منطق المظفر – الشيخ حسين محسن العاملي

دروس مقررة — النصوص المتاحة

72 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 76

تحميل Word

076

الشكل الثالث من القياس الاقتراني هو ما كان الأوسط فيه موضوعاً في الصغرى وفي الكبرى، وحينئذ فالحد الخاص من المقدمة الأولى سوف يكون عبارة عن المحمول في الصغرى وفي الكبرى، والأصغر الذي يكون موضوعاً في النتيجة سوف يكون محمولاً في المقدمات.

أما الأكبر الذي هو محمول في النتيجة فهو محمول أيضاً في المقدمات. ومن هنا كان هذا الشكل بعيداً عن مقتضى الطبع؛ وذلك لأن الأصغر كان محمولاً في المقدمات، فكان ينظر إليه على أنه مفهوم يراد إثباته لأفراد موضوع آخر، ولكنه في النتيجة ينقلب موضوعاً، فلا ينظر إليه على أنه مفهوم يراد إثباته لأفراد مفهوم آخر، بل ينظر إلى هذا المفهوم باعتبار أفراد، ثم يراد فيما بعد إثبات مفهوم لأفراد ذلك المفهوم. ومن هنا فإن لحاظ الأصغر سوف يختلف بين المقدمات وبين النتيجة، لأنه في المقدمات سنخ مفهوم يثبت لأفراد مفهوم آخر، وفي النتيجة هو مفهوم يراد إثبات مفهوم آخر لأفراده، أو فقل: كان ينظر إليه على أنه مفهوم ثابت لمفهوم آخر، وبات في النتيجة ينظر إليه على أنه مفهوم حاك عن أفراد يراد إثبات مفهوم آخر لها.

فالشكل الثالث بعيد عن نقطة الطابع لجهة الحد الأصغر، لا لجهة الحد الأكبر؛ لأن الأكبر محمول في المقدمات ومحمول في النتيجة فلم تختلف طريقة لحاظه، فهو على عكس الشكل الثاني لجهة أننا في الشكل الثاني نجد مخالفة للطابع في الحد الأكبر لا في الأصغر، لأنه في الشكل الثاني يكون الحد الأوسط محمولاً في المقدمتين، فموضوع الصغرى يبقى موضوعاً في النتيجة، فلا يوجد مخالفة للطبع من هذه الجهة من جهة الأصغر، وإن كانت مخالفة الطبع من جهة الأكبر لجهة أن الموضوع الأكبر سوف ينقلب محمولاً في النتيجة.

والحاصل أن الشكل الثالث يشترك مع الشكل الثاني في أن مخالفة الطبع فيهما من جهة واحدة، غاية الأمر أن مخالفة الطبع في الشكل الثاني واقعة في الحد الأكبر، وفي الشكل الثالث واقعة في الحد الأصغر. غاية الأمر أن مخالفة الطبع في المحمول أسهل وأخف مؤونة من مخالفة الطابع في الموضوعات، ولذلك عُد الشكل الثاني أقرب إلى الطبع من الشكل الأول؛ لأننا في الشكل الثاني لا نخالف مقتضى الطابع في الحد الأصغر، أما موضوع الصغرى فيبقى موضوعاً في النتيجة في الشكل الثاني. وفي الشكل الثالث مخالفة الطبع واقعة في الحد الأصغر، يعني لجهة الموضوع، ولذلك يُعد الشكل الثالث أبعد من الشكل الثاني.

وأما الشكل الرابع فسيأتي معنا أن مخالفة الطبع فيه من الجهتين، من جهة الحدين الأصغر والأكبر؛ لأن الأوسط في الشكل الرابع يكون موضوعاً في الصغرى ومحمولاً في الكبرى. فحينئذ ما يكون محمولاً في المقدمات سوف يكون موضوعاً في النتيجة، وما يكون موضوعاً في المقدمات سوف يكون محمولاً في النتيجة، ولذلك كان الشكل الرابع أبعد عن هذه الأشكال جميعاً.

جيد، كيف كان إذن الشكل الثالث عبارة عن القياس الاقتراني الذي تكون مقدمتاه، أو الذي تكرر الحد الأوسط في مقدمتيه موضوعاً، كما يقال: كل ميم باء، ويقال أيضاً: كل ميم جيم؟

فإن الميم هو إشارة ورمز يصطلح به على الحد الأوسط، وقد وقع موضوعاً في الصغرى ووقع موضوعاً في الكبرى. ومعنى أن يكون الحد الأوسط موضوعاً في المقدمتين هو أننا نثبت مفهومين اثنين لشيء واحد؛ لأنك في قولك: كل ميم هو باء، فأنت تحكم بباء على كل فرد من أفراد ميم، ثم بقولك: كل ميم هو جيم، فأنت تثبت جيم أيضاً لكل فرد من أفراد ميم. فمفاد الشكل الثالث هو أننا نثبت مفهومين لشيء واحد. وحينئذ يقع الكلام في أنه ما هي الشروط التي يجب أن نحرص عليها ليكون إثبات شيئين مختلفين لشيء واحد موجباً لاقتران ذلك الشيء؟

وقد ذكروا لهذا الشكل شرطاً واحداً خاصاً إضافة إلى سائر الشروط العامة التي تنبغي رعايتها، وحاصل هذا الشرط هو أنه لابد من إيجاب الصغرى كما هو الحال في الشكل الأول. والسبب في ذلك هو أن القضية عندما تكون موجبة فإن مفادها الأولي وإن كان عبارة عن ثبوت المحمول لجميع أفراد الموضوع أو لبعض الأفراد، ولكن معنى ثبوت المفهوم لبعض أفراد الموضوع أن المفهومين قد تلاقيا؛ لأن القضية عندما تكون موجبة فإنها تدل على الاتحاد المصداقي بين الطرفين. فمفاد القضية وإن كان عبارة عن ثبوت هذا المفهوم أي المحمول لجميع أفراد الموضوع، إلا أن هذه القضية تدل على تلاقي الطرفين في المصاديق، فيصدق أيضاً أن أفراد المحمول تلاقت مع أفراد الموضوع ولو على نحو الموجبة الجزئية. ففي قولك: كل إنسان حيوان، فلابد أن الإنسان قد تلاقى مع الحيوان، فشيء من أفراد الإنسان يلاقي شيئاً من أفراد الحيوان، وشيء من أفراد الحيوان يلاقي شيئاً من أفراد الإنسان، ولو على نحو الموجبات الجزئية. أو فقل: لما عرفنا من أن الموجبة دائماً تنعكس بالعكس المستوي، فيمكن تحويل المفهوم من جهة المحمول الذي لا نظر له إلى الأفراد إلى جهة الموضوع الذي له نظر إلى الأفراد. ومن هنا فعندما تكون القضية موجبة فهي تبين ثبوت المحمول ولو لبعض أفراد الموضوع، ولازم ذلك أن شيئاً من أفراد المحمول يقارن مفهوم الموضوع.

