دروس مقررة — النصوص المتاحة
72 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس الدرس 1 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 3 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 4 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 6 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 13 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 17 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 20 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 22 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 48 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 49 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 51 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 52 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 53 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 54 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 55 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 56 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 57 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 58 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 59 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 60 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 61 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 62 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 63 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 64 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 65 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 67 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 68 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 69 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 70 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 71 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 72 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 73 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 74 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 75 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 76 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 78 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 79 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 80 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 81 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 82 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 84 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 85 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 86 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 87 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 88 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 89 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 90 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 91 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 92 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 93 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 94 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 95 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 96 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 97 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 98 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 99 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس الدرس 100 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس الدرس 6
منطق المظفر - الشيخ حسين محسن العاملي — 006
مقدمة في حكم التصديق
وقد كان الكلام في الموارد التي يصح أن يتعلق بها التصديق والحكم. وقد عرفنا أن الحكم إنما يتعلق بالنسبة الخبرية، أي بالمركب التام الخبري.
الا ان الحكم ليس مساوقا لهذه النسبة الخبرية. بعبارة ثانية الحكم، وان كان يتعلق بالنسبة التامة الخبرية، الا ان هذا لا يعني انه كلما كانت النسبة التامة خبرية فهي مورد من موارد التقوى.
علاقة الحكم بالنسبة الخبرية
التصديق وهي متعلق بالحكم، بل الحكم يتعلق بالنسبة التامة الخبرية عند اليقين بهذه النسبة او الظن بها. اما عندما تكون هذه النسبة مشكوكة او متوهمة فلا يتعلق بها الحكم، لانه عند الشك يتساوى الطرفان كفة الوقوع واللا وقوع.
وعند التساوي لا يكون هناك إذعان من النفس ولا اعتراف ولا ميل إلى أحد الطرفين. ولذلك بعد أن بين الماتن قدس سره أن الحكم إنما يتعلق بالنسبة الخبرية، عقد بحثا لينبه على أن هذا الكلام لا يعني أنه كلما كانت النسبة خبرية فهي متعلق بالتصديق، بل قد تكون مع ذلك متعلقا بالتصور عند الوهم والشك.
تقسيم النسبة الخبرية
ومن هنا بحث في تقسيم النسبة من حيث ترجح إحدى الكفتين وعدمها إلى أربعة أقسام. فالنسبة الخبرية لا يخلو، إما أن تكون متوهمة أو مشكوكة أو متيقنة أو مضمونة.
الدليل على انحصار هذه النسبة في هذه الأقسام الأربعة أن نقول: إن النسبة لا يخلو، إما أن تترجح فيها إحدى الكفتين على الأخرى، كفة الوقوع على اللا وقوع أو العكس، أو لا. فإن لم تترجح احدى الكفتين على الاخرى، فهذا يعني ان الكفه الاولى مساوية للكفة الثانية.
تعريف الشك
وعند تساوي الكفتين يقال للنسبة انها نسبة مشكوكة. فالشك هو عبارة عن تساوي كفتي النسبة.
تعريف اليقين
واما اذا ترجحت احدى الكفتين فإما أن تبقى الكفة الأخرى غير الراجحة يعني المرجوحة، إما أن تبقى الكفة الأخرى محتملة أو لا تبقى محتملة. ومعنى أن لا تبقى محتملة أن النسبة قد ترجحت في أحد طرفيها إلى أعلى مرتبة من الترجيح وهي مرتبة اليقين، مرتبة ال 100%. فيقال اليقين هو ترجيح إحدى الكفتين مع امتناع الكفه الاخرى.
تعريف الظن والوهم
واما اذا ترجحت احدى الكفتين من غير ان تمتنع الكفه الاخرى، تبقى محتمله. فيقال حينئذ للنسبه الراجحه انها ظن، وللنسبه المرجوحه انها وهم. ومن هنا نعلم انه كلما كان هناك ظن فلا بد ان هناك وهم في جانبه.
فالظن والوهم متلازمان، لانني إذا ظننت وقوع قيام زيد، فأنا أتوهم عدم قيامه، وإذا ظننت أن زيداً ليس بقائم، فأنا أتوهم قيامه. ومن هنا فنحن إذا نظرنا إلى الكفة الراجحة، نقول للنسبة إنها نسبة
النسبة الموهومة والنسبة المظلمة
إذا نظرنا إلى الكفة المرجوحة، فهذه النسبة نسبة موهومة، أما نسبة الضان فهي غير نسبة الوهم، لأن نسبة القيام إلى زيد غير نسبة عدم القيام إليه، نسبتان مختلفتان، لأن النسبة تتقوم بطرفيها، فإذا ما تغير أحد الطرفين تغيرت حقيقة النسبة، ونحن في النسبة الأولى ننسب قيامًا إلى زيد، ننسب أمرًا وجوديًا إلى زيد، وفي النسبة الثانية ننسب عدمًا لزيد، ننسب أمرًا عدميًا لزيد.
الفرق بين الظن والوهم والشك
واضح صار؟ طيب، إذا اتضحت هذه الأقسام الأربعة، ونحن نستطيع الآن أن نعرفها بهذه الطريقة:
أما الشك فهو تساوي طرفي النسبة، ونقصد بالطرفين الوقوع واللا وقوع، وقوع النسبة خارجا وعدم وقوعها تمام.
جيد، ونقصد إذا الشك تساوي نس الطرفين، نسبة اليقين هو ترجيح أحد الطرفين مع امتعان، يعني مع عدم احتمال الطرف الآخر.
والظن ترجيح أحد الطرفين مع احتمال الطرف الآخر، يعني من غير أن يصل الطرف المرجوح إلى حد الامتناع.
