دروس في العقيدة – الشيخ عبدالله الدقاق

دروس مقررة — النصوص المتاحة

37 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس الدرس 36

تحميل Word

الدرس 36

كان الكلام في أصل التضاد، وقلنا إن حصول المادي يتمثل في ثلاثة:
الأصل الأول: أصل التضاد الداخلي.
الأصل الثاني: أصل الطفرة.
الأصل الثالث: أصل نفي النفي.

فالآن شرحنا مبدأ أصل التضاد، وقلنا إن كل ظاهرة سواء كانت الظاهرة مادية، بل نجد أن الماركسية قد عممت هذه الظاهرة حتى إلى الظواهر الاجتماعية والتاريخية؛ تقول إن كل ظاهرة هي وليدة لتفاعل ظاهرتين، ظاهرة (الـ تيز) والأنثيس، وبِتغالب (الـ تيز) مع الأنثيس يتغلب الأنثيس فتكون النتيجة هي ظاهرة جديدة هي السنتيس. فمثلاً البيضة هي (تيز) والنطفة أنثيس، فحينما تتغلب النطفة على البيضة تظهر ظاهرة جديدة وهي الفرخة (هي السنتيس). إذن المغلوب هو البيضة أو شو اسمه؟ المغلوب هو الأنثيس، إذن المغلوب هو الأنثيس و(الـ تيز) هو الغالب. وهكذا في الظواهر السياسية والاجتماعية؛ فالمجتمع الرأسمالي هو عبارة عن (تيز)، فطبقة الرأسماليين هي طبقة (الـ تيز)، وطبقة المحرومين والكادحين والعمال هي طبقة الأنثيس التي تتمثل في ديكتاتورية البروليتاريا. يحدث صراع طبقي بين طبقة العمال وطبقة الإقطاعيين والرأسماليين، بالنتيجة يتغلب العمال فتحدث الثورة فتظهر الظاهرة الجديدة (السنتيس) وهي المجتمع الاشتراكي.

مناقشة أصل التضاد

اليوم إن شاء الله نناقش هذه الفكرة. في البداية نقول: نحن لا ندعي أنه لا يمكن أن يوجد موجودان ماديان متجاوران ومتقاربان لكن أحدهما يضعف الآخر؛ فنحن مثلاً نلحظ وجود الماء إلى جانب النار والماء يخمد النار ويخمد لهيبها. على كل حال، وجود ظاهرتين، إحدى الظاهرتين تطرد الظاهرة الأخرى، نحن نسلم بذلك، لكن أن يكون كل ما في الكون، كل ما في الكون عبارة عن وجود ظاهرتين، الظاهرة الأولى تطرد الظاهرة الثانية، هذا لا نسلم به.

من هنا فإن لدينا ثلاث مناقشات بل أربع:

المناقشة الأولى: لو سلمنا أن الظواهر الكونية عبارة عن (سنتيس) ناتجة من تغلب الأنثيس على (الـ تيز)، فنحن لا نسلم عموم هذا القانون وشمول هذا القانون، والقانون لا يكون قانوناً إلا إذا كان شاملاً وعاماً. القانون لا يقال له قانون إلا إذا كان كلياً وشاملاً، ونحن لا نسلم أنه كل ما في الكون عبارة عن ظاهرة نشأت بين تفاعل ضدّي، هذا يحتاج إلى دليل ولا يمكن إقامة الدليل عليه، ويمكن أن نورد آلاف الأمثلة التي ليس فيها ضدّان مجتمعان. هذه هي المناقشة الأولى.

المناقشة الثانية: في المنطق الكلاسيكي والمنطق الصوري أو الأرسطوئي قلنا إن الضدّين لا يجتمعان والنقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان. أنتم أيها الاشتراكيون والماركسيون ينبغي أن تفهموا مرادنا، وقد قلنا في المنطق الأرسطوئي والكلاسيكي التقليدي منع عدم الاجتماع في موضوع واحد. حينما نقول السواد والبياض ضدّان لا يجتمعان، يعني لا يمكن أن يكون الشيء الواحد هو أسبق وفي نفس الوقت هو أبيض!

أما أنه يوجد الأبيض وإلى جانبه الأسود، أحسنت، أما أن يتجاور الأسود والأبيض، نحن الآن لا نمنع من ذاك. وعلى ما ذكره الشيخ المظفر (رحمه الله)، المراد أن الشيئين لا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة وفي زمان واحد وفي مكان واحد، فثلاثة قيود: أن يكون المكان واحداً، والزمان واحداً، والجهة واحدة، بالإضافة إلى كون الموضوع واحداً. فلذلك يقول الشيخ: حينما تتأمل في بعض الأمثلة التي أوردها الماركسيون تضحك وتسخر منهم باعتبار أنهم لم يفهموا أصلاً مرادك من قولك الأضداد لا يجتمعان.