شوف، حتى نفهم كيف يتحول المفهوم من جهة كونه محمولاً إلى جهة كونه موضوعاً! وحينئذ فإذا فرضنا أن مفهومين اثنين قد حُمِلا على شيء واحد، قد ثبتا لأفراد ميم، فلجهة أن باء قد ثبت لميم، فهذا يعني أن باء يلاقي ميم ويقارنه في بعض المصاديق. ولجهة أن جيم يلاقي ميم أيضاً أو حُمِل على ميم، فهذا يعني أن جيم يتقارن مع بعض أفراد ميم أو مع كل أفراد ميم، طبعاً بحسب القضية إذا كانت كلية أو جزئية. فباء لجهة أنه حُمِل على ميم فهو يقارنه في بعض أفراده، وجيم لجهة أنه حُمِل على ميم فهو ثابت لكل أفراد ميم. وإذا كان باء -شوف- ثابتاً لكل أفراد ميم، فهذا يعني أنه متى وُجِدَت ميم فسوف توجد باء. طيب، وجيم ثابت أيضاً لكل أفراد ميم، فهذا يعني أنه متى وُجِدَت ميم سوف يوجد جيم. ففي الوقت الذي توجد فيه ميم لابد أن يوجد باء وجيم معاً، فصار هناك بسبب هذا التقارن تقارن بين باء وجيم، إلا أن هذا التقارن إنما هو على نحو الموجبة الجزئية كما سياتي.

فالقياس وإن كان مركباً من موجبتين كليتين، ولكن سياتي معنا أن النتيجة سوف تكون عبارة عن موجبة جزئية. الآن ليش؟ هذا سوف يأتي في الاستدلال على ضروب الإنتاج.

وهذا بخلاف ما إذا كانت الصغرى سالبة؛ لأن الصغرى إذا كانت سالبة فهي تدل حينئذ على تباين ميم مع باء، وعدم تقارنهما، وعدم اتحادهما في المصداق. وحينئذ فإذا كانت الصغرى -التفت- سالبة، فلا يمكن أن تكون الكبرى سالبة أيضاً، لما تقدم في الشروط العامة من أنه لا إنتاج من سالبتين. وحينئذ فيجب أن تكون الكبرى موجبة، وإذا كانت موجبة فهي تدل على تقارن ميم وجيم وتقارن جيم وميم. مع تباين باء وميم لا ينتج شيئاً؛ ليش؟ لأن كثيراً... لأن جيم قد يلاقي باء خارج ميم وقد لا يلاقيها أيضاً، تمام؟ ليش؟ لأن ميم يباين باء فلا يجتمع ميم مع باء، وميم يلاقي دائماً جيم، ولكن لا يُعلم أن جيم خارج ميم هل تلاقي باء أيضاً أو لا؟ أو لا تلاقيها؟ تمام؟

كما نقول إن الحيوان يباين الحجر، تمام؟ والحيوان يقترن مع الإنسان، فنجد أن الإنسان ههنا... أن الإنسان ههنا خارج دائرة الـ... عفوًا، أن الإنسان ههنا يلاقي الحيوان أو لا؟ يلاقي الحيوان أو عفواً، لا يلاقي الحجر، أن الإنسان لا يمكن أن يلاقي الحجر، ولو أبدلنا الإنسان ووضعنا الجسم لوجدنا أن الجسم يلاقي الحجر، فتارة يتلاقيان وتارة لا يتلاقيان.

وبعبارة ثانية نقول: لو كانت الصغرى سالبة فهي تدل على تباين ميم وباء، وحينئذ فلا يخلو إما أن تكون الكبرى سالبة أيضاً أو تكون موجبة، فإن كانت سالبة لزم أن تكون المقدمتان سالبتين ولا إنتاج من قضيتين سالبتين. أو فقل لأنها لو كانت سالبة -يعني نفس ما قلناه في بيان الشرط العام هناك- لأنها لو كانت سالبة فحينئذ تدل على تباين ميم وجيم، ومباينة شيء واحد لشيئين تجتمع مع تلاقيهما ومع تباينهما. ليش؟ لأن -شوف الآن- الحجر يباين الإنسان ويباين الناطق وهما متلاقيان، والحجر يباين الشجرة ويباين البشرة وهما متباينان، فمباينة شيء واحد لشيئين تجتمع مع تباينهما ومع تلاقيهما، فلا ينتج الإيجاب ولا ينتج السلب.

طيب، وأما إذا كانت موجبة، تمام؟ فهذا يعني أنها تدل على ملاقاة ميم مع جيم، وحينئذ يرد عليه أيضاً أن شيئاً واحداً يمكن أن يلاقي شيئين متباينين ويمكن أن يلاقي شيئين متلاقيين. تمام؟ الجسم يلاقي شيئين متباينين، الجسم يلاقي الحجر ويلاقي الشجر وهما متباينان، والجسم يلاقي الحيوان ويلاقي الإنسان وهما متلاقيان. تمام؟ فلا ينتج الإيجاب ولا ينتج السلب.

ومن هنا شُرِطَ أن تكون الأولى موجبة، ولا مانع حينئذ أن تكون الثانية سالبة؛ لأن الأولى إذا كانت موجبة فهي تدل على... ليش؟ لأن المشكلة دائماً في موضوع النتيجة ههنا؛ لأن موضوع النتيجة يقع محمولاً في الصغرى، ونحن نحتاج إلى أن نقْلِبَهُ موضوعاً وين؟ في الكبرى، عفواً في النتيجة. ولذلك كل ميم باء، إذا كانت هذه القضية موجبة فنحن نعلم أن باء إذا كان ثابتاً لكل أفراد ميم، هذا مفهوم باء في المقدمة عبارة عن مفهوم ثابت لأفراد ميم. الآن نحن في النتيجة نريد أن نجعل باء مفهوماً حاكياً عن أفراده، جيد؟ ثم نريد أن نثبت جيم لأفراد باء.

