دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 37
037
شروط التعريف
الشرط الأول: المساواة
الغرض من التعريف على ما قدمنا تفهيم مفهوم المعرف وتمييزه عما عداه، ولا يحصل هذا الغرض إلا بشروط خاصة.
بعد أن اتضح لنا في الأبحاث السابقة ما هو التعريف، وبأي نحو يمكن أن يتحقق التعريف، وما هي أهمية التعريف في العلوم جميعاً، بعد ذلك ننتقل إلى الشرائط. طبعا هذه الشرائط التي تذكر هنا ليست هي عامة بنحو أنه لا توجد هناك شرائط أخرى، لعله أيضا يمكن في بعض الخصوصيات نحتاج إلى شرائط أخرى، هذه الشرائط التي تذكر هذه هي الشروط العامة التي نحتاجها. أما في بعض الموارد لعلنا أيضا نحتاج بعض الشرائط، بعض القيود، إضافات، نقائص، ونحو ذلك، بعد هذا موكول إلى كل مورد.
مورد أما بنحو العموم، إذا اردنا أن نعرف شيئاً فلا بد أن نلحظ هذه الأمور والشرائط التي يشير إليها، يقول: الشرط الأول أن يكون المعرف مساوياً للمعرف. هنا المساواة في أي شيء؟ ذكرنا فيما سبق أنه توجد عندنا نسبة التساوي، نسبة العموم والخصوص المطلق، نسبة العموم والخصوص من وجه، نسبة التباين؛ هذه هي النسب الأربعة التي تقدم الكلام عنها بلحاظ المصاديق. هنا عندما نقول لا بد من المساواة مرادنا تلك النسبة الموجودة بحسب المصداق في الخارج، بحسب الأفراد في الخارج، وعلى هذا الأساس يتضح بأنه لا يمكن أن يكون المعرف مبايناً للمعرف، بعد واضح، أو أن يكون أعم من المعرف، أو أن يكون أخص من المعرف. لماذا؟ لأنه اشترطنا المساواة بينهما.
وبعبارة أخرى يمكننا أن نعبر عن هذا الشرط الأول للتعريف بأنه لابد في هذا التعريف أو في المعرف -لأن لا بد أن تكون شرائط الحمل موجودة- الإخوة يتذكرون نحن عرفنا الحمل، قلنا ما هو الحمل؟ قلنا الحمل لابد من توفر شرطين فيه: الاتحاد من جهة، والاختلاف من جهة أخرى. هنا أيضا لابد أن يكون المعرف لابد أن يكون المعرف متحداً مع المعرف من جهة، ومختلفاً معه من جهة أخرى، لماذا؟ لأنه إن كان المعرف غير متحد مع المعرف فلا يحمل عليه، مع أنه في التعريف نحن ماذا يوجد عندنا؟ يوجد حمل! أنت عندما تقول: ما الإنسان؟ أنا أقول لك ماذا؟ حيوان ناطق، يعني كأنّي ركبت جملة من موضوع ومحمول، الإنسان حيوان ناطق، هذا موضوعها وذاك محمولها، إذاً لابد أن تكون جهة اتحاد بين الموضوع وبين المحمول، وجهة الاتحاد إذا كان أخص، إذا كان أعم، إذا كان مبایناً، بعد لا يعقل أن تكون هناك جهة اتحاد من جميع الأفراد، وجهة مغايرة بين المعرف والمعرف. لماذا جهة مغايرة؟ باعتبار أنه المفروض أن المعرف مجهول عندنا نريد أن نتعرف عليه، أما إذا كان أحدهما مساوياً للآخر في المعروفية والمجهولية، فقد لا يكون هذا تعريفاً لذاك، ولا يكون ذاك أيضاً تعريفاً لهذا لأنهما متساويان.
إذاً عندما نقول يشترط المساواة، مو مرادنا يشترط المساواة المطلقة، وإلا لو كانت المساواة موجودة مطلقة لما كان هذا معرفاً وذاك معرفاً، لا، تشترط المساواة لا مطلقة من جميع الجهات، بل تشترط المساواة من جهة الاتحاد من جهة والمغايرة من جهة أخرى، وإلا لو كانت مساواة من كل جهة لعد لا يكون المعرف مجهولاً والمعرف معلوم بل إما يكون كلاهما مجهولاً، وإما أن يكون كلاهما ماذا؟ معلوم، وفي كلتا الحالتين يوجد محذور. إذا كان كلاهما مجهولاً فليس بتعريف؛ لأنه نحن نريد من التعريف ماذا؟ الحصول من معلوم تصوري أو الوصول من معلوم تصوري إلى مجهول تصوري، فإذا كان كلاهما مجهولاً إذاً لا معنى للتعريف. إذا كان كلاهما معلوماً إذاً لا معنى لأن يجعل أحدهما معرفاً والآخر معرفاً، هذا ليس من التعريف في شيء.
