دروس مقررة — النصوص المتاحة
7 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 5
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين. اللهم أكرمنا بنور الفهم وافتح علينا خزائن العلم وأخرجنا من ظلمات الوهم بحق محمد وآله الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين.
الإشكال الرابع: إشكال الإجمال في آية الخمس
الإشكال الرابع من الإشكالات التي استشكل بها على عموم وإطلاق آية الخمس لأرباح المكاسب، ما أفاده السيد الهاشمي الشاهرودي رحمه الله في كتاب الخمس، ومحصل ما أفاده يرتكز على مقدمة حاصلها أن كلمة «الغنيمة» وما لها من المشتقات قد استخدمت واستعملت في معان ثلاثة:
* المعنى الأول: الغنيمة الحربية.
* المعنى الثاني: ما يحصل عليه الإنسان من غير مشقة. وقد أفاد بأن هذا المعنى قياساً للمعنى السابق أعم منه، ومراده من الأعمية هنا الأعمية بحسب المصاديق وليست الأعمية بحسب المفاهيم. فلا يُستشكل عليه كما في كلمات بعض الأعلام بأن المعنيين متباينان؛ إذ إن الأول حصول على شيء مع مشقة (الغنيمة الحربية إنما يحصل عليها الإنسان بالمشقة)، بينما الثاني الحصول على الشيء من غير مشقة، وهذا المعنى وذاك متباينان لا أن الثاني أعم من الأول. نقول: لو كان مراده من الأعمية الأعمية بحسب المفهوم لكان هذا الإشكال متجهاً، نعم المعنيان متباينان، ولكن لو كان مراده من الأعمية الأعمية بحسب المصاديق فإن المعنى الأول مصداقه واحد وهو الغنيمة الحربية، بينما المعنى الثاني له مصادق كثيرة جداً فيشمل كل ما يحصل عليه الإنسان من غير مشقة كالكنز مثلاً، أو الإرث، أو الهدية، أو ما شاكل ذلك مما يطول ذكره.
* المعنى الثالث: مطلق ما يفوز به الإنسان، كان مع مشقة أم من غير مشقة. وهذا المعنى الثالث أعم من المعنيين السابقين، ولا شك أن الأعمية ها هنا حتى بحسب المفهوم وليست فقط بحسب المصاديق؛ أعمية المعنى الثالث بالنسبة إلى المعنيين السابقين أعمية بحسب المفهوم أيضاً. فالنسبة بين المعنى الثالث وبين المعنيين السابقين هي نسبة العموم والخصوص المطلق.
هذه هي المقدمة التي يرتكز عليها الإشكال، أن للغنيمة معاني ثلاثة.
وبيان الإشكال على ضوء هذه المقدمة هو أن اللغة العربية والشارع المقدس أيضاً قد كثر استعمالهما للفظ «الغنيمة» في كل من المعنى الأول والمعنى الثاني لا في خصوص المعنى الثالث؛ فقد كثر استعمال اللفظ -لفظ الغنيمة- في كل من المعنيين الأول والثاني. وعلى ذلك فإن الآية المباركة حينما استخدمت هذا اللفظ فإنه من المحتمل أن يكون المراد منه المعنى الأول، ويحتمل أن يكون المراد منه المعنى الثاني، ويحتمل أن يكون المراد منه المعنى الثالث، وبالتالي فإننا نصل إلى القول بإجمال الآية المباركة، ومع الإجمال ليس يتسنى لنا التمسك بالطلاق، بإطلاق الآية لتشمل حتى أرباح المكاسب؛ إذ من المحتمل جداً إرادة المعنى الأول ومن المحتمل إرادة المعنى الثاني ولا معين للثالث، فلا يمكن التمسك بالطلاق.
وربما يقال أو يدعى -وكأنه في هذه الدعوى ناظر إلى كلمات بعض اللغويين؛ فإن مضمونها هو نفس مضمون ما عبر عنه بالدعوى- ربما يقال بأن هذا اللفظ قد حصل فيه تطور؛ إذ إنه في البداية استخدمه الشارع المقدس في مطلق المكاسب، ثم بعد ذلك ترسخ استعماله في المعنى الخاص الذي هو عبارة عن الغنيمة الحربية. وعلى ذلك فنحن نقول بأن الآية المباركة محمولة على المعنى الثالث وليست محمولة على المعنى الأول الذي تطور لاحقاً. ربما يدعى ذلك، ولكن يقول أعلى الله مقامه: نحن لو رجعنا إلى استعمالات الشارع واستعمالات اللغويين سنجد بأن لفظ الغنيمة قد استعمل حتى في المعنى الأول والمعنى الثاني قبل نزول القرآن الكريم، مما يعني أن المعنى ليس كما افترضه المدعي أنه استخدم في الأعم ثم تطور استخدامه في الأخص.
