دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 103
103
الدرس الحوزوي
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وآل محمد. قلنا بأن أنواع المغالطات ترجع إلى قسمين: المغالطات اللفظية والمغالطات المعنوية. أما المغالطات اللفظية فهي أقسام.
في المقدمة، الماتن المصنف الشيخ المظفر -رحمة الله تعالى عليه- يفهرس لنا أقسام المغالطات اللفظية من غير ذكر الأمثلة، ثم بعد ذلك يبين لنا أمثلة المغالطات اللفظية، ولكنه في المقدمة أنا أشير إلى هذه النكتة: المغالطات لا تنحصر في عدد معين.
معين؛ يعني لا يتبادر إلى ذهن بعضكم أننا إذا عرفنا هذه المغالطات وهذه الأنواع من المغالطة فإننا نستطيع أن نأمن المغالطة في مجال الاستدلال وفي مجال القياس، لا، ليس الأمر كذلك، فإن أنواع المغالطات لا تعد ولا يمكن حصرها في عدد معين، هذا من قبيل المجاز، من قبيل الاستعارة، من قبيل الكناية، فإن علماءنا -رضوان الله تعالى عليهم- استطاعوا أن يستقرئوا لنا بعض أنواع المجاز، ولكن هذا الذي عرفوه إلى هذا الوقت ليس الحصر في أنواع المجاز، عدد المجاز، ليس الحصر فيها حصر عقلي، يعني لا يمكن إضافة شيء عليه، وإنما الحصر فيها حصر استقرائي يمكن أن يضاف إليه شيء، وأنواع جديدة من المجاز، من الاستعارة، من الكناية.
كذلك في المغالطة، فإن هذه الأمور التي تذكر هنا لأنواع المغالطات هذه هي التي حصل عليها علماء المنطق من خلال استقرائهم، وإلا فقد توجد هناك أنواع أخرى من المغالطات يحصل عليها المتتبع في العلوم، كما نجد ذلك في المنطق الغربي، فإن المنطق الغربي وجد أنواع أخرى من المغالطة لا ارتباط لها بهذه الأنواع التي نذكرها نحن هنا.
قال: إن الغلط من جهة لفظية إما أن يقع في اللفظ المفرد أو اللفظ المركب. أما اللفظ المفرد فالغلط الواقع فيه على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: هو ما يقع في جوهر اللفظ، في نفس اللفظ، لا في هيئة اللفظ، لا في حال اللفظ، لا في إعراب اللفظ، في نفس اللفظ، في جوهره يعني في نفس اللفظ تقع مغالطة، وذلك من باب الاشتراك الذي سيأتي معناه بعد ذلك، ما يكون في جوهر اللفظ من جهة اشتراك اللفظ بين أكثر من معنى، ويسمى اشتراك الاسم.
النوع الثاني: ما يكون في حال اللفظ وهيئته، ولكنه هذه الحال والهيئة مرتبط بالتصريف، مرتبط بالإعراب، مرتبط بالفاعلية والمفعولية، اسم الفاعل، وهذه كلها أمور مرتبطة ماذا؟ مرتبطة بهيئة اللفظ، لا أنها مرتبطة بنفس اللفظ وبجوهر، وذلك للاشتباه بحسب اتحاد شكل اللفظ، يعني الشكل واحد ولكن الهيئة قد تختلف من حال إلى حال آخر كما سيأتي بيانه بعد ذلك.
الحالة الثالثة: وهو في اللفظ أن ما يكون في حال اللفظ أيضا وهيئته، ولكن لا بسبب داخلي في هيئة اللفظ، وإنما لأسباب خارجة عن مادة اللفظ وعن هيئة اللفظ، ولكن بسبب أمور خارجة عن اللفظ عارضة على اللفظ، وذلك للاشتباه بسبب اختلاف الإعراب والإعجام ونحو ذلك، وستأتي أمثلته بعد ذلك.
إذن، ما يرجع إلى نفس اللفظ، وما يرجع -وأعبر- ما يرجع إلى المادة، وما يرجع إلى هيئة اللفظ، وما يرجع إلى ماذا؟ إلى أمور خارجة عارضة على الهيئة والمادة من قبيل الإعراب، الرفع، النصب، ونحو ذلك. هذا ما يكون في اللفظ المفرد.
وأما ما هو في اللفظ المركب، فهي أيضا المغالطات على ثلاثة أنواع: أيضاً ما يكون نفس التركيب يقتضي المغالطة، ويسمى الممارات -إذا ممكن ها البيبان سدونا إياها- ما يكون نفس التركيب يقتضي المغالطة ويسمى المماراة، أساسا نفس التركيب يعني بنفسه بذاته، لا بأمر خارج عن ذاته كما سيتبين.
ما يكون توهم وجود التركيب يقتضي المغالطة، مو التركيب يقتضي المغالطة، يتوهم أنه يوجد هنا تركيب، وفي الواقع لا يوجد تركيب، يوجد هناك تفصيل، ولكنه أنت تتوهم وجود التركيب، فتقع في المغالطة.
والعكس القسم الثالث، أنه يوجد تفصيل، يوجد تركيب، ولكن أنت تتوهم أنه لا يوجد تركيب، فتتصور أنه ماذا؟ يوجد تفصيل. أمثلته ستأتي؛ طال ما يكون توهم وجود التركيب يقتضي المغالطة، وذلك بأن يكون التركيب معدوما، فيتوهم أن التركيب موجود، ويسمى تركيب المفصل، هو في واقعه مفصل، فيه تفصيل، ولكنه أنت ماذا؟ تتوهم فيه التركيب.
ما يكون توهم عدمه يقتضيها، وذلك بأن يكون التركيب موجودا، توهم عدم التركيب يوهم المغالطة، فيتوهم أن التركيب غير موجود، بل يتصور أنه تفصيل مع أنه يوجد تركيب.
