منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

الدرس 4

تذكير بمسائل القضية الحملية

كلامنا سابقًا كان في تقسيم القضية الحملية باعتبار موضوعها.

قلنا أنه تارة يكون موضوع القضية الحملية جزئيًا، فتسمى القضية الحملية بأنها شخصية أو مخصوصة. نظير قولنا: «محمد قائم». فهنا «محمد» وقع موضوعًا في القضية الحملية، وهو جزئي حقيقي.

أما إذا كان موضوع القضية الحملية كليًا، فهنا ثلاث حالات:

الحالة الأولى: القضية الطبيعية

الحالة الأولى: أما أن ينصب الحكم على الموضوع من حيث طبيعة الموضوع، من دون أن يتوجه إلى الأفراد. فلا يحمل المحمول على الأفراد، نظير قولنا: «الإنسان نوع». هنا الإنسان وقع موضوعًا وهو كلي، والحكم وهو النوعية لم يتوجه إلا إلى طبيعة الإنسان، ولم يتوجه إلى أفراد الإنسان؛ بدليل أننا لا نقول: «محمد نوع، علي نوع، خالد نوع». هذه القضية يعبر عنها بالقضية الطبيعية، لأن الحكم تعلق بطبيعة الموضوع.

الحالة الثانية: القضية المهملة

الحالة الثانية: أن يكون الكلي يتوجه إلى الموضوع من حيث نظر الموضوع إلى أفراده. فالحكم منصب على الأفراد عن طريق الموضوع. كقولنا: «الإنسان في خسر». هنا الإنسان وقع موضوعًا وهو كلي، والخسران تعلق بالموضوع وهو الإنسان من حيث هو مشير إلى أفراده؛ بدليل أننا نقول: «زيد في خسر، عمرو في خسر، بكر في خسر».

غاية الأمر أن كمية الأفراد غير مبينة، مهملة من حيث الكم، من حيث البعض، من حيث الجزء، من حيث الكل. فلا نعرف هل أن كل إنسان في خسر أم أن بعض الإنسان في خسر. فلذا تسمى القضية الحملية بالقضية المهملة.

إذا الفرق بين القضية المهملة وبين القضية الطبيعية أن القضية الطبيعية، وإن كان موضوعها كلي، ولكن الحكم لا يتوجه إلى الأفراد بل يتوجه إلى طبيعة الموضوع، بينما الحكم في القضية المهملة يتوجه إلى الأفراد مرورًا بالموضوع.

الحالة الثالثة: القضية المحصورة

الحالة الثالثة: أن يكون الموضوع في القضية الحملية كليًا، والحكم يتوجه إلى الأفراد عن طريق الموضوع. غاية ما في الأمر أن أفراد الموضوع مبينة، أما كلًا وإما جزءًا وإما بعضًا، وهذه هي القضية الحملية المحصورة، لانحصار

القضايا المحصورة

على أفرادها، كما إذا قلنا: بعض الإنسان شاعر، فهنا الشاعرية تتوجه إلى الموضوع إلى الأفراد أو إلى الموضوع من حيث هي مشيرة إلى أفرادها، بدليل أننا نقول: زيد شاعر، بكر شاعر، وهنا بينت كمية الأفراد بقولنا بعض الإنسان شاعر، أو كل إنسان ناطق، فتسمى القضية بالقضية المحصورة.

القضية المحصورة إن بينت كمية أفرادها بعضًا، فتسمى بالقضية الحملية الموجبة الجزئية، وإن بينت كمية أفرادها كلاً، فتسمى بالقضية الحملية الموجبة الكلية، كقولنا كل إنسان ناطق.

القضية المهملة

واما أن يكون الحكم فيها على الكلي بملاحظة أفراده، كالسابقة يعني كالقضية المهملة، ولكن هنا الفرق، كمية أفراده مبينة في القضية، إما جميعاً فتعبر عنها بالقضية الكلية، أو بعضاً فيعبر عنها بالقضية الجزئية.

فالقضية تسمى محصورة لانحصار أفرادها في الكل أو في البعض، وتسمى مسورة لأنه يذكر فيها سور، ببركة هذا السور تبين كمية الأفراد، وهي تنقسم بملاحظة كمية الأفراد إلى كلية إذا كان الحكم على جميع الأفراد، كقولنا كل إمام معصوم. هنا موضوع القضية كلي وهو الإمام، وهنا العصمة تشير إلى الموضوع بملاحظة أفراده، فيقال علي إمام، الحسن إمام، عفواً معصوم، الحسين معصوم، السجاد معصوم سلام الله عليهم أجمعين، وأيضاً بينت القضية بقولنا كل إمام، وأيضاً كل ماء طاهر وكل ربا محرم ولا شيء من الجهل بنافع وجزئية وإذا كان الحكم على بعض الأفراد، من قبيل بعض الناس يكذبون، قليل من عبادي الشكور وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين، ليس كل إنسان عالماً، رب أكلة منعت أكلات.

