منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

الدرس 6

تقسيم القضية الحملية

تقسيم القضية الحملية إلى ذهنية وخارجية وحقيقية، وصل بنا الكلام إلى تقسيم القضية الحملية باعتبار موضوعها من جهة وجود موضوعها في الموجبة.

قلنا: إن القضية الحملية على نحوين: عندنا قضية حملية سالبة، وعندنا قضية حملية موجبة، فالقضية الحملية الموجبة مفادها ثبوت شيء لشيء، كقولنا زيد قائم، أما مفاد القضية السالبة فمفادها نفي شيء عن شيء كقولنا زيد ليس بقائم، نفي القيام عن زيد.

قاعدة الفرعية

إذا اتضح الفرق بين القضية الحملية الموجبة وبين القضية الحملية السالبة، هنا ذكر المناطقة أن هناك قاعدة في كلماتهم تسمى بقاعدة الفرعية.

قاعدة الفرعية مفادها أن ثبوت شيء، أن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت، ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، وبعبارة أخرى، إذا قلنا زيد قائم، ثبوت القيام لزيد فرع ثبوت زيد، لكي يحمل القيام على زيد لا بد في رتبة سابقة من على ثبوت المحمول أن يثبت الموضوع أولا، وهذا مفاد قولهم العرش ثم النقش، لكي ننقش شيئا لا بد أن نثبت شيئا آخر، فلا بد في رتبة سابقة أن نثبت الكتاب مثلا ثم ننقش على الكتاب، نقش بدون كتاب لا يعقل، ثبوت شيء أي ثبوت القيام ثبوت المحمول لشيء لزيد، فرع ثبوت زيد، وهذا هو المعبر بقاعدة الفرعية، ثبوت شيء لشيء فرع، ولهذا تسمى بقاعدة الفرعية، فلا يثبت القيام لزيد إلا إذا ثبت أولا زيد، فيقال بعد ذلك زيد قائم، لا يثبت الوقوف لعمرو إلا إذا ثبت عمرو، لا يثبت أي محمول وأي صفة لشيء إلا إذا ثبت الموضوع.

مجري قاعدة الفرعية

إذا اتضح مفاد القضية الحملية هنا وقع الكلام أن مجرى قاعدة الفرعية، هل هو القضايا الحملية الموجبة فقط، أم تشمل حتى القضايا الحملية السالبة؟ اتفق الأعلام أن قاعدة الفرعية مجراها فقط القضية الحملية الموجبة، فإذا قلنا ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت، المثبت وهو الموضوع.

متطلبات القضايا الحملية

فقد مجراها القضية الحملية الموجبة، القضية الحملية الموجبة لا تكون متحققة وصادقة إلا إذا ثبت الموضوع أولاً ثم يحمل المحمول عليه، ففي قولنا زيد قائم لا بد من ثبوت زيد أولاً ثم يحمل القيام على زيد.

بينما في القضية الحملية السالبة، قالوا إن السالبة تكون صادقة ولو لم يثبت الموضوع، ولهذا عبروا في كلماتهم أن القضية السالبة تكون صادقة بانتفاء موضوعها، نظير ماذا؟ نظير إذا قلنا مثلاً أبو عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا وآله السلام لم يأكل، لم يشرب، لم ينم هنا لا نحتاج في القضية السالبة إلى ثبوت إلى ثبوت الموضوع.

فبناءً على ذلك، قيل إن القضية الحملية السالبة تصدق ولو بانتفاء الموضوع، ولهذا قيل يجوز لنا أن نقول شريك الباري لا يرى، ليس له جسم، لا ينام، لا يأكل، قيل هذه قضية صادقة حتى وإن انتفى موضوعها.

الفرق بين القضية الموجبة والسالبة

خلافاً للقضية الموجبة، فإن القضية الموجبة يشترط فيها وجود موضوعها، لا بد من ثبوت موضوعها لكي يحمل عليه المحمول، لا بد من ثبوت زيد ثم يحمل عليه القيام، بينما في القضية السالبة لا نحتاج إلى ذلك؛ لأن القضية السالبة تكون صادقة ولو بانتفاء موضوعها.

لذلك قال في البداية إن الحملية الموجبة هي ما أفادت ثبوت شيء لشيء، أي ثبوت المحمول للموضوع، ولا شك أن ثبوت شيء، وهو الموضوع، المحمول، ثبوت القيام لشيء وهو الموضوع زيد فرع لثبوت المثبت له، المثبت له نحن أثبتنا للموضوع وهو زيد أثبتنا له القيام فالمثبت له أي أن الموضوع في الحملية الموجبة يجب أن يفرض موجوداً وهو زيد قبل فرض ثبوت المحمول له، قبل فرض ثبوت القيام لزيد وهذا معناه ثبت العرش ثم انقش عليه، إذ لولا أن يكون موجوداً وهو زيد لما أمكن أن يثبت له شيء، تقول قائم، نائم، جالس لمن؟ لا بد أن تثبت زيداً في البداية كما يقولون في المثل العرش ثم النقش فلا يمكن أن يكون سعيد في مثل سعيد قائم غير موجود ومع ذلك يثبت له القيام.

استلزام السلب لعدم الموضوع

لا بد إذا في القضية الحملية الموجبة التي مفادها ثبوت شيء لشيء لا بد من وجود موضوعها أولاً ليحمل ليحمل المحمول عليه.

