منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 25

تحميل Word

025

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

قال: «وكل نوع إضافي لابد له من فصل يكون جزءًا من ماهيته يقومها ويميزها عن الأنواع الأخر التي في عرضه المشتركة معه في الجنس الذي فوقه».

كان الكلام في تقسيمات الفصل، قلنا إن الفصل ينقسم إلى قسمين: فصل قريب وفصل بعيد. وبينا فيما سبق أن القرب والبعد أمران نسبيان، قد يكون الشيء قريباً بالنسبة إلى شيء وبعيداً بالنسبة إلى آخر.

إذاً، تقسيم الفصول أو الأجناس والأنواع إلى القُرْب أو القريبة والبعيدة هذا تقسيم نسبي وليس أمراً نفسياً. ذكرنا فيما سبق بأن الفصل له ارتباطان: له ارتباط يقاس به إلى الجنس، وله ارتباط يقاس به إلى النوع.

إن الفصل يرتبط بالجنس من جهة لأنه منه، ومن الجنس تتكون الماهية التامة النوعية -يتكون نوع تام عندنا-، إذن للفصل ارتباط بالجنس وللفصل ارتباط بالنوع. ولكن إذا نسبنا الفصل إلى الجنس فهو مقسم له، أما إذا نسبنا الفصل إلى النوع فهو مقوم له.

أنت عندما تأتي إلى الحيوان الناطق تنسب الناطقية إلى هذا النوع وهو الإنسان وهو الحيوان الناطق. ومن الواضح أن الناطق جزء مقوم لهذه الماهية، يعني من علل قوام الماهية. يتذكر الإخوة، نحن قلنا بأن العلل إما هي علل القوام وإما هي علل الوجود. علل الوجود كالغائية والفاعلية، علل القوام كالجنسية والفصلية، كالمادية والصورية؛ لأن المادة والصورة هما الجنس والفصل، والجنس والفصل هما المادة والصورة مع اختلاف الاعتبار: لا بشرط وبشرط لا، تفصيله موكول إلى محل آخر.

ولكن الجنس والفصل إذا نسبناهما إلى النوع، فإن الجنس مقوم للنوع ولكنه مقوم أعم يوجد هنا ويوجد في غيره، والفصل مقوم ولكنه مقوم مساوٍ لا يوجد إلا في هذا النوع. أما إذا نسبنا الفصل إلى الجنس -لا إلى النوع- نجد أن الجنس وهو الحيوان -الحيوان إذا أضيف إليه الناطق يكون ماذا؟ يكون إنساناً، الحيوان إذا أضيف إليه الصاهل يكون ماذا؟ فرساً، أضيف إليه الخائر يكون بقراً، أضيف إليه الطائر يكون طيراً ونحو ذلك-، إذا نسبت إلى الأجناس تقسم الجنس، فالحيوان إما ناطق وإما صاهل وإما وإما، وهذا هو معنى التقسيم.

ومن هنا فإذا نسبنا الفصل إلى الجنس يكون مقسماً، وإلى النوع يكون مقوماً، ولكنه للفصل نسبة أخرى إلى الجنس، بذاك التقسيم أو بتلك النسبة يسمى محصلاً؛ لا مقوماً ولا مقسماً، باعتبار أن المصنف أيضاً لم يشر إليه، ولكنه فقط حتى تعلمون بأنه مو فقط عندنا هذه الأقسام، وهو أن الفصل إما مقسم وإما محصل وإما مقوم، عندنا الفصل أيضاً محصل. وهناك فرق بين أن يكون الفصل محصلاً وبين أن يكون مقسماً.

وبعبارة واضحة نستطيع أن نبين التقسيم بهذا النحو، نقول: الفصل إما ينسب إلى النوع وإما إلى الجنس، فإن نسب إلى النوع فهو مقوم ليس إلا، وإن نسب إلى الجنس فتارة يكون مقسماً وأخرى يكون محصلاً. هسّة المقسم نحن بيناه، أما ما هو المحصل فهو موكول إن شاء الله إلى الفلسفة، إلى بداية الحكمة، هناك نبين ما معنى أن الفصل يحصل الجنس؛ يحصله يعني يوجده به يتحقق، ومن هنا سموا الفصل علة فاعلية أو جزء العلة للجنس، جزء العلة الفاعلية للجنس، تفصيله موكول إن شاء الله إلى الفلسفة.

فلهذا قال: «وكل نوع إضافي» -فيما سبق بينا لماذا قلنا إن النوع قد لا يكون، إن نوعنا الحقيقي قد لا يكون مركباً من جنس وفصل، قد يكون النوع الحقيقي بسيطة غير مركب من جنس وفصل، أما النوع الإضافي فلا يعقل أن يكون بسيطاً، لماذا؟ لأننا فيما سبق عرفنا النوع الإضافي هو الذي فوقه جنس، فإذا كان فوقه جنس بعد لا يعقل أن يكون بسيطاً بل يكون مركباً-.

إذاً تقييده النوع بالإضافي حتى يخرج النوع الحقيقي؛ لأن النوع الحقيقي قد يكون مركباً من جنس وفصل كالإنسان، فإنه مركب من الحيوان والناطق، وقد يكون بسيطاً. هسّة هل يوجد عندنا نوع بسيط غير مركب من جنس وفصل أو لا يوجد؟ المهم نحن لسنا في عالم الوقوع أنه يوجد عندنا أو لا يوجد، وإنما في عالم الإمكان نعم يمكن أن نفرض أن هناك نوعاً بسيطاً غير مركب من جنس وفصل.

