دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 28
028
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.
كان الكلام في أقسام الحمل. قلنا إن الحمل له أنواع وأقسام متعددة. المصنف (رحمه الله تعالى عليه) لكي يبين أنواع وأقسام الحمل أولاً يطرح أسئلة ثلاثة حتى يجيب على هذه الأسئلة.
تقدم بالأمس ما هو السؤال الأول؟ بيناه بالأمس أنه قد يحمل الأخص على الأعم، ومن الواضح أن الأخص لا هو جزء ولا هو ذاتي ولا هو عرضي بحسب ما ذكره المصنف.
السؤال الثاني الذي طرح بالأمس: إن الحد التام يحمل على النوع، مع أن الحد التام لا هو نوع ولا هو جنس ولا هو فصل للموضوع، بل هو نفس النوع. ونحن لا توجد عندنا إلا كليات ذاتية أو عرضية، والكليات الذاتية هي الجنس والنوع والفصل. ومن الواضح أن الحيوانية الناطقية بالنسبة إلى الإنسان ليست من العرض العام ولا من العرض الخاص، بل هي من الذاتي، وليست من هذه أقسام الذاتي، فهل معناه أنه يوجد عندنا قسم رابع من الذاتي مثلاً؟ وبينا بالأمس أن هذا السائل، لا أقل، اختلط عليه المعنى اللغوي للذاتي والمعنى المنطقي للذاتي؛ فإن المعنى اللغوي للذاتي يعني جزء الذات، أما المعنى المنطقي للذاتي فيشمل الذاتي -يعني جزء الذات- ونفس الذات الذي هو...
لابد أن نجيب عليه، وهو يريد أن يجيب على هذه الأسئلة.
السؤال الثالث الذي يطرحه المصنف في المقام، يقول بأنه نحن نقول إن الضحك خاصة للإنسان وأن المشي عرض عام للإنسان، وهاتان -أو الخاص والعرض العام- من الكليات العرضية؛ هذا كلي عرضي خاص، وذاك كلي عرضي عام. ونحن ذكرنا لكم مراراً وتكراراً أن الكليات هي التي تحمل على موضوعاتها، تحمل على أفرادها. تعالوا إلى الضحك وتعالوا إلى المشي، أيمكن أن يحمل على الإنسان أو لا يمكن أن يحمل على الإنسان؟ لا يحمل. هل يصح أن تقول: الإنسان ضحك؟ أو تقول: الإنسان ليس بضحك؟ هل تقول: الإنسان مشي؟ أو: الإنسان ليس بمشي؟ إذاً كيف تقولون من جهة أن المشي عرضي عام وأن الضحك عرضي خاص وهما كليان، ولا يحملان ماذا؟ على الإنسان. فما هو الوجه في كلمات المنطقيين؟ من جهة يعبرون أن الضحك والمشي من الأعراض، من الكليات الأعراضية، ومن جهة أخرى تجد أنها غير قابلة للحمل على موضوعاتها.
هذه هي الأسئلة الثلاثة، خلينا نقرأ هذا السؤال الثالث أيضاً: وقد يسأل سائل ثالثاً -طبعا هذا السائل بعض أكلاته زينه، بعض أكلاته مولانا بها مغالطة، بعضها بها خطأ، باعتبار السؤال الثاني كان سؤال خطأ، شفنا ووجدنا فيه بأن هذا السائل خلط بين المعنى الذاتي، المعنى اللغوي للذاتي والمعنى المنطقي للذاتي، ولكن خوف، نحن الآن كلموا الناس على قدر عقولهم- لابد نجاوبه في النتيجة. هذا الإنسان الذي سأل لابد أن نجيب:
«وقد يسأل سائل ثالثاً فيقول: إن المنطقيين يقولون: إن الضحك خاصة الإنسان -يعني عرضي خاص- والمشي عرض عام للإنسان، مع أن الضحك والمشي لا يحملان على الإنسان؛ فلا يقال: الإنسان ضحك -هذا غلط- بل الإنسان ليس بضحك، ولا يقال: الإنسان مشي، بل الإنسان ليس بمشي. لماذا؟ لأن الإنسان جوهر، والمشي ماذا؟ عرض، ويستحيل أن يكون الجوهر هو العرض والعرض هو الجوهر. وقد ذكرتم أنتم فيما سبق أن الكليات جميعها كلها محمولات على موضوعاتها».
نحن ذكرنا بأن جميع الكليات -أعم من أن تكون ذاتية أو عرضية- تقع محمولاً على موضوعاتها، فما السر في ذلك؟ من جهة تقولون كليات، ومن جهة لا تحمل على موضوعاتها.
المصنف (رحمه الله تعالى عليه) يقول: ولكن هذا السائل إذا اتضح له المقصود من الحمل ينقطع لديه الكلام، هذه أسئلته يجاب عنها، بعد لا يبقى عنده إشكال؛ فإن الحمل له ثلاثة تقسيمات، والمراد عندما نقول: إن الكلي يحمل على موضوعاته أو على موضوعه، مو مرادنا كل أقسام هذا الحمل، بل بعض أقسام هذا الحمل دون البعض الآخر. فإذا اتضح لكم أقسام الحمل، وتبين لكم أنه عندما يحمل كلي، أو أخص على أعم، أو أعم على أخص، أو حد تام على نوع، أو ضحك على إنسان، اتضح لكم أقسام الحمل، سيتضح أنه نحن عندما نقول إن الكليات تحمل على موضوعاتنا، مرادنا أي قسم من أقسام الحمل؟
ليس مرادنا مطلق الحمل أعم من الوضع والطبع.
