منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 58

تحميل Word

058

مقدمات ملحقات العكوس الناقضة

كان الكلام في قاعدة عكس النقيض من جهة الكم؛ لأنا قلنا فيما يرتبط بقاعدة عكس النقيض من جهة الصفة والكيف: بيّنَا ما هو المراد منهما، ولكنه من جهة الكم ذكرنا أن حكم السوالب هنا حكم الموجبات في العكس المستوي، وحكم الموجبات هنا في قاعدة عكس النقيض من حيث الكم حكم السوالب هناك. أنا راجعت هذه المطالب الموجودة هنا، لا يوجد بها بعد مطلب يستحق أن نقف عنده، الإخوة يراجعون بالبيان الذي بيناه، طبعا بشرط أنه كل واحدة من هذه الأمور يجعلوها: سالبة كلية، سالبة جزئية، موجبة كلية، موجبة جزئية؛ حتى يتضح المطلب. وإلا بعنوان: لا باء جيم، سين جيم فتحة، باء فتحة، هذا المطلب لا يمكن أن يتوضح للطالب.

أكو فقط هنا خطأين أنا أصححهما فقط، وباقي الإخوة هم يراجعونها:

في صفحة 183، قبل برهان عكس الموجبة الكلية -أكو في آخر الصفحة برهان عكس الموجبة الكلية، وجدوها الإخوة؟- قبلها بواحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة؛ بسبعة أسطر قبل برهان عكس الموجبة الكلية بسبعة أسطر: (يوجد ثم إن نقيضي الموضوع والمحمول)، وجدوها الإخوة؟ (ملي ثم إن نقيضي الموضوع والمحمول قد يكون بينهما عموم من وجه وقد يكون) هذا الناقص كملوا: (وقد يكون نقيض المحمول أعم مطلقا). أعيد التتمة: (وقد يكون نقيض المحمول أعم مطلقا وعلى التقديرين تصدق هذه) وقد بين وقد وبين (تصدق) محذوفة هاي الجملة: (يكون نقيض المحمول أعم مطلقا وعلى التقديرين تصدق ج فتحه باء فتحه، ويمكن تحويلها إلى س ج فتحه باء). واضح صار؟

أكو خطأ آخر في صفحة 185، السطر السادس من آخر الصفحة -يعني باقي إلى آخر الصفحة ستة أسطر البرهان، وجدوها الإخوة؟-: (البرهان قد تقدم على تقدير التباين الكلي بين نقيضي الطرفين في الموجبة الجزئية تصدق السالبة الكلية)، مو (في الموجبة الجزئية والسالبة الكلية) (قد تقدم على تقدير التباين الكلي بين نقيضي الطرفين في الموجبة الجزئية) وحذفها: (تصدق السالبة الكلية). والباقي بعد لا يوجد مطلب مهم، والباقي بعد لا يوجد مطلب مهم في بعد ذلك.

ننتقل إلى صفحة 188 من ملحقات العكوس الناقضة. إذا تتذكرون نحن قلنا بأنه في العكس المستوي ماذا نفعل؟ في العكس المستوي نجعل الموضوع محمولاً والمحمول موضوعاً مع بقاء الصدق والكيف. أما الكيف كم فكان فيه كلام تقدم مفصلاً فيما سبق.

في الناقضة نفسه هو العكس المستوي، ولكنه بعد أن نجعل الموضوع أو المحمول نقيض الأصل، فرقه عن عكس النقيض تقدم فيما سبق؛ العكس المستوي فرقه تقدم عن عكس النقيض بيناه فيما سبق. هنا العكس المستوي قلنا: بلا أن يكون الموضوع أو المحمول نقيضاً. الآن في الناقض نجعله ماذا؟ نقيضاً. لا يوجد مطلب آخر، ومن هنا جملة من المناطقة لم يشيروا إلى بحث النقض باعتبار أنه من تتمات بحث العكس المستوي، لا أنه مطلب جديد. ولهذا فقط نحاول أن نقرا المطلب لأنه مطلب جديد لا يوجد فيه، قال:

(من المباحث التي لا تقل شأناً عن العكوس في استنباط صدق القضية من صدق أصلها مباحث النقض، فلا بأس بالتعرض لها إلحاقاً لها بالعكوس فنقول: عكس النقيض وعكس المستوي. الناقض هو تحويل القضية إلى قضية أخرى لازم لها في الصدق، ولكن مع بقاء طرفي القضية على موضعهما).

