دروس مقررة — النصوص المتاحة
100 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 21 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 24 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 28 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 31 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 32 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 34 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 42 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 43 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 44 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 45 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 46 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 47 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 50 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 66 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 77 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 83 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 101 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 102 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 103 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 104 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 105 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 92
092
المقدمة السابعة من شرائط مقدمات البرهان: الكلية
قال أن تكون كلية. وهنا أيضاً ليس المراد من الكلية المعنى المرادي في القياس، المراد أن يكون محمولها مقولاً على جميع أشخاص الموضوع في جميع الأزمنة قولاً أولياً، وإن كان الموضوع جزئياً أو مهْملاً.
إن الكلام في شروط مقدمات البرهان. ذكرنا بعض هذه الشروط، وقلنا: الشرط الأول أن تكون يقينية، الشرط الثاني أن تكون أقدم وأسبق، الشرط الثالث أقدم عند العاقل، الشرط الرابع أن تكون أعرف عند العاقل، الخامس أن تكون هناك مناسبة بين المقدمات والنتائج، السادس أن تكون ضرورية. يعني وبينا بالأمس أن المراد من الضرورة هنا هي الضرورة الذاتية أو الضرورة الوصفية. وقد تقدم في صفحة 150 من هذا الكتاب ما هو المراد من الضرورة الذاتية، قلنا الضرورة الذاتية ويعنون بها ما دلت على ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع وسلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجوداً. يعني الإنسان ما دام إنساناً فهو ماذا؟ فهو حيوان ناطق، فالحيوانية الناطقة ثابتة للإنسان بالضرورة، وهذه هي الضرورة الذاتية.
وقد بينا فيما سبق أن الضرورة الذاتية هناك تكون بمعنى الوجوب، يعني ماذا؟ يعني في الموجهات صفحة 146 قلنا الوجوب معناه ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع ولزوم المحمول له على وجه يمتنع سلبه عنه من قبيل الحيوانية الناطقية فإنها ثابتة للإنسان بالضرورة ويستحيل سلبها عن الإنسان بالضرورة.
إذاً الضرورة التي نجعلها إحدى مقدمات البرهان هي أي ضرورة؟ هي الضرورة الذاتية، وكذلك قلنا الضرورة الوصفية التي تقدم الكلام عنها في صفحة 150 تحت عنوان المشروطة العامة. قال المشروطة العامة وهي من قسم الضروريات لا من قسم الممكنة، لأنه قلنا الموجهات إما ضرورة وإما ممكنة وإما ماذا؟ ممتنعة. فالمشروطة العامة داخلة تحت ماذا؟ داخلة تحت الضروريات، لكن ضرورتها مشروطة ببقاء عنوان الموضوع، كما أشرنا إلى ذلك فيما سبق.
إذاً واحدة من مقدمات البرهان أن يكون ثبوت المحمول للموضوع بالضرورة، يعني لذات الموضوع ما دام الموضوع موجوداً، ويستحيل سلب هذا المحمول عن ذلك الموضوع. واضح هذا المطلب؟
المراد بالكلية في مقدمات البرهان
بعد ذلك ننتقل إلى المقدمة السابعة أو الشرط السابع من مقدمات البرهان، وهي أن تكون كلية. الإخوة يتذكرون بأننا قلنا فيما سبق في صفحة 136، هناك قلنا تقسيمات الحملية -يتذكرون معنا في صفحة 142 هناك قلنا تقسيمات الحملية وقبلها قلنا أقسام في صفحة 134 قلنا أقسام القضية باعتبار الموضوع يعني أن القضية باعتبار الموضوع تنقسم إلى شخصية وطبيعية ومهملة ومحصورة-.
هنا المحصورة ماذا كانت إذا تتذكرون؟ قسمناها إلى كلية وإلى جزئية. إذاً المحصورة كانت في قبال الشخصية، وكانت في قبال الطبيعية. هنا عندما نقول بأنه لابد أن تكون مقدمات البرهان كلية، ما هو مرادنا من الكلية؟ هل مرادنا من الكلية الذي هو أحد قسمي المحصورة أو مرادنا من الكلية معنى آخر؟
لأنه قلنا فيما سبق أن المحصورة ماذا؟ تنقسم إلى ماذا وماذا؟ تتذكر الإخوة أن المحصورة وهي ما بين فيها كمية أحوال الحكم وأوقاته كلاً أو بعضاً وهي على قسمين الكلية والجزئية. إذاً عندنا كلية وجزئية مقسمها ماذا؟ المحصورة. فهنا عندما نقول بأن واحدة من شروط مقدمات البرهان أن تكون ماذا؟ أن تكون كلية، يعني أن تكون محصورة كلياً؟
الجواب لا، ليس مرادنا من الكلية هنا يعني أحد قسمي المحصورة، وإنما مرادنا من الكلية هنا يعني لابد أن لا تكون القضية شخصية فقط. إذا كانت القضية شخصية فلا يمكن إقامة البرهان عليها، وتذكرون ماذا عرفنا الشخصية في صفحة 138، قال الشخصية وهي ما حكم فيها بالاتصال أو التنافي أو نفيه ما الشخصية -طبعا الشرطية في زمن معين شخصي أو حال معين كذلك-.
إذاً عندما نأتي إلى مقدمات البرهان ونقول بأن واحدة من شرائط مقدمات البرهان أن تكون كلية، مو مرادنا من الكلية هنا يعني أحد قسمي المحصورة، وإنما مرادنا من الكلية ما هو؟ أن لا تكون شخصية، وإن كانت جزئية وإن كانت مهملة لا فرق بشرط أن لا تكون شخصية. إذاً الكلية في مقدمات البرهان يقع في قبالها جزئية لو يقع في قبالها شخصية؟ يقع في قبالها شخصية.
إذاً عندما نقول يجب أن تكون مقدمات البرهان كلية لا يتبادر إلى الذهن أن الكلية يعني في قبال الجزئية، لا، مرادنا من الكلية يعني في قبال الشخصية. قال أن تكون كلية وهنا أيضاً ليس المراد من الكلية المعنى المراد في القياس، بل المراد أن يكون محمولها -محمول القضية يعني محمول المقدمة باعتبار أن المقدمة مركبة من موضوع ومحمول- بل المراد أن يكون محمولها مقولاً على جميع أشخاص الموضوع.
