دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 19
019
العنوان والمعنون أو دلالة المفهوم على أداة الحكاية
إذا حكمت على شيء بحكم، قد يكون نظرك في الحكم مقصوراً على المفهوم وحده، بأن يكون هو المقصود في الحكم، كما تقول: (الإنسان حيوان ناطق)، فيقال للإنسان حينئذ: الإنسان بالحمل الأولي. قلنا بأن الأحكام التي تحمل على المفهوم على قسمين؛ قسم الحكم إنما هو للمفهوم بما هو مفهوم، يعني لذلك المعنى الموجود في الذهن، وقسم من الأحكام ليس للمفهوم بما هو مفهوم، وإنما ذلك الحكم الذي تحمله على المفهوم نظرك إلى مصداق ذلك المفهوم، لا نفس المفهوم.
ولكن لماذا توسط المفهوم للحكم على المصداق؟ باعتبار أنك لا تستطيع أن تحضر نفس المصداق حتى تحكم عليه بالحكم، وإنما تستطيع أن تحضر المصداق من خلال إحضار مفهومه، وتحكم على المصداق من خلال المفهوم. هذا من قبيل أنك تريد أن تحكم على المفهوم، هل تستطيع أن تحكم على المفهوم من غير أن تحضر اللفظ الذي يحكي عن المفهوم؟ المفهوم معنى من المعاني، ولا يمكنك أن تحكم على المعنى بما هو معنى، لهذا أنت عندما تقول: (الإنسان كلي)، هنا هذا حكم الكلي لهذا اللفظ، أو المحكي بهذا اللفظ؟ المحكي يعني للمفهوم مو للفظ؛ الإنسان لا معنى لأن يكون كلياً أو أن يكون جزئياً، تقدم الكلام عن ذلك، أن اللفظ لا يتصف بالكلية والجزئية، إنما المفهوم يتصف بهما، لكن أنت تريد أن تحكم على المفهوم، من خلال ماذا تحكم على المفهوم؟ من خلال إحضار اللفظ الحاكي عنه، لأن المفهوم لا يمكن إحضاره حتى تحكم عليه بحكم.
كذلك في المصداق، فإن المصداق لا يمكن إحضاره حتى نححكم عليه بحكم، وإنما نحكم على المصداق من خلال إحضار مفهومه، ذلك المفهوم الذي يحكي المصداق الخارجي. إذن تارة أنت تحكم على المفهوم من خلال إحضار لفظه، وأخرى تحكم على المصداق من خلال إحضار مفهومه الذي حضر عندك بلفظه. واضح صار المطلب؟ إذاً نحن عندنا مصداق، وعندنا معنى مفهوم ينطبق على المصداق، وعندنا لفظ حاكي عن ذلك المفهوم. ولهذا إذا تتذكرون فيما سبق قلنا إن الوجود اللفظي يحكي عن الوجود الذهني، والوجود الذهني يحكي عن الوجود الخارجي.
تارة أنت تحكم على الوجود الذهني ولكن من خلال إحضار ماذا؟ الوجود اللفظي، وأخرى تحكم على الوجود الخارجي، يعني تريد أن تعطي حكماً من أحكام الوجود الخارجي، من خلال ماذا؟ من خلال الوجود الذهني الحاضر عندك من خلال الوجود اللفظي. ومن هنا مرة تقول: (الإنسان كلي)، هذا وصف الكليات، صفة الكليات صفة ماذا؟ صفة المعنى في الذهن لو صفة الإنسان في الخارج؟ من الواضح أن الكليات ليست وصفاً للخارج، لأنه في الخارج لا يوجد عندنا إلا جزئي حقيقي، أنت في الخارج إن كم إنسان إن كم إنسان، ولكن لا يوجد أي إنسان في الخارج هو كلي، كل ما يوجد إنسان في الخارج فهو ماذا؟ فهو جزئي حقيقي متشخص يمتنع فرض صدقه على كثيرين. إذاً تبين أن هذه الكلية هذه الصفة ليست وصفاً للمصداق للوجود الخارجي، وإنما هي وصف ماذا؟ للوجود الذهني، يعني للمفهوم بما هو مفهوم.
وأخرى تريد أن تحكم على المصادق الخارجية، تريد أن تحكم على زيد وبكر وخالد إلى آخره، تريد أن تقول إن هؤلاء يضحكون، تقول: (كل إنسان ضاحك). (كل إنسان)، هذه موجبة كلية شنو في الذهن؟ احنا عندنا كل إنسان وعندنا مفهوم واحد، هذه كل إنسان، يعني ماذا تريد أن تقول أنت؟ ها؟ تريد أن تقول: يعني زيد وعمر وبكر، بدل ما تكرر الأسماء بعدد الأفراد في الخارج، تقول: (ضاحك)، زيد ضاحك، عمرو ضاحك، خالد ضاحك، بدل ذلك تأتي بموجبة كلية تقول: (وكل إنسان ضاحك). ولكن هذا الضحك حكم ماذا؟ صفة ماذا؟ صفة زيد وعمر وبكر وخالد إلى ما شاء الله، لا صفة الإنسان بما هو إنسان.
