منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 31

تحميل Word

031

1. قال: (وإنما كان هذا القسم من البيّن أعم، لأنه لا يفرق فيه بين أن يكون تصور الملزوم كافياً في تصور اللازم).

كان الكلام في أقسام العرضي؛ قلنا: إن العرضي إما لازم وإما مفارق، واللازم إما بيّن وإما غير بيّن، والبيّن إما بيّن بالمعنى الأخص وإما بيّن بالمعنى العام. وبيّنا بالأمس: ما هو الفرق بين اللازم وبين اللازم والمفارق؟ وما هو الفرق بين البيّن اللازم بالمعنى الأخص والبين اللازم بالمعنى العام؟

قلنا في البيّن اللازم بالمعنى الأخص: إن تصور الملزوم كاف للانتقال إلى اللازم؛ من قبيل الدلالة المطابقية والدلالة الالتزامية. نحن بمجرد أن نتصور المدلول المطابقي، وكنا نعلم بأن له مدلولاً التزامياً، بمجرد الالتفات إلى المطابقي ينتقل الذهن إلى الالتزامي كما بيناه بالأمس. أما في البيّن بالمعنى الأعم، لا يكفي تصور أحد الطرفين وهو الملزوم للانتقال إلى اللازم، بل لابد من التصور، تصور الشيء والشيء الآخر والنسبة بينهما حتى نحكم بأن هذا لازم. لذا، كما مثلنا له بالأعداد بالأمس، فلهذا بقي أن نقرأ المطلب.

فقد قال: (وإنما كان هذا القسم)، وهو القسم الذي عبرنا عنه بالبيّن بالمعنى الأعم، (وإنما كان هذا القسم من البيّن بيّناً أعم). لماذا؟ لأنه لا يفرق فيه بين أن يكون تصور الملزوم كافياً في تصور اللازم، وهذا هو البيّن بالمعنى الأخص.

نحن عندما نقول: بيّن بالمعنى الأعم، مو مرادنا في قبال البيّن بالمعنى الأخص! هذا من قبيل ما يذكرون في الفلسفة أن الماهية تطلق على أحد معنيين: ماهية بالمعنى الأخص، ماهية بالمعنى الأعم. هذه الماهية بالمعنى الأخص مو في قبال الماهية بالمعنى الأعم؛ الماهية بالمعنى الأعم تشمل الماهية بالمعنى الأخص وماذا؟ فرداً آخر. يعني هذا أما واما هذا، مو تقسيم؛ التفتوا جيِّداً.

نحن عندما نقول: الكلمة إما اسم وإما حرف وإما فعل، بعد هنا الاسم غير الحرف، والحرف غير الاسم، والفعل غيرهما، وهما غير الفعل. ومن هنا قالوا: إن الأقسام دائماً متباينة، لا يوجد بينها عموم وخصوص، لا من وجه ولا مطلق؛ هذا شيء، وهذا شيء، وهذا شيء.

هنا عندما نقول: البيّن إما بيّن بالمعنى الأعم، إما بيّن بالمعنى الأخص، مو نريد أن نقول إنه هذان قسمان أحدهما في عرض الآخر! لا، نريد أن نقول إنه تارة يطلق البيّن ويراد منه البيّن بالمعنى الأخص، وهو أن يكون الملزوم كافياً لتصور اللازم، وأخرى يطلق البيّن ويراد منه بالمعنى الأعم، وهذا المعنى الأعم ما هو؟ هو الذي يشمل المعنى الأخص وفرداً آخر. ما هو الفرد الآخر؟ وهو أن لا يكون تصور الملزوم كافياً لتصور اللازم، بل لابد من شيء آخر. فليس هذان قسمين أحدهما في عرض الآخر، بل أحدهما أعم من الآخر؛ التفتوا للعبارة.

قالوا: (وإنما كان هذا القسم من البيّن أعم، لأنه لا يفرق فيه بين أن يكون تصور الملزوم كافياً في تصور اللازم وانتقال الذهن من الملزوم إلى اللازم، وبين ألا يكون كافياً، بل لابد من تصور اللازم وتصور النسبة)، أعني: النسبة بين الملزوم واللازم للحكم بالملازمة بين الملزوم واللازم.

أنت عندما تقول: الاثنان، هذا لازمه أنه نصف الأربعة؟ ها؟ لا، أصلاً قد تقول: اثنان، ولا يأتي في ذهنك أنه نصف الأربعة، ربع الثمانية، واحد كذا، ولا يأتي إلى ذهنك. ولكن إذا تصورت ماذا؟ الاثنان، وتصورت الثمانية، وتصورت النسبة بينهم، تحكم باللازم؛ لازم الاثنين وهو أنه ربع الثمانية. إذاً، ربع الثمانية لازم ملزومه أين؟ الاثنان.

بمجرد تصور الاثنين وهو الملزوم، هل ينتقل ذهنك إلى اللازم وهو ربع الثمانية أو لا ينتقل؟ لا ينتقل. متى ينتقل؟ إذا تصورت الاثنين وتصورت الثمانية وتصورت النسبة، تنتقل إلى اللازم وهو ماذا؟ ربع الثمانية. فلهذا قال: (بل لابد من تصور اللازم وتصور النسبة للحكم بالملازمة).