إذا لم تكن كلية لها أشخاص أو ليس لها؟ ها؟ قلنا ليس المراد الكلية في قبال الجزئية. لها أشخاص أو ليس لها أشخاص؟ ها؟ لها أو ليس لها؟ نعم لها. لماذا؟ لأنه حتى لو كانت جزئية فإن الجزئية تحته ماذا؟ نصف الأفراد. الجزئية وليست الشخصية. الشخصية ماذا؟ زيد هي شخصية. أما بعض الإنسان كاتبون، هذه جزئية ولكن شخصية وتحتها أفراد وتحتها أشخاص من الواقع.
واضح أن تحتها أشخاص، إذاً لا يقول قائل إذا أنتم قلتم أن الكلية ليست هي الكلية في المحصورات، لعد لماذا تقولون أشخاص؟ يقولون حتى لو كانت جزئية، فإن الجزئية ماذا؟ فإن الجزئية أيضاً تحتها أشخاص، وكذلك المهملة، فإن المهملة تحتها أشخاص أو ليس لها أشخاص؟ لأن قلنا مراراً إن المهملة في قوة الجزئية. إذاً الجزئية فرقها مع الشخصية واضح، وهو أن الشخصية فرد واحد، فليس له محمول ثابتاً للموضوع بنحو أولي -إن شاء الله سيأتي في الصفحة اللاحقة ما هو المراد من الأولي، الأولي يعني ذلك المحمول الذي يثبت للموضوع بلا احتياج إلى واسطة في الثبوت ولا واسطة في العروض كما يقولون، بيانه سياتي ان شاء الله بعد ذلك- قولاً أولياً، وإن كان الموضوع ماذا؟ جزئياً أو كان الموضوع مهْملاً.
فإن المهملة في قوة الجزئية. إذاً تبين من هنا الكلية هنا ماذا؟ الكلية مو تقابل الجزئية، وإنما الكلية تقابل ماذا؟ الشخصية. يعني مراد من الكلية أن تكون محصورة، بعد واضح صار. إذاً واحد من شرائط مقدمات البرهان أن تكون المقدمات ماذا؟ محصورة، أعم من أن تكون كلية أو أن تكون جزئية أو أن تكون مهملة.
فالكلية هنا يصح أن تقابلها الشخصية، أما والمقصود من معنى الكلية في القياس أن يكون المحمول مقولاً على كل واحد ولكن لا يشترط أن يكون في جميع الأحوال والأزمنة وإن لم يكن في كل زمان وفي كل حال، ولم يكن الحمل أولياً. في القضية الكلية في القياس لا نشترط أن يكون الحمل بين الموضوع والمحمول حملاً أولياً، كما سيأتي بيان الأولي بعد ذلك، ولم يكن الحمل أولياً، فتقابل الكلية هناك، تقابل ماذا؟ فتقابل الكلية هناك القضية الجزئية والمهملة.
فتحصل لنا أنه في القياس عندما نقول كلي، مرادنا ما يقابل الجزئية والمهملة، أما في مقدمات البرهان عندما نقول كلي، مرادنا ما يقابل الشخصية، وإن كان موضوع القضية ماذا؟ وإن كان موضوع القضية جزئياً أو مهْملاً.
إلى هنا اتضح لنا بأنه من مقدمة من شرائط مقدمات البرهان أن تكون ضرورية وأن تكون ماذا؟ وأن تكون كلية. وفي كل استدلال لابد أن تكون المقدمات هكذا يقول ها هنا. لا دليل عندنا يقول أن كل العلوم مقدماتها يمكن أن تكون ضرورية ويمكن أن تكون كلية. لأنه اتضح معنى الضرورة ماذا؟ يعني الوجوب فيما سبق، الضرورة اتضح معناها ماذا؟ وجوب، والوجوب يقابل الإمكان، أحسنتم، فلهذا قال: وهذان الشرطان الأخيران، يعني كونها ضرورية بمعنى الوجوب وكونها كلية بمعنى تقابل الشخصية، وهذان الشرطان يختصان بالنتائج الضرورية الكلية.
يعني إذا كنا نريد نتيجة ضرورية كلية فالمقدمات لابد أن تكون ماذا؟ ضرورية كلية، أما إذا لم نكن نريد النتائج ضرورية كلية هل المقدمات أيضاً لابد أن تكون ضرورية كلية؟ نقول لا، وهذان الشرطان الأخيران يختصان بالنتائج الضرورية الكلية، فلو جوزنا أن تكون نتيجة البرهان غير ضرورية الشرط السادس وغير كلية الشرط السابع فما كان بأس -يعني لا بأس في أن تكون إحدى المقدمات ممكنة في قبال ماذا؟ الضرورية، وأن تكون غير كلية يعني أن تكون ماذا؟ شخصية غير كلية- قلنا إن الكلية هنا ماذا تقابل؟ الشخصية، أو غير كلية بذلك المعنى من الكلية.
فإذاً التفتوا جيداً، إذا كنا نريد نتائج كلية ضرورية، فالمقدمات ماذا؟ لابد أن تكون كلية يعني في قبال الشخصية، وأن تكون ضرورية في قبال الممكنة، أما إذا كنا نريد النتائج غير كلية يعني شخصية، غير ضرورية يعني ممكنة، فمقدمات البرهان أيضاً يشترط أن تكون كلية ضرورية؟ نقول لا، فما كان بأس في أن تكون إحدى المقدمات ممكنة في قبال الضرورية وغير كلية يعني شخصية في قبال الكلية، لأنه ليس يجب في جميع مطالب العلوم أن تكون ماذا؟ أن تكون مقدماتها ضرورية كلية وأن تكون النتائج ضرورية وكلية. نقطة.
هل تفتقر كل العلوم إلى المقدمات الضرورية؟
هنا الشيخ رحمة الله تعالى عليه يشير إلى مسألة، يقول: إلا أن يراد من الضرورية -فيما سبق فسر الضرورية بمعنى ماذا؟ التفتوا، ماذا فسر الضرورية؟ بمعنى ماذا؟ بمعنى الوجوب الذي يقابل الإمكان- يقول إلا أن نقول مراد من الضرورية ليست هي الوجوب، وإنما المراد من الضرورية يعني التي تقبل واجبة القبول، أعم من أن تكون ضرورية أو أن تكون ماذا؟ ممكنة.
