناث المخاطبات).

والنوع الثالث: ما وضع للدلالة على الغائب، وهو خمسة ألفاظ أيضاً، وهي: (هو) للغائب المذكر المفرد، و(هي) للغائب المؤنث المفرد، و(ههما) للمثنى الغائب مطلقاً يعني مذكراً كان أو مؤنثاً، و(هم) لجمع الذكور الغائبين، و(هن) لجمع الإناث الغائبات. وتقدم هذا البيان في بحث الفاعل وفي بحث المبتدأ والخبر.

القسم الثاني من المعرفة هو العلم. قال: وهو ما يدل على معين (شوف بدون احتياج إلى قرينة تكلم أو خطاب أو غيرهما). طيب قرينة تكلم اللي هو ضمير المتكلم، خطاب اللي هو ضمير المخاطب، أو غيرهما ضمير الغائب يحتاج إلى قرينة، ما هي القرينة؟ وجود المرجع في السالفة. طيب اسم الإشارة يحتاج إلى قرينة، ما هي؟ الإشارة الحسية. تمام، الاسم الموصول يحتاج إلى قرينة، جملة الصلة. العلم لا يحتاج؛ لأنه بأصل وضعه كان لمعين، من أول الأمر عندما وضعت اللفظ وضعته وضعته لهذا المعين، قلت: هذا اللفظ أستعمله لفلان بعينه، نفس الواضع، نفس الوضع. ولذلك قال: بدون احتياج إلى قرينة، يعني ما يدل على التعيين بمجرد عملية الوضع، ولا يحتاج إلى مستعمل، ولا يحتاج الواضع إلى أن يشترط على المستعمل أي شيء آخر.

قال: وهو نوعان: مذكر -يعني علم مذكر- نحو محمد وإبراهيم وجبل، ومؤنث نحو فاطمة وزينب ومكة.

القسم الثالث: الاسم المبهم. قال: وهو نوعان. ليش مبهم؟ لان اللفظ بنفسه لا دلالة له على شيء (مش يدل على معنى ولكن غير معين، لا دلالة له على شيء)، هذا لن تفهموا شيئاً شيئاً، نعم الفهم مشروط بأن يترافق هذا اللفظ ويتصاحب مع إشارة اليد، أو جملة الصلة في الاسم الموصول (جاء الذي، لا تعرف الجائي إلا بواسطة جملة الصلة).

قال: الاسم المبهم وهو نوعان: اسم الإشارة والاسم الموصول.

أما اسم الإشارة: فهو ما وضع ليدل على معين، ولكن (التفت) بواسطة إشارة حسية، فهو موضوع لمعين، ولكن شرط لتحقق العلقة الوضعية بين اللفظ والمعنى أن يكون هناك إشارة يد. قال: بواسطة إشارة حسية، هذا إذا كان المشار إليه للقريب. قال: أو معنوية، الإشارة العقلية إذا كان المشار إليه بعيداً؛ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾، وهدى للمتقين، وهكذا. قال: وله ألفاظ معينة، وهي (هذا) هي الأصل (ذات هاؤل التنبيه) قال: وهي (هذا) للمذكر المفرد، و(هذه) للمفردة المؤنثة، و(هذان أو هذين) للمثنى المذكر (ليش؟ لأنه التثنية ترد الاسم إلى أصله فيعرب)، و(هاتان أو هاتين) للمثنى المؤنث، و(هؤلاء) للجمع مطلقاً (يعني شو يعني جمع مطلقاً؟ مذكراً كان أو مؤنثاً).

