دروس مقررة — النصوص المتاحة
72 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 13 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 49 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 56 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 57 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 52
052
تقسيم القضية الحملية إلى المحصلة والمعدولة
من التقسيمات التي تختص بها القضية الحملية هو تقسيمها إلى المعدولة والمحصلة. وهذا التقسيم للقضية إلى هذين القسمين تقسيم لها باعتبار كون الموضوع أو المحمول محصلاً، أو كون كل واحد منهما أو كلاهما معدولاً.
والحاصل أن القضية الحملية -كما عرفنا- تتألف من موضوع ومحمول ونسبة بين الموضوع والمحمول، وحينئذ فالموضوع بما هو موضوع إما أن يكون محصلاً أو أن يكون معدولاً. والمراد من كون الموضوع محصلاً أن يكون أمراً وجودياً لم يدخل عليه حرف السلب. والمراد من كون الموضوع معدولاً هو أن يدخل عليه حرف السلب على وجه يكون حرف السلب جزءاً من ذلك الموضوع؛ فيقال إن هذا الموضوع معدول، وذلك لأن الأصل في الموضوع أن يكون أمراً وجودياً، فإذا ما دخل عليه حرف السلب وصار جزءاً من الموضوع فقد عُدل به عن حالته الأصلية، ولذلك سمي معدولاً.
وكذلك محمول القضية قد يكون أمراً وجودياً فيكون محصلاً، وقد يكون عبارة عن محمول دخل عليه حرف السلب على وجه صار حرف السلب جزءاً من المحمول -التفت: لا جزءاً من القضية-. بعبارة ثانية: إن القضية المعدولة هي القضية التي يكون حرف السلب فيها دخيلاً في الموضوع أو دخيلاً في المحمول أو دخيلاً فيهما معاً، سواء كانت القضية موجبة أو كانت سالبة. وكذلك القضية المحصلة هي القضية التي يكون كل من موضوعها ومحمولها محصلاً، سواء كانت موجبة أو سالبة.
وذلك لأن القضية السالبة دائماً تشتمل على أداة سلب، إلا أن أداة السلب قد تكون سورا للقضية ولا تكون دخيلة لا في طرف الموضوع ولا في طرف المحمول، كما في مثل قولنا: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧. فإن موضوع القضية هاهنا هو زيد، وهو أمر وجودي لم يدخل عليه حرف السلب. ومحمول القضية هو قائم، والقيام حالة محصلة وأمر وجودي، غاية ما في الأمر أن هذه القضية لما كانت سالبة فقد أفادت سلب القيام المحصل عن زيد المحصل.
فليس كل قضية اشتملت على أداة سلب فإنها سوف تكون قضية معدولة، بل القضية المعدولة هي القضية التي تشتمل على أداة سلب على وجه تكون أداة السلب جزءاً من الموضوع أو جزءاً من المحمول أو جزءاً منهما دون أن تكون سوراً للقضية.
وبهذا يتضح أيضاً أن القضية قد تكون معدولة موجبة وقد تكون سالبة محصلة. أما السالبة المحصلة فكما قلنا: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧، الموضوع حالة وجودية لم يدخل عليه حرف سلب، والمحمول لم يدخل عليه حرف سلب؛ لأن حرف السلب ليس جزءاً من الموضوع ولا جزءاً من المحمول، وإنما هو بيان لكيف القضية، وهي أن هذه القضية سالبة وقد سلب فيها أمر محصل عن أمر آخر محصل.
وقد تكون القضية معدولة ومع ذلك تكون موجبة، كما يقال مثلاً: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ قَائِمٌ⟧. هذه القضية ليس مفادها سلب شيء عن شيء حتى تكون قضية سالبة، وإنما هي قضية موجبة؛ لأنها تفيد ثبوت القيام لغير زيد. فموضوع القضية ليس عبارة عن زيد، وإنما هو عبارة عن غير زيد، فقد دخلت (غير) -وهي أداة من أدوات السلب- على موضوع القضية على وجه صار جزءاً من هذا الموضوع، لا أنه سور للقضية ولا أنه بيان لكيف القضية، فهذه قضية موجبة غاية ما في الأمر أنها معدولة الموضوع.