أما في العكس المستوي في العكس النقيض، ما ماذا كنا نفعل؟ كنا نقلب الموضوع محمولاً والمحمول موضوعاً، إما مع نقيضهما وإما مع النقيض وإما بلا نقيض. في العكس المستوي بلا نقيض، بالعكس النقيض ماذا؟ مع النقيض. أما هنا ننقض نقيضه، ولكنه من غير تغيير المواقع مطلقا؛ الموضوع يبقى هو الموضوع والمحمول يبقى هو المحمول، وتحويل القضية -قضية الأصل- إلى قضية أخرى لازمة لها في الصدق، ولكن مع بقاء طرفي القضية موضوعاً ومحمولاً على موضعهما، وهو على ثلاثة أنواع:

1. النوع الأول: أن يجعل نقيض موضوع الأولى موضوعاً للثانية ونفس محمولها محمولاً للثانية. هنا فقط الموضوع نأخذ نقيضه، أما المحمول فكما هو يبقى على حاله، وبالتالي بالعكس أن يبقى الموضوع على حاله ونأخذ نقيض المحمول. ويسمى هذا التحويل نقض الموضوع، والقضية المحولة تسمى منقوضة الموضوع.

2. القسم الثاني: أن يُجعل نفس موضوع الأولى موضوعاً للثانية ونقيض محمول الأولى محمولاً للثانية، ويسمى التحويل نقض المحمول، والقضية المحولة تسمى منقوضة المحمول.

3. الثالثة: أن يُجعل نقيض الموضوع موضوعاً ونقيض المحمول محمولاً -يعني نقيض موضوع الأولى موضوعاً في الثانية، ونقيض محمول الأولى محمولاً في الثانية-، ويسمى التحويل النقض التام، والقضية المحولة تسمى منقوضة الطرفين.

تقدم فيما سبق بأنه إذا كان الأصل صادقاً، سلبها بعد يكون أيضاً المنقوضة: منقوضة المحمول، منقوضة الموضوع، منقوضة التام، منقوضة الطرفين، أيضاً تكون موجبة لو تكون سالبتها صادقة؟ ها؟ بعد لا يمكن إذا كانت ذيك موجبتها صادقة أيضاً هذه موجبتها تكون صادقة؛ لأنه نقيضها أو خف، إذاً سالبتها تكون صادقة. ومن هنا قال أنه فيما يرتبط بهذه الموارد، بعد كيف القضية لا يمكن أن يبقى.

نعم صدق القضية يبقى مع اختلاف الكيف ومع بقاء الكم؛ الكم يبقى على حاله لأنه لا الموضوع تحول موضعه ولا المحمول تحول موضعه. إذاً الكم يكون باقياً؛ إذا كانت كلية تكون كلية، إذا كانت جزئية تكون جزئية. الصدق أيضاً يكون باقياً، الاختلاف يكون في ماذا؟ في الكيف؛ إذا كانت موجبة تكون سالبة، إذا كانت سالبة تكون موجبة؛ لأنه أن لا يجتمعان ولا يرتفعان، إذا كان الإيجاب صادقاً بعد لا يمكن أن يكون نقيضها أيضاً الإيجاب صادقاً، بعد السلب يكون صادقاً.

قاعدة نقض المحمول

ولنبحث عن قاعدة كل واحد من هذه الأنواع، ولنبدا بقاعدة نقض المحمول؛ لأنه يعني قاعدة باب نقض المحمول أو نقض المحمول؛ لأنه الباب للباقي، يعني إذا اتضح نقض المحمول وقواعد نقض المحمول، فنقض الموضوع أيضاً كذلك، ونقض الطرفين أيضاً يكون واضحاً، كما ستعرف السر في ذلك.