واما الاسم الموصول: فهو ما يدل على معين ولكن (شوف) بواسطة جملة أو شبهها جملة (جاء الذي ضربني)، شبهها (جاء الذي في الدار) (كيف الخبر يكون جملة وشبه جملة، جملة الصلة تكون جملة وشبه جملة، وشبه جملة طبعا)، ولكن يشترط في جملة الصلة ماذا؟ أن تكون معهودة، يعني معلومة؛ لأنها هي التي تعطي الاسم الموصول تعييناً، إذا لو فلولا لم تكن هي معينة في نفسها ولو لم تكن معلومة لي ففاقد الشيء لا يرضي لا يرضي. قال: وأما الاسم الموصول فهو ما يدل على معين بواسطة جملة أو شبهها تذكر بعدها البتة (يعني قطعا، يعني لا تنفصل جملة الصلة لا تنفصل عن الاسم الموصول، بمجرد أن تقف على اسم الموصول فالذي بعده من الجمل وهي جملة الصلة، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، ليه؟ لأنها إنما جيء بها فقط لتعطي تعييناً لاسم الموصول، لا لأي شيء آخر، أنت عندما تقول: جاء الذي ضربني، أنت لا تريد أن تخبرني عن أن أحداً ما ضربك، هذا يفترض أنه مفروغ عنه وأنني أعلمه، أنت تريد أن تخبر عن مجيئه واستعنت على توضيح الجاء بذكر حدث معلوم بالنسبة لي وهو أنه قد ضربك، وهكذا). وتكون مشتملة على ضمير يطابق الموصول ويسمى عائداً (ليش عائد يسمى؟ لأنه يعود؛ لأن هذا الضمير يعود على الاسم الموصول). وله ألفاظ معينة، يعني اسم الموصول له ألفاظ معينة وهي: (الذي) للمفرد المذكر، و(التي) للمفرد المؤنث، و(اللذان أو اللذين) للمثنى المذكر، و(اللتان أو اللتين) للمثنى المؤنث، و(الذين) لجمع الذكور (مش للجمع مطلقا، هؤلاء تستعمل يعني هؤلاء اسم إشارة يستعمل للإشارة إلى المذكر والمؤنث، الذين فقط للمذكر ليش؟ لأن عندنا للمؤنث لفظ خاص) قال: و(اللائي أو اللاتي) (شاي؟ واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم واللاتي) يعني النسوة اللاتي، قال و(اللائي أو اللاتي) لجمع الإناث. طيب هل هذه هي كل أسماء الموصول؟ لا، كما أن ما تقدم من أسماء الإشارة من أسماء الإشارة ليست هي كل الأسماء، بعد عندك من أسماء الإشارة مثلاً هنا وهناك، هذه أسماء إشارة ولكن يشار بها إلى أي شيء؟ إلى المكان (لا اسم الإشارة شيء، الظرف شيء آخر، هنا وهناك أسماء إشارة غاية ما في الأمر أنه يشار بها إلى المكان لا إلى الأشخاص)، بعد عندي ذاك وذلك فهذه أسماء إشارة أيضاً، الأسماء الموصولة ليست منحصرة فيما ذكر فيما ذكر، تقول: جاء الذي ضربني هذا اسم موصول، وتقول: جاء من ضربني (شو معنى ما معنى من هنا؟ الذي)، وتقول: جاء رأيت ما أزعجك (يعني رأيت الذي أزعجك)، وعندك (أي) هذه أيضاً اسم موصول وغيرها مما يأتي معكم في كتب أخرى، على كل حال.

القسم الرابع: المحلى بالألف واللام، المحلى يعني المقترن. هو ما هو نقيض التحلية؟ التخلية، شايف يقال في علم الأخلاق إن السائر إلى الله أولاً يجب أن يتخلى ثم يتحلى، يتحلى (مش يعني ياكل الحلو أو الحلوى)، يتخلى يعني أن يترك صفات الرذيلة ثم يتحلى بالصفات الحميدة. فالمحلى يعني المقترن بالألف واللام وهو كل اسم اقترنت به (ال) فأفادته التعريف؛ ليش؟ لأن بعض الأسماء تقترن بها (ال) ولا تفيدها التعريف، مثل ماذا؟ مثل اسم الفاعل، هذا تأتي في كتب أخرى، اسم الفاعل واسم المفعول المشتق بشكل عام إذا دخلت عليه الألف واللام فهذه الألف واللام ليست أل التعريف، هي قالوا ولكن لا تفيد التعريف. قالوا هذه الألف واللام اسم موصول، يعني (جاء الضارب) (مش يعني نحن كيف نعرب الآن؟ جاء فعل ماضي، الضارب فاعل، لا، سيأتي معكم أن الألف واللم إذا دخلت على اسم الفاعل فهي بمعنى الذي، الفاعل وين؟ مش الضارب الفاعل الألف واللام، طيب وضارب هذه صلة الموصول لا محل لها من الإعراب هذا يأتي معكم وإلى الآن نحن لا نلتزم به إلى أن ندرسه في كتاب آخر)، بعد عندي (أل) و(لام) تدخل على الاسم ولكنها لا تفيده تعريف مع أنها هي (أل) المعرفة ولكنها لا ترقى إلى أن تفيده تعريف، قالوا: مثل (أل) و(لام) ودعك هذه لا تدخل أصلاً مثل (غير)، البعض يقول (الغير)، الألف واللم لا تدخل على (غير)، قالوا غير متوغلة في الإبهام، تمام، ما يصدق عليه أنه غير كثير، فلأنها متوغلة في الإبهام فهذه الألف واللم لا تدخل عليها؛ لأنها لا تفيد التعريف حينئذ، على كل حال.