هذا محصل ما أفاده؛ إذاً فالحاصل من كلامه رحمه الله أن الآية مجملة، ومع الإجمال لا يمكن التمسك بإطلاقها.
ولكن يمكن أن نسجل هنا ملاحظتان:
الملاحظة الأولى على إشكال السيد الشاهرودي
الملاحظة الأولى التي تسجل على كلامه هي أن الطريقة التي استخدمها في تكوين الإشكال ليست هي الطريقة التي ينبغي أن يدار بها الإشكال ها هنا؛ فإن الطريقة التي لجأ إليها رحمه الله هي تتبع الاستعمالات، وقال بأن الاستعمالات تعددت واستعمل اللفظ في أكثر من معنى ونتيجة ذلك فإن الآية مجملة، هذا محصل كلامه، ولكن هل هذا هو
المنهج في التعامل مع الألفاظ ذات المعاني المتعددة؟ هل هذا هو المنهج الأصولي؟ بعبارة أخرى: هل هذه هي الضابطة الأصولية في التعامل مع الألفاظ ذات المعاني المتعددة؟
يمكن أن يقال بأن الضابطة الأصولية في موارد المعاني المتعددة هي تحقيق المعنى اللغوي أولاً، وفرز المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي، هذه أول خطوة. أول خطوة عندما يأتينا لفظ ذو معانٍ -ذو استعمالات بعبارة أدق، ذو استعمالات متعددة- الخطوة الأولى في التعامل معه أصولياً تحقيق المعنى اللغوي من خلال فرز المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي.
ثم بعد ذلك الخطوة الثانية التي تأتينا عندما نجد بأن اللفظ يحتمل أن تكون جميع المعاني معاني حقيقية، يحتمل ذلك كما يحتمل أيضاً أن يكون واحد منها هو الحقيقي والبقية استعمل فيها اللفظ مجازاً -حتى يكون كلامي أوضح في الخطوة الثانية، في الخطوة الأولى عفواً تارة نستطيع أن نصل إلى تحديد المعنى الحقيقي فحينئذ ينقطع الكلام، المعنى الحقيقي هذا والمعاني الأخرى معاني مجازية فنتعامل في كل مورد على أساس المعنى الحقيقي إلا أن تقوم قرينة على المعنى المجازي-. في الخطوة الثانية إذا افترضنا بأننا لم نستطع من خلال كلمات اللغويين مثلاً أن نرجح المعنى الحقيقي على المعنى المجازي واللفظ يستعمل في الجميع، يدور الأمر حينئذ بين كون اللفظ مشتركاً لفظياً وبين كونه مشتركاً معنوياً؛ فهو إما قد وضع لكل معنى من المعاني وضعاً مستقلاً إذاً هو مشترك لفظي، وإما قد وضع إلى واحد منها واستعمل في المعنيين الآخرين استعمالاً مجازياً لانطباق الجامع فيهما فيكون مشتركاً معنوياً. يدور الأمر بين كون اللفظ مشتركاً لفظياً وبين كونه مشتركاً معنوياً.
وحتى يتضح الكلام أكثر فيما نحن فيه: إما أن نقول بأن اللفظ قد وضع للمعنى الثالث الذي هو عبارة عن مطلق الفوز وبالتالي فهو استعمل في المعنى الأول الذي هو الغنيمة الحربية من باب استعمال الجامع في مصداقه في أحد مصادقه، واستعمل أيضاً في المعنى الثاني من باب استعمال الجامع في أحد مصاديقه. وإما أن نقول كلا؛ اللفظ وضع للأول ووضع للثاني ووضع للثالث بأوضاع مستقلة. يدور الأمر بين هذا وهذا، فإذا دار الأمر بين كون اللفظ مشتركاً لفظياً وبين كونه مشتركاً معنوياً، فالضابطة الأصولية ما هي؟
الضابطة الأصولية: ترجيح جانب الاشتراك المعنوي على جانب الاشتراك اللفظي. لماذا؟ لأن الاشتراك اللفظي يعني تعدد الأوضاع، والأصل هو عدم التعدد؛ الأصل أن ها هنا وضعاً واحداً والتعدد خلاف الأصل. على أنه متى ما وجد جامع قريب -قريب، لا نتحدث عن الجامع البعيد- متى ما وجد جامع قريب يجمع المعاني الأخرى، نضم وجود الجامع القريب إلى أصالة عدم التعدد فيترجح جانب الاشتراك المعنوي على جانب الاشتراك اللفظي.
