دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 17
017
صلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
تكملة تعريف الجزئي والكلي. قلنا بأن المفهوم ينقسم إلى جزئي وإلى كلي.
المفهوم الجزئي هو الذي يمتنع صدقه على كثيرين أو لا ينطبق إلا على فرد واحد، أما مفهوم الكلي فهو الذي لا يمتنع صدقه على كثيرين. بينا بالأمس بأن المفهوم بما هو مفهوم دائما ينطبق على كثيرين، ولا يوجد عندنا مفهوم لا ينطبق على كثيرين. نعم، إذا ارتبط المفهوم بالخارج بنحو من أنحاء الارتباط، حيث إن الخارج يستحيل انطباقه على كثيرين، فيسري حكم الخارج إلى المفهوم، فيقال للمفهوم إنه لا ينطبق على كثيرين.
هذا من قبيل الأحكام التي هي للمفهوم ولكن نقولها للفظ، مع أن الحكم أولاً وبالذات إنما هو للمفهوم، وإنما ينسب ذلك الحكم بينهما نحو من الاتحاد، وإلا لا معنى لأن يكون اللفظ كلياً أو جزئياً، اللفظ هو اللفظ، يستحيل أن يكون كلياً أو جزئياً، نعم المفهوم يمكن أن يكون كلياً أو جزئياً. إذاً، تلك الأحكام التي نذكرها للمفهوم مع أنها هي للمفهوم أولاً وبالذات ننسبها إلى اللفظ.
لماذا ننسبها؟ باعتبار أن اللفظ له حكاية عن ذلك المفهوم والمعنى، فتنسب أيضاً إلى اللفظ لمكان الاتحاد والحكاية. كذلك في المقام، المفهوم بما هو مفهوم قابل للانطباق على كثيرين، فيه قابلية الانطباق على كثيرين، وهذه خصوصية المفهوم التي لا تنفك عن أي مفهوم كان، كلياً كان أو جزئياً. نعم، هذا المفهوم إذا ارتبط بالخارج حيث إن الخارج لا يقبل الصدق على كثيرين، مستحيل أن ينطبق زيد على غير زيد. وجود زيد هو وجود زيد، ويستحيل أن ينطبق على غير وجود زيد. هو هو، ولا يمكن أن ينطبق على غيره.
حكم الوجود الخارجي الذي سميناه فيما سبق بالجزئي الحقيقي، هذا هو حكم الوجود الخارجي، ولكن حيث إن هذا المفهوم في ذهني له نحو من أنحاء الارتباط به في الخارج، فأقول هذا المفهوم أيضاً لا يقبل الصدق ماذا على كثيرين؟ لا بالذات بل بسبب الارتباط بالخارج، وإلا لو قطعته عن الارتباط بالخارج فإنه يكون قابلاً للصدق على كثيرين. إذاً، خصوصية المفهوم أولاً وبالذات دائماً وأبداً هو قابلية الانطباق على كثيرين، وإذا وجدنا مفهوماً من المفاهيم لا ينطبق على كثيرين، فهذا ليس هو بالذات بل لارتباطه بالواقع الخارجي.
قلنا إن الكلي له أفراد يقبل الانطباق عليها. عرفنا الكلي بالمفهوم الذي لا يمتنع صدقه على أكثر من واحد، يعني يقبل الانطباق على كثيرين. من هنا قد يأتي هذا السؤال، نحن عندما نقول يقبل الانطباق على كثيرين من هذا اللفظ نتصور أو نتوهم أنه لكي يكون المفهوم كلياً لابد أن توجد له مصادق كثيرة في الخارج حتى ينطبق المفهوم عليها. إذا قلنا إن المفهوم هو الذي ينطبق على كثيرين، هذه "ينطبق على كثيرين" يوهم المتكلم أو السامع أن هناك أفراداً كثيرة في الخارج وهذا المفهوم ينطبق عليها، مع أننا في كثير من الأحيان نجد أن المفهوم كلي ولكنه ليس له في الواقع إلا مصداق واحد. إذاً، كيف نوفق بين قولنا يقبل الانطباق على كثيرين وبين أنه ليس له في الخارج إلا فرد واحد؟
من هنا صار المناطقة في بيان أقسام أفراد الكلي، قالوا إن الكلي وهو المفهوم الذي ينطبق على أكثر من واحد، ينقسم بحسب انقسام أفراده. إذاً هذا التقسيم للكلي لو لأفراد الكلي؟ الكلي، وإنما ولكن حيث إن الكلي حاكم عن الأفراد نقول أقسام الكلي، ولكن في الواقع وفي نفس الأمر ليس هو أقسام الكلي، وإنما هو أقسام الأفراد المتصورة للكلي بما هو كلي، ومن هنا تجدون أن العلماء المناطقة ذكروا أقساماً متعددة لأفراد الكلي:
أقسام أفراد الكلي
القسم الأول: قسم من أقسام الكلي أساساً لا فرد له في الخارج على الإطلاق، يستحيل أن يوجد له فرد في الخارج، من قبيل ماذا؟ من قبيل شريك الباري. شريك الباري مفهوم كلي لو جزئي؟ مفهوم كلي، ينطبق على هذا شريك الباري، وهذا شريك الباري، وهذا شريك الباري إلى ما شاء الله. أدلة التوحيد ماذا تقول؟ إنه يوجد غير الباري سبحانه وتعالى، يوجد شريك للباري أو لا يوجد؟ لا يوجد. إذاً هذا المفهوم الكلي مع أنه فيه قابلية الصدق على كثيرين، ولكن له مصداق أصلاً أو ليس له مصداق؟ ليس له فرد أو مصداق.