قاعدة نقض المحمول: علينا لاستخراج منقوضة المحمول صادقة على تقدير صدق أصلها، علينا ماذا؟ أن نغير كيف القضية؛ موجبة نجعلها سالبة، سالبة نجعلها موجبة، ونستخرج المحمول القضية الأولى بنقيضه -بنيض المحمول- مع بقاء الموضوع على حاله وبقاء الكم على حاله، ولابد من إقامة البرهان على منقوضة محمولة كل واحدة من المحصورات. فنقول:

الموجبة الكلية أو نقضها ماذا يكون؟ سالبة كلية. من حيث الكم هي هي والصدق أيضاً سالبة كلية صادقة، ولكنه من حيث الكيف ماذا؟ من حيث الكلف تلك موجبة هذه سالبة. الموجبة الكلية منقوضة محمولها سالبة كلية نحو: (كل إسان حيوان)، هذه الموجبة الكلية فتتحول بنقض محمولها: (لا شيء من الإنسان بلا حيوان)، هسه هذه صادقة: (لا شيء من الإنسان بلا حيوان)؟ بشهادة ماذا؟ بشهادة أنتو ارفعوا الـ (لا) قولوا: (لا شيء من الإنسان حيوان) كاذبة أو ليست بكاذبة؟ إذاً: (لا شيء من الإنسان بلا حيوان) صادقة؛ لأنه لا يجتمعان ولا يرتفعان: حيوان ولا حيوان. (لا شيء من الإنسان بلا حيوان) صادقة، بأي دليل؟ دليل ارفعوا (لا)؛ لأنه نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. لا نعم، ارفعوا (لا) قولوا: (لا شيء من الإنسان بحيوان) كاذبة أو ليست بكاذبة؟ إذاً (لا حيوان) تكون صادقة، بعد دليلها واضح، أسوا البرهنة بعد هذه البرهنة تطويل بلا طائل؛ لأنه برهانها اجتماع النقيضين ارتفاع النقيضين محالان.

مدعى: (لا شيء من الإنسان بلا حيوان) صادقة، ما الدليل على ذلك؟ لو لم تكن صادقة لابد أن تكون كاذبة، الصادقة تكون ماذا؟ (لا شيء من الإنسان بحيوان) ينبغي أن تكون صادقة، والمفروض كذبها، إذاً يتضح صدق هذه القضية، قال: (لا شيء من الإنسان بلا حيوان) هذه قضية صادقة، والدليل على ذلك: إن لم تكن صادقة فلا بد أن تكون كاذبة، فإذا كانت كاذبة نقيضها لابد أن يكون صادقاً، ما هو نقيضها؟ (لا شيء من الإنسان بحيوان)، وبالتالي باطل؛ لأن نقيضها ليست صادقة، وإنما كاذبة، إذاً فالمقدم لابد أن يكون مثل، إذاً هذه القضية وهو (لا شيء من الإنسان) لا يمكن فرضها كاذبة بل لابد أن تكون صادقة.

وللبرهنة على ذلك نقول: إذا صدقت (كل باء جيم) هذه ما هي؟ الموجبة الكلية. صدقت (لا باء جيم) السالبة الكلية، لا باء جيم السالبة الكلية، صدقت (لا باء جيم فتحه) السالبة الكلية، لماذا؟ باعتبار (جيم فتحه) لأنه نقيض المحمول، وقلنا فيما سبق أنه يعبر عن النقيض بنفسه ولكنه بإضافة علامة.

البرهان: إذا صدقت (كل باء لا جيم) صدقت (لا جيم فتحه باء) عكس نقيضها المخالف، وهذا برهانه تقدم في عكس النقيض. إذا صدقت (كل باء جيم) -يعني الموجبة الكلية- صدقت (لا جيم) -يعني السالبة الكلية، وهي عكس نقيضها المخالف-، قف تعالوا هذا عكس النقيض المخالف اجعلوا منه عكساً مستوياً وينعكس بالعكس المستوي: (لا باء جيم فتحه)، وهو المطلوب.

وهكذا نفس الكلام يجري في الموجبة الجزئية، نقيضها أو النقد مالها ماذا يكون؟ سالبة جزئية بنفس البيان السابق؛ منقوضة محمولها سالبة جزئية نحو: (بعض الحيوان إنسان)، فتتحول بنقض محمولها: (ليس كل حيوان لا إنسان)، هذه خاطئة، هذه كاذبة، (ليس كل لا حيوان لا إنسان) أي أنه إذا صدقت (ع ب) الموجبة الجزئية، صدقت (س ب ج) السالبة الجزئية. والبرهان على ذلك: لو لم تصدق (س ب) السالبة الجزئية لصدق نقيضها (كل باء جيم) الموجبة الكلية؛ لماذا؟ لأن السالبة الجزئية نقيضها الموجبة الكلية، فتصدق (لا باء جيم) سالبة كلية؛ لماذا؟ لأن قلنا الموجبة الكلية نقيضها في الـ ماذا؟ السالبة الكلية.

