قراءة الدروس وملفات Word
- الدرس 1 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 2 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 3 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 4 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 5 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 6 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 7 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 8 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 9 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 10 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 11 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 12 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 13 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 14 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 17 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 19 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 20 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 24 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 25 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 26 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 28 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 29 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 31 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 32 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 33 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 35 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 36 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 39 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 40 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
- الدرس 41 — قراءة الدرس · Word الدرس · خلاصة
الدرس 24
قاعدة النقد التام ونقد الموضوع
قال: قاعدة النقد التام ونقد الموضوع. كان الكلام السابق في ملحقات العكوس، وقلنا: إن ملحقات العكوس عبارة عن ثلاث قواعد: القاعدة الأولى: قاعدة نقد المحمول. وقاعدة نقد المحمول، كما هو مدون في اللوح، تغيير في الكيف فقط، مع المحافظة على الكم.
أما قاعدة النقد التام، فيراد بها: أن ننقض المحمول، وأن ننقض موضوع معاً. وقاعدة النقد التام تغيير في الكم فقط مع المحافظة على الكيف. بناء على ذلك، تكون الموجبة الكلية نقضها التام موجبة جزئية، والسالبة الكلية نقضها التام سالبة جزئية؛ لأننا نغير الكم فقط.
أما نقد الموضوع، فقاعدته تغيير الكم والكيف معاً. منقوضة الطرفين ومنقوضة الموضوع لا تأتي إلا في الكليات، فإن الجزئية سواء كانت سالبة أو موجبة، لا نقض تام لها ولا نقض موضوع لها.
طريقة استخراج منقوضة الطرفين
قال: لاستخراج منقوضة الطرفين، صادق علينا أن نستبدل بموضوع القضية الأصلية نقيضه فنجعله موضوعاً، وبمحمول القضية الأصلية نقيضه فنجعله محمولاً، مع تغيير الكم دون الكيف.
إذاً، القاعدة في النقد التام ومنقوضة الطرفين المحافظة على مع تغيير الكم دون الكيف. والاستخراج منقوضة الموضوع صادق علينا أن نستبدل بموضوع القضية الأصلية نقيضه فنجعله موضوعاً ونبقي المحمول على حاله، مع تغيير الكم والكيف معاً.
ولا ينقض بهذين النقدين إلا الكليات؛ خلافا لمنقوضة المحمول، فإن جميع المحصورات الأربع يمكن نقضها بنقض محمولها، ولا بد من البرهان لكل من المحصورات.
أما الموجبة الكلية، قلنا نحن: النقد التام نغير فقط الكم. فموجبة تبقى موجبة، نعم، كلية تكون جزئية. قال: نقضها التام موجبة جزئية. ونقض موضوعها، نقد الموضوع نغير الكم والكيف، فالموجبة الكلية تكون سالبة جزئية. مثال على ذلك: الأصل ما هو؟ كل فضة معدن، فنقضها التام، نقضها التام بمعنى ننقض المحمول المحمـ عفوا، ننقض الموضوع والمحمول، الموضوع كلمة فضة تكون لا فضة، والمحمول كلمة معدن تكون لا معدن.
كل فضة معدن موجبة كلية نقضها التام بعض لا فضة ولا معدن. هنا موجبة جزئية، ولكنها معدولة المحمول. لاحظ: لا معدن هذا هو كله المحمول. ونقض موضوعها بعض لا فضة ليس هو معدن. نقضنا فقط الموضوع، أما المحمول بقي على حاله معدن، وهنا سالبة جزئية، هنا ليس سور القضية الجزئية، السالبة الجزئية.
وللبرهان على ذلك نقول: المفروض صدق كل ب ج، لأنه أصل، والاصل لابد أن يفرض أنه صادق. المدعى صدق ع ب فتحة ج فتحة. المطلوب الأول، وهو النقد التام، أن الموجبة الكلية منقو المنقوضة الطرفين لها موجبة جزئية، وصدق وصدق والمدعى صدق وصدق س ب فتحة ج، المطلوب الثاني، وهو نقد الموضوع. لماذا صدق؟ لأنه إذا صدق الاصل، تصدق منقوضة الموضوع ومنقوضة الطرفين.
البرهان على صدق نقد الموضوع والطرفين
البرهان على ذلك: يعني إذا صدق كل إنسان ناطق، صدق النقد التام، وهو بعض لا إنسان لا ناطق، وصدق نقد الموضوع، وهو بعض لا إنسان ليس بناطق.
البرهان: إذا صدق كل ب ج، يعني كل إنسان ناطق موجبة كلية، صدق كل ج فتحة ب فتحة، هذا هو عكس النقيض الموافق؛ لأن الموجبة الكلية عكس نقيضها الموافق موجبة كلية.
صدق كل ج فتحة ب فتحة؛ لأن في عكس النقيض الموافق نبدل الطرفين، يعني تكون كل إنسان ناطق كل لا ناطق كل لا إنسان، نبدل الطرفين، كل لا ناطق هو لا إنسان.
لماذا صدق من باب إذا صدق الأصل، صدق العكس.
هذه هذه الطريقة هي طريقة تحويل الأاصل، كما تقدم بالأمس.
كل ج فتحة ب فتحة موجبة كلية، لو عكسنا الموجبة الكلية بالعكس المستوي، الموجبة الكلية عكسها المستوي موجبة جزئية، قلنا في العكس المستوي: الموجبتان تنعكسان بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية.
