دروس مقررة — النصوص المتاحة
53 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 13 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 49 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 20
وصلى الله على أشرف بريته وخير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين. اللهم أكرمنا بنور الفهم، وافتح علينا خزائن العلم، وأخرجنا من ظلمات الوهم، بحق محمد وآله الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين. انتهى بنا الكلام إلى أن عمدة الأدلة التي يمكن أن يُستدل بها على جواز التقليد البقائي للميت هي عبارة عن الأصل، وذكرنا بأن هذا الأصل هو الاستصحاب. ولكنهم قد اختلفوا في تقرير الاستدلال بالاستصحاب، وقد ذكر السيد الحكيم -أعلى الله مقامه الشريف- تبعاً لما يظهر لأستاذه المحقق العراقي -قدس سره- بأن الاستصحاب هنا يمكن أن يُتصور على ثلاثة أنحاء، ويمكن أن يُقرر بثلاثة تقريرات: التقرير الأول هو استصحاب الحكم الوضعي، والمراد من استصحاب الحكم الوضعي استصحاب الحجية، فإن فتوى المجتهد حال حياته كانت حجة، وبعد وفاته نشك في حجيتها فنستصحب الحجية، فهذا استصحاب للحكم الوضعي. التقرير الثاني هو استصحاب الحكم الواقعي المحكي بفتوى الفقيه، فإن فتوى الفقيه إنما هي أمارة على الحكم الواقعي، فإذا أفتى الفقيه مثلاً بأن صلاة الجمعة واجبة، فإن هذه الفتوى أمارة على أن الحكم واقعاً هو وجوب صلاة الجمعة، فنحن إذا شككنا بعد وفاته في أن الحكم -وهو وجوب صلاة الجمعة- هل لا زال على ما هو عليه أم لا؟ وهل لا زالت له الحجية أم لا؟ فنستصحب الحكم الواقعي. التقرير الثالث: أن الاستصحاب للحكم الظاهري وليس للحكم الواقعي، فإنه بناء على أن الأمارة تستتبع حكماً تكليفياً، وبناءً على أن مؤدى الأمارة حكم ظاهري، فإننا حينئذ نستصحب هذا الحكم الظاهري مؤدى الأمارة وإن كنا لا نستصحب الحكم الواقعي، فإذا قام عندنا خبر واحد، خبر ثقة كخبر زرارة مثلاً على أن السورة واجبة في الصلاة، فإن مؤدى هذا الخبر -وهو وجوب السورة- حكم ظاهري، هذا الحكم الظاهري نستصحبه، أيضاً فتوى الفقيه مؤداها حكم ظاهري، هذا الحكم الظاهري إذا شككنا في حجيته بعد موت الفقيه نستصحب هذا الحكم الظاهري. فإذاً الاستصحاب هاهنا إما أن يكون استصحاباً للحكم الوضعي وهو الحجية،
وإما أن يكون استصحاباً للحكم الواقعي المحكي بفتوى الفقيه، وإما أن يكون استصحاباً للحكم الظاهري. وبعد ذلك نأتي ونتحدث عن هذه التقريرات للاستصحاب واحداً بعد واحد. فالكلام فعلاً حول النحو الأول وهو استصحاب الحكم الوضعي. كنا قاطعين بحجية فتوى الفقيه حال حياته، توفي، نشك في أن الحجية هل لا زالت على ما هي عليه أم لا؟ نستصحب الحجية، أركان الاستصحاب متحققة: يقين سابق، شك لاحق، فنستصحب الحجية. هذا تقريره، ولكن السيد الحكيم -أعلى الله مقامه الشريف- أفاد بأن هذا الاستصحاب يواجهه إشكالان. أحد الإشكالين يظهر منه التسليم بوروده، والإشكال الآخر ناقش في تماميته. أما الإشكال الأول فهو أن من جملة شرائط الاستصحاب هو أن يكون المستصحب مجعولاً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي، وهذا مقرر في باب الاستصحاب ومفروغ منه، لا بد أن يكون المستصحب حكماً شرعياً أو ذا أثر شرعي أو موضوعاً لحكم شرعي. على ضوء هذا المقرر في باب الاستصحاب نأتي هنا للحجية فنقول: بأن الحجية هل هي من مجعولات الشارع الأقدس؟ وهل هي موضوع لحكم شرعي أم لا؟ هنا عندنا مبنيان، المبنى الأول هو من يرى بأن الحجية متأصلة في الجعل، متأصلة في الجعل يعني ماذا؟ يعني أن الشارع قد جعلها بالأصالة مع قطع النظر عن أي شيء آخر. إذا كانت الحجية مما يمكن للشارع أن يجعلها مع قطع النظر عن أي شيء آخر، يعبر عنها بأنها متأصلة في الجعل، فهي من مجعولات الشارع المقدس، تأسيساً أو إمضاءً، هذا بحث آخر. المبنى الآخر في هذه المسألة هو أن الحجية ليست متأصلة في الجعل، وإنما هي منتزعة من الحكم الظاهري، كما أشرنا إلى ذلك في درس الأصول، وقلنا بأن الشيخ الأعظم الأنصاري -رضوان الله تعالى عليه- لا يرى بأن الحجية يمكن وضعها للشارع، يمكن جعلها للشارع، بل هي حكم وضعي والأحكام الوضعية لا يتسنى للشارع أن يجعلها، فهي ليست متأصلة في الجعل، وإنما هي منتزعة من الحكم الظاهري. إذاً هاهنا عندنا مبنيان في المسألة:
مبنى أن الحجية مجعولة للشارع، ومبنى أن الحجية ليست مجعولة له وإنما هي منتزعة من الأحكام الشرعية، منتزعة من الحكم الشرعي الظاهري. فعلى ذلك إذا أردنا أن نستصحب الحجية هاهنا -وهو التقرير الأول للاستصحاب- فلا بد أن نثبت بأن الحجية من مجعولات الشارع، أو أن أثراً شرعياً يترتب عليها، والحال أن هذا لم يتم إثباته، بل الظاهر أن الحجية حالها حال الوجوب والحرمة، فكما أن الوجوب والحرمة ليسا متأصلين في الجعل، كذلك الحجية أيضاً ليست متأصلة في الجعل. كيف أن الوجوب والحرمة ليسا متأصلين في الجعل؟ يقول: الوجوب والحرمان لا يمكن جعلهما مع قطع النظر عن غيرهما، بل هما منتزعان من غيرهما، منتزعان من مقام الإرادة، منتزعان من مقام الكراهة. كيف ذلك؟ نقول الآن عندما نقول هنا وجوب، هنا حرمة، هذا الذي نعبر عنه وجوب، هل الشارع جعله مع قطع النظر عن أي شيء آخر؟ كلا، بل هو منتزع من مقام الإرادة، إذا أراد المولى المتعلق كالصلاة كالحج كالصوم، إذا أراده ولم ينصب قرينة على الترخيص حينئذ ينتزع شيء اسمه الوجوب، فالوجوب ليس متأصلاً في الجعل، أي أن للشارع أن يجعله من غير أن يلحظ مقام الإرادة، بل يلحظ مقام الإرادة، ومع عدم نصب القرينة على الترخيص ينتزع الوجوب. كذلك هو الكلام في الحرمة، فإن الحرمة ليست شيئاً متأصلاً في الجعل وإنما هي منتزعة من مقام الكراهة، فإذا كره المولى شيئاً كالزنا مثلاً، كشرب الخمر، ولم ينصب قرينة على الترخيص في الإقدام عليه، حينئذ العقل ينتزع من ذلك عنوان الحرمة. فالحرمة والوجوب ليسا جعلين متأصلين، بل هما أمران انتزاعيان. الحجية مثلهما، كيف مثلهما؟ عندما يأتينا حكم ظاهري وهذا الحكم الظاهري يقول: "أنا منجز للواقع عليك في صورة المطابقة فيجب عليك الامتثال، وأنا معذر لك في صورة عدم المطابقة"، من هنا ينتزع عنوان ماذا؟
