منطق المظفر – الشيخ حسين محسن العاملي

دروس مقررة — النصوص المتاحة

72 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 73

تحميل Word

073

وصلت النوبة إلى الشرط الخامس والأخير من الشروط العامة للقياس الاقتراني، وهو أن لا يكون القياس مركباً ومؤلفاً من سالب صغرى وجزئية كبرى. قد عرفنا أن القياس يتركب من مقدمتين، وأن المقدمة الأولى يقال لها صغرى القياس، والثانية هي كبرى. فإذا كانت الصغرى سالبة وكانت الكبرى جزئية، فلا يمكن أن يكون القياس منتجاً. ومعنى أن القياس حينئذ لا يكون منتجاً أنه لا ينتج السلب دائماً ولا ينتج الإيجاب دائماً، فلا تكون النتيجة ضرورية على تقدير صدق المقدمات، ولا تكون النتيجة لازمة لهيئة القياس بمعزل عن الموضوع والمحمول في كل واحدة من المقدمتين.

بيان ذلك أن مَتن قال: شوف، لا أنت من سالبة صغرى وجزئية كبرى. تمام، التفت، هذا هو الفرض. الفرض أن تكون الصغرى، دائماً في القياس عندنا صغرى وعندنا كبرى، الفرض أن الصغرى سوف تكون سالبة. إذاً التفت، مباشرة نستنتج أن الكبرى لا يمكن أن تكون سالبة أيضاً، لما تقدم معنا من أنه من شروط الإنتاج إيجاب إحدى المقدمتين.

حتى نحقق الفرض، فإذا كان الفرض -شوف، الفرض الذي يمنع من الإنتاج هو هذا- أن تكون السالبة صغرى والكبرى، أو أن تكون الصغرى سالبة وتكون الكبرى جزئية. انتبه، إذا كانت الصغرى سالبة، نفهم مباشرة مراعاة للشروط المتقدمة أن الكبرى يجب أن تكون وجودة. طيب، ثم فإن الكبرى بحسب الفرض فرضت جزئية، فنفهم مباشرة رعاية وتطبيقا للشروط المتقدمة أن الصغرى لا يمكن أن تكون جزئية أيضاً، ليش؟ لما عرفنا من أنه لابد من كلية إحدى المقدمتين.

فالفرض الذي نتحدث عنه نحن هو أن تكون الصغرى سالبة كليا والكبرى موجبة جزئية. عندما تكون القضية الصغرى سالبة كلياً وتكون الكبرى موجبة جزئية، فلا ينتج القياس. بمعنى أن النتيجة لا تكون صادقة على كل تقدير ومهما كان الموضوع والمحمول وكانت النسبة بينهما، هذا معنى أن نقول إنه لا ينتج ولا هو في بعض الأحيان ينتج الإيجاب، في بعض الأحيان ينتج السلب، فهذه النتيجة إذاً ليست لازمة؛ لأنه لو كانت النتيجة لازمة لأفاد السلب دائماً أو لأفاد الإيجاب دائماً، وبمعزل عن طبيعة النسبة بين الموضوع والمحمول.

إذا كانت الصغرى سالبة كلية، التفت، فما هو معنى أن تكون القضية سالبة كلية؟ ولنفترض، نتحدث بالرموز أولاً ثم نطبق على أمثلة: (لا ب م) حتى يتكرر الحد الأوسط، كبرى موجبة جزئية فهي (ع م ج). تمام؟ طيب فنقول: معنى أن تكون الصغرى سالبة كلياً أنه يوجد بين (ب) و(م) تباين؛ لأن قولك: (لا شيء من ب بميم)، يعني أن (م) لا يمكن أن يجامع أفراد (ب) أبداً. طيب، وإذا شئت أخذت عكسها المستوي، ما هو عكس المستوي للسالبة الكلية؟ سالبة كلية، فماذا تقول؟ (لا م ب).

فمعنى كلما صدقت السالبة الكلية بين شيئين أفادت تبايناً كلياً بينهما؛ لأن قولك: (لا م) يعني أن (م) لا يجامع أي فرد من أفراد (ب)، فكلما وجد (ب) لا يمكن أن ينوجد (م)، (م) لا يجامع (ب) أبداً إذ يوجد تباين بينهما تماماً. وأما عندما تقول: (بعض م ج) في الكبرى، فهذا يعني أن (م) قد اجتمع مع (ج)، ولكن التفت في بعض الموارد لأن الكبرى جزئية بحسب الفرض فهي تدل على اجتماع (م) أو (ج) -شوف- مع بعض أفراد شو؟ (م). تمام؟

العكس وهنا يلتفت، نعم ويصح العكس، يعني تدل على تلاقي (م) و(ج) بالجملة أي في بعض الأفراد. هنا لما كان (ب) مبايناً لـ(م)، و(م) -التفت- (لا وميم) قد اجتمع مع بعض أفراد (ج)، فهذا يعني التفت أن (م) هذا البعض من (م) الذي جامع (ج) أو هذا البعض من (ج) الذي جامع (م) لا يمكن أن يكون مجامعاً لشو؟ لـ(ب). تمام التفت، (ب) مباين لـ(م) لأن السالب كلية تمام، فكلما وجد (م) لم ينوجد (ب)، وكلما وجد (ب) لم ينوجد (م)، هذا واضح.

ثم إننا فنقول: إن (ج) قد جامع بعض أفراد (م)، فنقول: هذا البعض من (ج) الذي جامع (م) لا يمكن أيضاً أن يجتمع مع (ب)، ولكن البعض الآخر لـ(ج) تمام؟ قد يكون بحيث يجامع (ب) وقد يكون بحيث لا يجامعه، فالموجب الجزئي هنا دلت على تلاقي (م) و(ج) في بعض الأفراد، وهذا البعض الذي حصل فيه تلاقٍ بين (م) و(ج)، يعني هذا البعض من (ج) الذي لاقى مع (م) لا يمكن أن يكون قد لاقى مع (ب)؛ لأنه إذا لاقى مع (ب) صار (ب) و(ج) قد تلاقيا أيضاً، تمام؟

فـ(ج) قد اتحدت بعض أفراده وتلاقت مع بعض أفراد (م). هذا البعض الذي حصل فيه التلاقي لا يمكن أن يكون قد جامع مع (ب)، ولكن بالنسبة إلى البعض الآخر من (ج) -من (ج)- لا مانع من أن يلاقي (ب) كما لا مانع من أن لا يلاقي. إذا أخذنا أمثلة يتضح الأمر أكثر.

تقول التفت سالبة كلية، تقول: ﴿لا شيء من الإنسان بحجر﴾. تعال نأخذ موجب جزئي وتقول: بعض الحجر جسم -لا لابد نأخذ الجسم- بعض الحجر لحظة شوي، لا شيء من الإنسان، تعال نأخذها: لا شيء من الإنسان بغراب ثم نقول: بعض الغراب أسود.

