دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 69
069
إرجاع المنفصلة إلى متصلة لازمة لها
قال وعليه لابد لنا أولاً من معرفة تحويل المنفصلة إلى متصلة لازمة لها وبالعكس، قبل البحث عن هذا النوع من القياس.
كان الكلام في الاقتران الشرطي، قلنا إنه يقع الكلام أولاً في المؤلف من المتصلات، وثانياً في المؤلف من المنفصلات. وبينا فيما سبق بأن المؤلف من المنفصلات لا يكون منتجاً؛ لأنه لا يوجد عناد بين المقدم والتالي. وذكرنا النكتة لماذا أن المنفصلات لا تنتج؟ قلنا لأن مرجعها إلى السلب، والسلب لا ينتج كما بيناه فيما سبق. ومن هنا احتجنا طريقة لإرجاع المنفصلة إلى متصلة وتشكيل القياس من متصلات، والمتصلات تنتج إذا كانت شرائطها شرائط الأشكال متوفرة فيها كما سيتبين.
ومن هنا يقول الماتن المصنف رحمه الله تعالى: المنفصلة كما تعلمون على ثلاثة أقسام: حقيقية، مانعة الجمع، مانعة الخلو. بينا هذه الأقسام الثلاثة، قلنا: المنفصلة الحقيقية هي التي لا يجتمع ولا يرتفع، مانعة الجمع لا يجتمع وإن كان يرتفع، مانعة الخلو لا يرتفع وإن كان يجتمع، كما بيناه مفصلاً فيما سبق.
هسّة، إذا كانت المنفصلة الموجبة منفصلة حقيقية، فإلى ماذا ترجع؟ يقول: المنفصلة الحقيقية الموجبة ترجع إلى أربع متصلات، يمكن تحليلها إرجاعها إلى متصلات أربع. ويضرب مثالاً، المثال هو: (العدد إما زوج وإما فرد). العدد إما زوج وإما فرد، يمكن إرجاعها إلى متصلات أربع:
1. إذا كان العدد زوجاً فهو ليس بفرد.
2. إذا كان العدد فرداً فهو ليس بزوج.
3. إذا لم يكن العدد زوجاً فهو فرد.
4. إذا لم يكن العدد فرداً فهو زوج.
هذه أربع متصلات. أما كيف؟ الحقيقية وهي تستلزم أربع متصلات موافقة لها في الكم وموافقة لها في الكيف، يعني إذا كانت المنفصلة موجبة فهذه المتصلات جميعاً موجبة، كميتها إذا كانت تلك كلية فكلية، جزئية فجزئية. فيجوز تحويلها، أي المنفصلة الحقيقية، إلى كل واحد من هذه المتصلات الأربعة.
فمنها، أي من هذه المتصلات الأربعة، متصلتان ولكن ماذا؟ مقدم كل واحدة من المتصلتين هو ماذا؟ عين أحد الطرفين، والتالي نقيض الطرف الآخر. فتعالوا معنا: (العدد إما زوج أو فرد)، فسنحولها إلى متصلتين:
المتصلة الأولى: (إذا كان العدد زوجاً) -خب، إذا كان العدد زوجاً، عين أحد الطرفين لو مو عين أحد الطرفين؟ نعم، نجعله مقدماً، ونجعل التالي ماذا؟ نقيض التالي، التالي ماذا كان؟ فرد، نقيضه ماذا؟ ليس بفرد، إذاً مرة نأخذ الزوج نقول: (إذا كان زوجاً) ونجعل التالي نقيضه (فليس بفرد).
وإذا كان فرداً فليس بزوج.
إذاً، فمنها -من هذه المتصلات الأربع- متصلتان مقدم كل واحدة منها، أي من هاتين المتصلتين، عين أحد الطرفين باعتبار أن المنفصلة لها طرفان مقدم وتالي، وعين أحد الطرفين والتالي في المتصلة نقيض الطرف الآخر الموجود في المنفصلة؛ لأن الحقيقية لما دلت على استحالة الجمع بين طرفيها، فإذا تحقق أحدهما لابد أن ينتفي الآخر؛ لأنه يستحيل اجتماع النقيضين، فإذا تحقق أحدهما فإنه يستلزم انتفاء الآخر.
ومنها، أي من هذه المتصلات الأربع، متصلتان مقدم كل واحدة منهما ماذا؟ بعد، مو عين أحدهما، بل نقيض أحدهما وعين التالي: (إذا لم يكن العدد زوجاً) -هذا نقيض أحدهما، ونجعله هنا مقدماً في هذه المتصلة- (فهو فرد). (إذا لم يكن العدد فرداً فهو زوج)، بعكس ما فعلناه في المتصلتين السابقتين.