إذاً التفتوا، نحن عندما نقول يشترط في التعريف المساواة مرادنا المساواة في الأفراد لا المساواة من كل جهة، كما سيشير إليه في الشرط الثاني عندما يقول: أن يكون المعرف أجلى من المعرف. إذاً أکو مساواة أو لا توجد مساواة؟ لا توجد مساواة، فلهذا لابد أن نقيد هذا الشرط الأول بأنه أن يكون بينهما مساواة، يعني بينهما مساواة من حيث الأفراد والصدق الخارجي، يعني كلما كل مورد صدق فيه المعرف لابد أن يصدق المعرف، وكل مورد لم يصدق المعرف لابد أن لا يصدق المعرف. مرادنا من المساواة الصدق، كل مورد صدق عليه انسان لابد أن يصدق حيوان ناطق، وكل مورد لم يصدق عليه إنسان لابد أن لا يصدق أيضاً الحيوان الناطق، وهذا معنى قولهم الجامع والمانع، وهذا معنى قولهم المضطرد والمنعكس.
قال: (الغرض من التعريف على ما قدمنا تفهيم مفهوم المعرف وتمييزه عما عداه، ولا يحصل هذا الغرض إلا بشروط خمسة: الأول أن يكون المعرف -بالكسر- مساوياً للمعرف -بالفتح-، ولكن مساوياً مطلقاً؟ قال: لا، مساوياً في الصدق، في صدق الأفراد، أي يجب أن يكون المعرف بالكسر مانعاً جامعاً، وإن شئت قلت على نحو اللف والنشر المرتب: مضطرداً منعكساً). هذه مضطرداً يعني مانعاً، ومنعكساً يعني جامعاً. ومعنى مانع أو مضطرد يعني يمنع من دخول أفراد غيره فيه، لا يصدق على كل شيء، يمنع من غير أفراد ذلك المفهوم. ومعنى مانع أو مضطرد أنه لا يشمل إلا أفراد المعرف، فيمنع من دخول أفراد غير المعرف في ذلك المعرف. وأما ومعنى جامع أو منعكس أنه يشمل جميع أفراد المعرف، إذاً المعرف لابد أن يكون جامعاً لكل الأفراد التي يشملها المعرف، وأن يكون مانعاً لكل الأفراد التي لا يشملها المعرف، لا يشذ منها فرد واحد وإلا لا يكون التعريف صحيحاً.
فعلى هذا لا يجوز التعريف بالأمور التالية:
أولاً: بالأعم؛ لأن الأعم لا يكون مانعاً، كتعريف الإنسان بأنه حيوان يمشي على رجلين، فإن جملة من الحيوانات تمشي على رجلين أيضاً، فلا يكون التعريف صحيحاً. التعريف مانعاً عن شمول الأغيار، عن شمول غير أفراد الإنسان.
وبالأخص أيضاً لا يكون؛ لأن الأخص لا يكون جامعاً، كتعريف الإنسان بأنه حيوان متعلم، فانه ليس كلما صدق عليه الإنسان صدق عليه ماذا؟ المتعلم.
وكذلك لا يصح التعريف بالمباين؛ لأننا قلنا إنه لابد أن يكون بين المعرف والمعرف جهة اتحاد وجهة اختلاف، وإذا كان بينهما تباين بعد لا يصح التعريف، لا يمكن أن يحمل هذا على ذاك، ولأن المباينة يعني تنفي الاتحاد مطلقاً، لأن المتباينين لا يصح حمل أحدهما على الآخر ولا يتصادقان أبداً.
إذن الشرط الأول أن يكون المعرف مساوياً في الصدق للمعرف.
الشرط الثاني: أن يكون المعرف أجلى مفهوماً
الشرط الثاني: أن يكون المعرف أجلى مفهوماً وأعرف عند المخاطب من المعرف. التفتوا جيداً، هذا الشرط الثاني أمر نسبي. كيف؟ أنا أسألك: ما هو الوجود؟ ما هو الوجود؟ أنت تقول الوجود یعنی الكون، ثبوت، تحقق؛ وهذا صحيح أو ليس بصحيح؟ نقول: إذا كان الكون والسبوت والتحقق أوضح في الذهن من الوجود فهذا يمكن أن يكون تعريفا لذاك، أما لو انعكس الأمر، كان الوجود في الذهن أوضح من الثبوت والتحقق، فهل بعد يمكن تعريف الوجود بالثبوت والتحقق؟ لا يمكن، لماذا؟ باعتبار أن الوجود أوضح عند المخاطب، الوجود عنده أوضح من التحقق والثبوت. ومن هنا قد تكون جملة بالنسبة إلى مخاطب، قد يكون معرفاً بالنسبة إلى مخاطب تعريفاً، وبالنسبة إلى مخاطب آخر ليس بتعريف، قد يكون هناك مطلب بالنسبة إلى شخص أوضح من المعرف، وبالنسبة إلى شخص آخر ماذا؟ أخفى من المعرف. المهم في التعريف الذي تريد أن تعرفه لابد أن يكون المعرف أوضح مفهوماً عند المخاطب.
أما شوف الشرط الأول هذا القيد لم نقيده، لم نقل عند المخاطب.
