منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

الدرس 10

تعريف الممكنة العامة

كان الكلام في ذكر الموجهات البسيطة، ووقفنا عند الممكنة العامة، والممكنة العامة تقدم ذكرها حين ذكر الفرق بين الإمكان العام وبين الإمكان الخاص، حيث ذكرنا أن الإمكان العام أو الممكنة العامة هي ما دلت على سلب ضرورة الطرف المقابل، كقولنا: الإنسان كاتب بالإمكان العام، أو الإنسان موجود بالإمكان العام، أو الله موجود بالإمكان العام، فإنها تدل على سلب ضرورة الطرف المقابل، بمعنى عدمه ليس ضرورياً، إذ لو كان العدم ضرورياً لما ثبت الوجود. أما أن وجوده ضروري أو ليس بضروري، فقلنا هذا مسكوت عنه.

مدلول الممكنة العامة في القضايا الموجبة والسالبة

قال: الممكنة العامة وهي ما دلت على سلب ضرورة الطرف المقابل للنسبة المذكورة في القضية. فإن كانت القضية موجبة، دلت على سلب ضرورة السلب. القضية الموجبة كقولنا: الإنسان كاتب بالإمكان العام، فهنا تدل على ضرورة السلب، بمعنى عدم الكتابة ليس ضرورياً.

وإن كانت القضية سالبة، دلت على سلب ضرورة الإيجاب. نظير ماذا القضية السالبة؟ كما إذا قلنا: لا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام، هنا تدل على سلب ضرورة الإيجاب، بمعنى وجود الكتابة ليس ضرورياً، وإلا لو كان ضرورياً لما سلبت الكتابة عن الإنسان.

عموم الممكنة العامة

ومعنى ذلك أنها تدل على أن النسبة المذكورة في القضية غير ممتنعة، سواء كانت ضرورية أو لا، وسواء كانت واقعة أو لا، وسواء كانت دائمة أو لا. ولهذا سوف تكون القضية الممكنة العامة أعم من جميع القضايا.

نحو: كل إنسان كاتب بالإمكان العام؛ أي أن الكتابة لا يمتنع، وهذه هي ضرورة سلب ضرورة السلب، أي أن الكتابة لا يمتنع ثبوتها لكل إنسان، وإلا لو امتنع ثبوتها لما وجدت. فعدمها ليس ضرورياً وإن اتفق أنها لا تقع لبعض الأشخاص، وهذا منبه على أنه لم يؤخذ فيها لا قيد الضرورة، ولا قيد الدوام، ولا قيد أنها واقعة أو ليست واقعة، وعليه فالممكنة العامة أعم من جميع القضايا السابقة.

أما أنها أعم من الضرورة، فلأن الضرورة مأخوذ فيها قيد الضرورة، سواء كانت ضرورة ذاتية أو مشروطة عامة، فإن الضرورية الذاتية والمشروطة العامة تشتركان في الضرورة. وأيضاً لم يؤخذ فيها قيد الدوام وعدم الدوام، فتكون أعم من الدائمة المطلقة والعرفية العامة لاشتراكهما في الدوام.

عموم الممكنة العامة

وأيضًا تكون أعم من المطلقة العامة أي الفعلية والحينية المطلقة؛ لأنه أخذ فيهما وقوع النسبة فعلاً، وفي الممكنة العامة أعم من وقوع النسبة وعدم وقوع نسبة، ولهذا تكون الممكنة العامة لأنه لم يؤخذ فيها لا الضرورة ولا عدم الضرورة.

ولا يعني أعم من الضرورة وغير الضرورة والدوام وغير الدوام ووقوع النسبة وغير وقوع النسبة، بناءً على ذلك تكون الممكنة العامة أعم القضايا.

الحينية الممكنة

ثامناً الحينية الممكنة، الحينية الممكنة هي اسم من الممكنة العامة ولكن الفرق بينها وبين الممكنة العامة أن الممكنة العامة مطلقة لم تحين، بينما الحينية الممكنة أخذ فيها قيد الحينية، نظير إذا قلنا: كل إنسان كاتب بالإمكان العام حين هو حين هو كاتب، فتكون هنا في المقام حينية ممكنة.