أما الوهم فهو احتمال أحد الطرفين مع ترجيح الطرف الآخر، عكس عكس الظن، فكل ظن يلازمه وهم، ولكن النسبة الموهومة مغايرة للنسبة المظلمة، إذا اتضحت هذه الأقسام فلنا أن نتساءل: إنه أي من هذه الأربعة كلها وين تكون؟ في النسب الخبرية.
علاقة التصديق بالنسب الخبرية
جيد؟ لأن النسبة الخبرية إما أن يترجح أو لا يترجح، وان ترجح فاما ان يحتمل أو لا يحتمل، أي من هذه الموارد الأربعة هي التي يتعلق بها التصديق، ونحن قلنا أن الحكم يتعلق بالنسبة الخبرية، ولكن لا دائمًا.
جيد؟ فيأتي الجواب من الماتن قدس سره: أما الوهم فمن الواضح أنه لا يكون متعلقًا للتصديق، لأن التصديق تصور يستتبع حكمًا، فلكي يكون هناك تصديق لابد أن يكون هناك حكم، والحكم عبارة عن إذعان النفس، والنسبة الموهومة نسبة راجحة أو مرجوحة؟ مرجوحة، فلا إذعان، وإنما يكون الإذعان بنقيضها.
تمام؟ إذا فلا يجود، فلا يكون هناك حكم، لأنه لا إذعان فلا تصديق. تمام؟ فالوهم ليس تصديقا، وإذا لم يكن تصديقا فهو تصور.
بمعنى أنك عندما تقول لي مثلا: زيد قائم، وأنا أستبعد ذلك، فأنا أحتمل قيامه، ولكن احتمالا ضئيلا. اه. أنا أتصور زيدا أو لا؟ أتصور قيامه. القيام أو لا أتصور قيام زيد، إذا حصلت عندي هذه التصورات من غير أن يكون هناك حكم، لأنني أجد احتمال الوقوع ضئيلا، فحصل تصور ولكنه لم يستقبح حكما، فيقال أن الوهم من موارد التصور.
الشك كمورد للتصور
أما عند الشك فمن الواضح أن الشك لما كان يقتضي تساوي الكفتين، كفه الوقوع واللا وقوع، فلا يمكن للنفس معنى تساوي الكفتين أن
نفسها لم ترجح أحد الطرفين على الآخر
نفسها لم ترجح أحد الطرفين على الآخر، بل وقفت أمام الطرفين على حد سواء، فلا إذعان ولا ميل للنفس إلى أحد الطرفين. فلا يوجد حكم، وإذا لم يوجد حكم، فهذه التصورات التي حصلت عندما تقول: "لي زيد قائم، وأنا أشك في قيامه"، تصور حتى عند الشك. اتصور زيداً والقيام، وقيام زيد لا اتصورهما إذا فيوجد تصورات.
لا يوجد حكم لأن النفس وقفت أمام الطرفين من غير ميل
ولا يوجد حكم لأن النفس وقفت أمام الطرفين من غير أن تميل إلى أحدهما. فعند ما تكون النسبة الخبرية موهومة أو مشكوكة فلا حكم، وإن كانت النسبة خبرية. ولذلك ليس كل عندما نقول أن التصديق يتعلق بالنسبة الخبرية، هذا لا يعني أنه كلما كانت النسبة خبرية فهي تصديق. بل إذا ما وجد التصديق فلا بد أن يوجد في نسبه.
اليقين عباره عن ترجيح أحد الطرفين مع امتناع الطرف الآخر
تمام؟ طيب، وأما اليقين، فالاليقين عبارة عن ترجيح أحد الطرفين مع امتناع الطرف الآخر. ومعنى امتناع الطرف الآخر أن النفس لم تتوجه إلا إلى طرف واحد، هو الوقوع أو اللا وقوع، لأن الطرف الآخر ممتنع بحسب الفرض، فالنفس لا ترى امكانه حتى تتوجه إليه، فهي لم تتوجه إلا إلى أحد الطرفين.
معنى توجهها إلى أحد الطرفين بعيني أنها قد أذعنت
ومعنى توجهها إلى أحد الطرفين بعيني أنها قد أذعنت، لأن هذا هو الطرف الواقع، ولذلك عند اليقين يكون المورد من موارد التصديق قطعا. وهذه الثلاثة لا خلاف فيها.
الكلام كل الكلام عندما تكون النسبة مظنونة
إنما الكلام كل الكلام عندما تكون النسبة مظنونة، أي عندما ترجح النفس أحد الطرفين، إحدى الكفتين، ولكن مع بقاء الطرف الآخر محتملاً، ولو احتمالا أقل من احتمال الطرف الأول.
في بحث القدماء كان الظن لا يقال له تصديقا
في بحث القدماء كان الظن لا يقال له تصديقا، وكان التصديق منحصراً باليقين.
أول من وسع دائره التصديق لتشمل الظن هو الفيلسوف الكبير
ولعل أول من وسع دائره التصديق لتشمل الظن هو الفيلسوف الكبير، صدر الدين، أو صدر المتألهين، قدوتهم.
سبب التوسعة هو أن القدماء لم يكن الظن معدودا من التصديق
سبب التوسعة باختصار حتى نوضح لماذا حصلت هذه التوسعة. وقبل أن نبين التوسعة، أما الذين ذهبوا إلى أن الظن ليس تصديقا، قلنا في بداية بحوثهم عند القدماء لم يكن الظن معدودا من التصديق، بل كان معدودا من التصور.
الوجه في ذلك أن التصديق حكم أو هو تصور يستتبع الحكم
والوجه في ذلك عندهم أن التصديق حكم، أو هو تصور يستتبع الحكم، والحكم هو إذعان النفس، وإذعان النفس هو اعترافها. وأنت في النسبة المظنونة وإن كنت تميل ميلاً إلى أحد الطرفين، ولكن ما دام الطرف الآخر موجود، فلا يقال أن نفسك قد أذعنت.