ليس مرادنا مطلق الحمل أعم من الأول الذاتي والشائع الصناعي.
ليس مرادنا مطلق الحمل أعم من المواطأة والاشتقاق، بل مرادنا بعض هذه الأقسام دون بعض آخر. فإذا اتضح لكم أي الأقسام مرادة في حمل الكليات على موضوعاتها، عند ذلك يجاب على هذه الأسئلة الثلاثة.
قال: والمراد منه -من الحمل- بعض أقسامه في كل من التقسيمات التي سنشير إليها: الحمل طبيعي ووضعي.
طبعا السؤال الأول نحن أجبنا عليه بالأمس، قلنا بأنه لا، الحمل حمل ماذا؟ هذا حمل عرضي، يعني أن المحمول عرضي بالنسبة إلى الموضوع، ولانه لا يخرج من الذاتي والعرضي شيء؛ لانه لو خرج منهما لكان من ارتفاع النقيضين. ولكن حيث إن المصنف لم يقبل هذا الجواب، ومن هنا تكلف جواباً آخر. بين جواباً آخر عن السؤال الأول المتقدم.
الحمل الطبيعي والوضعي
لكي يتضح هذا الجواب، يقول بأنه نحن يوجد عندنا حمل الأعم مفهوماً على الأخص مفهوماً، وعندنا حمل الأخص مفهوماً على الأعم مفهوماً. هذا المطلب والأخص والأعم تارة يطلق في عالم النسب الأربعة؛ تقدم الكلام في النسب الأربعة أنه ما هو المراد من الأعم وما هو المراد من الأخص. ما كان ما هو المراد من الأعم والأخص في باب النسب؟ قلنا بحسب المصاديق والأفراد الخارجية. إذا عالم الأعم أو الأعم والأخص في عالم النسب في تلك المسألة هو بعالم بلحاظ الأفراد والمصاديق الخارجية، هذا أين؟ في النسب الأربعة.
أما هنا عندما نقول: أعم وأخص، ليس مرادنا بلحاظ عالم المصاديق الخارجية، بل بلحاظ عالم المفاهيم بما هي مفاهيم.
جيداً، المطلب يحتاج إلى بيان، بلحاظ عالم المفاهيم، نفس المفاهيم، لا علاقة لنا بالمصاديق خارجاً. ما هو الأعم؟ ما هو الأخص؟ إذا حملنا مفهوم على مفهوم، كما لو حملنا الحيوان على الإنسان. الإنسان موضوع، الحيوان ماذا؟ محمول. تقول: الإنسان حيوان. هنا نسأل أنه لو حللنا مفهوم الإنسان، هذا مفهوم الإنسان، مركب لو بسيط؟ هذا مفهوم الإنسان من قبيل الماء لو من قبيل الأكسجين والهيدروجين ها؟ من قبيل الماء يعني، قلنا بأن المفاهيم الموجودة عندنا في الذهن بعضها بسائط ترجع إليها المفاهيم الأولية، وبعضها مركبات من المفاهيم الأولية.
أنت عندما تقول: جوهر. جوهر بعد مركب من أشياء أخرى لو مو مركب من أشياء أخرى؟ غير مركب، هذا سميناه جنس عالي، ليس فوقه جنس.
أما عندما تقول: حيوان. حيوان مركب لو بسيط؟ بسيط. الحيوان ما هو؟ الحيوان جوهر، جسم، نام، حساس، متحرك، محرك بالإرادة. إذا هذا المفهوم الموجود عندك من الحيوان لو أردت أن تحلله إلى عناصره الأولية، كم مفهوم يطلع منه؟ ما هي مفاهيم تطلع منه؟ ومن هنا نسمي هذا المفهوم مفهوم بسيط لو مركب ها؟ نسميه مركب.
ومن هنا إذا تتذكرون في أول هذا الكتاب نحن ميزنا بين التصورات البديهية والتصورات النظرية. قلنا ما الفرق بينهما؟ ما الفرق بين التصور البديهي والتصور النظري؟ قلنا: التصور البديهي هو الذي لا يتحلل إلى مفاهيم أبسط منه، الذهن يتعرف عليه مباشرة، بعد ما يحتاج أن يتعرف على مفاهيم أخرى حتى يتعرف عليها.
أما المفاهيم النظرية ما هي؟ أو التصورات النظرية؟ هو ذاك التصور الذي لكي يتعرف عليه الذهن لابد أن يتعرف على ماذا؟ على مفاهيم قبل ذلك. فإن لم يتعرف على تلك المفاهيم، هل يستطيع أن يتعرف على هذا التصور المركب أو لا يستطيع؟ لا يستطيع. يعني جنابك إذا ما تدري ما معنى حيوان، ما معنى ناطق، تستطيع أن تعرف ما معنى إنسان؟ لا تستطيع.
