منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 81

تحميل Word

081

كان الكلام في المشهورات، قلنا إن المشهورات تنقسم إلى قسمين: مشهورات بالمعنى الأعم، ومشهورات بالمعنى الأخص. وبينا بالأمس أن محل كلامنا في المشهورات بالمعنى الأخص.

أما ما هو الفرق بين القسمين؟ فقد ذكرنا بالأمس أن الفرق بينهما هو أن المشهورات بالمعنى الأعم لها واقع وراء تطابق آراء العقلاء عليها؛ لها واقعية، لها حقيقة، يعني بعبارة أخرى: سواء تطابق عليها آراء العقلاء أم لم يتطابق عليها آراء العقلاء، فهي قضية واقعية لها حقيقة ولها واقع في نفس الأمر.

وهذا بخلافه في المشهورات بالمعنى الأخص، فإن واقعيتها إنما هو بتطابق آراء العقلاء عليها، بنحو لو لم يتطابق آراء العقلاء عليها فلا واقعية لها وراء ذلك.

تطابق آراء العقلاء على مطلب له أسباب؛ فلماذا تتطابق آراء العقلاء على محتوى قضية من القضايا؟ ما السبب في ذلك؟ يعني نحن عندما نجد أن العقلاء قد تطابقت آراءهم على قضية، هذا يعد المسبب، يعد المعلول، فما العلة؟ وما السبب في أن العقلاء تطابقت آراءهم على محتوى هذه القضية؟ في بحثنا لهذا اليوم نريد أن نبحث عن الأسباب، الأسباب التي أدت إلى أن العقلاء يتطابقون أو تتطابق آراءهم على قضية من القضايا.

القسم الأول: الواجبات القبول أو الآراء المحمودة (التأديبات الإصلاحية)

السبب الأول الذي يؤدي بالعقلاء أن تتطابق آراءهم على محتوى قضية معينة هو واقعية تلك القضية؛ أن تلك القضية من الأمور الواقعية التي لها واقع وحقيقة فيها في نفس الأمر، وهذه هي القضايا الفطرية، وهذه هي القضايا الأولية؛ فإن اجتماع النقيضين محال، تطابق عليها آراء العقلاء أم لم يتطابق؟ نعم. لماذا؟ لو سألنا لماذا؟ نقول: لأن لها واقعية، سبب هذا التطابق واقعية محتوى هذه القضية.

قال: الواجبات القبول وهو القسم الأول، وهي ما كان السبب في شهرتها وتطابق الآراء عليها كونها حقاً جلياً واضحاً في نفسها، فيتطابق من أجل ذلك -يعني من أجل كونها حقاً جلياً- على الاعتراف بها جميع العقلاء، كالأوليات والفطريات ونحو ذلك من القضايا، وهي التي تسمى بالمشهورات بحسب المعنى الأعم كما تقدم، وذلك من جهة عموم الاعتراف بها.

القسم الثاني من القضايا المشهورة والتي هي محل الكلام هي التي يكون السبب فيها أن نظام العقلاء قائم عليها، يعني حفظ النظام الاجتماعي إنما يقوم على هذا الأساس، وحيث إن النظام في الاجتماع وفي المجتمع أمر مطلوب فهذه الأراء يوجد تطابق عليها، وذلك لأنه سبب لحفظ النظام الاجتماعي، وإلا لو لم يكن عندنا هناك اجتماع، ولم يكن عندنا هناك عقلاء، ولم يكن عندنا هناك مجتمع، بعد لا معنى لان نقول بمثل هذه القضايا.

إذاً، قولنا: العدل حسن والظلم قبيح، هذا منشؤه ماذا؟ منشؤه أنه لحفظ النظام الاجتماعي، وإلا لو لم يكن كذلك لما احتجنا إلى هاتين القضيتين. هسه، ما معنى العدل حسن؟ وما معنى الظلم قبيح؟ بيانه سيأتي إن شاء الله بعد ذلك.

قال: التأديبات الإصلاحية وتسمى المحمودات باعتبار أنه ماذا؟ فاعله مما يحمد على ذلك الفعل أو قد يذم على ذلك الفعل، وتسمى المحمودات والآراء المحمودة. وهي تلك -أي المحمودات أو الآراء المحمودة- وهي ما تطابق عليها الآراء من العقلاء -هسه لماذا تطابق عليها الآراء من العقلاء؟ قال- من أجل قضاء المصلحة العامة للحكم بتلك القضايا، باعتبار أن بها حفظ النظام وبقاء النوع، يعني إذا أردنا أن نحفظ نظامنا لابد أن نقيم العدل وأن نتجنب الظلم، وإذا أردنا أن نحفظ النوع الإنساني لابد أن نقيم العدل ونتجنب الظلم.

