دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 52
052
الاتفاقية المتصلة
كان الكلام في تقسيمات المتصلة، قلنا بأن المتصلة -وهي التي يتوقف أحد الجزأين على الآخر- تارة يكون بينهما -بين المقدم والتالي- تلازم تكويني لا يمكن أن ينفك أحدهما عن الآخر، وأخرى لا يوجد بينهما تلازم تكويني، ولكنه يوجد بينهما تلازم ولو من باب الاتفاق.
هنا عندما نقول اتفاق مرادنا من الاتفاق ليس معناه الصدفة؛ يعني بلا سبب، لأن الاتفاق قد يطلق ويراد منه وجود الشيء بلا سبب، وقد يطلق ويراد منه وجود الشيء كل بسببه ولكنه يحصل بينهما ترابط.
أضرب مثالاً: مرة أنه الآن أمامي لا يوجد أي شيء ولكنه مرة يوجد إنسان بلا سبب موجد له، بلا فاعل، هذا وجوده وجود ماذا؟ صدفتي، وجود الشيء من غير علة فاعلية، وهذه محالة ولم يقل بها إلا مجنون، الذي يقول بأنه يوجد الشيء بلا سبب قبله هذا ليس بعاقل، لأنه وجود الشيء بلا سبب محال.
وأخرى لا، جنابكم تسافرون بسيارة من هنا وسيارة أخرى جاية من مكان آخر في قبالكم وتتصادفون في موقع معين، تقول صدفة مولانا هو فعل كذا أنا انفعلت كذا فوقع الاصطدام بيننا، هذه هم أيضاً.
أو مثلاً هناك ماء موجود في الجو البارد وماء آخر موجود على إناء على مدفأة على نار في آن واحد؛ يجمد ذلك الماء الموجود في الخارج ويصل هذا الماء الموجود على النار إلى درجة غليان، تقول صدفة أنه اتفق في الآن الذي وقع فيه غليان الماء وقع فيه تجمد الماء الآخر. شنو معنى أنه وقع صدفة؟ يعني تحقق غليان الماء بلا سبب؟ ها؟ لا، غليان الماء كان له سببه وهو النار، تحقق انجماد الماء في الخارج بلا سبب؟ لا، تحقق انجماد الماء في الخارج أيضاً بسبب وهو برودة الجو، ولكن هذان السببان اتفق أنه أثرا في آن واحد، هذا أيضاً يسمى صدفة، أو أنه تجد تلازم بين الصديقين علاقة حميمة صميمية اكو بين شخصين يباحثون معاً، يسافرون معاً، يأتون إلى الدرس معاً، يذهبون معاً، يخرجون معاً، يجلسون معاً، يذهبون وأينما يفعلون يذهبون معاً، هذه علاقة صميمية موجودة بينهما، وهنا أنا أستطيع إذا رأيت أحدهما أن أقول لابد أن يكون الآخر معه، ولكن هذه العلاقة الموجودة بين الصديقين علاقة غير قابلة للانفكاك أو قابلة للانفكاك؟ قابلة للانفكاك، هذه العلاقة لها سبب أو ليس لها سبب؟ نعم لها سبب؛ أفترض مستوى الدرس الواحدي، العلاقات القديمة، التربية الواحدة، نحو مجموعة من العوامل أدت إلى تلازمهما، ولكن هذا التلازم الموجود ليس تلازما لا سبب له، لا، له سبب.
الاتفاق الذي يقال مراد منه هذا القسم الثالث، وهو أنه علاقة مثلاً بين شخصين لأسباب معينة، ولكن قابلة للانفكاك، هذه نسميها ونسميه تلازم، ولكن تلازم اتفاقي؛ يعني قابل للانفكاك، مو أنه اتفاقي صدفاتي؛ يعني لا سبب له، فلهذا قال: (الاتفاقية وهي التي ليس بين طرفيها اتصال حقيقي). مو أنه لا يوجد اتصال بين الطرفين، لا يوجد اتصال، ولهذا الاتصال أيضاً سبب، ولكن ليس هو سبب تكويني حقيقي يستحيل الانفكاك حتى تكون لزومية، هناك سبب وتكويني أيضاً، ولكنه لا يستحيل الانفكاك فنسمي القضية اتفاقية.