فيدق عكسه، يعني عكس النقيض الموافق، عكسه المستوي يصدق، وهو ع ب فتحة ج فتحة، يعني بعض لا إنسان هو لا ناطق، بعض لا إنسان هو لا ناطق، قضية صادقة. قلنا في العكس المستوي فقط نقوم بعملية تبديل الطرفين، وهو المطلوب الأول.
المطلوب الأول، فإن قلت: كإشكال أننا نريد أن نثبت أنه إذا صدق كل ب ج الأصل، يصدق ع ب فتحة ج فتحة. هذا هو الذي نريد أن نثبتها، إذا صدقت الموجبة الكلية، صدقت منقوضة الطرفين، وهي الموجبة الجزئية.
بينما في برهانكم هذا، ما تم إثباته أنه إذا صدق عكس النقيض الموافق، صدقت الموجبة الجزئية.
الجواب عن هذا الإشكال ما تقدم بالأمس، أنه إذا من باب لازم اللازم لازم؛ لأن عكس النقيض الموافق لازم لصدق الأصل، وع ب فتحة ج فتحة لازم لصدق عكس النقيض الموافق، فيكون ع ب فتحة ج فتحة لازم للازم صدق كل ب ج وهو الأصل. وهذا هي وهذا ما تقدم في طريقة تحويل الأصل؛ إذا كان يلزم من ألصق ب، ويلزم من صدق باسطق ج، إذن يلزم من صدق ج صدق أ.
نقد المحمول والموضوع في الموجبة الجزئية
الموجبة الجزئية، ما هو نقد محمولها؟ قلنا: نقد المحمول، نغير فقط الكيف؛ فالموجبة الجزئية تكون سالبة جزئية، في منقوضة المحمول، نحافظ على الكم ونغير الكيف، كما تقدم بالأمس.
[غير واضح] عين ب فتحة ج فتحة موجبة جزئية، نقد محمولها سالبة جزئية، نقد محمولها محمولها ج فتحة، إذا نقدناها سوف يكون ج، وتنقض محمول هذا الأخير، وهو عين ب فتحة ج فتحة، فيحدث سين باء فتحة جيم، أي بعض الإنسان، بعض اللا إنسان ليس بناطق، وهو المطلوب الثاني منقوضة الموضوع.
أو كما قال الشيخ، عين باء فتحة جيم فتحة موجبة معدولة المحمول، والموجبة معدولة المحمول، إذا كانت صادقة، تصدق السالبة محصلة المحمول؛ لأن السالبة محصلة المحمول أعم من الموجبة معدولة المحمول، وتقدم بالأمس أن أساس منقوضة المحمول هو عبارة أخرى عن تحويل معدولة المحمول إلى سالبة محصلة المحمول.
ثانياً، السالبة الكلية، النقد التام لها، قلنا في النقد التام نحافظ على الكم ونغير الكم. سالبة كلية نقضها التام سالبة جزئية، ونقض الموضوع، نغير الكم والكيف، فتكون السالبة الكلية نقض موضوعها موجبة جزئية، ونقض موضوعها موجبة جزئية نحو: لا شيء من الحديد بذهب، هذا هو الأصل، سالبة كلية لا شيء. فنقضها التام، يعني نقض الطرفين، الموضوع والمحمول، الموضوع كلمة حديد تكون لا حديد، والمحمول كلمة ذهب تكون لا ذهب.
كل فضة معدن، لا شيء من الحديد بذهب، موجبة سالبة كلية نقضها التام بعض لا حديد ليس لا ذهب، هنا موجبة جزئية ولكنها معدولة المحمول، لاحظ لا معدن، هذا هو كله المحمول. ونقض موضوعها بعض لا حديد ليس هو ذهب، نقضنا فقط الموضوع، أما المحمول بقي على حاله معدن وهنا سالبة جزئية، هنا ليس سور القضية الجزئية، السالبة الجزئية.
وللبرهان على ذلك نقول: المفروض صدق لا ب ج، لأنه أصل، والاصل لابد أن يفرض أنه صادق.
المدعى صدق عين ب فتحة ج فتحة المطلوب الثاني، وهو نقد الموضوع. لماذا صدق؟ لأنه إذا صدق الاصل، تصدق منقوضة الموضوع ومنقوضة الطرفين.
البرهان على ذلك، يعني إذا صدق كل إنسان ناطق، صدق النقد التام، وهو بعض لا إنسان لا ناطق، وصدق نقد الموضوع، وهو بعض لا إنسان ليس بناطق.
البرهان: إذا صدق لا ب ج، يعني كل إنسان ناطق موجبة كلية، صدق لا ب ج، يعني لا شيء من الباء بالجيم، موجبة كلية صدق لا ب ج يعني لا شيء من الباء بالجيم، سالبة كلية.
صدق لا ب ج، إذن صدق كل ب ج فتحة، هذا هو عكس النقيض الموافق؛ لان السالبة الكلية عكس نقيضها الموافق موجبة كلية. صدق كل ج فتحة ب فتحة، لأن في عكس النقيض الموافق نبدل الطرفين.
يعني تكون كل إنسان ناطق، كل لا ناطق كل لا إنسان، نبدل الطرفين، كل لا ناطق هو لا إنسان. لماذا صدق من باب إذا صدق الأصل، صدق العكس.
هذه هذه الطريقة هي طريقة تحويل الأصل، كما تقدم بالأمس.
كل ج فتحة ب فتحة موجبة كلية، لو عكسنا الموجبة الكلية بالعكس المستوي، الموجبة الكلية عكسه المستوي موجبة جزئية، قلنا في العكس المستوي: الموجبتان تنعكسان بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية، فيصدق عكسه، يعني عكس النقيض الموافق، عكسه المستوي يصدق، وهو عين ب فتحة ج فتحة، يعني بعض لا إنسان هو لا ناطق، بعض لا إنسان هو لا ناطق، قضية صادقة. قلنا في العكس المستوي فقط نقوم بعملية تبديل الطرفين وهو المطلوب الأول.
