منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 78

تحميل Word

078

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

قال: (التجريبيات أو المجربات وهي القضايا التي يحكم بها العاقل بواسطة تكرر المشاهدة منا في إحساسنا). بالأسئلة أو بالبحث بينا ما الفرق بين المشاهدات وبين التجريبيات.

قلنا بأن الفرق الأساسي بينهما أن المشاهدات تعطينا نتيجة جزئية، بخلاف التجريبيات فإنها تعطينا نتيجة كلية، وإلا لا توجد بينهما فرق من جهة أخرى، يعني فكما أن المشاهدات المحسوسات تحتاج إلى استدلال، كذلك التجريبيات فإنها تحتاج إلى استدلال.

ومن هنا يتضح الفرق بين المشاهدات والتجريبيات من جهة وبين الأوليات من جهة أخرى، فإن الأوليات قضايا يقينية لا تحتاج إلى الاستدلال، بل لا يمكن الاستدلال عليها، بخلاف التجريبيات بخلاف المشاهدات فإنها قضايا لا ليس فقط أنها لا يمكن الاستدلال، بل يمكن الاستدلال عليها، ليس فقط يمكن الاستدلال عليها بل تحتاج إلى الاستدلال عليها.

ومن هنا نحن بهذا هنا انتهينا إلى أن المشاهدات والتجريبيات من القضايا البديهية ومن القضايا النظرية -من القضايا النظرية لماذا؟- لأنها تحتاج إلى استدلال أيضا حتى تكون نتائجها يقينية، هسه أما على نحو جزئي كما في المشاهدات، أو على نحو كلي كما في التجريبيات.

قال: (التجريبيات أو المجربات وهي القضايا التي يحكم بها العاقل ولكن بواسطة ماذا؟ بواسطة تكرر المشاهدة منا في إحساسنا). إذا من هنا يتضح بأن التجريبيات هي المشاهدات وإضافة، لأن المشاهدات كانت مشاهدة مرة واحدة، ولكن التجريبيات ماذا؟ تكرر المشاهدة.

فيحصل بتكرر المشاهدة ما يوجب أن يرسخ في النفس حكم لا شك فيه، قلنا مع الاستدلال كما سيأتي، كالحكم بأن كل نار حارة، وهذا بخلافه في المشاهدات، فإنه كنا نحكم ماذا؟ هذه النار حارة، وكم فرق بين كل نار حارة وبين هذه النار حارة، وأن الجسم يتمدد بالحرارة، ففي المثال الأخير مثلا يعني الحديد مثلا، ففي المثال الأخير عندما نجرب أنواع الجسم المختلفة من حديد ونحاس وحجر وغيرها مرات متعددة، ونجدها تتمدد بالحرارة، فإنا نجزم جزما باتا بأن ارتفاع درجة حرارة الجسم من شأنها أن تؤثر التمدد في حجمه، أو كما أن هبوط الدرجة يؤثر التقلص في حجمه.

وأكثر مسائل العلوم الطبيعية والكيمياء والطب، بل جميع العلوم الطبيعية مبنية على ماذا؟ مبنية على التجريبيات، مبنية على الاستقراء، لا على ال ماذا؟ لا على القياس.

ومن هنا يتضح بأن المقيد في القاء في العلوم الطبيعية، يعني في الكيمياء، في الطب، في النبات، في علم الحيوان، في في في الفيزياء، هذه كلها من أين نستفيد المقدمة الأساسية منها؟ نستفيدها من الاستقراء، وهذا ما ذكره السيد الشهيد -السيد الشهيد رحمه الله تعالى عليه- قال: إن العلوم الطبيعية تعتمد الاستقراء، ولكن المنطق الأرسطي ماذا قال؟ قال: هذا الاستقراء لا يمكن أن يعطي نتيجة يقينية إلا إذا انضم إليه قياس.

السيد الشهيد ماذا يقول؟ يقول: نحن نستطيع أن نصل إلى نتيجة مطمئن بها علمية، ونحن لا نحتاج إلى استدلال قياسي، واضح الفرق وين؟ خليني أقرأ هذا المق-

قال: (وهذا الاستنتاج في التجريبيات من نوع الاستقراء الناقص المبني على التعليل)، الذي قلنا عنه أي الاستقراء الناقص المبني على التعليل في الجزء الثاني في أواخر الجزء الثاني عندما تكلمنا في الاستقراء الناقص قلنا: إذا اكتشفنا العلة فإنه نستطيع أن نصل إلى حكم كلي أنه يفيد القطع بالحكم، وفي الحقيقة أن هذا الحكم القطعي يعتمد على قياسين خفيين، إذا ما لم ينضم القياس إلى الاستقراء الناقص يمكن الوصول إلى حكم قطعي أو لا يمكن؟ لا يمكن.

هذا من يقوله؟ منطق أرسطو.

السيد الشهيد ماذا يقول؟ يقول: لا بقوانين أخرى أنا أوصلكم من القياس من الاستقراء الناقص إلى الحكم القطعي بلا أن نمر بمرحلة الاستدلال القياسي. هذه كل نظرية السيد الشهيد، يعني لو أرادنا أن نلخصها هذه نظرية الاستاذ الشهيد، وهي أن القياس استقراء الناقص يمكن أن يعطينا نتيجة قطعية بلا أن نمر بمرحلة الاستدلال القياسي.

واستدلال القياسي تتذكرون كانت هناك شبهات متعددة حول الاستدلال الـ حول الاستدلال القياسي الذي يعتمد الشكل الأول أو غير الشكل الثاني، السيد الشهيد قال: ما نحتاج ذاك، بغض النظر أن يكون صحيحا أو لم يكن صحيحا، نحن لا نحتاج إليه، لأنه انتم تريدون من عندنا حكما قطعيا، أنا أوصلكم إلى الحكم القطعي بلا أن نمر بعملية الاستدلال القياسي.

وبعد سيدنا ماذا تريد أن تثبت؟ قال: نفس هذه الطريقة من الاستدلال أنا أوصلكم بها إلى إثبات وجود الله بلا أن نمر على عملية الاستدلال القياسي.