اجتماع النقيضين محال، كلي لو جزئي؟ ها؟ اجتماع النقيضين كلي لو جزئي؟ كلي. طيب، أين مصداقه في الخارج؟ أكو عندنا اجتماع يستحيل أن يوجد اجتماع النقيضين في الخارج. إذاً قسم من أقسام الكلي، يعني المعنى الكلي أساساً لا فرد له في الخارج، بل يستحيل أن يوجد له فرد في الخارج. مو فقط ممكن ولا فرد له، بل يستحيل أن يوجد له فرد في الخارج. هذا قسم.
القسم الثاني: قسم من أقسام الكلي يوجد له فرد، ولكن يستحيل أن يكون لذلك الفرد ثانٍ، من قبيل مفهوم ماذا؟ واجب الوجود. واجب الوجود مفهوم كلي أو جزئي؟ مفهوم كلي، ولكنه هل يوجد له في الخارج أكثر من مصداق؟ أو لا يوجد له أكثر من مصداق؟ إثبات الواجب تقول ليس له إلا مصداق واحد، وأدلة وحدانية الواجب تثبت أن هذا المصداق لا يمكن أن يتكرر، لا يمكن أن يوجد له ثانٍ.
والشاهد على أن مفهوم واجب الوجود كلي لا جزئي، لو كان مفهوم واجب الوجود جزئياً لا كلياً، إذاً لم نكن نحتاج إلى إثبات أنه واحد، لأن الجزئي لا ينطبق إلا على واحد. مع أننا نجد أننا نثبت واجب الوجود وبعد ذلك نثبت أن واجب الوجود ماذا؟ واحد. وهذا معناه أن واجب الوجود يمكن أن يكون له مصادق متعددة، أفراد متعددة، فلكي نقول إن الفرد واحد لا يتعدد، لابد من إقامة الدليل على ذلك. إذاً مفهوم واجب الوجود سنخ آخر من الكلي، ليس له إلا فرد واحد مع أنه مفهوم كلي.
القسم الثالث: هو ذلك المفهوم الكلي الذي له مصاديق ولكنه يعني يمكن أن توجد له مصاديق، ولكنه لا يوجد له أي مصداق في الخارج، من قبيل ماذا؟ من قبيل الإنسان الذي له عشرة رؤوس. هذا المفهوم كلي لو جزئي؟ ها؟ كلي، لماذا؟ يمكن هذا الإنسان يكون له عشرة رؤوس، وهذا عشرة، وهذا عشرة، وكلها ماذا؟ أفراد ذلك الكلي. ولكن هذا الكلي له فرد في الخارج أو ليس له فرد في الخارج؟
جبل من الذهب الخالص، هذا المفهوم كلي لو جزئي؟ هو كلي من الواضح، ولكنه له فرد في الخارج أو ليس له فرد في الخارج؟ ليس له فرد في الخارج. وفرقه عن شريك الباري ماذا؟ أن مفهوم شريك الباري كلي ولكن يستحيل أن يوجد له فرد في الخارج. هنا الإنسان الذي له رؤوس عشرة مفهوم كلي، ويمكن أن توجد له أفراد في الخارج ولكنه لم توجد لأن الله لم يرد.
ويوجد عندنا مفهوم كلي له أفراد ممكنة في الخارج ولكنها متناهية، ويوجد عندنا مفهوم كلي له أفراد ممكنة الوجود متحققة في الخارج وهي أيضاً غير متناهية لا أنها متناهية. ومن هنا تجد أنت في كتب المناطقة يقولون إن الكلي بحسب إمكان وامتناع أفراده ينقسم إلى أقسام متعددة، بعضه أفراده ممكنة -مراد من الإمكان هنا الإمكان العام يعني ليست بمستحيلة- وبعضه أفراده واجبة، وبعضه أفراده ممتنعة بالذات. وجميعاً تكون من المفاهيم الكلية.
إذاً هنا عندما يقول تكملة في تعريف الجزئي والكلي، هذه الأقسام أقسام الكلي لو أقسام الكلي بلحاظ الأفراد الموجودة للكلي؟ بلحاظ الأفراد، وإلا الكلي بما هو كلي هو الذي يقبل الانطباق على كثيرين، ليس له أقسام متعددة. نعم، بلحاظ الأفراد الموجودة للكلي ينقسم إلى أقسام متعددة تصل إلى سبعة أقسام، نحن ذكرنا أربعة، خمسة منها، والباقي مذكور في المفصلات، والمصنف لم يذكر إلا قسمين من هذه الأقسام السبعة.
