دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 14
014
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
قال: (الثัالث تقابل الضدين؛ كالحرارة والبرودة، والسواد والبياض، والفضيلة والرذيلة، والتهور والجبن، والخفة والثقل).
كان الكلام في أقسام المتقابلين. قلنا بأن المتقابلين إما يكونان أمران وجوديين، وإما أن يكون أحدهما وجودياً والآخر عدمياً، ولا شق ثالث.
الوجوديان فينقسمان إلى قسمين: تارة يعقلان معاً وهما المتضايفان، وثانياً لا يعقلان معاً وهما الضدان. وأما إذا كان أحدهما وجودياً والآخر عدمياً، فأيضاً ينقسم إلى قسمين: تارة نحتاج أو نشترط الموضوع القابل للوجود فيكون العدم والملكة، وأخرى لا نشترط الموضوع القابل للوجود فيكون اجتماع النقيضين -التناقض-. فإذاً أقسام التقابل أربعة: التناقض، العدم والملكة، التضايف، الضدان.
انتهينا في بحث الأمس من بيان القسم الأول والثاني وهما التناقض والعدم والملكة. قلنا بأنه في التناقض لا نشترط صحة أو لا نشترط أن يكون هناك موضوع قابل لأن يتصف بهذه الصفة، هذا في التناقض. أما في العدم والملكة فنشترط ذلك.
الاسمين الأخيرين وهما تقابل الضدين وتقابل المتضايفين؛ في الضدين والمتضايفين كلاهما أمر وجودي، من هذه الجهة لا فرق بينهما، المتضايفان أمران وجوديان، والضدان أيضاً أمران وجوديان. ولكن الفرق الأساسي بينهما هو أن الضدين إذا أريد تعقل أحدهما فهذا لا يشترط فيه أن يتعقل معه الآخر، بل يمكن أن يتعقل بلا أن يتعقل معه الآخر. المراد من التعقل يعني الفهم، أن تفهم أحدهما بلا أن تفهم الآخر، تستطيع أن تفهم البياض، ما هو المراد من البياض؟ وإن لم يكن ضد في العالم أصلاً موجوداً وهو متعقل. تتعقل أو لا تتعقل؟ نعم تتعقل. وكذلك تستطيع أن تتعقل السواد وإن لم تتعقل البياض.
إذاً في الضدين اللذان هما أمران وجوديان، تعقل أحدهما لا يشترط فيه تعقل الآخر معه. أما بخلافه في المتضايفين، فإن تعقل أحدهما يشترط فيه تعقل الآخر معه. التفتوا جيداً للعبارة؛ يشترط فيه تعقل الآخر معه، مو أنه تعقل أحدهما يتوقف على تعقل الآخر.
فرق بين أن نقول إن المتضايفين تعقل أحدهما يتوقف على تعقل الآخر، وبين أن نقول إن المتضايفين تعقل أحدهما لا يشترط فيه تعقل الآخر معه -كذا، أو: يشترط فيه-. شنو الفرق بينهما؟ التفتوا للمطلب.
إذا قلنا إن المتضايفين تعقل أحدهما -قلنا تعقل يعني فهم، فهم أحدهما- تعقل أحدهما يتوقف على الآخر، يعني تعقل ألف يتوقف على تعقل باء، والمفروض أن تعقل باء أيضاً يتوقف على تعقل ماذا؟ ألف. فيلزم ماذا؟ الدور. والدور محال، ومو محال؟ وحيث إنه محال أنت لا تستطيع لا أن تتعقل هذا ولا أن تستطيع أن تتعقل ذاك، لا أن تفهم هذا ولا أن تفهم ذاك.
إذاً في المتضايفين كالأبوة والبنوة، تعقل الأبوة لا يتوقف على تعقل البنوة، لأنه لو كان كذلك فتعقل البنوة أيضاً يتوقف على تعقل الأبوة فيلزم الدور وهو... نعم، تعقل أحدهما يتوقف... أن يتعقل الآخر معه في رتبته، وهذا على ذاك وذاك على هذا سببية معية. أقول: من قبيل معلولان لعلة ثالثة في المعلولين للعلة الثالثة. هذا المعلولان من قبيل الحرارة والإضاءة للنار، العلة ما هي؟ النار. معلولان ما هما؟ ها؟ الحرارة والإضاءة، هذان أحدهما يتوقف على الآخر لو أحدهما مع الآخر؟ أحدهما مع الآخر. المتضايفان مو أحدهما يتوقف على الآخر، أحدهما مع الآخر. واضح صار المطلب؟
هذا إنما أبين باعتبار أنه المصنف رحمة الله تعالى عليه أيضاً خلط بينهما؛ مرة عبر (يتوقف على) ومرة عبر (مع)، وهذان لا ينسجمان، هذان متهافتان، لا يمكن أن نقول إن المتضايفين يتوقف أحدهما على الآخر، ومن جهة أخرى نقول يتعقل مع الآخر.
