منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 26

تحميل Word

026

أقسام الخاصة وتفريعاتها

قلنا بأن الخاصة تارة تكون خاصة حقيقية، وهي التي توجد في الأنواع ولا توجد في غيرها، مثل الخاصة من قبيل الكاتب، هذه خاصة حقيقية لا توجد في غير نوع الإنسان. أما تعالوا إلى الماشي، الماشي يكون في الإنسان عرض عام، وفي الحيوان خاصة، هذا معناه أنه يوجد هنا بنحو ويوجد هناك بنحو آخر، أما الكاتب أيضاً كذلك، يعني يوجد هنا بنحو ويوجد في غيره بنحو آخر؟ لا، ومن هنا قسموا الخاصة إلى خاصة حقيقية وخاصة إضافية. الخاصة الحقيقية هي التي توجد في الأنواع الحقيقية.

الخاصة الإضافية هي التي توجد في الأنواع وفي غير الأنواع كالأجناس، فلهذا قالوا: وسواء كانت خاصة للنوع الحقيقي كالأمثلة السابقة، الضاحك، الشاعر، الخطيب، المجتهد ونحو ذلك منها. أما وهناك عندنا قسم ثانٍ من الخاصة وهو الذي يكون للجنس.

الجنس عالٍ، جنس قريب، جنس متوسط، أي منهما؟ اتضح فيما سبق أن الجسم جنس متوسط؛ لأن الجنس العالي هو الجوهر، والجنس القريب هو الحيوان. إذاً الجسم ماذا يكون؟ يكون جنساً متوسطاً، ها؟ ما هو خاصة الجسم؟ خاصة الجسم التحيز.

له حيز، له حجم، طول، عرض، عمق، هذه خاصة الجسم ولا توجد في غير الجسم؛ لماذا؟ لأن الجوهر تحته أقسام: واحدة من الأقسام العقل، واحدة من الأقسام النفس، واحدة من الأقسام الجسم. طب، النفس والعاقل أمران مجردان كما قرأتم في الفلسفة أو ستقرؤون في الفلسفة. نعم، الجسم، فليس لها حيز، لا يوجد لها طول، عرض، عمق، ولكن الجسم له حيز، يعني يشغل حيزاً من المكان، هذه له طول وعرض وعمق، لعله العبارة فيها تسامح، حيزاً يعني يشغل حجماً، يشغل مكاناً، هذا الكتاب عندما يوضع هنا يشغل حيزاً، يعني يشغل حجماً بنحو لو أردنا أن نضع كتاباً آخر في نفس ذاك المكان، بعد يستحيل أن نجعل كتاباً آخر في نفس ذلك الحيز الذي شغله الكتاب الأول.

قال: كالمتحيز خاصة الجسم، والماشي خاصة الحيوان. هذه: والماشي خاصة الحيوان. الحيوان جنس عالٍ أم جنس متوسط أم جنس قريب؟ ها؟ إذن بعد هذا لا يمكن أن ينسجم أولي الجنس المتوسط كالحيوان والماشي؛ لأن الحيوان وأن ماذا؟ ليس جنساً متوسطاً، وليس هو جنس عالٍ، بل هو ماذا؟ جنس قريب، ومن هنا لعله أكو سقط في العبارة، يعني لابد أن تكون العبارة هكذا: أو للجنس المتوسط أو الـقريب، عد نضرب مثالين، مثال للجنس المتوسط وهو الجسم، ومثال للجسم القريب وهو الحيوان.

أما إذا قلنا الجنس المتوسط: الجسم جنس متوسط، ولكن الحيوان ليس جنساً متوسطاً، بل هو ماذا؟ بل هو جنس قريب؛ لأنه أقرب الأجناس إلى الإنسان، وبعده بعد لا يوجد عندنا جنس بل توجد عندنا أنواع. إما هكذا نصحح العبارة، أو نصحح العبارة هكذا: أو للجنس المتوسط أو للنوع الإضافي، فإن الحيوان ماذا؟ نوع إضافي، يعني بالإضافة إلى ما فوقه نوع، وبالإضافة إلى ما تحته ماذا؟ جنس. فإذاً العبارة بعد الجنس المتوسط هذه ضيفوا عليها، قولوا: أو للجنس المتوسط أو الجنس القريب، عد نضرب مثالين، المثال الأول للجنس المتوسط وهو الجسم، والمثال الثاني للجنس القريب وهو الحيوان. والماشي خاص...

أو لجنس الأجناس، يعني للجنس المتوسط أو القريب أو الجنس الـ ماذا؟ الجنس العالي، الجنس المتوسط أو الجنس السافل، هذاك يصير جنس سافل مو قريب، أو الجنس السافل، أو الجنس الـعالي، الجنس المتوسط: جسم، الجنس السافل: الحيوان، الجنس العالي ماذا؟ الجوهر، أو لجنس الأجناس وهو الموجود لا في موضوع خاصة الجوهر؛ لأنه نحن نعرف الجوهر ما هو؟ عرف الجوهر نقول: ماهية إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع. إذا هذا لا في موضوع هذا تعريف الجوهر وليس تعريف الجوهر. تعريف الجوهر جيد، تعريف حدي له تعريف رسمي.