ومنها متصلتان مقدم كل واحدة منهما نقيض أحد الطرفين ولكن التالي ما هو؟ عين الطرف الآخر، بعكس ما فعلناه في المتصلتين السابقتين؛ لأن الحقيقية أيضاً تدل على استحالة -يعني كما يستحيل الاجتماع يستحيل الارتفاع كما في المنفصلات الحقيقية- فإذا ارتفع أحدهما كما في المقدم فهو يستلزم تحقق الآخر وهو التالي.
فإذا صدق قولنا: (العدد إما زوج أو فرد)، صدقت المتصلات الأربع:
إذا كان العدد زوجاً فهو ليس بفرد.
إذا كان العدد فرداً فهو ليس بزوج.
وإذا لم يكن العدد زوجاً فهو فرد.
وإذا لم يكن العدد فرداً فهو زوج.
هذا فيما يرتبط بالمنفصلة الحقيقية. أما بالمنفصلة مانعة الجمع، أما مانعة الخلو؟ بعد، الأمر اتضح مما ذكرناه في المنفصلة الحقيقية؛ لأن مانعة الجمع يستحيل الاجتماع، مانعة الخلو يستحيل الارتفاع. إذاً كل واحدة من منفصلة مانعة الخلو ترجع إلى متصلتين، ومانعة الجمع أيضاً ترجع إلى متصلتين، بالبيان الذي تقدم في المنفصلة الحقيقية، لا يوجد بعد مطلب جديد.
مانعة الجمع وهي تستلزم المتصلتين الأوليتين اللتين هما ماذا؟ (إذا كان العدد زوجاً فليس بفرد)، (إذا كان العدد فرداً فليس بزوج)، مقدم كل واحدة منهما من المتصلتين عين أحد الطرفين والتالي نقيض الآخر. لماذا؟ لأن مانعة الجمع كالحقيقية في دلالتها على استحالة الجمع بين الطرفين، ولا تدل على استحالة الخلو من الطرفين؛ لأنه لا يستحيل الارتفاع، فإذا صدق الشيء إما شجر أو حجر -هذه مانعة الجمع- صدقت المتصلتان:
إذا كان الشيء شجراً فليس بحجر.
وإذا كان الشيء حجراً فليس بشجر.
أما إذا لم يكن الشيء شجراً فلا بد أن يكون حجرار؟ لا، لا، لا يمكن أن لا يكون شجراً وأن لا يكون حجراً بأن يكون ماء. قال: ولا تصدق المتصلتان الثالثة والرابعة: (إذا لم يكن الشيء شجراً فهو حجر)، (إذا لم يكن حجراً فهو شجر)؛ لإمكان ارتفاع كلا الأمرين، يعني الشجرية والحجرية.
مانعة الخلو بعكس ما تقدم في مانعة الجمع؛ مانعة الخلو وهي تستلزم المتصلتين الأخيرتين فقط، اللتين مقدم كل واحدة منهما، أي من المتصلتين، نقيض أحد الطرفين، والتالي عين الطرف الآخر؛ لأنها، يعني مانعة الخلو كالحقيقية في دلالتها على استحالة الخلو ولا تدل على استحالة الجمع، فإذا صدق: (زيد إما في الماء وإما أنه ماذا لا يغرق)، زيد لا يخرج من أحد هذين الحالين، إما أنه ليس بغارق وإما هو في الماء وقد غرق، إما زيد في الماء أو زيد لا يغرق، مانعة خلو. صدقت المتصلتان، ولكن يا متصلة؟ المتصلتان الثالثة والرابعة، مو المتصلتان الأولى والثانية اللتين ذكرناهما في المنفصلة الحقيقية.
صدقت المتصلتان وهي:
إذا لم يكن زيد في الماء فهو لا يغرق. شوفوا هنا ماذا؟ هنا المقدم نقيض أحد الطرفين والتالي عين الطرف الآخر. احنا الطرفان ماذا عندنا؟ إما زيد في الماء، نقيضه ماذا؟ إذا لم يكن في الماء فهو لا يغرق، وعين الطرف الآخر وهو لا يغرق؛ لأن الطرف الآخر نفي (لا يغرق)، فنأتي به على حاله: (إذا لم يكن زيد في الماء فهو لا يغرق).
(إذا غرق زيد فهو في الماء)، وهذا أيضاً واضح.
ولا تصدق المتصلتان الأوليان -يعني واحد واثنين اللتين ذكرناهما في المنفصلة الحقيقية- وهو ماذا؟ وهو أن يكون أحد الطرفين عينه المقدم عين أحد الطرفين والتالي نقيض الطرف الآخر:
(إذا كان زيد في الماء فهو [يغرق]) -أهذه صادقة أو كاذبة؟ كاذبة من الواضح، ليس كل ما كان زيداً في الماء -إذا كان يعرف السباحة خب لا يغرق أو كان في السفينة- إذا كان زيد في الماء فهو يغرق، كاذبة.
(إذا غرق زيد فهو ليس في الماء)، أيضاً كاذبة.