المطلوب الأول، فإن قلت: كإشكال أنه نحن نريد أن نثبت أنه إذا صدق كل ب ج الأصل يصدق عين ب فتحة ج فتحة. هذا هو الذي نريد أن نثبتها، إذا صدقت الموجبة الكلية، صدقت منقوضة الطرفين، وهي الموجبة الجزئية.
بينما في برهانكم هذا، ما تم إثباته أنه إذا صدق عكس النقيض الموافق، صدقت الموجبة الجزئية.
الجواب عن هذا الإشكال ما تقدم بالأمس، أنه إذا من باب لازم اللازم لازم؛ لأن عكس النقيض الموافق لازم لصدق الأصل، وع ب فتحة ج فتحة لازم لصدق عكس النقيض الموافق، فيكون ع ب فتحة ج فتحة لازم للازم صدق كل ب ج وهو الأصل. وهذه هي وهذا ما تقدم في طريقة تحويل الأصل؛ إذا كان يلزم من ألصق ب، ويلزم من صدق باسطق ج، إذن يلزم من صدق ج صدق أ.
قال: الموجبة الجزئية ما هو نقد محمولها؟ قلنا نقد المحمول، نغير فقط الكيف، فالموجبة الجزئية تكون سالبة جزئية في منقوضة المحمول، نحافظ على الكم ونغير الكيف، كما تقدم بالأمس.
[غير واضح] عين ب فتحة ج فتحة موجبة جزئية، نقد محمولها سالبة جزئية، نقد محمولها محمولها ج فتحة، إذا نقدناها سوف يكون ج، وتنقض محمول هذا الأخير، وهو عين ب فتحة ج فتحة، فيحدث سين باء فتحة جيم، أي بعض الإنسان، بعض اللا إنسان ليس بناطق، وهو المطلوب الثاني منقوضة الموضوع.
أو كما قال الشيخ، عين باء فتحة جيم فتحة موجبة معدولة المحمول، والموجبة معدولة المحمول، إذا كانت صادقة، تصدق السالبة محصلة المحمول؛ لأن السالبة محصلة المحمول أعم من الموجبة معدولة المحمول، وتقدم بالأمس أن أساس منقوضة المحمول هو عبارة أخرى عن تحويل معدولة المحمول إلى سالبة محصلة المحمول.
السالبة الكلية ونقضها
ثانياً، السالبة الكلية: النقد التام لها، قلنا في النقد التام نحافظ على الكيف ونغير الكم. سالبة كلية نقضها التام سالبة جزئية، ونقض الموضوع، نغير الكم والكيف، فتكون السالبة الكلية نقض موضوعها موجبة جزئية، ونقض موضوعها موجبة جزئية نحو: لا شيء من الحديد بذهب، هذا هو الأصل، سالبة كلية لا شيء. فنقضها التام، يعني نقض الطرفين، الموضوع والمحمول، الموضوع كلمة حديد تكون لا حديد، والمحمول كلمة ذهب تكون لا ذهب.
بعض لا حديد ليس بلا ذهب، هنا موجبة جزئية ولكنها معدولة المحمول، لاحظ لا معدن، هذا هو كله المحمول. ونقض موضوعها، بعض لا حديد ليس هو ذهب، يبقى المحمول على حاله. وللبرهان على ذلك: المفروض صدق لا ب ج، سالبة كلية، لا شيء من الإنسان بحجر. المدعى صدق سين ب فتحة ج فتحة، لأن السالبه الكلية منقوضة طرفيها لها موجبة جزئية.
وصدق ومدعى صدق وسين ب فتحة ج، المطلوب الثاني، وهو نقد الموضوع. لماذا صدق؟ لأنه إذا صدق الأصل، تصدق منقوضة الموضوع ومنقوضة الطرفين. البرهان على ذلك، يعني إذا صدق كل انسان ناطق، صدق النقد التام، وهو بعض لا إنسان لا ناطق، وصدق نقد الموضوع، وهو بعض لا إنسان ليس بناطق.
البرهان: إذا صدق لا ب ج، يعني كل إنسان ناطق موجبة كلية، صدق لا ب ج، يعني لا شيء من الباء بالجيم، سالبة كلية، صدق لا ب ج، إذن صدق كل ب ج فتحة، هذا هو عكس النقيض الموافق؛ لان السالبة الكلية عكس نقيضها الموافق موجبة كلية. صدق كل ج فتحة ب فتحة، لأن في عكس النقيض الموافق نبدل الطرفين.
يعني تكون كل إنسان ناطق، كل لا ناطق كل لا إنسان، نبدل الطرفين، كل لا ناطق هو لا إنسان. لماذا صدق من باب إذا صدق الأصل، صدق العكس.
هذه هذه الطريقة هي طريقة تحويل الأصل، كما تقدم بالأمس.
كل ج فتحة ب فتحة موجبة كلية، لو عكسنا الموجبة الكلية بالعكس المستوي، الموجبة الكلية عكسه المستوي موجبة جزئية، قلنا في العكس المستوي: الموجبتان تنعكسان بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية، فيصدق عكسه، يعني عكس النقيض الموافق، عكسه المستوي يصدق، وهو عين ب فتحة ج فتحة، يعني بعض لا إنسان هو لا ناطق، بعض لا إنسان هو لا ناطق، قضية صادقة. قلنا في العكس المستوي فقط نقوم بعملية تبديل الطرفين وهو المطلوب الأول.