لأن الطرف الآخر موجود فالنفس لا زالت تحتمله
لأن ما معنى أن يكون الطرف الآخر محتملاً، أن النفس لا زالت تحتمله، وأن الواقع لا ياباه بالنسبة إليه، وفي بالنسبة إليه. وفي نظري، فمعنى أن تكون النسبة ظنية هو احتمال وقوع الطرف الآخر، وما دام الطرف الآخر محتملاً، فالنفس ترى امكانه، فهي لا تعترف بأحد الطرفين بعينه.
الظن والاحتمال والاعتراف
نعم، تميل إلى أحدهما، ولكن لا تذعن؛ لأن الإذعان تسليم واعتراف، وعند الاحتمال ولو كان ضئيلاً فلا تسليم ولا اعتراف. وبالجملة، فالظن وإن كان فيه ترجيح لأحد الطرفين، ولكن الطرف الآخر يبقى محتملاً، ومعنى احتماله إمكانية.
معنى الامكان والنفي
ومعنى امكانه أن النفس لا لا تاباه، وإذا كانت لا تاباه فهي لا تسلم بأحد الطرفين. فلا اذعان، والتصديق عبارة عن تصور معه حكم، والحكم عبارة عن الاذعان، وبالجمله، فعند الظن لا يوجد اذعان، فلا يوجد حكم، فلا يوجد تصديق.
الفرق بين الحكم والتصديق
ومن هنا يتضح لنا جليل أن الذي يعرف الحكم بأنه إذعان، فلازم كلامه هذا أن يخرج الظن عن كونه تصديقا، وإن لم يلتفت الكثير إلى هذا التعبير تمام، ولكن إذا رجعنا إلى معارفنا ومدركاتنا.
العلوم البشرية وطرق اليقين والظن
نجد أن أكثر العلوم البشرية والمعارف الإنسانية لا تأتي إلينا عن طريق اليقين، وإنما تأتي إلينا عن طريق الظن. بيان ذلك، شوف مرة نأتي ونريد أن نستدل على نتيجة من النتائج، فنقول: هذه حديد، وكل حديد يتمدد بالحرارة، فينتج أن هذه تتمدد بالحرارة. هذا النحو من الاستدلال يسمى في المنطق قياس.
أنواع القياس في المنطق والفقه
مش القياس الفقهي الذي يقال أول من قاس أبليس، لا لا، هذا استدلال يقيني منتج 100%. ولكن هذا النحو من الاستدلال لا يتوفر لنا في جميع القضايا وفي جميع العلوم. بل أكثر قضايانا التي نصدق بها نحن الآن ونقسم إيمانا بالله تالله والله أن هذا هو ذاك، هذه المعارف لم تأتي إلينا من خلال القياس، وإنما أتت إلينا من خلال طرق ظنية.
مثال التمساح والحديد
أعطيك مثالا. الآن نحن جميعا مستعدون لأن نقسم بأن كل تمساح فإنه يحرك فكه الأعلى، وبأن كل حديد فإنه يتمدد بالحرارة. ولكننا لم يتسنى لنا أن نتتبع كل فرد فرد من أفراد الحديد لنعرف إذا ما كان يتمدد بالحرارة أو لا، ولم نتتبع كل تمساح من التماسيح التي وجدت سابقاً والتي وجدت الآن والتي هي يمكن أن تنوجد في ما بعد ولم تن وجد بعد.
معنى الكليه والقسمة
ما انت حتى تقول كل حديد يتمدد بالحرارة، هذا يعني أنه حديده ما لو وجدت بعد 1000 سنة، فما هو حكمها؟ أنها سوف تتمدد بالحرارة، هذا معنى الكليه. وعندما تقول كل تمساح يحرك فكه الأعلى، فانت تقسم بأن النسل الاتي من التماسيح سوف يكون محركا لفكه الأعلى، هذا معنى أن تكون القاعدة كليه. جيد؟
طرق الاستدلال الظني
طيب، وهذه القضايا وإن كنا نصدق بها تصديقا جازما، غير أنها لم تحصل عندنا وفي أذهاننا بطرق يقينيه. لاننا نحن كيف نستدل على أن التمساح يحرك فكه الأعلى؟ اتينا بالتمساح الأول وتتبعنا حالته، ثم بتمساح آخر، ثم بثالث، ثم بتمساح في أوروبا ثم بتمساح في أفريقيا مثلاً، إلى آخره.
حدود العدد في الاستدلال
فتتبعنا كم تمساحا؟ 10؟ ألف؟ جيد، ما شئت فعبر من العدد، المهم أنك هل تستطيع أن تدعي أنك تتبعت جميع أفراد التماسيح؟
لا يمكن الحكم على الحيوان دون تتبع أفراد الرتبة السابقة
لا، ولا يمكن أن يلزمك الحكم بهذا الحكم إلا إذا تتبعتم جميع أفراد هذا الحيوان التي وجدت في رتبة سابقة، والتي هي موجودة الآن، والتي سوف تنوجد، وإن لم تنوجد بعد، وهذا في غاية من الامتناع. ومع ذلك، ينشأ عند تصديق مع أن العاقل يقول: أنت تتبعتم هذه الأفراد، فحكمكم إنما هو حكم على هذه الأفراد، فمن أين عممت هذا الحكم إلى سائر الأفراد؟
العقل محتمل في النفي أو التأكيد
الأصل يبقى العقل محتملاً، لأن ينجد فرد ما لا يكون محركاً لفكه الأعلى، أو أن ينجد حديثة ما لا تكون متمددة بالحرارة عقلاً، كيف تنكر ذلك؟ أها، طبعا، هذه أبحاث تاتي فيما بعد.
المنطق الذاتي يقيني حتى مع التتبع الناقص
وهذه أبحاث قديمة، وإلا نعم، نستطيع أن نؤكد، وأن نستدل الآن ببركة المنطق الذاتي، نستطيع أن نأتي بنتيجة يقينية، حتى عندما يكون هذا التتبع محدوداً وناقصاً.
