دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 50
050
المطلقة العامة وتسمى الفعَلية، وهي ما دلت على أن النسبة واقعه فعلاً، وخرجت من القوة إلى الفعل ووجدت بعد أن لم تكن؛ سواء كانت ضرورية أو لا، دائمة أو لا.
كان الكلام في أقسام البسائط، قلنا إن الموجات البسيطة بعضها جهتها ضرورية وبعضها جهتها دائمة. وبينا أقسام الضرورية وبينا أقسام الدائمة وبعض أقسام الضرورية، وميزنا بين الدائمة والضرورية، قلنا إن النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق؛ فإن كل ضروري فهو دائم، وليس كل دائم فهو ضروري.
بعد ذلك انتقلنا إلى قسم آخر من أقسام الموجات البسيطة وهي المطلقة. بينا بالأمس أن المطلقة تسامحاً دخلت في الموجات، وإلا فالقضايا تنقسم إلى موجهة وغير موجهة، والموجات تنقسم إلى الأقسام التي أشرنا إليها، في قبال الموجة توجد عندنا المطلقة؛ فالمطلقة ليست قسماً من أقسام الموجهة بل هي قسيم للموجهة. على أي حال، فالمطلقة على قسمين: مطلقة عامة وممكنة عامة.
هذه المطلقة العامة التي نشير إليها ذكرنا بالأمس أنها تكون أعم من جميع القضايا السابقة من الضرورية والدائمة. بالأمس بينا هذه النكتة، قلنا تارة نقول مطلقة ومرادنا مطلقة من كل جهة، يعني أعم من أن تكون ضرورية أو لا، أعم من أن تكون دائمة أو لا، أعم من أن تكون بالقوة أو بالفعل. هذا قسم من المطلقة، هذا القسم من المطلقة يكون أعم القضايا؛ لأنه يشمل الضرورية وغير الضرورية، ويشمل الدائمة وغير الدائمة.
ويشمل المطلقة العامة التي هي الفِعلية؛ لأن المطلقة العامة ما هي؟ هي الفعلية، فلا تشمل ماذا؟ التي هي بالقوة، يعني التي هي ممكنة، التي هي ممكنة بعد لا تشملها؛ التي هي بالقوة المطلقة العامة لا تكون شاملة لها؛ لماذا؟ لأنها من حيث الإمكان ومن حيث القوة والفعل هي مطلقة لا مقيدة. المطلقة العامة مقيدة بالفِعلية، أن تكون فعلية، لا الأعم من القوة والفِعلية. المطلقة العامة مطلقة من حيث ومقيدة من حيث آخر؛ مطلقة من حيث الضرورة وعدم الضرورة، ومن حيث الدوام وعدم الدوام، ومقيدة من حيث القوة والفِعلية؛ لأن المطلقة العامة هي الفِعلية، أما التي هي بالقوة فمطلقة عامة أو غير مطلقة عامة؟ ليست مطلقة عامة.
إذاً المطلقة العامة أعم القضايا؟ لو هي أعم من الضرورة والدائمة؟ ها، من الواضح بعد بالبيان الذي بيناه هي أعم من الضرورة والدائمة لا أنها أعم القضايا. ويوجد عندنا قسم آخر من المطلقات وهي التي أعم القضايا حتى من المطلقة العامة، وهي التي أعم من الضروري وغير الضروري، الدائم وغير الدائم، الفعل وغير الفعل، يعني الذي يكون بالقوة. واضح صار؟
إذاً، المطلقة على قسمين: أما مطلقة من حيث الضرورة والدوام ومقيدة من حيث الفعل، وإما مطلقة لا، أنها مطلقة من حيث ومقيدة من حيث آخر. هذا القسم الخامس هي المطلقة من حيث والمقيدة من حيث آخر، والقسم الآخر هي المطلقة من جميع الجهات.
قال: المطلقة العامة وتسمى الفِعلية أيضاً، التفتوا، إذاً هذا أحد قسمي المطلقة، وهي ما دلت على أن النسبة واقعة فعلاً، وخرجت هذه النسبة من القوة إلى الفعل؛ لأن الممكن متساوي النسبة إلى الوجود والعدم، هذه نسبة الوجود أو نسبة العدم في الممكن بالقوة لو بالفعل؟ ها، من الواضح أنها بالقوة؛ لماذا؟ لأن الممكن هم يمكن أن يكون له نسبة إلى الوجود وله نسبة إلى ماذا؟ إلى العدم، إذاً نسبته إلى الوجود بالقوة لو بالفعل؟ ومن الواضح أنه بالقوة. هذه الجملة بعد لا تشمل الممكنة التي نسبتها بالقوة، وإنما تشير إلى تلك التي هي نسبتها بالفعل، وخرجت من القوة إلى الفعل ووجدت بعد أن لم تكن. هسه سواء كانت ضرورية أو لا، فتكون أعم من الضرورة؛ وسواء كانت دائمة أو لا، فتكون أعم من الدائمة؛ وسواء كانت واقعة في الزمان الحاضر أو في غير الزمان الحاضر، نحو: (كل إنسان ماشٍ بالفعل)؛ مشيه بالفعل، الآن هذا الإنسان بده يمشي، هذا ضروري المشي له، أعم من أن يكون ضروري أو ألا يكون ضروري، أعم من أن يكون المشي دائم له أو لا يكون المشي دائم له؛ و(كل فلك متحرك بالفعل)، هو من الواضح نحن نعلم أن حركة الفلك دائمة أو ليست دائمة، نعم نحن الآن نشير فقط إلى أن له حركة الفلك، أما دائمة أو ليس دائمة، بعد نحن نتكلم بنحو أعم، أن الحركة دائمة له أو ليست دائمة له.