وكل نوع إضافي لابد له من فصل، يكون ذلك الفصل جزءاً من ماهية ذلك النوع، يقوم ماهية ذلك النوع ويميزها، يميز تلك الماهية عن الأنواع الأخر التي في عرضه، فإن الفرس في عرض الإنسان، البقر في عرض الإنسان، لا أن الإنسان في طولهما أو هما في طول الإنسان، لا من حيث المرتبة الوجودية، جنس واحد وهذه أنواع الجنس الواحد، التي في عرضه المشتركة مع ذلك النوع في الجنس الذي فوقه.

كما -القسم الأول من الفصل أن الفصل مقوم للنوع-، الثاني: كما يقسم الجنس إلى قسمين، يعني نسبة الفصل إلى الجنس، إذا نسب الفصل إلى الجنس فإنه لا يقومه، وإنما ماذا؟ إما يقسمه وإما يحصله. كما يقسم الجنس إلى قسمين: أحدهما نوع ذلك الفصل، وثانيهما ما عداه، ما عدا ذلك النوع؛ كالحساس المقوم للحيوان، إذا نسبت الحساس إلى الحيوان -الحيوان ما هو؟ جسم نامٍ حساس، جسم نامٍ حساس متحرك بالإرادة، إذاً جسم نامٍ جنس، الحيوان ما هو فصله؟ فصله حساس- كالحساس المقوم للحيوان ولكن والمقسم للجسم النامي، لأن الجسم النامي إما حساس وإما غير حساس، فإن كان حساساً يكون حيواناً، إن لم يكن حساساً يكون النبات، فإن النبات جوهر جسم نامٍ، والمقسم للجسم النامي إلى حيوان وغير حيوان وهو النبات، فيقال: الجسم النامي حساس كالحيوان، وغير حساس كالنبات، من قبيل الحيوان إما ناطق وإما غير ناطق، الناطق إنسان، وغير الناطق إما بقر وإما وإما إلى غير ذلك.

هسّة هنا يأتي السؤال: لماذا سمي الفصل فصلاً؟ سمي الفصل فصلاً لأنه يفصل هذا النوع عن غيره من الأنواع، يعني هذا النوع وهو الإنسان إنما ينفصل ينعزل يكون غير تلك الأنواع باعتبار أنه ماذا؟ باعتبار الفصل، وإلا لو لم يأتِ الفصل فإنه لا نستطيع أن نميز هذه الحقيقة عن تلك الحقيقة.

قال: «ولكن الفصل الذي يقوم نوعه المساوي له لابد أن يقوم أيضاً ما تحته». بعد ذلك ينتقل المصنف إلى بيان أحكام الفصل، يقول: إذا كان هناك فصل مقوم للعالي فإنه يكون مقوماً للسافل، وهذه قاعدة عامة حكم عام من أحكام الفصول أن المقوم العالي مقوم للسافل.

يعني تعالوا معنا إلى الحساس، حساس مقوم للحيوان لو مو مقوم للحيوان؟ نعم مقوم، طيب الحيوان ماذا يوجد تحته؟ يوجد تحته إنسان، الحساس مقوم للإنسان أو ليس مقوماً للإنسان؟ نعم مقوم للإنسان، فلهذا أنت عندما تريد أن تعرف الإنسان تقول حيوان ناطق، ارفع الحيوان ضع مكانه ماذا؟ جسم نامٍ حساس متحرك بالإرادة، إذاً الحساسية مقومة للإنسان لو مو مقومة للإنسان؟ وهذه قاعدة عامة أن المقوم للعالي مقوم للسافل ولا عكس، يعني أن المقوم للسافل ليس مقوماً للعالي، فإن الناطق مقوم للإنسان وليس مقوماً للحيوان. هذا في الجنس.

في المقسم بالعكس، فإن المقسم للسافل مقسم للعالي، أما ولا عكس، وليس المقسم للعالي فهو مقسم للسافل، فإن الحساس المتحرك فهو مقوم فهو مقسم لماذا؟ للجسم النامي، ولكنه أيضاً مقوم للحيوان ها؟ لو مقوم للحيوان مقوم!

إذا، إذا صار الشيء مقسماً لشيء سافل لابد أن يكون مقسماً للعالي ولا عكسه. إذا كان هناك شيء مقسم للعالي لابد أن يكون مقسماً للسافل. العالي منو عندنا هنا؟ الجسم النامي عالي لو مو عالي؟ نعم عالي، مقسمه من؟ الحساس، ولكن المقسم للنامي للعالي مقسم للسافل وهو الحيوان؟ ها؟ لا ليس مقسماً بل هو مقوم للسافل. نعم، بالعكس، إذا صار الشيء مقسماً للسافل فإنه يكون مقسماً ماذا؟ للعالي أيضاً بنفس البرهان السابق الذي ذكرناه في النوع.