(لعدم العلقة التي توجب الملازمة التكوينية ولكنه يتفق حصول التالي عند حصول المقدم)، هذا من قبيل مولانا إذا كان الشخص معصوماً فانه لا يعصي، هذه القضية اتفاقية لا لزومية ها؟ يعني يستحيل الانفكاك؟ ها، إذا نتكلم هناك لا، أحسن، إذا أمكن، إذا هذه من باب الاتفاق صار هالشكل، إذا صار معصوماً ويستطيع أن يعصي ولا محذور في ذلك، ولكن شاء ألا يعصي، ولكنه يتفق حصول التالي عند حصول المقدم، كما لو اتفق أن محمداً الطالب لا يحضر الدرس إلا بعد شروع المدرس، هذا مثال مناسب هو ولطيف هذا المثال: بعض الطلبة ملتزمون أنهم ما يجي قبل الدرس -يعني عندهم التزام بذلك- إلا يجي، والاستاذ بادي، بعض الطلبة عندنا ما موجودين، فلهذا أقول المطلب مولانا، لا أتذكر، لا أتذكر أني بدأت الدرس وهو موجود، لا أتذكر، لعل صار سنة ونصف يحضر عندي، قلت مو موجود، ليتبادر إلى الذهن لا أتذكر، تذكر مولانا، مرة يجي مولانا نص ساعة بعد الدرس، مرة يجي ثلاثة أرباع الساعة، بعضهم مراراً، مرة يجينا بعد باقي خمس دقائق، بس قعد قلت: والسلام عليكم ورحمة الله، وبعد، هسه أنتم تشوفون هسه هذا الدرس أهم هو شلون وضعه، وأهم نفسية الأساتذة شو يصير مولانا، أن طالب اهتمامه هذا ينبئ دلالة التزامية، هذا اهتمامه بالدرس، هذا ما بعد ما يريد هو يقول لي أنا مهتم بالدرس لو ما مهتم، أنا دلالة التزامية مكتوب على جبيني أنه ما مهتم بالدرس، ولا لو مهتم بالدرس لقل قرب إلى الله، حتى يكسر القاعدة مرة حدا يجيني قبل الدرس. الشيخ مصباح حفظه الله تعالى يقول: لا أتذكر سنين طويلة حضرت عند السيد الطباطبائي رحمه الله تعالى عليه، يقول: لا أتذكر جئت إلى الدرس والسيد العلامة مو موجود في الدرس، قبل الوقت ها، قبل الوقت أجي، ولكن السيد العلامة خمس دقائق، ثلاث دقائق، دقائق، لابد في موقعه جالس ومنتظر أنه يبدأ الوقت، ما أتذكر، هو يقول، يقول أنا ما أتذكر، مو أنه جاي متأخر، أنا لا أجي ويا الدرس، قد مرة أجي أشوف السيد ما جاي، مثلاً أبدا بكون شحاط.
كما لو اتفق أن محمداً الطالب لا يحضر الدرس إلا بعد شروع المدرس، فتؤلف هذه القضية الشرطية: (كلما جاء محمد فان المدرس قد سبق شروعه بالدرس). ملازمة اكو، لا سبب لها؟ لا، لها سبب، هذا التأخير له سبب وذاك التقدم له سببه، ولكنه هذا الارتباط يمكن أن ينفك أو لا يمكن؟ نعم، يمكن أن ينفك، وليس هنا أية علاقة بين مجيء محمد وسبق شروع الدرس، وإنما ذلك بمحض الصدفة المتكررة.
التفتوا، مو وجود الشيء بلا سبب بلا رابط أبداً، لا، مو هذا، مو المعنى الأولي من الصدفة وهو تحقق الشيء بلا علة، ومن لم يتنور بنور العلم والمعرفة كثيراً ما يقع في الغلط، فيظن في كثير من الاتفاقيات أنها قضايا لزومية لمجرد تكرر المصادفة. هسه هذا الكلام الذي يقوله هذا فيه تأمل موكول إلى مكان آخر، وهو أن الصدفة هل يمكن أن تكون دائمية وأكثرية أو لا يمكن؟
المبنى الأرسطي يقول أن الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية، لعد كيف يمكن أن نجد هناك تلازم ومنشأها الصدفة وكثيرة أيضاً ومع ذلك ماذا؟ يكون تاماً؟ على المبنى الأرسطي الذي يقول أن الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية، هذه من القواعد المهمة في المنطق الأرسطي أن الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية. بعد ذلك نأتي إلى الأقسام المنفصلة.
طبعا السيد الشهيد لا يقبل هذه القاعدة، يقول هذه القاعدة ليست قاعدة عقلية وإنما هي قاعدة استقرائية، قاعدة احتمالية، من الاحتمال اكتشفناها وإلا ليست من قبيل القواعد العقلية اجتماع النقيضين محال، الكل أكبر من جزئه ونحوه.
أقسام المنفصلات
بعد ذلك ينتقل الماتن أو المصنف إلى أقسام المنفصلات، يقول المنفصلة على قسمين؛ يعني لها تقسيمان: التقسيم الأول: العيادية [العنادية]، التقسيم الثاني: الاتفاقية.
العنادية هي أصل القضية باعتبار أن المنفصلة هي حقيقتها هي العنادية، يعني أنه لا يجتمع المقدم مع التالي بأي نحو من الأنحاء؛ يعني العدد الصحيح إما زوج وإاما فرد، يستحيل لا أن يجتمعا ولا أن يرتفعا، وهذه هي العنادية، لكن في بعض الأحيان يوجد عناد ولكن أيضاً عناد يمكن أن يجتمع، ولكن من باب الصدفة أنه لا يجتمعان، العنادية والاتفاقية. وهذا التقسيم باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين كالمتصلة، فتنقسم إلى:
العنادية: وهي التي بين طرفيها تناف وعناد حقيقي تكويني لا يمكن أن يجتمع ولا يمكن أن يرتفع كما في المنفصلة الحقيقية التي سيأتي الكلام عنها بعد ذلك، بأن تكون ذات النسبة في كل منهما تنافي وتعاند ذات النسبة في الآخر، نحو العدد الصحيح إما أن يكون زوجاً أو أن يكون فرداً، إذا كان العدد الصحيح النسبة فيه هي الزوجية -يعني كان أربعة- فنسبته ماذا إلى الزوجية؟ هذه النسبة بعد تنافي في أن تكون هي الفردية، وإذا كانت هي الفردية تنافي أن تكون هي الزوجية.
الاتفاقية: وهي التي لا يكون التنافي بين طرفيها حقيقياً ذاتياً، وإنما يتفق أن يتحقق أحدهما بدون الآخر، يعني إذا تحقق هذا فليس ذاك بمتحقق، وإذا تحقق ذاك فليس هذا بمتحقق، كما لو علمنا أنه في الدار لا يوجد إلا شخص واحد فنقول إما هو زيد وإما هو خالد، هذا لا بمعنى أنه لا يمكن أن يجتمعا في الدار زيد وخالد، لا، يمكن، ولكن هنا الآن في هذا المورد أنا أعلم لا يوجد في الدار إلا أحد الأخوين إما زيد وإما خالد، فهنا تعاند، ولكن تعاند اتفاقي، وإنما يتفق أن يتحقق أحدهما بدون الآخر لأمر خارج عن ذاتهما، نحو: إما أن يكون الجالس في الدار محمداً أو باقراً.