فالمغالطات اللفظية إذا تنحصر في ستة أنواع، فلنشر إليها بالترتيب المتقدم.
القسم الأول: المغالطة باشتراك الاسم
القسم الأول، وهي المغالطة باشتراك الاسم. عندما نقول اشتراك هنا ليس مرادنا من الاشتراك في قبال المجاز، في قبال المنقول، في قبال المرتجل ونحو ذلك من الأقسام. إذا تتذكرون في أول هذا الكتاب قلنا: الألفاظ إما مشتركة، إما منقولة، إما مرتجلة، إما حقيقية، إما مجازية، وإما وإما، أقسام كثيرة ذكرناها للفظ. هنا عندما نقول اشتراك الاسم ليس مرادنا الاشتراك في قبال تلك الأقسام، وإنما مرادنا الاشتراك بالمعنى العام، يعني المعنى اللغوي للاشتراك لا المعنى الاصطلاحي.
الاشتراك؛ هسه سواء كان منشأ هذا الاشتراك في اللفظ، وفي وفي نفس اللفظ، وفي جوهره، كان بسبب سبب الاشتراك الاصطلاحي، أو كان بسبب المجاز، أو كان بسبب المنقول، أو أو إلى غير ذلك. ليس المراد بالاشتراك هنا الاشتراك اللفظي المتقدم معناه في الجزء الأول من هذا الكتاب، بل المراد من الاشتراك في باب المغالطة أن يكون اللفظ صالحا للدلالة على أكثر من معنى واحد. بس إما بنحو الحقيقة والمجاز، إما بنحو المنقول والمنقول إليه، أو بأي نحو من أنحاء الدلالة، سواء كانت بسبب الاشتراك اللفظي وهذا هو الاشتراك الاصطلاحي، أو بسبب النقل، أو بسبب المجاز، أو بسبب الاستعارة، أو بسبب التشبيه، أو التشابه، أو الإطلاق والتقييد، أو نحو ذلك من الأسباب الأخرى التي أشرنا إليها أو لم نشر إليها في مقدمة هذا الكتاب.
المهم الاشتراك بين معنيين في لفظ واحد لأي سبب من الأسباب، هذا قد يوقع الإنسان في المغالطة. ومن هنا تأتي أهمية تحرير محل النزاع، وهذا الذي نحن نؤكد عليها، نؤكد عليه في كل أبحاثنا، أنه نحن عندما نريد أن نبين مسألة ثم نذكر الموافق والمخالف، ثم أدلة الموافق وأدلة المخالف، لابد أن نحدد محل النزاع، أين أين نريد أن نخالف؟ وأين نريد أن نوافق؟ ماذا نريد أن نوافق؟ وماذا نريد أن نخالف؟
شوفوا، أنتم تأتون إلى مسألة ماذا؟ مسألة الوجود، الوجود أصيل أم اعتباري؟ والوجود له اصطلاحات متعددة. مرادك أن الوجود أصيل، يا وجود؟ الوجود في الذهن أصيل ها؟ مفهوم الوجود أصيل، منشأ للأثر؟ الوجود الخارجي منشا للأثر؟ أي منهما؟ لأن المراد من الأصالة كما تقرؤون في البداية، يعني ماذا؟ منشئية الأثر. إذا أنت عندما تقول الوجود أصيل يعني منشأ للأثر، يا وجود منشأ للأثر؟ مفهوم الوجود له مصداق الوجود. الوجود مشترك معنوي، يا وجود مشترك معنوي؟ مصداق الوجود له مفهوم الوجود ها؟ كلاهما وجود، هذا وجود، ذاك موجود، لكن هناك قلنا إن الوجود مصداقه أصيل، وهنا قلنا إن الوجود مفهومه ماذا؟ مشترك. مفهومه من أعرَف الأشياء وكنهه، يعني مصداقه في غاية الخفاء، ولا تنافي. أکو تنافي بين المطلبين؟
أما إذا جنابك ما عينت محل النزاع، ما قلت مقصودك من المفهوم، واحد يقول: مولانا مفهوم الوجود أصيل، وواحد يقول: لا مولانا مو أصيل. هذاك اللي يقول أصيل مراد الخارج، ذاك اللي يقول مو أصيل مراد شنو؟ الذهن. أکو نزاع لو ماكو نزاع؟ ماكو نزاع، ولكن لم يحرر محل النزاع.
ماهية، أنت تقول الماء الله لا ماهية له. واحد آخر شلون ما له ماهية؟ الله له ماهية. والماهية لها اصطلاحان: بالمعنى الأخص، بالمعنى الأعم. إذا كنت قاصد الماهية بالمعنى الأخص، الله لا ماهية. إذا كنت قاصد الماهية بالمعنى الأعم، الله له ماهية. أنت لا تحرر محل النزاع، تجد معركة قائمة بين النافين وبين المثبتين، ومحل النزاع لم يتحرر بعد.
اعتباري، شنو اعتباري؟ ست معاني أكل الاعتباري. نحن عندما نقول إن الماهية اعتبارية، يعني شنو اعتبارية؟ يعني بفرض الفارق، يعني اعتبار العقلاء مثل الملكية. يعني شنو شنو اعتباري؟ حرر محل النزاع، عند ذلك اتضح. وهكذا في جميع العلوم، أنت لابد أن تحدد المقصود من اللفظ، وعندها تدخل ماذا؟ في البحث العلمي والاستدلال للنفي أو الإثبات.
وكثير من المغالطات مرجعها إلى ماذا؟ إلى الاشتراك الاسمي بهذا المعنى من الاشتراك، يعني وجود لفظ له معان متعددة، هذا المثبت يقصد معنى وذاك النافي يقصد معنى آخر. يا أخوة يتذكرون وذكرنا هذا المثال فيما سبق، بحث الرؤية، تجد هذاك يثبت، هذا ينكر. عندما ترجع إلى المثبت تجده يثبت شيء، وعندما ترجع إلى المنكر ينكر ماذا؟ شيء آخر، لماذا؟ لأنه لم يتحرر محل النزاع، أن الرؤية المراد منها الرؤية البصرية أو الرؤية القلبية ونحو ذلك من الأبحاث والامثله الكثيرة في كل أبواب العلوم.