تعالوا معنا إلى هو صفحة ما صفحة 48، أربعة أسطر باقية على ماذا على الصفحة من الأخيرة، قال: (لا يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر) يخرج المتضايفين. إذاً المتضايفان عنده شنو هو؟ المتضايفان يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر، هذا تعريفه هنا،ها؟
تعالوا إلى السطر الثاني من صفحة 49 قال: (إذا تعقلت أحد المتقابلين لابد أن تتعقل معه مقابله الآخر). شوفوا هناك (على) وهنا شنو؟ (مع). (على) يعني يصير تقدم وتاخر مثل العلية والمعلولية، شلون أن العلة متقدمة على المعلول والمعلول متأخر عن العلة، فإذا توقفت العلة على المعلول وتوقف المعلول على العلة ماذا يلزم؟ دور. هنا إذا توقف هذا المتضايف على تعقل ذاك وذاك متوقف على تعقل هذا يلزم دور. أما المعية ما بها تقدم وتأخر، بل ماذا يوجد؟ يوجد أحدهما مع الآخر من قبيل معلولي علة ثالثة.
إذاً تعريف المتضايفين هو الذي يتوقف فيه تعقل أحدهما على تعقل الآخر لا مع تعقل الآخر. الضدان ما هما؟ والذي ليس كذلك، أمران وجوديان ليسا كذلك. لأنه قلنا إن التقابل على أربعة أقسام، قسمان منه أحدهما وجودي والآخر عدمي، هذا التناقض والعدم والملكة، وقسمان منه ماذا؟ أمران وجوديان. فالفرق بينهما ماذا؟ بالتضايف تعقل أحدهما مع تعقل الآخر، بالتضاد تعقل أحدهما مع... لا، تعقل أحدهما [لا] مع تعقل الآخر. إذاً هناك فرق أساسي بين التضاد وبين التضايف، وهو أنه في التضاد تعقل أحدهما ليس مع تعقل الآخر، بخلافه في التضايف تعقل أحدهما مع تعقل الآخر، مو تعقل أحدهما متوقف على تعقل الآخر.
قال: (تقابل الضدين كالحرارة والبرودة والسواد والبياض والفضيلة والرذيلة والتهور والجبن والخفة والثقل)، هذه كلها مصاديق للمتضادين. والضدان هما ماذا؟ هما الوجوديان. هذا القيد الأول.
القيد الثاني: المتعاقبان على موضوع واحد. تتذكرون بالأمس قلنا حتى يدخل التضاد بالتنافي والامتناع لابد أن نقيد ماذا؟ في محل واحد، وإلا إن لم نقيد فالمتضادان لا يدخلان ماذا؟ في الامتناع وفي التطارد والتنافي. متى يدخل السواد والبياض بما هما متضادان؟ متى يدخلان في الامتناع؟ ها؟ إذا كان هناك موضوع واحد، محل واحد لهما. أما إذا لم يكن لهما محل واحد يقع التضاد أو لا يقع التضاد؟ التضاد موجود، ولكن ممتنع أو غير ممتنع؟ ليس بممتنع؛ هذه الورقة بيضاء وهذه الورقة ماذا؟ سوداء. المتضادان البياض والسواد لو مو متضادان؟ نعم متضادان. يستحيل اجتماعهما ولا يستحيل؟ لا يستحيل، هذا البياض هنا موجود والسواد هناك موجود. إذاً قال: (المتعاقبان على موضوع واحد) وإلا إذا لم يتعاقبا ضدان، ولكن لا يدخلان في التقابل. متى يدخلان في التقابل؟ إذا كان هناك موضوع واحد لهما ولا يتصور اجتماعهما في يعني في ذلك الموضوع الواحد.
و(لا يتوقف تعقل أحدهما على تعقل آخر)، هذا اللي يريد أن يخرج أي شيء يريد أن يخرج؟ التضايف. يعني يريد يقول الضدان أمران وجوديان غير متضايفين. بدل قوله (غير متضايفين) ذكر تعريف المتضايفين، ما هو تعريف المتضايفين؟ قال: (يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر)، قال: (ليسا بمتضايفين). هذا التعريف بعد قلنا فيه مسامحة؛ المتضايفان لا يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر، وإنما هو... إذا تعقلت أحد المتقابلين لابد أن تتعقل معه الآخر، واحدهما فلهذا يعبر عن المتضايفين دائماً هما المتعقلان معاً اللذان يعقلان معاً، لا يعبر لا يعرفان هما اللذان يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر. ولكن هذه المسامحة موجودة في عبارة المصنف رحمة الله تعالى عليه.
