منطق المظفر – كمال الحيدري

دروس مقررة — النصوص المتاحة

100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 90

تحميل Word

090

أنواع الحد الأوسط في البرهان اللمي

أو كان معلولاً للأكبر في نفسه، أو كان معلولاً للأصغر، أو ليس معلولا لكل منهما.

قلنا إن البرهان اللمي ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: البرهان اللمي المطلق، القسم الثاني: البرهان اللمي غير المطلق. وبينا بالأمس أن البرهان اللمي المطلق هو أن الحد الأوسط كما هو علة لثبوت الأكبر في الأصغر هو علة للأكبر في نفسه.

وأما في البرهان اللمي غير المطلق، فإن الحد الأوسط هو علة لثبوت الأكبر في الأصغر -وهذا هو ملاك البرهان اللمي- ولكنه هذا الحد الأوسط ليس علة للأكبر في نفسه، بل يمكن أن يكون معلولاً من حيث الوجود للأكبر، ويمكن أن يكون معلولاً من حيث الوجود للأصغر، ويمكن أن يكون معلولاً ولكن لا للأكبر ولا للأصغر، وإنما لشيء آخر.

هسه الآن يريد أن يضرب أمثلة فقط لهذه الموارد الثلاثة، لهذه الحالات الثلاث:

الحالة الأولى: أن يكون الحد الأوسط واسطة في الإثبات وواسطة في الثبوت، ولكنه معلول من حيث الوجود للحد الأكبر.

واسطة في الإثبات يعني يفيد العلم، واسطة في الثبوت يعني يفيد الكان الناقصة للأكبر وأنه ثابت بالأصغر، ولكنه هو هذا الحد الأوسط موجود ممكن معلول، ما هي علته؟ علته هي نفس الحد الأكبر.

مثال بسيط نضربه نحن ثم ننتقل إلى الكتاب ليضرب مثالاً آخر. المثال الذي نضربه نحن: إذا قلنا (هذا القياس بديهي الإنتاج، وكل قياس بديهي الإنتاج فهو من الشكل الأول، فهذا القياس من الشكل الأول). استدلال واضح، عندنا حد أوسط: هذا القياس بديهي الإنتاج، الحد الأوسط الكبرى من الشكل الأول. خب الآن عندما تأتي أنت إلى بديهي الإنتاج تجد هذا الحد الأوسط واسطة في الإثبات وفي الثبوت معاً؛ لأنه يفيد العلم أولاً، ويفيد ثبوت الأكبر في الأصغر ثانياً، ولكن بداهة الإنتاج معلول للأكبر. شنو الأكبر؟ الشكل الأول. الشكل الأول بداهة الإنتاج علة له، فهو معلول له. إذن الحد الأوسط يكون معلولاً للأكبر وإن كان هو علة لثبوت الأكبر في الأصغر، يعني هو معلول لكان التامة في الأكبر وإن كان هو علة لكان الناقصة في الأكبر ولا محظور فيه. لماذا؟ لأن كان التامة شيء وكان الناقصة شيء آخر.

أعيد المثال: هذا القياس بديهي الإنتاج، وكل قياس بديهي الإنتاج فهو من الشكل الأول. هنا بديهي الإنتاج علة لثبوت الأكبر في الأصغر، ولكن معلول لنفس الأكبر؛ لأن بداهة الإنتاج معلولة للشكل الأول.

وأما المثال الذي يضربه هو، قال: «المثال الأول، وهو ما كان الاوسط معلولا للأكبر، كقولنا: هذه الخشبة تتحرك إليها النار، وكل خشبة تتحرك إليها النار توجد فيها النار» (طبعا إذا فرضنا أنه لا يوجد هناك مانع مزاحم ونحو ذلك، الآن لا تناقشون أنتم في المثال، وإنما نريد أن نرى أن الحد الأوسط كيف يكون معلولاً للأكبر). وكل خشبة تتحرك إليها النار -طبعا ولا يوجد هناك مانع مزاحم- توجد فيها النار.

فهنا وجود النار هذه أكبر، فتوجد فيها النار هذا أكبر، فوجود النار أكبر، وحركة النار -وكل خشبة تتحرك إليها النار، هذا هو الحد الأوسط المكرر، هذه الخشبة تتحرك إليها، وكل خشبة تتحرك إليها، فتتحرك إليها ماذا؟ الحد الأوسط المكرر، هناك محمول وهناك موجود- وحركة النار أوسط، والحركة -التفتوا جيداً- والحركة التي هي الحد الأوسط علة ولكن مو لوجود النار، وإنما علة لوجود النار في الخشبة. الحركة ليست علة لوجود النار، بل الحركة معلولة لوجود النار؛ لأن النار تتحرك نحو الخشبة، إذاً الحركة مو علة لوجود النار، وإنما هي معلولة لوجود النار، فيكون الحد الأوسط معلولاً للحد الأكبر، وإن كان الحد الأوسط علة لثبوت الأكبر في الأصغر. قال: والحركة علة لوجود النار في الخشبة، ولكن الحركة ليست علة لوجود النار في الخشبة مطلقاً -يعني كان تامّاً- بل الأمر بالعكس، يعني وجود النار علة لوجود الحركة، بل الأمر بالعكس، فإن حركة النار معلولة لطبيعة النار.

