منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

الدرس 9

تعريف القضايا الموجهة والمطلقة

جهة القضية ثم إن القضية التي يبين فيها كيفية النسبة تسمى موجهة بصيغة اسم المفعول وما أهمل فيها بيان الكيفية تسمى مطلقة أو غير موجهة.

كان الكلام في الفرق بين جهة القضية وبين مادة القضية. قلنا أن مادة القضية كيفية للنسبة بلحاظ نفس الأمر والواقع خلافاً لجهة القضية، فإنها تلحظ من خلال التوجه إلى القضية وإلى تصور القضية. أضفنا إلى ذلك أنه ربما تكون الجهة مطابقة للمادة كما في قولنا الإنسان حيوان بالضرورة، فإن المادة بحسب نفس الأمر والواقع ضرورة ثبوت وجوب الحيوانية للإنسان، والكيفية التي تصورت في القضية أيضاً هي الضرورة، فهنا الضرورة طابقت المادة طابقت الجهة.

تطابق المادة والجهة واختلافهما

وأخرى تكون الجهة غير مطابقة للمادة، نظير إذا قلنا الإنسان حيوان بالإمكان العام، فإن المادة ليس الإمكان العام، المادة مادة القضية بحسب نفس الأمر والواقع الوجوب والضرورة، ضرورة ثبوت الحيوانية للإنسان.

أما الجهة التي تعقلت وتصورت وأدركت من خلال القضية فإنها الإمكان العام، فهنا نجد أن الجهة هي الإمكان العام وأن المادة التي بحسب نفس الأمر والواقع الضرورة، فلم تطابق الجهة المادة.

معنى عدم اشتراط المطابقة

هنا يشير الشيخ المظفر -عليه الرحمة- إلى أننا إذا قلنا لا يشترط مطابقة الجهة المادة، لا نعني بذلك أن الجهة تناقض المادة. فإنه إذا كانت الجهة مناقضة للمادة كان معنى ذلك أن القضية تكون كاذبة. إذاً مرادنا أن الجهة لا تطابق المادة بحيث لا تؤول القضية إلى قضية كاذبة.

مثلاً إذا قلنا الإنسان حيوان بالإمكان الخاص، أو إذا قلنا الإنسان حيوان -عفواً- بالإمكان العام، هنا نجد أن المادة هي الضرورة، ضرورة ثبوت الحيوانية للإنسان، بينما نجد أن الجهة الإمكان العام، فالجهة لم تطابق المادة، ولكن مع ذلك القضية تكون صادقة، والسر في ذلك لأن الإمكان العام أيضاً يشمل الوجوب لأن الإمكان العام قلناه هو أعم من الإمكان الخاص، فالإمكان العام

عموم الوجوب والامكان

عام يشمل الوجوب والامكان الخاص أو يشمل الامتناع والامكان الخاص فانه في قولنا الانسان حيوان بالامكان العام معناه أن معناه أن عدم الحيوانية مسلوبة عنه والا لو لم تكن غير الحيوانية مسلوبة عن الانسان لما ثبتت الحيوانية الحيوانية له

الانسان حيوان بالامكان العام بمعنى يمكن أن يكون حيوانا، عدم الحيوانية مسلوب عن الانسان وعدم الحيوانية مسلوب عن الانسان لكنه ثبوت الحيوانية للانسان ضروري أو ليس بضروري، هذا مسكوت عنه هذا هو مفاد قولنا الانسان حيوان بالامكان العام وهذا ينسجم مع ضرورة والوجوب

لان غاية ما يفيد الامكان العام هو أن عدم الحيوانية مسلوبة عن عن الانسان فاذا سلبنا عدم الحيوانية تبقى الحيوانية ثابتة هل أنها ثابتة بنحو الضرورة أو بنحو غير الضرورة، نقول بلحاظ المادة ونفس الامر والواقع الحيوانية ثابتة للانسان بنحو الضرورة والوجوب فهنا الجهة وإن لم تطابق المادة لان الجهة الامكان العام والمادة هي الضرورة ولكن مع ذلك بقيت القضية قضية صادقة