أسس تقسيم القضية الحملية

نحن قلنا: إن القضية الحملية على أساس كيفها تنقسم إلى موجبة وسالبة، كيف القضية بمعنى أنها قضية موجبة مثبتة أو قضية سالبة. وتقسيمها إلى كلية وإلى جزئية على أساس كمها، فعندنا كم القضية وعندنا كيف القضية.

كيف القضية: يعني موجبة أو سالبة، كم القضية: أنها كلية أو جزئية.

اهتمام المنطق بالقضايا الكلية

بعد أن درسنا أنواع القضية الحملية على أساس موضوعها من حيث كون موضوعها كلياً أو جزئياً، هنا يأتي السؤال: أن المنطقي يعنى عناية ويهتم بأي لون وبأي قسم من هذه الأقسام الأربعة للقضية الحملية؟.

نقول: أما القضية الشخصية وهي التي يكون موضوعها جزئياً، فالمنطقي لا يهتم بها. لماذا لا يهتم المنطقي بالقضية الشخصية، بالقضية المخصوصة؟ ذلك لأن المنطق عبارة عن قوانين عامة، وبالتالي لا يهتم بالقضايا التي تكون شخصية جزئية، لأن المنطقي عبارة عن قضايا وقوانين كلية. أضف إلى ذلك أن الجزئيات متغيرة وغير ثابتة على حال.

تعريف المنطق وعلاقة موضوعه بالقضايا

لا ضابطة للجزئيات، فحينئذ لتبدل الجزئيات ولتغير الجزئيات لا يمكن أن يهتم بها المنطق؛ المنطق لا يهتم إلا بما إذا كان الأمر يشكل قانوناً ثابتاً لا يتبدل ولا يتغير، بينما الجزئيات كل يوم هي في شأن، بغداد عاصمة العراق، غداً تكون النجف عاصمة العراق، بعدها تكون مثلاً كربلاء عاصمة العراق.

إذاً لما كانت القضية الشخصية المخصوصة موضوعها جزئي والمنطقي لا يهتم إلا بالأمور الكلية، لذا كان تعريف المنطق هو آلة قانونية، وقلنا أن معنى القانون في المأخوذ في علم المنطق هو ذلك الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئياته. أساساً تعريف علم المنطق أخذ فيه كلمة القانون وليس كلمة القانون إلا بمعنى ذلك الأمر الكلي، إذاً لا يهتم علم المنطق بالقضايا الشخصية لأن موضوعها جزئي.

طبيعة القضايا المعتبرة عند المناطقة

لذا قال القضايا المعتبرة التي يبحث عنها المنطقي ويعتد بها هي المحصورات دون غيرها من باقي الأقسام، وهذا ما يحتاج إلى البيان. أما الشخصية فلأن مسائل المنطق قوانين عامة فلا شأن لها في القضايا الشخصية التي لا عموم فيها. لماذا لا عموم فيها؟ لأن موضوعها جزئي شخصي مخصوص.

القضية الطبيعية وموقف المنطق منها

أما القضية الطبيعية فقد يقال القضية الطبيعية تفترق عن القضية الشخصية في أن القضية الطبيعية موضوعها كلي كقولنا الإنسان نوع، الإنسان هنا كلي، الناطق فصل، الناطق كلي، لماذا لا يهتم المنطق بالقضايا الطبيعية؟

المنطق يهتم بالأمر الكلي الذي تعلق بجزئياته بأفراده. قلنا أن المنطق آلة قانونية تعصم الذهن، ومعنى القانون هو ذلك الأمر الكلي العام المنطبق على جزئياته. وحينئذ لما كانت القضية الطبيعية لا علاقة ولا نظر للحكم فيها إلى الأفراد، قلنا في القضية الطبيعية الحكم فقط يتعلق بالطبيعة من دون أن تكون لها نظر إلى أفرادها.

إذا لم يكن في القضية الطبيعية نظر إلى الأفراد المنطق لا يهتم بها، لأن المنطق يهتم بالأمر الكلي الذي له علاقة بأفراده، نظير علم النحو.

تطبيقات من علم النحو على القضايا الكلية

قضايا علم النحو قضايا كلية، ومعنى أنها قضايا كلية بمعنى أنها عبارة عن قوانين كلية لها علاقة بأفرادها، فإذا قلت كل فاعل مرفوع، ما معنى كل فاعل مرفوع؟ حكم الرفع ينطبق على كل فرد صدق أنه فاعل.