قالوا: وأكثر اشتباه الناس وغلطهم ومغالطاتهم وخلافاتهم من أقدم العصور يرجع إلى هذه الناحية اللفظية، وحتى إنه نقل عن أفلاطون الحكيم أنه وضع كتابا في خصوص صناعة المغالطة دون باقي أجزاء المنطق، ثم وحصر هذه المغالطة في هذا القسم من المغالطات اللفظية وأغفل باقي الأقسام. لماذا؟ كأنه يريد أن يقول: إن باقي الأقسام أيضا مرجعها إلى ماذا؟ إلى هذا القسم الأول.
ومن أجل هذا كان ألزم شيء للباحثين أن يوضحوا ويحددوا التعبير باللفظ عن مقاصدهم، يحددوا التعبير باللفظ عن مقاصدهم قبل كل باحث، قبل كل بحث، حتى لا يلقى الكلام على عواهنه، يكون ناقصا، يكون غير واضح، فإن لكل لفظ إطاره الذهني الخاص به الذي قد يختلف باختلاف العصور أو البيئات أو العلوم والفنون بل الأشخاص.
وكم ضربنا لكم مثال، تتذكرون مرارا قلنا لكم بانه من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار. تفسير القرآن بالرأي، جملة من علمائنا قالوا: الاجتهاد أيضا ماذا؟ ها رأي، استفادة من ظواهر القرآن ماذا؟ رأي. إذا لابد أن نفسر القرآن ماذا؟ بالحديث رواية، أکو رواية نقول هذا المعنى، ماكو رواية نقول اسكت، طيب الله أنفاسك، اسكت، كل شيء لدودود، مولانا قواعد لغة عربية، فهم عرفي، عقلاء، هذه كلها تعيننا على أن نفهم الجملة. أبداً، كل شيء لدودود، لعل المخاطب بها يريد شيء، مخاطب يريد شيئا آخر، وأهل البيت أعرف بما في البيت.
لماذا؟ خوفا من ماذا؟ خوفا من أن يقع في التفسير بالرأي. أما أنت تعال إلى الرأي، شوف، لا، هذه الروايات التي قالت: (من فسر القرآن برأيه) هذا مو مراد الرأي اللغوي، مراد الرأي الاصطلاحي، لأنه في زمن الإمام الباقر والصادق عليهما السلام كانت هناك ضخمة تفسر القرآن على أسس معينة، تفسر الإسلام على أسس، وهي مدرسته الرأي في قبال مدرسة الحديث.
فإذا الأئمة عندما ينكرون تفسير القرآن بالرأي ويشددون على هذا، لعله مرادهم ماذا؟ مرادهم الإشارة إلى مدرسة الرأي مو الاعتماد على القواعد اللغوية والنحوية والعرف لفهم القرآن، هذا مو رأي هذا، ملتفتين، ولكن حيث لا يتحرر محل النزاع، هو ينكر الرأي وأنا أثبت الرأي، هو ينكر الرأي بمعنى وأنا أثبت الرأي ماذا؟ بمعنى آخر، واحدهما غير الآخر، أنا أنفي الرأي ولكن يا رأي أنفي؟ تلك المدرسة الخاصة، وأثبت رأيا ولكن يا رأي؟ رأيي بمعنى اللغوي، واحدهما غير الآخر.
يعني هذا كاملا في أي مسألة في الفقه تريد تدخل، في الأصول تريد تدخل، وخصوصا في الأبحاث العقلية، لأن الأبحاث العقلية تحديدها بيد الواضع لها، لابد أنه نسأل في المقدمة أنه عندما تقول وجود، حقيقة، وجود، ماهية، شنو مقصود؟ عندما تقول بسيطة، شنو مقصود بسيط، شنو مقصوده؟ عندما تقول: (الواحد لا يصدر منه إلا واحد)، أنت ما تفسر الواحد.
أنا أقول: واحد لا يصدر منه إلا واحد، شلون؟ أنا واحد وإذا يصدر مني واحد، فعل واحد لو يصدر مني ألف فعل؟ يا هو من هناها؟ أن يصدر مني فعل واحد وأفعال متعددة، لحد شلون هذول الحكماء؟ عقول ما عندهم يقولون: الواحد لا يصدر منه إلا واحد. بابا أخي هالمقدار احتمل، هذا اللي عقل أنت عندك هو عنده هالمقدار، ما أقول أكثر عنده، هالمقدار اللي أنت عندك عاقل، هو هم ماذا؟ هم يوجد عنده عقل. إذاً لابد أرجع إليه، قول له: أنت من تقول الواحد مرادك من الواحد شنو؟ ماذا تقصد من الواحد الذي صدر عنه ومن الواحد الذي صدر منه؟ ماذا تقصد؟
أوضح لك مولانا، مرادي من الواحد الذي صدر عنه يعني بسيط الحقيقة، كل الأشياء، يعني الله، وعندما أقول لا يصدر منه الواحد، الصادر منه ليس مرادي الواحد العددي، يعني مرادي كل عالم الإمكان، بعد تناقشني أنت لو ما تناقشني؟ صحيح؟ هذا الله واحد وصدر منه هذا العالم وهو واحد، أکو إشكال في المطلب؟
إذا لم يتنحقق معنى الواحد؟ لأن الواحد له معاني متعددة: واحد حقيقي، واحد غير حقيقي، واحد عددي، واحد بالعموم، واحد بالخصوص، واحد بالكلية، واحد بالنوعية، خمسين نوع واحد عندنا. إذا لابد أن نحدد ماذا؟ الاشتراك في شنو هو؟ الاشتراك في اللفظ، وهو أن الواحد يطلق ويراد منه معان متعددة.