سؤال: التعريف الحدي ما هو؟ شيء سياتي إن شاء الله. التعريف الحدي هو الذي يعرف بالجنس والفصل، هسه إما تام وإما ناقص. أما التعريف الرسمي ما هو؟ هو الذي يعرف بالأمور الخارجة عن الذات. طب الجوهر له جنس وفصل أو ليس له جنس وفصل؟ قلنا فيما سبق إنه عندنا أجناس عالية بعد غير مركبة، مركبة من جنس وفصل، وإلا لو كانت مركبة من جنس وفصل بعد لا تكون أجناس عالية، وإنما تكون أجناس متوسطة، وقد فرضت أنها أجناس عالية يلزم الخلف. إذاً بعد الجوهر بـ تعريف حدي أو لا يوجد فيه تعريف حدي؟ لا يوجد، لماذا لا يوجد؟ لأن التعريف الحدي إنما يكون بالجنس وبالفصل، وما لا جنس ولا فصل له لا تعريف حدي له.

تعريفه بماذا يكون؟ تعريفه يكون بأمور خارجة عن الذات، يعني يكون بأمور عرضية وهي الخاصة، فلهذا قال: كالموجود لا في موضوع خاصة الجوهر، لا إنه بيان حد الجوهر، يعني رسم الجوهر، لا إنه حد الجوهر؛ لأن العرضي إما أن يختص بموضوعه وإما أن يختص بموضوعه إما أن يعرض لغير موضوعه، إما أن يختص فهو الخاصة أو العرضي الخاص أو العرض الخاص، وإما أن لا يختص، قال: وإما أن يعرض لغير موضوعه أيضاً، يعني يعرض موضوعه ولا يختص به، ويعرض غير موضوعه كالجنس، فإنه يوجد في هذا النوع ولا يختص بهذا النوع، وإنما يوجد في هذا النوع وفي غيره.

هذا النوع فيكون جزءاً مشتركاً، وأما أن يعرض لغير موضوعه أيضاً أي لا يختص بموضوعه فهو العرض العام أو العرضي العام كما أشارنا بالأمس وهو العبارة الأدق أنه عرضي عام لا أنه عرض عام، كالماشي بالقياس إلى الإنسان. المشي مختص بالانسان أو أنه يوجد في الإنسان وفي غير الإنسان من الحيوانات؟ في الإنسان وفي غير الإنسان، والطائر بالقياس إلى الغراب، الطيران فقط موجود للغراب أو لكل طير يوجد طيران؟ والطائر بالقياس إلى الغراب، والمتحيز بالقياس إلى الحيوان الذي له حجم يشغل حيزاً، هذا مختص بالحيوان أو يوجد في الجسم النامي؟ مختص بالجسم النامي أو يوجد في مطلق الجسم؟ يوجد في مطلق، إذاً التحيز خاصة للجسم، فهو عرض خاص أو عرضي خاص للجسم، أما إذا نسبت التحيز إلى الجسم النامي صار عرضي عام، إذا نسبته إلى الحيوان صار عرضي عام، إذا نسبته إلى الإنسان صار عرضي عام.

ومن هنا قلنا ماذا؟ أن بعض أنواع الخاصة يكون إضافية، يعني إذا نسبته إلى نحوين، إلى موضوعين يكون عرضي خاص، إذا نسبته إلى موضوع آخر يكون عرضياً عاماً، أو بالقياس إلى الجسم النامي فهو أيضاً عرضي عام. نعم، إذا نسب المتحيز إلى الجسم يكون عرضي خاص أو خاصة، وعليه يمكن تعريف الخاصة والعرض العام بما يأتي: الخاصة هو الكلي الخارج المحمول الخاص بموضوعه، ولكنه هنا في الفصل ماذا قلنا؟ قلنا هو الكلي ماذا؟ الداخل في ماهية النوع الخاص بذلك النوع. العرضي العام أو العرض العام هو الكلي الخارج المحمول على موضوعه وغير موضوعه، يعني لا يختص بموضوعه.

التنبيهات والتوضيحات المرتبطة بالعرضي العام والعرضي الخاص

تبقى هنا بعض التنبيهات والتوضيحات المرتبطة بهذين القسمين من الكلي، وهو العرضي العام والعرضي الخاص أو الخاصة.

التنبيه الأول: أشرنا إليه فيما سبق، وهو أنه قد يكون الشيء عرضياً عاماً بالنسبة إلى موضوع، ونفس ذلك الشيء عرضي خاص إلى موضوع آخر. قد يكون الشيء الواحد خاصة بالقياس إلى موضوع وعرضاً عاماً بالقياس إلى آخر، كالماشية.

فإن نسبته إلى الحيوان فهو عرض خاص أو خاصة، وإن نسبته إلى الإنسان يكون ماذا؟ يكون عرضاً عاماً، فإنه خاصة الماشي، فإنه خاصة للحيوان وعرض عام للإنسان، ومثله الموجود لا في موضوع، التفتوا جيداً، الموجود لا في موضوع.

إذا نسبناه إلى الجوهر يكون ماذا؟ يكون خاصة، إذا نسبناه إلى الجسم يكون عرضاً عااام. إذاً الموجود لا في موضوع هذه خاصة، ويكون عرضاً عاماً أو لا يكون عرضاً عاماً؟ نعم، يكون عرضاً عاماً إذا نسب إلى الجوهر، يعني حمل على الجوهر، يكون خاصة، تقول: الجوهر هو الموجود لا في موضوع.