أقول لك: الإنسان حيوان ناطق. تقول: طبعاً أنا ما أعرف حيوان ناطق ما هو؟ أقول لك: الحيوان يعني جوهر، جسم، حساس، نام، إلى آخره. تقول: أنا ما أعرفها، معانيها شنو، يعني هذه؟ تعال انت لواحد في الشارع، قل له: معنى الحيوان هذا هو، يفهم من الحيوان شنو؟ هذا البقر والغنم، هذا يفهم من الحيوان. تقول له: حيوان، يروح ذهنه لهذا. قل له: لا، هذا المفهوم شنو معناه؟ تدري شنو معناه؟ معناه جوهر، جسم، نام. يقول: ما أفهم شنو هذا المعنى. صحيح لو مو صحيح هذا؟
إذاً فهم التصور المركب متوقف على فهم العناصر البسيطة المكونة لذلك المفهوم، وما لم تفهم تلك العناصر البسيطة لا يمكن أن يفهم ذلك المفهوم التصوري المركب، ذلك التصور المركب، ذلك المفهوم المركب. هذا من قبيل جنابك تأتي إلى عالم الخارج أيضاً كذلك؛ أنت إذا ما تعرف ما هو الأكسجين والهيدروجين، أنا أقول لك: الماء مركب من عنصرين: أكسجين وهيدروجين. شنو أكسجين، شنو هيدروجين؟ أقول: هذا الماء. يقول لك: أنا أعرف هذا الماء، أما شنو ذاك ما أدري شنو. هذا يعرف هذا الماء لو ما يعرف هذا الماء؟ يعرف لو ما يعرف؟
لا مولانا، يعرف آثار الماء، ولا ما يعرف ما هو؟ هو يعرف أنه إذا عطش أن الماء يرفع عطشه، هذا أثر الماء مو الماء هذا! رفع العطش للإنسان هذا مو الماء، هذا أثر من آثار الماء. أما هو الماء، اسأله: ما هو؟ يقول: ما أدري شنو. أما اذهب إلى عالم يعرف بأن العناصر البسيطة للمركبات ما هي؟ يقول بأن هذا الماء معناه ينحل إلى هذين الجزيئين، وهذا أكسجين معناه هذا، وهيدروجين معناه كذا، إلى آخره.
إذا التفتم جيدا، عندنا مفاهيم وتصورات في الذهن مركبة، وعندنا تصورات في الذهن ماذا؟ بسيطة. البسيطة هي التي قلنا أنها تصورات بديهية، يعني تفهم بلا توسط غيرها. المركبة هي التصورات النظرية، يعني لا تفهم إلا بتوسط غيرها.
إذا اتضحت هذه المقدمة، نجي إلى محل الكلام.
إذا قلت: الإنسان حيوان. تعالوا معنا إلى الإنسان. إنسان هذا مركب أو بسيط؟ مركب. ما هي مركبة أجزاؤه؟ أجزاؤه ما هي؟ الحيوان والناطق.
إذاً هذا الحيوان الموجود في المحمول مأخوذ في مفهوم الموضوع لو مو مأخوذ في موضوع المفهوم؟ مأخوذ لو مو مأخوذ؟ نعم، لأن الإنسان لو حللناه يكون ركنه حيوان، ركن منه ماذا؟ ناطق. إذاً مفهوم الحيوان المحمول جزء من مفهوم الإنسان الموضوع.
إذا صار هالشكل، نقول: مفهوم الإنسان أخص من الحيوان.
إذاً الأخص مفهوماً هو ماذا عرفه؟ ما هو الأخص مفهوماً؟ هو ذلك المفهوم الذي أخذ فيه مفهوم آخر. المفهوم الأخص شنو صار؟ المفهوم الأخص ما هو؟ هو ذلك المفهوم -يعني الإنسان- الذي أخذ فيه مفهوم آخر، وهو الحيوان. فالإنسان أخص مفهوماً ممن؟ من الحيوان.
اعكس المطلب: الحيوان إنسان. هذا الإنسان هم محمول على الحيوان، ولكن لو حللت أنا الحيوان، يطلع به إنسان لو ما يطلع به إنسان؟ ها؟ يطلع؟ ليش؟ إن تحلل الحيوان، يطلع عندك: جوهر، جسم، نام، حساس، متحرك بالإرادة. ليه لا توصف هذا حد الحيوان بقى ها؟ اكو بي إنسان لو ما بي إنسان؟ ما بي إنسان.
فإذاً الأعم مفهوماً شو يصير؟ هو الذي لم يؤخذ فيه مفهوم آخر، لم يؤخذ فيه المفهوم الذي يوجد في الموضوع في المحمول. فإذاً لو سألتك: ما النسبة بين الإنسان والحيوان؟ تقول لي: الإنسان أخص، والحيوان أعم. هنا من باب الصدفة مناسب أيضاً للنسب الأربعة؛ لأنه هناك في النسب الأربعة شنو كان عندنا؟ الحيوان أعم والإنسان شنو؟ أخص.
هسه خلينا نجيب مثال آخر حتى يتضح الفرق بين الأعم والأخص هنا، والأعم والأخص هناك.
سؤال: الإنسان ناطق. طيب، هنا الإنسان القاعدة المتقدمة أخص من الناطق لو مو أخص من الناطق؟ أخص لو مو أخص؟ أخص. لماذا؟ لأنه مفهوم أخذ فيه مفهوم محمول؛ فالناطق مأخوذ في الإنسان لو مو مأخوذ في الإنسان؟ أخص لو مو أخص؟ مع أنه بحسب النسب المتقدمة الناطق والإنسان كان أخص لو مساوي؟ عجيب! تبين شوفوا شلون تظهر الثمرة، يظهر الفرق بين الأعم والأخص بحسب النسب، والأعم والأخص بحسب ماذا؟ بحسب عالم المفاهيم.