وقد تكون القضية معدولة المحمول، كما يقال مثلاً: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧. فأنت لا تريد هاهنا أن تسلب القيام عن زيد، وإنما تريد أن تثبت عدم القيام له. شوف، مرة تقول: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧ فقد نفيت القيام عن زيد، ومرة ثانية تقول: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧ الآن تريد أن تثبت له شيئاً وهو غير قائم، فقد أثبتت له عدم القيام.
فأداة السلب إن كانت دخيلة في الموضوع أو في المحمول فيقال للموضوع وللمحمول إنه معدول، وتكون القضية حينئذ خالية من أداة السلب أو مشتملة على أداة سلب فتكون موجبة أو سالبة. وإذا كان الموضوع خالياً عن أداة السلب والمحمول كذلك فتكون القضية حينئذ محصلة الموضوع والمحمول.
وبهذا يمكننا أن نعرف القضية المحصلة بأنها القضية التي يكون كل من موضوعها ومحمولها أمراً محصلاً، يعني أمراً وجودياً لم يدخل عليه حرف السلب، لا بمعنى أنها القضية التي لا تجتمع على أداة سلب؛ فقد تكون مشتملة على أداة سلب فتكون القضية سالبة، غاية الأمر أن أداة السلب لا تكون جزءاً من الموضوع أو جزءاً من المحمول. ولذلك يمكن أن تكون القضية محصلة ومع ذلك مشتملة على أداة سلب كما في القضية السالبة: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧؛ لأن التحصل هاهنا وصف للموضوع وللمحمول وليس وصفاً للنسبة.
وأما القضية السالبة فالسلب فيها وصف للنسبة، لكيف القضية. فيقال إن القضية المحصلة هي التي يكون موضوعها ومحمولها خالياً من أداة السلب، سواء كانت النسبة بينهما متصفة بالسلب فتكون القضية سالبة أو لا فتكون القضية موجبة. هذه هي القضية المحصلة.
وأما القضية المعدولة فهي القضية التي يكون أحد طرفيها معدولاً. ولذلك يوجد للقضية المعدولة كم صورة؟ ثلاث صور:
1. أن يكون الموضوع معدولاً فقط، كما في مثل قولنا مثلاً: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ قَائِمٌ⟧. نثبت القيام لغير زيد.
2. أن يكون المحمول وحده معدولاً، كما تقول: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧، ولا تقول: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧ فإن هذه قضية سالبة محصلة، بل: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧ تماماً.
3. أن يكون كل من الموضوع والمحمول معدولاً، كما يقال مثلاً: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧، فأنت تثبت عدم القيام لغير زيد. ويمكن أن تكون القضية مع ذلك سالبة فتقول: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ لَيْسَ هُوَ غَيْرَ قَائِمٍ⟧، يعني غير زيد قائم.
فالمناط في كون القضية معدولة أن يدخل حرف السلب على واحد من طرفيها على وجه يكون جزءاً حينئذ من الموضوع أو من المحمول. وإنما قلنا جزءاً من الموضوع أو من المحمول حتى لا يكون حرف السلب وصفاً للنسبة فتكون القضية سالبة. جيد، فإذا كان الموضوع وحده هو المعدول يقال لها قضية معدولة الموضوع، وإن كان حرف السلب داخلاً على المحمول وحده قيل لها معدولة المحمول، وإن كان حرف السلب داخلاً على الطرفين قيل لها معدولة الطرفين.
فالقضية إما محصلة وإما معدولة، والمعدولة إما معدولة الموضوع وحده، أو معدولة المحمول وحده، أو معدولة الطرفين.
الفرق بين القضية معدولة الموضوع والقضية السالبة
أما القضية المعدول موضوعها فلا شبهة في وضوحها، سواء كانت القضية موجبة أو كانت سالبة؛ لأننا نقول في القضية معدولة الموضوع الموجبة: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ قَائِمٌ⟧، وهذه تفيد ثبوت القيام لغير زيد، يعني لكل فرد من الأفراد الذين يصدق عليهم أنهم غير زيد؛ فهي تفيد ثبوت القيام لعمرو مثلاً.