ولذلك نحن نقول عندما تكون القضية موجبة -يعني هو بالدقة بالدقة لماذا امتنع أن تكون القضية سالبة؟- لأن السالبة لا تنعكس بالعكس المستوي بهذه الطريقة، جيد؟ تمام؟ طيب، كل ميم باء، باء في الصغرى كان ينظر إليه على أنها مفهوم ثابت لأفراد ميم، ونحن نعلم أنه في القضية الموجبة إذا ثَبَتَ المحمول لأفراد الموضوع فهذا يعني أن الموضوع أيضاً ثابت لأفراد المحمول ولو على نحو الموجبة الجزئية. ولذلك النتيجة يجب أن تكون جزئية على ما سيأتي. فباء عندما يثبت لكل أفراد ميم، فهذا يعني أن باء قد تقارن مع أفراد ميم، ومعنى أنه تقارن معه أنهما اتحدا اتحاداً مصداقياً، فمصداق باء هو مصداق ميم في حالة الثبوت، تمام؟ فصار يصح أن يقال إن ميم ثابتة لأفراد باء، ولذلك احتجنا إلى الإيجاب وين؟ في الصغرى، تمام؟

طيب، وأما في الكبرى فلا مانع من أن تكون القضية سالبة؛ لأن السلب حينئذ يعني أن الميم سوف تكون مباينة لجيم، تمام؟ وفي المقدمة الأولى ماذا قلنا؟ قلنا إنها تنعكس، وبالتالي باء يحكم عليها بأنها ميم، يعني خلينا ولو على نحو الموجب الجزئي، صحيح؟ طيب، فبعض أفراد باء ثَبَتَ لها... ثَبَتَ لها ميم. طيب ولكن ميم لا يمكن أن تجامع جيم، فهذا يعني أن البعض الذي ثَبَتَ له ميم لا يمكن أن يكون مجامعاً مع جيم؛ ليش؟ لأن هذا البعض قد ثَبَتَ له -التفت- قد ثَبَتَ له ميم بحسب الألفاظ، وإذا ثبت له ميم امتنع... امتنع النقيض، صح؟ إذا صدقت... إذا اجتمعت ميم مع باء فهذا يعني أنه سوف لا يجتمع نقيض ميم، ونقيض ميم يندرج تحته جيم؛ لأن جيم لا يجتمع مع ميم، وبالتالي صارت هذه القضية تنتج سالبة جزئية إذا كانت الكبرى سالبة.

وبهذا يتضح أننا في الشكل الثالث لا نحتاج إلا إلى إيجاب الصغرى -التفت- كشرط خاص، وأما الشروط العامة فكلها معتبرة ومراعاة وين؟ في الأشكال جميعاً، ولذلك جُعِلَت شروطاً عامة لعموم جريانها في كل قياس. غاية ما في الأمر أننا في الشكل الأول وفي الشكل الثاني لم نكن نتطرق إلى ذكر هذه الشروط العامة؛ لأن الشروط الخاصة تغني عنها. بعبارة ثانية: عندما ذكرنا الشرط الأول الشكل الأول وتعرضنا إلى شرطين وهما: إيجاب الصغرى وكلية الكبرى، نجد أن هذين الشرطين لوحدهما يتكفلان اختزال كل الضروب غير المنتجة، وهي حاصل ضرب الأربعة بالأربعة ستة عشر صورة، بالشروط الخاصة وحدها نستطيع أن نختزل كل الضروب غير المنتجة، ولذلك لم نتطرق إلى الشروط العامة.

أما في الشكل الثالث فإنما يكون ما يُعَدُّ شرطاً خاصاً -يعني يختص به الشكل الثالث- عبارة عن إيجاب الصغرى، إلا أن هذا الشرط لوحده لا يكفي لاختزال جميع الضروب غير المنتجة، ومن هنا وجب عليهم أن ينبهوا على شيء من الشروط العامة التي نحتاجها لاختزال بقية الضروب غير المنتجة. ولذلك ذكر الماتن قدس سره أن من شروط الشكل الثالث كلية إحدى المقدمتين، مع العلم بأن هذا الشرط ليس شرطاً خاصاً بل هو شرط جارٍ في كل قياس اقتراني من أي شكل من الأشكال التي جاءت، تمام؟ ومن هنا لا يرد الإشكال بأنه لِمَ لمْ يُذكَرْ هذا الشرط مع كونه شرطاً عاماً، أو الإشكال بأنه إذا كان يريد ذكر الشروط العامة فلماذا اكتفى بهذا الشرط من الشروط العامة ولم يأتِ بسائر الشروط العامة أيضاً؟ تمام؟

والجواب: لأنه أراد أن يختزل الصور التي لا تنتج من هذه الضروب الستة عشر، فوجد أن إيجاب الصغرى لا يصلح لاختزال كل الضروب غير المنتجة، فيبقى بعض الضروب غير المنتجة موجوداً فيريد أن يختزلها، فاختزلها بهذا الشرط، ولذلك لم يتعرض إلى سائر الشروط العامة.

والحاصل أننا إذا أخذنا الشرط الأول وهو إيجاب الصغرى فإنه تسقط به ثمانية صور، وهي عبارة عن: السالبة الكلية الصغرى مع جميع فروض الكبرى، والسالبة الجزئية الصغرى مع جميع فروض الكبرى. هذه السالبة الجزئية الصغرى مع جميع فروض الكبرى (الكبرى تكون موجبة وجزئية، كلية، سالبة، جزئية، كلية، إلى آخره)، فسقطت ثمانية صور بالشرط الأول وبقيت ثمانية، مع أن بعض هذه الضروب ليس منتجاً؛ ليش؟ لعدم استيفائه للشروط العامة.

جيد، ولذلك ذكر ونص على وجوب كلية إحدى المقدمتين، لا ليجعله شرطاً خاصاً بعد أن كان عاماً، وإنما ليختزل الصورتين المتبقيتين غير المنتزتين... غير المنتُجتين وهما عبارة عن: الموجبة الجزئية مع مثلها، والسالبة الجزئية مع مثلها، فتخرج عندنا هذه الصورة وتخرج عندنا -أفهمها تحت مضبوط- وأواخر واحدة التي تحت، نعم، الموجبة الجزئية... نعم، الموجبة الجزئية الصورة مع السالبة الجزئية الكبرى ومع الموجبة الجزئية الكبرى، فبقيت عندنا ست صور وهي ضروب الشكل الثالث.

تمام، ومن هنا -التفت- نجد أن الشكل الثاني لما كانت مخالفة الطبع فيه من جهة المحمول، فإنه يوافق الشكل الأول لجهة الموضوع، والشكل الثالث لما كانت مخالفة الطبع فيه لجهة الموضوع، فهو يوافق الطبع لجهة المحمول، ولذلك نجد أن الشكل الثاني أخذ شرطاً من الشكل الأول، والشكل الثالث أخذ شرطاً من شروط الشكل الأول أيضاً، تمام؟ لأن الشكل الثالث لما كان النظر فيه إلى الموضوع إلى جانب الصغرى، لما كانت المخالفة فيه من جهة الصغرى، تمام؟ فالنظر فيه إلى جانب الصغرى، ولذلك الآن في الشكل الثاني كنا في محاولة الاستدلال على الشكل الأول، ماذا نعكس؟ كنا نعكس الكبرى، الآن سوف نعكس الصغرى في الاستدلال حتى يستقيم شكل أول في المقام. ولأننا نريد أن نعكس الآن -التفت- فلأننا نريد الآن أن نعكس الصغرى فنحن نتطلع إلى الصغرى في محاولة لتحويلها إلى صغرى الشكل الأول، ولذلك ما أُخِذَ هناك في الشكل الأول شرطاً للصغرى أُخِذَ هنا شرطاً للصغرى.

