منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 46

تحميل Word

046

الحملية الموجبة والحملية السالبة

الحملية الموجبة هي ما أفادت ثبوت شيء لشيء، ولا شك أن ثبوت شيء لشيء فرع لثبوت المثبت له، أي أن الموضوع في الحملية الموجبة يجب أن يفرض موجوداً قبل فرض ثبوت المحمول له.

بالأمس بينا بأن هناك جملة من التقسيمات التي ترتبط بالحمليات، يعني أن المقسم لهذه التقسيمات هي القضية الحملية لا الأعم من الحملية والشرطية. التقسيم الأول الموجود للحملية هو تقسيمها إلى ذهنية وخارجية وحقيقية. نحن في الحملية الموجبة إذا أردنا أن نثبت شيئاً للموضوع بواسطة المحمول لابد أن يكون الموضوع موجوداً قبل ذلك. لماذا؟ لأنك تريد بواسطة المحمول أن تحكم، ولا يعقل الحكم على أمر معدوم، بل لابد أن يكون ذلك الأمر المحكوم عليه بالمحمول -الذي هو حكم- أن يكون ذلك المحكوم عليه موجوداً، أما إذا كان معدوماً فلا معنى للحكم على معدوم.

وهذه هي القاعدة المشار إليها في كلماتهم: (أن ثبوت شيء -يعني المحمول- لشيء -يعني الموضوع- فرع لثبوت أو على ثبوت المثبت له)؛ هذا متفرع على تحقق وجود المثبت له، والمثبت له هو من؟ هو الموضوع. إذاً، ثبوت المحمول هذا في الحملية الموجبة.

أما في الحملية السالبة، أيضاً يشترط وجود الموضوع حتى يسلب عنه شيء، أو لا يشترط وجود الموضوع حتى يسلب عنه شيء؟ هنا يقول المصنف بأن القضية الحملية السالبة كما تنسجم مع كون الموضوع موجوداً ويسلب عنه شيء، تنسجم أيضاً مع فرض عدم ثبوت الموضوع؛ مرة زيد موجود ولكن ليس بقائم، وأخرى زيد ليس بقائم، لماذا؟ باعتبار أنه لا وجود لزيد حتى يتصف بالقيام أو بعدم القيام.

إذاً، تارة السالبة تكون سالبة بانتفاء المحمول، يعني الموضوع موجود وأنت تسلب عن الموضوع هذه الصفة، تسلب عنه هذا الحكم، لأننا ذكرنا فيما سبق أن السالبة هي سلب المحمول، تريد أن تسلب عنه هذا الحكم وهو القيام، هذه الصفة وهي القيام، هذه سالبة ولكنه سالبة بانتفاء المحمول لأن الموضوع موجود وهو زيد الجالس. وأخرى تسلب شيئاً عن الموضوع، ولكن السلب باعتبار أن الموضوع غير موجود، فإذا لم يكن الموضوع موجوداً فبالأولوية العقلية المحمول لها أيضاً غير موجود؛ أنت تقول: زيد ليس بقائم، أو كما يضرب مثالاً يقول: أبو عيسى ليس يأكل، ليس يشرب، ليس ينام؛ هذا أبو عيسى ليس، ليس. هذه سالبة بانتفاء الموضوع، وسالبة بانتفاء المحمول؛ من الواضح أنها سالبة بانتفاء الموضوع.

ومن هنا فرقوا بين الموجبة الحملية وبين السالبة الحملية، القضية الحملية الموجبة، القضية الحملية السالبة. قالوا: في القضية الحملية الموجبة لابد من فرض وجود الموضوع، أما في القضية الحملية السالبة فلا يشترط وجود الموضوع، تنسجم مع وجود الموضوع ومع عدم الموضوع. ومن هنا أنتم تقولون: سالبة بانتفاء المحمول، سالبة بانتفاء الموضوع، يعني القضية سالبة ولكن سلبها تارة بانتفاء محمولها مع وجود الموضوع، وأخرى بانتفاء موضوعها، فإذا كان الموضوع منتفياً فيكون المحمول أيضاً منتفياً. هذا هو الذي يذكره المصنف فرقاً للقضية الموجبة والقضية الـ...

خلينا نقرأ هذه المقدمة. قال: إن الحملية الموجبة هي ما أفادت ثبوت شيء لشيء. نحن الآن بنتكلم في أقسام الحملية، والحملية إما موجبة وإما سالبة. قال: أما الحملية الموجبة هي ما أفادت ثبوت شيء لشيء، ولا شك أن ثبوت شيء لشيء فرع لثبوت المثبت له.

