دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 16
016
الكلمة وأقسامها
أقسام المفرد: المفرد: كلمة، اسم، أداة. الكلمة وهي الفعل باصطلاح النحاة، مثل: كتب، يكتب، اكتب. فإذا لاحظنا هذه الأفعال أو الكلمات -قلنا بأن المفرد يعني المعنى المفرد- ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إما أن هذا المعنى مستقل في نفسه -يعني يمكن تعقله بلا احتياج إلى الغير- الوجود الجوهري في الخارج فإن الوجود الخارج موجود جوهري في الخارج موجود.
المعاني في الذهن أيضاً على قسمين، قسم من المعاني مستقل في المعنى، وقسم من المعاني غير مستقل في المعنى، لا يمكن أن يفهم له معنى إلا في من خلال الغير، كما مثلنا لذلك بـ(في)، قلنا (في) تفيد الظرفية، هذه الظرفية معنى اسمي، أما (في) فهي معنى حرفي، لا يمكن أن تفهم (في) إلا من خلال جملة، وهذا معناه أن معنى (في) معنى غير مستقل في نفسه، بل معنى محتاج إلى الغير حتى يتعقل معنى فيه.
ثم بينا بأن ذلك المعنى المستقل في نفسه تارة أيضاً يعين لنا الزمان الذي وقع فيه الحدث، الذي صدر ذلك الحدث من فاعل معين، وأخرى أن ذلك الحدث الذي تشير إليه المادة لا يتعين في زمن معين. شوفوا أنتم عندما تقول: كتب، هذه كلمة كتب فيها مادة وهي (ك - ت - ب). هذه المادة المركبة من هذه الحروف: كتب (ك - ت - ب)، هذه المادة، هذه حدث، كتب حدث، أما أن هذه المادة وهي الكتابة في أي زاوية الواقعة -طبعاً الكتابة تحتاج إلى كاتب، تحتاج إلى فاعل، لا يعقل أن تتحقق كتابة بلا كاتب، إذاً كل حدث يحتاج إلى فاعل- ولكن أي فاعل بعينه أو لا بعينه؟ ها؟ لا يحتاج إلى فاعل معين. هل أن الكتابة لابد أن تتحقق من زيد، أو يمكن أن تتحقق من زيد ومن بكر ومن خالد ومن صغير ومن كبير؟ إذاً هذه المادة وهي الحدث، وهي الكتابة، هذه المادة تحتاج إلى فاعل غير معين. إذا قلت: كتب، هذه المادة لها فاعل غير معين ولها ماذا؟ زمان، ولكن زمان معين أو غير معين؟ معين، زمان معين وهو المضي.
عندما أقول: اكتب، هذه اكتب مادة كتب، كتابة، تحتاج إلى فاعل أو لا تحتاج إلى فاعل؟ نعم. فاعل بعينه؟ لا، هذا الفاعل، هذا الفاعل، هذا الفاعل، أي فاعل كان، ولكنها لها زمان أيضاً هذه المادة، هذا الحدث يقع في زمان، هذا الزمان معين أو غير معين؟ معين.
إذا كانت الكلمة المفردة تدل على معنى مستقل، وهذا المعنى المستقل الذي له فاعل لا على التعيين، بالإضافة إلى المعنى المستقل دلت على زمن معين، نسميه ماذا؟ الكلمة ترادف ماذا في اللغة العربية؟ ترادف الفعل؛ لأن الفعل (ضرب) فيه ماذا؟ فيه مادة الضرب، والضرب لا يتحقق إلا من ضارب، ولكن (ضرب) بالإضافة إلى المادة وهي الضرب، والضارب الذي يتحقق منه الضرب له ماذا؟ له زمن معين، وهو أنه واقع في الزمن الماضي. إذاً، التفتوا جيداً، عندما نأتي إلى: ضرب، يضرب، اضرب، كتب، يكتب، اكتب، هذه الأفعال الثلاثة نجدها جميعاً مشتركة في المادة، وهي الحدث الذي يصدر من فاعل ما، ولكن تختلف في ماذا؟ تختلف في الأزمنة الدالة كل واحدة منها على ذلك الزمان؛ كتب يدل على الزمان الماضي، ويكتب تدل على الاستقبال أو تدل على الحال والتجدد، واكتب تدل على ماذا؟ على الإيجاد في الحال ونحو ذلك.
إذاً، في الكلمة توجد عندنا جهة مشتركة، وهي المادة الصادرة من فاعل ما من فاعل غير معين، وتوجد عندنا جهة مختلفة، وهي ماذا؟ ها؟ وهي الزمن. هذا الدال على الزمن ما هو؟ ها؟ الدال على الزمن، الدال على المادة على الحدث، هذه (ك - ت - ب)، هاي المادة، هذه دالة على الحدث، على نوع الحدث؛ لأنه الحدث تارة يكون كتابة، وأخرى يكون ضرباً، وثالثة يكون قياماً، ورابعة يكون جلوساً، وخامسة وسادسة، هذه كلها تسمى حدثاً. والدال على الحدث هو المادة. والدال على الزمن هو ماذا؟ ها؟ هو الهيئة، أحسنتم، هو كيفية ترتب هذه الحروف. هذه الحروف شلون ترتبت؟ هذه الكيفية الخاصة لترتب الحروف ماذا نسميها؟ هيئة.