إذاً، إذا جئنا إلى النوع المقوم -يعني نسبنا الفصل إلى النوع- نقول قاعدة الكلية: أن المقوم للعالي مقوم للسافل ولا عكسه. أما إذا نسبنا الفصل إلى الجنس، نقول: إن الفصل مقسم للجنس، أن المقسم للسافل مقسم للعالي ولا عكسه، أن المقسم بالعالي مقسم للعالي ليس مقسماً للسافل.

«ولكن الفصل الذي يقوم نوعه المساوي للنوع لابد أن يقوم أيضاً ما تحته من الأنواع».

مثال: فالحساس المقوم للحيوان يقوم الإنسان وغير الإنسان من أنواع الحيوان أيضاً؛ لأن الفصل للعالي لابد أن يكون جزءاً من العالي، والعالي المفروض هو ماذا؟ جزء من السافل؛ لأن الحيوان جزء الإنسان، إذن كل ما في الحيوان يكون ماذا؟ في الإنسان، وهذا معنى قول الحكماء والفلاسفة: إن الفصل الأخير جامع لكل فصول وأجناس ما فوقه.

يعني شنو اللي موجود فيما فوق النوع الاخير؟ موجود في هذا الفصل، هذه الناطقية التي هي النوع الاخير، التي هي فصل النوع الاخير، هذه الناطقية، هم هي جوهر؟ أم هي جسم؟ أم هي نام؟ أم هي حساس متحرك بالإرادة؟ بالإضافة إلى هذا الجميع ماذا؟ ناطقون، مو أنه زي خارجي يعني مركب من عشرين موجود، جزء منه جوهر، جزء منه ماذا؟ نام جسم، جزء جزء منه نام، جزء منه حساس، جزء منه متحرك بالإرادة، جزء منه ماذا؟ ناطق. فلهذا أنا عندما أضع يدي على هذا الجزء أقول هذا هو الناطق، هذا الجزء تقول لي هذا هو الجسم، ناطق تقول لا بعد مو ناطق، لا ليس الأمر كذلك، هذه يدي عندما أضعها على زيد هذا زيد هم يصدق عليه جوهر جسم نامٍ حساس متحرك ناطق شيء واحد.

والشاهد على ما أقول وجداناً فضلاً عن البرهان الموكول إلى محله أنه كل واحد منكم يرى من نفسه إنه واحد ومتعدد؟ ها؟ واحد، ولو كان أجزاء متعددة لما وجد نفسه شيئاً واحداً، وجد نفسه ماذا؟ جزء منه جسم، جزء منه كذا، جزء منه هو كذا، لا وليس الأمر كذلك، أنت تقول أنا واحد، فلهذا أنت تبقى أنت أنت ولو صار فيك ما صار، تغيرت أجزاؤك المادية، لم تتغير أجزاؤك المادية، الآن هذا بدنك علماء اليوم يقولون بأن البدن في كل أربع خمس سنوات تتغير كل خلايا، لا يبقى حتى خلايا المخ اللي كان يتصور القدامى أنه تبقى ثابتة، يقولون لا تتغير، لا يبقى منها شيء ثابت، ولكن تبقى أنت زيد وما تبقى أنت زيد.

والشاهد على ما نقول إنه أنت لو قمت بجناية عمرك خمسة عشر سنة واستطاعت أن تفر من الحكومة إلى أن صار عمرك مائة وخمسين سنة مولانا بعد هذا البدن قوم ذاك البدن قطعا العلم يقول مو هذا، أنت تستحق حكم لو لا تستحق الحكم؟ تستحق القصاص أو لا تستحق القصاص؟ مع أنه أنت تقول مولانا أنا ذيك الإيد اللي قتلت بها الآن مو ذيك الإيد، هذه تغيرت، هذه يقولون لك مولانا أنت زيد لو مو زيد؟ قول لي: والله زيد كنت جاهلاً والآن صاير أعلم العلماء، أنت لو مو أنت؟ ها؟ أنت لو مو أنت؟ أنا الآن كنت فد واحد جاهل من كل جهة مولانا والآن أنت أعلم الأولين والآخرين، أنت زيد اللي أعلم الأولين والآخرين لو مو أنت زيد؟ نعم أنت زيد، فالحركة الجوهرية لا تغير الموضوع، إذاً يبقى شيء واحد: هو جوهر، هو جسم، هو حساس، نامٍ، هو حساس، هو متحرك بالإرادة، هو ناطق.

ومن هنا نسمي نحن هذا الفصل الأخير بأنه فصل الفصول؛ لأنه جامع لكل الفصول الموجودة قبله. هذه الفصول اللي موجودة قبله شنو هي؟ واحدة من الفصول النمو، واحدة من الفصول الحساس المتحرك، واحدة من الفصول الناطق، هذه اللي كلها وين موجودة؟ موجودة في هذا الفصل وهو الحيوانية وهي الناطقية.

ولأن -واحد يطلع يقول لهم هذول شوية، يقول لهم: ولأن اكو درس هنا شوية صوتكم ولانا قللوه. لا مولانا راحوا عفوا شيخنا. عفوا، راح واحد-. على أي الأحوال، إذاً مما تقدم يتضح لنا بأن المقوم للعالي مقوم للسافل أيضاً ولا عكسه، أما المقسم المقسم للسافل مقسم للعالي ولا عكسه.