وهنا العرض ماذا؟ خاصة لا أنه عامة أو عام، عمّا. إذا نسب هذا المحمول لأنه كلي، وقلنا أن الكليات جميعاً ماذا؟ جميعاً هي محمولة. إذا قلت: الموجود لا في موضوع، ولكن موضوعه ماذا كان؟ الذي حُمل عليه الموجود لا في موضوع، كان موضوعه الجسم. عرض عام أو خاصة؟ عرض عام؛ لماذا؟ لأن العقل أيضاً موجود لا في موضوع.

النفس أيضاً موجود لا في موضوع، هذه الموجود لا في موضوع مو مختص بالجسم، موجود في الجسم وفي غير الجسم، وهو العقل والنفس مثلاً، وكذلك كالمتحيز، المتحيز إذا نسبته إلى الجسم فهو خاصة، أما إذا نسبته إلى الجسم النامي فهو عرض عام، إذا نسبته إلى الحيوان فهو عرض عام، إذا نسبته إلى الإنسان الذي أمامي فهو أيضاً عرض عام.

قال: والمتحيز ونحوهما مما يعرض الأجناس، شوفوا قيده، هذا الذي يعرض الأجناس فإنه قد يكون خاصاً إلى جنس وعرض عام بالنسبة إلى جنس آخر، أما الذي يعرض الأنواع الحقيقية بعد لا توجد له حالتان يكون خاصة ويكون عرضاً عاماً، من قبيل ماذا؟ من قبيل الناطق، من قبيل الضاحكية التي يعرض على الإنسان، الضاحكية التي تعرض على الإنسان هم إذا نسب إلى الإنسان يكون عرضاً خاصاً، إذا نسب إلى غيره يكون عرضاً عاما، هكذا؟ لا، لا يكون كذلك.

قال: مما يعرض الأجناس، طبعا إلا إذا نظرنا إلى الصنف أيضاً يمكن أن يكون كذلك. التفتوا لهذه النكته، شوفوا الضاحكية عرض عام، عرض خاص، خاص للإنسان. طب تعالوا إلى المجتهد. المجتهد ضاحك أو ليس بضاحك؟ ها؟ هذه الضاحكية عرض عام له خاصة؟ ها؟ عرض عام. نعم، بالنسبة إلى الأصناف ممكن هذا، يعني في النوع الحقيقي إذا كانت له خاصات، هذا بالنسبة إلى غير ذلك النوع الحقيقي ماذا؟ غير موجود، ولكن قد يكون عرضاً عاماً بالنسبة إلى الأصناف، يعني إذا نسبنا ذلك العرضي الخاص أو الخاصة نسبناه إلى الأصناف فإنه ماذا يكون؟ فإنه يكون عرضياً، هذا أولاً.

وقد يكون الشيء الواحد، التفتوا جيداً، وقد يكون الشيء الواحد عرضياً بالنسبة إلى شيء، وذاتياً بالنسبة إلى شيء آخر، يعني مثلاً:

انسبوا المشي إلى الحيوان: عرضي لو مو عرضي؟ عرضي. ولكن احنا كم نوع عندنا مشي؟ منهم من يمشي على اثنين، ومنهم من يمشي على أربعة، ومنهم ومنهم ومنهم، هذه أقسام المشي بالنسبة إلى المشي، هذا المشي ذاتي لها ولا عرضي لها؟ ذاتي. إذا أنت إذا نسبت المشي إلى الحيوان يكون عرضي، أما إذا نسبته إلى ما تحته من الأنواع يكون ماذا؟ يكون ذاتي، أو إلى ما تحته من الأفراد يكون ماذا؟ يكون ذاتي.

إذاً، الماشي بالنسبة إلى الحيوان يكون عرضياً، أما بالنسبة إلى أنواع المشي أم يكون عرضياً ويكون ذاتياً؟ لا، يكون ذاتياً ويكون جنساً لهذه الأنواع، يعني إذا افترضنا أن المشي على اثنين نوع، المشي على أربعة ماذا؟ نوع آخر. لماذا أسميه نوع؟ لأن كل تحت نوع من هذه الأنواع أفراد ما لا شا إلى ما شاء الله. تحت النوع المشي على اثنين كم فرد عنده؟ خمسة مليارات فرد عندهم. استضيفوا عليها الحيوانات اللي معلّمة هم تمشي على اثنين وتصير هواية بعد ذاك الوقت، هم تمشي على اثنين هذيك مدربة تمشي على اثنين.

إذاً، هذا المشي على اثنين نوع لو فرد نوع؟ إذاً هذا المشي يكون جنس وتحته أنواع، وكل نوع تحته ماذا؟ تحته أفراد وتحته أصناف ونحو ذلك، إذاً العرضي إذا نسب إلى موضوع فيكون ماذا؟ قد يكون عرضياً، وإذا نسب إلى موضوع آخر يكون ماذا؟ يكون ذاتياً ولا محذور فيه.

الثاني: وقد يكون الشيء الواحد عرضياً بالقياس إلى موضوع وذاتياً بالقياس إلى آخر، كالملون، مو لون ولا ملون، كالملون (على وزن أحمر عن نون مشددة، ضم الميم، سكون اللام، فتح الميم). الواو، تشديد النون: ملون.