إذاً، في الكلمة توجد عندنا -التفتوا جيداً- في الكلمة توجد عندنا مادة مشتركة وهيئة ماذا؟ مختلفة. مادة مشتركة، يعني هذه الكم الأحداث الثلاثة (كتب، يكتب، اكتب) هذه من حيث المادة مشتركة لو مختلفة؟ مشتركة. أما من حيث الزمان، من حيث الهيئة؟ مختلفة؛ هذا زمنه ماضٍ، وذاك زمنه مضارع، وذاك زمنه -ها شنو؟- أمر.
إذاً، لو أراد أن نحلل -التفتوا جيداً- لو أراد أن نحلل الكلمة في المنطق، الكلمة في المنطق شو تكون؟ مركبة من ماذا ومن ماذا؟ من اسم ومن شنو؟ ومن هيئة. هذه الهيئة، هل يمكن أن توجد هيئة بلا اسم؟ عندك قد هيئة، ولكن مادة ما بها، ممكن هذا؟ ممكن؟ محال. إذاً، أنت لا تستطيع أن تجد هيئة بلا مادة، قول هيئة يصير بعد معناها مستقل وغير مستقل. أحسنتم، إذاً الهيئة الموجودة في ضمن الكلمة بحسب اصطلاح المنطقي داخلة في المعنى المستقل وفي المعنى غير المستقل.
فإذا تبين بأن الكلمة تكون مركبة من ماذا ومن ماذا؟ من شيء له معنى مستقل ومن شيء ليس له معنى مستقل. خذ ذلك الشيء الذي له معنى مستقل، ماذا يسمى بالاصطلاح؟ يسمى اسماً. ذلك الذي ليس له معنى مستقل في نفسه يسمى ماذا؟ حرفاً. إذاً في الواقع -التفتوا لهذا المطلب- في الواقع احنا في اللغة العربية عندنا ثلاثة أقسام من الكلمة لو عندنا قسمين من الكلمة؟ قسمين، شنو شنو؟ اسم وحرف.
الفعل ما هو؟ أحسنتم، اسم زائد حرف، فإذاً الكلمة إما اسم وإما حرف، لعد الفعل شنو هو؟ نقول: الفعل مو فعل شيء جديد في قبال الكلمة، في قبال الاسم وفي قبال الحرف، بل هو المجموع المركب منهما؛ فلهذا تجدون بأنه علم الأصول يقول: المعاني إما اسمية وإما حرفية، بعد لا يوجد عنده تثليث، عنده قسمين: معاني اسمية وهي المستقلة بالمعنى، معاني حرفية وهي غير المستقلة بالمعنى. ولكنه عندما تجيء إلى اللغة، إلى النحو، تجد لا، يقول لك: اسم، كلمة، حرف. تجيء إلى المنطق، يقول لك: كلمة، اسم، أداة. هذه الكلمات هي المركبة من الاسم والأداة، ماكو شيء آخر.
على أي حال، إذاً عندما نأتي إلى الكلمة -التفتوا جيداً- عندنا معنى مشترك فيه وهو المادة الصادرة من فاعل ما، وعندنا هيئة مختلف فيها، فالكلمة هي المركبة من مادة ومن هيئة.
سؤال: ضارب شو تقولون؟ ضارب اسم فاعل لو مو اسم فاعل؟ اسم فاعل. هذه داخلة في الكلمة لو داخلة في الاسم؟ ها؟ ليش؟ ليش داخلة في الاسم؟ مع أنه عندنا هيئة لو ما عندنا هيئة؟ عندنا مادة لو ما عندنا مادة؟ لعد ليش تقولون في الاسم؟ ولا بد تكون داخلة في الكلمة. أحسنتم، لا تدل على زمن معين. نعم، فيها مادة وصادرة من فاعل ما، ولكنه تدل على الزمان، ولكن أي زمان؟ معين أو غير معين؟ غير معين، أحسنتم، ومن هنا بعد لا تكون داخلة في الكلمة، تكون داخلة في الاسم.
فلهذا نحن قيدنا الكلمة هي الحدث الصادر من فاعل ما في زمن معين. ضارب أيضاً حدث صادر من فاعل ما في زمن معين أو غير معين؟ غير معين، إذاً لا تكون بعد ماذا؟ كلمة.
إذاً فتحصل لنا أن الكلمة ما هي؟ الكلمة هي الحدث الصادر من فاعل ما، أي فاعل كان غير معين، ولكنه في زمن معين، وبهذا خرج من قبيل ماذا؟ من قبيل اسم الفاعل، من قبيل اسم المفعول (مضروب)، مضروب أيضاً ذات حدث أو موجود وقع عليه حدث، ضارب ذات صدر منها حدث، ولكن في زمن معين، اكو في زمن معين؟ ما بيه، فيكون خارجاً عن الكلمة.
قال: (الكلمة وهي الفعل باصطلاح النحاة مثل كتب يكتب اكتب). فإذا لاحظنا هذه الأفعال باصطلاح النحوي أو الكلمات باصطلاح المنطقي، نجد هذه الكلمات أو الأفعال:
أولاً: تشترك في مادة لفظية واحدة، من حيث المادة مشتركة محفوظة في الجميع، وهي الكاف فالتاء فالباء، هذه المادة المشتركة. وتشترك أيضاً في معنى واحد، هذا المعنى الموجود لكاف تاء باء في كتب اكتب يكتب، المعنى واحد لو مختلف؟ معنى واحد وهو الكتابة، شيء آخر ما موجود. وتشترك أيضاً في معنى واحد هو معنى الكتابة، يعني هذا المفهوم وهو معنى مستقل في نفسه، من المعاني المستقلة في نفسها.