مثلاً الآن الحرارة والبرودة ضدّان، قد يجوز أن يجتمعان؟ الماء كان بارداً والآن أصبح ساخناً، هذا ليس مثالاً لاجتماع البرودة والحرارة؛ مثال الاجتماع أن يكون الماء في نفس الزمن الذي يكون فيه بارداً هو ساخن! في نفس الآن الذي هو ساخن هو بارد في نفس الزمن! أما أنه كان بارداً والآن أصبح ساخناً فلا يمثل اجتماع ضدّ، فلا بد من اتحاد الموضوع. أن تقول مثلاً الأبيض والأسود لا يجتمعان، وهذا الكتاب اجتمع فيه البياض والسواد، الغلاف أسود وكتب عليه بالأبيض فاجتمع السواد والبياض، نقول: لا، ليس هذا المراد من الاجتماع، ليس لمجاورة (والقاع أرباعاً)، يعني عين الشيء هو أبيض وفي نفس الوقت عين الشيء هو أسود! هذه من البديهيات المنطقية التي يدرسها الطالب في أول سنة، لكنها قضية غائبة عن الماركسية.

الإشكال الثالث: لزوم التسلسل. كيف لزوم التسلسل؟ أنتم تقولون: يتفاعل (الـ تيز) مع الأنثيس ويتغلب الأنثيس فتظهر ظاهرة جديدة هي (السنتيس). إذا كانت كل الظواهر الموجودة هي عبارة عن (سنتيس)، وكل (سنتيس) نشأ من (تيز) ومن أنثيس، إذن (الـ تيز) والأنثيس هما أيضاً نشأ من (تيز) وأنثيس وهو ظاهرة أخرى، فيلزم التسلسل! نحن الآن عندنا ظواهر متناهية، ظواهر متناهية برجوعها إلى الأصل المذكور لا تنتهي إلى ظاهرة، لأن هذا (السنتيس) ممن نشأ؟ من (تيز) وأنثيس. وهذا (الـ تيز) هو ظاهرة فهو (سنتيس) نشأ من (تيز) وأنثيس، وهذا (الـ تيز) هو ظاهرة فهو (سنتيس) نشأ من (تيز) وأنثيس، وهكذا.. لا تنتهي، لا تنتهي أبداً أبداً! واضح إن شاء الله؟ هذه هي المناقشة الثالثة.

وفي النهاية يعقب بمناقشة رابعة يقول: أنتم أرجعتم حركة المادة إلى التضاد الداخلي، فجميع الحركات المادية مرجعها إلى عامل داخلي وليس خارجي، مع أننا من الواضح لدينا أن هناك الكثير من الحركات منشأ الحركة ودافع الحركة والمحرك فيها خارجي. نحن حينما أشدنا على المادية الميكانيكية، لم ننكر وجود مادية ميكانيكية، وأن المادة تتحرك بقوة خارجية، لكن أشدنا على عموم وشمول المادية الميكانيكية، أنتم هنا عممتم قلتم كل الظواهر في الكون إنما حركتها الديالكتيكية داخلية والتضاد داخلي. نقول: هناك بعض الظواهر ليست دافع لحركتها العامل الداخلي، بل العامل خارجي، إلا إذا أنتم أمور وجدانية أنكرتموها! يضرب مثلاً؛ يقول: هذه كرة القدم، كرة القدم تتحرك أم لا؟ ما دامت تتحرك، فبمحرك خارجي وهو رجل لاعب الكرة أو يده. إذا أنتم أنكرتم وجود محرك خارجي، نقول: عجل هذه الكرة قد تحركت بتضاد (الـ تيز) والأنثيس الموجود في هذه الكرة! مع أن هذا القالب بديهي وجداني. واضح؟ فما ذكرتموه ينافي الوجدان أولاً، وثانياً لا يوجد أي دليل عليه.