في الشكل الثاني كنا نعكس الكبرى لنحولها إلى كبرى صالحة لتكون قياساً من الشكل الأول، فنظرنا إلى الكبرى في الشكل الثاني كان في محاولة لإرجاعها إلى كبرى الشكل الأول، ولذلك ما أُخِذَ في الشكل الأول من وجوب كلية الكبرى، أُخِذَ في الشكل الثاني من وجوب كلية الكبرى، واضح؟ ولذلك -التفت- كان الشكل الثاني مشروطاً فيه كلية الكبرى؛ لأننا ننظر دائماً إلى كبرى الشكل الثاني ونريد أن نحولها إلى كبرى صالحة لأن تكون قياساً من الشكل الأول. وفي الشكل الثالث اشترطنا إيجاب الصغرى؛ لأن نظرنا إلى الصغرى دائماً في محاولة بأي شيء لقلبها أو عكسها بحيث تصلح لأن تكون صغرى لقياس من الشكل الأول، تمام؟ جيد.

ومن هنا ذهب البعض أو ذكر البعض بياناً لطيفاً قال: لذلك كان الشكل الثاني أقرب إلى الشكل الأول من الشكل الثالث، قال: لأن الشكل الثاني تَبِعَ الشكل الأول في كلية الكبرى، والكلية أشرف من الجزئية، فهو قد تابعها في أشرف الشروط. وأما الشكل الثالث فإنه تَبِعَ الشكل الأول في إيجاب الصغرى، والكلية أشرف من الإيجاب.

شيء، طيب، الآن بقي عندنا ستة ضروب ونحتاج إلى إثباتها حتى يوافق شرحنا الكتاب، فلابد أن نعرف الضرب الأول الذي ذكره ماذا كان؟

طيب، الضرب الأول قال: من موجب كلية وسالب كلية، صحيح؟ هذا هو الضرب الأول.

نعم الضرب الأول، نعم، موجبتين كليتين، مثل ما حطيتهم في نفس الشكل الظاهر كنا نقرا في الشكل الثاني، نعم الضرب الأول، نعم، من موجبتين كليتين. جيد، هذا هو الضرب الأول، كل ميم باء وكل ميم جيم.

نحن في مقام الاستدلال على الشكل الثالث يمكننا أولاً إما أن نرجع هذا الشكل الثالث إلى قياس من الشكل الأول مباشرة، فيكون عبارة عن رد نظري إلى البديهي، فتثبت القضايا النظرية لرجوعها إلى قضايا بديهية ثابتة. ولنا خيار آخر بأن نرجع الشكل الثالث إلى قياس من الشكل الثاني، والشكل الثاني وإن كان نظرياً ولكنه قد ثبت بقياس من الشكل الأول. فإما أن نرجع الشكل الثالث إلى شكل أول ابتداء ومباشرة، أو أن نرجع الشكل الثالث إلى شكل ثانٍ ونعتمد على ما ذكرناه في الدرس السابق من إثباتنا لضروب الشكل الثاني. فلا يرد أن إرجاع الشكل الثالث إلى الشكل الثاني ليس إرجاعاً من باب إرجاع النظري إلى البديهي، نعم هو وإن كان من باب رجوع النظري إلى نظري، ولكنه من باب رجوع نظري إلى نظري ثابت بالبداهة، تمام؟ جيد.

طيب، ونحن نعلم أن المشكلة ههنا إنما هي في الصغرى لا في الكبرى، فحتى يتكرر الحد الأوسط نحتاج إلى أن نتلاعب بالصغرى، جيد. فنقول: كل ميم باء، وكل ميم جيم، تدعى أنها ماذا تثبت؟ تنتج موجبة جزئية. عجيب، لماذا لا تنتج موجبة كلية؟

فها هنا دعويان: الأولى أنها تنتج موجبة جزئية، والثانية أنها لا تنتج موجبة كلية. هذه هي الدعوى. نحن قلنا إن النتيجة تتبع أخس المقدمتين، فلنا أن نتساءل: أن كلتا المقدمتين هنا وقعت كلية، فلماذا جاءت النتيجة جزئية؟ وصدق الجزئية لا يستلزم صدق الكلية، ولذلك فها هنا دعويان: أن الموجبتين الكليتين تنتجان موجبة جزئية، وأنهما لا تنتجان موجبة كلية.

وبطبيعة الحال يمكننا أن نعتمد تارة على دليل الخلف، وتارة على دليل العكس أو يقال له الرد أيضاً؛ ليش؟ لأنك ترد كل... لأنك ترد الشكل إلى قياس من الشكل الأول، ولذلك يقال له دليل الرد، وهو نفسه يستعمل فيه العكوس، ولذلك سمي دليل العكس. فالدليل إذا نظرنا إليه من جهة أننا نستعمل فيه مباحث العكوس يقال له العكس، وإذا نظرنا إلى أصل هذا الدليل لجهة أنه إرجاع للنظري إلى الشكل الأول فيقال له رد؛ لأنك ترد الشكل الثالث أو الثاني إلى الشكل الأول.

تعال نستعمل أولاً دليل الرد، يعني دليل العكس فنقول: التفت، كل ميم باء وهي الصغرى، جيد؟ بالعكس المستوي الموجبة الكلية ماذا تنعكس؟ تنعكس موجبة جزئية، تمام؟ فتنقلب: عين باء ميم. هذا العكس نجعله صغرى لكبرى القياس: كل ميم جيم، فتتحقق شروط الإنتاج للشكل الأول وهو إيجاب الصغرى وكلية الكبرى.

ولا نستطيع أن نعكس -التفت- ولا نستطيع أن نعكس الكبرى؛ لأن عكس الكبرى وإن كان ممكناً إلا أنه أولاً لا ينتج قياساً من الشكل الأول، وثانياً تختل... يختل شرط من شروط الإنتاج؛ لأن الشرط هو إيجاب الكبرى. بدناش نقلبهم نحطها مع بعض، نرضع أنه هي الصغرى مثل ما عملناها. نعم بلا إشكال تستطيع، شو بتعمل؟ هذه الكبرى كل ميم جيم يصدق عكسها المستوي وهو؟ جيم ميم... هو: عين جيم ميم. جيم ميم. هذا العكس نجعله صغرى لصغرى القياس، وصغرى القياس ماذا تنقلب؟ كبرى. تنقلب كبرى، ماذا يثبت؟ كل ميم باء. عين جيم ميم وكل ميم باء، تكرر الحد الأوسط محمول في الصغرى موضوع في... الكبرى إيجاب الصغرى وكلية الكبرى، ماذا ينتج؟ عين جيم ميم. ثم تنقلب بالعكس المستوي إلى عين ميم جيم. ولكن هذا فيه... هذا الدليل فيه إطالة. أما إذا عكسنا الصغرى فمباشرة نصل إلى الضفة...