وثانياً: هذه الكلمات الثلاث تفترق أين؟ مو في موادها، مو في معناها، في هيئاتها اللفظية، في ذلك المعنى الحرفي الذي لا يمكن تصوره إلا من خلال مادة معينة. شوفوا هيئة (ضارب)، يعني هيئة (فاعل)، هذه هيئة فاعل، هيئة لو مادة؟ هيئة، نقول هيئة فاعل، ولكن هل تستطيع أن تتصور هذه الهيئة بلا فاء ألف عين لام؟ فهي مادة من المواد هي، ولكن نحن اصطلحنا أن نسميه على هيئة (فعل)، على هيئة (يفعل)، على هيئة (فاعل)، على هيئة (مفعول)، مع أن هذه مادة من المواد وهي الفاء العين اللام؛ فإن لكل منها، أي لهذه الكلمات الثلاث، هيئة تخصها. وتفترق أيضاً هذه في الدلائل على نسبة تامة زمانية تختلف باختلاف تلك الهيئات؛ لأنه هذه النسبة إما نسبة خبرية وإما نسبة ماذا؟ إنشائية. نسبة خبرية: وجدت وانقضت (مضي). نسبة خبرية نريد ماذا؟ أن توجد الآن أو تتجدد الآن، نسبة المضارع. أو نسبة غير موجودة لا في المضي ولا في الحال، وإنما نريد أن نوجدها في الخارج.
قال في نسبة على نسبة زمانية تامة تختلف باختلاف تلك الهيئات، وهي نسبة ذلك المعنى المستقل المشترك فيها، تلك النسبة إلى فاعل ما غير معين -هذه الفارزة شيلوها بين ما وغير- إلى فاعل ما غير معين، في زمن معين من الأزمنة.
إذاً، صدور الحدث من فاعل غير معين في زمن معين، وهي نسبة، فكيف تدل على نسبة؟ فكتب -عفواً- تدل على نسبة الحدث، وهو المعنى المشترك وهو المادة (ك - ت - ب)، هذا المعنى إلى فاعل ما؛ لأنه كل حدث يحتاج إلى ماذا؟ إلى فاعل، لأنه عندما نقول حدث يعني لم يكن موجوداً ثم وجد، يعني حادث، فإذا كان حادث يحتاج إلى فاعل، فلا بد أن يكون له فاعل، ولكن واقع في زمان مضى في زمن معين. ويكتب أيضاً تدل على نفس المعنى، تدل على نسبة الحدث، وهو المعنى المشترك إلى فاعل ما، ولكن على نسبة على نسبة تجدد الوقوع في الحال أو في الاستقبال إلى فاعلها، إلى فاعل ذلك المعنى. واكتب على نسبة على نسبة طلب الكتابة في الحال من فاعل معين.
ومن هذا البيان نستطيع أن نستنتج أن المادة التي تشترك فيها الكلمات الثلاث تدل على المعنى الذي تشترك فيه، وأن الهيئة هي التي تختلف، وأن الهيئة التي تفترق فيها وتختلف تدل على المعنى الذي تفترق فيه ويختلف فيها هذه الألفاظ والكلمات الثلاث. إذاً، هذه الكلمات الثلاث جهة اشتراك وهي المادة والمعنى، وجهة اختلاف وهي الهيئة.
وعليه يصح تعريف الكلمة بأنها اللفظ المفرد -التفتوا جيداً، نحن حديثنا كان في المعنى لو في اللفظ؟ ها؟ في المعنى، لعد لماذا قال اللفظ المفرد؟ الجواب مرارا ذكرنا من باب الاتحاد الموجود بين اللفظ وبين المعنى، فيسري حكم المعنى إلى حكم إلى اللفظ أيضاً، وإلا في الواقع مو المفرد له اللفظ المفرد، أما كذا واما كذا، المعنى المفرد أما كذا واما كذا- قال بأن هاي الكلمة اللفظ المفرد الدال بمادته على معنى مستقل في نفسه، وبهيئته على نسبة ذلك المعنى إلى فاعل لا بعينه، ولكن نسبة تامة زمانية.
وبقولنا نسبة تامة تخرج الأسماء المشتقة كاسم الفاعل والمفرد والزمان والمكان، فإنها تدل بمادتها على المعنى المستقل، وبهيئاتها على نسبة ذلك المعنى المستقل -مو على نسبة، وإن كان يمكن تصحيح العبارة بس هالشكل خلوها أفضل- قال: فإنها تدل بمادتها مثل (ضارب) تدل بمادتها على المعنى المستقل، وبهيئاتها على نسبة ذلك المعنى المستقل إلى شيء ولكن لا بعينه في زمن ما، مو في زمن معين، ولكن النسبة فيها نسبة ناقصة وليست نسبة تامة. (ضاربون)، هذه جملة يصح السكوت عليها أو لا يصح السكوت عليها؟ هذه الكلمة لا يصح السكوت عليها، إذن نسبة تامة ونسبة ناقصة؟ نسبة ناقصة. هذا تمام الكلام في الكلمة.