المثال الثاني: وهو أن يكون معلولاً للأصغر، يعني الحد الأوسط كما يفيد واسطة في الإثبات يكون واسطة في الثبوت هو بحد ذاته معلول للحد الأصغر، كقولنا: (المثلث زواياه تساوي قائمتين، وكل ما يساوي قائمتين نصف زوايا المربع، يعني يساوي نصف زوايا المربع). فالأوسط وهو مساواة القائمتين معلول لأي شيء؟ ها؟ معلول للأصغر، وهو زوايا المثلث تساوي قائمتين، معلول للأصغر وهو زوايا المثلث، وهو في الوقت نفسه -يعني مساواة القائمتين- وهو في الوقت نفسه علة لثبوت الأكبر -يعني نصف زوايا المربع- للأصغر، يعني زوايا المثلث.

المثال الثالث: يعني لا أن يكون معلولا للأكبر ولا للأصغر، مع أنه يفيد ثبوت الأكبر في الأصغر، وهو ما لم يكن معلولا لكل من الأصغر والأكبر، نحو: (هذا الحيوان غراب، وكل غراب أسود). افترضوا هذه الكبرى ثابتة عندنا بدليل استقراء، أو بأي دليل آخر، أو بإخبار المعصوم مثلاً. وكل غراب أسود، فالغراب -وهو الأوسط- ليس معلولا للأصغر ولا للأكبر. كونه هذا الحيوان غراب وكل غراب فهو أسود، هذا كونه غراب معلول لكونه حيوان؟ لا. معلول لكونه أسود؟ لا، بل معلول لمن أوجد هذا الغراب بهذا النحو، وهو -وهو الأوسط- ليس معلولا للأصغر ولا للأكبر، مع أنه -يعني كون الحد الأوسط غراب- مع أنه علة لثبوت وصف السواد لهذا الحيوان.

أقسام العلة في البرهان

إلى هنا كنا نتكلم في هذه النقطة في البرهان اللمي، وهو إذا كان الحد الأوسط علة لثبوت الأكبر في الأصغر. من هنا يأتي هذا السؤال: ما معنى العلة؟ العلة لها أقسام، أي قسم من أقسام العلة أنتم تريدون؟ من هنا يأتي هذا السؤال وهي: ما هي أقسام العلة؟ ونحن عندما نقول إن الحد الأوسط لابد أن يكون علة لثبوت الأكبر في الأصغر، مرادنا من العلية أي عليتين؟ هل مرادنا أن يكون الحد الأوسط علة فاعلية؟ هل مرادنا من الحد الأوسط أن يكون علة مادية؟ علة صورية؟ علة غائية؟ وهذه هي العلل الأربعة المعروفة من أرسطو من زمن أرسطو إلى يومنا هذا.

هذه العلل إنما تجتمع في الوجودات المادية، لا في مطلق الوجود؛ يعني الوجود المجرد لا توجد له علل أربعة، توجد له أقل من ذلك. نعم، الوجودات المادية لها علل أربعة: لها علة فاعلية، وعلة صورية، وعلة مادية، وعلة غائية.

أما العلة الفاعلية، الفاعل يطلق في كلماتهم على معنيين:

تارة يراد من الفاعل يعني الذي يعطي وجود الشيء، يعني كان معدوماً وهو يوجده، يعني يخرجه من العدم إلى الوجود. طبعا التعبير تعبير مسامحي، ولكن ما عندنا تعبير آخر: يخرجه من العدم، هو العدم ما هو حتى يخرج منه شيء؟ هو العدم شيء حتى نخرج منه شيئاً إلى الوجود؟ ولكنه لا يوجد عندنا تعبير آخر، ماذا نعبر؟ نحن نقول: هذا الموجود كان معدوماً الله أوجده. قد هنا العقل يأتي وينتزع ويقول: إذا أخرجه من العدم إلى ماذا؟ إلى الوجود، يفترض للعدم ظرفاً! ايش الذهن من يتصور؟ يتصور مكاناً مظلماً هذا العدم، مع أنه العدم بطلان محض لا تحقق له، لا مظلم ولا مضيء، ولكن الذهن يتوهم أنه هذا العدم فد مكان مظلم، فالله سبحانه وتعالى من يخرجه من العدم إلى الوجود يعني يمد يده هكذا في هذه الظلمة يستخرج شيئاً، هذا الوهم هي شيء يصور للإنسان، ولكنه ليس الأمر كذلك، لم يكن موجوداً فأوجده، أوجد الأشياء من لا شيء! هذا التعبير الذي يتعارف عليه كثير منا: أوجد الأشياء، ولكن أوجدها من شيء أو من لا شيء؟ ها؟ أوجدها من لا شيء! هذه (من) تفيد ماذا؟ تفيد النشئية، يعني أنشأها من لا شيء، هو اللا شيء شنو حتى ينشئ منها شيء؟ فلهذا ورد في الروايات أن الإمام (عليه السلام) من بعض الأصحاب عبروا عنده هذا التعبير أو أوجد الأشياء من لا شيء، قال: لا تقل هكذا، بل قل أوجد الأشياء لا من شيء، مو من لا شيء! وفرق كبير بين أن أوجدها من لا شيء، يعني ماذا أنشأها من لا شيء؟ قل: لا شيء! لا شيء، بعد هو ليس بشيء حتى ينشئ منها شيء، وبين قولنا أنشأها أوجدها لا من شيء، ولكن أوجدها هو معطي الوجود. هذا الفاعل نسميه فاعل إلهي، يعني يعطي الوجود، يعني الشيء معدوم فيعطيه الوجود.