جاء زيد، هنا زيد، لأنه فاعل فهو مرفوع، جاء عمرو، عمرو لأنه فاعل فهو مرفوع، وهكذا. إذاً علم المنطق كذلك عبارة عن قوانين عامة، كقولنا مثلاً من قوانين علم المنطق اجتماع النقيضين محال.

توجيه الحكم بالمحالية

الحكم بالمحالية متوجه إلى اجتماع النقيضين بهذا المعنى أن كل فرد من أفراد اجتماع النقيضين يكون محالًا.

إذن علم المنطق وإن كان عبارة عن قوانين عامة، لكن قوانين عامة من حيث إشارة إلى أفرادها، والقضية الطبيعية قلنا الحكم لا يتوجه إلى الأفراد يتوجه إلى الطبيعة بما هي طبيعة، كقولنا الإنسان نوع، هنا النوعية لا تتوجّه إلى الأفراد، لا يقال زيد نوع بكر نوع، ولهذا قال واما الطبيعية فهي بحكم الشخصية، لما بحكم الشخصية؟ لأن الحكم فيها في القضية الطبيعية ليس فيه تقنين قاعدة عامة.

قد يقال ما معنى ليس فيه تقنين قاعدة عامة بينما موضوع القضية الطبيعية كلي، والكلي عام، نقول لا، تقنين قاعدة عامة لأن ما معنى القاعدة العامة؟ القاعدة العامة هي ذلك الأمر الكلي الذي ينطبق على أفراده وعلى مصاديقه، هذا معنى القاعدة العامة. القاعدة العامة كل أمر كلي كل أمر كلي ينطبق على أفراده.

والطبيعية، القضية الطبيعية وان كان موضوعها كلي، وان كان الحكم وهو نوعية الإنسان تعلقت بامر كلي وهو الإنسان، ولكن ليس منطبقًا على أفراده وعلى مصاديقه، إذن هو ليس قاعدة عامة.

التفت هنا النكتة لعلها مبهمة عند كثيرين، واما الطبيعية فهي بحكم الشخصية لأن الحكم فيها ليس فيه تقنين قاعدة عامة، وإنما الحكم على نفس المفهوم يعني على نفس الطبيعة مفهوم الإنسان، طبيعة الإنسان بما هو، ما معنى بما هو؟ من غير أن يكون له للمفهوم مساس بأفراده.

وهو بهذا الاعتبار كالمعنى الشخصي لا عموم فيه، يستحيل أن يقول فهو بهذا الاعتبار معنى شخصي، لماذا؟ لأن الشخصية موضوعها جزئي، بينما هنا موضوعها كلي. إذن ما معنى كالمعنى الشخصي؟ يعني تشابه القضية الشخصية من جهة أن القضية الشخصية ليست قاعدة عامة، كذلك هنا ليست قاعدة عامة لا عموم فيه. التفت لا عموم فيه بمعنى لأن العموم والقاعدة العامة الكلية التي تنطبق على أفرادها، فإن الإنسان في مثال الإنسان نوع لا عموم فيه لأن كلًا من أفراده ليس بنوع، والعموم الذي يبحث عنه المنطق ليس مجرد كل عموم، بل بل العموم الذي ينطبق على أفراده.

القضية المهملة

القضية المهملة فيها تقنين عام، لأن القضية المهملة أولًا موضوعها كلي، وذاك الموضوع الكلي ينطبق على أفراده، كما إذا قلنا رئيس القوم خادمهم، رئيس القوم هذا أمر كلي، وينطبق على أفراده، لأنه كل من صدق عليه أنه رئيس قوم، لا نقول كل، ولا نقول بعض لأن كمية الأفراد ماذا؟ مهملة، غير مبينة، من صدق عليه أنه رئيس قوم فهو خادم لهم. كلهم بعضهم كمية الأفراد مهملة أو الإنسان في خسر.

إذن لماذا المنطقي لا يهتم بالقضية المهملة؟ نقول لا يهتم بالقضية المهملة لأن القضية المهملة في قوة القضية الجزئية، ولما كان المنطقي لا يهتم بالقضية الجزئية، إذن لا يهتم بالقضية المهملة.

تعريف القضية المهملة

مهملة؛ لأن القضية المهملة في قوة القضية الجزئية. ما معنى أن المهملة في قوة القضية الجزئية؟ معناها إشارة إلى التلازم بين القضية المهملة وبين القضية الجزئية بحيث كلما وجدت قضية مهملة فهي في قوة القضية الجزئية.