لأن التي يجب قبولها يشترط أن تكون واجبة؟ لا، قد تكون ممكنة. مولانا، أنت تؤمن بأن المعاد موجود، هذه القضية ممكنة جهتها لا واجبة -المعاد موجودون، هذه جهة القضية ممكنة لا واجبة-. ممكنة لماذا؟ لأن ثبوت الوجود للمعاد مثل ثبوت الوجود لله سبحانه وتعالى وجوب؟ ما هو معناه؟ معناه أنه يكون ثبوت المحمول للموضوع بنحو الوجوب، أما ثبوت المحمول الموضوع بنحو الإمكان، واجبة القبول مو واجبة القبول ها؟ المعاد موجود واجبة القبول في جميع الأحوال والأزمان أو ليس كذلك؟ إذاً جهة القضية إمكان لوجوب؟ إمكان، ولكن مع ذلك يوجد فيها يقين، يعني ثبوت المحمول للموضوع واستحالة انفكاك المحمول عن الموضوع، لأن القرآن يقول المعاد ماذا؟ ﴿لا ريب فيه﴾ يعني ماذا؟ يعني ثبوت المحمول واستحالة انفكاك المحمول عن الموضوع وإن كانت جهة القضية ماذا؟ جهة إمكانية.
إذاً يقول: نحن عندما نقول الضرورة إن كان مرادنا المعنى الأول يعني الوجوب. هذا المعنى الأول يوجد في جميع العلوم أو لا يوجد في جميع العلوم؟ ها؟ لا يوجد في جميع، يوجد في البعض دون البعض الآخر، ومن هنا قلنا نجوز أن تكون المقدمات غير ضرورية يعني ممكنة. أما إذا قلنا إن مرادنا من الضرورة ليس هو الوجوب، وإنما مرادنا من الضرورة يعني ماذا؟ واجبة القبول وإن كانت ممكنة من حيث الجهة. جميع المقدمات لابد أن تكون كذلك أو لا؟ ها؟ يعني العلوم بعد ماذا؟ تتساوى في هذه الجهة، لأن المقدمات لابد أن تكون واجبة القبول. ما أدري واضحة النقطة ولا لا؟
إذاً إذا فسرنا الضرورة بالوجوب في قبال الإمكان، فلا يجب في جميع مطالب العلوم أن تكون مقدماتها ماذا؟ ضرورية، بل بعضها ضرورية وبعضها ممكنة. أما إذا فسرنا الضرورة بأي معنى؟ بمعنى وجوب القبول، يعني ثبوت المحمول للموضوع واستحالة الانفكاك وإن كانت جهة القضية ماذا؟ الإمكان، هذه موجودة؟ لا، نحتاجها في جميع العلوم أو لا نحتاجها في جميع العلوم؟
ولكي يفيد، لكي تفيد المقدمات نتيجة لابد أن تكون المقدمات ماذا؟ واجبة القبول، وإن كانت جهة القضية في المقدمات ماذا؟ هي الإمكان. واضح صار المطلب يلا ها؟
ولكن يقول لو فسرنا الضرورة بهذا المعنى بعد الشرط السادس لا يكون شرطاً مستقلاً، وإنما يرجع إلى الشرط الأول، شرط أن تكون المقدمات يقينية. لأنه ماذا فسرنا اليقين نحن؟ ثبوت المحمول للموضوع واستحالة انفكاك المحمول عن الموضوع. فإذا فسرنا الضرورة بالمعنى الأول فيكون واحدة من مقدمات البرهان أن تكون المقدمات ماذا؟ ضرورية. أما إذا فسرنا الضرورة بالمعنى الثاني بعد عندنا شرط إضافي وراء أن تكون المقدمات يقينية أو لا يوجد عندنا شرط إضافي؟ يقول لا يوجد عندنا شرط إضافي.
هذه العبارة شوية معقدة في الكتاب، التفتوا إليها. قال -أقرأها من أول العبارة-: وهذان الشرطان يعني الضرورية والكلية يختصان بالنتائج الضرورية الكلية، فلو جوزنا أن تكون نتيجة البرهان غير ضرورية يعني ممكنة وغير كلية يعني شخصية فما كان بأس في أن تكون إحدى المقدمات ممكنة في قبال الضرورة وغير كلية في قبال الكلية، لأنه ليس يجب في جميع مطالب العلوم أن تكون ضرورية بالمعنى الوجوب أو كلية بالمعنى المتقدم.
إلا أن يراد، أما إذا فسرنا، قلنا نقطة هذه مو تتمة الكلام، إلا إذا فسرنا الضروريات مو الوجوب في قبال الإمكان وإنما ضرورة الحكم، يعني اليقين. إلا أن يراد من الضروريات ضرورية الحكم وهو الاعتقاد الثاني. الاعتقاد الثاني الأخوة يتذكرون، تقدم أين تقدم؟ في صفحة 282، قلنا أن يوجد اعتقاد كذا وأن ينضم إلى هذا الاعتقاد اعتقاد أنه لا يمكن زواله، عندما بينا اليقين بالمعنى الأخص في صفحة 282. قال إلا أن يراد من الضروري ضرورية الحكم وهو الاعتقاد الثاني، وإن كانت جهة القضية هي ماذا؟ هي الإمكان لا الوجوب، فإن اليقين كما تقدمنا في صفحة 282 يجب أن يكون الاعتقاد الثاني فيه، أي في اليقين، لا يمكن زواله، ولكن إذا فسرنا الضرورية بهذا المعنى، ولكن هذا الشرط عين اشتراط يقينية المقدمات وهو الشرط الأول، بعد لا يكون شرطاً إضافياً.
هذه الشرائط، فلهذا السيد العلامة رحمة الله تعالى عليه، السيد الطباطبائي رحمة الله عليه في حواشيه على الأسفار المجلد الأول صفحة 30 يقول: مقدمات البرهان لابد أن تكون أربعة: أولاً أن تكون ضرورية أي في الصدق، وإن كانت جهة القضية ماذا؟ ممكنة بحسب الجهة. إذاً فسر الضرورية ماذا؟ فسر الضرورية بالمعنى الثاني لا بالمعنى الأول. الثاني قالوا وكذا أن تكون هكذا، وهذا خلف، وأن تكون دائمة -مراد دائمة يعني الكلية وفي جميع الأحوال، لأنه قلنا بأن الكلية هنا ماذا؟ مو مرادنا يعني جميع الأفراد، وإنما مرادنا جميع الأحوال والأزمنة- أن تكون دائمة وأن تكون بحسب الأحوال وأن تكون ذاتية المحمول للموضوع، وهذا هو الشرط الأخير الذي سنذكره بعد ذلك. قال: معنى الذاتي في كتاب البرهان.