ولذلك فإن مثل هذه القضية لا شبهة في وضوحها، وهذه تفترق كثيراً عن القضية السالبة؛ لأن قولك غير زيد -التفت لأن قولك غير زيد، شوف في القضية معدولة الموضوع ماذا نقول: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ قَائِمٌ⟧- فأنت تفيد ثبوت القيام لغير زيد، أي لمن؟ لعمر مثلاً.
وهذه القضية واضح فرقها عن القضية السالبة في مثل قولك: ⟦زَيْدٌ غَيْرُ قَائِمٍ⟧ -غير بمعنى ليس سالبة، بشكل واضح: زيد ليس-. فإن مفاد هذه القضية السالبة ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧ هو نفي القيام عمن؟ عن زيد، ولكنه لا تثبته لعمرو. كما أنك هنا في قولك: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ قَائِمٌ⟧ تثبت القيام لعمرو، ولكنك لا تنفيه أيضاً عن زيد. فيوجد التباين بين القضيتين حقيقة في المعنى.
في قولنا: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ قَائِمٌ⟧ هذه الجمله بمدلولها المطابقي على ماذا تدل؟ على ثبوت القيام لغير زيد أي لعمر، أما ثبوته لزيد نفسه أو عدم ثبوته له فهذه أجنبية نعم، لا تدل عليه. غير زيد قائم حتى بالالتزام ما كيف؟ لا دلالة التزامية، لا دلالة التزام لمثل هذه القضية. القضية الشرطية هي التي لها دلالة التزامية، القضية الحملية ليس لها أي دلالة التزامية.
فقولنا: ⟦غَيْرُ زَيْدٍ قَائِمٌ⟧ إنما نثبت القيام لمن هو غير زيد، أما من هو زيد فأنت لا تثبت له القيام ولا تنفيه. وهذا يباين بالكلية قولنا: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧؛ لأنها تفيد نفي القيام عن زيد، ولكنها لا تفيد إثباته لمن؟ لعمرو ولا نفيه عنه، هي أجنبية ساكتة عن مثل هذا الأمر. ولذلك لا يوجد اشتباه بين القضية التي تكون معدولة الموضوع وبين القضية السالبة، يعني بين القضية الموجبة معدولة الموضوع وبين القضية السالبة محصلة الموضوع.
الفرق بين القضية معدولة المحمول والقضية السالبة المحصلة
إنما التفاوت والاشتباه والاختلاف -ليس اختلافاً، إنما الاشتباه- يكون بين القضية الموجبة معدولة المحمول وبين القضية السالبة محصلة المحمول. تعال أعطني قضية سالبة محصلة المحمول: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧، الموضوع هو زيد والمحمول هو قائم، لا يوجد أداة سلب دخيلة في أحد الطرفين، وأما هذه الأداة وهي (ليس) المتوسطة بين زيد وبين فهي وصف للنسبة فليست داخلة لا على الموضوع ولا على المحمول.
طيب، هذه القضية حولها إلى قضية موجبة -مش حولها، بديش حولها- قضية موجبة معدولة المحمول، تقول: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧. الآن لننظر إلى المعنى: في المعنى ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧ فأنت قد نفيت القيام عن زيد، وبالتالي فإن القيام ليس وصفاً حالاً وثابتاً وقائماً بزيد. وكذلك عندما تقول: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧، هذا يعني أن زيداً في الخارج قائم أو ليس قائم؟ ليس بقائم.
ومن هنا قد يقال: إنه أي فارق بين هاتين القضيتين؟ هذا أولاً. وثانياً: لو سُلِّم أن هناك فرقا، فكيف نعرف ما إذا كانت القضية سالبة محصلة أو كانت موجبة معدولة؟ لأنك عندما تقول: زيد غير قائم، الآن هل تريد أن تنفي القيام عن زيد أو أنك تريد أن تثبت عدم القيام؟ لا.