الفرق بين المنطق الأرسطي والمنطق الذاتي
أتحدث على مقتضى أبحاث المنطقيين الأرسطيين، وفي ذلك الزمن القديم. جيد، ومن هنا نجد أننا لا إشكالة في أن النتائج اليقينية يكون فيها إذعان وتصديق. ولكننا نجد أيضاً أننا بكثير من المعارف والقضايا من غير أن تكون النتيجة فيها يقينية.
تعريف يقين المنطق الأرسطي مقابل المنطق الذاتي
طبعا، ليست يقينية هي عند المنطق الأرسطي، عند المنطق الذاتي هي يقينية، حتى مثل هذا التتبع الناقص، حتى لا يحصل اشتباه، تمام؟ فنقول: هذه النتائج، وهذه القضايا، يحصل عندنا الجزم، نتعامل معها كعلوم، وكمعارف، أو لا؟
التصديق كجزم دون يقين
إذا فنحن نصدق بها، يعني نحن نجزم بها، بها من غير أن تكون يقينية، ومن هنا دعت الحاجة إلى توسيع إلى إجراء توسعه في مفهوم التصديق ليشمل الظن. ومن هنا نعرف أنه ليس كل ظن يجب أن يكون تصديقا حينئذ، ولكنهم عمموا التصديق على كل مرتبة من مراتب الظن، وهذه محل نظر حقيقية، تمام؟
صدر المتألهين يفسر الحكم كترجيح
طيب، ومن هنا جاء صدر المتألهين قدس سره، وعمم التصديق ليشمل الظن، وفسر الحكم حينئذ بتفسير آخر، لم يقل الحكم هو إذعان، لأن النفس، حتى في مثل هذه المواد، لا تذعن ما دام الطرف الآخر محتملاً، فلا ينطبق حد الإذعان. ولذلك فسر الحكم بتفسير آخر، قال: هو ترجيح أحد الطرفين.
الفرق بين الإذعان والترجيح في الحكم
والأول فيه ترجيح، ولكنه ترجيح مع امتناع الطرف الآخر. والظن فيه ترجيح، أو لا؟ فيه ترجيح أيضاً، غاية الأمر أنه مع احتمال الطرف الآخر. فصار الحكم عند صدر المتألهين قدس سره، عبارة عن ترجيح أحد الطرفين.
القطب الرازي يفسر الحكم بالإذعان
فيما كان هذا الحكم عند القطب الرازي، الذي هو سابق عليه، عبارة عن إذعان النفس. والإذعان يخرج الظن عن كونه تصديقا، يعني تعريف الحكم بالإذعان يخرجه عن كونه تصديقا، وتعريف الحكم بأنه الترجيح يدخله في كونه تصديقا.
الكثير لم يلتفت إلى المغايرة التاريخية
الكثير لم يلتفت إلى هذه المغايرة، وإلى هذا البحث التاريخي، وإلى هذه المفارقة، فعندما جاء ليفسر لنا الحكم، ماذا قال؟ قال: هو إذعان النفس، وترجيح النسبة.
جمع بين المتباينين، وجمع بين المتهافتين
كيف كان؟ قد عرفنا حقيقة المسألة في ذلك، وقد عرفنا أيضاً أن الوهم والشك لا يمكن أن يكونا من موارد التصديق، ليش؟ لأنهما لا يوجد فيهما إذعان، ولا يوجد فيهما ترجيح، فعلى كلا التعريفين وعلى كلا القولين هما خارجان عن التصديق قطعاً وجزماً ويقيناً.
تقسيم التصديق إلى قسمين
طيب، نقرأ هذا المقدار. قال: ينقسم التصديق إلى قسمين، إلى يقين وظن، لأن التصديق شوف هو ترجيح أحد طرفي الخبر، تمام؟ قبل قليل ماذا كان التصديق؟ كان يذكر
وهما الوقوع واللا واللا وقوع سواء كان الطرف الاخر محتملا كما في حاله الظن او لا كما في حاله اليقين فان كان هذا الترجيح مع نفي احتمال الطرف الاخر بتا فهو اليقين وان كان مع وجود الاحتمال ولو ضعيفا او مش مش ولو ضعيفا ضعيفا ولو في غايه الضعف فهو فهو الظن وتوضيح ذلك انك اذا عرضت على نفسك خبرا اذا
تقسيم النسبة الخبرية إلى أربع حالات
فهذا التقسيم الى الاربعه انما هو تقسيم للنسبه الخبريه على نفسك خبرا من الاخبار فانت لا تخلو عن احدى حالات اربعه. اما انك لا تجوز الا طرفا واحدا منه، يعني اما الوقوع او اللا وقوع اما وقوع الخبر او عدم وقوعه او او عدم وقوعه واما ان تجوز الطرفين وتحتملهما او تحتملهما معا. والاول هو اليقين.
