دروس مقررة — النصوص المتاحة
72 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 13 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 49 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 56 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 57 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 5
منطق المظفر - الشيخ حسين محسن العاملي — 005
مقدمة في تعريف العلم
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين، سيدنا ونبينا محمد، وعلى اله الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وال محمد. عرفنا فيما تقدم أن العلم هو الحصولي، وهو التصور المطلق غير المقيد بقيد، سواء كان معه حكم أو كان خالياً عنه. ينقسم هذا العلم إلى قسمين: إلى تصور وإلى تصديق. وذلك لأن الصورة لا يخلو حالها إما أن تكون مجردة عن الحكم، أو أن تكون بحيث تستتبع حكماً بعدها.
تعريف التصور والتصديق
فإن كانت الصورة مجردة عن الحكم، سميت تصوراً، وسميت تصوراً مجرداً، أو سميت تصوراً بشرط له. وإن كانت الصورة بحيث تستتبع الحكم، سميت تصديقاً، وسميت تصوراً بشرط شيء. فالتصديق ليس عبارة عن نفسية، بل هو عبارة عن الصورة التي تستتبع الحكم.
تعريف الحكم
وعرفنا كذلك أن الحكم عبارة عن إذعان النفس واعترافها وميلها إلى مطابقة النسبة الذهنية للنسبة الواقعية، أو إلى عدم مطابقة ما في الذهن لما في الخارج. فالحكم ليس تصوراً، وإنما الحكم هو فعل من أفعال النفس. فالفرق بين الصورة وبين الحكم أن الصورة تنفعل النفس بها، فالنفس تتأثر بما في الخارج فترتسم الصورة. ولكن الحكم ليس انفعالا، وإنما النفس هي التي تحكم فترتسم الصورة، فتذعن وتعترف بالمطابقة أو بعدم المطابقة.
شروط حصول التصديق
وعرفنا أخيراً أن التصديق لكي يحصل، فلابد من حصول أمرين أربعة:
1. لابد أن نتصور الموضوع في قولنا: "زيد قائم"، والموضوع هو زيد.
2. لابد أن نتصور المحمول، والمحمول هو قائم، يعني الطرف الأول والطرف الثاني.
3. لابد أن نتصور نسبة المحمول لموضوعه، أي أن نتصور محمول حال كونه منسوبا لموضوعه، وتسمى هذه النسبة النسبة التصورية.
4. ثم بعد ذلك تذعن النفس بأن هذه النسبة تطابق الواقع أو لا تطابق. هذا هو الذي تقدم بينه في الدرس السابق.
اعتراض على الماتن وتوضيح الشروط الخمسة
ولكن ظهر لنا أثناء التطبيق أن في عبارة الماتن قدس سره إشارة إلى مطلب أو إلى مسألة، وبيان مختلف عما ذكرنا. وهو أن التصديق لكي يتحقق، لابد من حصول أمرين خمسة لا أربعة. وذلك في قول القائل: "زيد قائم". فان المخاطب لابد له أن يتصور:
1. زيداً، وهذا يقال له تصور الموضوع.
2. القيامه، وهذا عبارة عن تصور المحمول.
3. القيام الصادر من خصوص زيد، وهذه هي النسبة التصورية.
4. لابد أن يتصور أمر رابع، وهو أن يتصور هذه النسبة، وهي القيام المنسوب إلى زيد، حال كونها منسوبة إلى النسبة الخارجية. أي أن يتصور كون هذه النسبة التي في الذهن مطابقة للنسبة التي في الخارج.
5. ويقال لهذه النسبة، يعني هي نسبة بين نسبتين. النسبة السابقة كانت أن نتصور القيامة حال كونه منسوباً إلى زيد، فهي نسبة بين مفردين.
النسبة الثانية: مطابقة النسبة الذهنية للنسبة الخارجية
وأما النسبة الثانية، فهي أن تتصور أن هذه النسبة التي في الذهن مطابقة للنسبة التي في الخارج.
أو أن تتصور أن هذه النسبة غير مطابقة لما في الخارج.
فهي أن تتصور أن النسبة الذهنية مطابقة للنسبة الخارجية، فهي نسبة بين نسبتين، ويقال لهذه النسبة في كلمات المنطق أنها نسبة الوقوع واللا وقوع.
لأنك تتصور مطابقة ما في الذهن لما في الخارج، يعني الوقوع.
أو تتصور عدم وقوع هذه النسبة الذهنية، بأن لا تكون مطابقة للنسبة الخارجية.
الحكم والإذعان: قولان وقول ثالث
ثم بعد أن تتم هذه المرحلة الرابعة، يأتي دور الحكم والإذعان.
فصار عندنا إلى الآن قولان: قول بأن مراحل التصديق أربعة، وقول بأن مراحل التصديق خمسة.
ويوجد قول ثالث في المقام، وهو الذي يريده الماتن حقيقة، وهو أن مراحل التصديق أربعة.
ولكن نسبة الوقوع واللا وقوع هذه هي بنفسها الحكم.
القول الأول: التصديق لا يشمل الحكم
فعندي القول الأول: أن التصديق عبارة عن أن نتصور الموضوعة، وأن نتصور المحمول، وأن نتصور النسبة الذهنية.
يعني النسبة التصورية، ثم نحكم.
والحكم فعل من أفعال النفس، وليس تصورا.