المراد من الملون يعني ذا لون، له لون، صاحب اللون، الملون. التفتوا جيداً أنتم عندكم هذه النقطة، خليني أبينها؛ لأنه ساليني كثيرين، حتى من أساتذة المنطق، في أنه هذه شنو هذه؟ لون، ملون، أو شيء آخر؟

ظاهراً من يشرحوها يشرحوها بعنوان أنه ملون، هذه مو ملون، ملون هذه. شنو الفرق بين الملون والملون؟ الملون كتاب ولكن له لون، فإذا نظرك الابتدائي في الملون إلى اللون وإلى ما له لون؟ إلى ما له لون، يعني تريد أن تقول هذا شيء، ولكن هذا الشيء ماذا؟ له لون، فأنت أولاً وبالنظرة أولاً وبالذات نظرك إلى ماذا؟ إلى الموضوع لو إلى الصفة؟ إلى الموضوع، هذا الملون. أما الملون نظرك أولاً وبالذات إلى ماذا؟ إلى الصفة، يعني الذي له لون. الأبيض ملون لو ملون؟ ها؟ الأبيض إذا قلت: الأبيض ملون، صحيح ولا غلط؟

خلاص، لأن الأبيض مو ملون، الأبيض ماذا؟ ملون، يعني شيء له لون البياض؛ لأن الأبيض شيء هو مو ليس بشيء، عدم له شيء، شيء وليس بشيء، شيء ولكن شيء ما هو فيه لون البياض، ولكن نظرك يقول: هو ملون بهالشكل، شيء له البياض.

أقول لا، فرقه إنه في الملون نظرك إلى ماذا؟ إلى الموضوع، ونظرك إلى الصفة، واللون عرضي ثانیـاً وبالعرض. أما في الملون نظرك وين؟ نظرك إلى الصفة مباشرة، ولكنه من الواضح أن الصفة لا يمكن أن تكون إلا متقومة بذات، ومن هنا تقول: هو ذات ثبت له البياض. إذاً هذه هي الملون.

فهنا إذا صارت ملون -هسا أجيب القرينة ليش أقول ملون؟ عندي قرينة في كلام الماتن رحمه الله تعالى عليه أنه مراده الملون، مو مراده الملون، مو مراده اللون، لا اللون مراده ولا الملون مراده، مراده الملون- لماذا الملون؟ يقول: خاصة للجسم؛ لأن الجسم شيء ثبت له ماذا؟ اللون، يعني هو ذا لون، هو العقل أيضاً ملون؟ يعني المجردات، الملائكة أيضاً ملونة لها لون؟ إذاً تبيّن خاصة ماذا؟ هو خاصة الجسم، فإذا نسب الملون إلى ماذا؟ نسب الملون إلى الجسم فهو خاصة، أما الملون جنس أو ليس بجنس؟ نعم، ما هي أنواعه؟ ما هي أنواعه؟ الأبيض والأسود. فإن الأبيض ملون، الأسود ملون.

هسه إذا قلنا إن الألوان أصلها اثنين والباقي مركبة منها، نظريات متعددة في الطبيعيات القديمة أن الألوان اثنين هن أبيض وسواد، وما زاد على ذلك فهي مركبة، أو أن الألوان خمسة، أو نظرية نظريات الحديثة في الفيزياء التي تقول إنه أساساً ألوان في الواقع الخارجي ماكو، وإنما هذه ذرات تنعكس إلى الذهن وإلا لا واقعية لها في الواقع الخارجي.

هسه ما عندنا شغل، بدنا نتكلم على الطبيعيات القديمة، والمصنف بدنا يحشي على الفيزياء الطبيعية التي موجودة في زمن الشيخ الرئيس وأمثال الشيخ الرئيس، مو بالفيزياء الموجودة الحديثة في مثل زماننا. أنت عندما تقول البياض، لو سألتك: ما هو البياض؟ ما ياتيني الجواب؟ عرف البياض، ما هو البياض؟ جواب ما هو؟ ماذا تقول؟

ما هو البياض؟ ماذا تقول؟ تقول: البياض لون، أو تقول: البياض عرض؛ لأن البياض ليس بجوهر، أما لو سألتك: ما هو الأبيض؟ أم تقول لون؟ لا، الأبيض مو لون، الأبيض ذات ثبت له، فإذاً بعد لا يمكن أن تجيبني فيما هو.

الأبيض هو ماذا؟ هو لون، لابد أن تقول لي ماذا؟ ملون. واضح هذه النقطة؟ والمصنف يقول: وهو جنس للأبيض والأسود، والذي يقع جنساً للأبيض والأسود لا اللون ولا الملون، وإنما الذي يقع جنس لهما هو ماذا؟ هو الملون. هذه هي القرينة في كلام الماتن التي نستفيد منها أن هذا لا هو لون؛ لأن الأبيض ليس لون، الأبيض عرض مو لون. لو سألت: ما هو البياض، عفواً، ما هو البياض؟ تقول: عرض. أما لو سألتك: ما هو الأبيض؟ لا تستطيع أن تقول: الأبيض عرض، بل هو شيء ثبت له الأبيض صفة، الأبيض صفة تحتاج إلى ماذا؟ إلى موصوف. ولا تستطيع أن تقول: هو ملون.