الشيخ المظفر رحمه الله تعالى عليه -هسه بغض النظر عن التجديدات التي أوجده هذا العالم المجدد في حوزة النجف قبل 30 40 سنة، تلك الأجواء التي إلى الآن تلك الأجواء ما تهيأت لمثل هذا التجديد الذي ذكر في ذاك الوقت أراد أن يقوم به المظفر رحمه الله تعالى عليه، بغض النظر عن كتبه والجامعة التي أسسها والكلية التي وضع أساسها- شوفوا حتى في المناهج التي أسسها الأمثلة أيضاً تغيرت، أنتم تشوفون بأنه في كتب اللغة العربية والنحو والبلاغة هو لو زيد وعمرو مولانا! هذا زيد وعمرو هماتينا ملازمات كأنه للفكر الإنساني الإسلامي منذ قبل 1400 سنة إلى يومك هذا، هذني أسماء مو أسماء اسلامية مولانا لأنه عمرو بكر خالد وهذه الأسماء كانت مولانا من الأسماء التي قبل الإسلام، والاسلام عندما جاء مولانا الأسماء كلها بدلها إلى أسماء محمد وباقر وحسن وعلي وفرقان وقرآن، هذه الكلمات اللي الإنسان من يسمعها ينشرح لها القلب، تجد لا مولانا الأمثلة الموجودة الأسماء الموجودة أيضاً في كتبنا إلى يومنا هذا حتى في كتب الأصول مثالها مات من ينضرب؟ ينضرب زيد وعمرو! هواي هواي يصير بكر وخالد بعد غير أني ما عاد قال: أما أن يكون الجالس في الدار محمداً أو باقراً، إذا اتفق أن علم أن غيرهما لم يكن موجوداً، اه من هذا الباب.
ونحو: هذا الكتاب إما أن يكون في علم المنطق وإما أن يكون مملوكاً لخالد، أنا أعلم أنه زيد عنده كتاب ولكنه ليس في علم المنطق، وهذا الكتاب شككته أنه إذا كان لخالد، طبعا شوف هم ما يقدر يخرج منها هو الشيخ المظفر مبتلى بها، هم مبتلى بها! أي إذا كان الكتاب لخالد فليس في علم المنطق، وإذا كان في علم المنطق فهو ليس لخالد، لأني أعلم بأن خالد مولانا ضد المنطق فما عنده كتب في المنطق، فإذا كان الكتاب ملكاً للمنطق لو ضارب مولانا باسم الفلسفة هواي كان أفضل، لانه كان أوقع في النفس، لأنه هواي اكو ضد الفلسفة، أما ضد المنطق هسا قليل. هذا الكتاب إما أن يكون في علم المنطق وإما أن يكون مملوكاً لخالد، إذا أن خالداً لا يملك كتاباً في علم المنطق، هسه إما اتفق وإما قاصد أن لا يريد أن يكون له كتاب في علم المنطق، لأنه علم أرسطي يوناني مال الكفار مولانا فشنو نسوي به إحنا؟ واحتمل أن يكون هذا طبعا بس الكفار مال ذاك الزمان ما يخالف، أما كفار كفار هذا الزمان لابد ما نأخذ علومهم، أما كفار ذاك الزمان ما يخالف، لأنه في التاريخ لو تقرؤون مولانا أكثر اليونانيين ملاحدة كانوا كفار كانوا، فعلومهم اللي جاية منها ما يخالف مولانا، كفار هذول لكن ما يخالف نأخذ علومهم، فلسفة، منطق، أصلاً كل وجودنا منطق، أصولنا، فقهنا، كله منطق أرسطو، هذا هذا هي الكفريات! ما يخالف، أما هالكفريات اللي بهالزمان تجي لا مولانا، هذه من بلاد الغرب، وبلاد الغرب بلاد ملحد كافر، إذا كله لابد أن نضعه على صف... لا يملك كتاباً في علم المنطق، واحتمل أن يكون هذا الكتاب المعين في هذا العلم في علم المنطق الحقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلو.
