الاجرومية – الشيخ حسين محسن العاملي

دروس مقررة — النصوص المتاحة

54 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 8

تحميل Word

008

وصلت نوبة الحديث إلى البحث عن علامات الاسم؛ ذلك أننا قسمنا الكلمة إلى ثلاثة أقسام: إلى اسم، وفعل، وحرف. وبعد أن عرفنا هذه الأقسام، شرع صاحب الكتاب في بيان علامات مخصوصة لكل واحد من هذه الأقسام الثلاثة، حتى نتمكن بهذه العلامات أن نميز كل واحد من هذه الأقسام عن بعضها، فالمراد بحثه هاهنا هو أن نتعرض إلى علامات الاسم التي تميز الاسم عن الفعل والحرف.

ثم بعد ذلك سنوقع بحثاً آخر في علامات الفعل، وهي العلامات التي من خلالها نستكشف الفعل ونميزه عن الاسم والحرف، وهكذا الكلام في علامات الحرف. ومن هنا نقف أمام تساؤل، وهو أن العلامة إذا كنا نتعرض إليها من أجل تمييز الاسم عن الفعل والحرف، فهذا التميز قد حصل لنا في رتبة سابقة عندما قسمنا الكلمة إلى أقسامها الثلاثة وعرفنا كل واحد من هذه الأقسام، الآن إذا أردنا أن نعرف الاسم وأن نميزه عن الفعل والحرف فنقول: الاسم هو الذي له معنى في نفسه ولا يدل بهيئته على أحد الأزمنة الثلاثة، فيمكن أن نميز الاسم على أساس ما عرفناه في تعريف الاسم.

فلماذا نحتاج بعد ذلك إلى أن نوقع بحثاً جديداً نتعرض فيه إلى علامات الاسم؟ وبالجملة، فما هو الفارق بين التعريف وبين العلامة؟ فإن العلامة إذا كانت تميز الشيء عن غيره، فالتعريف أيضاً يميز الشيء عن غيره. فنقول: كل كلمة ليس لها معنى مستقل في نفسه إذاً فهي ليست باسم، وكل كلمة تدل بهيئتها على أحد الأزمنة الثلاثة فهي ليست باسم، إذاً فقد عرفنا الاسم وميزناه عن غيره تمييزاً تاماً.

الجواب على ذلك أن هناك فارقاً بين التعريف وبين العلم [الحد]، والتعريف في المنطق يقال له الحد، فعندنا فارق بين الحد يعني التعريف، ولذلك لماذا سمي التعريف حدا؟ لأنه يحتوي على يرسم حدوده وأطرافه بحيث لا يلتبس هذا الشيء الذي نريد أن نعرفه عن غيره. قالوا: التعريف والحد يجب فيهما، أو يجب في التعريف أي في الحد، أن يكون جامعاً ومانعاً.

وأما العلامة فلا تكون إلا مانعة ولا تكون جامعة. والمراد من كون التعريف جامعاً ومانعاً -التفت- أنه يدخل فيه كل أفراد الاسم، مثلاً تعريف الاسم ما معنى أن يكون جامعاً؟ أي أن يكون شاملاً لكل فرد من أفراد الاسم. ومعنى أن يكون مانعاً هو أن يكون مخرجا لكل فرد ليس هو من أفراد الاسم، ولذلك يقال: التعريف يجب أن يكون جامعاً مانعاً، أي جامعاً لكل الأفراد شاملاً لها، ومانعاً من دخول كل الأغيار، يدخل الأفراد كلها ويخرج الأغيار كلها.

ولذلك الآن التفت، إذا كنا نعرف الإنسان بأنه حيوان مفكر حيوان ناطق، فهذا التعريف يدخل فيه كل إنسان ويخرج عنه كل ما ليس بإنسان. إذا كنا نعرف الحصان بأنه حيوان صاهل، فما من حصان إلا وينطبق عليه هذا التعريف أنه حيوان وأنه صاهل، وأي شيء نفرضه لا يكون حصاناً فلا يمكن أن ينطبق عليه هذا التعريف. إذاً فالتعريف يجب أن يكون جامعاً مانعاً.

من يتاخر عن وقت الحصة بدقيقة في الدرس المقبل فلا يستمع إلى الحصة من خارج الغرفة -جيد- بأقل من دقيقة. هذا بالنسبة إلى التعريف.

وأما بالنسبة إلى العلامة فقالوا: العلامة تكون مانعة فقط ولا تكون جامعة، فليس يعني فإذا جئنا بعلامة للاسم هذا لا يعني أن كل فرد من أفراد الاسم فإنه يجب أن تكون فيه هذه العلامة، قد يكون هناك اسم ولا تكون له هذه العلامة، ولكن إذا وجدت هذه العلامة فإنها توجب أن يكون صاحبها اسماً.