لأن الملون النظر إلى ماذا؟ إلى الذات، وأنت نظرك إلى ماذا؟ إلى الصفة، فإذاً بقرينة قوله مع أنه جنس للأبيض والأسود نقول: مراد منه لا والمراد لون ولا مراد ملون بل المراد ماذا؟ ملون. بس هذا المثال لو ذاكره ما ذاكره، ذاكر المثال اللي إحنا قلناه وهو الماشي، كانت المشكلة خلصانة مولان، المشكلة أنه جاءت من المثال، وإلا المثال اللي أنا ضربته هواي أوضح، وهو أن الماشي عرضي عام بالنسبة إلى الإنسان، ولكنه الماشي بالنسبة إلى ما تحته من الأنواع ماذا؟ ذاتي وليس بعرضي.

قال: كالملون، فإنه خاصة الجسم؛ لأنه من فقط يعرض اللون إنما يعرض ماذا؟ يعرض الجسم ذا لون، يعني لا يعرض إلا الجسم، مع أن هذه إنه ضمير يعود على هذا الملون، بقرينة أنه جنس للأبيض والأسود نقول: لا يمكن أن يكون لون ولا يمكن أن يكون ملون، بل لابد أن يكون ماذا؟ ملوناً، مع أنه جنس للأبيض والأسود ونحوهما، ومثله مفرق البصر، فإنه عرضي بالقياس إلى الجسم مع أنه ذاتي بالقياس إلى الأبيض، ولكن لأنه فصل الأبيض.

ما هو الأبيض؟ تقول: ملونٌ، ولكن عندنا ملونٌ يفرّق البصر، وعندنا ملونٌ قابضٌ للبصر. المفرّق للبصر نسميه أبيض، القابض للبصر نسميه ماذا؟ أسود. إذاً لو سألت منك: عرّف الأبيض، مو البياض ها؟ عرّف الأبيض، تقول: ملون مفرق البصر. عرف الأسود تقول: ملون جنس؛ لأن قلنا بأنه ملون جنس يحتاج إلى فاصل قابض بنور البصر.

مفرق البصر يعني مفرق لنور البصر. هذه مبنية على نظرية في الطبيعيات القديمة أيضاً، وهو أن الرؤية بما تتحقق؟ أنا عندما أنت الآن أمامي أراك، لو كان هذا المكان مظلم ظلمة لا يوجد فيها ذرة من نور، أنا أستطيع أن أنظر إليك، أراك أو لا أستطيع؟ لا أستطيع. إذاً تبيّن أنه في الظلمة المطلقة لا يمكن الرؤية، إذاً لابد أن يوجد نور حتى تتحقق الرؤية. خوب، يوجد نور تتحقق الرؤية، هذا النور يوجد في الجسم وينعكس على عيني، أو نور يخرج من عيني وينعكس على الجسم؟ يا أكون ظريف.

نظرية تقول: اكو نور ينعكس منين؟ من الجسم، وين يجي؟ إلى شبكة العين، فأنا أنظر الشيء، هاي نظرية. نظرية تقول: لا، النور يخرج من العين، وين ينعكس؟ على الجسم، فأنا أنظر الجسم. هذا مبني على نظرية ماذا؟ يخرج من العين ويروح على الجسم، مفرق لنور البصر، يعني يخرج نور من البصر ويتفرق وينصب، ينصب على الجسم، فأنانا أنظر أو أرى تلك الصورة، كما قلت هذا مبني على الطبيعيات القديمة أن الرؤية أما هي بانعكاس نور من الجسم إلى العين، أو بانعكاس نور من العين على الجسم. هذا مبني بنظرية خروج الشعاع من العين ووقوع ذلك الشعاع والنور على الجسم، وتحصل الرؤية بذلك.

ومثله مفرق نور البصر فإنه بالقياس إلى الجسم مع أنه يعني مفرق مفرق البصر يعني مفرق نور البصر، مع أنه فصل للأبيض؛ لأن الأبيض مو ملون مفرق البصر، أبيض مو ملون، مو جسم له بياض، الأبيض جسم له بياض، ولو قلت ملون يلزم ماذا؟ أن يكون جسم له بياض مع أنه ليس كذلك، وليس لون، الأبيض ليس لون، وإنما الأبيض ماذا؟ مو فقط اللون؛ لأن اللون عرض فقط، وأنت تقول أبيض، يعني ذات له البياض، فهو ملون مفرق لنور البصر. طب هذا هو التنبيه الثاني.

التنبيه الثالث: كل من الخاصة والفصل قد يكون مفرد، وقد يكون مركباً. سيضرب هو مثال الخاصة المركبة والخاصة المفردة. خب، مثال المفرد منهما الضاحك، هذا مثال الخاصة؛ لأن الضاحك ليس ذاتي، وإنما هو عرضي على نحو اللف والنشر المرتب. والناطق مثال ماذا؟ مثال الفصل المفرد. أتتعالوا إلى الخاصة المركبة والخاصة المفردة، عفواً، إلى الخاصة المركبة والفصل المركب.

