منطق المظفر – الشيخ حسين محسن العاملي

دروس مقررة — النصوص المتاحة

72 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 75

تحميل Word

075

شروط إنتاج الشكل الثاني

لا زال الكلام في شروط الشكل الثاني، وقد عرفنا أنه يشترط لإنتاج القياس الذي هو من الشكل الثاني شرطان: الشرط الأول: اختلاف المقدمتين في الكيف، والشرط الثاني: كلية الكبرى.

وقد عرفنا فيما سبق أن الشكل الثاني يكون الحد الأوسط فيه محمولاً في المقدمتين؛ في الصغرى وفي الكبرى، بخلاف الشكل الأول فإن الأوسط يكون فيه محمولاً في الصغرى ولكنه يكون موضوعاً في الكبرى. وهذا الاختلاف في الحد الأوسط هو الذي سبب اختلافا في شروط الإنتاج.

وذلك لأننا في الشكل الأول يكون الأوسط محمولاً في الصغرى ولكنه يكون موضوعاً في الكبرى، فلجهة كونه محمولاً في الصغرى فيجب أن يتحد ذلك المحمول مع موضوعه وأن يتقارن معه ولو في بعض الأفراد، ولذلك شرطنا أن تكون الصغرى موجبة. ولجهة أنه موضوع في الكبرى شرطنا في القضية أن تكون كلية حتى يثبت المحمول فيها -أي الأكبر- لكل فرد من أفراد الأوسط، بما في ذلك الفرد الذي تقارن مع الأصغر في المقدمة الأولى.

ولذلك نجد أن شرطنا لإيجاب الصغرى وكلية الكبرى في الشكل الأول إنما نشأ عن طبيعة وكيفية وجود الأوسط في القياس. وأما في الشكل الثاني فنحن نجعل الأوسط محمولاً في الصغرى ومحمولاً في الكبرى أيضاً، بمعنى أن الحد الأوسط يكون محمولاً على شيئين، يكون محمولاً على موضوع الصغرى ويكون محمولاً على الموضوع في القضية الكبرى. بعبارة ثانية: الحد الأوسط في الشكل الثاني يكون محمولاً على الأصغر ويكون محمولاً على الأكبر، يعني الأصغر ينظر إليه على أنه مفهوم حاكٍ عن أفراده، والأكبر ينظر إليه أيضاً على أنه محمول حاكٍ عن أفراد.

ومن هنا لما كان الأوسط محمولاً على شيئين هما الأصغر والأكبر، شرطوا أن تكون المقدمتان مختلفتين في الكيف. وهذا ينحل إلى دعويين: الدعوى الأولى أن الشكل الثاني لا ينتج من موجبتين، والدعوى الثانية أنه لا ينتج من سالبتين، وإنما ينتج من موجبة وسالبة، سواء كانت الموجبة هي الصغرى والسالبة هي الكبرى أو العكس.

الدعوى الأولى: عدم الإنتاج من موجبتين

السبب في ذلك هو أن الحد الأوسط يكون محمولاً في كل واحدة من المقدمتين، وحمل شيء واحد على شيئين قد يتحقق مع اجتماعهما وقد يتحقق مع تباينهما، فلا ينتج لا الإيجاب ولا السلب. ولذلك لو كانت المقدمتان موجبتين فلا نتيجة لازمة لمثل هذا الشكل، وذلك لأن المقدمتين إذا كانتا موجبتين فهذا يعني أن الحد الأوسط قد حمل على شيئين اثنين؛ لأنك إذا قلت مثلاً: (كل باء ميم) وقلت أيضاً: (كل جيم ميم) -هذا هو الشكل الثاني، يكون الحد الأوسط محمولاً في المقدمتين- وهذا يعني أنك حملت ميم -أي أثبت ميم- لشيئين؛ لباء ولجيم.

وهذا النوع لا ينتج؛ لأن ميم محمول في كل واحدة من المقدمتين، فهو حكم يثبت للموضوع باعتبار أفراده، فأنت أثبت ميم لكل أفراد باء ولكل أفراد جيم. وإثبات شيء واحد لشيئين يتحقق في موردين، فيما إذا كان بين باء وجيم تلاق واجتماع، أو كانا متباينين؛ كما تحمل الحيوانية على الإنسان وعلى الفرس، الإنسان والفرس لا يجتمعان، وكما تحمل الجسمية على الحيوان والإنسان، والحيوان والإنسان يجتمعان لأن كل إنسان فهو حيوان.

ولذلك شوف إذا وضعنا مكان باء وجيم ها هنا: (كل إنسان حيوان) و(كل فرس حيوان)، لا ينتج الإيجاب، فلا ينتج: (كل إنسان فرس). تمام؟ ليش؟ لأن الشيء الواحد قد يحمل على شيئين ومع ذلك يكون بين الشيئين تباين، كما إذا حملت الجنس على أنواعه المختلفة، فالجنس يثبت لكل واحد من أنواعه مع وجود تباين بين هذه الأنواع. وقد نحمل الشيء الواحد على شيئين يكون بينهما تلاقٍ، كما إذا قلت: (كل إنسان حيوان أو جسم) ثم قلت: (وكل حيوان جسم)، ينتج: (كل إنسان حيوان)، نعم، ولكن لا ينتج السلب. تمام؟

إذاً فنجد أن النتيجة تختلف باختلاف طبيعة الموضوع والمحمول عندما تكون المقدمتان موجبتين، وذلك لأن المحمول في هاتين القضيتين في الصغرى وفي الكبرى وقع محمولاً على كل واحد من الأصغر ومن الأكبر، وإثبات شيء واحد لشيئين لا يدل على اجتماعهما كما لا يدل على تباينهما، فقد يجتمعان كما إذا قلت: (كل إنسان حيوان جسم) و(كل حيوان جسم)، وقد لا يجتمعان كما إذا قلت: (كل إنسان حيوان) و(كل فرس حيوان)، فلا ينتج لا الإيجاب ولا السلب. هذا بالنسبة إلى الدعوى الأولى وهو أنه لا إنتاج للقضيتين الموجبتين.

الدعوى الثانية: عدم الإنتاج من سالبتين

وأما الدعوى الثانية وهو أنه لا إنتاج من قضيتين سالبتين فأمره واضح. أولاً: لما تقدم معنا وين؟ في الشروط العامة للقياس من أنه لابد من إيجاب إحدى المقدمتين، وهذا يكفي لنفي هذه الدعوة لأننا قد برهنا هناك على أن القياس إذا كان من سالبتين فإنه لا يكون قياساً أساساً لأنه لا يكون منتجاً. هذا من جهة.