نعم إذا قلت الإنسان كاتب بالإمكان العام تكون ممكنة عامة، أما إذا قلت كل إنسان كاتب بالإمكان العام حين هو كاتب، تكون حينية ممكنة، أو إذا قلت كما مثل الشيخ المظفر قال: وهي قسم من قسم الممكنة، ولكن إمكانها بلحاظ اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه.

وصف الموضوع وعنوان الموضوع يعني الماشي الكتابة، كل ماشٍ غير مضطرب اليدين بالإمكان العام، لو سكت هنا لكانت القضية ممكنة عامة، لكن بقوله: حين هو ماشٍ، تصبح حينية ممكنة. كل ماشٍ غير غير مضطرب اليدين بالإمكان العام حين هو ماشٍ.

والحينية الممكنة يؤتى بها عندما يتوهم المتوهم أن المحمول وهو عدم اضطراب اليدين يمتنع ثبوته للموضوع أي للماشي، حين اتصاف ذات الموضوع وهو ذات الماشي بوصفه أي بوصف الماشي. فهنا كيف تكون ممكنة عامة؟ الإمكان العام سلب ضرورة الطرف المقابل، ما هو الطرف الموافق في القضية؟ الطرف الموافق عدم اضطراب اليدين، فيكون الطرف الموافق الطرف المقابل اضطراب اليدين. هنا سلب ضرورة اضطراب اليدين، يعني بعبارة أخرى أن اضطراب اليدين ليس ضرورياً، اضطراب اليدين ليس ضرورياً بالنسبة إلى الماشي، وإلا لو كان اضطراب اليدين ضرورياً بالنسبة إلى الماشي لما ثبت عدم اضطراب اليدين، عدم اضطراب اليدين هو ضروري ليس بضروري دائم ليس بدائم واقع ليس بواقع، نقول هذا كله مسكوت عنه، فإذا توهم المتوهم أن عدم اضطراب اليدين قد لا لا يثبت للماشي، إذ الماشي قد يكون دائماً مضطرب اليدين، مضطرب اليدين أي يحرك اليدين. هنا لنرفع الاشتباه يأتي بقيد بقيد الحينية فيقول حين هو حين هو ماشٍ، يكون غير مضطرب اليدين بالإمكان العام.

خاتمة

هذا تمام الكلام في القضايا الموجهة البسيطة، ويمكن تلخيصها بالبيان الذي رسمته على اللوح، وحاصله حتى تهضم وتحفظ بشكل جيد ويستأنف.

أقسام الموجهات

أثناء حفظها نقول الموجهات البسيطة لا تخلو من أربع موجهات، إما أن تكون ضرورية أو تكون دائمة، أو تكون مطلقة عامة، أو تكون ممكنة.

كل واحدة من هذه الأمور الأربعة تنقسم إلى موجهتين. فحاصل ضرب 2 في 4 تكون مجموع الموجهات ثمان، وهو العدد الذي ذكره الشيخ المظفر.

الضرورية والموجهات بحسب الذات والوصف

إذا جئنا إلى الضرورية، فعندنا ضرورية، الضرورية بمعنى ماذا؟ الاسم العام لها ضرورة ثبوت المحمول للموضوع.

تارة تقول: ضرورة ثبوت المحمول للموضوع لذات الموضوع، ما دامت الذات موجودة. فهنا ضرورية بحسب الذات، ما دامت ذات الموضوع موجودة، كقولنا: الإنسان حيوان بالضرورة ما دام ذات الإنسان متحققة، هذه ضرورية ذاتية.

وأخرى تقول: ضرورة ثبوت المحمول للموضوع بإضافة قيد وهو ما دام المحمول ما دام الموضوع متصفًا بعنوانه، نظير إذا قلنا: الماشي متحرك ما دام على هذا الوصف، ما دام هو ماشي. فهذه تسمى ضرورية بحسب الوصف، وتسمى مشروطة عامة.

ولهذا قال الضرورية الذاتية والمشروطة العامة كلاهما ضرورية، لكن إحداهما بحسب الذات والأخرى بحسب الوصف.