والثاني وهو تجويز الطرفين له ثلاث صور لانه لا يخلو اما ان يتساوى الطرفان في الاحتمال او يترجح احدهما على الاخر فان تساوى الطرفان فهو المسمى بالشك وان ترجح احدهما فان كان الراجح مضمون الخبر ووقوعه او وقوعه فهو الظن الذي هو من اقسام التصديق طبعا او الراجح عدم وقوع الخبر يعني الراجح هو الذي يقال له الظن
صور تجويز الطرفين
الذي هو من اقسام التصديق تمام وان كان الراجح الطرف الاخر فهو فهو ايضا شو يعني هو؟ مش يعني الطرف مش مش يعني الطرف الاخر فهو الراجح لا وان كان الراجح الطرف الاخر مش يعني الطرف الاخر بصوره هو الوهم، ما الطرف الاخر هو الراجح فهو يعني فالاول يعني غير الاخر واضح صار؟ طيب فان
وإن كان الراجح مضمون الخبر ووقوعه أو لا وقوعه، لا يهم ما هو الراجح. فهو يعني الراجح الظن الذي هو من أقسام التصديق. وإن كان الراجح الطرف الآخر فهو شو يعني؟ فهو يعني غير الطرف الآخر. جيد؟ الوهم الذي هو من أقسام ال عجيب هذه الكلمة أفسدت المطلب حقيقة. فهو الوهم الذي هو من إذا لم يكن من أقسام التصديق فهو من أي أقسام؟
التصور من أقسام التصور وليس من أقسام الجهل
ما هو ما هو الذي يقابل التصديق؟ التصور التصور من أقسام التصور وليس من أقسام الجهل، تعال معي التص فهو من أقسام التصور والتصور من أقسام أي شيء؟ العلم الحصولي العلم الحصولي يعني العلم فالتصور علم أو جهل؟ عيب فكيف جعله من أقسام الجهل؟
مقدمة في البحث الآتي
جيد، سيأتي مزيد تنقيح لهذا لهذه النقطة ولهذه العبارة عندما نصل إلى البحث الآتي بعد قليل، فلننتظر. قال: «فهو الوهم الذي هو من أقسام الجهل».
تعريف الوهم وعلاقته بالتصور
لا، هو من أقسام التصور حقيقة، وهو عكس الظن. واضح؟ فتكون الحالات أربعًا، ولا خامسة لها، لأن هذا الحاصل حصر عقلي، إما أن يكون كذا أو لا. يعني عندما يكون التقسيم مبنيًا على النفي والإثبات، يعني على الأساس اجتماع النقيضين، فهذا لا فهذا يعني أن الأقسام سوف تكون منحصرة. طيب، ولا خامسة لها.
أقسام التصديق: اليقين والظن
اليقين، وهو أن تصدق بمضمون الخبر ولا تحتمل كذبه، أو تصدق بعدمه ولا تحتمل صدقه، أي أنك تصدق به على نحو الجزم، وهو أعلى قسمي التصديق. الظن، وهو أن ترجح مضمون الخبر أو عدمه مع تجويز الطرف الآخر، اللي هو إما الوقوع أو اللا وقوع، وهو أدنى قسمي التصديق.
تعريف الوهم والشك
الوهم، وهو أن تحتمل مضمون الخبر أو عدمه مع ترجيح الطرف الآخر. وعندنا الشك وهو أن يتساوى احتمال الوقوع واحتمال العدم.
الفرق بين الوهم والشك وأقسام التصديق
يعرف مما تقدم أمران: الأول أن الوهم والشك ليسا من أقسام التصديق. واضح، شوف، بل هما من أقسام العجيب من أقسام التصور، يعني من أقسام التصور الذي هو من أقسام العلم.
الخطأ والجهل
طيب، فهذا سهو وخطأ، وسوف يتضح لنا الوجه في الخطأ في بعض الأحيان. نحن نعرف أنه خطأ تمام، ولكن لماذا وقع قدس سره في هذا الخطأ؟ ما هو الحامل على ارتكاب هذا الخطأ؟ تمام، سوف نعرف ذلك في البحث الآتي.
العلاقة بين الظن والوهم
قالوا: والثاني أن الظن والوهم دائمًا يتعاكسان. فانك إذا توهمت مضمون الخبر فانت تظن بعدمه، وإذا كنت تتوهم عدمه فإنك تظن بمضمونه، فيكون الظن لأحد الطرفين توهماً للطرف الآخر. هذا تمام الكلام في العلم الحصولي.
بيان نقيض العلم الحصولي وهو الجهل
يقع الكلام في بيان نقيض ذلك العلم الحصولي وهو الجهل. لأن نقيضك كل شيء رفعه. انت إذا أردت أن توجد نقيض هذا القلم فترفع القلم فتقول: لا قلم. تمام؟ وعندما تريد أن توجد نقيض زيد هو ارفع زيدا، يعني ضع، ضع، ضع، ضع قبله أداة نفي. زيد نقيض كل شيء رفعه. فزيد نقيضه ما هو؟ لازال. الإنسان نقيض لا إنسان، وهكذا.
هدف البحث في الجهل
طيب، البحث يقع في بيان الجهل وفي بيان أقسامه، والكثير منا يتساءل أن هذا البحث ما هو علاقته بالمنطق؟ ولأي شيء جيء به وبحث بعد العلم؟
ربط الأبحاث المنطقية
الجواب عنها هذا السؤال لا يمكن أن يتضح إلا بعد أن نعرف، وبعد أن نبحث في الجهل وفي أقسامه. لابد أن نربط بين كل هذه الأبحاث في نهاية المطاف. عندما ننتهي من بحث الجهل سوف نربط بينه وبين العلم الحصولي وأقسامه من التصور والتصديق، ثم نخلص إلى نتيجة واضحة ونربط بين هذه الأبحاث ليتضح لنا ما هو المراد من علم المنطق.
موضوع علم المنطق
وما هو موضوع علم المنطق؟ كيف كان؟
تعريف الجهل
الجهل، إذا أردنا أن نعرفه، فإنه عدم العلم، ولكن ليس كلما كان العلم منعدماً فيكون الجهل حالا.
نسبة الجهل إلى العلم
النسبة بين الجهل إلى العلم ليست على حد نسبة الإنسان إلى اللا إنسان.
خصائص النقيضان
الإنسان واللا إنسان نقيضان، والنقيضان لهما حكمان:
الأول: أنهما لا يجتمعان.
الثاني: أنهما لا يرتفعان.
معنى أنهما لا يجتمعان
معنى أنهما لا يجتمعان أنه لا يمكن أن توجد شيئا بحيث ينطبق عليه الشيء ونقيضه. لا يمكن أن نوجد كائناً في الخارج بحيث ينطبق عليه أنه إنسان ولا إنسان في آن واحد.
