دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 105
105
جمع المسائل في مسألة واحدة وسوء التأليف
ولكن الحق أن هذا المثال ليس بصحيح، وإن وقع في كثير من كتب المنطق المعتبرة. كان الكلام في المغالطات المعنوية، قلنا واحدة من أقسام المغالطات المغالطة المعنوية جمع المسائل في مسألة واحدة. بينا بالأمس بأن معنى جمع المسألة في مسألة واحدة يعني أن الأسئلة تتعدد من السائل، ولكن ظاهر سؤاله أنه سؤال واحد، وإن كان واقعه أنه أسئلة متعددة، والسؤال يستبطن معنى الاستفهام.
إلا أن بعض المناطقة وسعوا هذه الدائرة لتشمل الخبر أيضاً، فقالوا بأنه توجد عندنا بعض القضايا تكون من قبيل جمع القضايا في قضية واحدة، وهذا القسم الثاني، وهي جمع القضايا في قضية واحدة يمكن أن تقع في تأليف قياسي ومقدمة للقياس، وعلى هذا الأساس فبالمعنى الأول الاختصاص بالاستفهام، فيكون قسماً في قبال سوء التأليف، لأنه سيأتي في سوء التأليف، ما هو المراد من سوء التأليف في المغالطة المعنوية رقم خمسة؟ يعني أنه يتألف منها الخلل الواقع في قضايا ترتبط بالقياس، مقدمات مرتبطة بالقياس، إذا اعتبرنا المعنى الأول، فهذا يكون اسماً في قبال القسم الخامس. أما إذا وسعنا الدائرة بعد لا يكون قسماً في قبال القسم الخامس.
يقول المصنف رحمة الله تعالى عليه: والصحيح هو أن المراد من جمع المسائل في مسألة واحدة يعني ما لم يكن داخلاً في مقدمات القياس حتى يكون قسماً في قبال القسم اللاحق. ولكن الحق أن هذا المثال -يعني المثال الذي ضربه الإنسان وحده ضحاك- أن هذا المثال ليس بصحيح، مو ليس بصحيح على الإطلاق، ليس بصحيح أن نجعلهم من أقسام القسم الرابع أو من أمثلة القسم الرابع من المغالطة المعنوية، وإن وقع في كثير من كتب المنطق المعتبرة. لماذا ليس بصحيح؟ قال: لأن هذا الخلل في الحقيقة يرجع إلى سوء التأليف الآتي، يعني يرجع إلى القسم الخامس من أقسام المغالطة المعنوية، ولا ينبغي أن ندخله في القسم الرابع، لأنكم تعلمون أن الأقسام متباينة، أنت عندما تقول الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف، فلا يصح أن يكون بعض الفعل حرفاً، أو بعض الاسم فعلاً، إذا كان الأمر كذلك فهذه القسمة تكون باطلة غير صحيحة، فإذا فسرنا جمع المسائل في مسألة واحدة بما يشمل جمع القضايا في قضية واحدة يلزم تداخل الأقسام.
قال: لأن هذا الخلل -يعني جمع القضايا في قضية واحدة- في الحقيقة يرجع إلى سوء التأليف وهو القسم الخامس من أقسام المغالطة، ولا يكون هذا -يعني سوء التأليف أو المثال الذي ذكر- ولا يكون هذا نوعاً مقابلاً للأنواع التي تخص التأليف القياسي. لا يكون نوعاً مقابلاً، بل يكون أحد أمثلة الخلل الواقع في التأليف القياسي، على أن الظاهر من تعبيرهم، من أين تقول هذا المعنى؟ يقول باعتبار أن المناطقة قالوا جمع المسائل في مسألة واحدة. ولو كان هذا المثال داخلاً كان ينبغي أن يقولوا جمع القضايا في قضية واحدة، لأن المسألة أخص مورداً من القضية.
لا، على أن الظاهر من تعبيرهم بالمسألة في هذا الباب إرادة المسألة بمعناها اللغوي الحقيقي، يعني ما فيها استفهام، لا القضية مطلقاً وإن كانت خبراً، لأنه القضية تشمل الخبر وتشمل الاستفهام، وإلا لو كان مراد المناطقة ما يشمل الخبر لحسن أن يقولوا جمع القضايا في قضية واحدة، لا أن يقولوا جمع المسائل في مسألة واحدة.
سوء التأليف وشرائط القياس
سوء التأليف. ما هو سوء التأليف؟ وهو أن يقع خلل في المقدمات القياسية إما من حيث المادة وإما من حيث الهيئة. وهو كما تقدم أن يقع خلل في تأليف القياس إما من جهة مادته أو صورته. وقد بينا فيما سبق ما هو المراد من المادة؟ وما هو المراد من الصورة؟ والمادة تارة تكون من قبيل الاستقراء، برهان، وأخرى تكون يعني مقدمات برهانية، وأخرى تكون مقدمات مشهورية للجدل، والصورة أيضاً تارة تكون قياسية، وأخرى تكون استقرائية، وثالثة تكون تمثيلاً، إذ يكون خارجاً على القواعد المقررة للقياس، هذا يرتبط بالهيئة، والبرهان والجدل، هذا يرتبط ماذا؟ بالمادة، ويعرف سوء التأليف من معرفة شرائط القياس.