القول الثاني: التصديق يشمل نسبة الوقوع والحكم
والقول الثاني: أن التصديق عبارة عن تصور الموضوع، وتصور المحمول، وتصور النسبة التصورية، وتصور نسبة الوقوع واللا وقوع، ثم يأتي دور الإذعان والحكم.
والحكم ليس تصورا، فصارت خمسة.
القول الثالث: النسبة هي التصديق
والقول الثالث: أن التصديق عبارة عن تصور الموضوع، وتصور المحمول، وتصور النسبة التصورية، وتصور نسبة الوقوع واللا وقوع.
ولكن هذه النسبة، وهي نفس تصور المطابقة، هي التصديق.
استنباط مذهب الماتن
وهذا القول واضح البطلان، لما يأتي في محله، ولكن هذا هو الذي يظهر من كلمات الماتن قدس سره.
جيد، طبعا.
في آخر البحث نشير إلى كيفية استنباطنا لمذهب الماتن من خلال عبارته، كيف كان؟
قد ظهر إذا أن العلم الحصولي على قسمين: تصور وتصديق.
الموارد التي يتعلق بها التصديق والتصور
يقع الكلام في إيضاح الموارد التي يتعلق بها التصديق، والموارد التي يتعلق بها التصور.
بعبارة ثانية: هناك بعض الموارد لا يمكن أن يتحقق فيها التصديق.
فيقع الكلام في متعلق التصديق.
وقد عرفنا أن التصديق انما يتقوم بالحكم.
فالحكم إذا صح تعلقه بقضيه من القضايا، يقال أن هذه القضية من موارد التصديق، أي من الموارد التي يصح أن يكون هناك حكم فيها فتكون تصديقا.
وبعض الموارد لا يمكن أن يتعلق بها التصديق، وانما هي من متعلقات التصور، فهي من الموارد التي لا يكون فيها إلا تصور.
مقدمة في تقسيم الألفاظ
وقبل أن نبين هذه الموارد، لابد أن نقدم مقدمة في تقسيم الألفاظ.
والحاصل أن اللفظ إما أن يكون عبارة عن كلمة واحدة، يقال له اللفظ المفرد.
أو أن يكون عبارة عن كلمتين أو أكثر، كما تقول زيد قائم.
فهذا اللفظ عبارة عن كلمتين، عبارة عن كلمة زيد وكلمة قائم.
النسبة في اللفظ المفرد والمركب
يقول غلام زيد، فهذا تركيب، لأننا قد ركبنا كلمة مع كلمة. فاللفظ إن كان كلمة واحدة سميت هذه الكلمة لفظا مفردا، واللفظ المفرد لا يشتمل على نسبة. وذلك لأن النسبة إنما تكون بين شيئين: بين منسوب ومنسوب إليه، ولذلك يقال إن النسبة من المعاني الإضافية، وهي المعاني التي يتوقف وجودها على وجود طرفين.
شوف مثلا إن تقول الأخبار حتى يتحقق الأخبار خارجا لابد من وجود خبر ومخبر عنه. حتى يتحقق مثلا التقدم لابد من وجود متقدم ومتقدم عليه. حتى يتحقق القائد إذا أردنا أن نقتل فلا بد من وجود القاتل والمقتول، وإلا فلا وجد القاتل لوحده، لا يوجد قتلا إلا إذا قتل نفسه، مثلا، وهكذا، تمام. فهناك معان يتوقف وجودها على وجود طرفين، يقال لهذه المعاني إنها معان نسبية أو معان إضافية.
فاللفظ إذا كان كلمة واحدة لا يكون مشتملا على نسبة، لأن النسبة لا تتحقق إلا بوجود طرفين، ونحن لم نفرض إلا وجود طرف واحد، إذا فلا نسبة. ثم إذا كان اللفظ مركبا من كلمتين فلا بد يكون هناك نسبة بين هاتين الكلمتين. كما إذا قلت زيد قائم، فاننا قد نسبنا القيام إلى زيد، فحصل هناك نسبة، وهي التي كنا نتحدث عنها ونقول النسبة التصورية.
وكما إذا قلنا غلام زيد، فاننا حينئذ لا نريد أي غلام كان، ولا نريد زيدا، وانما نريد خصوصا الغلام الذي هو منسوب لزيد. ولذلك عندما تقول جاء غلام زيد، انت لا تريد الأخبار عن مجيء كل غلام أو أي غلام كان، حتى لو كان غلام عمر، ولا تريد الأخبار عن مجيء زيد، لأن زيدا لم ياتي، وانما الذي جاء غلامه. ولذلك يقال هنا لابد أن تتصور الغلامية المنسوبة إلى زيد، فحصل هناك نسبة، وهي نسبة الغلام إلى زيد.
إذا اللفظ إن كان مفردا أو إن كان كلمة واحدة فهو مفرد، ويقال إنه خال من النسبة، واضح. وإن كان مركبا فلابد يشتمل على نسبة بين الطرفين. ثم هذه النسبة التي بين الطرفين تنقسم إلى قسمين: إلى نسبة تامة، وإلى نسبة ناقصة.
النسبة التامة والنسبة الناقصة
وذلك لأن هذه النسبة التامة، أو هذه النسبة إن كانت بحيث يصح السكوت عليها ولا يعود المخاطب منتظرا لسماع شيء من المتكلم، فهذه هي النسبة التامة. وأما إذا كان لا يصح السكوت عليها، بل يظل المخاطب منتظرا لسماع شيء، فيقال لها نسبة ناقصة.