(أن يكون المعرف أجلى مفهوماً وأعرف عند المخاطب من المعرف وإلا فلا يتم الغرض من شرح مفهومه، فلا يجوز على هذا التعريف بالأمرين الآتيين:
الأمر الأول: بالمساوي في الظهور والخفاء). إذا كان أحدهما مساوياً للآخر في الظهور والخفاء، عند ذلك لا يكون هذا تعريفاً، نحن نريد من التعريف يعني الوصول إلى مجهول تصوري من خلال معلوم تصوري، فإذا كان أحدهما مساوياً للآخر في الخفاء وفي الظهور بعد لا يكون هذا انتقالاً من معلوم إلى مجهول.
وبعبارة واضحة: هل يجوز رجوع العالم إلى العالم أو لا يجوز؟ نحن في باب التقليد ماذا نقول؟ لماذا يجوز التقليد؟ لماذا يجوز التقليد؟ لأنه من رجوع الجاهلي إلى من؟ إلى العالم. ومن هنا نقول لا يجوز للمجتهد أن يرجع إلى غيره، لماذا لا يجوز له أن يرجع؟ لأن الأدلة الدالة على جواز التقليد أجازت رجوع الجاهلي إلى العالم، وهذا ليس بجاهل وإنما هو عالم. فإذا كان عالماً فيرجع إلى من؟ ها؟ إلى نفسه وإلى غيره بعد؟ ها؟
سؤال: طب، هل يرجع العالم إلى المعصوم أو لا يرجع العالم إلى المعصوم؟ ها؟ وهذا يلزم رجوع العالم إلى العالم؟ مليء، أنتم شايفين المجتهدين بيناتهم يرجعون إلى العالم ولا ما يرجعوا؟ لا يرجعوا! ها؟ رجوعهم إلى المساوي؟ شايفين يرجع لها واحد مساوي له شايفين؟ إذا شايفين دلونا زين. وهاي من إيه؟ ما يفرق؛ لأنه احنا الكلام: كلاهما حجة، أم العالم قوله حجة، أم المعصوم قوله حجة؟ العالم قوله حجة اللي هو مو حجة ها؟ واحد، واحد مولانا يصير تداخل. مولانا، ما حد... ولا... طبعا أنا مجاوب على السؤال، وإلا لو ما مجاوب استفتاء على السؤال هنا ما كنت سألت السؤال صح؟
أنتم مولانا هو من يوجد عالم في قبال المعصوم، هذا من رجوع الجاهلي إلى العالم، مو من رجوع العالم، لا إلى المساوي، ولا إلى الأعلم، ولا إلى المعصوم، ولا ولا. هذا أنا وأنت عندما نقيس بعضنا إلى بعض، أنا عالم وأنت أعلم، وأنا أفهم وأنت لا تفهم. أما أنه من نقيس الجميع إلى المعصوم فهو ماذا؟ فهو من رجوع الجاهلي مطلقاً إلى من؟ إلى العالم، حتى سواء كان هذا الجاهل جاهلاً مثل صدر المتألهين، أو كان هذا الجاهل جاهلاً مثل البقال، كلاهما بالنسبة إلى المعصوم سواء. تقول له واقعاً، سواء أقول لا فرق، اكو بقال ما يعرف يسأل زين، صدر المتألهين يعرف يسأل زين. فرق صدر المتألهين عن البقال يصير هذا، وهو أنه أنت جيب الآن اثنين من باب المثال أضربها مثال أضرب، وهو أنه أنت جيب اثنين، واحد مولانا بقال، وواحد إنسان عائدي. طبعا عندما أقول بقال الله يعلم مو مقصודי إهانة البقال ها! مقصودي أن الإنسان العادي، إنسان عائدي من الشارع، وأجيب فد إنسان صار له ١٠ سنوات يحضر الحوزة العلمية أو ٢٠ سنة (١٠ سنوات خارج و١٠ سنوات سطح)، واثنيناتهم اجلسوهم عند عالم. ذاك شنو يسأل؟ العادي يسأل: فلان شيء طاهر مو طاهر، نقص مو نقص، يسأل ما عنده شيء آخر. أما هذا اللي ٢٠ سنة في الحوزة شنو يسأل؟ يسأل فد أسئلة معقدة جداً وتحتاج إلى أجوبة دقيقة أيضاً. هاي الأسئلة متساوية لو مو متساوية؟ ها؟ متساوية؟ محال أن تكون الأسئلة متساوية!
من هنا يتضح أهمية العالم على الجاهل، أهمية العالم على الجاهل، وفضل العالم على الجاهل ليس في علمه، بل فضل العالم على الجاهل أنه يستطيع أن يسأل القرآن، والقرآن يشهد، التفطو جيدا. العلم مولانا مو أن لكي تكون عالماً، هذه مو لكي تكون، هذه ما تسوي علم. أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: (استنطقوه ولن ينطق، استنطقوا القرآن) يقدرون يستنطقوه حتى يجيب ولكن لن ينطق معكم، أنا من أستنطقه؛ لأني أعرف أسأل القرآن، كيف أسأل؟ أما أنت تعرف تسأل القرآن؟ هذه العلوم جميعاً حتى تعلمنا كيف نسأل القرآن، كيف نسأل؟
لهذا تجد بأنه جنابك تروح بخدمة القرآن تقراه مو ١٠ مرات و٢٠ مرة تحفظه مثلاً، ولكنه يأتي عالم، مفسر، محقق كالسيد الطباطبائي، شوف مولانا يسأل القرآن ويستنطق القرآن فيستخرج خزائن القرآن، هذا ليش؟ لأنه يعرف يسأل جيد، أنت ما تعرف. لهذا الجميع في قبال العصمة وفي قبال الثقل الأصغر ماذا؟ جهال. ولكن الفرق ما هو؟ وهو أنه جاهل يفرق عن جاهل، جاهل يعرف كيف يسأل وجاهل لا يعرف كيف يسأل.