سؤال هنا يطرح وهو أنه: إذا لم يكن إنسان، ولم يكن نظام اجتماعي، ولم يكن هناك نوع، ولم يكن هناك حفظ للنظام، أهم أن يكون العدل حسن والظلم قبيح أو لا يكون؟ ها؟ يكون أو لا يكون؟ بعد لا يكون.

بهذاك الوقت ما معنى قوله تعالى: ﴿وما كان ربك بظلام للعبيد﴾؟ هذه ﴿وما كان ربك بظلام للعبيد﴾ يعني وما ينبغي لنا أن نظلم. طيب، لماذا لا ينبغي لنا أن نظلم؟ لأنه قبيح. ينبغي أن نعدل، لماذا ينبغي أن نعدل؟ لأنه حسن. فالحسن والقبح ذاتيان فيهما، مو لأنه لأجل حفظ النظام ونحو ذلك، حتى إذا صار فد وقت فد مقدار أكثر نتكلم.

قال: من أجل قضاء المصلحة العامة للحكم بتلك القضايا، باعتبار أن بها -أي بتلك القضايا- حفظ النظام، أو أن بها حفظ النظام وبقاء النوع، كقضيتي حسن العدل وقبح الظلم.

ما معنى أن العدل حسن؟ وأن الظلم قبيح؟ قالوا: ومعنى حسن العدل أن فاعله ممدوح لدى العقلاء. هنا يفسر الحسن الشيخ -رحمه الله تعالى عليه- الشيخ المظفر: أن فاعله ممدوح. لا، هذا ليس معنى الحسن؛ معنى حسن العدل يعني ينبغي أن يفعل، فإذا فعله يترتب عليه مدح العقلاء، مو معنى الحسن مدح العقلاء، ليترتب على من فعل الحسن ماذا؟ مدح العقلاء، وفرق بين المقامين. مو معنى أن العدل حسن يعني يمدح عليه العقلاء، لا لا، مو معنى الحسن يعني يمدح عليه العقلاء هذا مو معناه، معناه أنه ينبغي أن يفعل، فإذا فعله الإنسان العقلاء ماذا؟ يمدحون ذلك الفاعل. وكذلك في الظلم قبيح، مو معنى الظلم قبيح ليس معناه يعني أنه يذمه العقلاء، لا لا، معناه أن الظلم قبيح معناه يعني لا ينبغي أن يفعل، فإذا فعله فاعل يذمه العقلاء.

إذاً، ذم العقلاء ومدح العقلاء ليس هو الحسن والقبح، بل الذم والمدح يترتبان على فاعل الحسن وفاعل القبيح. ولهذا تجدون -طبعا هذا الكلام هو يقوله رحمه الله تعالى عليه في أصول المظفر- ها، السيد الحكيم -رحمه الله حفظه الله- السيد محمد تقي الحكيم في الأصول العامة للفقه المقارن هناك في صفحة 232 من هذا الكتاب ينقل هذا المطلب. يقول: للحسن والقبح معاني متعدده -هذا احفظوه حتى تعرفون محل النزاع أين- يقول:

المعنى الأول للحسن والقبح: إنه ملائم وليس بملائم. الحسن بمعنى الملائمة للطبع، والقبح بمعنى عدم الملائمة للطبع. فيقال مثلا: هذا المنظر حسن جميل وذاك المنظر قبيح، هذا الصوت حسن وذاك قبيح، ويريدون بذلك أنها ملائمة للطبع أو غير ملائمة. هذا المعنى لا نزاع فيه، ولم يقع فيه اختلاف بين الأشاعرة والعدلية.

المعنى الثاني: الحسن بمعنى الكمال والقبح بمعنى عدم الكمال. فيقال بأن العلم حسن وأن الجهل قبيح، يعني أن العلم فيه كمال للنفس وأن الجهل نقص للنفس. وهذا أيضاً لم يقع فيه خلاف. فلهذا يقول: وهذان المعنيان هما اللذان كانا موضع الاتفاق، فالأشاعرة والمعتزلة وغيرهما يؤمنون جميعاً بإمكان إدراك العقل لهما، يدرك الملائم وغير الملائم، ويدرك ماذا؟ ويدرك الكمال والنقص.

إنما وقع الاختلاف أين؟ في المعنى الثالث من الحسن والقبح: الحسن بمعنى إدراك أن هذا الشيء أو ذاك مما ينبغي أن يفعل، وهذا معنى الحسن، بحيث لو أقدم عليه الفاعل لكان موضع مدح العقلاء. إذاً، مو معنى الحسن هو مدح العقلاء، معنى الحسن هو مما ينبغي أن يفعل، معنى القبح هو ماذا؟ لا ينبغي أن يفعل، ولو فعله فاعل يذمه العقلاء.