أنا ذكرت في بحثي الفقه قبل هذا الدرس، قلت بأنه بعض الإخوة لعله يتبادر إلى ذهنه أن هذه الجمل المعترضة التي تجي في الدرس السيد شنو قصده منها؟ ليش تجي هاي الجمل المعترضة؟ مولانا الآن اكو حملة على الحوزات العلمية، واكو شبهات وإشكالات وتساؤلات حول وضع الحوزة العلمية، فهذه لابد إما أن نحن نلتفت إليها ونسأل نصححها، واما أن يلتفت إليها الآخرون ويصححوها، ويقيناً أنه سيلتفت الأعداء يوماً ما، هسه الأعداء أو المصلحون مو مهم، ولكن من خارج الحوزة، فالأولى بنا أن نلتفت إليها ونصححها، ليش؟ لأنه إذا جاءتنا من خارج اطمئنوا سندافع عن خطئنا، ليش؟ لأنه مو من داخلنا النابع. أنتم شايفين بأنه إذا عندكم مشكلة في البيت، إذا واحد من برا يريد يصلح لك إياها قال لك ليش عندك.. يجي بمشكلة، أنت تقبل أنه إشكاله لو تدافع عن وضعك؟ مهما بلغت ستبقى تدافع عن وضعك الداخلي وتتعلم من خطأ ولكن تقول مولانا هو ليش لابد؟ أنا هذه طبيعة الوضع النفسي، أنت من تعيش في إطار معين فإذا أجاك.. أجتك شبهة من الخارج أو السؤال من الخارج، استفسار من الخارج، أنت ما تقدر تتقبله ببساطة، ستدافع عن وضعك القائم، أما بخلاف لو أجاك الاستفسار والسؤال والإصلاح أجى منين؟ نابع من داخل وجودك أنت، مباشرة تقبله. الآن كل الإخوة الجالسين هنا وغير الجالسين هنا كل يدعون إلى إصلاح الوضع المنهجي في الحوزة، الوضع التدريسي في الحوزة، الوضع التعليمي في الحوزة، إلى ما شاء الله، كل بيقبل ويحس بهذا النقص الموجود، ولكنها هذه الدعوة إذا أجت من.. أنت مباشرة تأخذ موقف الدفاع عن الوضع الموجود في الحوزة، تبدأ مولانا تعدد أن الحوزة هيج بيها امتياز، هيج بيها.. ما ما عندنا أشكال مولانا، فالأفضل أنتم تلتفتون إلى هذا الوضع الموجود وتصححوا هذا الوضع الموجود، وإلا اطمئنوا أن العدو إذا بدأ يفكر بالإصلاح مو فقط راح يصلح الخطأ عندك، حتى الصح منك راح يأخذ، لأنه عدو هو ما عنده فرق بالنسبة إليه، هو بالنسبة إليك أنت عدو، وبالنسبة إليك هو خصم، فلهذا بعد ما يقول هذا نبقيه هذا المقدار وهذا المقدار المزين منه نرفعه. التفتوا لما أقول، أكثر من هذا ما أقدر أبين.
قال: (القضية إما حقيقية وإما مانعة الجمع وإما مانعة الخلو). المنفصلة أيضاً لها تقسيم آخر إلى ثلاثة أقسام، طبعا هذه إلى ثلاثة أقسام إذا أرادنا أن نجعلها حصراً عقلياً لابد أن يكون مبنياً على ماذا؟ على منفصلتين حقيقيتين، أما إذا كان الحصر حصراً استقرائياً ما عدنا مطلب.
المهم من تقسيمات المنفصلة هي أولاً الحقيقية، وهي المنفصلة الحقيقية وقد تقدم الكلام عنها فيما سبق، والمنفصلة التي هي مانعة الجمع، والمنفصلة التي هي مانعة الخلو. هذه الاصطلاحات احفظوها جيداً، افهموها جيداً لأنها كثيرة الدوران في الأصول، في الفلسفة، في الفقه، في علوم متعددة، بدل مولانا ما أن يجلس ويشرح لك نصف صفحة ماذا يريد أن يقول، يقول هذه منفصلة حقيقية، بدل أن يجلس ويتكلم لك ربع ساعة أنه ماذا مقصود، يقول هذه مانعة الجمع، مانعة الخلو، فانت هذه الاصطلاحات لابد أن تعرف حدودها ثغورها جيداً حتى عندما تستعمل تعلم أن القارب وأن المستدل وأن المتكلم ماذا يريد أن يقول.
في المنفصلة الحقيقية تقدم الكلام عنها فيما سبق، ما هي المنفصلة الحقيقية؟ المنفصلة الحقيقية الموجبة هي التي لا يمكن أن تجتمع ولا يمكن أن ترتفع، اجتماعهما محال، ارتفاعهما محال، هذا في الموجبة إذا كانت المنفصلة حقيقية، أما إذا كانت سالبة فالاجتماع ممكن، الارتفاع ممكن، الاجتماع والارتفاع ممكن.
قال: (وهذا التقسيم باعتبار إمكان اجتماع الطرفين ورفعهما وعدم إمكان ذلك)، لأن المنفصلة بعد ماذا هي؟ لها طرفان إما واما أو لها أطرف، اسم مو مهم، إما واما، هاتان إما واما لا يجتمعان ولا يرتفعان، نريد أن نرى متى يجتمعان؟ متى لا يجتمعان؟ متى يرتفعان؟ متى لا يرتفعان؟ وتفصيل فتنقسم إلى حقيقية؛ المنفصلة الحقيقية لأنه المقسم لها هي القضية الشرطية المنفصلة، فالمنفصلة حقيقية، منفصلة مانعة الجمع، منفصلة مانعة الخلو.
المنفصلة الحقيقية
أما المنفصلة الحقيقية: وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها صدقاً وكذباً. مراد من الصدق والكذب هنا أي اجتماعاً وارتفاعاً، مراد صدقاً يعني اجتماعهما، كذباً يعني ماذا؟ ارتفاعهما، مو المراد مطابقة للواقع وعدم المطابقه للواقع كما سيفسر، يقول بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما، لا يمكن ارتفاعهما، لأنكم تتذكرون نحن قلنا إن القضايا الشرطية صدقها وكذبها.. صدقها وكذبها إنما ماذا؟ بصدق طرفيها وعدم صدق طرفيها، لا بالمطابقة للواقع وعدم المطابقه للواقع.
قال: (وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها صدقاً -يعني اجتماعاً- كذباً -يعني ارتفاعاً-) يعني لا يجتمعان متنافيان، لا يجتمعان ولا يرتفعان. هذا في الإيجاب إذا كانت القضية موجبة، أما إذا كانت القضية سالبة فإنهما يجتمعان ويرتفعان ولا محذورة فيه كما يضرب الأمثلة، يقول: (وعدم تنافيهما كذلك -يعني لا يتنافيان صدقاً كذباً، صدقاً وكذباً-) كما سنبين بمعنى ما معنى يتنافيان، ما معنى يتنافيان صدقاً وكذباً؟ قال بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما في الإيجاب إذا كانت القضية موجبة، ويجتمعان ويرتفعان في السالب.