واضح صار المطلب؟ واضح النتيجة التي يريد أن يقولها السيد الشهيد ما هي؟ أن العلوم الطبيعية -شوف بده يصرح هنا الشيخ المظفر- أن العلوم الطبيعية تعتمد ماذا؟ الاستقراء الناقص.

المنطق الأرسطي ماذا يقول؟ يقول: هذا الاستقراء الناقص ما لم ينضم إليه قياس لا يمكن أن يعطي نتيجة قطعية.

السيد الشهيد ماذا يقول؟ يقول: لا، الاستقراء الناقص يمكن أن يعطينا نتيجة قطعية بلا أن يمر بعملية الاستدلال القياسي. إذا العلوم الطبيعية توصل إلى اليقين بلا قياس، بلا استدلال قياسي.

سیدنا بعد قال: وهذا نفس الأساس المنطقي -يعني أن نستدل بالاستقراء الناقص للوصول إلى الحكم القطعي- نأتي لنص أن يثبت به وجود الله سبحانه وتعالى.

وشنو النتيجة؟ قال: النتيجة هذه تصير وهو أن الذي آمن بالأساس المنطقي للعلوم الطبيعية لابد أن يؤمن ماذا؟ بوجود الله. واللي يريد أن ينكر وجود الله لابد أن ينكر ماذا؟ ها؟ قولوا معي: أساس العلوم الطبيعية، بعد لا يستطيع أن يكون من جهة مؤمن بالعلوم الطبيعية ومنكر لوجود الله سبحانه وتعالى، كما كانت براند رسل، رسل هكذا.

رسل كان يقول بأن العلوم الطبيعية تعطي نتيجة قطعية ونقبل ذلك ولكن لا دليل على وجود الله، يشوفون الإنجاز الفكري اللي محققه السيد الشهيد ما هو؟ هسه بغض النظر أن هذه الخطوة الجبارة في الفكر البشري صحيحه أو مو صحيحة، المهم أن المقترح أن المدعى هذا.

فلهذا السيد الشهيد -رحمه الله تعالى عليه- في تقريرات بحثه في المجلد الرابع من تقريرات السيد الهاشمي حفظه الله يقول: بأني حققت إنجازا عجز الفكر البشري ألفي عام أن يحققه، يقول: ألفي عام الفكر البشري كان عاجز أنا هذا حققته، يقول: واحد يدعي شي دعوة، يقول: بلي أنا أدعي، هسه أنت بشرط أن تفهم أنا شنو أقول، أنا أدعي شي دعوة. طلعتوه الآن مو معي المجلد الرابع عشان طلعتهم من كل عبارة، يقول: بقي الفكر البشري ألفي عام عاجز هذه الثغرة ما قدر يحلها، يعني تدري ألفي عام يعني منو؟ يعني ألفي عام من زمان أرسطو إلى منو؟ إلى زمان السيد الصدر، عود منو اكو بهذا الألفي عام؟ أنت بأرسطو وبكبار الفلاسفة وبفارابي وبشيخ الرئيس وبشيخ الإشراق وبالمحقق الطوسي وبصدر المتألهين وبي فلاسفة التابعين لصدر المتألهين وبي الحوزات العلمية. فالدعوة أنت الآن زيد تدعي على مجموعة ذول اللي قاعدين تقول: حققت ما لم يحققه هؤلاء، هو يحتاج لك مؤونة، هذا مدعى السيد الشهيد رحمه الله عليه.

أنا كنت في اليوم بعد خرجنا من درس الأصول بالليل أنا سألته بعض الأسئلة في الأسس، عرفت شلون شفت السيد مولانا فعل إيه ود سيدنا ليش؟ قال: سيدنا أنا كتبت هذا الأسس المنطقية للاستقراء حتى الطلبة هالقد لا يخلون حاشية ملا عبد الله بباطنهم يروحون منا يروحون منا، شو يقولون هذا؟ ولكن ما فعل شو ما سوى؟ يعني ما كان معترض أن ليش يقولون المنطق الأرسطي؟ فقط كان معترض لماذا يقرؤون المنطق الأرسطي فقط؟ وإلا المنطق الأرسطي هو طريق من طرق الاستدلال، ذكرنا فيما سبق. ولكن هذا مو فقط طريق المنفرد مو لهذا اكو طرق أخرى للاستدلال، واحدة منهم ماذا؟ هذا الذي تعتمد عليه العلوم الطبيعية.

فلهذا الإخوة يخلون في برامجهم العلمية اللي يريدون يصيروا محققين ها. كان عندنا أستاذ يقول: اللي يجون للحوزة على نوعين، أما يريدون يصيرون محققين كرتونيين. قلت له: يعني شنو محقق كرتوني؟ قال: يعني فقط ما تضربها هالشكل ينفعص. هسه احنا مرة واحدة أنت أول إشكال تفحصه، هيجي اللي قصير ما نقدر نحكي ما يفيدنا أصلاً. ليش مولانا الشبهات القائمة في العالم تفحص أكبر واحد، لابد تتقن هذه العلوم جيدا، تقف على ما يقوله الغرب جيدا.

شوفوا واحدة من الطرق التي استطاع الغرب أن يأكل بها الشرق أنه اجت درس الشرق ما هو؟ فإيش ما أقول لك ثغرات كتبها في كتبه الاستشراقية؟ هذول هي هي العمليات الاستشراقية وعلماء الاستشراق شنو كانت وظيفتهم؟ وظيفتهم هذه كانت وهو أنه يجي إلى كتبنا في النتيجة علمائنا من كاتبين هذه الكتب هم مو معصومين، اكو ثغرات لو ماكو ثغرات، اكو خلل لو ماكو خلل، اكو نواقص لو ماكو نواقص، كانوا يدورون في التاريخ في الفلسفة في الفقه في الاجتماع، إيش ما اكو ثغرة؟ يكبروها يقولون: تفضلوا هذا هذا المجتمع الإسلامي وهذا الفكر الإسلامي.