إذا أخذ المفهوم بالنحو الأول الموضوع الذي تريد أن تصفه بصفة، تحكم عليه بحكم، لأن الحمل حكم كما قرأتم في علم الأصول. إذا أخذت الموضوع الذي حملت عليه وصفاً من الأوصاف، حكماً من الأحكام، إذا أخذته بالنحو الأول نسمي الموضوع بالحمل الأولي. إذا أخذته بالنحو الثاني نسمي الموضوع بالحمل الشائع. ومن هنا حتى نميز بين الحمل الأولي والحمل الشائع كقيدين للموضوع، وبين الحمل الأولي والحمل الشائع كوصفين للحمل، نقدم هذا الحمل الأولي والحمل الشائع على المحمول، نقول: الإنسان بالحمل الأولي كلي؟ ما نقول: (الإنسان بالحمل الأولي كلي)، غلط، الإنسان كلي بالحمل الأولي غلط، لأن الحمل الأولي ما هو؟ ها؟ اتفاق مفهوم، أقول: اختلاف مفهوم، أقول: اختلاف مفهوم، إذن الإنسان كلي مو حمل أولي. الإنسان كلي، فإذا قلت: (الإنسان كلي بالحمل الأولي) خلص يصير، أما قولك: (الإنسان بالحمل الأولي كلي) صحيح ولا غلط؟ صحيح، لأن الحمل الأولي صار وصف ماذا؟ نفس الإنسان الذي هو الموضوع، الإنسان بالحمل بالحمل الشائع إنسان. طب إذا قلت: (الإنسان إنسان بالحمل الشائع) صح ولا غلط؟ غلط، لأن الإنسان إنسان بالحمل الأولي، مو الإنسان بإنسان، ولكن الإنسان إنسان بالحمل الشائع مرادك من الإنسان يعني ياو يعني المصادق، زيد إنسان ليس بإنسان؟ الإنسان بالحمل إنسان يعني زيد إنسان وليس بإنسان، وإنسان؟
إذاً شوفوا، إذا هذا بالحمل الشائع وديتوه وراء المحمول غلط يصير، أما إذا جئت به بعد الموضوع يكون ماذا؟ صحيحاً. وكثيراً من المغالطات تقع من هذين النوعين من الحمل؛ واحد يتكلم في الحمل الأولي والحمل الشائع صفتان للموضوع، والآخر يتصور أن هذا يتكلم في الحمل الأولي والحمل الشائع صفتان ماذا؟ حامل، فيقول: صحيح، حمل، غلط، ملتفتين للنكتة؟
فإذن حتى نميز بين هذين النحوين، التفتوا جيداً، هذا المطلب يفيدنا كثيراً عندما ندخل في بحث علمي، وهو يقول: هذا مرادي حمل أولي، لكن يقول: لا مو لأن هذا مو حمل أولي، حمل شائع، هذا اللي يقول حمل أولي صحيح، يقول: لكن اللي يقول حمل شائع صحيح، يقول: ليش؟ واحد نظره إلى الموضوع، وواحد نظره إلى الحمل، وواحد يقول: حمل أولي قيد الموضوع، وواحد يقول: حمل شائع قيد ماذا؟ قيد الحمل، ولا تنافي بينهم، فلابد أن نميز جيدا بين هذين النوعين من الحمل الأولي والحمل الشائع. واضح المطلب؟
قال: إذا حكمت على شيء بحكم، قد يكون نظرك في الحكم مقصوراً على المفهوم، مراد من المفهوم يعني ماذا؟ يعني ذلك الوجود الذهني، مو العلم، العلم مو مفهوم، العلم مصداق، ذلك الوجود الذهني الحكائي الذي هو يحكي في حالة الحكاية عن الخارج، في حالة المرآتية إلى الخارج، هذه الحالة في الصورة الذهنية نسميها مفهوم. إذا أردت أن تحكي على هذا الوجود الذهني بأن يكون هو المقصود في الحكم، كما تقول: (الإنسان حيوان ناطق). هذا المثال صحيح ولكنه أيضاً قد يقع فيه توهم، لماذا؟ لأن الإنسان بالحمل الأولي حيوان ناطق، الإنسان بالحمل الشائع مو حيوان ناطق؟ ها؟ صحيح، إذن هذا مو مختص هذا المثال بالإنسان بالحمل الأولي، ينسجم حتى مع الإنسان بالحمل الشائع، الإنسان بالحمل الشائع يعني منو؟ يعني زيد وعمرو وبكر، زيد وعمرو وبكر مولانا مو حيوان ناطق؟ ايش يعني حيوان ناطق؟
إذاً هذا المثال كما ينسجم مع القسم الأول، يعني أن يكون الموضوع بالحمل الأولي، يمكن أن يكون الموضوع بالحمل الشائع. المثال الصحيح ماذا؟ أنا في في تقرير المطلب: (الإنسان كلي)، هناك بعد ما يمكن أن يكون، إذا قلت: (الإنسان بالحمل الأولي كلي)، هذا صحيح، أما (الإنسان بالحمل الشائع كلي)، صحيح ولا غلط؟ غلط، لماذا؟ لأن الإنسان بالحمل الشائع لا يمكن أن يكون كلياً، لابد أن يكون جزئياً حقيقياً. إذاً الأوضح أن نقول ماذا؟ الإنسان بالحمل الأولي كلي، مو الإنسان بالحمل الأولي حيوان ناطق، لأنه ينسجم حتى مع الإنسان بالحمل الشائع حيوان ناطق، هذا أولاً. وثانيا هذا زوجهن الإنسان بالحمل الأولي حيوان ناطق بالحمل الأولي، هذا هم يمكن أن يكون قيد الحمل وهم يقدر أن يكون قيد ماذا؟ قيد الموضوع، لأنه الإنسان حيوان ناطق هذا الحمل ماله أي نوع من أنواع الحمل؟ الحمل الأولي، إذن هل الموضوع بحمل أولي؟ هم شنو؟ المحمول بحمل أولي.