مثال النسبة التامة أن تقول زيد قائم، فإنك أخبرت المخاطب بقيام زيد، فتمام ما تريد أن تخبر عنه قد حصل عند السامع، ولذلك السامع لا يظل منتظرا لشيء جديد. وهذا بخلاف ما إذا قال القائل غلام زيد، فانك سوف تسال ما به؟ وما هي؟ وما هي حاله؟
مثال النسبة التامة ما إذا قلنا السماء أمطرت السماء. انتهى البيان.
النسبة التامة والناقصة
النسبة هي العلاقة التي تربط بين لفظين أو أكثر في الجملة، وتتحقق من خلال السكوت على أحد الطرفين. إن صح السكوت على أحد الطرفين بحيث لا يعود المخاطب منتظراً لسماع شيء، فإن هذه النسبة هي نسبة تامة. وإلا، فإن لم يصح السكوت عليها، فهي نسبة ناقصة، ويقال لها نسبة اندماجية.
فمثلاً، إذا قال المتكلم للمخاطب: «إذا أمطرت السماء وسكت»، فإنك سوف تسأل: «إذا أمطرت السماء، فما هو الشيء الذي تريد أن ترتبه على أمطارها؟». فـ دخول «إذا» هذه صرّط النسبة من كونها تامة إلى صيرورتها الناقصة. أما إذا قال: «أمطرت السماء وسكت»، فإنك لا تسأل، لأن السكوت على «أمطرت السماء» لا يترك المخاطب منتظراً لشيء، فيكون السكوت صحيحاً، فتكون النسبة تامة.
وعلى العكس، إذا قال: «جاء غلام زيد»، فإنك تريد أن تخبر عن مجيء شيء واحد، فرد واحد، ولكنك نسيت اسمه أو لا تريد أن تصرح باسمه، فجئت ببديل عن هذا الاسم. فـ اختيار «غلام» و«زيد» واستعرت مفهومين ودمجتهما ليتشكل عن مجموعهما شيء واحد وهو عمرو. فيقال لهذه النسبة الناقصة أنها نسبة اندماجية، لأنك دمجت المفهومين لتشكل خبراً واحداً.
وكذلك، إذا قال: «الرجل القائم»، فإنك لم تأتي بخبر، لأنك دمجت «الرجل» و«القائم» في خبر واحد لا يمكن فصله. أما إذا قلت: «الرجل قائم»، فأنت تريد أن تخبر عن الرجل بالقيام، انتهى الخبر، ولا يسأل أحد، فيكون السكوت صحيحاً.
أنواع النسبة التامة
النسبة التامة هي التي يصح السكوت عليها، وتندرج تحت هذا المسمى بعض الجمل أو الجمل الاستفهامية. فمثلاً، إذا سألتك: «كم عمرك؟»، هذه الجملة يصح السكوت عليها، لأن التفت هي سؤال ويحتاج إلى جواب، ولكن الجواب سوف يكون من المخاطب لا من المتكلم. فما جاء به المتكلم لا يحتاج إلى إضافة، فيقال لهذه النسبة نسبة تامة.
خلاصة المطلب أن اللفظ إن كان كلمة واحدة فهو اللفظ المفرد، وهو خال من النسبة. وإن كان عبارة عن كلمتين فأكثر فهو اللفظ المركب. طبعاً، المركب ليس هو ما كان عبارة عن كلمتين أو أكثر، ولكن هذا كبيان اجمالي، والسؤال عن معنى المفرد والمركب بالدقة يأتي في قادم الأبحاث.
إذا كان من كلمتين فأكثر فيقال له مركب، وهذا المركب لابد أن يشتمل على نسبة. فان كانت هذه النسبة نسبة تامة بحيث يصح السكوت عليها، فيقال له مركب تام. وان كانت هذه النسبة بحيث لا يصح السكوت عليها، يقال لها نسبة ناقصة أو مركب ناقص.
تقسيم النسبة التامة
المركب التام، يعني النسبة التامة، ينقسم أيضاً إلى قسمين. لأن النسبة التامة التي يصح السكوت عليها لا يخلو، إما أن يصح اتصافها بالصدق أو بالكذب، أو لا يصح اتصافها بالصدق ولا بالكذب.
فإن كانت الجملة بحيث يصح أن تتصف بأنها صحيحة أو كاذبة، فهي الجملة التامة الخبرية. أما إذا كانت بحيث لا يصح أن تتصف بالصدق ولا بالكذب، فهي الجملة التامة الانشائية.
مثال ما يصح أن تتصف بالصدق أو بالكذب: قولنا «زيد قائم» أو «قام زيد». هذه الجملة
مقدمة في حكم التصديق والكذب على الجمل الإنشائية
ينصح أن تقول لقائلها: «أنت صادق» فإن زيدا قد قال، أو: «أنت كاذب» فإن زيدا لم يقل. ولكن إذا جاءك المتكلم وقال لك: «كم عمرك؟»، ولا تستطيع أن تقول له: «أنت صادق»، لأنه لم يخبرك عن شيء. ولا تستطيع أن تقول له أيضاً: «أنت كاذب». إذا سألك: «كم عمرك؟»، فلا يقال له صادق ولا يقال له كاذب.