ومن جهة ثانية نقول: لأن القضية السالبة إنما تدل على التباين بين موضوعها ومحمولها، وميم ها هنا قد وقع محمولاً في كلتا المقدمتين، فالقضيتان إذا كانتا سالبتين فتكشفان عن مباينة ميم لكل من باء وجيم، ومباينة شيء واحد لشيئين قد تتحقق مع اجتماعهما وقد تتحقق مع تباينهما؛ كَمُبَايَنَةِ الحجر للشجر والبشر وهما أيضاً متباينان، وكمباينة الحجر للحيوان والإنسان وهما غير متباينين. واضح؟

فمباينة شيء واحد لشيئين تتحقق مع تباينهما فلا ينتج الإيجاب، ومع اجتماعهما فلا ينتج السلب. وإذا هنا كان لابد من إيجاب إحدى المقدمتين ومن سلب الأخرى، أي لابد من اختلاف المقدمتين في الكيف.

الآن قد تكون الصغرى هي الموجبة وقد تكون الكبرى هي الموجبة وتكون الصغرى سالبة. وإنما كان هذا النحو منتجاً وهو أن تكون إحدى المقدمتين موجبة والأخرى سالبة؛ لأنه إذا فرضنا أن إحدى المقدمتين كانت سالبة -التفت- فهي تدل على التباين حينئذ بين المحمول وموضوعها، ولنفترض أن الأولى كانت سالبة مثلاً، فمعنى كون الأولى سالبة أن هناك تبايناً بين موضوعها ومحمولها، ثم إن هذا المحمول الذي هو ميم -أي الحد الأوسط- قد ثبت لكل أفراد جيم أو لبعض أفراد جيم في المقدمة الثانية. تمام؟

فهذا المحمول لما كان مبايناً لباء فهو لا يجتمع مع أي فرد من أفراد باء، ولجهة أنه ثبت لجيم ولو لبعض أفراد جيم، فهذا يعني أن البعض من أفراد جيم الذي -طبعاً ليش نقول بعض أفراد جيم؟ كما إذا كانت جزئية. تمام؟ أما إذا كانت كلية فميم ثابت لكل أفراد جيم- فمعنى أن ميم قد ثبتت لأفراد جيم أنها تقارن جيم.

ثم إن ميم مباينة لباء بحكم المقدمة السالبة. جيد؟ فلا يمكن حينئذ أن يكون جيم المقارن لميم قد تقارن مع باء؛ لأن ميم تباين باء فلا تجتمع معها في أي مورد من الموارد. تمام؟ فما من مورد تكون فيه جيم موجودة إلا وتكون باء منتفية، واضح ليش؟ لأن كل موارد جيم حكم لها بميم، وميم يباين باء فلا يجامعه، فلو وجد جيم ووجد مع جيم باء لاجتمع النقيضان، لأنه لجهة وجود جيم فلا بد أن تنوجد ميم، ولجهة وجود باء فلا بد أن تنتفي ميم لأن ميم تباين باء بحسب الفرض.

ولذلك كلما كانت إحدى المقدمتين سالبة والأخرى موجبة كان هذا القياس منتجاً، سواء كانت الموجبة هي الصغرى أو كانت الكبرى. ليش؟ لأن الحد الأوسط محمول في المقدمتين. تمام؟ فلا فرق حينئذ بين المقدمة الأولى والمقدمة الثانية من هذه الجهة. بخلاف وين؟ في الشكل الأول قلنا: إيجاب الصغرى وكلية الكبرى، لو فرضنا إيجاب الكبرى وكلية الصغرى لم ينتج هذا القياس، لأن الحد الأوسط لا يختلف حاله بين الصغرى وبين الكبرى، فالصغرى وقع محمولاً والكبرى وقع موضوعاً.

أما في الشكل الثاني فلا فرق بين المقدمة الأولى والمقدمة الثانية لجهة أن الحد الأوسط محمول في كلتيهما. ومن هنا فنحن في إحدى المقدمتين -أياً من هاتين المقدمتين- نقرن الحد الأوسط -أي المحمول- بموضوعه ونثبته له، وفي المقدمة الثانية ماذا نفعل؟ نوجد المباينة بينهما بالقضية السالبة. فإذا صار ميم -أي المحمول- مقارناً من جهة لأفراد موضوع، ومن جهه ثانية مبايناً لفراد موضوع آخر، عُلم أن هذين الموضوعين لا يمكن أن يجتمعا، وإلا لزم وجود ميم لوجوب المقارنة، ووجب انتفاؤها لوجود المباينة.

الشروط العامة، نحن لا إنتاج من سالبة صغرى.. كيف؟

الشروط العامة: لا إنتاج من سالبة صغرى كف..

وجزئية كبرى.

جزئية كبرى.

إيه، إذا فرضنا السالبة صغرى والكبرى كانت كلية، شو المشكلة؟ إيه عم نحكي من جهة الكارثة، أنت عم تقول كيف ما برمنا المقدمات بالسالبة وبالإيجابية ينتج. نعم ينتج -التفت-. قصدي هلا إذا كانت سالبة جزئية فسالبة..

نعم واضح، يعني مع مراعاة الشروط العامة. مع عدم مراعاة الشروط العامة بلا إشكال، يعني إذا جعلنا الصغرى سالبة -جيد؟ هذه سالبة صغرى- ولكن جعلنا الكبرى كلية، ولذلك جينا في المثال كلية، تمام؟ ينتج بلا إشكال، ينتج. ما لا ينتج هو السالبة الصغرى مع الكبرى الجزئية. على كل حال هذا لجهة الشرط الأول.

الشرط الثاني: كلية الكبرى

وأما الشرط الثاني فقد ذكروا أنه عبارة عن كلية الكبرى، وهذا الشرط هو عين ما أخذناه في الشكل الأول، فمرجع هذا الشرط حقيقة إلى عدم تكرر الحد الأوسط، ليش؟ لأن الكبرى لو لم تكن كلية فهي لابد تكون جزئية حينئذ، طيب وإذا كانت جزئية فهي أقصى ما تدل عليه حينئذ ثبوت المحمول لبعض أفراد الأوسط إذا كانت موجبة، أو سلب المحمول عن بعض أفراد الأوسط إذا كانت القضية سالبة، فلا يعلم حينئذ أن البعض الآخر هل يلاقي مع الأصغر حينئذ أو لا يلاقي مع الأصغر؟ وبهذا لا ينتج لا الإيجاب ولا السلب.

إذا قلنا لا، هكذا، لنفترض هكذا: كانت الصغرى موجبة كلياً: (كل باء ميم)، وكانت الكبرى سالبة جزئية. المقدمتان يوجد بينهما اختلاف في الكيف، إذ الأولى موجبة والثانية سالبة، ولكن الثانية وقعت جزئية. نقول: معنى كونها جزئية أننا نوجد مباينة بين ميم -التفت- وبعض أفراد جيم، نفترض هذه هي دائرة جيم، هذا هو البعض -التفت- الذي يباين ميم.

