منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 85

تحميل Word

085

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين. اللهم صل على محمد وآل محمد.

في المسلمات وأقسامها

المسلمات؛ وهي قضايا حصل تسالم بينك وبين غيرك على التسليم بأنها صادقة، سواء كانت صادقة في نفس الأمر، أو كاذبة، أو مشكوكة.

كان الكلام في المسلمات، في القضايا التي تسمى بأنها مسلمات. هذه القضايا؛ قضايا وقع التصادق عليها بين الطرفين، سواء كانت هذه القضية صادقة في نفس الأمر والواقع، أو كانت كاذبة، أو كانت مشكوكة؛ باعتبار أن صدقها أو كذبها ليس ملحوظاً للمستدل بها. المستدل عندما يستدل بهذه القضية ليس نظره إلى أن هذه القضية مطابقة أو غير مطابقة، وإنما نظره إلى أن هذه القضية مقبولة، مسلمة، مصدقة من قبل مخاطبه. ذاك المخاطب؛ إما خصم معاند، وإما مسترشد متعلم. وعلى أي الأحوال، النظر في المسلمات إلى مقبوليتها والتصديق بها من قبل الطرفين، سواء كانت مطابقة للواقع أم لم تكن، أو كانت مشكوكة.

هنا توجد بعض الاصطلاحات لا بأس بالإشارة إليها؛ يوجد عندنا اصطلاح المصادرات، ويوجد عندنا اصطلاح العلوم المتعارفة، ويوجد عندنا اصطلاح العلوم الموضوعة. ما هو المراد من هذه الاصطلاحات؟ المصادرات، العلوم المتعارفة أو الأصول المتعارفة، الأصول الموضوعة.

هذه المقدمة التي يستعين بها المتكلم لإفحام خصمه أو لإرشاد المسترشد إذا كان متعلماً، هذه المقدمة التي يستعملها تارةً أن الطرف المقابل يقبلها أنها بديهية، يعني إنما يقبلها لبداهتها لا لأنه لشيء آخر، لا أن هذا الشخص يتكلم بها، سواء تكلم بها أو لم يتكلم، فهو باعتقاد أن هذه القضية التي يستدل بها زيد هذه المقدمة بديهية في نفسها.

إذا كانت المقدمة التي يستعملها المستدل يعتبرها المخاطب والمتعلم والسامع لها يعتبرها بديهية في نفسها، بغض النظر أنها كانت بديهية في الواقع أو لم تكن -لا، هو يعتبرها بديهية ثابتة لا تحتاج إلى دليل- هذه تسمى أصول متعارفة.

إذاً، الأصول المتعارفة ما هي؟ هي تلك القضايا والمقدمات التي يعتبرها المتعلم بديهية في محلها، سواء كانت في الواقع بديهية أم لم تكن كذلك. هذا الاصطلاح الأول.

الاصطلاح الثاني، وهو الأصول المتعارفة -وهو أن المتعلم يجد أن المعلم والأستاذ يستند إلى مقدمة، وهو لا يعرف صحة تلك المقدمة وعدم صحتها، لا يعلم أنها بديهية، ولكن لحسن ظنه بالمعلم وبالأستاذ يسلم بتلك المقدمة-. إذا كان قبول المتعلم للمقدمة وتسليمه وتصديقه بها من باب حسن ظن المتعلم بالمعلم، تلك المقدمة تسمى ماذا؟ من الأصول الموضوعة.

ومن هنا تجدون أن مقدمة واحدة قد تكون بالنسبة إلى شخص ماذا؟ متعارفة، وبالنسبة إلى شخص ماذا؟ من الأصول الموضوعة.

الحالة الثالثة، وهي أن تلك المقدمة التي يستعملها المعلم مشكوكة عند من؟ عند المتعلم ومستنكرة عنده لا يقبلها، ولكن من باب المجاراة، من باب مجاراة المعلم والأستاذ لا يقول له شيئاً مثل هذه المقدمة، إذا كان المتعلم نظره هكذا إليها، تسمى ماذا؟ بالمصادرات.

إذاً، المصادرات، الأصول الموضوعة، الأصول المتعارفة؛ هذه مرتبطة بالمتعلم وكيفية نظره إلى تلك المقدمات التي يستعملها الأستاذ والمعلم في مقام الاستدلال. ما هي المصادرات؟ ما هي الأصول الموضوعة؟ ما هي الأصول المتعارفة؟

عرفه قال: المسلمات وهي قضايا حصل تسالم بينك وبين غيرك على التسليم بأنها صادقة، سواء كانت صادقة في نفس الأمر، أو كاذبة في نفس الأمر، أو مشكوكة، يعني ليس الملحوظ فيها ذلك.

التفتوا جيدا، مو ملحوظ فيها عدم مطابقتها للواقع. فرق بين عدم الملاحظة وبين ملاحظة عدم. لا نقول في المسلمات إن المقدمات لابد أن يلحظ فيها عدم مطابقتها للواقع، نقول المسلمات هي التي لا يلحظ ذلك فيها، قد تكون مطابقة وقد تكون مخالفة وقد تكون مشكوكة، هذه ليست منظوره للمستدل.