قال: لا يجب أن تكون أفراد الكلي موجودة فعلاً، فقد يتصور العقل مفهوماً كلياً صالحاً للانطباق على أكثر من واحد من دون أن ينتزعه من جزئيات موجودة بالفعل، لا توجد أصلاً جزئيات. وهنا قد يقول قائل: المصنف شيخنا، أنتم اخترتم في أول الكتاب أن الإنسان والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً، لعد منين اجت هاي التصورات؟ قال: من خلال الحواس. طيب، إذا لم يكن للكل مفهوم في الخارج مصداق في الخارج، هي الحواس منين جابت هذا لعد المفهوم؟
هي نظريته بعد كانت نظرية المصنف، كانت هناك تتذكرون؟ قال بأنه ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ (النحل: 78)، نعم فيه قدرة على أن يعلم، ولكن لا يعلم، من أين يعلم قال؟ قال: من خلال الارتباط بالخارج، من خلال ماذا؟ من خلال الحواس. طيب، لابد أن يوجد في الخارج شيء حتى أنا أرتبط بالحواس، تمام؟ وأنت تقول بأنه ليست له جزئيات، يعني ليس له واقع في الخارج، ليس له فرد، وبالحس بعد يقدر يرتبط بي لو ما يقدر؟ لا يستطيع، لا يوجد شيء حتى يرتبط به، لعد من أين أتى بهذا المفهوم؟ ها؟ اخترع؟ منين جاب هذا المفهوم؟ بلي، قلنا بأنه أخرجكم لا تعلمون شيئاً، هي النظرية المخالفة لهالنظرية، إحنا بدنا نسأل المصنف، طبعاً ذيك النظرية تفضلون بها نظرية كانت باطلة أيضاً، ولكنه إحنا بدنا نسأل المصنف نقول له أنت بدأت بهذا الكتاب قلت علم لا يوجد أبدا، من أين يحصل العلم؟ من خلال الحواس وبشرط أن يوجد هناك شيء في الخارج أنا من خلال الحس أرتبط به فتنطبع صورته أين؟ في ذهني.
ومفهوم العدم أنت من وين جبته؟ عدم أكفر الشيء في الخارج اسمه عدم حتى أنا أخذته من خلال الحواس ثم تصورت له مفهوماً كلياً؟ بلي؟ شنو هو؟ في التصور برهان مال التصديق، تصور تصور أنت هذا المفهوم من وين جبته أصلا؟ العدم مفهوم كلي وجزئي، وين جزئياته؟ قال من دون أن ينتزعه من جزئيات موجودة بالفعل، خبلاد منين؟ قال: وإنما يفرض له جزئيات يصح صدق ذلك الكلي على تلك الجزئيات، وهذا منافي لما تقدم منكم شيخنا من أن الإنسان يولد ولا يعلم شيئاً.
تعالوا ويانا إلى صفحة قال في صفحة 13 قال: إذا ولد الإنسان، يولد وهو خالي النفس من كل فكرة وعلم فعلي سوى هذا الاستعداد الفطري، فإذا نشأ وأصبح ينظر، يسمع، يذوق، يشم، يلمس، نراه يحس بما حوله فتنتقل من طريق الإحساس المعاني إلى الذهن، هاي المعاني تنتقل إلى الذهن، جزئية لو كلية؟ تنتقل جزئية، يقشرها الذهن، يأخذ منها مفهوماً كلياً.
إذا كانت المعاني غير متحققة في الخارج، بعد ماذا يأتي إلى الذهن حتى يقشره ويأخذ منه مفهوماً كلياً؟ إذاً لابد هاي النظرية اللي ذكرناها في المقدمة لابد يصير فيها تدقيق، تحقيق، أنه شنو المراد بأنه يولد وهو خالي النفس، ولهذا بعد هذا موكول إن شاء الله إلى دراسات في نظرية المعرفة، التي بحمد الله أكو بعض الدراسات ونحن بدأنا أيضاً في نظرية المعرفة نبين كيف أن الإنسان يتعرف على مثل هذه المفاهيم مع أنه لا يوجد لها فرد ومصداق في الواقع الخارجي. على أي الأحوال؟
يقول: بل قد يمتنع وجود حتى فرد واحد لذلك الكلي، مثل مفهوم شريك الباري، مثل مفهوم اجتماع النقيضين، ولا يضر ذلك في كلية المفهوم عدم وجود مصداق له، بل استحالة وجود مصداق للكلي، هذا لا يضر بكلية المفهوم، يبقى المفهوم كلياً. هذا قسم من أقسام الكلي بلحاظ الفرد، وهو امتناع الأفراد في الخارج.
قسم آخر: وقد لا يوجد للكلي إلا فرد واحد ويمتنع وجود غير ذلك الفرد، مثل مفهوم واجب الوجود، فإن مفهوم واجب الوجود مفهوم كلي يمكن أن يكون له مصاديق متعددة، ومن هنا نحن إذا أثبتنا واجب الوجود نحتاج إلى دليل آخر لإثبات وحدة واجب الوجود، لماذا؟ لاعتبار أن هذا المفهوم قابل للتعبير عنه كل الصدق على كثيرين.
قال لقيام البرهان على ذلك، ولكن العقل لا يمنع من فرض أفراد لو وجدت لصدق عليها هذا المفهوم، ولو كان والشاهد على أن مفهوم واجب الوجود مفهوم كلي لا جزئي، ولو كان مفهوم واجب الوجود جزئياً -يعني يمتنع صدقه على أكثر من واحد- لما كانت حاجة إلى البرهان على التوحيد، وأن واجب الوجود ماذا؟ واحد. مع أننا نجد نحتاج إلى برهان، وكفى نفس تصور مفهومه لنفي وقوع الشِركة فيه، وعليه فهذا الانحصار في فرد واحد من أين؟ من نفس المفهوم أو من خلال البرهان الخارجي؟ يقول: لا من خلال البرهان الخارجي مو من نفس المفهوم، ولا نفس المفهوم قابل للصدق على واجبي الوجود المتعدد، وعليه فهذا الانحصار في فرد واحد إنما جاء من قبل أمر خارج عن نفس المفهوم، لا أن نفس المفهوم يمتنع صدقه على أفراد كثيرة، لا، المفهوم لا يمتنع صدقه على أفراد كثيرة.