طيب، هذه الدعوى الأولى، وهي أنه لا تنتج... عفواً، هو أنه تنتج الموجبة الجزئية كقدر متيقن. وأما أنها لا تنتج الموجبة الكلية فنقول: إنه من موارد صدق المقدمتين الكليتين -أو فقل من موارد صدق الموجبة الجزئية- أن يكون جيم أعم من باء من وجه، ولو من وجه، تماماً؛ لأنه إذا صدقت نسبة العموم من وجه تنحل هذه النسبة إلى أربع قضايا، إلى موجبتين جزئيتين، وإلى سالبتين جزئيتين. فمن موارد صدق الموجبة الجزئية أن يكون بين جيم وباء عموم من وجه، وإذا كان بينهما عموم من وجه فتصدق: سين باء جيم. وإذا صدقت: سين باء جيم، كذب نقيضها وهو: كل باء جيم. فلا تصدق الموجبة الكلية دائماً، نعم تصدق عندما لا يكون بينهما عموم وجه. التفت، إذا كان فرضنا التساوي بينهما كما تقول مثلاً: كل إنسان بشر، وكل إنسان ناطق، فيصدق كل بشر ناطق للتساوي بين باء وجيم. ولكن لنفترض أنه كان بينهما عموم وخصوص من وجه، كما تقول مثلاً: كل إنسان حيوان، وتقول: كل إنسان جسم... أحتاج إلى العكس، تقول: كل إنسان جسم وكل إنسان حيوان، لا ينتج كل جسم حيوان؛ ليش؟ كان أعم منه مطلقاً، نسبة العموم والخصوص المطلق أيضاً تنحل إلى سالبة جزئية موضوعها الأعم، فيصيّر: س ب ج. وهي نقيض كل باء جيم.

هذا تمام الكلام في الضرب الأول، أعتقد أننا... نعم أريد أن استعمل دليل الخلف في الأول. أعتقد أن اللواحظ بقيت معقدة، صارت واضحة. ماذا كان الشكل؟ كل ميم باء وكل ميم جيم، وكانت الدعوى أنه ينتج... ينتج: عين باء جيم. دليل الخلف: نقول لو لم تصدق: عين باء جيم، لصدق نقيضها، نقيضها وهو: لا باء جيم. التفت، لا باء جيم نضعها مع شو؟ مع كل ميم جيم، وهو ماذا ينتج؟ هذا ضرب من أي ضروب؟

هذا الشكل الثاني، محمول في... هذا من الشكل الثاني، وقد عرفنا أنه ينتج سالبة كلية حينئذ، فينتج: لا ب جيم. وإذا لا ب... لا ب م، لا ب جيم، يسكنها: لا ب م. وإذا عكس المستوي صار لا... إذا صدقت: لا باء ميم، عكسها المستوي: لا ميم باء. وإذا صدقت: لا ميم باء، صدقت الجزئية؛ لأن صدق الكلية يستلزم صدق الجزئية، فتصدق: سين ميم باء. ولكن سين ميم باء لا يمكن أن تكون صادقة؛ لأن نقيضها وهو الصغرى المفروضة صادقة، فوجب أن تكذب. إذا يصح...

صار واضحاً، أنت تستطيع يعني لا تحت... هذه أمور لا تحفظ، هذه أمور فقط تحتاج إلى التأمل لتعرف أي مقدمة هي التي ينفع أن تعكسها أو أن تردها أو أن تفترض خلفها، إلى آخره. هذا تمام الكلام في الشكل الأول. طبعاً الماتن قدس سره لم يأتِ إلا بدليل الرد إلا في المورد الذي لا ينفع فيه العكس، كما إذا كانت الصغرى سالبة جزئية؛ يعني نحن نريد أن نحول الصغرى، تماماً، فإذا كانت الصغرى... عفواً، مش سالبة، إذا كانت الكبرى كما سياتي سالبة جزئية فإنها لا تنعكس.

هذا هو الضرب الأول. الضرب الثاني ما هو؟ كلية كلية ثانية واحنا نجيب لنا الضرب السالب، ليش عم نضيعها؟ كلية كبرى وكلية ثانية سالبة. الضرب الأول، نعم. الثاني قال: من كليتين، شوف، من كليتين والكبرى سالبة -يعني لا ميم جيم-. إذا كانت الكبرى سالبة فالأولى لا... يجب أن تكون موجبة وهما من كليتين، فكل... يعني هذا كان الضرب الأول، ما هو الضرب الثاني؟ الضرب الثاني هو: كل ميم باء... المدعى -التفت، الشكل احفظوا ذلك جيدا- الشكل الثاني لا ينتج الإيجاب، والشكل الثالث لا ينتج الكلية، فدائما النتائج النتيجة سوف تكون جزئية، جزئية.

كل ميم باء ولا ميم جيم. أن ينتج: سين باء جيم. أن ينتج: سين باء جيم. نعم ينتج: سين باء جيم.

لنا أن نتبع في ذلك طرقاً متعددة، الطريق الأول ما هو؟ نقول: كل ميم باء تنعكس بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية، فيصيّر: عين باء ميم، ثم نضيفها إلى كبرى... إلى كبرى الأصل وهو: لا ميم جيم، فتكون... فيتحقق... تتحقق شروط الإنتاج من الشكل الأول وهو أن الأوسط محمول في الصغرى موضوع في الكبرى، وشروط الإنتاج متحققة؛ لأن الصغرى موجبة والكبرى كلية، ماذا ينتج؟ تبعاً لأخس المقدمات: سي با جيم. سي با جيم، وهذا هو هذا هو المطلوب.

وأما أنه لا ينتج: لا با جيم؛ ليش؟ ليش لا ينتج لا با جيم؟ فلأنه قد يكون بين باء وجيم عموم وخصوص من وجه، وإذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه يصدق: عين باء جيم، وإذا صدقت: عين باء جيم فيكذب نقيضها وهو: لا باء جيم. واضح؟

كما إذا فرضنا مثلاً -أريد مثالاً من العموم من وجه، طيب هنا الطائر وهنا الأبيض لنفترض، تماماً؟ وتقول مثلاً: كل حمام طائر، و... نعم كل حمام طائر، وكل حمام أبيض. اه حتى بقدر يكون... لا شيء من الحمام بأبيض! لا شيء من الغراب أبيض، صحيح ههناك غراب، كل غراب طائر، وكل غراب طائر. كل غراب طائر، كل غراب طائر، كل غراب طائر، كل غراب طائر. كل غراب طائر. كل غراب طائر، كل حمام... لا خلها غراب، كل حما... كل غراب هنا طائر، وكل غراب... نعم، كل غراب طائر، ولا شيء... لا شيء من الطائر بأبيض؛ ليش؟ لأنه قد يكون بينهما عموم من وجه، وإذا كان بينهما عموم من وجه فتصدق الموجبة الجزئية؛ لأن نسبة العموم من وجه تنحل إلى أربع قضايا، وإذا صدقت الموجبة الجزئية ع ب ج يكذب... يكذب نقيضها وهو لا با جيم. فقد ثبتت أنها... أن هذا الضرب ينتج سلباً جزئياً ولا ينتج سالبة كلية دائماً.

