منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 89

تحميل Word

089

اسباب اليقين في البديهيات

قال وهذه العلة قد تكون من الداخل وقد تكون من الخارج. الأول أن تكون من الداخل ومعنى ذلك أن نفس تصور أجزاء القضية إلا للحكم والعلم بالنسبة كقولنا الكل أعظم من الجزء. قلنا إن اليقين بقضية من القضايا، وبعبارة أخرى العلم بوجود النسبة بين محمول وموضوع معين من الحوادث، من الممكنات، والقاعدة الأولى التي أشار إليها بالأمس أن كل ممكن فهو محتاج إلى علة، إذاً لكي يحصل لنا العلم بأن الكل أعظم من جزئه - هذه قضية من القضايا لم نكن نعلم بها والآن حصل لنا العلم بها، فهي حادثة، فهي ممكنة، فتحتاج إلى علة - ما هي علة هذا العلم الحاصل لنا؟ قلنا بالأمس إن هذه العلة...

إن العلة الداخلية تكون داخلية وأخرى تكون خارجية، وفيما سبق بينا المراد من العلة الداخلية والعلة الخارجية. أما المراد من العلة الداخلية فالمراد من ذلك هو أن تصور طرفي النسبة كاف للحكم بوجود هذه النسبة. تصور طرفي القضية كاف للتصديق بتلك القضية، من قبيل ماذا؟ من قبيل اجتماع النقيضين محال، أنت بمجرد أن تتصور ما هما النقيضان تصوراً صحيحاً، فإن النفس تجزم باستحالة اجتماع النقيضين. ما هي العلة في ذلك؟ العلة في ذلك تصور نفس الموضوع والمحمول والنسبة القائمة بينهما. إذن هذه القضية التي حصل لنا العلم بها ممكنة من الممكنات، قضية ممكنة، فكل ممكن يحتاج إلى علة. ما هي علة هذه القضية التي حصل لنا العلم بها؟ العلة هو تصور طرفي...

قال الأول: أن تكون من الداخل، ومعنى ذلك - معنى العلة تكون من الداخل - أن نفس تصور أجزاء القضية يعني طرفي النسبة، أجزاء القضية يعني الموضوع والمحمول، أن نفس تصور أجزاء القضية علة للحكم والعلم. التفتوا، إذا بحثنا أين كيف حصل لنا العلم؟ كيف حصل لنا التصديق؟ كيف حصل لنا اليقين؟ علة للحكم والعلم بالنسبة القائمة بين الطرفين. كقولنا الكل أعظم من الجزء، وقولنا النقيضان لا يجتمعان، فيما سبق بعد بينا الفرق بين هذين السنخين، أو بين هاتين القضيتين، قلنا إن النقيضين لا يجتمعان لا تحتاج إلى أي شيء بخلاف قضية الكل أعظم من الجزء تحتاج إلى قضية اجتماع النقيضين، والبديهتان ومثاله بعد قال: ومن أمثلة ذلك أيضاً كل ممكن فلا بد أن يكون له إله، هذه أيضاً أن تتصور الإمكان والممكن بنحو جيد تقول بالبداهة إن الممكن يحتاج إلى علة. تصور المعلول والعلة جيداً، تقول بالبداهة إن المعلول لا يمكن أن ينفك عن علته التامة. والبديهتان اللتان مر ذكرهما في صدر البحث أيضاً من هذا الباب، يعني أن العلة علة داخلية، فإن نفس تصور الممكن وتصور العلة كاف للحكم باستحالة وجود الممكن بلا علة، وأن كل ممكن يحتاج إلى علة. ونفس تصور العلة والمعلول كاف للحكم باستحالة تخلف المعلول عن علته التامة. فلا يحتاج اليقين وحصول العلم في مثل هذه القضايا إلى شيء آخر وراء نفس تصور طرفي القضية، ولذا تسمى هذه القضايا بالأوليات. تتذكرون قلنا إن هذه القضايا ليست جميعاً أولية، الأوليات واحدة: اجتماع النقيضين، وما عداها فهي بديهية وتحتاج إلى اجتماع النقيضين محال، كما تقدم في بابها، لأن هذه القضايا أسبق من كل قضية لدى العاقل. ولأجل هذا قالوا إن القضايا الأوليات هي العمدة في مبادئ البرهان، بل اتضح لنا أن اجتماع النقيضين محال هي العمدة في باب البرهان ومبادئ البرهان.

انقسام العلة إلى الداخلية والخارجية

الثاني: أن تكون العلة من الخارج لا من الداخل. العلة ليس من داخل نفس القضية، وإنما العلة أين؟ خارج نفس تلك القضية، وهذا على قسمين، وكلا القسمين أشرنا إليهما مفصلاً في اليقينيات عندما تعرضنا للمتواترات والمشهودات والفطريات وكذا وكذا، وبينا الفروق الموجودة بين المحسوسات من جهة، وبين الفطريات من جهة أخرى، وبين الأوليات من جهة ثالثة. فلهذا فقط مطبق يطبق العبارة، وإلا مطلب جديد على ما ذكرناه هناك للفرق بين الأوليات وبين الفطريات وبين المشاهدات والتجريبيات والمحسوسات والمتواترات. الفروق تقدم الكلام عنها فيما سبق مفصلاً عندما تعرضنا لأقسام اليقينيات.