ومن هنا يقول المصنف رحمه الله تعالى عليه: لابد أن ندخل تعديلاً على التعريف، نحن قلنا الكلي هو الذي لا يمتنع صدقه على أكثر من واحد، يعني ينطبق على كثيرين، لابد أن نقول ينطبق على كثيرين ولو بالفرض، مو أنه كثيرون موجودون بالفعل في الخارج، ولو فرضنا الكثرة الفردية، وإن لم تكن متحققة هناك كثرة فردية، وإن لم تكن أصلاً هناك فرد واحد كمفهوم شريك الباري، إذاً لابد أن نضيف إلى التعريف ماذا؟ ولو بالفرض، أو نعرف هكذا، نقول الكلي الجزئي هو ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين. الجزئي هو ما يمتنع فرض صدقه على كثيرين.
لماذا هذا أدخلنا هذا القيد الجديد "فرض"؟ باعتبار أن العبارة "ينطبق على كثيرين" توهم هذه العبارة أن هناك أفراداً كثيرة في الخارج، مع أنه نجد أن بعض الكليات ليس لها أفراد كثيرة، ليس لها إلا فرد واحد كمفهوم واجب الوجود، وبعض الكليات يستحيل أن يوجد لها أصلاً فرد في الخارج كمفهوم شريك الباري. إذاً لا بد أن نأخذ قيد الفرد في التعريف.
قال: إذاً بمقتضى هذا البيان لابد من إضافة قيد "ولو بالفرض" في تعريف الجزئي والكلي، فالجزئي مفهوم يمتنع صدقه على كثير ولو بالفرض، والكلي لا يمتنع ولو بالفرض.
تنبيه في مداليل الأدوات والمفرد
طب الآن نرجع إلى هذا بيان بينا لماذا أدخلنا قيد "بالفرض"؟
تنبيه: نرجع إلى مداليل الأدوات، هذه أقسام المفرد، قلنا أقسام المفرد ما هي؟ كلمة، اسم، أداة. طيب، الاسم داخل في الكلي لو في الجزئي؟ الكلمة داخلة في الكلي لو في الجزئي؟ الأداة داخلة في الكلي أو في الجزئي؟
يعني بعبارة أخرى، الاسم هل هو من مصاديق المعاني الكلية أو هو من مصاديق المعاني الجزئية؟ أي منهم؟ يقول: يختلف الحال، الاسم بعضه من مصاديق المعاني الكلية كالإنسان أسماء الأجناس، وبعضه من مصاديق المعاني الجزئية كمفهوم كاسم محمد، هذا الاسم اسمه علي محمد، وهذه جزئية وكلية؟ اسم بحسب الاصطلاح له مو اسم بحسب الاصطلاح من أقسام المفرد له لا؟ نعم. إذا جئنا إلى الاسم فهو من أقسام تارة يكون من أقسام الكلي وأخرى يكون من أقسام الجزئي.
طيب، إذا جئنا إلى الأداة ماذا يكون؟ يقول: بعد لا يكون إلا من أقسام الجزئي، لأنه لا يمكن أن يتصور إلا بالاستعانة بغيره أساساً، ليس له معنى مستقل حتى نرى أنه يقبل الانطباق على كثيرين أو لا يقبل الانطباق على كثير.
طيب، إذا جئنا إلى الكلمة، ومن الكلي لو لمن الجزئي؟ ها؟ من الكلي لو من الجزئي؟ ها؟ أحسنتم، وهو أن الكلمة قلنا مركبة من مادة ومن هيئة، مادتها كالكتابة كلي، أما هيئتها ترجع إلى الأداة تكون جزئية.
تنبيه: طبعاً هنا أيضاً يوجد خلط -هسه بعد ما إحنا ما ندخل ندخل- يوجد هنا خلط بين الجزء الإضافي والجزء الفلسفي في كلام المصنف، يعني بين الجزء الحقيقي وبين الجزء الإضافي، بين التشخص والجزئية المنطقية، بعد إن شاء الله في دراسات أعمق نبينها.
تنبيه: مداليل الأدوات كلها مفاهيم جزئية. لماذا؟ لا معنى مستقل للأدوات حتى نرى أنه ينطبق على كثيرين أو لا ينطبق. واما الكلمات -أي الأفعال باصطلاح النحاة- بهيئاتها تدل على مفاهيم جزئية، لأنه يدخل في الأداة بعد. وبموادها تدل على مفاهيم كلية، معان تقبل الانطباق على كثيرين.
أما الأسماء فعلى قسمين، فمداليلها تختلف: فقد تكون كلية كأسماء الأجناس، وقد تكون جزئية كأسماء الأعلام وأسماء الإشارة والضمائر ونحوها.