الدائمة والمطلقة العامة والحينية

إذا جئنا إلى الدائمة، الدائمة أعم من كونها ضرورية أو ليست ضرورية. ولكن الدوام، دوام المحمول للموضوع إن كان بحسب الذات، أطلق عليه بالدائمة المطلقة. وإن كان الدوام بحسب الوصف، أطلق عليه بالعرفية العامة، بحسب الذات، كقولنا الفلك متحرك دائمًا، يعني ما دامت ذات الموضوع متحققة. بينما بحسب الوصف ما دام على هذا الوصف، ما دام كاتبًا يكون متحرك الأصابع أي الكاتب.

المطلقة العامة التي يعبر عنها بالفعلية، ثبوت النسبة فعلًا، نظير الإنسان ماشي بالفعل. يعبر عنها مطلقة عامة، وإن حيّنت النسبة الفعلية، أي قلت حينذاك، حين اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه، يعبر عنها حينية مطلقة، كقولنا الطائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر، والممكنة العامة والحينية الممكنة ترجع إلى الممكنة.

كيفية معرفة نوع الموجهة البسيطة

ما أريد أن أشير إليه هو: أنه كيف تعرف نوع الموجهة البسيطة؟ تلحظ القضية، مثلًا إذا قيل: الماشي غير مضطرب اليدين بالإمكان العام حين هو ماشي. تلحظ الجهة، لأن الجهة لا بد أن يصرح بها، هنا ليس بمجرد أن تلحظ الإمكان تقول هي ممكنة عامة.

لأن الممكنة قد يطلق على الممكنة العامة، وعلى الحينية، والحينية الممكنة أخص من الممكنة العامة لأن هذه مقيدة بحينية دون الأولى. لا بد أن تلحق تمام القضية، بمجرد أن ترى إمكانًا عامًا وحين، إذًا هي حينية ممكنة. مثلًا: الكاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا. هنا الكاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا بمجرد أن لم بمجرد عدم...

دلالة العنوان على الضرورة

إذا العنوان كان لا تكون ضرورية، وعندما قال مادام إذا تكون دائما. ولكن عندما قال مادام كاتباً، يعني بحسب الوصف إذا تكون عرفية عامة، أما إذا لم يقيد بحسب الوصف فقد قال الفلك متحرك دائماً، فإنها تكون دائمة مطلقة. إذا لابد أن تلحظ أن تلحظ نوع الجهة التي صرح بها في القضية، فأريد أن أؤكد أنه ليس بمجرد أن ترى كلمة ضرورة تقول ضرورة ذاتية.

إذا وجدت كلمة ضرورة بقيد أن يكون الوصف ثابتاً لعنوانه، أن يكون الموضوع ثابتاً لوصفه ولعنوانه، قد تكون مشروطة عامة، فلاحظ نوع الجهة التي صرح بها في القضية لتعرف ما نوع تلك القضية. هذا تمام الكلام في القضية الموجهة البسيطة.

الفرق بين الضرورة الذاتية والعرفية العامة

هنا نسبة نسبة الحركة إلى الماشي بنحو الضرورة، بينما هناك نسبة حركة الأصابع للكاتب ليس بنحو الضرورة، أعم من ذلك. فلهذا إنما تكون نسبة حركة الأصابع للكاتب مادام هو كاتب، بينما هناك الماشي متحرك ما دام ماشياً. هنا النسبة نسبة الضرورة، يعني ضرورة نقول الماشي متحرك بالضرورة ما دام ما دام ماشياً. بينما هنا نقول الكاتب متحرك بالأصابع، لا نأتي بقيد بقيد الضرورة، نقول الكاتب متحرك الأصابع ما دام كاتباً، بينما هناك كان الأولى أن نعبر هكذا الماشي متحرك بالضرورة ما دام ماشياً.

لا لابد أن أن تختار الجهة الصحيح، لابد أن تختار الجهة الصحيحة. طبعاً هنا لو عبرت الإنسان حيوان بالإمكان العام، ماذا سوف تكون الموجهة؟ ممكنة عامة وهي صحيحة، لأن الممكنة العامة تصدق على جميع القضايا كلها، لأنها أعم من الضرورة وعدم الضرورة. فلهذا حتى لو قلت الإنسان حيوان بالإمكان العام، هنا تصدق الممكنة العامة، ولا تعبر عنها ضرورة ذاتية، يكون خطأ التعبير. إذا قلت الإنسان حيوان بالإمكان العام، تقول هذه ضرورة ذاتية لأن ثبوت الحيوان للإنسان بنحو الضرورة، اشتباه، لا تقول جهة القضية الضرورة الذاتية، لابد أن تقول الإمكان. هذا تمام الكلام في القضية الموجهة البسيطة.