نقرا هذا المقدار -المناقشة يعني مناقشة أصل التضاد- صفحة 163: «في الوجدان لابد أن نؤكد بأن أحداً لا يرفض وجود موجودين ماديين متجاورين متقاربين أحدهما جنب الآخر بنحو يؤدي أحدهما إلى إبادة الآخر، بل ربما يؤدي إلى إبادته وفنائه، كما يلاحظ ذلك في الماء والنار فالماء يفني النار. ولكن لدينا كم مناقشة؟ ثلاث بل أربع:

أولاً: هذه الحالة ليست شاملة، يعني ليست عامة وكلية، أي حالة؟ حالة التضاد الداخلي، كما ولا يمكن أن نتقبلها كقانون كوني شامل وعام، إذ يمكن أن نضرب المئات بل الآلاف من الأمثلة على خلاف هذه الحالة، من أمثلتها كرة القدم تتحرك أم لا؟ تتحرك بمحرك خارجي. وهكذا كرة المضرب تتحرك بتأثير المضرب الذي هو خارج عن الكرة. ما أكثر الأشياء في حياتنا التي تتحرك خارجاً فهي مادة، لكن مادية شنو؟ مادية كمثلث السيارة، الطائرة، وما أشبه هذه الأمور.

ثانياً: إن وجود مثل هذا التضاد في بعض الحوادث والظواهر الكونية لا علاقة له بالتضاد والتناقض الذي ذهب إليه المنطق الكلاسيكي. أي منطق كلاسيكي؟ المنطق التقليدي، منطق أرسطو.. [غير واضح] المنطق الأرسطي أو الصوري.. نعم، المنطق الكلاسيكي يعني.. في باب معين (كتاب الإيساغوجي خصوصاً كتاب الكليات) والفلسفة الميتافيزيقية، يعني فلسفة ما وراء عالم الطبيعة، لأن عندنا فلسفة مادية وعندنا فلسفة ما وراء الطبيعة بدأت تتكلم عن المفاهيم، إذن استحالة هذا التضاد.. تضاد تكون الفهم في المنطق الديالكتيكي غير تضاد المنطق الأرسطي؛ إذ إنما اعتبروه مستحيلاً -أي اعتبروه مستحيلاً المنطق الكلاسيكي والفلسفة- هو اجتماع الضدين والنقيضين في موضوع واحد، والأمثلة التي ضربت للتبادل الماركسي لا تتصرف في نفس الموضوع، وإنما الموضوع متغاير ونحن في صدد أن نستعرض الأمثلة السخيفة والمثيرة للسخرية التي ضربها الماركسيون، كاجتماع الجهر والسر في شيء موضوع وهو الطرح موضوع، والعدد الصحيح والمشتق المشتق موضوع والعدد الصحيح أيضاً موضوع اللي هو (الإن تيجر) والتكهور والتخصصات الكاذبة التي سطروها حول نشوء الدولة للبروليتاريا في البلدان الرأسمالية.

الدولة البروليتاريا قلنا عندنا طبقة البورجوازيين والإقطاعيين وأصحاب رؤوس الأموال، هذا واحد، وعندنا طبقة العمال والكادحين والمحرومين، هذه طبقة العمال يسموننا طبقة البروليتاريا. يحصل نزاع الصراع الطبقي بين طبقة البروليتاريا وطبقة البورجوازيين، تحدث الثورة، تسقط (الـ تيز) التي هي الرأسمالية، تنتصر الأنثيس التي هي طبقة البروليتاريا، فتنشأ الدولة الاشتراكية التي هي (سنتيز)، فهذه الاشتراكية هي دولة البروليتاريا، يعني أسستها ديكتاتورية البروليتاريا. واضح؟ نعم، قال التي سطروها حول نشوء الدولة للبروليتاريا في البلدان الرأسمالية.

ثالثاً: إذا كانت كل ظاهرة مركبة من ضدين -خذ كل الظواهر، أنت تقول هكذا عموماً عندهم- فلا بد أن يكون لكل واحد من الضدين بدوره (تيز) وأنثيس تركيب آخر أيضا، هذا (الـ تيز) حين ظاهرة له (تيز) وأنثيس، هذا الأنثيس ظاهرة له (تيز) وأنثيس إلى آخره، وذلك لأن كلا منهما من (الـ تيز) والأنثيس ظاهرتان أيضاً، وعلى وفق المبدأ المذكور أصل التضاد لا بد أن يتألف كل واحد منهما من ضدين، ونتيجة لذلك لابد أن تتألف كل ظاهرة في المحدودة -لأن ظاهرة محدودة متناهية- من أضداد غير متناهية؛ لأن كل شيء من ضدين، فلا بد أن يلزم ماذا؟ التسلسل!