قال: «فالحساس المقوم للحيوان يقوم الإنسان وغير الإنسان من أنواع الحيوان أيضاً؛ لأن الفصل للعالي لابد أن يكون جزءاً من العالي والمفروض، والعالي جزء من السافل»، وسياتي إن شاء الله تعالى بعد ذلك «وجزء الجزئي جزء»، لأن الحساس جزء الحيوان والحيوان جزء الإنسان، وجزء الجزئي يعني الحساس الذي هو جزء الحيوان هو جزء في الإنسان أيضاً لأن الحيوان جزء في الإنسان، فيكون الفصل المقوم للعالي جزءاً من السافل فيقومه.

والقاعدة العامة أن نقول: مقوم العالي مقوم السافل ولا عكسه، فليس كل مقوم للسافل يكون مقوماً للعالي، فإن الناطق مقوم للإنسان وليس مقوماً للحيوان. طبعا في الجنس أيضاً كذلك ذكرنا هذا الحكومة، والفصل أيضاً إذا لوحظ بالقياس إلى نوع المساوي له قد يسمى ماذا؟ قد يسمى فصلاً قريباً -فيما سبق بعد بينا معنى القرب والبعد- والفصل أيضاً إذا لوحظ بالقياس إلى نوعه المساوي له قيل له الفصل القريب؛ كالحساس بالقياس إلى الحيوان، والناطق بالقياس إلى الإنسان.

وأما نفس ذلك الذي كان قريباً إذا قيس إلى غيره، إلى غير نوعه يكون ماذا؟ يكون بعيداً، وإذا لوحظ بالقياس إلى النوع الذي تحت نوعه قيل له الفصل البعيد؛ كالحساس بالقياس إلى الإنسان، فإن الحساس بالقياس إلى الإنسان فصل قريب، لو فصل ليس بقريب؟ فصل ليس بقريب.

والخلاصة أن الفصل الواحد يسمى قريباً وبعيداً باعتبارين، وقلنا هما أمران نسبيان، قد يكون الفصل الواحد مقوماً قريباً من نوع وبعيداً من نوع آخر، ويسمى مقوماً ومقسماً باعتبارين كما أشرنا إليهما.

هنا يوجد عندنا مطلب فقط لم يشر إليه وستأتي الإشارة بعد ذلك، الآن بنحو الإشارة أيضاً أشير إليه. نحن قلنا بأن الفصل هو الصورة النوعية في الإنسان، فصل عندما نقول يعني به يكون النوع نوعين، وإلا إذا لم يأتِ الفصل لا يمكن أن يتحقق النوع. إذا لم يتحقق الفصل لا يمكن أن يتحقق النوع، هسّة عندنا حيوان ولكن ما عندنا ناطق، لا يوجد عندنا صاهل، لا يوجد عندنا طائر، هل يمكن أن يتحقق عندنا نوع؟ هل يمكن أن يوجد عندنا في الخارج حيوان ولكن هذا ما به فصل الناطقية؟ لا توجد فيه فصل الطائرية؟ لا يوجد فيه أي فصل آخر؟ ممكن هذا؟

ومن هنا قالوا بأنه لا يمكن أن يتحقق نوع إلا بفصل، هذا الفصل هو الذي يسمى عندهم أيضاً بالصورة النوعية. هنا يأتي هذا السؤال وهو أن الصورة النوعية أو الفصل يمكن أن يتعدد أو لابد أن يكون واحداً؟ الصورة النوعية يمكن أن تتعدد، يعني الفصل يمكن أن يتعدد أو لابد أن يكون واحداً؟

ها؟ ذكرنا قبل قليل بأنه كل واحد منا بالوجدان يرى نفسه واحد أو متعدد؟ يرى نفسه واحد. إذاً لابد الفصل دائماً ماذا يكون؟ ها؟ ولابد أن يكون واحداً؛ لأنه يعبر عن حقيقة هذا النوع، وهذا النوع واحد لو متعدد؟ واحد.

وهنا يأتي إشكال مهم وهو أنه لعد لماذا نجد أن بعض الفصول مركبة من شيئين؟ ما هو فصل الحيوان مولانا؟ ها؟ فقط حساس؟ لو حساس متحرك بالإرادة يعني هذا الفصل اثنين لو واحد؟ها؟ اثنين، مع أنه ينبغي أن يكون ماذا؟ واحد حقيقة! أما عندما ناتي إلى الإنسان ما هو فصله؟ فصله ناطق، واحد لو متعدد؟ واحد.

من هنا ياتي هذا السؤال وهو أنه لماذا نجد في بعض الفصول تعدد؟ في بعض الفصول وحدة؟ الجواب على ذلك -وياتي إن شاء الله بعد ذلك- أن الإنسان أن المنطقي بعض الأحيان يستطيع أن يشخص ماذا؟ الفصل ويو- ويوجد عنده لفظ واحد يحكي عن ذلك الفصل، بعض الأحيان لا يستطيع أن يشخص ذلك الفصل حقيقته ما هي؟ فيذكر ماذا؟ اللوازم المساوية لذلك الفصل، فيعدد اللوازم حتى يستطيع أن يوصلنا إلى ماذا؟ إلى ذلك الفصل، وإلا الحساس المتحرك بالإرادة، هذا مو ناطق، هذه هذه مو فصل الحيوان، هذه لوازم ذلك الفصل.