التفت لا شيء من الإنسان بغراب، فيوجد تباين بينهما، ثم إنك مع وجود التباين والانفصال بين الإنسان والغراب قد حكمت على بعض الغراب بالسواد، فهذا يعني أن السواد -وهذا هو الأكبر صح؟ خلينا نطبق على العبارة، هذا هو الأكبر- أن الأكبر قد تلاقى مع الأوسط في بعض الأفراد. لنفترض هذه هي دائرة الأكبر، قد حصل تلاقٍ بين الأسود والغراب في البعض، أي بعض؟ اللي هو الغراب الأسود. تمام؟

ولكن بالنسبة إلى، أما بالنسبة إلى هذا البعض من الأسود الذي لاقى مع الغراب، هذا البعض من الأسود لا يمكن أن يكون قد لاقى مع الإنسان، وهذا واقعي مكان التباين بين الإنسان والغراب والغراب. تمام؟ ولكن بالنسبة إلى البعض الآخر من السواد الواقع في هذه الدائرة، هذا البعض الآخر لا مانع من أن يلاقي مع الأصغر كما لا مانع من أن لا يلاقيه، ولذلك لا ينتج الإيجاب دائماً ولا ينتج السلب، ليش؟ لأنه إذا كان قد لاقاه فينتج الإيجاب، وإذا كان لم يلاقه فينتج السلب، فلا يعلم، فلا ينتج مثل هذا التأليف لا سالب جزئياً ولا موجب جزئياً، يرحمكم الله.

ولذلك إذا قلت: لا شيء من الإنسان بغراب وبعض الغراب أسود، طبعا ليش لازم تكون النتيجة جزئية؟ لأنه النتيجة تتبع أخس المقدمات وعندنا قضية سالبة وقضية جزئية، ومع ذلك نجد أنه لا ينتج السالب الجزئي، لا تقول: بعض الإنسان ليس بأسود، مع أن هذه قضية صادقة صح؟ هلا صادق، ولكن تعال شوف ابدل، ابدل كلمات أسود، بعض الغراب جسم، شوف الجسم قد لاقى مع الغراب في بعض الأفراد، هذا البعض الذي حصل فيه التلاقي بين الجسم والغراب، هذا البعض الذي فيه التلاقي من الجسم لا يمكن أن يجتمع مع الإنسان وهذا واضح، ولكن بالنسبة إلى البعض الآخر من الجسم يلاقي مع الإنسان يلاقي بلا إشكال، ولذلك لا تصدق السالب الجزئي ههنا، لا تقول: بعض الإنسان ليس بجسم، هذه كاذبة.

شوف، فدائما النتيجة تابعة لطبيعة الموضوع والمحمول، إذاً فهي ليست لازمة لصورة القياس؛ لأنها إذا كانت لازمة لصورة القياس فهي منتجة على كل تقدير وبمعزل عن طبيعة النسبة بين القضايا. ولذلك إذا قلت: لا شيء من الإنسان بغراب وبعض الغراب جسم، لا ينتج السلب، وإذا قلت: بعض الغراب أسود لا ينتج الإيجاب، إذ ينتج هنا الإيجاب أيضاً تحتاج إلى مثال آخر، الإنسان هو ماذا قال؟ ما هو جيد الآن سوف نتعرض إلى الأمثلة فسوف يتضح ذلك.

التفت، فالملاك في عدم إنتاج هذا القياس هو أن الأكبر -التفت حتى تكون عبارة الماتن واضحة- أن الأكبر خارج الأوسط. شو يعني الأكبر خارج الأوسط؟ نحن قلنا عندما جئنا وقلنا: بعض الغراب جسم، هذه دائرة الجسمانية لنفترض، وفيها أفراد في هذه الدائرة، تمام؟ عندما تقول: بعض الغراب جسم، فقد حكمت بالجسمانية على بعض الأفراد، بعض أفراد الغراب، أو تقول قد أوجدت اتحاداً وتقارناً بين الغراب والجسم في بعض الأفراد.

لنفرض أن هذا البعض هو هذه كلها دائرة الجسم، كل ما يقع في هذه الدائرة فهو جسم، تمام؟ هذا البعض من الدائرة، هذه الدائرة الصغيرة هي عبارة عن الغراب الجسم، يعني الغراب، تمام؟ وهذه دائرته الجسمانية. فنقول التفت، هذا الأكبر طبعا في داخل الأوسط، يعني البعض الذي تشارك فيه الجسم مع الغراب، هذا البعض من الجسم الذي لاقى الغرابية لا يمكن أن يلاقي، لا يمكن أن يلاقي الإنسان، يعني الجسم الذي هو غراب لا يمكن أن يكون إنساناً، تمام؟

ولكن البعض الآخر من الجسم خارج الأوسط اللي هو هب الذاك، لا يعلم أنه هل يلاقي مع الأصغر -يعني مع الإنسان- أو لا يلاقي مع الأصغر، يلاقي مع الأصغر إذا كان مثلاً مثل الإنسان، لا يلاقي مع الأصغر إذا كان مثلاً شيئاً آخر الملائكة مثلاً لأنها ليست أجسام، وهكذا، تمام؟ فالملاك أو السر في عدم إنتاج هذا الشكل، هو أن الأكبر خارج الأوسط، لا يعلم إذا كان يلاقي مع الأصغر أو لا يلاقي معه.

وهذا التفت بخلاف ما إذا كان المقدمتان متعاكستين بأن كانت الصغرى موجبة جزئية والكبرى سالبة كلية. بعبارة ثانية لنا أن نتساءل: إذا كانت السالبة الكلية الصغرى والموجبة الجزئية الكبرى لا تنتجان، فلما كانتا منتجتين عندما تكون الكبرى سالبة كلية والصغرى موجبة جزئية؟ يعني الآن إذا عكسنا الأمر فجعلنا الصغرى كبرى والكبرى صغرى هل ينتج أو لا ينتج؟

طيب في المثال الأول يعني ما تقدم معنا شو كانت الصغرى؟ سالبة كلية ﴿لا ب م﴾، الكبرى ماذا كانت؟ ﴿ع ج م﴾، هذا بينا عدم الإنتاج فيه. لقارئ أن يقول: إذا كانت المشكلة ناشئة من أن الأكبر خارج الأوسط لا يعلم أنه يلاقي مع الأصغر أو لا، فينبغي أن يسري هذا الأمر حتى عندما نقلب المقدمتين بأن نفرض قياس الصغرى فيه موجبة جزئية يعني ﴿ع ب م﴾ والكبرى سالبة كلية يعني ﴿لا م ج﴾، لماذا ينتج مثل هذا القياس ولا ينتج ذلك؟

نقول التفت يعني ما معنى ﴿ع ب م﴾؟ أن (ب) و(م) قد اجتمعا في بعض الأفراد. طيب وما معنى السالبة الكلية؟ ﴿لا م ج﴾، معنى السالبة الكلية أن كل ما يصدق عليه -عفواً- كل ما يصدق عليه (م) لا يصدق عليه (ج) وبالعكس، يعني أن (ج) لم يجتمع مع أي فرد من أفراد (م) سواء الأفراد التي اجتمعت مع (ب) أو التي لم تجتمع مع (ب)، ولذلك كان القياس منتجاً ههنا.