وعلى العكس من ذلك السالبة الحملية، التي مفادها نفي شيء عن شيء، فإنها لا تستدعي وجود موضوعها؛ لأن المعدوم يقبل أن يسلب عنه كل شيء، ولذا قالوا تصدق السالبة بانتفاء موضوعها، فيصدق نحو أبو عيسى بن مريم لم يأكل، ولم يشرب، ولم ينم ولم يتكلم مع عدم ثبوت الموضوع وهو أبو عيسى لأنه لم يوجد فبالتالي إذا لم يوجد أبو عيسى لم تثبت له كل هذه الأشياء قطعاً.

نظير الآن إذا لم يوجد عندي طفل، أقول طفلي لا يتحرك، طفلي لا يلعب، طفلي لا يكتب، طفلي لا ينام قيل.

القضايا السالبة

هذه قضايا صادقة ولو بانتفاء موضوعها، لأن المعدوم لأن المعدوم منفي عنه كل شيء. فيقال فيقال لمثل هذه السالبة سالبة بانتفاء الموضوع.

إشكال حول القضية الحملية

هنا إشكال مهم وجوابه أهم يبين روح يبين روح المطلب. حاصل الإشكال من المعلوم لدينا أن القضية الحملية يستحيل انعقادها بدون أجزائها.

فلما كان أهم جزئين من أجزاء القضية الحملية اشتمالها على موضوع وعلى محمول وعلى وجود نسبة تربط المحمول بالموضوع. المهم أن أهم مقومات القضية الحملية من أهم مقومات القضية الحملية وجود الموضوع والمحمول.

فإذا انتفى أحد أجزاء القضية الحملية أساسًا تنتفي أصل القضية. أصل القضية الحملية تنتفي لانتفاء أحد أجزائها.

فمحمول وموضوع بدون نسبة لا تشكل قضية، ونسبة مع محمول لا تشكل قضية، وموضوع مع نسبة لا تشكل قضية.

القضية لا تتشكل إلا إذا وجدت جميع أجزائها، ومن أهم أجزائها وجود الموضوع.

اشترط وجود الموضوع في القضية

فحينئذ كما نشترط في القضية الحملية الموجبة وجود الموضوع، كذلك في القضية السالبة؛ لأننا لو لم نشترط وجود الموضوع لم تكن قضية حملية، لا سالبة ولا ولا موجبة.

لا فرق بين القضية السالبة والقضية الموجبة في اشتراط وجود الموضوع. كما أن القضية الموجبة لا تتحقق إلا إذا ثبت موضوعها، كذلك القضية السالبة لا يتحقق النفي إلا إذا وجد المحكوم عليه بالنفي.

تقول: ليس بقائم، ليس بنائم، لم يتكلم، لم ينم. ما هو الذي لم يتكلم؟ لابد من وجود المحكوم عليه، والمحكوم عليه هو هو الموضوع.

المناطقة والفرق بين القضية الموجبة والسالبة

إذا لماذا المناطقة فرقوا بين القضية الموجبة والقضية السالبة في أن القضية الموجبة لابد من وجود موضوعها، بينما في القضية السالبة لا نشترط وجود الموضوع؟

نقول: إذا لم تشترطوا وجود الموضوع، كان معنى ذلك اختلال أحد أجزاء القضية، وهو وجود المحكوم عليه، وبمجرد أن يختل أحد أجزاء القضية تتكون هناك قضية أو لا تتكون هناك قضية؟ لا توجد قضية أساسًا فضلاً عن أنها سالبة أو أو موجبة، أساسًا لا توجد قضية.

جواب الإشكال

إشكال مهم يرد على هذا التفصيل، فكيف غفل المناطقة وهم أهل البداهة والبيان عن مثل هذا الإشكال؟ وجوابه:

جواب هذا الإشكال يتضح من خلال الفرق بين انعقاد القضية وتكون القضية وبين شيء آخر.

فهنا بعبارة مختصرة: إذا قلنا في القضية الموجبة نشترط وجود الموضوع دون القضية السالبة، ما هو وجه الحاجة إلى إلى وجود الموضوع؟ لماذا نشترط وجود الموضوع في القضية الموجبة؟

اشتراط وجود الموضوع يكون لأحد أمرين. الأمر الأول: يشترط وجود الموضوع لتتكون القضية، لأن أحد أجزاء القضية وجود الموضوع أحسنتم.

فنحن نشـ...

اشتراط وجود الموضوع في القضية

نشترط وجود الموضوع حتى تكون قضية؛ لأنه من المستحيل أن تتشكل قضية مع نقص في أحد أجزائها ألا وهو الموضوع. هذا هو وجه الحاجة إلى وجود الموضوع.

بناءً على هذا نقول لا فرق بين القضية الموجبة وبين القضية السالبة؛ فكما أن انعقاد القضية الموجبة وتشكل القضية الموجبة لا يتم إلا من خلال المحكوم عليه والمحكوم به أي الموضوع والمحمول والنسبة، كذلك في القضية السالبة لا تتشكل القضية السالبة إلا إذا وجد المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة.

إذاً إذا كان وجه الحاجة إلى وجود الموضوع من أجل تكون القضية وانعقاد القضية وتشكل القضية، لا فرق بين السالبة والموجبة.

الفرق بين الموجبة والسالبة في اشتراط وجود الموضوع

المهم هو الأمر الثاني وهو يظهر الفرق بين الموجبة والسالبة، أننا نشترط وجود الموضوع لا من أجل تكون القضية فهذا أمر مفروغ عنه، أن القضية لا تتكون إلا بتمام أجزائها.