بمعنى إذا قلنا الإنسان في خسر، هنا قضية حملية مهملة؛ لأن كمية الأفراد مهملة، هل كل إنسان في خسر؟ هل بعض الإنسان في خسر؟ نقول قضية لم تبين فيها كمية الأفراد، لا كلاً ولا بعضاً.

هنا نقول نحن بين احتمالين في قولنا الإنسان في خسر، إما أن تصدق هذه القضية على عموم الأفراد، فيكون مفاد فيكون مفاد الإنسان في خسر، بمعنى جميع من يصدق عليه أنه إنسان يكون في خسر، وهذا لا يمكن الالتزام به؛ لأن كمية الأفراد غير مبينة، أو نقول بعض الإنسان في خسر.

بيان القدر المتيقن من القضية المهملة

إن قلت إننا نختار الشق الأول، أي أن كل إنسان يكون في خسر، نقول ليس هذا ليس هذا مراداً؛ لأنه يحتمل أن يكون بعضه في خسر وليس كله في خسر. إذاً لا يمكن لك أن تختار أن كل إنسان يكون في خسر، لاحتمال أن يكون بعض الإنسان وليس كل إنسان.

ولكن هل لك أن تختار بعض الإنسان في خسر؟ نعم، يمكن لك أن تختار بعض الإنسان في خسر. لماذا؟ لأنه إذا كان مفاد مفا الإنسان في خسر هو الجزئية والبعضية، نحن اخترنا البعضية، قلنا مفادها أن بعض الإنسان في خسر.

فإن أشكلت علينا وقلت يحتمل أن يكون كله في خسر، نقول على كل حال إذا صدقت الكلية، صدقت الجزئية؛ لأن الجزئية هي مندرجة تحت الكلية. إذاً على كل حال، القدر المتيقن من قولنا الإنسان في خسر أن بعضه في خسر. هذا هو القدر المتيقن، وأما الباقي فهو مشكوك فيه.

القدر المتيقن هو أن بعض الإنسان في خسر؛ لأنه إن كان المراد بعض الإنسان، نحن قلنا بعض الإنسان في خسر. وإن كان المراد كل إنسان على كل حال، ذاك الكل يصدق على البعض باعتبار أن البعض مندرج تحت تحت الكل. فالقدر المتيقن في القضية المهملة أن المراد منها البعض.

وهذا معنى ما يقال: إن القضية المهملة دائماً في قوة الجزئية. لاحظ ماذا قال: وأما المهملة فهي في قوة الجزئية. التفت معي، عندما يقول أنها في قوة الجزئية يعني ليست جزئية بالفعل. لماذا ليست جزئية بالفعل؟ لأن الجزئية من أقسام القضية المحصورة. قلنا القضية المحصورة تنقسم إلى كلية وإلى جزئية. فإذا قال القضية المهملة هي قضية جزئية، معنى ذلك أنها اندرجت في المحصورة. يقول: لا، هي ليست قضية محصورة، لكنها في قوة إفادة الجزئية المحصورة، فهي في قوة الجزئية. نعم سيدنا.

القضايا المهملة والقضايا الجزئية

المحصورة إلى كلية كقولنا: كل إنسان ناطق، وإلى جزئية كقولنا: بعض الإنسان شاعر. هنا إذا قال المهملة جزئية، هي جزئية، معناها أنها كانت قضية محصورة جزئية. فاندراج المهملة في القضية المحصورة، والمفروض أن المحصورة والمهملة متغايرتان، لأن المهملة لم تبين فيها كمية الأفراد، بينما المحصورة بينت فيها كمية الأفراد بعضاً.

إذاً هل يمكن أن يقال أن المهملة هي فعلاً قضية جزئية؟ إذاً ماذا نقول؟ في قوة القضية الجزئية، وليست هي فعلاً قضية جزئية. ومعنى أنها في قوة القضية الجزئية بمعنى تفيد إفادة القضية الجزئية. القضية الجزئية هي حكم على البعض. وهنا القضية المهملة القدر المتيقن فيها هو البعض.

عدم ذكر السور والكلية

قد يقال بالعكس، قد يقال عدم ذكر سورها يدل على الكلية. لو كان يريد البعض المتكلم لسورها، وحيث لم يصورها إذاً يريد العموم. فقد يدعى بالعكس، فهي غير مبينة أساساً كمية الأفراد. نظير إذا قلنا: أكرم الإنسان. أكرم الإنسان. لو كان يريد الخصوص العادل لقيد وقال: أكرم الإنسان العادل. وحيث لم يقيد إذاً لم يرده.