قبل قليل قلنا أن الموجبة الكلية منقوضة محمولها ماذا؟ سالبة كلية. قال: لو لم تصدق السالبة الجزئية لصدقت الموجبة الكلية، ولو صدقت الموجبة الكلية لصدق نقيضها السالبة الكلية، فيكذب نقيضها (ع ب ج) الموجبة الجزئية؛ لأنه إذا صدقت السالبة الكلية كذبت الموجبة الجزئية، ولكن الموجبة الجزئية المفروض أنها في الأصل صادقة، فيلزم خلاف الفرض، ولكنه عين الأصل فهو خلاف الفرض، فيجب أن يصدق (س ب ج) السالبة الجزئية، وهو المطلوب.

نفس الكلام مولانا في السالبة الكلية منقوضة محمولها بماذا؟ بموجبة كلية، بعد لا يحتاج البرهان؛ الإخوة يطالعوا مطالب مهمة ما بعد مولانا تدققون فيها، مطالب بالأمثلة بعد خلونا نقف في الأمثل، خلوه بعد البحث تنبيهان طريقة تحويل الأصل بعد الطالب إلى 200 صفحة إلى هنا قارئ بعد لابد مقدار الأمثل هو يروح إلى البيت يجلس ويتامل، أنا ما قارئهن، ما أقرهن، متقصد أن الطالب يروح إلى البيت وحده وحده من هذه المطالب يأخذ ويتامل ويرى أنه لماذا هذه البراهين تامة؟ وإذا أكو عنده إشكال بعد ذلك خليه يجينا، أما أنه كل صغيرة وكبيرة نوضحها في الدرس هذا الطالب معناه أنه ما يشغل فكرة على الإطلاق.

التنبيه الأول: طريقة تحويل الأصل

طريقة تحويل الأصل، التنبيه الأول: الطريق الذي اتبعناها في البرهان -هذا الطريق مؤنث مجازي، هم يمكن تأنيثه وهم يمكن تذكيره، اتبعناها، اتبعناها كلاهما صحيح- الطريق التي اتبعناها في على منقوضة محمول الموجبة الكلية والسالبة الجزئية طريق جديدة في البرهان، هذه الطريقة طريقة جديدة في البرهان وهي كما يقول هي قياس المساواة الذي سيأتي بحثه مفصلاً إن شاء الله عندما ندخل في بحث القياس.

ينبغي أن نسميها الآن طريقة تحويل الأصل قبل مجيء بحث القياس، فتدخل في في أحد أقسام القياس وهو قياس المساواة وسيأتي بيانه بعد ذلك، كالطريقة السابقة التي سميناها طريقة البرهان على كذب النقيض، بيناه أيضاً في الأبحاث السابقة. وقد رأيت الآن فيما يرتبط بهذه نقل المحمول مطلب ماركو جديد.

وقد رأيت أننا في هذه الطريقة -يعني طريقة تحويل الأصل- أجرينا التحولات التي سبقت معرفة لها على الأصل -أجرينا التحولات جملة معترضة التي سبقت معرفتنا لها أجريناها على الأصل-. إذاً هذه قضية طريقة الوصول إلى منقوضة المحمول ليس مطلباً جديداً، وإنما استفادة من تلك القواعد التي استفدناها في العكس المستوي وعكس النقيض، لا أنه يوجد مطلب جديد، فلهذا ذكرت بأنه جملة من المناطقة بعد لم يذكروا هذا البحث، لماذا؟ لأنه هو نتيجة عكس النقيض والعكس المستوي، لا أنه مطلب جديد.

ثم على المحول من الأصل تباعاً، يعني أولاً حولنا الأصل، ثم هذا المحول حولناه فأخذنا نتيجة حتى انتهينا إلى المطلوب وهي منقوضة المحمول. فقد رأيت في الموجبة الكلية وهي قوله: (الموجبة الكلية منقوضة محمولها سالبة كلية)، فقد رأيت في الموجبة الكلية أنا حولنا الأصل إلى عكس النقيض المخالف، إذا تتذكرون قال: (كل باء جيم) موجبة كلية صدقت (لا جيم فتحه باء) عكس نقيضها المخالف، وعكس نقيضها المخالف تقدم برهانه فيما سبق.

