دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 12
012
المعراج النبوي ودروس من عالم الإمكان
قال: ثم قال لي: أخي جبرائيل في طريقي! ثم قال لي: ماذا رأيت؟
فقلت: ناداني منادي عن يميني فقال لي: أو أجبته؟ فقلت: لا، ولم ألتفت إليه. فقال جبرائيل: ذاك داعي اليهود، ولو أجبته لتهودت أمتك من بعدك. ثم قال لي: ماذا رأيت؟ فقلت: ناداني منادي عن يساري.
فقال لي: أواجبته؟ فقلت: لا، ولم ألتفت إليه. فقال: ذاك داعي النصارى، ولو أجبته لتنصرت أمتك من بعدك. ثم قال: ماذا استقبلك؟ هذا عن يمينك وذاك عن يسارك، أما ما هو الذي استقبلك في هذا السير؟ فقلت: لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كل زينة.
فقالت أو فقال: يا محمد انتظرني حتى أكلمك لابد يكون، فقالت: انظرني أو انتظرني حتى أكلمك. فقال لي: أفكلمتها؟ فقلت: لم أكلمها ولم ألتفت إليها. فقال: تلك الدنيا، ولو كلمتها لاختارت أمتك الدنيا.
ثم سمعت صوتاً أفزعني، فقال لي جبرائيل: تسمع يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ إلى آخره. يقول: فصعد جبرائيل وصعدت معه إلى سماء الدنيا، وعليها ملك يقال له إسماعيل، وهو صاحب الخطفة الذي قالته: ﴿إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ (الصافات: 10)، وتحته سبعون ألف ملك، تحت كل ملك سبعون ألف ملك. هذه كلها إشارة إلى الوسائط التي تدير عالم الإمكان. نحن هذه الرواية إنما قرأناها باعتبار أنها فيها مطالب كثيرة لحقائق هذا العالم، النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما كشف عنها في ليلة المعراج.
تقسيمات الألفاظ
بعد ذلك ننتقل إلى حديثنا الذي كنا بصدده وهو البحث في الألفاظ. قال: تقسيمات الألفاظ. للفظ المستعمل بما له من المعنى عدة تقسيمات.
نحن بعد ذلك بعد أن انتهينا من بحث الدلالة ننتقل إلى بحث تقسيمات الألفاظ. نحن نعلم بأن الألفاظ لها معانٍ. هذه الألفاظ التي لها معانٍ يمكن تقسيمها إلى عدة تقسيمات. طبعا إنما كلامنا في هذه التقسيمات هي التقسيمات العامة الموجودة في كل اللغات، ولا تختص بلغة دون لغة أخرى. يعني عندما نقسم الألفاظ التي تدل على المعاني إلى المختص، إلى المشترك، إلى المنقول، إلى المرتجل، إلى الحقيقة والمجاز، فهذه لا تختص باللغة العربية بل في أكثر اللغات، بل في كل اللغات توجد هذه الحالات: المختص، المرتجل، المنقول، الحقيقة والمجاز ونحو ذلك.
إذاً، التقسيم الأول للألفاظ التي لها معنى -لأن الألفاظ التي ليس لها معنى خارجة عن الغرض المنطقي، لأننا قلنا إن المنطقي إنما غرضه في الأبحاث المعنوية في المعقولات، وإنما يبحث في اللفظ باعتبار العلاقة الموجودة بين المعنى واللفظ- إذاً الألفاظ بما لها من المعنى يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام.
القسمة الأولى أو التقسيم الأول: أن يؤخذ اللفظ وحده بقيد الوحدة. يعني هذا اللفظ الواحد له معنى، نعم، هل معناه مختص؟ معناه مشترك؟ معناه مرتجل؟ معناه منقول؟ معناه حقيقة ومجاز؟ إذاً التقسيم الأول: اللفظ الذي له معنى، أن يؤخذ بقيد الوحدة. هذا اللفظ الواحد هل هو مرتجل، منقول، مختص، حقيقة، مجاز ونحو ذلك؟
قال: للفظ المستعمل بما له من المعنى عدة تقسيمات عامة لا تختص بلغة دون لغة أخرى، وهي أهم مباحث الألفاظ بعد بحث الدلالة، هذه التقسيمات التي نشير إليها ونحن ذاكرون هنا أهم تلك التقسيمات، وهي ثلاث تقسيمات أو ثلاثة تقسيمات. لأن اللفظ المنسوب إلى معناه -ذلك اللفظ الذي له معنى- تارة ينظر إليه في التقسيم بما هو لفظ واحد. هذا اللفظ الواحد إما له معنى مختص، إما معنى مشترك، إما معنى منقول، إما معنى حقيقة أو مجاز. هذا اللفظ الواحد، نأخذ اللفظ بقيد الوحدة، هذا التقسيم الأول.
التقسيم الثاني: أن نأخذ اللفظ بما هو متعدد لا بما هو واحد، هذا هو التقسيم الثاني، إلى الترادف والتباين. نقول: اللفظ إما مترادف وإما ماذا؟ إما متباين. ومن الواضح بأنه لا يمكن للفظ الواحد أن يكون مترادفاً، الألفاظ المتعددة تكون مترادفة أو تكون متباينه. إذاً نأخذ اللفظ بما هو متعدد، هذا التقسيم الثاني.
التقسيم الثالث: هو تقسيم اللفظ بغض النظر عن وحدته أو تعدده.