المطلوب الأول، فإن قلت: كإشكال أنه نحن نريد أن نثبت أنه إذا صدق كل ب ج الأصل يصدق عين ب فتحة ج فتحة. هذا هو الذي نريد أن نثبتها، إذا صدقت الموجبة الكلية، صدقت منقوضة الطرفين، وهي الموجبة الجزئية.
بينما في برهانكم هذا، ما تم إثباته أنه إذا صدق عكس النقيض الموافق، صدقت الموجبة الجزئية.
الجواب عن هذا الإشكال ما تقدم بالأمس، أنه إذا من باب لازم اللازم لازم؛ لأن عكس النقيض الموافق لازم لصدق الأصل، وع ب فتحة ج فتحة لازم لصدق عكس النقيض الموافق، فيكون ع ب فتحة ج فتحة لازم للازم صدق كل ب ج وهو الأصل. وهذه هي وهذا ما تقدم في طريقة تحويل الأصل؛ إذا كان يلزم من ألصق ب، ويلزم من صدق باسطق ج، إذن يلزم من صدق ج صدق أ.
هذا هو العكس النقيض الموافق لأن الموجبة الكلية عكس نقيضها الموافق موجبة كلية.
صدق كل ج فتحة باء فتحة، لأن في عكس النقيض الموافق نبدل الطرفين.
يعني تكون كل انسان ناطق كل لا ناطق كل لا انسان، نبدل الطرفين، كل لا ناطق هو لا انسان.
لماذا صدق من باب إذا صدق الأصل، صدق العكس.
هذه هذه الطريقة هي طريقة تحويل الأصل، كما تقدم بالأمس.
كل جيم فتحة باء فتحة موجبة كلية، لو عكسنا الموجبة الكلية بالعكس المستوي، الموجبة الكلية عكسها المستوي موجبة جزئية، قلنا في العكس المستوي الموجبتان تنعكسان بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية فيصدق عكسه، يعني عكس النقيض الموافق، عكسه المستوي يصدق وهو ع باء فتحة جيم فتحة، يعني بعض لا انسان هو لا ناطق، بعض لا انسان هو لا ناطق، قضية صادقة. قلنا في العكس المستوي فقط نقوم بعملية تبديل الطرفين، وهو المطلوب الأول.
المطلوب الأول، فان قلت: كإشكال أننا نحن نريد أن نثبت أنه إذا صدق كل باء جيم الأصل يصدق ع باء فتحة جيم فتحة. هذا هو الذي نريد أن نثبته: إذا صدقت الموجبة الكلية، صدقت منقوضة الطرفين، وهي الموجبة الجزئية.
بينما في برهانكم هذا، ما تم إثباته أنه إذا صدق عكس النقيض الموافق صدقت الموجبة الجزئية.
الجواب عن هذا الاشكال ما تقدم بالأمس، أنه إذا من باب لازم اللازم لازم؛ لأن عكس النقيض الموافق لازم لصدق الأصل، وع باء فتحة جيم فتحة لازم لصدق عكس النقيض الموافق، فيكون ع باء فتحة جيم فتحة لازم لازم صدق كل باء جيم وهو الأصل. وهذا هو وهذا ما تقدم في طريقة تحويل الأصل: إذا كان يلزم من الصدق باء ويلزم من صدق باء صدق جيم، إذن يلزم من صدق جيم صدق باء.
السالبة الجزئية وحكمها
ثانياً، السالبة الجزئية: النقد التام لها، قلنا في النقد التام نحافظ على الكيف ونغير الكم. سالبة جزئية نقضها التام سالبة جزئية. ونقض الموضوع، نغير الكم والكيف فتكون السالبة الجزئية نقض موضوعها موجبة جزئية ونقض موضوعها موجبة جزئية نحو: لا شيء من الحديد بذهب، هذا هو الأصل، سالبة كلية لا شيء. فنقضها التام، يعني نقض الطرفين، الموضوع والمحمول، الموضوع كلمة حديد تكون لا حديد، والمحمول كلمة ذهب تكون لا ذهب.
بعض لا حديد ليس بلا ذهب، هنا موجبة جزئية ولكنها معدولة المحمول، لاحظ لا معدن، هذا هو كله المحمول. ونقض موضوعها، بعض لا حديد ليس هو ذهب، يبقى المحمول على حاله. وللبرهان على ذلك: المفروض صدق لا ب ج، سالبة كلية، لا شيء من الإنسان بحجر. المدعى صدق سين ب فتحة ج فتحة، لأن السالبه الكلية منقوضة طرفيها لها موجبة جزئية.
وصدق ومدعى صدق وسين ب فتحة ج، المطلوب الثاني، وهو نقد الموضوع. لماذا صدق؟ لأنه إذا صدق الأصل، تصدق منقوضة الموضوع ومنقوضة الطرفين. البرهان على ذلك، يعني إذا صدق كل انسان ناطق، صدق النقد التام، وهو بعض لا إنسان لا ناطق، وصدق نقد الموضوع، وهو بعض لا إنسان ليس بناطق.
بديهية المنطق
بعد ذلك يتطرق الشيخ المظفر إلى مسألة واضحة جداً، وهي مسألة البديهة المنطقية.
مسألة البديهية المنطقية أو البديهة المنطقية تقدمت في دراستنا للرياضيات من من من المرحلة الابتدائية. وهي إذا قيل: إذا قيل مثلاً: ب يساوي ج، إذا قيل: ب يساوي ج، فإذا قيل: ب زائد 2 قطعاً يساوي ج زائد 2؛ لأن ب لها نفس القيمه التي لج، فإذا قلنا: ب يساوي ج، يعني ب خمسة تكون ج خمسة، فلو قلنا 5 + 2 = 5 + 2؛ لأنه 7 = 7.