قال: (أولاً: المساوي في الظهور والخفاء، كتعريف الفرد بأنه عدد ينقص عن الزوج بواحد). الفرد والزوج مساويان لو مو مساويان؟ نعم، مساويان، طبعا هذا من باب المثال إذا كان واحد يعرف الزوج ولكن لا يعرف الفرد، نحن إذا قلنا له: الفرد هو الزوج الذي ينقص عنه واحد، يستطيع أن يفهم هذا، إنما يتم هذا المثال إذا فرضنا أنه يعرف الزوج ولا يعرف الزوج ولا يعرف الفرد، فيكون المساوي إلى المساوي.
كتعريف الفرد بأنه عدد ينقص عن الزوج بواحد؛ فإن الزوج ليس أوضح من الفرد ولا أخفى من الفرد، بل هما متساويان في المعرفة عند المخاطب، مثلاً.
كتعريف أحد المتضايفين بالآخر، وأنت إنما تتعقلهما معاً، كما أشرنا إلى المتضايفين فيما سبق، قلنا المتضايفان هما اللذان يتعقلان معاً، لا تعقل أحدهما يتوقف على تعقل الآخر، كما كانت في بعض عبارات المتن، وأنت إنما تتعقلهما معاً، كتعريف الأب بأنه والد الابن، وأنا همتنا، سؤالي هو أنه: ما هو الأب؟ ما هو معنى الوالد؟ وكتعريف الفوق بأنه ليس بتحت، ونحو ذلك.
(وبالأخفى معرفة كتعريف النور...) قال: لا يجوز التعريف بالأمرين الآتيين: بالاخفى معرفة كتعريف النور بأنه قوة تشبه الوجود. والوجود أنا بالنسبة إليّ ماذا؟ أخفى من النور، بقرينة ماذا؟ بقرينة ما تقدم بالأمس قلنا بأن النور أمر محسوس، والوجود أمر معقول، وإذا اردنا أن نفهم الوجود فلا بد أن نشبهه بامر محسوس، وهو النور الحسي، من باب تشبيه المعقول بالمحسوس. هسه لو سألت شخصاً: ما هو النور؟ قال: هي قوة تشبه الوجود، هذا تعريف يكون بالاخفى.
الشرط الثالث: ألا يكون المعرف عين المعرف
الشرط الثالث: ألا يكون المعرف -بالكسر- عين المعرف. التفتوا جيداً، لا يقول قائل إن هذا الشرط الثالث يتناقض مع الشرط الأول، الشرط الأول أن يكون ماذا؟ مساوياً له يعني أحدهما عين الآخر. هنا يقول: أن لا يكون أحدهما عين الآخر، يعني أن لا يكون أحدهما مساوياً للآخر. بينا بأنه مرادنا غير المراد هناك، هناك جهة الاتحاد، هنا جهة الاختلاف، قلنا لابد أن يكون بين المعرف والمعرف جهة اتحاد وجهة اختلاف. الشرط الأول بينا جهة الاتحاد، الشرط الثالث نريد أن نبين جهة الاختلاف.
قال: (ألا يكون المعرف -بالكسر- عين المعرف -بالفتح- في المفهوم كتعريف الحركة بالانتقال وتعريف الإنسان بالبشر). ولكن تعريفا حقيقياً لا تعريفاً لفظياً. قلنا: ما الإنسان؟ واحد يقول هو البشر، صحيح؟ صحيح هذا التعريف لو مو صحيح؟ فيلبعنوان التعريف اللفظي صحيح، هذا لا إشكال فيه، قلنا بأن قواميس اللغة كلها من هذا الغبي... من هذا القبيل، يعني تبين لنا أن هذا اللفظ موضوع لذاك المعنى الذي أنت تعرفه.
فلهذا قال: تعريفا حقيقيا غير لفظي. تعريف الإنسان بالبشر تعريف حقيقي غير تام. أما إذا اردنا أن نعرف الإنسان بالبشر تعريفاً لفظياً، تعريفاً اسمياً بالمعنى الأول، فهذا لا محذور فيه؛ لماذا؟ باعتبار أنه الفائدة من التعريف هي ماذا؟ نحن ماذا؟ لماذا نعرف؟ قلنا فيما سابق لماذا نعرف؟ نريد أن نتعرف على المفهوم، يعني ماذا المفهوم بالنسبة إلينا؟ معروف لو مجهول؟ مجهول. إذا كان معلوماً، قل لا لكي نتعرف على المعلوم، ومعلوم هو تحصيل للحاصل. فإذا كان مساوياً إليه فماذا يلزم؟ يلزم تحصيل الحاصل، تعرفه أنت، ماذا تريد؟ تريد أن تتعرف على أي شيء.