الاسم والأداة
أما الاسم، قال: وهو اللفظ المفرد -قلنا أيضاً الصحيح ماذا؟ يعني أن نقول المعنى المفرد، ولكن نسب إلى اللفظ لمكان الاتحاد- الاسم وهو اللفظ المفرد الدال على معنى مستقل في نفسه ولكن غير مشتمل على هيئة تدل على نسبة تامة زمانية. هذه تدل على نسبة تامة زمانية، هذا صفة هيئة. تدل على هيئة، مشتمل على هيئة، ولكن هذه الهيئة التي تكون هكذا ليست موجودة، يعني تدل غير مشتمل على هذا النحو من الهيئة، مشتمل على الهيئة، ولكن مو هذا النحو من الهيئة، وإنما على هيئة أخرى وهي الهيئة الناقصة، النسبة الناقصة. قال: على معنى مستقل في نفسه غير مشتمل على هيئة تامة، مثل (محمد)، (إنسان)، (كاتب).
طبعاً محمد وإنسان هذه لا تدل على شنو؟ على هيئة إطلاقا. قال: محمد إنسان كاتب.
سؤال: نعم قد يشتمل على هيئة تدل على نسبة ناقصة. يعني بعبارة أخرى أن الاسم على قسمين، قسم منه له هيئة ولكنه ليست هيئة تامة زمانية، وقسم منه ليس له هيئة من قبيل (سؤال)، من قبيل (إنسان)، من قبيل (محمد). نعم قد يشتمل على هيئة تدل على نسبة ناقصة كأَسماء الفاعل والمفعول والزمان ونحوها كما تقدم؛ لأنها -يعني هذه التي من قبيل أسماء الفاعل- لأنها تدل على ذات لها هذه المادة.
أنت عندما تقول (كاتب)، شنو معناه؟ شنو معنى ناطق؟ يعني شيء ثبت له أنه... ما معنى كاتب؟ يعني شيء ثبت له الكتابة. ما معنى ضارب؟ شيء ثبت له الضار، ثبت له هذا المبدأ، هذا الحدث. وهذا مبني على أن المشتق بسيط أو مركب. هناك خلاف، الإخوة اللي قارين علم الأصول يعلمون بأنه (ضارب)، هل هي مركبة من ذات ثبت له الضار أو لا؟ هذا اللي يشرحه هنا مبني على نظرية أن الأسماء المشتقة أن المشتقات مركبة من ذات ومبدأ الاشتقاق الذي هو الضارب، وهو خلاف التحقيق؛ لأن التحقيق في محله أنه عندما نقول ضارب ليس مركب من ذات ثبت له مبدأ الاشتقاق، وهذا تفصيله إن شاء الله في بحث الفلسفة، عندما نقول موجودون ليس معناه ذات ثبت له مبدأ الوجود ولا يلزم التسلسل لا إلى نهاية. قال: لأنها لا لأنها تدل على ذات لها هذه المادة.
إذاً الاسم على قسمين: ما له معنى مستقل لا يدل على هيئة، وما له معنى مستقل ولكن يدل على هيئة ناقصة غير تامة زمانية.
أما الأداة فما هو الأداة؟ يقول: اتضح مما سبق، فإن الأداة هو الذي ليس له معنى مستقل في نفسه، فلهذا نحن قسمنا هذه الأقسام الثلاثة بنحو آخر، قلنا: إن المعنى إما مستقل في نفسه أو لا، والثاني هو الأداة. والمعنى المستقل في نفسه إما دال على هيئة على هيئة نسبة تامة وإما غير تام، فهذه الأقسام جميعاً بعضها في عرض البعض الآخر بعد لا تكون، لماذا؟ لأنه التقسيم الأول يقول: إما له معنى مستقل وإما ليس له معنى مستقل. ثم نجي الأول ناخذه نقسمه إلى قسمين، إذاً الكلم بعد الاسم لا يكون في عرض الحرف، وإنما يكون ماذا؟ في تقسيم ثاني مو في تقسيم أول.
الأداة، وهي الحرف باصطلاح النحاة، مثل (في)، وهو يدل على نسبة بين طرفين مثل (في) الدالة على النسبة الظرفية. قلنا إن الظرفية ليس معنى حرفياً، وإنما معنى اسمياً، الظرفي الذي نقول معنى حرفي يعني ذلك الذي قائم بقولنا (زيد في الدار)، هذه (في) هنا تفيد الظرفية، هذا المعنى من أين نستفيده؟ نستفيده من ربط (في) بين زيد وبين الدار، ومن هنا فليس له معنى مستقل وراء زيد ووراء الدار، بل يكون قائماً بزيد وبالدار. مثل (في) الدالة على النسبة الظرفية، و(على) الدالة على النسبة الاستعلائية، وهل الدالة على النسبة الاستفهامية. والنسبة دائماً تتوقف على طرفين، فتكون قائمة بالطرفين، والنسبة دائماً غير مستقلة في نفسها؛ لأنها لا تتحقق إلا بطرفيها، ومع عدم وجود طرفيها فلا وجود لها.
فالأداة تُعرَّف بأنها اللفظ المفرد -بنفس البيان السابق، هو معنى مفرد مو لفظ مفرد، ولكن نُسب إلى اللفظ لمكان الاتحاد- فالأداة تُعرَّف أو تُعرف بأنها اللفظ المفرد الدالة على معنى غير مستقل في نفسه.