يقول: (وبقيد المتعاقبان على موضوع واحد يفهم أن الضدين لابد أن يكونا صفتين). التفتوا جيداً لهذا البحث. المصنف يقول: من قوله (متعاقبان على موضوع واحد) نفهم أن الضدين أمران شنو؟ عرضيان. لماذا؟ لأن الموضوع واحد ولكن تختلف أعراضه، يذهب عرض وياتي مكانه عرض آخر؛ هذا الجسم ماذا؟ له جوهر وله عرض، عرضه ما هو؟ السواد، يذهب السواد يأتي مكانه عرض آخر هو ماذا؟ لون البياض. اللون عرض، له جوهر، اللون عرض.
إذاً من قولنا يتعاقبان على موضوع واحد نستفيد أن التضاد يقع في الجواهر لا يقع في الأعراض؟ يقع في الأعراض. إذاً من هنا يتضح -التفتوا جيداً- من هنا يتضح أن التقابل أربعة أقسام -التفتوا جيداً-:
القسم الأول، وهو تقابل التناقض: هل يختص بالأعراض؟ يجري في الذوات أيضاً، في الذوات أيضاً وجود شيء وعدم وجوده، هذا في الذوات يجري.
أما في التقابل العدم والملكة: في الذوات أو في الصفات؟ العمى والبصر، هذه صفات لو ذوات؟ صفات. إذاً تبيّن أن العدم والملكة فقط تقابلها وين يقع؟ في الصفات.
في التضاد وين؟ أيضاً في الصفات، لأنه موضوع واحد، إذاً الذي يختلف ماذا؟ أعراض الموضوع.
فضلاً المتضايفين وين؟ أيضاً في الصفات، لأنه هذا زيد له صفة الأبوة إذا صار له ابن، إذا لم يكن له ابن فالزيد موجود ولكن لا توجد له صفة الأبوة.
إذاً التضايف أيضاً يقع أين؟ يقع في الصفات. إذاً تبيّن هناك فرق آخر بين بعض أقسام التقابل والبعض الآخر؛ في التناقض يقع أين؟ بين الذوات، أما في التضاد والتضايف والعدم والملكة يقع أين؟ يقع في الصفات. واضح المطلب؟
الآن كيف استفادت من قوله (متعاقبان على موضوع واحد) أنهما صفتان عرضيتان؟ يقول: لأنه عندما نقول (موضوع) في قبال الموضوع شنو أقول؟ها؟ عرض. إذا كان الموضوع واحد، إذاً الذي يختلف ما هي؟ الأعراض.
إلا أنه قد يقال هنا، لما بيّن رحمة الله تعالى عليه أنه هذا من الاشتراك اللفظي؛ تتذكرون بأن الماتن قبل قليل بيّن لنا أو في الأبحاث السابقة قال: الاشتراك اللفظي ما يستعمل في التعاريف. قال: إن المشترك اللفظي لا يستعمل، وهو قد استعمل هنا في الموضوع! الموضوع له اصطلاحان، التفتوا جيداً؛ الموضوع له معنيان: معنى عام ومعنى خاص.
تارة يطلق الموضوع ويراد منه... أنا إنما أذكر هذه الأبحاث باعتبار أن جملة من الإخوة جايين هنا، جايين سيدنا احنا منطق المظفر دارسين، فاحنا جايين نبحث هنا حتى نستفيد في أمور إضافية على منطق المظفر، أما نفس بيان الكتاب لعله احنا دورة ودورتين دارسين المنطق، نريد مطلب إضافي. هسه احنا أولاً نقرر الكتاب، الإخوة يلتفتون، احنا نقرر مطلب الكتاب، هسه أولئك اللي حاضرين اللي دارسين المنطق المظفر هم يستفيدون، فالمطلب إضافي على مطلب الكتاب، فالإخوة لا يصورون بأنه كلها لابد لهم خوض باختلاف الطبقات اللي يحضرون الكتاب.
الموضوع له اصطلاحان: تارة يطلق الموضوع ويراد منه في قبال العرض، فالموضوع يكون جوهراً والعرض يكون ماذا؟ غير عرض بعد يصير الجوهر لأنه في بال الجوهر شنو عندنا. وأخرى يطلق الموضوع ويراد منه الأعم من الموضوع بالمعنى الأول والمحل. حتى أنا أبين المطلب أترك... أضرب لكم مثالين؛
المثال الأول: هذا الجسم أبيض، هذا الجسم محتاج إلى البياض لو مو محتاج؟ محتاج إلى البياض.ها؟ ما محتاج بشهادة أنه يستطيع أن ينزع البياض ويلبس ماذا؟ سواداً. يستطيع أو لا يستطيع؟ إذاً في وجوده محتاج إلى البياض لو مو محتاج إلى البياض؟ مو محتاج إلى البياض. في مثل هذا المورد نقول: (موضوع) وفي قباله (عرض)، يعني أن الموضوع مستغن عن العرض عن الذي حل فيه؛ وجد وجد، ما وجد فليوجد غيره، المهم لا يحتاج إليه.