وعليه، فالمطلقة العامة أعم لا مطلقاً، بل هي أعم من القضايا السابقة يعني من الضرورية والدائمة. طبعاً هذه فقط لبيان الاصطلاح، وإلا في الأعم الأغلب المبين يبين بأنه مراده ما هو، ولكن بعض الأحيان لم يستعملوا الاصطلاح فلا بد أن نكون واقفين على الاصطلاح.
الحينية المطلقة وهي من قسم المطلقة أيضاً، فتدل على فعلية النسبة أيضاً، لكن فعليتها تارة لذات الموضوع وأخرى لعنوان الموضوع. الإخوة يتذكرون فيما ذكرناه بالنسبة إلى المشروطة العامة والعرفية العامة، المشروطة العامة والعرفية العامة ماذا قلنا؟ قلنا إن الموجود من الدوام لذات الموضوع أو للعنوان الموجود للموضوع؟ للعنوان. هذا هنا الحينية المطلقة هي المطلقة العامة، ولكنه مو لذات الموضوع بل للعنوان الموجود في الموضوع، وهي من قسم المطلقة، فتدل على فعلية النسبة أيضاً، لكن فعلية النسبة حين اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه، يعني بالوصف الموجود للموضوع والعنوان الموجود للموضوع، نحو: (كل طائر خافق الجناحين بالفعل) ولكن متى؟ (حين هو طائر). هسه هذا ضروري له أو لا؟ دائم له أو لا؟ بغض النظر عن الضرورة والدوام وعدم الضرورة والدوام، فهي تشبه المشروطة العامة وتشبه العرفية العامة من ناحية اشتراط جهتها بوصف الموضوع وعنوانه لا بذات الموضوع وحقيقته، وهذا بيناه في المشروطة العامة والعرفية العامة.
أما الممكنة العامة ما هي؟ الممكنة العامة هي التي تكون أعم القضايا جميعاً؛ لأنها ممكنة، والممكنة تشمل ما هي بالقوة وما هي بالفعل، وهي ما دلت -الممكنة العامة- وهي ما دلت على سلب ضرورة الطرف المقابل للنسبة المذكورة. بينا فيما سبق أن الإمكان العام ما هو؟ الإمكان العام سلب ضرورة الطرف المخالف، سلب ضرورة الطرف الذي هو مخالف لهذا الطرف الذي وجدت فيه، وجد فيه الإمكان العام، فهذا الطرف الموافق إن كان الإيجاب فسلب ضرورة العدم أو السلب، وإن كان السلب فسلب ضرورة الإيجاب. قلنا فيما سبق هذا وبيناه.
الممكنة العامة وهي ما دلت على سلب ضرورة الطرف المقابل للنسبة المذكورة، فإن كانت القضية موجبة دلت على سلب ضرورة السلب، يعني دلت على أنه ليس بممتنع، ضرورة السلب هو الامتناع، يعني دلت على سلب الامتناع فقط، هذا ليس بممتنع، أما هذا الطرف واجب أو ليس بواجب، ممكن أو ليس بممكن، موجود أو ليس بموجود، بعد ساكت عن هذا الطرف الممتنع. وإن كانت القضية يعني الطرف الموافق سالبة دلت على سلب ضرورة الإيجاب، يعني دلت على أنه ليس بواجب، ومعنى ذلك أنها تدل على أن النسبة المذكورة في القضية غير ممتنعة.
إذاً، إذا كانت القضية موجبة وقيدنا جهتها بالممتنع، الإمكانات العامة، قلنا بالإمكان العام، نريد ماذا؟ نريد أن النسبة ليست ممتنعة، أما هي واجبة أو لا؟ ضرورية أو لا؟ ساكتة. دائمة أو لا؟ ساكتة. موجودة بالفعل أو لا؟ ساكتة. ممكنة أو لا؟ ساكتة. دائمة أو لا؟ ساكتة. فتكون أعم القضايا جميعاً أو لا تكون؟ تكون أعمها جميعاً حتى من المطلقة العامة؛ لماذا؟ لأن المطلقة العامة كانت مقيدة من حيث وجود النسبة خارجاً.
قال: ومعنى ذلك أنها تدل على أن النسبة المذكورة في القضية إذا كانت موجبة -طبعاً في القضية- غير ممتنعة، سواء كانت ضرورية أو لا، وسواء كانت دائمة أو لا، وسواء كانت واقعة أو لا باعتبار أن التسلسل كان هكذا: ضرورية، دائمة، واقعة، وهي المطلقة العامة، فحتى يكون اللفظ والنشر مرتب هذا قدموا وأخروا بيناتهم، وسواء كانت واقعة أو لا، هي أخروها عن جملة وسواء كانت دائمة أو لا؛ لأنه نحن ذكرنا الضرورة والدوام والفعلية أولاً، نحو: (كل إنسان كاتب بالإمكان العام). يعني شنو كل إنسان كاتب بالإمكان العام؟ يعني أن الكتابة ليست ممتنعة، أما ضرورية أو ليست بضرورية بحث مسألة لابد أن نبحث أن الكتابة ضرورية للإنسان أو لا، أن الكتابة دائمية للإنسان أو في بعض الأحيان دون البعض الآخر بحث، أنها واقعة وليست واقعة وكثير من الأميين لا تقع منهم الكتابة.