معنى الذاتي في كتاب البرهان ومحمولاته
إذا قلنا بأنه أن تكون المقدمة مقدمات ماذا؟ تكون هكذا وهكذا وهكذا، قال: ومعنى مناسبتها، هذا في الشرط الخامس، أن تكون محمولات المقدمات ذاتية أولية لموضوعاتها. من هنا يأتي هذا السؤال، ما هو المراد من الذاتي والأولي؟
بحث دقيق الإخوة يلتفتون إليه جيداً، بعضه تقدم في الأبحاث السابقة وبعضه جديد نريد أن نشير إليه. قال: تقدم أنه يشترط في مقدمات البرهان أن تكون المحمولات ذاتية للموضوعات بتفسير السيد العلامة، وهو تفسير عميق وواضح وسهل، وهو أنه كلما وضع الموضوع وضع المحمول، كلما رفع الموضوع رفع المحمول. يعني شنو؟ يعني بينهما ملازمة، لا ينفك هذا الموضوع عن هذا المحمول، هذا نسمیمه ماذا؟ أن تكون المقدمة ذاتية، كلما وضع المحمول موضوع وضع المحمول، وكلما رفع الموضوع رفع المحمول، وهذا ما يبينه في صفحة 30، هناك يقول: واحدة من مقدمات البرهان أن يكون فيها هذا الشرط -التفتوا جيداً- قال: وأن تكون ذاتية المحمول للموضوع، أي بحيث يوضع المحمول بوضع الموضوع، كلما كان الموضوع موجود فالمحمول موجود، ويرفع المحمول برفع الموضوع، وكلما رفعنا الموضوع ارتفع المحمول، هذا مراد من الذاتي.
ومراد من الذاتي يعني الذاتي في باب الكليات الذي هو جزء الذات أو هو تمام الذات؟ لا لا أعم من ذات هذاك أم كذلك؟ هذاك وهو الذاتي في باب الكليات، كلما وضع الموضوع وضع المحمول. كلما وضع الإنسان وضع ماذا؟ الحيوان الناطق، كلما رفع الإنسان ها؟ رفع الحيوان الناطق، هذا الذاتي في باب الكليات، لأن الحيوانية والناطقية ذاتي في قبال الأعراض.
ولكن زوجية وأربعة، كلما وضعت الزوج أربعة وضعت الزوجية، كلما رفعت الأربعة رفعت الزوجية. خذ الزوجية ذاتي من بحسب باب الكليات لو مو ذاتي هم؟ الزوجية ذاتي أو خارج عن الذات ها؟ خارج عن الذات. لماذا؟ لأن الزوجية لازمة للأربعة، مو هي داخلة في ذات الأربعة، ولكن الضابط مال موجود فيها موجود لو مو موجود؟ نعم، كلما وضع الموضوع وضع المحمول، كلما رفع الموضوع رفع المحمول. الإنسان ممكن، هذا الإمكان ذاتي للإمكان لو مو ذاتي؟ هذا الإمكان ذاتي، كل الإنسان له مو ذاتي، لكن يا ذاتي؟ ذات الكليات له ذاتي آخر هذا ها؟
ذات الكليات معناه أن الإمكان جزء ماهية الإنسان، هو الإمكان جزء ماهية الإنسان ها؟ يعني أنت تعرف الإنسان تقول حيوان ناطق ممكن، فيش تعريفه؟ لا، ولكنه كلما وضع الإنسان وضع الإمكان، كلما ارتفع الإنسان ارتفع الإمكان. شوفوا الضابط بعد واضح.
إذاً: الذاتي في باب البرهان شو يكون؟ مساوي للذاتي في باب الكليات لو أعم منها ها؟ أعم منها. ومن هنا قالوا: ذاتي باب البرهان وذاتي باب الكليات. ذاتي باب الكليات أو ما يسمى بباب الإيساغوجي، يعني ماذا؟ يعني جزء في الماهية، مقوم للماهية، داخل في نوع. أما الذاتي في باب البرهان، عندما نشترط في مقدمات البرهان أن تكون ذاتية، يعني أن تكون جزءاً في الموضوع، ها؟ لا، أعم من أن تكون جزءاً في الموضوع أو أن تكون خارجة، ولكن نفس الموضوع كاف لحمل ماذا؟ لحمل هذا العرض ولحمل هذا المحمول عليها. في الزوجية والأربعة، هذه الزوجية لكي تحملها على الأربعات، نفس الأربعة كافية ماذا؟ لحمل الزوجية عليها، نفس الإنسان، لأن الإنسان ما هو؟ ماهية، ماهية يعني متساوية النسبة إلى الوجود والعدم، كاف لحمل الإمكان عليها. فنفس ذاتها كافية لحمل المحمول عليها، والضابط كما أشار إليه العلامة، ما يوضع المحمول بوضع الموضوع وما يرفع برفعه.
هسه هذه التفاصيل بعد كلها تطبيق لهذه الضابطة الكلية التي أشارنا إليها. قال: تقدم أنه يشترط في مقدمات البرهان أن تكون المحمولات ذاتية للموضوعات، وللذاتي في عرف المنطقيين عدة معاني: أحدهما الذاتي في كتاب البرهان والذي أوضحناه لكم، ولا بأس ببيان جميع تلك المعاني ليتضح المقصود هنا، فنقول: الذاتي في باب الكليات أو في باب الإيساغوجي، يعني ماذا؟ يعني ما يكون جزءاً الموضوع جزءاً في الماهية مقوماً للماهية ويقابله العرضي، وقد تقدم في الجزء الأول.
الذاتي في باب الحمل والعروض -يعني عندما نحمله نقول هذا الحمل حمل ذاتي، مو المحمول ذاتي، ها! المحمول ذاتي مو الحمل ذاتي، لأنه سيأتي إن شاء الله عندنا حمل أولي ذاتي-. وهنا عندما نقول الذاتي في باب الحمل يعني أن المحمول ذاتي، مو مرادنا أن الحمل ذاتي، إذاً فرق، التفتوا جيداً بين الحامل وبين الـ فرق هناك بين الحمل والمحمول.
الذاتي في باب الحمل هذا هنا الذاتية وصف للمحمول، مو وصف للحمل، لأنه عندنا الذاتية قد تقع وصفاً لنفس الحمل، كما نقول حمل أولي ذاتي، هاي الذاتية حمل وصف لأي شيء؟ لنفس الحمل. أما هنا هذا في القسم الثاني، الذاتية وصف مو للحمل وإنما وصف للمحمول.
ما هو المعنى الثاني؟ قال: ويقابله هذا الذاتي ما يقابل العرضي، يقابل ماذا؟ الغريب، أحسنتم. هناك شوفوا هذا الفرق اكو، بأن المحمول تارة يكون ذاتي ويقابله عرضي، وأخرى أن المحمول الذاتي ويقابله غريب. وهناك فرق بين العرضي وبين الغريب، واضح المطلب؟
إذاً إذا وجدتم قلنا أن المحمول غريب يعني في قبال الذاتي بالمعنى الثاني، أما إذا قلنا أن المحمول عرضي يعني في قبال الذاتي بالمعنى الأول ويقابله الغريب، إذ يقولون هذا تقرأوه بعد في كل مكان، أن موضوع كل علم ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية، هذه المراد من الذاتية يعني شنو؟ يا ذاتية هي ها؟ الذاتية بالمعنى الثاني، يعني التي توضع يوضع المحمول بوضع الموضوع ويرفع برفعه في قبال ماذا؟ في قبال المحمولات الغريبة لا في قبال المحمولات العرضية.