طيب التفت تقول: ﴿لا م ج﴾ شو يعني (ج) لا يجامع أي فرد من أفراد شو؟ من أفراد (م)، تمام؟ شو يعني أي فرد من أفراد (م)؟ سواء في ذلك الأفراد التي اجتمعت مع (ب) أو التي لم تجتمع مع (ب)، فعلى كل تقدير التفت يصدق أن (ج) لا يمكن أن يجتمع مع (ب)؛ لأن (ج) لا يجامع (م) مطلقاً، سواء في الأفراد التي حصل فيها اقتران مع (ب) أو في الأفراد التي لم يقترن فيها مع (ب)، فصرنا بحيث نعلم أن (ج) لا يمكن أن يجامع (ب) ولو في بعض المواقف.

وهذا بخلاف العكس؛ لأننا هناك التفت حقيقة هو يعني لم أكن أريد أن أبينه الآن ولكن لابد أن نبينه، هذا الاختلاف من أين نشأ؟ هذا الاختلاف نشأ حقيقة من طبيعة فهمنا للموضوع وللمحمول. التفت عندما تقول مثلاً: كل (ب) (م)، ما هو المراد من (م)؟ وعندما تقول مرة ثانية: كل (م) (ج)، التفت كل (ب) (م)، أنت ما معنى الحد الأوسط في عندما يكون محمولاً وما معنى الحد الأوسط عندما يكون موضوعاً؟ هناك تغاير في الفهم.

عندما تقول: كل (ب) (م)، التفت المحمول دائماً يؤخذ عبارة عن المفهوم، يعني مفهوم (م) ثبت لكل أفراد مفهوم (ب)، فما يؤخذ موضوعاً هو عبارة عن المفهوم من جهة أفراده ملحاظ أفراده، أما المحمول هو عبارة عن المفهوم. تمام؟ ولذلك التفت لا يصدق العكس، فلا تقل: كل (م) (ب)، ليس كلما صدق كل (ب) (م) صدق كل (م) (ب)، ليش؟ لأن المراد أن هذا المفهوم ثبت لكل أفراد ذلك المفهوم، وهذا لا يعني أن أفراد أو أن مفهوم (ب) سوف يثبت لكل أفراد مفهوم (م)، وهذا فـ(م) ههنا ما معناها؟ مفهوم (م).

ولكن عندما تقول: كل (م) (ج)، فما معنى (م) ههنا؟ أن (ج) قد ثبت لكل فرد من أفراد مفهوم (م)، فالمراد من (م) حينئذ مفهوم (م) من جهة أفراده، وهذا تغاير بين (م) التي هي محمول وبين (م) التي هي موضوع، ولذلك استشكل البعض قال: إذا لم يتكرر الحد الأوسط، وأجيب عن ذلك في محله وربما نتعرض إلى ذلك في آخر باب القياس؛ لأن الوصف العنواني كافٍ في تكرر الحد الأوسط.

ومن هنا أين نشأت هذه المشكلة؟ أو نشأ هذا الفارق بينما إذا كانت الصغرى هي السالبة الكلية والكبرى موجبة جزئية أو بينما إذا كانت الصغرى هي الموجبة الجزئية والكبرى هي السالبة الكلية. كيف؟ عندما تقول: تأخذ المثال الأول ﴿لا ب م﴾ و﴿ع م ج﴾. (م) ههنا أخذت على نحو في الصورة أخذت مفهوم، هذا المفهوم التفت لا يثبت لشيء من أفراد (ب)، ولا مفهوم (ب) يثبت لأي شيء من أفراد (م)؛ لأن السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية.

طيب، ﴿ع م ج﴾ أيضاً الموجبة الجزئية ماذا تنعكس؟ موجبة جزئية، فهذا يعني أن (ج) لا يثبت لشيء من -عفواً- قد يجتمع مع بعض أفراد (م) وأن (م) يجتمع مع بعض أفراد (ج). فنقول: أنت في (ج) في البعض الذي حصل فيه تلاقٍ بينها وبين (م)، في هذا البعض واضح أنه لا يمكن أن يكون قد لاقى مع (ب)، ولكن في البعض الآخر، يعني البعض الآخر من (ج) خارج الأوسط، خلي خلي ﴿ع م ج﴾ ماذا تنعكس؟ ﴿ع ج م﴾. ما معنى ﴿ع ج م﴾؟ أن بعض أفراد (ج) ثبت له (م).

طيب بالنسبة إلى البعض الآخر لـ(ج) قال: مسكوت عنه، قد يثبت له (م) وقد لا يثبت، إذا ثبت له (م) لا يمكن أن يجتمع مع (ب)، طيب وإذا ثبت، وإذا لم يثبت له (م) فيمكن أن يجتمع مع (ب)، وبالتالي يمكن أن ينتج الإيجاب الجزئي، يمكن أن يصدق الإيجاب الجزئي ويمكن أن يصدق السلب الجزئي، فلا يعلم، فلا يعلم الأمر واضح؛ لأن ﴿ع م ج﴾ عندنا ونعكسها فتنقلب ﴿ع ج م﴾ تعني أن مفهوم (م) قد اجتمع مع بعض أفراد (ج).

فنقول: ننقل الكلام إلى البعض الآخر، البعض الآخر هل يجتمع مع (م)؟ ممكن؛ لأن الإيجاب الجزئي يصدق مع الإيجاب الكلي. طيب إذا كان البعض الآخر من (ج) قد اجتمع مع (م)، فهذا يعني أن لا البعض الأول ولا البعض الآخر يمكن أن يجامع (ب)؛ لأن (ب) يوجد بينها وبين (م) تباين. طيب بالنسبة إذا كان بحيث لا يجتمع مع (م)، فلا مانع حينئذ من أن يجتمع مع (ب)، ولذلك لا تنتج، لا نستطيع أن نأخذ نتيجة بالإيجاب الجزئي ولا بالسلب الجزئي.

أما إذا عكسنا الأمر فقلنا: ﴿ع ب م﴾ ولا شو بعد؟ ﴿لا م ج﴾. ﴿ع ب م﴾ تدل على أن (م) قد ثبت لبعض أفراد (ب)، ولأنها تنعكس بالعكس المستوي إلى مثلها فتدل على أن (ب) قد اجتمع مع بعض أفراد (م)، إذاً أفراد من (ب) وأفراد من (م) قد اجتمعا في الجملة. واضح؟ طيب تعال إلى السالبة الكلية، هذه ما هو الفارق؟ الفارق أن (م) هنا أخذت موضوعاً، يعني أن (ج) لا يجامع شيئاً من أفراد (م)، سواء في ذلك ونحن نعرف أن (م) على قسمين لنفترض، هذه (م) و(م) على قسمين: بعض يجامع (ب) وبعض لا يجامع (ب).