إنما نشترط وجود الموضوع في مقام صدق القضية لا في مقام تكون القضية؛ بمعنى أن القضية لا تكون صادقة في الموجبة إلا إذا وجد الموضوع. لا تكون القضية الموجبة صادقة مع عدم وجود الموضوع.

بينما في القضية السالبة لا نحتاج إلى الموضوع في مقام صدق القضية السالبة؛ فالقضية السالبة تكون صادقة وإن لم يوجد الموضوع وإن لم يتحقق الموضوع تكون صادقة؛ ولهذا نقول: «أبو عيسى بن مريم لم ينم لم يأكل لم يأكل، قضية صادقة وإن لم يوجد الموضوع».

توضيح الفرق بين القضيتين

لاحظوا أساساً إذا قلنا: «أبو عيسى بن مريم لم ينم لم يأكل لم يأكل لم يشرب وما شابه ذلك»، هذه قضية سالبة لاشتمالها على أداة نفي (لم وغير) أو لا (لا يأكل لا يشرب لا ينام).

القضية السالبة إنما قلنا أنها تكون صادقة حتى وإن انتفى الموضوع عنها بلحاظ أن المعدوم إذا عدم ينتفي عنه كل كل شيء.

فإذا لم يوجد الأب، إذا لم يوجد النوم، إذا لم يوجد الأكل، إذا لم يوجد الشرب، إذا لم يوجد القيام، إذا لم يوجد النوم، الكلام.

إذاً الفرق بين القضية السالبة وبين القضية الموجبة، أن القضية الموجبة نشترط وجود موضوعها في مقام صدقها؛ أي لا تكون صادقة القضية الموجبة إلا إذا وجد الموضوع. بمعنى لا يكون ثبوت القيام متحققاً وصادقاً إلا إذا وجد زيد وهو الموضوع.

بينما عدم النوم وعدم الأكل يمكن أن يتحقق وإن لم يتحقق وجود موضوع وهو أبو عيسى بن مريم.

الخلاصة في اشتراط الموضوع

إذاً الفرق في في بين القضية الموجبة وبين القضية السالبة من ناحية اشتراط وجود الموضوع من جهة مقام الصدق وليس من جهة تكون القضية؛ أصل القضية وتكون القضية لا فرق بين السالبة والموجبة، الكل يحتاج إلى وجود ثلاثة أجزاء؛ موضوع ومحمول ومحمول ونسبة.

إذاً الفرق بينهما في اشتراط الموضوع في مقام صدق القضية؛ بمعنى أن القضية الموجبة لكي تكون صادقة...

ضرورة وجود الموضوع في القضية الحملية

لا بد من وجود الموضوع، بينما القضية السالبة تصدق ولو بانتفاء موضوعها، فالتفت إلى هذا الأمر. من هنا الشيخ المظفر كان يركز على مقام الصدق، ولهذا قال: والمقصود من هذا البيان أن الموجبة لا بد من فرض وجود موضوعها بهذا القيد بهذه الحيثية في صدقها لا في أصل تكونها وانعقادها، وإلا إذا لم يوجد الموضوع كانت كاذبة ولكن وجود موضوعها.

إذن، انحصر الكلام في القضية الحملية الموجبة، لأن القضية الحملية الموجبة هي القضية التي يشترط وجود موضوعها في مقام صدق القضية.

أقسام وجود الموضوع

إذا جئنا إلى وجود الموضوع، الموضوع يمكن أن يتصور على ثلاثة أنحاء: تارة يكون وجود الموضوع في الذهن، فتسمى قضية حملية موجبة ذهنية، وأخرى يكون وجود الموضوع في الخارج، فتسمى بالقضية الحملية الموجبة الخارجية، وأخرى يكون الموضوع أعم من الذهن والخارج أي في نفس الأمر والواقع فتسمى بالقضية الحملية الحقيقية.

فالقضية الحملية الموجبة باعتبار وجود موضوعها تنقسم إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول القضية الحملية الموجبة الذهنية. القضية الذهنية ما كان وجود موضوعها في الذهن، نظير ماذا؟ اجتماع النقيضين اجتماع النقيضين غير اجتماع الضدين، هنا نجد أن الموضوع وهو اجتماع النقيضين لا تحقق له في الخارج لأنه في الخارج لا يوجد اجتماع للنقيضين تحقق اجتماع النقيضين في الذهن. أو مثلاً شريك الباري ممتنع، هنا شريك الباري هو الموضوع، شريك الباري موضوع القضية ليس وجوده في الخارج إذ في الخارج لا يوجد شريك للباري، إنما شريك الباري متحقق في الذهن، مثلاً جبل من ياقوت ممكن أو طويل أو واسع أو شاهق جبل من ياقوت أو بحر من زئبق مالح، هذا الحكم هذا الموضوع لا تحقق له في الخارج، إذ في الخارج لا يوجد لا بحر من زئبق لا جبل من ياقوت إذن هذه القضايا التي تكون التي يكون موضوعها وجوده متحقق في الذهن فقط تسمى بالقضية الذهنية، تسمى بالقضية الحملية الذهنية لأن وجود موضوعها كان في الذهن دون الخارج.