أنا ذاكر في في أبحاث سابقة الآن أذكر للإخوة، اكو الآن نظرية في المقابل تقول: مولانا كما أنه يوجد للغرب علم الاستشراق، تعالوا احنا نسوي علم الاستغراب. تقول يعني شو نسوي؟ يقول: مولانا نروح للغرب الثغرات الموجودة في أنظمتهم الاقتصادية، في أنظمتهم الفكرية، فلسفية، عقائدية، اجتماعية، أخلاقية إلى ما شاء الله هم بيئنون منها، تعالوا هذا نطلعها ونقول لمجتمعاتنا: بابا هذا الفكر الغربي. ليه لا نفهم الفكر الغربي فقط من خلال السيارة، من خلال الطائرة، من خلال الدبابة، سننبهر بها. نفهم الناس، نفهم مجتمعاتنا الإسلامية وشعوبنا الإسلامية، مولانا الفكر الغربي هذا.

مما يوسف هذه الكاسيتات تروح إلى مكانات أخرى واحنا تقريبا ما مسموح لنا نتكلم في القضايا السياسية. الفكر الغربي هذا الذي تجدوه في العالم الآن، انتم تصورون بأن هذا السلوك الذي تجدوه في العالم هذا منفصل عن الإطار الإطار الأيديولوجي الذي يحكم الغرب؟ هذا يحتاج ماذا؟ يحتاج أنا وانت نروح نطلع عليه زين منطقيا فلسفيا عقائديا اجتماعيا و و و و و و ولا نقيم الغرب من خلال أربعة أجهزة تجينا منك. علم الاستغراب وكاتبا فكتاب هذا الرجل كتاب ضخم لعله يقع في 800 صفحة، المقدمة في علم الاستغراب أنه ماذا نفعل حتى كان نغزو الغرب يعني نقع في موقع المهاجم مو في موقع المدافع، احنا الآن موقعنا شنو؟ موقع قاعدين في بيوتنا فمن يجينا فرد فكر وارد نبقى شو نسوي؟ ندافع، ودائما المدافع مولانا عنده خسارة. دائما المدافع عنده خسارة، ليش؟ يحاربوه يحاربوه في داره، فإش ما اكو اكو خسارة عنده.

هذا الرجل هو يقول: ولم أجد في كتب من علماء الاسلام والمفكرين الاسلاميين من اتخذ موقف الهجوم على الفكر الغربي إلا محمد باقر الصدر، هو يصرح بها هو هذا رجل من علماء مصر يقول: ما وجدت أنا من علماء المسلمين من استطاع أن يتصدى للفكر الغربي كمهاجم مو كمدافع إلا محمد باقر الصدر، هذا تعبيره هو في كتابيه اقتصادنا والأسس المنطقية للاستقراء.

علم الاستغراب وموقف الفكر الإسلامي من الغرب

بيننا وبينكم، هسه خلوها بيناتنا هذه، بعد بيناتنا هذه، بس إيش قد نعرف عن هالكتابين احنا؟ وعندنا علم مثل السيد الصدر رحمه الله تعالى، إيش قد نعرف عنه؟ مو نعرف عنه كشخص ها؟ كفكر يعني اقتصادنا إيش قد احنا مستوعبين منه؟ الأسس المنطقية إيش قد احنا مستوعبين منه؟

فلهذا خلوا في مناهجكم ان شاء الله بعد ما تنتهون من منطق أرسطو لا أقل فالدورة منطق الاحتمال لم تقرءوه، القوا أساتذة الحمد لله اكو هذا ما بقول كثيرين اكو، لكن اكو يوجد بعض أساتذة القديرين حاولوا أن تجيبوهم إلى الحوزة ويدرسون منطق الاستقراء ونظرية الاحتمال، لأنه طريق الآن هو الطريق الذي يجمع عليه الغرب في العلوم الطبيعية.

قال: (وفي الحقيقة أن هذا الحكم القطعي يعتمد على قياسين خفيين استثنائي واقتراني يستعملهما الإنسان في دخيلة نفسه وتفكيره من غير التفات غالبا). هسه هم يستعمله وهم من غير التفات، هم يستعمله وهم من غير التفات، المهم لأن المنطق الأرسطي قال بهكذا هذول مقيدين بالمنطق الأرسطي يقبلون ذلك.

أما القياس الاستثنائي فهو: لو كان حصول هذا الاثر -يعني الحرارة- لا لعلة توجب ذلك -يعني لا للنار التي نعلمها- لما حصل دائما. بينا بالأمس هذه القاعدة، لماذا؟ قلنا لأن المنطق الأرسطي يدعي دعوى في قضية يقول: أن الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية. ولو سالت أصحاب هذا المنطق: ما الدليل؟ قالوا: لا دليل، قضية أولية قبلية.

واضح المطلب، السيد الشهيد هذه القاعدة في أول الأسس المنطقية مشكل عليها سبع إشكالات، قايل: هذه القاعدة ليست من مسلمات العقل، بل هي نفس هذه القاعدة قاعدة شنو؟ استقرائية، هي استدلالية، هي نفسها استدلالية، هي تحتاج لها دليل، بعد ما تقدر أنت تعتمد عليها نفسها، لابد ماذا تستدل بها، شنو تستدل؟ بأي طريقة؟

ولكن المنطق الأرسطي معتقد هذه القاعدة شنو؟ أولية، يعني شنو أولية؟ بينا، يعني شنو أولية؟ يعني يا دليل عليك، لا دليل عليك، خلاص، لابد تقبلها أنت. وبعبارة أخرى تغمض وتقبل مولانا خلاص، ما لك حق تقول ليش، خذ. خذ.

القياس الاستثنائي قلنا تتذكرون في القياس الاستثنائي قلنا: إما أن نستثني المقدم وإما أن نستثني ماذا؟ التالي. الآن استثنينا التالي، قلنا ولكنه قد حصل دائما.