طيب، هذا دليل الرد، كل م ب ولا م ج، الدعوى أنه ينتج س ب ج. هذا كان دليل الرد. الآن نستطيع أن نجري دليل الخلف: لو لم تصدق: س ب ج لصدق نقيضها، وهو: كل باء جيم. وإذا صدق كل باء جيم فنضمه إلى كبرى... كبرى... -التفت، نستطيع أن أضم- يعني عندي خياران: الخيار الأول أن أضمه إلى كبرى الأصل كل باء جيم ولا باء جيم من الشكلين، ضرب من الشكل الثاني. ما هي شروط الشكل الثاني؟ اختلاف المقدمتين في الكي وكلية الكبرى، إذا ينتج... فماذا ينتج؟ كل باء جيم من هون.

إذا لم تصدق: س ب ج صدق كل باء جيم، طيب، كل باء جيم تعال تعال ضم كل ميم باء -يعني كل ميم كبرى- كل باء جيم نجعلها كبرى حتى نستدل مباشرة على الشكل الأول: كل باء جيم نجعلها كبرى لصغرى الأصل كل ميم باء، إيجاب الصغرى وكلية الكبرى ماذا ينتج؟ ينتج كل ميم جيم. وإذا صدقت كل ميم جيم، صدق ما يدخل تحتها، يعني عين... عين ميم جيم... جيم. أو تستطيع أن تقول صدق عكسها المستوي، اللي هو: عين جيم ميم. وإذا صدقت عين جيم ميم صدق عكسها المستوي اللي هو: عين ميم جيم، ولكنه تطويل للمسافة. وإذا صدقت عين جيم... كذبت نقيضها وهو: لا ميم جيم. هذا خالص. تماماً، ولكننا ميم جيم هي كبرى أصل المفروض صدقها. يعني احنا خلينا كل باء جيم كبرى، أي كل باء جيم، نعم جعلناها كل... كبرى جعلناها كبرى لصغرى كل ميم باء... كل باء جيم، نعم، فينتج ما ذكرنا. هذه طريقة الخلف في الضرب الثاني.

طيب، الضرب الثالث ماذا كان؟

من موجبتين والصغرى جزئية. من موجبتين، من موجبتين والصغرى جزئية، إذاً لما كانت الصغرى جزئية -التفت- فلا بد أن تكون... عفواً الصغرى جزئية من موجبتين والصغرى جزئية، وإذا كانت الصغرى جزئية فيجب أن تكون الكبرى كلية؛ لأنه لا إنتاج من جزئيتين، تمام؟

فإذاً نحن نتحدث عن: عين ميم باء وكل ميم جيم. وهنا لا نحتاج -التفت- أن نثبت دعويين؛ لأن إحدى المقدمتين إذا كانت جزئية فلا بد أن تكون النتيجة جزئية لأنها تتبع أخس المقدمات، فنحتاج إلى دعوى واحدة وهي أنها تنتج إيجاباً: عين باء جزئياً، وهو قولنا: عين باء جيم.

طيب هنا لا نستطيع أن نأخذ الصغرى وأن نعكسها، لا نستطيع نقول: عين ميم باء، تماماً؟ إذا صدقت صدق عكسها المستوي وهو: عين باء ميم، فنجعلها صغرى لكبرى الأصل: كل ميم جيم. ماذا ينتج؟ ينتج: عين باء جيم، من ضروب الشكل الأول وهذا واضح في المقام لا نحتاج إلى بيانه مطولاً، واضح صح؟

طيب نستطيع الآن أن نأخذ دليل العكس، نقول: لو لم تصدق: عين باء جيم لصدق نقيضها وهو: لا باء جيم، التفت، لا باء جيم نجعلها كبرى لصغر... لصغر الأصلي فيصدق: عين ميم... عين ميم باء ولا باء جيم. لا باء جيم إيجاب الصغرى والكلية الكبرى ينتج: السين باء جيم، جيم. وإذا صدقت سين باء جيم... كذب: سين ميم جيم... سين ميم جيم. وإذا صدقت سين ميم باء جيم... جيم، سوف يكذب نقيضها: كل ميم جيم، ولكنها عبارة عن الكبرى المفروض صدقها. صار أوضح.

هذا بالنسبة إلى الضرب الثالث.

الضرب الرابع عنده من موجبتين والكبرى جزئية، من موجبتين والكبرى جزئية؛ لأن... من موجبتين، نعم والكبرى جزئية، لم يتبقَ إلا قول: كل ميم باء وعين ميم جيم، المدعى أنه ينتج: ع باء جيم.

التفت، هنا هنا لا نستطيع أن نقلب صورة جزئية... أحسنت، ليش؟ لأننا إذا قلبنا أو عكسنا الموجب الصغير... الكلية بالعكس المستوي إلى عين باء ميم، تماماً، فهنا وين تكرر الحد الأوسط؟ ولكن شروط الإنتاج لا تكون متحققة؛ لأنه لا إنتاج من جزئية من جزئيتين، ولأن كبرى القياس يجب... كبرى قياس الشكل الأول يجب أن تكون كلية، وهي ههنا ليست كلية، ولذلك فإننا لا نستطيع أن نقلبها بهذه الطريقة.

فماذا نفعل بعد؟

عكس... عكس ماذا صغرى له؟ عكس المستوي للعين ميم جيم نعمل ماذا صغرى للقياس؟ لا لا يستقيم، طيب عكس المستوي لعين ميم جيم ما هو؟ عين جيم ميم. عين جيم ميم، وقل ماذا؟ كل ميم باء... ميم باء، قصدك كل ميم باء؟ نعم، ناخذ العكس المستوي للكبرى فينعكس إلى عين جيم... ثم نجعلها صغرى لصغرى القياس، فصغرى القياس تنقلب، ينتج: عين جيم باء، ثم نعكسها بالعكس المستوي إلى: عين باء جيم، ينتج النتيجة المقبولة.

هذا دليل الرد. إذا أردنا دليل الخلف ماذا نفعل؟ نقول: لو لم تصدق: عين باء جيم لصدق نقيضها وهو: لا باء جيم، وإذا صدق لا باء جيم فنجعلها كبرى... كبرى لكبرى القياس حتى مع الصورة: كل ميم باء ولا باء جيم، تكون كبرى للصغرى. وإذا لم تصدق ع ب ج صدق لا ب ج فقط حتى يتكرر حتى... آه، ما هي حتى معصبة؟ نعم، نجعلها كبرى لصغرى القياس فنقول: كل ميم باء، لا باء جيم. ماذا ينتج؟ ينتج سالبة كلية وهي عبارة عن قول: لا باء ميم جيم. وإذا صدقت لا ميم جيم صدقت ما يدخل تحته وهو س ما... لا هي ما هي هذا نقيض العين ميم جيم، هي بنفسها نقيض عين ميم جيم، نعم صحيح. المشكلة دائماً الرموز تبعث في الأخطاء المقضية، على كل حال هذا كان عبارة عن الضرب الرابع.

