منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 21

تحميل Word

021

الكليات الخمس والمقدمات الضرورية لبحثها

الكليات الخمس: الكلي ذاتي وعرضي. الذاتي: نوع وجنس وفاصل. والعرضي: خاصة وعرض عام.

قبل الدخول في مبحث بيان الكليات الخمس، هناك بعض النكات التي لابد أن يُشار إليها:

1. تقديم بحث الحمل على الكليات

النكتة الأولى: قلنا إن هذه الكليات الخمسة تقع محمولاً، ومن هنا كان ينبغي تقديم بحث الحمل على بحث الكليات؛ يعني أنت تقوم تقول: الإنسان نوع، تقول الحيوان جنس، تقول الناطق فصل، ونحو ذلك. إذن هذه الكليات الخمسة دائماً تقع محمولاً. وبعض الأحيان هذه الكليات فيما بينها أيضاً قد يقع بينها موضوع ومحمول: النوع ليس بجنس، الجنس نوع أو ليس بنوع؛ هذا بحث إن شاء الله بعد ذلك سنشير إليه.

المهم، هذه الكليات إنما تحمل على أفرادها لا أنها تكون موضوعاً ويحمل عليها شيء. الآن بحثنا في الكليات التي تقع محمولاً على ماذا؟ على موضوع، ما هو الموضوع؟ هو إما أفراد وإما غير أفراد، بيانه تفصيلاً سيأتي بعد ذلك، وهذه هي الجهة التي أشرنا إليها بالأمس من أنه كان بناءً على هذا ينبغي تقديم بحث الحمل على بحث الكليات الخمسة؛ لانه الآن لا نعلم عندما نقول: الإنسان نوع، الحيوان جنس، هذا حمل أولي شائع، شائع بالذات، شائع بالعرض، أقسام المحمولات والتي هي مفصلة ولابد أن نقف عندها طويلاً إن شاء الله عندما ندخل في بحث الحمل؛ لأنه أساساً فهم المنطق لا يكون إلا عن طريق فهم الحمل، ولا يمكن للإنسان أن يدخل في أي بحث فلسفي عقلي إلا بعد أن يفهم مبحث الحمل وأقسام الحمل وأحكام وشرائط الحمل، وهذا ما نؤجله إن شاء الله كما فعل المصنف إلى ما بعد البحث في الكليات الخمسة، هذه نكتة.

2. المقسم في الكليات الخمس

النكتة الثانية: هو أن البحث هنا عن الكليات الخمسة، لا الأعم من الكلي والجزئي. عندما نقول: إما ذاتيون، إما عرضيون، والذاتي إما عين الذات، إما جزء الذات، وجزء الذات إما أعم، إما مساوٍ، والعرضي إما أعم وإما مساوٍ؛ هذا مقسمه الكلي، لا الأعم من الكلي والجزئي. وطبعاً عندما نقول هنا جزئي مرادنا الجزئي الحقيقي الذي هو في قبال الكلي، لأنه كان عندنا جزئي كزيد وعمرو وبكر.

ليس المقسم في هذه الأقسام الخمسة هو المفهوم الأعم من الكلي والجزئي، وإنما المقسم لهذه الأقسام الخمسة هو الكلي الذي تقدم الكلام عنه فيما سبق عندما ميزنا بين الكلي وبين الجزئي، ومن هنا تجدون أن المصنف أيضاً رحمة الله تعالى عليه قال: الكليات الخمسة. إذاً، هذا الانقسام مقسمه ماذا؟ مقسمه الكلي لا الأعم من الكلي والجزئي، هذه أيضاً نكتة.

3. البحث في المفهوم لا اللفظ

نكتة أخرى أيضاً لابد أن يُشار إليها، وهو أن البحث هنا في المفهوم، وليس هو بحثاً في اللفظ. إذا تتذكرون نحن قلنا فيما سبق إنه يوجد عندنا مفهوم وهو معنى من المعاني، ويوجد عندنا ماذا؟ ويوجد عندنا لفظ حاكم عن ذلك المفهوم. ليس البحث هنا بحثاً عن اللفظ بما هو لفظ عن جيم نون سين جنس نون واو عين نوع؛ ليس الكلام في النوع والجنس وأمثال ذلك كألفاظ، وإنما الحديث أين؟ الحديث في هذه الكليات الخمس كمفاهيم.

ولكنه كما أشرنا مراراً، أننا لا يمكن أن نتخاطب فيما بيننا بواسطة المفاهيم، لأن المفاهيم أمور مرتبطة بالمعنى، ولا يمكن أن يقع التفاهم في عالم المعنى، وإنما يقع التفاهم من خلال الألفاظ، من خلال الأمور الحاكية عن تلك المفاهيم. ولكن حقيقة المطلب وهو أنه عندما نقول: هذا الكلي تمام الذات، جزء الذات، خارج عن الذات، هذا يرتبط معنا بتلك المعاني الموجودة في الذهن لا الألفاظ بما هي ألفاظ، وإلا الألفاظ بما هي ألفاظ لا معنى أن يكون لفظ خارج عن لفظ آخر، عين لفظ آخر، جزء لفظ آخر، لا! عالم الألفاظ لا يوجد فيه مثل هذه التقسيمات، وإنما عالم المعاني التي ندركها توجد فيها مثل هذه التقسيمات، أن هذا المعنى جزء لذاك المعنى، ليس جزءاً لذلك المعنى، خارج ليس بخارج، وغير ذلك من التقسيمات التي نشير إليها؛ هذا أهم مطلب.