فالعلامة دخولها على الكلمة يمنع من كونها غير اسم، ولكن عدم دخول العلامة على الكلمة هذا لا يعني أنها ليست باسم، كما أنه لا يعني أنها اسم. ولنأخذ مثالاً لذلك، سيأتي الآن أن من علامات الاسم (أل) التعريف؛ الكلمة إذا كانت تقبل دخول (أل) عليها فهي اسم، فكلمة رجل تستطيع أن تحكم باسميتها لأنها يمكن أن يدخل عليها الألف واللام فتقول: الرجل، والباب، والحائط، فهذه الكلمات أسماء لأنها تقبل علامة الاسم وهي الألف واللام.

فكلما دخلت العلامة على كلمة منعت من كونها غير اسم، إذاً فهي اسم قطعاً. ولكن إذا لم تقبل الكلمة هذه العلامة فهذا لا يعني أنها ليست باسم، كما إذا جئنا بكلمة هذا، لا يقال في اللغة العربية (أل هذا)، الألف واللام لا تدخل على اسم الإشارة، فهل هذا يعني أن (هذا) ليست باسم لأنها لا تقبل هذه العلامة؟ قالوا: لا، فالعلامة دخولها يوجب كون مدخولها اسماً، وعدم دخولها لا يدل على شيء. واضح صار المطلب؟ تمام.

النحاة طبعا فالتعريف أفضل من العلامة بلا شك، التعريف مانع وجامع، والعلامة مانعة فقط. ومع ذلك فإن النحاة أصروا بعد تعريفهم للاسم والفعل والحرف أصروا على أن يذكروا علامات لكل واحد من هذه الأقسام الثلاثة، والسبب في ذلك يرجع إلى عدة أمور، ولكن نكتفي على الإجماع بأن نقول: إن هذه التعاريف التي أعطيت للاسم والفعل والحرف ليست تعاريف دقيقة ولا تحاكي غرضاً نحوياً من جهة الإعراب والبناء، ونحن إنما نبحث في هذه الأنواع الثلاثة للكلمة من جهة الإعراب والبناء، والذي يحقق هذا الغرض هي العلامات، فلذلك كان لا بد من التعرض إلى العلامات.

ولا سيأتي معكم في كتب أخرى أن هذه التعاريف التي أعطيناها للكلمة يمكن النقض عليها ويمكن الاعتراض عليها بأنها ليست جامعة أو بأنها ليست مانعة، والتعريف إذا لم يكن جامعاً أو إذا لم يكن مانعاً أو إذا لم يكن لا جامعاً ولا مانعاً، فهو تعريف فاسد حينئذ وغير صحيح.

علامات الاسم

الآن إذا اتضح ذلك، فيقع البحث أولاً عن علامات الاسم، والمراد من العلامة هي الشيء الذي إذا قبلته الكلمة حكمنا بكونها اسماً، وإن لم تقبله فهذا لا يعني أنها ليست باسم. وقد ذكر صاحب الكتاب للاسم هاهنا علامات، قال: علامات الاسم أربعة: الخفض والتنوين والألف واللام ودخول الخافض.

يقع الكلام في العلامة الأولى؛ العلامة الأولى إذاً هي الخفض. طيب، الخفض يعني الكسرة أو الجر تمام؟ شوف، هناك ثلاث حركات، الضمة تمام؟ وهي الضمة مش حركة، الضمة هي علامة تدل على الحركة تمام؟ فعندنا ثلاث حركات، اللي هي عبارة عن الرافع، والفاتح، والخفض ونسميه الجر بغض النظر عن التسميات الاصطلاحية.

وذلك لأن الإنسان عندما يريد أن يصدر صوتاً من فمه، فإما أن يصدر هذا الصوت على سجيته فيكون ذلك دائماً على هيئة الفتح، إذ يكفي في صدور الصوت فتح فمه (آه) هكذا. وتارة ثانية ينزل هذا الصوت بإعمال فكه الأسفل إلى أسفل فتقول (إي)، وتارة ثالثة يرفع هذا الفك إلى أعلى فيقول (أو).

فعندنا ثلاثة أنواع للمد، إما أن يكون الصوت الصادر صادراً لمجرد انفتاح الفم، فهذا يكون على مقتضى الطبع، ولذلك كان الفتح أسهل الحركات؛ لأنه يكفي في صدور الصوت أن تفتح فمك فيصدر الصوت على سجيته. وإما أن لا يكفي الفم بل لابد من إعمال، ونحن لا نحرك فكنا الأعلى وإنما نحرك فكنا الأسفل (التمساح هو الذي يحرك فكه الأعلى صحيح تمام).