نعم، نعم، احنا فقط نريد نقول هذا الإنسان زين الكتابة ليست ممتنعة له فقط، أما ضرورتها عدم ضرورتها دوامها عدم دوامها... سيفتبرضوا هذول الدوام شلون يتصور؟ يتصور في هذول الكمبيوتر مولانا شايفين الكمبيوترات بعضهم مولانا على الدوام تكتب هذه بعد لا تقف هذه، إذا تريدها أنت مئات السنين لم تكتب تكتب هي، فالكتابة لها دائمة.
المهم قال: (كل إنسان كاتب بالإمكان العام). اقكو فد مؤتمر انعقد في أمريكا لطيف هذا المؤتمر ولطيف وهو أنه: هل يمكن أن يحل الكمبيوتر مكان الإنسان أو لا يمكن؟ طبعا اكو فلاسفه من الاتجاهين، فلاسفة مقصود مدافعين عن النظريتين؛ نظرية تقول بأنه لا يمكن، ونظرية تقول إنه يمكن، وكل أيضاً عنده أبحاث مفصلة للدفاع عن نظريته أن الكمبيوتر يستطيع أن يكون بدل الإنسان في التفكير أو لا يمكن. طبعاً دُعي إليه أيضاً بعض المفكرين من حوزة قم أيضاً، دُعي مجموعة لها حتى أنهم يدافعون عن الفلسفة؛ لأن الفلسفة مبنية على أن الإنسان هو الذي يستطيع أن يصنع الفلسفة مو غير الإنسان، هذول يدعون بأنه لا، الكمبيوتر لم يستطيع.
واحدة من تجاربهم العملية لإثبات المطلب وهو أن الكمبيوتر يستطيع أن يكون بدل الإنسان، هذا وهو أنه: أنتم ضعوا في الغرفة المقابلة لكم كمبيوتر ومزود بكامل المعلومات وضعوا عالماً جالس هناك واسألوا، ويأتيكم الجواب. تقدرون تشخصون هذا الجواب من العالم لو من الكمبيوتر أو ما تستطيعون؟ التشخيص جداً مشكل؛ أن هذا الجواب ممن جاءه؟ لأن الأجوبة التي يقدمها الكمبيوتر أهل الخبرة بالكمبيوتر يعلمون أن الجواب الذي يقدمه الكمبيوتر وايد أدق من الجواب الذي يقدمه الإنسان العالم. كيف نميز؟ أنتم تريدون جواب فهذا الجواب، هذا أي شيء في أي مجال أنشئت، في أي مجال، حتى في الأمور الحياتية الاجتماعية، اسأل، بشرط أنه مزود أنت المعلومات الكاملة تقول: خذ الإنسان يقول: الإنسان إذا أنت ما تعطيه معلومات تسأله ما يجاوب، الإنسان إذا ما يتعلم أنت تسأله يجاوبك؟ ما يجاوب، والكمبيوتر إذا ما تعطي أنت معلومات ما تغذيه ولا يستطيع أن يجيب. فهي الآن فالمسالة مطروحة هذه في الفكر الغربي، وهي أنه يمكن أن نستعير بالكمبيوتر عن الإنسان أو لا يمكن.
هسه خلي احنا نبقى مولانا هم نلعبنا نبقى 20 سنة 50 سنة الخفاش بول طاهر بول نجس. بالله عليكم أنتم في كل حياتكم في كل عمركم يصير فد مورد آخر أنتم تبتلون ببول الخفاش مولانا؟ جيد فد مسألة فقهية، أيام اللي كانوا يسالون مولانا كانت محل الابتلاء مولانا، ما حد يقول محل الابتلاء لابد يجاب عليها، أئمة سلام الله عليهم كانوا أبناء العصر، المسألة التي جاءتهم أجابوا عليها، ولهذا تجد أنت في روايات مولانا بحث عن البئر وأحكام البئر والمطهرات للبئر والمنجسات للبئر والنزح من البئر؛ لماذا؟ لأن الحياة الزراعية كانت في ذاك الزمان قائمة على ماذا؟ قائمة على البئر، مياه الشرب قائمة ماذا؟ قائمة على البئر، أصلاً مياه أساس المياه التي هي قوام حياة الإنسان كانت قائمة على ماذا؟ على البئر، فمن الطبيعي أنه تكون هناك عشرات بل مئات الروايات؛ لأنه حياة الناس عمل عمل الناس مرتبط به.
أما في هذه الأزمنة اللي صارت أسهل والمياه صارت طبيعية، وأصلاً اسم البئر لا يوجد، هم من الصحيح أنه نبقى احنا لسنة نبحث في أحكام البئر؟ هذا منطقي بعد، هذا عبث لا طائلة تحته بينكم وبين الله. ولكن أنتم تجد إلى الآن في حوزاتنا العلمية لابد أنه أنت جنابك هم في الشرائع تقرا أحكام البئر، وهم في اللمعات تقرا أحكام البئر، وإذا كان اكو كتاب دورة ثالثة هم اتينا فيها كل أحكام الفقه هم تقرا أحكام البئر، وإذا تجي للرسائل العملية هم تجد أحكام البئر، رسالات عملية من مجددين وغير مجددين، من إمام مجدد ومن غير إمام مجدد، كل من يجي يبحث وين؟ أحكام البئر.