الماتن (قدس سره) فرق بين القضيتين بأن القضية الموجبة مفادها سلب الحمل؛ لأنها تسلب القيام عن زيد. والقضية الثانية مفادها حمل السلب؛ لأنك تحمل الأمر العدمي على زيد. وهذا وإن كان من جهة المعنى الخارجي لا يؤثر شيئاً ولكن سوف يؤثر بعد قليل. فقولنا: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧ أنا أريد أن أسلب هذا القيام عن زيد، فمفاد القضية سلب الحمل. وأما في قولنا: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧ فمفاد القضية إثبات عدم القيام، يعني حمل، أنت تريد أن تحمل شيئاً على شيء، غاية ما في الأمر أنك حملت أمراً مسلوباً على أمر آخر، فمفادها حمل السلب.
وإذا كانت إحدى القضيتين سالبة تفيد سلب الحمل والثانية موجبة تفيد حمل السلب، فلابد أن هناك فارقاً بينهما في المعنى، ولابد أن يرجع هذا الفارق إلى فارق في الواقع الخارجي أيضاً. فلا يمكن أن نقول إن كل سالبة محصلة المحمول ترجع إلى موجبة معدولة المحمول، وأن كل موجبة معدولة المحمول ترجع إلى سالبة محصلة المحمول. ليش؟ التفت.
لأن القضية الموجبة معدولة المحمول قضية موجبة أو لا؟ موجبة. وإذا كانت قضية موجبة فمفادها حمل السلب، وإذا كان مفادها حمل السلب فهذه القضية حتى تصدق لابد من وجود موضوعها أولاً، لابد من وجود موضوعها. ليش؟ لأن القضية الموجبة تفيد ثبوت شيء لشيء، وقاعدة الفرعية تقول: إن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له. تمام.
وهذا بخلاف القضية السالبة محصلة المحمول، فإنها لما كانت سالبة فهي لا تفيد ثبوت شيء لشيء، وبالتالي فهي تصدق مع وجود الموضوع ومع انتفائه. فصار هناك مورد يمكن أن تصدق فيه السالبة محصلة المحمول ولا تصدق فيه الموجبة معدولة المحمول، وهو مورد انتفاء الموضوع؛ لأن السالبة تصدق مع انتفاء الموضوع، والموجبة لا تصدق إلا مع وجود الموضوع.
بعبارة ثانية: الفرق بين القضية التي مفادها حمل السلب وبين القضية التي مفادها سلب الحمل هو أن القضية التي مفادها حمل السلب لا تصدق إلا في مورد واحد وهو مورد وجود الموضوع. وأما القضية التي مفادها سلب الحمل فهذه تصدق مع وجود الموضوع -كما إذا كان زيد موجوداً ولم يكن قائماً- وتصدق مع انتفاء الموضوع أيضاً -كما إذا لم يكن زيد موجوداً أساساً فيصدق أنه ليس قائماً-.
فصارت القضية السالبة المحصلة أعم مورداً من القضية الموجبة المعدولة. فالموجبة المعدولة أخص من السالبة المحصلة. واضح وجه الخصوص والعموم؟ وإذا صدق الأخص صدق الأعم، ولكن ليس إذا صدق الأعم فقد صدق الأخص. الأخص إذا صدق الإنسان فقد صدق أنه حيوان بلا إشكال، لأن الإنسان لا يكون إنساناً ما لم يكن هناك حيوان، ولكن ليس إذا صدقت الحيوانية فقد صدقت الإنسانية، إذ قد تنوجد الحيوانية في ضمن الفرسية مثلاً. فالأخص كلما صدق صدق الأعم؛ لأن الأعم دائماً يؤخذ في حد الأخص وفي حقيقته، ولكن ليس إذا صدق الأعم فقد صدق الأخص.
