دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 18
018
قال المتواطي والمشكك: ينقسم الكلي إلى المتواطي والمشكك؛ لأنه أولاً إذا لاحظت كلياً مثل الإنسان والحيوان والذهب والفضة وطبقته على أفراده، فإنك لا تجد تفاوتاً بين الأفراد في نفس صدق المفهوم عليه. قلنا بالأمس بأن التشكيك والتواطي حقيقةً إنما هو للأفراد لا للمفاهيم بما هي مفاهيم، فإن المفهوم لا معنى لأن يكون مشككاً أو متواطياً أساساً. التشكيك أو التواطي إنما يكون في الكثرة، ربما عندما تقول هذا متواطٍ يعني متساوٍ، والتساوي لا يكون إلا بين أفراد كثيرة، لا أقل يحتاج إلى فردين حتى تقول هذا مساوٍ لذاك، وفي قولنا البياض هذا كثير لو واحد ها فلا معنى لأن يكون متواطئاً. التواطؤ قلناه يعني التساوي والتساوي يحتاج إلى كثرة، والبياض مفهوم واحد فلا معنى لأن يتصف بأنه متواطئ، وكذلك في التشكيك عندما نقول هذا المفهوم مشكك يعني ماذا؟ يعني هذا يختلف عن ذاك. مشكك يعني ماذا؟ يعني هذا يختلف عن ذاك، والمفهوم المشكك واحد ومتعدد، واحد إذاً لا معنى لأن يقع التشكيك أو التواطي في المفهوم بما هو مفهوم، وإنما التواطي أو التشكيك إنما يكون في الأفراد.
ولكن حيث إن هذه المفاهيم حاكية عن تلك الأفراد الخارجية، فيكون بينهما نحو من الاتحاد، فتنطبق القاعدة المشار إليها سابقاً أن حكم أحد المتحدين يسري إلى الآخر. حكم الأفراد وهو التواطئ أو التشكيك يسري إلى ماذا؟ يسري إلى المفهوم الذي يحكي عن تلك الأفراد. ومن هنا قلنا بالأمس بأن التواطي والتشكيك إنما هما للأفراد أولاً وبالذات وينسبان إلى الكلي ثانياً وبالعرض.
في كل تشكيك هذا انتهينا من بيان ما هو المشكك وما هو التواطي، وبالامس بينا أيضا لماذا سمي هذا المفهوم مشككاً؟ وجه التسمية قلنا لأن اختلاف الأفراد يؤدي بالانسان أن يتوهم أن ذلك المشترك المعنوي كأنه مشترك لفظي لا أنه مشترك معنوي.
في كل تشكيك نحن نحتاج إلى أركان أربعة، التفتوا جيدا. التشكيك يتقوم بأركان أربعة حتى نفهم المشكك ما هو، عندما نقول مشكك نريد أن نفهم ما هو المشكك. التشكيك يحتاج إلى أركان أربعة:
أولاً: إلى كلي المفهوم الذي يتصف بأنه مشكك وهذا واضح.
الثاني: إلى أفراد نحتاج التي ينطبق عليها ذلك المفهوم، تلك المصادق الموجودة في الخارج، هذا أيضاً نحتاج إليه.
الثالث: نحتاج جهة اتفاق بين الأفراد.
الرابع: نحتاج إلى جهة اختلاف بين الأفراد.
أنت عندما تقول إن هذا الفرد مساوٍ لذاك الفرد قبل قائل لسائل أن يسأل: مساوٍ له في ماذا؟ بيحتاج إلى أنه المساوي في ماذا؟ إذاً لابد أن تكون هناك جهة اتفاق بين هذا الفرد وذاك الفرد، وبقولنا هذا الفرد وذاك الفرد يعني أيضاً بينهما جهة اختلاف لأنه كثرة، فإذا صارت كثرة تحتاج إلى جهة اختلاف.
إذاً في كل تشكيك نحتاج إلى أركان أربعة: الكلي الذي يتصف بالتشكيك، الأفراد التي هي مصاديق ذلك المفهوم الكلي، ما به الاشتراك بين هذه الأفراد، وما به الاختلاف بين هذه الأفراد. أنت عندما تقول هذا الجسم أبيض وهذا الجسم أبيض، تارةً تقول هما متواطيان، يعني ماذا؟ يعني متساويان، في ماذا متساويان؟ ها؟ في البياض. إذاً يوجد كثرة أو لا يوجد كثرة؟ ها؟ توجد كثرة، وهي ماذا؟ وهي هذا وهذا لأنه فردان. توجد جهة اتفاق أو لا توجد جهة اتفاق؟ نعم، ما هي جهة الاتفاق؟ البياض تقول هذا مواطن أو متواطن مع ذاك، وفي ماذا؟ في البياض.
أما إذا لم تكن هناك جهة اشتراك، بعد لا معنى للتواطئ أو التشبيه، أنت لا يصح أن تقول إن البياض الشكر أشد حلاوة من الملح، هذا الكلام صحيح ولا غلط؟ لماذا غلط؟ لأن جهة الاشتراك ما موجودة، نعم أنت تستطيع أن تقول هذا أشد حلاوة من ذاك الذي فيه أيضاً حلاوة، أما إذا لم تكن جهة اشتراك، بعد لا معنى لأن يكون هناك تشكيك، تشكيك لا معنى لأن يكون هذا أشد وذاك أضعف. واضح المطلب؟
إذاً في كل تشكيك نحن نحتاج إلى أركان أربعة. واضح هذا؟
أقسام التشكيك
وبناتي التشكيك له أقسام حتى نبين أن هذا المشكك اللي يقول في المنطق يا مشكك، لأنه التشكيك له أقسام متعددة: تارة تشكيك عامي، وأخرى تشكيك خاصي، وثالث تشكيك أخصي أو أخص الأخصي، أقسام متعددة حتى أنا المهم أريد أن أبين في المنطق عندما نقول تشكيك مرادنا في المنطق يا نوع من أنواع التشكيك؛ لأن التشكيك له أقسام متعددة.