أما إذا كانت القضية موضوعها، كانت القضية موضوعها هو في الخارج، تسمى بالقضية الحملية الخارجية. نظير ماذا؟ نظير إذا قلنا كل من في المعسكر قتل. ما معنى كل من في المعسكر قد قتل؟ هنا ليس المراد من قتل الذين في المعسكر الذين في المعسكر الذهني لا بل هو في المعسكر ال...

تعريف القضية الخارجية

الحاكم توجه إلى المعسكر الخارجي ورأى الأفراد الخارجية المتحققة فعلاً، فأورد هذا الحكم أن كل من في المعسكر قد قد قتل. فهنا نجد أن الموضوع، وهو من في المعسكر هم الأفراد الذين في الخارج، فهذه القضية تسمى بالقضية الحملية الخارجية.

تعريف القضية الحقيقية

عندنا قسم ثالث، وهو القضية الحقيقية. القضية الحقيقية أن يتوجه الحكم إلى الأفراد، أعم من الأفراد المتحققة فعلاً أو المقدرة الوجود التي سوف توجد، نظير ماذا؟ نظير إذا قلنا مثلاً كل ما مثلاً كل ماء فهو طاهر، الموضوع هو الماء. لاحظوا معي.

الفرق بين القضية الخارجية والحقيقية

الحاكم ينظر بنحوين، الحاكم الذي يريد أن يحكم على الماء بأنه طاهر ينظر بنحوين، النحو الأول تارة ينظر إلى الخارج ولا ينظر إلا إلى أفراد الماء المتحققة فعلاً في الخارج فيقول كل ماء طاهر، هذه القضية ماذا تسمى؟ تسمى بالقضية الخارجية، لأنه توجه الحكم إلى الأفراد الخارجية فعلاً، بمعنى لو وجد ماء في المستقبل لا يشمله هذا الحكم، لماذا؟ لأن الحاكم فقط عندما قال كل من في المعسكر قد قتل، الآن الذي في المعسكر، أما الذي سوف يوجد بعد شهر أو بعد سنة في المعسكر، لا يشمله حكم أنه قتل.

النحو الثاني أن ينظر إلى الخارج، ينظر إلى الخارج وينظر إلى الأفراد المتحققة والتي سوف سوف تتحقق ويوجه الحكم إلى ذلك ويقول كل من قال لا إله إلا الله فهو فهو مسلم، ثبوت الإسلام ليس فقط للأفراد الخارجية التي قالت فعلاً لا إله إلا الله، بل حتى التي سوف تأتي بعد ذلك يشملها هذا الحكم. هذه القضية هي التي يعبر عنها بالقضية الحقيقية.

إذاً الفرق بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية أنه في القضية الخارجية يكون الملاحظ حين الحكم الأفراد المتحققة فعلاً في الخارج، بينما في القضية الحقيقية الحكم يكون منصباً على الأفراد المتحققة والتي سوف تتحقق أي المقدرة الوجود.

موضوع القضية الذهنية

ما هو الفرق بين القضية الحقيقية وبين القضية الذهنية؟ نقول أن موضوع القضية الذهنية هو في الذهن، بينما موضوع القضية الحقيقية هو الخارج. قال: ولكن وجود موضوعها موضوع الموجبة تارة يكون في الذهن فقط فتسمى ذهنية، مثل كل اجتماع النقيضين مغاير لاجتماع المثلين. لاحظ الموضوع وهو اجتماع النقيضين هنا موضوع ذهني لأنه في الخارج لا يوجد اجتماع للنقيضين، وكل جبل ياقوت ممكن الوجود، فإن مفهوم اجتماع النقيضين وجبل الياقوت غير موجودين في الخارج، ولكن الحكم ثابت لهما في الذهن. في الذهن نحكم أن اجتماع النقيضين يغاير اجتماع المثلين، وأن جبلا يا

القراءتان في القضية الذهنية

التفت إلى هذا المطلب، وهو دقيق. هناك قراءتان للقضية الذهنية.

القراءة الأولى: هل أن القضية الذهنية، القضية الحملية الذهنية، هي القضية التي يكون موضوعها في الذهن، بغض النظر عن أن الحكم يتوجه إلى ماذا؟

إذا قلنا كذلك، كان هذا المثال «كل جبل ياقوت ممكن الوجود» «جبل الياقوت ممكن الوجود». هنا إذا لاحظنا الموضوع وهو «جبل من ياقوت»، نقول هذا لا تحقق له في الخارج، تحققه في الذهن. ولهذا تسمى القضية قضية ذهنية لأن موضوعها في الذهن، ومناط القضية الحملية هو موضوعها أين يوجد؟ هنا في الذهن، إذاً تكون ذهنية.

أما إذا أخذنا بالمناط الثاني، وهو أن لا ننظر إلى الموضوع، ننظر أن الحكم هل يتوجه إلى الموضوع بما هو موضوع ذهني، أو يتوجه إلى الموضوع أي إلى أفراد الموضوع؟ وبعبارة مختصرة نقول: أن الحكم يتوجه إلى ماذا، ينصب على ماذا؟

مثلاً إذا قلنا: «جبل من ياقوت ممكن الوجود». ما هو الحكم في القضية؟ «ممكن الوجود» هو الحكم، الإمكان. هل هذا الإمكان متوجه إلى الجبل الذي من ياقوت ذهناً، أو لا حتى الذي في الخارج؟

توضيح المناط الثاني في الحكم

قد يقال: «جبل من ياقوت ممكن الوجود»، الحكم بالإمكان إلى الخارج. الآن قل إلى الذهن كما قال الشيخ المظفر أن الحكم ثابت لهما في الذهن، أن الإمكان هو «جبل من ياقوت» ذهناً. لا أشغل بالك بهذا المثال، أعطيك مثالاً آخر: «شريك الباري ممتنع».