فإذا النتيجة: إذا حصول هذا الاثر ليس اتفاقيا بل لعلة توجب ذلك الأثر، ملتفتين للقضية. ولكن هنا الآن أبين فد نقطة، هذه العلة التي توجب ذلك الأثر معينة أو غير معينة؟ غير معينة. ها بينك وبين الله في العلوم الطبيعية وفي الاستقراءات الناقصة يعينون العلة ولا ما يعينون العلة؟

ها ومن هنا قد يرد إشكال على المصنف بأنه يقول: إن المجربات تعين فيها العلة أن المجربات نقول: إن الأثر من علة ولكن العلة ما هي؟ غير معينة. وعلى هذا الأساس يقول: هناك فرق بين المجربات وبين الحدسيات، أن الحدسيات هي المجربات ولكن العلة علة ماذا؟ معينة. ما أدري قدرت أوصل المطلب للأخوي ولا.

شوفوا في الحدسيات بعد ذلك سناتي في صفحة 287، الحدسيات هناك يقول: الحدسيات هي نفس المجربات ولكن بإضافة ماذا؟ أنه في المجربات نقول: هناك علة ما، لو سالنا أحد ما: العلة؟ نقول: لا نعلم، بس نعلم اكو علة. أما في الحدسيات ماذا نقول؟ نقول: هناك علة هي الحرارة، عفوا هي النار، هناك علة هي أ هي ب، يعني نعين ماهية العلة.

طب أنا الآن أسألكم: في العلوم الطبيعية في الاستقراء الناقص يعينون العلة لو ما يعينون العلة؟ ها؟ مع أنها مجربات لو حدسيات؟ مجربات. إذا هذا التفسير وهذا التفريق بين التجريبيات والحدسيات تفريق غير تام، هناك معنى آخر للحدسيات غير الذي يقوله هنا، موكول تحقيقه إلى دراسة أخرى بعد. واضح صار المطلب يلا؟

إذا هو يفسر الحدسيات بأي معنى؟ يقول: الحدسيات هي المجربات وإضافة، ما هي الإضافة؟ يقول: في الحدسيات يوجد تعيين لماهية العلة أنها أنها النار أنها الشمس أنها أنها إلى غير ذلك، أما في المجربات لا يوجد تعيين لماهية العلة.

الجواب: لا، في المجربات يوجد تعيين لماهية العلة والحدسيات لها معنى آخر غير الذي ذكره هنا، نعم هذا أحد الأقوال في المسألة في تفسير الحدسيات.

هسه من هنا يتضح نحن عندما نقول يقينيات المنطق الأرسطي يعني مسلمات له، اكو اختلاف بيناتهم، ولأن اختلاف هذا أمامكم تشوفون الاختلاف قائم، نعم في قضية واحدة لا يوجد اختلاف، ما هي؟ اجتماع النقيضين محال. وهذه لم يختلف فيها عاقل، أما وما عداه ففيه محل الاختلاف، فاليقينيات بحسب المنطق الأرسطي إلى هنا لم يثبت لنا أن الأوليات، والأوليات ليس لها مصداق إلا اجتماع النقيضين محال.

قال: (إذا حصول هذا الأثر ليس اتفاقيا بل لعلة توجب ذلك الأثر). هذا القياس الاستثنائي.

هسه تعالوا اخذوا نتيجة هذا القياس الاستثنائي اجعلوه صغرى في قياس اقتراني، قولوا هكذا: حصول هذا الأثر معلول لعلة ما.

لابد يقول وين قال؟ ما قال هو، ولكن كان ينبغي أن يقول، لماذا؟ لأنه بعد ذلك سياتي ويقول: إن المجربات في الحدسيات يقول: إن المجربات لا تعين نوع العلة وماهية العلة، فالعلة تبقى شنو؟ تبقى مبهمة.

هذا من قبيل أنك أنت وجدت الآن دخلت الغرفة شفت فد قطعة هنا موجودة وعليها نقش جميل جدا رسم جميل جدا، العاقل ماذا يقول لك؟ أن هذه وجدت هنا صدفة واتفاق، أو أن هناك رسام معين رسم هذه اللوحة، من هو؟ لا نعلم ما أدري شنو ها؟ أما شخص ما، أما كمبيوتر مثلا مش مدري، الآن بعد الكمبيوتر يرسم أحسن من الأشخاص، المهم توجد علة ما، أما العلة ما هي ماهيتها؟ مو تقول شخص ما، الماهية تتعين يصير إنسان، هو يقول لا: الماهية شنو؟ غير معينة، ندري اكو علة، أما شنو حقيقة هذه العلة؟ شاعر ليس بشاعر، عاقل ليس بعاقل، إنسان ليس بإنسان، من عينه مع أنه خلاف الوجدان، نحن نجد أنه في المجربات احنا دائما نعين العلة.

أنتم تعالوا إلى علوم الطب، من ياتي يقول بأنه يجرب عملية يجرب حالة معينة أو دواء معين أو شراب معين، يعطيك العلة لهذا، وهذا هو السبب وهذا هو المسبب.

قال: (حصول هذا الأثر معلول لعلة)، هذه صغرى.

كبرى: (وكل معلول لعلة يمتنع تخلف ذلك المعلول عن تلك العلة)، هذا قانون عقلي ولا مو عقلي؟ ها؟ عقلي؟

بس تشوفون أن المقدمات منين بناخذها؟ من الحس أو من تكرر الحس، ولكن الكبريات هاي الصغريات مالتها، الكبريات مالتها منين بدنا نجيبها؟ من العقل، حتى تعطينا ماذا؟ قولوا معي: تعطينا ماذا؟ نتيجة يقينية. وإلا إذا هاي الكبريات العقلية ما تدخل على الخط نستطيع أن ناخذ نتيجة يقينية أو لا نستطيع؟ لا نستطيع، كما ذكرنا بالأمس.

هذيك القاعدة الأولى: الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية (عقلية). كل معلول لعلة يمتنع تخلف المعلول عن تلك العلة (عقلية). وإلا إذا ما يدخل القانون العقلي على الخط اطمئن نتيجة يقينية شنو؟ لا نستطيع أن ناخذ.