التشكيك قلنا نحتاج إلى جهة اختلاف ونحتاج إلى جهة اتفاق حتى يتم التشكيك. إذا كانت جهة الاتفاق غير جهة الاختلاف فهذا هو التشكيك العامي. يعني شلون؟ أنت تقول هذا الجسم طوله متر واحد، ذاك الجسم طوله متران، فهذا يصدق عليه ماذا؟ قل لي إنه خط، ولكن ماذا؟ ذاك أكثر من هذا. هذا العدد عشرة، وذاك العدد عشرة، ما عندنا شغل هذا العدد جهة أخرى به. لا، هذا الجسم طوله متر وهذا الجسم طوله متران، تمام؟ هنا اكو تشكيك أو ما اكو تشكيك في مفهوم الخط؟ نعم يصدق على هذا ويصدق على هذا. طيب جهة الاتفاق ما هو؟ الخط؟ لا الجسمان، أحسنتم. جهة الاتفاق الجسم، جهة الاختلاف الخط، جهة الاتفاق والاختلاف واحد أو اثنين؟ جهة الاتفاق جسمية وهي جوهر، جهة الاختلاف ماذا؟ طول الخط وقصر الخط. كم له جوهر، عرض له جوهر عرض! إذاً إذا اختلفت جهة الاختلاف مع جهة الاتفاق هذا شو نسميه؟ متفقين؟
إذاً في جسمين: هذا أبيض وذاك أشد بياضاً، هذه جهة الاتفاق مالتهم وين؟ في البياض. جهة الاختلاف بياض، هذا بياض وذاك أشد بياضا. إذاً جهة الاختلاف وين؟ في البياض. جهة الاتفاق وين؟ في الجسمية. الجسمية شيء والبياض ماذا؟ شيء آخر، ذاك جوهر وذاك ماذا؟ لون وعرض. فإذا كانت جهة الاختلاف شيء في محور وجهة الاتفاق في محور آخر هذا نسميه التشكيك العامي، والمنطق أن يبحث في هذا بعد ما عنده علاقة بغيره. إذاً عندما نقول مشكك هنا والإخوة اللي يقرؤون بداية الحكمة يسمعون مشكك هناك في ذهنهم إلى التشكيك اللي نقوله في المنطق، لكن التشكيك في الفلسفة وهذا غير التشكيك الذي في المنطق. واضح؟
قسم آخر من التشكيك: وهو أن تكون جهة الاتفاق وجهة الاختلاف شيء واحد. من قبيل ماذا؟ من قبيل الزمان، أنت تقول هذا اليوم وهو يوم الاثنين متقدم على يوم... هذا زمان وذاك ماذا؟ زمان، تقدمه بماذا؟ الزمان، تأخره بماذا؟ الزمان. إذاً جهة الاشتراك ماذا؟ زمان، جهة الاختلاف ماذا؟ إذاً هذا متقدم بالزمان وذاك متأخر بالزمان وهما ماذا؟ زمان أيضاً وليس بشيء آخر. إذاً جهة الاتفاق زمان، يوم الأحد، يوم الاثنين، يوم الاثنين، يوم الثلاثاء، هذه جهة الاتفاق كلاهما زمان. جهة الاختلاف ماذا؟ أيضاً في الزمان، تقدم في الزمان وتأخر في الزمان.
فالقاعدة الأمثله مو هاي مهمة ها؟ الإخوة أنا بودي المطلب يفهموه ثم نذكر لهم المثال، مو يفهمون المطلب من خلال المثال؛ لأنه بس يتغير المثال مطلباً ما يفهم، يطلع. افترض واحد يجي يناقش لك في الزمان، أنت قلنا القاعدة هذه، أنت ناقش المثال مو عندي مناقشة المثال، جهة الاتفاق والاختلاف إذا كانت واحدة فنسميه تشكيكاً واضحاً، صح؟
وفي الفلسفة عندما نقول تشكيك مرادنا هذا، نقول لا أعمق من هذا، أخفى ذاك. التشكيك يعني شنو؟ إذا تتذكرون نحن قلنا في التشكيك نحتاج شكم ركن؟ أربعة أركان: مفهوم كلي، مصادق، جهة الاختلاف، جهة الاتفاق. إذا صارت المصادق وجهة الاختلاف وجهة الاتفاق واحدة يصير تشكيك أخص، وهذا ما نقوله في مراتب الوجود: الوجود متقدم، الوجود متأخر، الوجود أشد، الوجود أضعف، هنا ما فيه التقدم الذي هو المصداق ها، وجود ما فيه الاختلاف وجود، ما فيه الاتفاق ماذا؟ وجود، فهذه الثلاثة مصداقها شيء واحد يصير تشكيك أخص وهذا هو محل الكلام.
إذاً بعد الإخوة يلتفتون جيدا، هذه الاصطلاحات يحفظونها؛ لأن مفتاح العلم هو الاصطلاح. إذا ما تعرف الاصطلاح يعني لا يمكنك أن تفتح خزائن ذلك العلم. إذا ما تدري إطلاق شنو، تقييد شنو، تعارض شنو، تساقط شنو، قطع شنو، ظن شنو، أمارة شنو، أصل عملي شنو، محرز شنو، تنزيلي شنو، أنت لو ألفين سنة لم تقرا علم أصول ها ما تفهم عنده هذا؛ لأن مفتاح كل علم معرفة الاصطلاح.