إلى هنا اتضح لنا ما هو الكلي وما هو الجزئي الحقيقي. ما هو الكلي؟ هو الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين. ما هو الجزئي؟ هو الذي يمتنع فرض صدقه على كثيرين كمحمد مثلاً.
الجزئي الحقيقي والجزئي الإضافي
عندنا اصطلاح آخر وهو الذي يسمى بالجزئي الإضافي. ما هو الجزئي الإضافي؟ الجزئي الإضافي هو الكلي بالنسبة لما تحته والجزئي بالنسبة لما فوقه. هذا من قبيل عندنا جنس عالي وعندنا جنس سافل وعندنا أجناس متوسطة، نوع عال، نوع سافل، ونوع متوسط، تفصيله إن شاء الله سياتي بعد ذلك فيكون بياننا من قبيل التعريف بالإخفاق، لأنه إحنا إلى الآن ما ندري الجنس والنوع شنو، فنقول هذا مثل ذاك، وذاك بالنسبة إليكم أخفى الآن لانه إلى الآن غير واضح.
على أي حال، إذاً الجزئي الإضافي هو الذي يكون كلياً لما تحته ويكون جزئياً لما فوقه. قال: الجزئي الذي تقدم البحث عنه يسمى الجزئي الحقيقي. إذاً من هنا يتضح بأن المصنف يرى أن المفهوم قد يكون جزئياً حقيقياً وكلياً، مع أننا ذكرنا أن المفهوم لا يمكن أن يكون جزئياً حقيقياً، لأن الجزئية الحقيقية هي التي يمتنع صدقها على كثيرين، والمفهوم في الذهن لا يمتنع صدقه على كثير، حتى مفهوم محمد لا يقبل لا يمتنع صدقه على كثير، تقول ليس له في الخارج إلا فرد واحد، أقول ثم ما يعني أنت خذ في في محمد هذا المفهوم، هذه الصورة الموجودة عندك بإزاء لفظ محمد، هذا الاسم هذا المعنى أخذ فيه مليون قيد بعد لا تجد له في الخارج إلا ماذا؟ إلا فرد واحد، هذا يخرجه عن الكليين؟
نحن وجدنا أنه حتى إذا استحال أن يوجد له فرد آخر يبقى المفهوم كلياً أو لا يبقى؟ فما بالك هنا أنه ماذا؟ لا يستحيل أن يوجد؟ نعم لا يوجد، لكثرة القيود التي أخذتها، فلهذا قلنا في أول الحديث أن المفهوم لا يمكن أن يكون جزئياً حقيقياً، يعني يمتنع صدقه على أكثر من فرد واحد. نعم الخارج يكون جزئياً حقيقياً، كل مفهوم في الذهن يبقى هو جزئي إضافي، كل مفهوم في الذهن، في الذهن.
شوفوا أجيب لكم مثال: مفهوم محمد، أقول مفهوم محمد يعني الصورة التي تملكها عن هذا المعنى عندما تسمع كلمة محمد، هذا اللفظ يشير إلى معنى أو لا يشير إلى معنى؟ ذاك المعنى أخذ بألف قيد، أخذ بألف قيد، إذا أخذت هذا المعنى اللي هو في قبال محمد ألف قيد لعله لا يوجد له في الخارج إلا مصداقين مو أكثر، تمام؟ هسه أسويه 1100 قيد بعد لا يوجد له في الخارج إلا مصداق ماذا؟ واحد. يصير كلياً وجزئياً ولا ما يصير كلياً وجزئياً؟
الذي مفهوم محمد أبو الألف قيد أوسع دائرة من مفهوم محمد الذي أبو 1100 قيد، إذاً شوفوا أيضاً صار كل جزئي إضافي، يعني بالنسبة لما تحته جزئي، كلي بالنسبة لما فوقه ماذا؟
قال: الجزئي الذي تقدم البحث عنه يسمى الجزئي الحقيقي، وهنا اصطلاح آخر للجزئي يقال له الجزئي الإضافي، لماذا؟ لإضافته إلى ما فوقه، ومع ذلك قد يكون كلياً إذا كان أضيق دائرة من كلي آخر أوسع منه ذلك الكلي الأول. توضيحه: أنك تجد أن الخط المستقيم مفهوم كلي منتزع من عدة أفراد كثيرة، هذا مفهوم كلي. وتجد أيضاً مفهوماً كلياً آخر وهو الخط المنحني، هذا الخط المنحني مفهوم كلي له جزئي أيضاً، مفهوم كلي، لماذا؟ لأنه له أفراد كثيرة في الخارج. الخط المنحني أيضاً مفهوم كلي منتزع من مجموعة أفراد أخرى.
فإذا ضممنا إحدى المجموعتين إلى الأخرى وألغينا ما بينهما من الفروق، يعني رفعنا الاستقامة من الخط هناك بالكلّي الأول، والانحناء من الخط في الكلّي الثاني، ماذا نحصل؟ على مفهوم ثالث كلي، أوسع منهما. الخط، الخط مفهوم كلي وجزئي يشمل الكل الخط المستقيم والخط المنحني أو لا يشمل؟ أوسع منهما أو ليس بأوسع؟
فإذاً الخط المستقيم كلي بالإضافة إلى ما تحته من الأفراد، جزئي بالإضافة إلى ماذا؟ إلى الخط، فيسمى جزئياً إضافياً. قال: وألغينا ما بينهما من الفروق ننتزع مفهوماً كلياً أكثر سعة من المفهومين الأولين يصدق على جميع أفرادهما وهو مفهوم الخط. فهذا المفهوم الثالث الكبير نسبته إلى المفهومين الصغيرين -يعني الخط المستقيم والخط المنحني- كنسبة كل من المفهومين الصغيرين -يعني الكليين الصغيرين- كنسبة كل منهما إلى أفراد نفسه، يعني كنسبة الخط المنحني إلى أفراده، كنسبة الخط المستقيم إلى أفراده.