وإلا الإمكان ذاتي لا عرضي ها؟ الإمكان ذاتي لو عرضي ها؟ عرضي، أحسنتم. لماذا؟ لأن الإمكان ليس مأخوذاً في ذات ماهية، إذن هو عرضي ولكنه بالمعنى الأول عرضي، أما بالمعنى الثاني للذاتي، عرضي لو غريب؟ ذاتي لو غريب؟ شوفوا كيف يختلف الأمر بحسب المعنى الأول للذاتي الإمكان شو يصير؟ عرضي. أما بحسب المعنى الثاني للذاتي يصير عرضي ولا ذاتي؟ يصير ذاتي. يعني لا يكون غريب.
تشوفون؟ وهذا كثيراً ما يقع منشأ للمغالطة، أنت من تقول وهذا المحمول عرضي يتبادر إلى ذهن السامع أنه شو تقول له؟ انه غريب، فإذا صار غريب يحتاج إلى دليل، كيف ثبت هذا المحمول لهذا الموضوع؟ أما إذا كان المحمول عرضي ولكن ذاتي بالمعنى الثاني، دليله ما هو؟ دليله نفس الموضوع، علته ما هو؟ علته نفس الموضوع، ما أدري ملتفتين للنكتة؟
الآن أقول لكم إن الزوجية للأربعات محمول عرضي لو محمول ذاتي ها؟ محمول عرضي مو ذاتي ها؟ محمول عرضي، أنت بذهنك شنو يجي؟ غريب، فإذا صار غريب تقول شنو العلم هذا؟ مع أنه هو عرضي في قبال الذاتي بالمعنى الأول، وإن كان الذاتي ذاتياً بالمعنى الثاني، فإذا صار ذاتياً بالمعنى الثاني، نفس الموضوع علة لحمل هذا المحمول عليه، وهو الأربعة، فإن الأربعة هي العلة لحمل الزوجية عليها. واضحة النكتة إن شاء الله؟
قال: وهو له درجات، ففي الدرجة الأولى -يعني الموضوع الذي يحمل يبحث عن عوارضه الذاتية- ففي الدرجة الأولى ما كان موضوعه مأخوذاً في حده. المحمولات الذاتية على أقسام، التفتوا جيداً:
القسم الأول: وهو أن يكون الموضوع مأخوذاً في تعريف المحمول. في كل مورد كان الموضوع يؤخذ في تعريف المحمول فإن المحمول يكون ذاتي بالمعنى الثاني. واضح صح؟ أعيدها. في كل مورد كان الموضوع يؤخذ في تعريف وبيان حد المحمول فإن ذلك المحمول ماذا يكون؟ يكون ذاتياً للموضوع. من قبيل ماذا؟ هذا المثال الذي يضربه، يقول: الأنف أفطس. الآن أسألك: ما هو الموضوع؟ الأنف. ما هو المحمول؟ الأفطس. عرف الأفطس، ما هو؟ شنو هو؟ ها؟ الأفطس ما هو؟ تقول: أنف كذا وكذا. إذاً الموضوع وين أخذته؟ في تعريف ماذا؟ في تعريف المحمول، ففي كل مورد أخذت الموضوع في تعريف المحمول يكون المحمول ماذا؟ ذاتياً للموضوع، وهذا أوضح مصادق المحمولات الذاتية، أن يكون الموضوع مأخوذاً في تعريف المحمول.
قال: وهو له أي الموضوع الذي يبحث عن عوارضه الذاتية، له درجات، وفي الدرجة الأولى ما كان موضوع ذلك المحمول مأخوذاً في حد ذلك المحمول كالأنف في حد الفطوسة، حينما يقال الأنف أفطس، فهذا المحمول ذاتي لموضوعه. لماذا؟ لأنه إذا أريد تعريف الأفطس أخذ الأنف في تعريف المحمول الذي هو الأفطس.
ثم المورد الثاني للمحمولات الذاتية: ثم قد يكون موضوع المعروض للمحمول مأخوذاً في حد المحمول. يقول: الفاعل مرفوع. التفتوا جيداً، هنا نحن نقول إن الفاعل أن المرفوع ماذا؟ ذاتي للفاعل، طبعا هذا من باب التسامح وإلا هو بالاعتبار اللغة العربية كانت هكذا ولا مو ذاتية بالمعنى، ولكنهم ذكروا المثال. يقول المرفوع ذاتي للفاعل، خذ عرف المرفوع. عرف المرفوع، عندما تريد تعرف المرفوع تأخذ الفاعل فيه أو لا تأخذ؟ لا تأخذ. لماذا؟ لأن المرفوع ليس يشترط أن يكون فاعلاً، قد يكون ماذا؟ مبتدأ. إذاً لا يمكنك أن تأخذ الموضوع في تعريف المحمول كما كان في القسم الأول. ولكن الفاعل هو ماذا؟ ها؟ فاعل هو ماذا؟ كلمة لو مو كلمة؟ ها؟ كلمة، الكلمة لابد أن تأخذها في تعريف المرفوع أو لا تأخذها في تعريف المرفوع؟ نعم، المرفوع ما هو؟ عرف، المرفوع ما هو؟ كلمة كذا وكذا، واضح؟ خذ تعالوا إلى معنى الفاعل، الفاعل معروضه ما هو؟ يعرض على أي شيء؟ الكلمة إما كذا وكذا وكذا. إذاً المورد الثاني للمحمول الذاتي أن يكون مع موضوع موضوع المعروض للمحمول مأخوذاً في حد المحمول. موضوع المعروض للمحمول ما هو؟ عندنا مرفوع، هذا محمول، وعندنا معروض يعني حمل المحمول المرفوع عليه، وهو الفاعل، والفاعل عارض على أي شيء؟ على الكلمة، فإذا أخذ موضوع المعروض للمحمول في حد المحمول، فإن المحمول يكون ذاتياً ماذا؟ للموضوع. واضح صار المطلب؟
عندنا موضوع وهو الكلمة، وعند هذا يصير شنو؟ يعرض عليه الفاعل، والفاعل يعرض عليه ماذا؟ المرفوع. هنا الفاعل لا يؤخذ في تعريف المرفوع، وإنما موضوع الفاعل، يعني الذي عرض عليه الفاعل يؤخذ في تعريف المرفوع وهي الكلمة. ففي كل مورد كان موضوع المعروض للمحمول مأخوذاً ذلك الموضوع للمعروض له في حد المحمول، يكون ذلك المحمول ذاتياً للموضوع.