إذا نظرنا إلى المناط الأول وهو أن القضية الذهنية ما كان موضوعها في الذهن، هنا «شريك الباري ممتنع» قضية ماذا تكون؟ ذهنية، لأن شريك الباري موضوع ذهني وليس موضوع في الخارج.

أما إذا أخذنا بالمناط الثاني وهو بملاحظة الحكم، الحكم هنا هو الامتناع. هل أن الامتناع متوجه إلى شريك الباري في الخارج، أو شريك الباري في الذهن؟ لا شك أن الامتناع ليس متوجهاً إلى شريك الباري في الذهن، لأن شريك الباري متصور ذهناً، ليس ممتنع التحقق في الذهن. إذاً الامتناع، حكم الامتناع على شريك الباري هو شريك الباري في الخارج، خارجاً يمتنع وجوده، أما ذهناً فلا يمتنع وجوده.

إذاً هنا الحكم توجه إلى ماذا؟ الحكم توجه إلى الخارج، ولم يتوجه إلى الذهن. فإذا قلنا أن المناط في القضية الذهنية هو أن الحكم أين يتوجه؟ هنا توجه إلى الخارج، فتكون القضية خارجية.

تطبيق المثال على المناط الثاني

قس على هذا المثال المثال الذي جاء به الشيخ المظفر «جبل من ياقوت يمكن وجوده». هنا الإمكان أيضاً يمكن أن يتوجه إلى الخارج، يمكن أن يوجد جبل من ياقوت في الخارج، أي محال في ذلك؟ قدرة القادر توجد جبل من ياقوت خارجاً، أما قدرة القادر لا توجد شريك في الباري في الخارج، الله لا يستطيع أن يوجد شريكاً له، وهذا ليس نقصاً في الباري سبحانه وتعالى، القدرة لا تتعلق بالمستحيلات.

تعلق القدرة بالأمور الممكنة

القدرة لا تتعلق إلا بالأمور الممكنة. لا يقال لإنسان هل تستطيع؟ هل تستطيع مثلاً أن تطير في السماء؟ أساساً لا تتعلق القدرة بأمر، بأمر مستحيل، أو هل تستطيع أن تصنع لك مئة رأس؟

إذاً هنا نقول كل جبل ياقوت ممكن الوجود، هذا الحكم وهو ممكن الوجود ينصب إلى الخارج، في الخارج يمكن أن يكون هناك جبل، يمكن أن يكون هناك جبل وليس ممتنعاً محالاً أن يكون هناك جبل من ياقوت، أي محال في ذلك؟ لا، لا محالة في ذلك.

إذاً الحكم توجه إلى أمر خارجي، فيكون هذا المثال مورداً للقضية الخارجية بناءً على المناطق ثانياً.

نقد قول الشيخ المظفر في القضية الخارجية

إذاً أولاً إشكالنا على الشيخ المظفر أن قوله ولكن الحكم ثابت لهما في الذهن، نقول هذا لا ينطبق على مثال جبل من ياقوت، لأن الحكم هو الإمكان، والإمكان قد يتوجه إلى الخارج، في الخارج يمكن أن يوجد جبل من ياقوت.

المناط في القضية الذهنية والخارجية

وثانياً يبقى أنه ما هو المناط؟ المثال الدقيق الذي يفصل القضيتين هو شريك الباري ممتنع. فإذا قلنا أن المناط هو الموضوع أين يوجد؟ نقول شريك الباري وجود ذهني موجود ذهني، فتكون القضية ذهنية.

أما إذا قلنا الحكم أين يتوجه؟ نقول الحكم وهو الامتناع متوجه إلى الخارج، يمتنع خارجاً وجود شريك للباري، أما ذهناً غير ممتنع ومتصور شريك الباري، والقرآن صور ذلك: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾.

إذاً يبقى الكلام في تحديد ما هو ملاك وسر، ما هو مناط وملاك القضية الذهنية؟ هل وجود الموضوع أم على أساس توجه الحكم إلى ماذا؟

ظاهر عبارة الشيخ المظفر في بيان القضية الحملية يأخذ بالأساس الأول وهو أن الموضوع أين يوجد، بغض النظر عن عن الحكم.

القضية الخارجية ومناطها

لكن لاحظوا في القضية الخارجية، ماذا يجعل المناط؟ قال: وأخرى يكون وجود موضوعها في الخارج، لاحظ ما معنى وجود الموضوع في الخارج؟ على وجه يلاحظ في القضية خصوص الأفراد الموجودة المحققة منه، أي من أفراد الموضوع، في أحد الأزمنة الثلاثة، الماضي والحال والمستقبل.

في الماضي كأن يقول: مثلاً المطر سقط بالأمس، هذه قضية خارجية، لأنه لاحظ المطر الذي هو خارجي. أو في الحال يقول سقط المطر يسقط الآن، أو في المستقبل كأن يقول المطر سوف يسقط.