وأما المهملة فهي في قوة الجزئية، وذلك لأن الحكم فيها يجوز أن يرجع إلى جميع الأفراد، ويفترض فيها جواز احتمالين. يجوز أن يرجع إلى جميع الأفراد، فيكون الإنسان في خسر أي كل إنسان يصدق عليه أنه فرد من أفراد الإنسان. ويجوز أن يرجع الحكم وهو الحكم بالخسران إلى بعضها دون البعض الآخر. بعض من يصدق عليه أنه إنسان هو في خسر، والمفروض أن الأفراد غير مبينة، كما تقول: رئيس القوم خادمهم، فإنه إذا لم يبين في هذه القضية كمية الأفراد، لا كلاً لا بعضاً، فإنك تحتمل الاحتمال الأول، أن كل رئيس قوم يجب أن يكون كخادم لقومه.

الاستغناء عن القوم

وربما كان هذا الحكم من القائل غير عام لكل من يصدق عليه رئيس قوم، فقد يكون رئيس فقد يكون رئيس مستغنياً عن قومه، إذ لا تكون قوته مستمدة منهم فهو يستغني عن قومه. وعلى كلا التقديرين يصدق بعض الرؤساء لقومهم كخدم كخدم لهم، وهذا معنى أن القدر المتيقن إرادة البعض.

لأنه إن أراد البعض تحقق البعض، وإن أراد الكل نقول البعض مندرج تحت الكل، لأن الحكم إذا كان في الواقع للكل، بمعنى كل إنسان في خسر، كل رئيس يكون لقومه كخادم لهم، فإن البعض له هذا الحكم قطعاً. أما البعض الآخر فنقول مسكوت مسكوت عنه، لأنه إذا أشكل علينا أنت اخترت الاحتمال الثاني، وهو أن بعضهم يكون كخادم لقومه، وكان في الواقع الحكم منصباً على جميع الأفراد، نقول على كل حال كان الطرف الثاني مسكوت مسكوت عنه، يعني لم يتطرق إليه لا نفياً ولا إثباتاً، فلا يصح هذا الإشكال.

صدق الجزئية على تقديرين

إذا قلنا بعض الإنسان ناطق، هذه قضية صحيحة. فإذا أشكلت كيف يكون بعض الإنسان ناطق، المفروض كل إنسان ناطق، نقول الطرف الثاني مسكوت عنه.

هذا نظير إذا كنت جالساً وجاء شخصان إلي، قدما إلي وتوجهت إلى أحدهم وقلت له: أهلاً بابن الكريم. فأشكل الثاني: وأنا ابن اللئيم؟ وأنا ابن البخيل؟ قلت: أنت مسكوت عنه، أنا لم أتوجه إليك في الكلام لا سلباً ولا إيجاباً، لا ذماً ولا مدحاً، ساكت عنك، كلامي يقتصر على الفرد على الفرد الأول.

نظير إذا قلت لأحدكم أنت مجد، فأشكل السيد: وأنا كسول؟ أقول: لا أنت مسكوت مسكوت عنك، لم أتطرق إليك، لا سلباً ولا إيجاباً، لا مدحاً لا ذماً. أنا لم أتطرق إلا إلى الشخص الأول فأنت مسكوت عنك.

فإذا قلت بعض الإنسان في خسر وإن كان في الواقع كل إنسان في خسر مثلاً، أقول البعض الآخر مسكوت عنه لم أتكلم نحوه.

فهنا إذا قلنا بعض الإنسان ناطق أين البعض الآخر؟ أقول مسكوت عنه، لم أتطرق إليه لا سلباً لا إيجاباً، لا يهمني إلا هؤلاء الخمسة فقط دون غيرهم.

وعلى كلا التقديرين يصدق بعض الرؤساء لقومهم كخدم لهم، لأن الحكم إذا كان في الواقع للكل فإن البعض له هذا الحكم قطعاً، أما البعض الآخر فهو مسكوت عنه. وإذا كان في الواقع الحكم للبعض، واقعاً هو البعض فقط حكمنا على البعض.

إذاً الجزئية صادقة على كلا التقديرين، على تقدير إرادة الكل، وعلى تقدير إرادة البعض. إن أردنا الكل كان البعض الذي اخترناه مندرجاً تحته، وإن أردنا البعض، نحن اخترنا البعض.

إذاً الجزئية صادقة على كلا التقديرين قطعاً، ولا نعني بالجزئية إلا ما حكم فيها على بعض الأفراد من دون نظر إلى البعض الباقي بنفي ولا إثبات وهذا معنى مسكوت عنه.