ثم قد يكون موضوع المعروض له، معروض له يعني معروض للمحمول، مأخوذاً في حد المحمول كحمل المرفوع على الفاعل، فإن الفاعل لا يؤخذ في تعريف المرفوع ولكن الكلمة التي هي معروضة للفاعل، يعني الفاعل عرض عليها، فالفايل كلمة، فالفايل ماذا؟ الكلمة فاعل، والفايل ماذا؟ مرفوع، هنا الكلمة إذا أخذت في تعريف المرفوع يصير حمل المرفوع على الفاعل حملاً ذاتياً، لأنه احنا عندنا الكلمة فاعل، والفاعل ماذا؟ مرفوع.
قال: ولكن الكلمة التي هي معروضة للفاعل تؤخذ في تعريف المرفوع، كما تؤخذ الكلمة في تعريف الفاعل. الكلمة فاعل ذاتي لو مو ذاتي ها؟ ذاتي لو مو ذاتي؟ نعم ذاتي، لماذا؟ عرف الفاعل، ما هو الفاعل؟ كلمة كذا وكذا صدر منها الفاعل، هذا بعد ينطبق عليه الضابط الأول مو الضابط الثاني.
وقد يكون جنس المعروض للحد مأخوذاً في تعريف الحد، كحمل المبني على الفعل الماضي. من خلال المثال يتضح، تقول: الفعل الماضي مبني، وهنا البناء محمول ذاتي للفعل الماضي لو مو محمول ذاتي؟ نقول: نطبق لنرى بأنه محمول ذاتي ولا الضابط؟ الضابط الأول لا يطبق عليه، الضابط الأول ما هو؟ أن يؤخذ الموضوع في تعريف المحمول، هنا عندما تريد أن تعرف البناء لا تقول فعل ماضي. الضابط الثاني أيضاً لا يطبق عليه. لماذا؟ لأن الفعل الماضي معروضه هو الكلمة لو معروضه هو الفعل؟ ها؟ الفعل، ينقسم إلى ماضي وإلى مضارع وإلى أو إلى حاضر وإلى مستقبل. إذاً هنا أيضاً معروض الفعل لا يمكن أن يؤخذ في تعريف ماذا؟ يؤخذ في تعريف البناء.
بعد ماذا يؤخذ؟ جنس الفعل، لأنك أنت تقول: الكلمة إما فعل، إما حرف، إما اسم. إذاً هذه الكلمة شو تصير؟ بمنزلة الجنس، من قبيل عندما تقول الحيوان إما إنسان وإما بقر وإما غنم، الحيوان شو يصير؟ جنس. هنا أيضاً الكلمة ماذا شو تصير؟ جنس. هسه تعال عرف لي البناء، ماذا تعرف البناء؟ ها؟ تقول المبني كلمة كذا وكذا، إذاً ماذا أخذت؟ أخذت موضوع المعروض لو جنس المعروض؟ ها؟ جنس المعروض.
ففي كل مورد أخذنا جنس المعروض للحد في تعريف المحمول، يكون ذلك المحمول ماذا؟ محمولاً ذاتياً. يقول: وقد يكون جنس المعروض للمحمول مأخوذاً في حد المحمول كحمل المبني على الفعل الماضي مثلاً، فإن الفعل لا يؤخذ في تعريف المبني. الفعل والفعل ما هو؟ معروض الفعل الماضي، لأن الفعل إما ماضي إما حاضر إما مستقبل. الفعل لا يؤخذ كما في الحالة الثانية، فإنه في الحالة الثانية كان يؤخذ ماذا؟ معروض الفاعل، ومعروض الفاعل هو الكلمة، هنا يؤخذ جنس الفعل، جنس الفعل هو ماذا؟ ها؟ هو الكلمة.
قال: فإن الفعل لا يؤخذ في تعريف المبني، ولكن جنسه، يعني جنس الفعل وهو الكلمة، هي التي تؤخذ في حده، يعني في حد المحمول الذي هو المبني والبناء.
الحالة الرابعة: وقد يكون معروض الجنس مأخوذاً، لا الموضوع مأخوذ ولا معروض الموضوع مأخوذ ولا جنس الموضوع مأخوذ، وإنما معروض الجنس هو المأخوذ في تعريف المحمول. كم حالة صارت عندنا؟ أربعة.
الحالة الأولى: أن يؤخذ موضوع المحمول.
الحالة الثانية: أن يؤخذ معروض الموضوع.
الحالة الثالثة: أن يؤخذ جنس الموضوع.
الحالة الرابعة: أن يؤخذ معروض جنس الموضوع.
لأن هذا الموضوع له معروض، ومعروضه له جنس، وجنسه عارض على شيء آخر، ذاك الشيء الآخر يؤخذ في تعريف المحمول، أيضاً المحمول يكون ماذا؟ ذاتياً. هذه هي أربع ضوابط لمعرفة أن المحمول ذاتي في قبال الغريب.
لعله هذه العبارة أو هذه الصفحة من الصفحات المشكلة في المنطق. وقد يكون معروض الجنس مأخوذاً في حد المحمول كحمل المنصوب على المفعول المطلق، التفتوا جيداً، تقول: المفعول المطلق منصوب. خذ عرف المنصوب، عرف المنصوب، لا تقول المنصوب هو المفعول المطلق. المطلق كذا وكذا، لا تقول كذا. إذاً الموضوع لا يؤخذ، كحمل المنصوب على المفعول المطلق، فإن المفعول المطلق الذي هو الموضوع لا يؤخذ في حد المنصوب، ولا جنس المفعول المطلق يؤخذ في حد المنصوب.
جنس المفعول المطلق ما هو؟ ها؟ المفعول، أحسنتم. جنس المفعول المطلق ما هو؟ ها؟ المفعول إما مطلق، إما به، إما لأجله، إما إما إلى غير ذلك. إذاً جنس الموضوع أيضاً لا يؤخذ، من يؤخذ؟ معروض الجنس. معروض الجنس هو ماذا؟ هو الكلمة. فتقول المنصوب كلمة كذا وكذا، والكلمة لا هي موضوع ولا معروض الموضوع ولا جنس الموضوع، بل هي معروض جنس الموضوع.