قاعدة عقلية، قاعدة فلسفية: أن ثبوت شيء لشيء فرع لثبوت المثبت له، أي أن الموضوع في الحملية الموجبة يجب أن يفرض موجوداً قبل فرض ثبوت المحمول له، لماذا؟ إذ لولا أن يكون الموضوع موجوداً في الحملية الموجبة لما أمكن أن يثبت له شيء، لأنه في الموجبة نريد أن نحكم بالاتحاد بين المحمول والموضوع، وإذا كان الموضوع معدوماً، اتحاد بين الموجود والمعدوم هذا معقول؟ غير معقول، إذاً لابد أن يكون الموضوع له وجود، كما يقولون في المثل: (ثبِّت العرش ثم انقش)، لأن النقش فرع على العرش، فلا يمكن أن يكون سعيد في مثل "سعيد قائم" غير موجود ومع ذلك يثبت له القيام، لأن الحملية اتحاد بين الموضوع والمحمول، ومع فرض انعدام الموضوع لا معنى للاتحاد بينهما.

هذا على العكس من ذلك في السالبة، فإنها لا تستدعي وجود موضوعها، لأن المعدوم يقبل أن يسلب عنه كل شيء، كل شيء يسلب عنه، ولذا قالوا: تصدق السالبة بانتفاء الموضوع، ولا يشترط في الحملية السالبة أن تكون بانتفاء المحمول، يعني أن يكون للموضوع وجود حتى يسلب عنه ذلك الشيء، فيصدق نحو: أبو عيسى، عيسى بن مريم لم يأكل ولم يشرب ولم ينام ولم يتكلم وهكذا، لأنه لم يوجد فلم تثبت له كل هذه الأشياء قطعاً، فيقال لمثل هذه السالبة: سالبة بانتفاء الموضوع. وقد تكون السالبة سالبة بانتفاء المحمول، زيد ليس بقائمٍ، هذا زيد الموجود ليس بقائم. والمقصود من هذا البيان أن الموجبة لابد من فرض وجود موضوعها في صدقها وإلا كانت القضية كاذبة، هذا في الموجبة الحملية أو في الحملية الموجبة.

تفصيل الكلام في الوجود الخارجي والذهني

هذا الكلام بهذا المقدار مبهم. لماذا؟ التفتوا للمطلب جيداً. نحن الوجود عندنا على قسمين: إما وجود خارجي وإما وجود ذهني. أما الوجود اللفظي والوجود الكتبي فهو من التوابع كما تقدم الكلام عنه فيما سبق. الوجودان الأساسيان الحقيقيان هما الوجود الخارجي والوجود الذهني.

أنتم عندما تقولون بأنه في الحملية الموجبة لابد من وجود الموضوع، يعني من وجود الموضوع بوجود ذهني لو بوجود خارجي؟ أي منهما؟ إن قلتم: نحن نشترط في الحملية الموجبة أن يكون هناك وجود ذهني للموضوع؛ فهذا ليس مختصاً بالموجبة، موجود في السالبة أيضاً، أنت إذا لم تتصور أبا عيسى لا يمكنك أن تسلب عنه ماذا؟ لم يأكل، لم يشرب، لم ينام، لم، لم... إلى غير ذلك. إذاً ثبوت الوجود الذهني للموضوع هذا ليس من خصائص الحملية الموجبة، بل موجود أين؟ في السالبة أيضاً. هذا إذا كان مرادكم من الوجود الوجود الذهني.

وإذا كان مرادكم من الوجود الوجود الخارجي؛ فهذا ليس شرطاً في صدق الحملية الموجبة، لأنه قد تكون القضية حملية موجبة ولا يكون لموضوعها وجود في الخارج أبداً؛ قولك: شكل له سبع مليارات ضلع، ممكن لو مو ممكن؟ ممكن، شكل له سبع مليارات ضلع رياضي، هذا ممكن أن يوجد أو لا؟ لا يمكن أن يوجد، موجود في الخارج لو مو موجود؟ مو موجود في الخارج، هذه القضية صادقة لو كاذبة؟ هذه القضية حملية موجبة لو مو حملية موجبة؟ حملية موجبة. هذا الشكل الذي في ذهنك له سبعة آلاف ضلع، له وجود خارجي أو ليس له وجود خارجي؟ ليس له وجود خارجي، حملية موجبة أو ليست؟ لا، حملية موجبة، نعم، حملية موجبة. بل وكثير من القضايا الرياضية والهندسية المرتبطة بالأشكال لا وجود لها في الواقع الخارجي، وكما سيأتي بيانه إن شاء الله في الحقيقية أن الوجود غير مأخوذ فيها.

إذاً، ليس الوجود الخارجي شرطاً في الحملية الموجبة. إذاً أنتم الذين ميزتم بين الحملية الموجبة وبين السالبة بأن الموجبة يشترط فيها وجود الموضوع، والسالبة لا يشترط فيها وجود الموضوع؛ مرادكم من الوجود أي وجود؟ إن كان الوجود وجوداً ذهنياً فليس هذا مختصاً بالموجبة، موجود في السالبة، وإن كان الوجود خارجياً فليس يشترط في الموجبة الحملية الموجبة أن يكون الموضوع له وجود خارجي، بل يكفي أن يكون له وجود ذهني.