الآن نأتي إلى التقسيم الأول وهو أخذ اللفظ الذي له معناه، أخذه لفظاً واحداً بقيد الوحدة، ينقسم إلى هذه الأقسام. قال: إن اللفظ الواحد الدال على معناه بإحدى الدلالات الثلاث المتقدمة، إما تضمنية أو مطابقية أو التزامية، إذا نسب إلى معناه، وذلك اللفظ على أقسام خمسة؛ لأن معنى ذلك اللفظ الواحد إما أن يكون واحداً أيضاً ويسمى المختص، وإما ألا يكون واحداً ويسمى غير المختص، وغير المختص إما أن يكون مشتركاً أو منقولاً أو مرتجلاً أو مجازاً.
إذاً تبين أن اللفظ الواحد الذي له معنى، إما يكون له معنى مختص وإما أن لا يكون له معنى مختص. ذاك الذي له معنى مختص نسميه بالمختص وليس له اسم آخر. أما غير المختص فله أسماء متعددة، وغير المختص إما مشترك، إما منقول، إما مرتجل، وإما ماذا؟ وإما حقيقة أو مجاز.
قال: لأن معنى اللفظ إما أن يكون واحداً أيضاً كما أن اللفظ واحد ويسمى بالمختص، وإما أن يكون المعنى متعدداً وإن كان اللفظ واحداً لأننا أخذنا اللفظ بقيد الوحدة، وإما أن يكون معنى اللفظ متعدداً وما له من معنى أو ما له معنى متعدد. إذاً تبين هذه الأقسام الخمسة ليس بعضها في عرض البعض الآخر، وإنما هذه حصيلة قسمتين:
أولاً: اللفظ إما له معنى واحد، اللفظ الواحد إما له معنى واحد أو معنى متعدد. والمعنى الواحد يسمى اللفظ فيه بالمختص، والمعنى المتعدد الذي له لفظ واحد يسمى بغير المختص. وغير المختص له أقسام أربعة.
قال: وما له معنى متعدد أربعة أنواع: مشترك، ومنقول، ومرتجل، وحقيقة ومجاز. التفتوا جيداً: إذاً الحقيقة، اللفظ الذي له حقيقة وله مجاز، يكون داخلاً في المختص أو في غير المختص؟ في غير المختص، أحسنتم.
قال: فهذه خمسة أقسام. التفتوا، قال: أما المختص وهو اللفظ الذي ليس له إلا معنى واحد، فاختص ذلك اللفظ بذلك المعنى، مثل ماذا؟ مثل حديد. طب حديد له معنى لو له معنى متعدد ها؟ يعني حقيقة ومجاز، ما بالحديد؟ أي نعم، تقول: هذه الصخرة أو هذا الإنسان كالحديد، يعني تريد أن تشير إلى ماذا؟ إلى أنه لا يؤثر فيه أي شيء. تبين الحديد داخل في المختص وفي غير المختص، ها؟ في غير المختص يكون داخل، وكذلك الحيوان. تقول: هذا الحيوان الذي لم يمت، ولكن حيث إنه فارق الرمق الأخير تقول: لا حياة له. هذه «لا حياة له» مجاز لا حقيقة، ها؟ لماذا؟ لأنه حي، ولكنه باعتبار أنه في آخر لحظات حياته لا رمق له، تقول... إذاً هو الحديد من الحقيقة والمجاز، وهم الحيوان من الحقيقة والمجاز، إذاً هذان المثالان المطلب صحيح، ولكن الأمثلة التي ذكرها لا ترتبط بالمختص، وإنما هي مرتبطة بغير المختص.
المختص من قبيل لفظ الجلالة سبحانه وتعالى، فإنه مختص ماذا؟ بذلك المعنى، أنتم لا تجدون الله يطلق على غير ذلك المعنى، ذلك المعنى الخاص الجامع لكل صفات الكمال والمنزه عن كل صفات النقص، أو هذه أو الأسماء المبدعة، أنت بعض الأحيان تجد أنه تبتدع أسماء لأشخاص معينين ولم تسمع بها من قبل، هو مختص هذا لو مو مختص؟ نعم مختص، هذا اللفظ له هذا المعنى، يشير إلى هذا المعنى وهو هذا الشخص المعين، ولا يوجد فيه لا اشتراك ولا ارتجال ولا أي شيء آخر على أي الأحوال.
إذاً المختص: اللفظ الواحد الدال على المعنى الواحد حتى بنحو لا يوجد فيه مجاز.
الآن نأتي إلى اللفظ الواحد الذي له معانٍ متعددة الدالة على أكثر من معنى، وهذا إما مشترك، وهو أن هذا اللفظ الواحد موضوع لهذا المعنى وموضوع لهذا المعنى، فهو لفظ واحد والمعنى متعدد، ولكنه هل سبق وضعه لأحدهما على وضعه للآخر أو لم يسبق؟ إن لم يكن سابقاً فيسمى ماذا؟ يسمى بالمشترك اللفظي، لماذا؟ باعتبار فقط أكو اشتراك في اللفظ وإلا في المعنى فأحدهما غير الآخر أو أحدها غير الآخر، كلفظ العين، فإن لفظ العين مشترك لفظي، له هذا المعنى وهذا المعنى وهذا المعنى، ووضعه لأحد المعاني ليس سابقاً على الآخر.
إذاً المشترك هو اللفظ الواحد الذي له معانٍ متعددة ولم يسبق وضع هذا اللفظ لأحد المعاني على وضعه للآخر.
طيب، ما هو المنقول؟ المنقول هو المشترك ولكنه سبق الوضع لأحدهما على الوضع للآخر. لماذا سمي منقولاً؟ قال: لوجود مناسبة بين المعنى الأول والمعنى الثاني.