أما والطرف الآخر، إن كان خصماً، فإن استعمال المسلمات في القياس معه -مع خصم- يراد به إفحامه وتبكيته وإسكاته. أما وإن كان المخاطب مسترشداً يريد التعلم والرشاد فإنه يراد به -أي باستعمال المسلمات- إرشاده وإقناعه ليحصل له الاعتبار.

بعد ذلك، تقدم فيما سبق وسنشير إلى ذلك بعد ذلك إن شاء الله، ما هو المراد من الاعتقاد والتصديق؟ قال: ليحصل له الاعتقاد بالحق، ولكن بأقرب طريق، حتى لو لم يكن ذلك الطريق ماذا؟ ثابتاً في الواقع، ولكن هذا الطريق المسلم عندك تقبل ذلك الطريق، أنا من ذاك الطريق الذي أنت تقبله أوصلك إلى الحق، فالنتيجة حق وإن كانت المقدمة ماذا؟ فيها تأمل، لا محظور.

المهم أنا أريد أن أوصلك إلى ماذا؟ إلى الحق؛ لأنك مسترشد، لأنك متعلم. قال: ليحصل له -أي للمسترشد- الاعتقاد بالحق بأقرب طرق طريق. عندما لا يكون المسترشد مستعداً لتلقي البرهان -يعني لتلقي الاستدلال القائم على مقدمات يقينية جازمة مطابقة للواقع- إما لا يستعد لذلك، وإما قدرته العقلية وفهمه لا يعينه على فهم الاستدلال البرهاني والقياس البرهاني. وأنا أريد أن أوصله إلى الحق؛ لأنه في اعتقادي أن البرهان القطعي قائم على إثبات وجود الله، قائم على ذلك. ولكن هذه البراهين العقلية هذا الإنسان لا يستطيع أن يفهمها، فبأي طريق ولو كان من باب المسلمات أنا أوصله إلى أن الله موجود.

ثم إن هذه المسلمات، يعني هذه القضايا التي تدخل في الاستدلال، إما عامة وإما ماذا؟ خاصة. البحث الآن في العامة، تلك التي قسمناها إلى ثلاثة، إلى أصول موضوعة وأصول متعارفة والمصادرات.

ثم إن المسلمات إما عامة، سواء كان التسليم بها من الجمهور عندما تكون من المشهورات، أو كان التسليم بتلك المقدمات أو المسلمات من طائفة خاصة كأهل دين أو ملة أو علم خاص.

وخصوص هذه المسلمات -أي مسلمات هذه المسلمات، أما هي مشهورة عند العامة أو عند طائفة خاصة- وخصوص هذه المسلمات، يعني المقدمات التي يأخذها المستدل في عملية الاستدلال في علم خاص، تسمى بالأصول الموضوعة لذلك العلم.

لماذا تسمى أصولاً موضوعة؟ التفتوا جيداً، قال: عندما يكون التسليم بتلك المسلمات المقدمات والمسلمات عن مسامحة من قبل المتعلم على سبيل حسن الظن من المتعلم بالمعلم لا يستنكرها لو سألته (يعني عندك دليل على صحتها بديهية؟ يقول لا، حسن ظني بأستاذي أنه لا يمكن أن يستعمل مقدمة وهي غير مطابقة للواقع، فإذا هو يؤمن بها لا لقيام الدليل القطعي عنده، لا لبداهتها، بل يسلم بها من باب حسن ظنه بالمعلم)، إذا كانت المقدمة مقبولة عند الطرف الآخر لهذا السبب تسمى أصولاً موضوعة؛ لأنه أنتم تعلمون أن الإنسان إذا يريد أن يستدل على شيء لا يمكن أن يذكر كل المقدمات وأدلته تلك المقدمات في عملية الاستدلال.

يعني مثلاً أجيب لكم مثال؛ نحن نريد أن نثبت أن هذا العالم فيه حركة. أنت تقول ما الذي يقول إن هذا العالم فيه حركة؟ أقول: ثبت في العلوم الطبيعية والفيزيائية أنه لا توجد ذرة إلا وهي متحركة، أريد أستعين بهالمقدمة بعد حتى أثبت لك أن العالم ماذا؟ أن العالم فيه حركة. وليس من المألوف منطقياً أن تطالبني في عملية الاستدلال، تقول لي: قف عند هاي المقدمة، أرى بأنه ما الدليل على صحة أن العلوم الطبيعية، لعل العلوم الطبيعية مشتبهة. ثم عندما أقيم له دليل من العلوم الطبيعية، يقول لها: مكتنية على مقدمات، تعال نفحص ذيك المقدمات، هذا لا يمكن.