سؤال: الأفعال الناقصة مثل (كان) وأخواتها، هذه داخلة في أي شيء؟ داخلة في الأسماء، لو داخلة في الحروف؟ في الأداة. يقول: لا، داخلة في الأداة؛ لأنه صحيح (كان) في اللغة العربية تسمى فعلاً، ولكنها ليس لكان معنى مستقل دال على حدث في زمن معين، واضح صح؟ متى تكون دالة؟ إذا كان لها اسم وخبر، وهذا معناه إذا لم يكن لها اسم وخبر بعد تكون الدالة على معنى مستقل في نفسه على زمن معين؟ ها؟ إذاً تكون داخلة في الكلمة لو داخلة في الحرف؟ تكون داخلة في الحرف؛ لأنها متوقفة على الاسم والخبر، وإلا إذا لم يكن هناك اسم وخبر (كان) لا تستطيع أن تعطي معناها.
إذاً الأفعال الناقصة، وكذلك أفعال المقاربة كما قرأتم في النحو، هذه صحيح في النحو تدخل في قسم الأفعال، ولكنه في المنطق تدخل في قسم الأدوات.
قال: ملاحظة: الأفعال الناقصة مثل (كان) وأخواتها في عرف المنطقيين على التحقيق تدخل في الأدوات؛ لماذا؟ أنها لا تدل على معنى مستقل في نفسها لتجردها عن الدلالة على الحدث، أصلاً ما بها دلالة على الحدث، ونحن قلنا نحتاج دلالة على الحدث في زمن معين، بل إنما تدل (كان) وأخواتها على ماذا؟ على النسبة الزمانية فقط، وهذه النسبة الزمانية تتوقف على ماذا؟ على الطرفين. ما لم يتحقق طرفان، يمكن أن تتحقق نسبة زمانية؟ لا يمكن، إذاً تكون حرفاً، لا تكون أداة، لا تكون فعلاً، بل إنما تدل على النسبة الزمانية فقط، فلذلك تحتاج إلى جزء يدل على الحدث. من هو ذلك الجزء الذي يدل على الحدث؟ (قائم). (كان محمد قائماً).
فلهذا أنت لو قلت (كان محمد)، الجملة تعطي معنى أو لا تعطي معنى؟ لا تعطي معنى. أما عندما تقول (قائماً)، إذاً هذه (قائماً) هي الدالة على الحدث، وما لم يأتِ (قائماً) فلا يوجد هناك دلالة على الحدث، ونحن اشترطنا في الكلمة أن تكون ماذا؟ أن تكون للفظ دلالة على حدث ما في زمن معين، وهنا لا يوجد عندنا دلالة على الحدث في قولنا (كان محمد)، نعم لو أضيف إليه (قائماً) يكون الدال على الحدث مو (كان محمد)، الدال على الحدث يكون قولنا (قائماً).
قال: فلذلك تحتاج إلى جزء يدل على الحدث نحو (وكان محمد قائماً)، فكلمة (قائم) هي التي تدل على الحدث، ولولاها لما وجد هناك دلالة على أي حدث. وفي عرف النحاة معدودة من الأفعال، وبعض المناطقة يسميها الكلمات الوجودية -كلمات يسميها، ولكن يقيدها بالوجودية حتى يميزها عن الكلمة بالاصطلاح المتقدم، وهو الدال على الحدث من فاعل ما في زمن معين- وفي عرف النحاة معدودة من الأفعال وبعض المناطقة يسميها -أي كان وأخواتها- الكلمات الوجودية تمييزاً لها عن الكلمة بالاصطلاح المتقدم.
فالخلاصة التي نصل إليها أن اللفظ إما مفرد وإما مركب، والمفرد إما اسم أو كلمة أو أداة، والمركب إما تام أو ناقص، والتام إما خبر أو إنشاء.
الكلي والجزئي
بعد ذلك ننتقل إلى بحث آخر، وهو من الابحاث الدقيقة والمهمة أيضاً، وهو البحث في الكلي والجزئي. مقسم الكلية والجزئية في المنطق ما هو؟ هل أن اللفظ كلي أو جزئي؟ أو أن المعنى كلي أو جزئي؟
قولنا بأنه القاعدة العامة أنه في البحث المنطقي نحن دائماً نتكلم على محور المفاهيم، على محور المعاني، على ذلك الشيء الذي تنطبع صورته في العقل. العلم ما هو؟ انطباع صورة الشيء في العاقل أو عند العاقل، هذه الصورة قلناه، هذه الصورة مو شكل، ذاك المعنى الذي يحكي الشيء الخارجي، هذا اللفظ حاكي عن ذاك المعنى الخاص الذي انطبع عند في ذهني عندما واجهت هذا الكتاب. أنا عندما واجهت هذا الكتاب انطبع معنى هذا الكتاب أين؟ في ذهني، حصلت صورة عندي من هذا الكتاب في ذهني، ذاك المعنى إذا أريد أن أوصله إليك أضع له لفظاً أقول (كتاب)، إذاً الكتاب لفظ دال على ذلك المعنى الموجود في ذهني وفي ذهنك.
وهذا التقسيم إلى الكلي والجزئي تقسيم للفظ أو تقسيم للمعنى؟ تقول: الصحيح أن له تقسيم للمعنى؛ فإن المفهوم تارة يكون كلياً وأخرى يكون جزئياً. قد يضاف إلى اللفظ أو لا يضاف إلى اللفظ؟ نقول: نعم، فإنه لمكان الاتحاد بين المعنى واللفظ، أيضاً قد نقول أن اللفظ إما كلي وإما جزئي، مع أنه في الواقع المعنى هو الكلي أو الجزئي.