قال: المشترك وهو اللفظ الذي تعدد معناه، وقد وضع للجميع كلا على حدة واستقلال بوضع مستقل، ولكن من دون أن يسبق اللفظ وضعه لبعض المعاني على وضع اللفظ للآخر، مثل عين الموضوع لحاسبة النظر وينبوع الماء والذهب وغيرها كالجاسوس، ومثل الجون الموضوع للأسود والأبيض. وهذه إشارة إلى نوعين من المشترك اللفظي، يريد أن يقول إن المشترك اللفظي على قسمين: بعض المشتركات اللفظية معانيها غير متضادة، وبعض المشتركات اللفظية معانيها ماذا؟ متضادة. الذهب وينبوع الماء وحاسة النظر هذه المعاني غير متضادة، أما الأسود والأبيض معانيها ماذا؟ متضادة. فالمشترك اللفظي على قسمين، أما يوضع لمعانٍ متعددة لا يوجد تضاد بينها، واما يوضع لمعانٍ متعدده يوجد تضاد بينها. والمشترك كثير في اللغة العربية.
المنقول: وهو اللفظ الذي تعدد معناه أيضاً مثل الأول كالمشترك، وقد وضع للجميع أيضاً كالمشترك، ولكن فرقه عن المشترك -المنقول فرقه عن المشترك- ولكن يفترق عنه بأن الوضع لأحدهما مسبوق بالوضع للآخر. مع ماذا؟ مع قيد آخر فقط مسبوق، وإن لم تكن هناك علاقة بين المعنى الأول والثاني يقول: لا، مع ملاحظة المناسبة في المعنيين السابق واللاحق، ومن هنا يتميز هذا عن المرتجل، هناك بعد احنا مناسبة لا نحتاج، فهو كالمنقول ولكن من غير وجود مناسبة بين المعنى الأول والمعنى الثاني.
قال: مثل لفظ الصلاة الموضوع أولاً للدعاء -المعنى اللغوي ماله؟- ثم نقل في الشرع الإسلامي لهذه الأفعال المخصوصة من صيام وركوع وسجود ونحوها، لماذا؟ لمناسبتها، هذه المعاني المعنى الجديد وهو الصلاة، لمناسبتها للمعنى الأول، لأنه أيضاً الصلاة نحو من الدعاء ولكن دعاء مقصود. ومثل لفظ الحج الموضوع أولاً للقصد مطلقاً، إذا قصد شيء أو شخص شخصاً يقول: حجه، قصده. ولكنه هنا عندما نقول الحج ليس مرادنا مطلق القصد، وإنما مرادنا القصد الخاص الذي فيه هذه الشرائط الخاصة، ثم نقل لقصد مكة المكرمة بالأفعال المخصوصة والوقت المعين، وهكذا أكثر المنقولات في عرف الشرع وأرباب العلوم والفنون، وهذا هو الذي يعبر عنه في علم الأصول بالحقيقة الشرعية. ومنها لفظ السيارة والطائرة والهاتف والمذياع ونحوها من مصطلحات هذا العصر. أنت عندما ترجع إلى الطائرة لعله في اللغة تجدها بمعنى، طب لماذا تطلق الطائرة على هذا الموجود المادي الذي أحدثه أو أوجده يد البشر؟ نقول: لمناسبة بين ذلك المعنى اللغوي وهذا الوجود الجديد الذي يسمى بالطائرة أو يسمى بالمليار. والمنقول ينسب إلى ناقله، فإن كان الناقل هو العرف الخاص كعرف أهل الشارع والمناطقة والنحاة...
ما هو المرتجل؟ قال: والمرتجل وهو كالمنقول بلا فرق، إلا أن فرقه بين الفرق بين المنقول والمرتجل أنه في المنقول تلحظ المناسبة بين المعنيين، ولكن في المرتجل لا تلحظ المناسبة بين المعنيين. إلا أنه لم تلحظ فيه، أي في المرتجل، المناسبة بين المعنيين. ومنه أكثر الأعلام الشخصية، تجد إنسان جبان من كل شيء من كل جهة يسمى غضنفر، غضنفر هنا عندما وضع لفظ الغضنفر لهذا الإنسان، وهل لمناسبة موجودة بين المعنيين؟ لا، لا توجد أي مناسبة، وإنما هي أمر ارتجالي.
أما الحقيقة والمجاز فقد قرأتموه مفصلاً في علم الأصول بعد لا نقف هنا كثيراً.
قال: الحقيقة والمجاز، المجاز وهو اللفظ الذي تعدد معناه، ولكن أحدهما المجاز في طول الحقيقة. تعدد معناه مو لتعدد الوضع، لا، لا يوجد تعدد وضع، يوجد عندنا ماذا؟ وضع واحد، فهو وضع واحد ولكن يستعمل في معنيين، مو هما وضعان: وضع للحقيقة ووضع استقلالي ماذا للمجاز، لا، هو وضع للحقيقة، ولكن هذا اللفظ يستعمل في المعنى المجازي لقرينة، لمناسبه بين المجاز وبين الحقيقة.
قال: وهو اللفظ الذي تعدد معناه، ولكنه موضوع لأحد المعاني فقط وهو المعنى الحقيقي بوضع واحد، مو بأوضاع متعددة كالمشترك اللفظي الذي يوجد عندنا فيه أوضاع متعددة، أو كالمنقول الذي يوجد فيه أوضاع. إذاً الفرق بين المشترك والمنقول والمرتجل هو ماذا؟ أنه في هذه الأقسام الثلاثة يوجد عندنا أوضاع متعددة، وضع لهذا ووضع لهذا، وضع لهذا المعنى ووضع لذاك المعنى، مع الاختلاف الذي ذكرناه أنه تلحظ المناسبة، لا تلحظ المناسبة، مشترك لفظي، لا إلى غير ذلك.
