دروس في العقيدة – الشيخ عبدالله الدقاق

دروس مقررة — النصوص المتاحة

37 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 16

تحميل Word

الدرس 16

استحالة تسلسل العلل

استحالة تسلسل العلل والمقدمة الأخيرة التي استخدمت في هذا البرهان لأنه استخدم ثلاث مقدمات: الوجوب والإمكان، والعلة والمعلول، والث الثالثه استحالة التسلسل في العلل، هي أن سلسلة العلل لابد أن تنتهي إلى موجود، هذا الموجود لا يكون في نفسه، يعني بحد ذاته معلولاً. وكما يصطلحون عليه بأن تسلسل العلل إلى ما لا نهاية محال. وعلى ضوء ذلك يثبت واجب الوجود، وأن واجب الوجود هو العلة الأولى الموجِدة بذاتها لا بغيرها، ولا يحتاج واجب الوجود في وجوده إلى موجود آخر، ولذلك أسميناه علّة مطلقة.

لأن أحياناً يكون الشيء علّة من جهة ومعلولاً من جهة أخرى، الأب علّة للولد، وهذا الأب معلول للجد. لكن في النهاية لابد أن تنتهي إلى علّة ليست بمعلول على دهر كل الموجودات قد تكون علّة من جهة ومعلول من جهة أخرى إلا واجب الوجود فهو علّة مطلقة يعني ليست فيه أي شائبة من شوائب المعلولية. وأققام الفلاسفة براهين وأدلة عديدة لإبطال التسلسل وتفنيده، ولكن في الواقع أن بطلان التسلسل في مجال العلل أقرب إلى البداهة، ويدركه الإنسان بأدنى تعمّل، يعني فقط يحتاج إلى التصور الصحيح، أي بملاحظة أن وجود المعلول محتاج إلى العلّة، ومشروط وجود المعلول بوجودها، يعني بوجود العلّة، فقط تكفينا مقدمة كافية.

هذا القانون إذا عمّنْتَ قلت إنه قانون شامل، قانون عام، يعني شنو قانون شامل وعام؟ يعني يشمل كل موجودين. كل الموجودات يشملها هذا القانون، يعمها هذا القانون، لابد أن تحتاج إلى علة يلزم التسلسل. إذن هذا القانون ليس شاملاً، هذا القانون يشمل ويعم ممكن الوجود ولا يصدق على واجب الوجود. أما إذا قلت إنه عام، يعني ماذا عام؟ يعني يشمل كل موجود فبالتالي لن يكون هناك وجود لواجب الوجود، كل الموجودات ممكنة، إذن كلّها تحتاج إلى علة، لن تنتهي سلسلة العلل، واضح إن شاء الله؟

أي بملاحظة أن وجود المعلول محتاج إلى العلّة، لماذا محتاج إلى العلّة؟ لأن المعلول ما تساوت فيه الكفّتان، طرف الوجود وطرف العدم، لتغليب طرف الوجود على العدم يحتاج إلى علّة، ومشروط هذا المعلول، مشروط وجود المعلول بوجود العلّة. فإذا افترضنا أن هذه المعلولية والمشروطية عامة وشاملة، يعني شنو؟ لكل الموجودات فيلزم أن لا يتحقق أي موجود، فإن كل الموجودات ستكون ممكنة وستحتاج إلى علّة، هذه العلّة تحتاج إلى علّة، وهذه العلّة تحتاج إلى علّة، لن تنتهي سلسلة العلل، إذن لن يتحقق شيء في الواقع الخارجي، تماماً كصف التسابق، إذا بنى كل واحد أن لا يتحرك إلا إذا تحرك من بجانبه، لن يتحرك هذا التسابق. فيلزم أن لا يتحقق أي موجود. لماذا؟ قال وذلك لأنه لا يعقل افتراض وجود سلسلة من الموجودات المترابطة، العلل والمعلولات مترابطة، كحلقات الزنجير المترابطة بدون وجود موجود آخر يمثل طرف ارتباطها. ما هو هذا الموجود الآخر الذي يمثل طرف الارتباط؟ هو واجب الوجود.