وإنما متى يكون تصور الملزوم كافياً لتصور اللازم؟ يقول: إذا كان هناك تلازم ذهني بين الملزوم واللازم؛ من قبيل ما ذكرنا في الدلالة المطابقية والدلالة الالتزامية. أنت بمجرد أن ذهب ذهنك إلى أن فلان كان في المطر أو واقباً تحت الماء، مدلول الالتزامي ماذا؟ أنه أبتل أو لم يبتل؟ نعم، لماذا؟ لأن المدلول الالتزامي لمن يقف تحت الماء ماذا؟ أنه أبتل بالماء. وإنما يكون تصور الملزوم كافياً في تصور اللازم عندما يألف الذهن الملازمة بين الشيئين على وجه -هذا الألف- على وجه يتداعى عنده المتلازمان بمجرد أن يتصور الملزوم، فإذا وجد أحدهما في الذهن وجد الآخر تبعاً له؛ من قبيل ما ذكرنا اللفظ والمعنى. هناك تلازم، بمجرد أن تسمع أنت كلمة ما، ذهنك وين يذهب؟ يذهب إلى ذلك المعنى، وهو الجسم السيال الذي فيه الخصوصيات الكذا، حتى لو سمعت هذا اللفظ من حجارة، من حجارة، من اصطكاك حجرين، من اصطكاك باب بباب، أيضاً ينتقل ذهنك إلى المعنى أو لا ينتقل ذهنك إلى المعنى؟ لماذا؟ لأن هناك ملازمة بين اللفظ وبين المعنى، فتكون الملازمة حينئذ ملازمة ذهنية.

هذا كله في البيّن، سواء كان بالبيّن بالمعنى الأخص أو البيّن بالمعنى الأعم. أما غير البيّن، يقول: لا، غير البيّن لا هو الذي تصور الملزوم كاف لتصور اللازم والحكم بأن هذا لازم لذاك الملزوم، ولا تصور الملزوم واللازم والنسبة بينهما كاف للحكم بالملازمة بينهما، بل ماذا نحتاج؟ نحتاج تصور الملزوم وتصور اللازم والنسبة، هو إقامة البرهان لإثبات هذه الملازمة، وإلا إذا لم يقم عندنا دليل على الملازمة فإنه لا يمكن أن نثبت بالملازمة، حتى لو تصورنا الملزوم واللازم والنسبة القائمة موجودة بينهما، فإنه لا يمكن التصديق بوجود الملازمة بين اللازم والملزوم.

قال: (غير البيّن وهو ما يقابل البيّن مطلقاً، أعم من أن يكون بالمعنى الأخص أو بالمعنى العام، بأن يكون التصديق والجزم بالملازمة يعني بين الملزوم واللازم لا يكفي فيه تصور الطرفين والنسبة بين الطرفين، بل بالإضافة إلى ذلك يحتاج إلى ماذا؟ يحتاج إلى إقامة البرهان والدليل لإثبات الملازمة بينهما، بل يحتاج إثبات الملازمة إلى إقامة الدليل على الملازمة)؛ مثل الحكم بأن المثلث زواياه تساوي قائمتين. طب، أنت تتصور المثلث وتتصور قائمتين وتتصور النسبة بين المثلث وزوايا قائمتين زاويتين قائمتين، ومع ذلك لا تقول: إن المثلث يساوي زاويتين قائمتين. متى تقول: إن المثلث لازمه أنه يساوي زاويتين قائمتين؟ إذا أقمْتَ دليلاً.

مثل الحكم بأن المثلث زواياه تساوي قائمتين. طبعا، تقدم معنى الحكم في أول بحث التصور والتصديق، قلنا: ما هو التصور؟ وقلنا: ما هو التصديق؟ التصور بلا حكم، والتصديق تصور مع حكم، كما تقدم بيانه، فإن الجزم بهذه الملازمة يتوقف على البرهان، البرهان الهندسي، ولا يكفي تصور زوايا المثلث وتصور القائمتين وتصور النسبة للحكم بالتساوي بين المثلث وبين ماذا؟ أو بين زوايا المثلث ومساواتها للقائمتين.

والخلاصة: معنى البيّن مطلقاً ما كان لزومه بديهياً، ولكن البديهي على طب... على درجتين: درجة تصور اللازم كافي لتصور... الملزوم كافي لتصور اللازم، ودرجة أخرى: تصور الملزوم ثم اللازم ثم النسبة حتى نحكم بالملازمة.

معنى البيّن مطلقاً ما كان لزومه بديهياً، يعني لا يحتاج إلى برهان، هسه أعم من أنه يحتاج إلى تصور النسبة بينهما أو لا يحتاج إلى تصور النسبة بينهما. وغير البيّن ما كان لزومه، أي لزوم اللازم للملزوم، لزوماً نظرياً، يعني يحتاج إلى دليل.

أقسام العرضي المفارق

هذا كله في العرضي اللازم. أما العرضي المفارق فقلنا: على ثلاثة أقسام؛ أما موجود دائماً بحسب الوجود، وأما ليس بموجود دائماً، يعني زائل، وزواله أما بطيء وإما سريع.