إذاً، عندنا قضيتين ها؟ ما عندنا قضية واحدة، عندنا القضية الأولى: الحسن والقبح، القضية الثانية: المدح والذم. هذا مو وحدة الإثنين ولكن إحداهما لازمة للأخرى، فإن من يفعل الحسن يمتدح من قبل العقلاء -لازمة مدح العقلاء له- ومن يفعل القبيح لازمه ذم العقلاء له. عود ينقل المطلب مولانا من أصول الفقه للمظفر الجزء الثاني صفحة 18.

إذاً، على هذا الأساس: قوله ومعنى حسن العدل أن فاعله ممدوح لدى العقلاء، ليس معناه ذلك، وإنما لازم فعل الحسنات أن فاعله ممدوح عند العقلاء، ومعنى قبح الظلم أن فاعله مذموم لدى العقلاء، وهذا يحتاج إلى التوضيح والبيان.

فنقول: إن الإنسان إذا أحسن إليه أحد بفعل يلائم مصلحته الشخصية، فإنه يثير في نفسه الرضا عنه -هذا الحسن والقبح مرتبط بأي معنى؟ بالمعنى الأول، الملائم وغير الملائم- فيدعوه ذلك إلى جزائه وأقل مراتبه -أقل مراتب الجزاء- المدح على فعل ذلك الفاعل، وإذا أساء إليه أحد بفعل لا يلائم مصلحته الشخصية، فإنه يثير في نفسه السخط عليه، فيدعوه ذلك -أي السخط- إلى التشفي من ذلك الفاعل والانتقام، وأقل مراتب ذلك الانتقام ذم ذلك الفاعل على فعله. هذا فيما يرتبط بما يلائم وما ينافر طبع الإنسان.

وكذلك الإنسان يصنع إذا أحسن أحد بفعل يلائم المصلحة العامة، وإن كان على ضرره، وإن لم تكن فيه مصلحة بالنسبة إليه، ولكن فيه كانت مصلحة ماذا؟ للعموم، للمجتمع، لبقاء النوع، من حفظ النظام الاجتماعي وبقاء النوع الإنساني، فإنه يدعوه ذلك إلى جزائه وعلى الأقل يمدحه ويثني عليه -شوفوا هنا تكلم على القاعدة، وهو أنه الفاعل إذا فعل فعلا لحفظ النظام جزاؤه ماذا؟ مدح العقلاء. إذن مو معنى حسن العدل مدح العقلاء، وإنما حسن العدل يعني ينبغي فعله، فجزاؤه ماذا؟ المدح من قبل العقلاء- وإن لم يكن -وإن لم يكن، هي الواو واو وصلية، الفارزة في غير محلها- فإن ذلك الفعل الذي أحسن فيه إلى النظام، فإنه يدعوه ذلك إلى جزاء ذلك الفاعل، وعلى الأقل يمدحه ويثني على ذلك الفاعل، وإن لم يكن ذلك الفعل يعود بالنفع لشخص الماديح، وإنما ذلك الجزاء لأي غرض؟ ذلك المادح لغاية حصول تلك المصلحة العامة التي تناله بوجهين، بعد ما يجتمعان، إذا كانت تناله بوجه لعل رجعت المصلحة إليه مؤخر أنت فرضت، وإن لم يكن ذلك الفعل يعود عليه بالنفع لشخص الماديح، إذا نالته بوجه لعل، إنما المدح كان على ماذا؟ ها؟ كان على النفع الذي عاد إليه، فلهذا احنا نفرض لا، أفترض لا يوجد فيه أي مدح، إلا أي نفع يعود عليه، بالنتيجة هذا الفاعل يستحق المدح أو لا يستحق المدح؟

نعم، العاقل السليم، العاقل السليم يقول: هذا الإنسان يستحق المدح، وإن لم يعد النفع علي ولا بوجه من الوجوه. وإذا أساء أحد بفعل لا يلائم المصلحة العامة ويخل بالنظام -شوفوا مولانا هي المطالب ما مكتوبة كتابة درسية، لا تتصورون بأنه لو شيخ المظفر رحمه الله تعالى عليه كان يريد أن يكتبها بعبارة علمية كانت فيها ماذا؟ بعد هذه الإشكالات أو التأملات، هذه مطالب عامة من قبيل واحد يكتب مثلا افترضوا فد مقالة، عندما يكتب الإنسان مقالة هذه المقالة بعد ما يحسب كل كلمة يضعها في موضعها، سيتكلم فد مقالة، أما بخلاف من يريد أن يكتب مثلا افترض بداية الحكمة، أو يريد يكتب نهاية الحكمة، أو يريد يكتب أصول مظفر، أو يريد يكتب افترضوا الكفاية، أو يريد يكتب حلقات، هذه لابد كل كلمة شنو؟ تكون محسوبة، هذه مو من ذاك القبيل، يشوفوها عموميات هماتيانه، مطالب عامة، فلهذا يشوفون قد يقع فيها بعض التأملات- قال:

وإذا أساء أحد بفعل لا يلائم المصلحة العامة ويخل بالنظام وبقاء النوع، فإن ذلك يدعو إلى جزائه بذمه على الأقل، وإن لم يكن يعود ذلك الفعل بالضرر على شخص الزام، وإنما ذلك -يعني الذم- لغرض دفع المفسده العامة التي يناله ضررها أيضاً بوجه. وكل عاقل يحصل له هذا الداعي للمدح وذاك الذم لغرض تحصيل تلك الغاية، وهي حفظ النظام وحفظ النوع. وكل عاقل يحصل له -كل عاقل خبره يحصل له، وكل عاقل يحصل له هذا الداعي للمدح والذم لغرض تحصيل تلك الغاية العامة، لماذا؟ لأن تلك الغاية العامة مطلوبة لكل إنسان، حفظ النظام مطلوب لكل إنسان، حفظ النوع مطلوب لكل إنسان.

وهذه القضايا التي تطابقت عليها آراء العقلاء من المدح والذم لأجل تحصيل المصلحة العامة تسمى الآراء المحمودة والتأديبات الإصلاحية، لأنه من خلال المدح والذم نحن نستطيع أن نؤدب الأفراد؛ إما أن نوجههم الوجهة الصحيحة، وإما أن نقف أمامهم فيما يرتكبون من أفعال مخلة بالنظام. وهي لا واقع لها وراء تطابق آراء العقلاء عليها، ليست أمراً واقعياً حقيقياً، بل هي أمر ماذا؟ بل هي أمر مرتبط بتطابق آراء العقلاء، ومعنى عن ذلك أنه إذا لم يكن هناك عقلاء ولم يكن هناك نظام وحفظ النظام، ولم يكن هناك نوع وحفظ النوع، بعد مثل هذه القضايا ماذا؟ لا معنى لها.

وسبب تطابق آراء العقلاء شعورهم جميعاً بما في ذلك من مصلحة عامة، وهذا هو معنى التحسين والتقبيح العقليين اللذين وقع الخلاف في إثباتهما.

هل الحسن والقبح عقليان؟

هسه هو هذا المعنى الذي وقع فيه الخلاف أو معنى آخر؟ هسه هذا بحث آخر. هسه الشيخ المظفر رحمه الله تعالى عليه يقول: وهذا هو معنى الخلاف الواقع بين المعتزلة وبين الأشاعرة. وهذا هو معنى التحسين والتقبيح العقليين اللذين وقع الخلاف في إثباتهما بين الأشاعرة والعدلية؛ فهما الفرقة الأولى وأثبتتهما الفرقة الثانية، يعني أنه يوجد عندنا هناك آراء محمودة يعني تطابق عليها العقلاء، يوجد أو لا يوجد؟ المعتزلة أو العدلية قالوا: توجد، والأشاعرة قالوا ماذا: لا توجد.

هل هذا هو النزاع بين الأشاعرة والمعتزلة، أو أن النزاع بنحو آخر على أي لحظة؟

إذ يقول العدلية -قلنا في أبحاث سابقة عندما يقولون عدلية مرادهم المعتزلة والإمامية، أعم من المعتزلة والإمام- إذ يقول العدلية بالحسن والقبح العقليين، ماذا يريدون؟ يريدون أن الحسن والقبح من الآراء المحمودة والقضايا المشهورة التي تطابقت عليها الآراء لما فيها من التأديبات الإصلاحية، ولكن وليس لها واقع وراء تطابق آراء العقلاء عليها.

الأشاعرة ماذا يقولون؟ يقولون: لا توجد مثل هذه القضايا، لا يوجد هناك تطابق على مثل هذه القضايا. إذاً، النفي والإثبات بين الأشاعرة والعدلية أين ينصب؟ أنه يوجد هناك تطابق من العقلاء وآراء العقلاء على محتوى قضية أو لا يوجد؟ العدلية قالوا: يوجد، والأشاعرة قالوا ماذا: لا يوجد.