معنى أنهما لا يرتفعان
معنى أنهما لا يرتفعان أنه لا يمكنك أن تاتي بكائن لا ينطبق عليه الاول ولا الثاني. فنحن لا يمكننا أن ناتي بكائن في الخارج بحيث لا يكون إنساناً ولا يكون اللا إنسان.
توضيح الحكمين
فإنه إذا لم يلتفت، وما معنى أنه لا يكون لا يكون إنساناً؟ إنه لا إنسان، هو ليس بإنسان. فالنقيضان لا يجتمعان بمعنى أن الوصفين لا يمكن أن يحلا في شيء واحد. ولا يرتفعان بمعنى أنه لا يمكن أن نرفع الوصفين ونزيلهما معا عن شيء واحد.
القضية البديهية
المطلب واضح: فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. وهذه هي أول قضية وهي القضية البديهية التي ينبثق عنها كل قضية. وهذه القضية لا يمكن أن تبرهن عليها حقيقة.
استحالة البرهان
لانك إذا برهنت عليها فهذا يعني أنها ليست هي القضية الأولى. هناك ما هو سابق عليها وهو الذي يثبتها. ولذلك ياتي في مباحث لاحقة: كلما أردت أن تعدمها وجدتها موجودة. والشيء الذي يلزم من عدمه وجوده في غاية البديهه.
خصوصيات النقيضان
فالنقيضان لهما خصوصيتان:
الأولى: أنهما لا يجتمعان، فلا يمكن أن تجمع بين الوصفين في شيء واحد.
الثانية: أنهما لا يرتفعان، بمعنى أنك لا يمكن أن ترى ترفع الوصفين وتزيلهما عن شيء واحد.
توضيح الرفع والنفي
لانك إذا رفعت الإنسانية عن هذا الكائن، فما معنى أنك رفعت الإنسانية عنه؟ أنك سلبته الإنسانية، فإنك نفيت الإنسانية، يعني أنك قلت هو اللا إنسان، ليس إنساناً. فقد صدق نقيضه وهو اللا إنسان.
استثناء النسبة التناقضية
طيب إذا اتضح ذلك فنقول: لا إشكال في أن الجهل هو عدم العلم. إلا أن النسبة بين الجهل والعلم ليست هي نسبة التناقض، لأن خصائص التناقض لا تنطبق على هذا المورد.
خصوصية العلم والجهل
فالعلم والجهل، وإن كانا لا يجتمعان، فقد حصلت الخصوصية الأولى: لا يمكن أن يكون الإنسان عالمًا وجاهلاً في نفس الوقت. نعم يمكن أن يكون عالمًا بهذه المسألة وجاهلاً بتلك المسألة.
الخصوصية الأولى: عدم الجمع بين العلم والجهل
لا يمكن أن يكون عالماً وجاهلاً في المسألة الواحدة في الزمن الواحد من ناحية واحدة، فهذا لا يمكن. فالخصوصية الأولى حاصلة؛ فهما لا يجتمعان، ولكنهما يرتفعان.
فإن الحجر لا يقال له عالم بلا إشكال، ولا يقال له أيضاً إنه جاهل. نعم يقال الحجر لا يعلم، لأن العلم وعدم العلم نقيضان، والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان.
ولكن لا نقول للحجر إنه جاهل، كما لا نقول مثلاً للحمار إنه أمرد. الأمرد هو الذي لا لحية له تمام عندك لحية، وعندك عدم اللحية جيد الحمار عنده لحية، ليس عنده لحية.
الفارق بين الجهل وعدم العلم
هذا لا يعني أننا نقول له إنه أمرد، هناك فارق بين الجهل وبين عدم العلم.
عدم العلم نقيض للعلم، طيب الجهل ليس نقيضا للعلم. قالوا: إن الجهل ليس عبارة عن عدم العلم فقط، بل هو عدم العلم ممن شانه أن يكون عالماً.
حتى نسمي الكائن جاهلاً، لابد أن يكون عنده قابلية للعلم. ولكن عندما يفقد هذا العلم فعلاً، يقال له جاهل.
نسبة الجهل إلى العلم: العدم والملك
التفت: الجاء بين الجهل والعلم ليس نسبه التناقض. قالوا: نسبه العدم والملكه، أو الملكه وعدمها.
لش؟ لأن الجهل عبارة عن عدم العلم ممن له ملكه التعلم، يعني له قابليه للتعلم، له استعداد لأن يكون عالم.
ولذلك لا يقال للحجر إنه جاهل، لأنه وإن لم يكن هناك علم، ولكن ليس هناك قابليه للتعلم. فالجهل عبارة عن عدم العلم ممن شانه أن يرحمكم الله، ممن شانه التعلم، والملكه وعدمها لا يجتمعان، ولكن يرتفعان.
رفع الجهل وعدم العلم
وين يرتفعان؟ في مورد لا تصح. فيه الملكه مثل الحجر هو من الموارد التي لا يوجد فيه ملكه التعلم، ليس فيه استعداد التعلم، وبالتالي فإنه قد يرتفعان.
لش؟ شو يعني يرتفعان؟ يعني قد يصح أن نزيل كلا الوصفين: العلم والجهل، فهو ليس بعالم، وليس بجاهل أيضاً، وإن كان حقيقه يصدق عليه أنه عدم العلم، ولكن لا يصدق عليه أنه جاهل.
طيب إذا اتضح ذلك، فالجهل لا يجتمع مع أي شيء مع العلم تمام. والعلم ماذا عرفناه؟ هو حصول صورة الشيء في الذهن.
والجهل ما هو؟ عدم حصول صورة الشيء في الذهن. التفت الآن كنا نقول الجهل عبارة يعني يساوي عدم العلم تمام.