قال: (المفارق دائم). مو مراد من دائم يعني لا ينفك عقلاً، مراد من دائم يعني ماذا؟ بحسب الوجود الخارجي لا ينفك، وإن كان يمكن أن ينفك عقلاً. المفارق دائم وغير دائم، يعني دائم وزائل، والزائل إما بطيء الزوال وإما سريع الزوال.

إذاً هذني تقسيمين، مو تقسيم واحد، هذني الثلاثة مو في عرض واحد، بل تقسمان. التقسيم الأول: أن العرضي المفارق زائل وغير زائل. التقسيم الثاني: والزائل إما بطيء وإما سريع. هذا لا يجوز لك من قبيل هذا، أنت تقول: الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف وإما مضارع. صح هذا التقسيم مو بغلط؟ بلي! مو بواضح غلط، لماذا؟ لأنه المضارع ليس في عرض الأقسام الأخرى. نعم، بعد أن انتهينا من التقسيم الأول ننتقل إلى تقسيم ثاني. الفعل ما هو؟ نقول: إما مضارع، إما أمر، أمر وإما... ماضٍ. أنت لا يمكنك أن تقول: الكلمة إما اسم، فعل، مضارع، ماذا؟ حرف. هذا غلط. هذا من هذا القبيل. هذا قوله: دائم، سريع الزوال، بطيء الزوال، هذه الثلاثة مو في عرض واحد، بل إما دائم وإما زائل، والزائل إما بطيء الزوال وإما سريع الزوال.

قال: (الدائم)؛ كوصف الشمس بالمتحركة بناءً على الطبيعيات القديمة، أنه الشمس في حركة دائمة لا توقف لها أزلاً وابداً، هم كانوا يعتقدون هكذا، أو كوصف الزرقة للعين، فهذا أوضح هذا المثال باعتبار ذاك على الطبيعيات القديمة، كوصف الزرقة للعين، فإنه هذا الوصف دائم لا يزول.

(سريع الزوال)؛ كحمرة الخجل وصفرة الخوف، الإنسان عندما يخجل أو يخاف يحمر أو يصفر ولكنه يزول بسرعة.

(بطيء الزوال)؛ من قبيل كالشباب للإنسان، أو كملكة العدالة للعادل، فإنها بطيئة الزوال.

الكلي الطبيعي والمنطقي والعقلي

الكلي المنطقي والطبيعي والعقلي. هذا من أحكام الكليات، طبعاً مو من أحكام قسم خاص من الكليات، بل كل الكليات الخمسة التي تقدم الكلام عنها، سواء كان كلياً ذاتياً أو كان كلياً عرضياً، سواء كان الكلي الذاتي جنساً، فصلاً، نوعاً، أو كان الكلي العرضي خاصّةً أو عرضاً عاماً.

كل واحدة من هذه الأقسام الخمسة تنقسم إلى الطبيعي والمنطقي والعقلي. يعني نحن يوجد عندنا نوع طبيعي، نوع منطقي، نوع عقلي. يوجد عندنا جنس طبيعي، جنس عقلي، جنس منطقي. يوجد عندنا فصل طبيعي، فصل منطقي، فصل عقلي. يوجد عندنا خاصّةً بنفس الأقسام الثلاثة. عرض عام بنفس الأقسام الثلاثة. وهذا ما سيشير إليه في آخر المباحث: ما هو المراد من الطبيعي؟ ما هو المراد من المنطقي؟ ما هو المراد من العقلي؟ كما يفعل هو قدس سره، يوضح المطلب بمثال.

يقول: أنت عندما تقول الإنسان كلي، وهنا وصفت هذه الماهية وهي الإنسان، وصفتها ماذا؟ وصفتها بالكلي. ما هو المراد من الإنسان؟ نوع. الإنسان نوع أو ليس بنوع؟ فإذا تريد أن تقول هذا الإنسان الذي هو نوع، هذا الإنسان ما هو؟ كلي. ما هو المراد من الكلي؟ ها؟ ما لا يمتنع فرض صدقه على كثير؛ هذا هو تعريف الكلي.

تارةً أنت تأتي إلى الموضوع بما هو موضوع، تأتي إلى الإنسان؛ الإنسان مجرداً عما يحمل عليه، هذا بحسب الاصطلاح يسمى الطبيعة أو الطبيعي أو يعبر عنه بالكلي الطبيعي. الإنسان وهو الموضوع في محل كلامنا، هذا الإنسان هو ماذا؟ هو الطبيعي أو هو ماذا؟ هو الكلي الطبيعي. هس... لماذا يسمى كلي طبيعي؟ هس... ذاك بحث آخر. هس... لماذا يسمى الإنسان بالكلي؟ ذاك بحث آخر. المهم عندنا أن الإنسان هو الطبيعي، وهذا الطبيعي يمكن أن يوجد في الخارج ويمكن أن يوجد بالذهن.

