دروس في العقيدة – الشيخ عبدالله الدقاق

دروس مقررة — النصوص المتاحة

37 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 26

تحميل Word

الدرس 26

صلّى الله على سيدنا ونبيّنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم أخرجنا من ظلمات الوهم وأكرمنا بنور الفهم. اللهم افتح علينا أبواب رحمتك وانشر علينا خزائن علمك برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

كان الكلام في الصفات الفعلية، وتكلمنا عن صفين وهما صفة الخالدية وصفة الربوبية. اليوم إن شاء الله نتكلم عن الصفة الثالثة، وهي صفة الألوهية. هناك بحوث كثيرة ذكرها العلماء وتناولوها حول الإله والألوهية، ذكرت في كتب التفسير. عادةً يذكر هذا البحث في تفسير البسملة، وعادةً تفسر البسملة في بداية كتب التفسير باعتبار أن أول آية في القرآن هي البسملة، وبالتالي يبحث هذا البحث في تفسير سورة الحمد باعتبار أن سورة الحمد هي فاتحة الكتاب، ويفتح الكتاب بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، فيُذكر تفسير معنى البسملة؛ فَبِسْم بمعنى بِإِسْم، ويُذكر بحث حول لفظ جلالة الله ولفظ رحمن ولفظ رحيم.

فيُقال مثلاً هناك إن الرحمن صفة عامة، ويُذكر هناك أن الرحمن اسم عام لصفة خاصة بالله، فرحمانية الله عز وجل تشمل المسلم وتشمل الكافر. فرحمان صفة عامة، لكن هذا الاسم خاص بالله عز وجل لا يُقال لشخص رحمن، يُقال لله فقط عز وجل الرحمن، بخلاف صفة الرحيم فهي بالعكس هي صفة خاصة، لكن الاسم عام؛ تقول الله عز وجل رحيم وفلان رحيم وفلان رحيم. فلَفْظُ الرحيم اسمٌ عام لكنّ الصفة خاصّة، رحيمية الله عز وجل مختصة بالمؤمن ولا تشمل الكافر؛ رحيم بالمؤمنين، رحيم بالمسلمين.

لكن هذه الرحيمية وإن كانت خاصة، لكن هذا الاسم عام. إذن الرحمن اسمٌ خاص وصفة عامة، بينما الرحيم اسمٌ عام وصفة خاصة. يُذكر أيضاً عن لفظ الجلالة الله: ما هو المراد من الله؟ ذكرت عدة تفسيرات. بعضهم يذكر هذا الأصل اللغوي، يُقال الله من ألهَه، ألهَه بمعنى تحيّراً؛ ألهَه الرجل يعني تحيّر الرجل، ثم أُضيفت لها الألف واللام العهدية فصارت الله، يعني الذات التي تحيّرت فيها العقول. فلفظ الجلالة الله بمعنى تلك الذات التي تحيّرت فيها العقول. ويوجد بحث كلامي عرفاني: أن لفظ الجلالة الله هل هو اسم علم؟ أم أنه ليس بعلم؟ وإنما اسم جنس مصداقه واحد وهو خصوص الله عز وجل. وتوجد بحوث جداً كثيرة حول التفريق بين لفظ الله وبين لفظ إله وبين لفظ ربّ.

هذه على كل حال مضامين تعتبر من أوليات المباحث العقائدية والتفسيرية. ومن اللطيف أنه من يدعون نقد المذهب الشيعي وأنهم ألفوا في الردود على بعض العقائد؛ بعضهم عندما حاول أن يناقش في عقيدة الإمام المهدي سلام الله عليه وحاول أن ينكرها، في إحدى السنوات أحد علمائنا المعروفين في المجال العقائدي ذهب إلى لندن للعلاج، فجاءه هذا الشخص الذي يناقش في عقيدة الإمام المهدي وينكر وجود الإمام المهدي، قال: أنا أريد أن أناقش معك حول عقيدة الإمام المهدي. وعادةً هذا الشخص هكذا يذهب بمجرد أن يسمع العالم الفلاني جاء يذهب، ثم يقول ماذا؟ ذهبت إلى العالم الفلاني وتناقشت معه فلم يأت بشيء ولم يستطع الجواب.