ومن هنا تجد أنه يوجد عندنا فصل منطقي ويوجد عندنا فصل حقيقي. الفصل الحقيقي واحد دائماً وهو الواقع الخارجي، أما الفصل المنطقي، المنطقي قد يكون واحداً وقد يكون متعدداً. توضيح هذا المطلب إن شاء الله سيشير إليه في المكان المصنف، نحن أيضاً تبعا له سنبين ما هو الفصل الحقيقي، ما هو الفصل المنطقي، ما هو الفصل الاشتقاقي، هذه اصطلاحات كثيرة الدوران في الكتب الأصولية، في الكتب الفلسفية، في الكتب المنطقية، فلا بد الطالب يعرف الاصطلاح.

مرارا ذكرنا أن كل علم مفتاحه معرفة الاصطلاح، ما لم تتعرف على الاصطلاح لا يمكنك أن تدخل إلى ذلك العلم، وكثير من الاشتباهات التي تقع بين العلماء منشاها ماذا؟ منشاها الخلط في الاصطلاح، منشاها الاشتراك اللفظي في الاصطلاح، منشاها المجاز ونحو ذلك من الأمور التي أشرنا إليها فيما سبق.

قال: «والخلاصة أن الفصل الواحد يسمى قريباً وبعيداً باعتبارين، ويسمى مقوماً ومقسماً باعتبارين». هذا تمام الكلام في الكليات الذاتية، يعني الكلي الذي يكون عين النوع، الكلي الذي يكون جزء النوع، بس هذا أما جزء أعم واما جزء مساوٍ. وهذه هي الكليات الثلاث التي تقدم الكلام عنها وهي الجنس والنوع والفصل.

الكليات العرضية

بعد ذلك ننتقل إلى الكليات العرضية، يعني هي التي لا تدخل في ماهية الشيء، في حقيقة الشيء؛ لأنكم تتذكرون نحن عندما دخلنا بحث الكليات الخمسة، قلنا إن الكليات الخمسة هي الكليات التي تحمل على أفرادها، فذاك الكلي أما داخل في ماهية الفرد أو خارج عن ماهية الفرد، إذا كان داخلاً في ماهية الفرد، أما عين ذلك الفرد نوع، أما جزؤه الأعم جنس، أما جزؤه المساوى فصل.

الآن ننتقل إلى القسم الثاني وهي تلك الكليات التي تحمل على الأفراد، تحمل على شيء ولكن ليست داخلة في حقيقة ذلك الشيء، ليست داخلة في ماهية ذلك الشيء، ليست داخلة في لا تكون مقومة لماهية ذلك الشيء، فتسمى بالعرضي.

الذاتي والعرضي مولانا له اصطلاحات متعددة في المنطق سيشير إليها المصنف في صفحة 326 من هذه النسخه التي هناك، عندما نصل إلى بحث البرهان في صفحة 326 يقول: معنى الذاتي في كتاب البرهان. يقول تقدم أنه يشترط في مقدمات البرهان أن تكون المحمولات ذاتية للموضوع، وللذاتي في عرف المنطقيين عدة معاني: أحدها الذاتي في كتاب البرهان ولكي يتضح المقصود هناك نقول الذاتي في باب الكليات، وهذا هو محل كلامنا.

يقول: «وقد تقدم في الجزء الأول، الذاتي في باب الحمل، الذاتي في باب الحمل والعروض، الذاتي في باب الحمل، الذاتي في باب الحمل، الذاتي في باب العلل» فيذكر خمس ستة معاني للذاتي. نحن الآن نتكلم عن يا ذاتي؟ الذاتي الذي هو في باب الكليات، ومن هنا حتى للاختصار يقولون عندما يريدون يبينون هذا الذاتي يقولون: ذاتي باب الإيساغوجي، يعني ذاتي باب الكليات. ما هو ذاتي باب الكليات؟ يعني الذي يكون داخلاً في ماهية الشيء، يكون من علل قوام ماهية الشيء، في قباله العرضي.

قال: «للذاتي والعرضي اصطلاحات في المنطق تختلف معانيها، وقد أشرنا إلى تلك الاصطلاحات التي سيأتي بيانها مفصلاً في صفحة 326، ولا يهمنا الآن التعرض إلا لاصطلاحهم في هذا الباب، وهو الذي يسمونه بكتاب إيساغوجي»، مراد إيساغوجي يعني باب الكليات، يعني باب المقدمة للمعرف؛ قلنا فيما سبق إن البحث في الكليات إنما هو من باب المقدمة لبحث المعرف والتعريف الذي سيأتي بيانه بعد ذلك.

أي كتاب الكليات الخمسة حسب وضع مؤسس المنطق الحكيم أرسطو، وكان علينا أن نتعرض لهذا الاصطلاح وهو الذاتي في أول بحث الكليات الخمسة، لولا أن أردنا إيضاح المعنى المقصود منه بتقديم شرح الكليات الثلاثة المتقدمة.

فنقول: ما هو الذاتي في باب الكليات؟ هذا تعريفه: هو المحمول الذي تتقوم ذات الموضوع به غير خارج عن ذلك الموضوع. تتقوم ذات الموضوع به أي بذلك المحمول. عندما تقول الإنسان أو عندما تقول زيد إنسان فهنا الإنسانية التي تحمل على زيد مقومة للموضوع، بما معنى مقومة؟ يعني تشكل أجزاءها الماهوية، جميع أجزائها الماهوية. زيد حيوان، يعني أن الحيوانية جزء في ماهية زيد. زيد ناطق، يعني أن الناطقية جزء في ماهية زيد.