إذاً هناك مجموعة من المقدمات تؤخذ من أين؟ من علوم أخرى، ستؤخذ من علوم أخرى، طبعا مستدل فيها، مستدل عليها في محلها ولكن قبول الطرف لها لا يخرج من إحدى هذه الحالات الثلاث التي أشرنا إليها. قبول الطرف لها إما من باب حسن ظنه بالمعلم، وإما لأنها بديهية عنده، وإما أنها مشكوكة فيجاري المعلم وهو لا يقبلها حتى لا يوجد عنده حسن ظن بالمعلم فتكون مصادرات، أصول موضوعة، أصول متعارفة.

قال: وهذه الأصول الموضوعة هي مبادئ ذلك العلم، المبادئ التصديقية؛ لأن كل علم فيه مبادئ تصورية وفيه مبادئ تصديقية. مبادئه التصورية مرتبطة بفهم الاصطلاحات، ومبادئه التصديقية مرتبطة بتلك المقدمات التي تؤخذ من علم آخر.

شوفوا مثال، مثال أجيب لكم: علم الأخلاق يقول بأنه ما هو موضوع علم الأخلاق؟ علم الأخلاق ماذا يبحث؟ تهذيب النفس، تزكية النفس، تحلية النفس وتهذيب النفس، هذا علم الأخلاق. سؤال: هو اكو نفس؟ اكو عندنا نفس أصلاً نحن؟ علم الأخلاق بعد ما يجاوب على هذا السؤال، يقول مولانا: هذا أخذه كأصل ماذا؟ كأصل موضوع من علم آخر. ثبت في علم آخر أن للإنسان له نفس وله ماذا؟ جسد. والآن أنا أريد ماذا؟ أهذب النفس. أما توجد نفس لا توجد نفس، هذا مو مسؤول عنه أنا، هذا علم آخر يثبت لي إياه، هذا علم آخر يثبت لي إياه.

أنت عندما تريد أن تستدل في علم الأخلاق -التفت جيداً- لهذا الطرف الآخر إما أن النفس موجودة يقبلها من باب حسن ظنه بالمعلم فيكون أصول موضوعة، واما يقبلها باعتبار عنده بديهية هو معتقد بها بداهة فتصير أصول متعارفة، واما مشكك يقبل من باب المجاراة فتصير ماذا؟ مصادرات.

إذاً، مقدمة واحدة قد تختلف من شخص إلى آخر؛ عند شخص تعتبر من المصادرات، وعند شخص تعتبر من الأصول المتعارفة، وعند شخص ثالث تعتبر من الأصول الموضوعة.

تعالوا أنتم معنا إلى العلوم الطبيعية، العلوم الطبيعية ماذا تبحث؟ تبحث عن الجسم وعن عوارض الجسم وعن أحكام الجسم. هو أساساً يوجد جسم في العالم؟ ما تجد في كتاب للعلوم الطبيعية فيزياء، كيمياء، فلك، يبحث أن الجسم موجود أو ليس بموجود، يقول: أنا فرضت أن الجسم ماذا؟ موجود، الآن أريد أبحث عن أحكامه.

تعالوا إلى علم الطب، الطب ماذا يبحث؟ يبحث عن أحكام البدن من حيث الصحة والإعلال أنه متى يكون صحيحاً متى يكون مريضاً. هو أساساً بدن عندنا إحنا ولا ما عندنا؟ ما هذا يريد يبحث عن عوارضه، يريد يبحث عن أحكامه عن صفاته، هو الموصوف موجود ولا مو موجود؟ الطبيب يقول: أنا ما عندي علاقة أن بجسم أكون أنا أفترض الجسم ماذا؟ موجود وأبحث عن أحكامه وعوارضه، هذه نسميها إما تصير أصول موضوعة أو متعارفة أو مصادرات.

قال: وهذه الأصول الموضوعة هي مبادئ ذلك العلم، يعني المبادئ التصديقية التي تبتني عليها براهين ذلك العلم، وإن كان قد يبرهن عليها في علم آخر، علم آخر يتبنى ثبوت تلك المقدمة.

وأما إذا كان التسليم بتلك المسلمات والمقدمات من المتعلم من باب المجاراة ولكن لا مع التسليم بل مع الاستنكار والتشكيك بتلك المقدمات، كما يقع ذلك في المجادلات، تسمى حينئذ تلك المقدمات المسلمة التي يكون حال الطرف الآخر بالنسبة إليها التشكيك وعدم القياس، تسمى ماذا؟ تسمى بالمصادرات.

هذه إذا كانت المسلمات عامة. وأما المسلمات خاصة؛ إذا كان التسليم بها من شخص معين وهو طرفك الآخر في مقام الجدل والمخاصمة، كالقضية التي تؤخذ من اعترافات الخصم ليبتني عليها الاستدلال في إبطال مذهبه أو دفع مذهبه.

في المقبولات

القسم السادس هي المسماة بالمقبولات.