ولذلك (التفت) فعندنا شرطان ها هنا مش شرط واحد، مش يعني المعرف بالألف واللام ليس هو كل اسم اقترنت به أل، بل هو ما اقترنت به أل واحد وثانيا أفادته تعريفا، ما اقترنت به أل فأفادته تعريف هذا هو الشرط الثاني، تمام، أما إذا دخلت الألف واللام ولم تفد تعريفاً -كالألف واللام التي تدخل على المشتق يعني على اسم على اسم الفاعل أو اسم المفعول- فهذه ليست أل التعريف. قال: نحو الرجل والكتاب والغلام والجارية (شوف كلها جامدة، ما عندي مشتق فيها).

والقسم الخامس: الاسم الذي أضيف إلى واحد من الأربعة المتقدمة، فاكتسب التعريف من المضاف إليه؛ لأن حقيقة المضاف والمضاف إليه كالكلمة الواحدة الواحدة، فإذا كان أحد الطرفين معرّفاً، فسوف يسري هذا التعريف إلى الآخر فاكتسب التعريف من المضاف إليه، نحو (غلامك) (شوف كلمة غلام تصدر على فلان الغلام وعلى فلان الغلام، لكن عندما قيل غلامك أي خصوص الغلام المنسوب إليك، فقد تعين) و(غلام محمد) و(غلام هذا الرجل) و(غلام الذي زارنا أمس) و(غلام الأستاذ).

وأعرف هذه المعارف بعد لفظ الجلالة الضمير، ثم العلم، ثم اسم الإشارة، ثم الاسم الموصول، ثم المحلى بـ (ال)، ثم المضاف إليها (يعني مضاف إلى واحد من هذه).

طبعاً (يلتفت)، وقع نزاع بين النحاة أنها ما هو النوع الذي يكون أعرف من غيره من هذه الأنواع الخمسة التي ذكرناها؟ أي ما هو النوع الأكثر دلالة على التعيين؟

البعض ذهب إلى أن أعرف المعارف هو العلم، قال: لأنه يدل على معين بنفس عملية الواضع.

والبعض الآخر ذهب إلى أن أعرف المعارف هو الضمير، قال: العلم وإن كان موضوعاً ليدل على معين، ولكن قد يقع الإبهام والالتباس نتيجة تعدد الواضع، ككلمة محاورة محمد الآن مثلاً لفظ محمد موضوع ليدل على فلان بعينه، ولكن لنفترض أنه يوجد عندنا في هذا الصف شخصان كلاهما اسمه محمد، فلو قيل: محمد، سوف يقع عندك الالتباس أو لا؟ فلا يتعين عندك المعنى، فتحتاج إلى شيء. فهذا اللفظ وإن كان موضوعاً بأصله باصل عملية الوضع هو موضوع ليدل على معين، ولكن قد ينشأ الالتباس نتيجة تعدد الوضع، الواضع الأول هو أبو محمد الأول، والواضع الثاني هو أبو محمد الثاني. ولذلك ذهب البعض إلى أن أعرف المعارف هو الضمير؛ قال: لأن الضمير لا يمكن أن يقع فيه الالتباس؛ لأن لفظة (أنا) سوف لا تصدر إلا ممن؟ من المتكلم، وهو لصدور الكلام عنه وحضوره أمام المخاطب سوف يكون متعيناً عنده. ولذلك قدموا الضمير على العلم.