عنوان الحجية. الحكم الظاهري حجة، انتزعت الحجية من أي شيء؟ من تعلق هذا الحكم الظاهري بالواقع تنجيزاً وتعذيراً، فانتزعت الحجية منه. إذاً الحجية ليست متأصلة في الجعل، بل هي منتزعة من الحكم، فإذا كانت منتزعة من الحكم إذاً هي ليست مجعولاً شرعياً، كما أنها ليست مما يترتب عليها أثر شرعي، بل ما يترتب عليها أثر عقلي، فهي لا مجعولة للشرع ولا هي بموضوع لحكم شرعي لأثر شرعي، فحينئذ يختل شرط الاستصحاب فيها، لا يصح استصحاب الحجية لأجل ذلك. إذاً السيد الحكيم -قدس سره- يرى بأن هذا الإشكال مانع من جريان الاستصحاب. فمن خالفه في ذلك وبنى على أن الحجية من الأحكام الوضعية، والأحكام الوضعية قابلة للجعل كما هي الأحكام التكليفية، وهذا يأتي إن شاء الله تعالى في الأصول في مباحث البراءة، في مباحث الاستصحاب أيضاً، يأتي البحث حول أن الأحكام الوضعية هل يمكن جعلها استقلالاً أو لا يمكن جعلها استقلالاً؟ طبعاً أنا راجعت كلام السيد الحكيم -قدس سره- في "الحقائق" لأرى مبناه في "الحقائق" ما هو؟ وجدت بأنه يناقش صاحب الكفاية في إمكان جعل الأحكام الوضعية ومنها الحجية، وبالتالي فهو هنا يشكل على طبق مبناه قدس الله نفسه الزكية، يعني موافق للشيخ الأنصاري. نعم. والإشكال الثاني الذي أفاده قدس الله نفسه هو أن الاستصحاب هاهنا منوط جريانه بتنقيح الموضوع، بتنقيح الموضوع. ما هو موضوع الحجية؟ نحن نريد أن نستصحب ماذا؟ نريد أن نستصحب الحجية، فهنا نقول: ما هو موضوع الحجية؟ حجية رأي الفقيه، حجية رأي المجتهد، ما هو موضوع الحجية؟ هنا احتمالات: الاحتمال الأول أن موضوع الحجية هو حدوث الرأي، وبعبارة أخرى أن موضوع الحجية هو الرأي الحادث. فإذا أحدث المجتهد رأياً، إذا أفتى بفتوى فإن هذه الفتوى تكون حجة، مجرد حدوث الفتوى هو موضوع الحجية. هذا احتمال. الاحتمال الثاني أن موضوع الحجية هو حدوث الرأي وبقاؤه وليس مجرد الحدوث، الحجية منوطة بالرأي حدوثاً وبقاءً، فإذا حدث الرأي ولم يبقَ تزول الحجية عنه، مما يعني أن الحجية منوطة بالرأي حدوثاً وماذا؟
وبقاءً. إذاً عندنا احتمالان. فإذا كان يوجد عندنا احتمالان نقول: لا بد من تنقيح موضوع الحجية في مرحلة مسبقة حتى يُعلم بأن الاستصحاب جارٍ أم ليس بجارٍ. لماذا؟ لأننا إذا قلنا بأن موضوع الحجية هو الرأي حدوثاً وبقاءً، فنحن لا نحرز هذا الموضوع عند الشك لا نحرز هذا الموضوع عند الشك في حجية رأي الميت بعد موته، لِمَ؟ لأننا لا نحرز تحقق الجزء الآخر من الموضوع وهو البقاء، الذي نحرزه هو الحدوث، أما الجزء الثاني للموضوع وهو البقاء فإما نحن لا نحرزه أو نحرز عدمه، بعبارة أخرى فالاستصحاب ليس بجارٍ. فلا بد حتى يجري الاستصحاب من تنقيح أن موضوع الحجية هو مجرد حدوث الرأي، وهذا الرأي قد حدث والآن نشك في حجيته، نستصحبه، موضوعه متحقق، الرأي الحادث، هذا رأي قد حدث، فالموضوع متحقق، نشك الآن في حجيته بعد موت الفقيه، نستصحب حجيته. فأي الاحتمالين هو الاحتمال الراجح؟ يقول السيد الحكيم -قدس سره-: هنا منبهان قد يُستفاد منهما بأن موضوع الحجية هو الحدوث والبقاء، وليس مجرد الحدوث. المنبه الأول: لو تبدل رأي المجتهد أو اختل ركن من أركان الحجيات، مثلاً العدالة مثلاً، لو اختل ركن من أركان الحجيات، فهنا لو تبدل رأي المجتهد، هل الحجية باقية له أو تزول؟ تزول، مع أنه لو كان موضوع الحجية هو مجرد الحدوث لكانت الحجية باقية، لأنه قد حدث بحسب الفرض، فزوال الحجية منبه على أن الحجية منوطة بالحدوث والبقاء معاً. هذا المنبه الأول. المنبه الثاني هو أن العامي الذي يريد أن يقلد الفقيه ليس حاله بأحسن من حال الفقيه بالنسبة إلى نفسه، وإذا كان حاله ليس بأحسن من حال الفقيه، نقول بأن حجية رأي الفقيه بالنسبة له هل موضوعها هو الحدوث، فيكون رأيه حجة بالنسبة له لأنه حدث منه فقط؟ أو الحجية بالنسبة له منوطة ببقاء رأيه؟ ببقاء، يعني الآن في هذا الآن، في الساعة الخامسة أفتى الفقيه مثلاً بفتوى معينة وهي وجوب صلاة الجمعة، أفتى، بعد أن أفتى رأيه في ذلك الآن لا شك في ماذا؟
في حجيته، بعد خمس دقائق قد مضت على فتواه، إذا لم يبقَ رأيه بعد خمس دقائق على ما هو عليه، تزلزل عن رأيه، هل حجية الرأي لا زالت باقية أو تزلزلت؟ تزلزلت. فإذا كانت حجية الرأي بالنسبة للمجتهد منوطة ببقاء الرأي في كل آن، فهي للعامي من باب أولى تكون منوطة ببقاء رأي المجتهد. إذاً هذان منبهان على أن موضوع الحجية هو حدوث الفتوى وبقاؤها، وليس مجرد حدوثها. فإذا كان الأمر كذلك فحينئذ نحن لا نحرز موضوع الاستصحاب، فإذا كنا لا نحرز موضوع الاستصحاب لم يصح جريانه. إن قلت: هذا غاية ما يفيدنا إياه أو بعبارة أخرى، إن قلت بأن غاية ما ذكرناه هو التشكيك، يعني غاية ما ذكرناه يفيدنا التشكيك في أن موضوع الحجية هل هو مجرد الحدوث أم هو الحدوث والبقاء؟ نحن الآن شككنا على ضوء هذين المنبهين صار عندنا شك، فإذا صار عندنا شك لماذا لا نلجأ إلى الاستصحاب؟ كيف نلجأ إلى الاستصحاب؟ يقول: الآن عندما توفي الفقيه، توفي الفقيه، كنا نحرز أحد جزئي الموضوع وهو الحدوث، نعم، أحد جزئي موضوع الحجية وهو الحدوث، والآن عندما توفي الفقيه نشك في بقاء الموضوع وعدم بقائه. نشك بعبارة أخرى في بقاء الرأي وعدم بقائه، حتى تصير الأمور أوضح، نشك في بقاء الرأي وعدم بقائه، أو نستصحب البقاء، فتحقق الركنان للموضوع، أحد الركنين نحرزه وجداناً وهو حدوث الرأي، والآخر نحرزه تعبداً بالاستصحاب، فركنا الموضوع متحققان: الحدوث والبقاء، الحدوث نحرزه بالوجدان، البقاء نحرزه بالتعبد. الحجية نستصحبها أيضاً لتحقق ركني موضوعها. إحنا سيدنا في حياة الفقيه كنا نحتاج للحدوث والبقاء حتى تتم الحجية، والفرض أنه أن رأيه باق، فإذا نحرز البقاء فيه، نحرز بقاءه إلى أن توفي، إلى أن توفي، إلى أن توفي، نعم كذي يعني، إلى أن توفي لابد من افتراض المسألة هكذا، نعم. فإن قلت هكذا لمَ لا نعالج القضية بهذا النحو؟ يقول السيد -أعلى الله مقامه الشريف-:
بالنسبة إلى هذه المعالجة لا تتم. لماذا؟ يقول هذه المعالجة معالجة فلسفية وليست معالجة عرفية. كيف هي معالجة فلسفية؟ يقول هذه معالجة مبنية على بقاء النفس بعد الموت، فإذا كانت النفس باقية بعد الموت ولم يجرِ عليها الفناء، فإن الرأي الذي كان لها قبل الموت يكون باقياً، إذ النفس هي النفس، وهذا الرأي للنفس كان سابقاً، والآن النفس باقية، فرأيها أيضاً باق، نستصحب بقاءه. وهذه المعالجة كما ذكرنا معالجة فلسفية، يعني تثبت لنا بقاء الرأي بالدقة العقلية، والحال أن موضوع الأحكام الشرعية هو الموضوع العرفي، هل رأي فلان باقٍ عرفاً بعد موته أو ليس بباقٍ؟ هذا هو الموضوع، ولا شك أن رأي فلان بموته بنظر العرف قد فني بفنائه ومات بموته. فهنا لا بد من التمييز بين المعالجات الفلسفية وبين الفهم العرفي، إذ إن موضوع الأحكام الشرعية إنما هو ما يفهمه العرف، فإذا قلنا بأن موضوع الحجية هو الحدوث والبقاء فهو الحدوث والبقاء العرفيان، وهنا إن تحقق بقاء فهو بقاء دقي وليس بقاءً عرفياً، فالاستصحاب حينئذ لا يصح جريانه. ولكن السيد الحكيم -قدس سره- بعد أن أحكم الإشكال على جريان الاستصحاب هاهنا بما ذكر، عقب على ذلك بتعقيبات. إي سيدنا، الإشكال أنت مو تام؟ لا هذا الإشكال الثاني سيتأمل فيه. ومن ناحية عرفية مو تام. كيف مو تام؟ لأن هذه دقيقة، معالجة دقيقة، يعني قصدكم أن البقاء عرفاً ليس بتام؟ إي إي، فالاستصحاب لا يتم، لا يتم الاستصحاب، نعم نعم، بهذا المقدار بهذا المقدار هو يوهن من جريان الاستصحاب. ولكن قلت بعد ذلك عاد وحاول أن يدفع ما ذكر ويوجه جريان الاستصحاب من غير محذور، فقال: نحن عندما ذكر عدة أمور، الأمر الأول قال: ما ذكرناه أولاً من المنبه على أن موضوع الحجية هو الحدوث والبقاء أو هو الحدوث فقط، نعم، فذكرنا من المنبهات هو الإجماع على زوال الحجية بتبدل الرأي، قال: هذا الذي ذكرناه من المنبه إنما يصح التمسك به لو كان معقد الإجماع شاملاً لما نحن فيه.
بمعنى لو أن الإجماعات بحسب معقدها يتسع حتى لمورد اختلال الحياة، فحينئذ يصح لنا أن نتمسك بالإجماع، نقول بأنه إذا اختل شيء من شرائط التقليد فالحجية قد انتفت، واحد من شرائط التقليد هو الحياة، فلو انتفت الحياة أيضاً الحجية تنتفي أم لا تنتفي؟ هنا لا بد من ملاحظة معقد الإجماع، ومعقد الإجماع إنما هو ناظر إلى تلك الشرائط، كمثلاً العدالة كغيرها كالضبط، وأما بالنسبة إلى الحياة فهذا أول الكلام، لماذا؟ لوجود الخلاف في مسألة الحياة، بأنه يجوز البقاء على تقليد الميت أو لا يجوز؟ يجب البقاء على تقليد الميت أو لا يجب؟ وجود هذا الخلاف منبه على أن الإجماع غير شامل لشرط الحياة، غير شامل لشرط الحياة، فلا يصح أن يكون منبهاً. هذا واحد. اثنين: ارتفاع الحجية بتبدل الرأي، قلنا لو تبدل الرأي ولم يبقَ ترتفع الحجية، هذا أيضاً لا يصلح للتنبيه، لماذا لا يصلح للتنبيه؟ يقول قياس مع الفارق، إذ إنه في مورد تبدل الرأي قد تبين خطأ المستند للفقيه، وما دام قد تبين خطأ المستند للفقيه فقطعاً الحجية تزول لبيان خطأ المستند، وما نحن فيه ليس كذلك، فإنه لم يتضح لنا خطأ المستند بالموت حتى تقاس هذه المسألة على تلك المسألة. ولذلك ينظر قدس الله نفسه الزكية بالشهادة. يقول: الشهادة لو تمت فإنها ثابتة إلى الأبد، ولكن لو تبين خطأ الشهادة فإنها تُلغى، فإنها تسقط عن الحجية مع أنها لولا بيان خطأ المستند لبقيت. فهذا يعني أن تبدل الرأي إنما سقطت عنه الحجية وارتفعت عنه الحجية لتبين خطأ المستند ليس إلا، فليس ذلك منبهاً على أن الحجية منوطة بالبقاء أيضاً. إذاً هذا المنبه أيضاً ليس بتام. الأمر الثالث الذي ذكره، قال بأن ما ذُكر من أن الرأي بحيث يمنع من جريان الاستصحاب، لعله هذا لم أذكره، قال: مما ذكر بأن رأي الميت قبل موته يرتفع غالباً، يعني لا نحرز بقاء رأيه إلى لحظة فراق روحه، بل هو قبل موته ولو بآنٍ يرتفع رأيه غالباً، هو لم يذكر الوجه في ذلك، ولكن في كلمات الأعلام هنالك عدة توجيهات تذكر، منهم مثلاً من يتمسك بالآية المباركة {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ} [ق: 22]، يقول تنكشف الحقائق في لحظة قبل الموت، وإذا انكشفت الحقائق ترتفع ماذا؟
ترتفع الآراء التي كان عليها الإنسان قبل انكشاف الحقائق، ترتفع غالباً لأن الحقائق تنكشف له في تلك اللحظة. وبعضهم يقول بأن ارتفاع الآراء إنما هو لشدة أهوال الاحتضار، فإن ما يراه المحتضر من الأهوال الشديدة يكفي لزوال آرائه وذهوله عنها، ولعل الوجه الأول يعني أقرب من الوجه الثاني، الوجه الأول أقرب من الوجه الثاني. على أية حال فقد يقال بأن هذا مانع عن جريان الاستصحاب، وهذا يصلح تعقيباً على ما ذكرناه من معالجة الموضوع باستصحاب البقاء. قلنا نحرز أحد الركنين بالوجدان وهو الحدوث، والركن الآخر نحرزه بالتعبد وهو البقاء، نقول: هذا لا يمكن إحرازه بالتعبد، لِمَ؟ لأننا نحرز أنه قد ارتفع، لأننا نحرز بأنه قد ارتفع، لم يبقَ الرأي، في آنٍ قبل الموت قد ارتفع الرأي، فإذا كان قد ارتفع كيف لنا أن نستصحبه؟ يقول هذا الذي يقال: أولاً إن قام عندنا إجماع على أن ارتفاع الرأي في آنٍ قبل الموت يقدح في بقاء الرأي فهو، نحن والإجماع، فحينئذ يحول بيننا وبين التمسك بالاستصحاب، إذ الاستصحاب إنما هو أصل تصل إليه النوبة عند عدم إمكان التمسك بشيء من الأدلة التي تكون في مرحلة قبله، على أنه لو تم إنما يتمسك به في مورده، في مورده يعني في المورد الذي نحرز فيه ارتفاع الرأي، ونحن لا نحرز ارتفاع الرأي جميع الآراء، إذ إنما يحرز ارتفاع الرأي غير المطابق للواقع الذي انكشفت الحقيقة على خلافه، أما الرأي المطابق للواقع فلا وجه لارتفاعه. على أن الإجماع إن لم يتم فإنه لا يقاوم الاستصحاب، الإجماع إن لم يتم على أن هذا الارتفاع قادح فلا يقاوم الاستصحاب، وعلى ذلك فلا مانع من جريان الاستصحاب لو كان الإشكال هو الإشكال الثاني. أشوف أن عبارة السيد هذا اليوم شوية بها غلظة، نقف نمر عليها مروراً سريعاً. قال: "بسم الله الرحمن الرحيم فالعمده إذاً هو الأصل، وتقريره تارة بإجرائه في الحكم الوضعي الأصولي. أعني الحجية. بعد هو من قال عنا حكم وضعي أصولي، أشار إلى مبناه في المسألة.