وعندنا فاعل نحن الذي نستعمله، استعمالاتنا نحن في أعرافنا وعند العقلاء وهو ما يسمى عندهم بالفاعل الطبيعي. مرادنا من الفاعل الطبيعي يعني هو الذي يعطي وجود هذا البناء. من أوجد هذا البناء؟ هذا البناء من أوجده؟ البناء، أوجد هذا البناء يعني ماذا؟ يعني هذه الهيئة التي كانت هذه الهيئة التي لم تكن موجودة الآن أوجدها، فنسميه ماذا؟ فاعل. وهنا الفاعل بعد ما يصير موجد الشيء وإنما يكون معطي حركة الشيء؛ يعني هذه الأحجار والحديد والجص كان موجوداً، ولكنه ماذا؟ كان متفرقاً، جمعه، حركه بنحو، أوجد منه هذه الهيئة، فنسميه فاعلاً.

إذاً، الفاعل عندنا ماذا؟ هو الذي يعطي حركة الأشياء، مو الذي يعطي وجود الأشياء. وهنا عندما نقول علة فاعلية مرادنا هذا المعنى الثاني، مو المعنى الأول، يعني من خلال الأمثلة التي يضربها. طبعا نحن عندما نقول علة فاعلية مو مقصودنا أن البرهان اللمي مختص بالعلة الفاعلية الطبيعية، لا، هو هنا يصطلح على العلة الفاعلية المعنى الطبيعي، وإن كان البرهان ماذا؟ أوسع من المعنى الطبيعي للفاعل والفاعل الإلهي، الفاعل أعم من أن يكون طبيعياً أو أن يكون إلهياً.

أما العلة المادية: وهو أن هذا البناء، هذا البناء، هذا البناء يحتاج إلى مواد حتى يتشكل أو لا يحتاج؟ هذا الصالون، هذه الغرفة، هذا المكان يحتاج إلى مواد أو لا يحتاج؟ يعني افترض أن البناء لا توجد عنده مواد، لا خشب ولا حديد ولا جص ولا آجر ولا طابوق ولا أي شيء، يستطيع أن يوجد هذا البناء أو لا يستطيع؟ لا يستطيع. إذاً يحتاج إلى مواد. إذاً نسميه، هذه المواد نسميها ماذا؟ علة مادية. لماذا علة؟ لأنه لولا هذه المواد أمكن أن يوجد هذا البناء أو لا يوجد؟ أمكن أو لا يمكن؟ لا يمكن. إذاً البناء متوقف على المواد، وإذا كان البناء متوقفاً على المواد فذاك المتوقف عليه يكون علة، وهذا المتوقف يكون ماذا؟ معلولاً. ومن هنا تسمى علة مادية.

أما القسم الثالث، العلة الصورية: وهي هذه الهيئة التي يعطيها الفاعل لهذه المواد، إما أن يجعلها بنحو مربع، إما أن يجعلها بنحو مثلث، إما أن يجعل الخشب نحو السرير، إما بنحو المنضدة، هذه الهيئة نسميها ماذا؟ صورة الشيء، هيئة الشيء، شكل الشيء. طبعا الصورة في الاصطلاح الفلسفي لها معنى آخر، والمادة أيضاً في الاصطلاح الفلسفي لها معنى آخر؛ المادة في الاصطلاح الفلسفي يعني الاستعداد الكامن في الشيء، والصورة يعني الفعلية التي تخرج الشيء من القوة إلى الفعل. المهم الآن نحن بدنا نتكلم على هذه المعاني العرفية الموجودة عندنا للتقريب إلى الذهن. فإذاً العلة الصورية هي ماذا؟ العلة الصورية هي تلك الصورة والهيئة التي يعطيها البناء لهذه المواد، فيتشكل منها سرير أو منضدة أو بيت أو دار أو أو إلى آخره.

سؤال: في النتيجة هذا الفاعل الذي أوجد هذا البناء أو هذه المنضدة، في النتيجة عاقل حكيم أو أنه لاغي وعابث؟ وحكيم. عندما أوجد المنضدة يريد غرضاً معيناً منها، هذا الغرض ما هو؟ نسميه علة غائية، يعني الغاية التي من أجلها أوجد الفاعل هذا الفعل بهذه الصيغة الخاصة.

اتضحت هذه المعاني الأربعة: العلة الفاعلية، العلة الصورية، المادية، الغائية. وهذه إنما توجد أين؟ إنما توجد في عالم المادة، أما في عالم التجرد فإنه لا توجد عندنا علة مادية، علة مادية لا توجد، وكذلك لا توجد عندنا علة صورية، عندنا هناك فاعل وفعله والغاية المترتبة، بيانه إن شاء الله موكول إلى محله.