على كل حال، ذهب إلى هذا العالم، قال: أريد أن أناقشك. قال له: بشرط يا شيخ، أسألك سؤالاً؛ إن أجبت على هذا السؤال شرعت معك في النقاش، وإن لم تجب على هذا السؤال فلا أدخل معك في النقاش. قال: تفضل. قال: ما الفرق بين الله والإله والرب؟ وقال هذا الشخص: لا يوجد فرق. وقال هذا العالم: إذا كان لا يوجد فرق، فلماذا تقول (لا إله إلا الله) ويصح الكلام، ولا تقل (لا إله إلا ربّ)؟ ثم قال: اقطعني واذهب، هذا السؤال البسيط أنت لا تفرق بين هذه الموارد الثلاثة ولم تستطع الجواب على هذا السؤال البسيط، كيف أدخل معك في نقاش عقائدي حتى أجعل مستوى علمي... على كل حال، هذا العالم أحسن الإجابة؛ لأنه كان يعرف أن غرض فلان الذي جاء لمناقشته ليس هو المناقشة والمناظرة، وإنما يذهب ويقول: ذهبت إلى العالم الفلاني واحتار ولم يستطع الإجابة. لكنه أحسن الإجابة حينما يقال: بعد ذلك سأله سؤالاً بسيطاً ولم يستطع الجواب، فكيف يدخل معه في بحر عميق؟

على كل حال، لفظ الله ولفظ الإله، لفظ الإله فيه معاني متعدّدة، ويذكر هناك في علم التفسير الفارق بين الإله وبين الله. الشيخ حفظه الله يذكر هنا تعريفا واحدا لمعنى الإله، يقول: نحن نختار أن معنى الإله هو المعبود بمعنى المستحق للعبادة. ومن هنا حينما نقول ونرفع شعار لا إله إلا الله، بمعنى: لا يستحق العبادة ولا يستحق العبودية إلا الله. معنى لا إله إلا الله يعني لا يستحق العبودية إلا الله عز وجل، واضح إن شاء الله؟

وبالتالي لفظة إله تشترك عن لفظة ربّ وتستر عن لفظة خالق؛ لفظة خالق ناظرة إلى جهة السبب يعني الموجِد، لفظة ربّ تشتمل على جهة التدبير، إما التدبير التكويني أو التدبير التشريعي أو كلاهما معاً، بينما لفظة إله تتضمن جنبة استحقاق العبودية. حينما تقول إله يعني يستحق العبادة. ومن هنا يقول الشيخ حفظه الله: إن المطلوب من المكلّف ومن عموم الناس ليس فقط عبادة الله عز وجل، وإنما المطلوب بالإضافة إلى ذلك الاعتقاد بأن الله يستحق العبادة، وإلا فالعبودية متحققة في حق الوثني الذي يعبد الصنم، متحققة فيمن يعبد الشمس والقمر، متحققة فيمن يعبد الشيطان، اليزيديون وغيرهم يعبدون الشياطين، وتحققت العبودية. لكن حينما نقول الله يكون نظرنا إلى تلك الذات التي تستحق العبودية، واضح؟

خلاصة الكلام في هذه النقطة: أن لفظ الإله فيه معاني متعددة، الشيخ يختار أحد هذه المعاني، يقول: الله بمعنى المعبود، وليس مطلق المعبود، نريد به من يستحق العبادة. وهذا الاعتقاد مطلوب في حق كل فرد من آحاد المكلفين: أن يعبد الله على أنه يستحق العبادة.

وقلنا: لفظ الإله يختلف عن لفظ الخالق، ويختلف عن لفظ الرب؛ الخالق ناظر إلى جانب الإيجاد، صفة للإيجاد، والرب صفة للتدبير، والإله صفة للعبودية واستحقاق العبودية. نقرأ هذا المقدار.