4. التجزئة والتركيب في المفاهيم ومقدمتها للقول الشارح

مطلب آخر الذي لابد أن يُشار إليه، هذا محله حتى نبين أنه أين نريد أن نبحث؟ مباشرة ندخل في بحث الكلي لابد أن نعرف أن بحثنا في أي مجال يقع، البحث محل النزاع أين؟

مطلب آخر هو أن البحث هنا في التجزئة والتركيب، يعني هذه المعاني نريد أن نركبها ونريد أن نحللها. إذا يتذكر الإخوة، نحن قلنا عندما تعرضنا لمسألة التصورات البديهية التصورات النظرية، هناك التصورات ليست أنا المراد منها تصورات بديهية نظرية يعني ألفاظ بديهية ألفاظ نظرية، مراد من التصور يعني ماذا؟ يعني مفهوم بديهي ومفهوم نظري، قلنا هناك بديهي وغير بديهي، أن البديهي لا يقبل التحليل إلى أجزاء، وأن التصوري ماذا؟ يقبل التحليل على أجزاء، ومثلنا له بالأמור الخارجية التكوينية، قلنا إن العناصر البسيطة في علم الكيمياء هذه بعد لا تقبل الانحلال إلى عناصر أبسط منها، أما عندما نأتي إلى العناصر المركبة كالماء؛ الماء عنصر بسيط أو مركب؟ مركب، مركب من عنصرين بسيطين وهكذا عناصر أخرى مركبة. بحثنا هنا في بحث كليات هو في التجزئة، نريد أن نعرف أن هذه المفاهيم أي منها بسيطة وأي منها ماذا؟ مركبة، وإذا كانت مركبة ما هي أجزاء ذلك التركيب؟ أن هذا جزء خاص، جزء عام، وإذا لم يكن جزءاً خارج عنه، خارج عام، خارج خاص؛ إذاً يرجع بحثنا بالكليات إلى عالم التجزئة والتركيب في المفاهيم لنعرف أن مفهوم الإنسان مثلاً ما هو؟

نحن عندما نأتي إلى الإنسان -الإخوة يتذكرون طبعاً من النكات التي كان ينبغي أن أُشير إليها قبل هذا، هو أن هذا البحث هو مقدمة للقول الشارح، يعني مقدمة للتعريف- نحن إنما ندخل هذا البحث باعتبار أن التعريف يتوقف على فهم الكليات الخمسة. نحن لا نستطيع أن نعرف الإنسان بأنه حيوان ناطق لقائل أن يقول: من يقول إن الحيوانية والناطقية من الأجزاء الذاتية؟ لعلها ماذا؟ من الأمور الخارجة العرضية على الإنسان؛ لا الحيوانية ذاتية ولا الناطقية ذاتية.

ومن هنا بالأمس نحن قلنا بأن البحث في المنطق أو أن علم المنطق فيه بابان أساسيان: باب المعرف وهو القول الشارح وهو المرتبط بالتصورات المعلومة للوصول إلى تصورات مجهولة، وباب الحجة وفيه أيضاً مقدمة سياتي الكلام عنها بعد ذلك. إذاً، هنا بحثنا في الكليات إنما هو بعنوان المقدمة للبحث في القول الشارح، للبحث في التعريف.

إذاً، هنا نحن نرجع إلى هذه النقطة في بحث الكليات، نريد أن نعرف أن الإنسان هذا المفهوم، هذا المفهوم هل هو مركب أو هو ماذا؟ بسيط؟ أي منهما؟ ثم إذا كان بسيطاً بما يتميز عن غيره؟ وإذا كان مركباً بما ماذا؟ بما يتميز عن غيره؟ وما هي أجزاء تركيبه؟

عند ذلك سنجد أن هناك بعض المفاهيم بسيطة من قبيل العناصر البسيطة، من قبيل الأكسجين والهيدروجين والهيليوم ونحو ذلك، هذه عناصر بسيطة بعد غير مركبة من عناصر أبسط منها؛ ها هنا أيضاً نجد في عالم المفاهيم عندنا عناصر بسيطة غير مركبة من أشياء أبسط منها كالجوهر، الجوهر مو مركب من شيئين، كالكم، كالأين، كـ كـ إلى غير ذلك، هذه نسميها الأجناس العالية، يعني البسائط، يعني غير المركبة من جنس ومن خاص.

أما تعالوا معنا إلى الإنسان، هذا المفهوم بسيط ولا مركب؟ أربعة ها؟ مفهوم مركب، وما هي أجزاؤه؟ لابد أن نحلله إلى أجزائه، ثم عندما نحلله لابد أن نعرف أن الأجزاء هل يمكن أن تكون جميعاً متساوية؟ جميعاً، جميعاً أعم، جميعاً أخص، جميعاً متساوية، أو لابد واحد يكون أعم، واحد لابد يكون مساوٍ؟ وإن شاء الله سيأتي في الحد التام نعرفه ماذا؟ بالحيوان الناطق. طيب، الحيوان الناطق أعم لو مساوي؟ أعم، الحيوان يوجد في الإنسان وفي غير الإنسان، أعم. ناطق شنو؟ أعم لو مساوي؟ مساوي. طب هل يمكن أن يوجد عندنا حد حد تام من متساويين؟ من أعمين أو لا يمكن؟ وهذه كلها أبحاث مرتبطة ماذا؟ ببحث أجزاء التركيب وأن الحد التام عندما نريد أن نعرفه ماذا؟ ما هي قوانينه؟ هذه أيضاً نكتة تضاف إلى النكات السابقة.

نكتة أخرى أشرنا إليها ضمناً وهو أن هذا البحث إنما هو مقدمة للمعرف، لا أنه بحث من الأبحاث المنطقية الأساسية. إنما نبحث الكليات الخمسة حتى نستطيع أن نعرف الحد التام من الحد الناقص من الرسم التام من الرسم الناقص الذي سيأتي بيانو تعريف.

5. هل بحث الكليات الخمس منطقي أو فلسفي؟

نكتة أخرى: أن هذا البحث، وهو البحث في الكليات الخمسة، بحث منطقي أو بحث فلسفي؟ الجواب كما ذكر المحققون: أنه بحث فلسفي ولا علاقة له بالمنطق؛ يعني الفيلسوف عندما يحقق هناك يقول أن زيداً مركب من ماء من وجود ومن ماهيات ثم يأتي إلى ماهيته وهي علل القوام، يحلله إلى جنس وإلى فاصل، ثم يبحث ما هو الجنس وما هو الفاصل وما هي أحكام كل واحد من الجنس والفصل والنوع و و و إلى غير ذلك.