والبعض قال: لا، يجب أن نقدم لفظ الجلالة على كل شيء وهذا لا موجب له؛ قال: لأن رب الأرباب أولى بالتعيين واضح، ولكن كلامنا عن التعيين المستفاد من الألفاظ لا عن المقامات وعن المعاني، ولفظ الجلالة لفظ دخلت عليه الألف واللام أصلها إله دخلت عليه الألف واللام صارت الإله ثم خففت صارت الله، جيد؟ على كل حال، هذا إذا فيكون معرّفاً بالألف واللام أو أن نقول: لا، هي وإن كانت هكذا ولكنها صارت علماً فتدخل في العلم، تمام؟ على كل حال.

ثم العلم، ثم اسم الإشارة. طبعا الضمير إذا صار واضح ليش هو الأول؟ والعلم هو الذي بعده واضح لأنه هو التنازع بينهما. طيب اسم الإشارة؟ قال: لأن اسم الإشارة يحتاج إلى قرينة ليدل على معين، فهو أبعد من العلم؛ لأن العلم لا يحتاج إلى قرينة. وأبعد من الضمير؛ لأن الضمير وإن كان يحتاج إلى قرينة ولكن القرينة دائماً حاضرة. تمام؟ طيب، ولماذا تقدم اسم الإشارة على الاسم الموصول؟ قال: لأن الإشارة لأن اسم الإشارة قرينته حسية، والقرينة الحسية أوضح من القرينة غير الحسية، خلاف جملة الصلة في الاسم الموصول هي قرينة يجب أن تكون معلومة معهودة عندك إلى غير ذلك.

طيب المضاف إلى معرفة؟ قالوا: كل مضاف إلى معرفة هو في رتبه ما أضيف إليه، المضاف إلى علم في رتبه العلم، المضاف إلى اسم إشارة هو في رتبه اسم الإشارة؛ لأن التعيين إنما اكتسبه من اسم الإشارة، طبعا إلا الضمير إلا المضاف إلى العلم قالوا هذا لا يمكن أن يكون في رتبه العلم بل يكون في رتبه إلا المضاف إلى ضمير قالوا هذا يكون في رتبه العلم تفصيله يأتي في محله، كل هذه الإشارات خارجة عن مبحث هذا الكتاب.

النكرة وحقيقتها

إذا عرفنا المعرفة تماماً فقد عرفنا النكرة؛ إذا المعرفة هو ما يدل على معين، فالنكرة ما لا دلالة له على معين، ومعنى أنه لا يدل على معين أنه يصلح لأن ينطبق على أكثر من فرد من الأفراد من أفراد الحقيقة.

قال: «والنكرة كل اسم شائع في جنسه»، شو المراد من شائع في جنسه؟ في جنسه يعني الاسم يوضع لحقيقة من الحقائق، كحقيقة الإنسان أو كحقيقة الحيوان أو كحقيقة الحجر، وهذا الاسم يصلح لأن ينطبق على كل فرد من أفراد هذه الحقيقة. فالمراد من الجنس هنا الحقيقة؛ فيوجد شياع أي يوجد سعة لجهة أن هذا الاسم يمكن أن تطبقه على هذا الفرد من أفراد الحقيقة وعلى ذاك الفرد من أفراد الحقيقة، كما تقول: هذا حجر، لفظ (حجر) يمكن أن يطبق على هذا الحجر وعلى ذاك الحجر وعلى ذلك الحجر، فهو شائع في أفراد هذه الحقيقة، قال: لا يختص به واحد دون آخر.

وتقريبه كل ما صلح دخول الألف واللام عليه نحو الرجل والفرس، كيف تعرف أن الاسم نكرة؟ إذا صح أن تدخل عليه الألف واللام فهو نكرة (طبعاً هذه القاعدة ليست على إطلاقها؛ لأن بعض الأسماء لا تدخل عليها الألف واللام ومع ذلك هي نكرة، مثل لفظ غير، لفظة غير من الأغلاط الشائعة أن يقال الغير وإنما يقال غير لا تدخل عليها الألف واللام).