في الخارج عندي إنسان لو ما عندي إنسان؟ ملا... ها؟ عندي إنسان. زيد إنسان في الخارج لو مو إنسان في الخارج؟ عمر إنسان في الخارج لو مو خار... في الخارج في الخارج إنسان. نعم. إذاً أنا هذا الإنسان موجود في الخارج لو مو موجود؟ ولكن موجود بوجود منحاز عن أفراده لو موجود بوجود أفراده؟ ها؟ موجود بوجود أفراده. أنا ما عندي في الخارج زيد، بكر، عمر، خالد إلى ستة مليارات من الأسماء والبشر بالإضافة إليه ماذا؟ إنسان. مو ستة مليارات واحد، لا. الإنسان وين موجود؟ موجود في هذه الستة مليارات. وهذا معنى قولهم: إن الطبيعي موجود في الخارج بوجود أفراده.

وموجود بوجود منحاز عن أفراده؟ ولكن هذا الطبيعي وهو الإنسان موجود في الخارج على نحت الكثرة لو على نحت الوحدة؟ يعني موجود في الخارج ومتصف بالكثرة لو موجود في الخارج ومتصف بالوحدة؟ ها؟ لماذا موجود متصف بالكثرة؟ لماذا؟ باعتبار أنه موجود بوجود الفرد والأفراد متكثرة. كثرة لو مو متكثرة؟ فالطبيعي أيضاً يتكثر بتكثر الأفراد.

ولكن نفس هذا الإنسان، نفس هذا الإنسان الذي موجود في الخارج على نعت الكثرة، على صفة الكثرة، لو جاء إلى الذهن، موجود على صفة الكثرة وعلى صفة الوحدة؟ ها؟ وحدة، لماذا؟ الإنسان واحد في الذهن، أنت عندما تقول: زيد إنسان، عمر إنسان، خالد إنسان، بكر إنسان، كله هذا الإنسان واحد ومتعدد جميعاً. كله شيء واحد وهو الإنسان. إذاً، الإنسان موجود في الذهن على نعت الكثرة لا على نعت الوحدة؟ ها؟ على نعت الوحدة.

إذاً، من هنا يتضح أن من أحكام الطبيعي أنه إن وجد في الخارج فيوجد على نحو الكثرة، وإن وجد في الذهن فيوجد على نحو الـ... ماذا؟ فيوجد على نحو الـوحدة. إذاً، هو الطبيعي واحد لو كثير؟ الوحدة أم الكثرة؟ الطبيعي بنفسه واحد لو كثير؟ واحد. بعد يمكن أن يكون كثير؟ ها؟ ويلزم أن يكون الواحد كثير ومحال. إن كان كثير، يمكن أن يكون واحد؟ وإلا لو كان كثير وصار واحد، يلزم أن يكون الكثير ماذا؟ واحد، وهو محال. إذاً هو واحد أو كثير؟ وهو ذات شنو؟ كثير ولا واحد؟ التفتوا للسؤال، هذا امتحان، افترضوا مولانا السؤال في امتحان مولانا، فكروه قبل ما... فكرونا ولا تجاوبوا مولانا، تعلموا بأن أنا عندما أطرح هذه الأسئلة عندي غرض من السؤال، وهو أنه الطالب يتعلم أنه قبل ما متأمل ليجاوب. بس لعله أنا من أطرح لك السؤال، بعدك أنت السؤال ما متصوره زين.

واحد يقول: واحد، واحد يقول: كثير. ويتبين لا الواحد ما كان مع الدليل، ولا الكثير ما كان كان ماذا؟ مع الدليل. أنا عندما تريد أن تقول لي: واحد، لابد عندك كم استعداد تعلل لي إياه. أقول لك: ليش واحد؟ شنو دليلك على الواحد؟ وهي مو حزورة أنه لو هذه لو هذه تطلع، أريد أشوف دليلاً. دليل عندك؟ أنت شوف دليل عندك من تقول واحد لو ما عندك دليل؟ دليل عندك تقول كثير لو ما عندك دليل؟

نحن قلنا: إن الإنسان الذي نسميه الطبيعي، في الخارج يوجد بوجود كثير، في الذهن يوجد بوجود واحد. هو نفس الإنسان كثير لو واحد؟ واحد. جيد جداً. إذا صار الإنسان واحد في الخارج، شيء كثير، فيلزم أن يكون الواحد كثير، محال لو مو محال؟ هو قلنا: موجود مو لا موجود؟ إذاً، إذا قلت: الإنسان واحد، ومع ذلك وجد في الخارج بنحو الكثير، يلزم أن يكون الواحد ماذا؟ كثير، وهو محال، لأن الوحدة والكثرة متقاضبة... متقاضيتان... متقاضبة... متقاطعة... متقابلة.