ومن هنا أنت تجد أن كثيراً من الأبحاث التي يذكرها المنطق هنا عندما تأتي إلى الفلسفة تكون بلون آخر، لماذا؟ لأن البحث الفلسفي يؤثر عليها فيغير من واقعها. أن الأصل البحث فيه؛ لأن البحث فيه ما هو؟ بحث فلسفي، يعني نظرية أصالة الوجود أو نظرية أصالة الماهيات تؤثر على هذا البحث. نحن إذا قلنا بأصالة الوجود وأن الماهية أمر اعتباري وهذه تقسيمات الجنس، الفصل، النوع و و و إلى غير ذلك، هذه تقسيمات الماهية اللي هي تقسيمات الوجود؛ها؟ تقسيمات الماهية، الماهية أمر اعتباري، أمر اعتباري، إذاً يكون هذا البحث بحثاً اعتبارياً. أما إذا قلنا في في الفلسفة إن الأصالة للماهية لا للوجود فالبحث يكون بحث فلسف بحث حقيقي لو بحث اعتباري؟ يكون بحثاً حقيقياً؛ شوفوا البحث كيف يتغير؟

إذاً، البحث الفلسفي له أثر مباشر على بحث الكليات الخمس. ومن هنا تجد أن الفلاسفة في كتبهم الفلسفية يعقدون بحثاً مستقلاً تحت عنوان الماهية وأحكام الماهية، الماهية وأحكام الماهية ما هو؟ هو البحث في الكليات الخمس. ماذا نعبر عن الماهية؟ الماهية إما جنس، إما فصل، إما نوع، إما عرضي عام، وإما عرضي خاص.

فلهذا الآن نحن نتكلم هنا في المنطق بعنوان ما ذكره المنطقي في الكليات الخمس، ولكن كثير من هذه الأمور التي سنذكرها هنا سنأتي ونغيرها وندقق فيها عندما نصل أين؟ عندما نصل إلى البحث الفلسفي هناك نبين الحق في المسألة أنه واقعاً توجد عندنا كليات خمسة لو ما توجد عندنا كليات خمسة؟ واقعاً كليات خمسة أو هي ثلاثة أو هي واحد؟ شمش وحدة؟

آه الآن نتكلم هنا على مستوى البحث المنطقي، لا يتصور البعض أنكم أنتم بالمنطق إيش تقولون تجون في الفلسفة إذا في يقولون، نقول: الصحيح وين؟ في البحث الفلسفي، وإنما هذا البحث وهو الكليات الخمس إن الخمسة إنما جاء إلى المنطق استطراداً من باب أنه مقدمة للقول الشارح، ومن هنا عزل هذا البحث، يعني بحث الكليات الخمسة عن ظرفه المناسب له، يعني هذا المنطقي من يبحث ليس له نظر بعد أن الأصيل هو الوجود، الأصيل هو الماهية، أحكام الوجود ما هي، أحكام الماهية ما هي، هو يفرض أنه أساساً وكأنه بحث مستقل عن غيره. ولهذا قد تجد هناك فروق بين البحث الفلسفي في الكليات الخمسة والبحث المنطقي في الكليات الخمسة، والصحيح هو ماذا؟ هو البحث الفلسفي في الكليات الخمسة لا البحث المنطقي في الكليات الخمسة.

فلهذا إن شاء الله عندما ناتي إلى الأبحاث الفلسفية نبين الدقيق لهذا المطلب، المطلب الدقيق المرتبط بالكليات الخمسة هناك سنبينه، أما هنا فقط نريد أن نتعرف على الاصطلاح: ما هو المراد من الجنس؟ ما هو المراد من النوع؟ حتى بعد هناك إحن ما ندخل في تعريف الجنس ما هو، في تعريف النوع ما هو؟ وإن كان عندما ندقق في المعاني نخرج بتعاريف قد تختلف مع بعض هذه التعاريف الموجودة في المنطق، فلا يتوهم أحد منكم أن هناك تهافتاً بين المنطق وبين الفلسفة في بحث الكليات الخمسة، بل الأصل هو البحث الفلسفي والبحث المنطقي إنما هو عيال عليه. ولهذا الإنسان إذا أراد أن يبحث الكليات الخمس، أولاً وين لابد يروح يبحث؟ يبحث المباني الفلسفية يحققها، فإذا حققها يأتي إلى البحث المنطقي ليتكلم في الكليات الخمسة. وهذا مما يُأسف له، ليس كذلك نجد بأنه ندخل في بحث الكليات الخمسة وكأنه آيات منزلة في علم المنطق، عندما نجي إلى الفلسفة نقول: عجيب هذول ليش يجي يقولون في المنطق هيجي، في المنطق هيجي، في المنطق هيجي؟! والذي ينبغي أن يكون هو العكس، يعني أنه نثبت الحقائق في الفلسفة ثم نأتي إلى المنطق ونقول إنه في الفلسفة هكذا قلنا، في الفلسفة هذا قلنا، هكذا قلنا، إلى آخره.

6. هل الحصر في الكليات الخمس عقلي أو استقرائي؟

بحث آخر، وهو أن الحصر في هذه الكليات حصر عقلي لا أنه حصر ماذا؟ استقرائي. هذا البحث من الأبحاث الطويلة الذيل، أنا كان بودي شوية أقف عند هذا البحث لكن أجد بأنه يعني المستوى الموجودين لعله الآن لا يناسب، إن شاء الله في دورات منطقية لاحقة نحن نحاول بإذن الله أن ندخل في هذا البحث أكثر.

وجدت بعض المحققين الذين لهم عادة الإشكال وعادة التأمل في مثل هذه الأبحاث فيما يرتبط بأن في الكليات الخمسة حصر عقلي أو أنه استقرائي، عند 23 إشكال على الحصر، ثم إذن 23 إشكال ذاكر واحدة واحدة ثم نجاوب عليهن، ولهذا إحنا نحتاج لنا في الأسبوع أن نذكر الإشكالات الموجودة على الحصر العقلي ثم نجيب عليها. المهم في كتب المناطقه يقولون بأن الحصر هذا حصر عقلي، وأنتم الآن اكتبوا بعنوان أنه من المسلمات إلى أن يأتي أوان تحقيقه في مكان.