تمام؟ ولكن حينئذ لا يعلم أن البعض الآخر خارج دائرة ميم هل يلاقي مع باء أو لا يلاقي مع باء؟ ولذلك لا ينتج لا الإيجاب ولا السلب، ومرجع هذا حقيقة إلى عدم تكرر الحد الأوسط؛ لأن ميم إنما أثبتناه أو نفيناه عن بعض أفراد جيم وهو هذا البعض. طيب، البعض الآخر من جيم هل يلاقي مع باء أو لا يلاقي مع باء؟

إذا أخذنا وطبقنا الأمثلة يتضح ذلك، يعني أن نلتفت مثلاً تقول: (كل إنسان حيوان)، تمام؟ ثم تقول: (بعض الجسم ليس حيواناً)، تمام؟ ألا نلتفت؟ كل إنسان حيوان وبعض الجسم ليس حيواناً، أنت نفيت الحيوانية ليس عن كل جسم، وإنما نفيتها عن بعض أفراد الأجسام، أي بعض؟ ذلك الذي هو حجر مثلاً. هو شو هو؟ هو جسم وليس حيواناً، ألا نلتفت؟ هذا هو هذه هذه هي دائرة جيم، تمام؟

فنقول إن الأكبر يعني جيم، شو هو جيم؟ يعني الجسم خارج الأوسط يعني خارج دائرة الحجر الذي نفينا -اللي هي هون مثلاً عبارة عن شو؟ تشمل الإنسان تشمل الناطق- تلاقي أو لا تلاقي؟ ولذلك لا ينتج: (بعض الإنسان ليس حيواناً)، فلا ينتج الإيجاب ولا ينتج السلب. وهي أصلاً يكفينا أن نقول لا ينتج السلب؛ لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين، وعندنا مقدمة سالبة فيجب أن تكون النتيجة سالبة، وهذه النتيجة السالبة لا تصح. واضح؟ ولذلك لا ينتج مثل هذا النحو. ومن هنا يعلم أن الشكل الثاني دائماً تكون نتيجته قضية سالبة، وذلك لأننا لما شرطنا الاختلاف في الكيف فلا بد أن تكون إحدى المقدمات سالبة، والسلب أخس من الإيجاب، والنتيجة تتبع أخس المقدمتين، إذن يجب أن تكون النتيجة سالبة.

هذان هما شرطا إنتاج الشكل الثاني، وهذان الشرطان مع وضوحهما نجد أننا ملزمون بالبرهنة على الإنتاج؛ لأننا ذكرنا أن المحمول في المقدمة الأولى في الصغرى -عفواً- بأن الموضوع في الصغرى وإن كان بعينه موضوعاً في النتيجة، إلا أن محمول النتيجة لم يكن محمولاً في الكبرى، وإنما كان موضوعاً في الكبرى، فطريقة نظرنا إلى المحمول في النتيجة -إلى الأكبر في النتيجة- مغايرة لطريقة نظرنا إليه وين؟ في المقدمات. ولذلك وجدنا اختلافاً بين الشكل الأول وبين الشكل الثاني، في الشكل الثاني كنا نقول: الحد الأوسط محمول على الأصغر ومحمول على الأكبر، إثبات شيء واحد لشيئين يتحقق مع تباينهما ومع تلاقيهما، بخلافه في الشكل الأول ما كان ينظر إليه باعتبار أفراده، ظل ينظر إليه باعتبار أفراده في النتيجة، ما كان يلحظ باعتبار كونه حكماً، ظل حكماً في الصغرى في النتيجة -عفواً-.

ولذلك كان الشكل الأول بين الإنتاج، أما الشكل الثاني فلا بد من البرهان على كل واحد من ضروبه. ولذلك لابد أولاً أن نطلع على ضروب الإنتاج: كم ضرباً، كم نوعاً، وكم نحواً من أنحاء الإنتاج في هذا الشكل الثاني؟

ضروب الشكل الثاني

ضروبه قلنا إن كل واحدة من الصغرى والكبرى يمكن أن تكون في نفسها واحدة من المحصورات الأربعة، فينتج من ضرب أربعة في أربعة ستة عشر ضرباً كنظرة بدوية، ثم نقوم باختزال ما لا يستوفي الشروط.

ولنفترض في البداية.. [غير مفهوم]..

كل باء ميم.. مش هذا من الشكل الأول، من الشكل الثاني كل جيم.. طيب، إذا كانت الصغرى موجبة كلياً فالكبرى لها أربعة فروق، وكذلك إذا كانت موجبة جزئياً أربع تقادير للمقدمة الكبرى حينئذ: (ج م)، و(لا ج م)، و(س ج م)، ثم إذا كانت سالبة كلية فإما أن تكون الكبرى أيضاً موجبة كلية أو موجبة جزئية أو سالبة كلية أو سالبة جزئية. سالبة جزئية، سالبة جزئية. طيب.. كل جيم، وعين جيم، وتا جيم، وسين جيم.. المتصورة. تمام؟ جيد.

وقد عرفنا أنه يشترط لهذا الشكل شرطان: الأول: اختلاف المقدمتين في الكيف، فكلما كان المقدمتان موجبتين معاً أو جزئيتين معاً -عفواً موجبتين معاً أو سالبتين معاً- فإنه سوف لا يكون منتجاً.

طيب، فنختزل الموجبة الكلية الصغرى مع الموجبة الكلية الكبرى. هذا الشرط حقيقة كم كم واحدة يسقط؟ كم ضرباً يسقط به؟ طيب، تسقط أولاً الموجبة الكلية الصغرى مع الموجبة الكلية الكبرى ليش؟ لأنهما موجبتان، وتسقط أيضاً الموجبة الكلية الكبرى مع الموجبة الجزئية الصغرى لأنهما موجبتان، وتسقط الموجبة الجزئية الصغرى مع الموجبة الكلية الكبرى للإيجاب، وتسقط أيضاً الموجبة الجزئية الصغرى مع الموجبة الجزئية الكبرى، فسقطت أربعة أضرب هي نتائج الاتحاد في الإيجاب.

وتسقط أربعة أخرى هي نتائج الاتحاد فين؟ في السلب، يعني تسقط السالبة الكلية الصغرى -السالبة- عفواً السالبة الكلية الصغرى مع السالبة الكلية الكبرى لأنهما سالبتان، وتسقط السالبة الكلية الصغرى مع السالبة الجزئية الكبرى، وتسقط أيضاً السالبة الجزئية الصغرى مع السالبة الجزئية الكبرى، وتسقط السالبة الجزئية الصغرى مع السالبة الكلية الكبرى. فبالشرط الأول تسقط ثمانية أضرب. تمام.