هذه ضابطة متى ما دار الأمر بين المشتركين اللفظي والمعنوي، فترجيح الاشتراك المعنوي على الاشتراك اللفظي هو الراجح. ونتيجة ذلك أن اللفظ قد وضع للجامع واستخدم في المعاني الأخرى من باب استخدام الكلي في مصداقه، استخدم في المعاني الأخرى من باب استخدام الجامع فيما ينطبق عليه.
هذا ثانياً. نتيجة ذلك -يعني إذا تمت هذه الخطوة الثانية- نطبق هاتين الضابطتين على ما نحن فيه. في المقام لدينا معاني ثلاثة، لا نعلم بأن لفظ الغنيمة وضع لكل معنى من هذه المعاني وضعاً مستقلاً أم أن لفظ الغنيمة قد وضع للجامع للمعنى الجامع واستخدم في بقية المعاني من باب استخدام الكلي في مصداقه؟ فنقول بأن مقتضى القاعدة أنه وضع للجامع، والجامع هو الفوز بالشيء الأعم من مشقة وغير مشقة، ولذلك استخدم هذا اللفظ في مورد الغنيمه الحربية من باب استخدام الكلي في مصداقه، واستخدم أيضاً في مورد الفوز مع المشقة من باب استخدام الجامع أو الكلي في مصداقه. وعلى ذلك يرتفع الإجمال، لا يبقى عندنا إجمال في الآية المباركة؛ لأننا أحرزنا بأن لفظ الغنيمة موضوع للجامع، ونشك في أنه قد استعمل في مصداق خاص من مصادق الجامع الذي هو عبارة عن ماذا؟ الغنيمة الحربية. لماذا نشك في ذلك؟
نشك في ذلك من جهات ثلاث أو من مناشئ ثلاثة: منشأ التبادر الذي ذكره سيد المدارك، ومنشأ السياق الذي ذكره هو أيضاً قدس سره، ومنشأ الموردية. وكل هذه الموارد لا تصلح أن تكون... هذه المناشئ لا تصلح أن تكون قرينة على ماذا؟
على تخصيص المعنى بالنحو الذي بيناه سابقاً، وعلى ذلك فلا إجمال في البين، فلا إجمال في البين.
نعم، هنا قد يستشكل بإشكال، هذا الإشكال رأيته في كلمات بعض من ينكر وجوب الخمس في أرباح المكاسب. ومحصل هذا الإشكال هو أننا إذا رجعنا إلى كلمات اللغويين -أو فقل: إذا رجعنا إلى كلمات قدماء اللغويين الذين كانوا أقرب إلى اللغة العربية الصحيحة التي لم تخالطها شائبة- نجد بأن كلمات هؤلاء كخليل بن أحمد في العين، أو الأزهري في تهذيب اللغة، أو الصاحب بن عباد في المحيط، نجد بأن كلمات هؤلاء قد اتفقت على أن الغنيمة هي الفوز بالشيء مع مشقته، ومن جاء بعدهم من اللغويين لا يرجح كلامه على كلامهم ولا ترجح شهادته على شهادتهم، فيعلم من ذلك بأن المعنى اللغوي الحقيقي الأصيل لكلمة الغنيمة: الفوز بالشيء بغير... الفوز بالشيء بغير مشقة. وإذا كان الفوز بالشيء بغير مشقة هذا هو المعنى اللغوي الحقيقي، فالآية المباركة ينبغي أن تحمل عليه، لا تحمل على غيره من المعاني، وإذا حُمِلت عليه لم تكن الآية منطبقة على أرباح المكاسب فلا تكون دليلاً على أن أرباح المكاسب متعلقة بالخمس.
وهذا الأساس الذي بني عليه هذا الاشكال وجيه؛ الأساس وجيه، يعني أصل المبنى وهو فرز كلمات اللغويين وتقديم كلمات الأوائل من اللغويين على المتأخرين هذا وجيه؛ فإن الأساس أصلاً لكلمات اللغويين غالباً هي كلمات الخليل بن أحمد ومن جاء بعده، في مقدمات معاجمهم اللغوية يصرحون بأنهم إنما يستقون من كتاب العين للخليل بن أحمد، بل بعض الكتب اللغوية أصلاً إنما هي إعادة ترتيب لكتاب العين ليس إلا وليست شيئاً جديداً. والمتأخرون الذين أضافوا إلى ما جاء به الخليل بن أحمد أضافوا ما عثروا عليه من الاستعمالات التي عاصروها، وهذه الاستعمالات ليس بالضرورة تحكي المعاني اللغوية الأصيلة. فاساس الإشكال -الأساس الذي بني عليه- أساس وجيه له وجاهة. لكننا نقول بأن الخليل بن أحمد وأمثال الخليل بن أحمد ليسوا بمعصومين، وبالتالي فإن شهادتهم بأن المعنى اللغوي هو كذا، هذه الشهادة قد يعتريها اشتباه أحياناً، أحياناً قد يعتريها خطأ في تدقيق المعنى اللغوي المقصود.