ومن هنا يتضح أنه كلما كانت القضية موجبة معدولة صح أن نحولها إلى قضية سالبة محصلة -ولكن احفظوا هذا جيدا لأنه سيأتي في الاستدلال على القضايا أن الماتن (قدس سره) قد وقع في هذا الخطأ، جيد؟- كلما صدقت الموجبة المعدولة -يعني صدق الأخص- أمكنا أن نحول هذه القضية إلى سالبة محصلة، ولكن ليس كلما صدقت السالبة المحصلة فانه يمكننا أن نحولها إلى موجبة معدولة.
والماتن (قدس سره) فيما يأتي من الأبحاث قد حول قضية سالبة محصلة إلى موجبة معدولة، وهذا ليس على نحو الدوام، فلا يمكن التزامه. ولذلك شوف، في مثل هذه القضية: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧ حقيقة يمكن دائماً تحويلها إلى أن ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧؛ لأن الموجبة أخص، لأنها لا تصدق إلا مع وجود موضوعها، والسالبة أعم تصدق مع وجود الموضوع ومع عدمه.
فإذا صح أن زيداً قد حُمل عليه عدم القيام، فزيد موجود وإنما أثبتنا له شيئاً وهو عدم القيام، فقد صدق حينئذ أن زيداً لم يقم. طيب، ولكن التفت، إذا قلنا: ⟦زَيْدٌ لَيْسَ قَائِماً⟧ لا يمكن أن نحولها إلى: ⟦زَيْدٌ هُوَ غَيْرُ قَائِمٍ⟧. ليش؟ لاحتمال أن لا يكون زيد موجوداً أساساً، ويكون نفي القيام عنه من باب السالبة بانتفاء الموضوع، وإذا لم يكن زيد موجوداً أساساً فكيف يصح أن تثبت له شيئاً عدمياً؟ ولو عدمياً، ولكن أنت تثبت له شيئاً.
بعبارة ثانية، تعال خذ هذا المثال: أبو عيسى لم يأكل ولم يشرب. هذه قضية سالبة لا يمكن تحويلها إلى موجبة معدولة المحمول. نعم هي في بعض الأحيان القضايا السالبة قد -التفت، لا نريد أنه لا يمكن تحويلها يعني لا يمكن أن تصدق معها الأخص يصدق مع الأعم ولو في بعض الحالات، ولكن هذا ليس على نحو الدوام، ليس على نحو الكلية-. تمام.
طيب، أبو عيسى لم يأكل ولم يشرب، إذا أردنا أن نحولها إلى قضية موجبة -سبحان الله- تقول: أبو عيسى هو غير آكل، وهذه ما معناها؟ هو عيسى موجود ها، أن أبا عيسى موجود؛ لأنك قد أثبت له شيئاً، واثبات شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، ولكن أبا عيسى ليس موجوداً! ولذلك هذه القضية كاذبة وإن صدق أن أبا عيسى لم يأكل ولم يشرب. فالقضية السالبة لا يمكن تحويلها إلى موجبة معدولة إلا إذا قطعنا في رتبة سابقة بأن موضوعها موجود.
وأما الموجبة فتتحول دائماً إلى سالبة محصلة المحمول، يعني حرف السلب الذي في الطرف المحمول في القضية الموجبة المعدولة يمكن أن نقتطعه من المحمول ونجعله وصفاً للنسبة، تمام، وهكذا تتحول القضية الموجبة المعدولة إلى قضية سالبة ولكن محصلة، يعني هي موجبة بمعنى أن النسبة ليس فيها أداة سلب، ومعدولة لجهة أن أداة السلب وصف لأي شيء؟ للمحمول. فأنت تقتطع أداة السلب من طرف المحمول وتجعلها في حيز النسبة وتصبح القضية سالبة ولكنها محصلة. أما السالبة فلا تنقلب؛ لأن صدق الأعم لا يستلزم صدق الأخص.
كيفية التفرقة بين الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة
بقي عندنا مسألة أخيرة، وهي أننا كيف نفرق بين القضية الموجبة المعدولة وبين القضية السالبة المحصلة؟ فإننا لو قلنا: زيد غير قائم، فإن هذه القضية حقيقة يصح أن تكون موجبة معدولة ويصح أن تكون سالبة محصلة، ولا يمكن أن نهمل مثل هذه المسألة لما عرفنا من أن هناك فارقاً بين القضيتين في العموم والخصوص.