نعم، إذا كنت تريد أن تتعرف على مرتبة جديدة، نعم، فيكون معلوماً من جهة ويكون مجهولاً من جهة أخرى، فأنت تريد أن تتعرف على حيثية المجهولية فيه لا حيثية المعلومية. ولكن إحنا في هذا الشرط الثالث نريد أن نعرف المعلوم بالمعلوم أو نعرف المجهول بالمجهول. معرو... معلوم بالمعلوم لغو تحصيل للحاصل، مجهول بالمجهول ليس بتعريف؛ لأنه نحن نريد أن نتعرف ولم نتعرف.
قال: (ألا يكون المعرف بالكسر عين المعرف في المفهوم، كتعريف الحركة بالانتقال والإنسان بالبشر تعريفا حقيقيا غير لفظي، بل يجب تغايرهما). إذا تبين أن هذه حيثية المغايرة بين المعرف والمعرف، والشرط الأول حيثية الاتحاد بينهما. (بل يجب تغايرهما، إما بالإجمال والتفصيل كما في الحد التام، أو بالمفهوم كما في التعريف بغير الحد التام)؛ لأنه دائماً ليست التعاريف من قبيل ماذا؟ من قبيل الحد التام... والتام... الحد الناقص، قلنا بأن التعريف تارة يكون المعرف ماهية، ففيه حد تام وحد ناقص، أما إذا لم يكن التعريف ماهية، وإنما كان... وإن لم يكن المعرف ماهية، وإنما كان المعرف مفهوماً لا ماهية، وهذا هم فيه حد تام بعد؟ لا يوجد فيه حد تام، تتذكرون فيما سبق؟ قلنا أن التعريف بالحد التام والحد الناقص، الرسم التام، الرسم الناقص، هذا إنما يكون لأي شيء؟ في الحد التام والحد الناقص بالخصوص يكون لأي شيء؟ للماهيات المركبة. أما المفاهيم، أم لها حدود أو ليس لها حدود؟ ليس لها حدود، يمكن تعريفها أو لا يمكن تعريفها؟ نعم، يمكن تعريفها بما الشارحة، فلهذا إذا اردنا أن نعرف المفهوم بما الشارحة لابد أن يكون هذا المفهوم المعرف غير ذلك المفهوم المعرف. أما إذا كان أحدهما عين الآخر عند ذلك بعد لا يكون تعريفا حديا ولا يكون صحيحاً.
بل يجب تغايرهما أما بالإجمال والتفصيل كما في الحد التام، أو بالمفهوم، یعنی أن يكون مفهوم المعرف أو غير... مغايراً لمفهوم المعرف، طبعا مغايراً أوضح وأخطر ومساوي... أوضح! قلنا في الشرط الثاني أن يكون ماذا؟ أن يكون المعرف أوضح. لكن مساوي مرتبط بالشرط الأول وهو التساوي في الصدق مو في الوضوح وعدم الوضوح. قال: (تغايرهما) یعنی أن يكون المعرف أوضح من المعرف ومغاير، ومتغاير معه حتى التغاير، إما بالإجمالي والتفصيل، وإما هذا مفهوم وذاك مفهوم آخر. الإنسان والبشر مفهومان لو مفهوم واحد؟ ها؟ إنسان وبشر مفهوم واحد لو مفهومان؟ المترادفان واحداً من حيث المفهوم لو واحداً من حيث المصداق؟ ها؟ نحن ماذا قلنا في قاعدة أن المفاهيم دائماً أحكامها ماذا؟ شنو قلنا في المفاهيم؟ قاعدة عامة ذكرنا في المفاهيم، قلنا دائما المفهوم غير المفهوم، مفاهيم غير المفاهيم. نعم، عندما ناتي، عندما ناتي إلى المصاديق نجد كلما صدق عليه إنسان صدق عليه بشر، كلما صدق عليه بشر صدق عليه إنسان. وإلا الألفاظ بما تحكي عن المفاهيم دائماً متغايرة. نعم، عندنا كان عندنا في المفاهيم فد مطلب آخر، وهو أعم وأخص، إذا تتذكرون قلنا بلحاظ المفاهيم ذيك بحث آخر، أما هذا المفهوم غير هذا المفهوم، شوفوا الآن إلى الإنسان، تعالوا إلى الإنسان، الإنسان هذا مفهوم لو مو مفهوم؟ حيوان ناطق مو مفهوم آخر؟ مفهوم آخر، أحدهما غير مفاهيم. نعم، بحسب الصدق الخارجي، بحسب الصدق الخارجي بعضها عين البعض الآخر، بلي، كلنا هذا الترادف وين؟ هناك في خلوة بعد الدرس، أما السؤال.