وأقول: النكرة هي كل اسم وضع لا ليخص واحدا بعينه من بين أفراد جنسه (يعني بين أفراد حقيقته)، مثلاً لفظة (حجر) الواضع عندما أراد أن يضع اللفظ لمعنى، هو تصور معنى، هو تصور حقيقة معينة، ولكن لم يتصور فرداً معيناً من أفراد هذه الحقيقة، تصور حقيقة الحجرية ما هي؟ لفظة (امرأة) تصور حقيقة الأنوثة ما هي؟ فوضع اللفظ لها، حقيقة الرجولة تصورها فوضع اللفظ لها، ولكنه لم يتصور فرداً معيناً من أفراد حقيقة الرجل ولا من أفراد حقيقة المرأة، ولذلك صار يصلح هذا اللفظ لأن يستعمل في كل فرد من أفراد هذه الحقيقة، فهناك شياع وسعة وكثرة من جهة الاستعمال.

قال: «لا ليخص واحدا بعينه من بين أفراد جنسه، بل ليصلح إطلاقه على كل واحد على سبيل البدل»؛ في على سبيل البدل، يعني عندما تقول: هذا رجل، أنت لا تقصد كل الرجال، تقصد عندما عندما نقول يصلح لأن يستعمل في كل الأفراد مش دفعة واحدة؛ يعني عندما تقول (جاء رجل) أنت لا تقصد أنه جاء كل أفراد الرجال، جاء واحد، فهو يصلح لأن يستعمل في كل فرد بشرط أن لا تستعمله في الفرد الآخر على نحو البدلية، تمام؟ نحو رجل وامرأة؛ فإن الأول يصح إطلاقه على كل ذكر بالغ من بني آدم، والثاني يصح إطلاقه على كل أنثى بالغة من بني آدم.

وعلامة النكرة أن تصلح لأن تدخل (أل) وتؤثر فيها التعريف (بالشرطين، أما إذا دخلت أل ولم تؤثر فيها التعريف مثل الألف واللم إذا دخلت على اسم الفاعل أو دخلت علي أو لم تدخل علي الألف واللم أصلاً مثل غير فهذه لا تكون) قال: لأن تصلح (عفوًا) لأن تدخل عليها (أل) وتؤثر فيها التعريف (يجب أن توفر الشطارات، طبعا هذه القاعدة ليست عامة، غير نكرة ولا تدخل عليها أل) نحو رجل؛ فانه يصح دخول (أل) عليه وتؤثر فيه التعريف فتقول (الرجل)، وكذلك غلام وجارية وصبي وفتاة ومعلم؛ فإنك تقول الغلام والجارية والصبي والفتاة والمعلم. هذا تمام الكلام في المعارف والنكرات.

العطف وحروفه

المبحث الآتي الآن الذي سوف نتعرض إليه ما هو؟ قال: حروف العطف. (التفت)، هو ما أراد أن يتعرض إليه حقيقة هو نفس العطف، لا حروف العطف، ولكن العطف لا يتحقق إلا بحروف. والعطف هو واحد من التوابع.

وقلنا التابع إنما سمي تابعاً لأي شيء؟ لأنه يتبع ما قبله في حركته الإعرابية، ومن جملة التوابع وأوضحها النعت وقد تقدم، تمام؟ وهذا يعني أن المنعوت إذا كان مرفوعاً فسوف يأتي النعت مرفوعاً، وكلامنا عن المرفوعات فيصدق على النعت أنه من المرفوعات متى؟ إذا كان منعوته مرفوعاً بأنه من التوابع.

وهذا الحكم كما يجري في النعت يجري في كل ما يكون تابعاً، ومن التوابع أيضاً العطف، والحاصل أن التوابع خمسة، وهذا يعني أن المتبوع إذا كان مرفوعاً فالتابع سوف يكون مرفوعاً في كل واحد من هذه التوابع:

أول هذه التوابع: النعت وقد تقدم.