إذاً لابد أن يتضح الفرق جيداً بين الحملية الموجبة وبين السالبة. هذا المقدار من البيان أن الموجبة يشترط فيها وجود الموضوع والسالبة لا يشترط، هذا المقدار ليس مائزاً بين الموجبة والسالبة. هذه التفتوا إليها جيداً باعتبار أن هذا المطلب كثيراً ما نحتاج إليه ويرد ذكره في الفلسفة وفي الأصول وفي المنطق. كثير من الموارد أنتم تقولون: نحن نميز بين الموجبة والسالبة أن الموجبة يشترط فيها وجود الموضوع والسالبة لا يشترط فيها وجود الموضوع؛ هذا يا وجود الذي يشترط في الموجبة ولا يشترط في السالبة؟

وجه الاحتياج إلى وجود الموضوع

من هنا ندخل في بحث وإن كان خارجاً عن الكتاب، ولكن حتى يتضح المطلب. هذا المقدار كما قلت يرد عليه هذا الإشكال الواضح، وهو أنه: ما هو مرادكم من هذا الوجود الذي هو شرط في الموجبة وليس شرطاً في السالبة؟ الاحتياج إلى وجود الموضوع يكون لأحد أمور ثلاثة:

تارة نحن نحتاج إلى الموضوع للحكم، لأننا نريد أن نحكم، والحكم يقتضي ماذا؟ يقتضي محكوماً عليه؛ هل سنحكم بإيجاب أو نحكم بسلب، المهم نريد أن نحكم. تارة نقول: نحن نحتاج إلى وجود الموضوع، لماذا؟ لأننا نريد أن نحكم. طيب في الموجبة يوجد حكم أو لا يوجد حكم؟ نعم. في السالبة يوجد حكم أو لا يوجد حكم؟ ها؟ في السالبة يوجد أو لا يوجد؟ نعم، أيضاً يوجد، تريد أن تقول: أنا أحكم أن هذا ليس بقائم، حكم!

إذا كان الاحتياج إلى الموضوع يعني وجود الموضوع بسبب الحكم، فهذا لا يفرق فيه بين الموجبة وبين السالبة، لأنه كما في الموجبة نحتاج إلى وجود الموضوع للحكم، كذلك في السالبة نحتاج إلى وجود الموضوع للحكم، إذاً هذا ليس جهة الفرق بين الموجبة والسالبة.

الجهة الثانية للاحتياج إلى الموضوع ليس هو الحكم، وإنما إيجاب الحكم، يعني أن هذا الحكم حكم إيجابي لا أنه حكم سلبي؛ لأن الحكم قد يكون إيجابياً وقد يكون سلبياً، وعلى هذا الأساس قد نرى القضية إما موجبة وإما سالبة، لأنه كلاهما فيها حكم، ولكن تارة حكم إيجابي وأخرى حكم سلبي. هنا في الحكم الإيجابي نحتاج إلى وجود الموضوع أو لا نحتاج إلى وجود الموضوع؟ نعم، لماذا؟ لأننا نريد أن نقول إن هذا عارض على ذاك، إن هذا اتحد بذاك، هذا عارض على ذاك لابد أن يكون ذاك موجوداً حتى هذا يكون عارِضاً؛ عرض القيام على زيد، حصل العلم لخالد، حصول العلم للمعدوم غير معقول، لأن العلم عرض ويحتاج إلى موضوع، ولا يعقَل أن يكون ذلك الموضوع أمراً معدوماً، بل لابد أن يكون أمراً موجوداً.

إذاً في الحكم الإيجابي -لا، في الحكم، ها- في الإيجاب نحن نحتاج إلى وجود الموضوع أيضاً كما كنا نحتاج في الحكم إلى وجود الموضوع، ولكن في السلب أيضاً نحتاج إلى وجود الموضوع أو لا نحتاج إلى وجود الموضوع؟

إذاً هنا يظهر الفرق بين الموجبة وبين السالبة. الفرق بينهما ليس بلحاظ الحكم، فإنه في الحكم كلاهما يحتاج إلى وجود الموضوع، نعم، الفرق بينهما بلحاظ ماذا؟ بلحاظ الإيجاب والسلب، لا بلحاظ الحكم بما هو حكم، فإنه في الإيجاب نحتاج إلى وجود الموضوع، أما في السلب فلا نحتاج إلى وجود الموضوع، قد يكون الموضوع موجوداً ويسلب عنه، وقد لا يكون الموضوع موجوداً.

إذاً، عندما نقول: (السالبة تنسجم مع انتفاء الموضوع) مو مرادنا الفرق بين الموجب والسالب في الحكم، وإنما المراد الفرق بينهما في الإيجاب والسلب. ومن هنا يتضح هؤلاء عندما يقولون: (أن موضوع الموجبة أخص من موضوع السالبة)، ما هو مرادهم؟ بعضاً يقول أو فسر هذه العبارة أن موضوع الموجبة أخص من موضوع السالبة، فسره بهذا النحو: أنه في الموجبة دائماً نحن نحتاج وجود الموضوع، أما في السالبة مرة نحتاج ومرة لا نحتاج، لا نحتاجه، فيكون هذا أخص من ذاك؛ لا معنى أن موضوع الموجبة أخص من موضوع السالبة، نحن في الموجبة في الحكم وفي الإيجاب نحتاج إلى وجود الموضوع، أما في السالبة في الحكم دون السلب نحتاج إلى وجود الموضوع. ما هذه النقطة واضحة؟