إذاً لا يوجد مطلب جديد، ثم عكس النقيض المخالف حولناه إلى ماذا؟ إلى العكس المستوي، وقد تقدم أيضاً برهان العكس المستوي فيما سبق. قال: فقد رأيت في الموجبة الكلية أن حولنا الأصل إلى عكس النقيض المخالف فيصدق -يعني عكس النقيض المخالف- على تقدير صدق أصله كما بينا، ثم حولنا هذا العكس -يعني عكس النقيض المخالف- إلى العكس المستوي فخرج لنا نفس المطلوب، وهو ماذا؟ وهي منقوضة المحمول.

إذاً منقوضة المحمول مركبة أو برهانها مستفاد من عكس النقيض المخالف، ثم ذاك العكس عكس النقيض المخالف تحويله إلى العكس المستوي، فيصدق التحويل الثاني على تقدير صدق نقيض الأصل -يعني العكس المستوي صادق إذا كان عكس النقيض المخالف صادقاً، وعكس النقيض المخالف صادقاً إذا كان الأصل صادقاً- قال: فيصدق التحويل الثاني، وهو العكس المستوي، على تقدير صدق الأصل، وهذا هو المقصود إثباته وهو منقوضة المحمول، فتوصلنا إلى المطلوب بأقصر طريق، وسنتبع هذه الطريق السهلة فيما ياتي لنقض الموضوع والنقض التام نفسه.

هذا القواعد استفاد منه استفاد منه في صفحة 182 الإخوة يراجعون صفحة 182، هناك المدعى أن السالبة الجزئية تنعكس ماذا؟ موجبة جزئية، وهذا أيضاً ما أقمناه وين هنا في منقوضة المحمول قلنا أن الموجبة الجزئية تنعكس ماذا؟ في صفحة 182 قوله ثانياً: المدعى أن السالبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية بعكس النقيض المخالف ولا تنعكس كليتان. فهنا مطلوبان يبين المطلوبين، هذا نفسه الذي تقدم في صفحة، أو الذي بيناه في صفحة 189، قال: (الموجبة الجزئية منقوضة محمولها تكون ماذا؟ تكون سالفة جزئية).

قال: ويمكن إجراؤها أي الطريق في نقض المحمول الآن الذي تقدم بيانه، ونقض المحمول استعملنا طريقتين من التحويل الملازم للأصل في الصدق، إذا الأصل صادق فعكس النقيض المخالف يكون صادقاً، والموجبة السالبة أيضاً أو نقض المحمول أيضاً يكون صادقاً من التحويل الملازم للأصل في الصدق.

وفي الحقيقة هما من باب نقض المحمول، ولكن لبداهتهما -شوفوا هذا بداهتهما- شوفوا هذا بداهتهما ونقض المحمول استعملنا وأثبتنا لماذا؟ باعتبار أنه أمر بديهي، وبعبارة واضحة بلا احتياج إلى هذا التطويل، يقول: نحن فيما سبق في عكس النقيض المخالف كثيراً ما استعملنا ماذا؟ نقض المحمول، وبنقول: لعد كيف كيف تستطيع أن تستعمل نقض المحمول وأنت لم تبرهنه بعد؟ قال: لا نحتاج إلى برهان؛ لأن نقض المحمول ما هو؟ أمر بديهي، ولكن لم نسمه فيما سبق قائل قاعدة نقض المحمول باعتبار أنه لم يأت بيانه بعد.

قال: ولكن لبداهتهما استدللنا بهما قبل أن يأتي البرهان على منقوضة المحمول، ولذا لم نسمهما بنقض المحمول وإن استفدنا من قاعدة نقض المحمول، وهما موارد التي استفدنا منها تحويل الموجبة المعدولة معدولة المحمول تحويلها إلى سالبة محصلة المحمول موافقة لها في الكم كما تقدم في صفحة 182 أن السالبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية، تحويل الموجبة المعدولة المحمول إلى سالبة محصلة المحمول ولكن موافقة لها في الكم فقط، وإما مختلفة معها في الكيف وإن كانت موافقة لها في الصدق؛ لأن مؤداهما واحد، مؤدى الموجب معدولة المحمول ومؤدى السالبة محصلة المحمول مؤداهما واحد، إلا الفرق الموجود بين الموجبة المعدولة المحمول والسالبة المحصلة المحمول، ما هو الفرق بين السالبة والمحصلة؟ ما هو الفرق؟