طيب هذه (ج) تدل على أنها لا تثبت لشيء من أفراد (م)، سواء في ذلك الأفراد من (م) التي تجتمع مع (ب) أو في ذلك الأفراد التي لا تجتمع مع (ب). واضح إلى الآن أو لا؟ تمام؟ إذا فـ(ج) -عفواً- نعم، في ذلك الأفراد التي تجتمع مع (ب) والتي لا تجتمع مع (ب)، ونحن نعلم أن (ب) في بعض مواردها قد جمعت شو؟ قد جمعت (م)، إذاً فيصدق أن (ج) ولو في هذا البعض من (م) الذي اجتمع مع (ب) سوف لا تجتمع مع (ب)؛ لأن (ج) التفت لا تجتمع مع شيء من أفراد (ب)، ونحن نعلم من الصغرى أنه على أقل تقدير قد اجتمعت (م) مع (ب)، فهذا البعض من (ب) الذي اجتمع مع (م) لا يمكن لـ(ج) أن تكون قد لاقت معه؛ لأنها إذا لاقت معه وهو ملاقٍ لم فلم يعد هناك تباين، هذا خلاف الفرد. المسألة تحتاج فقط إلى تأمل.

جيد، (ج) لا يجامع شيئاً من أفراد (م) سواء كانت أفراد (م) تجامع (ب) دائماً أو لا تجامعها إلا في البعض، طيب والقدر المتيقن أن (ب) و(م) قد اجتمعا في بعض الأفراد، إذاً فهذا البعض من (م) الذي جامع مع (ب) أو هذا البعض من (ب) الذي جامع مع (م) لا يمكن أن يجتمع مع (ج)، ونقول هذا البعض واضح، بس تقول تمام إذن. ولذلك، ولذلك نتيجة مثل هذا القياس شو؟ سالبة جزئية، نتيجة تتبع أخس المقدمتين وهذا القدر كافي.

(ج) لا يجامع شيئاً من أفراد (م)، طيب التفت، طيب تعال إلى (م)، نقول: أنا (م) لا أعرف إلا عن بعضها وهو أنه يجامع (ب)، أما البعض الآخر فمسكوت عنه، قد يكون بحيث يجامع مع (ب) وقد لا يكون بحيث قد يكون بحيث لا يجامع مع (ب)، لا يهمني، القدر المتيقن هو أن (م) يجتمع مع بعض أفراد (ب)، فنقول: هذا البعض من (ب) الذي جامع (م) لا يمكن أن يكون قد جامع (ج) أيضاً؛ لأنه إذا جامع (ج) و(م) موجودة، فقد اجتمع (ج) و(م) والفرض أن بينهما تبايناً.

ولذلك نقول: إذاً القدر المتيقن أن (ج) يسلب عن بعض أفراد (ب)، أي بعض؟ ذلك البعض الذي اجتمع مع (م)، وبهذا صار الحد الأوسط ههنا متكفلاً لإثبات النتيجة، بخلاف العكس؛ هناك نبتدئ من التباين ثم بعد ذلك ناتي بموجبة جزئية نقول: الأكبر خارج الأوسط لا يعلم بالنسبة إليه أنه هل يثبت البعض الآخر أو لا يثبت. هنا لا مجال لمثل هذا الكلام، هنا نقول: الأكبر يباين (م) فلا يجتمع معها ثم تأتي بميم حيث إنها تجامع (ب)، فهذا المورد، هذه الأباض التي حصل فيها تصادق بين (ب) و(م) لا يمكن أن يكون (ج) موجوداً؛ إذ لو كان (ج) موجوداً في المورد الذي اجتمع فيه (ب) مع (م) لاجتمع (ب) و(م) و(ج)، و(ج) لا يجامع (م) بحسب الفرض لأن بينهما تباين.

وبهذا صار القياس المركب من السالبة الكلية الصغرى والموجبة الجزئية الكبرى غير منتج، أما العكس فإنه ينتج، ولذلك سميت الكبرى كبرى؛ لأنها هي التي ينبغي أن تكون كلية دائماً على ما سيأتي.

نقرأ هذا المقدار ونطبق على العبارة قال قدس سره: لا إنتاج من سالبة صغرى وجزئية كبرى. التفت، هو كان يستطيع من أول الأمر أن يقول: لا إنتاج من سالبة كلية صغرى ومن موجبة جزئية كبرى، ولكن ذكر هذه العبارة بهذه الطريقة ليبين أن المشكلة ههنا ليست ناشئة من كلية الصغرى ولا من إيجاب الكبرى، المشكلة نشأت من سلب الصغرى ومن جزئية الكبرى.

نعم، نحن في تطبيقنا لهذا الفرض لابد أن نفترض أن السالبة كلية، إذ الفرض أن الكبرى جزئية. جيد؟ فلو فرضنا المقدمتين جزئيتين لا يكون القياس منتجاً، لا لاختلال هذا الشرط، وإنما لاختلال شروط شيء من الشروط السابقة. وبنفس البيان يجب أن نفترض أن الكبرى يجب أن تكون موجبة، لأنها لو كانت سالبة لتركب القياس من مقدمتين سالبتين، فلا يكون منتجاً لا لأجل انتفاء هذا الشرط، بل لأجل انتفاء شرط من الشروط السابقة. ولذلك قال: ولا بد أن تفرض الصغرى حينئذ كلية وإلا لاختل الشرط الثالث.

دائماً عندما تريد أن تبرهن على شرطية شرط من الشروط، لابد أن تفترض تحقق سائر الشروط السابقة؛ إذ لو لم تكن، إذ لو كان شيء من الشروط السابقة غير متحقق، فلا يعلم أن عدم الإنتاج هل هو لاختلال الشرط السابق أو هو لاختلال هذا الشرط المذكور، فلا تثبت شرطية الشرط حينئذ يكون من باب اللازم العام، ولا بد أن تفرض الصغرى كلية حينئذ وإلا لاختل الشرط الثالث، ولا بد أن تفرض الكبرى موجبة وإلا لاختل الشرط الثاني.

فإذا تألف القياس من سالبة صغرى من سالبة كلية صغرى وجزئية موجبة كبرى فإنه لا يعلم أن الأصل والأكبر متلاقيان أم متباينان؟ خارج الوسط كيف؟ قال: لأن السالبة الكلية تدل على تباين طرفيها أي الأصغر مع الأوسط ﴿لا ب م﴾، يوجد بينهما تباين. طيب والجزئية الموجبة قال: تدل على تلاقي طرفيها في الجمله أي الأوسط والأكبر هنا يعني في هذا الفرض.

فهنا التفت قال: فيجوز أن يكون الأكبر خارج الأوسط، ما أنت عندما قلت: بعض الإنسان غراب، بعض الغراب أسود أو بعض الغراب جسم، الأكبر اللي هو الجسم، بعضه غراب، ولكن هذا البعض الآخر خارج الوسط، يعني ما تبقى من الجسمانية خارجاً عن جسمانية الغراب، أو فقل: ما تبقى من أفراد الأجسام غير الأفراد التي هي غراب، فقال: فيجوز أن يكون الأكبر خارج الأوسط، يعني المقدار المتبقي من الأكبر خارج مورد التلاقي، يجوز أن يكون مبايناً للأصغر، كما كان الأوسط مبايناً له، ويجوز أن يكون ملاقياً له، ولذلك لا ينتج الإيجاب دائماً ولا السلب دائماً.