انتفذ محل آخر، قسم آخر من المحل هنا الموضوع يصير محل والعرض شو يصير؟ حال. فعبروا عن هذا القسم الأول هو ذلك المحل المستغني عن الحال، الجسم المستغني عن اللون، عن الأبيض أو الأسود. ولكن عندنا بعض المحلات أو بعض أقسام المحل مو مستغني عن الحال، محتاج إلى الحال فيه، يعني هو ما يقدر يوجد إذا هذا الحال لا يأتي من قبيل ماذا؟ من قبيل ما ذكروا أنه الجسم مركب من المادة والصورة الجسمية، المادة شنو استعداد؟ الصورة الجسمية موجدة لتلك المادة.
لعله ألفاظ غريبة على ذهن بعض الإخوة، المهم هناك المحل مو مستغني عن الحال، محتاج ماذا؟ -التفت جيداً- محتاج إلى ماذا؟ محتاج إلى الحال، مو مستغني عنه، يقول: أنا أحتار إليك حتى أوجد! طب ذاك الحال عرض لو جوهر؟ يقولون: لو ذاك الحال جوهر. إذاً عندما نقول (متعاقبان على موضوع واحد) قد يكون أمران عرضيان وقد يكون أمران ماذا؟ جوهريان. إذاً بمجرد أن تأخذ قيد المتعاقبان على موضوع واحد، هذا أعم من المدعى، لعل الأمران المتعاقبان ماذا؟ أمران جوهريان لا أنهما أمران عرضيان. سبب الخلق ما هو؟ سببه أن لفظ الموضوع له ماذا؟ اصطلاحان: أعم وأخص.
إذاً قوله وفي كلمة (المتعاقبان على موضوع واحد) يفهم أن الضدين لابد أن يكونا صفتين نقول: لا، هذا أعم من الموضوع، لأن الموضوع له اصطلاحان أعم وأخص؛ إذا كان المراد من الموضوع هنا المحل المستغني عن الحال يثبت أنه ماذا؟ صفتان. أما إذا كان المراد من الموضوع هنا مو المحل المستغني عن الحال فلا يثبت أنهما صفتان.
ومن هنا تجدون بأن المحققين قالوا إن هذا التعريف ليس كافياً للضدين، عرفوا الضدين بتعريف آخر، ماذا قالوا في تعريفه؟ اكتبوا عندكم: (أمران وجوديان غير متضايفين متعاقبان على موضوع واحد داخلان تحت جنس قريب بينهما غاية الخلاف).
التعريف الصحيح للضدين هذا الذي أشرت إليه، لا ما ورد في عبارة الماتن في عبارة المصنف رحمة الله تعالى عليه، لأن ذاك التعريف هو... الحق معه، يعني أن التضاد لا يقع إلا بين الأعراض. هذا الحق معه ولكن هذا التعريف لا يؤدي إليه، هذا التعريف ليس بمانع فيه، وهو أنه يشمل التعارض والتضاد بين الجواهر.
ونحن قلنا إن التضاد لا يقع إلا بين الأعراض، كما هو يقول رحمة الله تعالى عليه، إن التضاد لا يقع إلا بين الأعراض، أما الجواهر لا يقع بينها تضاد، فلهذا يقول -التفتوا جيداً- فالذاتان مثل إنسان وفرس لا يسميان بالضدين، والحق معك، فالذاتان لا يسميان بالضدين، والحق معه، لأنه لا يقع تضاد في الجواهر، التضاد إنما يقع في الأعراض فقط. ولكن هذا التعريف الذي ذكره ليس مانعاً، يعني يشمل التضاد في الجواهر أيضاً. نعم، التعريف الذي أشرنا إليه هو التعريف الذي يستطيع أن يبين أن التضاد لا يقع إلا الأعراض -كذا، والأعراض-.
تخلّص بحثي، أسألوه وبيّنوا الكلام، تفضل.
قليل جيد، ما في مانع.
(أمران وجوديان غير متضايفين)، هذا (غير متضايفين) بدل قوله (يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر)، (متعاقبان على موضوع واحد)، إلى هنا هذا التعريف كان موجوداً في كلامه، ولكن هذا يشمل التضاد بين الجواهر يعني بين الذوات، هذا مو كافي. لماذا؟ لأن التعاقب على موضوع واحد مو مختص بالأعراض، بل موجود في الجواهر أيضاً. لعد كيف نقيد التعريف بنحو لا يشمل إلا الأعراض؟ نقول: (داخلان تحت جنس قريب بينهما غاية الاختلاف). بناءً على هذا التعريف الذي بعد لا ندخل في بيان تفصيلات التعريف، بناءً على هذا التعريف فالتضاد لا يقع إلا بين الأعراض.