نحو كل جندي في المعسكر مدرب على حمل السلاح، وبعض الدور المائلة للانهدام في البلد هدمت، هنا يلاحظ الدور التي متحققة خارجاً، وليست الدور التي سوف تبنى مستقبلاً. كل طالب في المدرسة مجد وتسمى القضية هذه خارجية.

القضية الذهنية ومناطها

وثالثاً، يكون وجودها وجوده أي وجود الموضوع في نفس الأمر والواقع، بمعنى تفسير نفس الأمر والواقع، أن الحكم على الأفراد المحققة الوجود، يعني التي هي موجودة فعلاً، والمقدرة الوجود التي سوف توجد معاً.

فكلما يفرض وجوده، وإن لم يوجد أصلاً، فهو داخل في الموضوعي ويشمله الحكم، نظير قولنا: كل من قال لا إله إلا الله فهو مسلم، فكل فرد وجد وقال لا إله إلا الله فهو مسلم. وجد الآن وقال

حقيقة الموضوع المقدر الوجود

سوف أو سوف يوجد، فالموضوع هو الفرد المقدر الوجود، المفروض الوجود، يعني كلما فرض موجود نطق بالشهادتين حكم عليه بأنه مسلم، نحو كل مثلث مجموع زواياه يساوي قائمتين وبعض المثلث قائم الزوايا، وكل إنسان، كل إنسان قابل للتعليم، الإنسان الذي موجود الآن في الخارج والذي سوف يوجد، وكل ما طاهر، الماء الذي هو الآن موجود والماء الذي سوف يوجد.

فإنك ترى في هذه الأمثلة أن كل ما يفرض للموضوع من أفراد سواء كانت موجودة بالفعل أو معدومة، ولكنها مقدرة الوجود تدخل فيه، أي تدخل في الموضوع، ويكون لها حكم الموضوع عند وجودها وجود الأفراد، وتسمى القضية هذه حقيقية.

ردّ القضية الحقيقية إلى شرطية

والشيخ المظفر يسلك هذا المسلك، وهو أن روح القضية الحقيقية ترجع إلى قضية شرطية.

فإذا قيل كل ماء طاهر، يمكن أن نرجعها إلى قضية شرطية، مقدمها الوجود المفترض، وجزاؤها هو الحكم المحمول. فكل ماء طاهر بمعنى كل شيء فرض أنه ماء فهو فهو طاهر. لاحظ قضية شرطية. فإذا قيل مثلاً الصلاة واجبة، أو عفواً الحج على المستطيع واجب، هنا يقال بمعنى كل كلما فرض أن هناك مستطيعاً فالحج واجب عليه، لاحظ قضية شرطية، مقدم تالي أدوات ربط.

كل إنسان قابل للتعليم بمعنى كلما فرض أن هناك إنساناً فهو قابل للتعليم. فالمقدم هو الموضوع المقدر الوجود، الموضوع المفترض، وهذا معنى ما يقال في كلمات الأصوليين أن القضايا الحقيقية مرجعها إلى قضايا شرطية.

لأنه قد يقال في الأحكام الشرعية، الله سبحانه وتعالى قال أقيموا الصلاة، قال الحج واجب، ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا. هذا الخطاب كان متوجهاً إلى إلى الأفراد التي كانت عاصرت ذلك الخطاب.

فكيف يمكن القول بأن وجوب الحج يشملنا نحن الذين لم لم نكن في عهد القرآن في عهد نزول الآيات؟ قالوا لا، هذه الأحكام أخذت على أنها قضايا حقيقية، وما معنى أنها قضايا حقيقية؟ بمعنى كلما فرض أن هناك إنسان وجب عليه الصلاة، وكلما فرض أن هناك مستطيع وجب عليه الحج.

فكانت هذه القضايا بنحو القضايا الحقيقية، وهذا معنى ما يقال أن الأحكام الشرعية مأخوذة بنحو القضية الحقيقية، والقضية الحقيقية ترجع إلى قضية إلى قضية شرطية، كلما فرض أنك كلما فرض أن هناك ماء، حكمه الطهارة. لم ينظر الشارع عندما قال الماء طاهر إلى خصوص الماء الموجود في ذلك الوقت فقط، لا والذي سوف يوجد.

تقسيم القضية الحملية إلى معدولة ومحصلة

هذا تمام الكلام في القضية الذهنية الخارجية الحقيقية.

الكلام في تقسيم القضية الحملية، وهو تقسيمها ما قبل الأخير، القضية الحملية على أساس موضوعها ومحمولها، تنقسم إلى معدولة وإلى محصلة. فيقال عندنا قضية معدولة وعندنا قضية محصلة.

ما الفرق بين العدول وبين التحصيل؟ العدول بمعنى النفي، يقال هذا عدول يعني نفي، والتحصيل

تعريف المحصل والمعدول

بمعنى التحقق والثبوت بناء على ذلك قد نتصور عدولاً في الموضوع وتحصيلاً في المو في الموضوع وتحصيلاً في الموضوع وفي المحمول. مثلا إذا قلت زيد قائم هنا الموضوع هو زيد وهو ليس منفيا، إذن هذا محصل، وقائم لم تدخل عليه أداة نفي، إذن هو هو محصل. أما إذا قلت زيد ليس أو زيد لا قائم هنا نجد لا قائم وهو المحمول معدول، فيقال معدولة المحمول أما زيد هنا محصل ثابت، بمعنى لم تدخل عليه أداة نفي.