قال: فمثلاً إذا قلنا: لا شيء من الغراب بإنسان وبعض الإنسان أسود، لا ينتج السلب، لا ينتج: بعض الغراب ليس بأسود؛ لأن كل غراب فهو أسود، التفت، فعندما قلنا: بعض الإنسان أسود، دائرة السواد جيد، في بعض أفرادها قد اجتمعت مع الغراب، الآن البعض الآخر من السواد، يعني سواد الهاتف، سواد الحائط، سواد الكتاب، هذا البعض الآخر خارج مورد التلاقي، قد يكون بحيث يلاقي مع الأصغر وقد لا يكون بحيث لا يلاقي مع الأصغر.

تمام؟ قال: فإنه لا ينتج السلبا، فلا تقول: بعض الغراب ليس بأسود. كيف؟ صحيح هذا ما في عندنا غراب ليس، الغراب أخذت في غراب بعض الغراب ليس باسود. ايه؟ بعضه لا ما كل غراب اسود. مش الطائر، الغراب نفسه، الغراب أخذت في غرابيته السواد، لاحتاج شيء ثاني.

اه جيد إذن، هذا هو الذي نريد أن نصل إليه، أنه لا ينتج، لا ينتج دائماً، البعض المتبقي من الأكبر خارج مورد التلاقي بينه وبين الأوسط قد يكون بحيث يندرج فيه الأصغر وقد يكون بحيث لا يندرج فيه الأصغر، ولذلك قال -شوف- لا ينتج بعض الغراب ليس بأسود.

طيب ولو أبدلنا بالمقدمة الثانية قولنا: بعض الإنسان أبيض، يعني تقول: لا شيء من الغراب بإنسان وبعض الإنسان أبيض، فإنه لا ينتج الإيجاب وهو أن بعض الغراب أبيض، نعم ينتج السلب: بعض الغراب ليس بأبيض، فتارة لا ينتج الإيجاب وتارة لا ينتج السلب، وأنت هنا في المثال بالخيار في وضع الأوسط موضوعاً في المقدمتين أو محمولاً أو مختلفاً، المهم أن يتكرر الحد الأوسط، فسواء كان المتكرر موضوعاً في المقدمة الأولى وموضوعاً في الثانية أو محمولاً فيهما أو هذا الآن سوف ياتي.

إذا اتضح ذلك، فهذه الشروط الخمسة التي تقدمت هي معتبرة ولازمة لإنتاج كل قياس اقتراني. وعندما نقول: هي لازمة لكي ينتج كل قياس اقتراني، فلا بد أننا نفترض أن للقياس الاقتراني أنواعاً مختلفة. والحاصل أن القياس الاقتراني له أربعة أشكال وأنواع ناشئة من كيفية وضع الحد الأوسط؛ فإن الحد الأوسط -وهو الحد المتكرر بين المقدمتين- تارة يكون موضوعاً في المقدمة الأولى وموضوعاً في المقدمة الثانية، وتارة يكون محمولاً في المقدمة الأولى ومحمولاً في المقدمة الثانية، وتارة يكون موضوعاً في الأولى محمولاً في الثانية، وتارة محمولاً في الأولى موضوعاً في الثانية، ولا يوجد بالحصر العقلي نوع خامس أو شكل خامس في المقام.

والسبب في ذلك هو أن كل قياس كما عرفنا لابد أن يتركب من قضيتين، وأن كل قضية من هاتين القضيتين ليس له إلا بعد التفكيك إلا حدان الموضوع والمحمول، وعرفنا أيضاً أنه يجب أن يتقارن وأن يتكرر حد من القضية الأولى مع حد من القضية الثانية. وحينئذ بالحصر فالحد المتكرر إما أن يكون موضوعاً في الأولى وموضوعاً في الثانية، أو محمولاً في الأولى ومحمولاً في الثانية، تمام؟ أو إذا أردتم أن تجعلوا التقسيما مبتنياً على الترديد بين النفي والإثبات فنقول: الحد المتكرر بين القضيتين لا يخلو إما أن يكون موضوعاً في الأولى أو تكون النفي والإثبات أو شو أو لا، ما معنى أن لا يكون الحد المتكرر موضوعاً في الأولى بل يكون محمولاً حينئذ في الأولى، تمام؟

على التقدير الأول إذا كان الحد المتكرر موضوعاً في الأولى، فلا يصح، إما أن يكون أيضاً موضوعاً في الثانية أو أو لا، يعني يكون شو يعني لا؟ يعني يكون محمولاً، وإذا كان الحد متكرر محمولاً في الأولى، فلا يخلو إما أن يكون هذا الحد موضوعاً في الثانية أو أو لا، فصارت الأشكال أربعة. جيد.

فتتقول مثلاً: كل إنسان ناطق وكل ناطق حيوان. شوف نجد أن الحد المتكرر متكرر ههنا (ج) وقع محمولاً في الأولى في الصغرى وموضوعاً في الكبرى. مرة ثانية ماذا نقول؟ نقول: لا، نريد أن نجعل الحد الأوسط موضوعاً في المقدمتين أو محمولاً في المقدمتين. تقول مثلاً: كل ناطق إنسان وبعض ناطق حيوان -ناطق حيوان-.

هنا في التكرر الحد الأوسط وقع موضوعاً في القضية الأولى وموضوعاً في القضية الثانية. مرة لا بالعكس تقول: كل ناطق، كل إنسان ناطق وبعض الحيوان ليس ناطقاً. ماذا ينتج؟ كل إنسان ناطق وبعض الحيوانات ينتج أو لا ينتج؟ ينتج أو لا ينتج؟ ينتج، إذا كان ينتج، ماذا يفترض أن تكون النتيجة؟ تتبع أخس المقدمات، عندنا كلية وجزئية يفترض أن تكون جزئية، عندنا سلب وإيجاب فلازم أن تنتج: بعض الإنسان ليس حيواناً، هذا هو.

نحذفه، ليش لا ينتج؟ سوف يأتي معنا، نريد أن نطلع على شروط هذا الشكل، تمام؟ سوف يأتي معنا لماذا لا ينتج مثل هذا النحو؟ ولكن نريد فقط أن نبين الشروط العامة، ينتج، ولذلك كل شرط له، كل شكل له شروط خاصة إضافة إلى الشروط العامة. في بعض الأحيان لا، تقول مثلاً: كل حيوان أو بعض الحيوان إنسان، نريد أن نجعل موضوعاً في الأولى ومحمولاً في الثانية وتقول: كل غراب حيوان، هذه أيضاً نتيجة تطلع فيه خاطئة، ولكن شوف ما هو الحد الأوسط؟ موضوع في المقدمة الأولى ومحمول في المقدمة الثانية، وبهذا صارت قياساً للقياس الاقتراني أنواعاً أربعة.