وإن قلت العكس أيضاً الجواب، وهو أنه إن قلت إنه كثير، وفي الذهن موجود بأي وجود؟ بوجود واحد، فيلزم أن يكون الكثير واحد. ومن هنا قالوا: إن الإنسان بما هو انسان، يعني الطبيعي، يعني هذه الماهية، لا هي واحدة ولا هي كثيرة، يعني هي لا بشرط من حيث الوحدة ومن حيث الكثرة. شنو معنى لا بشرط من حيث الوحدة ومن حيث الكثرة؟ يعني جنابك عندما تعرف الإنسان تقول: حيوان ناطق، واحد، ها؟ عرف الإنسان: حيوان ناطق، حيوان ناطق، واحد، ها؟ حيوان ناطق. فإذاً، الوحدة موجودة في ماهية الإنسان لو مو موجودة؟ ما موجودة. حيوان ناطق، كثير، ها؟ لا. فلا الوحدة مأخوذة في ماهية الإنسان، ولا الكثرة مأخوذة في ماهية الإنسان. يعني يمكن أن تكون واحدة ويمكن أن تكون كثيرة. مثل من قبيل الطول والقصر؛ الإنسان طويل وقصير؟ شنو الجواب؟ قولوا: لا طويل ولا قصير. مو طويل وقصير، ويلزم جنابك كم تقول طويل تكون قصير؟ ها؟ مو أنه طويل وقصير، ولا لو كان طويل وقصير خو زيد إنسان لو مو إنسان؟ ها؟ إنسان، ويلزم أن يكون طويل وقصير. قولوا: لا الطول مأخوذ في الإنسان ولا القصر مأخوذ في الإنسان. يمكن أن يكون طويل ويمكن أن يكون قسييير.

هذا واحد من أهم أحكام الطبيعي، وهو أن الطبيعي لا هو واحد -يعني لم يؤخذ في ماهيته الواحد- ولا هو كثير -يعني لم يؤخذ في ماهيته الكثير-. وهذا من أحكام الطبيعي، فلهذا هو لا بشرط مولانا. فإذا صار لا بشرط، إن وجد في الخارج يوجد بنحو الكثرة، هذا يؤثر على إنسانيته أو لا يؤثر؟ لا، لا يؤثر، لانه لم يؤخذ فيه الوحدة حتى تكون الكثرة مؤثرة عليه. وإن وجد في الذهن فيوجد واحد، وهذا لا يؤثر عليه، لأنه لم يؤخذ فيه الكثرة حتى تكون الوحدة مؤثرة عليه. هذه من أحكام الطبيعي وهذا... هذا الطبيعي يسمى بالكلي الطبيعي. هسه... لماذا قلت: يسمى بالكلي الطبيعي؟ ذكر المحققون وجوهاً ثلاثة، موكول إلى محل آخر.

إذاً، الكلي الطبيعي مو مرادنا من الكلي هنا ما لا يمتنع صدقه على كثيرين، ها؟ مرادنا من الكلي الطبيعي يعني هي الطبيعة، يعني هذا الإنسان، يعني هذه الماهية. وبالكلي الطبيعي يوجد في الخارج لو ما يوجد في الخارج؟ ها؟ تشوفون بأنه هي إحنا نكرر، جهة التكرار ما هي؟ الآن عشر مرات أنا قلت أن الإنسان موجود في الخارج، والطبي... والإنسان هو الكلي الطبيعي، فالكلي الطبيعي موجود في الخارج لو مو موجود؟ موجود في الخارج. هذا مبني على نظرية أن الإنسان ماكو في الخارج، أفراد الإنسان موجود في الخارج، وهذا خلاف التحقيق. خلاف التحقيق شيخنا. هسه حكيت، هسه اسمع. خلاف التحقيق أن الإنسان موجود في الخارج، مو أفراد الإنسان فقط موجودة في الخارج، إنسان ما عدنا في الخارج! هذا لازمه أنه إنسان ما عدنا. جنابك إنسان لو فرد الإنسان؟ لا، إنسان مولانا، حيوان ناطق. أنت حقيقة، أنت أنت فرد الحيوان الناطق لو أنت حيوان ناطق؟ أنت إنسان لو فرد الإنسان؟ لا، أنا إنسان مولانا، أنا إنسان. فإذاً الإنسان موجود في الخارج. نعم، نظرية اكو تقول: لا، الإنسان الطبيعي غير موجود في الخارج، أفراد الطبيعي موجود في الخارج. فالكلي...

الكلي الطبيعي موجود في الخارج ولكن بوجود أفراده، لا بوجود منحاز عن أفراده. واضح صار؟ وهذه عبارته، قال: (والكلي الطبيعي موجود في الخارج بوجود أفراده)، مو أن أفراده موجودة في الخارج، هو غير موجود في الخارج كما يقول الأخلاق... [غير مفهوم]. نعم، نظرية أخرى تقول: أن الكلي الطبيعي مو موجود في الخارج، الموجود في الخارج ماذا؟ أفراد الإنسان، أفراد الكلي الطبيعي. ولكن التحقيق الصحيح هو لا، أن الكلي الطبيعي موجود في الخارج، مو أفراد الكلي الطبيعي موجود في الخارج.

إلى هنا اتضح لنا حكمان من أحكام الطبيعي أو الكلي الطبيعي: أولاً: يوجد في الخارج بناعة الكثرة وفي الذهن بناعة الوحدة. وثانياً: أن الكلي الطبيعي يوجد في الخارج أو لا يوجد في الخارج؟ نعم، يوجد في الخارج.