تحويل المنفصلة السالبة إلى متصلة
قلنا إن المنفصلة إما موجبة وإما ماذا؟ وإما سالبة. هسّة، المنفصلة الموجبة بيناها كيف تحسبها؟ أما المنفصلة السالبة كيف تحول إلى المتصلة؟
طبعاً، الآن فقط نحن في مقام تحويل المنفصلات إلى متصلات، أما متى ينتج ومتى لا ينتج، ذاك بحث آخر سياتي في المقام الثاني من البحث، يعني ليس كل متصلتين تكون منتجة، بل لابد من توفر شرائط الإنتاج حتى تكون المتصلات منتجة، وهذا ما سيذكره إن شاء الله في آخر الصفحة اللاحقة.
قال: تحويل المنفصلة السالبة إلى متصلة: أما المنفصلة السالبة -كلية أو جزئية- فإنها تحول إلى متصلة سالبة جزئية كما تقدم بيانه فيما سبق الحقيقية إلى أربع على نحو الموجبة، وكل من مانعتي الجمع والخلو إلى اثنتين على نحو الموجبة أيضاً.
فإذا قلنا -على نحو الحقيقية، بعد مطلب جديد لا يوجد، كل المطلب الذي ذكرناه هناك يأتي هنا في المنفصلة الموجبة يأتي في المنفصلة السالبة- ليس البتّة -ليس بالضرورة، ليس البتّة أما أن يكون الاسم معرباً أو مرفوعاً- من الضروري إما أن يكون الاسم معرباً وإذا لم يكن معرباً فلا بد أن يكون مرفوعاً، وإذا لم يكن مرفوعاً فلا بد أن يكون معرباً؟ لا، ليس من الضروري بذلك، قد لا يكون معرباً ولا يكون مرفوعاً، قد لا يكون مرفوعاً ولا يكون معرباً. فإنه تصدق المتصلات الأربع الآتية -بعد أنا ما أتوقف عند الأمثلة، مطلب مو مهم، فقط نقرأها- قال: قد لا يكون:
1. إذا كان الاسم معرباً فهو ليس بمرفوع، بل قد يكون أيضاً مرفوعاً.
2. إذا كان الاسم مرفوعاً فهو ليس بمعرب، بل قد يكون معرباً.
3. إذا لم يكن الاسم معرباً فهو مرفوع، بل قد يكون غير مرفوع.
4. إذا لم يكن الاسم مرفوعاً فهو معرب، بل قد لا يكون معرباً.
ولا تصدق بعض هذه المتصلات كلياً في هذا المثال، فلو جعلنا المتصلة رقم 1 مثلاً كلياً هكذا، المتصلة رقم 1 قلنا: ليس البتّة إذا كان الاسم معرباً فهو ليس بمرفوع -لا، قد يكون مرفوعاً، ومن هنا ليست كلية، فإنها كاذبة لصدق نقيضها، وهو قد يكون إذا كان الاسم معرباً فهو ليس بمرفوع وقد يكون مرفوعاً-. وهكذا تحول مانعتا الجمع والخلو السالبتان، وعلى الطالب أن يضع أمثلة لهما.
تحويل المتصلة إلى منفصلة
نحن ذكرنا، قلنا بأن المنفصلة نحولها إلى متصلة، وعندما وصلنا إلى نتيجة متصلة، افترض نريد أن تكون عندنا نتيجة منفصلة، نستطيع أن نحول المتصلة نرجعها إلى منفصلة. الآن فيما سبق بينا طريقة تحويل المتصلة [إلى منفصلة]. الآن نبين طريق تحويل المتصلة إلى منفصلة.
والمتصلة اللزومية الموجبة -طبعاً والسالبة، لا فرق، لماذا؟ لأنه سيقول في آخر هذا البحث (والسالبه تحمل على الموجبة)، إذا تبين أنه لا فرق بين الموجبة وبين السالبة، فلهذا نحن ذاكرين هذه العبارة، كان الأولى أن يقول: (والمتصلة اللزومية سواء كانت موجبة أو سالبة)، ويترك هذه الفقرة الأخيرة الآتية وقوله (والسالبة تحمل على الموجبة)؛ لانه إذا كان حكم السالبة والموجبة واحد، بعد لا معنى لأن يبين حكم ثم يقول (والسالبة تحمل على الموجبة)؛ لأنه لا فرق بين الموجبة والسالبة من حيث الحكم، والأمر سهل.
والمتصلة اللزومية الموجبة تستلزم مانعة الجمع ومانعة الخلو المتفقتين معها في الكم والكيف. فإذا كانت عندنا متصلة لزومية موجبة تستلزم منفصلة مانعة الجمع أو مانعة الخلو وتكون موجبة، وهي من حيث الكم أيضاً مساوية لها كلية أو جزئية، وكذلك إذا كانت سالبة تستلزم مانعة الجمع أو مانعة الخلو سالبة مساوية لها في الكم من حيث الكلية والجزئية كما سيبين.