لهذا من هنا يتضح لكم بأنه بعد واحد من بعض الإخوة يجي يمي أقول له مولانا أنت اللي تقرا فلان كتاب قاري فلسفة؟ يقول أنا أطالع كتب فلسفية، أقول له أنت قاري فلسفة، دارس على أحد؟ يقول لا سيدي مطالعات. هذا يتصور بالمطالعات واحد يقدر يفهم الفلسفة! الفلسفة مولانا عندها اصطلاحاتها الخاصة، أنت إذا ما تفهم الاصطلاح فألف سنة أطالع فلسفة تفهم الفلسفة؟ نعم، عندك تصير مفاهيم مشوشة مختلطة؛ لأنه من تسمع تشكيك هناك أنت بالمنطق شنو قارين تشكيك؟ تتصور بانه شو يقولون هذول؟ يقولون لك التشكيك اللي قارين أنت جنابك بالمنطق، فالمطلب كله يضيع.
فلهذا الطالب إذا يريد يقرأ أي علم من العلوم خصوصاً العلوم العقلية تفيد جيداً خصوصاً العلوم العقلية لا بد أقل دورة أو دورتين يقرأ تلك العلوم على أستاذ عارف بالاصطلاح. من أقولهم أستاذ عارف بالاصطلاح مرادي الأستاذ بالمعنى الآخر، مو اللي هو قاري دورة بداية صايرة كذا بداية ها وهو بعده ما مخلص منطق، يدرس منطق! هذه من المشاكل الموجودة في الحوزة أنه ما فيها ضابط، كل واحد يعجبه يخلي كتاب ويدرسه، طلبة محتاجين فيجيون يحضرون، وهذا واقعنا من النواقص ها، لا يتصورون من كمال الحوزة هذا، لا، هذا من نواقص الحوزة. الحوزة لابد يكون فيها ضابط، اللي يتصدى للأستاذية وللتدريس في الحوزة هذا لا أقل ممتحنين في الحوزة، يجوا قادر يسجلوا، لأنه يابا هذا قادر على تدريس اللمعة، هذا مقدر على تدريس المعالم، وهذا مقدر على تدريس المنطق، يحضر عندك لا، لا أساتذة مؤيدين هذا! أما مسكين يروح يقرا خمس سنوات عشر سنوات منطق وبعد ذلك تبين هذا الأستاذ مو أهل لذلك وكل معلوماته غلط.
فالان ايش قد من الإخوة هنا الحاضرين عندنا في المنطق لعله دورة أو دورتين شايفين منطق مضبوط، ليش يحضر مرة ثانية؟ أي لا، مو واضح أصلاً المطلب من ده يجي نادي يصحح كل معلوماته، مو فقط معلوماته اللي يصححها، يصحح معلومات أستاذه أيضاً. لهذا هذه النكته التفتوا، باعتبار أن طالب كثير منكم مبتدئين في هذا ويحضرون الدروس أنكم لا تحضرون هذا الدروس دققوا، ولو تبقى ستة أشهر، تبقى سنة تبحث عن الأستاذ إلى أن تطمئن أنه أستاذ الآن هو كما يدعي أنا أستاذ منطق، روح إلى أساتذة المنطق الكبار الموجودين المتصدين والمعترف في الحوزة، الفلاني درس منطق، وظيفته الكتاب أن يقول فلان بالدرجة أنا أحضر عنده لو ما أحضر عنده؟ من تقصير؟ الحمد لله، ما شاء الله، ما شاء الله، الأساتذة كثيرون في الحوزة الدين والكثيرون له اسألوهم، هذه الابواب الطفيليات التي تظهر هنا وهناك هل أن تنتهي بطبيعه الحال؛ لأنه ما راح يحضر عندهم أحد.
المهم أن العلوم العقلية تحتاج إلى معرفة الاصطلاح أولاً. أما بمجرد أنا هواي مطالع فلسفة، فإذا أنا أطالع الفلسفة الآن أطالع بداية الحكمة، لا بعد مو هالشيء. حتى أنت عندما تريد تطالع ماذا؟ فلسفتنا. فلسفتنا سيدي الشهيد رحمه الله تعالى أيضاً في كثير من الاصطلاحات، لا أقل أنت لابد تسأل في الاصطلاحات أهل الفن.
إذاً التشكيك الذي نبحثه هنا هو التشكيك العامي، وهو الذي منشأ الاختلاف أو ما فيه الاختلاف شيء، وما فيه الاختلاف شيء آخر. والتشكيك الخاصي هو الذي يكون ما به الاتفاق وما به الاختلاف شيء واحد. والتشكيك الأخصي هو الذي يكون ما به الاتفاق والاختلاف وما فيه الاتفاق والاختلاف وماذا؟ شيء واحد يعني المصداق وما به الاختلاف وما به الاتفاق شيء واحد. نعم هسه هسه بعد هذا أقسام الواحد خلوه في وقت آخر، مقصودكم من الواحد ياهو؟ أي بلي ماذا؟ متفقين.
لهذا أنا ذكرت بأنه أنتم لا يروح ذهنكم إلى المثل. أنا كنت ملتفت للنكته فلهذا قلت لا يروح ذهنكم إلى المثل، أنتم اخذوها كقاعدة كلية، الآن مصادقها وين؟ لعله تختلف من موردها على اختلاف المباني الفلسفية. وأحنا الآن ما نريد ندخل في المباني الفلسفية نوضحها بأنه هذا المثال صحيح أو ليس بصحيح. فقط كل ما في الأمر نريد الآن الطالب يقترب إلى ذهنه، القاعدة الكلية: قلنا في التشكيك عندنا أربعة أشياء: مفهوم مشكك، مصادق، ما به الاختلاف، ما به الاتفاق. إذا كان ما به الاتفاق والاختلاف شيئان عامي. إذا كان واحد خاصي. إذا كان ما به الاتفاق والاختلاف والمصداق شيء واحد فهو ماذا؟ أخصي، هذه القاعدة.