هذه في علم المنطق يعبر عنها بالبديهة المنطقية، بمعنى: إذا كان أحد الطرفين يساوي الطرف الآخر، فكلما أضافنا إلى أحد الطرفين وأضفنا نفس الإضافة إلى الطرف الآخر، تبقى المساواة، تبقى المساواة متححققة.
هذه مسألة تتضح من خلال الأمثال التي ذكرها الشيخ المظفر. ما نريد أن نشير إليه في هذا المبحث مطلب مهم.
وهو أن الاستدلال بمعنى إقامة الدليل لإثبات المطلوب، استدلال صيغة استفعال، ومن معاني صيغ الاستفعال الطلب، فإذا قيل استدلال بمعنى طلب الدليل، واستخراج طلب الخروج.
فالاستدلال بمعنى إقامة الدليل لإثبات المطلوب، الاستدلال على نوعين، استدلال مباشر واستدلال غير مباشر.
ما الفرق بين الاستدلال المباشر وبين الاستدلال غير المباشر؟
هنا قراءتان لتفسير الفرق بين الاستدلال المباشر وبين الاستدلال غير المباشر.
القراءة الأولى: ما تقدمت في مذكرة المنطق للشيخ الفضلي وأيضاً في خلاصة المنطق في خلاصة المنطق للشيخ الفضلي.
ذكر الشيخ الفضلي دامه ظله، أن الاستدلال المباشر يتمثل في ثلاث طرق:
الطريق الأول: طريق القياس، الطريق الثاني: طريق الاستقراء، الطريق الثالث: طريق التمثيل.
بينما الاستدلال غير المباشر، فإن طرقه عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض.
بينما نجد أن الشيخ المظفر على العكس تماماً، جعل الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، وجعل الاستدلال غير المباشر عبارة عن القياس والاستقراء والتمثيل.
إذاً، العملية عملية عكسية تماماً، فإن الشيخ الفضلي عكست تماماً ما ذهب إليه الشيخ المظفر.
من هنا، نجد أن السؤال يكون مطروحاً: لماذا الشيخ المظفر؟ لماذا الشيخ المظفر عد الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، بينما الشيخ الفضلي في خلاصة المنطق اعتبر التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض من الاستدلالات غير المباشرة؟
نسترجع ما قرأناه في مذكرة المنطق وخلاصة المنطق.
الشيخ الفضلي عندما جاء وكسّم الاستدلال إلى مباشر وإلى غير مباشر، قال: هناك نقطة مشتركة بين الاستدلال المباشر والاستدلال غير المباشر.
ما هذه النقطة المشتركة؟
أن كلا الاستدلالين الهدف منهما إثبات المطلوب، ولهذا سمي بالاستدلال، لأن الاستدلال نقيم دليلاً لنثبت المطلوب.
لكن هناك فرق بين الاستدلال المباشر والاستدلال غير المباشر، ما هو هذا الفرق؟ قال: في الاستدلال غير المباشر لا نقيم الدليل على نفس المطلوب إثباته، بل نقيم الدليل على لازم المطلوب، أو قل: إنما نستدل ليس مباشرة على المطلوب إثباته، بل نحاول أن نستدل على شيء يلازم المطلوب إثباته، ولهذا نعبر عنه بالاستدلال غير المباشر.
مثلاً: إذا اردنا أن نثبت هل أن الحديد يتمتد بالحرارة؟ أو أن الحديد لا يمتد بالحرارة؟ نريد أن نثبت القضية التالية: أن الحديد يتمدد بالحرارة، قضية تحتاج إلى استدلال، لأنها ليست قضية بديهية.
هذه القضية وهي أن الحديد يتمدد بالحرارة، لنفرض أنه لا يوجد عندنا دليل مباشر يثبت هذه القضية، ماذا نفعل؟ نلجأ إلى طريق التناقض، بأن نقول عندنا قضية، وهي أن الحديد لا يمتد بالحرارة.
الحديد لا يمتد بالحرارة، نستطيع أن نقيم عليها البرهان مباشرة، ونثبت أنها قضية كاذبة.
نثبت أن الحديد لا يمتد بالحرارة قضية كاذبة. إذا كذبت الحديد لا يمتد بالحرارة، نقيضها يكون صادقاً، وهو أن الحديد يمتد بالحرارة.
فأثبتنا صدق الحديد يتمدد بالحرارة من خلال كذب النقيض.
إذن، من خلال كذب النقيض ثبت صدق أن الحديد يتمدد بالحرارة، هذا النحو من الاستدلال يعبر عنه بالاستدلال غير المباشر، لأننا ليس مباشرة أثبتنا وأقمنا الدليل على نفس قضية الحديد يتمدد بالحرارة، بل جئنا بلازم لها في مقام الصدق.
كذلك في العكس المستوي، لأننا قلنا أساساً أن التناقض والعكوس ما هو إلا انتقال من أحد اللوازم إلى الآخر.
ولهذا قلنا: إذا صدق النقيض لازمه كذب النقيض الآخر، وإذا كذب أحد النقيضين لازمه أن يكون النقيض الآخر صادقاً، وإذا صدق الأصل لازمه أن يكون العكس صادقاً، وإذا كذب العكس لازمه أن يكون الأصل كاذباً.