فنقول: في مثل هذه القضايا لابد أن يُبرز حرف الربط. والرابط عادة بين الطرفين بمثل (هو). (زيد هو قائم)، هذا هو حرف الربط تماماً، ولذلك قلنا هذا في النحو يُعد اسماً، ولكنه في المنطق يُعد حرفاً؛ لأنه يؤتى به للربط بين الطرفين. فنبرز حرف الربط، وحينئذ إن وضعنا حرف الربط قبل أداة السلب فالقضية موجبة، تقول: زيد هو -الآن تريد أن تثبت له شيء- غير قائم.
وإن وضعنا حرف الربط بعد أداة السلب جيد، فماذا تكون؟ تكون القضية سالبة، أي: زيد ليس هو قائم -هلاً (غير) بتزبطش، تقول: زيد ليس هو قائم-. شوف، مرات تقول: زيد هو ليس قائماً. ومرة ثانية تقول: زيد ليس هو قائم.
إذا وقع حرف الربط قبل أداة السلب -التفت، حرف الربط هو على أي شيء يدل؟ يدل على النسبة تماماً- فهو قد تقدم على أداة السلب، فهذا يعني أن أداة السلب لم يعد قائمة لها دخالة وارتباط بالنسبة وإنما صار لها ارتباط بالمحمول، ولذلك تصبح القضية معدولة موجبة.
وأما إذا وقع حرف الربط بعد أداة السلب فهذا يعني أن أداة السلب لا يمكن أن تكون جزءاً من المحمول، إذاً فهي سور القضية أو فهي وصف للنسبة فتكون القضية سالبة. فكلما أردنا أن نفرق بين القضية الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة فإننا ننظر: إذا كانت أداة السلب واقعة قبل حرف الرابط فالقضية سالبة، وإذا وقعت بعد حرف الرابط فالقضية موجبة والمحمول معدول.
استدراك حول القضية الذهنية وأمثلتها
هذا تمام الكلام في هذا المطلب. وقبل أن نكمل وقبل أن نطبق على المطلب لابد من الإشارة إلى اشتباه وقعت فيه أمس، وألفتني إليه أحد الإخوة عندما كنا نتحدث عن القضية الذهنية.
قلنا إن القضية الذهنية هي التي يكون موضوعها ذهنياً، سواء كان عبارة عن الكلي بما هو كلي كما يقال: (الإنسان نوع)، فإن النوعية وصف لمفهوم الإنسان بما هو هو وبمعزل عن أفراده لا الذهنية ولا الخارجية. أو كان موضوعها عبارة عن الكلي ولكن من حيث له نظر إلى أفراده الذهنية دون الخارجية بأن لم يكن له أفراد في الخارج. وقد مثلت له آنذاك بقولي: إن أخي الرابع عشر ممكن الوجود.
هذا في الحقيقة هذا المثال لا يصلح لهذا القسم. ليش؟ لأن أخي الرابع عشر مفهوم جزئي وليس مفهوماً كلياً وتحته أفراد ذهنية، بل المثال الصحيح أن يقال هكذا: (كل أخ لي لم يُنْوَ وجد بعد فهو ممكن الوجود). هذا المفهوم حينئذ يشمل أخي الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر. تماماً.
ومن هنا يظهر أن القضية الذهنية لها ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يكون موضوعها كلياً ويكون النظر إليه بما هو كلي وبمعزل عن أفراده على وجه لا يصح إرجاع الحكم إلى الأفراد، يعني أن تكون القضية طبيعية، كما يقال: (الإنسان نوع، والحيوان جنس، والجسم كلي) إلى آخره.
الصورة الثانية: أن يكون مفهومها جزئياً ولكن لا وجود له في الخارج، وإنما يكون مصداقه في الذهن، كما تقول: (إن أخي الرابع عشر ممكن الوجود).