والمتصلة اللزومية الموجبة أو السالبة تستلزم مانعة الجمع وتستلزم مانعة الخلو المتفقتين معها في الكم والكيف، فيجوز تحويل المتصلة إليهما، أي إلى مانعة الجمع وإلى مانعة الخلو، فيجوز تحويل المتصلة إليهما. الأولى، يعني تحويل المتصلة اللزومية الموجبة إلى مانعة الجمع. الثانية، يعني تحويل المتصلة اللزومية المتصلة الموجبة إلى مانعة [الخلو]، يمكن إرجاعها إلى مانعة الخلو، ويمكن إرجاعها إلى مانعة الجمع، ولا محذور فيها، والنتيجة أيضاً واحدة.
إرجاع المتصلة اللزومية إلى مانعة الجمع: تتألف، مانعة الجمع تتألف من عين المقدم ونقيض التالي. وقد تقدم لماذا من عين المقدم ونقيض التالي؟ عندما بينا مانعة الجمع وبينا مانعة الخلو عندما أرجعنا المنفصلة إلى متصلة.
لماذا؟ لماذا أن مانعة الجمع تكون مركبة مؤلفة من عين المقدم ونقيض التالي؟ يقول: لأن المقدم لما كان يستلزم التالي -من أين تقولون أن المقدم يستلزم التالي؟ نقول: لأن المفروض أن الجملة ماذا؟ أن القضية ماذا؟ شرطية متصلة، وإذا كانت شرطية متصلة يعني هناك تلازم بين المقدم و[التالي]- ونحن عندما نقول المتصلة الموجبة نرجعها إلى منفصلة مانعة الجمع ونجعل عين المقدم ونج[عل] تكون مؤلفة من عين المقدم ونقيض التالي، لماذا؟ دليله قال: لأن المقدم لما كان يستلزم التالي -لأن المفروض أنها متصلة شرط[ية] شرطية متصلة- فهو، أي المقدم، لا يجتمع مع نقيض التالي قطعاً، وإلا يلزم أن يجتمع المقدم مع النقيضين وهو محال. واضح صار المطلب؟
قال: لأن المقدم لما كان يستلزم التالي -لأن المفروض أنها متصلة شرطية متصلة- فهو، أي المقدم، لا يجتمع مع نقيض التالي مع نقيضه، يعني مع نقيض التالي قطعاً، لماذا؟ وإلا لاجتمع النقيضان، ونحن نريد أن نقول مانعة الجمع، يعني استحالة اجتماع النقيضين، وإلا لاجتمع النقيضان، أي التالي ونقيضه، اجتمع مع من؟ مع المقدم، وهو محال.
فإذا صدق قولنا: (كلما غرق زيد فهو في الماء)، افترضوا أن النتيجة التي انتهينا إليها من المتصلات يا جم[لة] نتيجة هذه الجملة (كلما غرق زيد فهو في الماء) هاي متصلة، الآن نريد أن نحولها إلى منفصله، أي منفصلة؟ إلى منفصلة مانعة الجمع، إلى منفصلة مانعة الخلو. الآن نريد أن نحولها إلى منفصلة مانعة الجمع، يقول: صدقت دائماً (إما زيد قد غرق أو ليس في الماء). هسّة، شوف ما هو عين المقدم؟ المقدم ما هو: (غرق زيد)، وبالتالي ما هو نقيض التالي الموجود في المتصلة؟ (أو ليس هو في الماء)؛ لأن المفروض أن المتصلة مركبة (غرق زيد فهو في الماء)، فنأخذ عين المقدم (إما زيد قد غرق) ونأخذ نقيض التالي حتى يتحقق عندنا مانعة الجمع.
أما إرجاع المتصلة إلى مانعة الخلو: فبعكس ما فعلنا أين؟ في مانعة الجمع؛ لأنه هناك قلنا مانعة [الجمع] يستحيل الاجتماع، هنا نريد أن نقول يستحيل الارتفاع، فكل ما فعلناه في مانعة الجمع نقوم بعكسه كاملاً في مانعة الخلو.
قال: مانعة الخلو تتألف مماذا؟ هناك من المقدم، هنا من نقيض المقدم. هناك من نقيض التالي، هنا من عين التالي. قال: مانعة الخلو تتألف من نقيض المقدم وعين التالي، بعكس الأولى، بعكس مانعة الجمع. لماذا؟ لأن المفروض في مانعة الجمع كما قلنا؛ لأن المقدم لم[ا كان لا يجتمع مع نقيض التالي]، قال: لأن المقدم لما كان لا يجتمع مع نقيض التالي، وإلا يلزم ارتفاع اجتماع النقيضين، [إذاً] لابد أن يكون الأمر كذا، ما هو؟ مانعة الخلو. فلا يخلو الأمر من نقيض المقدم وعيني التالي. من أين تقولون هذا؟ لماذا يكون؟ أما ذاك واما هذا؟ يقول: لأنه إن لم نقل ذلك يلزم اجتماع ارتفاع النقيضين وهو محال.