قال: (أو بالمفهوم كما في التعريف بغيره. ولو صح التعريف بعين المعرف لوجب أن يكون معلوماً قبل أن يكون معلوماً). التفتوا لهذي النقطة. الآن أنت تريد أن تعرف ألف مجهول لو معلوم؟ مجهول. تعرفه ماذا؟ بباء مجهول ومعلوم؟ معلوم، بعد نعرف تعريف، يعني تعريف المجهول بالمعلوم مو تعريف المجهول بالمجهول. شنو يصح تعريف المجهول بالمجهول؟ يجب تعريف المجهول بأمر معلوم. إذا كان هذان لا تغاير بينهما، يعني بين المعرف وبين المعرف لا تغاير، يعني هذا المعلوم المتأخر هو معلوم ماذا؟ متقدم. يعني عندما نقول لا تغاير بينهما، يعني ماذا؟ یعنی باء كما هو معلوم، ألف أيضاً ماذا؟ معلوم. فيلزم أن يكون هذا المعلوم المتأخر يلزم أن يكون معلوماً متقدماً!
فإن قلت: ما المحذور في ذلك؟ فليكن. نقول: يلزم أن يكون الشيء متقدماً على نفسه. فإن قلت: ما المحذور أن يتقدم الشيء على نفسه؟ قلت: يلزم منه اجتماع النقيضين؛ لأنه أنت عندما تقول متقدم على نفسه، يعني هذا النفس متأخر ومتقدم، ماذا؟ متقدم. فإذا هو متأخر بعد ليس بمتقدم، وإذا هو متقدم بعد ليس بمتأخر، فيلزم أن يكون متقدم ليس بمتقدم، متأخر ليس بمتأخر، وهو اجتماع النقيضين. ما عند الله!
قال: (ولو صح التعريف بعين المعرف...) التفتوا جيداً، مو بعين المعرف، ها، وإلا هو دائماً التعريف هو تعريف المعرف بعين المعرف. وسلم: ولو صح التعريف بعين المعرف بالفتح -مو بعين المعرف، وإلا دائماً التعريف هو بعين المعرف- لوجب أن يكون المعرف معلوماً قبل أن يكون معلوماً. وما هو المحذور في ذلك؟ قالوا: وللزم أن يتوقف الشيء على نفسه. وما محذور توقف الشيء على نفسه؟ قال: محذور توقف الشيء على نفسه هو تقدم الشيء على نفسه؛ لأن التوقف يعني تقدم، هذا متوقف وذاك متوقف عليه، يعني هذا متقدم وذاك متأخر. ما محذور تقدم الشيء على نفسه؟ محذوره اجتماع النقيضين، وهذا محال. ويسمون مثل هذا نتيجة الدور، الذي سيأتي بيان الدور.
ليس هو تقدم الشيء على نفسه، الدور له تعريف آخر، لازم الدور تقدم الشيء على نفسه.
الشرط الرابع: أن يكون خالياً من الدور
الرابع من الشرائط: أن يكون التعريف خالياً من الدور، بعد بينا ما معنى أن يكون خالياً من الدور، يعني لا تأخذ أنت شيئاً بالمعرف هو ماذا؟ هو المعرف. أنت تريد أن تعرف ألفاً، فلا يمكن أن تأخذ ألفاً في الذي هو المعرف. فلهذا أنا سألت: إذا سألتك ما الكلمة؟ لا تستطيع أن تقول الكلمة هي الكلمة التي كذا. أنا أسألك: ما الكلمة؟ لا يمكنك أن تأخذ الكلمة في نفس التعريف، وإلا يلزم الدور، يلزم أن يكون المعرف يلزم أن يكون المعرف ماذا؟ معرفاً. وهذا هو الدور. فلهذا لابد أن لا تأخذ أي شيء يرتبط بالمعرف، لابد أن لا تأخذ في المعرف.
أن يكون خالياً من الدور. وصورة الدور في التعريف: أن يكون المعرف بالكسر مجهولاً في نفسه، ولا يعرف إلا بالمعرف. فبينا أن المقصود من التعريف هو ماذا؟ هو تفهيم المعرف بالفتح بواسطة المعرف بالكسر، وإذا بالمعرف بالكسر في الوقت نفسه إنما يفهم بواسطة المعرف بالفتح! أنا عندما أريد أن أعرف الكلمة أقول: الكلمة هي... يتبين أن هذا المعرف أيضاً يحتاج إلى ماذا؟ يحتاج إلى المعرف، والمعرف يحتاج ماذا؟ إلى المعرف. يعني ألف يتوقف على باء، وباء يتوقف على ألف.
ومحذوره كما ذكرنا، أن الدور ليس محالاً بذاته، الدور محال لأنه يستلزم تقدم الشيء على نفسه، وتقدم الشيء على نفسه محال. فينقلب المعرف بالفتح معرفاً وبالعكس، وهذا محال. لماذا؟ لأنه يؤول إلى أن يكون الشيء معلوماً قبل أن يكون معلوماً، أو إلى أن يتوقف الشيء على نفسه.
والدور كما قرأنا على قسمين: دور صريح أو مصرح -لا يوجد فيه إلا طرفان-، ودور مضمر -يوجد فيه أكثر من طرف-. والدور تارة يقع بمرتبة واحدة ويسمى دوراً مصرحاً، ويقع أخرى بمرتبتين -مو مراد بمرتبتين يعني في قبال الثلاثة والأربعة ها! مراد يعني ما ليس بمرتبة واحدة، هسه ثلاثة، أربعة، خمسة، سبعة، عشرة، هذه كلها بعد تسمى بمرتبتين-، يسمى دوراً مضمراً.