التفت: عدم العلم وين؟ مطلقا كل ما لم يكن هناك علم، فهناك جهل. قالوا: لا، الجهل عبارة عن عدم العلم بالاضافه، يعني بشرط أن يكون هناك ملكه التعلم.
عدم العلم شو يعني؟ ممن شانه أن يكون عالماً، يعني ما قابليه العلم، ما قابليه التعلم، ما قابليه أن يكون عالماً. هذه معادله طيب.
قاعدة الترجيح في المترادفين
شوف وهناك قاعدة في غايه البداهه: يصح أن نحل أحد المترادفين مكان الآخر.
طيب الجهل يصبح مساويا لعدم العلم. ما هو؟ حصول الصوره، حصول صوره الشيء. فهو عدم حصول الصوره ممن شانه أن يكون عالماً، يعني ممن شانه أن تحصل عنده الصوره.
العلم ينقسم إلى تصور وتصديق
العلم عندما ينقسم إلى تصور وتصديق.
الجهل ينقسم إلى قسمين
الجهل ينقسم إلى قسمين: جهل تصوري وجهل تصديقي.
الدليل على انقسام الجهل
الدليل على أن الجهل ينقسم إلى قسمين هو أن الجهل يقابل العلم فيبادله في موارده.
مقدمة التنافر والعناد
الشيئين اللذين لا يجتمعان، لا يخلو إما أن يكون بينهما تنافر وعناد، أو لا يكون بينهما تنافر وعناد.
معنى التنافر والعناد
معنى أن يكون بين الشيئين تنافر وعناد، أن أحد الطرفين هو بذاته كاره لوجود الآخر. يشعر عدم الاجتماع ناشئًا من أن أحد الطرفين يكره وجود الآخر، هو بذاته يابٍ عن الآخر.
مثال التنافر: الأبيض والأسود
في مثل الأبيض والأسود، إذا بدت تجيب لي مقابل الأبيض، ماذا تقول؟ تقول: أسود.
مثال التنافر: الأبيض والأحمر
الذهن جاء بالأسود مع أن الأبيض لا يجتمع مع الأحمر، ولا يمكن أن يكون الشيء أبيض وأحمر من نفس في نفس البقعة.
الفرق بين البياض والسواد والأحمر
البياض لا يجتمع مع الاحمرار، والبياض لا يجتمع مع السواد أيضًا، ولكن الذهن عندما يقول: "اعطني مقابلاً للبياض"، ماذا تاتي بالسواد ولا تاتي بالاصفر ولا بالاحمر ولا بالاخضر؟
السبب في الاختيار
لأن البياض لبعده الشديد عن السواد، فنستشعر أن البياض حتى كانه بذاته كاره لوجود السواد.
الفرق بين البياض والأحمر
البياض وإن كان لا يجتمع مع الأحمر، ولكن لا تشعر أن بينهما تمام التفاهم، لأن الأسود أبعد عن الأحمر عن الأبيض.
معنى التنافر
المتقابلان هما متنافران، يعني متباعدان. لا يمكن أن يكون هناك شيء أبعد عن الأول من الثاني، ولا أبعد عن الثاني من الأول، فهما واقعان في طرفي الخط.
الأوصاف الواقعة بينهما
كل الأوصاف الأخرى واقعة بينهما.
معنى التنافر والعناد
بعبارة ثانية: كلما كان الشيئان متقابلين، يعني متنافرين، فهما متزاحمان على الوجود. إن وجد الأبيض فلا يمكن أن ينوجد الأسود، وإن وجد الأسود فلا يمكن أن ينوجد الأبيض.
عدم وجود التنافر
لا يكون هناك بينهما تنافر وعناد.
مثال التفت
مثال على التفت هو الحلاوة والسواد. يجتمعان في قالب الحلوى، فيكون حلواً وأسوداً، ولكن التفت الاجتماع ليس من جهة واحدة، بل الحلاوة من جهة، والسواد من جهة أخرى.
تعريف التفت
ما هو التفت؟ هو أن يكون الشيءان متقابلين، وأنهما يتزاحمان في الوجود. فإن وجد الأول، فلا يمكن أن ينوجد الثاني. ومعنى أن وجود الأول مانع من وجود الثاني، أن الأول إنما وجد في الموضع الذي ينوجد فيه الثاني. ولذلك كان مانعاً عن وجوده.
تعريف التقابل
المتقابلان متزاحمان في الوجود، فيكون وجود أحدهما مانعاً من وجود الآخر. وإنما كان مانعاً من وجوده، لأن أحدهما إنما ينوجد في الموضع الذي ينوجد فيه الآخر.
مثال التقابل
ما هو أبعد شيء عن الحلاوة؟ هو المرور. وأبعد شيء عن السواد هو البياض. كيف كانت كل هذه الموارد تسمى بالتقابل؟ لأنهما يتزاحمان في الوجود. فإن وجد الأول، فلا يمكن أن ينوجد الثاني.
تعريف المزاحمة في الوجود
معنى أن يكون الشيئان متقابلين، أنهما يتزاحمان في الوجود. فإن وجد الأول، فلا يمكن أن ينوجد الثاني. ومعنى أن يكون الأول مانعاً من وجود الثاني، أن الأول إنما وجد في الموضع الذي ينوجد فيه الثاني.
مثال التقابل في العلم والجهل
الجهل كما عرفنا يقابل العلم. والعلم عندما ينوجد، ينوجد في أحد موردين: في التصور وفي التصديق. فالجهل عندما ينوجد، فلا بد أن ينوجد في الموضع الذي ينوجد فيه العلم. والعلم إنما ينوجد في موردين: التصور والتصديق.