فكما كان الفرد من الصغير بالإضافة إلى الصغير، يعني إلى الكلي الصغير نفسه جزئياً، فالكلي الصغير أيضاً بالإضافة إلى الكلي الكبير كالجزئي من جهة النسبة، فيسمى جزئياً إضافياً لا بالحقيقة، لماذا؟ لأنه في نفسه كلي حقيقة لا أنه جزئي حقيقة.
وكذا الجزئي الحقيقي من جهة إضافته إلى الكلي الذي فوقه، فالجزئي الحقيقي بالنسبة لما تحته يكون جزئياً حقيقياً، أما بالنسبة لما فوقه ماذا يكون؟ يكون جزئياً إضافياً. وهكذا، كل مفهوم بالإضافة إلى مفهوم أوسع منه دائرة يسمى جزئياً إضافياً. فزيد مثلاً جزئي حقيقي في نفسه -التفتوا جيداً- وجزئي إضافي بالقياس إلى الحيوان، وكذلك الحيوان إلى الجسم، وكذا الحيوان بالقياس إلى الجسم النامي، والجسم النامي بالقياس إلى مطلق الجسم.
إذاً عندنا جزئي حقيقي وعندنا جزئي إضافي. الجزئي الحقيقي هو الذي يمتنع فرض صدقه على كثيرين، ولكن الجزئي الإضافي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، لأنه هو كلي، وإن كان بالإضافة إلى ما فوقه يكون جزئياً. إذاً يمكن تعريف الجزئي الإضافي بأنه ماذا؟ بأنه الأخص من شيء، أو المفهوم المضاف إلى ما هو أوسع منه دائرتان. إذاً الجزئي الحقيقي هو الذي يمتنع فرض صدقه على كثيرين، ولكن الجزئي الإضافي ماذا؟ هو الذي يوجد ما هو أوسع منه دائرة من حيث الأفراد.
المتواطي والمشكك
التقسيم الآخر: المتواطي والمشكك. التفتوا جيداً لهذا المبحث.
فيما سبق كنا نقسم الألفاظ، نقول الألفاظ إما مترادفة وإما متباينة. هناك ماذا كنا نقول؟ كنا نقول إن الألفاظ لا معنى لأن تكون مترادفة متباينة، المعاني تكون مترادفة متباينة، بعد لماذا ننسب الترادف والتباين إلى الألفاظ؟ لماذا؟ باعتبار أن هناك جهة نحو من الاتحاد بين المعاني وبين الألفاظ.
هنا عندما نقول المفهوم إما متواطي وإما مشكك، هاتان وصفان لله نقول لا، وصفان للمفهوم؟ نقول نعم، يعني المفهوم إما متواطي وإما مشكك. خلينا نبين ما معنى المتواطي؟ ما معنى المشكك؟
المتواطي يعني المتساوي. المشكك يعني غير المتساوي.
إذا أنت كان عندك أمامك عشرة أجسام بيضاء وجميعاً في البياض، درجة البياض واحدة فيهما بنحو لو تغير مواقع هذه الأجسام العشرة لما استطعت أن تشخص. هذه البياض فيها جميعاً متواطي، متساوي لو غير متساوي؟ متساوي. بشهادة ماذا؟ بشهادة أنه لو غيرت مواقع هذه الأجسام اليمين صار على اليسار أنت لا تستطيع -افترض علامة أخرى ماكو- لا تستطيع أن تقول هذا الجسم ليس هذا موقعه، وإنما موقعه هناك، لماذا؟ لأن درجة البياض فيهما واحدة بنحو من قبيل هذه الساعات اللي تخرج ماذا؟ من الشركة، إذا لم تكن فيها أي علامة، وهذه الساعات اللي تخرج لو بدلت بعضها مع البعض أنت تستطيع أن تشخص هذه هي السابقة أو اللاحقة؟ لا تستطيع. وهذا معناه أنها متساوية من كل جهة.
أما لو كان عندك عشرة أجسام بيضاء، ولكن بعضها أشد بياضاً وبعضها أقل بياضاً، شنو معنى؟ يعني بعضها مخلوط مع البياض شيء غير البياض، وبعضها ليس مخلوطاً مع البياض شيء غير البياض، فهذا تسميه أنت بياض أشد، وهذا تسميه بياض غير أشد أو بياض أضعاف. والشاهد على أنه لا يوجد تساوي، أنه لو تغيرت مواقع هذه الأجسام البيضاء، أنت تستطيع أن تقول هذا الجسم الأبيض لم يكن هناك، وإنما كان هنا، الآن تغير موقعه وصار هنا. هذا معناه أنه خصوصية أكو في هذا البياض، من خلال هذه الخصوصية أنت تستطيع أن تميز أن هذا ليس ذاك وذاك ليس بهذا.