إذاً فإما أن يكفي في صدور الصوت مجرد فتح الفم، أو لابد من إعمال العضلة مع ذلك، والعضلة التي تتحرك عندنا هي الفك الأسفل، فحينئذ لا يخلو أيضاً إما أن نحرك فكنا الأسفل على طبعه، والفك الأسفل إلى أين يتحرك؟ إلى أسفل، فهذا هو الكسر. أو نحركه حركة على خلاف طبعه، أي نحركه إلى الأعلى، فهذا هو الضم.

ولذلك كان الفتح أخف من الكسر، والكسر أخف من الضم. أما الفتح فلانه يكفي فيه مجرد فتح الفم أو الحلق. وأما الكسر قال فلانه وإن كان يحتاج إلى تحريك عضلة الفك السفلي، ولكن حركة الفك السفلي حينئذ تصدر موافقة لطبع هذا الفك، وهو أن يتحرك إلى أسفل. وأما الضم فهو ثقيل، أثقل من كل من الفتح والكسر؛ لأنه لابد فيه من تحريك الفك الأسفل ولابد من تحريكه حركة منافية لمقتضى طبعه في الحركة، فصار الضم أثقل من الكسر، والكسر أثقل من الفتح، والفتح أخف الحركات، والضم أثقل حركة، تمام جيد.

الآن الضم يقال له رفع (صار واضح ليش رفع؟ لأن الفك الأسفل يراد أو يحتاج يضطر إلى رفعه ليصدر مثل ذلك الصوت)، وقد يقال له ضم لانضمام الفك بهذه الطريقة. العرب وضعت للضم علامة في الكتابة يقال لها الضمة، وللفتح علامة في الكتابة يقال لها الفتحة، وللخفض علامة يقال لها كسرة. طيب الآن ما هو من علامات الاسم؟ قال: نفس الخفض، إذاً مش العلامة التي هي رمز للخفض، بل نفس الخفض وسيأتي الوجه في ذلك.

العلامة إذاً صار واضحاً ما معنى الخفض؟ الخفض وهو هذا الأثر الذي يحصل على آخر الكلمة ويحكي عن حركة الفك الأسفل حركة موافقة للطبع، هذا يعد من علامات الاسم، كما تقول: مررت بزيد، أو جاء غلام زيد، وقوع الخفض في آخر الكلمة دليل على اسميتها وعلامة على كونها اسماً.

طيب، ولكن سيأتي معكم في قادم الأبحاث أن الجر وإن كانت علامته الخفض، يعني الجر وإن كانت علامته هي الكسرة، ولكن في بعض الأحيان قد تجر الكلمة ومع ذلك فإنها تجر بغير الكسرة، بل ينوب عن الكسرة شيء آخر. ونحن ماذا قلنا؟ قلنا إن المراد من علامة الاسم مش نفس هذه الكسرة التي في الآخر تمام، المراد نفس الخفض الذي قد نضع له رمزا هي الكسرة التي في الآخر وقد نضع لها رمزا شيئاً آخر كما سياتي معكم في المثنى.

المثنى لا يجر بالكسر، المثنى يجر بالياء نيابة عن الكسر، ويقال لهذا النوع من الإعراب أو هذا النحو من الإعراب يقال له الإعراب النيابي، يعني الأصل أن يكون هناك ضمة للرفع وفتحة للنصب وكسرة لأي شيء للجر، ولكن هذا هو الأصل في الإعراب ويقال له الإعراب الظاهري أو يقال له الإعراب بالحركات، وقد يعدل عن هذا الأصل في بعض المواطن فتجر الكلمة بغير الكسرة، أو تنصب بغير الفتح، أو ترفع بغير الضمة.

ففي المثنى شوف ماذا تقول في المفرد؟ مررت برجل، هذا في المفرد. طيب في المثنى تقول: مررت برجلين، قالوا علامة الجر ها هنا هي نفس الياء، وتقول: جاء رجلان، وهكذا. هذا كله سوف يأتي، ولكن نريد أن نشرح العبارة ولذلك اضطررنا إلى بيان هذا المطلب.

العلامة الأولى إذاً هي نفس الخفض، ويمكننا أن نعرف الخفض بأنه ذلك الأثر الذي يكون على آخر الكلمة عند إرادة كسرة، سواء كان ذلك الأثر كسرة أو كان ما ينوب عنها من غيرها.

العلامة الثانية قال هي دخول حرف الخفض. سيأتي معنا أيضاً أن هناك حروفاً كلما دخلت على الكلمة فإنها توجب في الكلمة التي بعدها أن تقع مخفوضةً يعني مجرورة، وتسمى هذه الحروف بحروف الجر؛ لأنها توجب انجرار الكلمة التي بعدها. وسيأتي معكم أن حرف الجر لا يدخل إلا على الاسم، ولذلك صار وجوده قبل الكلمة علامة على كونها اسماً.