تقدم فيما سبق بأنه في السالبة عندنا سلب الحمل، وفي معدولة المحمول عندنا حمل السلب، وإلا المؤدى واحد؛ لأن مؤداهما واحد يعني الموجب المعدول المحمول والسالبة محصلة المحمول، وإنما الفرق أن السلب محمول في الموجبة في الموجبة المعدولة المحمول، والحمل مسلوب في السالبة. تحويل السالبة المعدولة -هذه الأبحاث مولانا يندر الاستفادة منها في الأبحاث الفلسفية، نادر الاستفادة منها، ولهذا ما تجدون نحن نقراها بسرعة وإلا استفادات مفصله ما موجودة من هذه الأبحاث، ومن هنا الطالب الآن في غنى عنها، كان ينبغي في المقدمة فقط يبين نقض المحمول، نقض الموضوع بنحو الإجمال، هسه الكتب المنطقية المفصلة ذاك بحث آخر، أما الطالب إلى الآن لم يقرا أي دورة منطقية الدخول في مثل هذه التفاصيل هو في غنى عنها، لا يحتاج إليها؛ لأن لا ضرورة لها-.

أنتم إلى الآن الإخوة اللي هسموه فقط أنتم الإخوة اللي دارسين أصول، دارسين فلسفة، نحن في كل أبحاث بداية النهاية لعله لم يرد مورد واحد نستفيد من قاعدة نقض البحث، فلهذا أبحاث هي نادرة نادرة الاستعمال أو عديمة الاستعمال أصلاً، فلهذا بنقراها بسرعة. تحويل السالبة المعدولة المحمول إلى موجبة محصلة المحمول، سالبة هي الجملة القضية سالبة ولكنه محمولها ماذا؟ معدولة المحمول إلى موجبة ولكن موجبة محصلة المحمول موافقة لها في الكم، لماذا؟ لأن سلب السلب يؤدي إلى الإيجاب، وهذا بديهي واضح.

قاعدة النقض التام ونقض الموضوع

بعد ذلك ينتقل إلى قاعدة النقد التام ونقض الموضوع. وتقدم من المصنف أنه نفس البراهين التي نستفيد منها في قاعدة نقض المحمول، نستفيد منها في قاعدة نقض المحمول وفي النقد التام لاستخراج منقوضة الموضوع صادقة، علينا أن نستبدل بموضوع القضية الأصلية نقيضه فنجعله موضوعاً، وبمحمول القضية الأصلية نقيضه فنجعله محمولاً، مع تغيير الكم دون الكيف. دون الكيف.

ولاستخراج منقوضة الموضوع صادقة، علينا أن نستبدل بموضوع القضية الأصلية نقيضه فنجعله موضوعاً ونبقي المحمول على حاله مع تغيير الكم والكيف معاً. ولا ينقض بهذين النقضين إلا الكليتان. هنا قال: مع تغيير الكم دون الكيف؛ لماذا؟ لأنه أنت عندما تسكنوا إن شاء الله قاعدة بعد ذلك ستاتي بعد ذلك، أنه أنت إذا عندك موجبة موجبة ثم تدخل عليها كلمة إضافية في الطرفين، لا لا يغير من المعادلة شيئاً، بيانه سياتي بعد قليل إن شاء الله في صفحة 197.

هنا أنت عندما عندك كان موجبة وأدخلت عليها (لا) هنا، (لا) هنا، وتحذف الـ (لا)ئين ترجع تكون ماذا؟ هي الموجب، فهي هي بلا فرق بين الموضوع بين القضية الأولى والقضية الثانية، فلهذا قال: الموجبة الكلية نقضها التام ماذا؟ ماذا؟ سالبة؟ لا، سالبة لا تكون؛ لماذا؟ لأنه لا لا أنت احذفها ترجع وهي موجبة، فإذاً من حيث الكم من حيث الكيف لا يوجد عندك فرق بين الأصلي وبين النقد التام.