أما الدور المصرح: مثل تعريف الشمس بأنها كوكب يطلع في النهار، والنهار لا يعرف إلا بطلوع الشمس فيه؛ إذ يقال في تعريفه: النهار زمان تطلع فيه الشمس. فتوقفت معرفة الشمس على معرفة النهار، ومعرفة النهار حسب الفرض متوقفة على معرفة الشمس، والمتوقف على... المتوقف على شيء متوقف على ذلك الشيء، كما هو واضح. فيلتهي الأمر بالأخير إلى أن تكون معرفة الشمس متوقفة على معرفة الشمس، يعني يلزم أن يكون المعلو... المجهول ماذا؟ معلوم، أو أن يكون المعلوم... أن يكون المعلوم يكون معلوماً قبل أن يكون معلوماً.
وأما الدور المضمر: مثل تعريف الاثنين بأنهما زوج أول، وتعريف الزوج... والزوج يعرف بأنه منقسم بمتساويين، والمتساويان يعرفان بأنهما شيئان أحدهما يطابق الآخر، والشيئان يعرفان بأنهما اثنان. فإذا هنا أيضاً بالنتيجة توقف معرفة الاثنين على معرفة الـ اثنين، فرجع الأمر بالأخير إلى تعريف الاثنين بالاثنين، وهذا دور مضمر في ثلاث مراتب؛ لأن تعدد المراتب باعتبار تعدد الوسائط حتى تنتهي الدورة إلى نفس المعرف بالفتح الأول. والوسائط في هذا المثال ثلاث: الزوج، المتساويان، الشيئان. أشد الثاني أشد فساداً، قلنا لتعدد المرتبة ولتقدم الشيء على نفسه بمراتب. ويمكن وضع الدور في المثال على صورة الدائرة المرسومة في هذا الشكل، والسههم فيها تتجه دائماً إلى المعرفات: الاثنان إلى الزوج، الزوج إلى المتساويين، المتساويان إلى الشيئين، والشيئان إلى الاثنين.
الشرط الخامس: وضوح الألفاظ
الخامس: هذا الشرط تقدم مراراً بيانه، أن تكون الألفاظ المستعملة في التعريف ناصعة، واضحة، لا إبهام فيها، وهذا ما تقدم بيانه عندما تكلمنا في المشترك والمجازي ونحو ذلك. فلا يصح استعمال الألفاظ الوحشية والغريبة، ولا الغامضة، ولا المشتركة، والمجازات بدون القرينة. أما المجازات مع القرينة فلا باس، أو المشتركات مع القرينة فلا باس، كما قدمنا ذلك في بحث المشترك والمجاز. وإن كان يحسن على كل حال، حتى مع وجود القرينة في المجاز والمشترك، اجتناب المجاز في التعاريف والأساليب العلمية الدقيقة.
بحث القسمة
بعد ذلك ننتقل إلى بحث آخر، وهو بحث القسمة. في المقدمة يذكر فائدة القسمة، أن القسمة ما هي أهميتها؟ نقراها من من الكتاب باعتبار لا يوجد مطلب مهم فيها، ولكنه قبل الدخول في بيان فائدة القسمة يعرف القسمة. القسمة ما هي؟ سؤال: القسمة ما هي لو مفهوم؟ ما هي؟ جيد، ما هو جنسها وفصلها؟ شنو جنس فصل؟ فلي، بعد من التزم بشيء التزم بلوازمه، شيخنا ما يصير فقط أنت تقول ما هي واحنا ما نسكت، أنت تقول ما هي، قل جنس فصل ماله شنو؟ ها؟ الشيء، ماهيته، ها، امتحنوا أنفسكم، شوفوا هسه إذا السؤال اجاكم هالشكل وتجاوبون هالشكل، هسه إحنا كل شيء ماذا نقول؟ ولكنّه اطمئنوا يقول مولانا: أنت كم سنة صار لك في الحوزة؟ مستنٍ... مو مناسب! فلا بد... زين، هاي المطالب قلناها فيما سبق، ما قايلين؟ خوف، أنت مو علام الغيوب مولانا! أهضموا المطالب جيدا، وإلا مولانا بعد أنت ما عندك استعداد تقرا دورة منطق أخرى، بتقرا بعد خلاص، بعد منطق المظفر بعد قراءته مولانا وخلص بعد. فلا بد لا أقل تهضم المطالب الموجودة.
القسمة ليست من الماهيات، وإنما هي من المفاهيم. مفهوم القسم، ومن هنا بعد ليس له حد تام أو حد ناقص، وإنما يعرف بماذا؟ يعرف باللوازم الموجودة له، يعرف تعريفا رسمياً لا تعريفاً حدياً، فلهذا قال: (قسمة الشيء لغة...) ما معنى قسمة الشيء؟ یعنی تجزئته، یعنی تقطيعه، یعنی تفريقه، ولكن تفريقه إلى أمور متباينه. هسه لماذا إلى أمور متباينه؟ هذه متباينه بيانه سياتي عندما نتكلم ماذا؟ نتكلم في بيان شرائط التقسيم، وهي أن هذه الأقسام لابد أن تكون متباينة، لا يكون بينها تداخل، وإلا لا تكون أقساماً، بيانه سياتي.