لماذا يلزم ارتفاع النقيضين؟ انظروا العبارة شوي، العبارة فيها دقة. قال: فلا يخلو الأمر، هل لا يخلو الأمر؟ يعني مانعة الخلو، لا يخلو الأمر يعني لا يخلو الواقع، فلا يخلو الأمر يعني مانعة الخلو. فلا يخلو الأمر إن لم يجتمع المقدم مع نقيض التالي، فلا يخلو الأمر من نقيض المقدم وعين التالي، عكس الأولى. وإلا لو خلا منهما بأن يرتفعا معاً -هذه العبارة، اشرحوها، اكتبوها عندكم حتى يتضح المطلب- يعني ارتفاع عدم المقدم. عدم المقدم بما يرتفع؟ ها، عدم المقدم بم يرتفع العدم؟ بوجود المقدم. إذاً عدم المقدم ارتفاعه بماذا؟ بنقيضه، أحسنتم، بنقيضه الذي هو المقدم. طيب، التالي بم يرتفع؟ ها، بنقيضه، شنو نقيضه؟ عدم التالي. نقيض التالي ما هو؟ عدم التالي.
إذاً، ولو والا لو خلا منهما -يعني خلا من نقيض المقدم وعين التالي- خلا منهما، يعني خلا من نقيض المقدم، خب، إذا لم يكن نقيض المقدم، فماذا يوجد؟ يوجد المقدم، وخلا من التالي، التالي إذا لم يكن، فماذا يوجد؟ نقيضه وهو عدم التالي، فيلزم اجتماع ماذا؟ يلزم اجتماع المقدم ونقيض التالي، وقد فرضنا استحالة الاجتماع في مانعة [الجمع].
أعيد المطلب، اكتبوا العبارة عندكم حتى يتضح. قال: وإلا لو خلا منهما -يعني خلا من نقيض المقدم وعين التالي- بأن يرتفعا معاً، يعني يرتفع نقيض المقدم بالمقدم، ويرتفع عين التالي بنقيضه، يعني يلزم اجتماع ماذا؟ يعني يلزم اجتماع المقدم ونقيض التالي، وقد فُرض استحالة اجتماع المقدم ونقيض نقيض التالي في مانعة الجمع، فهو خُلف. إذاً، لابد ماذا؟ فلابد أن لا يجتمع، فلابد أن يكون مانعة الخلو كما تقدم، يعني من نقيض المقدم وعين التالي، وإلا يلزم منه اجتماع المقدم ونقيض التالي وهو محال.
العبارة هكذا، اكتبوها: قال: وإلا لو خلا منهما -يعني خلا من نقيض المقدم وعين التالي- بأن يرتفعا معاً -يعني يرتفع نقيض المقدم بالمقدم، ويرتفع عين التالي بنقيضه وهو نقيض التالي- فيلزم اجتماع المقدم ونقيض التالي، وقد فُرض عدمه كما في مانعنا[ء] جم[ع] -يعني يلزم الخلو، واضحة إن شاء الله العبارة-.
قال: وإلا لو خلا منهما -يعني خلا من نقيض المقدم وعين التالي- بأن يرتفعا معاً -يعني يرتفع نقيض المقدم ويرتفع عين التالي، وهو بين المصنف كيف يرتفع نقيض المقدم؟ قال: يرتفع نقيض المقدم [ب]مقدم، ويرتفع التالي بنقيض التالي- فيلزم ماذا؟ فمعناه أنه جاز اجتماع المقدم ونقيض التالي، وهذا خُلف ما فرضناه في مانعة الجمع. ففي المثال المتقدم لابد أن تصدق دائماً: إما زيد لم يغرق، وإما هو ماذا؟ وإما هو موجود في الماء وقد غرق مثلاً، مانعة الخلو.
والسالبة تحمل على الموجبة في تحويلها إلى مانعة الجمع ومانعة الخلو المتفقتين معها في الكم والكيف. إذاً، لا فرق بين الموجبة وبين السالبة، ومن هنا نحن قلنا: الأولى أن يقول (والمتصلة اللزومية سواء كانت موجبة أو سالبة تستلزم مانعة الجمع أو [و]مانعة الخلو المتفقتان معها في الكم والكيف) ويحذف هذه الجملة الأخيرة بعد، لا ضرورة إليها.
هذا تمام الكلام في مقدمات البحث، وهو كيفية تحويل المتصلة المنفصلة إلى متصلة وبالعكس، وهذا معنى عبارته رحمة الله تعالى عليه حيث قال: (وعليه لابد لنا أولاً من معرفة تحويل المنفصلة إلى متصلة لازمة لها وبيناه، وبالعكس تحويل المنف[صلة] المتصلة إلى منفصلة منفصلة) هذا تقدم.