طيب، ما هي المقبولات؟ تلك القضايا التي يقبلها الإنسان لحسن ظنه بالأكابر. مولانا فلان مطلب أنت تقبله، أسألك ليش؟ تقول: والله مولانا شفت مئة سنة من العلماء يقولون هذا المطلب، ما يمكن هذول كلهم بيشتبهوا، ما يمكن هذول كلهم مئة سنة محققين علماء مشتبهين، فأنا أقبلها من باب ماذا؟ من باب أن حسن ظني بهؤلاء الأكابر من هذه الجهات أنا أقبلها. هذه تسمى قضايا تقليدية، وهي من القضايا المقبولة والتي تورث في كثير من الأحيان اعتقاداً للإنسان، ولكن هذا الاعتقاد اعتقاد جازم أو ليس بجازم؟ وعلى فرض أنه اعتقاد جازم، لازم قابل للزوال لو مو قابل للزوال؟

وهذا إذا تتذكرون هو الظن الذي قلناه في قبال اليقين. قلنا مو مرادنا من الظن يعني احتمال الخلاف، هذا أحد الاصطلاحين في الظن. المعنى الآخر للظن هو ماذا؟ الذي ليس بيقين، وإن كان اعتقاداً جازماً ولكنه يحتمل الخلاف؛ لماذا؟ لأنه عن تقليد، لأنه معرفة لا عن سبب وعله، لا يعرف السبب والعلة.

قال: وهي قضايا مأخوذة ممن يوثق بصدقه، ولكن يؤخذ ماذا؟ مأخوذة تقليداً، لأنها مأخوذة مع معرفة العله والسبب. أما لامر سماوي هذه ما يرتبط بقبولها لامر سماوي التباوين وإدخالها في التقليد فيه تأمل كما سأشير إليه إن شاء الله تعالى بعد ذلك. يعني أنا عندما أقبل قولاً من الإمام الصادق هل أن هذا ظن يورثني ظناً، أو أنه قد يورثني اليقين بالمعنى الأخاص؟ بيانه سيأتي.

قال: وهي قضايا مأخوذة ممن يوثق بصدقه، ولكن مأخوذة تقليداً إما لأمر سماوي كالشرائع والسنن المأخوذة عن النبي والإمام المعصوم عليه أفضل الصلاة والسلام تقليداً لهم، وإما لمزيد عقل المتكلم يجد نفسه في قبال الشيخ الرئيس شيخ فلاسفة الإسلام ورئيس عقلاء الإسلام، عندما يجد أن الشيخ الرئيس يقول هذا المطلب هو من باب ثقته وقبوله للشيخ الرئيس يقبل مقولة الشيخ الرئيس، وإلا لو سألته مَدّاً يقول: لا أعلم، ولكن الشيخ الرئيس يقول ذلك.

وأما لمزيد عقله وخبرته كالمأخوذات من الحكماء وأفاضل السلف والعلماء الفنيين من آراء في الطب أو الاجتماعي أو الأخلاقي أو نحوها، وكأبيات تورد الشواهد لشاعر معروف وتجد بأن هذا الشاعر المعروف يذكر بيت ويذكر فيه هي قاعدة نحوية، أنت لحسن ظنك به ولعله مشتبه محتمل أو مو محتمل؟ شوفوا بأنه ذاكره فقاعدة نحوية تراجعها تشوف بانه لا يمكن قبولها، لكن تقول: هسه المتنبي ذاكره، ما يمكن انه مثلاً مشتبه فيها، أو غير المتنبي مثلاً من باب المثال ها.

وهذا على هذا الاساس أنه تجدون بان أصحاب المعلقات يعتبر شعرهم ماذا؟ مقياساً لمعرفة القواعد النحوية واللغوية. على أي أساس هذا؟ هذول أنبياء هم معصومين هم ها؟ ولكنه من باب ثقتنا بأن هؤلاء لا يخطئون في اللغة العربية. ويتخالف في ذلك طه حسين، قال مولانا في كل زمان كما كم من يخالف القواعد ويخطأ في استعمالها، قل: لعل هؤلاء أيضاً خالفوا القواعد وأخطأوا في استعمالها، هسه لماذا أنتم تجعلون وعلى قراءة وعلى لغة فلان ولا ولا على لغة فلان؟ وإنما اشتبه مولانا خلصتوا خلصتوا. طبعا هو طه حسين غرض كان عنده من هذا. إي بل إيش؟ طه حسين قربة إلى الله ما قال هذا المطلب لأنه كان يريد أن يشكك في إعجاز القرآن من جهة أخرى، على أي الأحوال.

وكأبيات تورد شواهد لشاعر معروف، وكالأمثال السائرة التي تكون مقبولة عند الناس وإن لم تؤخذ من شخص معين، وكالقضايا الفقهية المأخوذة تقليداً عن المجتهد.

أن هذه القضايا وأمثالها هي من أقسام المعتقدات -التفتوا جيداً- لأن هذه القضايا بعد ذلك سيتضح بعضها تورث اعتقاداً وبعضها لا تورث اعتقاداً. تورث تأثيراً في النفس ولكن التأثير شيء والاعتقاد شيء آخر كما سيقول يأتي بيانه بعد ذلك.