كما لو فرضنا أن هناك فريقاً لسباق الركض، قد وقف أعضاؤه جميعاً على خط الانطلاق متأهبين للركض، ولكن كل واحد قد قرر في نفسه أن لا يبدأ بالركض إلا إذا بدأ صاحبه، فلو كان هذا القرار شاملاً للجميع، فسوف لن يبدأ أي منهم بالركض ولن يتحقق الركض إطلاقاً. نعم، إذا ما كان شمول هذا القانون كلهم متبانين، لكن المتسابق الأول بنى أن يركض بمحض إرادته لا أن يركض بناءً على تحرك ورقَم من بجانبه، لا يتم هذا الكلام. الكلام هذا يتم إذا فرض أن الجميع قد تبانوا على ذلك.

وكذلك إذا كان وجود كل موجود عموم شمول مشروط بتحقق الموجود الآخر، فسوف لن يوجد أي موجود أبداً. إذن فتحقق وجود الموجودات الخارجية، يعني الخارج توجد عندنا موجودات هذا بالوجدان، دليل على وجود موجود غير محتاج وغير مشروط تبارك وتسترعي ويفتقر إليك، لبيّك. توضح البرهان، البرهان بعد واضح كرّرناه كثيراً.

البرهان الموجود إما واجب وإما ممكن، وأما المستحيل فليس بموجود في الواقع الخارجي، الممتنع لا وجود له، إذن الموجودات على نحوين إما ممكنة وإما واجبة. إن التزمنا أن جميع الموجودات ممكنة يلزم التسلسل، لأن كل موجود ممكن يفتقر إلى وجود علّة محدِثة وسوف لن تنتهي سلسلة العلل فيلزم التسلسل وهو محال، إذن لابد من الالتزام بوجود واجب الوجود الذي يمثل العلّة الأولى لسلسلة الممكنات، واضح؟

والآن وعلى ضوء المقدمات المذكورة، نعود مرة أخرى لنوضح هذا البرهان: كل شيء يمكن أن نعتبره موجوداً لا يخلو من إحدى حالتين:
إما أن يكون وجوده ضرورياً، ويوجد بذاته، وكما يُصطلح عليه بـ واجب الوجود.
وإما أن يكون وجوده ليس ضرورياً بل وجوده متعلق بموجود آخر، وكما يُصطلح عليه بـ ممكن الوجود.

ومن البديهي أنه لو كان تحقق الشيء محالاً، فلا يمكن أن يوجد إطلاقا، لا تقول لي اكو قسم ثان مستحيل الوجود ممتنع الوجود هذا ليس بموجود نحن كلامنا عن الموجودات واضح، قال: لو كان اكو شيء محال فلا يمكن أن يوجد إطلاقا ولا يمكن أن نعد غيره موجوداً أبداً. إذاً فكل موجود إما واجب الوجود وإما ممكن الوجود.

ولو تأملنا بدقة في مفهوم ممكن الوجود لتبين لنا أن الشيء الذي يكون مصداقاً لهذا المفهوم لابد أن يكون معلولاً ومحتاجاً إلى علة، ذلك لأن الموجود الذي لا يوجد بذاته لابد أن يوجد بواسطة موجود آخر موجود بالغير، كما أن كل وصف لا يثبت بالذات لابد أن يكون ثبوته بالغير كما تقدم بالأمس.

أما الشيء فإما ثابت بذاته أو ثابت بالغير، أما مقصي بذاته أو مقصي بالغير، أما شيء لا ذاتي ولا خارجي يعني جسم ثابت لا هو بالأصل ثابت ولا يصبح ثابتاً ببركة ثابت آخر، هذا مستحيل، الشيء إما مقصي بذاته أو مقصي ببركة الغير، مقصي لا بذاته ولا بالغير لا يخلو الواقع من هذا إطلاقا، كما أن كل وصف لا يثبت بالذات لابد أن يكون ثبوته بالغير، إذا ما ثبت بالذات يثبت بالغير، إذا مو مقصي بذاته إذن مقصي بغير، غير ثابت لذاته غير ثابتة، إذن لابد ببركة ثابت آخر.