أعيدها: في الموجبة نحن نحتاج إلى الموضوع في الحكم وفي ماذا؟ وفي الإيجاب، يعني وجود الموضوع شرط في الحكم وفي كون الحكم ماذا؟ إيجابياً. أما في السالبة أيضاً نحتاج إلى وجود الموضوع في الحكم وفي كون الحكم سلبياً أو نحتاج إلى وجود الموضوع في الحكم فقط؟ ها؟ نحتاج إلى وجود الموضوع في الحكم، أما في السلب فإننا لا نحتاج إلى وجود الموضوع. ومن هنا يكون موضوع الموجبة أخصُّ لأنه فيه قيدين، وموضوع السالبة ماذا؟ أعمُّ لأنه فيه قيد واحد. إذاً من هنا اتضح الفرق بين الموجبة وبين السالبة، مرتبط بالإيجاب والسلب، لا أنه مرتبط بالحكم.

طبعا هناك حيثية ثالثة للاحتياج إلى وجود الموضوع -بعد الآن خارج عن محل كلامنا- وهي الغاية والنتيجة التي يريد أن يرتبها صاحب تلك القضية، ذيك بعد الآن خلوها في محل آخر.

المهم: الفرق بين الموجب والسالب ليس بلحاظ وجود الموضوع وعدم وجود الموضوع مطلقاً، إنما الفرق بينهما أين؟ في السلب والإيجاب، لا في الحكم بما هو حكم؛ في الحكم بما هو حكم لا فرق بينهما، كما في الموجب نحتاج إلى موضوع، إلى وجود الموضوع، في السالب أيضاً نحتاج إلى وجود الموضوع. نعم، إذا كان هناك إيجاب، في الموجب أيضاً نحتاج، أما إذا كان هناك سلب بعد لا نحتاج إلى وجود الموضوع. وجود الموضوع في هذه الحيثية يفترقان.

قال: (والمقصود من هذا البيان أن الموجبة لابد من فرض وجود موضوعها)، شوفوا لابد أن نفصل أنه لابد من فرض وجود موضوعها في الحكم وفي الإيجاب لو في الحكم فقط؟ في الحكم فقط، هذا مو مختص بالموجبة، موجود للسالبة أيضاً. نعم، لابد من فرض وجود موضوع، هذا في الإيجاب لا في الحكم، بخلاف السالبة فإننا لا نحتاج إلى فرض وجود الموضوع.

قال: (لابد من فرض وجود موضوعها في صدقها وإلا كانت كاذبة). إذا اتضح هذا، ناتي إلى محل الكلام وهو: أن يكون للموضوع وجود. هذه بعد الموجبة ماذا صارت؟ الموجبة ماذا؟ صارت أن يكون للموضوع وجود، ولكن أي نحو من أنحاء الوجود؟

أقسام القضية: الذهنية، الخارجية، والحقيقية

إن كان الوجود المفروض للموضوع الوجود الخارجي فالقضية خارجية. إن كان الوجود المفروض للموضوع الوجود الذهني فالقضية ذهنية. إن كان الأعم -يعني غير منظور لا الخارج ولا الذهن- فالقضية حقيقية.

إذاً هذه انقسامات ماذا صارت؟ انقسامات الحملية لو انقسامات الحملية الموجبة؟ ذهنية وحقيقية وخارجية، هذه انقسامات الحملية لو انقسامات الحملية الموجبة التي بلحاظها تكون للحملية السالبة بنحو... الآن نقسم ماذا؟ الحملية الموجبات. قال: (ولكن وجود موضوعها يكون إما بكذا وإما بكذا وإما بكذا).

الآن نحن قلنا في الحملية يوجد عندنا حكم، نريد أن نحكم أن المحمول ملحق بالموضوع، ثابت للموضوع، متحد مع الموضوع، ولكن هذا الحمل هذا الحكم الذي هو ثابت له، ثابت لوجوده الخارجي أو لوجوده الذهني؟ يقول: على قسمين، تارة إن الأحكام ثابتة للموضوع ولكن بقيد الوجود الذهني، وأخرى ثابتة للموضوع ولكن بقيد الوجود الخارجي.

إذَا، إذا كان الحكم وهو المحمول ثابت للموضوع بقيد الوجود الذهني فهذه القضية ماذا نسميها؟ قضية ذهنية، وإذا كان ثابتاً للموضوع بقيد الوجود الخارجي فهذه القضية تسمى خارجية. طيب ما هو مثال القضية الذهنية؟

الإنسان نوع. طب هنا النوعية ثابتة للانسان بأي وجود؟ بوجوده الخارجي لو بوجوده الذهني؟ يعني للإنسان الموجود في عالم الذهن، في عالم المفهوم. الحيوان جنس. الإنسان كلي، وجميع القضايا المنطقية بعد تكون من القضايا الذهنية، يعني أن الحكم فيها إنما هو للمعقول الموجود في الذهن، لا للمعقول بلحاظ أفراده في الخارج، لا، لا علاقة له للمعقول بلحاظ أفراده في الخارج.