القضايا الموجهة المركبة

هنا في هذا المثال لابد أن نذكر الضرورة، يعني نقول الماشي متحرك بالضرورة، اكتب الضرورة سيدي. لابد حتى تكون قضية ضرورية بنحو المشروطة العامة. هذا تمام الكلام في القضايا الموجهة البسيطة، الكلام فعلاً في القضايا الموجهة المركبة.

القضية الموجهة المركبة هي التي تنحل إلى قضيتين، يعني إلى موجهتين، يختلفان في الكيف ويتفقان في الكم، بمعنى إذا كانت القضية الأولى موجبة تكون الثانية سالبة، وإذا كانت القضية الأولى سالبة تكون القضية الثانية موجبة.

معنى الاختلاف في الكيف

وهذا معنى الاختلاف في الكيف، أي في الإيجاب والسلب. أما من ناحية الكم لا بد من التوافق، فإذا كانت القضية الأولى كلية، تكون الثانية كلية، وإذا كانت الأولى جزئية، تكون الثانية كذلك جزئية.

القضية الموجهة المركبة

القضية الموجهة المركبة هي التي تنحل، أي حقيقتها عبارة عن قضيتين. القضية الأولى صريحة. القضية الثانية مشار إليها. نظير ماذا؟ نظير إذا قلنا: «كل مصل يتجنب الفحشاء بالفعل لا دائمًا».

هنا نجد أن هذه القضية التي يعتقد الإنسان أنها قضية واحدة، هي عبارة عن قضيتين. القضية الأولى قضية موجبة كلية وهي: كل إنسان يتجنب الفحشاء بالفعل، وهذه قضية مطلقة، مطلقة عامة لأنها فعلية. كل، بمجرد أن يعبر كلمة بالفعل، إذن تكون مطلقة عامة. أما إذا عبر بالفعل، لكن أخذ كلمة حين، تكون حينية مطلقة. هنا لم نعبر حينا.

كل مصل يتجنب الفحشاء بالفعل، هذه قضية موجبة كلية مطلقة عامة. عندما يقول لا دائمًا، إذن يشير إلى قضية ثانية وهي سالبة، وهي سالبة كلية. قضية سالبة كلية. ما نوع القضية الموجهة؟ سوف يأتي. سوف يأتي أنه الـ لا دوام المأخوذ هنا إشارة إلى أي نوع من الموجهات.

إذن نجد أن مثل هذه القضية تسمى بالقضايا المركبة لأنها تشتمل على قضيتين.

سبب وضع القضية المركبة

لماذا الإنسان يضع قضية أخرى؟ لماذا لا يكتفي بقوله: كل مصل يتجنب الفحشاء بالفعل؟ لأنه يريد أن يرفع توهمًا، أنه قد يعتقد السامع أن ذلك دائمًا، قد يعتقد السامع أن ذلك بنحو الضرورة، فيأتي ويقول لا دائمًا أو ليس ضروريًا ليرفع هذا التوهم.

هذا النحو من القضايا هو المعبر عنه بالقضايا المركبة. قال أقسام المركبة، أقسام القضية الموجهة المركبة. قلنا فيما تقدم إن المركبة والقضايا الموجهة المركبة أكثر تعقيدًا من البسيطة في استنتاج خصوصًا في الجزء غير المصرح، المشار إليه. كيف نصل إلى نوع الموجهة؟ تحتاج إلى دقة.

قلنا فيما تقدم إن المركبة من حلت إلى قضيتين. هذا الموضوع من أعقد الموضوعات في كتاب الشيخ المظفر. أقصد مو من أنه معقد يعني لا يفهم، يعني يحتاج إلى دقة إلى تأمل للفرق لكيفية الاستنتاج، ولهذا كثير من الطلبة لا يستأنس ببحث الموجهات.

قلنا فيما تقدم إن المركبة من حلت إلى قضيتين، إلى موجبة وإلى سالبة. ونزيدها هنا توضيحًا فنقول: إن المركبة تتألف من قضية مذكورة بعبارة صريحة هي الجزء الأول منها سواء كانت موجبة أو سالبة. وباعتبار هذا الجزء الصريح تسمى المركبة موجبة أو سالبة.