أنت إذا عرفت شرائط القياس عند ذلك تستطيع أن تشخص أنه يوجد خلل في التأليف في الهيئة أو لا يوجد، فإنه إذا عرفنا شرائط القياس وقواعد القياس وقد عرفنا الخلل بفقد واحد منها، وهذا قد يكون -يعني الخلل- قد يكون واضحاً جلياً وقد يكون خفياً دقيقاً، وقد يبلغ الخلل من الخفاء درجة لا تنكشف إلا للخاصة من العلماء.
والقياس المورد بحسب المغالطة هذا من باب المشابهة نسميه قياساً وإلا في الواقع ليس بقياس بل شبيه بالقياس، وكذا يكون شبيهاً بالبرهان والجدل من حيث المادة وإلا ليس ببرهان وليس بجدال، وإطلاق أسمائها -يعني إطلاق أسماء القياس والبرهان والجدل عليه أي على الشبيه بهذه الأمور- كإطلاق اسم الشخص مثلاً على صورته الفوتوغرافية، أنت ترى صورته تقول هذا زيد مع أنه هذا ليس بزيد، زيد من هو؟ ذاك الموجود الخارجي الذي ترتب عليه الآثار، فتقول هذا فلان أو فنقول هذا فلان، وصورته في الحقيقة ليست إياه بل شبيهة به مباينة له في الوجود وفي الحقيقة، وإنما تتحقق صورة القياس الحقيقي ويستحق اسم القياس عليه إذا اجتمعت في القياس الأمور التالية:
1. أولاً: أن تكون للقياس مقدمتان، هاي في القياسات البسيطة.
2. ثانياً: أن تكون المقدمتان منفصلتين إحداهما عن الأخرى.
3. ثالثاً: أن تكون كل من المقدمتين في الحقيقة قضية واحدة، لا أنها تنحل إلى أكثر من قضية واحدة كما تقدم بيانه (الإنسان وحده ضحاك)، لأن القياس لا يتألف من أكثر من مقدمتين إلا إذا كان أكثر من قياس واحد، أي إذا كان قياساً مركباً.
4. رابعاً: أن تكون المقدمتان أعرف من النتيجة، فلو كانا متساويين -يعني المقدمة والنتيجة معرفة- أو أخفى -يعني أن المقدمة أخفى من النتيجة أن المقدمة أخفى- لا إنتاج، كما في المتضاعفين فإنهما متساويان في المعرفة في الجلاء والخفاء.
5. أن تكون حدوده متمايزة، أي الأصغر والأكبر والأوسط، يعني حد الأوسط أين ينتهي؟ حد الأصغر أين ينتهي؟ حد الأكبر أين ينتهي؟
6. أن يتكرر الحد الأوسط في المقدمتين، أي أن المقدمتين يجب أن يشتركا في الحد الأوسط، هسه إما أن يكون محمولاً في الأول موضوعاً في الثاني، محمولاً فيهما، موضوعاً فيهما، وبالعكس، وهكذا.
7. اشتراك المقدمتين والنتيجة في الحدين الأصغر والأكبر اشتراكاً حقيقياً لا صورياً كما تقدم.
8. أن تكون صورة القياس منتجة، هذيك كلها مرتبطة كانت بالمادة، الآن نأتي إلى الهيئة، أن تكون صورة القياس منتجة بأن تكون حاوية على شرائط الأشكال الأربعة من ناحية الكم والكيف والجهة وقد تقدم، فإذا كانت النتيجة كاذبة مع فرض صدق المقدمتين ظاهراً، وإلا يستحيل أن تكون المقدمتان صادقة واقعاً والنتيجة ماذا؟ كاذبة مع الاحتفاظ بجميع الشرائط، إذاً فإذا كانت النتيجة كاذبة مع فرض صدق المقدمتين ظاهراً -ظاهراً أنت تفرضها صادقة- فلا بد أن يكون كذبها لفقد أحد الأمور المتقدمة.
المصادرة على المطلوب
القسم السادس أو النوع السادس من أنواع المغالطات هي المصادرة على المطلوب. ما معنى المصادرة على المطلوب؟ ذكرنا فيما سبق وهو أن تأخذ النتيجة كمقدمة من المقدمات، يعني نفس النتيجة التي تريد أن تصل إليها أنت أخذتها واحدة من المقدمات، ولكن مع اختلاف العبارة مع اختلاف الألفاظ، وإلا في الواقع محتوى النتيجة مع إحدى المقدمات محتوى واحد. وهي أن تكون إحدى المقدمات نفس النتيجة واقعاً، وإن كانت إحدى المقدمات بالظاهر بحسب رواجها على العقول غير النتيجة، كما يقال مثلاً (كل إنسان بشر وكل بشر ضحاك) ينتج (كل إنسان ضحاك)، فإن النتيجة وهي (كل إنسان ضحاك) هي العين الكبرى فيه، كل إنسان ضحاك شنو فرقة مع كل بشر ضحاك؟ فقط من باب الاشتراك ماذا؟ من باب من باب المغالطة اللفظية، وإلا اختلاف والا بينهما اشتراك معنوي.