أما لا بد أن نفصلها هذه الجملة حتى تدل على المطلوب، واما يوجد نقص في الجملة، لأنه السالبه قد يجتمعان فقط ولا يرتفعان، قد يرتفعان فقط ولا يجتمعان في السالبة ها، وقد يجتمعان ويرتفعان. هذا قوله: (ويجتمعان ويرتفعان) إذا كان إشارة فقط إلى القسم الثالث فالجملة ناقصة لأنه لا يشمل، مع أن السالبة في المنفصلة الحقيقية السالبة قد تجتمعان فقط ولا يرتفعان، وقد ترتفعان فقط ولا يجتمعان، وقد يرتفعان ويجتمعان، أو نصحح نقول: ويجتمعان ويرتفعان في السلب، فإذا كان يجتمعان ويرتفعان في السلب فمن باب الأولوية القطعية بعد يجتمعان فقط ولا يرتفعان، يرتفعان فقط ولا يجتمعان، إذا كان يجتمعان ويرتفعان يرتفعان فقط أيضاً كذلك، يرتفعان فقط أيضاً كذلك.
مثال الإيجاب واضح: العدد الصحيح إما أن يكون زوجاً أو أن يكون فرداً، والموجود إما أن يكون واجباً وإما أن يكون ممكناً، ويستحيل أن يكون واجباً وممكناً ولا واجباً ولا ممكناً، اجتماعهما محال، ارتفاعهما محال، فالزوج والفرد لا يجتمعان ولا يرتفعان.
أما مثال السلب فإنهما تجد مثال السلب: الحيوان إما أن يكون ناطقاً وإما أن يكون قابلاً للتعليم. طب هذه يجتمعان أو لا يجتمعان؟ إذا هذه مو منفصلة حقيقية. أنت لو غضضت النظر عن السلب، الآن تعالوا إلى الإيجاب: الحيوان إما أن يكون ناطقاً وإما أن يكون قابلاً للتعليم، هي منفصلة حقيقية؟ لا، لأنهما يجتمعان، وهو الإنسان هم هو ناطق وهم هو قابل للتعليم، ويرتفعان أيضاً في الحجر، فإنه في الحجر لا هو ناطق ولا هو كذا، طبعا في الحيوان بعد لا يكون حيوان، أسأل عن أسلوب الآن بلي في البقر يسلبان أنا ضربت الحجر كان خطأ في البقر الآن في نيجي إلى السلب.
قال: ليس الحيوان.. ليس الحيوان، نسلب القضية سالبة بعد، ليس الحيوان إما أن يكون ناطقاً وإما أن يكون قابلاً للتعليم، ليس الأمر كذلك، لماذا؟ لاجتماعهما، أنت تريد أن تسلب هذا، قلت أولاً اقرؤوها موجبة: الحيوان إما أن يكون ناطقاً وإما أن يكون قابلاً للتعليم، هذه صحيحة ولا غلط؟ الموجبة صحيحة خاطئة؟ خاطئة، إذا الصحيح مالها ماذا؟ السالبة، هذه ليس إلا إما وإما، إذا كانت الموجبة لها خاطئة فالسالبة ماذا تكون؟ صحيحة، لأن القضية إما موجبتها صادقة وإما سالبتها صادقة، لأنه يدور الأمر بين الإيجابي والسلبي ولا تخرج قضية من الإيجاب والسلب.
أنت عندما تقول: الحيوان إما ناطق وإما قابل للتعليم. شوف هذه صادقة ولا مو صادقة؟ هاي الموجبة صادقة أو غير صادقة؟ غير صادقة، لعد نقيضها يكون صادقاً، ما هو نقيضها؟ ليس الحيوان إما أن يكون وإما أن يكون.
مثال السلب: ليس الحيوان إما أن يكون ناطقاً وإما أن يكون قابلاً للتعليم. لماذا ليس؟ قال فالناطق والقابل للتعليم يجتمعان في الإنسان ويرتفعان في غير الإنسان، فإنه ليس بناطق وليس قابلاً للتعليم.
وتستعمل الحقيقية في القسمة الحاصرة، تقدم الكلام في المنفصلة الحقيقية، قلنا المنفصلة يعني الشرطية المنفصلة الحقيقية. وتستعمل الحقيقية في القسمة الحاصرة الثنائية وغير الثنائية، واستعمالها أكثر واستعمالها أكثر من أن يحصى.
مانعة الجمع
ما هي مانعة الجمع؟ قال: (وهي ما حكم بتنافي طرفيها أو عدم تنافيها صدقاً)، وبينا فيما سبق ما هو المراد من الصدق؟ اجتماع، ما هو المراد من الكذب؟ ارتفاع. إذاً لا يجتمعان فقط يرتفعان أو لا يرتفعان؟ نعم، قد يرتفعان وقد لا يرتفعان، مو مهم عندنا، المهم فقط أنت تريد أن تبين انهما لا يجتمعان وقد يرتفعان.
مانعة الخلو في قبالها، تريد أن تبين أنهما لا يرتفعان فسيجتمعان أو لا يجتمعان، وقد يجتمعان. إذاً في الحقيقية هو ماذا؟ هو سلب الاجتماع والارتفاع معاً، أما في مانعة الجمع تريد أن تقول لا يجتمع الطرفان فقط، أما يرتفعان أو لا يرتفعان؟ نعم يرتفعان. في مانعة الخلو تريد أن تقول لا يرتفعان عن الواقع، أما يجتمعان أو لا يجتمعان؟ نعم يجتمعان. سنقرأ الأمثلة.