وقد راينا أننا في بعض الأمثلة يوجد حد أوسط، كما في قولنا -شوف- كل إنسان ناطق وبعض الحيوان ليس بناطق، نجد أن كل الشروط متحققة، أي شروط؟ الشروط العامة، ومع ذلك فإن القياس ليس بمنتج؛ لأن قولك: كل إنسان ناطق وبعض الحيوان ليس ناطقاً، المقدمتان صادقتان، التفت الحد الأوسط متكرر غاية الأمر أنه محمول في المقدمة في الصغرى ومحمول في الكبرى، تمام؟

طيب لا، الشرط الثاني ما هو؟ إيجاب إحدى المقدمتين، نجد أن الصغرى موجبة. الشرط الثالث: اختلاف المقدمتين في الكلية، كلية المقدمتين والمقدمة الأولى أيضاً كلية والثانية جزئية. طيب الشرط الرابع: النتيجة تتبع أخس المقدمات؟ نعم، نحن أخذنا السلب الجزئي: بعض الإنسان ليس حيواناً، تمام؟ وليست الصغرى سالبة كلية والكبرى موجبة جزئية، فكافة الشروط متحققة ومع ذلك فإن القياس لا ينتج، ومن هنا نريد أن نوقع بحثاً في الشروط الخاصة لكل إنتاج، ولكن لابد من التنبيه أولاً أن الحد الأوسط إذا كان محمولاً في الصغرى موضوعاً في الكبرى -كما في أغلب الأمثلة التي جئنا بها من أول بحث القياس إلى الآن وكما في قولنا: كل إنسان ناطق وكل ناطق حيوان- فإن هذا الشكل يسمى شكلاً أولاً.

وأما إذا كان الحد الأوسط محمولاً في المقدمتين فيسمى الشكل شكلاً ثانياً، وإذا كان موضوعاً في المقدمتين يقال له شكل ثالث، والشكل الرابع هو أن يكون الحد الأوسط موضوعاً في الأولى محمولاً في الثانية.

وإنما سمي الشكل شكلاً أولاً لأن إنتاجه بديهي لا يحتاج إلى استدلال بخلاف إنتاج سائر الأشكال الأخرى، فإن الإنتاج فيها يحتاج إلى استدلال، ولا بد أن نرجع النظرية إلى البديهي، فهذا يعني أننا لكي نستدل على صحة الشكل الثاني أو الثالث أو الرابع، لابد أن نرجعه إلى شكل أول، ومن هنا يقع الكلام في أن الشكل الأول لما كان إنتاجه بديهياً.

بيان ذلك أن قد عرفنا أن كل قضية من قضيتي القياس فإنها تتركب من حدين: حد خاص وحد آخر مشترك بينه وبين حد من القضية الثانية، تمام؟ وكذا عرفنا أن الحد الخاص في المقدمة الأولى هو الذي يصير موضوعاً وين؟ في النتيجة، والحد الخاص في المقدمة الثانية هو الذي يصير محمولاً وين؟ في النتيجة. الآن عندما تقول: كل (ب) (م) وكل (م) (ج)، انتفض الحد الخاص ههنا هو (ب) وهذا الحد هو بعد الآن في النتيجة ماذا تقول؟ إذا ينتج كل (ب) (ج). فتجد أن ما يكون حداً خاصاً في المقدمة الأولى هو الذي يصير موضوعاً وين؟ في النتيجة، وما يكون حداً خاصاً في الكبرى هو الذي يصير محمولاً في النتيجة. تمام؟

يعني الأصغر -اللي هو الحد الخاص- هو الذي يصير موضوعاً، والأكبر دائماً هو الذي يصير محمولاً، أما الحد المتكرر فإنه يتم اختزاله، تمام؟ جيد. ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحد الخاص موضوعاً أو محمولاً. الآن إذا كان القياس لنفترض هكذا من الشكل الثاني أو من الشكل الثالث، تقول مثلاً: كل (م) (ب) ثم تقول أيضاً: لا (م) (ج) لنفترض، هنا حتى ينتج هذا القياس نقوم باختزال المتكرر، فما بقي حدا خاصاً وهو المحمول في هذه القضية بحسب الفرض، مثلاً نجعله موضوعاً في النتيجة، وما يكون حداً خاصاً في الكبرى -سواء كان موضوعاً أو محمولاً- ماذا يصير؟ يصير محمولاً في النتيجة. واضح إلى الآن؟

إذاً فالحدود الخاصة في كل واحدة من المقدمتين: الحد الخاص من المقدمة الأولى يصير موضوعاً في النتيجة، التفت سواء كان هو في المقدمة موضوعاً أو كان محمولاً، ولكنه في النتيجة ماذا يصير؟ موضوعاً. وما يكون بلا إشكال، ونعم هو هذا هو الفرق ولذلك هنا هذا ليس شكلاً أولاً، وما يكون حداً خاصاً في المقدمة الثانية هو الذي يصير محمولاً في النتيجة، سواء كان في المقدمة موضوعاً أو كان محمولاً.

إذا اتضح ذلك، فإن الشكل الأول نجد أن ما يكون موضوعاً في المقدمة هو بنفسه يكون موضوعاً في النتيجة، وما يكون محمولاً في المقدمة هو بنفسه يكون محمولاً في النتيجة. ليش؟ لأن الحد الأوسط يكون محمولاً في الأولى موضوعاً وين؟ في الثانية. فلما كان الشكل الأول أو لما كان موضوع النتيجة في الشكل الأول عبارة عن نفس موضوع المقدمة الأولى، ومحمول النتيجة عبارة عن نفس محمول المقدمة الثانية، كان هذا الشكل أقرب إلى الطبع.

طيب ليش أقرب إلى الطبع؟ لما ذكرنا قبل قليل، قلنا: إن المفهوم عندما يؤخذ في حيز الموضوع يكون له معنى، وعندما يؤخذ في حيز المحمول يكون له معنى. الآن عندما تقول مثلاً: كل (ب) (م)، فـ(ب) عندما تقع موضوعاً فأنت ماذا تريد؟ هذا المفهوم من جهة أفراده، وعندما تقول (م) فأنت تريد هذا المفهوم. عندما تقول: كل إنسان ناطق، أنت تثبت الناطقية لجميع أفراد الإنسان، فالْموضوع دائماً يؤخذ بأي معنى؟ هذا المفهوم الحي يحاكي عن أفراده، أما المحمول فيؤخذ بمعنى مجرد المفهوم، ولذلك ليس كلما صدقت الموجبة الكلية صدق عكسها المستوي موجبة كلية.