فإذاً دعوى المصنف أن التضاد لا يقع إلا في الأعراض الدعوى صحيحة، ولكن التعريف الذي ذكره ليس ليس مانعاً عن دخول الأغيار. وسيأتي إن شاء الله أن ينبغي أن... وبهذه الجملة بهذا القيد (لا يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر) يخرج المتضايفان، بهذه الكلمة خرج المتضايفان. إذاً في نظره تعريف المتضايفين ما هو؟ يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر، لأنهما أي المتضايفان لأنهما أمران وجوديان... أي ظن ولا يتصور اجتماعهما فيه من جهة واحدة، هذا بيان للتضايف. ولكن تعقل أحدهما يتوقف على تعقل الآخر، بيّنّا أن هذا هذا التعريف للمتضايفين بعد تعريف غير تام، تعريفه الصحيح ما سياتي منه بعد التالي.
أما تقابل المتضايفين مثل أب وابن، فهل يوجد بينهما تضايف أو لا يوجد؟ أم محل الكلام؟ شوفوا، خليني أبين هذا المطلب أيضاً دقيق. شوفوا أنت عندما تقول (أب)، معنى (أب) شنو؟ قول لي يعني زيد أخو... والى صفة هي شنو هي؟ صفة الأبوة. هي التضايف بين هذا المركب من الصفة والموصوف، والتضايف بين الصفات فقط؟
احنا عندنا بحث بالتضايف، وهو أنه الصفة تحتاج إلى ماذا؟ إلى موصوف. أنت عندما تقول (أب) يعني شنو؟ يعني زيد هو الموصوف وصفته ماذا؟ هي الأبوة. وعندما تقول (بن)... [كذا] خالد هو الموصوف وصفته ماذا؟ هي البنوة. وهكذا هنا عندما نقول هذان متضايفان، مرادنا المجموع من الصفة والموصوف لو مرادنا صفة في قبال صفة متضايفة؟ها؟ شو تقولون أنتم؟ اللي يقول هذه لابد أن يجاوبني ليش، ها مو فقط يجي يحضرها، مو حزورة، لابد لابد يقول لنا نحن وليش؟
شوفوا، المدعى أن التضايف بين الصفتين لا بين ماذا؟ بين الصفتين والموصوفين معاً. لماذا؟ لماذا؟ لأنه باعتبار أن زيد وباكر بيناتهم اكو تضايف؟ لا، أفترض زيد وبكر هو واحد، مو أبو هو واحد، مو ابن، اكو تضايف بيناتهم. بعد التضايف من أين يحصل؟ من الأبوة والبنوة. إذاً التضايف أولاً وبالذات بين الصفتين لو بين الصفة والموصوف معاً؟ بين الصفتين. هذه تعبير (الابن) معناها شنو هو؟ صفة وموصوف. تعبير (الأب) صفة وموصوف. واحنا نريد أن نقول إن التضايف وين موجودة؟ بين الصفتين مو بين المجموع من الصفة والمال... [كذا].
إذاً التعبير الدقيق لابد يصير: أبوة وبنوة، وابن... أب، هذا من قبيل بالأمس ذكرنا قلنا التقابل بين الحمار والبصر صار؟ لو بين الأعمى والبصير؟ هو عبر بين الأعمى والبصير، أعمى وبصير شنو معناه؟ أعمى يعني شيء ثبت له ماذا؟ العمى. هو التقابل مو بين هذا، التقابل بين ماذا؟ بين صفة العمى وصفة البصار، فلهذا قلنا ولو عبر قال (والعمى والبصر) بدل قوله (والأعمى والبصير) لكان أفضل. ليش أفضل؟ باعتبار أنه عندما نقول (أعمى) مقصود يعني زيد اللي متصف ماذا؟ بصفة العمى. وعندما يقول (بصير) يعني زيد المتصف بصفة البصر، والتقابل مو بين الاثنين، التقابل بين صفتيهما، يعني بين صفة العمى وصفة البصر، فلهذا قلنا في تقابل العدم والملكات، تضاد، متضايفان، التقابل بين الصفات، بين الأعراض والتقابل بين الذوات لا المجموع من الذوات أو صفاتها.
واضح صار المطلب؟ قال: (تقابل المتضايفين مثل الأبي والابن) -متقدم، يعني شيء ثبت له ماذا؟ التقدم، ناطق يعني الشيء ثبت له أنه... فيصير مركب، إذا صار مركب عندنا صفة وموصوف، أما إذا قلنا إن المشتقة بسيطة رخيصة مو مركب، هذه الأمثله التي ضربها كلها تكون صحيحة. فلهذا أعبر... الأدق مو أن هذا غير تام، مو الصحيح، أعبر مرة أقول (صحيح) يعني هذا غلط، مرة أقول (الأدق) يعني هذا دقيق، ولكن الأدق أن نعبر: فوقية تحتية، تقدم تأخر، أبوة بنوة، وهكذا العلة والمعلول، الخالق والمخلوق.