أخوي، إذا صرت إمام مجدد بعض فلنأرفعي، لا أقل حتى ينطبق الاسم مع المسمى، أخا هم مجدد وهم أحكام البئر، هذا شلون يجتمعان ما أدري. هذه وظيفة هذا الجيل الجديد مولانا، إنما أقول هذا الكلام مولانا، الإخوة لعله بعضهم لا يعلمون ماذا يحدث على الساحه الإسلامية في إيران، الآن توجد دعوة جادة من الجامعة لإغلاق باب الحوزات العلمية، أنه هؤلاء ماذا قدموا؟ شنو فائدتهم للمجتمع شيخ؟ نشوف بأنه اللي بده يدير النظام منو بده يديره؟ بده يديروه هذول ولا بده يديروه اللي يتخرجون من الجامعات؟ شنو فائدتكم أنتم قاعدين مولانا تأخذون هذه الأموال الضخمة للإمام وعاطلين وباطلين عن العمل مولانا؟ مجموعة من العطالين والبطالين، هي الدعوة الموجودة ها؟ مجموعة من العطالين والبطالين اللي قاعدين أنتم تقرؤون فد أمور لا علاقة لها لا بالحياة ولا بالنظام ولا في العالم المعاصر ولا في أي مشكلة، أي مشكلة أنتم حليتوها لنا؟ هذا دفاع عن وجود الحوزة.
وقريباً ها الآن هذه الأشرطة الموجودة في هذه الأوساط ستنتشر كالريح العاصفة ومحل التمسخر أيضاً؛ الحوزة في بعض الأوساط صايرة محل التمسخر، أنه أنتوا جسدوا أنتوا عايشين في في الفقه مالكم عايشين بئر وطهارة فلان وفلان، وفي الفلسفة مالتكم عايشين إلى الآن وأصالة وجود وأصالة ماهية، وفي المنطق مالكم عايشين مطلقة العامة وحينية مطلقة وشنو ارتباطكم في المجتمع، مشاكل المجتمع، احتياجات المجتمع، النظام الاقتصادي الإداري التربوي السياسي المالي النقدي؟ هذه عشرات المشاكل بل مئات المشاكل التي تعصف بالمجتمعات، وأنتم أي وحدة منهم أعطيتم لها نظرية؟ تشوفون بأنه بمقدار ما سنة لهم الحق، لماذا؟ لأنه إحنا بننطلق كما أقول مراراً، بننطلق لفهم المجتمع من خلال واقع غير واقعنا، بننطلق لفهم واقعنا من خلال أين؟ من خلال الروايات قبل 1000 سنة، نتصور أن تلك الروايات هي التي تحل مشكلاتنا، لا ليس الأمر كذلك، لابد أن ننطلق من واقعنا لحل مشكلاتنا، لابد أولاً أن نتسلح بالواقع وفهم من الواقع ثم نأتي إلى الآية والرواية لنستخرج منها حكمها الشرعي، أما نبقى مولانا نجتر 20 سنة كتاب طهارة.
طبعاً هذا كان طبيعي، يعني أنتم تشوفون علمائنا في كتاب الشيخ الشيخ صاحب الجواهر رحمه الله تعالى عليه، من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 22 مجلداً، فستحسبن أنت خمس ست أبواب سبع أبواب طهارة وصلاة وصوم وحج وأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد هذه كذا، والعمدة همات طهارة وصلاة، يعني سبع مجلدات طهارة ثمان مجلدات صلاة، هذه كذا أربع مجلدات الأخيرة حج إلى غير ذلك، اقعد في 60 باب فقهي الآخر 22 مجلد آخر، بدورة الجواهر 44 مجلد، 22 مجلد منها إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 22 الباقية في كل أبواب الفقه الباقية التي هي نظام المجتمع، اقتصاد المجتمع، إدارة المجتمع، إرث المجتمع، مساقات المجتمع، زراعة المجتمع، صناعة، كلها هناك، والا مو في الطهاره والصلاة والحج. وبعبارة أخرى: في الجانب الاجتماعي ذاكر 22، أما الجانب الفردي صلاة وصوم وحج وزكاة هذه كلها أمور جوانب فيها جوانب فردية فيها غالب. التفتوا لهالنكتة، التفتوا لهالنقطة الأساسية وهي أن لا تنجرفوا في هذا التيار العام الموجود في الحوزة العلمية وهو أنكم تنشغلون فقط طهارة وصلاة وهذه النكات، ويشوف عمرك مولانا صار 50 سنة 60 سنة كل اللي تعرفه أنت فقط متعلم طهارة وصلاة، واللي تقدر تعطي بحث بها ما تينا فقط طهارة وصلاة، واللي تستطيع أن تكتبه من كتاب فقط طهارة وصلاة، كل شيء ما تينا.
باوع هذا أمامك العلماء حفظهم الله وابقاهم ذخراً لنا، تجدهم بأنه آخر المطاف بعد ما كتب لنا يكتب لنا في الدورة في الصلاة، اكو شيء آخر؟ الدورة في الطهارة، بس عد نادراً تلقى لك فد واحد يجي يكتب لك فدورة في التفسير مثل السيد الطباطبائي، وإلا بينكم وبين الله احنا من بعد مجمع البيان إلى يومنا هذا كم عالم فسر القرآن فالدورات التفسيرية في مقابل الدورات الفقهية ما اريد أقول أكثر، كم واحد؟ يعني بيننا وبين الله يعني القرآن أهم أقل أهمية من رواية أهل البيت، أخي يقبل واحد منكم هذا المعنى؟ أنت تجد مئات الدورات الفقهية كتبت ولكنه في قبالها أنت ما تجد تفاسيرنا إلا بعد مجمع البيان إلا في التفسير الطباطبائي رحمه الله تعالى عليه اللي هو التفسير العلمي الحقيقي الفني، وإلا ما عدا ذلك ما كفت شيء.