المقبولات من الأمور التي تورث اعتقاداً. المسلمات من الأمور التي تورث اعتقاداً، كما سياتي إن شاء الله بيانه في أول مواد الأقيسة التي نقسمها على أساس البرهان وجدل ومغالطة وشعر إلى آخره. والاعتقاد بها قد يكون على سبيل القاطعة -يعني الاعتقاد الجازم- أو على سبيل الظن -يعني الاعتقاد غير الجازم-.

ولكن على كل حال -أورثت اعتقاداً جازماً أو لا- منشأ الاعتقاد بها هو التقليد للغير. أي لا تقروها للغير الموثوق، لأنه إذا صار غير موثوق بعد لا يمكن تقلده أنت. منشأ الاعتقاد بها هو التقليد للغير الموثوق بقواعد... مو للغير الموثوق بقوله، والتقليد يصير واحد يعني يقلد واحد غير موثوق بقوله ولا يمكن أساساً التقليد قائم على الوثاقة.

أنت عندما ترجع إلى طبيب ويعطيك وصفة، لماذا تعمل بالوصفة؟ ولعله يريد يؤذيك، هذا احتمال موجود لو مو موجود؟ لعله يريد أن يزيدك مرضك، أنت لماذا؟ تقول: لا بناءً على شنو؟ أنه هذا ما عنده... فاذا البناء على الوثاقة. مهندس تجيبه إلى البيت ويصمم لك البيت، لعله يصمم البيت مولانا في أقل عاصفة مولانا ينهار البيت على راسك، محتمل لو مو محتمل من الناحية العقلية موجود الاحتمال أم لا؟ نعم، ولكن تقول أنت ماذا؟

فلهذا أنت عندما تريد في باب الصوم هذا يظهر وين في باب الصوم؟ عندما يريد أن يشخص لك الطبيب أنه يجوز لك أن تصوم أو لا، تبحث عن طبيب تثق بدينه، ليش تبحث عن طبيب تثق بدينه؟ حتى تعرف بأنه عندما يقول لا تصم تدري بأنه عن بصيرة يقول، مو أنه لا أبالي بالدين.

فإذاً هنا التقليد منشاؤه الوثاقة، يعني رجوع الجاهل إلى العالم دليله ماذا؟ دليله الثقه والوثاقة، وإلا لو عدمت الثقة والوثاقة فإنه لا يمكن الرجوع إليه. قال: منشأ الاعتقاد بهذه القضايا هو التقليد للغير، ولكن ذلك الغير الموثوق بقوله كما قدمنا، وبهذا تفترق عن اليقينيات لأنها لا عن تقليد، وعن المظنونات لأنها ماذا؟ أيضاً تلك لا عن تقليد، ولكنها تورث الظن فيما يرتبط بالمعصوم عليه أفضل الصلاة والسلام.

إذا ثبت لنا أن شخصاً هو معصوم، ما معنى معصوم؟ يعني لا يصدر منه الكذب، لا يصدر منه الاشتباه، لا يقع في نسيان أو ساهو. إذا فسرنا المعصوم هكذا، والا اختلاف تفسيرك في تفسير معنى المعصوم.

إذا فسرنا المعصوم أو العصمة يعني من لا يتعمد الكذب، من لا يشتبه، من لا يسهو، من لا ينسى إلى آخره من القائمة. وثبت لنا أن الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام معصوم. هاي مقدمة. المقدمة الثانية قال شيئاً، وعلمت بالقطع أن هذا الشيء صدر منه. مو بالظن، علمت أنه صدر منه. مو بخبر الواحد، لأن خبر الواحد ماذا يفيد؟ يفيد قطعاً ولا يفيد ظناً؟ يفيد ظناً. لا، علمت بالقطع أن هذا الكلام صدر من المعصوم، هذا من حيث السند. وعلمت أيضاً بالجزم أن مراد المعصوم هذا المعنى، ها؟ ثم قلدته فيماذا؟ فيما قال.

هذا يورث اليقين بالمعنى الأخص أو لا يورث؟ يعني هل هذا تقليد أو أنه ليس بتقليد؟ نعم تقليد. لا، تقليد لماذا؟ لأنه لم يبين لي الدليل. إحنا اليقين بالمعنى الأخص قلنا ماذا؟ أن يعرف القضية ومضمون القضية بسببها. هنا لم يعرف مضمون القضية ولكن بسببها أو لا بسببها؟ لا بسببها، لا يعرف الدليل. تقليد، ولكن هذا التقليد يورث اليقين بالمعنى الأخص أو لا يورث؟ يورث. ومن هنا ليس كل تقليد لا يمكن أن يورث اليقين بالمعنى الأخص وهو الجازم لا الذي لا يحتمل فيه المخالفة للواقع. ليس كل تقليد هكذا، بل بعض أنواع التقليد فإنه يورث الجزم أولاً وانه جزم لا يزول ثانياً. بل بعض الأحيان هذا الجزم الذي يحصل للإنسان عن هذا الطريق -أي طريق؟ عن طريق قول المعصوم الذي ثبت له بالقطع واليقين- هذا الجزم هواي أقوى من الجزم الحاصل بالأدلة الفلسفية.