قال: (مانعة الجمع وهي حكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافي طرفيها ولكن صدقاً لا كذباً)، يعني اجتماعان لا ارتفاعان، بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما ويجوز أن يرتفعا معاً في الإيجاب، أما في السلب ماذا يكون؟ معكوس كاملاً. كما قرأنا في المنفصلة الحقيقية، في المنفصلة الحقيقية ماذا كانت؟ لا يجتمعان ولا يرتفعان في الموجبة، السالبة شنو صارت؟ يجتمعان ويرتفعان. هنا عندما نقول لا يجتمعان في السالبة شو يصير؟ يجتمعان. لا يرتفعان في الموجبة، في السالبة شو يصير؟ لا يرتفعان.
قال: (ويمكن اجتماعهما ولا يمكن ارتفاعهما في السالب).
مثال الإيجاب: إما أن يكون الجسم أبيض أو أسود، يستحيل اجتماعهما، لا يعقل أن يكون الجسم أبيض وأسود، ولكن يمكن أن يرتفعا أو لا؟ نعم يمكن أن يرتفعا في الجسم الأصفر، فالأبيض والأسود لا يمكن اجتماعهما في جسم واحد، ولكن يمكن ارتفاعهما في الجسم الأحمر.
مثال السلب: إما أن يكون.. هذه ليس ارفعوها مثل ما فعلنا هناك، أما أن يكون الجسم غير أبيض أو غير أسود. هذه تريد أنت تسلبها: غير أبيض غير أسود، يجتمعان ولا يجتمعان؟ إذاً يا أحمر هو غير الأبيض وغير الأسود، يجتمعان ولا يجتمعان؟ إذاً يجتمعان. هناك ماذا في الموجبة شنو كانت؟ لا يجتمعان، هنا ماذا صارت؟ يجتمعان، نعم لا يرتفعان.
لماذا لا يرتفعان؟ شوفوا أنتم غير الأبيض اجعلوا معه ليس.. غيره من أدوات النفي لا، مو من أدوات النفي، ها؟ إذا دخلت عليها ليس ماذا تفعل؟ نفي النفي إثبات. غير أسود، غيره من أدوات النفي لا، مو من أدوات النفي، إذا دخلت عليها ليس صارت كذا، إذاً لا يرتفعان لأنه لا يعقل لا يكون لا أبيض ولا أسود، يعني أكون أبيض وأسود، هذا محال، لأنه نفي النفي إثبات، فليس غير أبيض، ليس غير أسود، يعني ماذا؟ يعني أبيض وأسود وهما محال، ومن هنا قلنا أنهما لا يرتفعان وإن اجتمعان.
ومثال السلب: ليس إما أن يكون الجسم غير أبيض أو غير أسود، فإن غير.. هاها، مو ليس، هذه الجملة الموجبة، فإن غير الأبيض وغير الأسود يجتمعان في الأحمر، ليس بأبيض ليس بأسود ولا يرتفعان في الجسم الواحد بألا يكون غير أبيض لا غير.. لا غير، نفي النفي ماذا يصير؟ إثبات، يعني أن يكون أبيض وأسود وهذا محال، بألا يكون غير أبيض ولا غير أسود بل يكون أبيض وأسود، من أين استخرج هذه بل يكون أبيض وأسود؟ باعتبار أنه لا غير وهذا محال.
طب أين تستعمل مانعة الجمع؟ قال: (وتستعمل مانعة الجمع في جواب من يتوهم إمكان الاجتماع بين شيئين) يتصور أنه يمكن أن يجتمعا، نحن نبين له لا يمكن أن يجتمعا بغض النظر أنه يرتفعا أو لا يرتفعا، ليس لنا نظر إلى الارتفاع وعدم الارتفاع وإنما نظرنا إلى عدم الاجتماع فقط، كمن يتوهم أن الإمام -يعني الإمام المعصوم ها، الإمام الذي ثبتت عصمتهها، مو مطلق الإمام كل من نسميه إمام- كمن يتوهم أن الإمام يجوز أن يكون عاصياً لله، مو نتوهم، نجزم أن بعض الأئمة يعصي الله سبحانه وتعالى كما هم أئمة الجور وأئمة.. أئمة يدعون إلى النار، مو فقط نتوهم أنهم يعصون الله بل نقطع أنهم يعصون الله، إذاً مو مراد أنه مطلق الإمام، مراد يعني الإمام الذي ثبتت عصمته.
هذه من موارد مولانا، وائم يصير في خلطة، هذه النكتة وينها مرتبطة في الفقه ها، مو هنا. اكو عندنا فد مشكلة في علم الفقه، وهي أن هذه الروايات التي وردت فيها إمام، إمام، مراد من الإمام شنو؟ جملة من الفقهاء قالوا: مراد من الإمام يعني إمام الأصل الذي ثبتت عصمته، كثير من الأحكام عطلوها، صلاة الجمعة عطلوها، لماذا؟ لأنه ورد في الروايات أنه لا جمعة إلا بإمام، والمراد من الإمام منو؟ ها؟ مراد من الإمام منو؟ إمام الأصل، ولا يوجد إمام الأصل، فتكون تشريعها يكون محرماً، فحرموا صلاة الجمعة في عصر الغيبة، طبعا موجود منهم هذا أناس الآن، لا تصوروا المسألة قديمة هذه، لا، من المعاصرين الذين أيضاً من العلماء هم مهمتنا محققين يذهبون إلى تحريم صلاة الجمعة في زمن الغيبة، لأنه المسألة بها أقوال متعددة، هي واحدة.. آثار السبب شنو؟ أنهم فهموا من الإمام هذا المعنى.