وأنت إذا لاحظت هذه الأمثلة تجد:
أولاً: هذه الأمثلة التي ذكرها، أولاً أنك إذا تعقلت أحد المتقابلين من الأمثلة لابد أن تتعقل معه مقابله الآخر، ويتوقف على تعقل الآخر، وهذا هو التعريف الصحيح للمتضايفين. (لابد أن تتعقل معه مقابله)، مو مقابله في النسخه، مقابله غلط، مقابل الآخر. فإذا تعقلت أن هذا أب أو علة، لابد أن تتعقل معه أن له ابن أو أن له ابناً أو معلولا، وإلا لا يصح أن تتعقل هذا أب وهذا أب وليس له ابن، يصير يمكن هذا؟ غير يمكن؟ غير ممكن. هذا أولاً.
وثانياً: أن شيئاً واحداً لا يصح أن يكون موضوعاً للمتضاهر... [كذا]. إذا تتذكرون نحن عندما عرفنا التقابل قلنا عندما قال (من جهة واحدة) حتى يدخل المتضايفين، هذا القيد إنما احتجنا إليه فقط لإدخال المتضايفين، لأنه إذا لم نقيد من جهة واحدة فلا يدخل التضايف بالامتناع والتقابل. قال إن شيئاً واحداً لا يصح أن يكون موضوعاً للمتضايفين من جهة واحدة، فلا يصح أن يكون شخص أبا وابناً لشخص واحد، هم يصير أب هم يصير... ليش ما يصير مولانا؟ باعتبار أن التضايف نسبة بين طرفين، فإذا صارت نسبة بين طرفين بعد لا يعقل أن تجتمع في شخص واحد، لا يعقل أن توجد نسبة بين الشخص ونفسه. نحتاج في النسبة إلى طرفين، إلى هذا وإلى هذا، ومن هنا نقول إن اجتماع المتضايفين من جهة واحدة محال، لأنه يقع... يدخل في التقابل، والتقابل يقال... نعم، يكون أباً لشخص وابناً لشخص آخر. وكذا لا يصح أن يكون الشيء فوقاً وتحتاً لنفس ذلك الشيء في وقت واحد، وإنما يكون فوقاً لشيء هو تحت له، وتحتاً لشيء آخر هو فوقه، وهكذا.
وثالثاً: أن المتقابلين في بعض هذه الأمثلة المذكورة... أولاً يجوز أن يرتفعا، ذكرنا بعض الأمثلة مثل ايش؟ قلنا فوق تحت، تقدم تأخر، علة معلول، خالق مخلوق. المتضايفان يجتمعان أو لا يجتمعان؟ها؟ يرتفعان أو لا يرتفعان؟ها؟ يعني بعبارة واضحة أن المتضايفين حكمهما حكم النقيضين لو حكم العدم والملكة؟ وهنا نفي ذلك، يريد أن يبين هذا.
يقول: بعض أقسام التضايف، بعض أقسام التضايف كما لا يجتمعان لا يرتبطان، من قبيل ماذا؟ من قبيل الخالقية والمخلوقية. في هذا العالم كل شيء إما هو خالق وإما هو مخلوق، اكو عندنا شق ثالث؟ يعني لا خالق ولا مخلوق؟ في العلية والمعلولية. في العلية والمعلولية متضايفان لو مو متضايفان؟ يجتمعان لا يجتمعان؟ يرتفعان أو لا يرتفعان؟ يرتفعان. لماذا؟ لأن الشيء إما علة وإما معلول. أما فوقي وتحتي هذن هم متضايفان، يرتفعان أو لا يرتفعان؟ وين يرتفعان؟ ها؟ في الواجب سبحانه وتعالى؛ الله فوق تحت؟ متقدم متاخر؟ مع أن التقدم والتاخر، الفوقية والتحتية من المتضايفين أو لا؟ إذاً تبيّن أن المتضايفين على قسمين: قسم منه لا يجتمع ولا يرتفع، وقسم لا يجتمع ولكنه قد يرتفع. فهذا الشرط الثالث صحيح في المتضايفين صحيح أيضاً، خلوه إلى وقت آخر، هذا الشرط مو تام فولانا، ولكنه تحقيقه إن شاء الله إلى مكان آخر.