هذا النحو من الاستدلال هو استدلال غير مباشر، لأننا لا مباشرة نثبت صدق القضية أو كذب القضية، بل ناتي إما بعكسها، أو ناتي بنقيضها، فإذا كان نقيضها صادق تكون هي قضية كاذبة، وإذا كان نقيضها كاذب تكون هي قضية صادقة، وإذا كان عكسها كاذب تكون هي قضية كاذبة، وإذا كان الأصل صادق تكون هي قضية صادقة.
وهذا كما قال الشيخ المظفر، أن الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض، والعكس المستوي وعكس النقيض، لأنك تنتقل من قضية واحدة إلى قضية اخرى مباشرة دون توسط قضية اخرى، ففي التناقض تنتقل من الأصل إلى نقيضه، وفي العكس المستوي تنتقل من الأصل إلى عكسه، وفي عكس النقيض تنتقل من الأصل إلى عكس نقيضه، فبما أنه ليس هناك الا قضية واحدة ومباشرة تنتقل من القضية إلى نقيضها أو من القضية إلى عكسها أو من القضية إلى عكس نقيضها، فهذا يعبر عنه بالاستدلال المباشر.
بينما في الاستدلال غير المباشر كالقياس والاستقراء والتمثيل، فلابد أن يتألف من قضييتين فأكثر لتنتج لنا قضية ثالثة.
إذن، من هنا نجد أن الشيخ المظفر والمصنف والمصنفين اختلفوا في التسمية، فسمى بعضهم الاستدلال المباشر بالاستدلال غير المباشر، وسمى الاستدلال غير المباشر بالاستدلال المباشر، وهذا اختلاف في التسمية لا يضر، لأن لكل منهم وجهة نظره، والمهم هو المعنى.
بهذا البيان تم الكلام حول العكوس وحول ملحقات العكوس، هذا هو الجدول خالة لوح نسب المحصورات.
أقرا الجدول لأنه في أخطاء في بعض النسخ.
الأصل، بمعنى نوع الاستدلال: النقيض، العكس المستوي، عكس النقيض، عكس المخالف، نقد المحمول، نقد الطرفين، نقد الموضوع.
كل باء جيم، عين باء جيم، لا باء جيم، سين باء جيم، هذه المحصورات الأربع.
نبتدئ بالنقيض:
كل باء جيم، نقيضها، طبعا موجبة كلية، نقيضها سالبة جزئية سين باء جيم.
عين باء جيم، نقيضها لا باء جيم، لا باء جيم، عين باء جيم، سين باء جيم، كل باء جيم. العكس المستوي:
عين جيم باء، عين جيم باء، لان الموجبتين تنعكسان إلى موجبة جزئية.
السالبة الكلية عكس المستوي لها لا جيم باء، أما السالبة الجزئية لا عكس مستوي لها.
عكس النقيض الموافق:
كل جيم فتحة باء فتحة، الموجبة الجزئية لا عكس نقيض موافق لها، سين جيم فتحة باء فتحة، سين جيم فتحة باء فتحة.
لان السالبين تنعكسان بعكس النقيض الموافق إلى سالبة جزئية.
عكس النقيض المخالف، لا جيم فتحة باء.
الموجبة الجزئية لا عكس لها.
عين جيم فتحة باء، عين جيم فتحة باء.
نقد المحمول، لا باء جيم فتحة.
خب صحح:
سين باء جيم فتحة.
كل باء جيم فتحة، عين باء جيم فتحة.
نقد الطرفين، عين باء جيم فتحة.
موجبة الجزئية والسالبة الجزئية، لا تنقض بنقد الطرفين.
سين السالبة الكلية تكون سين باء فتحة جيم فتحة.
نقد الموضوع سين باء فتحة جيم.
الموجبة الجزئية، لا تنقض، السالبة الكلية تكون عين باء فتحة جيم، السالبة الجزئية لا تنقض.
بعد ذلك يتطرق الشيخ المظفر إلى مسألة واضحة جداً، وهي مسألة البديهة المنطقية.
مسألة البديهية المنطقية أو البديهة المنطقية:
تقدمت في دراستنا للرياضيات من من من المرحلة الابتدائية.
وهي إذا قيل:
إذا قيل مثلاً: ب يساوي جيم، إذا قيل باء يساوي جيم.
فإذا قيل:
باء زائد اثنين قطعا يساوي جيم زائد اثنين، لأن باء لها نفس القيمة التي لجيم، فإذا قلنا باء يساوي جيم، يعني باء خمسة تكون جيم خمسة.
فلو قلنا 5 زائد 2 يساوي 5 زائد 2؛ لأنه 7 يساوي 7.
هذه في علم المنطق يعبر عنها بالبديهة المنطقية، بمعنى:
إذا كان أحد الطرفين يساوي الطرف الآخر، فكلما أضافنا إلى أحد الطرفين وأضافنا نفس الإضافة إلى الطرف الآخر تبقى المساواة.
تبقى المساواة متحققة.
هذه مسألة تتضح من خلال الأمثلة التي ذكرها الشيخ المظفر.
ما نريد أن نشير إليه في هذا المبحث مطلب مهم.
وهو أن الاستدلال بمعنى إقامة الدليل لإثبات المطلوب، استدلال صيغة استفعال، ومن معاني صيغ الاستفعال الطلب، فإذا قيل استدلال بمعنى طلب الدليل، واستخراج طلب الخروج.
فالاستدلال بمعنى إقامة الدليل لإثبات المطلوب.
الاستدلال على نوعين: استدلال مباشر، واستدلال غير مباشر.
ما الفرق بين الاستدلال المباشر وبين الاستدلال غير المباشر؟
هنا قراءتان لتفسير الفرق بين الاستدلال المباشر وبين الاستدلال غير المباشر.