القضايا التي يهتم بها المنطق

فإنك إذا قلت بعض الإنسان حيوان فهي صادقة، لأنها ساكتة عن البعض الآخر، فلا تدل على أن الحكم -وهو حيوانية الإنسان- لا يعمه -يعني لا يعم جميع أفراد الإنسان- ولا شك أن بعض الإنسان حيوان وإن كان البعض الباقي في الواقع أيضاً حيواناً، ولكنه مسكوت عنه في القضية فلم يتطرق إليه. لماذا لم يتطرق إليه؟ لأنني لا أهتم إلا بهذا البعض دون غيره.

إذاً المنطقي لا يهتم بالقضية الشخصية لأن موضوعها شخصي والمنطقي قوانين عامة، ولا يهتم بالقضية الطبيعية لعدم وجود علاقة لها بأفرادها -يعني لأن الحكم لا يتوجه إلى الأفراد بعبارة أدق- ولا يهتم بالقضية المهملة لأنها في قوة القضية الجزئية.

إذاً لا يهتم المنطقي إلا بالقضية المحصورة. أولاً: لأن القضية المحصورة موضوعها كلي، وذلك الموضوع الكلي الحكم فيه متوجه إليه بالنظر إلى وبملاحظة أفراده، وقد بينت فيه كمية الأفراد.

وإذا كانت القضايا المعتبرة هي المحصورات خاصة، سواء كانت كلية أو جزئية، فإذا روعي مع كم القضية -كم القضية يعني أنها كلية أو جزئية- روعي ماذا؟ كيف القضية، كيفها أنها موجبة أو سالبة.

أنواع القضايا المعتبرة

ارتقت القضايا المعتبرة إلى أربعة أنواع؛ لأنه بلحاظ الكيف سوف تكون موجبة وسالبة، وبلحاظ الكم كلية وجزئية. ضرب اثنين في اثنين يساوي أربعة: كلية موجبة، سالبة، جزئية موجبة، سالبة. الموجبة الكلية نظير ماذا؟ كل إنسان ناطق. سالبة كلية لا شيء من الإنسان بحجر. موجبة جزئية بعض الحيوان إنسان. سالبة جزئية بعض الحيوان ليس بإنسان.

سبب إهمال المنطقي للقضايا المهملة

السور وألفاظه. هنا قبل أن ننتقل إلى السور وألفاظه سؤال، قلنا لماذا المنطقي لا يهتم بالقضية المهملة؟ الجواب: لأن القضية المهملة في قوة القضية الجزئية، والمنطقي لا يهتم بالجزئيات.

القضايا المحصورة

القضية المحصورة على قسمين: قضية كلية محصورة كلية ومحصورة جزئية. إذا لماذا لا يفصل في القضية المحصورة أن المنطقي يهتم فقط بالقضية الحملية المحصورة الكلية، لا يهتم بالقضية المحصورة الجزئية، مع أن جميع المناطقة يعممون الحكم بقولهم أن المنطقي يهتم بالقضية المحصورة بقسميها الكلية والجزئية؟ لماذا لا يشكل أن الجزئية جزئية، والمفروض أن المنطقي لا يهتم بالقضايا الجزئية لأنه عبارة عن قوانين عامة، والمهملة أن المنطقي أهملها لأنها في قوة الجزئية، إذا لماذا في المحصورة اهتم بالجزئية؟

تعليل اهتمام المنطقي بالجزئية

الجواب سيد، لماذا اهتم بالقضية المحصورة الجزئية مع أن القضية المهملة أهمل الاهتمام بها وعلل ذلك لأنها في قوة الجزئية؟ نقول المحصورة أيضاً قضية جزئية. نعم حسن تسييلاً في كبرى القياس. فيمكن أننا بالفعل، هو جهة قوة [غير واضح] فلا تقول إنها تجعلنا أمام خيارين أو تقديرين، ما بعض أو كل. بس على كل حال، القدر المتيقن هو الجزئية، القدر المتيقن الجزئية هذا لا تشكيك فيه، لا احتمالات فيه. يعني أقول لكن القدر المتيقن الذي لا خلاف ولا تشكيك ولا احتمال فيه إرادة الجزئية. هذا قدر متيقن.

دخول الجزئية في البرهان

الجزئية تدخل في البرهان، بلحاظ أن البرهان لا تدخل في البرهان بلحاظ أن البرهان لابد أن تكون كبرى كلية. ولا، المناطق على الكبرى. ولهذا بعضهم علل. قال لماذا لا نهتم بالقضية الطبيعية؟ لأن القضية الطبيعية لا تقع في كبرى القياس، لا يقال: زيد إنسان. هذه مقدمة صغرى، وكل إنسان نوع، النتيجة زيد نوع. النتيجة كاذبة هنا. كذب النتيجة بلحاظ أنه يجب أن تكون القضية الكبرى ليست قضية طبيعية، لهذا لا يهتم بها المنطقي. لا يهتم المنطقي بالقضية الطبيعية لأن القضية الطبيعية لا تقع كمقدمة كبروية في القياس. لذلك لا يهتم بها. حسن تسييلاً نعم حسن تسييلاً في كبرى القياس. خلاص إذا لماذا هنا قالوا يهتم بالمحصورة مطلقا سواء كانت كلية أو كانت جزئية؟ الجواب.