نعم عندك من حيث الكم قال: مع تغيير الكم دون الكيف. الموجبة الكلية نقضها التام موجبة جزئية ونقض موضوعية، قلنا: مع تغيير الكم والكيف في منقوضة المحمول ونقض موضوعها سالبة جزئية، برهانها نفس البرهان السابق بلا فرق في البراهين وفي المقدمات التي استفدناها، يعني عكس النقيض المخالف ثم العكس المستوي نحو: (كل فضة معدن) فنقضها التام: (بعض اللا فضة هو لا معدن)، هي موجبة وسالبه.

ها، محسنتم؛ لماذا باعتبار أنه هو (لا معدن) معدولة هذه، (بعض اللافضة هو لا معدن) ونقض موضوعها: (بعض اللافضة ليس هو معدناً) هذه تكون موجبة جزئية، تلكم تكون موجبة جزئية. وللبرهان على ذلك نفس الذي تقدم فيما سبق، ولكن بعض الأحيان نستفيد من عكس النقيض الموافق، بعض الأحيان من عكس النقيض المخالف.

والسالبة الكلية، طيب في نقض الموقف الطرفين ماذا نحتاج؟ السالبة الكلية ماذا تكون؟ سالبة ولا موجبة؟ سالبة مع تغيير الكم ماذا تكون؟ جزئية، سالبة جزئية وتلك تكون ماذا؟ ونقض موضوعها موجبة جزئية؛ لأنه تغيير في الكيف أيضاً وننقض إلى آخره.

أما الجزئيتان ذكره هو قال: ولا ينقض بهذين النقضين إلا الكليتان، يعني الكلية الموجبة الكلية والموجبة الـ والسالبة الكلية، أما الموجبة الجزئية والسالبة الجزئية فليس لهما نقض تام ولا نقض موضوعي. وللبرهنة على ذلك يكفي البرهان على عدم نقضهما إلى الجزئية، فيعلم بطريق أولى عدم نقضهما إلى الكلية؛ لأن سلب الأخص سلب الأعم، كما قدمنا في عدم انعكاس الموجبة الجزئية بعكس النقيض، نفس البرهان الذي تقدم هناك يأتي هنا بلا فرق بينهما من هذه الجهة.

هذا تمام الكلام في العكس المستوي وعكس النقيض وقاعدتي الناقض: نقض المحمول، نقض الموضوع، النقض التام. وأكرر مرة أخرى: في قاعدة الناقض لا يوجد عندنا مطلب جديد وراء قاعدة عكس النقيض المخالف والموافق ووراء قاعدة العكس المستوي، استفادة مما سبق وللتمرين الرياضي ليس إلا؛ لأنه نادراً ما يستعمل من هذه القواعد البديهة المنطقية أو الاستدلال المباشر البديهي.

جميع ما تقدم من أحكام القضايا: النقيض والعكوس والناقض هي من نوع الاستدلال المباشر بالنسبة إلى القضية المحولة عن الأصل، نستدل مباشرة على هذه القضية المطلوب إثباتها من طريق ماذا؟ من قضية إقامة البرهان على أصل القضية أي النقيض والعكس والناقض، لأنه يستدل في النقيض لا في النقض، لأنه يستدل في النقيض من صدق إحدى القضيتين على كذب الأخرى، وهذا أين هذا؟ هذا في النقيض لا في النقض، وبالعكس.

ويستدل في الباقي أي في غير النقيض من صدق الأصلي على صدق ما حول إليه، لأنه قلنا في العكس المستوي، في العكس النقيض، في قاعدة في النقض كلها صدق الأصل يلازم ماذا؟ صدق المحول إليه. ويستدل في الباقي عن غير النقيض من العكوس والناقض يستدل من صدق الأصل على صدق ما حول إليه عكساً أو نقضاً، أو من كذب العكس والنقض على كذب الأصل، القاعدتان التي تقدم الكلام عنها إذا كان الأصل صادقاً فما يلزمه يكون صادقاً، وإذا كان ما يلزمه -يعني المحول إليه- كاذباً فالاصل يكون كاذباً بالبرهان الذي تقدم الكلام عنه فيما سبق.