إذاً هذا خلوه في ذهنكم حتى نبين المطلب بعدين، وهو أن المعنى -يعني شنو المعنى؟ يعني ذلك المفهوم في الذهن- قد يكون كلياً وقد يكون جزئياً. ما هو الكلي؟ ما هو الجزئي؟
في ذهن الإخوة واضح؛ الكلي هو الذي لا يمتنع صدقه على كثيرين. الجزئي هو الذي يمتنع صدقه على كثيرين. والقسمة حاصرة لو غير حاصرة؟ ها؟ حاصرة؛ لأنه تدور بين النفي والإثبات بين النقيضين، ولا يعقل أن يكون عندنا مفهوم لا هو كلي ولا هو جزئي، مستحيل؛ لأنه إذا لم يكن كلي لا جزئي معناه ارتفاع النقيضين، وإذا أراد أن يصير كلي وجزئي معناه ماذا؟ اجتماع النقيضين، وكلاهما محال؛ لأن الكلي لا يمتنع والجزئي ماذا؟ يمتنع، لا يمتنع ويمتنع، النسبة بينهما ماذا؟ نسبة التناقض. إذاً، لا يمكن أن يكون هناك مفهوم كلي وجزئي من نفس الحيثية، ها لعله بحيثيتين قد يكون كلي وجزئي، لا محذورة فيه، من نفس الحيثية لا يمكن أن يكون كلياً وجزئياً، ولا يمكن أن يكون لا كلياً ولا جزئياً.
ما هي الأمثلة؟ يقول: هذه الأمثلة يضربها، يقول: يدرك الإنسان مفهوم الموجودات. أي موجودات؟ التي يحس بها؛ لأننا قلنا أن هذه الصور التي تأتي إلى الذهن، هذه المفاهيم التي تأتي إلى الذهن، من أين تأتي إلى الذهن؟ ها؟ من الحس؛ لأننا نحن بنينا فيما سبق على هذه النظرية التي تقول: (والله أخرجكم من بطون أماتكم لا تعلمون شيئاً)، وقلنا أن المراد من العلم هنا يا علم؟ هو العلم الحصولي، يعني هذه الألفاظ، يعني هذه المعا -عفواً- يعني هذه المعاني، يعني هذه المفاهيم، لا تعلمونها. متى نعلمها؟ عندما ندركها أو نرتبط بها بواسطة واحدة من الحواس الخمس الظاهرة، ومن هنا من فقد حسّاً فقد فقد علماً، من فقد الحواس جميعاً فقد فقد جميع العلوم، لا يمكنه أن يوجد عنده صورة من الشيء الخارجي.
يدرك الإنسان مفهوم الموجودات التي يحس بها مثل: محمد، هذا الكتاب، هذا القلم، هذه الوردة، بغداد، النجف. التفتوا جيداً. طب لماذا لم يقل: هذه بغداد، هذا محمد، كما قال: هذا الكتاب، هذا القلم؟ باعتبار أنه الكتاب كلي من الكليات، متى يكون جزئي؟ إذا أشرت إلى (هذا)، هسه صار جزئي. أما إذا لم تقل (هذا كتاب)، يكون ماذا؟ كلي من الكليات، يقبل الصدق على كثيرين، لا يمتنع صدقه على كثيرين، ينطبق على هذا وهذا وهذا.
اما لو قلت (هذا الكتاب)، بعد يقبل الصدق على كثيرين؟ لا، لا يقبل الصدق على كثيرين، هذا متشخص.
أما عندما تقول: (محمد)، محمد كلي لو جزئي؟ ها؟ هو يقول: جزئي محمد. محمد عَلَمٌ، فما يخالف، إذا صار عَلَمٌ ما يصير كلي؟ يعني هذا اللفظ (محمد) قابل للانطباق على ألف محمد في الخارج لو مو قابل للانطباق؟ قابل للانطباق. لعد محمد جزئي لو كلي؟ إذا قابل للانطباق على ألف محمد، جزئي لو كلي؟ كلي يصير. متى يصير جزئي؟ ألا بد تقول: هذا محمد، تقول: لا، أنا عندما قلت محمد -التفتوا جيداً- أنا عندما قلت محمد مرادي: محمد بن فلان الذي ولد في السنة الكذائية، الذي وجد في المكان الكذائي، الذي طوله عشرة 100 سنتيمتر أو 150 سنتيمتر، الذي لونه أبيض أو أسود، الذي شكل أنفه كذا، شكل وجه بشرته كذا، شكل شعره كذا، هذه أنت كلما زدت القيود، هذا يجعل لك المفهوم الجزئي مفهوم الكلي جزئي لو يضيق دائرة ذلك المفهوم للانطباق؟ ماذا يفعل؟ يعني هل ينقلب ذلك الكلي بتضييق دائرته إلى لا ينطبق على كثيرين؟ لو يبقى ينطبق على كثيرين، ولكن مفرداته مصاديقه تكون قليلة؟ كلما زدت القيد كلما ماذا؟ قلت المصاديق إلى أن تصل إلى مكان لن تجد له إلا مصداقاً واحداً، ولكن هذا يخرجه عن الكلية أو لا يخرجه عن الكلية؟ لا يخرجه عن الكلية. النكتة خلوها في ذهنكم.