«ونعني بما تتقوم ذات الموضوع به أي بذلك المحمول أن ماهية الموضوع لا تتحقق إلا به أي بذلك المحمول، فهو أي ذلك المحمول فهو قوامها بنحو لو رفعتها ارتفعت تلك الماهية». وهذه من الخصوصيات الأساسية في الذاتي، أنه لو ارتفع الذات بعد لا يمكن أن تبقى تلك الماهية هي تلك الماهية بل تتغير. أنت ارفع الحيوانية من الإنسان، بعد لا يمكن أن يبقى إنسان، ارفع الناطقية من الإنسان، بعد لا يمكن أن يبقى الإنسان إنساناً.

سواء كان ذلك المحمول، سواء كان هو نفس الماهية من قبيل بالنسبة إلى زيد، فإنه تمام الماهية وهو النوع، كالإنسان المحمول على زيد وعمر، أو كان المحمول جزءاً من الماهية -هسّة لا فرق، جزء مساوٍ أو جزء أعم-، أو كان جزءاً من الماهية كالحيوان المحمول على الإنسان، أو الناطق المحمول على الإنسان. فإن نفس الماهية أو جزء الماهية -أعم من أن يكون جزءاً أعم أو جزءاً مساوي- يسمى بحسب الاصطلاح ذاتي باب الكليات.

وعليه فالذاتي له مصاديق ثلاثة: ذاتي في باب الكليات هو النوع وهو تمام الماهية، الجنس جزء الماهية، الفصل جزء الماهية؛ لأن النوع نفس الماهية الداخلة في ذات الأفراد، والجنس والفصل جزءان داخلان أيضاً في ذات الأفراد.

طيب، مما تقدم نستطيع أن نستخلص خصائص الذاتي:

الخصوصية الأولى -الإخوة اللي يريدون يكتبوها خليه يكتبوها لأنه بسرعة نذكرها ما موجودة في الكتاب-: الخصوصية الأولى -كما تقدم أيضاً الإخوة اللي دارسين بداية الحكمة، هذه الخصوصيات ذكرناها هناك- أنه لكي يثبت للموضوع لا يحتاج إلى واسطة ودليل. أنت لكي تقول الإنسان حيوان ناطق تحتاج إلى دليل؟ لكي تثبت أن الإنسان حيوان ناطق؟ لا، لماذا؟ لأن الإنسان هو الحيوان الناطق، والحيوان الناطق هو الإنسان. أما بخلاف عندما تريد أن تثبت العلم لزيد، تحتاج إلى دليل أو لا تحتاج إلى دليل؟ نعم، لأن العلم شيء وزيد شيء آخر، الإنسان شيء آخر، إذاً إثبات المحمولات الذاتية للموضوع لا يحتاج إلى دليل، لا يحتاج إلى لا يحتاج إلى إقامة برهان، هذا أولاً الخصوصية الأولى.

الثانية: أنه لا يحتاج إلى علة وراء علة الموضوع، الله عندما أوجد الإنسان هم يحتاج أن يوجد الحيوان الناطق أو لا يحتاج بعد؟ ها؟ يحتاج إلى إيجاد ثاني أو لا يحتاج؟ لا يحتاج، لماذا؟ لأن إيجاد الإنسان هو إيجاد الحيوان الناطق. إذاً، هل يحتاج إيجاد الذات إلى علة وراء إيجاد الذات؟ لا لا يحتاج، الله إذا أوجد الذات وهو الإنسان فإنه أوجد ماذا؟ فإنه أوجد الذات وهو الحيوانية والناطقية، أوجد الذاتيات، ومن هنا أنه لا يحتاج إلى علة وراء علة الموضوع.

الثالثة، الخصوصية الثالثة: أن تصور الذات المركبة من الأجزاء لا يتم إلا بعد تصور ماذا؟ إلا بعد تصور الأجزاء. ما هو الأكسجين؟ ما هو الماء؟ تقول أكسجين وهيدروجين، أنت إذا لا تعرف معنى الأكسجين، معنى الهيدروجين، يمكن أن تتصور معنى الماء؟ إذاً تصور الكل متوقف على تصور الأجزاء، فتصور الأجزاء سابق وتصور الكل لاحق. هذه خصائص الذات في باب الكلية.

العرضي

في قباله ما هو؟ العرضي. ما هو العرضي؟ قد بيناه؛ لأنه إذا لم يكن الشيء ذاتياً، بعد يكون ماذا؟ يكون عرضياً، يعني إذا لم يكن نوعاً، جنساً، فصلاً، بعد يكون ماذا؟ يكون عرضياً.