هذا الجزم الحاصل من هذا التقليد أقوى بكثير في بعض الأحيان من الأدلة. ولكن الكلام أين؟ مو في الكبرى، الكلام صغرى، أنه متى يحصل للإنسان يقين أن هذا الكلام سندا ودلالة صدر عن المعصوم عليه أفضل الصلاة والسلام. وإلا لو صدر من المعصوم قول، وحصل لنا قطع بأنه من حيث السند لا ريب فيه، ومن حيث الدلالة لا شك فيه، فانه يورث اليقين بالمعنى الأخص.

وهذا معنى قول حكمائنا وقول علمائنا: إن كلام المعصوم يقع حدا أوسط في عملية الاحتمالات. وتتذكرون فيما سبق نحن ماذا قلنا؟ الحد الأوسط ما هي وظيفته؟ ها؟ يربط الأكبر بالاصغر أساساً. الأساس في كل عملية في كل عملية استدلالية هو ماذا؟ هو حد الحد الأوسط، وقول المعصوم، ولكن وقول المعصوم مو ما يظن أنه قول المعصوم، وقول المعصوم يمكن أن يقع حداً في عملية الاستدلال، ولكن بشرطين: أن يكون مضمون الحقانية من حيث السند -يعني سنده لا ريب فيه- وأن يكون صريحاً وجزمياً من حيث الدلالة.

ولهذا تجدون أن الآيات القرآنية لا توجد عندنا فيها مشكلة من الناحية الأولى -يعني من حيث السند- ولكنه عندنا مشكلة أين؟ من الناحية الثانية -يعني من حيث الدلالة- لأنه في كثير من الأحيان الدلالة... الظن لو يورث اليقين؟ آه يورث الظن.

قال: وقد تكون قضية واحدة يقينية عند شخص ومقبولة عند شخص آخر. لماذا تكون يقينية عند شخص؟ لأنه يعرف السبب. ومقبولة عند شخص آخر؟ لأنه لا يعرف السبب، باعتبارين. كما قد تكون من المشبهات أو قد تكون من المسببات باعتبار ثالث أو رابع وهكذا.

في المشبهات والمخيلات

القسم السادس من القضايا هي المشبهات، وهي قضايا كاذبة يعتقد بها، أيضاً من الأمور ماذا؟ من القضايا التي هي داخلة في أقسام المعتقدات أو التي يعتقد بها.

طيب، لماذا سميت مشبهات إذا كانت كاذبة؟ لماذا هذه القضايا الكاذبة يعتقد بها؟

قال: لأنها تشبه تلك القضايا الصادقة اليقينية؛ لأنها هذه القضايا تشبه اليقينيات أو المشهورات في الظاهر فيغالط بها المستدل غيره. هذا المستدل يعلم أن هذه ليست قضية واقعية بل هي قضية كاذبة، ولكنه خصمه جاهل لا يعرف الموازين فيغالطه بها، أو هو قد يغلط هو يغلط، هو لا يتصور أن من القضايا الكاذبة فيغالط فيها المستدل غيره لقصور تمييز ذلك الغير بين ما هو حق وبين ما هو غيره، بين ما هو مطابق للحق وبين ما هو غير مطابق للحق، أو لقصور نفس المستدل، نفس المستدل قاصر عن تمييز اليقين من غير اليقين، أو لأي سبب آخر.

والمشابهة قد تحصل من ناحية لفظية مثل ما لو كان اللفظ مشتركاً أو مجازاً فاشتبه الحال فيه، وإما من ناحية معنوية مثل ما لو وضع ما ليس بعلة وضع علة ونحو ذلك. وتفصيل أسباب الاشتباه يأتي إن شاء الله في صناعة المغالطة؛ لأن مادة المغالطة أساساً هي ماذا؟ هي المشبهات والمهميات، وأهمها أهم مادة للمغالطة هي المشبهات كما سياتي بيانه بعد ذلك.

القسم الثامن من القضايا هي المخيلات، وهي قضايا ليس من شأنها أن توجب تصديقاً. التفتوا جيداً، بعد هذه ليست داخلة في أقسام المعتقدات في الأقسام التي تورث اعتقاداً للإنسان، ولكنها تورث تأثيراً، تؤثر في السامع. طبعا هذا السامع عم يختلف، كلما كان في العقليات أقوى فهذه المخيلات أضعف تأثيراً فيه، وكلما كانت في العقليات أضعف كانت المخيلات أكثر تأثيراً وأشد تأثيراً فيه.