سيدي الشهيد رحمه الله تعالى عليه أنت جرد لي يا سيدي الشهيد رحمه الله تعالى من الأسس المنطقية والاقتصاد والفلسفة هذه الثلاث كتب مالته الأساسية، جرد السيد الشهيد بالحوزة العلمية كعالم محقق شنو كتب مولانا؟ أربع مجلدات بحوث في العروة الوثقى وما كتب، هذا كل جهده الفقهي هو في الاقتصاد، شنو قلت لك جردوا هاي الكتب لولا هذه، هذا جهده الشخصي والا هذا مو الجهد الذي ربته الحوزه عليه، الحوزة ما قالت له بأنه أنت لابد تسوي هالشكل، هو أحس أن مسؤولية، كان هذاك المد الأحمر الذي ضرب العراق في الخمسينات أدى بالسيد الشهيد فلسفتنا اقتصادنا أن يكتب وحفظ فسلة من الشباب المؤمن التي ثمراته إلى الآن موجودة.
وفي المقابل الحوزة في ذاك الوقت شنو أقول؟ أنظر إلى الحوزة في نجف الأشرف تجد بأن كل الذي صدر منها دورات فقهية أصولية ليس أكثر من ذلك، دورات الأصول مال ميرزا العراقي المحقق العراقي وميرزا النائيني وصاحب الكفاية وهالطبقة، شيخ محمد حسن أصفهاني وسيد الخوئي وهالطبقة من العلماء والفحول الذين كتبوا فقهاً وأصولاً.
استاذي ميرزا علي التبريزي صاحب التنقيح كان يقول بأنه أنا فقط في الصلاة كاتب عن السيد الخوئي رحمه الله تعالى 25 مجلداً فقط في الصلاة 25 مجلداً. جيد، احنا ما نقول، لكن لا أقل مولانا نسبة واحد إلى 25، 25 مجلداً اكتبوا في الصلاة، ثم مجلد ما اكتبوا في غير الصلاة هذه وظفته. لا تصورون بأنه أحدهم راح يوجهكم أبداً، هذا إذا بتشتغل أنت تروح تشتغل وإلا ما حد يوجهك، والشاهد فضلاً الآن كل واحد منكم خليه يشوف نفسه في الحوزة صار له سبع سنوات عشر سنوات خمس سنوات، اكو واحد اجى قال له مولانا أنت شكو، وين مشغول، وين تريد توصل، شنو توجهك اختصاصك وين بعد عشر سنوات شو تريد تخدم، مبلغ تصير ما تصير مبلغ، شنو؟
واحدة من الإشكالات التي الآن توجه إلى الحوزة العلمية أن الحوزات العلمية ضربها العوام، تدرون ليش؟ لأنه يقيسون الحوزات العلمية من خلال هذول اللي يصعدون المنابر، وهذول مو شيخ هذول مو زين الإسلام، هذول شينوا الإسلام، أنتم شايفين هذول اللي يصعدون المنابر مولانا منابر مال الكاسيت؟ يأخذ خمس كاسيتات من فلان أو فلان من الخطباء المعروفين، يروح البيت يحفظهم مولانا، يخليهم بورقة يصير لي خطيب، يصعد مبلغ، يشوفوا الناس لما يشوفوا مولانا هذا على رأس عمامة، خذ على رأس عمامة يعني على رأسه الشهادة معترف بها في الحوزة أنه عالم دين. هذا عالم الدين يصعد بفعله، بعمله، بسلوكه، بتصرفاته، بي بي بي، كلها يحملها من؟ يحمل الحوزة ويحمل العلم ويحمل الأئمة ويحمل ويحمل، ما حدا ما بيقول ليش؟ أنتم شايفين علماء يصعدون منبر؟ طبعاً ما أريد أقول لا سبحان الله أن كل الخطباء هكذا، لا الحمد لله عندنا فجيل من الخطباء بنتهم مدرسة معينة بحمد لله تعالى، ولكن هذول تحسبهم أنتم ايش قد يصيرون؟ بينك وبين الله ايش قد يصيرون هذول؟ هم ما يتجاوزون الأصابع، أما هذا السيل من الخطباء اللي مولانا ما أدري شايفين أنتم في أيام التحصيل تعطيلات من يصير أي واحد تساله وين مولانا رايح؟ أنا أصير مبلغ. هسه أنت شوفوا هذا الرجال صار له سنتين جاي للحوزة هو بعد المسالة الشرعية مالته ما يعرف، وضوءه بعده ما يعرف يتوضأ، هسه يريد يروح المنطقة يصير مبلغ بذيك المنطقة، هو من يصير مبلغ طبيعي بطبيعه الحال أي ما يسألونه ما يكدر يقول ما أعرف، لابد شو يسوي؟ ها؟ نجيب ما شاء له الهوى، هو ما يعرف مولانا يسألونه بالتفسير لابد يجاب، يسألونه بالمجتمع لابد يجاب، يسألونه بالاقتصاد لابد يجاب، يسألونه بمشاكل سياسية لابد يجاب؛ لأن الناس عندها مشكلات، عندها أسئلة، الإسلام انفتح على المجتمعات، فإذا انفتح لابد أن يجيب في كل مسألة مسألة.
هذه التفتوا لهذه، لا تتصورون بأن الأئمة في الحوزة امتياز، الأئمة مسؤولية، وهذا مما يؤسف له أن كثيراً من الذين يدخلون الحوزة لا يلتفتون إلى هذه النكتة، يتصور بانه أن الحوزة مورد كسب جيد، انسدت عليه الأبواب، طريقاً ما عنده، شغلاً ماكو، مولان عنصر طلبة، جيل العطالين والبطالين، جيل الذي بدأ يدخل إلى الحوزة عن طريق ردود الفعل، مو عن طريق الابتداء الحب الحوزة والعلم وتحصيل العلم في الحوزة، انسد عليه الباب، كان يشتغل في حركة، في جماعة، في جهة، في كذا، انسد الباب وين يروح مولان؟ لا أحد يسوي له كارت أخضر، لا أحد يعطيه إقامة، لا اكو راتب، لا اكو شغل. الطريق باقي واحد وهو أن نشال مولانا نتعلم منا كلمتين، نمتحن يسوونا مولانا فايل في الحوزة رسمي، هم ينطونا إقامة، هامش ما يطلع الحمد لله رب نعمة، الحمد لله.