إذاً: الأعم مفهوماً والأخص مفهوماً، ما هو تعريفهما؟
الأعم مفهوماً هو ذلك المفهوم الذي لم يؤخذ فيه المفهوم الذي حُمِل عليه، كقولك: الحيوان إنسان. كقولك: الناطق إنسان.
الناطق إنسان، هذا الناطق أعم لو مو أعم؟ ها؟ أعم لو مو أعم؟ الناطق أعم لو مو أعم؟ أعم. لماذا؟ لأنه أنت من تحلل الناطق، يطلع بإنسان؟ لا، ما يطلع بإنسان. ما هو الناطق؟ تقول: شيء ثبت له النطق، ما تقول: إنسان ثبت له النطق. إذاً مفهوم المحمول مأخوذ في الموضوع؟ لا، مو مأخوذ في الموضوع؛ فيكون الناطق أعم من الإنسان، ويكون الإنسان أخص من الناطق.
هذا مفهوم ماذا؟ الأعم والأخص.
سؤال آخر، مثال آخر حتى يتضح: ما النسبة بين الناطق والضاحك بحسب عالم النسب الأربعة؟ تساوي؛ كل ناطق ضاحك وكل ضاحك ناطق، تمام لو مو تمام؟
أما تعالوا هنا: الضاحك ناطق، الضاحك ناطق، هل النطق مأخوذ في الضحك لو مو مأخوذ في الضحك؟ يعني أنت من تحلل مفهوم الضاحك، يطلع به ناطق لو ما يطلع به ناطق؟ عرفوا شلون يطلع منه؟ الضاحك هو الشيء الذي يضحك، أثابت كان لو غير ثابت؟ إش دراني؟ من من، ما هي؟ من المفهوم ما تقدر تطلع. نعم تروح بحسب المصاديق تبحث، تشوف بحسب المصاديق اللي يضحك ناطق، واللي ناطق شنو؟ يضحك. هاي مالت المصاديق. أما المفهوم، أنا أتكلم في عالم المفهومية. عالم المفهومية: الضاحك ضاحك معناه شيء له ضحك، لعله جدار له ضحك، أنا إش دراني؟ فإذاً في الضاحك اكو ناطق لو ما كو ناطق؟ ما كو ناطق. في الناطق، الضاح... الناطق ضاحك، في الناطق اكو ضحك لو ما كو ضحك؟ لا ما كو ضحك؛ لأن الناطق هو شيء له نطق، هسه ضاحك لو مو ضاحك؟ إش دراني أنا؟ ضاحك ضاحك ولا مو ضاحك؟ أنت لا تقول لي بحسب الخارج، بحسب الخارج وين تصير؟ عالم النسب الأربعة، مصاديق تصير. إحنا بنتكلم وين؟ في عالم المفاهيم.
شوفوا، بحسب عالم النسب النسبة بين الضاحك والناطق تساوي، أما بحسب هنا عالم المفاهيم، أحدهما أعم من الآخر: الناطق أعم من الضاحك، والضاحك أعم... خليك! تباين، ماكو أبداً. وهذا النتيجة التي نريد أن نأخذها، وهو أنه في عالم النسب عندنا نسب أربعة، وفي عالم المفاهيم عندنا نسبتين: لو أعم، لو أخص، بعد ما عندنا غيره، بعد ما عندنا تساوي، بعد ما عندنا تباين، لو أن المفهوم الذي حمل على الموضوع، إما مأخوذ في مفهوم الموضوع فيكون أعم والموضوع أخص، وإما لا، فلا يكون الموضوع أخص، بل يكون...
واضح صار المطلب؟ هي القاعدة واضحة صارت؟ إذا صارت واضحة نأتي إلى محل الكلام.
ينقسم الحمل: الحمل الطبعي هو ذلك الحمل الذي يحمل فيه الأعم مفهوماً على الأخص مفهوماً. هذا طبع بحسب مقتضى الطبع، موافق للطبع لو مو موافق للطبع؟ نعم؛ لأن ذاك الأعم الذي حمل على الأخص موجود في الأخص لو مو موجود في الأخص؟ نعم، فلا بد أن يحمل عليه. أنت تقول: الإنسان حيوان، حيوانية موجودة في الإنسان لو مو موجودة؟ فيحمل الحيوانية على الإنسان.
أما تعالوا بالعكس: الحيوان إنسان. هنا الإنسان موجود في الحيوان لو مو موجود في الحيوان؟ ها؟ الإنسان موجود في الحيوان لو مو موجود في الحيوان؟ غير موجود في الحيوان، فنسميه وضعياً، يعني يأباه الطبع أن تحمل الأخص على الأعم. هذه مو أخص وأعم بحسب النسب، أخص وأعم بحسب عالم المفاهيم.
واضح صار المطلب؟ هسه خلينا نقرا هي المقدمة إلى أن نأخذ النتيجة.
قال: الحمل طبيعي ووضعي. اعلم أن كل محمول فهو كلي حقيقي. مراد من الكلية يعني أعم من أن يكون ماهوي أو غير ماهوي؛ مو مراد إلا أن يشترط أن يكون ماهوي؛ لأن الوجود أيضاً كلي ولكنه مو كلي ماهوي، وإنما كلي وجودي كما قالوا: كلي من المعقولات الثانية الفلسفية. بس إحنا فقط هذه نذكرها حتى إنه الذي يسمع الكاسيت أو يحاضر في دروسنا لا يقول بأن السيد هنا قال كلي حقيقي مطلق يشمل الماهية وغير الماهية وما أشار إلى النكتة، لا، إحنا نشير إذا ما اتضح من الإخوة إن شاء الله في أبحاث في البداية، غير البداية سيتضح. فقط أنا بعض الأحيان أشير إلى نكات، هذه النكات حتى أن الطالب الذي هو حاضر ويفهم، أنه يدري بأنه أنا هنا ماذا أقول.