ثالثاً: أن المتقابلين في بعض هذه الأمثلة المذكورة أولاً يجوز أن يرتفعا؛ فإن واجب الوجود لا فوق ولا تحت، والحجر لا أب ولا ابن. وإذا اتفق في بعض الأمثلة أن المتضآفين... [كذا] المتضايفين لا يرتفعان كالعلة والمعلول، يقول هذه مو من جهة أنهما متضايفان، من جهة أنه في دار الوجود لا يوجد إلا علة أو معلول، يعني ليست... ليس سبب عدم الارتفاع تضايفهما، وإلا لو كان التضايف سبباً لعدم الارتفاع لما ارتفع في أي مكان، معنا نجد أن بعض المتضايفان يرتفعان أو لا يرتفعان، إذاً التضايف ليس هو السبب في عدم الارتفاع، وإنما سبب آخر. أين سببه؟ يقول: سببه البحث الفلسفي الذي أثبت أن هذا العالم الموجود فيه إما علة وإما معلول. قال: (وإذا اتفق في بعض الأمثلة أن المتضايفين لا يرتفعان كالعلة والمعلول، فليس ذلك لأنهما متضايفان، بل لأمر يخصهما)، اكو خصوصية في المتضايفين، واكو خصوصية في التضايف، لأن كل شيء موجود لا يخلو إما أن يكون علة أو أن يكون معلولا.
وعلى هذا البيان يصح تعريف المتضايفين بأنهما الوجوديان اللذان يتعقلان معاً، مو هذا التعبير الصحيح، يتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر، كما تقدم ما تبار... ولا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة ويجوز أن يرتفعا. هذا الذي ذكره أخيراً، إلا أنه بنحو الإجمال هذا القيد الاخير لا نحتاج إليه، لأن التعريف الذي قبل هذا القيد هذا المقدار من التعريف جامع ومانع، ومع كون التعريف جامعاً ومانعاً بعد لا يحتاج إلى إضافة قيد، خصوصاً إذا كان ذلك القيد يبتلي ببعض الإشكالات مثل العلة والمعلولية.
أوف، إلى هنا تحصل لنا اللفظ أما مترادف وإما مباين، والمباين أما متقابل وإما متخالف وإما متماثل، والمقابل أما تناقض وإما عدم وملكة وإما ضدان وإما متضايفان. هذه التمريرات إن شاء الله الإخوة ناتي إلى بحث آخر وهو المفرد والمركب.
المفرد والمركب
القاعدة العامة التي أشرنا... أشرنا إليها فيما سبق، وهو أنه بحث منطقي، إنما هو في المعاني، ليس له علاقة في الألفاظ، وإنما يبحث اللفظ لعلاقة ما بين اللفظ والمعنى. هنا أيضاً نقول كذلك، إن المنطقي يريد أن يبحث المعاني، المعاني عنده أما مفرد وإما مركب، اللفظ أما مفرد وإما مركب.
قبل عد لماذا تقولون إن اللفظ أما مفرد وإما مركب؟ يقول: هذا من القانون الذي تقدم؛ حكم أحد المتحدين يسري إلى الآخر، لأنه يوجد نحو من الاتحاد بين اللفظ والمعنى، فكل حكم ذكرناه للمعنى ينتقل لمن؟ ينتقل إلى اللفظ الحاكي عن ذلك المعنى. إذاً هنا المفرد والمركب، صحيح أن المقسم لهما هما هو اللفظ؛ اللفظ أما مفرد وإما مركب، ولكن في واقع الأمر المعنى أما مفرد وإما مركب، وينسب الاختلاف أفراد والتركيب إلى اللفظ بوجود الاتحاد بين اللفظ والمعنى.
من هنا لابد أن نرى أنه ما هو المفرد؟ اللفظ المفرد وما هو اللفظ المركب؟ وبعبارة أدق، ما هو المعنى المفرد وما هو المعنى المركب؟ لكي يتضح معنى الأفراد، لابد... الأفراد بالاصطلاح هنا لابد أن يتضح معنى التركيب، ومن هنا نحن سنعكس المطلب؛ أولاً نبين معنى المركب ما هو، فإذا اتضح المركب ما هو عند ذلك ننتقل إلى بيان المفرد ما هو.
المركب له شرائط أربعة.
هذا... هذا التصرف ما أعرفه، هذا الشخص هذا التصرف يمدح عن عدم جيت للدرس ما استفدت منه اقتنع أما مطلب افضل من مستواك واما اقل من مستواك كان بعد خمس دقائق هذا ادب الانسان المسلم انه واحد يتحدث وسط الطريق قوم من قدامه يروح هذه المشكله اللي عندنا في الحوزات ان الطالب يصل الى مرحله ولكنه الى الان ادب الحديث لا يعرفه. فلهذا الطالب في الحوزات العلميه قبل كل شيء لابد ان يقرا الاداب المفيد والمقصود. قبل كل شيء قبل كل شيء انه انت عندما تجلس امام استاذ استاذ عندما يجلس امام تلميذ ما هي اداب المفيد وما هي اداب المقصود؟ حقوق من الطرفين انا صحيح انه الان اتكلم في وسط الطريق واحد يجي يقول سيدنا عندنا شغل وياكم اقول مولانا اسمحوا لنا احنا عندنا شغل هذا استقبلوه انتم اكو ضروره بحث اخر انسان يصاب بوجع في بطنه يقوم يطلع من ماله هذاك بحث اخر اما انه لا جالس شاب ما يفيده ما يفيده اما لانه اعلى من مستواه واما لانه ادنى من مستواه ينبغي ان تتحمل الى الاخر.