فالقاعدة العامة في المفهوم أنه قابل للصدق على كثيرين، ما عندنا مفهوم مو قابل للصدق على كثيرين. التفتوا لهذا المطلب جيداً؛ لأنه كثيراً ما تقع فيه المغالطات، غلطة: احنا ما عندنا مفهوم لا يقبل الصدق على كثيرين. إذا صار مفهوم فهو يقبل الصدق على كثيرين، يعني إذا صار معنى في الذهن يقبل الصدق على كثيرين. تقول: أنا أقيد هذا المعنى؟ أقول: قيد قيد قيد قيد مهما تقيد، بعد أجيب لك بعد أوضح من هذا المثال: واجب الوجود كلي لو جزئي؟ هذا المفهوم (واجب الوجود) كلي لو جزئي؟ في الخارج يمكن أن يكون له أكثر من مصداق، يمكن؟ مع ذلك يبقى كلي وما يبقى كلي؟ مع أن مفهوم واجب الوجود ليس له في الخارج إلا مصداق واحد ويستحيل أن يكون له مصداقان، مع ذلك يسقط المفهوم عن الكلية أو لا يسقط عن الكلية؟ ها؟ لا يسقط، يبقى على كليته. فما بالك بمفهوم محمد بعد، مفهوم محمد تقيد قيد قيد ضيق ضيق، افترض بأنه لم يكن له إلا مصداق واحد، المصداق الثاني ممكن له ممتنع؟ ها؟ ممكن، هسه افترض أنت قيدت بألف قيد، بمليون قيد، بعد لا يمكن أن نجد له فرداً آخر، لا يجد له، فهذا من حيث المصداق لا يوجد له أكثر من فرد، لكن هذا لا يخل بكون المفهوم وهو محمد ماذا؟ مفهوماً كلياً.
إذاً، هل يوجد عندنا مفهوم يمتنع صدقه على كثيرين أو لا يوجد؟ إذاً، هذا التقسيم وهو أن المفهوم إما يمتنع -وهو الجزئي- وإما لا يمتنع، الجواب ماذا؟ كلا؛ فإن المفهوم بما هو مفهوم يقبل الصدق على كثيرين. متى يمتنع؟ تحها لا أبد واحد، شنو هو؟ وهو أنه تشير، تقول: عندما أشرت، بعد لا يمتنع صدقه على كثيرين، ليش يمتنع صدقه بعد على كثيرين؟ تدرون ليش؟ لأنه هذا بعد ما يقبل الصدق على كثيرين، هذا يقبل الصدق على كثيرين؟ لو هو هو هذا يقدر يصير هو وهذا يستطيع؟ وحيث أن هذا مفهومك ارتبط بموجود هو هو، فإكتسب امتناع الصدق لا لذاته، بل لماذا؟ لارتباطه بهذا الموجود. ما أدري، هذا المطلب قدرت أوصله إلى الإخوة لو لا؟
إذاً شوفوا، المفهوم إذا قطعته عن الخارج، لم تربطه بالخارج، المفهوم بما هو مفهوم قابل للصدق على كثيرين. نعم، بعض المفاهيم مصاديقها متوفرة في الخارج، بعض المفاهيم ليست التي ليس لها إلا مصداق واحد، سر محمد من هذه المفاهيم التي ليس لها إلا مصداق واحد. افترضوا مثل واجب الوجود، مفهوم واجب الوجود، مفهوم الواجب الوجود كم مصداق له في الخارج؟ له واحد، ولكن هذا يضر بكون المفهوم كلياً قابل للصدق على كثيرين؟ لا، لا يضر به.
ومن هنا الجزئي يصير إلى اصطلاحين -التفتوا لي للمطلب حتى ليس الخلط في الكلمات- الجزئي يصير إلى اصطلاح: اصطلاح في المنطق، واصطلاح في الفلسفة.
اصطلاح المنطق دائماً الجزئي الذي هو صفة المفهوم يكون إضافياً، ما يصير حقيقياً، دائماً إضافياً، دائماً إضافياً يكون؛ لماذا؟ لأنه بالنسبة إلى ما فوقه هو شنو؟ جزئي، أما بالنسبة لما تحته هو شنو؟ كلي. أنت لو نسبت محمد إلى إنسان أو إلى الحيوان، يشوف الجزئي في قبال ماذا؟ مفهوم الإنسان، اللي هو أوسع دائرة منه؛ لأنه ذاك المفهوم دائرته أوسع من مفهوم ماذا؟ من دائرة مفهوم محمد. ولكن لو نسبت مفهوم محمد إلى ما تحته من الأفراد والمصاديق، كلي لو جزئي؟ كلي. ومن هنا فالجزئي المنطقي دائماً جزئي شنو؟ إضافي.
الجزئي الحقيقي ما هو؟ وأما الجزء الحقيقي الحقيقي هو هذا الخارج، هذا يصير جزئي حقيقي. أما المفهوم فلا يكون إلا جزئياً إضافياً. نعم، عندنا بعض المفاهيم في الذهن إذا ارتبطت بالخارج أيضاً تكون جزئياً حقيقياً، ولكن لا لأنها مفهوم جزئي حقيقي، بل لارتباطها بالخارج، يعني لو قطعنا ارتباطها من الخارج ترجع وش يصير ماذا مولانا عندنا؟ يصير كلية علم، فتبقى بعد على جزئيتها الحقيقية.