هذا تنق تنق آخر، قد يقول قائل: لا، أن الخلاف بين الأشاعرة والعدلية مو هذا، الخلاف بين الأشاعرة والعدلية ينصب على هذه النقطة وهي أنه العقل له قدرة على أن يدرك ما هو العدل وما هو الحو وما هو أن يدرك ما هو الذي ينبغي أن يفعل وما هو لا ينبغي أن يفعل، أو لا توجد عنده قدرة؟ بل قد يقول قائل إن النزاع أنه يوجد في الواقع أو لا يوجد في الواقع ما هو حسن وما هو قبيح؟ لعل الصحيح أن النزاع بين الأشاعرة وبين المعتزلة أساساً: يوجد عندنا ما هو حسن واقعاً وما هو قبيح واقعاً، أو لا يوجد عندنا أي منهما؟

مثلا الصلاة ما هي مولانا؟ قبيحة أو حسنة؟ ها؟ يعني لو تسأل الأشعري: الصلاة ما هي؟ قبيحة أو حسنة؟ ماذا يقول؟ يقول: قبيحة وحسنة. والعجيب شنو يصير؟ يقول: بلي، الله إذا أمر بالصلاة شو يصير؟ قس، إذا نهى عنها شو يصير؟ قبيحة. نفس الصلاة بما هي الصلاة لا حسنة ولا حسنة.

الزنا شلون؟ الخمر، شلون يشربوا الخمر؟ كل الأحكام الشرعية، مو أن الشارع بنى أحكامه على ما هو حسن فأمر به وما هو قبيح فنهى عنه، مو هالشكل، وإنما عندما أمر صار حسناً، عندما نهى صار قبيحاً.

الخلاف بين الأشاعرة والعدلية في هذه النقطة، وهي أن الأحكام الشرعية أو غيرها تابعة للمصالح والمفاسد، أو بالعكس: أن المصالح والمفاسد تابعة ماذا للاحكام؟

خوف سؤال: إدخال الأنبياء جميعاً إلى النار، وإدخال الفساق جميعاً إلى الجنة، حسن لو قبيح؟ لو تسأل الأشعري يقول: الله ماذا يفعل؟ ياهو يتقن إذا أدخل الأنبياء جميعاً إلى النار، والفساق إلى الجنة، وإدخالهم إلى النار حسن، لو فعل العكس دقق، لا هذا يقتضي شيئاً ولا ذاك يقتضي شيئاً، لا معنى لأن نقول نقول لرب العالمين: أن هذا الفعل حسن افعله، أن ذاك الفعل قبيح ماذا؟ لا تفعله. وإنما الحسن والقبح إنما ننتزعها ماذا؟ من فعله سبحانه وتعالى، مو أن فعله على أساس الحسن والقبح.

وهذا معناه أن العاقل له إدراك وحكم أن هذا حسن وذاك قبيح، أو ليس له ذلك؟ ها، ليس له ذلك، ويقولون والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ (الأنبياء: 23). لعل هذا هو الذي وقع فيه الخلاف بين الأشاعرة والعدلية.

هسه هذا البحث، بحث الحسن والقبح مولانا، مكتوبة فيه رسائل متعددة ها من العلماء بانه واقع الحسن والقبح ما هو؟ له واقعية أو ليس له واقعية؟

من جهة، من هذا الكلام الذي ذكرناه ماذا خرج لنا؟ أنه له واقعية، الحسن له واقعية، والقبح له ماذا؟ ها، واقعية. تعالوا مرة أخرى أنت إلى القرآن الكريم، القرآن الكريم من جهة يقول: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ (الإسراء: 15)، يعني أساساً مو من طريقتنا نحن أن نعذب أحداً ولا نبعث إليه رسولاً. ليس لماذا مو من طريقتكم؟ لأنه هذا لا يناسبنا، إذا الله سبحانه وتعالى يريد أن يجيبنا بلسان يقول: لأنه لا يناسبنا، لماذا لا يناسبنا؟ يقول: لأنه مثلها مثلنا لا يقوم بهذا العمل، مثلنا لا يقوم بهذا العمل يعني لأنه قبيح.

﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ (الأنعام: 160) فنعطيه كذا وكذا، هذا الوعد الله يخلفه أو لا يخلفه؟ الله كما نقرا إن شاء الله في علم الكلام، الله قد يخلف الوعيد ولكنه لا يخلف الوعد. لا يخلف الوعد، يقال فالمناظرة وقعت بين إبليس وبين أحد الأنبياء السابقين، إبليس كان يتمثل للأولياء السابقين وفي زماننا أيضاً قد يتمثل للبعض، فقال: عليك لعنة الله أنت مطرود، قال: من أين تقول ذلك؟ لأن الله لعنك وتوعدك بالنار إلى ما شاء الله. قال: هذا وعد أم وعيد؟ قال: وعيد. قال: ووعيد الله ملزم أو ليس بملزم؟ ليس بملزم، فلعلة يتوب عليه، إيش دري أنت تقول أنت من أهل النار؟ أنت إيش دري يا أخي؟ لو كان وعداً خب لا، الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعداً، أما وعيد يخلفه أو لا يخلفه؟ قد يخلفه، دليل ما عندنا الله سبحانه وتعالى وعده، ولكنه هناك قد تنال الشفاعة، قد الاستدلال غير تام، وبرهانه إن شاء الله موكول إلى علم المعاد بأنه هذا غير موجود. شنو الفضل؟ يدل على الحسن والحمد.

