منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

الدرس 36

وقوع الكلام فعلا في القياس الاستثنائي

بعد أن انتهى الكلام حول مبحث القياس الاقتراني الشرطي والحملي يقع الكلام فعلا في القياس الاستثنائي.

وتقدم معنى القياس الاستثنائي حيث قلنا إن القياس الاستثنائي هو ما صرح فيه بعين نتيجته في إحدى المقدمتين أو بنقيضها.

وضربنا مثالين على ذلك:
المثال الأول:
هو إن كان محمد عالما فواجب احترامه.
لكنه عالم، إذاً محمد واجب احترامه.
فنجه أن أن المقدمة الأولى صرح بعينها في النتيجة، وهذا هو معنى القياس الاستثنائي، أو بنقيضها، كما مثلنا على ذلك في أول مباحث الكتاب.
مباحث القياس مباحث القياس.

قال تعريفه وتأليفه تقدم ذكر هذا القياس وتعريفه.
وهو من الأقيست الكاملة.
وما معنى القياس الكامل؟
قال: أي التي لا يتوقف الإنتاج فيها على مقدمة أخرى، أي على مقدمة خارجية غير المقدمات الأصلية، بخلاف القياس المساواة؛ فقلنا يحتاج إلى مقدمة خارجية وهي مساوي المساو مساوي ونحوه على ما سيأتي في التوابع توابع في توابع القياس.

ولما تقدم أن الاستثنائي يذكر فيه بالفعل، يذكر فيه بالفعل يصرح بعين النتيجة أو بنقيضها فهنا نقول، فهنا نقول يريد أن يدفع إشكالا وحاصل الإشكال:
أنه إذا كان في القياس الاستثنائي تكون النتيجة عين إحدى المقدمتين أو تكون النتيجة نقيض إحدى المقدمتين، هذا لازمه المصادرة على المطلوب، والمصادرة على المطلوب باطلة.
حتى يتضح ذلك، نحتاج إلى بيان معنى المصادرة على المطلوب.
المصادرة على المطلوب في اصطلاح المناطق يراد به أن تكون أن يؤخذ المطلوب إثباته مقدمة للوصول إلى المطلوب إثباته.
مثلا إذا أردنا أن نثبت هل أن الإنسان ناطق أو ليس بناطق؟
لا يمكن إثبات أن الإنسان ناطق أن تجعل هذا المطلوب هو عين إحدى المقدمات التي توصلك إليه.
هذا معناه أنه صادرت المطلوب، يعني ما هو مطلوب إثباته تجعله كمقدمة من مقدمات القياس لإثبات نفسه، هذا باطل هذا محال.
فإذا قلنا مثلا الإنسان ناطق وكل ناطق وكل ناطق جسم.
إذاً الإنسان جسم، هذا قياس صحيح.
نجد أن النتيجة وهي الإنسان جسم لم تؤخذ في المقدمتين.
المقدمة الأولى الإنسان ناطق، والمقدمة الثانية وكل ناطق انسان، عفوا وكل ناطق جسم، إذاً الإنسان جسم، هذا قياس صحيح.
أما إذا قلت مثلا الإنسان ناطق وكل ناطق بشر، إذاً الإنسان بشر.
نجد نجد أن قولنا الإنسان بشر لا يفترق عن قولنا الإنسان ناطق وكل ناطق بشر، لأن الناطق هو نفس النفس الإنسان.
هذا معناه أنه أنك جعلت النتيجة كمقدمة تصل من خلالها إلى نفسها، إلى نفس النتيجة، هذا يعبر عنه بالمصادرة على المطلوب.
إذاً معنى المصادرة على المطلوب أن النتيجة التي تريد أن تثبتها تأخذها كمقدمة من مقدمات الاستدلال.
ولهذا الطرف المقابل الذي تريد أن تحجه لا يوافقك على ذلك.
يقول: أساسا هذه هذه المقدمة هي المتنازع عليها، كيف تجعلها ك مقدمة؟
لأن جعلها مقدمة ما معناه أننا نسلم بها، نسلم بصدقها، ولهذا ماذا عرفنا القياس؟
قول مؤلف من قضايات متى ما سلم بها.
فإذا جعلت الأمر المتنازع عليه كمقدمة، إذا لم يكن متنازعا عليه بل كان مسلما، وهذا خلاف الفرض.
نحن نفترض أن هذا مطلوب، ومعنى أنه مطلوب يعني مدعى، ومعنى أنه مدعى أي يحتاج إلى برهان، ومعنى أنه قد يحتاج إلى برهان، أي أنه ليس مسلما.
إذا أخذته كمقدمة وكان عين المقدمة معناه أنه فرض تسليمه، والمفروض أنه لم يفرض أنه مسلم، هذا معنى المصادرة على المطلوب، وواضح أن المصادرة على المطلوب بديهية الاستحالة لا يمكن الركون إليها.