قال: ينقسم الكلي إلى المتواطي والمشكك، لأنه أولاً إذا لاحظت كليا مثل الإنسان والحيوان والذهب والفضة وطبقته على أفراده، فإنك لا تجد تفاوتاً بين الأفراد. إذاً تبين أن التفاوت وعدم التفاوت في المفهوم لو في الأفراد؟ في الأفراد لا علاقة له بالمفهوم، فإنك لا تجد تفاوتاً بين الأفراد في نفس صدق المفهوم عليه. فزيد وعمر وخالد إلى آخر افراد الإنسان من ناحية الإنسانية سواء، يعني من ناحية صدق مفهوم الإنسان وهو الحيوان الناطق، هذا حيوان ناطق، هذا حيوان ناطق، هذا حيوان ناطق، هذا حيوان ناطق، جميعاً يصدق عليه أنه ماذا؟ حيوان ناطق من قبيل ما ذكرنا لكم بالأمس أنه عشرة أقسام ماذا؟ أو عشرة أجسام من البياض كلها بمستوى واحد من درجة البياض أو من البياض؛ فإنه هذا أبيض، هذا أبيض، هذا أبيض، ولا يوجد أي فرق بينها من دون أن تكون إنسانية أحدهم أولى من إنسانية الآخر ولا أشد ولا أكثر.
هتشوفوا من باب المثال جاب مثال الإنسان، ولقائل أن يقول: من يقول بأن الإنسانية لا تختلف مولانا؟ أنت تقول هذا إنسان هذا مو إنسان. هذا معناه شنو؟ هذا معناه يختلف الإنسان وإلا إذا هذول جميعاً في الإنسانية سواء، بأي عنوان تقول هذا إنسان هذا مو إنسان؟ هذا معناه أن الإنسانية تختلف بعد، يعني كأن الإنسانية هنا جوهرها ظهر والإنسانية هنا ماذا؟ جوهرها لم يظهر. إذاً شوفوا، واحد إذا يريد يدقق في المثال قد يناقش ماذا؟ في المثال الآن، ولكن ليس من دأب المحصلين كما يقولون المناقشة في الأمثال، المحصل هو ما يناقش في المثال، لابد إذا عنده مطلب لابد يناقش وين؟ يناقش في المطلب، يناقش في القاعدة. نعم قد يكون هناك إشكال في المثال.
قال: من دون أن تكون إنسانية أحدهم أولى من إنسانية الآخر ولا أشد ولا أكثر، يعني إنسانية المعصوم مو أشد من إنسانية غير المعصوم؟ هالشكل يعني؟ لو أشد تصير. قال: ولا أي تفاوت آخر في هذه الناحية، وإذا كانوا متفاوتين ففي نواحٍ أخرى غير الإنسانية كالتفاوت بين الطول واللون والقوة والصحة والإخلاص والحسن والتفكير وما إلى ذلك من الجهات. يعني مثلاً أولياء الله الكبار يختلفون عن عن الطواغيت في اللون والطول والقوة والصحة في هذا النفقات، ها؟ يقبل واحد هذا؟ نحن نقبل أنه فقط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يختلف مع طاغوت من الطواغيت فقط في اللون والطول والعرض والعمق والقوة والصحة، هذا اللي يعني؟ لو اكو هناك فالجوهرة هنا ما موجودة تلك الجوهرة؟ شوفوا دائماً أنتم لا تروحون للمثال، هسه هذا المثال قد يناقش، لكن المطلب هو مطلب أنه يبينه، يقول بأن الأفراد متساوية، متواطئة، هسه ضرب مثال، المثال قد يتأمل فيه ذاك ليس فيه محدود.
وكذا افراد الحيوان والذهب ونحوهما، ومثل هذا الكلي المتوافقة أفراده في مفهومه يسمى الكلي المتواطي، أي المتوافقة أفراده فيه أي في الكلي، والتواطؤ أو التواطي هو التوافق والتساوي، أعطوا التفسير. فلهذا قلنا المراد من التواطي من التواطي يعني التساوي في الأفراد.
ثانياً: إذا لاحظت كلياً مثل مفهوم البياض والعدد والوجود، طبعا هذه بياض وعدد ووجود، هذه كل وحدة تدخل في واحد من أقسام التشكيك، اللي مو فسق التشكيكين الوجود ما به تشكيك، نعم فيه تشكيك عامي وخاصي وأخصي، ولكنه البياض ما به هذه الأنواع الثلاثة من التشكيك، ولهذا الأمثلة إذا نريد نصير نناقش الأمثلة نقول لا مولانا ليش تخلق للأمثلة أنت في عرض واحد؟ هذا اللي بعضهم به ثلاث اقسام تشكيل، بعضهم به قسمين، بعضهم به ماذا؟ قسم واحد، فما يصح أن تجعلها جميعاً في عرض واحد. ولكن هو الآن مو بصدد بيان أن المثال ما هو، بصدد بيان القاعدة الكلية المطلق.
وطبقته على أفراده تجد على العكس من النوع السابق، لا تجد تساوياً بل تجد ماذا؟ تجد تفاوتاً بين الأفراد في صدق المفهوم عليها بالاشتداد أو الكثرة أو الأولوية أو التقدم، اللي هي ستة أقسام ذكروها وهي: الأولوية وعدم الأولوية، والغنى والفقر، والتقدم والتأخر، والشدة والضعف، والزيادة والنقصان، والأكثرية والأقلية.
أعيدها في الأولوية وعدمها هذه أقسام التقدم والتأخر، هذه أقسام شنو؟ التشكيك، عندما نقول اكو تشكيك، تشكيك يعني ماذا؟ تقول هذا أولى من ذاك، هذا أشد من ذاك، هذا أكثر من ذاك، هذا أكمل من ذاك، هذه أقسام التشكيك، صح؟
أمثلتها أيضاً أذكرها، قال: أو الأولوية وعدمها كالعلة والمعلول؛ فإن العلة أولى في الوجود من المعلول، والحرارة في النار والماء؛ فإن النار الحرارة لها أولى من الحرارة الموجودة في الماء؛ لماذا؟ باعتبار أن الحرارة في النار بالذات والحرارة في الماء ماذا؟ في الغير بسبب الغير، فذيك أولى بالحرارة من الماء.