طب من هنا اتضح لنا أن التواطي -التفتوا جيداً- والتشكك أو التشكيك أو المشكك، هذان صفان المفهوم له صفات الأفراد هذه؟ ها؟ مفهوم؟ إحنا بدنا نتكلم في المفهوم لو في الخارج؟ في الخارج، بعد لماذا نقول المفهوم إما متواطي وإما مشكك؟ تبين الأفراد هي متواطية لو مشككة مو المفهوم. المفهوم مستحيل أن يكون متساوي لا متساوي، هو المفهوم أنت لا يوجد عندك إلا مفهوم البياض، شنو متساوي؟ متساوي يعني فرع الاثنينية هذا وذاك، وأنت في البياض عندك مفهوم واحد له عدة مفاهيم؟ ها؟ بعد شنو معنى متساوي؟ شنو معنى مشكك؟
إذاً هل يعقل التشكيك والتواطي في المفهوم؟ يعقل؟ ها؟ ها؟ باعتبار الفرد؟ لعد. إذاً التشكيك والتواطي وصفان للأفراد أولاً وبالذات. لعد لماذا ننسبهما إلى المفهوم؟ نقول: باعتبار أن المفهوم له حكاية عن هذا سيسري حكم الخارج لمن؟ للمفهوم، كما كان يسري حكم المفهوم إلى اللفظ الذي يحكي عن المفهوم. ما أدري واضحة النكتة هذه؟ التفتوا جيداً.
هناك نحن عندما كنا نتكلم في الألفاظ نقول إما وإما، قلنا بأن الألفاظ لا تختلف فيما بينها، وإنما المفاهيم تختلف، حيث إن الألفاظ حاكية عنها فننسب الاختلاف إلى الألفاظ ثانياً وبالعراض نسبة للشيء إلى غير ما هو له.
هنا نقول التواطي والتشكيك والمشكك وصفان للأفراد الخارجية مو وصفان للمفهوم، أصلاً المفهوم لا يتصف بأنه مشكك أو مواطي، مستحيل أن يكون المفهوم بما هو مفهوم مشكك أو متواطي. الخارج الأفراد تكون ماذا؟ تكون إما متواطية وإما ماذا؟ غير متواطية، يعني إما متساوية وإما غير متساوية.
لعد لماذا تنسبون التواطي والتشكيك إلى المفهوم؟ نقول: باعتبار أن المفهوم حاكي عن الخارج، فيسري حكم الخارج لمن؟ إلى المفهوم. إذاً أولاً وبالذات الأفراد تتصف بالتشكيك والتواطي وينسب التشكيك والتواطي إلى المفهوم مفاهيم ثانيًا وبالعراض. شنو هو؟ مفهوم بيصير تواطي يعني مفهوم الإنسان أو مفهوم البياض بتشكيك، نفس المفهوم أنا ما أقول مفهوم، نفس المفهوم هذا المفهوم بتشكيك أقوى وأضعف، المفهوم بأقوى وأضعف خلاص ف بأحسنتم.
فإذاً أولاً وبالذات التشكيك مال شنو؟ مال الأفراد، أحسنتم. فلهذا أريد أقول أن المشكك والمواطي مو وصفان أولاً وبالذات للمفاهيم، يعني مو وصف للشيء بحال نفسه، قراتم بعد في النحو، وإنما وصف للشيء بحال متعلقه لا بحال نفسه، هذا من قبيل زيد أبوه قائم كما قراتم في النحو.
إذاً أنت عندما تقول المفهوم مشكك أو متواطئ، افترض جنابك ما عندك أفراد في الخارج، هذا التقسيم صحيح لو مو صحيح؟ أحسنتم. إذاً هذا التقسيم للمفاهيم لا يكون للمفهوم بما هو المفهوم، لا يوجد فيه أشد وأضعف، مفهوم مفهوم هو مفهوم البياض، هذا هذا المفهوم أشد، هذا أضعف، هذا أولى، هذا غير أولى، ذاك غني، ذاك فقير، مفهوم ما بغني وفقير، منو بغني وفقير؟ الأفراد الخارجية. المفهوم به علة ومعلول؟ المفهوم علة، المفهوم معلول؟ شنو المفاهيم علة ومعلولية بينها؟ لا ما بها، منو علة ومعلول به؟ الأفراد الخارجية بها علة ومعلول.
ولكن حيث إن هذه المفاهيم -مو الألفاظ ها؟ المعاني- حيث إن هذه المعاني تحكي تلك المصادق الأفراد في الخارج، فيسري حكم المصداق لمن؟ إلى اللفظ. كما كان يسري حكم المفهوم إلى اللفظ، اللفظ ما كان يكون مترادف متباين، اللفظ قلنا لا لا يكون فيه ترادف وتباين، اللفظ ماذا؟ لا تباين تباين ولا ترادف فيه، وإنما ينسب إليه أولاً ينسب إليه ثانياً وبالأعراض أولاً وبالذات المفاهيم متباينة مترادفة.
هم لماذا تنسب إلى اللفظ؟ نقول: باعتبار أن اللفظ حاكي عنها، فنجري نسري حكم المفهوم إلى اللفظ، هنا نسري حكم الخارج إلى المفهوم الحاكي عن الخارج. ما أدري واضح صار المطلب؟ يلا.