أما المثال الذي ذكرته: (الإنسان بالحمل الأولي كلي بالحمل الشائع) مو بالحمل الأولي. والله صار هناك هيك؟ هناك بعد ما عندنا خلط، ليش؟ لأنه الموضوع بالحمل الأولي والحمل ماذا؟ بالشائع، لأنه اختلاف مفهومي اكو. فلهذا المثال الذي ذكرته أولى من هذا المثال لجهتين؛ أنه هنا الإنسان الذي هو الموضوع يمكن أن يؤخذ بالأولي وبالشائع وكلاهما صح. ولكن في المثال الذي ذكرته إنما يكون بالحمل الأولي صحيحاً، أما بالشائع فيكون خاطئاً. هنا الإنسان حيوان ناطق هم قيد الموضوع حمل أولي وهم قيد الحمل ماذا؟ حمل أولي.
فقد يقال يقول قائل: لا فرق بينهما، ولكنه حتى يتضح الفرق لابد أن نجعل الموضوع بالحمل الأولي والحمل بالشائع، كقولنا الإنسان بالحمل الأولي، فالأفضل أن تغيروا المثال إلى الإنسان كلي. قال: كما تقول الإنسان حيوان ناطق، فيقال للإنسان حينئذ الإنسان بالحمل الأولي قيد الموضوع.
وقد يتعدى نظرك في الحكم إلى أبعد من ذلك، يعني مو تريد أن تحكم على المفهوم وعلى المصداق، العبارة لعلها توهم شنو؟ أنت تريد بالإضافة على حكمك على المفهوم تريد أن تحكم ماذا؟ على المصداق، لا مو هالشكل، هذه مانعة الخلو، إما وإما، يعني مو أنه هذا وإضافة لا، إما أن تنظر إلى المفهوم بما هو مفهوم، يعني نظرة استقلالية، وإما أن تنظر إلى المفهوم نظرة آلية بعد لا تنظر وكأنه فان أين؟ فان في المصاديق، لا علاقة لك بالمفهوم بما هو مفهوم.
قال: وقد يتعدى نظرك في الحكم إلى أبعد من ذلك، فتنظر إلى ما وراء المفهوم بأن تلاحظ المفهوم لتجعله حاكياً عن مصداقه. الإخوة يتذكرون بالأمس قلنا: من نقول مصداق ذهنهم بسرعة لا يذهب إلى المصداق الخارجي، مطلق المصداق أعم من أن يكون خارجي، وجوداً ذهني فردي، قد كنا نسميه مصداق. قال: لنكعله حاكياً عن مصداقه ودليلاً عليه، كما تقول: (الإنسان ضاحك) أو (الإنسان في خسر). طب الإنسان في خسر يعني مفهوم الإنسان في خسرين؟ لا، زيد عمرو بكر الخارجي الذي لا يؤمن بالله أولئك الذين هم في خسر، ستشير بمفهوم الإنسان إلى أشخاص أفراده وهي المقصودة في الحكم، وليس ملاحظة المفهوم في الحكم وجعل المفهوم موضوعاً إلا للتوصل إلى الحكم على الأفراد.
لماذا؟ لأنك لا يمكنك أن تحضر المصاديق، فتحضر ماذا؟ ما هو الحاكي عنها لتحكم على المصاديق من خلالها. فيسمى المفهوم حينئذ عنواناً، والمصداق معنوناً، ويقال لهذا الإنسان الذي أخذ بعنوان الحكاية عن مصاديقه الإنسان.
ولا أجل التفرقة بين النظرين نلاحظ الأمثلة الآتية؛ مجموعة من الأمثلة التي في بادئ النظر قد يتصور الإنسان أنها فيها تهافت، أنها جمع بين النقيضين مثلاً.
المثال الأول: إذا قال النحاة: (الفعل لا يخبر عنه). مولانا هنا هذا الفعل لا يخبر عنه، مولانا هنا هذا إخبار عن الفعل مو إخبار، إخبار؟ لأنه أنت أخبرت عن الفعل أنه لا يخبر، ومن قال لكم إن الإخبار لابد أن يكون بشيء ثبوتي؟ قد يكون الإخبار بشيء سلبي، وهنا أخبرت عن الفعل بماذا؟ بعدم الإخبار، فإذا قولكم: (الفعل لا يخبر عنه) يلزم من عدم الإخبار إخبار، والجمع بين الإخبار وعدم الإخبار ماذا؟ جمع بين النقيضين وهو محال.
يقول: لا، مرادنا من الفعل الذي لا يخبر عنه، الفعل بالحمل الشائع مو الفعل بالحمل الأولي، يعني مو مرادنا هذا المفهوم، فا عين لام، هذا فا عين لام، وهذا مو فعل، هذه كلمة، هذه اسم، هذه، هذه اسم يخبر عنه ولا يخبر عنه ويخبر عنه، هذا فا عين لام فعل، هذا اسم، فعل اسمها، هذا المعنى، المعنى الذي وراء فا عين لام، هذا المفهوم فعل؟ نعم، الفعل مصاديق، بما هي مصاديقه؟ ضرب، يضرب، اضرب، هذه مصاديق الفعل، هذه يخبر عنها؟ لا يمكن أن تقع موضوعاً ويخبر عنها بمحمولين.