ومثال المركب من الخاصة قولنا للإنسان: منتصب القامة، بادي البشرة. انتصاب القامة ذاتي لو عرضي؟ ها؟ عرضي. بادي البشرة أن بشرته ظاهرة، هذا ذاتي لو عرضي؟ عرضي. هذه لو نظرنا إلى منتصب القامة وحدها عرضي خاص لو عرضي عام؟

ها؟ نفس منتصف القامة خاص، يعني لا يوجد في غير الإنسان انتصاب القامة؟ آه، شوفوا إن شاء الله الإخوة يروحون للبيت هاي التمارين الموجودة في آخر كل فصل هذه وحدة وحدة مولانا يقعدون يتأملون، حتى تكون هذه المطالب المنطقية مفيدة عملياً لهم، وإلا إذا حفظوا وقت الاحتياج ما قدروا يطبقون شنو فائدته؟ إحنا ندرس المنطق مولانا حتى نستفيد منه في باقي العلوم، نريد نستفيد من المنطق في الفلسفة، في الكلام، في الأصول، في الفقه، في الرياضيات، المنطق علم خادم العلوم، وإنه مختص بعلم دون علم آخر، وكثير من المغالطات منشأها عدم معرفة القواعد المنطقية، الموازين المنطقية الصحيحة.

إذاً، لو نظرت إلى منتصب القامة عرضي عام أو عرض عام. لو نظرت إلى بادي البشرة عام له خاص بالنسبة إلى الإنسان، عام له خاص أيضاً، عام، أما لو جمعتهما يصير خاص. إذاً شوفوا، كل منهما بمفرده لا يشكل عرضي خاص، أما لو جمعناهما -طبعاً لا تناقشوا في المثال، لا تقولوا لنا لعله يوجد ماذا؟ ما أدري فلان حيوان هم هو منتصب القامة وهو ماذا؟ بادي البشرة- لا مناقشة في الأمثال، مقصودي أنه قد يكون كل واحد من المفردين عرضي عام، ولكن عندما يجتمعان شو يشكلون؟ يشكلون عرضي خاص كما في مثالنا: منتصب القامة بادي البشرة، أنت لا تجد أن البشر ظاهرة بادية وانتصاب القامة إلا في الإنسان، هذا مثال المركب من الخاصة.

أما مثال المركب من الفصل قولنا: الحيوان حساس متحرك بالإرادة. حساس، متحرك بالإرادة. هذا المثال مو من جهة مو متشابهان، هناك كان كل منهما عرضي عام، ولكنه إذا جمعناهما شو يصير؟ عرضي خاص. هنا حساس متحرك بالإرادة مو كل منهما عرضي عام، إذا جمعناهما شو يصير؟ عرضي خاص.

مو هالشكل وليس كل واحد منهما فصل لشيء، إذا جمعناهما يحصل فصل لشيء ثالث، إذاً هذين المثالين مو على حد واحد، التفتوا جيداً، في المثال الأول هذا كان عرضي عام، هذا همات عرضي عام، مجموع شو يصير؟ عرضي خاص. في المثال الثاني حساس جنس والمتحرك بالإرادة جنس، إذا جمعناهما يصير فصل، هالشكل؟ مو هالشكل.

هناك عرضي عام عرضي عام، يعني بمنزلة الجنس، هذا النيشا الثنيان العرضي العام جمعناها شنو طلع عنا؟ طلع عنا خاصة، الذي هو بمنزلة الفصل، مو هالشكل؟ هنا حساس جنس ومتحرك بالإرادة جنس ونجمعها يصير فصل الحيوان، هالشكل؟ لا، ليس كذلك.

وإنما لماذا نحن إذا في بعض الفصول بدل أن نأتي بفصل واحد، نأتي بفصلين؟ ليش؟ هذا فصلين. لماذا نأتي بفصلين؟ مع أنه ذكرنا بالأمس الإخوة أنه كل موجود في الخارج له ماذا؟ له فصل واحد، صورة نوعية واحدة، لا يتعدد. لابد أن يكون لنا أيضاً لفظ واحد، لماذا بعض الأحيان نأتي بلفظين لبيان الفصل؟ بنحو الإجابة إجمال. الجواب على ذلك أنه بعض الأحيان نستطيع أن نشخص الفصول أولاً وتوجد عندنا في اللغة ألفاظ تبين تلك الفصول ثانياً، فنضع لفظاً واحد لفصل واحد.

وبعض الأحيان نستطيع أن نشخص الفصول ولكن لا يوجد عندنا في اللغة لفظ واحد لذلك الفصل، وإنما لابد أن نستفيد من ألفاظ متعددة لـ ماذا؟ للإشارة إلى ذلك الفصل. فهذا القصور وين؟ في عالم الألفاظ، في عالم اللغة، يعني اللغة هذا المعنى الذي أريد أقوله وهو أنه حساس، وهو أنه متحرك، ما عندي فد لفظ يستطيع أن يوصل لي معنى الحساس والحركة بالإرادة في لفظ واحد، فاضطر ماذا؟ لهذا الفصل الموجود أن أستعين بلفظين للإشارة إلى ذلك الفصل، هذا قصور وين يكون؟ قصور في الألفاظ، ولكن هذا كله مبني على أننا نستطيع أن نتعرف على الفصول، أن الفصول يمكن التعرف عليها أو لا يمكن التعرف عليها. المنطق يفترض أنه يمكن التعرف عليها، ولكنه في حقيقة الأمر كما هو محقق في محله أن الفصول لا يمكن التعرف عليها، فلماذا لا يمكن التعرف عليها؟ ذاك بحث فلسفي آخر.