فهذه الجملة لا يصح أن تتصف، لا بالصدق ولا بالكذب، فهي جملة إنشائية. والجمل الإنشائية لا تختص بالاستفهام. فيحصل الإنشاء مثلاً، كما إذا جاء الآمر وأمر المخاطبة فقال له: «صلي». فلا يقال له: «أنت صادق». كما لا يقال له: «أنت كاذب». الآن إذا قلت له: «صلي»، لا تقول: «لا، تقول لي أنت صادق». ولا تقول: «لا، تقول لي أنت كاذب».
تمام، أو مثلاً في التمني عندما تقول: «يا ليت الشباب يعود يوماً»، ولا يقال له: «أنت صادق»، يعني هو لم يخبرك عن أن الشباب قد عاد. هو أخبرك عن رجائه في أن يعود ذلك الشباب. أو مثلاً في الدعاء: «اللهم اغفر لي ولوالدي»، ولا يقال له: «أنت صادق»، ولا «أنت كاذب». هذا دعاء.
تعريف الجملة الإنشائية وعدم صحتها في التصديق والكذب
فالجملة إن كانت بحيث يصح أن تتصف بالصدق أو بالكذب، وقلنا: يصح ليش يصح؟ لأنه في بعض الأحيان أنا لا أعرف إن كانت صادقة أو كاذبة، فأنا لا أصفها بالصدق ولا بالكذب، لعدم معرفتي. ولكن لو عرفت، يصح وصفها حينئذ بالصدق وبالكذب. أما الجملة الإنشائية فهي على كل تقدير لا يصح اتصافها بالصدق ولا بالكذب.
أقسام اللفظ وأقسام الجمل
أقسام اللفظ أربعة، وهي: أن يكون اللفظ مفرداً، أو أن يكون مركباً. والمركب حينئذ إما تام، وإما ناقص. لأن النسبة إن كان يصح السكوت عليها، فهي النسبة التامة، وإلا فناقصة. ثم التام إما أن يصح أن نصفه بالصدق والكذب، أو لا. فإن صح اتصافه بالصدق والكذب، فيقال له: مركب تام خبري. وإن لم يصح، فيقال: مركب تام إنشائي.
هذه أقسام أربعة وهي: المفرد، والمركب الناقص، والمركب التام الخبري، والمركب التام الإنشائي. يقع الكلام في أن أيّ من هذه الموارد هي التي يصح أن يكون فيها تصديق. أي من هذه الموارد هي التي يصح أن يكون فيها حكم.
استدلالات حكم التصديق على المفرد
طيب، فنقول: أما المفرد، يعني كما إذا قيل: «زيد عمر قيام». أما المفرد فلا يصح أن يكون متعلقاً للتصديق. شو يعني؟ يعني لا يصح أن يكون المفرد الذي يكون فيه تصديق.
الآن نلتفتوا إلى الاستدلالات. ليش؟ قلنا لأن التصديق قوامه وحقيقته بالحكم، والحكم عبارة عن إذعان النفس. شوف بوقوع النسبة، شو يعني؟ عبارة عن إذعان النفس بأن النسبة الذهنية مطابقة للنسبة الواقعية. فلكي يكون هناك حكم، لابد أن يكون هناك إذعان بوقوع النسبة، ولابد أن يكون هناك نسبة حينئذ.
شرط وجود النسبة في الحكم
لكي يكون هناك حكم، لابد أن يكون هناك نسبة، لأن الحكم عبارة عن إذعان النفس بأن النسبة الذهنية مطابقة للنسبة الواقعية، فلابد أن يكون هناك نسبتان تطابق إذعان إحداهما الأخرى.
خصائص المفرد والنسبة
المفرد كما عرفنا لا نسبة فيه لأن النسبة فرع وجود طرفين، وقد فرضنا أن هناك طرفا واحدا ليس غير تمام، وأما المركب الناقص فهو أيضا لا يصح أن يكون متعلقا للتصديق.
سبب عدم صحة المركب الناقص
ذلك لأن المركب الناقص مثل «شو؟» مثل «غلام زيد»، لأن المركب الناقص وإن كان يشتمل على نسبة، إلا أن هذه النسبة اندماجية كما عرفنا، فهي في قوة المفرد والكلمة الواحدة.
تعريف المضاف والمضاف إليه
ففي علم النحو، ماذا قالوا؟ المضاف والمضاف إليه كالكلمة الواحدة، «غلام زيد» هو حقيقة ليس إلا عمرا، ولكن أنت لم تعرف اسمه، فاحتلت للتعبير عن هذا المسمى بأن اخترت استعرت جملة من المفاهيم فركبت بعضها من بعض لتنتج مفردا.
طبيعة النسبة الاندماجية في المركب الناقص
المركب الناقص وإن كان يشتمل على نسبة، إلا أن هذه النسبة لما كانت اندماجية فهي هي تصير المنسوب والمنسوب اليه والنسبة في قوة المفرد، فمرجعه إلى المفرد، وقد عرفنا أن المفرد لا نسبة فيه، فصار المركب الناقص بحيث لا يمكن أن يتعلق به التصديق.
مثال على عدم الإذعان في المفرد
«شو؟» يعني؟ الآن عندما أقول لك «زيد» لا يمكن أن يحصل عندك إذعان لأنه مفرد، وعندما أقول لك «غلام زيد» لا يمكن أن يحصل عندك أي إذعان بأي شيء، مجرد تصور.
سبب عدم الإذعان في المركب الناقص
لش؟ لأن الحكم يحتاج إلى نسبة، وهذه النسبة في حكم عدمها لأنها نسبة اندماجية تمام؟
خصائص المركب التام الإنشائي
أما المركب التام الإنشائي كما في قولنا «كم عمرك؟» أو «صلي» أو «يا ليت الشباب يعود» أو «اللهم اغفر لي» أو إلى آخره، أما المركب التام الإنشائي فهو أيضا لا يصح أن يكون متعلقا للتصديق.