القراءة الأولى: ما تقدمت في مذكرة المنطق للشيخ الفضلي، وأيضاً في خلاصة المنطق في خلاصة المنطق للشيخ الفضلي.
ذكر الشيخ الفضلي دامه ظله أن الاستدلال المباشر يتمثل في ثلاث طرق:
الطريق الأول: طريق القياس، الطريق الثاني: طريق الاستقراء، الطريق الثالث: طريق التمثيل.
بينما الاستدلال غير المباشر، فإن طرقه عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض.
بينما نجد أن الشيخ المظفر على العكس تماماً، جعل الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، وجعل الاستدلال غير المباشر عبارة عن القياس والاستقراء والتمثيل.
إذاً، العملية عملية عكسية تماماً، فإن الشيخ الفضلي عكست تماماً ما ذهب إليه الشيخ المظفر.
من هنا، نجد أن السؤال يكون مطروحاً: لماذا الشيخ المظفر، لماذا الشيخ المظفر عد الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، بينما الشيخ الفضلي في خلاصة المنطق اعتبر التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض من الاستدلالات غير المباشرة؟
نسترجع ما قرأناه في مذكرة المنطق وخلاصة المنطق.
الشيخ الفضلي عندما جاء وكسّم الاستدلال إلى مباشر وإلى غير مباشر، قال: هناك نقطة مشتركة بين الاستدلال المباشر والاستدلال غير المباشر.
ما هذه النقطة المشتركة؟
أن كلا الاستدلالين الهدف منهما إثبات المطلوب.
ولهذا سمي بالاستدلال، لأن الاستدلال نقيم دليلاً لنثبت المطلوب.
لكن هناك فرق بين الاستدلال المباشر والاستدلال غير المباشر، ما هو هذا الفرق؟ قال: في الاستدلال غير المباشر لا نقيم الدليل على نفس المطلوب إثباته، بل نقيم الدليل على لازم المطلوب أو قل: إنما نستدل ليس مباشرة على المطلوب إثباته، بل نحاول أن نستدل على شيء يلازم المطلوب إثباته، ولهذا نعبر عنه بالاستدلال غير المباشر.
مثلاً:
إذا اردنا أن نثبت هل أن الحديد يتمتد بالحرارة، أو أن الحديد لا يتمتد بالحرارة، نريد أن نثبت القضية التالية: أن الحديد يتمدد بالحرارة، قضية تحتاج إلى استدلال، لأنها ليست قضية بديهية.
هذه القضية، وهي أن الحديد يتمدد بالحرارة، لنفرض أنه لا يوجد عندنا دليل مباشر يثبت هذه القضية، ماذا نفعل؟ نلجأ إلى طريق التناقض، بأن نقول:
عندنا قضية، وهي أن الحديد لا يتمتد بالحرارة.
الحديد لا يتمتد بالحرارة، نستطيع أن نقيم عليها البرهان مباشرة، ونثبت أنها قضية كاذبة.
نثبت أن الحديد لا يتمتد بالحرارة قضية كاذبة. إذا كذبت الحديد لا يتمتد بالحرارة، نقيضها يكون صادقاً، وهو أن الحديد يمتد بالحرارة.
فأثبتنا صدق الحديد يتمدد بالحرارة من خلال كذب النقيض.
إذن، من خلال كذب النقيض ثبت صدق أن الحديد يتمدد بالحرارة، هذا النحو من الاستدلال يعبر عنه بالاستدلال غير المباشر، لأننا ليس مباشرة أثبتنا وأقمنا الدليل على نفس قضية الحديد يتمدد بالحرارة، بل جئنا بلازم لها في مقام الصدق.
كذلك في العكس المستوي، لأننا قلنا أساساً أن التناقض والعكوس ما هو إلا انتقال من أحد اللوازم إلى الآخر.
ولهذا قلنا: إذا صدق النقيض لازمه كذب النقيض الآخر، وإذا كذب أحد النقيضين لازمه أن يكون النقيض الآخر صادقاً، وإذا صدق الأصل لازمه أن يكون العكس صادقاً، وإذا كذب العكس لازمه أن يكون الأصل كاذباً.
هذا النحو من الاستدلال هو استدلال غير مباشر، لأننا لا مباشرة نثبت صدق القضية أو كذب القضية، بل ناتي إما بعكسها، أو ناتي بنقيضها، فإذا كان نقيضها صادق تكون هي قضية كاذبة، وإذا كان نقيضها كاذب تكون هي قضية صادقة، وإذا كان عكسها كاذب تكون هي قضية كاذبة، وإذا كان الأصل صادق تكون هي قضية صادقة.
وهذا كما قال الشيخ المظفر، أن الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، لأنك تنتقل من قضية واحدة إلى قضية اخرى مباشرة دون توسط قضية اخرى، ففي التناقض تنتقل من الأصل إلى نقيضه، وفي العكس المستوي تنتقل من الأصل إلى عكسه، وفي عكس النقيض تنتقل من الأصل إلى عكس نقيضه، فبما أنه ليس هناك الا قضية واحدة ومباشرة تنتقل من القضية إلى نقيضها أو من القضية إلى عكسها أو من القضية إلى عكس نقيضها، فهذا يعبر عنه بالاستدلال المباشر.
بينما في الاستدلال غير المباشر كالقياس والاستقراء والتمثيل، فلابد أن يتألف من قضييتين فأكثر لتنتج لنا قضية ثالثة.