أما في المعنى الحقيقي والمجازي لا يوجد عندنا إلا وضع لأحد المعاني، ولكنه هذا اللفظ الموضوع لمعنى قد يستعمل... شوفوا إذاً البحث وين انتقل؟ انتقل إلى الإرادة وإلى الاستعمال لا الواضع، إذا تتذكرون نحن بالأمس فرقنا بين الدلالة وبين الإرادة، بين الدلالة وبين الاستعمال. فيما سبق كان البحث في الأقسام الثلاثة، كان الكلام في الدلالة الوضعية، هنا بعد مو الكلام في الدلالة الوضعية، في الإرادة الاستعمالية. والا اللفظ في الحقيقة في الحقيقة والمجاز، اللفظ موضوع لأحد المعاني حقيقة. هذا اللفظ يستعمل في معنى آخر لمناسبة بين المعنى الأول والمعنى الثاني.
لا تقولوا صار كالمنقول لأنه أيضاً هناك قلنا لمناسبة بين المعنى الأول والمعنى الثاني. نقول: المنقول كان يوجد عندنا وضعان: وضع للمعنى الأول ووضع ماذا للمعنى الثاني، ولكن هذا الوضع الثاني أخذت فيه المناسبة بين المعنيين. هنا لا يوجد عندنا وضعان، يوجد عندنا وضع واحد.
قال: وهو اللفظ الذي تعدد معناه، ولكنه موضوع لأحد المعاني فقط واستعمل في غير ذلك المعنى لعلاقة ومناسبة بين هذا المعنى الجديد وبين المعنى الأول الموضوع له اللفظ، من دون أن يبلغ هذا الاستعمال حد الوضع في المعنى الثاني. وإلا لو بلغ الاستعمال حد الوضع في المعنى الثاني صار ماذا؟ ها؟ صار منقولاً، لأنه إذا بالمناسبة صار هناك وضع ثانٍ لهذا المعنى يكون منقولاً، بعد لا يكون من قبيل الحقيقة والمجاز. شوفوا قيده حتى يخرجه على المنقول.
قال: لعلاقة ومناسبة بين المعنى الثاني وبين المعنى الأول، ذلك المعنى الأول الموضوع له اللفظ، ولكن من دون أن يبلغ هذا الاستعمال في المعنى الثاني حد الوضع في المعنى الثاني، وإلا لو بلغ حد الوضع في المعنى الثاني مع أخذ... فيسمى المعنى الأول حقيقة، ويسمى حقيقة في المعنى الأول، ويسمى مجازاً في المعنى الثاني. ويقال للمعنى الأول معنى حقيقي، ويقال للمعنى الثاني معنى مجازي.
والمجاز دائماً يحتاج إلى قرينة؛ لأن التبادر إنما يصرف الذهن إلى المعنى الحقيقي، فلو أرى استعمله المستعمل في المعنى المجازي لابد أن ينصب قرينة لفظية أو غير لفظية. والمجاز دائماً يحتاج إلى قرينة تصرف اللفظ عن المعنى الحقيقي وتعين المعنى المجازي من بين المعاني المجازية؛ لأن المعاني المجازية لا حد لها ولا حاصر، فأنت عندما صرفته عن المعنى الحقيقي لابد أن تريد منه معنى مجازياً بخصوصه، والمعاني المجازية لا حد لها ولا حاصر، إذاً لابد أن تنصب على إرادة هذا المعنى المجازي من بين تلك المعاني المجازية.
تنبيهان:
1. المشترك اللفظي والمجاز لا يصح استعمالهما في الحدود والبراهين، وهذا واضح؛ لأنه إذا صار مشترك لفظي أنا لا أعلم بأنه عندما يقول عين مراده عين الباصرة، مراده عين الذهب، مراده الجاسوس، مراده أي معنى؟ إذاً لا أستطيع أن أفهم في الحد أن هذه الكلمة كلمة عندما جاءت مرادها أي معنى من هذه المعاني المشتركة لفظاً. وكذلك المجاز لا يستعمل بلا قرينة -طبعاً لا يستعمل إلا مع نصب القرينة على إرادة المعنى المقصود- ومن هنا بعضهم يفضل أنه أساساً لا نستعمل في الحدود والبراهين، في المعرف والحجة لا نستعمل المعنى المجازي مطلقاً، سواء مع القرينة أو بلا قرينة، لأنه في النتيجة المعاني المجازية متعددة وقد توهم الإنسان في فهم حدود الشيء.
2. ومثلهما، أي ومثل المشترك اللفظي والمجاز، ومثلهما المنقول والمرتجل، أيضاً لا يستعملان في الحدود والبراهين، باعتبار أيضاً لا يعلم أنه مراد المعنى الأول أو المعنى الثاني، ما لم يهجر المعنى الأول. فإذا هجر المعنى الأول بعد لا يكون منقولاً ولا يكون مرتجلاً. فإذا هجر كان ذلك وحده قرينة على إرادة الثاني. على أنه يحسن اجتناب المجاز في الأساليب العلمية حتى مع وجود القرينة فضلاً عن عدمها.
طيب، هذا المنقول بعض أقسام المنقول قال: والمنقول إما تعييني وإما تعييني. ما هو المراد من التعييني والتعييني؟ قال: لأن النقل تارة يكون من ناقل معين أو من جماعة معينة كهذه الجمعيات، الجمعية الطبية أو الجمعية الفيزيائية نقلت هذا المعنى أو اللفظ من معناه الأول إلى هذا المعنى الجديد لوجود مناسبة بين المعنيين، هذا النقل يسمى نقل ماذا؟ تعييني، لا أنه تعييني عفوي.
وبعبارة أخرى في النقل التعييني هناك توسط إرادة للناقل، أما في النقل التعيني يكون أمراً عفوياً لا تتوسط إرادة الناقل.
قال: لأن النقل تارة يكون من ناقل معين باختياره وقصده، أو ناقلين معينين باختيارهم وقصدهم، كأكثر المنقولات في العلوم والفنون، وهو المنقول التعييني، يعني يعينه ناقل معين، أي أن الوضع فيه بتعيين معين.