ومن قضية أخرى، ما معنى وباعتبار هذا الجزء الصريح؟ يعني كيف القضية كلها يتبع الجزء الصريح. إذا كان الجزء الصريح موجبة تكون كل القضية موجبة، نظير إذا قلنا

توضيح نوع القضية في لا شيء من الإنسان بكاتب

كل مصل يتجنب الفحشاء بالفعل لا دائما الجزء الصريح موجب، إذا تكون كل القضية موجبة.

أما إذا قلنا مثلا: لا شيء، لا شيء من الإنسان، لا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام لا دائما، هنا الجزء الصريح ممكنة عامة، وهي سالبة لا شيء، فتكون القضية كلها سالبة.

الالتجاء إلى التركيب في القضايا الموجهة

وإنما يلجأ إلى التركيب عندما تستعمل قضية موجهة عامة تحتمل وجهين، إما الضرورة أو اللاضرورة، أو الدوام أو اللا دوام، فيراد بيان أنها ليست بضرورية أو ليست بدائمة، فيضاف إلى القضية مثل كلمة لا بالضرورة أو لا دائما.

مثل ما إذا قال القائل: كل مصل يتجنب الفحشاء بالفعل، هنا تكون ما هي نوع القضية؟ لا، من ناحية نوع الموجهة هنا مطلقة عامة. فيحتمل أن يكون ذلك ضروريا لا ينفك عنه، بمعنى أنه كل مصل يتجنب الفحشاء، فتجنب الفحشاء ثابت بنحو الضرورة لكل مصل.

ويحتمل ألا يكون ضروريا، بعض المصلين تنهى الصلاة عن الفحشاء، وبعض المصلين ليس كذلك. فلاجل دفع الاحتمال ولأجل التنصيص على أنه ليس بضروري، تقيد القضية بقولنا لا بالضرورة، كما يحتمل أن يكون ذلك دائما يحصل تجنب الفحشاء، ويحتمل ألا يكون دائما تجنب الفحشاء حين الصلاة، ولاجل دفع الاحتمال وبيان أنه ليس بدائم، تقيد القضية بقولنا لا دائما.

خلاصة في نوع القضايا المذكورة

فالجزء الأول، وهو كل مصل يتجنب الفحشاء بالفعل، قضية موجبة كلية مطلقة عامة، لأنها تدل على ثبوت النسبة بالفعل، أعم من كونها ضرورية أو غير ضرورية، دائمة أو غير دائمة.

والجزء الثاني وهو لا بالضرورة، يشار به إلى قضية سالبة كلية ممكنة عامة، لما ممكنة عامة؟ لأن معنى لا بالضرورة أن تجنب الفحشاء ليس بضروري لكل مصل، فيكون مؤداه أنه يمكن سلب تجنب الفحشاء عن المصلي، ويعبر عن هذه القضية لأن كل مصل يتجنب الفحشاء، ما هو الطرف الموافق؟ تجنب الفحشاء، فالطرف المقابل عدم التجنب، فنقول عدم التجنب ليس ضروريا، سلب الطرف المقابل. لا شيء من المصلي بمتجنب للفحشاء بالإمكان العام.

تفسير مفاد تجنب الفحشاء

وهذا هو مفاد أن تجنب الفحشاء ليس ضروريا، لماذا؟ لأنه عندما قال لا شيء من المصلي بمتجنب للفحشاء، ما هو الطرف الموافق؟ لا، عدم التجنب. لا شيء بمتجنب، الطرف الموافق هو عدم التجنب. الطرف المقابل هو التجنب، فنقول: التجنب ليس ضروريا. وهذا ما أشار إليه. قال لأن معنى لا بالضرورة أن تجنب الفحشاء ليس بضروري لكل مصل، فيكون مؤداه لا شيء من المصلي بمتجنب للفحشاء بالإمكان العام، ومعنى الإمكان العام سلب ضرورة الطرف المقابل، الطرف الموافق هو عدم التجنب، المقابل هو التجنب، أي التجنب ليس ضروريا.