أما ما ذكروه من أن التضاد الداخلي هو عامل الحركة واستدلوا من خلال ذلك أن يبطلوا بعض الجوانب في المادية الميكانيكية ويردوا بعض الإشكاليات عليها، نحن ذكرنا بعض الإشكاليات على المادية الميكانيكية. المادية الميكانيكية ماذا تقول؟ كل ظاهرة مادية متحركة لا بد لها من محرك خارجي، بالتالي المادة الأولى للكون لابد أيضاً لها من محرك خارجي في عالم ما وراء الطبيعة، فكيف نهاجر إلى وجود موجود محرك في عالم ما وراء الطبيعة وفي عالم الميتافيزيقيا؟ فراراً من هذا المحذور الموجود في المادية الميكانيكية، التزم الاشتراكيون والماركسيون بالمادية الديالكتيكية حتى يحصروا علة التحرك في نفس نفس المادة، وينكرون عالم ما وراء المادة. ثم حاولوا أن يملؤوا هذا الفراغ قال فإن.. ويرد بعض الإشكاليات عليها من ضمن الإشكاليات ماذا؟ من ضمن هذه الإشكاليات أنكم لتلتزمون بوجود محرك في عالم وراء الطبيعة؟ فإن اعترافنا عليه هو أنه لا يوجد أي دليل علمي يدعم هذه الفرضية، هذا أولاً.

ثانياً: بالإضافة إلى أننا لا يمكن أن ننكر وجود الحركات الميكانيكية التي تحدث نتيجة للقوى الخارجية، هذا شيء واضح بالوجدان من المشاهدات هذا بديهي، إلا أن يقول أيضاً أن حركة كرة القدم أيضاً ناشئة من التضاد الداخلي للكرة لا من قدم اللاعب».

أصل الطفرة

وأعظم أصل الطفرة. أصل الطفرة مكانوه هكذا: نحن ندرك وجود ظواهر أولية ومادية، هذه الظواهر الكونية المادية منها ما هو تدريجي يحصل بالتدريج، ومنها ما هو ذكري.. يحصل فجأة ومفاجأة، أن التدريجيات صواضع مثل أن تدريجي الماء أولاً.. سلطت عليه الحرارة فأصبح سائلاً، سلطت عليه الحرارة بشكل أكبر فأصبح بخاراً، فهذا التدريج واضح فيه.

لكن هناك بعض الظواهر التي تحصل دفعة واحدة وبالفجأة وتتحول الظاهرة إلى ظاهرة ثانية، هذه الظاهرة الثانية ليس لها أي رابط بالظاهرة الأولى. في التدريج الظاهرة اللاحقة لها علاقة بالظاهرة السابقة، الماء له علاقة بالثلج، والبخار له علاقة بالماء، لكن هناك بعض الظواهر الكونية غير تدريجية وإنما تحصل دفعة، من هنا وقع الكلام كيف تحققت؟

قال الماركسيون: السر في ذلك أنه توجد عندنا ظاهرة كمية انتقلت الظاهرة الكمية إلى ظاهرة كيفية، بانتقال الظاهرة الكمية إلى ظاهرة كيفية حصلت طفرة، قفزة فجأة ارتجالاً من دون أي مناقشة. واضح؟ وقالوا إذاً نحن ننتقل لماذا؟ بأصل الطفرة.

واضح؟ مثلاً يقولون ماذا؟ عندنا ماء، هذا الماء له حركة تدريجية؛ عندما تسخنه يبقى ماء لكن ماء.. يعني ينزل إلى درجة مئة سانتي غريد مضبوط ولا لا؟ أو 210 فارنهايت، في هذه الحالة يتبخر الماء فبتحول أصلاً.. ماء ما عندنا، هذا الكم وهو الماء تحول إلى كيف وهو البخار! واضح؟ فتحولت الظاهرة الكمية إلى الظاهرة الكيفية فجأة وارتجالاً.

ما هي علاقة البخار والغاز؟ وهكذا مثلاً أنت تأتي لهذا -غير المشهور- اليورانيوم، وعن طريق بعض الإشعاعات المنتجة من اليورانيوم يتحول اليورانيوم إلى رصاص! كيف تحول اليورانيوم إلى رصاص؟ مع أن اليورانيوم عنصر والرصاص أيضاً عنصر، وما ذلك إلا لأن هذا اليورانيوم تغير بالتدريج لكنه وصل إلى ظروف معينة شروط معينة، فانتقلت فجأة وارتجالاً ودفعة من كون يورانيوم إلى كون رصاص، هذا أطلقوا عليه أصل الطفرة، ولا قانون الحركة التكاملية، لأن الحركة التكاملية تتكامل شيئاً فشيئاً ثم تنتقل الحركة التكاملية دفعة واحدة وتتحول الظاهرة الكمية إلى ظاهرة كيفية.