إذا اتضحت هذه الآن ناتي إلى محل الكلام. قال: قلنا إن البرهان اللمي ما كان فيه الأوسط علة لثبوت الأكبر للأصغر، وقد يسبق ذهن الطالب إلى أن المراد من العلة مثلاً خصوص العلة الفاعلية، ولكن في الواقع أن العلة تقال على أربعة أنواع، البرهان اللمي يقع بجميعها؛ يعني إذا كان الحد الأوسط علة مادية فالبرهان لمي، إذا كان الحد الأوسط علة صورية فالبرهان لمي، إذا كان الحد الأوسط علة فاعلية فالبرهان لمي، إذا كان علة غائية فالبرهان لمي. وهي:

1. العلة الفاعلية، أو الفاعل، أو السبب، أو مبدأ الحركة. هذا السبب قد يطلق ويراد منه الفاعل الإلهي، أما مبدأ الحركة قد يطلق ويراد منه الفاعل الطبيعي، ما شئت فعبر. وقد يعبر عنها بقولهم: ما منه الوجود. إنما يصح على من؟ يصح على الفاعل الإلهي الذي يعطي الوجود، ولكن الفاعل الطبيعي لا يعطي الوجود، وإنما يعطي حركة الأشياء فقط. وقد يعبر عنها بقولهم ما منه الوجود ويقصدون المفيض والمفيد للوجود أو المسبب للوجود، كالباني. بعد هي الأمثلة بعد مو مرتبطة بالفاعل الإلهي، وإنما مرتبطة بالفاعل الطبيعي، هسه ما نريد نتأمل في العبارات وإلا نريد نتأمل في العبارات يصير تسامح كثير الآن مو بصدد التسامح في العبارة، المهم هذا مطلبه، إلا فاعلية الفاعل أعم من أن يكون فاعل إلهي أو أن يكون فاعل طبيعي، وهذه الأمثلة إنما هي فقط للتقريب إلى الذهن، مو بيان حقيقة الفاعل الذي نبحث عنه في الفلسفة. قالوا: ويقصدون المفيض والمفيد للوجود أو المسبب للوجود، كالباني للدار، والنجار للسرير، والأب للولد ونحو ذلك.

خب والأاب للولد! القرآن ماذا يقول؟ يقول: ﴿أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ (الواقعة: 59). لعد الاب ماذا؟ الاب مو فاعل الولد. نعم، الاب فقط وظيفة واحدة يقوم بها وهو أن ينقل هذا المقدار من المني من مكان إلى مكان آخر: ﴿أفرأيتم ما تمنون﴾ (الواقعة: 58). فقط هذه وظيفة، ليس أكثر من ذلك. أما الخالق من؟ الخالق الموجد، الفاعل، المسبب، المفيد، المعطي، كله من هو؟ هو الله سبحانه وتعالى: ﴿أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ (الواقعة: 59).

خب والزارع ماذا؟ أيضاً يوجد الشجرة؟ القرآن يقول: لا! الزارع هو لا يوجد، لا يوجد الشجرة؟ يقول: هو يضع البذرة في التراب، يسقيها كذا. يقول لا: ﴿أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ (الواقعة: 64). الفلاح فد وظيفة عنده شنو هي؟ وهي أن ينقل البذرة من المخزن يضعها في التراب فقط. أما أن الذي يفلق هذه الحبة، فالق الحب والنوى هو الله سبحانه وتعالى. وإلا مو هذا الزارع، مو هذا الفلاح، فلاح فد وظيفة يقوم بها وهي ماذا؟ وهي أن يأخذ هذه البذرة يضعها أين؟ في التراب المناسب، ويعطيها الماء المناسب والنور المناسب، ولكن الذي يجعل البذرة شجرة والشجرة مثمرة هو الحق سبحانه وتعالى، وهكذا في كل الأفعال الأخرى. على أي الأحوال. ومثال أخذ الفاعل في البرهان: لمَ صار الخشب يطفو على الماء؟ علة ذلك ما هو؟ الجواب فيقال: لأن الخشب ثقله النوعي أخف من ثقل الماء النوعي. ومثاله أيضاً ما تقدم في مثال تمدد الحديد بالحرارة: لماذا تمدد الحديد؟ الجواب: لأنه صار حاراً، والحرارة علة التمدد.

2. أما العلة المادية أو المادة، التي يحتاج إليها الشيء ليتكون ويتحقق بالفعل بسبب قبوله للصورة؛ يعني أن ذلك الشيء وهو المادة يقبل الصورة، فإذا قبل هذه الصورة عند ذلك يتحقق وجود الشيء، يعني ماذا؟ يعني هذا الخشب يقبل الهيئة فيكون ماذا؟ سريراً. هذا المقدار من الآجر والطابوق والحديد يقبل الصورة، يعني ماذا؟ يعني تلك الهيئة فيكون داراً. هذا المعنى العرفي للمادة والصورة، أما المعنى الدقيق فله معنى آخر موكول إلى الفلسفة. وقد يعبر عنها عن المادة بقولهم: ما فيه الوجود، يعني ما فيه يقع الوجود، كالخشب والمسمار للسرير، والجص والآجر والخشب ونحوها للدار، والنطفة للمولود. ومثال أخذ المادة في البرهان قولهم: لمن يفسد الحيوان؟ فيقال: لأنه مركب من أضداد، من مواد متضادة بعضها مع بعض، فتزاحم بعض المواد بعضها الآخر فيفسد ذلك الشيء.