الان ماذا تقول؟ كل إنسان حيوان، فأنت حقيقة أثبتت -شوف- مفهوم الحيوانية، لا حديث عن أفراد إلى الآن لمفهوم الإنسان من جهة كل أفراده، فعندما يؤخذ المفهوم في حيز الموضوع فلا بد أن يكون بمعنى الأفراد، لا بد أن يكون له نظر إلى الأفراد، وعندما يؤخذ المفهوم في حيز المحمول فإنه يسلب النظر إلى الأفراد، صار واضح هذا أو لا؟ ولذلك فإن ما يكون موضوعاً في المقدمة وموضوعاً في النتيجة فهو باقٍ على حاله، لم يحدث فيه ولم يطرا عليه أي تغير، وما يكون محمولاً في الكبرى ومحمولاً في النتيجة أيضاً باقٍ على حاله لم يطرأ عليه أي تغير، ولذلك كان إنتاج الشكل الأول في غاية البداهة. فكلما قلت لك: كل (ب) (م) وكل (م) (ج)، تحكم مباشرة بأن كل (ب) (ج).

وهذا بخلاف ما إذا كان الحد الأوسط مثلاً محمولاً في المقدمتين -شوف- كل (م) محمولاً، كل (ب) (م) -شوف- وكل أو لا لا يهم الكيف والكم ولا (ج) (م)، هنا الحد الأوسط وقع محمولاً في المقدمة الأولى ومحمولاً في المقدمة الثانية، وهذا يعني أن الأصغر سوف يكون موضوعاً في الصغرى وموضوعاً وين؟ في النتيجة، فالموضوع لم يطرأ عليه أي تغيير، فهو على وفق الطبع.

ولكن عندما تأتي وتريد أن تنتزع محمول النتيجة، فتجد أن محمول النتيجة كان عبارة عن موضوع في الكبرى، فلا بد أن يطرأ عليه نحو من أنحاء التغير؛ لأنه كان مفهوماً، لأنه كان مفهوماً ينظر إليه باعتبار أفراده، الآن صار ينظر إليه بعكس أفراده، ولذلك هنا سوف نحتاج إلى العكوس المستوية ومباحث عكس النقيض على ما سياتي، حتى نرجع هذا الشكل إلى سابقه.

ولذلك إذا صدقت كل (ج) (م) لا يصدق كل (م) (ج). طيب، الآن لك أن تتساءل: إذا صدقت كل (ب) (م) أو كل (ب) (ج)، لماذا لا يصدق كل (ج) (م)؟ إذا كانت الموجبة الكلية بمعنى التلاقي في جميع الأفراد. نقول: ليس بمعنى أنهما يتلاقيان في جميع الأفراد، ليش؟ لأن المحمول مفهومه ثابت لكل هذه الأفراد، ولكن قد يكون ثابتاً لغير هذه الأفراد أيضاً، وبالتالي إذا عكسنا لا يصدق ولا يصح كـ(الجيم ميم).

نعم، في الموجبة الجزئية كنا نقول: إنهما يشتركان في بعض الأفراد ويتلاقيان في بعض الأفراد بسبب أن الموجبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية، تنعكس إلى مثلها. ومن هنا فلما كان الشكل الأول عبارة عن قياس موضوعه في الأصل في الصغرى هو بعينه يكون موضوعاً، ما يكون موضوعاً فيه في الصغرى يكون موضوعاً في النتيجة، وما يكون محمولاً يكون محمولاً فين؟ في النتيجة، فلم يطرأ أي، فلا يطرأ أي تغيير لا على الموضوع ولا على المحمول؛ لأن ما يكون موضوعاً في النتيجة كان موضوعاً في الصغرى، يعني ما كان ينظر إليه على أساس أفراده ظل ينظر إليه على أساس أفراده وما كان يؤخذ محمولاً وينظر إليه على أنه مفهوم مجرد عن الأفراد لا زال إلى الآن ينظر إليه على هذا الأساس، ومن هنا كان هذا القياس قريباً إلى الطبع غنياً عن الاستدلال بديهي الإنتاج، طبعا ببركه الحد الأوسط؛ لأنه هو الذي يدل على التقارن فيما بينهما.

وأما الشكل الثاني -وهو ما يكون الحد الأوسط محمولاً في المقدمتين- فهو فيه جهة قرب إلى الطبع لجهة أن موضوع ما يكون موضوعاً في الصغرى يكون موضوعاً، يظل موضوعاً في النتيجة، ولكنه يخالف الطبع لجهة الكبرى؛ فإن ما يكون موضوعاً في الكبرى سوف ينقلب إلى محمول في النتيجة.

وكذلك الشكل الثالث -وهو ما يكون الحد الأوسط موضوعاً في المقدمتين- فإن مخالفته الطبع لجهة الصغرى لا لجهة الكبرى. وأما الشكل الرابع فمخالفة الطبع فيه من الجهتين؛ لأن الشكل الرابع هو ما كان الحد الأوسط -شوف- موضوعاً في الصغرى ومحمولاً في الكبرى، يعني في الصغرى الحد الأوسط ما هو؟ الموضوع، إذاً الحد الأصغر ما هو؟ المحمول، فما يكون محمولاً في الصغرى سوف يتحول إلى موضوع في النتيجة.

طيب وفي الكبرى الحد الأوسط بحسب الفرض فرضناه محمولاً، فما يكون موضوعاً في الكبرى سوف يتحول إلى نتيجة، إلى محمول في النتيجة، فمخالفة الطبع من الجهتين. موضوع النتيجة في الشكل الرابع عبارة عن محمول القضية الأولى، ومحمول النتيجة عبارة عن موضوع القضية الثانية، فكان، ولذلك كان هذا الشكل أبعد الأشكال إنتاجاً وأكثرها بحاجة إلى، أكثرها حاجة إلى الاستدلال على ما سوف يأتي.

إذاً فالشكل الأول لا نحتاج إلى الاستدلال عليه، ومع ذلك فإن الشكل الأول لكي ينتج فإن له شرطين: الأول أن تكون الصغرى موجبة، والثانية أن تكون الكبرى كلية. يجب أن تحفظ هذه الشروط عن ظهر قلب: إيجاب الصغرى وكلية الكبرى.

وهذا واضح لأن الصغرى لو لم تكن موجبة ولا الكبرى كلية لم يتكرر الحد الأوسط، قلنا كل الشروط ترجع حقيقة إلى هذا المعنى؛ لأن الكبرى إذا لم تكن كلية مثلاً فسوف تكون جزئية، وإذا كانت جزئية فغاية ما تفيده هو الثبوت أو تلاقي (ب) (م) مع بعض أفراد (ج)، أما البعض الآخر فلا يعلم هل هو يلاقي مع (ب) أو لا يلاقي مع (ب). أما إذا كانت الكبرى كلية، وسوف نتعرض إلى تفصيل هذه المباحث، أما إذا كانت الكبرى كلية جيد فهذه فإنها تدل على الثبوت الأكبر لجميع أفراد الأوسط، سواء من ذلك الأفراد التي تجتمع مع (ب) مع الأصغر أو لا تجتمع معه على تفصيل سوف يأتينا.