قال: والغنى والفقر كالعلة والمعلول؛ فإن العلة غنية والمعلول ماذا؟ فقير. والتقدم والتأخر بحسب الزمان كالأب والابن. والشدة والضعف كالنور. والزيادة والنقصان بحسب الكم كالمتر الواحد والمترين. والأكثرية والأقلية كالعدد هذا عدد أكثر هذا عدد أقل، هذه أقسامها ومرجعها إلى التمام والنقص. هذه جميعاً مرجعها هذه الأقسام الستة إلى أنه ذاك المتقدم تام والمتأخر ماذا؟ ناقص.
ولهذا قال: بالاشتداد أو الكثرة أو الأولوية أو التقدم؛ فنرى بياض الثلج أشد بياضاً من بياض القرطاس وكل منهما بياض، وعدد الألف أكثر من عدد المائة وكل منهما عدد، ووجود الخالق أولى من وجود المخلوق، ووجود العلة متقدم على وجود المعلول بنفس وجوده لا بشيء آخر، وكل منهما وجود. هذه بعد اختلاف في أنواع التشكيك التي أشرنا إليها، وهكذا الكلي المتفاوت أفراده في صدق مفهومه على الأفراد يسمى الكلي المشكك، والتفاوت يسمى تشكيكاً.
فتحصل لنا إلى هنا بأن التشكيك والتواطي إنما هما وصفان للأفراد بما هي أفراد، وإنما ينسب إلى الكلي ثانياً وبالعرض. هذا تمام الكلام في هذا الفصل.
الرابطة بين المفهوم والمصداق
بعد ذلك ننتقل إلى بيان الرابطة الموجودة بين المفهوم والمصداق. مما تقدم اتضح لنا بانهما... ما هو المفهوم؟ ما هو المفهوم؟ تلك الصورة الذهنية الحاصلة عند العالم، وعندما قلنا صورة ليس مرادنا بعد الشكل الهندسي، وإنما ذلك المعنى الذي يتبادر إلى ذهننا عندما نسمع كلمة ماء. أنت عندما تسمع كلمة ماء، ماذا يتبادر إلى ذهنك؟ ذاك المعنى الذي يتبادر نسميه مفهوم. فإذاً المفهوم مو لفظ، المفهوم هو ذلك المعنى، هو تلك الصورة الذهنية التي توجد عند العالم، انطباع صورة الشيء عند العالم.
طيب ما هو المقدار؟ ها؟ هو ذلك الشيء الذي أخذ المفهوم منه هذا المفهوم، قلنا بأن الإنسان والله أخرجكم من بطون أمهاتكم ماذا؟ لا تعلمون شيئاً، إذاً هذا المفهوم أنت من أين أخذته؟ هو من خلال ارتباطك بالحواس بتلك الأشياء الخارجية، أخذت منها مفهوم، ثم قشرت المفهوم، جردت المفهوم فجعلته مفهوماً ماذا؟ كلياً. إذاً المصداق ما هو؟ المصداق هو ذلك الشيء الذي انتزع منه المفهوم.
التفتوا دقيقاً، أنا ماذا أقول؟ المصداق يعني هذا؟ هذا واحدة من أنواع المصداق، هذا مصداق يكون المصداق أنت مصداق في الذهن مفهوماً منك وهذا أيضاً ممكن، فلهذا نحن لا نشترط أن يكون المصداق دائماً ماذا؟ خارجي، يعني ما هي النسبة بين الذهن والخارج؟ ما هي النسبة؟ أنه في الذهن مفهوم وفي الخارج ماذا؟ مصداقاً. أنت تعال إلى هذا المفهوم، هذا الموجود عندك مفهوم في الذهن، أجعله مصداقاً يعني أجعله كأنه خارج ثم انتزع منه مفهوم ماذا؟ آخر، أو هذا المفهوم الآخر اللي انتزعت المصداقة وين بعد؟ في الخارج لو في الذهن؟ ها؟ ان أحسنت، إذاً عندما نقول مصداق ذهنك مباشرة لا يروح إلى المصداق الخارجي، يعني هذا الكتاب، هذه الحاجة أبداً لا، المصداق قد يكون خارجيّاً وقد يكون ماذا؟
الكلي مفهوم الكلي، اتفقوا جيدا، مفهوم الكلي الكلي بمصاديق لو ما بمصاديق؟ ها؟ وحدة من مصاديقك الإنسان، الإنسان وين موجود؟ في الخارج لو في البيت؟ ها؟ في الخارج احنا عندنا إنسان لو عندنا زيد وعمرو بكر؟ في الخارج إنسان ما عندنا، عندنا ماذا؟ بناءً على من لا يرى أن الكلي الطبيعي موجود في الخارج وفي الخارج أنا عندي زيد وعمرو بكر، اكو فد مكان كلي، وهذا هو الإنسان بس مو زيد وعمرو بكر؟ اكو مصداق للإنسان؟ يعني الإنسان موجود في الخارج بما هو إنسان موجود؟ ما موجود، إذاً كلي المفهوم الكلية مصداق لها وين مصداقها؟ الإنسان، الإنسان وين موجود؟ في الخارج أو في الذهن؟ ذهنه.
نحن لا نشترط أن يكون المصداق مصداقاً في الخارج، بل بعض الأحيان يستحيل أن يكون للمفهوم مصداق في الخارج كمفهوم العدم بلا مصداق في الخارج، ها؟ ولكن مع ذلك مفهوم كلي لو مو مفهوم كلي؟ تعال وين مصداقه؟ مصداقه بفرض العقل، وإلا ما له مصداق في الخارج. وين العدم مولانا أشر إليه؟ بس بمجرد أن تشير إلى شيء بعد هو وجود ليس بعدم.