المهملة في قوة الجزئية

نحن عندما قلنا المهملة في قوة الجزئية قلنا إن المهملة ليست بالفعل هي جزئية، أي ليست محصورة، لأنه حتى وإن أردنا البعض، لكن يبقى البعض الثاني مسكوت مسكوت عنه.

بينما في القضية الجزئية المحصورة كمية الأفراد محصورة محددة بالبعض، فالمنطقي من حيث إهمالها لا يهتم بها. أما من حيث أنها بينت كمية الأفراد وتعينت كمية الأفراد وأريد منها القدر المتيقن، فهي تكون كالمحصورة، فيهتم بها من هذه الناحية.

إذا فرقوا في الحيثيات، المنطقي من حيث هي مهملة لا يهتم بها من حيث إهماله من حيث إهمالها. من حيث إهمالها لا يهتم بها، أما من حيث أنها أصبحت قدراً متيقناً وأنها يريد بها الجزئية، هنا أصبحت كأنها كأنها محصورة فيتم بها.

إذاً لا يهتم بها من حيث أنها مهملة، نعم من جهة إهمال كمية أفرادها لا يهتم بها لأن أفرادها مهملة من حيث الفوق، كلاً بعضاً فلا يهتم بها، أما من حيث أنها قدر متيقن بإرادة البعض فهي تكون كالمحصورة الجزئية فبهذه الحيثية يهتم يهتم بها.

الاهتمام بالمهملة من جهة إهمالها

من حيث تعيين القدر المتيقن أما من حيث أنها مهملة لا يهتم لا يهتم بها. فالمفهوم إذن القضية المهملة لا يهتم بها المنطقي من جهة إهمالها، أما إذا رفع الإهمال وتعين القدر المتيقن تصبح كالقضية المحصورة الجزئية.

سور القضية وألفاظه

يسمى اللفظ الدال على كمية أفراد الموضوع كمية أفراد الموضوع كلاً أو بعضاً سور القضية، تشبيها له بسور البلد الذي يحدها ويحصرها ولذا سميت هذه القضايا محصورة ومصورة.

ولكل من المحصورات الأربع سور خاص بها. سور الموجبة الكلية كل، جميع، تقول كل إنسان ناطق جميع الإنسان ناطق، عامة الإنسان ناطق، كافة الإنسان ناطق، لام الاستغراق، كما لام الاستغراق كما إذا قيل أكرم العالم، بمعنى أكرم العالم، بمعنى يجب إكرام كل فرد يصدق أنه من أفراد العالم فيستغرق جميع أفراد العالم إلى غيرها من الألفاظ التي تدل على ثبوت المحمول لجميع أفراد الموضوع.

سور السالبة الكلية لا شيء من الإنسان بناطق، لا واحدة من أفراد الإنسان بناطق، النكرة في سياق نفي، كقولنا لا رجل في الدار، أي نفي مطلق وجود رجل في الدار.

توضيح النكرة في سياق النفي

النكرة في سياق النفي كقولنا لا رجل في الدار، أي نفي مطلق وجود رجل في الدار. يقال النكرة التي جاءت في سياق، يعني في جملة نفي، تدل على على السلب الكلي. لا رجل في الدار يعني لا ينفي وجود نفي وجود رجل مطلقاً نفي وجود رجل مطلقاً. لام الاستغراق كقولنا أكرم العالم بمعنى يجب إكرام كل فرد.

تأمل في دلالة «لا رجل في الدار»

من أفراد العالم، ستستغرق جميع أفرادها. من الألفاظ الدالة على سلب المحمول عن جميع أفراد الموضوع، نعم إذا قلت لا رجل في الدار، هنا لا تدل على السلب الكلي، لأن لا رجل في الدار فيها احتمالان. الاحتمال الأول لا رجل في الدار بمعنى مطلق الرجل لا يوجد في الدار.

وقولك لا رجل في الدار يعني نفي رجل واحد مو موجود، موجود أكثر من رجل، لذا يجوز أن تقول لا رجل في الدار بل رجلان. أما لا رجل لا يجوز أن تقول لا رجل في الدار بل رجلان، لا. لا رجل في الدار يعني نفي مطلق وجود رجل، فإذا قلت بل رجلان أصبح تناقض.