إذا هذا استدلال ولا مو استدلال بعد؟ استدلال.

واضح هذا الأثر، إذا النتيجة: هذا الأثر يمتنع تخلفه عن علته، وهاتان المقدمتان للاستثناء بديهيتان.

يا مقدمتين؟ جاوبوني: يا مقدمتين العقليتين؟ يعني الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية، كل معلول يستحيل أن يتخلف عن علته.

إذا بديهي، وكذا كبرى الاقتران. فرجع الحكم في القضايا المجردات إلى القضايا الأولية والمشاهدات في النهاية، سألتفت جيدا هذه كل كل معلول لعلة يمتنع تخلفه عن ها يعتبرها قضية شنو؟ أولية.

يقول: (إلى القضايا الأولية والمشاهدات). قلنا: هذا الكل قياس مركب من مقدمتين، مقدمة مأخوذة من الحس ومقدمة مأخوذة من العقل، هي العقل ايش بيعبر عنها هي؟ ها يقول قضية أولية، مع أننا ذكرنا فيما سبق أن القضية الأولية منحصرة في اجتماع النقيضين محال، وهذه ليست قضايا أولية بذاك المعنى.

ثم لا يخفى أن لا نعني من هذا الكلام أن كل تجربة تستلزم حكما يقينيا مطابقا للواقع، فإن كثيرا لعد مولانا إذا لم تلتزم حكما يقينيا مطابقا للواقع، أنت اليقين ماذا عرفت أنه لنا فيما سبق؟ ها؟ قولوا معنا: ماذا عرف اليقين؟ ها؟ المطابق.

هو قال فيما سبق، قال: هذا اليقين بالمعنى الأخص واليقينيات مرادنا هذا، يقول: نعم، انا صحيح هذا قلته هناك، وهو أن اليقينيات بالمعنى الأرسطي فيه قيد ماذا؟ المطابقه للواقع، تجريبيات لابد تكون فيه المطابقة للواقع.

ولكن كثير من الأحيان الناس يشتبهون في مقدمات الدليل، يعني القضية الصغروية مالتها يشتبهون بها، يضرب بعض الأمثلة لماذا أن بعض التجريبيات ماذا؟ ليست مطابقة للواقع، يقول: لأن مقدماتها اشتباه.

سؤال، التفتوا جيدا أريد الجواب من الإخوة: هذا الاشتباه بالتجريبيات يمنعنا من الاعتماد على التجربة للوصول إلى الواقع أو لا يمنعنا؟ يمنع ولا يمنع؟ التاريخ البشري البشري إيش قد في اشتباهات في التجريبيات؟

يعني أنت لو تريد تقرأ تاريخ البشرية في العلوم الطبيعية وأنها إيش قد مشتبهه، والشاهد على ما نقول ماذا تشوفون العلوم الطبيعية يوم على يوم ماذا تفعل؟ تتطور وتتكامل أو لا؟

ولكن هذا يمنع البشر أن يعتمدوا على نتائج التجريبيات أو لا يمنعهم؟

لعد لماذا عندما نصل إلى الفلسفة وجدنا أربعة اشتبهوا ونقول: إذا فيها اشتباهات، إذا سدوا باب الفلسفة.

أنتم شايفين واحدة من الاستدلالات اللي يقولون فيها باب مولانا لا تقرءون فلسفة، تقول ليش؟ يقول: شوفوا الفلاسفة بيناتهم مختلفين، شايفين هذا الاستدلال ولعله شائع، شائع بين العوام طبعا، تقول لهم مولانا ليش ما أقرا فلسفة؟ يقول: مولانا فلسفتي ايش تقرا أنت؟ صدر المتألهين هو فد يوم يقول أصالة ماهية، هو فد يوم يقول أصالة وجود، هو بالاخير يقول استغفرت الله، وشو نسوي بالفلسفة؟

طب إذا كان هذا دليلا على سد باب الفلسفة تماما، فليكن دليلا على سد باب العلوم التجريبية. خلينا مولانا هسه لا التجريبية ولا الفلسفية لعله يقول التزم، طبعوا علوم تجريبية شنو كلها خطايا وكلها الاحتمالات هذه. تعالوا معنا إلى الفقه، 700 سنة الفقهاء يقولون أن البئر نجس ومنزوهات البئر شنو؟ واجبة.

يجي العلامة ومحقق شو يقولون؟ يقول: لا مولانا لا يتنجس بكذا. يا هو حق مولانا؟ ببين لك يا هو الحق. ألف سنة مولانا علمائنا يقولون بنجاسة أهل الكتاب، الآن الراي اللي يمشي بين العلماء يا رأي بعد؟ طهارة أهل الكتاب. خليني أضيفك علم مولانا: اكو بعض الفقهاء الآن يقول بطهاره الإنسان، يقول: أصلاً كل إنسان طاهر، شنو طهارة أهل الكتاب؟ مسيحي، يهودي، ملحد مو ملحد بوذي مو بوذي، أصلاً إنسان محكوم بالطهارة، هاي وين النظرية؟ ذيك النظرية التي تريد أن تحكم ببعض تحكم بنجاسة بعض فرق المسلمين.

شوف واقف فارق كبير ها تريد أن تحكم بنجاسة بعض فرق المسلمين من جهة ونظرية تقول بطهارة الإنسان الذي ينكر وجود الله، هذا أم فقيه؟ هذا أم فقيه؟

إذا كان الاختلاف دليلا أو أنه لابد على أساسه نسد باب علم من العلوم، فأول علم لابد أن يسد بابه يا علم؟ علم الفقه، مع أنه أنت عندما ترجع وطبعا والانصاف أن الاشكال منشأه الجهل، لأنه مولانا الإنسان قاصر، الإنسان مخطئ، الإنسان ليس بمعصوم، الإنسان الإنسان الإنسان، منو قايل بأنه إذا نريد نأسس علم لابد لا يقع فيه اختلاف، بل أساسا الاختلاف هو ينمي العلم، إذا اختلاف ماكو تنمية علم ماكو، الاختلافات بين العلماء هي التي ماذا تنمي علما من العلوم.