جيد، في قوله تعالى: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ (السجدة: 7)، إذاً يوجد بعد قبيح أو لا يوجد؟ اجمعوا بين الآيتين: الله خالق كل شيء، وكل شيء خلقه فهو ماذا؟ فهو حسن. إذاً كل شيء فهو حسن، بعد شنو اكو قبيح؟ بحثه موكول إلى مكان آخر، احنا ما ندخل في تفصيل البحث، لأنه قلت لكم بأنه رسائل مفصلة مكتوبة في بحث الحسن والقبح وعن واقعيتهما وعدم واقعيتهما، وأنهما من الأراء من الحقائق الواقعية. السيد الصدر رحمه الله تعالى عليه من المصرين على واقعيتهما، يعني الحسن والقبح.

ولكنه هذا الكلام يظهر منه ماذا؟ أنهم لا لها واقعية وراء آراء تطابق الآراء أو ليست لها واقعية وراء تطابق الآراء؟ ليست لها واقعية، وهي محل الخلاف الإنصاف بين الفلاسفة والصوليين من جهة، بين الفلاسفة والمتكلمين من جهة أخرى، على أي الأحوال.

العقل النظري والعقل العملي

طيب، هنا عندما نقول إن العقلاء تطابقت آراءهم على شيء، مراد من العقل هنا أي عقل؟ يقول: العقل يقسم عندهم إلى قسمين: عقل نظري، وعقل عملي. أنا أبين للإخوة ها، مو يعني كل واحد من عدة عدة عقلين، واحد عقل نظري وواحد عقل عملي، مو هالشكل ها، كل واحد منا بالوجدان لا يوجد عنده إلا عقل واحد، هسه هذا إذا كان عنده عقل، وإلا إذا ما عنده خويش، إذا عنده عقل فهو واحد مو اثنين، ليتبادر إلى الذهن بأنه عندما نقول الإنسان له عقل نظري وعقل عملي يعني كل واحد مزود بعقلين، عقل نظري وعقل عملي.

لا، كما ذكروا، الفارابي ذكر أنما يقسم العقل إلى نظري وعملي، ذلك التقسيم إنما هو بحسب متعلق الإدراك. العقل أن تعقل يعني تدرك، تعقل يعني تفهم تدرك، العاقل يعني الإدراك، هسه هذا الإدراك به أو ما بمتعلق؟ نعم، بمتعلق. مرة أن تتعقل اجتماع النقيضين محال، ومرة أن تتعقل العدل حسن. ما الفرق هذين المدركين؟ ها؟ واحد منهما يقول للإنسان: ينبغي أن تفعل، وواحد منهما لا يقول له شيئاً.

فإذا كان متعلق الإدراك يستتبع جرياً عملياً وأنه ينبغي أن تفعل، هذا نسميه من مدركات العقل العملي، وإذا كان لا يستتبع ذلك نسميه من مدركات العقل النظري.

إذاً، عندما نقسم العقل إلى نظري وإلى عملي، مو العقل ينقسم، وإنما متعلق العقل والمدرك -مو الإدراك- المدرك ينقسم إلى قسمين: مدرك يستدعي ينبغي أن تفعل، لا ينبغي أن تفعل، ومدرك لا يستدعي ينبغي أن تفعل ولا ينبغي، أصلاً ساكت من هذه الجهة.

فيبقى سؤال آخر وهو أنه: لماذا أن بعض مدركات العقل يدرك فيها ينبغي أن يفعل؟ ينبغي لماذا؟ السبب في ذلك أن الإنسان يحب ذاته؛ يحب ذاته، فإذا أحب ذاته، فإذا وجد فعلاً يصب لمصلحة ذاته يفعل أو لا يفعل؟ ها؟ يفعل. وإذا وجد فعلاً يضر بذاته ماذا يقول؟ لا تفعل. هذا من قبيل جنابك ضع يدك على النار للمرة الأولى تحت يحترق، شايفين هذول الأطفال تقول له لا تقترب من النار، يقترب ليش؟ لانه ما يدري الضرر المتوجه. مرة واحدة يحترق، بعد يقترب أو لا يقترب؟ فهو ما يقدر يرتب لك قضية يقول: أنا احترقت إذا لا ينبغي أن أقترب. ولكن هذا المحتوى وين؟ موجود عند هذا الطفل، هذا الطفل يحب ذاته فلا يريد ألماً لذاته، فعندما يتألم مرة واحدة بعد عندما يقترب من النار يقول: هذا يؤدي إلى ألم، وحيث لا أريد الألم لنفسي فلا ينبغي أن أفعله.