وأخرى لا يكون النقل بنقل ناقل معين باختياره، وإنما يستعمل جماعة من الناس اللفظ في غير معناه الحقيقي لا بقصد الوضع له، كما أنه لعل الشارع أيضاً استعمل كلمة الصلاة والصوم والحج لا بقصد النقل من معناه الحقيقي إلى ماذا؟ إلى هذا المعنى الجديد وهي الحقيقة الشرعية، ولكن من كثرة الاستعمال أنت عندما تقول صلاة بعد يراد منه ماذا؟ يراد منه هذا المعنى الجديد، ثم يكثر استعماله فيكون كالمعنى الحقيقي يفهم السامع منهم بدون القرينة، وهذا معناه هجران للمعنى الحقيقي فيكون هذا هو المعنى الحقيقي. فيحصل الارتباط الذهني بين نفس اللفظ والمعنى. فيما سبق كان يقول: فيما سبق في الحقيقة والمجاز، وفي الحقيقة والمجاز لم تكن هناك علاقة بين نفس اللفظ والمعنى، كانت هناك علاقة بين المعنى الثاني وبين المعنى الأول، وبين المعنى الأول واللفظ كانت توجد علاقة، أما بعد هجران المعنى الأول فتكون العلاقة بين اللفظ مباشرة وبين المعنى الثاني. فيحصل الارتباط الذهني بين نفس اللفظ والمعنى، فينقُلِب اللفظ حقيقة في هذا المعنى، وهو المنقول التعيني العفوي الذي يحصل بكثرة الاستعمال.
الخلاصة التي يشير إليها يقول: اللفظ بقيد الوحدة إما يدل على معنى واحد أو يدل على معنى متعدد، والمعنى المتعدد إما مشترك، إما منقول، إما مرتجل، وحقيقة ومجاز. والمنقول إما تعييني وإما تعييني.
التقسيم الثاني للألفاظ: الترادف والتباين
الآن نأتي إلى التقسيم الثاني للألفاظ وهو أن ننظر إلى الألفاظ الكثيرة -لأنه قلنا إما أن ننظر إلى اللفظ الذي له معناه بما هو لفظ واحد، وإما أن ننظر إلى اللفظ بما هو متفق عليه- يعني ألفاظ كثيرة. هذه أيضاً توجد فيها صورتان لا ثالث لهما: إما أن اللفظ المتكثر يدل على معنى واحد فيكون الترادف، وإما يدل على معاني متعددة فيكون ماذا؟ التباين.
شوفوا، التفتوا جيداً: نحن الآن نتكلم على مستوى اللفظ والمعنى، يعني المفهوم، يعني المعقول. ليست لنا علاقة بأفراد هذا المفهوم أنه له أفراد في الخارج أو ليس له أفراد في الخارج، أفراده متداخلة أو ليست متداخلة، بينها عموم وخصوص أو بينهما عموم وخصوص من وجه، بينهما عموم وخصوص مطلق، بينهما تباين، لا علاقة لنا بمصاديق هذا المفهوم.
الإخوة يتذكرون قلنا يوجد عندنا لفظ وهو من قبيل كاف تاء ألف باء «كتاب»، هذا لا... وهذا اللفظ يدل على معنى في الذهن بغض النظر أن هذا المعنى في من العلم التصوري ماذا؟ المعاني، المعقولات، المفاهيم. فلهذا نحن لا نقول اللفظ بازائه مصداق، نقول المفهوم بازائه مصداق، والا اللفظ ليس بازائه مصداق، اللفظ بازائه ماذا؟ معنى، بازائه المفهوم، بازائه تلك الصورة المنطبعة في الذهن التي عرفناها فيما سبق: العلم هو انطباع صورة الشيء عند العاقل. وقلنا إن المراد من الصورة مو الشكل الهندسي وإنما معنى الشيء حقيقة الشيء.
الآن نحن سنبحث: إذا تعدد اللفظ بقيد الكثرة بقيد التعدد، تارة يكون معناه في الذهن -ذلك الوجود الذهني للمعنى- معناه في الذهن واحد، وأخرى معناه في الذهن ماذا؟ متعدد. إن كان هناك تعدد لفظي واتحاد معنوي فهو الترادف، من قبيل ماذا؟ من قبيل إنسان وبشر. هنا إنسان لفظ بشر لفظ، ولكن هذا إنسان يشير إلى أي معنى؟ إلى الحيوان الناطق. بشر يشير إلى أي معنى؟ أيضاً إلى الحيوان الناطق، لا يوجد شيء آخر. إذاً هذان لفظان ولكنهما ما بازاء في الذهن معنى واحد لا أكثر، وهو المترادف. لا علاقة لنا بأن هذه أفرادها بعضها متداخلة مع البعض الآخر لو مو متداخلة، هذا بحث التداخل وعدم التداخل يأتي في النسب الأربعة. ملتفتين؟ إذاً بحث النسب الأربعة مرتبط بالأفراد، أما بحث الترادف والتباين مرتبط بماذا؟ مرتبط بنسبة اللفظ إلى المعنى الموجود له.
إذا كان اللفظ متعدداً وكان المعنى واحداً فهو الترادف. إذا كان اللفظ متعدداً والمعنى أيضاً متعدداً فهو ماذا؟ فهو التباين.