يقول: أن تكون العلة من الخارج، هذا الداخل والخارج مرتبط يعني داخل القضية وخارج القضية، مو مراد داخل الإنسان وخارج الإنسان، لا، داخل القضية، فلهذا وجدتم من الداخل يعني نفس القضية عندما حللناها وجدنا أن المحمول ثابت للموضوع ويستحيل أن ينفك عنه. خارج لا، مو من نفس القضية وإنما هو من خارج القضية، من قبيل الفطريات، فإن الفطريات قياساتها معها، تحتاج إلى علة وعلتها دائماً معها، ولكنها خارجة عن طرفي النسبة وعن طرف أجزاء القضية. إذاً هذا الميزان في أنه داخل وخارج، يعني داخل في أجزاء القضية أو خارج عن القضية.

قال: أن تكون العلة من الخارج، وهذه العلة الخارجة على نحوين: أن تكون إحدى الحواس الظاهرة أو الباطنة، وذلك أين؟ وذلك في المشاهدات والمتواترات اللتين هما من البديهيات الست. قلنا فيما سبق إنه إذا لم تتحقق المشاهدة يمكن للعقل أن يحكم بشيء أو لا يمكن؟ لا يمكن، لابد أن يرى شيئاً ثم يستعين بقاعدة عقلية كلية ليقول إن النار ماذا؟ حارة، أو هذه النار حارة. وكذلك في المتواترات كذلك، وكذلك في المجربات، فانه ما لم يستعن بالحس كمقدمة من المقدمات لا يستطيع أن يشكل قياساً ويصل إلى نتيجة يقينية.

قال: وقضاياها - يعني قضايا المتواترات والمشاهدات - وقضاياها من الجزئيات. قلنا فيما سبق لماذا إن الحس لا ينتج إلا جزئياً؟ فإن العاقل هو الذي يدرك أن هذه النار حارة أو مكة موجودة. هذه النار حارة في المشاهدات، مكة موجودة أين؟ في المتواترات، ولكن طبعاً لمن لم يذهب إلى مكة، مكة موجودة من المتواترات، أما لمن ذهب إلى مكة فمكة من المشاهدات. ولكن إدراكه لهذه الأشياء ليس ابتداءً بمجرد تصور الطرفين: أنا أتصور مكة المكرمة موجودة، تصور مكة المكرمة موجودة كاف للتصديق بأن مكة موجودة؟ أبداً. أنا أتصور بأن الماء حار، هذا كاف لأن يثبت عندي أن الماء حار حقيقة؟ لا، تصور الطرفين مو كاف لذلك، وإنما نحتاج إلى المشاهدة أولاً وبإعانة من قانون عقلي ثانياً. إذا تتذكرون في المشاهدات قلنا لا يمكن تشكيل قياس من مقدمة جزئية بل جزئية وجزئية وكلية، والكلية من أين نأخذها؟ نأخذها من العقل.

ولكن إدراك العقل لهذه الأشياء ليس ابتداءً بمجرد تصور الطرفين، ولا بتوسط مقدمات عقلية محضة. مو فقط إحنا ندرك أن مكة موجودة بواسطة مقدمات عقلية محضة، بل مقدمة من الحس ومقدمة من العاقل، وإنما بتوسط إحدى الحواس، وهي أي الحواس جنود العاقل التي يستعين بها، أي العقل يستعين بالحواس في إدراك المشاهدات ونحوها، فإنه يدرك الطعم بالذوق، واللون بالبصر، والصوت بالسمع، وهكذا، ثم يدرك بقوة أخرى بأن ما له هذا اللون الأصفر مثلاً له هذا الطعم مثلاً.

وقول الحكماء هنا يشير إلى نقطة جديرة بالانتباه وهي أنكم أنتم قلتم لنا وعلمتمونا أن العقل لا يدرك الجزئيات، وهنا تقولون بأن العقل هو الذي يقول إن النار ماذا؟ حارة. هذه النار حارة، جزئي لو كلي؟ جزئي. من يقول؟ العاقل، الحس يقول، العقل يقول؟ بعد، من كيف نوفق بين قول الحكماء أن العقل لا يدرك الجزئيات من جهة، وبين قولكم هنا أن العقل هو الذي يدرك أن هذه النار حارة من جهة أخرى؟ بين هذين القولين تهافت بحسب الظاهر، من جهة أنتم تقولون إن العقل لا يدرك الجزئيات، هذه النار حارة جزئي أو كلي؟ جزئي، فلا ينبغي أن يدركه العقل، ومن جهة أخرى يقولون إن العقل يدرك، هو الذي يدرك أن هذه النار حارة، فيقع تهافت.