صحيح، الضرب الخامس عنده موجبة كلية وسالبة جزئية: موجبة كلية وسالبة جزئية: كل ميم باء و... سين... سين ميم... تنتج: سين باء... سين باء جيم.

شوف، ينتج أو لا ينتج الآن: سين باء جيم. أما السالب... آه، عفواً هو ينتج بالأشكال، نعم، المدعى أنه ينتج: سين باء جيم.

الان كيف نستدل على هذا الضرب؟ أما الكبرى فلا يمكن أن تنقلب إلى عكس، لا عكس لها، تماماً؛ لأنها السالبة الجزئية، والسالبة الجزئية لا تنعكس. وأما الكبرى فإذا انعكست بالعكس المسلم فإنها تنقلب إلى موجبة جزئية، ولا إنتاج من مقدمتين جزئيتين. إذاً دليل الرد، دليل العكس لا ينفع في المقام، وإنما الذي ينفع دليل الخلف، دليل الخلف، فنقول: لو لم تصدق: سي با جيم، نسلط نقيضه وهو عبارة عن قول: كل با جيم، فنجعلها كبرى... كبرى لصغرى الأصل، تماماً؟ وهو: وكل ميم باء، وكل جيم... كل ميم باء وكل باء جيم، موجبتين كليتين ينتج من الشكل الأول: كل ميم باء... عفواً كل ميم جيم... جيم، وإذا صدق كل ميم جيم كذب نقيضها، وهي: سين ميم جيم، ولكن سين ميم جيم بحسب الفرض مفروض صدقها لأنها كبرى الأصل، فوجب أن تكذب الموجبة الكلية إذاً... فوجب أن تصدق... يصدق نقيضها.

الضرب السادس والأخير: موجبة جزئية صغرى وسالبة كلية كبرى: لا ميم جيم، والمدعى أنه ينتج تبعاً إلى أخس المقدمة: سالبة جزئية، سالبة جزئية، تماماً جيم.

فنقول -التفت- أما طريقة الرد ففي غاية الوضوح: ناخذ الصغرى وناخذ العكس المستوي لها: عين ميم باء تنقلب إلى: عين باء ميم، فنجعلها صغرى لكبرى القياس: إيجاب الصغرى وكلية الكبرى ينتج تبعا بأخس المقدمات من الشكل الأول: س ب ج، وهي النتيجة المطلوبة. هذا إذا أردنا أن ناخذ دليل الرد.

أما دليل الخلف، أما دليل الخلف فنقول: لو لم تصدق: س ب ج لصدق نقيضها وهو: كل... وإذا صدق نقيضها فنجعلها كبرى لسر... لسر القياس، فنقول: عين ميم باء مع كل باء جيم ينتج: عين ميم جيم، وعين ميم جيم إذا صدقت يكذب نقيضها وهو: لا ميم جيم، ولكنه بحسب الفرض هذا النقيض عبارة عن كبرى الأصل المفروضة الصدق، فوجب أن تكذب عين ميم جيم؛ لأن النقيضين لا يجتمعان في الصدق، وإذا كذبت عين ميم جيم... إحدى المقدمتين، ولكن الكبرى لا تكذب لأنها... عفواً؛ لأن الصغرى لا تكذب لأنها مفروضة الصدق، فوجب أن تكذب الكبرى، فإذا كذبت الكبرى صدق نقيضها وهو: س ب ج، هذه النتيجة التي نريد أن نثبتها.

هذا تمام الكلام في الشكل الثالث وفي ضروب إنتاجه، وقد تراءى لنا أننا تارة نتبع دليل الرد، وهو الدليل الذي نرد فيه الشكل إلى شكل أول. التفت، نحن كل الأشكال هنا رددناها إلى أي شكل؟ إلى الشكل الأول، ولن نرد شيئاً إلى الشكل الثاني. سوف يأتي أن الماتن في بعض تطبيقات هذه الضروب عندما نقرأ أرجع إلى الشكل الثاني، وهذا ليس مضراً بصحة الإثبات، ولكن الإرجاع إلى الشكل الأول مباشرة هو الأولى، الأوضاع.

هذا من جهة، ومن جهة ثانية يمكننا أن نستعمل دليل الخُلف، فالفرق بينهما أنك إما أن تأخذ نفس المقدمات وتنطلق منها في محاولة للوصول إلى النتيجة، وهذا يقال له استدلال لِمي كما سيأتي، تنتقل مباشرة من المقدمات إلى النتيجة. وتارة لا تأخذ النتيجة فتفترض نقيضها، صدق نقيضها، صدق نقيضها، ثم تثبت كذب هذا النقيض لتثبت... لتثبت صحة نقيضه وهو النتيجة المطلوبة.

ويوجد دليل ثالث في المقام وهو دليل الافتراض، لا أعرف إذا تصل النوبة إليه الآن نقرأ هذا المقام.

قال قدس سره: الشكل الثالث وهو ما كان الأوسط فيه موضوعاً في المقدمتين معاً، فيكون الأكبر محمولاً في الكبرى والنتيجة معاً، يعني لا يوجد مخالفة للطبع على مستوى الحد الأكبر، ولكن الأصغر يختلف وضعه، يعني يختلف تختلف طريقة لحاظه. جيد؟ بعد أن كان سنخ محمول يثبت للأفراد، صار هو بنفسه حاكياً حاكياً عن أفراد، ونريد الآن أن نثبت مفهوماً له؛ فإنه محمول في الصغرى موضوع في النتيجة، ومن هنا كان هذا الشكل بعيداً عن مقتضى الطبع، وأبعد من الشكل الثاني؛ لأن الاختلاف هنا في موضوع النتيجة الذي هو أقرب إلى الذهن، كان الاختلاف في الثاني محمولها أو في محمولها.

ولأجل أن الأكبر فيه متحد الوضع في الكبرى والنتيجة كان كالشكل الأول، كان أقرب من الرابع. يعني أما بعده عن الثاني فلأن المشكلة فيه في الموضوع، والمواضيع أقرب إلى الذهن، وأما قربه عن الرابع فلأننا في الرابع نخالف مقتضى الطبع في الحدين في الأصغر وفي الأكبر.

قال: شروطه لهذا الشكل شرطان أيضاً... لا هو له شرط واحد، ولكن الشرط الثاني ذُكِرَ لاستضراب... لاستنزال الضروب غير المنتجة؛ فإن الشروط الخاصة لا تغني عن ذكر الشروط العامة أو لا تصلح لاختزال كل الضروب غير المنتجة، ولذلك قال: إيجاب الصغرى وكلية إحدى المقدمتين.