مراد من الكلي أعم من أن يكون كلي ماهوي أو كلي غير ماهوي، كلي فلسفة، مو مهم.
قال: إن كل محمول فهو كلي حقيقي. لماذا؟ يقول: لأن الجزئي الحقيقي بما هو جزئي حقيقي لا يحمل على غيره. هذه مسألة من مسائل الخلاف بين المنطقيين. الإخوة يتذكرون نحن قسمنا المفهوم إلى كلي وإلى جزئي. الكلي هو ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، الجزئي هو الذي يمتنع فرض صدقه على كثيرين.
وقع الكلام بين المنطقيين أنهما معاً يقعان محمول، أو الذي يقع محمول فقط هو الكلي؟ بس لماذا؟ هذا بحث موكول إلى مكان آخر. المهم هذه الجملة يشير إلى ذلك الخلاف المنطقي بينهم: أن المحمول تارة يكون كلياً وأخرى جزئياً، أو أن المحمول لا يكون إلا كلياً؟ الموضوع تارة يكون كلياً وتارة يكون ماذا؟ جزئياً. تارة تقول: محمد إنسان، هنا الموضوع شنو هو؟ جزئي حقيقي لو مو جزئي حقيقي؟ نعم. واخرى تقول: الإنسان حيوان ناطق، هنا الموضوع ماذا؟ جزئي لو كلي؟ كلي.
الكلي والجزئي يقعان موضوعاً، لا كلام، إنما الكلام: هل يقعان معاً محمولاً أو لا يقعان؟ المصنف يظهر هو تابع لتلك الطائفة من المناطقة التي تقول: إن الجزئي لا يقع محمولاً، الذي يقع محمولاً هو ماذا؟ هو الكلي، خلافا لطبقة أخرى من المناطقة يقولون لا فرق، أن الكلي والجزئي كما يقعان موضوعاً يقعان محمولاً. هسه حل النزاع موكول إن شاء الله إلى مكان آخر. المهم هذا مبني على تلك النظرية: لأن الجزئي الحقيقي بما هو جزئي لا يحمل على غيره، يعني لا يقع لا يقع محمولاً، نعم يقع موضوعاً ولكن محمولاً لا يقع على الخلاف.
وكل كلي أعم بحسب المفهوم -شوفوا قيده: بحسب المفهوم؛ حتى يخرج الأعم ماذا؟ بحسب المصاديق والأفراد الخارجية- وكل كلي أعم بحسب المفهوم فهو ماذا؟ فهو محمول بالطبع، على أي شيء؟ على ما هو أخص منه مفهوماً، كحمل الحيوان على الإنسان، تقول: الإنسان حيوان. فهنا الحيوان أعم لو مو أعم؟ نعم. الإنسان أخص لو مو أخص؟ ولكن مو أعم وأخص بحسب المصاديق، أعم وأخص بحسب المفاهيم.
يعني الإنسان مأخوذ فيه مفهوم الحيوان، والحيوان ليس مأخوذاً فيه مفهوم الإنسان، كحمل الحيوان على الإنسان، وحمل الإنسان على محمد. هنا عندما تقول: محمد إنسان. هنا محمد لو حلل محمد، ماذا يخرج منه؟ مفهوم محمد ماذا يخرج منه؟ يخرج منه طول وعرض وعمق وماذا؟ وإنسانية؛ لأنه ابن لإنسان، فإذاً عندما تحلل هذا المفهوم أنت، شو يطلع منا هذا؟ يطلع منا طول كذا، عرض كذا، لونه كذا، ابن كذا، بعد شنو؟ حيوان ناطق. فإذاً هنا يكون محمد أخص مفهوماً، إنسان شنو؟ أعم مفهوماً.
بل يترقى يترقى، يقول: بل وحمل الناطق على الإنسان.
حمل الناطق على الإنسان، أعم وأخص لو مو أعم وأخص؟ اللي هي أعم وأخص؟ عندما تقول: الإنسان ناطق، عفواً، الناطق إنسان، حمل الناطق على الإنسان فتقول: الإنسان ناطق -مو الناطق إنسان، فتقول: الإنسان ناطق- هنا أيهما أعم أيهما أخص؟ إنسان أعم لو ناطق أعم؟ ها؟ الناطق أعم، الإنسان أخص. لماذا؟ لأنه أكو فيه مفهوم الناطق، فيكون من حمل الأعم على الأخص.
عجب! بين إنسان وناطق عمومية وخاصية اكو؟ نقول: بلي، بحسب المفهوم بلي، بينهما أعم وأخص. شوفوا، إذا إنسان ما يعرف الاصطلاح ويجي يشوف بانه واحد في الفلسفة يقول: بلي، بينهما عموم وخصوص، هذا يقول: عجب! هذا ما دارس منطق أصلاً، عموم وخصوص ماكو بين هذين الاثنين. ولكن القائل شنو مراد؟ عموم وخصوص بحاظ مفهوم، مو بحاظ مصاديق الخارجية. فشو شوفوا؟ لعلك تنسب اشتباه إلى كبير من أكابر هذا الفن؛ لأنه ماذا؟ لأنه ما تعرف الاصطلاح أنت. والله إحنا قرأنا في المنطق: إنسان يساوي ناطق، ناطق يساوي إنسان، تساوي اكو بيناتهن! هذا يقول: الإنسان أخص والناطق أعم، شلون يصير الناطق أعم؟ يعني إحنا عندنا ناطق إنسان وناطق غير إنسان؟ ما عندنا إحنا، الناطق هو الإنسان بعد.