يقول مراد الحكماء في الجواب عن هذا التهافت الظاهر، يقول إن مراد الحكماء ليس أن العقل لا يدرك الجزئيات مطلقاً أبداً بتاتا، لا، ليس الأمر كذلك. مرادهم أن العقل لا يدرك الجزئيات يعني بلا واسطة، وإلا العاقل يدرك الجزئيات بواسطتين وهي الآلات والأدوات المحسوسة والحسية التي يستعين بها لإدراك الجزئيات. يعني لو فقد العاقل أدواته - الأدوات الحسية - يستطيع أن يدرك جزئياً أو لا يستطيع؟ ها؟ بعد لا يستطيع، هذا معناه أن العاقل لا يدرك الجزئيات، يعني لا يدركها مباشرة بلا توسط آلة. ومن هنا قالوا: من فقد حساً فقد علماً.

العلم من يدركه؟ العقل والحس. قلنا مراراً إن الحس ليست وظيفته إلا النقل، أما الحكم، أما الإدراك، أما التصديق، فهذا وظيفه من؟ وظيفه العقل. طيب، لماذا إذا فقد حساً فقد علماً؟ مع أن العقل موجود، يقول باعتبار أن العقل في الجزئيات إدراكه بتوسط ماذا؟ بتوسط الآلة. وقول الحكماء إن العقل لا يدرك الجزئيات فإن غرضه أنه لا يدرك الجزئيات بنفسه بلا واسطة بدون استعمال آلة إدراكية، وإلا فليس المدرك للكليات والجزئيات إلا القوة العاقلة بمراتبها المختلفة، ولا يمكن أن يدرك الجزئيات بنفسه بلا واسطة، أن يكون للسمع والبصر ونحوهما وجود وإدراك مع قطع النظر عن القوة العاقلة، لا يمكن ذلك. يعني افترض أن الإنسان لا يملك عقلاً - افترض عنده حس، عنده سمع، بصر - يدرك شيئاً أو لا يدرك شيئاً؟ لا يدرك شيئاً، وإن كانت هذه الآلات موجودة، إذاً هذا خير شاهد على أن المدرك هو من؟ هي القوة العاقلة، وهذه إنما هي أدوات إدراكه للجزئيات.

غير أن إدراك القوة العاقلة للمحسوسات لا يحتاج إلى أكثر من استعمال آلة الإدراك المختصة في ذلك أو بذلك المحسوس. إذا تتذكرون فيما سبق قلنا الأخطاء عن أين تقع؟ ها؟ تقع في الإدراك لا الحس، أبداً الحس لا يخطئ، أبداً لا يخطئ الحس، ولكن هذا الذي يأتي به الحس العقل، عندما يسلمه للعقل، العقل عندما يفسره يخطئ في تفسيره. يعني مثلاً تضع أنت يدك على النار، الحس هنا - اليد - تنقل أن النار حارة، ولكنه هذا المعنى عندما ينتقل إلى العقل لكي يحكم يحتاج إلى تفسير، هنا العقل قادر يخطئ في التفسير وقد لا يخطئ في التفسير.

وتتذكرون ضربنا مثالاً لذلك، قلنا بأنه يأتي الإنسان ويرى نجمة من بعيد جداً، يقول هذه النجمة ماذا؟ صغيرة. مع أنه الحس لم يقل له هذه النجمة صغيرة. الحس قال له هذه النجمة صغيرة؟ الحس ماذا قال له؟ قال هذه النجمة ضمن هذه الشرائط من البعد، وضمن هذه الأحكام الخاصة بالنظر فهي صغيرة، هذا هو الذي ذكره الحس. أما العقل عندما جاء وأراد أن يدرك يعني أن يحكم بأنه النجمة صغيرة، الخطأ وين وقع؟ وقع في الحكم لا في القضية المحسوسة. ومن هنا هذا القول المشهور أن الإحساسات تخطئ، هذا الكلام عار عن الصحة، الحس لا يخطئ أبداً، الحس لا يخطئ، هذا الحس ما أخذه عندما نقله إلى العقل لكي يحكم، هنا في الحكم وقع ماذا؟ وقع الخطأ. فلهذا يقول: ولا يمكن أن يكون للسمع والبصر ونحوهما وجود وإدراك مع قطع النظر عن القوة العاقلة، غير أن إدراك القوة العاقلة للمحسوسات لا يحتاج إلى أكثر من استعمال آلة الإدراك المختصة بذلك المحسوس.