هسه تعالوا إلى باقي العلوم؛ عندما يأتي الطبيب ويقول: الجسم إذا أصابه المرض الكذائي أو الفيروس الكذا يتم مرض؛ هذا يا جسم الذي إذا أصابه الفيروس يتمارض؟ هذا المفهوم في ذهني إذا أصابه الفيروس يتمارض لو الجسم الخارجي يتمارض؟ ومن الواضح أن هذا الحكم ليس هو حكم ماذا؟ ليس هو حكم المفهوم في الذهن بل هو حكم الواقع الخارجي.

الماء يرفع العطش؛ يا ماء الذي يرفع العطش؟ الماء في الذهن؟ يا ليت كان الأمر كذلك، أن الإنسان بمجرد أن يتصور الماء يرفع العطش، وبمجرد أن يتخيل وجود المال في الذهن يرفع حرصه على المال! يا ليت الأمر كان كذلك، هو يطالب بأي مال؟ يطالب بذلك المال الخارجي، يطالب بذلك الماء الخارجي، الطعام الخارجي، وهكذا.

إذاً، تارة الأحكام الموجودة هي أحكام الموضوع بقيد أنه في الذهن، وأخرى أحكام الموضوع بقيد أنه في الخارج؛ الأولى نسميها ذهنية، والثانية نسميها خارجية. واضح المطلب؟

هنا أسأل سؤال، خلوا ذهنكم حتى إن شاء الله أوضح المطلب بعدين مفصلاً: كل ماء طاهر، هذه قضية ذهنية لو خارجية لو حقيقية؟ حقيقية؟ طب نحن هذه كل ما، الآن هذا السؤال لعله أصوليون يقولون: قضية حقيقية، كل خمر نجس يقولون: قضية حقيقية، كل خمر يحرم شربه يقولون: قضية حقيقية. ولكن الآن فقط بنحو الإجمال تفصيله سياتي، يقولون: قضية حقيقية، ولكن هذه الأحكام موجودة للمفهوم لو موجودة للخارج؟ يعني للماء الخارجي لو الأعم من الخارجي والذهني؟ موجودة للخمر الخارجي لو الأعم من الخارجي والذهني؟ وهي قضية الخارجية!

إحنا ماذا عرفنا القضية الخارجية؟ شنو عرفناها؟ عرفناها: (أن يكون الحكم للموضوع بقيد وجود الخارجي)، وكل ماء طاهر هذه الطهارة للماء الأعم من الخارجي والذهني لو بقيد الوجود الخارجي؟ لا، قضية خارجية لو غير خارجية؟ ها؟ (وأن يكون الحكم للموضوع بقيد وجوده في الخارج) هذه هي القضية الخارجية. هسه هذا الرابط احفظوه إلى أن نجي إلى القضايا الشرعية بعد أن نبين القضية الحقيقية لنرى أنه ينطبق عليها ضابط القضية الحقيقية لو ضابط القضية الخارجية.

قد نقرا هذا المطلب، قال: (ولكن وجود موضوعها...) -هذا خلط ملاناه من ١٥٠ سنة إلى يومنا هذا موجود في علم الأصول، وسببه الحكيم السبزواري رحمه الله تعالى عليه، هذا الاشتباه منه دخل إلى الشيخ الأنصاري، ومن الشيخ الأنصاري دخل في علم الأصول إلى يومنا هذا أن القضايا الشرعية قضايا حقيقية، والحق أنها قضايا خارجية كما سأبين-.

قال: (ولكن وجود موضوعها تارة يكون في الذهن فقط، يعني بقيد الوجود الذهني فتسمى ذهنية). لماذا تسمى؟ لأنه مقيدة بوجود الذهني بوجود بالوجود الذهني. مثل: (كل اجتماع نقيضين مغاير لاجتماع المثلين). هسه هذا ما أشكل عليه، طبعا هي كل الأمثلة فيها تأمل: (كل جبل ياقوت ممكن الوجود)؛ فإن مفهوم اجتماع النقيضين وجبل الياقوت غير موجودين في الخارج، ولكن الحكم ثابت لهما في الذهن.