وهذا هو مدلول مبدأ العلية، وأن كل موجود مرتبط وممكن الوجود هو محتاج إلى علة، لا أن كل موجود محتاج إلى علة، قلنا هذه المغالطة التي جعلت... نحن نقول كل ممكن الوجود يحتاج إلى علة ولا نقول كل موجود، لأن قلنا كل موجود يحتاج إلى علة يشمل حتى واجب الوجود، تسأل الله عز وجل من الذي خلقه؟ نحن نقول كل ممكن الوجود مو كل موجود، فرق بين كل ممكن الوجود وبين كل موجود، وأن كل موجود مرتبط وممكن الوجود محتاج إلى علة لا أن كل موجود محتاج إلى علة، حتى يقال إذاً فالله محتاج إلى علة لأنه موجود، أو يقال إن الإيمان بإله عِلَّةٍ له هدم لقانون العلية، موضوعه ممكن الوجود وليس موضوعه مطلق الوجود، موضوع قانون العلية ممكن الوجود لا مطلق الوجود.

ومن جانب آخر، لو كان كل موجود ممكن الوجود ومحتاجاً إلى علة لما وجد أي موجود، وهذا نظير ما ذكرناه من أن كل فرد من أفراد الفريق لو علق عزم على الركض على ابتداء الآخر به وانطلاقه فإنه في هذه الحالة سوف لن يتحقق أي ركض على الإطلاق، إذاً فوجود الموجودات الخارجية دليل على وجود واجب الوجود، إن شاء الله واضح.

صفات الله عز وجل

قلنا في الدرس المنصرف الدرس السابق إنه قد أقيمت الكثير من البراهin على صفات الله عز وجل كما قد أقيمت على وجود الله، لكن بعض هذه البراهين كالبرهان المتقدم وهو الذي يُعنى بإثبات وجود واجب الوجود، إثبات وجود واجب الوجود لا يعني إثبات سائر الصفات الثبوتية وسائر الصفات السلبية، إثبات الصفات الثبوتية الجمالية والصفات السلبية الجلالية يحتاج إلى دليل آخر وبرهان آخر وهو ما سنطرحه في هذا البحث.

ونزيدكم من الشعر بيتاً أن مجرد إثبات واجب الوجود لا يعني تطبيق واجب الوجود على خصوص الله عز وجل، قد يأتي المادي ويطبق يقول واجب الوجود هو المادة، هو الطاقة. التسليم بالكبرى وهي وجود واجب للوجود لا يعني التسليم بالصغرى بتطبيقك لواجب الوجود وقولك إن الله هو المصداق الوحيد والأوحد لواجب الوجود.

قد يتفقون معك في وجود إله واجب الوجود وعلة أولى وعلة العلل، لكن يختلفون في التطبيق وفي المصداق، يقول المادة هي واجب الوجود أو الطاقة هي واجب الوجود، وبالتالي كيف تحصر واجب الوجود بالصدق على الله عز وجل فقط؟ من خلال تحليلك لمفهوم واجب الوجود وإثبات الصفات الجمالية ونفي الصفات السلبية سينحصر مصداق واجب الوجود في خصوص الباري جل وعلا، واضح؟

الفكرة الأساسية في هذه المقدمة أن برهان إثبات واجب الوجود لا يعني تطبيق واجب الوجود على خصوص الباري جل وعلا، قد يأتي المادي ويطبق واجب الوجود على المادة أو الطاقة، من خلال بحث الصفات الثبوتية والصفات السلبية وبيان كافة الأمور التي نستفيدها من مفهوم واجب الوجود نلتزم أن واجب الوجود لا يصدق إلا على الله عز وجل ولا يشمل المادة ولا يشمل الطاقات وغيرها من الأمور التي يدعيها العلمانيون أو يدعيها الماديون، واضح؟

نقرأ هذا المقدار المقدمة: ذكرنا في الدرس السابق أن مدلول الكثير من البراهين الفلسفية إثبات موجود معنون بعنوان واجب الوجود، وبإضافة البراهين الأخرى تثبت له الصفات السلبية والثبوتية، ومن جميع هذه الأدلة نتعرف على الله تعالى بصفاته المختصة به التي تميزه عن مخلوقاته، وإلا فإن مجرد إثبات أنه واجب الوجود لا يكفي لمعرفته معرفة الله بصورته المتميزة، إذ من الممكن أن يعتقد البعض بأن المادة والطاقة مثلاً يمكن أن تكون مصداقاً لواجب الوجود، واضح؟ يعني إثبات وجود مفهوم واجب الوجود لا يعني الإيمان والتسليم بنفس المصداق، قد يختلفون في المصاديق.