سبب عدم صحة المركب التام الإنشائي
يعني ليس من الموارد التي يحصل فيها التصديق، ليش؟ نقول التفت، لأن الحكم عبارة عن إذعان النفس بأن النسبة الذهنية مطابقة أو غير مطابقة لأي شيء؟ للنسبة الواقعية.
شرط تطابق النسبتين في الحكم
فلابد أن يكون هناك نسبتان، الأولى ذهنية والثانية واقعية، ثم إذا طابقت الأولى الثانية فهو الصدق، أو لم تطابقها فهو الكذب.
طبيعة الجملة الانشائية
الجملة الانشائية وإن اشتملت على نسبة ذهنية ولكنها لا تشتمل على نسبة واقعية، ليش؟ لأن القائل عندما يقول «صلي» فهو لا يريد أن يخبر عن واقع ما، بمعنى أن هذا المخاطب لم يصلي بعد، وإلا كيف تأمره بأن يصلي؟
معنى التفت في الجملة الانشائية
عندما نقول «صلي» هذه الجملة إنما نقولها التفت لمن لم يقع، لمن لم تقع منه الصلاة بعد، فهذه الصلاة لا واقع لها خارج الكلام وراء عالم.
الفارق بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية
الكلام لا يوجد واقع للصلاة، بل ينظر إلى الجملة الإنشائية على أنها شوف يراد منها إيجاد ذلك الواقع فيما بعد، وهذا هو الفارق بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية.
الجملة الخبرية هي إنباء وإخبار عن الواقع فيكون هناك نسبة واقعية ثم تأتي وتخبر وتحكي عن هذه النسبة الواقعية.
أما الجملة الإنشائية فهي إيجاد للواقع، فمثلاً عندما أقول "صلي"، أريد منه الآن أن يوقع الصلاة فيما بعد.
طبيعة الجملة الإنشائية ونقصانها عن الواقع
الجملة الإنشائية لا واقع لها وراء عالم الكلام، بل هي نسبة يراد إيقاعها، يراد تحقيقها فيما بعد.
وإذا كان يراد تحقيقها فيما بعد، فالجملة الإنشائية لا تحكي عن نسبة واقعية.
وإذا لم يكن هناك نسبة واقعية، فلا معنى للحكم، لأن الحكم إذعان بأن هذه النسبة الذهنية قد طابقت النسبة الواقعية أو قد أو لم تطابقها.
يعني هذا يعني أن المخاطب قد قارن بين نسبتين فاستشعر المطابقة أو استشعر عدمها، فلا بد من وجود نسبتين فنقول: الجملة الإنشائية وإن كانت تشتمل على نسبة ذهنية، غير أن هذه النسبة لا واقع لها وراء الكلام.
معنى "لا واقع لها" في الجملة الإنشائية
شو يعني "لا واقع لها"؟ يعني لا تحكي عن نسبة واقعية، وإنما يراد منها إيقاع الواقع وإيجاده فيما بعد.
الحكم إذعان بالمطابقة بين النسبتين، والمطابقة حتى تحصل لابد من وجود طرفين: مطابق ومطابق.
النسبة الواقعية هي المطابق، وهذا غير موجود في الجمل الإنشائية.
علاقة اللفظ بمورد التصور
فظهر أنه كلما كان اللفظ مفرداً أو مركباً ناقصاً أو جملة إنشائية، فهذه الموارد لا تكون إلا موارد للتصور.
أما إذا كانت الجملة خبرية، يعني المركب التام الخبري "زيد قائم"، فهذه الجملة يصح أن تكون موردا للتصديق.
شروط صحة الحكم على الجملة الخبرية
هذا لا يعني أن كل جملة خبرية فهي موردة للتصديق، إذ كثيرا ما يؤتى لنا بجملة خبرية ثم لا أعلم صحتها.
كما إذا قلت لي "زيد قائم" وأنا لم أبحث عن الواقع، لم أتجه إلى الغرفة المقبلة وأنظر إذا كان زيد قائماً أو لا، فأنا لم أعرف.
فأنا لا أقول إذا ما معنى أني لا أعرف؟ أنني لا أرجح لا المطابقة ولا عدم المطابقة، ألقيه في دائرة الشك مثلاً.
فهي جملة خبرية يصح أن تتصف بالصدق والكذب، ويصح أن يتعلق بها الحكم، ولكن متى يتعلق بها الحكم؟
عندما أتجه إلى الخارج وأجد هذه المطابقة أو لا.
حالات الجملة الخبرية: التصور والتصديق
الجملة التامة الخبرية، يعني المركب التام الخبري، قد يكون متعلقاً للتصور فقط كما في حالة الشك وعدم العلم، عدم المعرفة.
وقد يتعلق بها التصديق كما إذا توجه السامع إلى الخارج وتعرف إلى النسبة الواقعية ثم قايسها مع النسبة الذهنية.
فإن عرف وجد المطابقة، صدق بالصحة، أو لم يجدها، صدق بالكذب.