إذاً فعند دخول حرف الجر يكون عندنا علامتان على اسمية هذا الاسم: الأولى بالنسبة إلى ما قبله وهو أن حرف الجر قد دخل عليها، والثانية بالنسبة إلى ما بعدها وهو أن هذا الحرف أحدث خفضاً في آخر الكلمة، فالكلمة التي يدخل عليها حرف الجر تصبح فيها علامتان على الاسمية، علامة من أولها وعلامة من آخرها. عندما تقول: مررت بزيد، الباء تدل على اسمية زيد، والخفض الذي على آخر زيد أيضاً يدل على اسمية زيد.

ولذلك لك أن تتساءل: إذا كان حرف الجر هو من علامات الاسم، وكان الخفض الذي يحدثه حرف الجر أيضاً من علامات الاسم، فلماذا جمعوا بينهما؟ لماذا لم يكتفوا بواحدة حينئذ؟

والجواب أنه كلما دخل حرف الجر فإنه يحدث خفضاً فيما يدخل عليه، ولكن ليس كلما كان هناك خفض فإنه يدخل حرف الجر. بعبارة ثانية، انخفاض الاسم انجرار الاسم ليس دائماً مسبباً عن حرف الجر، قد يتسبب عن الإضافة، تقول: جاء غلام زيد، وين حرف الجر؟ لا يوجد حرف جر مع أنه يوجد خفض. إذاً فالاسم حتى يكون مخفوضاً حتى يكون مجروراً، فإنه يجر بأحد طريقين لا ثالث لهما -احفظوا ذلك- إما أن يدخل عليه حرف جر، وإما أن يكون مضافاً إليه، ولذلك يقال الاسم إما أن يجر بالإضافة يعني بسبب الإضافة، وإما أن يجر بحرف الجر أي بسبب دخول حرف الجر.

ولذلك عندما قلنا في العلامة الأولى هي الخفض، فهذا يشمل كلا الطريقين، يشمل كل اسم في آخره خفض، سواء كان ذلك الخفض بسبب الإضافة أو بسبب حرف الجر. شوف، تقول: زيد على الكرسي، الكرسي وقعت مخفوضة دخل عليها حرف الجر (على)، الحمد لله، دخل الاسم، الاسم هنا وقع مخفوضاً والذي سبب هذا الخفض هو اللام وهي حرف جر (على ما سياتي)، تقول: بالله، تالله، والله، أنواع القسم، الباء باء القسم، والتاء تاء القسم، والواو واو القسم، وكلها حروف جر، ولذلك جاء لفظ الجلالة مخفوضاً في آخره.

طيب، هذا بالنسبة إلى الخفض الذي يكون بسبب أي شيء؟ بسبب دخول حرف الجر. عندنا خفض آخر يحصل بسبب الإضافة، سيأتي معنا مفصلاً ما معنى المضاف وما معنى المضاف إليه. كما تقول: جاء غلام -شوف، إذا سكتت لا يتم الكلام ولا يكون للكلام فائدة تامة، غلام من؟ فتأتي وتضطر إلى هذه الإضافة، تضيف هذه الكلمة إلى كلمة بعده حتى يحصل من مجموعهما معنى مفيد- جاء غلام، لو سكت لقيل هذا غير ما تقول، جاء غلام جاء غلام انتهى، تريد أن تخبر عن مجيء غلام من الغلمان، أما إذا قلت جاء غلام وسكتت فسوف تسأل غلام من الذي جاء؟ فهذا يعني أن كلمة غلام لوحدها لا تفي بالفائدة التامة، بل لابد من أن تضيفها أي أن تضمها إلى كلمة أخرى ليحصل من مجموعهما فائدة تامة، فتقول: جاء غلام زيد، رأيت مدير المدرسة، أستاذ الحوزة، صف... ما شئت فعبر.

ولذلك هذه هي التي يقال لها الإضافة. اشتريت خاتم فضة أو حديد، تمام؟ أما إذا قلت اشتريت خاتماً وسكتت فلا يحصل المعنى التام، وهذا غير إذا قلت اشتريت خاتماً انتهى، أنت أقصى ما تريد أن تخبره لي أنك اشتريت خاتماً. أما إذا قلت اشتريت خاتم ولم تنون فلا بد أن تذكر الضميم، أي أن تضيف الخاتم إلى ما بعده ليحصل من مجموعهما هذه الفائدة التامة.

طيب، إذاً صار عندنا علامتان: العلامة الأولى هي نفس الخفض، سواء تسبب هذا الخفض عن حرف الجر، يعني عن حرف الخفض أو عن الإضافة. وعندنا العلامة الثانية هي نفس دخول الخافض، أي نفس دخول حرف الجر.