فلهذا ورد (واحد لا كالعدد)، ولماذا قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: (واحد لا كالعدد)؟ يعني يريد يقول: مولانا آخر، الواحد قد يطلق ما يراد منه الواحد العددي، ولكن الله عندما نقول واحد مو وحدته وحدة عددي، فلا بد أن يتحرر محل النزاع جيدا، ويطول علينا ذكر الأمثلة لهذا القسم، وحسبك كلمة الوجود والماهية في علم الفلسفة، وكلمة الحسن والقبح والرؤية في علم الكلام، وكلمة الحرية والوطن في الاجتماعيات، وهكذا، ونستطيع أن نلتقط من كل علم وفن أمثلة كثيرة لذلك، كما أشرنا.
المغالطة في هيئة اللفظ الذاتية
المغالطة في هيئة اللفظ الذاتية مرتبطة بالهيئة الداخلية، لا مرتبطة بالهيئة الخارجية، وهي فيما إذا كان اللفظ يتعدد معناه، ولكن من جهة تصريفه أو أو من جهة تذكيره وتأنيثه، أو من جهة كونه اسم فاعل أو اسم مفعول، ولعدم تمييز أحدهما عن الآخر يقع الاشتباه والغلط فيوضع حكم أحدهما للآخر. مرة تقول: زيد عدل. العادل له حالتان، إما أن أن الهيئة تستعمل بمعنى الوصف مبالغة في أنه متصف، وإما تستعمل العادل هذه الهيئة بمعنى ال ماذا؟ بمعنى المصدر.
خذ، إذا صارت بمعنى المصدر، المصدر قابل للحمل أو غير قابل للحمل؟ ها؟ ومن هنا تحتاج إلى تقدير، تقول: زيد ذو عدل؛ لأن المصدر لا يمكن أن يحمل لأنه بشرط لا. ومرة لا، تقصد من العادل يعني صفة العادل، ولكن هذه الصفة متمكنة من هذا الإنسان بنحو كأنه صار عدل، كأنه صار عدل. طيب، يمكن حمله العدل على زيد أو لا يمكن؟ بعنوان أنه صفة؟ها؟ يمكن، فتقع المغالطة، أنت تقول: لا يمكن، وهو يقول: يمكن، وأحدكما يقصد المصدرية والثاني يقصد ماذا؟ يقصد الصفاتية. كلاكما صحيح، ذاك اللي يقول: لا، قاصد المصدرية، هذا اللي يقول: نعم، قاصد ماذا؟ الصفة، وكلاهما على حق.
قال: مثل لفظ العدل من جهة كونه مصدرا مرة وصفة أخرى، ولفظ تقوم هو إذا كان للمخاطب فهو للمذكر، إذا كان للغائب فهو للمؤنث، وإذا تجد بأنه يقع الإشكال، هذا يرجع الضمير على المذكر، هذاك يرجعه لمن؟ إلى المذكر، لأن ذاك قاصد المخاطب، ذاك قاصد ماذا؟ الغائب، يقع يقع الخلط ويقع الإشكال.
قال: ولفظ التقوم من جهة كونه خطابا للمذكر مرة وللمؤنث الغائبة أخرى، ولفظ المختار، المختار تارة باسم الفاعل وأخرى باسم المفعول ولكن الهيئة ماذا؟ واحدة لا تتغير، والمعتاد اسم الفاء- اسم فاعل مرة واسم مفعول أخرى، وهكذا.
المغالطة في الإعراب والإعجام
المغالطة في الإعراب والإعجام، هذه المغالطة بعد لا ترتبط لا بالمادة ولا بالهيئة الداخلية الذاتية، وإنما مرتبطة بأمور عارضة، لأنه الإعراب وهو أنه هذا مرفوع، منصوب، مجرور، هذه أمور ذاتية للالفاظ، لامور عرضية لها. ها؟ أمور عرضية بشهادة أنه قد يكون منصوبا، قد يكون مرفوعا، قد قد يكون مجرورا ونحو ذلك. فلو كانت أمور ذاتية لما انفكت عنها، إذا هي أمور خارجة عن اللفظ مادة وهيئة، وهي فيما إذا كان اللفظ يتعدد معناه بسبب أمور عارضة على هيئة، خارجة على هيئة خارجة عن ذات اللالفظ مادة وهيئة، بأن يصحصح اللفظ نطقا أو خطا.
أما التصحيف يكون بحسب النطق، يجب تقراه -بحسب تقراه ماذا؟- يجب، أو أنه تقراه ماذا؟ بحسب الخط. يقع التصحيف من باب اللطيفة، من باب اللطيفة يقولون بانه وجدوا شخص في منى، في منى في تلك الأيام، هماتينا تعلمون بأنه في تلك الأيام الناس كان يذهبون إلى الحج على البغال والحمير و و و ومع هذه المركوبات، فوق الطائرات والسيارات مو موجودة.
يقولون فوجدوا شخصا مولانا في منى يغسل خصا أو خصا حماره، حمار عنده، بدأ يغسل خصا الحمار، ليش ما أدا، مدري؟ بعد ذلك سالوه أنه أنت ليش تقوم بهذا العمل بالخصوص؟ هو إذا تريد تغسل الحمار إما فقط هذا الموضع المخصوص من الحمار تغسل، قولي: إيش؟ قال: مستحب، هذا من المستحبات.