شروط اقتران المنفصلات
قبل البحث عن هذا النوع من القياس، الآن يريد أن يبحث في هذا النوع من القياس بعد أن عرفنا كيف نحول المنفصلة إلى متصلة وبالعكس. بعد هذا التمهيد المتقدم نشرع في موضوع البحث، فنقول: لما كان، وهذه المقدمة أشرنا إليها مراراً، أنه في المنفصلات يوجد عندنا مقدم وتالي أو لا يوجد؟ بلى، لا يوجد، لماذا؟ لأنه سواء قلت: (العدد إما زوج أو فرد) صحيح، وإذا قلت: (العدد إما فرد أو [أو] زوج) صحيح، لماذا؟ لأنه لا يفرق بينهما أن يتقدم الزوج أو أن يتأخر الزوج.
قال: لما كان المقدم والتالي في المنفصلة لا امتياز بينهما، بخلافه في المتصلة، فإن المقدم شيء يلازمه التالي: تحركت اليد، إذا تحركت اليد فلابد أن يتحرك المفتاح، لا يمكن هنا أن نعكس الأمر نقول: إذا تحرك المفتاح فلابد أن يتحرك، هذا معلول وذاك علة. لما كان المقدم والتالي في المنفصلة لا امتياز بينهما، فكذلك لا يكون بين المنفصلتين المؤلفيتين امتياز بالطبع، فأيهما جعلتَه من المنفصلتين صغرى صح ذلك.
فلا تتألف من هذا النوع الأشكال الأربعة، ولكن نحن نريد أن نشكل هذه الأشكال الأربعة من المنفصلات لو من المتصلات؟ ها، من المتصلات؛ قلنا لأن المنفصلة عقيمة، إذا أرجعناها إلى المتصلات، المقدم والتالي ممتاز أحدهما من الآخر أو لا؟ صحيح أن المنفصلة لا امتياز بين المقدم والتالي فيها، ولكنه مدار الأمر ليس على المنفصلة، وإنما مدار الأمر على المتصلة، والمقدم والتالي ممتاز فيها بالطبع. ولكن لما كانت المنفصلتان تحولان إلى متصلتين، فلا، فينبغي أن تراعى صورة التأليف بين المتصلتين، ولا ننظر إلى الأصل وهو المنفصلة، وعلى أي شكل تكون الصورة (الشكل الأول، الشكل الثاني، الشكل الثالث)، ولا بد من مراعاة شروط ذلك الشكل الحادث بعد التحويل إلى المتصلة. ولذا قد يضطر، بعد التحويل إلى المتصلة، ولذا قد يضطر إلى جعل إحدى المقدمتين بالخصوص صغرى ليأتلف شكل متوفرة فيه الشروط المطلوبة. صحيح أن الأصل لا يفرق أن أي منهما نجعله صغرى وأي منهما نجعله الـ[كبرى]، ولكنه في المتصلة له أثر كبير في بيان تلك الأشكال.
أما شروط هذا النوع -يعني المتصلة التي جاءت من منفصلة- توجد فيها شرائط أو لا توجد فيها شرائط؟ يقول: للمنطقيين بحث كثير في الشرائط المعتبرة في المتصلات المحولة عن المنفصلة، إلا أن الصحيح لا يشترط إلا شرط واحد عام فيها، وهو أن تكون المتصلات ترجع إلى واحدة من الأشكال الأربعة حتى نطبق عليها أحكام الأشكال الأربعة؛ لأنكم تتذكرون في المقام الأول من البحث قلنا: في المتصلات يرجع إلى ماذا؟ يرجع إما إلى الشكل الأول، إما إلى الشكل الثاني، إما إلى الشكل الثالث، إما إلى الشكل الرابع، يعني يرجع إلى الاقتران الحملي، والمتصلة الـ[شرطية]، المنفصلات ترجع إلى متصلة، والمتصلة المتصلة لابد أن ترجع إلى الحملية كما بينا.
أما شروط هذا النوع فللمنطقيين فيها كلام واختلاف كثير، والظاهر أن الاختلاف ناشئ من عدم مراعاة وجوب تحويل المنفصلة إلى متصلة -يعني نظروا إلى الأصل ولم ينظروا إلى ما تحول إليه الأصل وهو المتصلة، ومن هنا اشترطوا مجموعة من الشرائط- مع أننا قلنا إن المنفصلة لا تنتج، إذاً لا معنى لأن نبحث في شرائط المنفصلة، فيلاحظ أخذ النتيجة من المنفصلتين -مو من المفصلتين، من المنفصلتين رأساً- فذكر بعضهم أو ذكر أكثرهم أن من جملة الشروط إيجاب المقدمتين معاً، يعني المنفصلتان لابد أن تكونا موجبتين، وثانيأً وألا يكونا -يعني المقدمتين المنفصلتين- وألا يكونا مانعتا الجمع وألا يكونا منفصلتين حقيقيتين.