العلامة الثالثة، طبعا شوف إن شاء الله في مطالب أعلى من هذا الكتاب، هناك سوف نتعرض لمَ كان الخفض من علامات الاسم؟ شوف دائماً لابد أن تسأل بلِمَ؟ فهمنا الآن ما معنى الخفض، أقصى ما فهمناه في هذا الكتاب هو أن نعرف ما معنى الخفض، ولكن لما كان الخفض علامة على الاسم؟ ولما كان دخول حرف الجر علامة على الاسم؟ لماذا أوجب دخول حرف الجر الحكم باسمية هذا الشيء، هذه الكلمة التي دخل عليها الحرف، وهكذا. دائماً العلم هو السؤال بلِمَ؟ ولا يكفي السؤال بما هو.

على كل حال، العلامة الثالثة قال: هي التنوين. الآن واضح عندكم ما هو التنوين؟ هو تكرار الحركة الموجودة على آخر الكلمة فيصدر عن ذلك نون، زيد مرفوعة هكذا زيدٌ، تمام؟ ومش تكرار للحركة وبالرمز، تكرار الحركة.

طيب، الآن التفتنا هو التنوين. التنوين له معنى في اللغة وله معنى في الاصطلاح. في اللغة معناه التصويت، وفي الاصطلاح معناه قطع الصوت. في اللغة يقال: فلان ينون يعني في لغتنا العامية عم يبرندح، ففلان ينون يعني يصوت، ونون الطير إذا غرد وصوت، ونون كوران إذا قرأ القرآن بطريقة التنوين، على كل حال، جيد، هذا معناه هذا معنى ينون في اللغة.

طيب في الاصطلاح، التنوين حقيقة هو قطع الصوت؛ شوف، لأنك إذا أردت أن ترفع أن تضع ضمة على زيد، ماذا تقول؟ زيدٌ، الذي يقطع لك هذا المد وهذا الصوت هي تلك النون، زيدن انتهى، ينتهي بها أمد الصوت. رأيت رجلاً، إذا أردت أن تقطع هذا المد فتأتي بالنون الساكنة فتقول: رأيت رجلاً، تمام؟ جيد.

هذا في الاصطلاح، وهذا التنوين قد ذكروه على أنه من علامات الاسم، فأي كلمة تقبل أن تنون فإنها تكون اسماً ولا تكون فعلاً ولا تكون حرفاً، ولذلك الأفعال لا تنون، لا تقول يلعبٌ ولا جاءٌ، ولكنك تقول: زيدٌ، وزيداً، وزيدٍ، وعمرٌو، وبكرٌ، وعليٌّ، وإلى آخره.

ثم إنهم أرادوا أن يذكروا ضابطة وتعريفاً للتنوين فقال: هو نون ساكنة تتبع آخر الاسم لفظاً وتفارقه خطاً.

التنوين قال: نون ساكنة تتبع آخر الاسم لفظاً وتسقط خطاً. خلينا نشوف كم قيد يشتمل، على كم قيد يشتمل ماذا تعرف؟

قال: نون، هذا قيد أول. ساكنة، هذا قيد ثاني. تتبع، هذا سيأتي أنه قيد ثالث. آخر الاسم لفظاً وتسقط خطاً، هذا هو القيد الرابع. أما القيد الأول وهو قولهم نون، هلا هذا في المنطق ليس قيدا مخرجا لشيء، ولكن هنا سنقول يخرج كل ما لم يكن نوناً، ولكن هو القيد ليس مخرجاً، هذا سياتي معكم يسمى جنساً، والجنس ليس من شأنه إلا الإخراج، لا نريد دعكم من هذه الأمور لم تدرسوا المنطق بعد.

ساكنة: أخرج بذلك النون التي تكون في الآخر ولكنها متحركة، هي النون ساكنة فأخرج ما لا يكون ساكناً، يعني أخرج النون المتحركة، كما تقول مثلاً لبنان، هذه النون موجودة في آخر الكلمة ولكنها نون متحركة، أو مثلاً تقول يلعبن، يلعبن هذه سياتي يقال لها نون التوكيد، وهي حرف يدخل على الفعل المضارع ليفيد توكيد حصول الفعل ليؤكد أن هذا الفعل سيقع قطعاً أو أنه يقع الآن قطعاً، تقول: يلعبنَ، جيد.

هذه النون في آخر الكلمة أو لا؟ في آخر الكلمة وهي منفصلة عن الفعل المضارع فهي تبعت الفعل المضارع، فهي نون تتبع آخر الاسم لفظاً إلى آخره، ولكن هذه النون ليست ساكنة، ليست ساكنة لأنها مفتوحة، تمام هذا تفصيل.