قال: (وكل بشر ضحاك) ينتج (كل إنسان ضحاك)، فإن النتيجة عين الكبرى فيه، وإنما يقع الاشتباه لو وقع في مثله لتغاير لفظي (البشر) و(الإنسان)، فيظن أنهما متغايران معنى، مع أنه غير متغاير معنى، وإنما متغايران لفظاً، فيروج ذلك على ضعيف التمييز. والمصادرة قد تكون ظاهرة وقد تكون خفية. المصادرة الظاهرة ظاهرة وهي في الأغلب عندما تكون في القياسات البسيطة، لأنه لا يوجد بعد كبير بين المقدمة وبين النتيجة ها، أما في القياسات المركبة ها أنت تدعي فد مقدمة ثم تقيم قياس وقياس ثاني وثالث ورابع وخامس، في النتيجة تصل إلى نفس النتيجة التي أخذتها في مقدمة القياس الأول، فالإنسان عندما يبتعد عن المقدمات ماذا؟ ينسى ما أخذ في المقدمات، فيتصور أن النتيجة غير المقدمة مع أنه في الواقع كانت هي نفس المقدمة.
يقول: أما الظاهرة فعلى الأغلب تقع في القياس البسيط كالمثال المتقدم، وأما الخفية فعلى الأغلب تقع في الأقيسة المركبة، إذ تكون النتيجة فيها بعيدة عن المقدمة في الذكر، فيغفل عنها، ولأجل هذا تكون أكثر رواجا على المخاطبين المغفلين، وكلما كانت النتيجة أبعد بالذكر كانت المصادرة أخفى وأقرب إلى القبول، ثم يضرب مثالاً هندسياً رياضياً يحتاج بعد إلى سبورة وتوضيح، بعد الإخوة هم يطالعوه ما بفد مطلب مهم.
واعلم أن المصادرة مصادرة على المطلوب متى تقع؟ يقول: إنما تقع بسبب اشتراك الحد الأوسط، يعني كل بشر ضحاك. التفتوا جيداً، كيف تتحقق يعني صناعة المغالطة في المصادرة على المطلوب كيف؟ هذه الصناعة يبين لك كيفية يبين أن المصادرة على المطلوب كيف تتم؟ أنت هذا الضابط احفظه، عند ذلك ترى أنه مصادرة على المطلوب لو مو مصادرة على المطلوب، أخي مو أنتم تجدون في كثير من الأحيان أنه أنت تقول شيئاً، الخصم يقول لك هذا مصادرة على المطلوب، هذا لا يكفي أن يقول مصادرة على المطلوب، لابد أن يبين لماذا هذا مصادرة على المطلوب؟ الآن يبين هنا كيفية تحقق هذا النوع من المغالطات.
كيف يكون تتحقق المصادرة على المطلوب؟ قال: واعلم أن المصادرة إنما تقع بسبب اشتراك الحد الأوسط مع أحد الحدين الآخرين، الحد الأوسط (بشر). هذا الحد الأوسط بعد. قال: (كل إنسان بشر، وكل بشر ماذا؟ ضحاك)، إذاً الحد الأوسط ما هو؟ البشر، تمام؟ يقول: إذا اشترك الحد الأوسط مع أحد الحدين الآخرين، يعني ماذا؟ يعني اشترك مع الصغرى أو اشترك مع الكبرى. هنا وين مشترك؟ الحد الأوسط مع الكبرى لو مع الصغرى؟ الحد الأوسط متحد مع الصغرى لو متحد مع الكبرى؟ باوعوا المثال، مو يتباوعون الملامح، أقول هنا (كل إنسان بشر وكل بشر ضحاك)، هذا الحد الأوسط مشترك مع حد آخر متحد معه في المعنى، وين متحد معه في الكبرى لو في الصغرى؟ في الصغرى، وقد يتحد أين؟ في الكبرى.
إذاً إذا كان الحد الأوسط مشترك مع أحد الحدين في المقدمتين، يعني مع الأوسط مع الأصغر أو مع الأكبر، وكان متحدا معه، هذه يصير مصادرة على المطلوب. بعد النتيجة تكون نفسها إحدى المقدمتين. النتيجة الآن (الإنسان بشر وكل بشر ضحاك)، هذه الكبرى مالَتِك شنو؟ (كل بشر ضحاك)، النتيجة مالَتِك شنو؟ (كل إنسان ضحاك)، وهل يوجد فرق بينهما أو لا يوجد؟ هذه من أين نتج هذا؟ نتج أن الحد الأوسط وهو (البشر) متحد مع أحد الحدين الآخرين، فلا بد أن تكون هذه المقدمة التي اتحد معها محمولها وموضوعها شيئاً واحداً حقيقة، وين هذا اللي محمولها وموضوعه شيء واحد؟ صغرى لو كبرى ها؟ في الصورة (كل إنسان بشر).