مفهوم الإله والألوهية

هناك بحوث كثيرة لدى العلماء حول مفهوم الإله والألوهية ذكرت في كتب التفسير، قلنا: أين تذكر عادةً؟ بالضبط في بداية كل تفسير تجزيئي، بداية، يعني يفسرون سورة الحمد، وقبل أن يفسروا سورة الحمد يشرعون في تفسير الاستعاذة وفي تفسير البسملة.

والمعنى الذي نرجحه لهذا المفهوم -مفهوم الإله- هو أن الإله بمعنى المعبود، بس مو مطلق المعبود، وإنما الذي يستحق العبادة والطاعة. مثل لفظ الكتاب، ما هو معنى الكتاب؟ يعني يصلح للكتابة، معنى كتاب يعني شيء يصلح للكتابة، مثل لفظ الكتاب، فهو بمعنى المكتوبة أي الشيء الذي يصلح للكتابة.

وعلى ضوء هذا المعنى، فإن الإلهية صفة إذا أردنا انتزاعها فلا بد أن نتصور عبادة العباد وطاعتهم، فإن الضالين وإن اتخذوا آلهة باطلة لهم، ولكن الذي يستحق العبادة والطاعة ليس هو تلك الآلهة، وإنما هو الخالق والرب فحسب، يعني فقط. وهذه الدرجة من الاعتقاد هي حد النصاب، يعني أقل نصاب يلزم توفره في كل إنسان بالنسبة للأعتقاد بالله تعالى، يعني ليس المطلوب فقط عبادة الله، وإنما تعتقد أن الله عز وجل يستحق العبادة. أي بالإضافة إلى إيمان المسلم، إيمان الإنسان بأن الله واجب الوجود، وأنه الخالق والمدبر، ومن يخضع العالم لإرادته، لا بد أن ماذا يلزم عليه أيضاً؟ أن يؤمن بأن الله عز وجل هو الذي يستحق العبادة والطاعة.

ومن هنا أخذ هذا المفهوم في شعار الإسلام: ﴿لا إله إلا الله﴾ إلها واحداً ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا إله إلا الله وحده وحده وحده أنجز وعده، ونصر عبده وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فله الاستحقاق فله الحمد وله الشكر، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير.

هذا الدعاء الذي يستحب عقب كل فريضة؛ مباشرة من تنتهي من الفريضة يستحب أن تذكر هذا الدعاء. ولذلك يذكر أيضاً في تفسير سورة الحمد: الحمد لله؛ هي اللام، ماذا تفيد؟ اللام تفيد ثلاثة أمور: تفيد الاستغراق، وتفيد الاختصاص، وتفيد الاستحقاق. فالحمد مختص ومخصوص بالله عز وجل، والله عز وجل هو الذي فقط يستحق الحمد، وكل حمدنا لله عز وجل، فاللام هنا تفيد الاستغراق أيضاً. هذه بحوث تفسيرية، لا باس اليوم خرجنا بعض الشيء للإشارة إليها.

سائر الصفات الفعلية

بحث الإرادة الإلهية

الدرس الحادي عشر. في المقدمة يتطرق الشيخ حفظه الله إلى بحث مثير للكلام جداً، وهو البحث عن الإرادة الإلهية.

أولاً: هل الله عز وجل له إرادة أم أنه مجبر ليس له إرادة؟ هذا البحث شطر المسلمين إلى مجبرة ومفوضة، وإلى إمامية: لا جبر ولا تفويض، وإنما أمر بين أمرين. هذا هو الأمر الأول.

الأمر الثاني: لو قلنا إن الله عز وجل له إرادة، هل هذه الإرادة قديمة لأن ذات الله قديمة، أم أن إرادة الله حادثة، والحادث متغير فيلزم نسبة التغير إلى ذات الله؟ وإن قلت إن إرادة الله قديمة وهناك أمور حادثة والله عز وجل يريدها، كيف تفسر إرادة الله بالنسبة إلى الأمور الحادثة؟ وإن قلت إن إرادة الله حادثة، لزم نسبة التغير إلى ذات الله عز وجل، هذا أيضاً إشكال.