بيان حالات الإمكان العام

لا هذا فقط في الجزء الثاني أتكلم. لا، ليس دائما، يأتي إن شاء الله كل مركبة على حدة كيف تكون. ليس دائما تكون مطلقة عامة وممكنة عامة، قد تكون مطلقة قد تكون مثلا مشروطة عامة وقد تكون مثلا مشروطة عامة وفعالية، أو قد تكون مثلا كما سوف يأتي في المشروطة الخاصة أنها المشروطة الخاصة عبارة عن مشروطة عامة ومطلقة عامة، يعني ليس دائما تكون ممكنة عامة.

تحديد مفاد لا بالضرورة

لأنه عندما يقول لا بالضرورة، يريد يقول أن تجنب الفحشاء ثابت للمصلي. نعم، لكل مصل، لكن بنحو الدوام، بنحو اللا دوام، بنحو الضرورة، بنحو عدم الضرورة، هذا أعم من ذلك. المهم المطلقة العامة أي الفعلية مفادها فقط ثبوت النسبة واقعا وفعلا بين المحمول والموضوع. لا ليست قضية صادقة.

لماذا كاذبا؟ بين لماذا كاذبا. ولهذا قلنا نحن لم نتطرق إلى أنها دائمة غير اعم من ذلك. بالفعل، بالفعل يعني هذا ما معنى بالفعل؟ بالفعل بمعنى ثبوت التجنب لكل لكل مصل، لكن دائما ضرورة أعم ولو لفرد واحد.

يعني مفادها ليس بنحو الضرورة، ولهذا أساسا معنى المطلقة العامة أعم من الضرورة وعدم الضرورة، أعم من الدوام وعدم الدوام. هنا سيد قال والجزء الثاني وهو لا بالضرورة، لا بالضرورة ما معناه؟ يعني تجنب الفحشاء ليس ضروريا. مو هذا معنى؟ تجنب الفحشاء ليس ليس ضروريا، يعني مفادها يعني مفادها سلب تجنب الفحشاء على المصلي، يعني لا شيء من المصلي بمتجنب الفحشاء، لكن بالإمكان بالإمكان العام. يأتي إن شاء الله بيان ذلك في كل قضية على حدة، وكذلك لو كان الجزء الثاني هو لا دائما فإنه يشار به إلى قضية سالبة كلية ولكنها مطلقة عامة، لأن معنى لا دائما أن تجنب الفحشاء لا يثبت لكل مصل دائما، فيكون المؤدى لا شيء من المصلي بمتجنب للفحشاء بالفعل، وأهم القضايا المركبة المتعارفة ست.

المشروطة الخاصة

المشروطة الخاصة عبارة عن قضيتين موجهتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة.

عبارة عن جزئين، الجزء الأول مشروطة عامة صريحة، والجزء الثاني مطلقة عامة مشار إليها بكلمة لا دائماً، هذه هي المشروطة الخاصة، ولهذا تكون أخص من المشروطة العامة.

ما هي المشروطة العامة؟ هي الضرورية بحسب الوصف، نظير إذا قلنا الماشي متحرك بالضرورة ما دام ماشياً، هذه هي المشروطة العامة هي الضرورية هي الضرورة بحسب الوصف.

والمطلقة العامة هي الفعلية، نظير الإنسان ماش بالفعل.

فالمشروطة الخاصة عبارة عن مشروطة عامة مصرح بها ومطلقة عامة فعلية مشار إليها بكلمة لا دائماً.

مثال توضيحي

مثال على ذلك كقولنا كل شجر نام بالضرورة ما دام شجراً لا دائماً. الجزء الأول القضية الأولى كل شجر نام بالضرورة ما دام شجراً هذه مشروطة عامة. لاحظ أخذ فيها قيد الضرورة وأخذ فيها بحسب الوصف، نظير الماشي متحرك بالضرورة ما دام ماشياً مشروطة عامة كذلك هنا كل شجر نام بالضرورة ما دام شجراً تدل على ضرورة ثبوت المحمول أي النمو للموضوع وهو الشجر ما دام باقياً على هذا الوصف والعنوان وهو الشجرية، سيدنا بعض الأسئلة لحتى ما المطلب يندثر.

هذه يعبر عنها بأنها مشروطة عامة وهي الجزء الأول كل شجر نام بالضرورة ما دام شجراً، الجزء الثاني وهو المشار إليه بكلمة لا دائماً هذه تشير إلى مطلقة إلى مطلقة عامة.