لعد ماذا نتعرف؟ يقول: نتعرف على أخص اللوازم لهذه الفصول. أخص اللوازم الموجودة لهذه الفصول نتعرف عليها فنضعها منزلة الفصل، هي مو فصل حقيقة، وإنما هي لازم الفصل الحقيقي.

جنابك جوهر لو عرض؟ ها؟ والمشكلة هاي إذا واحد ما يدري هو نفسه جوهر لو عرض مولانا! جوهر لو عرض مولانا؟ جوهر؛ لماذا؟ لأنك قائم لا في موضوع، أنت مو مثل اللون تحتاج إلى متكأ حتى تقوم به، اللون كالبياض يحتاج إلى متكأ، يحتاج إلى جسم حتى يعرض عليه، العلم يحتاج إلى متكأ حتى يعرض عليه وهو العالم، أما أنت همات كزيت في توجد في الخارج هم تحتاج إلى متكأ حتى توجد؟ لا، أنت توجد بلا متكأ وهذا هو معنى الجوهر، وأنت موجود لا في موضوع، تمام؟

مقومك من؟ مقومك الناطق؛ لأنك أنت مركب في الخارج من جنس ومن؟ فصل، والذي يقوم النوع هو من هو؟ قلنا من هو يقوم النوع؟ الفصل. من هو يحصل الجنس؟ ذكرنا فيما سبق أن الفصل مقوم للنوع، مقسم للجنس في الذهن، محصل للجنس في الخارج. قلنا في بعض الأبحاث اللاحقة لعله سياتي معنى الفرق بين المقسم وبين المحصل.

شوفوا، الحيوان في الذهن إذا اجا الناطق يقسمه، يقول: هذا قسم من الحيوان وهو الحيوان الناطق. من يجي صاهل يقول: هذا قسم آخر من الحيوان وهو الحيوان الصاهل، هذا في الذهن يصير تقسيم، أما في الخارج يصير عندك فد مكان اسمه حيوان، فرد موجود اسمه حيوان، لا هو إنسان، لا هو بقر، لا هو طائر، لا هو غنم، لا لا لا، بس هو حيوان، يصير لو ما يصير؟ ما يصير، وهذا معناه أن الحيوان لا يستطيع أن يوجد في الخارج بلا فصل، تمام؟ ومن هنا قالوا: أن الفصل محصل وجود الجنس في الخارج، مقسم للجنس في الذهن ومحصل وجود الجنس في الخارج، وهذا ما أشرنا إليه بالأمس، قلنا: أن الفصل إذا نسب إلى الحيوان فمقوم، إذا نسب إلى الجنس فتارة يكون مقسم وأخرى يكون محصل. شنو الفرق بين المقسم والمحصل؟ مقسم في الذهن، محصل وين؟ في الخارج. واضح هذه النكتة؟

الآن عندما جئنا إلى هذا المحصل وهو الفصل. طب أنت جوهر لو عرض؟ ومحصل الجوهر يمكن أن يكون عرض؟ لابد أن يكون جوهر. ها؟ يريد أن يسويك جوهر، جوهر بالفعل لابد أن يكون هو هذا الذي يحصلك ماذا؟ جوهر، تمام؟

ومن هنا قالوا: ومحصل الجوهر لابد أن يكون ماذا؟ جوهراً. ها؟ الآن يأتي هذا السؤال: ناطق فصل لو مو فصل؟ خب هذا جوهر لو عرض؟ ها؟ قرأتم في محله أن الناطق عرض وليس بجوهر؛ لماذا؟ لأن الناطق إما إدراك الكليات، وإدراك الكليات علم، والعلم كيف نفساني كما تقدم مراراً. أو الناطق يعني التكلم والكلام كيف محسوس مو شيء آخر، كيف مسموع مو شيء آخر.

إذاً أنت لعد عندما جنابك تقول: الإنسان حيوان ناطق، الناطق فصل حقيقي له؟ لازم الفصل الحقيقي. ها؟ لأن الفصل الحقيقي جوهر، وهذا الناطق جوهر له عرض عرض، إذاً لا يمكن أن يكون هو الفصل، وإنما هو لازم الفصل.

إذاً تبيّن حتى عندما تقول عندك مفرد، تبيّن في الواقع ذاك المفرد مو الفصل الحقيقي، وإنما هو ماذا؟ لازم الفصل الحقيقي. هذه لوازم الفصل الحقيقي، بعض الأحيان عندنا فد لفظ يستطيع أن يحكي لنا ذلك الملزوم، وبعض الأحيان ما عندنا فد لفظ، نحتاج إلى لفظين، نحتاج إلى ثلاثة ألفاظ حتى تحكي لنا ذلك الملزوم الحقيقي، ومن إذا كان عندنا لفظ واحد يعني لازم واحد يستطيع أن يبين لنا الفصل الحقيقي فنضعه موضع الفصل، فنضعه موضع الفصل، نقول: الإنسان ناطق، مع أن الناطق ماذا؟ ليس هو الفصل الحقيقي، وإنما هو الفصل المنطقي.