عطف النسق: وهو الذي سوف يتحدث عنه ها هنا عند حديثه عن حروف العطف.

وثالثها: عطف البيان، وقلنا عطف البيان كالنعت تماماً، سوى أن النعت يكون مشتقاً وعطف البيان ماذا يكون؟ جامداً.

ومن التوابع أيضاً: البدل.

ومن التوابع: التوكيد.

وقد تقدم الحديث عن النعت وعطف البيان مثله فقد تقدم حديث عنه، بقي عندنا في باب المرفوعات أن نتحدث عن عطف النسق أي العطف بالحروف وعن التوكيد وعن البدل. وهذه التوابع كما تذكر في المرفوعات كذلك سوف تذكر وين؟ في المنصوبات وفي المجرورات؛ لأنها توابع، فمتى يكون التابع منصوباً؟ إذا كان متبوعه منصوباً، وهكذا. قل: جاء زيد وعمرو، ورأيت زيداً وعمراً، ومررت بزيد وعمرو.

والمراد من العاطف (التشريك في الحكم)؛ لأنك إذا قلت: (جاء زيد) فقد حكمت على زيد بالمجيء، فإذا عطفت عمراً على زيد فقد أشركته في الحكم، وهو أن المجيء قد صدر منهما معاً، وتقول: (تقاتل زيد وعمرو) وهذا يعني أنهما اشتركا في القتال، وتقول: (رأيت زيداً وعمراً) لقد حكمت على زيد بأنه مرئي وأنه وقعت عليه الرؤيا، فلما عطفت عليه عمراً علم أن الرؤيا كما وقعت على زيد كذلك وقعت على عمرو.

وإذا كانا متعاطفين مشتركين في الحكم فيناسب ذلك أن يشتركا في الأثر الإعرابي لينبئ هذا الاتحاد في الحركة الإعرابية عن اتحادهما في ثبوت حكم واحد لهما. ولذلك الكلام في العطف واضح، وإنما الكلام وين؟ في الحروف التي بها يتحقق العطف؛ فليس العطف منحصرا بكونه بالواو وحده، فكما يعطف بالواو يعطف بغيرها من الحروف، كالفاء في قولك (جاء زيد فعمرو)، وكـ (ثم) في قولك (جاء زيد ثم عمرو)، وكـ (بل) في قولك (جاء زيد بل عمرو) أو (لم يأتي زيد بل عمرو) (بل في النفي غير بل في الإثبات كما سيأتي في المعنى). ومن الحروف ومن حروف العطف أيضاً (لكن) (مش لكن، لكن هذه من أخوات إن هذه تدخل على الجملة الاسمية تنصب الأول وترفع الثاني، لكن المشدده من أخوات من أخوات إن، العطف من حروف العطف لكن الساكنة)، ما جاء زيد لكن عمرو.

ومن حروف العطف أيضاً (حتى)، كما إذا قلت: أكلت السمكة حتى (خلاص)، حتى رأسها (إحسان كلام عن العاطف يعني عن تشريك في الحوكم يعني عن التابع يعني عن الموافقة رفعاً ونصباً وجاراً)، أكلت السمكة، ماذا حكمت على السمكة بأنك أكلتها؟ فإذا عطفت عليها الرأس فهذا يعني أنه قد اشتركت في في الحوكم، فهذا يعني أنك أكلت رأسها أكلت رأسها أيضاً أكلت السمكة حتى رأسها يعني حتى رأسها أكلته، أما إذا قلت (حتى رأسها) فهذا حتى بمعنى إلى فهي حرف جر، وهكذا جيد.

قال: باب العطف، صار واضح ما هو المراد من العطف؟ العطف هو التشريك في الحكم (طبعاً العطف باللغة العطف باللغة هو الثني، الآن التفت هذه الورقة ثنيتها يعني طويتها تمام أو لويتها، هذا هو المراد من من العطف هو الثني).