طيب، سؤال: الصارم والسيف، هذان مترادفان لو مو مترادفان؟ لا، مو مترادفان. لماذا؟ لأن السيف يطلق على هذه الحديدة سواء كانت تقطع بشدة أو لم تقطع، أما الصارم يقطع على... يطلق على ماذا؟ على ذلك السيف الخاص. إذاً من حيث المعنى هما واحد لو متعدد ها؟ هو بحسب المصاديق بينهما تداخل، لا يوجد تداخل؟ نعم يوجد تداخل، ولكن متباين لو مو متباين؟ فلا يقول قائل مولانا: كيف تقولون هنا متباين ومصاديق ماذا؟ بينهما عموم وخصوص مطلق، لأنه كل صارم فهو سيف، إذن النسبة بين الصارم والسيف يا نسبة؟ نسبة العموم والخصوص المطلق، لعد متباين لو عموم وخصوص مطلق؟ عموم وخصوص مطلق.
هنا إيش نقول؟ نقول تباين. هذا لا يكون خلط عندكم، هنا البحث في جهة وهناك البحث في جهة أخرى، هناك البحث في الأفراد والمصاديق الخارجية، هنا البحث ماذا؟ في المعاني، أعم من أن تكون أفرادها متداخلة أو غير متداخلة.
قال: إذا قسنا لفظاً إلى لفظ، كالإنسان إلى البشر، أو إلى ألفاظ، لفظ إلى ألفاظ، فلا تخرج تلك الألفاظ المتعددة عن أحد قسمين: إما أن تكون تلك الألفاظ موضوعة لمعنى واحد - قلنا المراد من المعنى يعني المفهوم يعني تلك الصورة التي تنطبع في الذهن، ليس المراد المعنى يعني المصاديق، فاللفظ يقع بإزائه معنى ومفهوم، نعم المفهوم يقع بإزائه ماذا؟ مصداق، وإذا بإزاء اللفظ لا يقع المصداق- فهي المترادفة.
إذا كان أحد الألفاظ... هنا يشير إلى حاشية يقول: نحن عندما نستعمل الجمع في المنطق مرادنا ماذا؟ أكثر من الواحد فيشمل الاثنين والثلاثة، أما الجمع في النحو فأقله ثلاثة. يقول: إذا كان أحد الألفاظ رديقاً للآخر، مترادفا للآخر على معنى واحد مثله أسد وسبع وليث، هرة وقطة، إنسان وبشر.
ومنشا الترادف في اللغة ما هو؟ منشأ الترادف في اللغة اختلاف القبائل العربية. القبائل العربية كل كانت تضع، كل قبيلة كانت تضع لمعنى من المعاني ماذا؟ لفظ معين، فهذا يضع لأسد لهذا الحيوان المفترس، هذا يضع أسد، ذاك يضع ماذا؟ ليث، ذاك يضع غضنفر، ذاك يضع سميدع، وهكذا.
إذاً هذه اخت... الترادف منشؤه ماذا؟ اختلاف القبائل. وحيث أننا قلنا وضع اللفظ للمعنى من الأمور الوضعية الاعتبارية، ومن هنا نحن بعد ما جمعنا اللغة وجدنا أن معنىً واحداً يوجد عندنا بإزائه ماذا؟ ألف لفظة، معنىً واحداً يوجد بإزائه 500 ألف، معنىً واحداً يوجد بإزائه 10 آلاف لفظة، هذا منشؤه ماذا؟ منشؤه يظهر أن ذلك المعنى كان كثير الدوران بينهم، كثير الاستعمال بينهم، التفتوا جيداً، كثير الاستعمال بينهم.
والا لو جئنا إلى معنى آخر، افترضوا إلى الثلج، لماذا لا نجد في لغة العرب مترادفات كثيرة للثلج؟ لأنه في محيطهم في بيئتهم الثلج ما ما إلى وجود حتى ها يضعون له ماذا؟ لفظ معين، أما تعال أنت إلى القبائل التي تعيش في الاسكيمو لعل لك تجد أنه لهذا المعنى الواحد عندهم كم لفظ؟ عندهم 100 لفظ، عندهم 1000 لفظ، لماذا؟ لأنه حياتهم مرتبطة به، إذاً شوف اختلاف المعاني في الترادف، نجد أن هذا المعنى في لغتنا في ترادف ألف، ولكنه عند قوم آخرين هذا المعنى لا يوجد فيه ترادف، هذا منشؤه ماذا؟ منشؤه أن ذلك المعنى كان كثير التداول بينهم أم لم يكن كثير التداول بينهم. أنت تاتي إلى السيف، تاتي إلى الفرس، يأتي إلى الأطلال، وتجد بأن العربي كثيراً ما كان يهتم بالأطلال، لماذا؟ لأن الحياة حياة صحراوية، حياة كانت بدوية، لا يوجد فيها استقرار، الآثار أيضاً غير ثابتة، تجد بأنه دائماً عندما يبدأ شعره يبدأ ماذا؟ بالأطلال البالية. عندما يأتي إلى السيف باعتبار أنه حياته التي يدافع عنها إنما هي ماذا؟ بواسطة السيف، فكل وضع، كل قبيلة وضع له هذا المعنى، لهذا المفهوم لفظاً خاصاً بها.
قال: هرة وقطة، إنسان وبشر، فالترادف هو ماذا؟ اشتراك الألفاظ المتعددة في معنى واحد.
أما التباين قال: وأما أن يكون كل واحد من الألفاظ موضوعاً لمعنى مختص به فهي الألفاظ المتباينة. هنا الألفاظ متباينة والمعاني متباين. يعني أولاً وبالذات تباينت المعاني فتباينت الألفاظ لو بالعكس؟ ومن الواضح أولاً وبالذات تباينت المعاني فتباينت ماذا؟ الألفاظ. لعد لماذا ننسب التباين إلى الألفاظ؟ نقول: الألفاظ إما مترادفة وإما متباينة باعتبار أننا قلنا عندما نضع اللفظ للمعنى فكأنه يحصل هناك نحو من الاتحاد بين اللفظ والمعنى، الحكم الذي هو للمعنى نعطيه لمن؟ نعطيه للفظ، وإلا في الواقع الحكم ليس للفظ، وإنما الحكم لمن؟ للمعنى، فالمعاني إما هي ماذا؟ مترادفة، وإما هي ماذا؟ وإما متباينة، يعني إما أن المعنى واحد، وإما أن المعنى متعدد، وإلا الألفاظ فيهما متعددة معاً.