إذاً هذا المفهوم وهو مفهوم العدم هو ماخوذ من مصاديق لو ما مأخوذ من مصاديق؟ نعم، ما هي المصاديق؟ مصاديق بفرض العقل ولا لا تحقق لها في العقل. هنا يتضح لنا بأنه عندما نقول مصداق، نعم، واحدة من مصاديق المصداق الواقع الخارجي تماماً، وواحد آخر من مصادق المصداق ماذا؟ صورة الذهن، هذا أيضاً مصداق إذا انتزع منه ماذا؟ واضح إن شاء الله المطلب.
قال: المفهوم هو نفس المعنى بما هو، أي نفس الصورة المنتزعة من حقائق الأشياء، هذه اللي يروح ذهنكم مراد حقائق الأشياء لابد أن تكون حقائق خارجية، قد تكون حقائق ماذا؟ في ذهن الإنسان. مفهوم لابد أن ينتزع من مصداق، ولكن دائماً لابد أن يكون المصداق في الواقع الخارجي أو قد يكون المصداق في الوجود الذهني. فإذاً المراد من حقائق الأشياء، لا يتوهم أحد مراده نفس الواقع فقط الواقع الخارجي، بعد إذا صار في الذهن بعد مو هذه حقائق الأشياء، لا حقائق ولا شيء.
أما المصداق ما هو؟ قال: والمصداق ما ينطبق عليه، هسه أعم من أن يكون في الخارج أو أن يكون ذهناً أو حقيقة الشيء الذي تنتزع منه يعني المصداق، تلك الحقيقة التي تنتزع ينتزع منها مفهوم نسميه مصداق، هس ذلك المصداق كان في الخارج أو كان...
ومن هنا قسمت المعقولات بحسب المشكلة إلى معقولات أولية وإلى معقولات ماذا؟ ثانوية. شنو سببها؟ أن أن أولاً أنت من الخارج تنتزع ماذا؟ هذا مفهوم، هذا شو نسمي هذا المفهوم؟ شو نسميه؟ أولي؛ لأنه انتزع مباشرة من ماذا؟ الخارج. أما لو جعلت هذا المفهوم كمصداق وانتزعت منه مفهوم آخر، هذا المفهوم بعد ثانوي لا أولي.
ومن هنا نقول أن المعقولات المنطقية كلها ثانوية؛ لماذا؟ لأنه أولاً أنت الإنسان تأخذه من الخارج، وبعدين هذا الإنسان في الذهن تحلله، هذا المصداق هذا المصداق الموجود تجعله كمصداق، تأخذ منه مفهوم تقول الإنسان كلي، الكلية ماذا؟ مفهوم منطقي منتزعة من أين؟ من الخارج لو من الـ... من المصداق الذهني؟ ومن هنا تسمى معقول ثانوي.
فلهذا إذا تتذكرون نحن في أول بحث المنطق قلنا موضوع علم المنطق هو البحث في المعقولات الثانية في المعقولات الأولية. المعقولات الأولية لا علاقة للمنطق، يبحث في الكلية، يبحث في النوعية، يبحث في الجنسية، يبحث في العرضية، هذه المقولة الكليات الخمس التي سياتي الحديث عنها بعد ذلك، أما جنس أو فصل أو عرضية أو... هذه كلها ماذا؟ أنت في الخارج لا يوجد عندك نوع، لا يوجد كلها غير موجودة، النوعية وين موجودة؟ في...
لهذا قال: والمصداق ما ينطبق عليه المفهوم، أو مراد من المصداق أو حقيقة الشيء التي تنتزع منه الصورة الذهنية أي المفهوم. إذاً فالصورة الذهنية لمسمى محمد مفهوم جزئي، هذه الصورة بهذا الاسم، هذا الاسم ما هو؟ هذا اسم لفظ، مسماه ما هو؟ نقول مفهوم جزئي، طبعا مرادها أيضاً جزئي حقيقي كما تقدم بيانه فيما سبق، أما والشخص الخارجي الحقيقي وهو زيد الخارجي والشخص الخارجي الحقيقي مصداقه.
عندنا مفهوم وعندنا لفظ وعندنا ماذا؟ مصداق. اللفظ علي، المفهوم ما هو؟ هذا المعنى الذي يتبادر إلى ذهنك عندما تسمع كلمة علي تفترض علماً لشخص، أنا بمجرد أن أقول لك علي ذهنك وين يروح؟ هو من قبيل النار، عندما اقول النار ذهنك وين يروح؟ إلى ذلك المعنى الذي تعرفه من النار، ها؟ خذ ذلك المعنى الذي تعرفه من النار، مفهوم، له مصداق؟ مفهوم ينطبق على ماذا؟ ينطبق على المصداق الخارجي.
طبعاً هذا هماتي أنا عندما نقول إن المفهوم ينطبق على المصداق الخارجي هذه هم مسامحة، إن شاء الله تحقيقها موكول إلى الفلسفة؛ لأنه يستحيل أن ينطبق أمر ذهني على شيء خارجي؛ لأنه ذاك في عالم وهذا في عالم آخر، وإلا لو كان هذا اللي ينطبق على الخارج عاد لماذا نخطأ؟ ولكنه الآن بمستوى هذا مستوى هذه الدراسة نقول إن المفهوم ينطبق على المصداق، هسه ما معنى الانطباق؟ وهو حديث آخر.
قال: فالصورة الذهنية لمسمى محمد مفهوم جزئي، والشخص الخارجي الحقيقي مصداقه، ولهذا هذا التعبير في السطر الأول قال: من حقائق الأشياء، فلهذا يوهم دائماً أن المصادق لابد أن تكون ماذا؟ حقائق خارجية، مع أنه هو بعد ذلك هو سيصرح بأنه لا يشترط أن يكون المصداق حقيقة خارجية، فلهذا نحن بينا العبارة بنحو تشمل كل المصادق أعم من تكون حقيقة خارجية أو أن لا تكون.