وسمي العطف عطفاً لأنك ترجع من الآخر إلى الأول؛ لأنك تثني الحديث فترجعه من آخره إلى أوله؛ ليش؟ لأنك عندما قلت (جاء زيد) قد حكمت بالمجيء على من؟ على زيد، ثم ثنيت (يعني رجعت إلى ذلك الحكم) فعممته مرة ثانية إلى إلى شيء آخر إلى عمرو في قولك (جاء زيد وعمرو) وعمرو واضح؟

والعطف ولذلك المنعطف عندما تقول منعطف مثلاً (دوار عندنا يقال له منعطف) لأنك سوف تنعطف فتررجع على أولئك سوف تصل إلى نهاية الأمر ثم ترجع إلى أوله. والعطف سمي كذلك لأنك عندما تحكم على زيد بالمجيء فإنك تعطف أي تثني تثني (عفواً) وترجع من آخرك إلى أولك فتأخذ ذلك الحكم وتضعه لشيء لأحد آخر، على كل حال.

والعطف إذاً يقتضي التشريك في الحكم، والتشريك في الحكم يناسبه التشريك في الأثر الإعرابي؛ لأن الإعراب الحاكم عن المعنى، فينبئ الاتحاد بينهما في الأثر الإعرابي عن اشتراكهما في ذلك الحكم الواحد، ولكن هذا العطف يتأدى بحروف عدة، يوجد بين هذه الحروف فوارق في المعنى.

قال: وحروف العطف عشرة وهي: الواو، والفاء، وثم، وأو، وأم، وإما، وبل، ولا، ولكن، وحتى في بعض المواضع (يعني حتى في بعض المواضع خاصة تكون عاطفة، ليه؟ لأن في بعض المواضع لا تكون عاطفة بل تكون جارة مثلاً).

وأقول: للعطف أحد معنيين: أحدهما لغوي والآخر اصطلاحي. أما معناه لغة: قال فهو الميل، واضح، أن تميل يعني أن ترجع إلى عن آخرك إلى أولك، يعني أن تلوي الشيء، تقول: (عطف فلان على فلان) تريد أنه مال إليه وأشفق عليه (يعني رجع إليه وطيب خاطره)، المهم أن ترجع من آخرك إلى أولك، تمام؟ عطفت عليه يعني رجعت إليه فطيبت خاطره.

عطف البيان

وأما العطف في الاصطلاح فهو قسمان: الأول عطف البيان، والثاني عطف النسق. طيب عطف البيان ما هو؟ عطف البيان هو النعت، سوى أن عطف البيان ماذا يكون؟ جامداً، وعطف النسق يكون مشتقاً.

قال: فأما عطف البيان فهو التابع الجامد (فرق بينه وبين النعت بهذه التفرقة)، قال الموضح لمتبوعه في المعارف، المخصص له في النكرات (إذا ترجع إلى تعريف النعت هذا هو كان تعريف النعت ولكن بدل الجامد كنا نقول ماذا مشتق أو مؤول به المشتق، لابد أنكم تحفظون تعريف هذه المصطلحات تماماً، سوف تسألون عنها وعن توضيح كل قيد من قيودها).

إذا، إذا قارنا بين تعريفي النعت وعطف البيان لوجدنا أن تعريف أحدهما هو تعريف الآخر من غير فرق سوى أن النعت تكون مشتقاً والجامد وعطف البيان ماذا يكون؟ يكون جامداً.

قال: فمثال عطف البيان في المعارف: (جاءني محمد) (مش محمد الصائم، مش محمد الماشي) (جاء محمد أبوك) (نفسك أراد استعان على توضيح محمد بذكر وصف من أوصافه، غاية ما في الأمر أن هذا الوصف ليس مشتقاً؛ لأنه لا يدل على الحدث وإنما يدل على الذات) قال: (أبوك)، فأبوك عطف بيان على محمد وكلاهما معرفة، والثاني في المثال موضح للأول.

ومثاله في النكرات قوله تعالى: ﴿مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾؛ صديد ها هنا جامد وليس مشتقاً، شو المراد من الماء الصديد؟ فصديد عطف بيان على ماء وكلاهما نكرة، والثاني في المثال مخصص للأول؛ لأن الماء قد يكون صديداً وقد لا يكون صديداً. نشرح ذلك غدا إن شاء الله.

والحمد لله رب العالمين

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.