طب لعد لماذا نقول الألفاظ مترادفة، الألفاظ متباينة؟ نقول لتلك الوحدة القائمة بعد الوضع بين اللفظ وبين المعنى.
قال: وأما أن يكون كل واحد منها موضوعاً لمعنى مختص به فهي المتباينة، مثل: كتاب، قلم، سماء، أرض، حيوان، جماد، سيف، صارم. فالتباين ما هو؟ أن تكون معاني الألفاظ متكثرة بتكثر الألفاظ.
والمراد من التباين هنا غير التباين الذي سيأتي في النسب في صفحة 66 من الكتاب. نحن سنبحث هناك في النسب الأربعة: نسبة هي التباين، نسبة هي العموم والخصوص مطلق، نسبة هي العموم والخصوص من وجه، وهكذا. وهذا التباين الذي نقوله هنا هو نفس التباين هناك؟ نقول لا، هذا التباين هنا بلحاظ المعاني، هناك التباين بلحاظ ماذا؟ بلحاظ المصاديق. ومن هنا هذا التباين يكون أعم من ذاك التباين، لماذا؟ لأنه هنا لعل المعاني تكون متباينة ولكن مصاديقها ماذا؟ ماذا تكون؟ تكون متداخلة كاملة.
الإنسان والناطق الآن متبايمان لو مترادفان ها؟ الإنسان له معنى والناطق ماذا؟ له معنى آخر، إذن مباينان، ولكنه بحسب النسب الأربعة مباينان لو بينهما تساوي؟ بينهما تساوي، لأنه موجبة كلياً من الطرفين، كل إنسان ناطق، كل ناطق إنسان. إذاً لا يتبادر إلى ذهنكم أن التباين هنا هو التباين في النسب الأربع، التباين هنا بلحاظ المعنى والتباين هناك بلحاظ الأفراد والمصاديق الخارجية.
قال: والمراد من التباين هنا غير التباين الذي سيأتي في النسب الأربع، فإن التباين هنا بين الألفاظ بإعتبار تعدد معناها -شوف هذا التباين عندما ننسبه إلى اللفظ، ليس نسبة الشيء إلى ما هو له، نسبة الشيء إلى غير ما هو- وإنما التباين أولاً وبالذات أين؟ بين المعاني ونسبت إلى الألفاظ، بل عرفت قال: بين الألفاظ بإعتبار تعدد معناها وإن كانت المعاني تلتقي في بعض أفرادها أو في جميع أفرادها، يعني وإن كانت بحسب الأفراد والمصاديق بعضها متداخلة مع البعض الآخر أو بعضها مساوي مع البعض الآخر، فإن السيف يباين الصارم مع... لا أن السيف يب... يباين الصارم مصداقاً وفرداً، لا أحدهما لا يباين الآخر مصداقاً بل بينهما عموم وخصوص، لا! فإن السيف يباين الصارم معنىً، لماذا؟ لأن المراد من الصارم خصوص القاطع من السيوف، فهما متباينان معنىً وإن كانا أي السيف والصارم يلتقيان في الأفراد، يعني في بعض الأفراد مو في جميع الأفراد، إذ أن كل... مو إذ أن الصارم سيف، إذ أن كل صارم سيف، إذن بحسب النسب بينهما عموم وخصوص إطلاقاً. وكذا الإنسان والناطق مثال آخر.
قال: متباينان معنىً لأن المفهوم من أحدهما غير المفهوم من الآخر، وإن كانا أي الإنسان والناطق يلتقيان في أفرادهما في جميع أفرادهما لأن النسبة بينهما بحق لحاظ النسب الأربعة هي ماذا؟ هي التساوي، لأن كل ناطق إنسان وكل إنسان ناطق، وهي نسبة التساوي الموجبة الكلية من الطرفين. صار واضحاً؟
إذاً عندما نقول المعاني متباينة، ليروح ذهن الإنسان الآن إلى ماذا؟ إلى المصاديق، كيف تقولون أن المعاني جميعها متباينة ونحن نجد أن بعض الأفراد تتداخل مع البعض؟ نقول: لا، لا تخلطوا بين المطلبين، المعاني متباينة بلحاظ المفهوم، التداخل بين بعض الأفراد والبعض الآخر أو عدم التداخل بلحاظ الـ... دقة.
طب الآن نأتي إلى تقسيم الألفاظ المتباينة. شوفوا قسمة الألفاظ المتباينة، هي الألفاظ متباينة، معاني متباينة معاني، ولكن ننسب التباين إلى الألفاظ بلحاظ الوحدة أو الاتحاد القائم بين اللفظ والمعنى. يقول: تقدم أن الألفاظ المتباينة هي ما تكثرت معانيها بتكثر الألفاظ، أي سيبين هذه النكتة، أي أن معانيها متغايرة ومن هنا ماذا صارت الألفاظ أيضاً ماذا متغايرة ومتباينة؟ ومن هنا يأتي هذا السؤال، وهو أن هذا التغاير والاختلاف في المعاني الموجود الألفاظ المتعددة يكون على ثلاثة أقسام: إما تماثل، وإما تخالف، وإما تقابل.