إذن، من هنا نجد أن الشيخ المظفر والمصنف والمصنفين اختلفوا في التسمية، فسمى بعضهم الاستدلال المباشر بالاستدلال غير المباشر، وسمى الاستدلال غير المباشر بالاستدلال المباشر، وهذا اختلاف في التسمية لا يضر، لأن لكل منهم وجهة نظره، والمهم هو المعنى.
بينما نجد أن الشيخ المظفر على العكس تماماً، جعل الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، وجعل الاستدلال غير المباشر عبارة عن القياس والاستقراء والتمثيل.
إذاً، العملية عملية عكسية تماماً، فإن الشيخ المظفر عكست تماماً ما ذهب إليه الشيخ المظفر.
من هنا، نجد أن السؤال يكون مطروحاً: لماذا الشيخ المظفر، لماذا الشيخ المظفر عد الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، بينما الشيخ الفضلي في خلاصة المنطق اعتبر التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض من الاستدلالات غير المباشرة؟
نسترجع ما قرأناه في مذكرة المنطق وخلاصة المنطق.
الشيخ الفضلي عندما جاء وكسّم الاستدلال إلى مباشر وإلى غير مباشر، قال: هناك نقطة مشتركة بين الاستدلال المباشر والاستدلال غير المباشر.
ما هذه النقطة المشتركة؟
أن كلا الاستدلالين الهدف منهما إثبات المطلوب، ولهذا سمي بالاستدلال، لأن الاستدلال نقيم دليلاً لنثبت المطلوب.
لكن هناك فرق بين الاستدلال المباشر والاستدلال غير المباشر، ما هو هذا الفرق؟ قال: في الاستدلال غير المباشر لا نقيم الدليل على نفس المطلوب إثباته، بل نقيم الدليل على لازم المطلوب أو قل: إنما نستدل ليس مباشرة على المطلوب إثباته، بل نحاول أن نستدل على شيء يلازم المطلوب إثباته، ولهذا نعبر عنه بالاستدلال غير المباشر.
مثلاً:
إذا اردنا أن نثبت هل أن الحديد يتمتد بالحرارة، أو أن الحديد لا يتمتد بالحرارة، نريد أن نثبت القضية التالية: أن الحديد يتمدد بالحرارة، قضية تحتاج إلى استدلال، لأنها ليست قضية بديهية.
هذه القضية، وهي أن الحديد يتمدد بالحرارة، لنفرض أنه لا يوجد عندنا دليل مباشر يثبت هذه القضية، ماذا نفعل؟ نلجأ إلى طريق التناقض، بأن نقول:
عندنا قضية، وهي أن الحديد لا يتمتد بالحرارة.
الحديد لا يتمتد بالحرارة، نستطيع أن نقيم عليها البرهان مباشرة، ونثبت أنها قضية كاذبة.
نثبت أن الحديد لا يتمتد بالحرارة قضية كاذبة. إذا كذبت الحديد لا يتمتد بالحرارة، نقيضها يكون صادقاً، وهو أن الحديد يمتد بالحرارة.
فأثبتنا صدق الحديد يتمدد بالحرارة من خلال كذب النقيض.
إذن، من خلال كذب النقيض ثبت صدق أن الحديد يتمدد بالحرارة، هذا النحو من الاستدلال يعبر عنه بالاستدلال غير المباشر، لأننا ليس مباشرة أثبتنا وأقمنا الدليل على نفس قضية الحديد يتمدد بالحرارة، بل جئنا بلازم لها في مقام الصدق.
كذلك في العكس المستوي، لأننا قلنا أساساً أن التناقض والعكوس ما هو إلا انتقال من أحد اللوازم إلى الآخر.
ولهذا قلنا: إذا صدق النقيض لازمه كذب النقيض الآخر، وإذا كذب أحد النقيضين لازمه أن يكون النقيض الآخر صادقاً، وإذا صدق الأصل لازمه أن يكون العكس صادقاً، وإذا كذب العكس لازمه أن يكون الأصل كاذباً.
هذا النحو من الاستدلال هو استدلال غير مباشر، لأننا لا مباشرة نثبت صدق القضية أو كذب القضية، بل ناتي إما بعكسها، أو ناتي بنقيضها، فإذا كان نقيضها صادق تكون هي قضية كاذبة، وإذا كان نقيضها كاذب تكون هي قضية صادقة، وإذا كان عكسها كاذب تكون هي قضية كاذبة، وإذا كان الأصل صادق تكون هي قضية صادقة.
وهذا كما قال الشيخ المظفر، أن الاستدلال المباشر عبارة عن التناقض والعكس المستوي وعكس النقيض، لأنك تنتقل من قضية واحدة إلى قضية اخرى مباشرة دون توسط قضية اخرى، ففي التناقض تنتقل من الأصل إلى نقيضه، وفي العكس المستوي تنتقل من الأصل إلى عكسه، وفي عكس النقيض تنتقل من الأصل إلى عكس نقيضه، فبما أنه ليس هناك الا قضية واحدة ومباشرة تنتقل من القضية إلى نقيضها أو من القضية إلى عكسها أو من القضية إلى عكس نقيضها، فهذا يعبر عنه بالاستدلال المباشر.
بينما في الاستدلال غير المباشر كالقياس والاستقراء والتمثيل، فلابد أن يتألف من قضييتين فأكثر لتنتج لنا قضية ثالثة.
إذن، من هنا نجد أن الشيخ المظفر والمصنف والمصنفين اختلفوا في التسمية، فسمى بعضهم الاستدلال المباشر بالاستدلال غير المباشر، وسمى الاستدلال غير المباشر بالاستدلال المباشر، وهذا اختلاف في التسمية لا يضر، لأن لكل منهم وجهة نظره، والمهم هو المعنى.