هذه ساكنة، تتبع: ما معنى أن تتبع النون الكلمة؟ التابع هو الذي يجيء متأخراً بعد تمام متبوعه، وهذا يعني أن التابع يكون زائداً على المتبوع، فكأنما أراد أن يقول: نون ساكنة زائدة؛ لأن التابع دائماً إنما يجيء بعد تمام متبوعه، بعد أن يتحقق المتبوع يتبعه شيء منه، فالتابع دائماً ينضم إلى الشيء بعد تمامه فهو زائد عليه لاحق له بعد التمام، ولذلك قولهم نون ساكنة تتبع كانما قيل نون ساكنة زائدة، ومعنى أن تكون النون زائدة أنها ليست من أصل الكلمة، كما قلنا في الفعل المضارع يلعبن، هذه النون ليست من أصل الكلمة، جيد، لأن أصل الفعل هو يلعب، جيد.

هذا القيد جيء به ليخرج أي شيء؟ ليخرج مثل قولنا يلعبن، شوف نون التوكيد كما سياتي عندنا النون التي يؤتى بها لتوكيد الفعل والتي تدخل على الفعل المضارع على قسمين، قالوا: نون توكيد ثقيلة ونون توكيد خفيفة. نون التوكيد الثقيلة كأن تقول: يلعبنَّ، جيد، وهذه النون خرجت بقيد الساكنة؛ لأن هذه النون المتحركة يلعبنَّ مفتوحة. وعندنا نون التوكيد الخفيفة تقول: يلعبنْ، فهذه النون شوف هذه نون ساكنة تتبع زائدة؛ لأنها تتبع آخر الكلمة، جيد.

وتتبع آخر الاسم لفظاً: لها ظهور في اللفظ أو لا؟ لفظاً شو يعني صوتاً؟ تقول: يلعبن، هذه نون ظهرت في مقام التصويت أو لا تمام، هلا اتركوا لي وتسقط خطاً، جيد، هذا إذاً خارج بسبب قولنا تتبع.

قال: آخر الاسم لفظاً وتسقط ماذا؟ تسقط خطاً. جيد، ما معنى أن تلحق آخر الاسم لفظاً وتسقط خطاً؟ أن تلحق آخر الاسم لفظاً يعني في مقام اللفظ، في مقام الصوت، صورة النون تظهر، تقول: يلعبن، هذه النون ظهرت، وإن كنت أنت في مقام الكتابة في مقام الخط لا تذكر هذه.

جيد، الآن هنا قد تتساءل وقد تعترض، هذا القيد (تلحق آخر الاسم لفظاً وتسقط خطاً) يغني عن كل هذه القيود التي سبقت. الآن أنت لماذا اشترطت في النون أن تكون ساكنة؟ قال: حتى تخرج يلعبن، حتى تخرج النون في يلعبن؛ لأنها نون مفتوحة. طيب ولماذا اشترطت أن تكون زائدة؟ قال: حتى يخرج النون في يلعبن، فإنها وإن كانت ساكنة ولكنها ليست عفواً إن كانت ساكنة ولكنها عفواً فإنها زائدة، نعم لا لا لا يلعبان هي ساكنة وهي زائدة أيضاً، جيد؟ اه كيف خرجت؟ على آخر سهم إن شاء الله، خرجت بالقيد الأخير، فظهر من ذلك أن القيد الأخير يخرج ما لا يخرجه ما لا تخرجه القيود السابقة.

إذاً فلذلك نحتاج إلى كل هذه القيود، واضح؟ إذاً فالتنوين نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظاً وتسقط خطاً. وأما قولنا ساكنة فلنخرج النون المتحركة مثل قولنا يلعبن. وأما قولنا زائدة فلنخرج النون الأصلية حينئذ مثل النون في لبنان، هذه نون ليست زائدة وإنما أصلية. وأما قولنا تلحق آخر الاسم لفظاً وتسقط خطاً فلأي شيء؟ قال: ليخرج نون التوكيد الخفيفة؛ فإنها تدخل على المضارع وهي نون وساكنة وزائدة؛ لأنها ليست من أصل الفعل، ولكنها تلحق آخر الاسم لفظاً لا ويسقط لا خطاً، لفظاً لا خطاً يعني يسقط خطاً. واضح صار المعنى؟ جيد.

التنوين إذا دخل على كلمة فهي اسم. وهكذا فدخول التنوين على الكلمة يمنع من كونها غير اسم، ولكن عدم دخولها على كلمة لا يوجب أن تكون اسماً ولا أن تكون غير اسم مسكوت عنه. ولذلك بعض الكلمات لا تقبل التنوين وهي الأسماء المبنية، البناء لا يجتمع مع التنوين كما سياتي. أنا أعرف أن كثيراً من المصطلحات التي نستعملها الآن هي غير واضحة لكم، مثل ما معنى الإضافة ولو ربما فهمت بنحو إجمالي تمام، أو مثل ما هو المبني وما هو البناء تمام، هذا كله سوف يأتي، مثلاً هذا اسم إشارة، تقول: هذا الشيء، تمام؟ هذا من الأسماء المبنية فهي اسم ولا يدخل عليها التنوين، لا تقول هذاً ولا هؤلاءِ، الذي اسم موصول لا يدخل عليها التنوين، جيد؟ مع أنها من الأسماء.