قلنا: لا، أنا هذا أعم والأخص بلحاظ عالم المفهومية، يعني الناطق مأخوذ في الإنسان، والإنسان ليس مأخوذاً في الناطق، هذا مرادنا.
بل وحمل الناطق على الإنسان -هذه ليش ترقى؟ لأنه الناطق والإنسان فيما سبق شنو كان عندك أنت؟ كان عندك تساوي، آه، هنا حتى يقول لك إنه اكو ثمره تخرج بين المطلبين- بل وحمل الناطق على الإنسان، ويسمى مثل هذا الحمل حملاً طبيعياً. لماذا؟ أي اقترف اقتضاه الطبع، ولا ياباه الطبع. لماذا؟ لأنه إذا صار الحيوان أعم فكل أعم يحمل ماذا؟ على الأخص.
وأما العكس وهو حمل الأخص على الأعم، يعني حمل الإنسان على الحيوان: الإنسان حيوان. هنا الحيوان أعم لو مو أعم مفهوماً؟ نعم أعم مفهوماً، لأن الإنسانية غير مأخوذة في مفهوم الحيوانية.
وأما العكس، وهو حمل الأخص مفهوماً على الأعم، وهو الذي سأل السائل، قال: نحن نجد يقال الحيوان إنسان وفرس وجمل وغنم، هذا حمل الأخص على الأعم لا حمل الأعم على الأخص. قال: وأما العكس، وهو حمل الأخص مفهوماً على الأعم، فليس هو حملاً طبعياً، بل هو حمل بالوضع والجعـ... جاعل، فيسمى حملاً وضعياً؛ لأنه يأباه الطبع.
لماذا يأباه الطبع؟ لأنه مولانا الذي يحمل هو الأعم على الأخص؛ لأن الأخص داخل فيه، أما أن الأخص يحمل على الأعم لا موجب له، لماذا؟ لأنه أعم منه ولا يقبله، فلذلك يسمى حملاً وضعياً أو جعلياً.
خذ، ما هو مرادهم من الأعم والأخص بحسب المفهوم؟ بينه لنا، قال: ومرادهم بالأعم الأعم بحسب المفهوم غير الأعم بحسب المصداق الذي تقدم الكلام عليه في النسب، فإن الأعم قد يراد منه الأعم باعتبار وجوده في أفراد الأخاص وغير أفراد الأخاص، كالحيوان بالقياس إلى الإنسان، هذا أعم وأخص بحسب النسب عالم المصاديق، وهو المعدود في النسب، وقد تقدم الكلام عنه.
وقد يراد من الأعم الأعم باعتبار المفهوم فقط وإن كان مساوياً بحسب الوجود، أعم بحسب المفهوم -يعني لم يؤخذ في الموضوع مفهوم المحمول- هذه صراعات، وإن كان بحسب الصدق الخارجي ماذا؟ الموضوع والمحمول متساويان، كالناطق بالقياس إلى الإنسان. الناطق بالقياس إلى الإنسان، بينهما أعم وأخص أو ليس بينهما أعم وأخص بحسب المفهوم؟ نعم. بحسب المصداق تساوي؛ فإن مفهومه -يعني مفهوم الناطق- أنه شيء ما له النطق، شيء له النطق. أما هذا الشيء الذي له نطق هو إنسان أو حجر ما هو؟ هذا المفهوم بعد لا يقول ما هو، مفهوم يقول: ناطق، هذا معناه؛ لأنه مشتق.
والمشتق على مبنى من يرى أن المشتق مركب من ذات ثبت له مبدأ الاشتقاق. ما معنى ضارب؟ ما معنى ضارب؟ شيء صدر منه ضرب. هذا نايم اكو بي -يعني إنسان صدر منه ضرب- لعله آلة كهربائية أيضاً صدر منها ضرب، ممكن لو مو ممكن؟ ولهذا هذه المشتقات -ضارب- لا تقول بانه هذه الذات ما هي حقيقتها، أبداً ساكت عن ذاتك أنت، إذا تريد الشخص لابد تروح تروح للمصاديق الخارجية لترى. أنت لابد أن تذهب للمصاديق الخارجية لترى أن هذه الذات هي إنسان، هذه الذات هي حجر، هذه الذات هي غنم، هذه الذاتية بقر، مو مهم، بعد ذاك نحن ما عندنا شغل فيه.
فقط أنا أسألك: ما معنى ضارب؟ تقول لي: ضارب يعني شيء صدر منه ضرب. ما معنى آكل؟ شيء صدر منه أكل. أما هذا الذي صدر منه أكل شنو هو؟ هذا آكل، يسكت عنه هذا المفهوم ساكت، إذا أردت أن تعين ذاك الشيء وين لابد تذهب؟ تذهب إلى المصاديق الخارجية لترى أن ذاك الشيء إنسان، بقر، غنم، حيوان، أو أي شيء آخر.