إذاً، إذا كان عندك حد أوسط، هي ضابط المصادرة على المطلوب: إذا كان عندك حد أوسط وكان متحدا مع أحد الحدين الآخرين، أما مع الصغرى واما مع الكبرى، فيتحقق عندك مصادرة على المطلوب، أما المقدمة الثانية فلا بد أن تكون -بناء على هذا- فلا بد أن تكون نفس المطلوب النتيجة، كما يتضح ذلك في مثال القياس البسيط والمصادرة على هذا.
سؤال تقول: ليش صارت مصادرة على المطلوب؟ يقول: لأنه هنا أنت تشكل قياسك من مقدمتين لو من مقدمة واحدة؟ من مقدمة واحدة، بعد النتيجة هي إحدى المقدمتين، فإذا احذفها أنت النتيجة هي المطلوبة، إذاً كأنك تريد أن تشكل قياساً من مقدمة واحدة وهو محال.
ووضع ما ليس بعلة علة -يعني هو ليس في الواقع علة، ولكن أنت تجعله ماذا؟ علة- إذا تتذكرون نحن في القياس في اللمي في البرهان اللمي ماذا قلنا؟ لابد أن يكون الحد الأوسط علة لثبوت الأكبر في الأصغر، هسه أنت من باب الاشتباه تضع الحد الأوسط ليس هو علة، ولكن تضع ما ليس بعلة بتصور أنه ماذا؟ علة، فتقع المغالطة.
تقدم في بحث البرهان أن البرهان يتقوم بأن يكون الأوسط علة للعلم بثبوت الأكبر للأصغر، كما أنه يعتبر في الأوسط المناسبة بين النتيجة والمقدمات، كما يعتبر في البرهان -عفوًا، مو في الحد الأوسط- كما أنه يعتبر في البرهان المناسبة بين النتيجة والمقدمات، ويعتبر أيضاً ضرورية المقدمات، فإن اختل أحد هذه الأمور ونحوها -بأن يظن أن الحد الأوسط علة لثبوت الأكبر للأصغر وفي الواقع أنه ليس بعلة، أو يظن المناسبة بين النتيجة والمقدمات وهو لا توجد مناسبة بين النتيجة والمقدمات إلا في الظن الظهور اللفظي مثلاً، أو يتصور أن المقدمات ضرورية وفي الواقع أنها ليست ضرورية وليست هي في الواقع كما ظن وتوهم- فإن كل ذلك يكون من باب وضع ما ليس بعلة علة، ويكون جعل القياس المؤلف على حسبها برهاناً مغالطة، ويكون جعل القياس المؤلف على حسابه برهاناً مغالطة موجبة لتوهّم أنه برهان حقيقي مع أنه شبيه بالبرهان.
مثاله: ما ظنه بعض الفلاسفة المتقدمين من جواز انقلاب العناصر بعضها إلى بعض. أنتم تعلمون أن القدماء كانوا يقولون في الطبيعيات القديمة إن العناصر الأساسية لعالم المادة الخفيفان والثقيلان. مرادهم من الخفيف الخفيفين -يعني الهواء والنار- مرادهم من الثقيلان -يعني الماء والتراب-. ومنشأ تسمية الأول بالخفيف لأنه يرتفع إلى أعلى بطبعه، ومنشأ تسمية الأخير الأخير بالثقيل لأنه ماذا؟ ينزل إلى أسفل إلى مركز الأرض. يقول: المتقدمين كانوا يعتقدون بانقلاب العناصر، يعني عنصر يمكن أن ينقلب ويكون عنصر آخر، وهذا كان اشتباهاً منهم لأن العناصر لا تنقلب بعضها إلى بعض، هسه منشأ الاشتباهين هذا.
ما ظنه بعض الفلاسفة المتقدمين من جواز انقلاب العناصر بعضها إلى بعض باعتبار أن العناصر أربعة الطبيعيات القديمة وهي الماء والهواء والنار والتراب، فقالوا بانقلاب الهواء ماءً وانقلاب الماء هواءً. وكيف ينقلب الماء هواءً؟ بالتبخر. وكيف ينقلب الهواء ماءً؟ ماذا؟ بالتقطير. هؤلاء كانوا يتصورون بأن هذا انقلاب من عنصر إلى عنصر آخر.
واستدلوا على الأول -طبعاً هذه إذا تمت النظرية يعني أنت تستطيع أن تجعل أن تقلب مثلاً في زماننا عناصر متعددة أكو ها؟ أستاذ ذلك الزمان كانوا يعتبرون العناصر كذا، الآن العناصر يعتبروها مئة ويمكننا أن نقلب بعض العناصر إلى عنصر آخر، بعض العناصر التي لا قيمة لها إلى عناصر ماذا؟ لها قيمة، إذا أمكن أن تنقلب العناصر يمكن أن تجعل من الذهب من الحديد ذهباً ومن الذهب حديداً ونحو ذلك- وليس الأمر كذلك.
واستدلوا على الأول -يعني انقلاب الهواء ماءً- بما يشاهد من تجمع ذرات الماء على سطح الإناء الخارجي عند اشتداد برودته، فظنوا أن الهواء انقلب ماءً. وعلى الثاني -يعني واستدلوا على أن الماء ينقلب هواءً- بما يشاهد من تبخر الماء عند ورود الحرارة الشديدة عليه، فظنوا أن الماء انقلب هواءً. والعلوم الطبيعية الحديثة التجارب الحديثة أثبتت لا ذاك انقلب ماء ولا هذا، ولا الهواء انقلب ماء ولا الماء انقلب هواءً. كان هناك ماء ولكن قطرات صغيرة جداً متناثرة في الهواء فتجمعت فصارت ماء، أو هذا الماء تفرق وصار بخار ولا مو صار هواء.