وبالتالي نحن نقول بالنسبة للفظ الغنيمة وتقييد معنى الغنيمة بأنه الفوز بالشيء من غير مشقة؛ هذا التقييد قطعا مما يقطع بخطئه. لماذا؟ لأن الغنيمة في الاستعمالات اللغوية قد استخدمت قطعاً في غنيمة الحرب، هذا ما لا كلام فيه وقبل التشريع، وقبل التشريع استخدمت في لغة الحرب وقبل التشريع بقرون وعصور. وهناك شواهد من اللغة العربية فيما قبل هذه اللغة بوضعها الحالي على أن الغنيمة استخدمت في هذا المعنى وقطعاً الغنيمة الحربية فوز بشيء مشقة، فكيف يقال بأن المعنى الذي عليه أهل العربية هو الفوز بالشيء من غير مشقة؟ على أنها أيضاً -كما مر علينا في كلمات غير واحد من اللغويين- قد استخدمت في مطلق الفوز، وبالتالي فهذا القيد مما نقطع بخطئه، وإذا كنا نقطع بخطئه فليكن هو من كلام الخليل أو من كلام غيره هذا لا يؤثر شيئاً.
إذاً؛ الإشكال الأول الذي أشكل به السيد رحمه الله تعالى وهو إشكال الإجمال ليس بتام لهذه الملاحظة.
الملاحظة الثانية: انتفاء المعنى الثاني واحتمال معنيين فقط
الملاحظة الثانية التي تسجل على كلامه رحمه الله هي أن السيد قد أدرج ها هنا معاني ثلاثة، وبعبارة أخرى قد احتمل أن لفظ (غنمتم) في الآية المباركة له معان ثلاثة، وهو عجيب! لماذا؟ لأن المعنى الثاني مما يقطع بعدم احتماله البتة، وهو الفوز بالشيء من غير مشقة. هذا مما يقطع بعدم احتماله في الآية المباركة حتى ولو كان في اللغة العربية موجوداً، إلا أنه في الآية لا مجال لاحتماله أصلاً؛ إذ لو احتملناه في الآية المباركة لما انطبقت الآية على موردها الذي هو الغنيمة. وبالتالي فاحتمال المعنى الثاني غير ممكن، بل أمر الآية يدور بين معنيين: إما المعنى الأول -الغنيمة الحربية- وهو ما قال به غيرنا وذهب إليه بعض الأعلام الذين استشكلوا في دلالة الآية المباركة، وإما المراد من (غنمتم) مطلق الفائدة وهو ما بنى عليه مشهور الإمامية أعز الله تعالى كلمته. فيدور الأمر بين هذين المعنيين، وأما المعنى الثالث فلا مجال لاحتماله في المقام. وإذا كان يدور الأمر بين هذين المعنيين، فحيئذ هل يمكن لنا أن نرجح أحدهما على الآخر أم لا؟
نقول: على طبق ما ذكرناه من الضابطة قبل قليل وهي: إذا دار الأمر بين الاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي، فإن الراجح هو الاشتراك المعنوي. ومع ترجيح الاشتراك المعنوي حينئذ يُحمل اللفظ في الآية المباركة على ماذا؟ على المعنى الذي ذهب إليه مشهور الإمامية؛ إذ هو الجامع، فإذا حُمل عليه -بليغ- فإذا كان هذا هو المعنى الذي وضع له اللفظ غايته أن نشك في أن اللفظ استعمل في الجامع أم استعمل في غيره -يعني في المعنى الخاص وهو الغنيمة الحربية- نقول: استعماله في المعنى الخاص يحتاج إلى نصب قرينة، والقرينة إما هي وإما هي وإما هي؛ القرائن الثلاث. والقرائن الثلاث بتمامها غير تامة، فحينئذ لا موجب لرفع اليد عن المعنى الحقيقي الذي هو المعنى الجامع.
فإذاً ما أفاده من إشكال الإجمال ليس بتام.
يأتي الكلام حول البقية إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين.