الشرط الثاني ماذا كان؟ كلية الكبرى. تمام؟ فيسقط بهذا الشرط أربعة أضرب، ما هي؟ هي عبارة عن الموجبة الكلية الصغرى مع السالبة الجزئية الكبرى؛ لأن المقدمتين وإن كانتا مختلفتين في الكيف لكن الكبرى وقعت جزئية. وتسوّط -وتسقط- أيضاً الموجبة الجزئية الصغرى مع السالبة الجزئية الكبرى أصلاً هذه ساقطة بالشروط العامة لأنه لا إنتاج من جزئيتين، وتسقط السالبة الكلية الصغرى مع الموجبة الجزئية الكبرى، وتسقط السالبة الجزئية الصغرى مع الموجبة الجزئية الكبرى، وهذه أيضاً ساقطة بالشروط العامة.

فبقي لإنتاج الشكل الثاني أربعة أضرب. يقع الكلام في إثبات هذه الأضرب وفي البرهان عليها. سوف نختزل فقط الأضرب التي لا تفتش.. هذه هي الضروب الأربعة المنتجة. تمام.

البرهان على ضروب الشكل الثاني

يقع الكلام في إثباتها وفي البرهان عليها، ونحن في إثباتنا وفي برهاننا على هذه الضروب لا بد من إرجاعها إلى الشكل الأول؛ لأن هذه الضروب لما كانت تحتاج إلى برهان فهي نظرية، أو لأنها لما كانت نظرية فهي تحتاج إلى برهان، والبرهان على النظري إنما يكون برده إلى البديهيات، وما هو بديهي إنما هي ضروب الشكل الأول. تمام.

الضرب الأول

يقع الكلام في إثبات الضرب الأول، قال: من موجبة كلية وسالبة كلية. المدعى أنه كلما صدق (كل باء ميم) و(لا جيم ميم) فسوف تصدر السالبة الكلية، ليش؟ لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين وهي (لا جيم). فنقول -التفت في البرهان حتى نقدم هذه المقدمة-: في برهاننا وفي ردنا لهذه الضروب إلى الشكل الأول، هناك ثلاثة طرق يمكن أن نتبعها، وفي بعض الأحيان يمكن إجراء السلاسة، وفي بعض الأحيان الأخرى قد نعجز من استخدام طريق ويتوفر لنا طريق من الطرق الأخرى، فليس بالضرورة أن تكون الطرق كلها متأتية للإثبات كما سوف يتضح.

الطريق الأول للإثبات هو ما يسمى بطريق العكس، وهو أن نأخذ نفس القضية فنعكسها، نحولها إلى لازمها، جيد؟ من العكس المستوي أو عكس النقيض، ثم بعد ذلك ننشئ قياساً من الشكل الأول فيوصلنا إلى النتيجة المطلوبة؛ لأننا نحن عندما نفترض (كل باء ميم) و(لا جيم ميم) فنحن دائماً نفترض أن الصغرى والكبرى قضيتان صادقتان، فنأخذ واحدة من هاتين القضيتين الصغرى أو الكبرى مثلاً، ثم نحولها إلى عكسها المستوي فينقلب الموضوع محمولاً والمحمول موضوعاً، فيتأتى لنا أن ننشئ حينئذ قياساً من الشكل الأول بين الصغرى وبين العكس المستوي للكبرى أو العكس مثلاً. تمام؟ هذه الطريقة الأولى، فننتج قياساً من الشكل الأول.

الطريقة الثانية ويقال لها طريقة الخلف، وهي أن نأخذ النتيجة التي نريد أن نستدل عليها فنقول: لو لم تصدق هذه النتيجة لصدق نقيضها، ثم نتسلسل في الاستدلال إلى أن نبين أن هذا النقيض يكذب إحدى المقدمتين المفروض صدقهما -إما الصغرى أو الكبرى- فيلزم الخلف، وإذا كذب النقيض صدق نقيضه فتثبت النتيجة.

الطريقة الثالثة كما سيأتي، ويقال لها دليل الافتراض، وهي أن نقوم بافتراض شيء -هذا سوف يأتي بيانه- وهذه الطريقة الأخيرة وهي طريقة الافتراض أو دليل الافتراض لا ينفع ولا يمكن إجراؤه إلا في القضايا الجزئية كما سوف يتضح، أما إذا كانت القضية كلية فلا يمكن إجراء دليل الافتراض. كما أننا يجب أن نلتفت إلى أن بعض القضايا لا عكس مستوي لها، لا يوجد لها عكس مستوي، ولذلك لا يمكن حينئذ أن نتبع طريقة العكس، فيجب حينئذ أن نذهب إلى طريقة أخرى وهي طريقة الخلف.

طيب التفت، الآن بحسب الفرض نحن نريد أن نحول الشكل الثاني إلى شكل أول حتى.. [كل ب م وكل لا ج].. الضرب الأول هو أن تكون الصغرى موجبة كلية والكبرى سالبة كلية، والمدعى أنها حينئذ تنتج (لا باء جيم).

التفت، حتى نبرهن على هذا الضرب لابد أن نرجعه إلى الشكل الأول، ولذلك نحن في بادئ الأمر نتوجه إلى أن إرجاع هذا الشكل إلى الشكل الأول يجب علينا أن نتدخل في الصغرى أو في الكبرى؟ في الكبرى. ليش؟ لأنه في الشكل الأول المحمول يكون أو الحد الأوسط يكون محمولاً في الصغرى وموضوعاً في الكبرى، ونجد ها هنا أنه في الصغرى وقع محمولاً، فلا نحتاج إذاً إلى أن نتدخل في هذه القضية، وإنما يهمنا أن نغير في هذه القضية، أي أن نغير في الكبرى لكي نجعل موضوعها محمولاً ومحمولها موضوعاً. تمام؟

أسهل طرق الاستدلال على هذا الضرب هو أن نقول -التفت-: هذه السالبة الكلية هي المفروض -يعني هي المفروض صدقها-، الصغرى والكبرى دائماً نقول لها المفروض يعني ما فرضناه صادقاً، نقول: إذا صدقت (لا جيم ميم) صدق عكسها المستوي، والعكس المستوي للسالبة الكلية: سالبة كلية. فنقول: كلما صدقت (لا جيم ميم) -شوف- صدق عكسها المستوي وهو (لا ميم جيم).

وإذا كانت (لا جيم ميم) صادقة لزم من صدقها صدق (لا ميم جيم)، فنأخذ هذا العكس ونجعله كبرى لأي؟ للصغرى المفروضة (كل باء ميم)، ماذا ينتج؟ (لا باء جيم) -واحد منهم بالشكل الأول- لا باء جيم، وهذه النتيجة التي نريد أن نستدل عليها صارت في غاية الوضوح طريقة الاستدلال حينئذ؛ لأننا عندنا قضيتان صادقتان: (كل باء ميم) و(لا جيم ميم)، ونحن لنا أن نركب أقيسة من أي من المقدمات الصادقة عندنا، تمام؟ عندي فقط فرضيتان صادقتان وهي (كل باء ميم) و(لا جيم ميم)، فأقول: إذا كانت (لا جيم ميم) صادقة -جيد؟- فأنا أستدل استدلالاً مباشراً على صدق عكسها المستوي وهو (لا ميم جيم)، فصار عندي ثلاث قضايا صادقة حقيقة: (كل باء ميم) و(لا جيم ميم) و(لا ميم جيم)، فأركب قياساً من الصغرى المفروضة ومن العكس المستوي للكبرى -فصار العكس هو الكبرى- فينتج (لا باء جيم)، هذه النتيجة، وهذا في غاية الوضوح. هذه طريقة العكس أن تأخذ القضية فتحولها إلى عكسها ثم بعد ذلك تشكل منها قياساً مع الصغرى.