المهم نحن عندما نرجع نستطيع أن نستخرج هذه الكليات الخمسة بعنوان أنها حصر عقلي، ولهذا نقول بهذا النحو -التفتوا جيداً-: نقول هكذا، نقول بأن كل كلي إذا حمل على أفراده -لأن الكلي هو ماذا؟ هو الذي يصدق على كثيرين، يا كثيرين؟ أفراده وغيرهما؟ أفراده وعلى أفراده يصدق، يصدق على أفراده، كلي الإنسان قد لا يصدق على الحجر- ليس المراد أن المفهوم الكلي هو الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، يعني أي كثير كان، سواء كان أفراده أو غير أفراده، ما حد يقول هذا عن الآخرين، طبعا هذا التعريف أما فيه تأمل بس إحنا ذني باعتبار أن ندرس المنطق مظفر ما عندنا شغل بهن، وإلا المفهوم الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، أنتم قرأتم كثيرين جمع مذكر شنو؟ سالم للعاقل وغير العاقل لو فقط للعاقل؟ للعاقل، وإحنا من مفاهيم عندنا فقط للعقلاء عندنا شنو؟ ما عندنا مفاهيم لغير العقلاء؟ عندنا، هذا تعريفه ناقص يصير، يكون لا يكون شامل لكل الكليات.

ها ما ما لا يمتنع فرض الصدفة على الكثرة مو على كثيرين، كثيرين جمع مذكر السالم للعقلاء فقط. أحسنت، إحنا للتسامحات لابد يُرفعن، ولا خوف يرد إذا واحد يريد يشكل علينا يقول بأنه هذا عندكم مسامحة، أحسنت نتكلم منطق، ملامح منطق تسامح وما يصدق، لا عاد يا علم يبقى بلا تسامح! إحنا نتكلم في علم المنطق، مرة نتكلم في عرف، ما عندي شغل، نتكلم في المنطق، المنطق المبني على الدقة. فلهذا وجدت في المقدمة قال: إحنا مشترك ما نستفيد، ما أدري كذا ما نستفيد، مجاز ما نستفيد؛ لماذا؟ لأنه مجاز في العرف تستفيد، مشترك تستفيد، ولكن في عرف المنطق بعد مشترك لا مجال له، مجاز لا مجال له، وهذه مسامحات وقد توقع الإنسان في كثير من الأحيان في الشبهة.

ولكنه كما كان بناؤنا من أول الأمر، إحنا أنه مقدار الذي ينسجم مع مستوى الإخوة الحاضرين أن نذكر بعض الإشكالات وإلا عندما إذا أردنا أن نقف عند كل لكل واحد من واحدة من هذه التعابير والإشكالات التي ترد والمناقشات لعلها هي منطق المظفر ثلاث أربع سنوات تحتاج من عندنا بس إحنا ان شاء الله نحاول انه نخلص بسرعة هذا منطق المظفر، مهم.

نقول: إن كل كلي ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، ولكن يا كثيرين؟ كثيرين الذين هم أفراد ذلك الكلي هم مو مطلق الكثيرين. إذاً، إذا حمل كلي على أفراده فإما أن يكون عين الذات، وإما أن يكون جزء الذات، وإما أن يكون خارج الذات.

طبعاً هذه الأقسام الثلاثة مستفادة من حصين عقليين -فتخلوه إن شاء الله عندما يأتي البحث في الحص العقلي، لأن الحص العقلي دائماً يدور بين شقين لا ثالث لهما، لأنه يدور بين النفي والإثبات، اجتماع النقيضين ارتفاع النقيضين لهما طرفان لا أكثر-. المهم، هذا الكلي عندما يحمل على أفراده أما إنه هو عين الفرد، أما إنه هو جزء الفرد، أما إنه هو خارج.

شنو عين الفرد؟ بحثنا في الماهية؛ يعني هذا الكلي عين ماهية ذلك الفرد. هذا فرد زيد، زيد زيد إلى ماهية لو ما إلى ماهية؟ ها إلى ماهية لو ما إلى ماهية؟ نعم، موجود له وجود وماهية، ما هي ماهيته؟ حيوان ناطق، إذاً الحيوان الناطق ما هو؟ إنسان، إذاً أنت عندما تقول: زيد ماذا؟ إنسان، هذا إنساني يشكل تمام حقيقة زيد أو لا يشكل تمام حقيقة زيد؟ تمام حقيقته، بعد زيد وراء الحيوانية والناطقية ذاتي، فرد شيء آخر ما عنده، كل ذاتياته ما هي؟ حيوانية ناطقية.

إذاً، الكلي تارة يكون تمام حقيقة ماهية الفرد، واخرى يكون ماذا؟ يفرق أحدهما عن الآخر أو ها؟ وثالثاً يكون ماذا؟ لا هو تمام الحقيقة ولا هو جزء الحقيقة وإنما هو ماذا؟ خارج عن الحقيقه. بعد ذلك شوي شوي أتكلم أنا في الماهية، ما هو المراد منها؟

هذه ثلاث أقسام، نجي إلى القسم الوسط: القسم الأول واضح تمام الحقيقة، إذا كان جزء الحقيقة ينقسم إلى قسمين: إما هو جزء الحقيقة أعم، يعني موجود فيها الماهية وفي غير هذه الماهية، من قبيل ماذا؟ من قبيل الحيوان، فإن الحيوان هم موجود في الإنسان، هم موجود ماذا؟ في البقر. ولكن حيوانية جزء الماهية لو خارج عن الماهية؟ لا جزء الماهية، يعني أنت إذا سلبت الحيوان بعد لا يمكن أن تتحفظ على ماذا؟ على ذلك النوع. بخلاف ما لو سلبت الطول، عرض، عمق، حجم، يبقى ذلك النوع أو لا يبقى ذلك النوع؟ نعم، يبقى ذلك النوع. إذاً، يكون تارة يكون ذلك الكلي الذي هو جزء الذات -طيب- يكون جزءاً أعم، ما معنى أعم؟ يعني أعم من تلك الماهية وغير تلك الماهية، موجود في تلك الماهية وغير تلك الماهية. وأخرى مساوٍ، من قبيل ماذا؟ من قبيل الناطق، من قبيل الصاهل، هذا جزء الماهية ولكن جزء مختص بهذه الماهية لا أنه أعم. هذه الشمس قسم صارت ثلاث: عين الماهية، جزء الماهية بقسميها.