أعني الحجية، فيقال: كان رأي فلان حجة، يعني حال حياته وهو على ما كان. تم الاستصحاب. وأخرى في نفس المؤدى الواقعي يعني الحكم الواقعي المحكي بالرأي، لا يفرق، نعم فيقال مثلاً: كانت السورة واجبة واقعاً حال حياة فلان فهي باقية على وجوبها. وثالثة في الحكم الظاهري فيقال مثلاً: كانت السورة واجبة ظاهراً لأنها مؤدى الأمارة مثلاً حال حياة فلان فهي باقية على وجوبها الظاهري. الثلاثة تقريرات. فنقول: أما إجراؤه في الحكم الوضعي على النحو الأول أعني الحجية، فيتوقف أولاً، هذا الإشكال الأول، فيتوقف أولاً على كونها حجية متأصلة في الجعل بحيث يصح اعتبارها من مجرد جعلها. يصح اعتبارها من مجرد جعلها، يعني لا تحتاج في اعتبارها وجعلها إلا إلى النظر إليها فقط، مع قطع النظر عن أي شيء آخر، يصح اعتبارها من مجرد جعلها، وتترتب عليها آثارها عقلاً من صحة اعتذار كل من المولى والعبد بها أو من صحة احتجاج كل من المولى والعبد بها. لكن إنها متأصلة في الجعل غير ظاهر، بل الظاهر أنها منتزعة من الحكم الظاهري الراجع إلى الأمر بالعمل بالواقع على تقدير المصادفة، مصادفة الواقع. نظير الأمر بالاحتياط في بعض موارد الشك، فإنه إنما يؤمر بالاحتياط في بعض موارد الشك لأجل ماذا؟ مطابقة العيار، عشان يطابق الواقع، أحسنتم، وإلى الترخيص هذا الشق الثاني، إلى الأمر بالعمل من ناحية وإلى الترخيص على تقدير المخالفة، فإن ذلك يعني الحكم الظاهري الراجع إلى هذين الأمرين، فإن ذلك هو منشأ صحة الاعتذار والاحتجاج اللي هو نعبر عنه بماذا؟ بالحجية، فالحجية نظير الوجوب والحرمة المنتزعين من مقام الإرادة والكراهة، ولكن الوجوب والحرمان حالهما حال الاستحباب والكراهة أيضاً منتزعان من مقام الإرادة والكراهة، والكراهة مع فرق الترخيص، وعدم نصب القرينة على الترخيص وعدم نصب القرينة، فمتى ما نُصبت القرينة انتُزع الاستحباب أو انتُزعت الكراهة، ومتى ما لم تُنصب انتُزع الوجوب أو الحرمة، ولا يصح اعتبارهما من مجرد جعلهما مع قطع النظر عن الإرادة والكراهة. وعلى هذا لا مجال لجريان استصحاب فيها ما دامت ليست متأصلة في الجعل، لعدم كونها أثراً شرعياً ولا موضوعاً لأثر شرعي.
هذا الإشكال الأول، ويتوقف ثانياً على أن يكون موضوع الحجيات مجرد حدوث الرأي. أما إذا كانت منوطة بالرأي حدوثاً وبقاءً بحيث يكون موضوعها في الآن الثاني بقاء الرأي، فلا مجال لاستصحابها لعدم بقاء موضوعها لانتفاء الرأي بالموت، وقد يُستظهر ذلك هذا المنبه الأول، وقد يُستظهر ذلك من بناء الأصحاب، بل ظهور الإجماع على ارتفاع الحجية بتبدل رأي المجتهد وبارتفاع الشرائط من العدالة والعقل والضبط وغيرها، اثنين المنبه الثاني: ولأن حجية الرأي بالإضافة إلى العامي ليست بأعظم منها بالإضافة إليه نفسه يعني إلى الفقيه، ومن المعلوم أن حجية الرأي بالإضافة إلى نفسه على النحو الثاني أي منوطة بالحدوث والبقاء، فإن الحجية لرأي المجتهد بالإضافة إلى نفسه في كل زمان موضوعها الرأي في ذلك الزمان لا مجرد الرأي، فلو لم يبقَ رأيه وتبدل إلى رأي الآخر، فالحجية تكون للرأي الثاني لا للأول. فإن قلت: سلمنا كونها كذلك حجية بالإضافة إلى العامي يعني منوطة بالحدوث والبقاء لكن لا دليل على ارتفاع الرأي بالموت، فيجري فيه استصحاب بقائه ويكون ماذا؟ ويكون حجة. سلمنا وياكم بأن الحجية منوطة بالرأي حدوثاً وبقاءً، غير أنتوا تقولوا الآن ماكو بقاء، أنتوا تقولوا الآن ماكو بقاء، والحجية منوطة بالحدوث والبقاء، فلا نحرز تحقق الموضوع، نقول: لا يمكن إحرازه بالاستصحاب. حجية الحدوث بالوجدان، والبقاء بالاستصحاب بالتعبد. قلت: لو سلمنا تقوّم الرأي بالنفس عقلاً لا بالبدن، فليس كذلك عرفاً. غير إذا الرأي باقي، باقي بقاء النفس، ولكن هذا لا يُعد عند العرف بقاءً، لا يُعد عند العرف بقاءً، فإنه يصدق عرفاً أن هذا الميت لا رأي له، مات رأيه بموته، مع أن الموت ملازم لارتفاع الرأي غالباً قبله آناً ما، فلا مجال لاستصحابه. تنكشف له الوقائع. أحسنتم، ولذلك هو قال غالباً، غالباً باعتبار أن الذي ينكشف له ليس كله يكون مخالفاً للواقع، هذا على أنه ليس الكل سيان يعني خوف فقيه من إلى فقيه يختلف، فقيه نسبة المخالفة عنده كثيرة، فقيه نسبة المخالفة عنده قليلة، هذا ولكن الإنصاف أن الإجماع على عدم حجية رأي المجتهد مع اختلال الشرائط لو تم لا يقتضي عدم الحجية مع ارتفاع الحياة إذا كان محلاً للخلاف.