إذاً فمرادنا من أن التنوين علامة أنه كلما دخل التنوين على كلمة فإنه منع من فعليتها وحرفيتها فتكون اسماً، ولكن ليس كلما لم يدخل التنوين على كلمة فإنها لا تكون اسماً، بل قد تكون اسماً وقد لا تكون. واضح؟ هذا معنى أن العلامة تكون مانعة ولا تكون جامعة.

بقي عندنا العلامة الرابعة والأخيرة، قال: هي دخول الألف واللام وتسمى بـ (أل) التعريف. (أل) التعريف، طبعا هناك خلاف ياتي معكم في كتب لاحقة أن أداة التعريف ما هي؟ هل هي الألف واللام فيقال (أل) التعريف؟ أم هي اللام لوحدها فيقال لام التعريف؟ ولذلك ربما على يعني أثناء قراءتكم لكتب مختلفة تجدون مثل هذه التعبيرات المختلفة، البعض يقول دخلت لام التعريف والبعض يقول دخلت (أل) التعريف، وهذا يرجع إلى خلاف فيما بينهم، أن هذه الألف واللام التي تفيد التعريف -تعريف يعني تفيد التعيين- تمام؟ هل هي الألف واللام الذي يفيد التعيين؟ هل هي الألف واللام بمجموعهما أم اللام لوحدها والألف جيء بها لسبب آخر سياتي في محله؟ ولذلك البعض يقول (أل) التعريف والبعض يقول لام التعريف. واضح؟

طيب، ما معنى أن تكون (أل) للتعريف؟ أي أنها تدخل على الاسم فتعرفه يعني فإنها تعين مدخولها تعطيه نحواً من أنحاء التعيين فترفع الإبهام عنه، لنضرب أمثلة، الآن عندما تقول: جاء شيخ، جيد؟ هذا يصدق على أي شيخ من الشيوخ، بخلاف ما إذا قلت: جاء الشيخ، فكان الذهن ينصرف إلى شيخ محدد أنت تنتظره في هذا الوقت، ولذلك إذا قلت هذه الجملة أمام المسجد فالشيخ الآتي من هو؟ شيخ المسجد. وإن قلتها في محضر الدرس فالشيخ الآتي هو الشيخ الذي يعطي هذا الدرس وهكذا.

ومرة تقول مثلاً: اشتريت فرساً وبعت فرساً، وهذا لا يعني أن الفرس التي بعتها أنت هي نفس الفرس التي اشتريتها أنت، قد يكون عندك أكثر من فرس وقد اشتريت واحدة وبعت أخرى. عندما تقول: اشتريت فرساً وبعت فرساً، أقصى ما يفيده الكلام أنك قد أتيت بفرس وأنك قد ذهبت بفرس. وأما إذا قلت: اشتريت فرساً وبعت الفرس، أي فرس بعته؟ هي نفس الفرس التي اشتريتها، اشتريت فرساً وبعت الفرس أي ثم بعت الفرس أي أي فرس تلك التي اشتريتها؟ فقد تعينت الفرس التي وقع فيها البيع.

وهكذا فالألف واللام يققال لها (أل) التعريف؛ لأنها توجب التعيين، تعين مدخولها، مدخولها يعني ما تدخل عليه الألف واللام. وكلما دخلت الألف واللام على كلمة فهذه الكلمة التي هي مدخول الألف واللام -واضح ما معنى مدخول؟ يعني ما دخلت عليه الألف واللام- فإنها يجب أن تكون اسماً.

تقريبا هذا تمام الكلام في علامات الاسم. نقرأ هذا المقدار.

قال الماتن: فالاسم يعرف بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام -لم يقل اللام، إذاً فالمعرف عنده هي (أل)- وحروف الخفض وهي شو يعني وهي؟ يعني وحروف الخفض وهي أي هذه الحروف هي: (من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، وربّ، والباء، والكاف، واللام)، وحروف القسم وهي: (الواو، والباء، والتاء) لأنك تقول: بالله، تالله، والله.