3. العلة الصورية أو الصورة. وقد يعبر -طبعا العلة الصورية شيء والصورة شيء آخر، هذه العلة الصورية أو الصورة، العلة المادية أو المادة، العلة، هذه كلها مسامحة في التعبير لأنه شوفوا هذا بناء مركب من مادة ومن صورة، مركب من مادة ومن صورة، مادته ماذا؟ الآجر والخشب والحديد ونحو ذلك، صورته ماذا؟ هذه الهيئة التي هو عليها-. هدا هنا إذا نسبنا المادة إلى الصورة والصورة إلى المادة، هل المادة علة الصورة؟ ها؟ لا. هل الصورة علة المادة؟ لا. ولكن لو نسبناهما معاً إلى واحد منهما الكل متوقف على ماذا؟ أجزائه، وكل متوقف فهو معلول، والمتوقف عليه شنو؟ فهو علة. إذاً، إذا نسبت المجموع إلى أحد الجزأين يكون ذلك الجزء ما هو؟ علة. أما إذا نسبت أحدهما إلى الآخر يكون علة أو لا يكون؟ ها؟ لا يكون. إذا قلنا علة صورية يعني نسبة المجموع إلى الجزء، إذا قلنا صورة يعني نسبة أحدهما إلى الآخر.

أعيد المطلب، خلوا ذهنكم يمي حتى أبین هاي المسامحة الموجودة: العلة الصورية أو الصورة، العلة المادية أو المادة، هذا مو مترادف. شوفوا، هذا الكتاب كم جزء فيه؟ أوراق، هاي الأجزاء. قاعدة عندنا كُلّيّة تقول: إن الكل يتوقف على ماذا؟ على أجزائه. إذا الأجزاء ما توجد يمكن أن يوجد الماء؟ إذا ما يوجد الهيدروجين، ما يوجد الأكسجين، يمكن أن يوجد الماء؟ فالكل متوقف على أجزائه. لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يوجد بلا تلك الأجزاء. المتوقف ماذا يكون؟ معلولاً. المتوقف عليه ماذا يكون؟ علة. فإذا نسبت الماء إلى الأكسجين تقول: الأكسجين علة لوجود الماء. إذا نسبت الماء إلى الهيدروجين تقول: الهيدروجين علة لوجود الماء؛ لأنه هذا كل وتلك أجزاء، فكل واحد منهما تشكل ماذا؟ جزء العلة. أما إذا نسبت الهيدروجين إلى الأكسجين، والهيدروجين إلى الأكسجين، أكو بينهم علية ومعلولية لو ما أكو؟ ماء موجود! فإذا نسبت الكل إلى الأجزاء أو إلى أحد الجزئيين يكون الجزء علة، أما إذا نسبت أحد الجزأين إلى الآخر فلا يكون علة. هنا إنما نسمي أحد الجزأين علة صورية، هذا إذا نسب المجموع إلى ماذا؟ إلى أحد الجزأين فيكون علة صورية، أما إذا نسب أحد الجزأين إلى الجزء الآخر فلا يكون علة صورية، الهيئة تسمى صورة، مو علة صورية، ولكن إذا نسب المجموع إلى الهيئة تسمى علة صورية، وكذلك في المادة.

قال: العلة الصورية أو الصورة، وقد يعبر عنها بقولهم: ما به الوجود، يعني ما به يتحقق الوجود، أي الذي يحصل به الشيء بالفعل؛ فإنه ما لم تقترن الصورة -يعني الهيئة في مثالنا العرفي- فإنه ما لم تقترن الصورة بالمادة لم يتكون الشيء ولم يتحقق، كهيئة السرير، كهيئة الدار، وصورة الجنين التي بهذه الصورة يكون الجنين إنساناً. ومثال أخذ الصورة في البرهان قولهم: لم كانت هذه الزاوية قائمة؟ فيجاب: لأن ضلعيها متعامدان، يعني هيئة الضلعين بهذا النحو.

4. أما العلة الغائية، قال: أو الغاية، نفس الكلام، أما العلة الغائية وقد يعبر عنها بقولهم: ما له الوجود، أي التي لأجلها وجد الشيء، وتكون كالجلوس للكرسي، والسكنى للبيت. ومثال أخذ الغاية في البرهان قولهم: لما أنشأت البيت؟ فيجيب: لكي أسكنه، ولم يرتاح بعض فلان فيجاب لكي يصح، وهكذا.

تعقيب وتوضيح في أخذ العلل حدوداً وسطى

سؤال تعقيب وتوضيح في أخذ العلل حدوداً وسطى: نحن قلنا متى يكون البرهان لمياً؟ها؟ إذا كان الحد الأوسط علة النتيجة أوضح. خلاص، قلنا: لأنه كونه كون الأكبر في الأصغر يعني ماذا؟ يعني نتيجة، إذاً النتيجة ماذا تكون؟ معلولاً، والحد الأوسط ماذا يكون؟ علة. وهل يمكن أن ينفك المعلول عن علته أو لا يمكن؟ ولكن يا علة التي لا ينفك المعلول عنها؟ العلة الناقصة ولا العلة التامة؟ ها؟ بالأمس ذكرنا في الأبحاث السابقة قلنا المراد من العلة يا علة؟ العلة التامة، وإلا العلة الناقصة إذا وجدت يوجد المعلول؟ ها؟ لا يوجد المعلول. متى يوجد المعلول؟ ها؟ إذا وجدت العلة التامة، عند ذلك توجد النتيجة التي هي المعلول.