الأمر الثالث: إرادة الله واحدة أم متعددة؟ قليلة أم كثيرة؟ واحدة أم متعددة؟ هذه أسئلة دار حولها الكلام كثيراً. وإن شاء الله نتكلم عن معنى الإرادة بشكل عام، ثم نتكلم عن معنى الإرادة بشكل خاص، واضح؟ هذه النقاط لا بد من الإجابة على هذه الأسئلة:
أولاً: هل لله إرادة أم لا؟
ثانياً: لو قلنا أن له إرادة، هل هي قديمة أم حادثة؟
وثالثاً: هذه الإرادة هل هي واحدة أم متعددة؟

وبالتالي نحن إن شاء الله سنتكلم عن معنى الإرادة بشكل عام، ثم نتكلم عن إرادة الله عز وجل بشكل خاص.

لفظة الإرادة في الاستعمالات العرفية تطلق على معنيين: الإرادة بمعنى المحبة، والإرادة بمعنى التصميم على القيام بعمل ما. فلان من مريد فلان، يعني فلان من محبي فلان وممن يهوون فلان. فلان له إرادة بفلان، يعني فلان يحب فلان. وأحياناً تقول: فلان يريد أن يفعل كذا، يعني فلان صمم على القيام بالعمل الكذا.

إذن نحن في عرفياتنا وفي استعمالاتنا العرفية نستخدم الإرادة في معنيين: إما المحبة، وإما التصميم على القيام بعمل ما. أي هذين المعنيين أوسع وأعم، وأي هذين المعنيين أخاص وأضيق؟ المحبة معناها أوسع، والتصميم على القيام بعمل ما معناه الأضيق والأخص.

الإرادة بمعنى التصميم على القيام بعمل معين تختص بخصوص المريد، بخصوص النفس. حينما أصمم على إلقاء الدرس أو يسمى يصمم الطالب على الاستماع، هذا التصميم مختص بنفسه لا يشمل الآخرين هذا هو، ولا يشمل الموجودات الخارجية هذا ثانيا. بخلاف المحبة، المحبة تشمل نفس الشخص -أنا أحب نفسي مثلاً- وتشمل الآخرين -أنا أحب الآخرين- وتشمل الموجودات الخارجية -أنا أحب هذه الفاكهة وهذه الأكلة وفلان وفلان-. إذن الإرادة بمعنى المحبة تشمل النفس وتشمل الآخرين وتشمل الموجودات الخارجية، فأنا أريد نفسي وأريد الآخرين وأريد الموجودات الخارجية بمعنى أحب هذه الأمور الثلاثة.

بينما الإرادة بمعنى التصميم على القيام بعمل ما مختصة بخصوص النفس؛ أنا أريد كذا يعني أنا أصمم. لما أقول أنا أريد التدريس يعني مو معناه شخصي يدرس، أتكلم عن إرادتي، أنا أريد الدرس يعني أنا صممت على أن أدرس، واضح؟

إذن الإرادة بمعنى التصميم على القيام بعمل ما هذه الإرادة مختصة بخصوص النفس، بينما الإرادة بمعنى المحبة تشمل النفس وتشمل الآخرين وتشمل أيضاً الموجودات الخارجية. نقرأ على هذا المقدار. لحد الآن تكلمن عن الإرادة بشكل عام ولم نتكلم بشكل خاص عن خصوص الإرادة الإلهية، هذا البحث الذي سيأتي فيه نوعاً ما دقة ينبغي الالتفات إليه.

الدرس الحادي عشر: سائر الصفات الفعلية

المقدمة: من المواضيع المثيرة في علم الكلام موضوع الإرادة الإلهية، حيث طرحت على بساط البحث من جوانب عديدة؛ هي طرحت الأبحاث على بساط بحث الإرادة الإلهية ونشبت حولها -يعني الإرادة الإلهية- نزاعات وخلافات.