قال: الفعل لا يخبر عنه، فقد يعترض عليهم، إذا النحاة قالوا هذا، قد يعترض عليهم معترض في بادئ الرأي، فيقال قالوا لهم: هذا القول منكم إخبار عن الفعل، فكيف تقولون لا يخبر عنه؟
والجواب أن الذي وقع في القضية مخبراً عنه وموضوعاً في القضية هو مفهوم الفعل، ومفهوم الفعل ليس بفعل، أنت تستطيع أن تقول: (هذا المفهوم ليس بفعل)، تستطيع أن تسلب عنه الفعلية أو لا تستطيع؟ نعم، مفهوم الفعل ليس بفعل، مفهوم فا عين لام هذا فعل، هذا اسم من الأسماء، فمفهوم الفعل ليس بفعل، ولكن مصاديقه هي الأفعال، ولكن ليس الحكم له، أي للمفهوم بما هو مفهوم، أي للمفهوم بالحمل الأولي، بل جعل عنواناً وحاكياً عن مصداقه، وآلة لملاحظة المصداق، والحكم في الحقيقة أولاً وبالذات راجع للمصداق.
أنت تريد أن تقول: (ضرب لا يمكن الإخبار عنه)، ولكنه كم فعل عندك في العالم أنت؟ كم فعل عندك في العالم؟ ها؟ كم فعل؟ أنت ما يقول لك إنه تاخذ واحدة واحدة من الأفعال، تقول: (ضرب لا يخبر عنه، يضرب لا يخبر عنه، أكل لا يخبر عنه، ياكل لا يخبر عنه)، جيب فد مفهوم كلي يشمل كل هذه، فشو يصير؟ها؟ لا يخبر عنه، بدل أن تقول: زيد، عمرو، بكر، خالد، شو تقول؟ إنسان، بدل تقول: ضرب، يضرب، أكل، ياكل، قتل، يقتل، شو تقول؟ الفعل.
ولكن المشكلة تنتهي لهنا، لأن المشكلة بعدها باقية، ها؟ وباقي مولانا ضرب لا يخبر عنه، ضرب هم فعل مولانا، وهي المشكلة ما نعلم مولانا، أنتم لا تقولون ضرب لا يخبر عنه، ضرب فعل شو اسمه؟ وبعد هذه ما عندكم بعد شو اسمه، بعد هذه شلون نحلها مو له؟ ها؟ أحسنتم، نفس الكلام بقول احنا نقول ضرب لا يحمل لا يخبر عنه، هذا الذي أخبر عنه بعدم الإخبار، هذا الحمل الأولي مال ضربه، احنا عندما نقول ضرب، يعني ذاك الفعل الخارجي الذي هو مصداق ضرب، ذاك لا يخبر عنه.
قال: والحكم في الحقيقة راجع للمصاديق نحو ضرب ويضرب، طبعا مو مراد ضرب يعني مفهوم ضرب، وإلا مفهوم ضرب أيضاً يخبر عنه بعدم الإخبار، مراد مصداق ضرب نحو ضرب ويضرب، فالفعل الذي له هذا الحكم حقيقة هو الفعل بالحمل الشائع، يعني المصداق.
الحمل الأولي والشائع في مباحث المعقول والمنطق
وإذا قال المنطقي: (الجزئي يمتنع صدقه على كثيرين)، مولانا الجزئي يمتنع صدقه على كثير، ها؟ زيد مو جزئي؟ ها؟ زيد جزئي لو مو جزئي؟ بكر، خالد، عمر، لعد لماذا تقول يمتنع صدقه على كثير؟ يصدق على كثير مولانا، أنت كما تستطيع أن تقول: (زيد إنسان، بكر إنسان، خالد إنسان)، إنسان كلي لو جزئي؟ ها؟ كلي، خذ زيد جزئي، خالد جزئي، بكر جزئي، جزئي كل لو كل جزئي؟ ها؟ كلي، لعد لماذا يمتنع صدقه على قول؟
ها؟ مرادنا من الجزئي هنا مو مفهوم الجزئي، مفهوم الجزئي كلي، نعم، نحن معكم، يعني الجزئي بالحمل الأولي ماذا؟ كلي، ها، الجزئي بالحمل الأولي كلي، والجزئي بالحمل الشائع جزئي، شوفوا النتيجة شلون راح تختلف، التفتوا جيداً: الجزئي بالحمل الأولي كلي بالحمل الأولي لو بالحمل الشائع؟ ها، شائع لاختلاف مفهومي، الجزئي كلي، هذا حمل أولي لو حمل شائع؟ ها، شائع، لاختلاف مفهومي عندك، لأن مفهوم الموضوع غير مفهوم الموضوع، تشوفون شلون بدها تختلف النتيجة؟ الجزئي بالحمل الأولي كلي بالحمل الشائع، والجزئي بالحمل الشائع جزئي بالحمل الأولي.
ليش؟ لأنه الجزئي جزئي حمل أولي لو حمل شائع؟ حمل أولي، ولكنه الجزئي بالحمل الشائع يعني مصاديقه جزئي لو مو جزئي؟ زيد جزئي بالحمل الشائع يعني مصاديقه، فالجزئي بالحمل الشائع جزئي ماذا؟ بالحمل الأولي، هذا اللي هنا شفتوا هنا، هذا الوحدة الأولى أولى بالحمل الأولي ديصير كلي بالحمل الشائع، والثانية بالحمل الشائع ديصير جزئي بالحمل الأولي، وبتبيين هذا الجزئي مرة ديتصف بأنه أولي وشائع، ومرة بالعكس.