أقسام التغاير: التماثل، التخالف، التقابل
إذاً هذه التقسيمات تقسيمات ماذا؟ تقسيمات المعاني. نحن قلنا يوجد عندنا يوجد عندنا تباين وعندنا ترادف، هذا التباين منشأه ماذا؟ تغاير المعاني. هذا التغاير للمعاني كم قسم؟ نقول تغاير المعاني على ثلاثة أقسام: إما تغاير المعاني بنحو التماثل، وإما تغاير المعاني بنحو الاختلاف... التخالف، وإما تغاير المعاني بنحو التقابل.
من هنا يأتي هذا السؤال وهو: ما هو المراد من التقابل؟ ما هو المراد من التخالف؟ ما هو المراد من التماثل؟
قال: ولما كان التغاير بين المعاني التي لها وضعت بازائها هذه الألفاظ على أقسام، فإن الألفاظ بحسب معانيها أيضاً تنسب لها تلك الأقسام. يعني نقول إن اللفظ... أن اللفظين متماثلين، متخالفين، ماذا؟ متقابلين، مع أنه أولاً وبالذات هما الألفاظ متخالفة متقابلة، لا، أولاً وبالذات المعاني، فلهذا قال: ولما كان التغاير بين المعاني يقع على أقسام، فإن الألفاظ بحسب معانيها -يعني بلحاظ معانيها- أيضاً تنسب لها، أي لتلك الألفاظ، تلك الأقسام من التغاير الموجود للمعنى. والتغاير على ثلاثة أنواع: التماثل، التخالف، التقابل.
طب منشأ هذا التقسيم بين المعاني المتغايرة ما هو؟ يقول: تارة أن المعنى المتغايرين... أن المعنيين المتغايرين توجد بين... عفواً تلحظ بينهما حقيقة مشتركة، وأخرى لا تلحظ بينهما حقيقة. التفت جيدا، مو توجد حقيقة مشتركة أو لا توجد، لا تلحظ أو لا تلحظ، هذا من قبيل أنه تارة أنت تلحظ المعنى بهالشكل، وأخرى تلحظه بذاك الشكل، مو أن المعنى يوجد بهالشكل ويوجد بذاك الشكل. تارة أن المعنيين المتغايرين يلحظ فيهما جهة مشتركة يرجعان إليها، وأخرى أن المعنيين المتغايرين يلحظان بما هما متغايران، ولا ينظر إلى جهة اشتراكهما.
أنا أضرب مثالاً حتى يتضح المطلب: شوفوا محمد وجعفر، علي وحسن، هذان اسمان متغايران لو مو متغايران؟ نعم هذا معنى وذاك معنى آخر. طب هذان لهما جهة مشتركة أو ليست لهما جهة مشتركة؟ ها؟ نعم، شنو الجهة المشتركة؟ إنسانية، هذا إنسان وهذا إنسان، فلهذا النوع صادق عليهما مع النوع الإنسان. تارة ننظر إلى المتغايرين مو من جهة تغايرهما، من حيثية تغايرهما -يعني محمد وجعفر- بل من باب أنهما ماذا؟ إنسان. وأخرى نلحظهما بما هما متغايران، لا ننظر إلى حيثية الاشتراك. وما موجودة حيثية؟ لا، أكو حيثية اشتراك ولكن نحن لا ننظر إليها. فإن نظرنا إلى حيثية الاشتراك في المتغايرين شنو... لا نصير؟ يصير تماثل. وإن لم ننظر إلى حيثية الاشتراك -يعني نظرنا إلى محمد وجعفر بما هما محمد وجعفر، أي بما هما اثنان، بما هما متغايران لا أنهما بما هو واحد وهو الإنسان- هنا تارة يجتمعان وأخرى لا يجتمعان. فإن اجتمعا تخالف، وإن لم يجتمعا ماذا؟ تقابل.
فاقسام المعاني المتغايرة تكون ثلاثة: إما تماثل، وإما تخالف، وإما تقابل.
قال: لأن المتغايرين إما أن يراعى فيهما -يعني يلحظ، يراعى يعني يلحظ- اشتراك في حقيقة واحدة، فنظري إلى جهة الاشتراك لا إلى جهة التغاير، فهما المثلان. وإما ألا يراعى ذلك -لا يراعى يعني ألا يلحظ ذلك- وإنما يلحظ التغاير بما هو تغاير، سواء كانا مشتركين بالفعل في حقيقة أو لم يكونا مشتركين في حقيقة، يعني سواء كانت جهة اشتراك بينهما أم لم تكن، أنا ليس نظري إلى جهة الاشتراك، وعلى هذا التقدير الثاني -يعني ألا تلحظ جهة الاشتراك- هذان المتغايران بما هما متغايران، إما أن تقعا أو يجتمعان في محل وإما لا يجتمعان. فان اجتمعا فهما ماذا؟ متخالفان، من قبيل ماذا؟ من قبيل الحلاوة والسواد في التمر. الحلاوة والسواد متغايران لو مو متغايران؟ متغايران، مجتمعان في محل واحد لو مو مجتمعان؟ نعم. إذاً أمران متغايران ولكن يجتمعان في محل واحد. شوف البياض والسواد متغايران لو مو متغايران؟ يجتمعان في محل واحد ولا يجتمعان؟ لا يجتمعان، فهذا يسمى تقابل. والأول وهو السواد والحلم يسمى ماذا؟ قالوا: قال وعلى هذا التقدير الثاني أي أن لا يلحظ جهة الاشتراك، أي تقدير عدم المراعاة، يعني أن لا تلحظ جهة الاشتراك، فإن كان من المعاني التي لا يمكن اجتماعهما في محل واحد من جهة واحدة في زمان واحد -هذه قيود بعدين سنبينها إن شاء الله في التقابل- فان كان بينهما تنافر وتعاند فهما المتقابلان، وإن اجتمعا أو... فان لم يكن متقابلان، متنافيان فهما ماذا؟ هذا المدرب.