ولكن هذا كله لو أقينا المنفصلة على حالها، لو حولنا المنفصلتين إلى متصلتين فإنا نجدهما ينتجان حتى لو كانت إحداهما سالبة، حتى لو كانت الاثنتان مانعة الجمع، حتى لو كانت الاثنتان منفصلتين حقيقيتين، يعني الأصل كان هكذا، المتصلة تكون منتجة. بعد، ما هو الشرط؟ يقول: الشرط وهو أن ترجع إلى واحدة من الأشكال المنتجه التي تقدم الكلام عنها.
ولكن لو حولنا المنفصلتين إلى متصلتين فإنهما نجدهما ينتجان ولو كانت إحدى المنفصلتين سالبة أو كلاهما مانعة الجمع أو كلاهما ماذا؟ منفصلتين حقيقيتين. ولكن الشرط العام: غير أنه يجب أن تؤلف المتصلتان على صورة قياس من أحد الأشكال الأربعة حاوياً على شروط ذلك القياس كما قدمنا -فمثلاً هذه الفارزة هنا في غير محلها، لابد أن يصير بعدها كما قدمنا- فمثلاً لو كانت المقدمتان مانعتي الجمع -يعني منفصلتان مانعتا الجمع- وجب تحويلهما إلى متصلتين يؤلفان قياساً من الشكل ال[ثالث] كما سياتي مثال إن شاء الله في الصفحة اللاحقة. أما لو تالفا على غير هذا الشكل فإنهما لا ينتجان، لا لأنهما مركبين أو مؤلفين من مانعتي جمع، بل لأنهما لا يرجعان إلى الشكل الثالث، يعني ليس الخلل من جهة أنهما، أي المقدمتان، مانعتا جمع، بل من جهة أنهما لم يرجعا إلى شكل من الأشكال المنتجة.
وعليه فنستطيع أن نقول لهذا النوع -يعني الشرطية المنفصلة- لهذا النوع شرط واحد عام، وهو أن يصح تحويل المنفصلتين إلى متصلتين قياساً من أحد الأشكال الأربعة حاوياً على شروط ذلك الشكل، أول، ثاني، ثالث، رابع. وعلى الطالب أن يبذل جهده لاستخراج جميع المتصلات اللازمة للمقدمتين، ثم يقارن بعضها ببعض ليحصل على صورة القياس المنتج لمطلوبه.
طريقة أخذ النتيجة
أما طريقة أخذ النتيجة: فمما تقدم اتضح كيف لابد أن نأخذ النتيجة هنا. يريد فقط أن يلخص لنا ما تقدم ويضيف بعض النكات، مما تقدم كله نعرف الطريقة التي يلزم اتباعها لاستخراج النتيجة في هذا النوع، وهو المنفصلات، ونحن حسب الفرض إنما نبحث عن خصوص القسم الأول من هذا النوع. القسم الأول ما هو إذا تتذكرون؟ وهو ما اشتركت فيه المقدمتان بجزء تام؛ قلنا إما المقدمتان مشتركتان بجزء تام، وإما بجزء غير تام، وإما بجزء تام في إحدى المقدمتين وغير تام في الأخرى.
فإذا تتذكرون في صفحة 237 قال: (ويبقى الكلام عن القسم الأول، وهو ما اشتركت فيه المقدمتان بجزء تام منهما)، ونحن سنعقد البحث في هذا؛ لأنه بجزء غير تام أو من إحداهما تام، إما نادرة وإما غير مفيدة كما تقدم الكلام فيما سبق.
قال: وهو ما اشتركت فيه المقدمتان بجزء تام منهما، أي من المقدمتين. فعلينا أن نتبع ما يأتي:
1. أولاً، نحول كلًا من المنفصلتين إلى جميع المنفصلات التي يمكن أن تحول إليها؛ إذا كانت حقيقية إلى أربع، إذا كانت مانعة جمع ومانعة خلو إلى اثنتين. وقد تقدم أن الحقيقية تحول إلى أربع متصلات، وكلاً من مانعتي الجمع والخلو إلى متصلتين اثنتين، هي واحدة.
2. نقارن بين المتصلات التي تولدت لنا لنرى بأنه توجد فيها شرائط واحدة من الأشكال الأربعة أو لا توجد، فان وجدت نستفيد منها للإنتاج، نحصل على متصلة، فإن حصلنا على متصلة نحولها إلى ماذا؟ نحولها إلى منفصلة.