وأقول أي الشارح: للاسم علامات يتميز عن أخويه الفعل والحرْف بوجود واحدة منها أو قبولها، يكفي أن يكون بحيث يقبلها، مش ضرورة أن تدخل فعلاً، يعني كلمة رجل لا نريد أن.. لا نريد أنها لا تصير اسماً إلا إذا دخلت عليها الألف واللام، يكفي أن تكون بحيث تقبل الألف واللام فنحكم بأنها اسم، فلا يشترط لكي نحكم باسمية رجل أن تدخل الألف واللام، بل يكفي أن تقبلها، ولذلك كلمة الرجل اسم وكلمة رجل لوحدها أيضاً اسم، الأولى دخلت عليها الألف واللام، والثانية قبلتها، هل تقبل الألف واللام وإن لم ندخل عليها الألف واللام؟ ولذلك قال: بوجود واحدة منها أو قبولها، وقد ذكر من هذه العلامات أربع علامات وهي: الخفض والتنوين ودخول الألف واللام ودخول حرف من حروف الخفض.

قال: أما الخفض فهو في اللغة ضد الارتفاع، التفت، نحن عندنا خافض وعندنا رافع وعندنا أمر بين أمرجين جيد، عندما قال ضد الارتفاع هو لم يقل -التفت لم يقل الخفض هو عدم الارتفاع- إذا قلنا الخفض هو عدم الارتفاع فعدم الارتفاع يصدق مع الجر ويصدق مع الفتح؛ لأن هذا أيضاً عدم للارتفاع. قال ضد الارتفاع -دققوا جيداً، العلم لابد أن يدقق فيه- ما معنى ضد الارتفاع؟ الضد هو أبعد شيء عن الشيء، وأبعد شيء عن الخفض ما هو؟ الارتفاع، أو أبعد شيء عن الارتفاع ما هو؟ هو الخفض، ولأن عندي الأمر بين أمرجين هو الفتح صحيح؟ وعندما قال ضد الارتفاع يعني أبعد شيء عنه وأبعد شيء عن الارتفاع ما هو؟ هو الكسر، واضح كيف صار المطلب؟ فلذلك قال ضد، صح أن يعدل يعرف، وإلا لو قال هو مثلاً عدم الارتفاع، ما عدم الارتفاع قد يكون خفضاً وقد يكون فتحاً؛ لأن الفتح ليس ارتفاعاً. قال: ضد الارتفاع أي أبعد شيء عنه إذاً هو هذا هو الخفض.

وفي اصطلاح النحاة عبارة عن الكسرة التي يحدثها العامل -شوف- أو ما ناب عنه، يعني ما ناب عن الكسرة، قلنا لكم هذا يقال له الإعراب النيابي كما يعرب المثنى بالياء في حال الجر وهكذا، وذلك مثل كسرة الراء من بكر وعمر في نحو قولك: مررت ببكرٍ، وقولك: هذا كتابُ عمرٍو، هذا خفض بسبب الإضافة، يعني جاء بمثالين، مثال للخفض الذي وقع بسبب حرف الجر ومثال للخفض الذي وقع بسبب الإضافة، فبكر وعمر اسمان لوجود الكسرة في آخر كل واحد منهما.

وأما التنوين فهو في اللغة التصويت، تقول: نون الطائر أي صوت. وفي اصطلاح النحاة -شوف- وحقيقة قطع هذا التصويت تمام بتر هذا الصوت. وفي اصطلاح النحاة هو نون ساكنة تتبع آخر الاسم لفظاً وتفارقه خطاً، يعني تسقط كتابة ليش؟ للاستغناء عنها بتكرار الشكلة عند الضبط بالقلم؛ لأننا نضع ضمتين وفتحتين وكسرتين، فنستغني عن ذكر هذه النون في عالم الخط والكتابة، نحو: محمدٌ وكتابٌ وإيهْ وصهْ تمام، ومسلماتٌ وفاطماتٌ، وحينئذٍ وساعةَ إذٍ، فهذه الكلمات كلها أسماء بدليل وجود التنوين في آخر كل كلمة منها.

(صه) ما هي؟ صه اسم فعل أمر بمعنى اسكت، اللي هو نستعمله في لغتنا العامية أو (ش) تمام، هي لغة فصيحة، صهن يعني اسكت تمام، هلا ما معنى اسم فعل أمر هذا يأتي.

العلامة الثالثة من علامات الاسم: دخول (أل) في أول الكلمة، نحو: الرجل والغلام والفرس والكتاب والبيت والمدرسة، فهذه الكلمات كلها أسماء لدخول الألف واللام في أولها.

العلامة الرابعة قال: دخول حرف من حروف الخفض، نحو: ذهبت من البيت إلى المدرسة، فكل من البيت والمدرسة اسم لدخول حرف الخفض عليهما ولوجود (أل) في أولهما، اجتمعت علامتان، إذاً ما في مشكلة أن تجتمع كل العلامات، ولكن بعضها لا يجتمع، الألف واللام لا تجتمع مع التنوين مثلاً. وحروف الخفض هي من ولها معانٍ منها الابتداء هذا يأتي إن شاء الله. والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.