بعد في الحدود مولانا في الروايات عندنا بأنه لا يقيم الحد إلا منه إلا إمام، وهو فاهم المراد من الإمام يعني شنو؟ يعني إمام الأصل، إذا إمام الأصل ماكو ولانا عطلوا باب الحدود، ولهذا تجدهم حفظهم الله ورحم الله الماضين منهم كتبوا رسائل عملية ما خلوا بها باب الحدود، باب الحدود مولان من يمهم كم مهمل وأهمل مولانا، ولهذا باوعوا الرسائل العملية، باوعوا العروة الوثقى ومن حشى على العروة الوثقى وإلى زماننا تجد أنه رسائل عملية لم يكتبوا فيها بحث الحدود حدود والديات حتى للتثقيف، هسه أفترض ما نقدر نقيم الحكم الشرعي، لكن يا اخي بين له الحكم، قولوا للمسلمين ترى هذه أحكام الله وإن كانت أيدينا لا يمكن.. مسدودة، لا، غير مفتوحة، لا يمكن تطبيق أحكام الله، لا، مولانا أصلاً حتى التثقيف سد بابه، فلهذا تشوف باب الديات وحدود وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وجهاد كلها مولانا حذفت من الرسائل العملية، إلا بأن بحمد لله واحدة من آثار الثورة المباركة في إيران أنه لا بدات الرسائل العملية تكتب أو العلماء والمراجع يكتبون رسائل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كأنه 70 80 سنة من أعمارهم ما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جزءاً من الإسلام، هذا هم المطلب عرفتوا شلون؟
وخمس مولانا، يا أب منو يوزع الخمس؟ إمام يوزع الخمس، إمام يستلم الخمس، إمام ما موجود شو نسوي؟ ندفن الفلوس مولانا! ندفنه، لأنه يجي فتوى فقهية موجودة مولانا هذا اللي تضحكون أنتم، فتاوى بها فقهية، هسه أفترضوا بأنه الآن ما كو أحد يقول ولكنه موجودة في مسألة سهم الإمام اكو 13 أو 14 قول، واحدة من الاقوال تدفن، واحدة من الاقوال يرمى بها بالبحر! الحجة هو يستلمها، هذا شو يسوي بهن الحجة؟ كانه حجة بنك عنده يرمي فلوس بهن، شو يسوي الحجة غريب فلان شو يسوي بهن الحجة؟ الحجة عندما تخرج الأرض له كنائزها الحجة سلم الله عليهم ما محتاج، الأوراق مضبطة عنده، شو يسوي بالحجة؟ على أي الأحوال، هذه سببها ماذا؟ سببها أنه فهم من الإمام الذي يعطى.. يا إمام؟ إمام الأصل، وهكذا مولانا إقامة الحكم الإسلامي لا يكون إلا بإمام و.. و.. و.. وهذه سببت فد مشكلة في الفقه الإسلامي أن هذه كلمة الإمام ماذا يراد منها؟ إمام الأصل أو يراد منها الإمام الأعم من إمام الأصل ومن نائبه الخاص والعام بل ويشمل إمام الجور أيضاً.
هذا هنا شوفوا الذهن بعده وين مرتبط؟ مرتبط بأن المراد من الإمام يا إمام؟ إمام الأصل، فلهذا يطلق يقول: (كمن يتوهم أن الإمام..) لأن الإمام عندما يطلق يتبادر إلى ماذا؟ إلى إمام الأصل، فهو عمتي أنا أطلقها لم يقيدها، مع أنه مولانا لا بحسب اللغة وبحسب الاستعمال والحق هذا أن الروايات مستعمل الإمام بالمعنى الأعم إلا إذا كانت هناك قرينة، إذا كانت قرينة أن المراد إمام الأصل، المراد من الإمام يعني النائب الخاص، النائب العام، هذا بعد من القرائن، أما إذا لم توجد هناك قرينة فالاصل أن المراد من الإمام أي إمام كان.
كمن يتوهم أن الإمام يجوز أن يكون عاصياً لله، فيقال له: (إن الشخص إما أن يكون إماماً أو عاصياً لله)، والمنفصلة منفصلة حقيقية إذا كان المراد من الإمام أي إمام؟ إمام الأصل، ومعناه أن الإمامة والعصيان لا يجتمعان، وإن جاز أن يرتفعا بأن يكون شخص واحد ليس إماماً وليس عاصياً، تقي من أولياء الله، ليس إمام أصل هو وليس عاصياً أيضاً وكم له نظير في أولياء الله.
هذا في الموجبة، واما في السالبة فتستعمل في جواب من يتوهم استحالة اجتماع شيئين، هناك في الموجبة كان يتوهم إمكان الاجتماع، هنا يتوهم ماذا؟ استحالة الاجتماع، نجيبه ماذا؟ نقول لا يمكن أن يجتمع، نعم لا يرتفعان في السالبة، كمن يتوهم امتناع اجتماع النبوة والإمامة في بيت واحد كما أشكالها ذاك الإنسان، قال بعد لا يمكن أن تجتمع فيكم النبوة.. وإن تجتمع فيكم النبوة والإمامة معاً، كانت فيكم النبوة فلتكن الإمامة من غيركم، فيقال له: (ليس إما أن يكون البيت الواحد فيه نبوة أو إمامة). بعض أمثلته هو نابته ومؤثرة رحمة الله تعالى عليه، هو مطلب عقائدي هذا يشير إلى خلاف موجود في الصدر الأول من الإسلام بأنه واحد من إشكالات التي أُشكلت على الإمام أمير المؤمنين أنه أنت بعد لا يمكن أن تكون خليفة وأن تكون إمام، ما يصير مولانا كلها إلكم أنتم، هم نبوة في بيت بني هاشم، هم الإمامة في بيت بني هاشم، ما يصير، إما أن تكون النبوة فيكم وإما أن تكون الإمامة فيكم، خسارة النبوة فيكم فلتكن الإمامة في غيركم، وبحمد الله كان الأمر كذلك، هذا مما يشكر الله عليه، حيث أنه عندما كانت النبوة في هذا البيت الشريف عرفنا ماذا فعلوا، أما عندما صارت الإمامة في غير هذا البيت أيضاً علمنا ماذا فعلوا في العالم، لأنه هذه الدفائن كلها خرجت إلى السطح، علمنا عند ذلك أنه بني فلان وبني فلان وبني فلان ماذا فعلوا عندما صاروا أئمة في الناس.