والشاهد على ما أقول -طبعاً هذه التجربة أقولها بمرارة أنا في حوزة في هذه الحوزة- أنه من كانت تصير فد قضية انفراج، أن الموجودين في الحوزة يجدون لهم مخرج، أما للسفر أما للجبهة، تجد 90% من هذول الجايين ماذا يفعلون؟ يتركون وينهم؟ ولو كان قد أتى للعلم كان يؤثر عليه الانفراج أو لا يؤثر؟ يقول: أنا جاي للعلم، ولان انفتح الطريق ما انفتح الطريق، صار شغل ما صار شغل أنا في النتيجة لا جاي لطلب العلم، اطمئنوا يوم القيامة سنحاسب على هذه القطعة من القماش على رؤوسنا، لا تتصورون بأن وضع هذه العمة على الرؤوس ما بها مسؤولية، سترون يوم القيامة هذه المسؤولية؛ لأنه في الدنيا أخش ما نتكلم ما يسمع أحد.
أنا في بعض الدروس السابقة ذاكر هذه النكتة، قلت: الإنسان إذا يريد يلبس له لباس شرطي، لباس جندي، هذه ايش قد أثره إذا الإنسان لبس لباس جندي؟ ايش قد أثره؟ ايش قد أثره؟ لعله يأثر على نفرين ثلاثة، البس لباس شرطي مرور مولانا، يقول السيارة هذه شيل تروح هذه شيل تروح، اكو أثر أكثر من هذا؟ ولكن تجد القانون واقف أمامه قايل له ما لك حق تلبس، يقول له أنا مو أعرف أنا، يقول له ما لك حق، لابد عندك مدرك من عندي.
سيدي الإمام رحمه الله تعالى عليه يقول: يقول بأنه تجار اكو في السوق منحرفين، لكن هذول ايش قد أثرهم في المجتمع؟ ايش قد أثرهم؟ على 4 5 بـ 20 فقط يأثر عليهم، أما لا سمح الله إذا انحرف العالم، انحرف العالم. لماذا؟ اهتمامه؛ لأن الناس إلى الآن بفطرتهم، بعقيدتهم، بإيمانهم يرون أن هذه العمة ممثلة لعمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممثلة للمعصوم عليه أفضل الصلاة والسلام، فلهذا وردت في الروايات أن الأئمة يئنون من مثل هؤلاء الأشخاص، (كونوا لنا ولا تكونوا شيناً علينا). كونوا على ثقة بكل كلماتنا، بكل أعمالنا، بكل سلوكنا، إن لم يكن موافقاً لهم نكون شيناً عليهم، وهذا ظلم لهم، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
اطمئنوا ها، لا تتصورون بأن هذه القضية بسيطة، الآن العالم فتح أعينه على كل صغيرة وكبيرة تصدر من المعمم، سابقاً نحن لم نكن تحت المجهر؛ ليش؟ لأنه كنا فكم مهمل في الحوزات العلمية ما عندنا أحد شغل بها، شنو يسوون؟ شنو يفعلون؟ شنو ياكلون؟ شنو يشربون؟ ماكو أحد يمهم، أما الآن تصدينا لحمل راية الإسلام إلى العالم، وأنتم تعلمون بأن العداء الموجود الآن للقوى الاستكبارية للإسلام إلى أي حد هي؟ اطمئنوا بأننا الآن في كل صغيرة وكبيرة تحت المجهر، أنتم والإسلام هذه الأمانة التي الإمام سلام القدس سره الشريف ذكرها صريحة: هذه أمانة الله، الإسلام أمانة الله بأيديكم، انظروا ماذا تفعلون بهذه الأمانة.
فلهذا إذا تريدون تكونون مبلغين جيدين لهذا الدين، مبلغين جيدين لمدرسة أهل البيت، تحملوا المسؤولية جيدا، وأول وظيفة أول مهمة في تحمل هذه المسؤولية هو التعرف على مدرسة معارف أهل البيت سلام الله عليهم، وإلا الإنسان يضع من نفسه أستاذ، يضع من نفسه مبلغ، يضع من نفسه مبين، يضع من نفسه عالم، يضع من نفسه خطيب لمدرسة أهل البيت ولكنه هو لا يعرف أن يتوضأ، هذه النكتة التفتوا إليها، وبحمد الله أنتم هذا الجيل الجديد اللي خف بمقدار الآن جايين إلى الحوزة، هذا الوضع في الحوزة لا ياخذكم إلى مكان آخر.
المهم قال: نحو (كل إنسان كاتب بالإمكان العام) أي أن الكتابة لا يمتنع ثبوتها لكل إنسان، فعدمها ليس ضرورياً وإن اتفق أنها لا تقع لبعض الأشخاص ولا توجد حتى الفعلية. وعليه، فالممكنة العامة أعم من جميع القضايا السابقة حتى المطلقة العامة؛ لأنها أعم من الضرورية وغير الضرورية، والدائمة وغير الدائمة، والفعلية وغير الفعلية.