من هنا كان من الضروري -لماذا من الضروري؟- إذا أثبت الصفات الجمالية والصفات الجلالية حققت في الصفات الثبوتية وفي الصفات السلبية حصّرتَ مفهوم واجب الوجود في خصوص الله عز وجل ولذلك ضروري أن تبحث عنها، أما أن تبحث فقط وتثبت وجود واجب الوجود من دون البحث في المصداق فهذا غير كافي.

من هنا كان من الضروري أن نثبت من جهة نثبت الصفات السلبية الإلهية، ليعلم من خلال تنزه واجب الوجود عن الاتصاف بالصفات المختصة بالمخلوقات مثل شنو الجسمية والفقر وإلى آخره، ولا يمكن تطبيقه وصدقه على أحد من مخلوقاته، يعني تطبيق مفهوم واجب الوجود على شيء من مخلوقات الله عز وجل هذه الجهة الأولى. ومن جهة أخرى لابد أن نثبت الصفات الثبوتية الإلهية الجمالية لتتضح لنا صلاحيته للعبادة ولتمهد بذلك الأرضية لإثبات سائر المعتقدات أمثال النبوة والمعاد وما يتفرع عنهما، مثلاً عدل الله، لتثبت عدل الله مقتضى عدالة الله واللطف أن يرسل الأنبياء فيكون الإمام أو النبوة، وكذلك المعاد من مقتضيات عدل الله عز وجل.

لقد توصلنا من خلال البرهان السابق إلى أن واجب الوجود غير محتاج إلى علة، وأنه العلة لوجود الممكنات، أي أننا أثبتنا صفة لواجب الوجود، هذا المطلوب واضح صفة أولاً أنه لا يحتاج إلى أي موجود آخر، ثانياً الكل يحتاج إليه، كل الممكنات محتاجة إلى الله والله عز وجل لا يحتاج إلى أي منها، الله عز وجل علة العلل وكل المعلولات ترجع إليه، هاتان مقدمتان ولدتا أن الله عز وجل علة العلل وهو العلة المطلقة، فهو أولاً لا يحتاج إلى علة، وثانياً كل المعلولات مفتقرة إليه عز وجل.

فأي أننا أثبتنا صفة لواجب الوجود الأولى: عدم احتياج واجب الوجود لأي موجود آخر، لأنه لو احتجنا احتياج لأي موجود آخر لكان ذلك الموجود الآخر علة له، قلنا ما هو معنى العلة والمعلول؟ توقف شيء على شيء على نحو يكون هناك نوع احتياج، فإذا الله توقف واحتتاج إلى شيء آخر إذاً هو يصبح معلولاً والذي احتاج إليه يصبح علة، عدم احتياجه لأي موجود آخر لأنه واجب الوجود لو احتجنا احتياج لأي موجود آخر لكان ذلك الموجود الآخر علة له، يعني علة لواجب الوجود المحتاج، وقد علمنا بأن معنى العلة في المصطلح الفلسفي هو أن هناك موجوداً آخر يحتاج إليه.

الثانية: أن الموجودات الممكنة الوجود معلولة ومحتاجة إليه إلى واجب الوجود، وواجب الوجود هو العلة الأولى لوجود الممكنات وحدوث الممكنات. وعلى ضوء هاتين النتيجتين نحاول البحث في لوازم كل واحدة منهما وإثبات الصفات السلبية والثبوتية لواجب الوجود، وبطبيعة الحال ذكرت لإثبات كل صفة منها براهين وأدلة عديدة في الكتب الفلسفية والكلامية، ولكننا ولاجلاً مراعاة تجريد الفهم والاستيعاب والمنع على ترابط البحوث سوف نختار البراهين والأدلة المرتبطة بالبرهان السابق، أي برهان سابق؟ إثبات وجود واجب الوجود.

أزلية الله وأبديته

أول صفة يذكرها المصنف الأزلية والأبدية، وقد تطرقنا بالأمس إليهما أيضاً تقول الله موجود منذ الأزل وإلى الأبد، منذ الأزل يعني لم يسبق بعدم، وإلى الأبد يعني لن يعدم في المستقبل، فالمراد من الأزل سبق العدم، والمراد من الأبد لحوق العدم. هاتان الصفتان الأزلية والأبدية بعض الكتب يطلق عليها السرمدية، تقول الله عز وجل سرمدي، فما معنى السرمدي؟ يعني الله عز وجل أزلي أبدي، يعني ماذا الله عز وجل أزلي أبدي؟ يعني كان ولم يكن شيء قبله وكان ولن يحصل العدم بعده، لم يسبق بالعدم ولن يلحق بالعدم.