قال: (تجزئة الشيء إلى وتفريقه وتقطيعه إلى أمور متباينه) وهي -يعني القسمان- من المعاني البديهية، وإذا صارت من المعاني البديهية بعد يوجد لها تعريف أو لا يوجد لها تعريف؟ من قبيل التصديقات البديهية والأولية، تقبل الدليل أو لا تقبل الدليل؟ لا تقبل. فلهذا إذا تتذكرون، نحن عندما جئنا إلى المفاهيم، إلى التصورات، قلنا بديهية ونظرية. البديهية: تصورها لا يتوقف على تصور شيء قبلها. أما النظرية: تصورها يتوقف على تصور شيء قبلها. ومفهوم القسمة من المفاهيم البديهية، يعني ماذا؟ يعني الغني عن التعريف. وكل مفهوم ثبت أنه بديهي فهو ماذا؟ بعد لا يوجد له تعريف، لا يوجد له حد تام أو حد ناقص؛ لأنه بسيط، وإلا صار بسيط لا يمكن أن يعرف بحد تام أو حد ناقص.
وما ذكرناه فانما هو تعريف ماذا؟ هسه إحنا شنو قلنا؟ ها؟ يعني شنو شرح؟ يعني يا شرح؟ الاسم الأول لو الثاني؟ أها، وما حدا معترض علينا، كان بودنا أن يكون واحد يعترض، المطالب ذاكرينها، وذكرنا الغلط ماله، ولم يعترض علينا أحد. قلنا بأنه فيه تعريف رسمي، والتعريف الرسمي إنما يكون ماذا؟ إنما يكون بالماء الحقيقية التي هي الماء الشارحة، وهذا التعريف ليس هو لا ما شارحة ولا ما حقيقية، وإنما هو بيان للفظ. هذا من قبيل أن تسأل: ما هو الإنسان؟ أقول ماذا؟ بشر. ما هو البشر؟ تقول: إنسان. وما ذكرناه فإنما هو تعريف لفظي، لا هو تعريف اسمي ولا هو تعريف حقيقي، يعني لا حد اسمي ولا حد حقيقي، بل هو تعريف لفظي، بعد تقدم في صفحة... وين مولانا؟ تقدم هناك في صفحة...
قال: (المرحلة الأولى تطلب فيها تصور معنى اللفظ تصوراً إجمالياً، وهي التعاريف اللفظية). بعد أن ذكر هذا ماذا؟ قال: سبق أن ذكرنا أن التعريف اللفظي لا يهمنا البحث عنه في هذا العلم؛ لأنه لا ينفع إلا لمعرفة وضع اللفظ لمعناه، وهذا خارج عن محل وخارج عن وظيفة الم... المنطقي، كما أشارنا إليه فيما سبق.
إذاً كل المفاهيم البديهية التصور بعد تعاريفها ماذا تكون؟ لا، قاعدة عامة، إذا ثبت أن هذا المفهوم تصوري بديهي؛ لأنه قلنا إن التصور إما بديهي وإما نظري، إذا صار بديهي بعد لا يكون له تعريف، لا حد اسمي ولا حد حقيقي، لا ماء شارحة ولا ماء حقيقية، وإنما يكون له تعريف لفظي.
فلي؟ لا، مو شرط، أبداً أبداً! الوجود مولانا تعريفه تعريف لفظي، الوجوب، الوحدة، القدم، الحُدوث، هذه كلها، كل المفاهيم الفلسفية مولانا كلها تعاريف لفظية، ومراراً ذكرناه في البداية وفي النهاية.
قال: (وهي من المعاني البديهية الغنية عن التعريف. وما ذكرناه لعد... أن قلت: شيخنا أنت الآن عرفته كيف تقول غنية عن التعريف؟ يقول: وما ذكرناه فإنما هو تعريف لفظي ليس إلا. ويسمى الشيء مقسماً...) ويسمى الشيء هذه قسمة الشيء مقسماً، مقسماً مو المقسم، وكل واحد من الأمور التي انقسم إليها قسماً، تارة بالقياس إلى نفس المقسم... أو المقسم -بالكسر مو بالفتح- مقسم، مقسم اسم مفعول يصير، يعني أنه ذاك الذي قسمت أنت إلى أقسام وإلى أجزاء صحيح. ويسمى الشيء مقسماً، ومقسماً بلحاظ ماذا؟ باعتبارين، مقسماً يعني نفس الشيء يقع مقسماً لهذه الأشياء، أما هذا المقسم من عنده يقع لو أنت تجعله كذلك؟ أنت تجعله، إذا يكون مقسماً. والمقسم من هو؟ المقسم هو الفاعل الذي قام بعملية القسمة.
وقسموا لنا ماكو خلوه إن شاء الله إلى غد، والحمد لله رب العالمين.