أما تعالوا إلى الكلي المنطقي. شنو الكلي المنطقي؟ يعني المفهوم لهذه الكلمة كاف لام ياء الكلي، هذا الكلي عندما تقول: الإنسان كلي، هذه الكاف لام الم... المشددة ياء، هذا لفظ بمعنى لو ما بمعنى؟ شنو معناه؟ شنو مفهومه؟ قلنا فيما سبق: أن المفهوم غير اللفظ، شنو مفهوم هذا اللفظ؟ ها؟ ما لا يمتنع فرض صدقه... هذا معناته، هذا ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، وهو الكلي، هذا نسميه كلي منطقي. ليش نسميه كلي منطقي؟ هسه بعد ذلك تجي التسمية. من أحكامه: يوجد في الخارج أو لا يوجد في الخارج؟ لا يوجد في الخارج. لماذا؟ لأنه نحن كل الذي عندنا في الخارج يمكن أن ينطبق على كثيرين أو لا يمكن أن ينطبق على كثيرين؟ لا يمكن أن ينطبق، أصلاً لا لا معنى للانطباق وعدم الانطباق، لأن الانطباق وعدم الانطباق من أحكام المفاهيم، والخارج مصداق وليس بمفهوم.

إذاً، شوفوا اتضح الفرق بين الكلي الطبيعي وبين الكلي المنطقي، أن الكلي المنطقي لا يوجد في الخارج، أما الكلي الطبيعي يوجد في الخارج. هسه لماذا نسميه كلي منطقي؟ باعتبار أنه هو موضوع المنطق، المنطق يبحث عن ماذا؟ عن تلك المفاهيم التي لا وجود لها إلا في الذهن، أما التي في الخارج فليست داخلة في بحث منطقي. ومن هنا يسمى هذا الكلي -يعني كاف لا... مشددة يا- الحاكية عن مفهوم معين نسميه بالكلي المنطقي، وهو المحمول في قولنا: الإنسان كلي. إذاً، تبين الموضوع شنو هو؟ كلي طبيعي. المحمول ما هو؟ كلي منطقي. قب... المجموع منهما ماذا نسمي؟ كلي.

إذاً، اتضح لنا ما هو المراد من الكلي الطبيعي وهو الموضوع، ما هو المراد من الكلي المنطقي وهو المحمول، ما هو المراد من الكلي العقلي؟ وهو الوصف والموصوف، الموضوع والمحمول معاً نسميه كلي عقلي.

هل نطبق هذه العبارات؟ قال: (إذا قيل: الإنسان كلي مثلاً، فهنا ثلاثة أشياء: ذات الإنسان بما هو إنسان، بغض النظر أن يحمل عليه كلي أو لا يحمل عليه الإنسان، هذه الماهية التامة وهي الحيوان، ومفهوم الكلي المحكي عنه بكاف لام يا بما هو كلي مع عدم الالتفات إلى كون هذا الذي حمل على هل أنه حمل على شيء أو لم يحمل على شيء، لا، هو نفس هذا المفهوم كاف لام مشددة يا كلي، هذا كلي، لفظ فيه مفهوم، هذا المفهوم نسميه كلي منطقي، مع عدم الالتفات إلى كونه انساناً أو غير إنسان، والإنسان بوصف كونه كلياً). إذاً، الجمع بين الموضوع والمحمول، قبل... كل المنطق مو موجود في الخارج، الكلي العقلي موجود في الخارج لو مو موجود في الخارج؟ الإنسان بوصف الكلية موجود في الخارج؟ غير موجود، لأن الإنسان الموجود في الخارج بوصف الكلية لو بوصف الشخصية؟ شخصية.

إذاً، لا الكلي المنطقي موجود في الخارج ولا الكلي العقلي موجود في الخارج، نعم الكلي الطبيعي ماذا؟ موجود في الخارج.

قال: (أو فقل الأشياء الثلاثة هي: ذات الموصوف مجرداً، ومفهوم الواصف مجرداً، والمجموع من الموصوف والواصف). وهنا فإن لاحظ العقل -طبعاً العقل يستطيع أن يقوم بمثل هذه الأعمال، يعني هذه الإنسان كلي يلحظه باعتبارات ثلاثة: مرة يلحظ الإنسان بما هو إنسان، مرة يلحظ الكلي بما هو كلي، وما... مرة يلحظ الإنسان بوصف كونه كلياً- يقول: (فإن لاحظ العقل) والعقل قادر على هذه التصرفات، هذه من... داخل في قدرة العقل.

فإن لاحظ العقل نفس ذات الموصوف بالكلي، يعني الموصوف بما هو موصوف، بقطع النظر عن عروض الكلية له، مع قطع النظر عن الوصف، بأن يعتبر الإنسان مثلاً، يعتبر يعني أن ينظر إليه، أن يلحظه بما هو إنسان من غير التفات إلى أن هذا الإنسان إنسان كلي أو غير كلي، وذلك عندما يحكم عليه بأنه حيوان ناطق، أنت جنابك عندما تقول: الإنسان حيوان ناطق، يا إنسان مولانا؟ الإنسان الكلي حيوان ناطق، والخارجي حيوان ناطق. تقول: ماكو فرق، سواء كان خارجي، سواء كان في الذهن، كلاهما ماذا؟ حيوان ناطق. أنا لا لست ناظراً إلى هذا الإنسان بكونه كلي، بوصفه كلياً أو بوصفه شخصياً، بل ناظر إلى الإنسان؛ الإنسان إن كان في الذهن فهو حيوان ناطق، إن كان في الخارج فهو حيوان ناطق، وذلك عندما يحكم عليه بأن الإنسان حيوان ناطق، فانه أي ذات الموصوف بما هو عند هذه الملاحظة يسمى الكلي الطبيعي، ويقصد به طبيعي... طبيعة الشيء بما هو، يعني ماهية الشيء بما هي هي.