نأتي إلى الأمر الخارج عن الماهية بعد الآن الحقيقة تكاملت، ولكنه الآن بقى ماذا؟ بقى أعراض تلك الحقيقة: طولها، عرضها، عمقها، زمانها، مكانها، هذه الأمور التي ترتبط ماذا؟ بالأعراض الخارجية لوجود الشيء، لماهية الشيء. هذه تارة أن هذا العرض الخارج أما موجود في هذه الماهية وغير هذه الماهية، الماشية فإنه موجود في من؟ في الإنسان أي وماهية وغير الإنسان وهو البقر. وأما لا يوجد إلا في هذه الماهية وهو العرضي الخاص.

فإذاً الأقسام تكون ماذا؟ خمسة، وهو أن الكلي أما تمام حقيقة النوع أو تمام حقيقة الماهية وهو المسمى بالنوع سيد انسان، فالانسان هو.. وأما جزء الماهية ولكن جزء أعم نسميه جنس كالحيوان، وأما جزء الماهية ولكن جزء مساوي نسميه ماذا؟ نسميه الفاصل كالناطق، وأما عرضي عام كالماشي، وأما عرضي خاص مثل ماذا؟ كالكاتب كالضاحك ونحو ذلك.

فإذاً الكليات كم من سر؟ خمسة، ثلاثة منها ذاتية واثنين منها ماذا؟ عرضية. هل نقرا هذه المقدمة؟ قال: الكليات الخمسة الكلي ذاتي وعرضي. هسه بعد اتضح ما هو المراد من الذاتي؟ ما هو المراد من العرضي؟ هسه ما هي خصائص الذاتي؟ ما هي خصائص العرضي؟ بعد هذا بحث موكول أين؟ إلى الفلسفة، هناك نبين ما هي خصائص الذاتي؟ ما هي خصائص العرضي؟ يعني على أي أساس نقول هذا ذاتي وذاك ماذا؟ عرضي.

واحدة من المشخصات الواضحة أن الذاتي إذا ارتفاع بعد لا يمكن أن يبقى ذلك النوع أو لا يبقى، لا تبقى تلك الحقيقة وإنما تكون حقيقة أخرى، من قبيل الحيوانية والناطقية، أنتم ارفعوا الحيوانية من الإنسان بعد يبقى إنسان؟ ممكن أن يبقى إنسان؟ ارفعوا الناطقية من الإنسان، ممكن أن يبقى إنسان؟ طبعاً لا يمكن أن يكون إنساناً، من هو؟ شخص إنسان عندما قال يعني جزء حقيقي شخص إنسان، ما قال قد يسأل عن إنسان لا، شخص إنسان هذا زيد إمامي الخارجي، أسأل من هو؟ هو واضح عندما في اللغة العربية تسأل من هو؟ تريد أن تقول هذا، تريد أن تسأل أنه ابن من؟ في أي مكان ولدت؟ عالم ليس بمعالم، جاهل ليس.. مجال الخصوصيات الفردية الموجودة يزايده، هذا معناه أنه يعرف هذا الإنسان ولكنه لا يعرف ماذا من هو، هذا طوله، عرضه، كمه، ابن من، في زمان ماذا إلى آخره.

وقد يسأل عنه هذه عندما قال نقاط يعني اكو فرش محذوف تمام ولا لا؟ هذه عندما يققال نقاط متعددة يعني فرش محذوف، إذا قرأناها وقد يسأل عنه بعد اكو فرش محذوف ها؟ إذاً هذه النقاط في غير محلها تصير لو هذه الضمير عنه نشيلها حتى قد يسأل عما هو حتى يتم صحيح، أما إذا خلينا الضمير بعد ماكو ما باقي فرش محذوف حتى نحتاج ماذا؟ إلى نقاط متقطعة.

وقد يسأل عما هو، فهل تجد فرقاً بين السؤالين؟ لا شك أن الأول سؤال عن مميزاته الشخصية، والجواب عنه: ابن فلان، أو مؤلف كتاب كذا، أو صاحب العمل الكذائي، أو ذو الصفة الكذائية، وأمثال ذلك من الأجوبة المقصود بها تعيين المسؤول عنه من بين الأشخاص أمثاله، وهذا كيف بما يتميز عن فلان؟ ويغلط المجيب لو قال: إنسان، لأنه هو لم يسأل أن هذا إنسان أو ليس بإنسان حتى تقول انه ماذا؟ إنسان؛ لأنه لا يميزه عن أمثاله من أفراد الإنسان، ويصطلح في هذا العصر على الجواب عن هذا السؤال بالهوية الشخصية، مأخوذة من كلمة.. هذه هوية مأخوذة من كلمة هو، مصدر جعلي، كالمعلومات التي تسجل عن الشخص في دفتر النفوس.

أما السؤال الثاني، عندما نسأل عن شيء ما هو؟ أما السؤال الثاني فإنما يسأل به عن حقيقة الشخص، هذا الشيء الذي الأمام لا يعلم ما هي حقيقته، حقيقته حي أو ليس بحي، حقيقته حي متكلم أو ليس بحي متكلم؟ لأن الموجود قد يكون حياً وقد يكون غير حي، والحي قد يكون ناطقاً وقد لا يكون ناطقاً، أنت ستسأل: هذا الشيء الذي هو أمامي أي نحو من الوجود هو؟ لأن الوجودات قد تكون جامدة، قد تكون حية، قد تكون نباتية، قد تكون.. قد تكون، نحن مو فد شكل فد نوع فد نحو من الوجود عندنا، عندنا وجودات ماذا؟ عندنا وجودات لها أنحاء متعددة بها تتميز بعضها عن بعض، فتسأل عن نحو وجود الشيء.