ويختص هنا سؤال: أن العقل العقل يحتاج إلى الآلات في الإدراك مطلقاً أو يحتاج إلى الآلات في إدراك الجزئيات فقط؟ ها؟ أحسنتم، هذه النقطة، نحن عندما قلنا إن العقل يحتاج إلى إدراك الجزء، يحتاج إلى الإدراك في الجزئيات إلى الآلة، لا تتصورون أن كل مدركات العقل جزئية، أو كلية تحتاج ماذا؟ إلى آلة. ويختص إدراك القوة العاقلة بتوسط الآلة، يختص في خصوص الجزئيات، لأن الحس بانفراده لا يفيد رأياً كلياً، بل عبارة أدق لابد تصير، ولا يفيد رأياً جزئياً، الآلة ليس لها رأي، ليس لها حكم، الآلة فقط ماذا؟ تنقل، فقط وظيفتها الناقل، لا رأي الكلي ولا الرأي الجزئي، وإنما الرأي والحكم لمن؟ للعاقلة التي تحكم في جزئي أو في كلي، لأن حكمه - يعني حكم الحس، وبينا فيما سبق أن الحس لا حكم له، الحس لا معنى لأن يكون له حكم، لأن حكمه مخصوص بزمان الإحساس فقط - وإذا أراد أن يتجاوز الحس الإدراك إلى الأمور الكلية، فلا بد أن يستعين بمقدمات عقلية وقياسات منطقية ليستفيد من تلك المقدمات والقياسات الرأي الكلي. فالمشاهدات وكذلك المتواترات تصلح لأن تكون مبادئ يقتنص منها التصورات الكلية والتصديقات العامة، بل لولا تتبع المشاهدات لم نحصل على كثير من المفاهيم الكلية والآراء العلمية.

بل في قوله تعالى: ﴿والله أخرجكم من بطون أماتكم لا تعلمون شيئاً﴾. إذا كان الأمر كذلك، إذا إذا اردنا أن نعلم شيئاً نحتاج إلى ماذا؟ نحتاج إلى الحس وإلى الآلات، فمن فقد الحواس يفقد جميع أنواع العلوم، بعد هذا مربوط بنظرية المعرفة أن الإنسان عندما يوجد هل يوجد معه مجموعة من التصورات والتصديقات أو لا توجد؟ اختلاف بين المحققين من علماء المعرفة، ولذا قيل: من فقد حساً فقد فقد علماً. وتفصيل هذه الأبحاث يحتاج إلى سعة من القول لا يساعد عليه هذا الكتاب.

القياس المنطقي بوصفه علة خارجية

القسم الثاني من العلة الخارجة عن القضية: أن تكون العلة الخارجة هي القياس المنطقي. وهذا القياس المنطقي، العلة الخارجة هناك كانت ماذا؟ المشاهدات، المحسوسات، المتواترات، أما هنا العلة الخارجة هي ماذا؟ هي تشكيل القياس. ولكن هذا تشكيل القياس تاره يكون دائماً موجود وحاضر مع ماذا؟ مع القضية، وأخرى لا يكون موجوداً وإنما يحتاج إلى كسب، يحتاج إلى نظر. وهنا يتشكل أين؟ ماذا؟ البرهان. هذا تشكيل القياس تاره يكون حاضراً عند النفس فتلك القضايا التي قياساتها معها، وأخرى لا، لا يكون القياس حاضراً، فإذا لم يكن حاضراً يحتاج إلى ماذا؟ يحتاج إلى كسب، يحتاج إلى تأمل ويحتاج إلى نظر، وهذا وهذه هي دائرة تشكيل البرهان، يعني دائرة تشكيل البرهان في العلل الخارجة التي تحتاج إلى تشكيل قياس ولم يكن القياس حاضراً عند النفس، عند ذلك نحتاج إلى تشكيل البرهان.

أما في العلل الداخلة فلا نحتاج إلى تشكيل قياس، في العلل الخارجة أيضاً لا نحتاج إلى تشكيل القياس بكلا القسمين، متى نحتاج إلى تشكيل القياس؟ إذا لم يكن القياس حاضراً، أما إذا كان القياس حاضراً فلا نحتاج إلى تشكيل القياس. قال: أن تكون العلة الخارجة هي القياس المنطقي. وهذا القياس المنطقي القسم الأول أن يكون حاضراً لدى العقل لا يحتاج إلى إعمال فكر، فلا بد أن يكون معلوله وهو اليقين بالنتيجة حاضراً أيضاً ضروري الثبوت يعني واجب القبول، كما قلنا فيما سبق، لأن العلة إذا كانت حاضرة ينفك عنها المعلول أو لا ينفك؟ بمقتضى المقدمة الثانية أو القاعدة الثانية أنه إذا كانت العلة فالمعلول ماذا؟ يستحيل أن يتخلف عن علته، والمفروض أن القياس موجود أو ليس بموجود؟ حاضر أو ليس بحاضر؟ نعم، فتكون النتيجة أيضاً حاضرة.