بنية الجهل
فكلما كان هناك مقابل لشيء، فانه يبادله موارده. والعلم له موردان: تصور وتصديق. فما يقابله يزاحمه في الوجود. ومعنى مزاحمته في الوجود، أنه ينوجد في الموضع الذي ينوجد فيه الأول، والأول ينوجد في موردين في التصور والتصديق.
قسمان للجهل
فالثاني ينوجد في نفس هذين الموردين، فصار للجهل قسمان: تصور وتصديق.
تعريف الجهل التصوري
الجهل التصوري حينئذ، ما هو؟ هو عدم حصول صورة الشيء من دون حكم.
شرح الجهل التصوري
كيف يعني عدم حصول صورة الشيء من دون حكم؟ ما هي الصورة ليست حاصلة، لا معنى أن تبحث عن الحكم وعدمه. الجهل التصوري هو عدم حصول الصورة التي إذا حصلت، لكانت خالية عن الحكم.
تعريف الجهل التصديقي
والجهل التصديقي هو عدم حصول الصورة التي لو حصلت، لكان معها حكم.
شرح الجهل التصديقي
فيقال أن الجهل الذي هو عدم حصول صوره، ما هي الصورة؟ عدم حصول الصورة يعني أن الصورة غير موجودة. الصورة غير موجودة في ذهني.
مقدمة في مثال العلم
لا يمكن أن نأتي إلى هذا الموضوع بمثال، فكلما جئت بمثال، فقد أحضرت صورة في الذهن. إذن، السؤال هو: ماذا نريد من العلم؟ مجرد الصورة.
طبيعة المفاهيم الفلسفية
هذه المفاهيم الفلسفية، كلما جئت بمثال، فقد أحضرت صورة في الذهن. وهي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
تعريف الجهل التصوري
الجهل التصوري هو الصورة المنعدمة التي لو وجدت لكانت خالية عن الحكم.
تعريف الجهل التصديقي
الجهل التصديقي هو الصورة المنعدمة التي لو وجدت لكانت مستتبعة للحكم.
خلاصة البحث في العلم والجهل
فصار خلاصة البحث أن العلم إما تصور وتصديق، ومقابل العلم الجهل. ويقال: يقابله تقابل العدم والملكه، لأنهما يرتفعان في المورد الذي لا يوجد فيه استعداد للتعلم. لا توجد فيه الملكه كالحجر والحمار وغير ذلك.
مثال على عدم الملكة
مثل الحجر كوضع اتفاق، والى الحمار البعض لا يقول، أو سائر أفراد الحيوانات، لأن بعض العلماء يقول بأنهم مكلفه، كما يقول بذلك العلامة الطبطبائي قدس سره.
حكم الجاهل والعالم
كيف كان؟ الحجر لا خلاف في أنه لا قابليه له للتعلم، فليس بجاهل ولا عالم. والجهل أنه مقابل العلم، فهو عدم العلم ممن شأنه التعلم، فهو عدم حصول صورة الشيء. ولأنه يقابله فيبادله الموارد، وموارد العلم الحصولي التصور والتصديق، فصار الجهل له موردان: الجهل التصوري والجهل التصديقي.
الفرق بين الجهل التصوري والتصديقي
الجهل التصوري: عدم حصول صورة، لو حصلت لكانت خالية من الحكم.
الجهل التصديقي: عدم حصول صورة، لو حصلت لكانت معها حكم.
تنافي الأمور مع ما سبق
بطبيعة الحال، سوف نقرا وسوف نتعرف إلى مجموعة أخرى من الأمور التي تنافي ما شرحناه، وسنبين الوجه في هذا التنافي فيما بعد.
تعريف عدم الملكة
طيب، نقرا هذا المقدار البسيط، لأننا لم ناخذ كل البحث. قال: ليس الجهل إلا عدم العلم، مش مطلقا، مش كل عدم علم هو جهل ممن له الاستعداد للعلم والتمكن منه. فالجمادات والعجماوات لا نسميها جاهله ولا عالمة. العجماوات يعني أفراد الحيوان غير الإنسان. مثل العمى والتفت، نحن لا نقول للحجر أنه أعمى وإن كان لا يبصر.
الفرق بين النقيضان والملكة
تمام؟ لأن البصر وعدم البصر هذان نقيضان، لا يجتمعان ولا يرتفعان. ولكن العمى والبصر ملكة، وعدم العمى هو عدم البصر ممن شأنه الابصار. ولذلك لا نقول للحجر أنه أعمى.
مثال على عدم الملكة
تمام؟ طيب، مش إيش عك الحجر؟ مش إيش عك الحاجر؟ طيب، فلا يسمى الحجر أعمى، وسيأتي أن مثل هذا يسمى عدم ملكه.
البحث في الملكة وعدمها
سوف ياتي هذا البحث مفصلا الملكة وعدمها والنقيضان.
تعريف الملكة
طيب، وهو ومقابله وهو العلم أو البصر يسمى ملكه.
العلم والجهل متقابلان
فيقال إن العلم والجهل متقابلان، تقابل الملكة وعدمها.
قسمان للجهل
الجهل على قسمين.
الدليل على قسمان للجهل
ما هو الدليل على ذلك؟ قال: كما أن العلم على قسمين.
تقابل العلم والجهل في مواردهما
لأنه يقابل العلم فيبادله في موارده، فتارة يبادل التصور أن يكون في مورده، وهو يزاحمه في الوجود.
قسمان للجهل
تمام؟ طيب، وأخرى يبادله عفواً، وأخرى يبادل التصديق أن يكون في مورده.
تعريف الجهل التصوري
فيصح بالمناسبة، يعني اكتفت من باب من باب المناسبة، سمي تصوراً، ولو هو عدم الصورة.
تعريف الجهل التصديقي
واضح صار؟ ولذلك قال: فيصح بالمناسبة أن نسمي الأول الجهل التصوري، والثاني الجهل التصديقي.
خاتمة
ثم إنهم يقولون: هذا يأتي إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين.