الافراد ما هو؟ التركيب ما هو؟ لكي يتضح معنى الإفراد نحتاج إلى أن نبين معنى التركيب. التفتوا للمطلب لأنه مو موضح بشكل جيد في الكتاب.
لكي يكون معنى من المعاني مركباً، وبتبعه يكون اللفظ مركباً، نحتاج إلى شرائط أربعة:
الشرط الأول: أن يكون للفظ جزء، لفظ يكون له جزء. سأضرب مثالاً يتضح مثاله؛ (عبد الله)، حتى نطبقه واحد واحد، هذا اللفظ له جزء أو ليس له جزء؟ نعم، عبد والله، أو (ذبيح الله)، إسماعيل ذبيح الله، ذبيح و الله له أجزاء له.
الشرط الثاني: أن يكون ذلك الجزء له معنى في اللغة، يعني الواضع في اللغة كما وضع لهذه الكلمه معنى وضع لهذا الجزء أيضاً معنى. (عبد الله)، هذه (عبده) في اللغة لها معنى أو ليس لها معنى؟ موضوعة بإزاء معنى. (ذبيح) في اللغة موضوعة بإزاء معنى أو لا؟ نعم. (رسول)، (رسول الله) موضوعة بإزاء معنى أو لا؟ نعم. إذاً الشرط الثاني: أن يكون ذلك الجزء من اللفظ موضوعاً بإزاء معنى في اللغة، هذا الشرط الثاني.
الشرط الثالث: أن يكون ذلك المعنى الذي... معنى الذي وضع للجزء الذي للجزء موجود في المركب وانه غير موجود... لعله موجود ولكنه أنت ماذا؟ لا تستعمله، لا تستعمله. الشرط الثالث: أن يكون ذلك المعنى موجود ضمن المركب.
الشرط الرابع: أن يكون ذلك المعنى الذي وضع بإزائه الجزء والذي هو موجود في المعنى مقصود لمن؟ للمتكلم. لعله الجزء له معنى، وهو موجود في الكلام، ولكن أنا عندما أتكلم لا أقصده معنى أصلاً، لا أريد أن أشير إلى ذلك المعنى الذي يدل عليه. قلنا إن الدلالة أمر وضعي ما مرتبطة بقصد الإنسان، أنت لو سمعت لفظة (ماء) من الحجر ينتقل ذهنك إلى المعنى أو لا ينتقل؟ إذاً في الثالث، يعني في الشرط الثالث، نقول بأن يكون ذلك اللفظ له دلالة على ذلك المعنى في الجزء، ولكن في الشرط الرابع نقول ماذا؟ موجود المعنى دلالة اكو، ولكن قصد وإرادة... إرادة من المتكلم.
واضح إذن كم شرط صار في المركب؟ها؟ أربعة شروط:
أولاً: أن يكون للفظ جزء.
ثانياً: أن يكون الجزء له معنى مستقل في الوضع في اللغة، يعني وضع لمعنى.
وثالثاً: أن تكون ذلك... ذلك المعنى موجوداً ضمن المركب، الدلالة موجودة.
ورابعاً: أن تكون مقصودة لمن؟ للمتكلم.
فباختلال أي جزء من هذه الأجزاء يكون المعنى مفرداً. هذه الضابطة احفظوها جيداً؛ اختلال أي جزء يجعل المركب ماذا؟ مفرداً.
متى؟
إذا لم يكن للفظ جزء، هذا شو يصير بعد؟ها؟ مركب لو مفرد؟ هذا مفرد.
إذا كان للفظ جزء ولكن الجزء لم يوضع لها معنى، مركب له مفرد؟ها؟ مفرد.
إذا كان له معنى ولكن لا توجد دلالة على المعنى في ذلك المركب؟ مفرد له مركب؟ مفرد.
إذا كان الجزء له للفظ جزء وله معنى وتوجد دلالة، ولكن غير مقصودة للمتكلم فهي ماذا أيضاً؟ مفرد.
واضح صار إذا باختلاف لواحدة من تلك الشرائط أو أكثر يكون اللفظ ماذا؟ مفرد. واضح صار المطلب؟
سبقية فقط تطبيقه، هذا التطبيق إن شاء الله خلوه إلى غد، لأننا هذا المفرد والمركب الآن بيناه، والمصنف لم يُشر إلى شر... إلا إلى شرطين منها، أما الشرايط الأربعة التي أشرنا إليها فهي غير موجودة بكاملها. والحمد لله رب العالمين.