بعضهم تصور اكو تهافت شنو؟ في عبارة المصنف الشيخ المظفر رحمه الله تعالى عليه، فهنا ديقول الجزئي كلي بالحمل الأولي، ولكن مكان الآخر يقول الجزئي جزئي بالحمل الأولي، تهافت أكو ولا ماكو تهافت؟ ها؟ ظاهره التهافت، ولكنه أنا كثير من الطلبة جايين سأليني هذا، هذا السؤال سيدنا هذا التهافت شلون نحله؟ أكو تهافت؛ لأنه أستاذه قال بأن الشيخ المظفر متهافت هنا وهناك في صفحة 168 من هذا الكتاب، النسخ اللي الإخوة اللي عندهم هذه النسخ اللي عندي 168، تعالوا ويانا هناك في وسط الصفحة في قوله: (تنبيه) ما أدري طلعوها الإخوة ولا، قال: (الجزئي جزئي أي بالحمل الأولي). وهناك تعالوا ويانا: (الجزئي أي الجزئي كلي بالحمل الأولي). وتهافت أكو بين قولنا: (الجزئي جزئي بالحمل الأولي) والجزئي جزئي ماذا؟ والجزئي كلي بالحمل الأولي، لأن الكلية والجزئية ماذا؟ لا تجتمعان، فهنا يقول: (الجزئي أي الجزئي بالحمل الأولي كلي). فالمتوهم تصور الشيخ ماذا يقول؟ يريد يقول: (الجزئي كلي بالحمل الأولي) معنى، هو هذا ما يقول الجزئي كلي بالحمل الأولي، يقول: (الجزئي بالحمل الأولي كلي). أما هناك ايش يقول؟ في صفحة 168، يقول: (الجزئي جزئي بالحمل الأولي). وهناك الحمل الأولي قيد الحمل وهنا الحمل الأولي قيد ماذا؟ قيد الموضوع، فلا تهافت بين كلامه هنا في صفحة 64 وما ذكره في صفحة 168، لأنه هناك الحمل الأولي قيد الحمل وهنا الحمل الأولي قيد الموضوع فلا تهافت بين كلامه. بلي ال ال شو اسمه مو قيد الموضوع، قيد الحمل، يعني المشهور بين المناطقة عندما يقولون أولي وشائع مرادهم قيدان في الحمل، فلهذا إذا كان مراده في الموضوع لابد أن يقول: ترى هذا الحمل الأولي اللي أقوله هذا قيد الموضوع، حمل الشائع عندما أقول هذا قيد الموضوع بني أحسن، المشهور عندما نقول أولي ذاتي وحمل شائع صناعي مرادنا قيدان في الحمل لا قيدان في الموضوع، فلهذا هنا هو احتاج إلى أن ينبه عليه، والا هناك لا يحتاج باعتبار أن مقتضى القاعدة عندما يقول أولي ذاتي شائع صناعي مراده كوصفين للحمل لا كوصفين للموضوع.
وإذا قال المنطقي: (الجزئي يمتنع صدقه على كثيرين)، فقد يعترض فيقال له: الجزئي يصدق على كثيرين، لأن هذا الكتاب جزئي، ومحمد جزئي، وعلي جزئي، ومكة جزئي، فكيف قلتم يمتنع صدق الجزئي على كثيرين؟ والجواب: مفهوم الجزئي، أي الجزئي بالحمل الأولي، يعني الحمل الأولي قيد الجزئي مو قيد الجزئي الحمل، أي الجزئي بالحمل الأولي كلي لا جزئي، فيصدق على كثيرين، ولكن مصداقه، أي مصداق الجزئي، أي حقيقة الجزئي، يعني مصاديق زيد وعمرو وبكر وهذا الكتاب إلى آخره لا يمتنع، أي حقيقة الجزئي يمتنع صدقه على الكثير، فهذا الحكم بالامتناع للجزئي بالحمل الشائع، لا للجزئي بالحمل الأولي الذي هو كلي. فإذاً الجزئي بالحمل الأولي جزئي لو كلي؟ كلي، أما الجزئي بالحمل الشائع شنو؟ جزئي، يعني يمتنع صدقه على كثيرين.
إذاً عندما نقول: (الجزئي يمتنع صدقه على كثيرين)، هذا يمتنع صدقه على كثيرين حكم الجزئي له حكم مصادق الجزئي، حكم مصادق الجزئي، إذاً الجزئي بالحمل الشائع يمتنع صدقه على كثيرين، أما الجزئي بالحمل الأولي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين.
وإذا قال الأصولي: (اللفظ المجمل ما كان غير ظاهر المعنى)، فقد يعترض في بادئ الرأي فيقال له: إذا كان المجمل غير ظاهر المعنى، فكيف جاز تعريف المجمل؟ وأنتم تعرفون المجمل تقولون: المجمل هو الذي ليس له ظهور في معنى معين. وأنت عرفت معنى المجمل لو ما عرفت معنى المجمل؟ وهذا تعريف للمجمل، والتعريف لا يكون إلا لما كان ظاهراً معناه.
والجواب نفس الكلام، أنه عندما نقول: (اللفظ المجمل ما كان غير ظاهر المعنى)، مرادنا اللفظ المجمل بالحمل الشائع، أما أما اللفظ المجمل بالحمل الأولي وهو معلوم ظاهر المعنى فلهذا جاء إلى الذهن وعرفته.
والجواب: المفهوم المجمل، أي المجمل بالحمل الأولي مبين ظاهر المعنى، لكن مصداقه، أي المجمل بالحمل الشائع كاللفظ المشترك المجرد عن القرينة غير ظاهر المعنى، وهذا التعريف للمجمل تعريف بالحمل الشائع.