إذاً السؤال في الماهية يعني شنو سؤال عن الماهية؟ سؤال في الماهية يعني سؤال عن نحو وجود الشيء. أنت موجود؟ هذا موجود، موجود ليس بموجود؟ نعم تقول: كتاب موجود. والآن أخ أيضاً أسميه: زيد موجود. إذاً في الوجود مشتركان لو مو مشتركان ها؟ بما يتمايزان؟ ها أن هذا وجود بنحو خاص وهذا وجود آخر بنحو آخر، هذا نحو خاص نعبر عنه ماهية. التفتوا للمطلق، هذا النحو الوجودي الخاص نريد نعطيه اسم شو نسميه؟ نسميه ماهية.

فهذه الماهية قد تكون إنسان، قد تكون بقر، قد تكون سماء، قد تكون أرض، قد تكون حجر، قد تكون نبات، قد تكون قد تكون، هذه بعد أنحاء وجودات الأشياء. قال: ويصطلح.. وأما السؤال الثاني فإنما يسأل به عن حقيقة الشخص التي يتفق بها مع الأشخاص الآخرين أمثاله، والمقصود بالسؤال ماذا؟ تعيين تمام حقيقة ذلك الشخص الشيء بين الحقائق، يعني شنو؟ حقائق مراد منها هنا شنو؟ الوجودات، أنت حقيقة لو مو حقيقة؟ هذه حقيقة لو مو حقيقة؟ أريد أرى بأنه ما الذي يميز هذه الحقيقة عن تلك الحقيقة؟ تلك الحقيقة عن هذه الحقيقة؟ الماء؛ لأنه أنت وجود وهذا موجود، وكل شيء في هذا العالم ماذا؟ وجود، ولكن وجودات متمايزة لغير متمايزة، بما تتمايز؟ بالماهية يعني بأنحاء وجوداتها الخاصة.

قال: ولا يصلح للجواب إلا كمال حقيقته، يعني لا يمكن أن تعطي في مقام الجواب إذا سأل شخص: ما هو؟ لابد أن تعطي ماذا؟ كمال حقيقة هذا الشيء الذي يميزه عن غيره من الحقائق، فتقول: إنسان، ولا تقول: دون، ولا تقول: ابن فلان ونحو ذلك، ويسمى الجواب عن هذا السؤال هذا الجواب هو ماذا؟ يسمى النوع.

فلو سألت عن زيد هذا السؤال قلت: ما هو؟ الجواب لابد شنو يأتي؟ها؟ شنو يأتي؟ ياتي إنسان، يأتي حيوان.

7. خطورة خطأ السؤال وأهمية علم المنطق

التفتوا جيدا، ومن هنا ينفتح أز نفت باب في الفلسفة مو هنا، شنو هو؟ وهو أنك عندما تسأل لابد تعرف شنو تسال؛ لأنه إذا تسال غلط الجواب راح شنو يجي؟ غلط راح يجيك. ومن هنا قالوا إن معرفة السؤال نص الجواب، ليش؟ لأنه أنت إذا سألت سؤال غلط راح يقيناً راح تبحث عن جواب لسؤال لعله ذاك السؤال شنو؟ جواب ما به، ولكنه أنت تصوراً به جواب، فتبقى ألف سنة تبحث عن الجواب ولن تجد.

وهذا ما أشرنا إليه نحن في بحث الفلسفة، في بحث الحقائق، قلنا إن الغرب سأل سؤالاً عن الله ولكن سؤاله كان غلط، فالنتيجة أوصلته إلى الإلحاد، ليش؟ لأنه ما وجد سؤال جواب لسؤاله، فأنكر ماذا؟ فأنكر وجود الله سبحانه وتعالى، ليش؟ لأن السؤال كان غلط، كان غلط. ليش تقول لي شلون كان السؤال غلط؟ السؤال كان غلط هالشكل؛ لأنه هذول سألوا: الله سبحانه وتعالى موجود ولا مو موجود؟ قالوا: نعم موجود. وورد السؤال الثاني، قالوا: أين هو؟ راحوا يدورون على اليماليق، راحوا يدورون! فلهذا قرأتم أنتم قارين عندما صعد قال بانه يقولون: الله موجود في السماء، رحنا للسماء تمام الله ما.. احنا ما وجدنا الله هناك، وحق ايش؟ فمن حقه أن ينكر لو مو من حقه؟ بلي، لأنه يبحث عن: أين الله؟ في الأرض ما موجود، في المختبر ما موجود، في التحليل ما موجود، في السماء ما موجود، إلى هذا الموجود اللي ما موجود لا في السماء لا في الأرض ما موجود، لا.. لماذا وصل إلى هالنتيجة؟ لأن سؤاله: أين الله؟ كان غلط؛ لأنه أين العين فلا أيننا الله، أين ما به حتى يتسأل: أين هو؟

فلهذا التفتوا جيداً، عندما تريدون تسألون لابد تعرف أولاً كيف تسأل، ذاك المجيب إذا يريد يجاوبك هواي لابد يكون دقيق، لابد أول يشخص سؤالك شنو هو حتى يقدر يجاوبك، لأنه قد تسأل أنت من هو وهو يتصور أنت سألت شنو ماكو فرق بين من هو وما هو، فيجاوبك ماذا؟ يجاوبك إنسان، تقول: عجيب ملان غلط!

ومن هنا لابد يقع دقة في مرحلتين: المرحلة الأولى أن السؤال لابد أن يتعرف ويتعلم كيف يسأل، ثم لابد أن يعرف حدود السؤال ما هو حتى يعطي جواباً منسجماً مع من؟ مع السؤال، لا يعطي جواباً ليس منسجماً مع السؤال. وهذه واحدة من أهم وظائف المنطق، ولهذا اللي ما يقرأ منطق لا يدري السؤال كيف يسأل ولا يعلم الجواب كيف يجيب، قد يجيب عن سؤال غلطاً؛ لماذا؟ لأنه ما عرف السؤال ما هو.