وباستدلالهم هذا قد وضعوا ما ليس بعلة علة، إذ حسبوا أن العلة في الانقلاب هو تجمع ذرات الماء على الإناء وتبخر الماء، بينما أن ما حسبوه علة ليس بعلة، فإن الماء إنما يتجمع من ذرات البخار الموجودة في الهواء، والبخار هو ذرات الماء لا أنه شيء آخر، فالماء لا الهواء تحول إلى ماء، ولكن الماء المتفرق تحول إلى ماء متجمع، أي أن الماء تجمع بعد أن كان متفرقاً، وكذلك حينما يتبخر الماء بالحرارة يتحول إلى ذرات صغيرة من الماء هي البخار، فالماء قد تحول إلى الماء لا إلى الهواء، ولكن الماء المتجمع تحول إلى ماء متفرق. هذا تمام الكلام في المبحث الثاني.
أجزاء الصناعة العرضية
المبحث الثالث: أجزاء الصناعة العرضية، قلنا التي هي خارجة عن أصلها من قبيل الأعوان الذي ذكرناه في بحث الخطابة (عمود وأعوان)، هنا أيضاً مرتبطة بالأجزاء العرضية وهي الأمور الخارجة عن نفس متن التبكيت. مرة أنت تبكت الخصم، تبكته تبكيتاً شبيه بالبرهان، تبكيتاً شبيه بالجدل، ومرة لا، أنت تحاول أن تعانده، أنت تحاول أن تسكته ولكنه بأمور خارجة عن البرهان وعن الجدال، ومع ذلك موجبة لوقوع الغير في الغلط، ويلتجئ إليها غالباً هذه الطريقة من يقصر باعه عن مجاراة خصمه بالكلام المقبول والقياس الذي عليه سمة البرهان أو الجدل، لا يستطيع في المقابل يقيم برهان، هسه أما برهان حقيقي واما برهان شبيه بالبرهان الحقيقي، هو لا يستطيع أن يغفي قبال مغالطته أن يقيم مغالطة، فيلتجئ إلى ماذا؟ فيلتجئ إلى هذه الصناعة أو إلى هذه الأمور حتى يقف أمام استدلال الخصم.
والحقد على الخصم والتعصب الأعمى لرأي أو مذهب هما اللذان يدعوان خفيف الميزان في المعرفة إلى اتخاذ هذه السبل، يعني الاستفادة من هذه الطرق في المغالطة حينما يعجز عن المغالطة في نفس القياس التبكيتي كما تقدم. ومن نافلة القول أن نذكر أن أكثر من يتصدى للخصام والجدل في العقائد والنقد والرد في المذاهب الاجتماعية والسياسية هم من أولئك خفيفي الميزان، فستينقل عن وضعه عن شرائط زمانه، يقول: أكثر من يدخلون للرد والجدل في القضايا العقائدية الاجتماعية ليسوا هم من أهل الحقيقة، ليسوا هم من أهل العلم وإن لم يكن طلاب الحقيقة، ولكن من العلماء في النتيجة.
لا، يقول: الذين يدخلون هم من أهل الجهل، من أهل الذين هم خفيفي الميزان. هسه لابد أن يخرج صاحب المظفر رأسه من القبر ليرى بأنه مولانا الوضع وين واصل في ذاك الزمان؟ كانوا في النتيجة أعلام موجودين، مجتهدون كبار موجودون، محققون موجودون، ومع ذلك يشكو من زمانه، فكيف به إذا خرج إلى هذا الزمان؟ وإلا فالعلماء والمثقفون أكثر أدباً وصوناً لكلامهم وحرصاً على سلامة بيانهم، وإن تعصبوا وغالطوا، أما طلاب الحقيقة المخلصون للحق من العلماء فهم النخبة المختارة من البشر الذين يندر وجودهم ندرة الماس في الفحم، كيف أن الإنسان لا يجد الماس في الفحم يقول لا يجد العلماء في البشر.
لا يتعصبون لغير الحق ولا يغالطون إلا في الحق رحمة بالناس وشفقة على عقائد الناس، والحقيقة عندهم فوق جميع الاعتبارات، لا تأخذهم فيها أي في طلب في الحقيقة لومة لائم. وعلى كل حال فإن هذه الأمور الخارجة عن التبكيت البرهاني أو الجدلي الموجبة للمغالطة يمكن إرجاعها إلى سبعة أمور:
1. التشنيع على الخصم
التشنيع على الخصم بما هو مسلم عنده، بما عند الخصم أو بما اعترف به الخصم، وذلك بأن ينسبه إلى القول بخلاف الحق أو خلاف المشهور. أنتم شايفين مولانا فتقول لما تطلب يقول مولانا خلاف المسالم متسالم عليه بين الفقهاء، خلاف المتسالم بين العلماء، خلاف المتسالم هم مشتبهين للمتسالم، ثم ما شنو آية نازلة بأنه إذا تسالموا في مطلب خصوصاً في العقائد وفي الأصول شنو إذا تسالموا؟ التسالم حجة في مثل هذه المسائل وليس بحجة. أجمعت الملل والنحل على أن العالم حادث زماني قفلت جواب مش تفهموا! ثم ماذا يعني العصمة لا توجد إلا لعدد محدود احنا نعرفهم هذول وما زاد على ذلك فلا عصمة، وإلا إذا كان المسالم المسلمات هكذا.