النسب الأربع
البحث في النسب الأربع. قلنا فيما سبق بأن الألفاظ إما مترادفة وإما متباينة، في المترادفة لا يوجد عندنا كلام، لماذا؟ لأن المترادفة ألقاظ متعددة والمعنى واحد، المفهوم واحد له مترادفة. فإذا كان المفهوم واحد فعد كل ما صدق عليه هذا المفهوم فهو داخل تحت ذلك المفهوم.
نعم إذا كانت المفاهيم متباينة، ومفاهيم ماذا؟ مترادفة، عفوا، إذا كانت المعاني متعددة متباينة، أما إذا كان المعنى واحد ما عندنا مشكلة. إذا كانت المعاني والمفاهيم مختلفة، وإذا كانت مختلفة هذا له نحو من المصاديق وذاك له نحو آخر من المصاديق، هذا له سنخ من المصاديق ذاك له سنخ آخر من المصاديق، أنت عندما تقول: (ثلج)، هذا المفهوم اللفظ الحاكي عن المفهوم ثلج لفظ يحكي عن معنى معين، هذا المعنى المعين له مصاديق في الخارج. ما هي مصاديقه؟ هذا واحد من مصاديقه، هذا واحد من مصاديقه، ثم تقول ماذا؟ (أبيض)، هذا مفهوم آخر لو مو مفهوم آخر؟ نعم، مفهوم آخر متباين مع المفهوم الأول، فلهذا قلنا فيما سبق أن المفاهيم دائماً ماذا؟ متباينة في عالم المفهومية، في عالم المعنى، ولكن هذا الثلج له هذا البياض، له مصاديق في الخارج أو ليست له مصاديق في الخارج؟
هنا نقول بأنه توجد حالات أربع؛ أما يوجد تداخل مطلق وهو التساوي، واما لا يوجد تداخل مطلق وهو ماذا؟ وهو التباين، وأما يوجد تداخل جزئي من أحد الطرفين، وأاما يوجد تداخل جزئي من الطرفين، عموم خصوص مطلق، عموم خصوص من وجه.
إذاً المعاني المتباينة تنقسم إلى أربعة أقسام، التفتوا جيدا إلى المتساوية، إلى العموم والخصوص المطلق، إلى العموم والخصوص من وجه، إلى التباين. نعم، شنو يصير؟ التباين مقسم، التباين ماذا صار؟ قسم، ويستحيل أن يكون المقسم قسماً، وأن يكون القسم ماذا؟ مقسماً، لأن المقسم معناه أنه موجود في جميع الأقسام، لأن مع معنى القسم ماذا؟ أنه غير موجود في هذا في هذا في هذا. أنت عندما جنابك تقول: (الكلمة إما اسم أو فعل أو حرف)، بعد عندما تضع يدك على الاسم بعد يوجد حرف أو لا يوجد حرف؟ تضع يدك على الفعل يوجد بعد، تضع يدك على الاسم يوجد فعل أو لا يوجد فعل؟ وهذا معنى أن الأقسام دائماً متباينة، يسلب بعضها عن بعض سلباً كلياً وإلا لا تكون القسمة صحيحة. ملتفتين للنكتة؟
إذاً عندما نقول: (التباين قسم)، يعني هو غير التساوي، هو غير العموم والخصوص من وجه، هو غير العموم والخصوص المطلق، غيره بالتباين لا يجتمعان ولا في مختلف. هذه وين؟ في هذا التباين القسم. وعندما جعلت التباين قسم مقسماً يعني موجود هنا موجود هنا موجود هنا، مرجعه إلى أن التباين هم موجود في الأقسام وهم غير موجود في الأقسام، جمع بين النقيضين بعد، كيف تقولون إن التباين قسم ومن جهة أخرى تجعلون التباين ماذا؟ مقسماً؟ وهل هذا إلا جمع للنقيضين؟
يجيب على هذه الشبهة، يقول: ذلك التباين الذي هو مقسم مراد ما هو؟ مفهوم، أحسنتم، هذا التباين الذي هو قسم هو ماذا؟ أحسنتم، وهذا نفس التطبيق لطيف يصير، أن التباين بالمفهوم الأولي أن التباين بالحمل الشائع، احنا ذاك التباين الذي جعلناه مقسماً هو مفهوم التباين، أما ذاك التباين الذي جعلناه قسماً هو المفهوم والمصداق؟ هو المصداق، إذاً عندما نقول المعاني المتباينة إما وإما وإما، هناك مرادنا من التباين المفهوم، وهنا مرادنا من التباين شنو؟ المصداق، ولا محذورة.
قال: تقدم في الباب الأول انقسام الألفاظ إلى مترادفة ومتباينة، والمقصود بالتباين هناك عندما وصفنا الألفاظ بالتباين قلنا هناك وصف الألفاظ بالتباين والترادف، هذا وصف ماذا؟ وصف للمفهوم، ولكن حيث إن اللفظ حاك عن المفهوم فنصف الألفاظ بأنها متباينة ومترادفة، والمقصود بالتباين هناك التباين بحسب المفهوم، أي أن معانيها متغايرة متباينة، وهنا سنذكر أن من جملة النسب الأربع أن من جملة النسب التباين، والمقصود به أي بالتباين هنا، والمقصود به التباين بحسب المصداق.