وهذا شأن المجربات والحدسيات والفطريات التي هي من أقسام البديهيات، إذ قلنا سابقاً إن المجربات والحدسيات تعتمد على قياس خفي حاضر لدى الذهن، والفطريات بعد أوضح مما سبق، سبقتها قضايا قياساتها معها، وإنما سميت ضرورية، لماذا مثل هذه القضايا كالفطريات نسميها من الضروريات؟ يقول لضرورة اليقين بها، لماذا؟ يعني لضرورة اليقين بالنتيجة بسبب حضور علتها لدى العاقل بلا احتياج إلى كسب ونظار. والى هنا انتهى بنا القول إلى استقصاء جميع البديهيات الست. بعضها كانت داخلة في ماذا؟ في العلة الداخلة، وبعضها كانت داخلة في العلة الخارجة، ثم التي كانت داخلة في العلة الخارجة أيضاً كانت على أقسام.

إذاً تبين مما تقدم أن القضايا الست اليقينية التي تقدم الكلام عنها بعضها علتها نفسها يعني لا يمكن أن يوجد حادث ممكن إلا بعلة، ولكن بعضها علتها داخلة، وبعضها علتها خارجية، وبعضها لها علة خارجية ولكن ليست حاضرة عند النفس فتحتاج إلى كسب. إذاً دائرة البرهان أين؟ الطريق الأساس الفكري لتحصيل البرهان، دائرة تحصيل البرهان أين تكون؟ تكون في العلة الخارجة التي لا تكون لا تكون تلك العلة حاضرة عند النفس، هذه دائرة البرهان. في هذا المورد نحن نحتاج إلى تشكيل برهان لكي نصل من مجهول إلى من معلوم إلى مجهول. وإلى هنا انتهى بنا القول إلى استقصاء جميع البديهيات الست التي هي أساس البراهين وركيزة كل تفكير ورأس المال العلمي لتاجر العلوم، وإلى استقصاء أيضاً انتهى بنا القول إلى استقصائي والى استقصاء أسباب اليقين بهذه البديهيات الست، فالأوليات علة يقينها من الداخل، والمشاهدات والمتواترات علتها من الخارج وهي الآلة الحاسبة - الحواس - والثلاث الباقية علتها من الخارج أيضاً وليست هي إلا القياس الحاضر.

دائرة البرهان والحاجة إليه

القسم الثاني - يعني القسم الثاني من العلة الخارجة التي تحتاج إلى قياس منطقي، لأنه قال: أن تكون العلة الخارجة هي القياس المنطقي وهذا على قسمين: القسم الأول أن يكون القياس حاضراً، القسم الثاني ألا يكون القياس حاضراً لدى العاقل لدى النفس، وإنما يحتاج إلى أن يكسب، يحتاج إلى أن يتأمل، يرتب المقدمات حتى يحصل على النتائج اليقينية.

فللصول على اليقين، لكي نحصل على اليقين، لابد من السعي لاستحضاره، يعني لاستحضار اليقين، بالفكر والكسب العلمي. إذا نريد أن نحصل اليقين، لابد أن نفكر، لابد أن نقوم بالعمليات التي تقدم الكلام عنها، وهي ماذا؟ السير من المجهول إلى المعلوم، ثم الخوض في المعلوم، ثم الانتقال من المعلوم إلى المجهول وذلك بالرجوع إلى البديهيات. وهذا هو موضع الحاجة إلى البرهان. أين موضع الحاجة إلى البرهان؟ هو هذا القسم الثاني من العلة الخارجة. فإذا حضر هذا القياس انتظم البرهان، هسه إما انتظم إما عن طريق اللم أو عن طريق الإين. فاستحضار علة اليقين غير الحاضرة - يعني تلك العلة غير الحاضرة، هذه غير صفة علة - فاستحضار، لأنه اليقين قلنا بالقضية من الحوادث من الممكنات فتحتاج إلى علة، لابد أن نستحضر العلة حتى يحضر اليقين، يوجد اليقين بتلك القضية، للقاعدة الثانية أنه إذا وجدت العلة يستحيل أن ينفك عنه أو عنها معلولها.

قال: فاستحضار علة اليقين هذه العلة غير الحاضرة، كيف يكون الاستحضار؟ هو الكسب، والكسب هو المحتاج إلى النظر والفكر، والذي يدعو إلى هذا الاستحضار هو من؟ ها؟ هي القاعدة الأولى التي تقول إن كل ممكن يحتاج إلى علة، والذي يدعو إلى هذا الاستحضار البديهة الأولى لأن كل ممكن يحتاج إلى علة، واليقين بقضية من القضايا ممكن فيحتاج إلى استحضار علته، يعني إلى أن تتحقق علته حتى يتحقق المعلول. فإذا وجدت علته، يمكن أن ينفك منه معلوله؟ يستحيل. فإذا وجدت العلة يعني القياس البرهاني، فيكون اليقين بالنتيجة أيضاً ضرورياً، يعني ماذا؟ والذي يدعو إلى هذا الاستحضار البديهة الأولى المذكورة في صدر البحث، ما هي البديهة الأولى؟ وهي استحالة وجود الممكن بلا علة. وإذا حضرت العلة انتظم البرهان كما قلنا. وإذا انتظم البرهان يعني ماذا؟ يعني تكون النتيجة ضرورية، لأن الهيئة بديهية الإنتاج، والمقدمات ماذا؟ يقينية، فلا بد أن يكون هنا تكون النتيجة ماذا؟ يقينية، فنحصول اليقين بالنتيجة وذلك بناءً على البديهة الثانية، وهي استحالة تخلف المعلول عن العلة.