لهذا تشوفون إحنا في الكليات الخمسة لابد أن ندقق جيداً، هذه من هو وين، ما هو وين؟ طبعاً مو نرجع للغة، لابد وين نجي؟ إلى المنطق وإلى الفلسفة نبين مراد ما هو، من هو، أي شيء هو، كم هو، أين هو، كيف هو، متى هو، أي وضع له، أي ان فعل، أي أي يفعل، هذه كلها أسئلة حول شيء واحد تستطيع أن تسألها أنت. فلهذا أنا عن زيد الخارجي أستطيع أن أسأل كم سؤال، مولانا هل قد أقدر أسأل أسئلة؟ أقدر أسأل: من هو؟ ما هو؟ أي شيء هو؟ كم هو؟ أين هو؟ متى.. بعد.. بعد.. بعد.. ثم أقدر أسأل: هل هو له علة غائية؟ له علة فاعلية؟ له علة مادية؟ له علة صورية؟ هذه كلها أسئلة، وكل واحد هماتينا لابد أن تشخص بأنه هذا السؤال وين؟ وماذا يحتاج من نوع الجواب الذي ينسجم مع السؤال؟ وهذا واحداً من أهم وظائف علم المنطق أن يعرفك أنحاء السؤال حتى يأتي الجواب منسجماً مع ماذا؟ مع ذلك السؤال الذي سألته، قال: وهو أول الكليات الخمسة وسياتي قريبا تعريفه.

وقد يسأل السائل آخر بعض مولانا يقول: منطق شنو نسوي به؟ المنطق أمر فطري، والامر الفطري مولانا لا يحتاج واحد يروح يتعلمه، أمر فطري لا يحتاج واحد يروح يتعلمه. فلان التوحيد امر فطري لو مو فطري؟ ها؟ بعد ليش أول الدين معرفته؟ وأمر فطري في ايش هالقد آيات ورويات: ﴿أَعْلَمُو أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، اعلموا ومولانا فطري شنو راح أتعلم أنا؟ اعلموا ما يحتاج أمر فطري!

ها الامر الفطري هذا لكي يخرج من حالة الفطرة إلى حالة العلم الحصولي، من حالة العلم الحضوري إلى حالة العلم الحصولي هواي يحتاج جهد وهواي يحتاج تعليم وتعلّم حتى حتى يكون على ضمن القواعد.

وأنا شايف في بعض كتب الفقه أو في بعض كتب الأصول يقول: المنطق لا نحتاجه، لماذا؟ يقول لأنه أمر فطري يعرفه حتى الصبيان، شو نسوي إحنا نروح ندرس علم المنطق؟ مولانا هذه ما ندرس علم المنطق نتيجة نسال سؤال خاطئ، نتيجة نبتلي بالإلحاد.

والا اطمئنوا ترى الغربيين كلهم مو مغرضينها، وإن كان إحنا عندنا فد رؤية أن هذول كل علماء الغرب، كل فلاسفة الغرب، كل مفكري الغرب، كل كلهم هذول مغرضين يريدون يقشمرونه، مع أنه مو هشكال مولانا والله بالله مو هشكال، نعم موجود فيهم يفكرون حتى يقضون علينا، صح ولكن بالنسبة إلى أنفسهم هم ما يريدون يقضون على أنفسهم مع أن إنكار التوحيد قضاء على كل شيء وهم وصلوا إلى إنكار التوحيد مولانا ما أعرف، لهذا هم عرفوا من أين تؤكل الكتف بدأوا من نظرية المعرفة، قالوا: إذا يريد يكون عندنا فلسفة، يريد أن يكون عندنا رؤية كونية لابد من وين نبدا؟ من نظرية المعرفة. ونظرية المعرفة واحدة من أسسها البحث المنطقي.

التفتوا جيدا مولانا، العالم اليوم عندما أقول عالم مو عالم الصناعي مقصود، العالم الفكري، العالم من الناحية الفكرية الآن أسسه كاملاً اختلفت أو كثير منها اختلفت عن الأسس التي كنا نبني عليها. الآن ما كو شيء في الفكر العالمي يسمى من المسلمات، ما كو شيء، كل شيء يطالبك ماذا مولانا ما هو دليله؟ تقول له فطري يقول لك ليش؟ تقول له بديهي يقول لك ليش بديهي؟ كل شيء يسأل لما.

طبعاً هذه كان بها خسائر كثيرة ولكن كان بها فوائد بالنسبة إليهم، لماذا؟ لأنهم عندما تعلموا أن يسألوا عن كل شيء لما، وجدتهم وصلوا في تجارب وفي الصناعة وفي اكتشاف أسرار الكون ما تقدموا به على الأمم الأمم الإسلامية بقرون. أتدرون ليش؟ لأن العقل تروض عندهم، كل شيء يسلمه، ليش الشكل صار هذا؟

أما أنا وأنت، أنا وأنت عقلنا شلون متروض؟ ايش ما يسألون ليش؟ يقول: الله راد! ايش ما يسألون عن.. الله راد خلص! هذه ما يقبل، هو عنده في منطقة: الله راد، ما يصير. طبعاً في منطقة الإسلام الله الله راد ما يصير لأن الله قال: إحنا سوينا سنن ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾، لن تجد لسنتنا تحويلاً، بس أنت وظيفتك تروح تكتشف السنن، قوانين شنو هن؟ هذه التواكلية في المنطق في العقل الإسلامي وبتعبير بعض الكتاب يقول: في العقل المستقيل، يقول: الإسلاميين كثير منهم استقال للعقل، قالوا له: العقل ما نحتاجك، يقول: أنا عقل ولكنه في الواقع شنو؟ ما يعمل بالعقل.

ولا يكتبون كتب هسه صحيحة وكذا صادقة أو كاذبة مدعياتهم صحيحة أو لا، كتبهم متعددة، كتاب مكتوب جيد الإخوة إذا عندهم وقت يطالعوه كتاب: اغتيال العقل، تغليون من كتاب ما أدري مصري كان ظاهر إبراهيم غليون ما أدري إذا مصري أو غير مو مهم، كتاب: اغتيال العقل يبين هناك موارد اللي العقل الإسلامي عطل العقل يعني الفكر الإسلامي قل للعقل: أنت استقيل من وظيفتك هنا، اسكت كل شيء لا تقول. طبعاً لا تقول بأنه واقع هذيك شيء أقوى، أقول لك: بلي هذيك شيء أقوى. الآن أنتم روح إلى الحوزة، أسأله عن الله، عن التوحيد، عن النبوة، عن المعاد، يقول مولانا: شوفوا الروايات شو تقول! هذه شوفوا الروايات شو تقول يعني شنو معنى؟ يعني شنو معنى؟ يعني عقل كل شيء لا تقول، فقط اللي يريد يحكي يقول: اسكت كل شيء لا تقول، قول له: مولانا أنت بالعقل عرف الله يقول: كل شيء إيش تقول؟ هذه عقائد مولانا بها جهنم وبها جنة وبها نار، عقائد إحنا عقلنا ميزه، وشوفوا الرواية ايش تقول؟ خلاص السلام على رسول الله! هذا العقل المستقيل إلى الآن يعمل في أوساطنا على قدم وساق.