قالوا له: وين أنت شفت هذا من المستحبات؟ راح جاب الكتاب، راح جاب الكتاب، شافوا مكتوب: (ويستحب غسل خصل حمار)، باوعوا نسخ أخرى، شافوا صاير تصحيف، هذه النقطة اللي موجودة تحت الجيم صايرة وين؟ على الخاء، هي: (ويستحب غسل حصى الجمار)، حصيات الجمرة يستحب غسلها من المستحبات أن يغسل الإنسان ماذا؟ حصى الجمرات التي يريد أن يرميها، لا يأخذها من التراب ويرميها، هو صاير تصحيف هذه نقطة متحولة من هناك وصايرة هنا فصاير: (ويستحب غسل خصل حمار).
واطمئنوا، هذه كثيرا ما تشوش ها، يعني اطمئنوا اطمئنوا، هذا في بحث الكفاية وفي بحث الرسائل والمكاسب كثير من الإشكالات منشأها هذا، فالتصحيف صاير من قبل الطبع، لأن تدرون في ذاك الزمان الطبع هو الطبع، الآن صاير كمبيوتري، ليوتروني، والى الآن فيه مشكلات، فكيف الطبع الحجري في تلك الأيام؟ خذ، هذه الكلمة تتقدم، تأخر، حرف يروح، يصعد، ينزل، ينصب، ينجر، افترض أکو حركات مثلا على سبيل المثال، يتذكر، يتأنث، أکو طريقتين في فهم هذه العبارات.
مرة أنت تجد عبارة تقول: بابا، أکو اشتباه، هذا لابد يذكر هنا، شو مسوي؟ أمانة تقول: غلط. ومرة لا، تقول: شلون يصير الشيخ الأنصاري يشتبه؟ هسه ما تحتمل الاشتباه ممن؟ من الطابع ويحتمل فيه أوجه، الوجه الأول، الوجه الثاني، وتجد مولانا هاي الشروح كثير مناشئها منين؟ لأنه هي توجد فيها احتمالات متعددة، لانه ما يمكن ربط العبارات، تصحيف صيد، هسه أما تصحيف في النقاط، في الحركات، في التذكير والتأنيث ونحو ذلك من الأمور.
فلهذا الإنسان لابد في القرآن شنو ماكو تصحيف؟ في القرآن الآن لا يوجد، لا يدعي أحد أنه يوجد قرآن لا يوجد فيه تصحيف، يقولون حتى أفضل المطابع التي طبعت القرآن بأفضل تدقيق هم فيها سبعة أخطاء، تصحيف به، غلط به. ما أدري أنتم شايفين فد مكانات بالقرائين من تقرؤون: ﴿حصب جهنم﴾ هذا القارئ متصور حصب ما له معنى، شنو حصب جهنم؟ قال عليها فد ألف مسويها حطب جهنم! وبعض النسخ القرآنية أساسا من رايدة تطبع، شايفه هاي الالف موجودة، فطالع القرآن على أنه ماذا؟ حطب جهنم، وخذ من هذا الكثير.
فلهذا التفتوا أنتم عندما تقرؤون كتاب، عندما تقرؤون، لا تتصورون بأن هذه آية منزلة، لا، لعله وقع فيها تصحيف، فصححوها على النحو الذي يمكن تصحيحه، أما هي الجملة لابد هاي أن صححها، هاي هاي، لا مو بالضرورة.
قال: بأن يصحف اللفظ نطقا أو خطا بإعجام أو حركات في صيغته أو إعرابه، مثل ما قال الرئيس ابن سينا بما معناه أن الحكماء قالوا: تعالى قالوا أنه تعالى بحت وجوده. ما معنى بحت وجوده؟ يعني الله مو مركب من وجود وماهية، فهو وجود بحت، صرف محض، احسنتم، صرف الشيء لا يتثنى ولا يتكرر. وهؤلاء جاؤوا وقرأوها: الله يجب وجوده. سألوا هذا السؤال، قالوا: لماذا يجب وجوده الله؟ وهذا السؤال من حق انصافا، هذا السؤال يأتي، أنت تقول: الله يجب وجوده، لماذا يجب وجوده؟ موجود أو مو موجود؟ كل موجود أو يحتاج إلى علة؟ ليش الله لا يحتاج إلى علة؟ هذا تخصيص مثلا في القاعدة العقلية التي تقول: (كل موجود فهو محتاج) أو (كل معلول فهو محتاج إلى علة)، مثلا.
فإذا لو تقول الله بحت وجوده، ما في سؤال، أما لو قلت الله يجب وجوده، فيولد لك سؤال. فلهذا يقول حكماء قالوا: الله بحت وجوده، فصحت فظن أنهم قصدوا يجب يجب وجوده، مع أنهم لم يقصدوا ذلك، وجوب الوجود شيء، ضرورة الوجود شيء، وبحث الوجود، ومحض الوجود، وبساطة الوجود شيء آخر.
تنبيه: إن النوعين الأخيرين أيضا يرجعان في الحقيقة إلى الاشتباه من جهة الاشتراك في اللفظ، أما يرجعه إلى الاشتراك، ولكنه منشأ الاشتراك يختلف، تارة منشأ الاشتراك المادة وأخرى منشأ الاشتراك ماذا؟ الهيئة، وثالثة منشأ الاشتراك ماذا؟ الحركات الخارجية، إما من حيث التصحيف فإذا مرجعه أيضا ماذا؟ إلى اشتراك اللفظ، ونحن قلنا أن مرادنا من الاشتراك ليس الاشتراك المصطلح، وإنما الاشتراك اللغوي، بس الاشتراك أعم من أن يكون بالمادة، بالهيئة، بالإعراب، بأي شيء آخر.
قال: غير أنهما من جهة هيئتهم لا جوهره، هسه الهيئة إما هيئة خارجية وإما هيئة داخلية، ولما كان النوع الأول يرجع إلى جوهر اللفظ خصوه باسم اشتراك الاسم وإلا لا وجه جميعا هذا مرتبط بالاشتراك اللفظي، بل إن الأنواع الثلاثة الآتية ترجع من وجه أيضا إلى اشتراك اللفظ، ومن هنا قال أن أفلاطون الحكيم وضع في كتابا في فن المغالطة وحصر المغالطة ماذا؟ في الاشتراك اللفظي.