بيان المعدول والمحصل

إذن تستطيع أن توجز الكلام بقولك إن المعدولة هو ما كان داخلا عليه أداة نفي، أداة سلب، وكانت أداة السلب جزءا منه. بينما المحصل هو الذي لم تدخل عليه أداة السلب، وبعبارة أجمع، الذي لا تكون أداة السلب جزءا منه.

فزيد هنا لم تدخل عليه أداة سلب، فيسمى محصلا. أما لا قائم فيسمى معدولا، لأن أداة النفي هنا جزء من قائم. بينما إذا قلنا زيد ليس بقائم هنا الموضوع محصل، وأما المحمول ليس معدول. لماذا ليس معدول؟ ليس بقائم، لأن ليس ليست جزءا من كلمة من كلمة قائم. المعدول هو أداة النفي التي تكون جزءا من الموضوع أو جزءا من من المحمول، جزء داخل. وهذا سوف يأتي بيانه بشكل واضح.

التقسيم الحملي

بناء على معنى العدول ومعنى التحصيل، أن العدول بمعنى أن تكون أداة السلب جزءا من الكلمة سواء كان موضوع أو محمول، بينما التحصيل لا تكون أداة السلب جزءا، يمكن أن يكون التقسيم بهذا النحو المكتوب على اللوح. نقول القضية الحملية إما أن تشتمل على أداة سلب أو لا تشتمل على أداة سلب. لا تشتمل على أداة سلب نظير قولنا زيد قائم. هنا لا توجد أداة سلب، فتسمى محصلة الطرفين، الموضوع محصل، المحمول محصل.

إذا اشتملت على أداة سلب فهنا صورتان. الصورة الأولى أن تكون أداة السلب جزءا من جزء منها، أو لا تكون أداة السلب جزءا من جزء منها. لا تكون أداة السلب جزء جزء، لا تكون أداة السلب جزءا من جزء منها، تسمى سالبة محصلة، نظير ماذا؟ زيد ليس قائما.

هنا زيد، لا توجد أداة نفي تكون جزءا من الم من الموضوع. وأيضا قائم، أداة النفي أداة السلب وهو ليس، ليس جزءا من الكلمة وهو قائم، بل ليس هذا سور القضية، يعني خارج. كأنني أقول كأنني أقول ليس زيد بقائم، أو بعبارة أخرى كما قال الشيخ، أقول زيد وليس معها بين قوسين ثم ثم قائم، فقائم ليس هنا ليست جزءا من من قائم، ليس هنا ليست جزءا من قائم. أقول زيد ليس قائما، الموضوع هو هو زيد، وهنا محصل مثبت. وقائم هنا هو المحمول. إذن ليس هذا فقط سور القضية سور القضية، ليست جزءا من المحمول، وليست جزءا

قضية سالبة

من الموضوع، فلهذا محصلة طرفين، وهذا يعبر عنها قضية ماذا؟ حملية سالبة، قضية حملية، واضح أنها ليست قضية شرطية، لا توجد فيها أدوات شرط، وقضية سالبة، لأنها تشتمل على أداة، على أداة نفي وأداة سلب، نفي شيء عن شيء، محصلة الطرفين، لأن الموضوع محصل، وهو زيد، وقائم محصل لأنه لا توجد بهما أداة نفي.

فتسمى سالبة، حملية سالبة محصلة الطرفين.

تقسيم القضية السالبة

أما إذا كان أداة السلب جزء، نقول على نحوين: جزء من أحد طرفيها، أو جزء لكلا، لكلا طرفيها.

إذا كان جزء من أحد طرفيها، إما أن يكون جزء للموضوع، فتسمى معدولة الموضوع، أو جزء للمحمول فتسمى معدولة المحمول، معدولة الموضوع، من قبيل ماذا؟ من قبيل إذا قلت غير زيد، أو لا تقل غير زيد، أضرب مثال على معدولة المحمول، إذا قلنا زيد لا قائم، زيد لا قائم، ما هو الموضوع؟ زيد وهنا محصل، والمحمول ما هو؟ كله لا قائم، لاحظ أداة النفي جزء من المحمول، يسمى هذا معدولة المحمول.

أو بأن تكون معدولة الموضوع بأن يكون أداة النفي فقط للموضوع أو معدولة الطرفين، أن تكون أداة النفي جزء للموضوع وجزء أيضًا للمحمول، كما سوف نقرأ سريعًا، فقط أقرأ هذا الذي شرحته، قال موضوع القضية الحملية أو محمولها، قد يكون شيئًا محصلًا بالفتح، أي يدل على شيء موجود، إنسان، محمد، أسد، أو صفة وجودية، عالم، عادل، كريم، يتعلم، هذه كلها محصل، لا توجد أداة نفي تكون جزءًا، لا من الموضوع ولا من المحمول، وقد يكون موضوعها أو محمولها، هذا من أحد طرفين، أحد أجزائها.

معدولًا، ما معنى معدول؟ أي داخلًا عليه حرف السلب فقط، لا، أكمل العبارة، مو لا إله وتسكت، على وجه يكون أداة النفي أو حرف السلب جزءًا من الموضوع، ليس بمجرد أن تدخل أداة سلب، لابد أن تكون أداة السلب جزء، حتى يقال أنها معدولة، جزءًا من الموضوع أو المحمول من قبيل لا إنسان، هذه كلها كلمة واحدة لا إنسان هي الموضوع، أو لا عالم، أو لا، كريم، هنا لا كريم كلها محمول، وغير بصير، وعليه فالقضية فلقضية باعتبار تحصيل الموضوع والمحمول، وعدول المحمول والموضوع، تنقسم إلى قسمين، إلى محصلة وإلى معدولة. إذا هنا تقسيم القضية الحملية ليس فقط باعتبار موضوعها، بل باعتبار الموضوع والمحمول.