الصورة الثالثة: أن يكون المفهوم كلياً ولكن ليس له إلا أفراد في الذهن، كما يقال: (إن كل أخ لي لم يُنْوَ وجد بعد فهو ممكن الوجود)؛ لأنه يشمل أفراداً. هي قضية ذهنية رغم ذلك. كـ مفهوم جزء، إيه، تبقى ذهنية غاية الأمر أنه لا وجود لفرد لها في الخارج، نعم.
تطبيق النص الشريف
نقرأ هذا المقدار. قال (قدس سره):
(موضوع القضية الحملية أو محمولها قد يكون شيئاً محصلاً. محصلاً يعني أمراً وجودياً بالفتح، أي يدل على شيء موجود مثل: إنسان، محمد، أسد، أو صفة وجودية مثل: عالم، عادل، كريم، ومتعلم. وقد يكون موضوعها أو محمولها شيئاً معدولاً. معدولاً أي داخلاً عليه حرف السلب -طبعا سمي معدولاً لأن الأصل في الطرفين أن يكون أمراً وجودياً، فقد عُدل عن حالته الأصلية فجعل أمراً عدمياً، طيب- أي داخلاً عليه حرف السلب على وجه يكون جزءاً من الموضوع أو المحمول مثل: لا إنسان، لا عالم، لا كريم، غير بصير، وهكذا).
(وعليه فالقضية باعتبار تحصيل الموضوع والمحمول وعدولهما تنقسم إلى قسمين: محصلة ومعدولة. المحصلة ما كان -شوف، موضوعها ومحمولها محصلة، حتى تجعل القسمة حاصرة، إذا كانت المحصلة يشترط فيها أن يكون كل من الموضوع والمحمول محصلاً، يعني إذا كانت المحصلة يشترط فيها مجموع أمرين، فنفي هذا المجموع كيف يكون؟ بنفي أحدهما، يكفي حينئذ نفي أحدهما لكي يصح أن يقال إنه قد انتفى المجموع، ولذلك إذا كانت المحصلة يشترط فيها شرطان فلكي تنتفي المحصلة يكفي أن ينتفي واحد من الشرطين. ولذلك ليس المراد من المعدول ما كانت معدولة الطرفين بل المعدول ما كان أحد الطرفين فيها معدولاً وهذا كاف، طيب- ما كان موضوعها ومحمولها محصلاً، سواء كانت موجبة أم سالبة. طيب، مثل: الهواء نقي، هذه موجبة ومحصلة الطرفين. الهواء ليس نقياً، هذه سالبة والطرفان محصلان، وتسمى أيضاً محصلة الطرفين).
(المعدولة ما كان موضوعها أو محمولها أو كلاهما معدولاً. أنت فعندما نقول: قضية معدولة، هذا لوحده لا يدل على أن حرف السلب هل هو في طرف الموضوع أو في طرف المحمول أو في كلا الطرفين، وإن كان عادة عند عدم التعيين ينصرف ذلك إلى كونها معدولة المحمول ليش؟ لما عرفنا من أنه لا يوجد اشتباه بين القضية التي يكون موضوعها معدولاً وبين القضية السالبة، الفارق في المعنى واضح جيد، ولذلك لم يعتنِ المناطقة كثيراً بالتفرقة بين القضية معدولة الموضوع وبين القضية السالبة، وإنما اعتنوا بالتفرقة بين القضية التي يكون محمولها معدولاً وبين القضية السالبة فلذلك كثر استعمالهم للفظ المعدول في معدولة المحمول. ولذلك كثير إذا لم يحدد، إذا قيل قضية معدولة ولم يحدد ما إذا كان العدول للطرفين أو لأحدهما بعينه فإنها تنصرف إلى قضية معدولة المحمول).