أما الحينية الممكنة وهي من قسم الممكنة، ولكن إمكانها بلحاظ اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه، هذه بعدها بيصير من قبيل المشروطة العامة ومن قبيل العرفية العامة، يعني الممكنة العامة لا لذات الموضوع بل لوصف الموضوع، وهي من قسم الممكنة ولكن إمكانها بلحاظ اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه، نحو: (كل ماشٍ غير مضطرب اليدين بالإمكان العام حين هو ماشٍ)، هذا حين هو ماشٍ هذا ماذا؟ إذاً هذا غير كل ماشٍ غير مضطرب اليدين هذا مرتبط بالماشي لا لذات الموضوع. والحينية الممكنة يؤتى بها عندما يتوهم المتوهم أن المحمول يمتنع ثبوته للموضوع حين اتصافه بوصفه، يعني أن المحمول وهو مضطرب اليدين يمتنع ثبوته للموضوع حين اتصافه بالماشي.
أقسام المركبة
بعد أن انتهينا من بيان أقسام البسيطة ننتقل إلى قسم آخر أو القسم الثاني من الموجات وهي الموجات المركبة. بينا فيما سبق أن الموجات إما بسيطة وهي التي لا تنحل، وإما مركبة وهي التي تنحل إلى قضيتين؛ القضية الأولى مصرح بها، القضية الثانية غير مصرح بها. بما تختلفان؟ القضية غير المصرح بها تتفق مع القضية المصرح بها كماً وتختلف عنها كيفاً وجهةً. إذا كانت القضية المصرح بها موجبة كلياً فالقضية غير المصرح بها تكون ماذا؟ ها؟ تكون سالبة كلياً.
ونحن بينا فيما سبق ما هو الكلي وما هو الجزئي، مو الكلي والجزئي بلحاظ المفهوم الكلي والجزئي الذي ذكرناه في أقسام محصورة، قلنا إما كلية وإما جزئية بالنحو الذي تقدم. طب لماذا يؤتى بها؟ أو ما القضية المركبة الموجهة المركبة ما هي؟ وهو أنه توجد عندنا موجهة بسيطة ولكن تقيد أما بعدم الدوام، أما بعدم الضرورة.
الموجهات المركبة هي الموجهات البسيطة المقيدة بعدم الضرورة أو بعدم الدوام. إذا كانت الموجهة البسيطة موجبة مقيدة بعدم الدوام، هذه القضية الثانية المكنى بها بلا ضرورة بلا دوام تكون ماذا بعد؟ تكون سالبة؛ لأنه ذيك موجبة، فهذه القضية الثانية التي أشير إليها بقولنا (لا دائماً)، (لا بنحو الضرورة)، (لا بنحو ضروري)، هذا يشير إلى قضية أخرى ولكن تختلف مع القضية المصرح بها من حيث الكيف، إذا كانت تلك موجبة فتكون هذه سالبة، وإذا كانت المصرح بها سالبة فتكون هذه موجبة. أسس من باب الأمثلة لعله يتضح.
قلنا فيما تقدم أن المركبة منَحلت إلى قضيتين موجبة وسالبة، ونزيدها هنا توضيحاً، والبسيطة غير المنحلة إلى قضيتين فنقول: إن المركبة تتألف من قضية مذكورة بعبارة صريحة مصرح بها وتشكل هي الجزء الأول من القضية الموجهة المركبة. هسه هذه الجزء الأول المصرح بها سواء كانت موجبة أو كانت سالبة لا فرق في ذلك، سواء كانت موجبة أو سالبة وباعتبار هذا الجزء الصريح تسمى المركبة موجبة أو سالبة، لا ننظر إلى ذلك الأمر غير الصريح، ننظر إلى ماذا؟ إلى هذا المصرح به في الجملة. ومن قضية تتألف -يتألف- من قضية مذكورة بعبارة صريحة ومن قضية أخرى تخالف الجزء الأول المصرح به، تخالفه بالكيف، يعني إذا كانت تلك المصرحة موجبة فهذه سالبة والعكس بالعكس، وتوافقه بالكم، يعني إذا كانت تلك كلية هذه كلية، إذا كانت جزئية هذه جزئية، غير مذكورة هذه الثانية الجزء الثاني بعبارة صريحة، ولكن يُكنى بها بكلمة قولنا لا دائماً، لا بالضرورة، وإنما يشار إليها بنحو كلمة لا دائماً لا بالضرورة.
وإنما يلتجأ إلى التركيب؟ لماذا نلتجئ إلى التركيب؟ لأنه نحن نذكر بعض القضايا الموجهة العامة يحتمل فيها أن تكون ضرورية أو لا، يحتمل فيها أن تكون دائمة أو لا، فيحتمل السامع أن القضية ماذا؟ ضرورية، فننبهه أنها ماذا؟ ليست ضرورية. نذكر قضية موجهة عامة فيحتمل أنها ماذا؟ دائمة، فننبهه أنها ماذا؟ ليست بدائمة.
وأنتم تتذكرون نحن في المطلقة العامة ماذا قلنا؟ قلنا المطلقة العامة هي الأعم من الضرورية وغير الضرورية، من الدائمة وغير الدائمة، فإذا ذكرنا مطلقة عامة، موجهة مطلقة عامة، طب هنا قد يتوهم السامع أن القضية ماذا؟ ضرورية، نحن ننبهه لا، هذه ليست ضرورية، يتوهم أنها دائمة، لأن المفروض أن المطلقة العامة أعم من الضرورية وغير الضرورية، من الدائمة وغير الدائمة، فإذا توهم المتوهم أنها من قسم الضرورية نقول: لا بالضرورة، توهم أنها من قسم الدائمة نقول ماذا: لا دائماً.