فاتضح من جميع ما ذكرناه كيف نحتاج إلى البرهان، وسر الحاجة إلى البرهان، وموضع الحاجة إلى البرهان، أين نحتاج إلى البرهان؟ وأنه يرتكز أساسه أساس سر الحاجة إلى البرهان على هاتين البديهيتين اللتين هما الطريق الأساس الفكري لتحصيل كل برهان.

البرهان اللمي مطلق وغير مطلق

النقطة السادسة: البرهان اللمي مطلق وغير مطلق. هذا القسم ولو كان قد أشار إليه فيما سبق لكان أولى، لماذا؟ لأنه هو بعد أن ذكر انقسام البرهان إلى لمي وإلى إني كان ينبغي أن يقول: واللمي ينقسم إلى قسمين: مطلق وغير مطلق، والإني ينقسم إلى قسمين: دليل وغير دليل. ولكنه هسه فصل هذا المطلب لأمر لعله البرهان اللمي مطلق وغير مطلق.

ما هو ملاك البرهان اللمي؟ قلنا الحد الأوسط. التفتوا لهالنقطة - من النقاط الضرورية والمهمة أيضاً في البرهان اللمي - ما هو ملاك كون الشيء حدا أوسط؟ هو أن يقع واسطة في الإثبات. هذا هذا ملاك كونه حدا أوسط هذا ما عندنا علاقة به، ملاك كون هذا الحد أنه أوسط ما هو ملاكه؟ أن يفيد الواسطة في الإثبات. فكلما أفاد واسطة في الإثبات، يعني أفاد العلم بثبوت المحمول للموضوع، هذا ماذا؟ ها؟ هذا هو ملاك الحد الأوسط.

ما هو ملاك كون الحد الأوسط أو البرهان لمياً؟ ما هو الملاك؟ ولي وهو أن يكون واسطة في الثبوت. هذاك قلنا محرز، هذاك لابد أن يكون موجوداً، هذاك إذا لم يكن الحد الأوسط واسطة في الإثبات بعد ما يمكن أن يكون حد أوسط، سالبة بانتفاء الموضوع. إذاً كون البرهان لمياً أن يكون ماذا؟ أن يكون علة، علة لماذا؟ ها؟ علة للإكبار، علة للأصغار، لو علة لشيء آخر؟ ها؟ أها، هاي النقطة، أحسنتم، شوفوا إحنا عندنا أصغر: وجود لو مو وجود؟ موجود. هذا الوجود مو ممكن له واجب؟ وعندنا أكبر. هذا الأكبر: وجود لو مو وجود؟ وجود. ممكن له واجب؟ ممكن. يحتاج إلى علة أو لا يحتاج؟ نعم. إذا أنت إذا نظرت إلى الأوسط تجد أنه في الواقع وجوده يحتاج إلى علة، إذا نظرت إلى الأكبر تجده في الواقع يحتاج إلى علة. لكي يكون البرهان لمياً، يشترط أن يكون الأوسط علة لوجود الأكبر، لو يشترط أن يكون علة لوجود الأصغر، أو لا يشترط لا هذا ولا ذاك؟ ها؟

لا يشترط لا هذا ولا ذاك، سواء كان الأوسط علة للأصغر، يعني لوجود الأصغر، مو للعلم ها؟ العلم انتهى خلصنا من العلم، لكن كان واسطة في الإثبات، الآن وين انتقلنا؟ انتقلنا إلى الواسطة في الثبوت، إلى العلية الواقعية، إلى الإيجاد. الحد الأوسط سواء كان علة لوجود الأصغر أم لم يكن، علة لوجود الأكبر أم لم يكن، ليس الملاك في هذا، ملاك ماذا؟ ملاك أن يكون الحد - يعد الأوسط علة لثبوت الأكبر في الأصغر. يعني شنو؟ يعني هذا صفة لذاك، هذا صفة لذاك.