قال: فإن المفعول المطلق لا يؤخذ في حد المنصوب ولا جنسه، خذ جنس المفعول المطلق ما هو؟ قال: وهو المفعول، يؤخذ، يعني لا المفعول المطلق يؤخذ ولا جنسه يؤخذ، جنس هذه وهو المفعول خلوه بين قوسين حتى يتضح مراد من الجنس ما هو؟ وهو المفعول، هذا بيان الجنس.
قال: لا فإن المفعول المطلق لا يؤخذ في حد المنصوب ولا جنسه يؤخذ في حد المنصوب، المعروض المفعولية، يعني المفعولية تعرض على ماذا؟ على الكلمة، ومعروض المفعولية هو من؟ وهو يعود على معروض، وهو الكلمة تؤخذ في حد المنصوب.
ويمكن جمع هذه المحمولات الذاتية، يعني الحالات الأربع بعبارة واحدة فيقال: المحمول الذاتي للموضوع -يا ذاتي؟ هذا الذاتي في قبال الغريب- ما كان موضوعه -موضوع من؟ ها؟ محمول، أحسنتم، وهي الحالة الأولى- ما كان موضوعه يعني موضوع المحمول أو أحد مقومات الموضوع، مقومات الموضوع إما معروض الموضوع، إما جنس الموضوع، إما معروض جنس الموضوع، واقعاً في حده.
إذاً ما هو تعريف المحمول الذاتي الذي يقع في قباله الغريب؟ قولوا: المحمول الذاتي بالمعنى الثاني للذاتي هو أن يكون الموضوع أو أحد مقومات الموضوع مأخوذاً في حد وتعريف المحمول، لأن جنس الموضوع مقوم للموضوع، وكذا معروض الموضوع مو جنسه، لأنه يدخل في حده، وكذا معروض جنسه، يعني معروض جنس الموضوع كذلك.
هذا القسم الثاني من الذاتي. القسم الثالث من الذاتي: الذاتي في باب الحمل أيضاً يعني في باب المحمول، وهو ما كان نفس الموضوع في حد ذاته كافياً لانتزاع المحمول بدون حاجة إلى ضم شيء إليه، وهو الذي يقال له المنتزع عن مقام الذات، وهو الذي سنسميه ماذا؟ سنسميه أنه ماذا؟ الأولي بعد ذلك.
إذاً الذاتي يعني نفس الذات كاف لحمل ماذا؟ لحمل المحمول عليها بلا احتياج إلى شيء آخر. من قبيل ماذا؟ من قبيل جنابك تقول: البياض أبيض، هذه حمل الأبيضوية على البياض، ما هو علته؟ ها؟ لو سالتك الجسم أبيض، حمل البياض على الجسم ما هو علته؟ كونه جسماً؟ ها؟ لا، لأنه قد يكون جسماً وليس بأبيض، يكون أسود. إذاً علة اتصاف الجسم بالبياض ما هو؟ ها؟ نفس الجسم، العلة خارجه. أما البياض أبيض، كون اتصاف البياض بالأبيض ما هي العلة؟ ها؟ كونه بياضاً. إذاً نفس الموضوع علة لحمل ماذا؟ المحمول عليه، وهذا ما يسمى عندهم بخارج المحمول أو المنتزع من مقام الذات، في قبال ماذا؟ في قبال المحمول بالضميمة.
شنو المحمول بالضميمة؟ شنو المحمول بالضميمة؟ الجو، بياض والجسم، فإن البياض شيء ينضم إلى الجسم. قال الذاتي في باب الحمل أيضاً، وهو هذا في باب الحمل يعني في باب المحمول، وهو ما كان نفس الموضوع في حد ذاته كافياً لانتزاع المحمول بدون حاجة إلى ضم شيء إليه، وهو الذي يقال له المنتزع عن مقام الذات، من قبيل اجتماع النقيضين محال، هذه المحالية ما هو علتها التي حملت على اجتماع النقيضين؟ نفس اجتماع النقيضين.
ويقابله ما يسمى المحمول بالضميمة، هذا يسمى خارج محمول، هذا آخر. يقابله المحمول بالضميمة، مثل حمل الموجود على الوجود، هذه مثل يعني المنتزع من مقام الذات مو مثل المحمول بالضميمة ها. الموجود حمل الموجود على الوجود وحمل الأبيض على البياض، هذا كله من قبيل المنتزع من مقام الذات يعني الخارج المحمول، لا مثل حمل الموجود على الماهية وحمل الأبيض على الجسم، فإن هذا يعني حمل الموجود على الماهية وحمل الأبيض على الجسم هو المحمول بالضميمة.
فإن الماهية إنما تكون موجودة بسبب ماذا؟ بسبب عروض الوجود عليها، مو الماهية بذاتها موجودة، هذه من قبيل الجسم، لماذا أبيض؟ بسبب عروض البياض عليه، وهو ما يسمى عندهم بالواسطة العروض، يعني نحمل الوجود على الماهية بتوسط ماذا؟ نقول: الإنسان موجود. هذا الإنسان بذاته موجود لو بسبب الوجود موجود؟ ها؟ بسبب الوجود موجود. إذاً الإنسان موجود بذاته لو بغيره؟ بسبب غيره وهو الوجود. أما الوجود موجود بذاته لو بغيره؟ هذا هو الفرق بين المحمول بالضميمة والخارج المحمول.
قال: ولكن لا بذاتها بل لعروض الوجود عليها والجسم. وكذا حمل الأبيض على البياض، فإنه أبيض بذاته بدون ضم بياض آخر إليه، فهو ذاتي له، وقد تقدم بحث ذلك مفصلاً أين؟ في بحث الأوليات، إذا تتذكرون قلنا هذا من الأوليات. إذاً هذا الذاتي هنا شو يصير؟ الأولي الذي ذكرناه هناك.
المعنى الرابع للذاتي في باب الحمل أيضاً، ولكن هنا بعد مو في باب المحمول، في نفس باب الحمل والذي تقدم أن الحمل ذاتي أولي وشائع صناعي. قال: ولكنه في هذا القسم وصف وصف لنفس الحمل لا للمحمول، كما في الاصطلاحين الأخيرين، يعني في الثاني والثالث، فإنه هناك كان الوصف للمحمول، يعني الذاتية كانت صفة المحمول، وهنا الذاتية صفة الحمل. فيقال الحمل الذاتي، ويقال له الأولي أيضاً، ويقابل الحمل الذاتي الحمل الشائع الصناعي، وقد تقدم ذلك في الجزء الأول.