هسه لماذا نسمي الطبيعي بالكلي؟ قلت: هذا بوجوه ثلاثة موكول إلى مكان آخر. المهم أن الإنسان وهو طبيعة وهو ماهية، هذا فيه خصوصيتان: الأولى أنه يوجد في الخارج، الثانية إذا وجد في الخارج يوجد بنعت الكثرة، وإذا وجد في الذهن يوجد بنعت الوحدة. ثم يشير إلى هذه الجملة التي أشرنا إليها، يقول: (والكلي الطبيعي موجود في الخارج ولكن لا بوجود منحاز عن أفراده بل بوجود أفراده).

هذا إن لاحظ نفس الموضوع، نفس الإنسان بغض النظر عن كونه متصفاً بالكلية أو لا. وأما إن لاحظ العقل مفهوم الوصف بالكلي وحده، يعني المفهوم الذي هو الكلي لا غير، وهو أن يلاحظ مفهوم ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، لأننا قلنا أن هذه الكاف لام مشددة يا هذا لفظ، هذا مو مفهوم، مفهومه ما هو؟ ذاك المعنى الذي نعبر عنه بما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين مجرداً عن كل مادة، يعني مجرداً عن كونه محمولاً على شيء أو غير محمول على شيء، نفس هذا المفهوم مجرداً عن كل مادة، مثل إنسان وحيوان وحجر وغيرها، فإنه أي مفهوم الكلي بما هو عند هذه الملاحظة يسمى الكلي المنطقي.

هسه لماذا يسمى كلي منطقي؟ لأن موضوع علم المنطق هي ماذا؟ هي هذه المفاهيم، يعني المفاهيم التي لا توجد إلا في الذهن، وهي المعبر عنها بالمعقولات الثانية المنطقية، اتصافها وعروضها في الذهن. مراد من هذا المنطق، لماذا سمي الكلي بالمنطقي؟ لأنه هو الموضوع الذي يبحث عنه المنطق، أما الطبيعي لا يبحث عنه المنطق، مرتبط بالفلسفة.

لاحظ العقل الإنسان لا مجرداً، الكلي لا مجرداً، بل نظر إلى الإنسان بوصف أنه كليون... كليّ، يعني قيد الإنسان بالكلية وقيد الكلية بالانسان، يعني جعل الإنسان موصوفاً وجعل هذا الكلي المنطقي صفة له. في الفرض الأول نظرنا إلى الإنسان بغض النظر عن كونه موصوفاً بالكلية. في الثاني نظرنا إلى الكلي بغض النظر عن كونه صفة للإنسان. أما في الثالث، ننظر إلى الإنسان من حيث أنه موصوف بالكلية، وننظر إلى الكلي من حيث أنه صفة للإنسان، فالإنسان كلي، هذا المجموع ماذا نسمي؟ كلي عقلي. كلي العقلي موجود في الخارج أو مو موجود في الخارج؟ مو موجود في الخارج، لأنه لا يوجد عندنا في الخارج كلي عقلي.

وإن لاحظ العقل المجموعة من الوصف والموصوف بأن لا يلاحظ ذات الموصوف وحده مجردا كما في الطبيعي، بل بما هو موصوف بوصف الكلية، كما يلاحظ الإنسان بما هو كلي لا يمتنع فرض صدقه على الكثير، فانه أي الموصوف بما هو موصوف بالكلي يسمى ماذا؟ يسمى الكلي العقلي. هذا المجموع من الصفة والموصوف، لأنه لا وجود له إلا بالعقل. الإنسان بوصف الكلية لا وجود له في الخارج، الكلي المنطقي لا وجود له في الخارج. لماذا؟ لاتصاف الإنسان بوصف عقلي. الكلي وصف عقلي، لمو وصف عقلي؟ تقدم في الأمر الثاني، الكلي وصف عقلي لا وجود له في الخارج. فإذا اتصف الموصوف بوصف عقلي، بعد يستحيل أن يكون ذلك الموصوف بهذا الفصل موجود في الخارج، باتصافه بوصف عقلي، لماذا؟ فإن كل موجود في الخارج لابد أن يكون جزئياً حقيقياً! هناك مسامحة في التعبير، لأنه قلنا فيما سبق: أن الكلية والجزئية مقسمهما ماذا؟ ها؟ مقسم الكلي والجزئي ماذا مقسمهما؟ بلي، هذا المباحث اللي إحنا هاي الإخوة نقول: مولانا روح وراء المباحثَة، شنو مقسم الكلي والجزئي؟ منو أخذ يتكلم؟ منو؟ أحسن! قلنا فيما سبق: واحدة من تقسيمات المفهوم ما هي؟ ها؟ قلنا: المفهوم إما كلي وإما جزئي. إذاً، هاي الجزئية مقسمها ماذا؟ مفهوم. ونحن وين بدنا نتكلم؟ في الخارج لو في المفهوم؟ ها؟ بدنا نتكلم في الخارج. إذاً، لا معنى لأن يقول: لابد أن يكون جزئياً حقيقياً، لابد أن يعبر: لابد أن يكون متشخصاً، لابد أن يكون شخصياً، مو جزئياً حقيقياً، لأن الجزئية هي ماذا؟ هي مفهوم.