وهو محل للخلاف، فالإجماع لا يشمله لو كان الإجماع يشمله لما اختلف فيه. وارتفاع الحجية بتبدل الرأي إنما هو لكون الحجية مشروطة بعدم ظهور الخطأ له في المستند، لا لكونها منوطة بالرأي حدوثاً وبقاءً، فلا يصلح هذا للتنبيه. هذا حين اثنين، هني لو واحد؟ اثنين؟ اثنين، إي اثنين، تفككهم يصيروا اثنين. أحسنتم، ولذا ترى الشهادة تسقط عن مقام الحجية إذا ظهر للشاهد الخطأ في المستند مع أنها حجة حدوثها إلى الأبد، ولا ترتفع حجيتها، يعني مع أنها حجة بحدوثها إلى الأبد، يعني يقول هني ارتفاع الحجية عنها ليس لأنها منوطة بالحدوث والبقاء بل هي منوطة بالحدوث، ولكن ارتفعت عنها الحجية لبيان خطأ المستند، فالكلام في ذلك نفس الكلام، ولا ترتفع حجيتها بموت الشاهد أو نسيانه. وارتفاع الرأي قبل الموت غالباً إن قام إجماع على قدحه فهو خارج عن محل الكلام، والكلام في غيره من الفروض، وإن لم يقم إجماع على ذلك كما هو الأمر هكذا لم يقدح في جريان الاستصحاب. وبالجملة، احتمال حجية الرأي بحدوثه إلى الأبد لا رافعة له فلا مانع من الاستصحاب. استحكم الإشكال، دفع الإشكال، دفع الإشكال شيخنا، لا مانع من الاستصحاب. ثانياً، ثانياً، فإن قلت يأتي السبب، ليش ما نقول بأن موضوع المستصحب غير الموضوع الحالي؟ يعني المستصحب رأي قابل للتغير يمكنه أن يغيره المجتهد فيكون حجة، أما الآن هو ارتفعت قدرته على تغيير هذا الرأي وعلى إيصال تغير الرأي لو وُجد. موضوع مختلف، هذا يمنع الاستصحاب إلى غيره، من أين يعني أخذتم فيه هذا القيد؟ طبيعة الرأي هكذا، المجتهدون يغيرون رأيهم اجتهاداً، إي يعني أقول أن موضوع الحجية هو هذا بهذا القيد، موضوع الحجية هو الرأي القابل للتغيير، هو يصير يختلف ركن من أركان الرأي، والرأي الحي يختلف عن الرأي الميت، يعني هو تعبير آخر عن اللي قاله السيد من عدم عرفية قياس هذا الرأي على ذاك، وأُشكل عليهم بأن الرأي لا بالعكس، هذا أنتم تتفضلوا الآن تونا تلجؤون إلى توجيه دقي غير عرفي، يعني هم عندما يقولون بأن موضوع الحجية هو رأي الفقيه ما يلحظون هذه الدقائق القابلية للتغير وعدم القابلية للتغير، لو افترضنا مثلاً أن فقيهاً، افترضنا أن فقيهاً لا يستطيع أن يغير رأيه لسبب أو لآخر، تقولون بعدم حجية رأيه
خطأ رأيه الذي لم يثبت له الخطأ، خلاف الفقه، افترضت ما يقدر أصلاً يبحث في هذا الرأي لمانع ما، مانع، افترضوا فقيهاً مثلاً أفتى برأي ثم سُجن مثلاً، سُجن في مكان بحيث لا يستطيع أن يعيد النظر في الأدلة لعدم وصولها بين يديه، تقولون بأن رأيه ليس بحجة؟ مما يعني أن عدم التبدل ليس مأخوذاً في موضوع الحجية. والحمد لله رب العالمين.