قال: (المعدولة ما كان موضوعها أو محمولها أو كلاهما معدولاً، سواء كانت موجبة أم سالبة وتسمى معدولة الموضوع أو معدولة المحمول أو معدولة الطرفين حسب دخول العدول على أحد طرفيها أو كليهما. ويقال لمعدولة أحد الطرفين -شوف- محصلة الطرف الآخر. فارق في التسمية حينئذ، لأنك إذا نظرت إلى الطرف الذي دخلت عليه أداة السلب فهذه القضية معدولة، جيد، وإذا نظرت إلى الطرف الآخر -التفت- يقال لها محصلة الطرف الآخر، ولا يقال لها قضية محصلة؛ لأن القضية المحصلة كما عرفنا يشترط في الطرفين أن يكونا محصلين، واضح؟ فهذه مجرد تسمية، جيد- محصلة الطرف الآخر الموضوع أو المحمول).
(مثال معدولة الطرفين: كل لا عالم هو غير صائب الرأي. هذه قضية موجبة أو سالبة؟ سالبة موجبة موجبة، كل لا عالم هو غير صائب الرأي. أنت تريد أن تثبت شيئاً لشيء. كأنك قلت: كل جاهل هو مخطئ. تماماً. طيب، كل غير مجد ليس هو بغير مخفق في الحياة. هذه قضية سالبة ومعدولة الطرفين. طرفين؟ غير مجد هذا هو الموضوع، المحمول ما هو؟ غير مخفق. وليس هي وصف للنسبة لكيف القضية).
(مثال معدولة المحمول أو محصلة الموضوع: الهواء هو غير فاسد. زيد هو غير قائم. الهواء ليس هو غير فاسد -شوف، الهواء هذه (ليست هو) هذه يعني خذ هي سالبة (ليس) ثم قال (غير فاسد) فهي معدولة-. مثال معدولة الموضوع أو محصلة المحمول: غير العالم مستهان، وغير العالم ليس بساع).
(تنبيه: تمتاز معدولة المحمول عن السالبة محصلة المحمول في المعنى، فإن المقصود بالسالبة سلب الحمل، وبمعدولة المحمول حمل السلب، أي يكون السلب في المعدولة جزءاً من المحمول فيحمل المسلوب بما هو مسلوب على الموضوع، ويترتب على هذا الفارق ما ذكرناه في الشرح).
طيب، في اللفظ قال: (فإن السالبة تجعل الرابطة -يعني حرف الربط فيها- بعد حرف السلب لتدل على سلب الحمل. والمعدولة تجعل الرابطة فيها قبل حرف السلب لتدل على حمل السلب. وغالبا تستعمل (ليس) في السالبة ولا (غير) في... وهكذا -التفتنا، هذا بنحو الغالب هذا لا يعني أنك لا تستطيع أن تستعمل (ليس) في الموجبة المعدولة و(غير) في السالبة المحصلة-. نعم، هذا تمام الكلام في تقسيم القضية بحسب موضوعها ومحمولها إلى معدولة ومحصلة).
تقسيم القضية باعتبار كيفية النسبة
التقسيم الثالث من تقسيمات القضية الحملية هي تقسيم القضية بحسب -التفت هذه المرة لا موضوعها ولا بحسب محمولها، وإنما هو تقسيم للقضية باعتبار كيفية النسبة الكائنة بين موضوعها ومحمولها- إلى أقسام ثلاثة: إلى قضية ضرورية، أو فقل إلى قضية واجبة، وإلى قضية ممتنعة، وإلى قضية ممكنة. فيكون المحمول واجب الوجود بالنسبة إلى موضوعه، أو ممتنع الوجود بالنسبة إلى موضوعه، أو أن يكون المحمول ممكناً بالنسبة إليه.
فيقال: إن القضية الحملية التي تتركب من موضوع ومحمول ونسبة بين الموضوع والمحمول تنقسم باعتبار تلك النسبة الكائنة بينهما، بين الطرفين، إلى ثلاثة أقسام؛ لأن النسبة الواقعية بين الطرفين إما أن تكون هي نسبة الوجوب أو نسبة الامتناع أو نسبة الإمكان، وتسمى هذه النسبة حينئذ بمادة القضية. يأتي بيان ذلك غدا إن شاء الله والحمد لله.
اللهم صل على محمد وآل محمد