قال: «وأما العرضي هو المحمول الخارج عن ذات الموضوع»، مراد من الذات؟ يعني عن الماهية، الـ- عن ماهية الموضوع، عن المقوم للموضوع. لاحقاً له -لماذا؟ ثبت العرش ثم انقش، أولاً لابد أن تكون هناك ذات حتى تتصف بصفة من الصفات، يوجد هناك جسم حتى يتصف بأنه أبيض، يتصف بأنه أسود، يوجد هناك زيد حتى يتصف بأنه عالم، بأنه عادل-، فلهذا قال لاحقاً له أو لاحقاً له، لماذا لاحق؟ لأن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، ثبوت المحمول للموضوع فرع ثبوت الموضوع في الرتبة السابقة. هذه القاعدة الفلسفية هي المأخوذة منها ثبت العرش ثم انقش، باعتبار أنه أولاً لابد أن يوجد الموضوع حتى يمكن أن يوجد هناك نقش في الموضوع.

بعد تقومه، أي بعد تقوم الموضوع بجميع ذاتياته؛ كالضاحك اللاحق للإنسان، والماشي اللاحق للحيوان، والمتحيز اللاحق للجسم.

وعندما يتضح هذا الاصطلاح، إذا اتضح معنى الذاتي والعرضي في باب الكليات، الآن ناتي إلى أقسام العرضي في باب الكليات: عندنا عرضي خاص، وعندنا عرضي عام. هسّة لماذا عرضي خاص وعام؟ مولانا، ما هي نسبة الجنس والفصل في النوع؟ ما هي النسبة؟ لو نسبنا الجنس إلى النوع، نسبنا الفصل إلى النوع، ما هي؟ الجنس هو الجزء الذاتي الأعم، يعني الموجود هنا والموجود في غيره. الفصل ما هو؟ هو الجزء الذاتي الموجود هنا ولا يوجد في غيره. هذا من نفس الشيء نجيبوه لوين؟ في العرضي، يعني الخارج منه. إذا كان موجود هنا وفي غير هذا المكان فيكون ماذا؟ عرضياً عاماً. إذا كان فقط موجود هنا فيسمى ماذا؟ عرضياً خاصاً. فهي فهما الفصل والجنس ولكن خارجان عن الذات.

العرضي العام والعرضي الخاص من قبيل الفصل والجنس ولكن الفصل والجنس أمران ذاتيان، العرضي العام والخاص أمران عرضيان، ولكن النسبة هي النسبة بعينها لا تفترق، كل ما قلناه في الجنس الكلي الذاتي الجنس نقوله في الكلي العرضي العرضي العام، كل ما قلناه في الفصل الذي هو الكلي الذاتي الفصل نقوله بالكلي العرضي الذي نسميه العرضي الخاص أو نسميه العرض الخاص أو نسميه الخاصة.

قال: الخاصة والعرض العام؛ لأن العرضي هسّة مرة يعبر عرضي، مرة يعبر عرض، أيهما صحيح؟ الحكماء والمناطق يقولون بأن العرض لا يقبل الحمل على الجوهر. العرض ما هو؟ بياض بياض عرض ها؟ سواد سواد عرض، حجم حجم عرض، هسّة البياض والسواد قابل للحمل على الجسم لو مو قابل للحمل على الجسم؟ قابل، يعني يصح أن تقول الجسم بياض لو غلطت ها؟ ومن الواضح الجسم ليس ببياض، يمكن سلب أحدهما عن الآخر، الجسم جوهر والبياض ماذا؟ عرض، والجوهر غير عرض، إذاً الجسم ليس ببياض والبياض ليس بجسم، إذاً البياض عرض والعرض غير قابل للحمل.

هسّة متى يكون حام- قابلاً للحمل؟ أن تشتق منه مشتق، ماذا تقول؟ أبيض. فإذا صار أبيض يحمل على الجسم أو لا يحمل على الجسم؟ تقول: الجسم أبيض. صحيح لو مو صحيح هذا الحمل؟ نعم صحيح.

الحكماء والمناطق لكي يفرقوا بين الذي يقبل الحمل ولا يقبل الحمل، ذاك الذي يقبل الحمل يسمونه عرضي، وذاك الذي لا يقبل الحمل يسمونه ماذا؟ يسمونه عرضاً. ولكنه موجود في بعض كلماتهم يطلقون العرض ويريدون ماذا؟ يريدون العرضي، إذاً هذا تعبير العرض العام هذا تعبير مسامحين، الصحيح ماذا؟ العرضي العام، العرضي الخاص؛ لأن العرضي العام والخاص يحملان، العرض العام والعرض الخاص لا يحملان. العرض الخاص مثل ايش؟ مثل الضحك، الإنسان ضحك؟ الإنسان ليس بضحك والضحك ليس بإنسان. الحيوان مشي؟ لا الإنسان حيوان ليس بمشي والمشي ليس بحيوان. هذان كلاهما عرض، يعني الحي- المشي، الضحك عرضان، أما وخذ منهم مشتق قابل للحمل ماشي، ضاحك ماذا يكونان؟ قابلين للحمل، الإنسان ضاحك، الحيوان ماشي.

حتى يميزون يقولون الذي يقبل الحمل عرضي، والذي لا يقبل الحمل ماذا؟ عرض. ولكن كما ذكر المحقق الطوسي رحمه الله تعالى عليه في الجزء الأول من الإشارات قال: «وقد يستعمل بعضهم العرض ويريد العرضي». المصنف أيضاً على هذه الطريقة قد يطلق العرض ويريد العرضي، وبعض الأحيان يعبر بالعرضي، والمفروض أن هذه الدقة نحتفظ بها حتى إنه لا يقع كثير من المغالطات منشاها شي يصير؟ منشا هذا الاشتباه بين العرض وبين العرضي. فلهذا تشوفون في العنوان عبر عن الخاصة والعرض العام، من أجى يبين؟ قال: لأن العرضي -الكلام كان في العرض، شلون صار عرضي هنا؟ هذا من باب ما ذكره المحقق الطوسي من أنهم قد يطلقون العرض ويريدون العرضي العام أو العرضي الخاص-.