وذلك بأن ينسبه إلى القول بخلاف الحق أو المشهور، سواء كان ما سلم به أو اعترف به حقيقة هو خلاف الحق أو المشهور، أو أن الخصم يظهره بذلك، يعني أنه خلاف الحق والمشهور، تنكيلاً بذلك المقيم للبرهان الجدلي مثلاً، وهذا طبعاً مقيم للبرهان المغالطي، وهذا لا فرق فيه، بين أن يكون تشنيعه بقول كأن قد قاله بقول كان قد قاله سابقاً، أو لا مو قول قاله الإنسان سابقاً وإنما الخصم يجره إلى قول بسؤال ونحو ذلك، مثل أن يوجه إليه سؤالاً إلى من؟ إلى من أقام دليلاً ولكن كان فيه مغالطة، مثلاً مثل أن يوجه إليه سؤالاً يردد ذلك السؤال السائل بين طرفين غير مرددين بين النفي والإثبات، يسأله بين سؤال مردد بين بين النفي والإثبات ولكنه في الواقع هو الحصر ليس بحاصر مو يوجد له شقان بل يوجد للسؤال ماذا؟ شقوق ثلاثة، ثلاث شقوق موجودة، ولكن هو يقول له أما هذا واما هذا، هذا ما يلتفت فيختار أي منهما يكون خطأً، لأنه يوجد شق ثالث يقول له: الله جوهر أم عرض؟ شو تقول أنت؟
أنت بتتوهم بأنه قل موجود له جوهر له عرض وتستطيع أن تجيبه تقول الموجود على قسمين: موجود له ماهية وموجود ليس له ماهية، والذي له ماهية إما جوهر وإما عرض، والله لا جوهر ولا عرض، بس اللي ما ملتفت ويتصور الحصر بين الجوهرية والعرضية يقول ماذا؟ يقول: جوهر، يشكل عليه، يقول: عرض، يشكل عليه. إذاً لا بد الإنسان يلتفت عندما يردد له بين شقين، لا بد أن يرى بأنه هل هذان الشقان فيهما حصر عقلي أو لا يوجد فيهما حصر عقلي؟ فيكون لهما وجه ثالث أو رابع لا يذكره الخصم ويخفيه على الخصم. ولا شك أن الترديد بين شيئين فقط يوهم لأول وهلة الحصر في الشيئين، فقد يظن الخصم الحصر فيوقعه فيما يوجب التشنيع عليه، إذا قال: جوهر، يشنع عليه، إذا قال: عرض، يشنع عليه.
كأن يقول له مثلاً: هل تعتقد أن طاعة الحكومة لازمة في كل شيء أو ليست لازمة أبداً؟ أوف تدرون هماتينه، يرى بأنه الدولة دولة شرعية، فيسأله هل تجب يجب أن تطيعها مطلقاً أو لا يجوز لا تطيعها مطلقاً؟ هو ماذا يقول؟ يقول: يجب أن أطيعها مطلقاً، وقد تأمره بخلاف ما يعتقد، هو لا يطيع. يقول: لا أطيعها مطلقاً، ويلزم منه اختلال النظام، ماذا يجيب؟ ويوجد شق ثالث وهو أنه لا تجب الإطاعة مطلقاً ولا يجب ماذا؟ الرفض المطلق، لأن الحصر ليس عقلياً.
فإن قال بالأول -يعني تجب الطاعة مطلقاً- فقد تفرض الحكومة مخالفة ضميره أو واجبه الديني أو الوطني، وهذا شنيع لا يمكن قبوله فيشنع عليه، فيكون الاعتراف به مجالا للتشنيع عليه. وإن قال بالثاني -وهو أنه لا تجب الإطاعة مطلقاً- فان هذا قد يوجب الاختلال بالنظام أو الوقوع في المهالك، وهذا أيضاً شنيع عليه فيشنع عليه، فيكون الاعتراف به مجالا للتشنيع عليه. وقد يغفل الخصم المسؤول عن وجه ثالث فيه التفصيل بين الرأيين لينقذ نفسه من هذه الورطة، وهذا ونحوه قد يوجب ارتباك الخصم وحيرة الخصم، فيغلط في اختياره ورأيه ويضيع عليه وجه الجواب أو الصواب.
2. إيقاعه في القول الباطل أو الشنيع
أن يدفعه إلى القول الباطل أو إلى القول الشنيع بأن يخدعه ليقول ذلك وهو غافل عن أن هذا القول سيوقع لازمه أمر شنيع لا يمكن الالتزام به، فيوقعه في الغلط إما بسؤال أو محاورة يوهمها فيها خلاف الواقع وخلاف المشهور الذي يقبله الجميع.