خاتمة الفكرة
جملة المطلب أن موارد التصور كما
أربعة المفرد والمركب الناقص والجملة الإنشائية
هذه الثلاثة لا تكون إلا تصوراً بعد المورد الرابع، وما هو؟ الخبرية. الجملة الخبرية في أي حالة؟ في حالة التردد والشك. طيب، وأما موارد التصديق فمورد واحد هو الجملة الخبرية، ليس دائماً، أيضاً ليس كلما كانت الجملة خبرية فهي تصديق في غير مصدق جيد.
في غير مورد الشك، يعني في مورد الجزم، عندما اقطع، عندما اتجه إلى الخارج جيد، وابحث عن حال زيد فأجده قائماً، أو اجده قاعداً، فأقايِس بين النسبتين، فأحكم حينئذ هذا تمام الكلام في هذا المطلب. نقرأه ثم ندخل في بحث جديد: قال بماذا يتعلق التصور والتصديق؟
الموارد التي يصح فيها الحكم
التصديق، يعني الموارد التي يصح أن يكون فيها حكم. قال: ليس للتصديق إلا مورد واحد يتعلق به وهو النسبة. شوف، اه، إذا الحكم بأي شيء يتعلق؟ يتعلق بالنسبة. وهذا خلاف ما ذكره قبل ذلك، لأنه جعل الحكم هو نفس النسبة. أي نسبة؟ نسبة الوقوع واللا وقوع. على كل حال قال: وهو النسبة في الجملة الخبرية متى؟ هل كلما كانت النسبة، كلما كانت الجملة خبرية، فالنسبة فيها حكم؟ قال لا.
وهو النسبة في الجملة الخبرية عند الحكم والاذعان. يعني عند الجازم، عند التوجه إلى الخارج، ومعرفة الواقع بمطابقتها للواقع، أو عدم مطابقتها. وأما التصور فيتعلق بأحد أربعة أمور.
الأول: المفرد
الاول: المفرد. شو يعني مفرد من اسم وحرف؟ طيب، ماذا قال؟ من اسم وفعل. شوف بين معترضتين كلمة. عجيب، شو الكلمة؟ تصور كلمة تنقسم إلى اسم وكلمه، ينقسم شيء إلى نفسي؟ لا. في النحو الكلمة تقسم إلى اسم وفعل وحرف. في المنطق سيأتي معنا أن الفعل يقال له كلمة، والحرف يقال له أداة. فيقال المنطقي المفرد ينقسم إلى كلمة وأداة واسم. فالخلاف في التسمية فقط، وهذا سوف يأتي في محله.
ولذلك قال: من اسم وفعل. يعني كلمة بالاصطلاح المنطقي، فعل بالاصطلاح النحوي. وحرف بالاصطلاح النحوي أداة بالاصطلاح المنطقي. المنطقي. طيب، هذا المورد الأول.
الثاني: النسبة في الخبر
المورد الثاني قال: النسبة في الخبر، يعني النسبة في الجملة الخبرية، يعني المركب التام الخبري، ولكن متى؟ قال عند الشك فيها أو توهمها. حيث لا تصديق. شو يعني ما هو الفارق بين التوهم والشك؟ قالوا عندما يأتي المتكلم بخبر من الأخبار، زيد قائم. فهنا تارة تتساوي، شوف، تارة تتساوى عند المخاطب نسبة قيامه مع نسبة، مع نسبة عدم قيامه. يعني أشك! في أنه هل هو قائم أو قاعد. عندي 50% نسبة قيام، وعندي 50% نسبة عدم قيام. هذا يقال له ماذا؟ الشك. وهو تساوي نسبة الوقوع واللا وقوع.
وإذا ترجحت إحدى الكفتين على الكفة الأخرى، يعني شعرت أن نسبة الوقوع أكثر، أو أن نسبة اللا وقوع أكثر، فإن...
مقدمة في تقسيم الاحتمالات
فإما أن تترجح إحدى الكفتين، بحيث لا يبقى نسبة في الطرف الآخر، كما إذا كان عندك نسبة 100% وقوع، فقديش نسبة اللا وقوع؟ 0%. أو كان عندك نسبة 100% عدم وقوع، فنسبة الوقوع قديش؟ صفر. طيب، فيقال إذا جيء بخبر فلا يخلو إما أن تترجح إحدى الكفتين، أي كفة الوقوع أو اللا وقوع على الأخرى، أو لا تترجح.
تعريف الشك
إن لم تترجح إحدى الكفتين، فهذا يعني تساوي الكفتين، وهذا يقال له الشك.
تعريف اليقين
ثم إن ترجحت إحدى الكفتين على الأخرى، فإما أن تترجح إلى حد الـ100%، وهذا يعني أن الطرف الآخر سوف ينعدم، سوف لا يبقى له احتمال. فإن ترجحت إحدى الكفتين فإما أن يكون هذا الترجح مع احتمال الطرف الآخر، أو من دون احتمال.
تعريف الوهم والظن
فإذا كان مع احتمال الطرف الآخر، فيقال للنسبة المترجحة إنها ظن، ويقال للنسبة المحتملة إنها وهب.
وإذا ترجحت النسبة من دون احتمال الطرف الآخر، فيقال يقين.
تقسيم الأقسام الأربعة
فصارت الأقسام أربعة: يقين، شك، وهب، وظن.
شرح قاعدة التساوي
ليش؟ شوف حتى نقسم هذا التقسيم، لأن النسبة لا يخلف إما أن تترجح إحدى كفتيها على الأخرى، ونريد من الكفتين الوقوع واللا وقوع. زيد قائم، يعني شو يعني؟ وقوع القيام وعدم وقوع القيام، يعني قيامه وعدمه.