شوفوا هذا الأصول عندنا، هذا الأصول الموجود بأيدينا الآن دعوات موجودة من علماء مصريين كبار أننا متخلفون في الأصول 1000 سنة، 1000 سنة احنا متخلفين عن عن المدرسة الإمامية في علم الأصول. ألف سنة يقول متخلفين، لازم نشتغل، لابد نبدي من من من عندهم، احنا ما نقدر نبدي بعد، لأنه إذا نبدي بعد ألف سنة نوصل وين؟ نوصل اللي الآن هم واصلين إله. دعوات من كبار علماء مصريين أن علم الأصول مات عند المدرسة غير الإمامية المدرسة العامية، هسه تفترضوا أن علم الأصول لو ما باحثي احنا كان وصلنا إلى هاي التحقيقات؟

هذه موجودة عندنا أصلاً، هو هو الخلاف ينمي علما من العلوم. شيخ مطهري -رحمه الله تعالى عليه- يقول: أن الفخر الرازي خدم الفلسفة، خدم الفلسفة. هسه الفخر الرازي هو شنو؟ كل كتاباته بعد معروف عنه إمام المشككين، يعني أنت في كثير من الكتب إذا ما تقول قال إمام المشككين ما يدري أحد الفخر الرازي منه إمام المشككين، ولكن هذه نقطة نقص لا لا لا أبدا خدمت الفلسفة فلأنه خلت الفلاسفة من يريدون يحشون فد حشاية أولاً يعاونون ماكو أشكال عليهم حتى يحشون، أما إذا ماكو أحد بالميدان إيش ما يريدون يحشون ما حدا بيقول لهم ليش تحشون أنتم؟ الاختلاف ماذا؟ رحمة.

أسباب خطأ التجارب العلمية

قال: (ثم لا يخفى أن لا نعني من هذا الكلام أن كل تجربة تستلزم حكما يقينيا مطابقا للواقع، فإن كثيرا من أحكام سواد الناس -التفتوا جيدا- المبنيه على تجاربهم ينكشف خطأهم فيها).

فلان اللي ايش سواد الناس وهذول علماء مجربين يشتبهون، يقول مولانا أنهم يشتبهون سواد الناس ثم ماذا يعني؟ إذ يحسبون ما ليس بعلة علة، أو ما كان علة ناقصة يحسبونها علة تامة، أو ياخذون ما بالعرض مكان ما بالذات، هذا إن شاء الله في بحث صناعة المغالطة ستاتي أن واحدة من أسباب المغالطة ما هي؟ أخذ ما بالعرض مكانه ما بالذات يكون منشا للمغالطة.

وسر خطئهم ما هو؟ أن ملاحظتهم للأشياء في تجاربهم لا تكون دقيقة. مو ملاحظتهم لا تكون دقيقة، أجهزتهم للملاحظة ليست بدقيقة. جهازه ما يقدر يلاحظ.

زين الآن هذا المطلب في العلوم الطبية واضح جدا، كثير من الأمراض التي الآن تكتشف يعني هاي الأمراض ما كانت موجودة؟ لا مولانا كانت موجودة والناس أن كانوا يموتون بسببها، ولكن احنا كنا نتصور بأنه مات فجأة، لا مات مات فجأة اكو فد سبب طبيعي بس العلم ما كان مكتشف، فمن تدق صارت الأجهزة دقيقة جدا، اخذوا يكتشفون كثير، مو بعض، أنت شايف يقول مولانا ما أدري هاي العصور فامراض عجيبة غريبة يصير بيها، شايفين سامعين هذول بعض الناس يقول مولانا هاي الأمراض منين بدا تطلع؟ اطمئن مولانا امراض تطلع جدا، امراض موجودة ولكنه الأجهزة الطب القديم ما كان مكتشفه مثل أفترض الجراثيم، ما كان مكتشفه فكثير من الناس كان يموتون ويتصورون أنه مات ماذا؟ مات فجأة، مات حتف أنفه، مع أنه لم يمت حتف أنفه، سبب طبيعي أكون.

كثير من الأمور في الأمور الفلكية، في الأمور الكيميائية، الآن قم تشوفون العلوم كلما تتطور، أول تتطور شنو؟ أجهزتها. فواحدة من اسباب نتائج خطا نتائج التجربة ما هو؟ أن الأجهزة كلما كانت أكثر دقة كلما كانت ماذا؟ النتائج أكثر صحة، وكلما كانت أقل دقة كانت النتائج أكثر خطأ وأقل صحة. وهذا من البشر لا يقف فيه إلى حد، لا تتصورون هسه وقفنا انتهينا إلى حد خلاص لا أبدا.

وسر خطئهم أن ملاحظتهم للأشياء في تجاربهم لا تكون دقيقة على وجه تكفي لصدق المقدمة الثانية للقياس الاستثنائي المتقدم، شنو المقدمة الثانية؟ ولكن قد حصل دائما. وهذا قد حصل دائما أنت لو عندك أجهزة دقيقة كنت قد تقول ماذا؟ لم يحصل دائما، العلة ليست حاصلة. لأنه قد يكون حصول الأثر في الواقع ليس دائميا، فظن المجرب أن حصول العلة أنه ماذا؟ دائمي، حصول الآثار اعتمادا على اتفاقات حسبها دائمية، حسبها دائمية هي في الواقع صدفة ولكنه يتصورها أنها دائمية.

عجيب شيخنا أنت قبل قليل قلت أن الصدفة لا تكون دائمية، هنا تقول هي اتفاقات ولكنه ماذا يحسبها؟ دائمية. لعد الصدفة كم معنى لها؟ يقول بلي بها معاني، للصدفة ست معاني، هسه احنا ما عندنا ست شغل بهن، اثنين منهن نذكر وتفصيلها الإخوة اللي راجعون إلى المنهج الجديد في تعليم الفلسفة، احنا مبينيها مفصلا في المجلد الثاني هناك في المنهج.