إذاً التباين هناك بحسب المفهوم، وهنا التباين بحسب المصداق، فما كنا نصطلح عليه هناك بالمتباينة، هنا نققسم النسبة بينها إلى أربعة أقسام، ولكن لا بما هي مفهوم بل بما لها من المصاديق، يعني مفهوم التباين في قباله ماذا؟ مفهوم المترادف، ولكنه مفهوم التباين بلحاظ المصاديق تنقسم إلى أربعة أقسام. وقسم منها أي من تلك الأقسام المتباينات الأنواع المتباينات، وقسم منها من الأربعة أقسام المتباينات، ولا محذورة لاختلاف الجهة المقصودة في البحثين، فإنا كنا نتكلم هناك عن تقسيم الألفاظ بالقياس إلى تعدد المعنى واتحاده، أما هنا في النسب الأربع فالكلام عن النسب بالنسبة بين المعاني لا بما هي معاني، بل بين المعاني بما لها من المصاديق والأفراد الخارجية، باعتبار اجتماعها تلك المعاني في المصداق وعدمه، ولا يتصور هذا البحث إلا بين المعاني المتغايرة.
لماذا؟ إذا كان المعنى واحد، بعد مصاديقه أيضاً واحدة، لا معنى لأن نسأل أنها متداخلة أو غير متداخلة. إذا كان المعنى واحد، وجميع المصاديق داخلة تحت ذلك المعنى الواحد، لا معنى لأن نسأل أنها متداخلة المصاديق أو غير متداخلة، متى يأتي هذا السؤال أن المصاديق متداخلة أو غير متداخلة؟ إذا كان لهذا المعنى مقدار من المصاديق، وهذا المعنى له سنخ آخر من المصاديق، فنسأل أنها متداخلة بعضها مع البعض الآخر أو غير متداخلة.
قال: ولا يتصور هذا البحث، وهو النسب الأربع بحسب المصاديق، إلا بين المعاني المتغايرة، أي المعاني المتباينة بحسب المفهوم، إذ لا يتصور فرض النسبة بين المفهوم ونفس الشيء بحسب المصاديق، فنقول: كل معنى إذا نسب إلى معنى آخر يغايره ويباينه مفهوما، فلهذا قلنا فيما سبق أنه المفاهيم قاعدة العامة فيها أنها ماذا؟ متباينة بتمام الذوات. لأن نقول بينهما عموم خصوص من وجه، عموم خصوص مطلق، تساوي، تباين، هذه أحكام الأفراد، لماذا تنسب إلى التباين؟ تنسب إليها بلحاظ ما للأفراد، من قبيل ما ذكرنا في المتواطئ والمشكك، قلنا: التواطئ والتشكيك إنما هو للأفراد، وإنما ينسب إلى المفهوم من باب أنه حاكم عن تلك الأفراد، فلهذا إذا قيل المفاهيم إما متباينة، إما متساوية، إما إما هذا من قبيل الكل المفهوم إما كلي وإما مشكك، هذا مو من قبيل الكلي إما جزئي واما كلي ها؟ هناك عندما كنا نقول الكلي إما جزئي المفهوم إما كلي وإما جزئي، الكلية والجزئية كان وصفان للمفهوم للمفهوم بالحمل الأولي، أما عندما نقول الكلي إما متواطئ وإما مشكك، هذا التشكيك والتواطي للكلي بالحمل الأولي لو للكلي بالحمل الشائع؟ آه أحسنتم.
هنا عندما نقول الألفاظ المتباينة أو المفاهيم إما متباينة، إما متساوية، إما عموم خصوص مطلق، إما من وجه. هذا مرادنا المفاهيم المتباينة بالحمل الأولي لو المفاهيم المتباينة بالحمل الشائع؟ آه قال: كل معنى إذا نسب إلى معنى آخر يغايره ويغاير يباينه مفهوماً، فإما أن يشارك كل منهما الآخر في تمام أفرادهما وهما المتساويان، وإما أن يشارك كل منهما الآخر في بعض أفراده، طبعا هذا الحصر حصري عقلي أيضاً.
التفتوا جيداً، يعني لا توجد عندنا نسبة خامسة بين الأفراد، وهما اللذان بينهما نسبة العموم والخصوص من وجه، وإما أن يشارك أحدهما الآخر في جميع أفراده دون العكس وهما اللذان بينهما نسبة العموم والخصوص مطلقاً، وإما أن لا يشارك أحدهما الآخر أبداً وهما المتباينان، فالنسب بين المفاهيم أربع: التساوي، العموم والخصوص مطلقاً، والعموم والخصوص من وجه، والتباين.
نسب التساوي والعموم والخصوص
أما نسبة التساوي، ميزان التساوي في المفاهيم أن ينحل إلى موجبتين كليتين فقط. (الإنسان ضاحك)، أنت تستطيع أن تقول: (كل إنسان ضاحك)، وتقلبها أيضاً من الجهة الأخرى: (وكل ضاحك إنسان)، (الإنسان مفكر)، هسه أنت تأخذها من جهة الإنسان تستطيع أن تقول موجبة كلية: (كل إنسان مفكر)، وأخذها من الجهة الأخرى موجبة الثانية، لأنه هذا مفهومين، إنسان مفهوم ومفكر مفهوم آخر، متباين لو مو متباين هذا بالمفهوم؟ ها؟ من حيث المفهوم متباين، هذا معنى وذاك معنى آخر، الإنسان ألف تعريفه والمفكر له تعريف آخر، فهما من حيث المفهوم متباينان أم لا؟ وبحسب المصداق يمكن إجراء دخول تداخل مصاديقهما أولى، نقول: نعم، يتداخلان بموجبتين كليتين: (كل إنسان مفكر، كل مفكر إنسان).