شرح قاعدة التساوي
إما أن تترجح إحدى كفتيها على الأخرى، أو لا، معنى أن لا تترجح إحدى الكفتين، يعني أن يتساويان. عند تساوي النسبتين، أو عندما تساوي كفتي النسبة، يقال له الشك.
شرح قاعدة الترجح مع احتمال الطرف الآخر
أما إذا ترجحت إحدى الكفتين على الأخرى، فإما أن يكون الطرف الآخر، يعني غير المترجح، يعني المرجوح. المرجوح يعني اللي هو الأقل.
شرح قاعدة الترجح مع احتمال الطرف الآخر
فإما أن يكون الطرف الآخر محتملاً، يعني لازم يعني هناك نسبة له، بقيت له نسبة، ولو صفر فاصلة 000، إلى آخر أنواع الأصفار 1%.
شرح قاعدة الترجح مع احتمال الطرف الآخر
فإما أن يكون الطرف الآخر محتملاً، أو أن يترجح ترجحا يعدم احتمال الطرف الآخر، أو لا يكون الطرف الآخر محتملاً.
شرح قاعدة اليقين
إذا لا يكون الطرف الآخر محتملاً، شو يعني؟ يعني عندي نسبة الوقوع صارت 100%، فلم يعد هناك نسبة للا وقوع، فقد ترجحت نسبة الوقوع من غير أن يبقى الطرف الآخر محتملاً، فيقال حينئذ للنسبة الراجحة إنها اليقين.
شرح قاعدة الظن
تمام؟ وعما إذا ترجحت إحدى الكفتين، ولكن بقي الطرف الآخر محتملاً، فهنا يقال للنسبة الراجحة إنها الظن.
شرح قاعدة الوهب
الظن، ويقال للنسبة المحتملة اللي هي مرجوحة بحسب الفرض فيقال لها وهب.
التمييز بين الوهم والوهب
وهذا الوهم غير الوهم بمعنى أنه فلان يتوهم يعني يخطئ، أيضاً هو اصطلاح.
النسبة الموهومة
ما هي النسبة الموهومة؟
النسبة الموهومة هي ما معدلها من 49 إلى 0.1، أي أنها أقل من 50.
فإذا قلنا 0.0001 مثلاً، فهذا يعني 49.001، وهو وهم جيد.
الوهم والظن واليقين
ما هي نسبة الوهم؟
الوهم له مساحة الشك، وما هي نسبته؟ 50 بالتحديد، هذا هو الشك.
أقل أو أكثر بصير، إما وهم وإما ظن، من الرقم الذي يأتي مباشرة بعد الـ 50 إلى قبل رقم اليقين، وهو رقم المائة بالمئة.
فاليقين والشك لهما رقم واحد لا يتعدد ولا يزول، ولا له مساحة، وإنما هو رقم واحد.
أما الوهم فهو دون حالة، هو كل رقم دون حالة الشك، بحيث لا يصل إلى الصفر.
والظن هو ما بين الشك واليقين.
واليقين هو الصفر كمان، يعني يقين بوقوع الكفة الأخرى.
فاليقين هو رقم المئة، هذا يقين بعدمه بصير.
النسبة الموهومة والإذعان
إذا اتضح ذلك، فإن النسبة الموهومة في الجملة الخبرية لا يمكن أن يكون هناك إذعان.
فإذا قلت لي: "زيد قائم مثلاً"، وذهبت أنا أو "ليس"، فإنني لنفترض هكذا.
إذا قلت لي: "زيد قاتل"، جيد، ثم نظرت إلى زيد، فوجدت على ثيابه دماً، هنا يصبح عندي زيادة احتمال كون هذا الكلام كلاماً صادقاً.
لماذا؟ لأن على ثيابه دماً، فيحتمل يعني هذا يكون كالمؤشر في أن زيداً هو الذي قتل.
ولكن من الواضح أن هناك احتمال في أن يكون هذا الدم قد حصل عليه من خارج هذه العملية، قد يكون دماً جرحاً أو قرحاً أو إلى آخره.
ولكن حصل عندي نسبة أكثر، جيد؟
فهنا قد ترجح وقوع القتل، فيقال: "إنني أظن أنه القاتل"، هذا يسمى الظن، يقال له تصديق.
النسبة المرجوحة
ولكن إذا قلت لي: "زيد ليس هو القاتل"، تمام، ووجدت على ثيابه دماً، فصار عندي أن هذا الكلام يقرب إلى عدم التصديق، أو يقرب إلى البطلان، يقرب إلى الكذب.
فسيقال: هذه النسبة نسبة موهومة.
نسبة كونه هو القاتل، وأنا لا أجد دماً على ثيابي، وإنما أجده على ثياب صديقه.
نسبة كونه هو القاتل نسبة مرجوحة.
فأنا لا أذعن بما قلت، نعم أذعن بخلافه.
العلاقة بين الوهم والظن
لماذا؟ لأنه الشك، عفواً الوهم والظن متلازمان.
فكلما كنت أظن بوقوع النسبة، فأنا أتوهم عدم وقوعها، وقوعها.
وكلما كنت أظن بعدم وقوع النسبة، فأنا أتوهم وقوعها.
لأن النسبة الكاملة هي نسبة الـ 100%، ولا بد أن تتوزع على الكفتين.