وأما طريقة الخلف فنفترض أننا نريد أن نستدل الآن بطريقة الخلف، طريقة الخلف لا ننظر إلى الصغرى ولا إلى الكبرى، لا ننظر إلى القضايا المفروض صدقها، وإنما ننظر إلى النتيجة، فنقول: (لا باء جيم) لو لم تصدق -هذا هو الذي أُريد أن أثبته- لو لم تصدق (لا باء جيم) لصدق نقيضها، وما هو نقيضها؟ شو نقيضها؟ (عين باء جيم)، هذا هو النقيض.

وإذا صدق (عين باء جيم) -شوف- نعم، وإذا صدق (عين باء جيم) -التفت- فناخذ هذا النقيض ونجعله صغرى مع أي شيء؟ مع الكبرى (لا جيم ميم)، هذا قياس من الشكل الأول، الحد الأوسط المتكرر فيها هنا ما هو؟ جيم، ليس بالضرورة أن يكون ميم، المهم أن يكون المتكرر محمولاً في الصغرى موضوعاً في الكبرى.

لو لم تصدق (لا باء جيم) وهي النتيجة التي نريد أن نثبتها، لصدق نقيضها وهو (عين باء جيم)، (عين باء جيم) إذا كانت صادقة نأخذها ونجعل منها قياساً من الشكل الأول بينها وبين الكبرى المفروضة: (عين باء جيم) إيجاب الصغرى، و(لا جيم ميم) كلية الكبرى، ماذا ينتج؟ سلباً جزئياً، صحيح؟ آه، لأن الموجب جزئياً مع السالبة الكلية تتبع النتيجة أخس المقدمتين، فينتج (س باء ميم) -التفت- وإذا صادف (س باء ميم)، ماذا يكذب؟ نقيضها، ما هو نقيض (س باء ميم)؟ (كل باء ميم)، ولكن (كل باء ميم) لا يمكن أن تكذب؛ لأنها الصغرى التي فرضتها صدقاً.

وإذا كانت (كل باء ميم) لا يمكن أن تكذب، فلا يمكن أن تصدق (ساء باء ميم)، وإذا لم تصدق هذه النتيجة -فالنتيجة عندما تكون كاذبة فلكذب إحدى المقدمتين- وهذه المقدمة لا يمكن أن تكون كاذبة وهي (لا جيم ميم) لأنها هي المفروض، فوجب أن تكذب (عين باء جيم)، وإذا كذبت (عين باء جيم) يصدق نقيضها، ونقيضها (لا باء جيم)، وهذه هي القضية التي نريد أن نثبتها.

صار واضحاً؟ إذاً مرة تارة نأخذ إحدى المقدمتين -الصغرى أو الكبرى- ونحولها إلى عكسها، ثم نأخذ العكس ونجعل منه قياساً -نركب منه قياساً من الشكل الأول مع مقدمة من المقدمتين- هذه طريقة العكس. وتارة ثانية لا، نأخذ نفس النتيجة التي نريد أن نثبتها فنقول: لو لم تصدق لصدق نقيضها، ثم نأتي بهذا النقيض ونركب منه قياساً من الشكل الأول بينه وبين إحدى المقدمتين الصغرى أو الكبرى لتنتج نتيجة تناقض إحدى المقدمتين الأخرى، يعني المقدمة الأخرى تماماً؟

التفت، نحن ماذا قلنا؟ لو لم تصدق (لا باء جيم) أي النتيجة التي نريد أن نثبتها، لصدق نقيضها (ع باء جيم)، هذه القضية ركبنا وألفنا منها قياساً بينها جمعنا بينها وبين الكبرى لأجل إنتاج قياس، فكانت نتيجة القياس -جيد- تناقض المقدمة التي بقيت وهي الصغرى.. ألا اعرف واضح الاستدلال أو لا؟ واضح. طيب، واضح أو لا؟ حتى لا يكون فيها تعقيد، هو (لا باء جيم) إذا لم تصدق يصدق، فإذا كذبت سوف سوف يكذب من قبلها.. (لا باء جيم) إذا لم تصدق فسوف يصدق النقيض وهو (عين باء جيم)، (عين باء جيم) يمكن أن نجعلها صغرى ونضع في جانبها (لا جيم ميم)، فينتج سلباً جزئياً لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين، فيأخذ السلب من الكبرى والإيجاب من الصغرى، فينتج (س باء ميم).

وإذا كانت (س باء ميم) صادقة فيفترض أن تكذب أن يكذب نقيضها وهي (كل باء ميم)، ولكن هذا النقيض لا يمكن أن يكذب لأنه عبارة عن الصغرى المفروض صدقها، وإذا لم يكذب النقيض -فيعني إذا لم يكن بالإمكان أن تكذب (كل باء ميم)- فسوف يكذب نقيضها، فـ(س باء ميم) هي الكاذبة، وهذه النتيجة إذا كذبت فلكذب إحدى المقدمتين؛ لأن شروط الإنتاج متحققة وهي الإيجاب إيجاب الصغرى والكلية الكبرى، والكبرى لا يمكن أن تكون هي الكاذبة لأنها هي القضية المفروض صدقها، فلم يتبقَ إلا أن تكذب الصغرى وهي (عين باء جيم)، و(عين باء جيم) إذا كذبت صدق نقيضها وهو (لا باء جيم)، يعني تذهب تسلسلاً ثم ترجع تصاعداً. تمام؟ في طريقة التلازم، هذا هو الضرب الأول من ضروب الإنتاج، وهو أن تكون الصغرى موجبة كلية والكبرى سالبة كلية. تمام.

الضرب الثاني

الضرب الثاني قال: من سالبة كلية (لا باء ميم) وموجبة كلية (كل جيم ميم). المدعى أنه ينتج سالبة كلية (لا باء جيم).

التفت هنا لا نستطيع.. شوف هنا لا نستطيع أن نجري طريقة العكس، طيب ليش؟ لأننا إذا أجرينا طريقة العكس في الصغرى فهذا وإن كان ممكناً؛ لأن السالبة الكلية تنعكس بالعكس المستوي إلى سالبة كلية، ولكنها لا تحصل لنا قياساً من الشكل الأول؛ لأنك -التفت- ما هي القضايا السابقة عندك؟ هذه هي خزانة المفروض فيها: (لا باء ميم) وعندك (كل جيم ميم).