3. نقارن بين المتصلات المحولة من إحدى المقدمتين -لأن المفروض أن المنفصلة لها مقدمتان، المقدمة إذا كانت حقيقية فأربعة من هنا وأربعة من هنا- نقارن بين المتصلات المحولة من إحدى المقدمتين ثم وبين المتصلات المحولة من الأخرى، من المنفصلة الحقيقية الأخرى. هذيك أربعة، هذه أم أربعة، فأربعة في أربعة كم صورة تصير؟ 16 صورة. هذه جميعاً منتجة أو غير منتجة؟ يقول: لابد أن نرى أي منها منتج وأي منها ليس بمنتج، فنختار الصورة التي يتكرر فيها حد أوسط، هذا أولاً، وتكون على شكل واحد من الأشكال الأربعة التي تقدم الكلام عنها، الأول والثاني والثالث والرابع، على شكل تتوفر فيه شروط الإنتاج، وعلى الأكثر تكون الصورة المنتجة أكثر من واحدة، وبعض الأحيان لا تكون إلا واحدة.
أين مثاله؟ كما إذا فرضنا أن المقدمتين المنفصلتين كانتا مانعتي الجمع. إذا فرضنا أن المقدمتين المنفصلتين كانتا مانعتي الجمع، قلنا منتجة لو مو منتجة؟ قلنا بحسب الانفصال غير منتجة، ولكن عندما تحول إلى متصلة تكون منتجة. طب، عندما تحول إلى متصلة ماذا تكون؟ قال: ترجع إلى الشكل الثالث، هذا في الصفحة السابقة ذكره، قال التفتوا: فمثلاً لو كانت المقدمتان مانعتي الجمع وجب تحويلهما إلى متصلتين، طب هاتان المتصلتان ماذا يفعلان؟ يؤلفان قياساً من الشكل الثالث.
إذاً تشوفون، إذا كانت المنفصلة متصلتان مانعتي الجمع، عندما تحول إلى متصلتين لا تعطينا إلا صورة واحدة منتجة، وهي ماذا؟ وهي الشكل الثالث، فلابد من توفر شروط الشكل الثالثي في المتصلتين.
قال: وعلى الأكثر تكون الصورة المنتجة أكثر من واحد، وبعض الأحيان -كما في المثال الذي ذكرناه- تكون الصورة المنتجة واحدة فقط، ويكفينا أن نختار واحدة من تلك الصور المنتجة تنتج المطلوب. ثم بعد ذلك ماذا نفعل؟ نأخذ النتيجة متصلة، ونحولها إذا شئنا إلى ماذا؟ إلى منفصلة، إما إلى مانعة الجمع وإما إلى مانعة الخلو، لازمة لها، إما مانعة جمع أو مانعة خلو.
فمثلاً لو كان القياس مؤلفاً من حقيقيتين، يعني من منفصلتين حقيقيتين، ماذا نفعل؟ المنفصلة الحقيقية الأولى إلى أربع متصلات، المنفصلة الحقيقية الثانية إلى أربع [متصلات]، نحول الأولى إلى أربع متصلات ونحول المنفصلة الثانية إلى أربع متصلات أيضاً، فيحدث من مقارنة الأربع من المنفصلة الحقيقية الأولى مع الأربع من المنفصلة الحقيقية الثانية، فتكون مجموع 16 صورة، وعند فحصها نجد ثماني منها لا يتكرر فيها حد أوصا[ف] فلا يتألف منها قياس، أما الثماني المتبقية والثماني الباقية ينتج بعضها الملازمه بين ماذا وماذا؟
اكتبوا هذه الجملة عندكم، هذه العبارة حتى تتضح، واضحة، مطلب واضح في المتن ولكن توضيحها، قال: ينتج بعضها الملازمه بين عيني الطرفين في الحقيقيتين -مراد من عيني الطرفين هذا المعنى، أي بين عيني طرف من إحدى الحقيقيتين وعين طرف من الحقيقية الأخرى، يعني واحدة من هذه الحقيقية نأخذ، واحداً من هذه الحقيقية نأخذ، ولكن ناخذ عينها لو نقيضها؟ نأخذ عينها، عين من هذا وعين من ذاك، مقدم من هذا تالٍ من ذاك، تالٍ من هذا مقدم من ذاك- قال: ينتج بعضها الملازمة بين عيني الطرفين كالحقيقيتين، وينتج بعضها الآخر الملازمة بين نقيضيهما، هذه أيضاً بنفس المعنى، يعني بين نقيضي طرف من إحدى المقدمتين ونقيضي طرف من الحقيقية الأخرى، وذلك بمختلف الأشكال.
وينبغي أن يختار الطالب منها ما هو أمس بمطلوبه، ولأجل التمرين نختبر بعض الأمثلة: لو أن حاكماً جيء له بمتهم في قتل، وعلى ثوبه بقعة حمراء، ادعى المتهم أنها حبر وأنها ليست بدم، فأي شيء يصنع الحاكم لأجل التوصل إلى إبطال دعوى المتهم أو تأييد دعوى المتهم؟ يقول: هذا [التبرير...].