طبعاً لا تتصورون هذا ما بأثر، لا بأثر، أثره هو أنه في كثير من قضايا الاجتماعية، العلمية، الصناعية، التكنولوجية، إحنا عطلنا العقل، احتاجينا وين؟ احتاج إحنا لمن؟ لمن شغل العقل الآن، حتى جنابك تريد هماتين تربي أطفالك إسلاميين في مدارسك، لابد المنهج التربوي مالك منين تجيبه؟ ها منين تجيبه؟ تروح تستورده من الغرب! حتى تريد تسوي نظام مرور سيارات هشكال لو يمشي له هشكال يمشي، منين تجيب النظام ماله؟ ها تجيبه من الغرب.

أتصورون بأن الغرب مو غزونا عسكرياً، لا الغرب غزانا فكرياً أولاً، فتهيأت القاعدة ثم غزانا عسكرياً. وهذه نفس الحالة التي استطاع بها الإسلام أن يفتح بها أمم العالم في ذاك الزمان، أمم العالم الإسلام ما فتحها بالسيف، صحيح المقدمة لعلها في بعض الأحيان كانت فتوحات بالسيف، ولكن بمجرد أن كان يستقر الفكر الإسلامي في وسط تلك الأمم ماذا؟ كانوا يتلقفون ذلك الفكر، ما كو أنت في في فتح من الفتوح الإسلامية دخل إليها الإسلام وبقيت تلك المنطقة على دينها وعلى شعائرها أبداً، نعم بقيت فد كنيسة، فد أربع خمس نفرات بقوا، أما الأعم الأغلب شنو صاروا؟ مسلمين، ليش؟ لأن الإسلام كان عنده فكر في ذاك الزمن، ولكن فكر الإسلام كان تحرير الإنسان، هذا الفكر اللي دا يجينا من الغرب تحرير الإنسان لو تعبيد الإنسان؟ يعبده، يسوي عبد للإنسان ما يسوي حر!

ذاك الفكر الإسلامي عندما كان يجي يقول له: لا إله إلا الله، حر في كل شيء، لا تكون عبداً إلا لله، وهذه هي الحرية الحقيقية أين؟ في العبودية الحقيقية، ومن أعاجيب الإسلام ومن أعاجيب العقيدة الإسلامية أن الحرية فيها عين العبودية لله، إذا تريد أنت تصير حر لابد تصير عبداً لله، فإذا صرت عبداً لله من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله.. يعني خاف كل شيء.

ولهذا أنتم وجدتم نمونا واحدا ما ما أذكر أنا ما أروح إلى إلى الإمام الحسين، ما أروح إلى الأئمة ذيك مصادق، بعضهم يقول لأن هذول أئمة إحنا ما نقدر نصير مثلهم، في زماننا هذا العبد الصالح الإمام قدس سره الشريف، فلان شنو هي كانت سلاحه، بضاعته حتى يخيف العالم؟ شنو كانت بضاعته؟ شنو أسلحة نيوترونية عند إلكترونية عند عابرات القارات عند ما أدري غاذي الفضاء، قد أمة من أمم من شعوب العالم الثالث المتخلف في مجالاتها الاصطناعية و و و، ولكنها تؤمن بالله سبحانه وتعالى وجد لها قائد كالسيد الإمام قدس سره الشريف استطاع أن يخيف العالم مو فقط في حياته حتى بعد مماته.

التفتوا جيداً، العقيدة أصل الحركة في الحياة، الإخوة ليه يتصورون بأن هاي الأبحاث اللي إحنا نبحثها في الفلسفة والعقائد مولانا هسه صار هشكال أو ما صار هشكال شنو فائدته؟ قول له مولانا شنو هذه تصعدنا للقمر؟ لا مولانا هذه ما تصعدك للقمر، بس تهيئ لك أسباب أن تصعد مو للقمر، إلى فوق القمر، ولكن أنت عندما سديت الباب تصورت أنه أنت أكلت من من الصناعة، أنت ما أكلت من الصناعة، أنت أكلت من أين؟ أكلت من العقيدة من الفكر.

هناك عندما أنت لم تستطع أن تفكر جيداً سددت على نفسك كل باب، مالك بن نبي في كتابه: شروط النعضة من الكتب القيمة يقول: إحنا دائماً نبحث عن ضعفنا عند الأعداء، عندما يصير عندنا فرشة نروح ونبحث نقول: هيك يسووا وهيك يسووا، ولا واحد من عندنا يفكر يقول: مولانا ليش إحنا كنا هشكال؟ لا نفكر في أنفسنا، وهي النظرية التي يقولها يقول: البحث عن الاستعمار البحث عن الاستعداد للاستعمار قبل البحث فيما فعله المستعمر، أنا ليش استعديت أن يستعمرني أحد؟ ليش؟ إذا ما كو قابلية هناك فاعلية ما تقدر تجي من هناك، ما كو قابلية هنا، تعالوا نبحث في القابل، ومولانا لا يمكن البحث في القابل إلا أن نبدأ من الأسس، نبدأ من نظرية المعرفة، نبدأ من الفلسفة، نبدأ من العقائد، نصحح أفكارنا، نصحح رؤيتنا إلى الحياة، رؤيتنا إلى الكون، عند ذلك نبدأ مسيرة طبيعية جداً.

قال: وقد يسأل السائل عن زيد.. الآن الوقت منتهي مع الأسف، إحنا أمام الكفتين مع الاعتذار، والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.