3. إثارة الغضب
أن يثير في نفسه الغضب أو الشعور بنقضه، فيبدأ الإنسان يدافع عن نفسه دفاعاً غير واقعي، فيربك عليه تفكيره وتوجه ذهنه، مثل أن يشتمه أو يقدح فيه أو يخجله أو يحقره أو يستهزئ به أو يسفهه أو يسأله عن أشياء يجهلها أو يلفت نظر الحاضرين إلى ما فيه من عيوب جسمية أو نفسية، لأنه لا يستطيع أن يأتي في قبال مغالطته بمغالطة.
4. الألفاظ الغريبة والمصطلحات غير المتداولة
أن يستعمل معه الألفاظ الغريبة والمصطلحات غير المتداولة، وهذا ما شاء الله الحمد لله في سوقنا هواي رائجة في هالأيام، أنه يستعملون اصطلاحات كبيرة لا تعرف، يتصور المستمع كأنه هذا أعلم العلماء، مع أنه واضح أنه جاهل مركب. أن يستعمل معه الألفاظ الغريبة والمصطلحات غير المتداولة والعبارات المغلقة، فيحيره ولا يدري ما يجيب به فيغلط.
5. حشو الكلام والتطويل
أن يدس في كلامه الحشو والزوائد الخارجة عن الصدد عن المطلوب أو الكلام غير المفهوم، أو يطول في كلامه تطويلاً مملاً بما يجعل الطرف الآخر يفقد الإحاطة بجميع الكلام وربط صدره بذيله، أصلاً ما يدري هذا وين كان يتكلم.
6. إرباك الخصم بالصراخ والحركات
أن يستعين على إسكاره وإرباكه برفع الصوت والصراخ وحركات اليدين وضرب أحدهما بالأخرى، يقول: واسلاماه واسلاماه، والقيام ونحوها من الحركات المثيرة المهيجة والمربكة.
7. التعيير بالعبارات المسفهة
أن يعيره بعبارات تبدو أنها تفقد ميزة آراء الخصم وصحتها في نظر العامة، يسفه ذلك الرأي أو تحمله على التشكيك -يعني تحمل نظر العامة على التشكيك- أو الزهد فيها، وهذا أمر يستعمله أكثر المتخاصمين من القديم، مثل تعبير أتباع أهل البيت عن أهل البيت بالرافضة، فالتعبير فلهذا أنت تجد مباشرة أنت ترفض أن تسمى بهذا الاسم. وتعبير ذوو السلطات عن المطالبين بحقوقهم في هذا العصر بالثوار أو العصابات أو المفسدين أو قطاع الطريق ونحو ذلك، وهذه بحمد لله الآن في هذه في هذه الأيام قضية الإرهاب وأمثال الإرهاب مولانا واضحة في المجتمعات الدولية.
على سيد الإمام كان يقول إن هذه المفاهيم فقدت محتوياتها، يعني يقولون حقوق الإنسان ولكن يريدون منها ماذا؟ ها؟ يريدون حقوق الإنسان لوؤد الإنسان وحقوق الإنسان. يقولون الحرية ويريدون منها العبودية. يقولون في مسائل الحجاب كذا ويريدون منها شيئاً آخر، وهكذا، مفاهيم ولكنها مفرغة من المحتوى، وهذه واحدة من أهم أساليب الفكر الغربي في يومنا.
هذه النقطة التفتوا إليها جيداً، أنهم لا تنخدعون، لا تذهبون وراء الألفاظ. شوفوا الآن أنا أجيب لكم مثال، مثال الديمقراطية. أنت عندما تأتي إلى اللفظ تجده هواي لفظ جميل، فد واجهة فد عنوان لطيف، بالنحو الذي أدى إلى أن يكتب كثير من الكتاب الإسلاميين (ديمقراطية الإسلام)، الاشتراكية فلفظ هواي لطيف وعنوان لطيف حتى أدى بالبعض أن يكتب ماذا؟ (اشتراكية الإسلام)، وأخذ من هذه، ولكن عندما تأتي أنت إلى محتوياتها، إذا الديمقراطية بتعبير بعض علمائنا يقول: إذا ديمقراطية هذه الديمقراطية طب لماذا فقط في بلدانكم لا في بلدان العالم الثالث؟ أخي لماذا؟ وديمقراطية كل مكان، إذا حرية في كل كل مكان حرية، إذا حقوق الإنسان ففي جميع الأماكن حقوق الإنسان.
فهم من خلال الألفاظ البراقة يجرونك إلى الفكرة ثم بعد ذلك يبدؤون بتزريق المحتوى إليك. فلهذا الإنسان لابد أن يلتفت وهو أن واحدة من أساليب الخداع في يومنا في زماننا الحاضر في الفكر الغربي هو أنه يفرغ اللفظ أو المفهوم من المحتوى، يقول لك: (إسلام)، ولكنه يريد منك أي إسلام؟ إسلام مفرغ من محتواه الحقيقي، وإلا هو ما يخالف الإسلام، يقول: نحن لسنا مخالفين للإسلام، ولكن اسأل: ما الإسلام؟ يقول: الإسلام يعني أن تكون تابعاً لنا، هذا معنى الإسلام، أن تعطينا ما نريد من ثرواتك، هذا معنى الإسلام، بمجرد تطالب بحقك هذا تطرف الإسلام أصولية. ملتفتين لهالنقطة.