فهو هذا المقدار قال قدس سره: قلنا إن القياس الاقتراني لابد له من ثلاثة حدود: حد خاص بالمقدمة الأولى، وحد مشترك بين المقدمتين، وحد خاص بالمقدمة الثانية. قال: أوسط وأصغر وأكبر، يعني الأصغر هو الحد الخاص في الصغرى، الأكبر هو الحد الخاص في الكبرى. طيب، ونضيف عليه هنا فنقول: إن وضع الأوسط، يعني طريقة وضعه في مع طرفيه في المقدمتين يختلف، ففي الحملي، ففي الحملي قد يكون موضوعاً فيهما أو محمولاً فيهما، في الحملي يعني ففي القياس الحملي.

طيب في الشرطي قد يكون الحد الأوسط مقدما في القضية الأولى تاليا في القضية الثانية، أو تاليا في المقدمة الأولى مقدما في القضية الثانية، أو مقدما في القضيتين، أو تاليا في القضيتين، فالأشكال أربعة حتى في القياس الاقتراني الشرطي. فنقول الشكل الأول مثلاً من القياس الاقتراني الشرطي ما هو؟ هو القياس الذي يكون مقدم النتيجة مقدماً في القضية الأولى وتاليها تالياً في القضية الثانية.

قال: ففي الحملي قد يكون موضوعاً فيهما، هذا عبارة عن الشكل الثالث، أو محمولاً فيهما، هذا عبارة عن الشكل الثاني، أو شوف موضوعاً في الصغرى محمولاً في الكبرى، شوف موضوعاً في الصغرى محمولاً في الكبرى، إذاً الحد الخاص ما هو؟ محمول في الصغرى موضوع في الكبرى، هذا الشكل الرابع، أو بالعكس هذا هو الشكل الأول، فهذه أربع صور وكل واحدة من هذه الصور تسمى شكلاً.

وكذا في الشرطي يكون تالياً ومقَدماً، يعني مش موضوعاً ومحمولاً، فالشكل في اصطلاحهم ولذلك يقال إن القياس الاقتراني له أربعة أشكال. شو يعني شكل؟ الشكل يعني اللون، النوع، الضرب، تمام؟ أشكال يعني له أربعة أنواع، وتقسيم القياس إلى هذه الأشكال الأربعة إنما هو على أساس طريقة وضع أو هيئة ووضع الحد الأوسط في المقدمتين.

قال: فالشكل في اصطلاحهم على هذا هو القياس الاقتراني باعتبار كيفية وضع الأوسط مع الطرفين. ولنتكلم عن كل واحد من الأشكال الأربعة في الحملي ثم نتبعه بالاقتراني الشرطي.

الشكل الأول قال: وهو ما كان الأوسط فيه محمولاً في الصغرى موضوعاً في الكبرى. أي يكون وضع الحدين في المقدمتين مع الأوسط بعين وضع أحدهما مع الآخر في النتيجة. شوف عندما تقول: كل (ب) (م) وكل (م) (ج)، هذا هو الحد الأوسط وضع (ب) مع الحد الأوسط هو نفس وضع اليوان في النتيجة؛ لأنه كان موضوعاً في المقدمة وصار موضوعاً في النتيجة، هذه هي، هذا معنى العبارة: أن يكون وضع الحدين -أي حدين؟ الحدين الخاصين يعني الأصغر والأكبر- في المقدمتين مع الأوسط بعين وضع أحدهما في الآخر مع النتيجة أو في النتيجة.

فكما يكون الأصغر موضوعاً في النتيجة يكون موضوعاً في الصغرى، وكما يكون الأكبر محمولاً في النتيجة يكون محمولاً في الكبرى. طيب ما معنى هذا التفسير؟ قال: ولهذا التفسير فائدة نريد أن نتوصل إليها؛ فانه لأجل أن الأصغر وضعه في النتيجة عين وضعه في الصغرى، وأن الأكبر وضعه في النتيجة عين وضعه في الكبرى، كان هذا الشكل على مقتضى الطابع.

الكثير من الطلبة والأساتذة يمكن أن يعترض أن مجرد المشاكلة بينهما بهذه الطريقة لا توجب أن يكون أحدهما أقرب إلى الطبع، نقول: ولهذه ولهذه التفسير فائدة وهي أنه أراد من المشاكلة أن الموضوع لا يطرأ عليه أي تبدل، فما كان مأخوذاً على نحو الأفراد بقي مأخوذاً على نحو الأفراد، هذه التتمة الضرورية، وما كان مأخوذاً من دون نظر إلى الأفراد ظل مأخوذاً من دون نظر إلى الأفراد، اها جيد؟

طيب ولذلك صار هذا الشكل بين الإنتاج؛ لأن الموضوع كان من أول الأمر منظورا إلى أفراده، ولا زلنا ننظر إلى أفراده، والمحمول كان ينظر إليه على أنه مفهوم يثبت للأفراد، ولا زال يثبت مفهوماً يثبت للأفراد، ولا نريد أن نجري تبديلاً وتغييراً في طريقة توجهنا إلى هذه المفاهيم.

ولذلك قال: وإن أكبر وضع في النتيجة عين وضع في الكبرى، كان هذا الشكل على مقتضى الطابع وبَيِّن الإنتاج بنفسه لا يحتاج إلى دليل وحجة، بخلاف البواقي. طب الآن سنعرف لماذا احتاجت البواقي إلى استدلال؟ لأن الموضوع فيها كان ينظر إليه على أنه مفهوم حاكي عن أفراده، الآن الآن نحن نريد أن نأخذ هذا المفهوم ونثبته لأفراد أخرى، أو لأن المحمول فيها كان ينظر إليه على أنه مفهوم يثبت للأفراد، الآن سوف ننظر إلى هذا المفهوم باعتبار أفراده ونريد أن نثبت له مفهوماً من خارجه، جيد؟

فيوجد تبدل وتغيير في طريقة توجهنا إلى هذه المفاهيم، فهذا يحتاج إلى استدلال، ولذلك دائماً كانت الموجبة الكلية لا تنعكس إلى موجبة كلية؛ إذ لو كان لا فرق في طريقة توجهنا إلى المفهوم، فأيهما تضع أولاً؟ ما دام الحمل يقتضي اتحاداً مصداقياً فسوف يتحد جميع مصادق الموضوع مع جميع مصادق المحمول وبالعكس.

نقول: لا؛ لأن المفهوم عندما يؤخذ في حيز الموضوع ينظر إلى أفراده، وعندما يؤخذ في حيز المحمول ينظر إليه على أنه ثابت لأفراد الموضوع، وثبوت مفهوم لجميع أفراد المفهوم الأول لا تستلزم أن يكون بينهما تساوي؛ إذ قد يثبت لجميع أفراد شيء آخر، وبالتالي لا ينعكس بالعكس المستوي.

طيب قال: شروطه لهذا الشكل شرطان: إيجاب الصغرى وكلية الكبرى. يأتي إن شاء الله غدا بيان ذلك مع بيان ضروب هذا الشكل. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.