أنا أسألكم: اجتماع النقيضين محال أو غير اجتماع المثلين؟ هذا حكم الذهن لو خارج ما في شي حكم؟ الواقع ونفس الأمر هم فيه شي حكم؟ يعني إذا ذهن ما عندنا احنا اجتماع المثلين غير اجتماع النقيضين لو هو اجتماع النقيضين؟ ها؟ مع أن عبارته ماذا تقول؟ تقول: إن هذا حكمه بما هو في الذهن، يعني إذا ما كو ذهن هذا الحكم مو موجود! المعقولات الثانية المنطقية، إذا ذهن موجود ما موجود، احنا الإنسان نوع، متى يوجد؟ إذا كان هناك ذهن، ذاهن، هذاك الوقت يقول: الإنسان نوع. هسه إذا فرضنا أنه لا يوجد ذهن ولا انسان ولا ولا، هم كان عندنا انسان نوع أو ما عندنا؟ ما عندنا. ولكن عندنا اجتماع النقيضين غير اجتماع المثلين لو ما عندنا؟

هذه من الأحكام نفس الأمرية الواقعية أن كل اجتماع... غير اجتماع المثلين. هسه هذا الإشكال أوضح يصير في المثال الثاني، يقول: (كل جبل ياقوت ممكن الوجود)، جبل الياقوت ممكن الوجود في الذهن، وجبل الياقوت ممكن الوجود في الخارج. ها؟ مع أنه هو يقول: (ثابت لهما أين؟ في الذهن)، فإذا إمكان الوجود لجبل الياقوت ثابت أين؟ في الذهن، أما جبل الياقوت في الخارج هم ثابت له الحكم لو مو ثابت؟ بعد مو ثابت، لو يقول: (ثابت لهما في الذهن أما في الخارج يعني ليس ثابتاً) مع أن الإمكان ثابت لهما في الذهن والخارج لو ثابت لهما في الذهن دون الخارج؟ يا هو من الواضح أنه ثابت لهما ماذا؟ في الذهن وفي الخارج معاً. هذا المفهوم سواء كان له وجود خارجي فهو ممكن الوجود، سواء كان له وجود ذهني فهو ممكن الوجود.

المثال الصحيح للقضايا الذهنية هي القضايا المنطقية: الإنسان نوع، الحيوان جنس، الإنسان كلي، ونحو ذلك من الأمثلة. والامر سهل باعتبار المناقشة في المثال كما ذكرنا مراراً ليس هو المهم وإنما المهم المطلب. المطلب هو أن القضية الذهنية هي قضية الحكم فيها للموضوع بقيد الوجود الذهني.

أما وأخرى يكون وجود موضوعها في الخارج، التفتوا جيدا على وجه يلاحظ في القضية خصوص الأفراد الموجودة. الأفراد الموجودة يعني الحكم لأي شيء؟ الحكم للأفراد للموضوع بقيد أنه بالوجود الخارجي. يا وجود خارجي؟ الآن أو الذي سياتي أو الذي مضى؟ يقول: لا أعم من أن يكون حكم للوجود الخارجي المتحقق ومضى؛ كما لو فرضنا مثلاً إحنا فقط كان عندنا حديث قبل 50 سنة بعد الآن في في العالم في الكرة الأرضية لا يوجد عندنا حديد، انقرض الحديد مولانا! أنت تستطيع أن تقول: الحديد يتمدد بالحرارة، أو لا تستطيع أن تقول؟ نعم، ينقبض بالبروده أو لا تستطيع؟ نعم، هي القضية خارجية لو مو خارجية؟ ها؟ هي خارجية، لماذا خارجية؟ لأن الانقباض والانبساط ليس هو حكم المفهوم وإنما هو حكم ماذا؟ هو حكم الوجود الخارجي. هذا فيما مضى.

الإخوة الذين الآن جالسون أمامي أعطي لهم حكمهم أنهم جالسون، هذا حكم للموضوع الخارجي ولكنه الموجود ماذا؟ فعلاً.

الأحكام التي نذكرها للموضوعات التي ستاتي في الاستقبال في عالم الآخرة: الصراط هكذا، وتطاير الكتب هكذا، و و و و... هذه قضايا خارجية لو مو قضايا خارجية؟ قضية خارجية لأن الحكم إنما هو ماذا؟ إنما هو النار، نار جهنم، لظى، نزاعة للشوى... هي قضية حقيقية، ذهنية، خارجية؟ هي قضية خارجية، معنى الآن موجودة أو ستأتي في المستقبل؟ ستأتي في المستقبل.

إذاً، التفتوا جيداً، نحن عندما نقول: (قضية خارجية) لا يروح ذهنك مباشرة كما في علم الأصول القضية محققة الأفراد في الواقع الخارجي، لا مو هذا مرادنا من الخارجية؛ مرادنا من الخارجية أن يكون الحكم للوجود الخارجي أعم أن يكون الوجود فيما مضى أو في الحال أو في الاستقبال.ها؟ واضح صار الخارجية؟

أخي أنتم في علم الأصول درستم القضية الخارجية، ما هو؟ شنو درستم القضية الخارجية؟ درستم القضية الخارجية هو ذلك الحكم الموجود للموضوع المتحقق فعلاً، هذا درستم، بعد قلت: القضية الخارجية ما هي؟ مثل ماذا؟ قلت: مثل الآن زيد قائم، هذه قضية ماذا؟ قضية خارجية، لأن الحكم للموضوع المتحقق فعلاً في الخارج. أما المعدوم في المضي، أما الذي سياتي في الاستقبال، بعد هذه مو قضية خارجية، لماذا؟ لأنه يحتاج تقدير، فإذا يحتاج تقدير بعد لا تكون قضية خارجية، تكون قضية حقيقية! مع أن القضية الخارجية -التفتوا جيداً بحسب اصطلاح المناطقة- هي تلك القضية التي يكون الحكم فيها للموضوع الخارجي أعم من أن يكون فيما مضى أو في الحال أو في الاستقبال.