الآن إذا أخذت السالب.. إذا أخذت العكس المستوي لـ(لا باء ميم) ماذا سوف ينتج؟ (لا ميم باء)، ولا (ميم باء) تنتج قياساً من الشكل الأول مع (كل جيم ميم)، ولكن ما هو القياس؟ (كل جيم ميم) و(لا ميم باء) -ويمكن.. يمكن.. ما أعرف، ما أعرف لماذا ذكر أن هذا الكلام؟- يوجد طريقتان ها هنا للـ.. يوجد طريقتان للبرهان، إما أن ناخدها نستغل.. يعني نبدأ بالصغرى، وأما أن نبدأ بالكبرى.

نقول -التفت-: لا يمكن جريان طريقة العكس في الكبرى؛ لأن الكبرى موجبة كلية، والموجبة الكلية وإن كانت تنعكس إلى موجبة جزئية جزئية وهي (عين ميم جيم)، وفي البداية (لا باء ميم)، ولكن هذا لا ينتج، هذا وإن كان يجعل الحد الأوسط محمولاً في الصغرى موضوعاً في الكبرى، ولكن مثل هذه الطريقة لا تنفع؛ لأن الكبرى سوف تكون جزئية، وقد عرفنا أن من شروط الإنتاج في الشكل الأول إيجاب الصغرى وكلية الكبرى، ولذلك لا معنى لأن نأخذ العكس المستوي لأي شيء؟ الكبرى.

ولذلك إذا أردنا أن نجري طريقة العكس ماذا نفعل؟ نقول: القضايا الصادقة ما هي؟ هي الصغرى (لا باء ميم)، والكبرى (كل جيم ميم). العكس المستوي لـ(لا باء ميم) ما هو؟ (لا ميم باء)، فنأخذ العكس المستوي لأي شيء؟ للصغرى، ثم هذا العكس المستوي نجعله كبرى في القياس: (لا ميم باء)، ونجعل له الصغرى ما كان كبرى ها هنا، فنقول: (كل جيم ميم)، هذا قياس منتج أو لا؟ إيجاب الصغرى وكلية الكبرى ماذا ينتج؟ ينتج (لا جيم باء).

نلتفت، ولكن ليست هذه النتيجة التي نريد أن نستدل عليها، ما نريد أن نستدل عليه هو (لا باء جيم).. كيف (لا جيم باء)؟ ولكن ليست هذه النتيجة هي التي نريد أن نستدل عليها، وإنما نريد أن نستدل على صدق (لا باء جيم)، فنقول: هذه النتيجة أيضاً ثم نعكسها إلى عكسها المستوي، والعكس المستوي للسالبة الكلية (لا جيم باء): (لا باء جيم) السالبة الكلية.

جيد، فهنا نلتفت ماذا فعلنا؟ اخذنا العكس المستوي للصغرى، ثم جعلنا هذا العكس كبرى للكبرى -يعني الكبرى جعلناها صغرى والعكس المستوي جعلناه كبرى- فتألف قياس من الشكل الأول، ثم النتيجة نعكسها بالعكس المستوي فينتج (لا باء جيم). هذه طريقة، إذا أردنا أن نجري طريقة العكس.

أما طريقة الخلف فنقول: لو لم يصدق (لا باء جيم)، ماذا سوف يصدق؟ نقيضه وهو (عين باء جيم). وإذا صدق (عين باء جيم) فنجعل هذا النقيض صغرى لقياس نضمه إلى الكبرى وهو قولنا: (كل جيم ميم)، ماذا ينتج؟ إيجاباً جزئياً، فينتج (عين باء ميم)، وجيم وقع حدا أوسط. وإذا صدق (عين باء جيم) فسوف يكذب (لا باء ميم) وهو النقيض، ولكن (لا باء ميم) لا يمكن أن تكذب لأنها هي الصغرى المفروض صدقها، وإذا لم تكذب (لا باء ميم) -يعني إذا صدقت (لا باء ميم)- كذب (عين باء جيم)، وإذا كذب (عين باء جيم) وهي نتيجة القياس فلكذب إحدى المقدمتين لأن شروط الإنتاج متحققة بحسب الفرض، ولكن الكبرى لا يمكن أن تكذب لأنها مفروض صدقها، فوجب أن تكذب الصغرى وهي (عين باء جيم)، وإذا كذبت (عين باء جيم) صدق النقيض وهو (لا باء جيم)، فثبت المطلوب.

الضرب الثالث

صار الطرق واضحة، لا نحتاج إلى كثير. هذا هو الضرب الضرب الثاني.

الضرب الثالث من ضروب الإنتاج شو كان؟ من موجبة جزئية وسالبة كلية (لا جيم ميم). المدعى أنه ينتج سالبة جزئية (س باء جيم).

نقول -التفت-: السالبة الكلية وهي (لا جيم ميم) وهي الكبرى المفروضة، إذا صدقت صدق عكسها المستوي، والعكس المستوي هو (لا ميم جيم). نأخذ هذا العكس وهو (لا ميم جيم) ونجعله كبرى مع الصغرى (عين باء جيم).. (عين باء ميم)، ماذا ينتج؟ واحد من ضروب الشكل الأول (س باء..).. عكس.. تشكل.. خلص (ع ب م) و(لا م ج) -تركتها مثل ما هي معك- (ع ب م) و(لا م ج) هذا هو العكس المستوي، ماذا ينتج؟ (س ب ج)، وهو واحد من ضروب الشكل الأول وهو في غاية الوضوح.

نستطيع أن نتمسك بدليل الخلف، ماذا نفعل؟ نقول النتيجة (س ب ج) لو لم تكن صادقة.. صادقة.. لا لصدق حينئذ نقيضها وهو (كل باء جيم). (كل باء جيم) نضمه إلى كبرى القياس، يعني نجعلها صغرى لكبرى القياس، فنقول: (كل باء جيم) و(لا جيم باء ميم).. نعم، ينتج لا باء.. (لا باء ميم)، و(لا باء ميم) إذا كانت صادقة سوف يكذب نقيضها هو (باء ميم)، وهو (عين باء باء ميم)، ولكن هذا النقيض لا يمكن أن يكذب لأنه هو الصغرى المفروض صدقها، فوجب أن تكذب (لا باء ميم)، وكذب (لا باء ميم) يكشف عن كذب إحدى المقدمتين لأن شروط الإنتاج متحققة -ليش دائماً أقول لأن شروط الإنتاج متحققة؟ لأن النتيجة قد تكذب مع صدق المقدمتين إذا كانت شروط الإنتاج غير متحققة-. تماماً؟

الضرب الرابع

طيب صار واضحاً هذا الضرب الثالث. الضرب الرابع والأخير ماذا كان؟ سالبة جزئية (س باء ميم) وموجبة كلية (كل جيم ميم). المدعى أنه ينتج سالبة جزئية وهي (س باء جيم).