وسوف يأتي إن شاء الله في باب المغالطة في صناعات المغالطة من أوجه المغالطات هو الاعتماد على المصادرة على المطلوب، وهذا فن في المغالطة.
من يجيده يستطيع أن يغالط الغير ويدلس على الغير أن نفس النتيجة التي نتنازع للوصول إليها نفيا أو إثباتا نجعلها كمقدمة وقد تخفى على الطرف المقابل.
أنه نفس النتيجة أخذت كمقدمة، فقط نغير الألفاظ، نجعلف ألفاظ بنحو ألفاظ مثلا المترادفة.
وهذا باطل، إذا اتضح معنى المصادرة على المطلوب واتضح فساد المصادرة على المطلوب نقول:
في القياس الاستثنائي ماذا تعرِّفونه؟
تكون النتيجة عين إحدى المقدمات أو تكون النتيجة نقيض إحدى المقدمات، وهذا هو معنى المصادرة على المطلوب وهو محال.
نقول: نحن عندما نقول في القياس الاستثنائي أن تكون النتيجة عين أحد المقدمتين ليس عيها أي تمام المقدمة، بل عندما نقول عين إحدى المقدمات بمعنى أن تكون النتيجة جزءاً من المقدمة الأولى أو جزءاً من المقدمة الثانية.
إذاً لم تكن هي عينها، عينها بمعنى بأكملها، ونحن لا ندعي أن تكون بأكملها، نلقول أن تكون النتيجة جزءاً من من إحدى المقدمات، وهذا ما لاحظناه في الأمثلة.
إذا قلنا إن كان زيد، إن كان محمد عالماً فواجب احترامه، لكنه عالم، إذاً محمد واجب احترامه.
فنجه أن واجِب احترامه، أخذت هذا الجزء وهو واجب احترامه، أخذناه من المقدمة الأولى.
نجد أن النتيجة وهي محمد واجب احترامه، المقدمة الأولى ماذا تقول؟
إن كان محمد عالماً فواجب احترامه، إذاً واجب احترامه مأخوذ من المقدمة الأولى، ليس كل المقدمة الأولى، بل جزؤها.
فإذاً النتيجة ليست عين المقدمة، بل جزء من المقدمة.

نعم، إذا قلنا:
الإنسان حيوان ناطق، والنتيجة الإنسان حيوان ناطق، حينئذ تكون النتيجة عين المقدمة، وهذا باطل ومصادرة على المطلوب.
أما إذا كانت النتيجة جزءاً من المقدمة، فليس في ذلك مصادرة على المطلوب؛ لأن ما ثبت للكل ثبت للجزء، أو ما ثبت للجزء، أخذنا جزء الكل واستدللنا به على النتيجة.
إذن، لا مانع من أن تكون النتيجة جزءاً من المقدمة، وهذا بخلاف ما إذا كانت النتيجة عين المقدمة بكمالها.

قال: فإذاً لا مانع من ذلك، وقد مر معنا في القياس الاقتراني، أن النتيجة تكون أخص من المقدمة الكبرى، وليست عينها.
وكذلك هنا في القياس الاستثنائي، النتيجة تكون جزءاً من المقدمة وليست عينها بكمالها، فلا إشكال في ذلك.

تقسيم القياس الاستثنائي

يقسم هنا القياس الاستثنائي إلى قياس استثنائي اتصالي وإلى قياس استثنائي انفصالي.

قال: وهذه الشرطية إذا كانت متصلة فهو قياس اتصالي، وإذا كانت منفصلة فهو قياس انفصالي.
الاتصالي كما قلنا، إن كان محمد عالماً فواجب احترامه، لكنه عالم، إذاً فهو واجب احترامه.
هذا قياس شرطي، قياس استثنائي اتصال؛ لأن الشرطية متصلة.

الانفصالي نظير ماذا؟
العدد إما فرد أو زوج، عدد شرطية منفصلة، لكنه زوج، إذاً ليس بفرد.
هذا قياس استثنائي انفصالي؛ لأن الشرطية منفصلة.

وسوف يأتي إن شاء الله تفصيل أحكام القياس الاستثنائي الاتصالي والانفصالي، وما هي شروطه، وكيف ينتج الإنتاج الصحيح في كل منهما.

وهكذا نكون قد عرفنا القياس الاستثنائي بنوعيه الاتصالي والانفصالي، وبقي أن نعرف أحكامهما وتفصيل القول في ذلك يأتي في الدروس القادمة إن شاء الله.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.