هسه، بعض القضايا -التفتوا لهالنقطة- بعض القضايا المحمول الحكم يكون لموضوع مضى وانقضى، وبعض الأحكام في القضايا الخارجية وبعض القضايا الخارجية يكون الحكم لمو... هذا التقسيم أنا أبين باعتبار اكو آثار مهمة تترتب.

نحن عندما ناتي إلى أحكام القضايا سنبين: ما هو حكم الذهنية، ما هو حكم الخارجية، ما هو حكم الحقيقية، وما هي الآثار؟ واحدة من أهم الخلط الواقع، أسباب الخلط اللي واقع في كلمات الغربيين عدم تمييزهم لأقسام القضايا. جعلوا هذا الحكم الموجود لهالقضية أو لهذا القسم من القضية جعلوه لهذا القسم وبالعكس وهكذا.

القضايا الخارجية تارة يكون موضوعها مضى وانقضى، موجود في الخارج ولكن مضى خلاص. وأخرى موضوعها فعلاً. وثالثة موضوعها استقبالاً. ورابعة القضية الخارجية لها موضوع فيما مضى والآن وما سيأتي من الزمن، هذه أيضاً قضية ماذا؟ قضية خارجية.

من قبيل ماذا؟ أنت تريد أن تقول: الماء طاهر، والخمر يحرم شربه، هذا تريد أن تقول: الخمر يحرم شربه الآن؟ يعني فيما مضى لم يكن يحرم شربه؟ يحرم شربه، يحرم شربه الآن، يحرم شربه أو لا يحرم شربه؟ يحرم شربه. فيما سياتي من الزمان يحرم شربه أو لا يحرم شربه؟ يحرم شربه.

لكن حرمة الشرب لأي شيء؟ للوجود الخارجي لو لشيء آخر؟ ها؟ للوجود الخارجي. وإلا حرمة الشرب مو للوجود الذهني للخمر، وإلا لو تصورت أنت الوجود الذهني للخمر! الزنا حرام، هذا يا زنا حرام؟ ولا الوجود الذهني، إلا لو الوجود الخارجي، وإلا لو كان الوجود الذهني مولانا وهذا كلهم من تصور فقد ارتكب حرمته ولا يلتزم أحد بذلك! وقيد الوجود الخارجي هذا ضابط ماذا؟

إذاً كل القضايا الشرعية قضايا خارجية وغير خارجية؟ كلها قضايا... اسمحوا لي أكمل المطلب. إذاً ضابط القضية... التفتوا إلى المطلب جيداً: ضابط القضية الخارجية هو أن يكون الحكم للموضوع بقيد الوجود الخارجي ولكن في أي زمان؟ يقول: بغض النظر عن الأزمنة؛ فيما مضى والحال والاستقبال.

هسه التفتوا للعبارة، قال: (وأخرى يكون وجود موضوعها في الخارج على وجه يلائم...) لاحظوا في القضية نصوص الأفراد الموجودة المحققة من الموضوع في أحد الأزمنة الثلاثة، مو أن يكون في الحاضر مو الآن فقط تكون خارجية، إذا كان في المضي بعد لا تكون خارجية؟ إذا كان في الاستقبال بعد لا تكون خارجية؟ لا، هذه خارجية في أحد الأزمنة أو في جميع الأزمنة، تبقى أيضاً القضية قضية خارجية.

نحو: (كل جندي في المعسكر مدرب على حمل السلاح، بعض الدور المائلة للانهدام في البلد هجمت، كل طالب في المدرسة مجد). وتسمى القضية هذه: خارجية. احفظوا ضابط الخارجية شنو؟ سؤالكم أنتم هذا إن شاء الله إن شاء الله نجيب عليه في علم الأخلاق، بأنه يحاسب الإنسان عني أو لا يحاسب؟ الآن نتكلم في المنطق، نحن مو في الأخلاق.

القضية الحقيقية

القضية القسم الثالث من أقسام القضايا -سؤال جيد، إن شاء الله إذا وفقنا، نحن بانين بإذن الله تعالى، ادعوا لنا الله يوفقنا، من هذا ليلة الجُمُعة، أول رجب، أول الأسبوع الأول من شهر رجب، نبدأ علم الأخلاق بإذن الله تعالى، وأول مسألة سنطرح هذه المسألة وهي: تجسم الأعمال بإذن الله تعالى. إذا وفقنا سنعلن للإخوة أنه ونبدأ يوم الخميس بعد الغروب. المهم-.