وإنما يلتجأ إلى التركيب عندما تستعمل قضية موجهة عامة، مو موجبة عامة، لأنه قلنا بأن هذا المركبات أعم من الموجبة والسالبة، تستعمل قضية موجهة عامة تحتمل الوجهين؛ الضرورة واللاضرورة، الدوام واللا دوام، فعندما يتوهم السامع أنها ضرورية نقول: لا بالضرورة، دائماً نقول: لا دائماً. فيراد بيان في الموجهة المركبة، فيراد بيان أن القضية ليست بضرورية أو ليست بدائمة، فيضاف إلى القضية مثل كلمة لا بالضرورة في القسم الأول، ولا دائماً في القسم الثاني.
مثل ماذا؟ مثل إذا قال المصلي -إذا قال إنسان- (كل مصلٍ يتجنب الفحشاء بالفعل). خب هذه القضية عامة موجهة عامة ولا مو موجهة عامة؟ نعم؛ لأنه القضية بالفعل، فإذا كانت القضية بالفعل (كل مصلٍ يتجنب الفحشاء) وتكون أعم من الضرورية وغير الضرورية، من الدائمة وغير الدائمة، ووقع عنه هكذا: (كل مصلٍ يتجنب الفحشاء بالضرورة)؟ ها؟ لا، قد يتجنب وقد لا يتجنب واقعاً هكذا، (كل مصلٍ يتجنب الفحشاء دائماً) أو قد يتجنب وقد لا يتجنب؟
إذاً، حتى ننبه السامع أنه لا ليس بالضرورة، يعني ليس بنحو يستحيل الانفكاك، ليس بنحو الدوام، نقول: لا بالضرورة، لا دائماً. فيحتمل أن يكون ذلك ضرورياً لا يمكن أن ينفك عنه، مو لا ينفك عنه؛ لأن الضروري مو لا ينفك، الدوام لا ينفك، أما الضروري ما هو؟ استحالة، أحسنتم، لا يمكن أن ينفك. إذا هذه الجملة صححوها أو خلوا لها حاشية مهمة، يقول: (فيحتمل أن يكون ذلك ضرورياً). طب الضرورة ما هي؟ لا ينفك، لو لا يمكن أن ينفك؟ لا يمكن؛ لأن الدوام هو لا ينفك، وإن كان يمكن أن ينفك، لا يمكن أن ينفك. ويحتمل ألا يكون ضرورياً؛ لأنها موجهة عامة.
فلأجل دفع الاحتمال ولأجل التنصيص على أنه ليس بضروري، يعني تجنب الفحشاء ليس بضروري، تقيد القضية بقولنا: لا بالضرورة. إذاً: (كل مصلٍ يتجنب الفحشاء بالفعل لا بالضرورة)، لا بنحو يستحيل الانفكاك عنه، يعني إذا أراد أن يرتكب المصلي الفحشاء تشل يده؟ لا، ليس الأمر كذلك.
كما يحتمل أن يكون ذلك دائماً؛ لأننا قلنا إن الموجهة العامة ما هي؟ أعم من الضرورية وغير الضرورية، من الدائمة وغير الدائمة، فيتصور أنه دائماً المصلي هكذا، لا نقول له: لا مولانا، كم من مصلٍ وليس له من صلاته إلا سجود... الرواية في الصوم: (كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش)، طبعاً الرواية مو فقط في الصوم هذا من باب المثال، وإلا في المصلي: كم من مصلٍ ليس له إلا حسن الصوت مولانا، وكم من زائر ليس له إلا لقلقة اللسان، بل ورب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه. طبعاً أنتم تعلمون القرآن دعاء مستجاب قطعا،ً بعد هذا مو مثل دعائي ودعائك اللي شرائط مو متوفرة ما أدري إخلاص ماكو، القرآن إذا دعاه فالقران إذا لعنه فاللعنة تكون ماذا؟ مستجابة، ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ (البقرة: 159)، بس روحوا اقرأوا هذول اللي يلعنهم الله يلعنهم اللاعنون شوفوا مصداقة موجودة في أوساطنا لو مو موجودة، روحوا اقرأ.
كما يحتمل أن يكون ذلك دائماً ويحتمل ألا يكون، ولأجل دفع الاحتمال وبيان أنه ليس بدائم تقيد القضية بقولنا: لا دائماً. فالجزء الأول وهو (كل مصلٍ يتجنب الفحشاء بالفعل)، قضية موجبة كلية مطلقة عامة، يعني أعم من الضروري وغير الضروري؛ أما والجزء الثاني وهو (لا بالضرورة) يشار به إلى قضية سالبة كلية ممكنة عامة؛ لأن معنى لا بالضرورة أن تجنب الفحشاء ليس بضروري لكل مصلي، يعني ممكن أن يتجنب وممكن ألا يتجنب، فيكون مؤداه أنه يمكن سلب تجنب الفحشاء عن المصلين، ويعبر عن هذه القضية بقولهم: (لا شيء من المصلي بمتجنب للفحشاء بالإمكان العام)، القضية سالبة، يعني التجنب ليس بالضروري؛ لأن الإمكان العام هو ماذا؟ سلب ضرورة الطرف المقابل، والقضية سالبة، يعني سلب ضرورة الإيجاب، يعني التجنب ليس بضروري. وكذا لو كان الجزء الثاني هو (لا دائماً) فإن إنه يشار به إلى قضية سالبة كلية ولكنها مطلقة عامة أيضاً؛ لأن معنى لا دائماً أن تجنب الفحشاء سالبه... مطلب خلوه إلى غد، والحمد لله رب العالمين.