هسّه حتى يتضح لكم المطلب، التفتوا جيداً: عبروا عن وجود الأكبر كانت تامة، إيجاد يعني ماذا؟ وجد الأكبر، هي كان ماذا؟ كانت تامة. أما وجد الأكبر في الأصغر، أي كانت تامة لو كانت ناقصة؟ كانت ناقصة، يعني صار الأكبر صفة للأصغر. ملاك كون البرهان لمياً أن يعطي مفاد كانت ناقصة، يعني شنو؟ يعني يعطي ثبوت الأكبر للأصغر. هذا ملاك، فإذا أفاد ذلك فهو ماذا؟ فهو برهان لمي، هذا كله الملاك، ما أدري واضحه النقطة لو مو واضحة؟

ولكن، ولكن من باب الاتفاق بعض الأحيان هذا الحد الأوسط - كما هو ملاك، كما هو علة لثبوت الأكبر في الأصغر - هو علة وجود الأكبر أيضاً، وعلته أيضاً، يعني علة ماذا؟ كان تامة، أحسنتم. إذاً الحد الأوسط لكي يكون البرهان لمياً نحن نحتاج أن يكون مفيداً لكانت تامة، كان ناقصاً للأكبر، يعني يثبت الأكبر في الأصغر، يجعل الأكبر صفة، يعني علة علة للنتيجة مو علة للأكبر، علة، النتيجة شنو هي؟ مركبة من صغرى ومن كبرى. الحد الأوسط إذا كان علة للنتيجة، يعني ثبوت الأكبر إلى الأصغر، فهو برهان لمي، هذا الضابط، خلاص.

ولكن بعض الأحيان هذا الحد الأوسط بالإضافة إلى أنه علة للنتيجة هو علة لأي شيء إلا لنفس وجود الأكبر؟ من قبيل ماذا؟ من قبيل الحرارة والتمدد: هذه الحديدة ماذا؟ حارة، وكل حديدة حارة فهي ماذا؟ متمددة، فهذه الحديدة ماذا؟ متمددة. هذه الحرارة علة النتيجة لو مو علة النتيجة؟ الحرارة علة ثبوت التمدد للحديد. فإذاً برهان لمي لو مو لمي؟ ولكن من باب الاتفاق ومن باب الصدفة أيضاً هذه الحرارة هي علة التمدد لو مو علة التمدد؟ التمدد بماذا يوجد؟ بالحرارة، والتمدد هو حد أكبر، والحد الأوسط علة وجوده، مو فقط علة وجوده في ماذا؟ في الأصغر، بل علة وجوده أيضاً.

مثال آخر: النار، النار علة لثبوت الحرارة وين؟ في الماء، والحرارة معلولة لأي شيء؟ نفس الحرارة، نفس الحرارة بغض النظر أنها يتصف بها الماء أو لا يتصف، نفس الحرارة معلول لأي شيء؟ للنار. فإذاً النار هي علة للأكبر، يعني كانت تامة للأكبر، وعلة للأكبر، يعني كانت ناقصة للأكبر. هذا من باب الاتفاق، هذا ما يشترط في البرهان اللمي، يكفي أن يكون الحد الأوسط علة لثبوت الأكبر في الأصغر، هذا صار برهان لمي. ولكن بعض الأحيان يضاف إلى ذلك أنه علة لثبوت وجود لوجود الأكبر نفسه، وهذا ما يسمى عندهم بالبرهان اللمي المطلق. يعني يعني شنو؟ ما متأمل، لابد أراجع.

لا لا، أنتم لا تناقشون الأمثلة. لا لا تناقشون الأمثلة، إحنا مراراً ذاكرين بأنه لعله أنت من خلال الأمثلة تستطيع هواي تناقش. هذا المثال اللي نضرب - النار، النار والحرارة - أصلاً النار مو علة للحرارة، ما نقبل هذا، ولكن هذا من باب ذكر المثال. ولكن سؤالكم منطقي، وهو أنه أساساً يشترط أن يكون علة منحصرة؟ في ذهني لابد، نعم علة منحصرة كما ستأتي الإشارة إليه، ولعله عندما نتعرض لمعنى العلة في البرهان سيتضح أنه لابد أن يكون علة لابد أن يكون علة تامة، أما علة منحصرة الآن ما متأمل في المسألة لأراها.

ما أقول: إذا كان الحد الأوسط بالإضافة إلى أنه يفيد ثبوت الأكبر للأصغر يعطي وجود الأكبر، فيسمى البرهان اللمي المطلق، أما إذا لم يكن كذلك، لم يكن كذلك يفيد ثبوت الأكبر في الأصغر ولكن ليس علة للأكبر في نفسه، بعد ماذا؟ معلول للأكبر. معقول لو مو معقول؟ بلي. هذا الحد الأوسط موجود ويحتاج إلى علة، علته من؟ الأكبر. في محذور؟ لا، كل محذور ما في، معلول ويحتاج إلى علة، علته من؟ الأصغر، لا محذور. معلول ويحتاج إلى علة، علته لا الأكبر ولا الأصغر، شيء ثان، هذا بعد يسمى البرهان اللمي غير المطلق. واضح صار الفرق بينهما؟

قال: البرهان اللمي مطلق وغير مطلق. قد عرفت أن البرهان اللمي ما كان الأوسط فيه علة لثبوت الأكبر للأكبر - هذه عبروا عنها ماذا؟ أن يكون علة للنتيجة، أن يكون علة للأكبر ولكن مو كانت تامة للأكبر، كانت ناقصة للأكبر - ومعنى ذلك أنه أي الحد الأوسط علة للنتيجة. وهذا على نحوين: أن يكون علة لوجود الأكبر في نفسه، يعني ماذا؟ كما هو لوجود الأكبر في نفسه على الإطلاق، ولأجل هذا يكون علة لثبوت الأكبر للأصغر.