في البداية في الجزء الأول تنفي مطلق وجود الرجل، بعد ذلك تثبت وجود أكثر، هذا تناقض. أما لا رجل في الدار يجوز لك أن تقول بل رجلان، بل ثلاثة، بل أربعة، لأنك يحتمل أنك تريد نفي مطلق الرجل، ويحتمل أن تريد أن تنفي الوحدة وتثبت التعدد.

حول القضايا الحملية وأقسامها

إيش يقول ابن الناظم؟ يقول: «أن عمل أن لليلى جاءتك مفردة أو مكررة»، يعني التي تعمل عمل إن هي لا النافية للجنس، جاءتك مفردة كقولنا لا رجل في الدار، أو مكررة كقولنا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

من الألفاظ الدالة على سلب المحمول على جميع عن جميع أفراد الموضوع، صور الموجبة، لاحظ سلب المحمول في قولنا لا شيء من الإنسان بجماد، أين المحمول؟ جماد، فنسلب الجمادية عن جميع أفراد الموضوع أي عن جميع أفراد الإنسان.

صور الموجبة الجزئية بعض، واحد، كثير، قليل، ربما، قلما، إلى غيرها مما يدل على ثبوت المحمول لبعض أفراد الموضوع، كقولنا بعض الإنسان شاعر، يدل على ثبوت الشاعرية لبعض أفراد الإنسان.

صور السالبة الجزئية ليس بعض، تقول ليس بعض الحيوان إنسان، وبعض الحيوان ليس بإنسان. ليس كل حيوان إنسان، ما كل حيوان إنسان، أو غيرها مما يدل على سلب المحمول، أي سلب الحيوانية عن بعض أفراد الموضوع، سلب الحيوانية، عفوا سلب الإنسانية عن عن بعض أفراد الموضوع كالبقر، فالإنسانية مسلوبة عن البقر، مسلوبة عن الفرس، يعني مسلوبة عن بعض أفراد الحيوان، لأن ليس كل أفراد الحيوان إنسان.

الفرق بين «ليس كل» و«كل ليس»

التفت، ما الفرق بين ليس كل، وكل ليس؟ إذا تقدمت كل على أداة النفي، كقولنا كل ليس، هنا تفيد العموم. إذا قلنا كل إنسان ليس جماد تفيد السلب الكلي، إذا تقدمت كل على ليس.

أما إذا تقدمت ليس على كل تفيد السلب الجزئي. تقول ليس الحيوان كله إنسان. ليس الحيوان كله إنسان، هنا تقدمت ليس على كل. إذاً إذا، القاعدة

تطبيق القواعد على المحصورات الأربع

كل زائد ليست تفيد السلب الكلي. ليس زائد كل تفيد السلب الجزئي. وطلباً للاختصار أنه ليس بمجرد أن ترى كل تقول هذا سلب كلي. وطلباً للاختصار نرمز لسور كل قضية برمز خاص بها، يجب أن تحفظ هذه الرموز: كل تشير إلى الموجبة الكلية، لا تشير إلى السالبة الكلية، عين تشير إلى الموجبة الجزئية، سين للسالبة الجزئية.

وإذا رمزنا دائماً للموضوع بحرف باء وللمحمول بحرف جيم، فتكون رموز المحصورات الأربع كما يلي: سوف نستخدم هذه الرموز أن باء إشارة إلى الموضوع، جيم إشارة إلى المحمول. كل باء جيم يعني كل إنسان حيوان، فالإنسان موضوع إشارة فباء إشارة إلى الإنسان جيم إشارة إلى الحيوان، هذه موجبة كلية لأن فيها كل ولا يوجد فيها أداة نفي. لا باء جيم يعني لا شيء من الإنسان بجماد، باء إشارة إلى الإنسان جيم إشارة إلى المحمول وهو الجماد، وهنا لا سالبة كلية. عين باء جيم يعني بعض الحيوان إنسان، باء إشارة إلى الموضوع وهو الحيوان، جيم إشارة إلى المحمول وهو الإنسان وهذه موجبة جزئية. سين باء جيم يعني بعض الحيوان ليس بإنسان، فباء إشارة إلى الحيوان، جيم إشارة إلى الإنسان، إذاً باء إشارة إلى الموضوع، جيم إشارة إلى المحمول، هذه سالبة جزئية. تم الكلام في تقسيم القضية الحملية على أساس موضوعها من حيث الكلية والجزئية، يأتي تقسيم الشرطية إلى شخصية ومهملة ومحصورة، تم الكلام في محل المقام والحمد لله رب العالمين.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.