نقرا هذا المقدار: «أصل الطفرة: لناخذ بأن التغيرات الكونية ليست كلها تدريجية وعلى نسق واحد، بل بعضها جذعي وليس على نسق.. كل على نسقين، على ثلاثة أنساب، بل تظهر في الكثير من المجالات ظواهر نوعية جديدة لا تشابه الظواهر السابقة لها؛ لو تشابهها كان هناك تدريج إلى الظاهرة اللاحقة تشابه الظاهرة السابقة هناك تدريج، أما إذا ماكو تشابه ولا يوجد تدريج ولا يمكن أن نعتبرها أي الظواهر الجديدة امتداداً للتغير والحركة السابقة -ليست امتداداً- وإنما تغير فجائي وارتجالي.

ومن هنا تمسك الماركسيون بالأخذ بأصل آخر هو الطفرة أو القفزة أو الانتقال من التغيرات الكمية إلى التغيرات الكيفية. بمعنى أن التغيرات الكمية حينما تبلغ درجة معينة فإنها تتبدل إلى كيفية جديدة، وتكون سبباً في حدوث التغيرات الكيفية النوعية. فالماء مثلاً حينما يوضع على النار ترتفع درجته ولا ترتفع درجة الحرارة إلا درجة معينة 100 سانتي غريد فإنّه سينقلب ويتبدل في تلك اللحظة إلى بخار. وكذلك كل قطعة فلزية لها درجة انصهار معينة، الماء مئة، ولكن درجات مثلاً الرصاص درجة انصهار قليلة بسرعة يذوب، ولكن الحديد أشد، الحديد والألماس هذا أكثر شدة، المعادن أنواع، أكثرها معادن هذا.. كلها معادن إلا المعدن اللي يجمعونها، فإذا بلغت بفضل الحرارة إلى تلك الدرجة -درجة الانصهار، هذا في علم الكيمياء كل عنصر له وزن ذري وعدد ذري ودرجة انصهار- فستتبدل إلى صار..

وفي المجتمع كذلك، فحين يحتدم الصراع بين طبقات المجتمع وتبلغ مرحلة معينة فستحدث الثورة، يعني هذه إذا تغلبت ديكتاتورية البروليتاريا على الطبقة البورجوازية في هذه الحالة بفعل الطفرة حينئذ سيحدث المجتمع ماذا؟ باشتراكه وعبارة عن طفرة تحول كمي إلى تحول كيفي».

مناقشة هذا الأصل -الذي هو واضح فساده من أساسه- يأتي عليه الكلام إن شاء الله، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الملف 001استماع
الملف 002استماع
الملف 003استماع
الملف 004استماع
الملف 005استماع
الملف 006استماع
الملف 007استماع
الملف 008استماع
الملف 009استماع
الملف 010استماع
الملف 011استماع
الملف 012استماع
الملف 013استماع
الملف 014استماع
الملف 015استماع
الملف 016استماع
الملف 017استماع
الملف 018استماع
الملف 019استماع
الملف 020استماع
الملف 021استماع
الملف 022استماع
الملف 023استماع
الملف 024استماع
الملف 025استماع
الملف 026استماع
الملف 027استماع
الملف 028استماع
الملف 029استماع
الملف 030استماع
الملف 031استماع
الملف 032استماع
الملف 033استماع
الملف 034استماع
الملف 035استماع
الملف 036استماع
الملف 037استماع
الملف 038استماع
الملف 039استماع
الملف 040استماع
الملف 041استماع
الملف 042استماع
الملف 043استماع
الملف 044استماع
الملف 045استماع
الملف 046استماع
الملف 047استماع
الملف 048استماع
الملف 049استماع
الملف 050استماع
الملف 051استماع
الملف 052استماع
الملف 053استماع
الملف 054استماع
الملف 055استماع
الملف 056استماع
الملف 057استماع
الملف 058استماع
الملف 059استماع
الملف 060استماع
الملف 061استماع
الملف 062استماع
الملف 063استماع
الملف 064استماع
الملف 065استماع
الملف 066استماع
الملف 067استماع
الملف 068استماع
الملف 069استماع
الملف 070استماع
الملف 071استماع
الملف 072استماع
الملف 073استماع
الملف 074استماع
الملف 075استماع
الملف 076استماع
الملف 077استماع
الملف 078استماع

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.