المحصلة ما كان موضوعها ومحمولها محصلًا، سواء كانت موجبة أو سالبة. من قبيل، من قبيل ماذا؟ الهواء نقي، هنا الموضوع، الهواء، لا توجد فيه أداة سلب أساسًا، ونقي لم توجد فيه أداة سلب فهو محصلة الطرفين.

الهواء ليس نقيًا، لاحظ الهواء هو الموضوع، لم تدخل فيه أداة سلب، والمحمول ما هو؟ فقط نقي، المحمول فقط كلمة نقي، أما ليس، هذه تدل على كيف القضية، تدل على كيف القضية، أنها قضية ماذا؟ قضية سالبة، الهواء ليس نقي، زيد ليس قائم، وتسمى محصلة الطرفين. كيف محصلة الطرفين وتوجد فيها أداة سلب؟ نقول لأن أداة السلب خارجة عن الموضوع والمحمول.

تطبيقات على معدولة الطرفين

أو كلاهما الموضوع والمحمول معدولاً، بمعنى يكون حرف السلب جزءاً، سواء كانت موجبة أو سالبة. وتسمى معدولة الموضوع، أو معدولة المحمول، أو معدولة الطرفين، حسب دخول العدول على أحد طرفيها؛ الموضوع والمحمول، أو كلا طرفيها.

ويقال لمعدولة أحد الطرفين: محصلة الطرف الآخر. يعني إذا كان أداة السلب جزءاً من الموضوع، تكون معدولة الموضوع محصلة المحمول. وإذا كانت أداة السلب جزءاً من المحمول، تكون معدولة المحمول محصلة الموضوع. كان أداة السلب وأداة النفي جزءاً لكليهما، كانت معدولة الطرفين.

مثال معدولة الطرفين: كل لا عالم، ها لا عالم كله الموضوع هنا مو فقط عالم الموضوع هو غير صائب الرأي، غير صائب الرأي كله هو المحمول. فأداة النفي غير جزء من المحمول. ولهذا وضع أداة الربط وهي هو قبل أداة النفي ليبين أن غير هذه جزء من من المحمول كما سوف يأتي.

وكل غير مجد، لاحظ غير مجد الموضوع، ليس هو بغير مخفق، غير مخفق هو المحمول. وليس إشارة إلى كيف القضية أنها سالبة. فالأولى موجبة معدولة الطرفين، والثانية سالبة معدولة الطرفين. لاحظ أن هنا ثلاث أداة سلب أداة نفي: غير وليس وغير.

غير جزء من الموضوع وغير مخفق غير جزء من المحمول، أما ليس هذه خارجة عنهما. هذه أداة السلب التي تمثل كيف القضية أنها سالبة أو أو موجبة.

أمثلة إضافية ومحاولات استنتاج

مثال معدولة المحمول أو محصلة الموضوع: الهواء هو غير فاسد. هنا الموضوع وهو الهواء محصل لم تدخل عليه أداة نفي، أما المحمول هنا هو المعدول غير فاسد. هذه القضية موجبة أو سالبة؟ موجبة. قد تقول كيف تكون موجبة وتوجد أداة نفي غير؟ نقول غير هنا ليست سور القضية، هذه هي المحمول. هذه هي المحمول.

الهواء ليس هو غير فاسد. هنا الهواء محصل الموضوع، غير فاسد معدولة المحمول. هنا قضية معدولة المحمول محصلة الموضوع سالبة. لاحظ ليس خارجة هنا.

مثال معدولة الموضوع أو محصلة المحمول: غير العالم مستهان. الموضوع غير العالم، وهي موجبة معدولة الموضوع، أو قل موجبة محصلة المحمول وهو مستهان. أو غير العالم ليس بسعيد، هنا ليس ليست جزء من كلمة سعيد. سعيد فقط هي المحمول. وهذه قضية معدولة المحمول عفواً، معدولة الموضوع محصلة المحمول سالبة.

الفرق بين معدولة الطرفين ومعدولة الموضوع ومحصلة المحمول

وسوف طبعاً من الواضح ما هو الفرق بين معدولة الطرفين، وواضح الفرق بين بين معدولة الموضوع ومحصلة المحمول. الكلام كل الكلام الذي قد نشتبه هو في بيان الفرق بين الموجبة المعدولة المحمول وبين السالبة المحصلة عفواً، الموجبة المعدولة الموضوع والسالبة المحصلة المحمول.

يعني ما هو الفرق بين قولنا: زيد لا قائم، وزيد ليس بقائم؟ زيد لا قائم هذه موجبة معدولة المحمول. بينما زيد ليس بقائم، هذه سالبة محصلة المحمول. زيد ليس بقائم هنا سالبة محصلة المحمول، المفروض نقول هو هنا توضع. هذه سالبة محصلة المحمول بينما زيد لا قائم

الفرق بين الموجبة المعدولة والموجبة المحصلة

بهذه موجبة معدولة المحمول، ما هو الفرق بينهما من جهتين؟ من جهة لفظية ومن جهة معنوية؟ يأتي غداً والحمد لله رب العالمين.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.