فإذا كانت الكفة الأكبر في أحد الطرفين، فسوف تكون النسبة الضئيلة في الطرف الآخر وفي الكفة الأخرى.
فكلما كان هناك وهم، كان هناك تصديق، تصديق بأي شيء، أو كان هناك ظن ولكن بالكفة الأخرى.
وكلما كان هناك ظن، كان هناك وهم، ولكن أين؟ في الكفة الأخرى.
التصديق والظن والوهم في النسبة في الخبر
إذا قلت لي: «زيد قائم»، وأنا أظن أنه ليس بقائم، فإن عندي تصديق بعدم القيام، وعندي وهم بالقيام. أما أنت، فقلت: «قائم»، فيقال هذه موهومة. وإن كان يلازمها أن أذعن بشيء مقابل، يعني بقضية مقابلة وهي عدم القيام.
النسبة في الخبر عند الشك والتوهم
قال النسبة في الخبر عند الشك فيها أو توهمها، حيث لا تصديق. أي توهمها، يعني عندما تجد أن هذه النسبة ضئيلة، ولو كان هناك احتمال ولكن ضئيل، فإنك لا تصدق، نعم وإن كنت تصدق بالعكس، بعكسها.
مثال النسبة في الخبر: السكنة والمريخ
كتصورنا لنسبة السكنة إلى المريخ، عندما يقال: «المريخ مسكون»، أنت لا تستطيع أن تقول: «بالله تالله، الله المريخ ليس مسكونا»، إلا إذا ذهبت إلى المريخ. فليس عندك يقين، ولكن عندك ظن بأنه ليس مسكونا. فالظن والإذعان بأنه ليس مسكون، أما أنه مسكون فهذا وهم. فهنا لا تصديق، تصديق في الجملة المنعكسة في نقيض هذه الجملة.
موارد التصور: الإنشاء
من موارد التصور أيضًا النسبة في الإنشاء من أمر ونهي وتمنٍ واستفهام إلى آخر الأمور الإنشائية. شوف التي لا واقع لها وراء الكلام، هذه الجملة بمثابة التعليل، فلا مطابقة فيها للواقع خارج الكلام، إذ لا واقع له، فلا تصديق ولا إذعان.
المركب الناقص
الرابع المركب الناقص، كالمضاف والمضاف إليه، والشبيه بالمضاف.
الشبيه بالمضاف
الشبيه بالمضاف هو ما تصح فيه الإضافة ولا يصح عدمها. ناخذ بهذا المقدار: الموصول وصلته الموصول، وصلته الاسم الموصول، مثل الذي تقول: «الذي أمه ميته». واسكت، أنت تنتظر الخبر. «الذي أمه ميته» حاضر. فالذي أمه ميته، شوف كم كلمة، ومع ذلك وفي قوة الكلمة الواحدة، لأنك عندما تقول: «فورا، ودته عن التي هو في بيتها»، التي هو في بيتها، يعني يوسف، وجاء بهذا التركيب كله، جاء بهذا التركيب كله ليقول لك: «يوسف».
طبعًا هناك فائدة بلاغية لاستبدال تركيب بتركيب آخر، ولكن هذا ليس محله.
الصف والموصوف
والصف والموصوف، كما إذا قلت: «الرجل الطويل»، وسكت. لابد أن تقول: «قائم». وهذا بخلاف ما إذا قلت: «الرجل طويل»، لأن هذا ليس نعتًا ومنعوتا. أنت أخبرت عن الرجل بأنه طويل.
الجملة الشرطية
كل واحد من طرفي الجملة الشرطية. الجملة الشرطية، شو يعني؟ إن تدرس، تنجح، مثلا. فإما أن تقول: «إن تدرس»، وسكت. أو إذا جاءك زيد، ولم أكمل، بالجزاء، فأكرمه، فاضربه، مثلا.
إلى آخر المركبات الناقصة التي لا يستتبع تصورها تصديقا وإذعانا
لماذا لا يستتبع تصورها تصديقا وإذعانا؟ لأنها نسبة اندماجية. ففي قوله تعالى: «إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها»، الشرط هو: تعدوا نعمة الله، وهذا معلوم تصوري. والجزاء هو: لا تحصوها، وهذا معلوم تصوري أيضاً.
طبيعة الجزاء والشرط في الجملة الشرطية
إنما كانا معلومين تصورين، تصوريين، لأنهما وقعا كذلك جزاء وشرطا في الجملة الشرطية. أما إذا كانا في جملة شرطية جيد، قلت: قلت لك أنت تعد نعمة الله. هذه تحتمل الصدق إذا كنت تعدّها فعلاً، وتحتمل الكذب.
معلومية الجزأين التصوري في غياب أداة الشرط
والأمر في أنفسهما، لولاها، يعني لو لم يكن هناك أداة الشرط، كل منهما معلوم تصديقي. وقوله «نعمة نعمة الله» معلوم تصوري مضاف، لأن المضاف مضاف إليه، يعني نسبه ناقصه.
معلومية مجموع الجملة التصديقي
مجموع الجملة معلوم تصديقي، يعني كل هذه الجملة إذا أخذناها معا تصبح معلوما تصديقيا. إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، تستطيع أن تصفها بالصدق؟ تقول نعم، إذا أعدت لا أحصيها. أو بالكذب تقول لا، أنا أعدت واحصيها. طيب، ومجموع الجملة معلوم تصديقي.
تقسيم التصديق إلى قسمين
قال: ينقسم التصديق إلى قسمين: يقين وظن.