مغالطة المماراة
مغالطة المماراة، وهي أن المغالطة تحصل من نفس التركيب، التركيب تركيب ولكنه إرجاع الضمير يختلف، التركيب صحيح ولكن إرجاع الضمير يختلف، يذكر أمثلة بعد لا نبينها من الخارج. وهي ما تكون المغالطة تحدث في نفس تركيب الألفاظ. وذلك فيما إذا لم يكن اشتراك في نفس الألفاظ ولا اشتباه فيها، مستعمل في معنى واحد، ها؟ اللعن مستعمل في أي معنى؟ ها؟ في الطرد عن رحمة الله، ليس له معنى آخر.
فإذا لا يوجد اشتراك في اللفظ، ولكن بتركيبها وتأليفها يحصل الاشتراك والاشتباه. هذه الألفاظ عندما تتركب يحصل مغالطة من خلال إرجاع الضمير. كيف؟ قال: مثل قول عقيل، لما طلب عقيل بن أبي طالب، لما طلب منه معاوية بن أبي سفيان أن يعلن سب أخيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام، طلب منه ذلك، فصعد المنبر وقال: أمرني معاوية أن أسب عليا، وهذا لا يوجد فيه، فيه إشكال شرعي هذا؟ لا، يقول: فلان هكذا يقول. ألا فلعنوه، وهذا الضمير ألعنوه لمن يعود؟ أم يحتمل أن يعود يعود على الأول أم يعود يحتمل أن يعود على الثاني؟
إذا كان هذا الرجل وهو عقيل مبغض لأمير المؤمنين -وحاشاه- فإذا يعود اللعن على من؟ على الأمير سلام الله عليه، وكم له كان نظير في التاريخ، وكم له كان نظير في التاريخ، 70 ألف منبر، 25 عام بل لعله أكثر و70 عام، 80 إلى زمن عمر بن عبد العزيز، ولهذا عندما يأتي علمائهم هم هم يقولون، هم يقولون: شخص حورب مثل هذه المحاربة لعشرات السنين ولاجيال متعددة ومع ذلك بقيت من فضائله ما لا يعد ولا يعد، أقد اختفت من فضائله؟ لا يعلم، أقد ضاعت من فضائله؟ لا يعلم، كم من الأحاديث كانت في الصدور وماتت بموت أصحابها؟ لا يعلم.
ومع هذا كله وصل إلينا هذا القدر الكبير من الروايات في فضائلهم من مختلف الكتب عامة وخاصة، فلهذا تجد فضائل الخَمْسة من الصحاح الستة بعد هذه بعد مو كتب مو مو كتب الخاصة، راجعوا للفيروز آباد، فضائل الخَمْسة من الصحاح الستة، وهذا نزر ها من الصحاح الستة ها؟ والصحاح الستة أنتم تعلمون رواياتها ما مرتبطه بماذا؟ بالعقائد، مرتبطه بالفروع، بالفقه، ولكن يجي من باب المثال ووصل إلينا ما وصل على أي الأحوال.
قال: فصعد المنبر وقال: أمرني معاوية أن أسب عليا، ألا فلعنوه، وهذا الإيمان جاء من جهة اشتراك عود الضمير. في القياسات الاستدلالية أيضا قد يقع، أنه يرجع الضمير وأنت تتخيل أنه أرجعه إلى أليف وهو قاصد إرجاعه إلى ماذا؟ إلى باء، فيقع تقع المغالطة. فأظهر أنه استجاب لدعوة معاوية، وإنما قصد لعنه مثلا، ومثل هذا جواب من سأل: من أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد رسول الله؟
تعلمون أن المسألة خلافية بين العامة، أن أفضل الأصحاب بعد الرسول هل هو الأمير سلام الله عليه؟ وهذا هو رأي جملة من المعتزلة، قالوا: أن الأمير هو الأفضل، ولكنه لا دليل على أنه يجب أن يتقدم الأفضل أو الفاضل على المفضول، بل يمكن أن يتقدم المفضول على الفاضل، ومن هنا هم قالوا بأفضلية الأمير سلام الله عليه، وهم صح خلافة الخلفاء، هذا مبناهم العقائدي ملتفتين.
والرأي الآخر يقول: لا، أن الأفضلية بحسب الترتيب الخلفاء، فالأول أفضل من الثاني، والثاني أفضل من الثالث، والثالث أفضل من الرابع، يعني عثمان أفضل من علي، أوه هذا مو مهم، هذا للتاريخ، لابد أن يجيب، هذا بحث عقائدي الآن مو بحثنا، مو مرتبط ببحثنا، البحث المنطقي من باب ذكر المثال.
طب لو سئل إنسان وأراد أن يوري تورية: من أفضل أصحاب الرسول بعد الرسول؟ فقال: من بنته في بيته. طب هذا الضمير بنته لمن يرجع؟ يعني إلى الرسول إلى الصحابة، لأن السؤال من أفضل أصحاب رسول الله بعد رسول الله؟ هذه بنته يعني بنت رسول الله لو بنت أحد الأصحاب، أصحاب الرسول يا هو منهن؟
إذا أرجعناه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالأفضل من يكون؟ أمير المؤمنين، لأنه بنت الرسول في بيت أمير المؤمنين وهي الزهراء سلام الله عليها، أما إذا أرجعناه إلى الأصحاب وبنته من؟ يعني أما بنت الأول واما بنت الثاني. قال: من بنته في بيته. طبعا هذه من بنته ولو حتى لو أرجعناه، التفتوا، حتى لو أرجعنا الضمير، طبعا المثال يمكن المناقشة فيه ولكن من باب ذكر المثال باعتبار أنه رواية أخرى عندنا أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان له بنات في بيت من؟ ها؟ في بيت عثمان، وإن كان المحققون ينكرون ذلك يقولون لا واقعة، ولكن خوب إذا تمت هذه القضية التاريخية خوب تثبت أفضلية الأمير وأفضلية عثمان على الآخرين، على أي الأحوال.