فلهذا قال: فإن مفهوم الناطق أنه شيء ما مجهول مبهم له النطق، ولكن من غير التفات إلى كون ذلك الشيء إنساناً أو لم يكن إنساناً أو عدم الإنسان، لا فرق، وإنما يستفاد من... أنا أعرف أن هذا الشيء الذي ثبت له النطق هو الإنسان، قال: وإنما يستفاد كون الناطق إنساناً دائماً هذا من خارج المفهوم، دائماً من خارج المفهوم نستفيده، وإلا من المفهوم إحنا ما نستطيع أن نعرف أن ذاك الشيء هو ماذا؟ هو إنسان في الخارج.
إذاً فالناطق بحسب المفهوم أعم من الإنسان؛ لماذا؟ لأنك أنت عندما تعرف الناطق لا تأخذ فيه إنسان، أما عندما تعرف الإنسان تأخذ فيه ناطق، فيكون الناطق أعم مفهوماً، والإنسان أخص مفهوماً.
وكذلك كالضاحك، النسبة بين الإنسان والضاحك ماذا؟ أيضاً الضاحك أعم، والإنسان ماذا؟ أخص. النسبة بين الناطق والضاحك، أعم وأعم، هذا أعم من ذاك، وذاك أعم من هذا، شنو يصير شيئان كلاهما كل منهما أعم من الآخر؟ أي نعم، يمكن كل منهما أعم، يعني لا هذا مأخوذ في مفهوم ذاك، ولا ذاك مأخوذ في مفهوم هذا، وإن كان بحسب الـ... مساويين للإنسان، يعني الناطق والضاحك بحسب الوجود مساويان للإنسان، ولكن بحسب المفهوم كل منهما أعم من الإنسان.
وهكذا جميع المشتقات، طبعا هذا مو فقط في الناطق والضاحك، بل كل مشتق من المشتقات: ضارب، آكل، قاتل، إلى ما شاء الله من المشتقات، هذه لا تبين لنا خصوصية ذلك الشيء.
وهكذا جميع المشتقات لا تدل على خصوصية ما تقال عليه. أنت عندما تقول: صاهل، شنو معناه صاهل؟ عرف صاهل: شيء ثبت له الصهيل. ذاك الشيء شنو هو؟ فرس لغير فرس؟ ما أدري، لا أعلم شنو، لابد أروح للخارج أشوف ذاك الشيء ما هو، من أذهب إلى الخارج أشوف بلي، هذا الحيوان الذي نسميه ماذا؟ فرس.
فلهذا قال: وكهكذا جميع المشتقات لا تدل على خصوصية... خصوصية ما تقال عليه، ما تبين الخصوصية أنها فرس، أنها إنسان، أنها طير، هي الخصوصيات ما يبينها، كالصاهل بالقياس إلى الفرس؛ فإن الصاهل لا يبين أن الشيء خصوصية الفرسية فيه، والباغم للغزال؛ فإن الباغم شيء ثبتت له هذه الصفة، أما هو غزال أو ليس بغزال بعد هذا لا يبين، والباغم للغزال، والصادح للبلبل، والماشي للحيوان.
ما هو معنى الماشي؟ مفهوم الماشي؟ شيء ثبت له المشي. أما هذا الشيء هو حيوان ولا ليس بحيوان؟ بعد لا نستطيع أن نفهمه من المفهوم. طب إذا اتضح ذلك، يقول: يتضح الجواب على السؤال الأول، وإذا اتضح ذلك يظهر الجواب عن السؤال الأول؛ لأننا عندما نقول: إن الكليات محمولات، مرادنا يا محمول؟ حمل طبعي ووضعي، لو مرادنا وضعي ها؟ مرادنا وضعي، يعني الأعم مفهوماً.
لأن المقصود من المحمول في الكليات الخمسة المحمول بالطبع لا المحمول بالوضع. هسه تعالوا ارجعوا معنا إلى السؤال، قال: الحيوان إنسان، فرس، جمل، غنم، هذا حمل، هذه المحمولات محمولة بالطبع لو بالوضع ها؟ بالوضع لو بالطبع؟ بالطبع.
بالطبع. لماذا؟ لأنها الحيوان أعم، وهذه أخص؛ فيكون حمل الأخص على الأعم. ونحن عندما قلنا: الكليات محمولة، وهي إما ذاتية وإما عرضية، مرادنا يا كليات؟ يا حمل هذا؟ مرادنا حمل الوضعي، مو الأعم من الوضعي والطبعي. وفي الحمل الوضعي دائماً لو يكون ذاتي، لو يكون ماذا؟ لأنه دائماً يكون أعم مفهوماً.
أنا أضرب مجموعة من الأمثلة: شوفوا جنابك تأتي وتقول: الإنسان ماشٍ. الإنسان ماشٍ، هذا أعم مفهوماً لو مو أعم مفهوماً؟ عرضي، هسه ماشي خلوه أنت، تعالوا إلى الكليات؛ لأنه كلامنا في الكليات إحنا. الإنسان ضاحك، هذا أخص مفهوماً الإنسان لو مو أخص مفهوماً؟ أخص لو مو أخص؟ أخص؛ لأنه الناطق مأخوذ في الإنسان، والإنسان ليس مأخوذاً في الناطق.