ونشبه هذه الاعتبارات الثلاثة لأجل توضيحها بما إذا قيل: السطح فوق؛ مثال آخر. فإذا لاحظت ذات السطح بما يشتمل عليه من آجر وخشب ونحوهما، وقصرت النظر على ذلك غير ملتفت إلى أنه فوق أو تحت، السطح بما هو سطح، ما هو السطح؟ أنت تقول: هو المركب من آجر ومن خشب وأسمنت وجص وكذا، بس أنت غافل عن أنه هو ماذا؟ هو فوق، هو تحت، أو غافل عن هذه الجهة، هذا يكون ماذا؟ هو الكلي الطبيعي. وإذا لاحظت مفهوم الفوق فهو الكلي المنطقي. قالوا: وحده مجرداً عن شيء، هو فوق، فهو شبيه بالكلي المنطقي، ليس هو الكلي المنطقي، لماذا؟ لأن الفوق مولانا موجود في الخارج. هذا عندما نقول: هذا السقف فوق، الفوقية موجودة في الخارج لو مو موجودة؟ ونحن قلنا: إن الكلي المنطقي موجود في الخارج لو مو موجود؟ فلهذا شوفوا تعبيره قال: (فهو شبيه بالكلي المنطقي)، مو أنه كلي منطقي، الفوق مو كلي منطقي، الكلي كلي منطقي.

وإذا لاحظت ذات السطح بوصف أن السطح فوق، فهو شبيه بالكلي العقلي. واعلم أن جميع الكليات الخمسة وأقسامها بل الجزئي أيضاً، لأنه مو الكلام فقط في الكلي بل في الكلي وفي الجزئي الذي مقسمه المفهوم، تصح فيها هذه الاعتبارات الثلاثة، يعني عندك نوع طبيعي عقلي منطقي، جنس كذلك، فصل كذلك، عندك جزئي منطقي عقلي وكُلّي م... منطقي عقلي وكلي وطبيعي. أيضاً الجزئي أيضاً كذلك، تصح فيها هذه الاعتبارات الثلاثة، فيقال على قياس ما تقدم: نوع طبيعي ومنطقي وعقلي، وجنس طبيعي ومنطقي وعقلي، وفصل طبيعي ومنطقي وعقلي، إلى آخرها، آخر الكليات والجزئيات.

فسيضرب مثال لواحدة لواحدة منها، يقول: (فالنوع الطبيعي مثل إنسان بما هو إنسان). الإنسان بما هو إنسان ماذا؟ نوع، عقلي لا، منطقي لا، بل هو ماذا؟ طبيعي. أما والنوع... الإنسان نوع، هذا النوع ما هو؟ النوع ما هو؟ منطقي، لماذا؟ لأنه أنت في الخارج عندك نوع لو عندك أفراد النوع؟ أفراد النوع في الخارج، ما عندك نوع. في الذهن عندك نوع. ومن هنا فالنوع نوع منطقي، لا أنه نوع طبيعي أو عقلي.

والنوع المنطقي هو ماذا؟ هو مفهوم تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثرة بالعدد في جواب ما هو؟ يعني في تعريف النوع، ماذا قلنا في تعريف النوع؟ ماذا قلنا في تعريف الكلي؟ هذه كلها تسمى ماذا؟ معقولات منطقية. نوع، جنس، فصل، كلي، ونحو ذلك، هذه كلها تعبر عنها ماذا؟ معقولات منطقية، يعني لا وجود لها إلا في عالم التحليل الذهني.

أما النوع العقلي ما هو؟ فهو المجموع من الإنسان وما يحمل عليه، والنوع العقلي هو مفهوم الإنسان بما هو تمام الحقيقة المشتركة بين الجزئيات المتكثرة بالعدد. عندما تقول: الإنسان نوع، هذا الإنسان نوع، هذا الإنسان في الذهن نوع، لو الإنسان في الخارج نوع؟ ها؟ إذاً، شوفوا الإنسان عندما قيد بالنوعية بعد لا ينطبق في الخارج، كما عندما قيد بالكلي. أنت عندما قيدت الإنسان بالكلي، بعد عندك في الخارج إنسان كلي؟ عندما قيدت الإنسان بالنوعية، قلت: النوع الإنسان نوع، بعد عندك في الخارج نوع؟ لا، ما عندك في الخارج نوع. وهكذا يقال في باقي الكليات وفي الجزئي أيضاً.

هذا، بحمد الله تعالى، تمام الكلام في المقدمات. إن شاء الله تعالى، غداً ندخل في الباب الأول من علم المنطق، وهو المعرّف أو القول الشارح. والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.