انتبه دائماً النتيجة سوف تكون سالبة دائماً في الشكل الثاني.. السالب. انتبه هنا لا معنى لأن نأخذ العكس المستوي للموجبة الكلية الكبرى، ليش؟ لأن العكس المستوي وإن كان يجعل الحد الأوسط محمولاً في الصغرى موضوعاً في الكبرى، ولكن الكبرى سوف تكون جزئية حينئذ؛ لأن الموجبة الكلية ماذا تنعكس؟ موجبة جزئية، فلا تتحقق شروط الإنتاج.

طيب، ولا يمكن أيضاً.. ها؟ ولا يمكن أيضاً أن نأخذ العكس المستوي للسالبة الجزئية الصغرى؛ لأن السالبة الجزئية لا عكس لا عكس لها، ولذلك هنا طريقة العكس لا تجري أساساً، ليش؟ لأن عكس الصغرى لا يمكن لأن السالبة الجزئية لا تنعكس، وعكس الكبرى وإن كان ممكناً ولكنه سوف يجعل سوف يجعل الكبرى قضية جزئية، ولا إنتاج من قضية جزئية في الشكل أو لا إنتاج من الكبرى جزئية، طبعاً.

إذاً فلم يبقَ إلا طريقة الخلف -ويوجد طبعاً طريقة الافتراض التي سوف يأتي بيانها- فنقول: لو لم يصدق (س باء جيم) لصدق نقيضه وهو (كل باء جيم)، هذا النقيض نجعله صغرى لكبرى القياس، وكبرى القياس كانت (كل جيم ميم)، فتكرر الحد الأوسط ها هنا الذي هو جيم -مش ميم، دعك من الرموز- فماذا ينتج؟ ينتج (كل باء ميم)، وإذا صدقت (كل باء ميم) كذب نقيضه وهو (س باء ميم)، ولكن (س باء ميم) لا يمكن أن تكذب؛ لأن هي عبارة عن الصغرى المفروض صدقها، ثم نرجع لعملية الاستدلال، فإذا كذب.. كذبت إذا كذبت (كل باء ميم) فكذبت إحدى المقدمتين، والكبرى لا يمكن أن تكذب لأنها مفروض صدقها، فوجب أن تكذب الصغرى، وإذا كذبت الصغرى صدق نقيضها وهو (سين باء جيم). صار استدلالاً في غاية الـ.. قبول.

ويوجد طريقة أخرى للاستدلال ها هنا يقال لها طريقة الافتراض هذه سوف يأتي بيانها غداً إن شاء الله.

خلاصة البحث

نقرأ هذا المقدار قال قدس سره: للشكل الثاني شرطان أيضاً: اختلاف المقدمتين في الكيف، وكلية الكبرى.

الأول: الاختلاف في الكيف، فإذا كانت إحداهما موجبة كانت الأخرى سالبة، شو يعني؟ يعني هذا الشرط ينحل إلى دعويين، أنه لا إنتاج من موجبتين ولا إنتاج من سالبتين؛ لأن هذا الشكل لا ينتج مع الاتفاق في الكيف؛ لأن الطرفين الأصغر والأكبر قد يكونان متباينين ومع ذلك يشتركان في أن يحمل عليهما شيء واحد، أو يشتركان في أن يسلب عنهما شيء واحد إذا كانت القضيتان سالبتين، ثم قد يكونان متلاقيين ويشتركان.. وعفواً ويشتركان أيضاً في أن يُحمل عليهما أو يسلب عنهما شيء واحد، فلا ينتج الإيجاب ولا السلب.

مثال ذلك: الإنسان والفرس متباينان، ويشتركان في حمل الحيوان عليهما، يعني مجرد الاشتراك في حمل شيء واحد عليهما لا يدل على تلاقيهما كما لا يدل على تباينهما. ولذلك شوف الإنسان والفرس يشتركان في حمل الحيوانية، ولكن الحد الأوسط وقع محمولاً في المقدمتين، وحمل شيء واحد على شيئين لا يدل على تباينهما كما لا يدل على طلاقهما، فنقول: (كل إنسان حيوان) و(كل فرس حيوان)، وتقول أيضاً: (لا شيء من الإنسان بحجر) و(لا شيء من الفرس بحجر)، والحق في النتيجة فيهما السالب، فلا ينتج أن كل إنسان فهو فرس.

ثم الإنسان والناطق أيضاً يشتركان في حمل الحيوان عليهما وسلب الحجر عنهما، فتبدل في المثالين بالفر.. فتبدل بالمثال في المثالين بالفرس الناطق، فيكون الحق في النتيجة فيهما الإيجاب، فنجد أنه النتيجة دائماً تختلف باختلاف طبيعة العلاقة وطبيعة النسبة بين الموضوع والمحمول، إذاً فهذه النتيجة ليست لازمة لصورة القياس، وإنما هي تابعة لمادة القياس.

أما إذا اختلف الحكمان في الصغرى والكبرى على وجه لا يصح جمعهما على شيء واحد، وجب أن يكون المحكوم عليه في إحداهما غير المحكوم عليه في الأخرى، وهو واضح، يعني إذا كانت إحدى المقدمتين موجبة والأخرى سالبة تماماً، فالحد الأوسط الذي وقع حكماً وثبت لأحد الطرفين -جيد- وفي المقدمة الثانية سالبة إذن فيدل على تباين بين الطرفين، قال: وجب أن يكون المحكوم عليه، يعني الموضوع في إحداهما غير المحكوم عليه في الأخرى، فيتباين الطرفان الأصغر والأكبر؛ لأنك في إحدى المقدمتين توجد مباينة بين الحد الأوسط وبين الأصغر مثلاً، وفي المقدمة الثانية تجعل مقارنة وتقارناً واتحاداً بين الحد الأوسط وبين الأكبر، فيعطي أنه لا يمكن الالتقاء حينئذ، وتكون النسبة بينهما نسبة السلب، فلذا تكون النتيجة في الشكل الثاني سالبة دائماً تتبع أخس المقدمتين.

الشرط الثاني: كلية الكبرى، لأنه لو كانت جزئية مع الاختلاف في الكيف لم يعلم حال الأصغر والأكبر متلاقيان أم متنافيان؛ لأن الكبرى الجزئية مع الصغرى الكلية إذا اختلفتا في الكيف لا تدلان إلا على المنافاة بين الأصغر -شوف- وبعض الأكبر المذكور في الكبرى، ولا تدلان على المنافاة بين الأصغر والبعض الآخر من الأكبر الذي لم يذكر، كما لا تدلان على الملاقاة، فيحصل الاختلاف في الإنتاج في النتيجة يعني.