المعنى الخامس للذاتي في باب العلل، ويقابل الذاتي ماذا؟ الاتفاقي، مثل أن يقال: اشتعلت النار فاحترق الحطب، وأبرقت السماء فقال قصف الرعد، فإنه لم يكن ذلك اتفاقياً. اشتعال النار واحتراق الحطب بعده، هذا ذاتي للنار له اتفاقي للنار؟ النار إذا وقع سياها حطب تحرق، هذا الإحراق للنار ذاتي لها له اتفاقي من باب الصدفة؟ ها؟ لا، قانون السببية هكذا يقول. واضح صار؟ أما بخلافه تقول: خرجت من الدار فنزل المطر، أكو ارتباط بين الخروج من الدار ونزول المطر ها؟ فإذا هو اتفاقي. فإذا يقال الذاتي يعني لوجود السببية بين الفاعل والفعل، يقول: فإنه لم يكن ذلك اتفاقياً، بل اشتعال النار يتبعه إحراق الحطب إذا مسها -إذا مس النار الحطب- والبرق يتبعه الرعد لذاته بهذا المعنى، لا مثل ما يقال: فتح الباب فأبرقت السماء، أو نظر لي فلان فاحترق حطبي، أو حسدني فلان فأصابني مرض، فإن هذه وأمثالها تسمى اتفاقية.
الخلاصة في معنى الذاتي في باب البرهان
هذه هي المعاني الخمسة للذاتية. الذاتي في باب البرهان ما هو؟ قال الذاتي في باب البرهان عندما نطلق الذاتي نريد منه المعنى الأول والمعنى الثاني، يعني الأعم من المعنى الأول والمعنى الثاني، ومن هنا قلنا الذاتي في باب البرهان أعم من الذاتي في باب الكليات. إذا عرفت هذه المعاني للذاتي فاعلم أن مقصودهم من الذاتي في كتاب البرهان ما يعم المعنى الأول وهو الذاتي في باب الكليات، والثاني وهو الذاتي في باب العروض والحمل.
المعنى الأول والثاني ويجمعهما في البيان أي يقال -التفتوا جيداً- إذاً الذاتي في باب البرهان ما هو؟ نقول هو المحمول الذي يؤخذ في حد الموضوع، اختلف هذا ما بيناه نحن فيما سبق. المحمول يؤخذ في حد الموضوع؟ الموضوع يؤخذ في حد المحمول. ماذا قلنا فيما سبق؟ موضوع يؤخذ في حد المحمول. أما المحمول يؤخذ في حد الموضوع، يقول لا لا، هذا الذاتي مال باب الكليات، عرف الإنسان. عرف الإنسان ها؟ حيوان ناطق. حيوان ناطق شنو هو؟ محمول، أُخذ المحمول في تعريف الموضوع. إذاً شوفوا التفتوا جيداً، في الذاتي في باب الكليات يؤخذ المحمول في تعريف الموضوع، أما الذاتي في المعنى الثاني يؤخذ الموضوع في تعريف المحمول، يعني واحدة من حالات كانت ماذا؟ أخذ الموضوع في تعريف المحمول، واضح إن شاء الله صار.
إذاً الذاتي في باب البرهان ما هو بنحو جامع يشمل الذاتي بالمعنى الأول والثاني؟ قال الذاتي هو المحمول الذي يؤخذ في حد الموضوع، هذا الذاتي ما باب الكليات، أو الموضوع أو أحد مقوماته يؤخذ في حد المحمول.
طيب ما معنى الأولي؟ إن شاء الله عندنا دقيقتين ثلاثة نخلص مولانا هذا البحث البرهان. والمراد من الأولي هنا هو المحمول لا بتوسط غيره. طيب الآن حمل البياض على الأبيض بتوسط غيره أو لا بتوسط غيره؟ لا بتوسط غيره. إذاً يتضح أن الأولي شو يصير؟ يصير الذاتي الذي ذكرناه في المعنى الثالث، والمراد من الأولي هنا هو المحمول لا بتوسط غيره، أي لا يحتاج إلى واسطة في العروض، في حمل المحمول على الموضوع، كما تقول جسم أبيض وسطح أبيض، فإن حمل أبيض على السطح حمل أولي، وبواسطة السطح يعرض البياض ماذا؟ على الجسم.
همم واضح صار؟ أنت عندما تقول هذا الجسم ماذا؟ أسود، هو هذا سطح له جسم هذا؟ ها؟ هذا سطح الجسم هو ماذا؟ هو الجميع الذي له الأبعاد الثلاثة، هي الأبعاد الثلاثة جسم، أما هذا واحد شنو؟ سطح. عندما تقول الجسم أسود، يعني السواد عرض السطح لو عرض الجسم أولاً؟ عرض السطح، وبواسطة عروض السواد للسطح عرض ماذا؟ عرض الجسم.
قال: كما تقول جسم أبيض وسطح أبيض، فإن حمل أبيض على السطح حمل أولي، أما حمل الأبيض على الجسم فبتوسط السطح، فكان واسطة في العروض، هذا من قبيل ما ذكرنا، الإنسان موجود فإن الوجود موجود يعرض على ماذا؟ يعرض على الوجود أولاً وبالذات، ويعرض على المعروض ثانياً وبالعراض، لأن حمل الأبيض على السطح أولاً وبالذات، وعلى الجسم ثانياً وبالعراض، والتدقيق في معنى الذاتي والأولي له موضع آخر لا يسعه هذا.
ولكن مما يجب أن يعلم هنا، أن بعض كتب أصول الفقه المتأخرات أشارة إلى صاحب الكفاية في أول بحث الكفاية وقع فيها تفسير الذاتي الذي هو في باب موضوع العلم المقابل له الغريب، وقع بمعنى الأولي المذكور هنا. فسر الذاتي بالمعنى الثاني بماذا؟ بالأولي، مع أن الأولي هو ماذا؟ هو الذاتي بالمعنى الثالث، ذاتي بالمعنى الثاني المتقدم بالأولي، مع أنه كان ينبغي أن يفسر الذاتي بالمعنى الثالث بالأولي، يعني كان ينبغي أن يقول إن الأولي هو الذاتي بالمعنى الثالث المتقدم لا الذاتي بالمعنى الثاني، ومن هنا وقعت اشتباهات واختلافات كثيرة.
فلهذا يقول المصنف: فوقعت من أجل ذلك اشتباهات كثيرة نستطيع التعبير عنها التخلص منها إذا فرقنا بين الذاتي بالنحو الذي تقدم فيما سبق، يعني الذاتي بالمعنى الثاني، والأولي الذي هو الذاتي بالمعنى الثالث، ولا نخلط أحدهما بالآخر.
هذا تمام الكلام في كتاب البرهان وفي صناعة البرهان، والحمد لله رب العالمين.