المطلقة العامة بمعنى ما دلت على ثبوت المحمول للموضوع أو سلب المحمول عن الموضوع بالفعل، بمعنى أن لا دائماً مفادها لا شيء من الشجر بنام بالفعل.

استنتاج اللا دوام

السؤال هنا قولنا لا شيء من الشجر بنام بالفعل كيف استنتجنا اللا دوام من قولنا لا شيء من الشجر بنام بالفعل؟

طبعاً لا شيء من الشجر بنام بالفعل تدل على سلب المحمول عن الموضوع بالفعل، وهذه هي المطلقة العامة، ولهذا هناك عندما في رقم خمسة عندما قال المطلقة العامة وتسمى الفعلية وهي ما دلت على أن النسبة واقعة فعلاً وخرجت من القوة إلى الفعل.

طبعاً هنا أمثلة الشيخ المظفر كانت كلها بنحو الموجبة، كل إنسان ماش بالفعل وكل فلك متحرك بالفعل، هي أعم سواء كانت موجبة أو كانت أو كانت سالبة، نظير إذا قلنا لا شيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل، فهنا ليس فقط القضية الموجبة تكون مطلقة عامة فعلية لا حتى القضية السالبة، ولهذا أساساً تعريف المطلقة العامة

تعريف الموجهة

لا بد أن تعرف هكذا: ما دلت على ثبوت المحمول للموضوع أو سلب المحمول عن الموضوع بالفعل، سواء كانت موجبة أو كانت سالبة. أساسًا جميع الموجهات سواء كانت سالبة أو كانت أو كانت موجبة.

القضايا المشروطة العامة

فهنا لا شيء من الشجر بنام بالفعل حيث أخذ كلمة الفعل، إذًا هي مطلقة مطلقة عامة سالبة. إذًا كل شجر نام بالضرورة ما دام شجرًا مشروطة عامة. لا دائمًا لا دائمًا تشير إلى أنه تشير إلى قضية سالبة مفادها لا شيء من الشجر بنام بالفعل أي تشير إلى إلى مطلقة عامة، فهذه القضية عبارة عن مشروطة عامة موجبة مطلقة عامة سالبة.

طبيعة اللاء دوام

هنا يأتي السؤال: إذا قلنا لا شيء من الشجر بنام بالفعل، كيف استنتجنا اللا دوام؟ أنا أجيب سيدي. نقول: لأنه إذا لم يكن ثبوت المحمول للموضوع دائمًا، إذا لم يكن لأنه عندما قال لا دائمًا معناه أن النمو ليس دائم الثبوت للشجر. أن النمو ليس دائم الثبوت للشجر، فإذا لم يكن ثبوت المحمول للموضوع بنحو دائم معناه أن الثبوت ليس متحقق في جميع الأوقات.

تحقق السلب

ثبوت النمو للشجر إذا لم يكن دائمًا معناه هذا الثبوت لم يكن متحققًا في جميع ال في جميع الأوقات. إذًا إذا لم يكن متحققًا في جميع الأوقات، إذًا هو متحقق في بعض الأوقات، يعني يتحقق السلب في الجملة بنحو الموجبة ال يتحقق السلب في الجملة.

صدق اللا دوام

وهذا هو معنى اللا اللا دوام. لأن اللا دوام كما يصدق على السالبة الجزئية يصدق على السالبة ال على السالبة الكلية. اللا دوام يصدق على السالبة، لأن الدوام يصدق على ال الموجبة. فهنا عندما عبر كل شجر نام بالضرورة ما دام شجرًا لا دائمًا، يعني ليس دائم. يعني ثبوت المحمول للموضوع ليس في جميع الأوقات.

التعارض والضرورة

إذا لم يكن في جميع الأوقات يعني هناك سلب والسلب معناه اللا معناه اللا دوام. فلذا يقال أنه لا دائمًا تشير إلى سالبة مفادها لا شيء من الشجر بنام بالفعل. هنا إذا كان الجزء الأول وهو كل شجر نام بالضرورة ما دام شجرًا من المعلوم أن الضرورة تفيد ال تفيد الدوام كون الشيء ضروريًا بمعنى لا أقول بمعنى بل يفيد ال دوام.