النوع الثالث من القضايا، التفتوا لهذا النوع الثالث: النوع الثالث من القضايا الحملية هو الحكم الذي يوجد للموضوع ولكن لا بقيد الوجود الذهني حتى يكون قضية حتى تكون قضية ذهنية، ولا بقيد الوجود الخارجي حتى تكون القضية خارجية، بل الحكم للماهية، للطبيعة بما هي طبيعة، سواء كانت موجودة بوجود خارجي أو موجودة بوجود ذهني، لها أفراد في الخارج، ليس لها أفراد في الخارج، جميع الأفراد موجودة، بعض الأفراد موجودة، جميع الأفراد معدومة، بعض الأفراد معدومة؛ ليس لنا علاقة بالوجود أعم من أن يكون ذهني أو خارجي، وإنما هذا هو حكم هذه الطبيعة.

هذه الطبيعة حكمها هذا، من قبيل ماذا؟ تقول: (الإنسان ممكن)؛ هذا الإمكان الذي هو حكم للإنسان، للإنسان الخارجي يعني إذا صار إنسان ذهني بعد مو ممكن هو؟ ها؟ للإنسان الذهني يعني إذا صار خارجي بعد مو ممكن هو؟ ممكن هو؟ أو أنت غضضت النظر عن الوجود، كل علاقة، وإنما نظرت إلى الطبيعة بما هي هي في نفس الأمر.

مثال آخر أقرب المطلب؛ لأنه تعرفون واحدة من طرق التقريب المطلب هي الأمثلة، التعريف بالمثال: (كل أربعة فهي زوج)؛ هذه يا أربعة اللي هي زوج؟ وجود ذهني، يعني إذا صار وجود خارجي مو زوج؟ وجود خارجي، يعني إذا صار وجود ذهني مو زوج؟ طب هذا القيد وهو (كل أربعة فهو زوج) هذا حكم ماذا؟ حكم الوجود الخارجي؟ لا. حكم الوجود الذهني؟ لا. حكم ماذا؟ حكم ماهية الأربعة. ماهية الأربعة لها حكم يلازمها ولا ينفك عنها، وهو ماذا؟ وهو الزوجية.

إذاً، القضية الحقيقية هي ماذا؟ هي، ما هي القضية الحقيقية؟ ذلك الحكم الذي هو حكم ذاك، تلك القضية التي الحكم فيها لطبيعة الموضوع أعم من الخارجي و... واضح هذا ضابط ولا مو واضح؟ إذا مو واضح أبينه مرة أخرى وثالثة ورابعه؛ لأنه من المطالب المهمة والدقيقة والتي فيها كلام كثير، لأنه أنتم تشوفون تدخلون من أول الأصول إلى آخر الأصول تقولون: إن القضايا الشرعية قضايا حقيقية وليست قضية خارجية. طب ما هو ضابط القضية الحقيقية؟

ضابط القضية الحقيقية هو أن يكون الحكم للطبيعة أعم من الوجود الخارجي والوجود الذهني. قول أن أسألكم: (كل ماء طاهر)، الطهارة حكم الطبيعة لا حكم الوجود الخارجي للماء، إذنّ قضية حقيقية. (كل ماء طاهر) إذنّ قضية ماذا تكون؟ كل خمر نجس أو يحرم شربه، كل كذب حرام، يا كذب حرام؟ يعني طبيعة الكذب محرمة، الكذب بشرط الوجود الخارجي محرم؟ صلاة الظهر واجبة، صلاة الظهر واجبة يعني صورة الصلاة واجبة؟ خلص ظهر. طبيعة الصلاة واجبة، هاي الماهية واجبة لو الوجود الخارجي للصلاة واجب؟ أي منهما؟ ها؟ الوجود الخارجي، الشارع أراد منك هذه الطبيعة أنت واجبة لو أراد منك أن الواجب هو ماذا؟ محكي هذه الصورة في الخارج.

إذاً، ضابط القضية الحقيقية هو أن يكون الحكم للطبيعة في نفس الأمر، أعم من أن تكون متلبسة بوجود خارجي أو أن تكون متلبسة بوجود ذهني؛ لأن الطبيعة بما هي طبيعة لا وجود لها، إما موجودة بوجود خارجي وإما موجودة بوجود ذهني، ولكن هذا الحكم للوجود لا، ليس للوجود وإنما هو حكم لأي شيء؟ للماهية، وإن شئت فقل -حتى نريح من المطلب- قل: هو حكم الوجودين أعم من أن يكون وجود خارجي أو وجود ذهني.

هسه اتضح الفرق بين الحقيقية وبين الخارجية وبين الذهنية؛ فإنه في الذهنية الحكم للوجود الذهني، في الخارجية الحكم للوجود الخارجي، في الحقيقية الحكم للوجودين. و(كل شيء طاهر)، (كل كل خمر نجس)، هذا حكم الوجودين الخارجي... ها؟ إذاً ليس فيه ضابط القضية الحقيقية.

هسه هذا خلوه أطبق المثال؛ لأن أيضاً في الأمثلة اكو اشتباه؛ لأنه ذهن المصنف رحمه الله تعالى عليه أيضاً مختلط بمطلب المحقق الميرزا النائيني رحمه الله تعالى عليه الذي يقول: إن القضايا الشرعية قضايا حقيقية، بحثه سياتي غداً، والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.