قم لماذا سميتموه استدلالاً مباشراً؟ قال: وسميناه مباشراً لأن انتقال الذهن إلى المطلوب أعني كذب القضية أو صدقها إنما يحصل من قضية واحدة معلومة فقط بلا توسط قضية أخرى، يعني إذا كان الأصل صادقاً فإن نقيضها يكون ماذا؟ كاذباً، هذا في النقيض، إذا كان الأصل كاذباً فإن العكس بمختلف أقسامه أو الناقض أي يكون صادقاً بلا احتياج إلى أن ندخل عاملاً جديداً مباشرة. إذا كان الأصل صادقاً يستفاد منه كذب النقيض، إذا كان الأصل صادقاً يستفاد منه صدق القضايا المحولة إليه من العكس النقيض والعكس المستوي وقاعدة النقض، فلهذا قال: إنما يحصل من قضية واحدة معلومة فقط بلا توسط قضية أخرى.

وقد تقدم البرهان على كل نوع من أنواع الاستدلال المباشر، وبقي نوع آخر من أنواع الاستدلال المباشر بديهي لا يحتاج إلى أكثر من بيانه، وقد يسمى البديهة المنطقية أيضاً، فنقول: من البديهيات في العلوم الرياضية أنه إذا أضفت شيئاً واحداً إلى كل من الشيئين المتساويين، فإن نسبة التساوي لا تتغير مطلقاً، فلو كانت باء يساوي جيم، وأضفت إلى كل منهما عدداً معيناً مثل عدد أربعة، لكان باء بإضافة أربعة يساوي جيم بإضافة أربعة، والشاهد على ذلك حذف الأربعة من هنا، حذف الأربعة من هناك، النتيجة رجوع باء يساوي جيم.

وكذلك إذا طرحت من كل منهما عدداً معيناً أو ضربتهما فيه أو قسمتهما عليك عدد أربعة فإن نسبة التساوي لا تتغير، فيكون باء ناقص أربعة يساوي جيم ناقص أربعة، وباء في أربعة يساوي جيم في أربعة، وباء تقسيم أربعة يساوي جيم تقسيم أربعة. وكذا لا تتغير النسبة لو كان باء أكبر من جيم أو أصغر من جيم، فإنه يكون باء زائد أربعة أكبر من جيم زائد أربعة، أو أصغر من جيم زائد أربعة، وباء ناقص أربعة أكبر من جيم ناقص أربعة، أو أو أصغر منه، وهكذا.

ونظير ذلك نقول في القضية: فإنه لو صح أن تزيد كلمة على لو صح أن تزيد كلمة على موضوع القضية ونفس الكلمة على محمولها: (كل رأس إنسان رأس حيوان) أو أضفت كلمة (يحب) مثلاً: (صدق كل من يحب إنساناً يحب حيواناً)، وإذا صدق: (لا شيء من الحيوان بحجر) صدق: (لا شيء من الحيوان مستلقياً بحجر مستلقياً) -بعد هذه المطالب- وإذا صدق: (بعض المعدن ليس بذهب) صدق: (بعض قطة المعدن ليس بقطعة ذهب). وهكذا يمكن لك أن تحول كل قضية صادقة إلى قضية أخرى صادقة بزيادة كلمة تصح زيادتها على الموضوع والمحمول معاً بغير تغيير في كم القضية وكيفها، سواء كانت الكلمة المضافة سواء كانت الكلمة المضافة كانت مضافة أو حالاً -ولو قال مضافاً كان أفضل- سواء كانت الكلمة -يعني الكلمة المضافة- كانت مضافة -يعني بالإضافة- أو بالحال أو بالوصف أو فعلاً أو أي شيء آخر من هذا القبيل.

الحجة وهيئة تأليفها

الباب الخامس: الحجة وهيئة تأليفها أو مباحث الاستدلال. بيت القصيد في المنطق الأرسطي هو هذا الباب، يعني هذه من أول إلى هنا كانت مقدمات لهذا الباب. عجيب! مقدمات مولانا أطول من ذي المقدمة وأوسع بكثير من ذي المقدمة، كل البحث الذي تعرضنا له من أول الكتاب إلى هنا، سواء فيما يرتبط بالباب الأول من المنطق وهو المعرفات أو هذه المقدمات المقدمات التي ذكرناها للاستدلال وللحجة، هذه مقدمات حتى ندخل إلى بحث الاستدلال، والاستدلال إما أن يكون قياساً وإما أن يكون استقرائاً. باعتبار رأس المطلب نخليه إن شاء الله بيانه بنحو أفضل أفضل تفصيلاً وأكثر تفصيلاً إلى غد، والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.