منها: هل أن الإرادة من الصفات الذاتية أم من الصفات الفعلية؟ هذا سؤال مهم ينبغي الإجابة عنه.
السؤال الثاني: وهل أن الإرادة قديمة أم حادثة؟
السؤال الثالث: وهل هي واحدة أم متعددة؟

هذه الأسئلة الثلاثة تحتفظون بها. ونحن حينما قلنا: الإرادة إما بمعنى المحبة وإما بمعنى التصميم على القيام بعمل، على هذا المعنى الأول -المحبة- هل الإرادة قديمة؟ هل الإرادة ذاتية؟ هل الإرادة واحدة؟

إن شاء الله على كلا المبنيين سيتضح الفرق، إن بنينا على أن الإرادة بمعنى المحبة سنثبت إن شاء الله... هل الإرادة واحدة أم متعددة؟ هل هي ذاتية أم فعلية؟ وسيتضح التباين بين مبنى كون الإرادة بمعنى المحبة ومبنى كون الإرادة بمعنى التصميم على القيام بعمل ما.

على إحداها تكون الإرادة صفة ذاتية مثل المحبة، إذا بنينا على المحبة تكون الإرادة صفة ذاتية، وإذا قلنا إن الإرادة بمعنى التصميم ستكون الإرادة من الصفات الفعلية.
إن بنينا على أن الإرادة بمعنى المحبة ستكون الإرادة قديمة، وإن بنينا على أن الإرادة بمعنى التصميم ستكون الإرادة حادثة.
إن بنينا على أن الإرادة بمعنى المحبة ستكون الإرادة واحدة، وإن بنينا على أن الإرادة بمعنى التصميم ستكون الإرادة متعددة ومتكثرة.

فبالتالي اختلاف المعنى -معنى الإرادة- يؤدي إلى اختلاف المبنى. النتيجة إن شاء الله نثبتها: إن بنينا على أن الإرادة بمعنى المحبة ستكون الإرادة أولاً من الصفات الذاتية، ثانياً قديمة، ثالثاً واحدة. إن بنينا على أن الإرادة بمعنى التصميم على القيام بعمل ما ستكون الإرادة حادثة، وستكون الإرادة فعلية من الصفات الفعلية، وستكون الإرادة متعددة. واضح إن شاء الله؟ نقرأ هذا المقدار.

هذا بالإضافة إلى البحوث التي تعرضت لها الفلسفة حول مطلق الإرادة بشكل عام وخاصة الإرادة الإلهية بشكل خاص. ومن الواضح أن دراسة هذا الموضوع دراسة موسعة لا تتلاءم وهذا الكتاب الذي جعل للمرحلة المتوسطة؛ كان غرض الشيخ أن يجعل هذا الكتاب ليس للمرحلة الابتدائية وليس للمرحلة النهائية في الدراسات العليا، وإنما مرحلة متوسطة، لذلك نوضح في البداية مفهوم الإرادة بشكل عام، وبعد ذلك نتعرض لدراسة موجزة حول الإرادة الإلهية بشكل خاص.

معنى الإرادة

إن لفظة الإرادة في الاستعمالات العرفية تستعمل في معنيين على الأقل: أحدهما المحبة، وثاني التصميم على القيام بعمل.

والمعنى الأول -بمعنى المحبة- واسع جداً من حيث مجالاته؛ السعة والضيق بالنظر إلى المجالات، مجالات المحبة ثلاثة ومجالات التصميم واحد. المعنى الأول واسع جداً من حيث مجالاته، إذ يشمل محبة الأشياء الخارجية هذا واحد، بعد: أفعال الشخص نفسه يحب أفعاله أي اثنين، وأفعال الآخرين يحب فعل هذا أو ذاك أي ثلاثة، واضح؟

خلافا للمعنى الثاني؛ الإرادة بمعنى التصميم على القيام بعمل ما يشمل ويختص بخصوص فعل الإنسان نفسه، فإنه يستعمل في خصوص أفعال الشخص نفسه، واضح إن شاء الله؟

تتمة الكلام يأتي عليه الكلام، تفتقر إلى بعض المقدمات الفلسفية، إن شاء الله غدا في بداية الدرس نأتي ببعض التقسيمات الفلسفية التي تكون بمثابة توطئة وتمهيد للولوج في عمق البحث، يأتي عليه الكلام إن شاء الله. وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.