نأتي لإثبات هذا المطلب: أولاً لو قلت إن واجب الوجود مسبوق بالعدم إذا كان مسبوقاً بالعدم احتاج إلى علة لكي تخرجه من العدم إلى الوجود، إذا احتاج إلى علة أصبح فقيراً ليس بغنٍ، إذا احتاج إلى علة أصبح ممكن الوجود وليس بواجب الوجود. فنفس قولك واجب الوجود يستبطن عدم تقدم العدم قبله، بمجرد أن تقول واجب الوجود يعني لا وجود سابق عليه ولا عدم قبل أصله. إذا كان قبله عدم يحتاج إلى علة تخرجه من العدم إلى الوجود، فهو أزلي يعني منذ الأزل منذ القدم. وأيضاً أبدي يعني ماذا أبدي؟ يعني وإلى الأبد إلى النهاية إلى الأخير إلى الآخر لن ينعدم ولا يطرأ عليه الزوال، إذا طرأ عليه الزوال فليس بواجب بس، واجب الوجود يعني لابد أن يكون موجوداً.

من خلال هاتين الصفتين الأزلية والأبدية يتفق إنه تفسير واجب الوجود بأنه طاقة أو أنه لمادة ولو سلمنا أنها غير مسبوقة بالعدم، الظاهرة المادية الطاقة والمادة تفنى أولاً؟ تفنى، هم يسلمون بفنائها، تنتهي إلى عدم فهي ليست أبدية، ونحن نشترط في واجب الوجود أن يكون سرمداً يعني أزلياً أبديأ، واضح إن شاء الله؟ نقرا هذا المقدار.

أزلية الله وأبديته: إذا كان الموجود معلولاً ومحتاجاً إلى موجود آخر فإن وجوده يعني وجود الموجود تابع لوجود الموجود الآخر، وإذا فقدت علته إذا فقدت علة الموجود فسوف لا يكون للموجود وجود، أي إذا عدم الموجود في فترة زمنية فهذا دليل على فقره واحتياجه وإمكان وجوده. وبما أن واجب الوجود موجود بذاته وغير محتاج إلى أي موجود آخر لذلك فهو أزلي الوجود، ومن هنا تثبت لواجب الوجود صفتان من صفاته:

الأولى: أزلية واجب الوجود، يعني ماذا أنه أزلي؟ يعني إن واجب الوجود لم يسبق له العدم في الماضي.

الثانية: أبدية واجب الوجود، أي إن واجب الوجود في المستقبل لن يكون معدوماً أبداً، وأحياناً يعبر عن كلتا الصفاتين يعني الأزلية والأبدية بالسرمدية، واضح؟

ما هو الدليل؟ أنت بمجرد أن تستعرض واجب الوجود يعني ليس مسبوقاً بالعدم، إذا سُبق بالعدم يحتاج إلى علة لكي... مجرد تقول واجب الوجود يعني دائماً موجود لن ينتهي إلى عدم. وعلى هذا الأساس فكل موجود كان مسبوقاً بالعدم أو أنه يمكن زواله، كان مسبوقاً بالعدم إشارة إلى ماذا؟ إلى الأزل، أو أنه يمكن زواله إشارة إلى انتفاء صفة الأبدية، لا يكون واجب الوجود. وبذلك يتضح بطلان افتراض وجوب الوجود لكل ظاهرة مادية، ظاهرة مادية مثل الطاقة واضح ولا؟ أو تقول إن اللي خلق الكون الشمس أو قمر أو أو أو، هذه الظواهر المادية إما مسبوقة بالعدم وإما ستنتهي إلى العدم. بقية الصفات السلبية كالبساطة وعدم التركيب ينبغي أن تقرأ جيداً لأن فيها نوعاً من الدقة الفلسفية ينبغي أن تقرأ جيداً حتى تفهم جيداً. يكفي على هذا الكلام إن شاء الله، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.