هذا في العادل حسن، في الظلم قبيح، كله من هذا القبيل. أنت لو لم تحب ذاتك، متى تاكل مثلا؟ أنت لماذا تاكل؟ ها؟ لماذا تاكل؟ تاكل لأنك تحب بقاء ذاتك، وحيث أنك تعلم أنه لو لم تأكل تأكل تعدم تموت، إذاً ماذا؟ حفظاً لبقاء ذاتك وحفظاً لبقاء حياتك تأكل.

إذاً هذا، هذه الواسطة التي تنقل الإنسان من الإدراك إلى ماذا؟ إلى ينبغي أن تفعل، هاي الواسطة شنو هي؟ ها؟ يعني بعبارة فلسف منطقية دقيقة، الحد الأوسط القائم بين ما تدركه وبين ينبغي فعله، الحد الأوسط شنو هو؟ حب الذات، هذا الذي يقول لك: إذا أدركت أن العدل حسن فماذا؟ ينبغي فعله، وإذا أدركت أن الظلم قبيح ينبغي تركه.

قال: والمراد من العقل إذ يقولون: إن العقل يحكم بحسن الشيء أو قبح الشيء، هو العقل العملي، ويقابل العقل العملي العقل النظري. والتفاوت بينهما كلمات أيضاً رسائل متعدده مكتوب، ما الفرق بين العقل النظري والعقل العملي؟ ولكن هذا الفرق الذي يذكره هنا هو ما ذكره الفارابي وذكره السيد الشهيد رحمه الله تعالى عليه في الحلقة الثانية والثالثة.

والتفاوت بينهما إنما هو بتفاوت المدركات -مو المدرك، المدرك واحد وهو العقل، ولكن المدرك متعلق الإدراك قد يكون فيه جرياً عملياً يستتبع الجري العملي وقد لا يكون- إنما هو بتفاوت المدركات، فإن كان المدرك مما ينبغي أن يعلم مثلاً، مثل قوله: الكل أعظم من الجزء الذي لا علاقة لهذا المطلب بالعمل يسمى إدراك هذا عقلاً نظرياً، وإن كان المدرك مما ينبغي أن يفعل ويؤتى به أو لا يفعل مثل حسن الفعل وقبح الظلم يسمى إدراكه عقلاً عملياً.

ومن هذا التقرير يظهر كيف اشتبه الأمر على من نفى الحسن والقبح في استدلالهم على ذلك، بأنه استدلوا على أن الحسن والقبح ليسا عقليين. كيف استدلوا على ذلك؟ قالوا: لو كان الحسن والقبح من الأمور العقلية لما وقع فيها الاختلاف، وحيث قد وقع فيها الاختلاف، إذاً ليست من ماذا؟ ها؟ من الأمور العقلية.

يقول: لماذا؟ يقول لأن الأمور العقلية لا يقع فيها الاختلاف، الكل أعظم من جزئه يقع فيه الاختلاف؟ ها؟ اجتماع النقيضين محال يقع فيه الاختلاف؟ الدور محال يقع فيه الاختلاف؟ اجتماع الضدين محال يقع فيه الاختلاف؟ ثبوت الشيء لنفسه ضروري وسلبه عنه محال يقع فيه الاختلاف؟ لا. فلو كان الحسن والقبح أيضاً من مدركات العقل لما وقع فيها الاختلاف، ولكن وقع فيه الاختلاف -استثناء، قياس استثنائي- إذاً ليس من الأمور العقلية.

يقول: كيف اشتبه الأمر على من نفى الحسن والقبح في استدلالهم على ذلك بأنه لو كان الحسن والقبح عقليين لما وقعت تفاوت بين هذا الحكم وحكم العقل بأن الكل أعظم من الجزء؟ لماذا؟ لأن العلوم الضرورية لا تتفاوت، والتالي باطل، لأنه نجد بأنه الكل أعظم من جزئه لم يقع فيه اختلاف، ولكن العدل حسن والظلم قبيح وقع فيه الاختلاف، فوقع فيه التفاوت، فليس بحكم عقلي. ولكن لا شك -قياس استثنائي ولكن- لا شك بوقوع التفاوت بين الحكمين، يعني حكم العاقل أن الكل أعظم من جزئه، وحكم العاقل بأن العدل حسن وأن الظلم قبيح. ولكن لا شك بوقوع التفاوت بين الحكمين عند العاقل.