الصدفة تطلق على معنيين بحسب الاصطلاح الدارج:

المعنى الأول: وجود الشيء بلا سبب، هذا محال لم يقل به عاقل أصلا، أنه فرد شيء ما به سبب فد مرة يوجد بلا سبب. هذه الصدفة تسمى عندهم باصطلاح بالصدفة المطلقة.

اكو اصطلاح آخر تسمى بالصدفة النسبية، هاي الصدفة النسبية من خلال المثال أوضح لك إياها، وهو أنه تخرج من باب المنزل تجد صديقك أمامك الذي كنت تبحث عنه أمامك. هاي صدفة لو مو صدفة؟ صدفة، يعني وجود الشيء بلا سبب؟ يعني صديقك من أجى من محله إلى باب حوشك كان له سبب أو ليس له سبب؟ كان له سبب. أنت من طلعت من باب البيت كان لك سبب وليس لك سبب؟ نعم، وقوع هذين الحادثين المسببين عن سببهما الخاص اقترنا صدفة، اقترنا صدفة.

هذا من قبيل: عندك مي هنا على النار وتحته مي على النار تحته نار، وعندك ماء في خارج القاعة ودرجة الحرارة هناك كانت إيش قد؟ تحت فوق الصفر. هذا الماء عندما وصل إلى درجة 100 وبدا بالغليان الجو الطقس أيضا نزلت درجته صارت الدرجة إيش قد؟ صفر. ففي الآن الذي صار هذا الماء درجته 100 وبدا بالغليان ذاك الماء شنو صار به؟ ها انجمد. أي نفس الآن هذه صدفة لو مو صدفة؟ إذا اقترنا بعد انجماد الماء مع غليان هذا الماء اقترنا صدفة أو لم يقترنا صدفة؟ اقترنا صدفة. ولكن هذا بلا سبب لو مع السبب؟ مع السبب، ذاك بلا سبب لو مع السبب؟ هذا معقول، وكل محذور.

أنت جنابك تخرج من هذا البلد تخرج مدينة قم في وسط الطريق، وسيارة خارجة من مدينة طهران في وسط الطريق تصطدم سيارتان أمامك أو أنت وسيارة أخرى، شو تقولون مولانا؟ مولانا اتفاقا؟ مولانا هيك اتفاقا. يعني شنو اتفاقا؟ يعني بلا سبب؟ لا مولانا خروجك من هذا البلد مع السبب، وخروجه من ذاك البلد مع السبب، ولكن هاتان الحادثتان اقترنتا صدفة. هذا النوع من الصدفة محالة لو ممكنة؟ ممكنة.

بعض الناس أحياناً المجرب لا يلتفت إلى هذا الاتفاق فيتوقع اكو بيناتهم شنو؟ علاقة، يشوف عشر مرات مولانا هذا هنا من المائدة يصير غليان بي الماي شو يصير برا؟ ينجمد، يقول: إذا هناك رابطة بين غليان الماء وانجماد الماء، مع أنه في الواقع اكو رابطة لو ما اكو رابطة؟ ما اكو رابطة.

هذا هو مقصوده هنا من العبارة، هسه التفتوا شنو مقصوده؟ (اعتمادا على اتفاقات حسبها دائمية)، في الواقع هي اتفاقات ولا رابطة بين المسألتين، لا تقولون بأنه الاتفاق كيف يقع في الوجود؟ شنو عندنا اتفاق في الوجود؟ أنتم مو قلتم قبل قليل أن الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية؟ لا شلون هنا تقولون على اتفاقات؟

يقول لا: ذيك الصدفة التي قلناها ليست دائمية ولا أكثرية معناها، وهاي الصدفة التي نقولها هنا بمعنى آخر ولا تناسب بين الأمرين (اعتمادا على اتفاقات حسبها دائمية أما لجهل أو غفلة أو لقصور إدراك أو تسرع في الحكم لأي سبب كان)، فأهمل جملة من الحوادث ولم يلاحظ فيها تخلف الأثر.

وقد تكون ملاحظته للحوادث قاصرة، هسه أما هو قاصر مو صاحب خبرة، واما أجهزته التي بايديه ماذا؟ لا تعينه على فهم تلك الحادثة بدقائقها، بأن يلاحظ حوادث قليلة، وجد حصول الأثر مع ما فرضه علة.

شايفين هذول بعض الناس مولانا من نعاق الغراب أم يحصل له قطع؟ اكو شايفين هذول هذا اللي تقرءون عنه في علم الأصول شنو هو؟ تحت أي عنوان نقرا عنه؟ قطع القطاع. هذا الذي من أدنى قضية يحصل له ماذا؟ جزم. هذول اثنين هم هذول اكو عندنا قطع القطاع وفي قباله منو؟ ذاك الشكاك ملا ألف مرة مغسل إذا بعده يشوف طهرت أو لم تطهر. واضح المطلب؟

قال: (وجد حصول الأثر مع ما فرضه علة، وفي الحقيقة أن العلة شيء آخر اتفق حصوله في تلك الحوادث فلذا لم يتخلف الأثر في تلك الحوادث، ولو استمر في التجربة وغير فيما يجربه لوجد غير ما اعتقده أولا).

وهذه وهذه نتيجة التحقيقات الطبيعية الفيزيائية الكيميائية الرياضية ونحو ذلك، مثلاً قد يجرب الإنسان الخشب يطفو على الماء في عدة حوادث متكررة فيعتقد أن ذلك خاصية في الخشب والماء، يتصور بأنه خاصية الخشب والماء أنه إذا وضع الخشب في الماء فلا بد أن يطفو، فيحكم خطأ أن كل خشب يطفو في الماء.

ولكنه لو جرب بعض أنواع الخشب الثقيل الوزن لوجد أنه لا يطفو في الماء العذب بل قد يرسب إلى القعر أو إلى وسط الماء، فانه لا شك حينئذ يزول اعتقاده الأول بسبب هذه التجارب الجديدة.