فإذاً المناطقة عندما يقولون المفهوم إما كلي وإما جزئي، بقطع النظر عن الواقع الخارجي -التفتوا جيداً- هذه الكلية والجزئية شو يصير؟ أمران إضافيان، لا أنه واقعاً في الذهن عندنا فد مفهوم يقبل الصدق على كثيرين، وهو الكلي، وعدنا مفهوم في الذهن لا يقبل الصدق على كثيرين، وهو الجزئي. ما لا يوجد عندنا مفهوم في الذهن المنقطع عن الخارج لا يقبل الصدق على كثيرين. واضح إن شاء الله المطلب؟
قال: يدرك الإنسان -بلي أمثلة يعني لا لا هذا مو ربطناه بالخارج بعد- آها شوفوا هذا الكتاب، هذا من تشير، فهذه الجزئية الحقيقية بالعرض وين انتقلت؟ إلى المفهوم، فلهذا بعد هذا المفهوم لا يمكن أن يكون كلياً ما دام مرتبطاً بالإشارة بالقارئ.
قال: يدرك الإنسان مفهوم الموجودات التي يحس بها مثل: محمد، هذا الكتاب، هذا القلم، هذه الوردة، بغداد، النجف. وإذا تأملها يجد كل واحد منها لا ينطبق على فرد آخر -مو لا لا ينطبق على فرد آخر، محمد ينطبق يعد الاستعداد أن ينطبق على أي فرد آخر، افترض لا ينطبق على فرد آخر، ولكن فيه استعداد أن ينطبق لو ما فيه استعداد؟ فيه استعداد، إذاً يبقى كلياً، مثل واجب الوجود، لا تجد له في في الخارج إلا مصداق واحد، بعد تلقى مصداق آخر، ولكن هذا يسقطه عن الكلي أو لا يسقطه؟ لا يسقطه ولا يصدق إلا على ذلك الموجود وحده، وهذا هو المفهوم الجزئي- ويصح تعريفه بأنه المفهوم الذي يمتنع صدق صدقه على أكثر من واحد. بعد قلنا بأن المفهوم بما هو مفهوم لا يمكن أن يمتنع صدقه على أكثر من واحد إلا إذا ارتبط بالخارج بنحو من أنحاء الارتباط، مفهوم لا يمكن فيه امتناع الصدق، المفهوم دائماً فيه إمكان الصدق.
ثم إن الإنسان إذا رأى جزئيات متعددة -هنا يشير إلى مطلب وهو أن هذا الكلي احنا منين نجيبه؟ فنظرية في محله أو نظريات متعددة في محله- نحن كل ما يأتينا من الحس بواسطة الحس، جزئي لو كلي؟ ها؟ بواسطة العين، الأذن، الباصرة، الحاسة، اللامسة، هذا اللي تاتيني صور منها جزئية لو كلية؟ كلها جزئية، لكن أنا مفهومي الكلي منين أجيبه؟
النظرية الأرسطية تقول: إن مفهوم الكلي إنما يأتي أنت عندما تأخذ مجموعة من الأفراد، تنسب بعضها إلى بعض، تجد أن هذه الأفراد مشتركة في شيء واحد وبعضها مختلفة مع البعض في شيء آخر. مثلاً يأتيك زيد وبكر وعامر وخالد إلى الذهن، أنت تحلل زيد تشوفه حيوان ناطق، ولكن طوله كذا، عرضه كذا، لونه كذا. تيجي إلى بكر تشوفه حيوان ناطق، ولكن طوله كذا، عينه عرضه كذا، لونه كذا. هو أنت لو جردت هذا الحيوان الناطق من الطول والعرض ومن الطول والعرض لعمر، ومن الطول والعرض لبكر، تحصل على مفهوم الكلي حيوان ناطق أو لا تحصل؟ هذا الحيوان الناطق المجرد عن الخصوصيات الفردية نسميه ماذا؟ نسميه الكلي، فنقول الإنسان كلي، أما محمد زيد فهو ليس بكلي؛ لأنه مركب من ذلك الإنسان ومن مشخصاته الفردية.
وهذه النظرية المعروفة بنظرية التجريد أو بنظرية التقليد أو بنظرية الانتزاع؛ يعني أنه هذه الأفراد أنت تقشرها، تأخذ الجامع المشترك، هذه الأفراد أنت تجردها من خصوصياتها الفردية، تأخذ الجامع المشترك، هذه الأفراد أنت تنتزع منها جامعاً مشتركاً تسميه الكلي. وهذه النظرية هي نظرية أرسطو، وفي محلها هذه النظرية غير تامة، وإنما نظرية أخرى صحيحة موكول تحقيقها إلى محل.
قال: ثم إن الإنسان إذا رأى جزئيات متعددة وقاس بعضها إلى بعض فوجدها تشترك في صفة واحدة، انتزع منها -أي من هذه الجزئيات- صورة مفهوم شامل ينطبق على كل واحد من تلك الجزئيات، وهذا المفهوم الشامل أو الصورة المنتزعة أو المقشرة أو المجردة هذه هو المفهوم الكلي. ويصح تعريف الكلي بأنه المفهوم الذي لا يمتنع صدقه على أكثر من واحد، يعني يصدق على كثيرين، مثل مفهوم: إنسان، حيوان، معدن، أبيض، تفاحة، حجر، عالم، جاهل، جالس في الدار، معترف بذنبه. تكملة تعريف الجزئي والكلي بعد ذلك يبين أن الكلي على كم قسم وأن الجزئي على كم قسم، يأتي بيانه، والحمد لله رب العالمين.