مقام الجواب، ماذا نقول عن هذا الاستدلال؟ يقول: هؤلاء خلطوا بين مدركات العقل، ذاك الذي لا يقع فيه التفاوت هو ماذا؟ مدركات العقل النظري، ونحن لم ندعي أن هذه من مدركات العقل النظري حتى لا يقع فيها التفاوت، وإنما هي من مدركات العقل العملي، ومدركات العقل العملي قد يقع فيه التفاوت لسبب من الأسباب. وقد غفلوا في استدلالهم إذ قاسوا قضية الحسن والقبح في العدل والظلم على مثل قضية الكل أعظم من الجزء، وكأنهم المستدلين، وكأنهم ظنوا أن كلما حكم به العاقل فهو من الضروريات، مع أن قضية الحسن والقبح من المشهورات بالمعنى الأخص ومن قسم المحمودات خاصة، لأن المشهورات بالمعنى الأخص لها أقسام متعددة، واحدة منها ماذا؟ المحمودات الخاصة الذي هو القسم الثاني.

والحاكم بها -طبعا محقق في محله أن العقل لا يحكم، أن وظيفة العقل هي دائماً ماذا؟ هي الإدراك، وإنما يعبرون بالحكم من باب المسامحة، على أي الأحوال- قال: والحاكم بها هو العقل العملي، وقضية الكل أعظم من الجزء من الضروريات الأولية، والحاكم بها -يعني والمدرك لها- هو العقل النظري.

وقد تقدم الفرق بين العقلين -يعني النظري والعملي- كما تقدم الفرق بين المشهورات والضروريات، حيث إن المشهورات لا واقع لها وراء تطابق الآراء، بخلاف الضروريات فإن لها واقع وراء تطابق الآراء عليها، فكان قياسهم قياساً مع الفارق العظيم، والتفاوت واقع بينهما لا محالة، لأن إحداهما لها واقع وراء تطابق الآراء والأخرى لا واقع لها.

ولا يضر هذا في كون الحسن والقبح عقليين، فإنه اختلط عليهم معنى العقل الحاكم، تصوروا عندما نقول إن العقل يحكم أو يدرك لابد دائماً يكون هو العقل النظري، ودائماً لابد تكون القضية من الضروريات، وليس الأمر كذلك، فإنه اختلط عليهم معنى العقل الحاكم في مثل هذه القضايا فظنوه شيئاً واحداً، كما لم يفرقوا بين المشهورات واليقينيات فحسبوهما شيئاً واحداً، مع أنهما قسمان متقابلان؛ أحدهما لها واقعية والآخر لا واقعية لها.

القسم الثالث: الخلقيات (الآراء المحمودة)

بعد ذلك ننتقل إلى القسم الثالث، وهي الخلقيات وتسمى الآراء المحمودة أيضاً، وهي حسب تعريف المنطقيين: ما تطابق عليها آراء العقلاء، ولكن لماذا؟ هناك ماذا قلنا؟ ما تطابق عليها آراء العقلاء لماذا؟ لحفظ النظام ولحفظ النوع. هنا نقول: تطابق عليها آراء العقلاء ولكن مو لحفظ النظام ولحفظ النوع، بل لاقتضاء خلق الإنسان ذلك. الإنسان ضمن هذا هذه الميكانيكية التي تحكم الإنسان يقول: هذا حسن وهذا قبيح، هذا يفعل وهذا لا يفعل. أما السبب ماذا؟ السبب يختلف.

تشوفون من حيث الآراء المحمودة: ينبغي ولا ينبغي لا فرق بينهما، هذا فيه ينبغي وذاك فيه ينبغي، أما الاختلاف أين؟ في السبب مو في المسبب، المسبب كلاهما ينبغي أن يفعل ولا ينبغي. أما الاختلاف بين الآراء التأديبات الإصلاحية وبين الخلقيات، السبب في ذلك الاختلاف بينهما في ماذا؟ في السبب لا في المسبب، فلهذا قال: من أجل قضاء الخلق الإنساني بذلك، لا من أجل حفظ النظام الاجتماعي، لا من أجل حفظ النوع، بل من أجل أن الإنسان خلقه يقتضي ذلك، كالحكم بوجوب محافظة الحرم أو الوطن، وكالحكم بححسن الشجاعة والكرم وقبح الجبن والبخل.

ومن هنا لابد أن ندخل في بحث جديد، وهو أنه ما هو المراد من الخلق الإنساني الذي يكون سبباً للتطابق على مثل هذه القضايا من قبل العقلاء.

والحمد لله رب العالمين

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.