ولو غير التجربة في عدة أجسام غير الخشب ودقق في وزن الأجسام والوسائل بدقة وقاس وزن بعضها ببعض لحصل له حكم آخر بأن العلة في طفو الخشب على الماء أن الخشب أخف وزنا من الماء، مو أن خاصية الخشب أن يطفو في الماء، لا وزن النوعي هذا كما قرأتم في الكيمياء، وزن النوعي كذا هذاك وزن النوعي كذا. بس هل يختلف الوزن النوعي؟ تجد بأنه لا مولانا الماء يطفو على الخشب، يقول خشب يطفو على ولكن من لا خبرة له في القوانين الكيميائية في الأوزان الذرية يقول هذا الكلام.

وتحصل له قاعدة عامة هي أن الجسم الجامد يطفو على السائل إذا كان أخف وزنا من السائل -الآن يكون أدق- ويرسب إلى القعر إذا كان أثقل وزنا، وزن الذري أو النوعي وإلى وسطه إذا ساواه في الفز وزن. فالحديد مثلا يرسب في الماء ويطفو في الزئبق لأن الحديد أخف وزنا من الزئبق.

المتواترات، هسه هنا أنا أضرب مثال آخر لأن الوقت ماكو حتى ندخل في المتواترات، بلي وين وين مولان وين ووزن الأجسام والسوائل؟ صحيح أنا قرأتها وسائل أي بلي هي خطأ مطبعي هي وسائل، ولكن لابد انه لابد وزن الأجسام والسوائل، هذا الوزن المراد من الوزن الذري النوعي.

مثال توضيحي في انتقال المعطى الحسي إلى العقل

مثال آخر نظر حتى ننهي الحديث، مثال آخر التفتوا لهذا المثال الثاني. جنابك تنظر إلى نجمة، هذا المثال ذكرناه بالأمس، تنظر إلى نجمة بعيدة جدا فتقول: النجمة صغيرة.

هذا خليني أبينه في النقطة الأساسية، أكو الحس مولانا ينطيك انطباعه، يعني أنت من تشوف فد شي الحس يعطيك انطباع، الذهن وقوانين الذهن في الأعم الأغلب مولانا ما تحفظ الأمانة، خائنة تخون، يعني بدل ما أنت معطيات الحس تنقله إلى العقل حتى يحكم، يتدخل هو ويعطي فد شي إلى العاقل الحس ما قايله، فالعقل من يحكم يحكم اشتباه، لما يحكم اشتباه يحكم اشتباه.

مثال: أنت عينك ترى نجمة بعيدة، شو تقول للعقل؟ الذهن الآن راح يخاطب العقل، ماذا يقول له؟ يقول: هذه النجمة صغيرة. مع أن الحس قال له: هذه النجمة صغيرة؟ لو قال له: هذه النجمة على مثل هذه المسافة ترى صغيرة، يا هو منين؟ الثاني قال له. بس هو من نقل القضية من الحس إلى العقل شنو نقلها؟ هذه النجمة صغيرة. شوفوا وايد فرق بين القضيتين ها؟

القضية اللي قالها الحس -يعني لو سألنا الحس ماذا تقول؟- يقول: والله بالله أنا قلت له أن النجمة التي على مسافة 5 كيلو ملايين كيلو متر هذه ترى صغيرة. بس هو من نقل الحكم مالي أو القضية المعطى الحسي من نقله إلى العقل ماذا قال للعقل؟ قال له: النجمة صغيرة. أنا ما قلت لها.

تقول مثال آخر سيدي؟ طبعا هذه وايد تترتب عليها اشتباهات، وأكثر الاشتباهات التي ترد ترد أين؟ في هذه النقلة من المعطى الحسي إلى القضية العقلية، هنا الذهن يتدخل يتصرف، لهذا هو الإنسان لابد أن يفهم يكون دقيق عندما يريد أن يعطي معطى الحس لمن؟ للعقل، يريد أن يعطي معطى المشاهدة لمن؟ للعقل.

شايفين هذا في علم الطب من القضايا الواضحة، المريض من يخرج مولانا من يخرج من من تحت العملية يقول: عطشان. تمام؟ أطباء ايش يقولوا له؟ يقولوا له: هذا عطش كاذب، مو واقعي أنت مو عطشان، هذا منين اللي عد يجي هذا الحس؟ هذا الحس ترى ما يقول له عطشان، هو ده يعد فد إحساس من بينقله إلى الحس إلى العقل شو يعبر عنه؟ يقول: أنا عطشان.

تقول لي سيدي شنو يصير هذا؟ اقول: أجيب لك مثال، بعض الأحيان شايفين الإنسان المرتبك يقول مولانا: أنا جوعان جوعان مرتبك. هو تقول له: جوعان ليش؟ يقول: لا مولانا مو جوعان يعني خايف، أنا هذه حالة حصلت للإنسان. هذه الحالة المعطى الحسي يريد ينقلها كقضية لمن؟ للعقل، فبدل ما يعبر عن المحتوى الحسي يتصرف يعبر عنه بقضية أخرى كاملا مخالفة للمعطى الحسي الأولي.

ومن هنا قال العلماء -التفتوا جيدا- أن الحس لا يخطئ أبدا. عجيب أنت حتقول هالقد أحاسيسنا مخالفة للواقع؟ يقول: هذا مو الحس اللي مخالف للواقع، هذا الحكم الذهني اللي نقلك للعقل مخالف للواقع، وإلا الحس قطعا لا يخطئ أبدا. هذه النكتة احفظوها إن شاء الله مفيدة جدا في نظرية المعرفة أن الأحساس يخطئ أو لا، واحدة من أركان الفكر الغربي يقول أن الأحاسيس تخطئ، الفلسفة الإسلامية في نظرية المعرفة تقول: تشتبه أن الحس لا يخطئ، منو يخطئ؟ هذا الذهن من يريد يعبر عن المعطى الحسي ينطي للعقل شو يسوي؟ فمن يتصرف يعطي قضية خاطئة للعاقل، وإلا فالحس لا يخطئ.

والحمد لله رب العالمين

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.