حقيقة التعارض

هنا إذا قال كل شجر نام بالضرورة هنا تفيد الدوام. فكيف هناك يقول لا لا دائمًا؟ هنا نعم هنا عندما يقال كل شجر نام بالضرورة، من الواضح أن الضرورة أخص من ال دوام، الضرورة بمعنى أن تفيد الدوام. فإذا كان كل شجر نام بالضرورة بمعنى ثبوت النمو للشجر ضرورةً ما دام هو شجر، كيف بعد ذلك يقول لا لا دائمًا؟ هنا هنا تناقض أساسًا. عبر في البداية بالمشروطة العامة التي تفيد الضرورة، ثم بعد ذلك ماذا يعبر بعدم ال بعدم الدوام. الضرورة واللا دوام لا يمكن لا يمكن اجتماعهما. ضرورة يعني واضح أنها بنحو ال بنحو الدوام. فكيف بعد ذلك يقول لا لا دائمًا؟ هنا الجواب عن هذا الإشكال.

المشروطة العامة واللا دوام الذاتي

المشروطة العامة ضرورة ثبوت المحمول للموضوع بحسب الوصف. فالضرورة في المشروطة العامة ضرورة بحسب الوصف، بينما هنا عندما نأتي بكلمة الدوام نريد من اللا دوام، لا دائما، نريد من اللا دوام بحسب الذات وليس بحسب الوصف. فلا يوجد تناقض لأن الموضوع مختلف.

فالضرورة في المشروطة العامة ضرورية بحسب الوصف، وهنا نريد من اللا دوام، اللا دوام بحسب ذات الموضوع لا بحسب وصف وعنوان الموضوع. فاللا دوام إشارة إلى الذات والضرورة إشارة إلى الوصف. نعم لو كان يريد من اللا دوام، اللا دوام بحسب الوصف هنا يقع تناقض، ولكنه نريد من اللا دوام، هو اللا دوام بحسب الذات، بمعنى هي ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع.

يعني كل شجر بنحو الضرورة وبنحو الدوام يكون نام ما دام شجراً، ما دام على وصف الشجرية، لكنها غير دائمة، في بعض الأوقات لا تكون نامية بحسب ذات الموضوع، يعني ليس بحسب بقاء الوصف والعنوان، إنما بحسب نفس الموضوع، نفس هذه الشجرة وتلك الشجرة. قد تكون هناك شجرة لا يثبت لها أنها نمو، ولهذا لا يوجد هنا تناقض، ولهذا الشيخ المظفر قيد اللا دوام باللا دوام الذاتي، حتى لا وإلا لو قيده باللا دوام الوصفي يقع تناقض، لأن هناك ضرورة بحسب الوصف والضرورة تعني تفيد الدوام، فكيف يقيده باللا دوام؟

تعريف المشروطة الخاصة

المشروطة الخاصة وهي المشروطة العامة المقيدة باللا دوام الذاتي، يعني بحسب ذات الموضوع لا بحسب وصفه وعنوانه. والمشروطة العامة هي الدالة على ضرورة ثبوت المحمول للموضوع ما دام الوصف ثابتاً له أي لذات الموضوع، له للموضوع. كما إذا قلنا الماشي، الماشي متحرك بالضرورة ما دام ماشياً والشجر نام بالضرورة ما دام شجراً.

فيحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت لذات الموضوع. لاحظ الاحتمال دائم الثبوت لذات الموضوع، وإلا لوصف الموضوع هذا ضروري ودائم وفي جميع الأوقات، وإلا لم يعبر عنه بالضرورة، تعبير بالضرورة إشارة إلى الضرورة والدوام، لكن الاحتمال بالنسبة لذات الموضوع وإن تجرد عن الوصف، ويحتمل ألا يكون. ولأجل دفع الاحتمال وبيان أنه غير دائم، أنه غير دائم الثبوت لذات الموضوع، تقيد القضية باللا دوام الذاتي، فيشار بها إلى قضية مطلقة عامة فتتركب المشروطة الخاصة على هذا من مشروطة عامة صريحة ومطلقة عامة مشار إليها بكلمة لا دائما، نحو كل شجر نام بالضرورة ما دام شجراً، لا دائما، أي لا شيء من الشجر بنام بالفعل، وإنما سميت خاصة لأنها أخص من المشروطة العامة.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.