هسّة هناك فروق بين العرض والعرضي بعد خلوه إلى مكان آخر. لأن العرضي -أما هذه الواو أحذفوها- أما أن يختص بموضوعه الذي حُمِل عليه أي لا يعرض لغيره كالفصاحة فإنه يختص بتلك الماهية التي حُمِل عليها ولا يوجد في غير تلك الماهية، فنسميه ماذا؟ قد يسمى عرضاً خاصاً وهو خلاف وهو مسامحة، وقد يسمى عرضياً خاصاً، وقد يسمى خاصة، بعد لا عرض ولا عرضي أي لا يعرض لغيره، فهو الخاصة أو العرضي الخاص أو العرض الخاص كله صحيح، سواء كانت مساوية لموضوعها كالضاحك، هذه مساوية لموضوعها الضاحك مساوٍ للإنسان، ولكن الضاحك بالقوة مساوٍ للإنسان لو الضاحك بالفعل مساوٍ للإنسان ها؟

من الواضح بأنه الضاحك بالفعل ليس مساوياً للإنسان، الضاحك بالفعل ماذا؟ أخص من الإنسان؛ لأن الإنسان قد يكون ضاحكاً بالفعل وقد يكون حبوساً بالفعل -نعم فيه قوة أن يكون ضاحكاً وإلا يكون ضاحكاً، يمكنه أن يكون ضاحكاً ويمكنه ألا يكون ضاحكاً، إذاً هذه كالضاحك بالقوة لابد تصير يعني هنا عندما نقول ليش نقيد باعتبار عندما يقول كالشاعر هناك شاعر بالفعل مو شاعر بالقوة- قال: سواء كانت مساوية لموضوعها كالضاحك بالقوة بالنسبة إلى الإنسان وتسمى خاصة شاملة أيضاً؛ لأن كل افراد الإنسان بلغوا ما بلغوا هذه الخاصة موجودة فيهم وهي قابلية الضحك. نعم، إذا اخذنا الضاحك بالفعل بعد لا تكون خاصة شاملة، وإنما تكون خاصة غير شاملة؛ لأنه قد يكون ضاحكاً وقد لا يكون. أو كانت تلك الخاصة مختصة ببعض أفراد الإنسان كالشاعر، هذا يا شاعر؟ الشاعر بالفعل والشاعر بالقوة ها؟ الشاعر بالفعل، وإلا الشاعر بالقوة أيضاً مساوٍ للإنسان، كل أفراد الإنسان يستطيع أن يكون شاعراً بالفعل، الآن فيه قدرة أن يكون؟ نعم إذا تهيأت المقدمات والقريحة وجدت، الإنسان يستطيع أن يكون شاعراً، أو كالخطيب -افترض الشاعر مثلاً ملكة ما أدري شلون مشكلة، خطيب شلون؟ كل واحد يقدر يصير خطيب- إذا إذا قلنا الخطيب بالقوة يصير كالضاحك بالقوة، أما إذا صرنا صار الخطيب مختصاً ببعض الأفراد، هذا يا خطيب اللي يصير مختصاً ببعض الأفراد؟ هذا مو الخطيب بالقوة وإنما الخطيب بالفعل، لا الخطيب بالقوة، والمجتهد أيضاً المجتهد بالفعل، العارضة على بعض أفراد الإنسان.

وسواء كانت خاصة للنوع الحقيقي كالأمثلة السابقة -هذا تقسيم آخر، ذاك التقسيم تقسيم للخاصة إلى الشاملة وغير الشاملة، وعندنا تقسيم آخر للخاصة إلى الإضافية وإلى الحقيقية-. مراد من الخاصة الحقيقية يعني تلك التي توجد فيها هذه الأفراد بعد لا توجد في مكان آخر. الخطيب مولانا موجودة في أفراد الإنسان، بعد اكو عندنا في مكان آخر؟ ولو مع اختلاف الاعتبار، اختلاف النسبة، اكو عندنا مكان آخر؟ يعني في الحيوانات الأخرى عندنا خطيب؟ في الملائكة عندنا خطيب؟ خذوكم ما موجودة فيها. إذاً نسميها خاصة حقيقية لا توجد إلا في النوع الحقيقي. أما عندنا بعض الخاصة، أنواع الخاصة مو حقيقية إضافية، يعني إذا نسبتها إلى هذا تكون خاصة، إذا نسبتها إلى غيره تكون عامة، من قبيل ماذا؟ من قبيل ما يقول وسواء كانت -لأنه ما أريد أبين مرة وثم نطبق مرة نطبق حتى إنه وقت مولانا منتهي- خلوه إن شاء الله إلى غد.

الخاصة الإضافية ما هي؟ الخاصة الحقيقية بيناها قلنا لا توجد إلا في النوع الحقيقي، أما الخاصة الإضافية فقد توجد في النوع وقد توجد في الجنس، بيانه يأتي والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.