ليس إما أن يكون البيت الواحد فيه نبوة أو إمامة، ومعناه أن النبوة والإمامة لا مانع من اجتماعهما في بيت واحد.
مانعة الخلو
مانعة الخلو بعكس مانعة الجمع في كل الخصوصيات.
بعد لا يوجد مطلب: (وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها أو عدم تنافيهما كذباً) يعني لا يجتمعان لا يرتفعان عن الواقع وقد يجتمعان.. لا صدقاً اجتماعان، بمعنى أنه لا يمكن ارتفاعهما عن الواقع ويمكن اجتماعهما، هذا في الإيجاب من قبيل ماذا؟ من قبيل الموجود إما علة وإما معلول، يعني الواقع لا يخلو من أحدهما، له علة له معلول، وقد يجتمعان أن يكون الشيء علة ومعلولاً، علة لشيء دونه ومعلول لشيء فوقه، ممكن لو مو ممكن؟ نعم ممكن، إذاً فقط عندما نقول إما وإما نريد أن نقول لا يخلو الواقع من أحدهما، مو نريد أن نقول يجتمعان بالضرورة، بمعنى أنه لا يمكن ارتفاعهما، نعم، ويمكن اجتماعهما في الإيجاب.
أما في السلب: ويمكن ارتفاعهما ولا يمكن اجتماعهما في السلب عكس ذلك.
مثال الإيجاب: الجسم إما أن يكون غير أبيض أو غير أسود، أي أنه لا يخلو من أحدهما، وإن اجتمعا إذا كان أحمر هو غير أبيض وغير أسود.
ونحو: إما أن يكون الجسم في الماء أو لا يغرق، مثال فيه تأمل ولكنه مو مهم، فإنه يمكن اجتماعهما بأن يكون في الماء ولا يغرق ولكن لا يخلو الواقع من أحدهما لامتناع ألا يكون الجسم في ماء ويغرق أو لا يغرق، مثاله الأوضح كما يضرب هو أنه كل شيء لا يخلو إما أن يكون علة وإما أن يكون معلولاً.
أما مثال السلب: ليس إما أن يكون الجسم أبيض وإما أن يكون أسود، هي السلب ارفعوها سووا الجملة هكذا: إما أن يكون الجسم أبيض وإما أن يكون أسود، صادقة لو كاذبة؟ كاذبة، صادقة مالك ماذا؟ ليس إما أن يكون الجسم أبيض أو أسود، ومعناه أن الواقع قد يخلو منهما، مو من أحدهما، هذا السلب. السلب ماذا؟ يخلو الواقع منهما، لأنه هو قلنا إن مانعة الخلو لا يخلو الواقع موجبة، كاذبة ماذا؟ يخلو الواقع، فلهذا لابد ها يصححوها ومعناه.. لأن القضية سالبة ومعناه أن الواقع قد يخلو منهما وإن كانا لا يجتمعان.
وتستعمل مانعة الخلو الموجبة في جواب من يتوهم إمكان أن يخلو الواقع من الطرفين، بعد ذلك كنا في إمكان أن يجتمعا في الواقع، هنا يخلو منهما في الواقع، كمن يتوهم أنه يمكن أن يخلو الشيء من أن يكون علة ومعلولاً فيقال له: كل شيء لا يخلو إما أن يكون علة أو معلولا، وإن جاز أن يكون.. يعني يجتمعا، وإن جاز أن يكون شيء واحد علة ومعلولاً معاً، علة لشيء ومعلولاً لشيء آخر.
وأما مانعة الخلو السالبة فتستعمل في جواب من يتوهم أن الواقع لا يخلو من الطرفين، نقول له لا، أن الواقع يخلو من الطرفين، كما.. كمن يتوهم انحصار انقسام الناس في عاقل لا دين له ودين لا عقل له، نقول لا مولانا، يخلو الواقع منهما كما لو اجتمع دين وعاقل، فإنه عاقل.. فرغ، خلى الواقع منهما في العاقل الدين، خلى الواقع من الطرفين أو لم يخلو الواقع من الطرفين؟ نعم، لأن أحد الطرفين عاقل ولا دين له، والطرف الآخر دين لا عقل له، في العاقل الدين لا هذا الطرف ولا ذاك الطرف، فخلى الواقع منهما، فيقال له: ليس الإنسان إما أن يكون عاقلاً لا دين له أو ديناً لا عقل له، هي السالبة ارفعوها، قولوا: الإنسان إما أن يكون عاقلاً لا دين له أو ديناً لا عقل له، صادقة ولا كاذبة؟ كاذبة، والصادقة مالتها: ليس كذلك، بل يجوز أن يكون شخص واحد عاقلاً وديناً معاً.
تنبيه يأتي.. ويأتي. والحمد لله رب العالمين