من هنا قد يرد إشكال على الكلام السابق وهو ماذا؟ وهو أننا قلنا بأن الحد الأوسط قد يكون علة ماذا؟ فاعلية، وقد يكون علة مادية، وقد يكون علة صورية، وقد يكون علة غائية، وهذه كل واحدة من هذه العلل تمام العلة لو جزء العلة؟ لعد كيف يوجد المعلول؟ هل يعقل أن يوجد المعلول ولم تتحقق العلة التامة، يتحقق جزء من أجزاء العلة التامة؟ يعقل؟ لا يعقل! لعد كيف قال المصنف قبل ذلك إن العلة تقال على أربعة أنواع والبرهان اللمي يقع بجميعها؟ يعني شنو؟ يعني إذا كانت علة فاعلية برهان لمي لو مو لمي؟ إذا كان مادية برهان لمي لو مو لمي؟ إذا كان غائية وهكذا الباقي، مع أنه يستحيل وجود المعلول قبل تحقق علته التامة، ومن الواضح أن كل واحدة من هذه العلل علة تامة لو جزء العلة التامة؟ جزء العلة التامة! فكيف التوفيق بين ما تقدم أن الحد الأوسط علة للنتيجة، وبين ما ذكره في الأمر السابع من أن الحد الأوسط قد يكون علة فاعلية أو صورية أو مادية أو غائية؟ بلي، هسه انتظر، شوفوا نجاناوب، إذا جاوبنا غير جوابكم أنتم اذكروا جوابكم.

قال: لا شك إنما يحصل البرهان على وجه يجب أن يعلم الذهن بوجود المعلول عند العلم بوجود العلة. إذا علمت بوجود العلة فلا بد أن يكون المعلول موجوداً. إذا كانت العلة على وجه إذا حصلت لابد أن يحصل المعلول عندها، وهذه يا علة التي إذا وجدت يحصل المعلول عندها؟ العلة التامة، لا مطلق العلة ولو جزء العلة. فلهذا قال: لا شك إنما يحصل البرهان على وجه يجب أن يعلم الذهن بوجود المعلول عند العلم بوجود العلة. متى؟ إذا كانت العلة على وجه إذا حصلت لابد أن يحصل المعلول عندها، ومعنى ذلك أن العلة لابد أن تكون كاملة تامة السببية.

فلهذا هذا إذا تتذكرون نحن في الأبحاث السابقة عندما قال إنه العلم بالعلة، قلنا: العلم بالعلة التامة، مو مطلق العلم بالعلة، وإلا إذا فرض حصول العلة ولا يحصل عندها المعلول لا يلزم من العلم بها -أي بالعلة- العلم بالمعلول، وأما إذا كانت العلة بنحو إذا حصلت لا يحصل المعلول، هي علة يعني؟ علة ناقصة! العلة الناقصة هي التي إذا حصلت لا يحصل المعلول عندها، ومن هنا عرفوا العلة التامة، قالوا: التي يلزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم، أما العلة الناقصة لا يلزم من وجودها الوجود، نعم يلزم من عدمها العدم؛ يعني من وجود العلة التامة يلزم وجود المعلول، ولكن من وجود العلة الناقصة يلزم وجود المعلول أو لا يلزم؟ لا يلزم، نعم من عدم العلة الناقصة يلزم عدم المعلول بلا إشكال. لماذا؟ لأنه واحدة من أجزاء العلة التامة لو نقصت المعلول يوجد أو لا يوجد؟ بعد لا يوجد. هذا ضابط العلة التامة والعلة الناقصة.

قال: وإلا إذا فرض حصول العلة ولا يحصل عندها -أي عند العلة- المعلول لا يلزم من العلة العلم بالعلة العلم بالمعلول. وعليه يمكن للمتأمل أن يعقب على كلامنا السابق الذي ذكرناه في النقطة السابعة فيقول: إن العلة التامة التي لا يتخلف عنها المعلول هي ماذا؟ هي العلة الملتئمة من العلل الأربع. أما أين نحتاج إلى علل أربع؟ في الكائنات المادية، يعني في الوجودات المادية نحن نحتاج إلى علل أربع، أما في غير الموجودات المادية نحن نحتاج إلى علل أربع؟ لا، نحن لا نحتاج إلى علل أربع. فيقول: إن العلة التامة التي لا يتخلف عنها المعلول هي الملتئمة من العلل الأربع في الكائنات المادية، أما كل واحدة منها -أي من العلل الأربع- فليست بعلة تامة، فكيف صح أن تفرضوا وقوع البرهان في كل واحدة من تلك العلل الأربع؟ هذا تهافت بين ما قلتموه فيما سبق وبين ما ذكرتموه في النقطة السابعة.

يقول في مقام الجواب: بأنه نحن عندما نقول إن العلة الفاعلية إذا وقعت حدا أوسط فإنها تفيد العلم بالمعلول، هذا إذا انضم إليه ماذا؟ باقي العلل، وأما إذا لم تنضم إليه باقي العلل يقيناً لا يفيد العلم بوجود المعلول. عندما نقول العلة الفاعلية إذا صارت حدا أوسط تفيد العلم بوجود المعلول يعني النتيجة، هذا إذا ماذا؟ هذا إذا انضمت باقي العلل، أما إذا لم تنضم باقي العلل ها؟ فإنه لا يدل على أن لا يدل العلم بالعلة على العلم بالمعلول.