قال: نسبة التساوي، وتكون بين المفهومين اللذين يشتركان في تمام أفرادهما، كالإنسان والضاحك، فإن، هذا مفهوم الإنسان، اجعل منه موجبة كلية، فإن كل إنسان ضاحك وإن وأن كل ضاحك إنسان، موجبتان كليتان. ونقربهما إلى الفهم بتشبيههما بالخطين المتساويين، بعد هذا استعمال للرياضيات في المنطق، هذا يسموها ما كان منطق رياضي ترى، مو فد مطلب وراء منطق أرسطو، ها سامعين من هنا وهناك منطق رياضي، منطق رياضي، هذه الرموز المنطقية محولينها إلى رموز رياضية، يعني بدل ما نقول الشكل الأول، الشكل الثاني، الشكل الثالث، الشكل الرابع، بدل ما نقول مقدمات، طبعا بحسب فهمي من المنطق الرياضي، ولا لعله هسه أكون فد فهم أدق في المنطق الرياضي، أنا المنطق الرياضي ما دارسه شخصاً، ولكن سالت أهل الخبرة، قلت لهم بأن هذا المنطق الرياضي ما هو؟ قالوا: إن المنطق الرياضي هو المنطق الأرسطي ولكنه حولت فيه الاصطلاحات المنطقية إلى اصطلاحات ماذا؟ رياضية.
مثل ما الآن بده يحول لنا هنا احنا بنقول موجبتين كليتين، هم يقولون ماذا؟ يقولون: هذا مساوٍ لذاك، والتساوي من اصطلاحات الرياضيات لا من الاصطلاحات المنطقية. قال: ونقربهما إلى الفهم بتشبيههما بالخطين المتساويين اللذين ينطبق أحدهما على الآخر تمام الانطباق، ويمكن وضع نسبة التساوي على هذه الصورة: باء يساوي جيم، باعتبار أن هذه العلاقة تساوي خطين متوازيين علامة على التساوي كما هي في العلوم الرياضية، وتقرأ: (يساوي)، وطرفاها باء جيم حرفان يرمز بهما إلى المفهومين المتساويين، فانت بدل ما تقول: (كل إنسان ناطق وكل ناطق إنسان)، ترمز على الإنسان بباء، وترمز إلى الناطق ماذا؟ بجيم، فتقول: باء يساوي جيم، هذه تقلل هواية من الألفاظ باعتبار أنها كجملتين تحتاج وتستعمل اللغات، هنا بعد لا كل ولا سور ولا حاصر ولا موجبة كلية، باء يساوي.
أما نسبة العموم والخصوص مطلقاً، شكوا فيها؟ قاعدة فيها موجبة كلية وسالبة جزئية. بالعموم والخصوص مطلقاً موجبة كلية من طرف الأخص، من قبيل ماذا؟ من قبيل الحيوان والإنسان، أنت تستطيع أن تقول: (كل إنسان حيوان)، موجبة كلية من الأخص، أما من تجي إلى من من طرف الحيوان ماذا تقول؟ تقول: (وليس كل حيوان بإنسان) أو (بعض الحيوان ليس بإنسان)، فمن طرف الأعم سالبة جزئية، من طرف الأخص موجبة كلية.
قال: نسبة العموم والخصوص مطلقاً، وتكون بين المفهومين، طبعا هذه أنا عندما أذكر موجبة كلية سالبة جزئية أو موجبة كلية، حتى أنت بعد كل مكان هذه قاعدة تطبقها، مو تجي تحسب الأفراد، لأنه لا يمكن أن تحسب الأفراد، تحسب الأفراد في الخارج، شوف بأنه يمكن تطبيق القاعدة أو لا يمكن، فإن أمكن تطبيق القاعدة، يعني من طرف الأخص موجبة كلية، من طرف الأعم سالبة جزئية، إذاً النسبة ماذا؟ نسبة العموم والخصوص المطلق.
قال: وتكون بين المفهومين اللذين يصدق أحدهما على جميع ما يصدق عليه الآخر وعلى غيره، يعني على جميع ما يصدق عليه الآخر، ويصدق على غير ما يصدق عليه الآخر، ويقال للأول الأعم مطلقاً وللثاني الأخص مطلقاً، كالحيوان والإنسان، فإن الحيوان يصدق على جميع ما يصدق عليه الإنسان، بعد وعلى غير ما يصدق عليه الإنسان، والمعدن والفضة أيضاً عدة موجبة كلية وسالبة جزئية، فإن كل فضة معدن وبعض المعدن ليس.
فكل ما صدق عليه الإنسان يصدق عليه الحيوان ولا عكسه، فانه يصدق الحيوان بدون الإنسان وكذا الفضة والمعدن. ونقربهما إلى الفهم بتشبيههما بالخطين غير المتساويين، وأنطبق الأكبر منهما على تمام الأصغر وزاد عليه، ويمكن وضع هذه النسبة على الصورة الآتية: باء أكبر من جيم، هذه علامة إذا كانت الفهم إلى اليمين فمعناه أكبر، باء أكبر من جيم، باعتبار أن هذه العلامة وهي المحذوفة في الكتاب، هذه العلامة اللي لابد تصير فتحتها إلى اليمين، باعتبار أن هذه العلامة وهي الفتحة الكذائية تدل على أن ما قبلها أعم مطلقاً مما بعدها وتقرأ أعم مطلقاً من، كما تقرأ في العلوم الرياضية أكبر من، ويصح أن نقلبها ونضعها على هذه الصورة، نقول: جيم أصغر من باء، إذا صارت الفتحة معكوسة إلى اليسار وتقرأ أخص مطلقاً من، كما تقرأ في العلوم الرياضية أصغر من، فتدل على أن ما قبلها أخص مطلقاً مما بعدها. بعد القسمين الآخرين يأتي، والحمد لله رب العالمين.