ومن قسم الممارات التورية والاستخدام المذكورين في أنواع البديع وفي الحيل، أو هناك باب معقود في الشرائع ما أتذكرونه ولا في باب الحيل، مراد من الحيل يعني التورية. أنت يسألك شخص عن شيء ويريد منك أن تقول نعم، أنت تقول: نعم، نعم أما الاستجابة والإيجاب، واما جمع ماذا؟ جمع الأنعام، جمع النعام، جمعان، واحدة منها أنعام وواحدة منها نعم، صحيح، أنت ما فوريت بها.
مغالطة تركيب المفصل
وهي ما تكون المغالطة بسبب توهم وجود تأليف بين الألفاظ المفردة وهو ليس بموجود، أنت تتصور يوجد تركيب ولكن في الواقع لا يوجد أي تركيب، ولكن وهمك واشتباهك يقول بوجود التركيب. وذلك بأن يكون الحكم في القضية مع عدم ملاحظة التأليف الحكم صادق، يعني حمل المحمول على هذا الموضوع صادق، ولكنه مع تفصيل الموضوع، أما مع تركيب الموضوع فإن الحكم يكون كاذبا، ومع ملاحظته مركبا يكون الحكم كاذبا، فيصدق الكلام، يعني يصدق حمل المحمول على الموضوع مفصلا لا مركبا، فلذلك سمي هذا النوع بمغالطة تركيب المفصل لأنه في واقعه مفصل وأنت تركبه اشتباهًا.
وسماه الشيخ الطوسي المغالطة باشتراك القسمة، وهو على نحوين هذا النوع، وهو على نحوين: أما أن يكون التفصيل والتركيب في الموضوع، هو تفصيل في الموضوع تتوهم فيه التركيب، أو هو تفصيل في المحمول تتوهم فيه التركيب.
الأول، وهو في الموضوع، أن يكون الموضوع له عدة أجزاء، وكل جزء منها، أي من تلك الأجزاء، له حكم خاص، والأحكام بحسب كل جزء صادقة بحسب كل جزء، ولكن لو نظرنا إلى هذه الأجزاء بما هو كل، وهو ليس بصادق.
مثال: الحيوان إنسان أو ليس بأنسان؟ ها؟ الحيوان ليس بأنسان، والناطق هو أيضا ليس بأنسان، لأن مفهوم الحيوان شيء ومفهوم الإنسان ماذا؟ ومفهوم الإنسان شيء آخر، مفهوم الناطق شيء ومفهوم الإنسان ماذا؟ شيء آخر، تتذكرون هذا قلناه فيما سبق. إذا أنت إذا نظرت إليهما بما هم هي مفصوله الحكم ماذا؟ ليس ليس نفي.
أما لو نظرت إليه بما هي ماذا؟ ماذا؟ مركبة، الحيوان إنسان لو مو إنسان؟ هذا الحيوان الموجود في الإنسان هو من الإنسان، إنسان ولا مو إنسان؟ نعم إنسان، هذا الناطق اللي موجود، نعم إنسان. فإذا نظرت إلى الأجزاء لها حكم، وإذا نظرت إلى الأجزاء بما هي كل مركب لها حكم آخر.
قال: والأحكام بحسب كل جزء صادقة، وإذا جعلنا الموضوع المركب من الأجزاء بما هو مركب كانت الأحكام بحسبه كاذبة. كما يقال مثلا: الخمسة الزوجة زوج وفرد. الخمسة بما هي مركبة، نعم. صحيح الحكم زوج وفرد ولا غلط؟ بدنا نقول احنا ثلاثة واثنان وبدنا نقول زوج وفرد، لا أقول: إذا قلنا الخمسة بما هي مركبة ثلاثة واثنان. صح. وبدنا نقول الخمسة بما هي مركبة ثلاثة واثنان، بدنا نقول زوج وفرد والزوجية هي أعم من الاثنين والاربعة والستة، الخمسة زوج وفرد. الخمسة بما هي مركبة زوج وفرد، بما هي مفصلة زوج وفرد، بما هي مفصلة يعني إذا فصلتها فمركبة هي من اثنين وثلاثة، أما هي بما هي مركبة عدد واحد وليست إلا فرد.
فانت هنا إن قصدت من الخمسة التفصيل فهي زوج وفرد، أما إن قصدت من الخمسة التركيب فالحكم ماذا؟ صادق وكاذب، الحمل المحمول يكون كاذبا. قال: الخمسة زوج وفرد، وكل ما كان زوجا وفردا فهو زوج، من قبيل أنه تقول: الإنسان حيوان ناطق، وكل ما كان حيوان وناطق فهو ماذا؟ حيوان حيوان ولا مو حيوان؟ نعم لأنه جزء منه الحيوان.
هنا أيضا وكل ما كان زوجا وفردا فهو ماذا؟ زوج، صحيح هذه الكبرى ولا مو صحيحه؟ صحيحه ولا مو صحيحه؟ ها؟ طب وين المغالطة؟ وين؟ ياهو الخمسة زوج؟ الخمسة زوج وفرد هذه مغالطة فيها أو لا يوجد فيها مغالطة؟ نعم توجد فيها مغالطة. أين المغالطة؟ وهو أنه ماذا قصدت أنت من الخمسة؟ تركيب له تفصيل. إن قصدت التفصيل فالصغرى تامة، أما إن قصدت التركيب فالصغرى تامة له باطلة، باطلة، وكذلك الكبرى باطلة.