إذاً هنا هذا التقسيم -التفتوا جيداً- هذا التقسيم الذي المفهوم إما كلي وإما جزئي، هذا التقسيم بالكلية والجزئية وصفان لنفس المفهوم أولاً وبالذات. هذا التقسيم السابق، مو قلنا المفهوم إما كلي وإما جزئي؟ ذاك تقسيم لنفس المفهوم إما كلي وإما جزئي.
أما المفهوم إما متواطئ وإما مشكك، هذا مو تقسيم لنفس المفهوم أولاً وبالذات، وإنما تقسيم للأفراد وينسب إلى المفاهيم ثانياً وبالعراض. صار واضح الفرق بين التقسيم الأول والتقسيم الثاني؟ ولي إذا أكو إشكال حتى نوضح.
أوكي. لماذا يسمى المفهوم مشكك؟ المتواطي واضح، أفراد متساوية في الخارج فنقول المفهوم صادق عليها بنحو متواطي. أما لماذا عندما تكون الأفراد مختلفة في الخارج بعضها أقوى وبعضها أضعف، بعضها أشد وبعضها غير أشد، بعضها متقدم، بعضها متأخر، لماذا يصير مشكك؟
التفتوا جيداً، شوفوا النور، نور، كلمة النور هذا المعنى الذي أنت عندما تسمع كلمة النور يتبادر ذهنك إلى معنى معين، ذاك المعنى كلي لو مو كلي؟ كلي، ينطبق على المصباح الذي درجته 100، وينطبق على المصباح الذي درجته 1000، وينطبق على النور الذي يأتي من الشمس الذي درجته عند الله، هذه كله نور لو مو نور؟ هذا المفهوم الواحد معنى كلي لو مو معنى كلي؟ ها؟ معنى كلي.
لكن من أنظر إلى مصادقه أشوف مصداق منه درجة الإضاءة فيه مليون، مصداق منه درجة الإضاءة ايش قد؟ 1000، مصداق منه درجة الإضاءة إضاءة 100، مصداق منه درجة الإضاءة موجودة ولكن ضعيفة بنحو لا يمكن أن يحس بها، نور أو ليس بنور؟ نور.
أنتم الآن أخذوا شمعة وضعوها في الشمس في رابعة النهار، الشمعة لها نور أو ليس لها نور؟ أين نورها؟ ها؟ أحسنتم، أكو نور لو ماكو نور؟ لها نور ولكنه ضعيف إلى درجة لا يمكن أن يحس به، ولكن مع أنه نور، والشمس بتلك الدرجة التي لا تستطيع أن تفتح عينك في نورها أيضاً ماذا؟ نور.
هذا لفظ النور -التفت جيداً- مشترك معنوي له مشترك لفظي؟ يعني النور له معاني متعددة؟ له معنى واحد، فإذا مشترك معنوي لو مو مشترك معنوي؟ ها؟ ولكن لأن المصاديق كثيرة جداً ومتباينة، كأنه الإنسان يتصور أن هذا مشترك ماذا؟ لفظي، فيقع في الشك، فنسمي المفهوم مشكك. هذه وجهة تسمية، ليش نسمي هذا المفهوم مشكك؟ هو المش اشتراك اشتراك معنوي، ولكن لأن المصاديق بينها درجات متفاوتة جداً توهم الإنسان أنها ماذا؟ هذا مو مشترك معنوي بعد هذا مشترك لفظي، هذا نور فد معنى، ذاك فد معنى آخر. مع أنه في الواقع هو معنى واحد مو معاني متعددة.
ما هو النور؟ هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره، هذا هو النور معجون. النور ما هو؟ هو الذي يظهر لك بنفسه مو أحد يظهره لك، والمظهر لك الغير. أنت إذا ماكو نور تقدر تشوف الكتاب؟ ها؟ يمكن؟ في الظلام الدامس يمكن أن ترى شيئاً؟ إذاً هو الظاهر بذاته المظهر لغيره. هذه هذا النور هذا المعنى هم موجود في نور الشمس الذي درجته مليون، وموجود في نور هذه الشمعة الذي درجته لا يمكن الإحساس بها. واضح صار؟
إذاً اتضح لنا وجه تسمية المفهوم بالمشكك لأنه يشكك، يشكك الإنسان أن هذا الاشتراك اشتراك معنوي له اشتراك لفظي. إذاً إلى هنا اتضح لنا بحمد الله تعالى أن التشكيك والتواطي صفتان للمفهوم لا بما هو هو؟ بلحاظ ماذا؟ بلحاظ الأفراد الموجودة في الخارج.
أما ما هي أقسام المشكك؟ المتواطي واضح متساوي. أما المشكك ما هو؟ قالوا إن المشكك له أقسام كثيرة: عندنا المشكك أو التشكيك العامي وهو اللي نقراه في المنطق، وعندنا التشكيك الخاصي، وعندنا التشكيك الأخصي، وعندنا التشكيك الأخص الخاصي، وأربعة خمسة أقسام من التشكيك. وبتبع انقسامات التشكيك عندنا المتواطئ أيضاً شو يصير؟ ينقسم، ولكنه إن شاء الله إحنا ما نشير إلى هنا إلا إلى قسم وهو التشكيك العامي الذي ندرسه في المنطق، والتشكيك الخاصي واحد، أما الأقسام الأخرى فإن شاء الله موكول إلى دراسات أعمق.
والحمد لله رب العالمين.