ومن هنا يتضح بأن الفصل الحقيقي هو ماذا؟ هو ذاك الذي قوّم وجود الجوهر في الخارج والجنس وحصل وجود الجنس في الخارج، لكن ما نعرفه إحنا، ماذا نعرف عنه؟ نعرف لوازمه، ما هي لوازمه؟ أنه يدرك الكليات، أنه يتكلم، فنسميه نقول: الإنسان حيوان ناطق، فالناطق فصل حقيقي لغير حقيقي. ها؟ فصل غير حقيقي وقد يسمى فصلاً منطقياً؛ لأن المنطق يقول هذا فصل، مع أنه عندما تحلل الفيلسوف شو يقول له؟ يقول له: لا، مو أنا مشتبه أنت، هذا مو فصل، هذا لازم الفصل. هذا لازم الفصل قد يكون لفظاً واحداً وقد يكون ماذا؟ لفظان، وقد يكون ثلاثة ألفاظ.

فتحصل لنا بأنه إحنا في المنطق عندما نبحث، نبحث أي قسم من من من من الفصل؟ يا فصل نبحث؟ الفصل الحقيقي، الفصل المنطقي، ها؟ الفصل المنطقي نبحث، ثم تقسيمات الفصل المنطقي المشهور والفصل المنطقي غير المشهور وأحكام كل منهما بعد هذا موكول إلى محل آخر.

المهم النكتة المهمة هنا هو أن الفصل في المنطق هو الفصل المنطقي لا الفصل الحقيقي. ما هو الفصل المنطقي؟ هو لازم الفصل الحقيقي. أما ما ما هي حقيقة الفصل الحقيقي؟ بعد هذا المنطق لا يدخل فيه؛ لأنه يدخل في بحث الوجود الموجود بما هو موجود وهو موضوع علم الفلسفة، الفيلسوف هناك الحكيم هناك يبحث: ما هو الفصل الحقيقي؟ هل هو ماهية أو هو وجود؟ وإذا كان وجود هل يمكن التعرف عليه أو لا يمكن التعرف عليه؟ فلهذا تجدون السيد العلامة رحمة الله تعالى عليه في كتاب بداية الحكمة في المرحلة الخامسة الفصل الخامس، يعني بحسب هذه النسخة الموجودة بيدي صفحة 61، قال: (ينقسم الفصل إلى المنطق والاشتقاق، فالفصل المنطقي هو أخص اللوازم التي تعرض النوع وأعرف تلك اللوازم، وهو إنما يؤخذ ويوضع في الحدود مكان الفصول الحقيقية لصعوبة الحصول غالباً على الفصل الحقيقي الذي يقوم النوع لا نستطيع التعرف عليه، أما الفصل المنطقي ما هو؟ هذا الفصل المنطقي. الفصل الحقيقي ما هو؟ قال: هو مبدأ الفصل المنطقي، يعني الذي نأخذ منه يعني الملزوم، يعني الفصل الذي هو موجود في الخارج، بعد ذاك المنطقي لا يبحث فيه، يبحث ماذا؟ في هذا اللازم وخواص هذا اللازم). ولهذا تجد في المنطق يقول ماذا؟ يقول لك بانه الناطق فصل، يعني كلي ذاتي لو كلي عرضي؟ ها؟ كلي ذاتي، مع أنه في واقعه هو كلي ذاتي لو كلي عرضي؟ هو في واقعه كلي عرضي.

ثم بعد ذلك اكو تقسيمات كثيرة لهذا الفصل المنطقي يشير إليها في الحكيم الآملي في في الجزء الأول صفحة 317، الإخوة اللي يريدون يراجعون مفصلاً يلقون هذا البحث هناك في صفحة 317 قال: (والفصل المنطقي: الفصل إما حقيقي وإما منطقي، والمنطقي على قسمين: فمنه منطقي مشهوري، ومنه منطقي غير مشهوري، وهو لازم الفصل الحقيقي)، إذاً الناطق هو ماذا؟ فصل منطقي غير مشهوري، لا هو فصل حقيقي ولا هو فصل حق منطقي مشهوري.

قال: كل من الخاصة والفصل قد يكون مفرداً وقد يكون مركباً. مثال المفرد منهما الضاحك والناطق. ومثال المركب -شوفوا الآن هذا الضاحك خاصة، الناطق فاصل، ولا يتبادر إلى ذهنكم أنه فصل حقيقي، بل هو فصل منطقي، ولا يتبادر إلى ذهنكم فصل منطقي مشهور، بل هو فصل منطقي غير مشهور- ومثال المركب من الخاصة قولنا للإنسان: منتصب القامة، بادي البشرة، وقلنا كل منهما لازم عام، إذا جمعنا بينهما يصير عندنا ماذا؟ عرضي خاص.

أما ومثال المركب من الفصل قولنا للحيوان: حساس متحرك بالإرادة، ولكنه هذا حساس ومتحرك بالإرادة يعني مو كل منهما جنس، بالجمع بينهما نحصل ماذا؟ نحصل فصلا واحدا لا، هذان لازمان للفصل الحقيقي للحيوان، الحيوان له فصل حقيقي، ذاك الفصل الحقيقي لا نتعرف عليه، لابد أن نذكر ذلك الفصل أو نتعرف عليه بلوازمه، مرة عندنا لفظ يشير إلى لازمه، ومرة لا يوجد عندنا لفظ واحد فنشير إلى لفظين للإشارة إلى لوازم ذلك الفصل الحقيقي. الصنف يأتي والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.