وكذلك في الكبرى: وكل ما كان زوجا وفردا فهو زوج. إن قصدت التركيب فزوج باطلة، أما إن قصدت التفصيل زوج صحيح. إذا شوفوا هم مغالطة في الصغرى موجودة، هم مغالطة أين؟ في الكبرى. هذه مثل هذه فقط يمثل مثل المثال الذي مثلنا، مثل أن يقال: كل أصفر وحلو فهو أصبر كما أنه هو حلوون.
كما يقال: الخمسة زوج، وهذه النتيجة كاذبة مع صدق المقدمتين، والسر في ذلك أنه في الصغرى الموضوع وهو الخمسة إذا لوحظ بحسب التفصيل والتحليل، يعني حلل إلى اثنين وثلاثة، صح الحكم عليه بحسب كل جزء بأنه زوج وفرد وفرد، هذا إذا نظر إليه بما هو مفصل، أي الأثنان زوج والثلاثة فرد. أما إذا لوحظ الموضوع وهي الخمسة بحسب التركيب فليس عدد الخمسة بما هي خمسة إلا فردان، فيكون الحكم عليه بأنه زوج وفرد، يكون الحكم كاذبا، هذا في الصغرى، وكذلك الكبرى، وكذلك في الكبرى.
الموضوع وهو ما كان زوجا وفردا إن لوحظ بحسب التفصيل والتحليل كملاحظة ما هو أصفر وحلو في الحكم عليه بأنه أصفر، صح الحكم عليه بأنه زوج، هذا إذا لوحظ بالتفصيل. وأما إذا لوحظ بحسب التركيب فالحكم عليه بأنه زوج يكون ماذا؟ كاذبا، لان المركب من الزوج والفرد هو ماذا؟ فرد وليس بزوج. أما الموضوع في النتيجة الخمسة زوج فلا يصح أن يؤخذ إلا بحسب التركيب، مع أن المقدمتين يمكن أن تؤخذا بالتركيب وبالتفصيل، وهذا هو منشأ المغالطة.
قال: فلا يصح أن يؤخذ إلا بحسب التركيب، لأنه أما الموضوع في النتيجة -عفوا- أما الموضوع في النتيجة في الصغرى والكبرى أيضا عندما كنا نقول: صغرى وكبرى كان مرادنا ماذا؟ موضوع الصغرى وموضوع الكبرى. يقول: في نتائج القياس أنت لابد تأخذ دائما في موضوع النتيجة، تأخذ الموضوع بما هو ماذا؟ بما هو مركب، لا بما هو مفصل. لماذا؟ لأنه أنت تريد أن تأخذ نتيجة واحدة، فإذا صار مفصل أکو ماذا؟ نتيجتان، لا ينتج إلا نتيجة واحدة.
التفتوا جيدا، يقول: في النتيجة أنت لا يمكنك أن تأخذ موضوع النتيجة إلا مركب، أما المقدمتان اللي مستعملها أنت شنو هي؟ يحتمل فيها التركيب ويحتمل فيها ماذا؟ التفصيل فتنتج نتيجة خاطئة، أما الموضوع في النتيجة الخمسة زوج فلا يصح أن يؤخذ إلا بحسب التركيب، لأن الحكم على أي عدد بأنه زوج فقط أو فرد فقط لا يصح إلا إذا لوحظ بما هو مركب، ولا يصح ولا يصح ولا يصح أن نأخذ الموضوع في النتيجة بحسب التحليل والتفصيل، ولا يصح أن يلاحظ يعني الموضوع في النتيجة بحسب التحليل والتفصيل إلا إذا حكم عليه، أي على الموضوع في النتيجة بهما معا، أو بأن زوج وزوجون، أو بأنه فرد وفرد، إذا كان المفصل مالك، اثنين اثنين زوج وزوج، إذا كان ثلاثة وثلاثة فرد وفرد، ومن هنا كان الحكم على الخمسة بأنها زوج كاذبان.
فتحصل أن الموضوع في الصغرى والكبرى لوحظ بحسب التفصيل والتحليل، ولذا كانتا صادقتين، وفي النتيجة لوحظ بحسب التركيب فكانت كاذبة. شنو صار النتيجة؟ النتيجة أن المفصل توهمته ما هو مركب، فإذا اشتبه الأمر على القائس أو المخاطب وركب ما هو مفصل وقعت المغالطة وكان الغلاط.
الثاني: أن يكون المحمول له عدة أجزاء، نفس البيان السابق بلا فرق بينهما، إلا ذاك كان بحثنا في الموضوع، هنا نجعل البحث أين؟ في المحمول، أن يكون المحمول وله عدة أجزاء، وكل جزء إذا حكم به منفردا على الموضوع كان صادقا، وإذا حكم بالجميع بحسب التركيب بين الأجزاء، يعني أجزاء المحمول أي المركب بما هو مركب كان كاذبا.
مثاله: إذا كان زيد شاعرا غير ماهر في شعره، وكان ماهرا في فن آخر وهو الخياطة مثلا، فإنه يصح أن يحكم عليه بانفراد بأن شاعر مطلقة، تقول: شاعر. ويصح أيضا أن يُحكم عليه بانفراد بأنه ماذا؟ ماهر مطلقة. مراد من الإطلاق هنا يعني لا أن تقيده بشيء فتقول: هو شاعر وهو ماهر، سألتفت. إذا قلت فإذا جمعت المحمولين -يعني الشعر والمهارة- فإذا جمعت بين الحكمين بين المحمولين في عبارة واحدة وقلت: زيد شاعر وماهر، هذا يوهم ماذا؟ أنه ماهر في شعره، فإن هذه العبارة توهم أن هذا الحكم وقع بحسب التركيب بين الحكمين، أي أنه شاعر ماهر في شعره، وهو حكم كاذب حسب الفرض، ولكن إذا لوحظ بحسب التفصيل والتحليل إلى حكمين أحدهما غير مقيد بالآخر كان صادقا.
القسم السادس من أنواع المغالطة اللفظية يأتي، والحمد لله رب العالمين.