قال: وتعبير ذوي السلطات عن المطالبين بحقوقهم في هذا العصر بالثوار أو العصابات أو المفسدين أو قطاع الطريق، وتعبير دعاة التجدد عن أهل الدين يعبرون عن أهل الدين ماذا؟ بأنكم رجعيون، وعن الآراء القديمة بأنها ماذا؟ خرافات عفى عليها الزمان، وتعبير المشككين متمسكين بالقديم دعاة الإصلاح بالمتجددين أو الكافرين والزنادقة، وبتجد حتى في الحوزات العلمية اللي يريد يحافظ على الوضع القديم في الحوزات من حيث المنهج، من حيث الدراسة، من حيث الكتب، الآن أي جديد يطرح في الحوزة يقولون هذا خروج خروج عن الدين هذا، مع أنه هو مو خروج عن الدين، خروج على المنهج اللي وضعه الشيخ الأنصاري، خروج عن المنهج اللي وضعه الشهيد الأول.
أنا أريد أقول بأنه هذا الكتاب بعد ما يصلح، هذا خروج عن الدين وخروج عن المنهج الذي أو عن خروج عن منهج ذلك الشخص الذي وضع هذا الكتاب. قال: وهكذا يتخذ كل خصم لخصمه عبارات معيرة ومعبرة عن بطلان آرائه، معيرة يعني تعيره فيها، ومعبرة عن بطلان آرائه ومقاصده، مما يطول شرحه. عصمنا الله تعالى من المغالطات وقول الزور، إنه أكرم مسؤول.
هذا تمام الكلام في الجزء الثالث من كتاب منطق المظفر، وبهذا انتهينا بحمد الله تعالى من كتاب منطق المظفر. في خاتمة هذا البحث أنا أشير إلى هذه النكتة: الإخوة إذا يريدون أن يكونوا من المدققين أيضاً في المنطق ومن المشتغلين في المنطق أنا أنصحهم أنه يقرأ دورة أخرى في المنطق ولكنه مو منطق كامل، وإنما برهان الشيخ الشفاء كما ذكرت لكم في الأبحاث السابقة.
أن الشفاء مقسم إلى الطبيعيات والإلهيات والمنطقيات. المنطقيات تقع في أربعة أجزاء، وجزء من هذه الأربعة أجزاء أو بعض جزء منه هو كتاب البرهان الذي أشرنا إليه، ووجدتم أنه مررنا عليه مروراً سريعاً. هناك لا ليس الأمر كذلك، كتاب البرهان من منطق الشفاء من الكتب الأساسية في المنطق، ولعلها حاوية على كل نقاط المنطق، كل نكات المنطق، فلهذا كان خلاصة المنطق استخلصها الشيخ رحمه الله تعالى عليه في كتاب البرهان من منطق الشفاء.
أنا أنصح الطلبة أن يقرءوا دورة في ذلك. هسه إذا وفقنا أن نبدأ نحن دورة البرهان هذه السنة سنعلن، الآن بعد هذه لا يوجد ولكن سنعلن والطلبة يحضرون أن نقرا دورة برهان، إذا ما وفقنا في هذه السنة إن شاء الله في السنة القادمة ونعلن أول السنة، لأنه أنا بإذن الله تعالى أدرس دورة برهان، لأن الطالب دورة المظفر وكتاب البرهان بعد يكتفي من حيث المنطق، ولكن يكتفي من حيث المنطق الأرسطي لا من حيث جميع أقسام المنطق.
يبقى على الطالب في اعتقادي أن يقرأ أيضاً دورة، ولكن ما أنصحه الآن أن يقرأ دورة (الأسس المنطقية للاستقراء) لأستاذ مع سيدي الشهيد الصدر رحمه الله تعالى عليه، ولكن هذه الدورة لابد أن تكون بعد دراسة البرهان من كتاب منطق الشفاء، فلهذا في اعتقادي الطالب إذا أراد أن يقف على المنطق بنحو جيد ويكون لا أقل من المتوسطين في المنطق، ما أريد أقول من المحققين، من المتوسطين، هذه الدورات الثلاث لابد أن يتممها، ثم يراجع الجوهر النضيد، أساس الاقتباس، وكتب المنطقية الأخرى، بعد ينفتح أمامه الطريق لفهم الكتب المنطقية الأخرى.
بعد ذلك إذا هذه الدورات هي منطق المظفر، البرهان من منطق الشفاء، والأسس المنطقية للاستقراء، ثم بعد ذلك يطالع الكتب المنطقية حتى يستطيع أن يقف على الأبحاث الفلسفية جيداً، وعلى الأبحاث الأصولية أيضاً. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. واعتذر إلى الإخوة إذا صدر منا ما يؤدي بالاجراء بالبعض، أعوذ بالله واستغفر الله لي ولكم، والحمد لله رب العالمين.