الفرق بين الامكان العام والضرورة

بينما إذا قلنا الانسان حجر بالضرورة هنا نجد أن الجهة هي الضرورة وأن المادة هي الامتناع أي ضرورة الامتناع امتناع سلب الحجرية عن امتناع سلب الحجرية عن الانسان فالمادة الامتناع بينما الانسان حجر نجد أن الجهة الضرورة فهنا الجهة لم تطابق المادة ولكن مع ذلك القضية في المقام قضية كاذبة لان ثبوت الحجرية للانسان ليس بنحو الضرورة

فهنا إذا الجهة لا تطابق المادة تارة مع أنها لا تطابق المادة الا أن القضية تبقى صادقة وأحيانا الجهة لا تطابق المادة كما إذا كانت الجهة الضرورة كما في قولنا الانسان حجر بالضرورة فان الجهة الضرورة والمادة الامتناع، هنا الجهة لم تطابق المادة ولكن مع ذلك القضية في المقام قضية كاذبة

لذا يقول الشيخ المظفر نحن عندما نقول لا يشترط مطابقة المادة أو مطابقة الجهة المادة ليس معنى ذلك وجوب المناقضة بحيث تكون القضية قضية كاذبة، قال ومما يجب أن يعلم أن إذا قلنا أن الجهة لا يجب أن تطابق المادة فلا نعني أنه يجوز أن تناقضها

جواز المناقضة من قبيل قولنا الانسان حجر بالضرورة هنا الضرورة هي الجهة والمادة الامتناع بل يجب ألا تناقضها لتكون القضية قضية صادقة

طبعا ما هو وجه المناقضة لاننا إذا قلنا الانسان حجر بالضرورة معناه ثبوت الحجرية للانسان واستحالة انفكاك الحجرية عن الانسان هذا بلحاظ الجهة وإذا جئنا بلحاظ المادة المادة الامتناع ومعنى مادة الامتناع

تعريف الجهة ومكانتها في القضايا الموجهة

استحالة ثبوت الحجرية للإنسان فبلحاظ المادة استحالة الثبوت وبلحاظ الجهة ضرورة الثبوت واستحالة الثبوت وضرورة الثبوت نقيضان لا يجتمعان بل يجب ألا تناقضها فلو كانت القضية مناقضة للمادة فلو كانت الجهة مناقضة لها للمادة على وجه لا تجتمع معها كما لا تجتمع ضرورة الوجوب مع ضرورة الامتناع ضرورة الوجوب لا تجتمع مع ضرورة الامتناع كما لو كانت المادة هي الامتناع في قولنا الإنسان حجر دائما مثلا هنا نجد أن الجهة دوام.

شروط صدق القضية الموجهة

كما لو كانت المادة هي الامتناع مثلا امتناع ثبوت الحجرية للإنسان وكانت الجهة دوام الثبوت أو إمكان الثبوت فإن القضية تكون كاذبة إذا فيفهم من هذا أن من شروط صدق القضية الموجهة ألا تكون جهة القضية مناقضة لمادتها الواقعية وإن لم تكن الجهة مطابقة للمادة.

سؤال: هل يمكن تصور قضية كاذبة مع عدم كون الجهة مناقضة للمادة؟ كاذبة لاستلزامها التناقض لا يمكن، لما لا؟ لأن الحجر، والوجود، اقول موجهة قال، موجهة والمادة، فكيف يكون التناقض؟ ما التفت للسؤال أن تسأل لماذا هي كاذبة لاستلزام التناقض، هذا صحيح. هذا تمام الكلام في الفرق بين جهة القضية وبين مادة القضية.

أنواع الموجهات

الكلام فعلاً في أنواع الموجهات تنقسم الموجهة إلى بسيطة وإلى مركبة والفرق بين الموجهة البسيطة والموجهة المركبة أن القضية الموجهة إذا اشتملت على قضية واحدة فتكون قضية بسيطة بينما إذا انحلت القضية إلى أكثر من قضيتين إلى أكثر من قضية موجهة فتسمى بالقضية المركبة.