وفي الأعم الأغلب هو يكون هكذا، هسه نضرب مثال: إذا كانت العلة صورية، إذا كانت العلة ماذا؟ صورية. شنو معنى العلة الصورية؟ يعني يريد أن يعطي الشكل والهيئة، يعني فاعل موجود لو مو موجود؟ هو من يريد يعطي الصورة غير الفاعل؟ والفاعل يريد يعطي الصورة، مادة موجودة لو مو موجودة؟ إذا مادة ما موجودة كيف يريد يعطيها الصورة؟ الصورة يعطيها للمادة، والمفروض أن المادة ماذا؟ غير موجودة! وإذا كان الفاعل موجوداً، الصورة موجودة، مادة موجودة، غاية مترتبة لو مو مترتبة؟ موجودة، الغاية موجودة. فإذاً صحيح أننا نقول بأن العلة صورية، ولكن هي تستلزم ماذا؟ باقي العلل قطعا وإلا لا يمكن أن يكون علة صورية؛ لأنه هذا يريد يصير علة صورية -زيد يريد يصير علة صورية تمام؟- يعني يريد أن يوجد الصورة، يريد أن يوجد الصورة، فاعل موجود لو ما موجود هو من يريد أن يوجد الصورة؟ بالهواء توجد الصورة؟ يحتاج إلى من؟ فاعل يوجد الصورة، إذاً الفاعل ماذا؟ مفروض الوجود. هو هذا الذي يريد يعطي صورة، مادة عنده لو ما عنده؟ ها؟ وإذا ما عنده مادة لا يستطيع أن يوجد ماذا؟ الهيئة. فإذاً من نفترض يريد يعطي صورة يعني المادة أيضاً مفروضة الوجود. وإذا صار الفاعل موجوداً والصورة موجودة والمادة موجودة، الغاية مترتبه ولا مو مترتبة؟ ها؟

فإذاً أنت بمجرد أن فرضت أن الحد الأوسط علة صورياً يعني ماذا؟ يعني باقي العلل مفروضة الوجود، وإلا إذا لم تكن مفروضة فلا معنى لأن تكون يكون الحد الأوسط ماذا؟ علة صورية. واضح صار المطلب؟

وهكذا في بعض العلل مو جميعها، إذا فرضنا أنها علة مادية مو بالضرورة أنه شنو؟ الفاعلية موجودة، الصورية موجودة، الغائية موجودة، بعض الأحيان موجودة، بعض الأحيان ماذا؟ غير موجودة. هسه أنا ضربت المثال الذي تستلزم ماذا؟ باقي العلل جزمأ. فإذاً مقصودكم من التضمن هذا المعنى سيدنا فتامون، وإذا مقصودكم معنى آخر فغير تامين.

وهذا كلام صحيح في نفسه، ولكن إنما صح فرض وقوع البرهان اللمي في واحدة من الأرباع ففي موضعين، إنما صح أين؟ ففي موضع تكون العلل الباقية مفروضة الوقوع متحققة، وإلا إذا لم يكن الأمر كذلك الحق معكم، واحدة من العلل لا ينتج لنا العلم بالمعلول، نعم تلك العلة التي علمنا بها إذا كانت تستلزم فرضا باقي أجزاء العلة، نعم العلم بها يستلزم العلم بالمعلول وبالنتيجة. ففي موضع تكون العلل الباقية مفروضة الوقوع متحققة وإن لم يصرح بها بتحققها ووجودها، فيلزم حينئذ من فرض وجود تلك العلة -كالعلة الصورية التي أخذت حدا أوسط- يلزم وجود المعلول بالفعل لفرض حصول باقي العلل، لا لأنه يكتفى بإحدى العلل الأربع مجردة في التعليل؛ يعني فقط العلة الفاعلية إذا أخذناها في الحد الأوسط فإنها تفيد العلم بالمعلول وبالنتيجة، لا ليس الأمر كذلك. وعلو فاعلية موجود، افترض علة فاعلية موجود، علة فاعلية موجود لكي يفعل يحتاج إلى ماذا؟ إلى مادة، وإذا ما دمرت يمكن أن يوجد معلول أو لا يوجد معلول؟ لا يوجد معلول، قد يوجد توجد علة مادية ولكنه لا يريد أن يبني، يوجد المعلول أو لا يوجد المعلول؟ لا يوجد المعلول. إذاً لو فرضنا أن الحد الأوسط ما هو؟ علة فاعلية فقط، علة فاعلية، هذا لا يستلزم فرض وجود العلة المادية والعلة الصورية؟ قال: لا، لأنه يكتفى بإحدى العلل الأربع مجردة في التعليل، ولا لأن الواحدة من العلل الأربع هي مجموع العلل، لا، لا، ليس الأمر كذلك، وليست الواحدة متضمنة للجميع، إذا كانت مستلزمة للجميع فإنها فإن العلم بالعلة يفيد العلم بالمعلول، ولا لأن الواحدة منها هي مجموع العلل، بل لأنها حسب الفرض لا ينفك وجودها وجود الواحدة عن وجود جميعها، فتكون كل واحدة مشتملة على البواقي. معنى مشتملة يعني مو فرض واحدة الباقي متضمن فيها، لا، ماكو تضمن، وإنما مراد من المشتملة يعني ماذا؟ يعني مستلزمة للبواقي، فكل واحدة فتكون كل واحدة مشتملة على البواقي بالقوة وقائمة مقامها.