فلهذا تجد أن الشيخ الرئيس رحمه الله تعالى عليه في تلك الرسالة التي هي عهد بينه وبين ربه، تلك الأمور التي عاهد الله عليها، تعلمون أن العهد أيضاً ملزم، تلك الرسالة التي عاهد الله الشيخ الرئيس أو جعل عهدا بينه وبين ربه، واحدة من تلك الأمور التي عاهد الله عليها ألا يشرب الخمر حتى ولو للعلاج من المرض، هذا الذي يتهم ما يتهم أنه كان كذا وكذا هذه في رسالته هو هذا المعنى موجود. ثم يعلل هو يقول: لأن الله إذا حرم شيئاً لا يمكن أن يجعل فيه الشفاء، ولي الرسالة موجودة في كتبي كتب الشيخ، واحدة من تلك الأمور التي عاهد الله عليها ألا يقرأ قصة؛ لأن القصص ماذا تقوي في الإنسان؟ المخيلة، وهو يريد أن يقوى أين؟ في العقليات، فلهذا عاهد الله ألا يقرأ قصة؛ لأنه هذه بعض الأحيان القصص والأشعار وبعض الكلمات وبعض الأن... وقسم من النثر أثره في النفس أضعاف آثار الاستدلالات العقلية.

فلهذا أنت تجد بانه النثر المنظم مثلاً أو الشعر أو الكلام الجميل أثره في الجمهور أضعاف الاستدلالات العقلية والقرآنية. لماذا؟ لأن جانب المخيلة بالناس عموماً أقوى من جانب التعقل، ومن هنا يؤثر فيهم التخيل أكثر مما يؤثر فيهم الاستدلال التعقلي. فلهذا قال: وهي قضايا ليس من شأنها أن توجب تصديقاً، لا تورث اعتقاداً للإنسان. هذا الإنسان العامي من يسمع الشعر أطمئن لا يحصل له اعتقاد ولكنه يؤثر في نفسه.

الا أنها توقع في النفس تخييلات، هذه التخييلات تؤدي إلى انفعالات نفسية من انبساط في النفس أو انقباض، ومن استهانه بالامر الخطير أو تهويل أو تعظيم للشيء اليسير.

فافتراضوا أنت واقعه كربلاء تقراوها في كتاب عادي، ونفس واقعه كربلاء تقراوها ضمن أبيات شعرية لشاعر متمكن من تصوير تلك الواقعة وتأثيرها في النفس أيهما أكثر؟ من الواضح أن النفس... وإن من الشعر لحكمة، إنصافاً أن بعض أقسام الشعر تأثيرها في النفس أضعاف ما يستطيع أن يؤثر فيه أي استدلال آخر.

أنتم هذه الحوادث التي تحدث الآن في بلداننا الإسلامية وما يجري فيها من المظالم، أنت تسمعها تأثر مو لا تأثر؟ ولكن نفس تلك الواقعة التي أنت تسمعها هكذا فلتنظم لك في بيتين أو ثلاث أبيات تجد أن النفس تأثر وتنفعل أضعاف ما تنفعل ما لو سمعت ذلك المطلب من خلال أنها أثرت. لأن الشعر مولانا الشعر نغم خاص، موسيقى خاصة -إن شاء الله سياتي في باب الشعر نغم و موسيقى خاصة- والعالم مبني على هذا مبني على النغم، مبني على موسيقى خاصة يعني فيها نظام خاص.

هؤلاء الذين لهم خبرة عالية في الحروف والكلمات تجد أن القرآن الكريم في الموارد المرتبطة بالجنة يستعمل تلك الحروف والكلمات التي كأنها نسيم الصبا، كلمات لطيفة، الإنسان عندما يستمع إليها يهدأ. أما عندما يأتي إلى القرآن، إلى الآيات أو الكلمات التي يريد أن يستعملها في النار مو في الجنة، عرفت شلون؟ فالكلمات تصخ، الآذان الصاخة -شوفوا هذه من من أسماء القرآن، من أسماء النار بعد القارعة، الطامة- هذه الكلمات هي اسمها مولانا، من تسمعها الإنسان تاخذه الرهبة من الألفاظ. هذا موسيقى الكلمات وأثر الألفاظ والحروف فعلم خاص مولانا الآن.

الإنصاف أنه من العلوم القيمة هو أيضاً هذا، وهو أنه معرفة أن الألفاظ المستعملة في المعاني إذا كان المعنى معنى لطيف لابد تلك الألفاظ عندما تأتي إلى المسامع تأتي كنسيم الصبا بهالنحو تأتي. أما عندما تأتي تلك الألفاظ المرتبطة بمعاني تريد أن تزجر الإنسان عن ذلك المعنى، مو تريد أن ترغبه، لابد اللفظ يكون فيه قابلية الزجر فضلاً عن المعنى الذي يتضمنه ذلك اللفظ. وهذا ما يستعمله بعد الشاعر بقدرته، إيش قد يستطيع أن يستعمل هذه هذه الموسيقى الخاصة والنغم الخاص وهذه الحروف الخاصة التي تستطيع أن تعطي تلك المعاني التي يريد أن يرغب الناس فيها أو يزجر الناس عنها.

قال: ومن سرور وانشراح أو حزن وتألم، ومن شجاعة وأقدام أو جبن وأحجام. وتأثير هذه القضايا التي هي مواد صناعة الشعر كما سياتي وتأثيرها في النفس ناشئ من تصوير المعنى بالتعبير تصويراً خيالياً خلاباً، وإن كان لا واقع له، ولكن يؤثر في النفس.