مثلاً إذا قلنا الإنسان حيوان بالضرورة أو الإنسان ماش بالامكان العام أو كل إنسان تتحرك أصابعه ما دام كاتباً ما دام هو كاتب هنا نجد أن مثل هذه القضايا التي صرح فيها بالجهة هي قضايا موجهة لم يهمل بيان الجهة فيها فإنه في قولنا الإنسان حيوان بالضرورة الجهة الضرورة وفي قولنا كل إنسان متحرك الأصابع ما دام هو كاتب الجهة هنا الدوام هنا نجد أن القضية قضية واحدة القضية الموجهة بينما القضية المركبة هي القضية التي تنحل إلى قضيتين موجهتين إحداهما تكون سالبة والأخرى تكون موجبة بينما في القضية البسيطة

تعريف القضايا الموجهة البسيطة والمركبة

هي قضية واحدة إما موجبة كما في قولنا الإنسان حيوان بالضرورة، كل إنسان حيوان بالضرورة، وإما سالبة كما في قولنا لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة، فالقضية الموجهة البسيطة التي ذكرت فيها الجهة قضية واحدة إما سالبة وإما موجبة.

بينما في القضية الموجهة المركبة هي القضية التي تنحل إلى قضيتين موجهتين إحداهما سالبة والأخرى موجبة، نظير إذا قلنا كل مصل صلاته تنهاه عن الفحشاء بالفعل لا دائما. هنا نجد أن هذه القضية إذا حللناها تشتمل على قضيتين.

القضية الأولى كل مصل تنهاه الصلاة عن الفحشاء بالفعل، فهنا الجهة الفعلية كما سوف يأتي أن من أقسام الموجهات المطلقة العامة أو الفعلية.

وأيضاً وهي موجبة وأيضاً تشتمل على قضية ثانية وهي سالبة وهي قولنا لا دائماً بمعنى ليس بنحو الدوام كون الصلاة تنهى عن الفحشاء بالنسبة لكل مصل، فهنا انحلت إلى قضيتين إلى موجبة وإلى سالبة، والموجبة جهتها الفعلية والسالبة جهتها الدوام. هنا القضية تسمى بالقضية الموجهة المركبة. كلامنا فعلاً في القضية البسيطة التي تنحل إلى قضية واحدة.

أقسام الموجهات

القضايا الموجهة البسائط تصل إلى أكثر من ثمان إلا أن الشيخ المظفر اقتصر على ثمان منها.

قال جهة القضية أو أنواع الموجهات، تنقسم الموجهة إلى بسيطة وإلى مركبة. والمركبة التي سوف تأتي من حلت إلى قضيتين موجهتين بسيطتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة ولذا سميت مركبة وسياتي بيانها. أما البسيطة فخلافها وهي لا تنحل إلى أكثر من قضية واحدة إما موجبة وإما وإما سالبة.

أقسام البسيطة وأهم البسائط ثمان وإن كانت تبلغ أكثر من ذلك.

الضرورية الذاتية

الموجهة الأولى هي ما يعبر عنها بالضرورية الذاتية وهي ما دلت على ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع في الموجبة أو سلب أو ضرورة سلب المحمول لذات الموضوع في القضية السالبة ما دام ذات الموضوع موجوداً. مثلاً إذا قلنا الإنسان حيوان بالضرورة فإن جهة القضية هي الضرورية هي الضرورية الذاتية لأن مفادها ضرورة ثبوت الحيوانية للإنسان ما دام هو إنسان، ما دام ذات الموضوع متحققة.

أو سالبة ضرورة السلب، سلب المحمول عن ذات الموضوع ما دام ذات الموضوع موجود، كما في قولنا الإنسان الإنسان أو ليس الإنسان بحجر بالضرورة. هنا سلب المحمول سلب الحجرية عن الإنسان بالضرورة ما دام هو إنسان. هذه الموجهة يعبر عنها بالضرورية الذاتية.