أما الأول فلأنه لو كانت الصغرى سالبة فلا نعلم حال الأكبر المحمول على الأوسط بالسلب أو بالإيجاب -ليش؟- لأن الثاني يمكن أن تكون سالبة ويمكن أن تكون موجبة. شوف، لو كانت الصغرى سالبة فلا نعلم -هي الصغرى يعني بالحد الأصغر- فلا نعلم حال الأكبر في الكبرى، يعني المحمول على الأوسط بالسلب أو بالإيجاب، هو حقيقة لا يحتاج إلى أن يقول بالسلب؛ لأنه إذا كانت بالسلب أيضاً صارت... صارت المقدمتان سالبتين ولا إنتاج من قضية سالبة... من قضيتين سالبتين طيب. أو بالإيجاب: أن يلاقي الأصغر خارج الأوسط أم يفارقه؛ لأنه لو كانت الكبرى موجبة فإن الأوسط يباين الأصغر ويلاقي الأكبر، وشيء واحد قد يلاقي ويباين شيئين متلاقيين أو شيئين متباينين، على ما شرحنا؛ كالناطق يلاقي الحيوان ويباين الفرس وهما متلاقيان، ويلاقي الحيوان ويباين الشجر وهما متباينان.

ولو كانت الكبرى سالبة أيضاً فإن الأوسط يباين الأصغر والأكبر معاً، والشيء الواحد قد يباين شيئين متلاقيين وقد يباين شيئين متباينين؛ كالذهب المباين للفرس والحيوان وهما متلاقيان، ويباين الشجر والحيوان وهما متباينان. أعرف أنني أقرأ بسرعة ولكن هذه الأمثلة فقط تحتاج إلى تأمل. فإذا قيل: لا شيء من الناطق بفرس وكل ناطق حيوان فإنه لا ينتج... السلب لا ينتج بعض الناطق ليس بحيوان، ولو وضعنا مكان فرس شجر فإنه لا ينتج الإيجاب، وهذا واضح.

طيب قال: لا شيء من الذهب بفرس ولا شيء من الذهب بحيوان -يعني هو جاء بمثال الأول للسالبة الصغرى مع الموجبة الكبرى، الآن جاء بمثال السالبتين في المقدمتين- قال: لا شيء من الذهب بفرس ولا شيء من الذهب بحيوان، فإنه لا ينتج السلب، ولو وضعنا مكان فرس شجر فإنه لا ينتج الإيجاب.

وأما الثاني وهو كلية إحدى المقدمتين، شوف قال: فلانه قد تقدم في القاعدة الثالثة من القواعد العامة للقياس أنه لا إنتاج من جزئيتين، تماماً؟ إذاً قال: وليس هنا ما يقتضي اعتبار كلية خصوص إحدى المقدمتين، يعني ليس هنا ليس في هذا الشكل أي خصوصية تستدعي أن نعتبر هذا الشرط مرةً ثانية، فهو من الشروط العامة. فإن قلت: فلم ذكرته؟ قلت: حتى نختزل ما تبقى من الضروب غير المنتجة، ولذلك لم يتطرق إلى بقية الشروط العامة؛ لأن شرط إيجاب الصغرى مُغْنٍ... مُغْنٍ عنها.

قال: ضروب... بحسب الشرطين المذكورين تكون الضروب المنتجة من هذا الشكل ستة فقط؛ لأن الشرط الأول تسقط به ثمانية ضروب كالشكل الأول، والشرط الثاني يسقط به ضربان: الجزئيتان الموجبتان، والجزئية الموجبة مع الجزئية السالبة، فالباقي ستة يحتاج كل منها إلى برهان ونتائجها جميعاً جزئية. الضرب الأول قال: من موجبتين كليتين ينتج موجبة جزئية. أعتقد أن هذه المقال... فقد تحتاج هذه إلى تطبيقات، لا يوجد فيها أي شيء.

نصل في القراءة إلى قولنا: تنبيهات.

تنبيهات في الاستدلال ببرهان الخُلف

قال: إن كلاً من ضروب الشكل الثالث يمكن إقامة البرهان عليها بطريقة الخلف كضروب الثاني، مع أنه -التفت- في التطبيق لم يأتِ إلا بضروب... إلا بأدلة الرد يعني العكس، ولم يأتِ بأدلة الخلف إلا فيما تعذر إقامة دليل الرد عليه، تماماً؟ ولذلك نبه قال: إن كلاً من ضروب الشكل الثالث يمكن إقامة البرهان عليه بطريقة الخلف كضروب الثاني.

طيب، ما هو الخلف؟

قال: والخلف استدلال غير مباشر؛ لأنك لا تنطلق من القضية إلى عكسها المباشر، قال برهان... استدلال غير مباشر يبرهن به على كذب نقيض المطلوب ليستدل به على صدق المطلوب، وهو في الأشكال خاصة -يعني طريقة إجراء هذا الدليل في الأشكال- هو أن تأخذ نقيض النتيجة المطلوب إثباتها، أو المطلوب إثباتها، فيقال: لو لم تصدق لصدق نقيضها، وإذا فرض صدق النقيض يضم إلى إحدى المقدمتين المفروض صدقها، يتألف من النقيض وهذه المقدمة ضرب من ضروب الشكل الأول، فينتج ما يناقض المقدمة الأخرى الصادقة بالفرض، فيقال: هذا خُلف، أي هذا خلاف الفرض، خلاف ما فرضناه صادقاً، تماماً؟

وفي الكتب القديمة كلمة هذا خُلف يرمز إليها بحرفين: (هف)، أخذت الهاء من أول كلمة والفاء من ثاني كلمة، تماماً؟ (هف) يعني الها... الهاء إشارة... إشارة إلى هذا، والفاء إشارة إلى خُلف، تماماً؟ فلا بد أن تكذب هذه النتيجة، وكذبها لابد أن ينشأ من كذب نقيض المطلوب، فيثبت الصدق المطلوب. وقد تقدمت أمثلته، وعلى الطالب أن يجري استعماله في جميع الضروب شحذاً -يعني تمريناً- لذهنه، وليلاحظ أي مقدمة يجب أن يختارها من القياس المفروض ليلتئم من النقيض ومن المقدمة الضرب المنتج، ونحن قد أجرينا هذه التمارين، تماماً؟

قال: دليل الافتراض، وهذا يأتي إن شاء الله شرحه وبيانه غدا والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع
الملف 079استماع
الملف 080استماع
الملف 081استماع
الملف 082استماع
الملف 083استماع
الملف 084استماع
الملف 085استماع
الملف 086استماع
الملف 087استماع
الملف 088استماع
الملف 089استماع
الملف 090استماع
الملف 091استماع
الملف 092استماع
الملف 093استماع
الملف 094استماع
الملف 095استماع
الملف 096استماع
الملف 097استماع
الملف 098استماع
الملف 099استماع
الملف 100استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.