الآن المصنف رحمه الله تعالى عليه يأتي ويطبق، يقول: إذا فرضنا أن الحد الأوسط علة صورية فماذا؟ إذا فرضنا أن الحد الأوسط علة غائية فماذا؟ إذا فرضنا أن الحد الأوسط علة مادية فماذا؟ إذا فرضناه علة فاعلية فماذا؟

أما المثال الأول، يقول ولنتكلم عن كل واحدة من العلل الأربع، كيف يكون فرض وجودها فرضا للبواقي، يعني يستلزم فرض البواقي، فنقول:

أما العلة الصورية فإننا ذكرنا المثال، فإنه إذا فُرِض وجود الصورة، يعني ماذا؟ يعني الهيئة، هذا معناه المادة موجودة لو مو موجودة؟ بلي! هذا معناه الفاعل موجود لو مو موجود؟ نعم! هذا معناه الغاية مترتبة لو مو مترتبة؟ نعم! قال: أما العلة الصورية فإنه إذا فُرِض وجود الصورة فقد فُرِض وجود المعلول بالفعل، لأن فعل الصورة فعلية لذي الصورة، فلابد من فرض وجود المعلول أن تكون فلابد مع فرض وجود المعلول أن تكون العلل كلها حاصلة وإلا لما وجد المعلول وصار فعلياً.

وكذلك العلة الغائية، أنت إذا فرضت أن العلة الغائية ماذا؟ تحققت. يعني ماذا تحققت؟ ها؟ يعني تحققت الصورة وتحققت المادة ووجد الفاعل حتى تتحقق الغاية خارجاً. قال: وكذا العلة الغائية فإنما يفرض وجود الغاية بعد فرض وجود ذي الغاية. متى يترتب فائدة السرير؟ النوم على السرير متى يتحقق؟ بعد وجود ها السرير، وبعد وجود السرير يعني شنو؟ يعني الصورة والمادة والفاعل جميعاً موجودون. وكذا العلة الغائية فإنما يفرض وجود الغاية بعد فرض وجود ذي الغاية، وهو ذو الغاية ما هو؟ وهو المعلول. الغاية متى تتحقق؟ بعد أن يتحقق المعلول. وفرض تحقق المعلول يعني تحقق العلة وتحقق الفاعل والصورة والمادة؛ لأن الغاية -التفتوا جيدا- هنا عندي فد مطلب لطيف كيف يشير إليه الشيخ المظفر رحمه الله تعالى عليه، يقول: أنتم قلتم إن العلة الغائية واحدة من العلل الأربع، والعلة متقدمة على المعلول لو مو متقدمة ها؟ وهنا صارت الغاية متأخرة لو متقدمة؟ قال: والغاية متأخرة الوجود بعد فرض وجود ذي الغاية. إذاً كيف يمكن التوفيق؟ من جهة تقولون إنها علة غائية والعلة متقدمة ماذا؟ على المعلول، ومن جهة تقولون إن الغاية متأخرة عن المعلول، وهل يمكن أن يكون شيء واحد متقدماً ومتاخراً؟ يمكن ذلك؟ ها؟ هو يريد يشير إلى هذه النقطة: أنتم من جهة قلتم إن الموجود لكي يوجد كم عله يحتاج؟ أربع علل، وأجزا العلة متقدم على المعلول لو مو متقدم؟ قطعاً متقدم؛ لأنه أنت عندما فرضت جزء العلة يعني متقدم على وجود المعلول. فالآن تفرضه أن الغاية متأخرة عن المعلول لو مو متأخرة، فيلزم أن يكون الشيء الواحد متقدماً ومتاخراً. الجواب: يقول: الذي هو متقدم هي الصورة العلمية للغاية، والذي هو متأخر هو ماذا؟ هو الوجود الخارجي للغاية، ولا محظور أن يكون شيء واحد بصورته العلمية متقدم وبوجوده الخارجي ماذا؟ متأخر. أنت جنابك إذا متى تتصور الشبع ولذة الشبع؟ تقدم على الطعام أو لا تقدم على الطعام؟ على الأكل؟ لا، تقدم. إذاً أنت أولاً تتصور ماذا؟ الغاية، تتصور الغاية وهي الشبع، الشبع غاية لو ذي الغاية؟ الشبع غاية، أنت تريد أن تأكل لماذا؟ حتى تشبع، فالشبع غاية، فتتصور الغاية، فهي متقدمة على الأكل، ثم عندما تأكل تحصل الغاية، فالغاية بوجودها العلمي متقدم وبوجودها الخارجي ماذا؟ متأخر. قال: لأن الغاية في وجودها الخارجي متأخرة عن وجود المعلول، بل هي معلولة للمعلول، وإنما العلة للمعلول هي الغاية بوجودها الذهني العلمي.

وأما العلة المادية... يأتي، والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع
الملف 101استماع
الملف 102استماع
الملف 103استماع
الملف 104استماع
الملف 105استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.