والصورة الذهنية لمعنى الحيوان مفهوم كلي، هذه لفظ الحيوان عندما تسمع حيوان أنت ياتي إلى ذهنك حساس متحرك بالإرادة، كلي هذا المعنى لو جزئي؟ اه كلي، المعنى الكلي، مصداقه وين؟ مصداقه ما شاء الله، وأفراده الموجودة وما يدخل تحته من الكليات كالإنسان والفرس والطير مصداقه. شوف هي المصادق موجودة في الخارج لو موجودة في الذهن؟ اه في...
إذاً تبين عندما يريد يقول مصادق مو مراد المصداق الخارجي فقط، وإنما الأعم من المصداق الخارجي والمصداق الذهني بقرينة قوله الإنسان، الإنسان لا وجود له إلا في الذهن، أنت في الخارج لا يوجد عندك إنسان في قبال زيد وعمرو بكر، إذاً عندك إنسان موجود في زيد، موجود في عمرو، إنسان ما عندك، عندك إنسان في زيد، إنسان في عمرو.
والصورة الذهنية لمعنى العدم مفهوم كلي، خذ مصداق مصداقه أين؟ قال: وما ينطبق عليه وهو العدم الحقيقي مصداقه. طب العدم الحقيقي له تحقق أو ليس له تحقق؟ ها؟ له تحقق، عدم، بعد بطلان، بعد كيف يكون مصداقه؟ يعني تفرضه أنه مصداقه بفرض من العقل وهكذا لفت نظري.
يعرف من المثال الأول الذي ذكره وهو محمد مفهومه جزئي، يعرف من المثال الأول أن المفهوم قد يكون جزئياً كما يكون كلياً، هذه سقط في بعض النسخ صححوه: أن المفهوم أن المفهوم قد يكون جزئياً كما يكون كلياً؛ لأنه نحن قلنا من قولنا مفهوم كلمة محمد جزئي، وكلي، جزئي. يقول: إذاً مما تقدم اتضح من هذا المثال أن المفهوم قد يكون جزئياً حقيقياً وقد يكون كلياً، هذا اتضح من المثال الأول، التفتوا جيداً، فلهذا هذه اكو سقط بالعبارة صحيح هالشكل.
يعرف من المثال المتقدم أن من المثال الأول يعني فالصورة الذهنية لمسمى محمد أن المفهوم قد يكون جزئياً كما يكون كلياً. ويعرف من المثال الثاني يعني قولنا الصورة الذهنية لمعنى الحيوان ويعرف من المثال الثاني أن المصداق يكون جزئياً حقيقياً وإضافياً، هذه بعد الحقيقي والإضافي جاي هذي الجملة المعترضة في الوسط اللي ذكرناها بعد كلها محذوفة، أكملوها، أكملوا العبارة بها يظهر أنه الطابع ما... شلون واقعة هذه؟ أو ما فاهم العبارة فمتصور بأنه زيادة اكو في العبارة.
قال: ويعرف من المثال الثاني يعني مفهوم الحيوان أن المصداق يكون جزئياً حقيقياً، يعني زيد عمرو بكر في الخارج، ويكون ماذا؟ جزئياً إضافياً، يعني يكون كلي في الزي. إذاً تبين المصاديق تكون على ماذا؟ على قسمين، جزئي حقيقي الخارج، وقد يكون ماذا؟ جزئي إضافي، يعني كلي من كلياتي عالم اثنين. ويعرف من الثاني أن المصداق يكون جزئياً حقيقياً وجزئياً إضافياً.
أما ويعرف من المثال الثالث يعني مفهوم العدم أن المصداق لا يجب أن يكون الأمور الموجودة والحقائق العينية بل المصداق هو كل ما ينطبق عليه المفهوم، وإن كان أمراً عدمياً لا تحقق له في الأعيان، وإن كان بطلاناً محضاً، وإن كان لاشيئية محضاً، فإنه أيضاً يمكن أن يفرض له مصداق ولا محظور فيه. فتبين لنا أنه عندما نقول مصداق في قبال المفهوم نريد ماذا؟ ثلاثة أقسام من المصادق: مصداق واقعي حقيقي حل، مصداق في الذهن كالإنسان، ارزاق فردي العنوان أو المعنون هذه وإن كان أمراً عدمياً هذه عبارة أمر عدمي فيه مسامحة، المسامحة خلوها في مكان آخر وإنما المراد يعني بطلان محض، لا شيئية؛ لأن الماهية أمر عدمي وليست بطلان الماهية يقولون إنها أمر عدمي ولكنه ليست بطلان، عدم الملكة أمر عدمي لو مو أمر عدمي؟ ها؟ عدمي لو مو عدمي؟ له حظ من الوجود أو ليس له حظ من الوجود؟ له حظ من هذا قرات في عدم الملكة أنه له حظ من الوجود، وهو يتكلم في العدم الذي هو بطلان محض، لا شيئي أصلاً، كل شيء ماكو العنوان والمعنون أو دلالة المفهوم على مصداقه.
هذا المطلب وهو من المطالب أيضاً الدقيقة التي الإخوة يلتفتون إليها؛ لأنه هنا اصطلاح، هذه الاصطلاحات هواي مهمة مولانا، بشكل الإخوة أريد يحفظون هذه الاصطلاحات، مو تكون علوم منفصلة كما يعبرون، أريد علوم متصلة تصير هذه الاصطلاحات، مو أنه أنت إذا قرأت الكتاب تفهم الكتاب، لا، هذا المطلب يكون في ذهنك؛ لأنه أنت من تريد تقرا كتاب ما تقدر كل ساعة تباوع كل كتبك اللي دارسن حتى تفهم العبارة في الكتاب، أنت لابد تكون العلوم وياك في ذهنك حتى من تقرا عبارة في كتاب فقهي، تفسيري، فلسفي، عقائدي أنت بكل معلوماتك تستفيد منها في فهم عبارة.