نحن عندما نقول: إن المحمولات الكلية، أو الكليات إنما تحمل على موضوعاتها وهي ذاتية أو عرضية، مرادنا أعم من أن تكون أعم وأخص، لو مرادنا بشرط أن تكون أعم؟ مرادنا بشرط أن تكون أعم. خذ هذه الأمثلة التي ذكرها، أعم وأخص، أخص؛ لأن الحيوان، أما إنسان، أما، أما هذه إنسان، أخص لو أعم؟ أخص، فتكون خارجة عن محل الكلام. إحنا عندما قلنا المحم... الكلي، إما ذات وإما عرضي، مرادنا في أي حمل؟ في الحمل الوضعي لا في الحمل الطبعي.
قال: وإذا اتضح ذلك يظهر الجواب عن السؤال الأول، لأن المقصود من المحمول في الكليات الخمسة المحمول بالطبع لا المحمول أعم مطلقاً من الطبع والواضح. هذا هو ما تكلفه المصنف، ولكن بناء على ما ذكرناه فالجواب عاد هو أوضح من هذا؛ لأنه إما ذاتي وإما عرضي، الإنسان مو ذاتي للحيوان، فيكون ماذا؟ عرضياً للإنسان للحيوان ولا محظور فيه.
الحمل الذاتي الأولي والشائع الصناعي
تعالوا إلى القسم الثاني، وهو تقسيم الحمل إلى ذاتي أولي وشائع صناعي. هذا للجواب عن السؤال الثاني.
عموماً، عندما ناتي إلى أي حمل، أي حمل: الحمل ما هو أصلاً؟ ما هو تعريفه؟ الحمل تريد أن تقول: هذا هو ذاك. أنت عندما تقول: زيد قائم، شو تريد تقول يعني؟ زيد قائم، يعني تريد أن تقول: القيام وين متحقق؟ في زيد. وزيد وين موجود؟ مع القيام. هذا يعني: القيام هو ذاك، يعني موجود هناك.
أنت عندما تقول: الإنسان حيوان ناطق. يعني ماذا تريد تقول؟ تريد أن تقول: هذا هو ذاك. هذه عندما تقول: هذا هو ذاك، لابد اكو اثنينية لو ماكو اثنينية؟ إذاً في كل حمل نحتاج إلى ماذا؟ إلى جهة مغايرة، نحتاج إلى اثنينية. وإلا، إذا ماكو اثنينية بعد لا معنى أن تقول: هذا هو ذاك. اثنين ماكو، هو واحد، حتى... فلا فلا يعقل في مورد الواحد أن تقول: هذا هو ذاك، وبس، عندك هذا هو ذاك، بعد ما عندك!
إذاً في كل حمل نحتاج إلى ماذا؟ إلى اثنينية، إلى مغايرة، تمام؟ طب نحتاج إلى اتحاد لو ما نحتاج إلى اتحاد؟ نعم، لأنه إذا لم يكن اتحاد لا تستطيع أن تقول: هذا هو ذاك؛ لأنه إذا لم يكن هناك أي جهة اتحاد، يكون هذا غير ذاك، مو هذا هو ذاك.
إذاً في كل حمل نحتاج إلى جهة اتحاد، ونحتاج إلى جهة مغايرة، وجهة الاتحاد غير جهة المغايرة، وإلا يلزم ماذا؟ اجتماع النقيضين؛ لأن الاتحاد يعني واحد، ومغايرة يعني شنو؟ اثنين، ويستحيل أن يكون الواحد اثنين، والاثنين ماذا؟ واحد. إذاً جهة المغايرة غير جهة الاتحاد، جهة الاتحاد غير جهة المغايرة.
طب لماذا نشترط هذين الشرطين في الحمل؟
نشترط المغايرة حتى يكون الحمل مفيداً، وإلا إذا كان الشيء نفسه وحمل الشيء على نفسه يفيدك شيئاً أو لا يفيدك شيئاً؟ أنت عندما أقول لك: إنسان إنسان، تقول: ما ما زدت في البلد شيئاً، ما زدت ما زدت أي مطلوب جديد، أنا أدري الإنسان إنسان! أنت في الحمل تريد أن تزيد سامعك ماذا؟ مطلباً جديداً تفيده شيء. ومن هنا قالوا: نشترط المغايرة حتى يكون الحمل مفيداً، ونشترط الاتحاد حتى يكون الحمل صحيحاً؛ لأنه إذا كان أحدهما مغاير للآخر، حمل المغاير على المغاير صحيح أو غلط؟ ها؟ حمل الحجر على الإنسان صحيح أو خطأ؟ خطأ. إذاً نشترط المغايرة حتى يكون الحمل مفيداً، نشترط الاتحاد حتى يكون الحمل صحيحاً.
إذاً إلى هنا استطعنا أن نضع أساس الحمل: في كل حمل جهة اتحاد وجهة مغايرة.
هسه هذه جهة الاتحاد تارة تكون في المفهوم والوجود، يصير حمل أولي. وأخرى تكون في الوجود لا في المفهوم، تكون حملاً شائعاً.
مغايرة محفوظة، ولكن جهة الاتحاد تارة تكون في المفهوم وفي الوجود الخارجي، وأخرى تكون في الوجود الخارجي ولا تكون في المفهوم. وبعبارة واضحة: تارة تكون في المفهوم، وأخرى تكون في المصداق. في المفهوم نسميه: حمل أولي ذاتي. في المصداق نسميه: حمل شائع صناعي.
هسه تطبيق المطلب خلوه إن شاء الله إلى غد، والحمد لله رب العالمين.