التفتوا جيداً، يقول: إذا صار الشيء علة لوجود شيء، يقول: إذا صار علة لكانت تامة مالته لابد أن يكون هو العلة لكان الناقصة مالته أيضاً، ما يصير غير شيء، مو بالعكس، مو إذا صارت علة لكان الناقصة مالته لابد أن يصير علة لكان التامة مالته، لا لا لا، مو هالشكل، مو معكوس القضية. إذا كان الحد الأوسط علة لكانت تامة فلابد أن يكون علة لكان الناقصة ولا عكسه. يعني إذا كان الحد الأوسط علة لكان الناقصة لا يشترط أن يكون علة لكان، لماذا؟ أقول، التفتوا جيداً وهو أنه علة كانت تامة، هذه عندما يريد أن يصير عل كان الناقصة - يعني شنو معنى علة كان الناقصة؟ كان الناقصة يعني شنو معناها؟ يعني أن يكون الأكبر صفة للأصغر - وتعالوا عرفوا لنا العرض، ما هو العرض؟ وجوده في نفسه عين وجوده لغيره. إذاً هذه العلة من تريد توجد هذا العرض لابد أن توجده لمن؟ توجده للغير. إذاً عندما تريد أن توجد كانت تامة مالته لابد أن توجده شلون؟ توجده بكان الناقصة مالته، لأنه وجوده لمن؟ لغيره.

التمدد، الحرارة صارت في، توجد التمدد. التمدد معلول، توجده في الهواء وتوجده في شيء، ها؟ توجده في شيء، لماذا؟ لأن التمدد عرض، والعرض يحتاج إلى ماذا؟ إلى موضوع، يحتاج إلى جوهر لكي يقوم به. فإذاً إذا صار الحد الأوسط علة للأكبر فهو علة ماذا؟ لثبوت الأكبر في الأصل.

قال: ولاجل هذا - ولأجل أن الحد الأوسط علة لوجود الأكبر في نفسه ولأجل هذا يكون علة لثبوت الأكبر للأصغر - باعتبار أن المحمول الذي هو الأكبر هنا ليس وجوده إلا وجوده لموضوعه وهو الأصغر، وليس له أي للاكبر وجود مستقل عن وجود موضوعه، كالمثال المتقدم، وهو مثال عليه ارتفاع الحرارة لتمدد الحديدة، أو عليه النار لحرارة الماء، فإن النار علة الحرارة ولكن الحرارة توجد مستقلة لو توجد في شيء؟ توجد في شيء، إذاً إيجاد الحرارة هو إيجاد ماذا؟ إيجاده للماء، إيجاد الحرارة للماء، مو إيجاده مستقلاً، فكانت تامة. إذا كان الشيء علة لكانت تامة يكون علة لكانت الناقصة، ويسمى هذا النحو البرهان اللمي المطلق.

ألا يكون علة لوجود الأكبر على الإطلاق، لا يكون علة لوجوده، لا يكون علة لكانت تامة، وإنما يكون علة لوجوده في، يكون علة يكون علة لكان الناقصة، ويسمى هذا النحو بالبرهان اللمي غير المطلق. وإنما صح أن يكون علة لوجود الأكبر في الأصغر وليس علة لنفس وجود الأكبر، فباعتبار أن وجود الأكبر في الأصغر شيء، وذات الأكبر شيء آخر، ذات الأكبر وجوده في نفسه، ووجود وجوده للأصغر وجوده لغيره، مع تأمل بعد موكول إلى دراسات أخرى، فتكون علة وجود الأكبر في الأصغر غير علة نفس الأكبر. والمقتضي لكون البرهان لمياً الميزان ما هو في كون هذا البرهان لمي أو لا؟ قال: ليس إلا علية الأوسط لوجود الأكبر في الأصغر، مو أنه علة للأكبر في نفسه، لا، سواء كان علة أيضاً لوجود الأكبر في نفسه، كما في النحو الأول أي البرهان اللمي المطلق، أو كان معلولا للأكبر في نفسه، أو كان الأوسط معلولا للأصغر في نفسه، أو لم يكن الأوسط لا معلولا للأكبر ولا معلولا للأصغر، وإنما كان معلولا لأمر ثالث، أو ليس معلولا لكل منهما، لا للأكبر ولا للأصغر.

مثل السؤال الأول، الثاني، الثالث يأتي، والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.