شوفوا أنتم عندما تقولون الإنسان هذا مفهوم الإنسان مفهوم كلي لو مو كلي؟ نعم، تارة تتكلم عن هذا المفهوم وتريد أن تعطي حكماً من أحكام هذا المفهوم وهو إنسان في الذهن، هذا الإنسان اللي هو مفهوم الإنسان مفهوم له حقيقة خارجية؟ ها؟ طبعا مو مرادي لفظ الإنسان، ها، مرادي ذلك المعنى الذي ينطبع في الذهن من سماع لفظ الإنسان، لكن أنا أقول ما أقدر الآن ذاك المعنى أجيب لك إياه، أقول الإنسان استفدت، أنا عندما أقول الإنسان لا يروح ذهنك إلى لفظ الإنسان، مرادي ماذا؟ مرادي مفهوم الإنسان، هذه المفهوم من لفظ الإنسان تارة تريد أن تعطي حكماً له يعني تريد أن تبين محمول من محمولاته أولاً وبالذات، واخرى هذا المفهوم الإنسان بمصاديق لو ما بمصاديق تريد أن تبين حكماً ولكن مو للمفهوم وإنما ماذا؟ مصداق.
فأنت جنابك عندما تقول الإنسان ضاحك، هذا مفهوم الإنسان ضاحك لو زيد عمرو بكر ضاحك؟ يا هو من... ها، هو مفهوم يصير ضاحك وما يصير الإنسان كاتب، هذا مفهوم الإنسان كاتب لو مصادق المفهوم كاتب؟ ها؟ أما عندما تقول الإنسان كلي، هذا مفهوم الإنسان كلي لو مصداقه كلي؟ مفهوم الإنسان كلي.
إذاً تبين الأحكام التي تحمل على المفهوم على قسمين:
قسم من المحمولات إنما هي للمفهوم بما هو مفهوم.
وقسم من المحمولات إنما هي لماذا؟ مو للمفهوم، لمصداق المفهوم. ذهنك لا يروح من أقول مصادق مو مصادق خارجية، أي مصداق كان: مصداقاً خارجياً، أو كان مصداقاً ذهنياً، أو كان مصداقاً مفترضاً.
إذاً عندما تقول جنابك: العدم لا يخبر عنه، العدم لا يخبر عنه، العدم لا يخبر عنه، فلان الآن أنت ستخبر تقول العدم لا يخبر عنه، شلون تقول؟ جمع بين النقيضين هذا! أنت إذا تقول العدم لا يخبر عنه، يعني ستخبر عن العدم أنه لا يخبر عنه، ها؟ أحسنتم. هذا الذي أخبر عنه هو العدم كمفهوم، والذي سنخبر أنه لا يخبر عنه هو العدم ماذا؟ كمصداق؛ لأن العدم كمصداق لا تحقق له أصلاً حتى يخبر عنه؛ لأن الإخبار هو ماذا؟ الحمل هو ماذا؟ إخبار عن شيء بشيء، والعدم ليس بشيء حتى يخبر عنه، إذاً هناك تناقض في قولنا العدم لا يخبر عنه أو لا يوجد تناقض؟ يعني تقول إن العدم الذي أخبر عنه هو المفهوم والعدم الذي لا يخبر عنه وماذا؟ هو المصداق ولا تنافي بينهم.
فإذا كان الملحوظ في الإخبار والحمل هو المفهوم بما هو مفهوم، نقيد الموضوع بالحمل الأولي؛ حتى نقول بأنه نحن إذا نتكلم ترى عن المفهوم مو عن المصداق، فلهذا نقول العدم بالحمل الأولي يخبر عنه بعدم. يعني شنو بالحمل الأولي؟ يعني مرادنا مفهوم العدم. أما والعدم بالحمل الشائع، مرادنا الحمل الشائع يعني شنو؟ يعني مصاديقه، يعني أنا بدي أذكر هذا الحكم ترى مو للمفهوم، بدي أذكر أين؟ المصاديق بما هي مصاديق، فالعدم بالحمل الشائع، هذا الأولي والشائع قيدان وين؟ في موضوع القضية، ها، مو في الحمل، هذا مو الحمل الأولي والحمل الشائع الذي ياتي وصف للحمل كما سياتي إن شاء الله عندما نقسم الحمل إلى أولي ذاتي وشائع صناعي، ذاتي غير هذا، ها، الحمل الأولي الذاتي والحمل الشائع الصناعي نوع اشتراك لفظي بين ما له ما له علاقة بيناتهم، هذا الحمل الأولي الذاتي الذي نقوله هنا والحمل... نقول هنا غير الحمل الأولي الذاتي والشائع الصناعي الذي نقوله في الحمل هذا في المفهوم.
فلهذا الموضوع تارة يؤخذ بالحمل الأولي وأخرى يؤخذ بالحمل الشائع، يعني تارة أن الموضوع الذي نحمل عليه المحمول ونحكم عليه بالمحمول مرادنا المفهوم اللي في الذهن بما هو مفهوم، وأخرى مرادنا المصداق، مصداق هذا المفهوم، بس سواء كان خارجيّاً أو ذهنياً أو فرضياً. إذا كان مقصودنا المفهوم بما هو مفهوم، نقيده بالحمل الأولي، وإذا كان مرادنا المفهوم بما هو حاكم عن مصداقه، نقيد الموضوع بالحمل الشائع.
ومن هنا يرتفع التنافي في كلام المصنف، بعض متوهم أن المصنف عنده خلط، قد ما كان يقول الجزئي جزئي جزئي بالحمل الأولي وليس بكلي، وبمكان آخر يعكس القضية فتصوروا أنه تهافت بين في صفحة 64 وفي صفحة 168 في كلام المصنف، مع أنه هنا الحمل الأولي أو الذاتي في الموضوع وهناك الحمل الأولي والذاتي والشائع الصناعي ماذا؟ بالحامل، واحدهما غير الآخر.
توضيح المطلب إن شاء الله ياتي. والحمد لله رب العالمين.