مثال ذلك: (كل مُجْتَرٍّ ذو ظلف) -ذو ظلف يعني ذو ظفر، جيد؟ يعني له مخالب تماماً- طيب، وبعض الحيوان ليس بظـ.. ظلف.. ليس له أظفار، فإنه لا ينتج بعض المجتر ليس بحيوان. إذا فرض أن كل مجتر لهو حيوان.. ولو أبدلنا بالأكبر كلمة (طائر) فإنه لا ينتج الإيجاب، لأنك إذا قلت مثلاً: (كل مجتر ذو ظلف) و(بعض الحيوان ليس بطائر) لا ينتج أن بعض الـ.. عفواً هنا ينتج السلب ولا ينتج الإيجاب، لأنه بعض الحيوان ليس بطائر وهذا صحيح.

ضروبه قال: بحسب الشرطين المذكورين في هذا الشكل تكون الضروب المنتجة منه أربعة فقط. التعابير ربما يكون فيها شيء من التعقيد عندما نغيب عن المطلب، ولكن مع وضوح الشروط يحتاج فقط إلى التأمل في هذه التعبيرات وإلا المسائل كلها واضحة.

قال: بحسب الشرطين المذكورين في هذا الشكل تكون الضروب المنتجة منه أربعة فقط، لأن الشرط الأول تسقط به ثمانية، حاصل ضرب السالبتين من الصغرى في السالبتين من الكبرى، فهذه أربعة، وحاصل ضرب الموجبتين في الموجبتين فهذه أربعة، على الطريقة التي أوضحناها على اللوح. والشرط الثاني تسقط به أربعة، وهي السالبتان في الصغرى مع الموجبة الجزئية في الكبرى لأنه يشترط كلية الكبرى، والموجبتان في الصغرى مع السالبة الجزئية في الكبرى، فالباقي أربعة أضرب منتجة كلها يبرهن عليها بتوسط الشكل الأول كما سترى.

الضرب الأول: من موجبة كلية وسالبة كلية ينتج سالبة كلية، مثاله: (كل مجتر ذو ظلف) و(لا شيء من الطائر بذي ظلف)، ينتج: (لا شيء من المجتر بطائر). ويبرهن عليه بعكس الكبرى بالعكس المستوي ثم ضم العكس إلى نفس الصغرى، فيتألف قياس من الضرب الثاني من الشكل الأول، والشكل الأول كان له ضروب وكلها بينة الإنتاج، وينتج نفس النتيجة المطلوبة.

فيقال باستعمال الرموز المفروض: (كل باء ميم) و(لا جيم ميم)، المدعى أنه ينتج (لا باء جيم). البرهان: نعكس الكبرى بالعكس المستوي إلى (لا ميم جيم) ونضمها إلى الصغرى فيحدث: (كل باء ميم) و(لا ميم جيم)، فينتج من الشكل الأول (لا باء جيم)، وهذا هو المطلوب.

الضرب الثاني: من سالبة كلية وموجبة كلية ينتج سالبة كلية. لن أقرأ المثال. طيب قال: يبرهن عليه بعكس الصغرى ثم بجعله كبرى، وكبرى الأصل صغرى لها، ثم بعكس النتيجة.

جيد؟ هذه العبارة عندما تقرأها هكذا تظنها معقدة ولا لا؟ يبرهن عليه بعكس الصغرى، يعني نأخذ الصغرى فنأتي بعكسها المستوي، جيد؟ ثم نجعل هذا العكس كبرى ونجعل الكبرى في الأصل صغرى. تماماً؟ فنأخذ يعني العكس المستوي للصغرى نجعله كبرى لكبرى القياس، فما كان كبرى صار صغرى. تماماً؟ وصغرى الأصل وكبرى الأصل صغرى لها، ثم بعكس النتيجة، يعني عندما نأخذ النتيجة أيضاً نعكسها بعكس المستوي.

فيقال المفروض: (لا باء ميم) و(كل جيم ميم)، المدعى أنه ينتج (لا باء جيم). البرهان: إذا صدقت (لا باء ميم) صدق عكسها المستوي وهو (لا ميم باء)، الكلام في الصغرى، فنضم هذا العكس إلى كبرى الأصل بجعله -أي بجعل هذا العكس كبرى لها- أي لكبرى الأصل، فيكون: (كل جيم ميم) و(لا ميم.. ولا ميم باء)، الضرب الثاني من الشكل الأول ينتج (لا جيم باء)، وتنعكس بالعكس المستوي إلى (لا باء جيم)؛ لأن السالبة الكلية تنعكس إلى مثلها.

الضرب الثالث: من موجبة جزئية وسالبة كلية ينتج سالبة جزئية. مثاله.. لن أقرأ المثال. ويبرهن عليه بما برهن على الضرب الأول، فيقال المفروض: (ع باء ميم) و(لا جيم ميم)، المدعى أنه ينتج (س باء جيم).

البرهان: إذا صدقت (لا جيم ميم) الكبرى صدقت (لا ميم جيم) وهو عكسها المستوي، وبضمه إلى الصغرى يصبح عندنا قياس وهو: (عين باء ميم) و(لا ميم جيم)، ينتج (عين باء جيم).. صحيح؟ (سيم.. عفواً سيم باء جيم) نعم، وهو المطلوب.

الضرب الرابع: من سالبة جزئية وموجبة كلية ينتج سالبة جزئية. هنا قال: ولا يبرهن عليه بطريقة العكس التي ذكرناها في الضروب الثلاث؛ لأن الصغرى سالبة جزئية لا تنعكس، فلا يمكن أن نعكس الصغرى. طيب، والكبرى وإن كانت تنعكس ولكنها تنعكس إلى جزئية، قال: وعكس الكبرى جزئية لا يلتئم منه ومن الصغرى قياس من الشكل الأول؛ لأنه لا قياس من جزئيتين.

فنفزع -أي ننتقل حينئذ للبرهان عليه- إلى طريقة أخرى تسمى طريقة الخلف. فيقال المفروض: (س ب م) و(كل جيم ميم)، والمدعى أنه ينتج (س باء جيم)، فنقول: لو لم تصدق (س باء جيم) لصدق نقيضها وهو (كل باء جيم)، فنجعل هذا النقيض صغرى لكبرى الأصل، فيتألف قياس من الضرب الأول من الشكل الأول وهو: (كل باء جيم) و(كل جيم ميم)، فماذا ينتج؟ ينتج (كل باء ميم)؛ لأن الحد الأوسط هنا صار هو جيم -مش ميم، دعك من الرموز- فيكذب نقيض هذه النتيجة وهو (س باء جيم)، وهو عين الصغرى المفروض -عين الصغرى المفروض صدقها- وهذا خلاف الفرض، فوجب صدق (س ب ج).

ويمكننا أن نجري البرهان -التفت- طريقة الخلف على كل واحدة من الطرق الأربعة وقد أجرينا ذلك على اللوح.

هذا تمام الكلام في الشكل الثاني، والشكل الثالث يأتي إن شاء الله غداً. والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.