على هذا الأساس بعد يتضح لكم أن منظومة الحكيم السبزواري شعر أو ليست بشعر؟ أن الوجود عندنا أصيل، دليل من خالفنا عليل. هذا شعر بعد لو مو شعر هذا؟ فلان هذا عنجرات، شعر مو شعر هذا، هذا نثر منظوم مو شعر. الشعر هو هذا، الشعر أنه يستطيع أن يأتي يذهب بك في عالم الخيال لا في عالم الواقع. أما أنه وهي قطب الرحى في قوسي النزول والصعود، مولانا أنت تقفل ست سنوات حتى تفهم قوس النزول وقوس الصعود، هذا مصدر شعر فلهذا صناعة الشعر غير النظم المنثور منظوم.

قال: وكلما استعملت المجازات والتشبيهات والاستعارات وأنواع البديع في مثل هذه القضايا كانت أكثر تأثيراً في النفس. ومن هنا قالوا: أعذبه أجمله أكذبه. ليه تتصورون مراد أكذبه يعني مخالفته للواقع؟ لا لا، مراد من أكذبه يعني يأتي بك في عالم الخيال مو في عالم الواقع، وإلا ما يريد يقول بأنه لابد أن الشاعر يصير كذاب حتى يصير شاعر زين، لا مو هذا المقصود. وإلا الشعر لا يشترط، ليس من شرائط كون الشاعر شاعراً أن يكون كذاباً، ما حد قال هذا.

لا، عندما نقول أكذبه مو معناه أنه شنو لابد أن يكون مخالفاً للواقع، لا، يعني يذهب بك في عالم آخر غير عالم الواقع. ولا هذا عالم الواقعيات أنت تراه عالم الخيال لابد أن يطير بك في ذاك العالم؛ لأن هذه المزايا تضفي على الألفاظ والمعاني جمالاً يستهوي المشاعر ويثير التخيلات. وإذا انضم إليها الوزن والقافية أو السجع والازدواج زاد تأثيرها، ثم يتضاعف الأثر إذا كان الصوت المؤدي لها بعد ماذا؟ رقيقاً...

-بعد هو المظفر راح في عالم الشعر، بعد الآن مو في عالم المنطق والواقعيات- بعد أيضاً المظفر أخذ البحث إي، يعني شوفوا أثر البحث أخذ ذهب إلى عالم العالم الشعر، الإنصاف.

بلي، هسه لا، ما قال غير شيء ولكنه أدى المطلب، المهم رحمه الله تعالى عليه أدى المطلب.

بلي والوجه الحسن مولانا والصوت الحسن وإلى آخره. فلهذا ورد في الآيات، في الروايات واردة وخصوصاً عن الإمام السجاد اقرؤوا القرآن بصوت حسن، لا تتصورون هسه إحنا نريد قراءة القرآن، لا لا، قراءة القرآن مع هذه المواصفات.

ثم يتضاعف الأثر إذا كان الصوت المؤدي لها رقيقاً ومشتملاً على نغمة موسيقية مناسبة للوزن ونوع التخييل الذي يبينه. ولهذا واحدة من العلوم التي كانت تدرس في الحوزات العلمية الإسلامية هي الموسيقى، وهذا مما يؤسف له أنه في هذا الزمان أنا لا أقول بأنه لابد حوزات علمية تقرا موسيقى -مو ذهن من تقول موسيقى وين يروح؟ يروح إلى هذه آلات اللهو وآلات اللعب وآلات الطرب وآلات الحرمة والفساد، هذا ما أتكلم عنها، هذه مو موسيقى بالاصطلاح-. أما فن الموسيقى من الفنون القيمة التي كانت في تلك الأزمنة، الفارابي كان من أساتذة هذا الفن، على أي الأحوال كل ذلك يدل على أن المخيلات ليس تأثيرها في النفس لأجل كونها تتضمن حقيقة يصدق بتلك الحقيقة، لا لا، البحث ليس في التصديق وعدم التصديق، بل حتى لو علم كذبها -يعني لا واقعية لها- فإن لها ذلك التأثير المنتظر منها. وما ذلك إلا لأن التصوير فيها للمعنى مع ما ينضم إلى ذلك التصوير من مساعدات هو الذي يستهوي النفس ويؤثر فيها، وسياتي تفصيل ذلك في صناعة الشعر.

هل أنتم بإمكانكم هذا الكتاب التصوير الفني في القرآن في القرآن الكريم لسيد قطب وكذلك كتب أخرى أيضاً للدكتور البستاني في هذا المجال من الكتب القيمة الإنصاف.

وبهذا ينتهي ما أردناه من الكلام على مواد الأقيسة في هذه المقدمة، ولا بد قبل الدخول في الصناعات الخمس من بيان الحصر فيها وبيان فائدتها على الإجمال. سنقول: والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.