تعريف الضرورة الذاتية

بالضرورية لأنها أخذت في معناها ضرورة ثبوت المحمول. وأما أنها عبر عنها بالذاتية لأنها أخذت فيها ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع ما دام ذات الموضوع متحققا.

قال: وأهم البسائط ثمان وإن كانت تبلغ أكثر من ذلك. أنا أقرأ واحدة واحدة حتى تتضح، لا أريد أن أشرحها مطلقا: الضرورية الذاتية، ويعنون بها ما دلت على ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع في الموجبة، أو ضرورة سلب المحمول عن ذات الموضوع في القضية السالبة، ما دام ذات الموضوع موجودا، من دون قيد ولا شرط آخر غير هذا القيد، وهو قيد ما دام ذات الموضوع.

فتكون مادتها وجهتها الوجوب في الموجبة والامتناع في السالبة. نظير الإنسان حيوان بالضرورة، والشجر ليس بمتنفسا بمتنفسا بالضرورة سلب التنفس عن الشجر ما دام ذات الشجر موجودا من دون قيد ولا شرط، وسوف يأتي ما معنى من دون قيد ولا شرط.

موارد صدق الضرورة الذاتية

الضرورية الذاتية تصدق في ثلاثة موارد. المورد الأول في ثبوت الشيء لنفسه أو قل عند حمل الشيء على نفسه كما في قولنا الإنسان إنسان، أو الناطق ناطق، أو الحيوان حيوان. هنا مفاد هذه القضية ضرورة ثبوت الإنسانية للإنسانية ما دامت الإنسانية متحققة، لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروري التحقق، فلهذا المورد الأول الذي تصدق فيه الضرورية الذاتية موارد ثبوت الشيء لنفسه أو حمل الشيء على نفسه.

المورد الثاني الذي تصدق فيه الضرورية الذاتية في موارد حمل الذاتي على الذات كما في قولنا الإنسان حيوان أو الإنسان ناطق. فهنا الحيوان والناطق يشكل ذاتيا بالنسبة إلى الإنسان، لأنه من ذاتيات الإنسان.

المورد الثالث الذي يصدق فيه أو تصدق فيه القضية الموجهة البسيطة الضرورية الذاتية في حمل اللوازم التي لا تنفك على الماهية كما في قولنا الأربعة زوج، فهنا ثبوت الزوجية للأربعة بنحو الضرورة، ضرورة ثبوت الزوجية للأربعة ما دامت الأربعة متحققة. هذه الموارد لأن الزوجية بالنسبة للأربعة ليست من الأمور الذاتية. قلنا الزوجية هي من الأمور العرضية التي لا تنفك.

هذه الموارد الثلاث موارد صدق القضية الضرورية الذاتية، هناك ضرورية عادة تستعمل عند الحكماء تسمى هذه الضرورية بالضرورية الأزلية.

الضرورة الأزلية للحق سبحانه وتعالى

وهذه الضرورة الأزلية هي من أشرف القضايا، ولا تأتي إلا في مورد واحد فقط، وهي في موارد ضرورة ثبوت الوجود للحق سبحانه وتعالى، وثبوت صفاته سبحانه وتعالى.

ففي قولنا الله موجود، هنا نجد أن في قولنا الله موجود بالضرورة الأزلية معناه ضرورة ثبوت المحمول للموضوع، ضرورة ثبوت الوجود للوجود لله سبحانه وتعالى.

الفرق بين الضرورة الذاتية والأزلية

فإن قلت ما هو الفرق بين الضرورة الذاتية وبين الضرورة الأزلية؟

الضرورة الذاتية تعني ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع، والضرورة الأزلية ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع.

من هذه الجهة ليس ثمة فرق، الفرق أنه في الضرورة الذاتية أخذ فيها قيد وهو قيد ما دام ذات الموضوع موجوداً. الإنسان حيوان بالضرورة الذاتية ما دام الإنسان متحققاً، ما دامت ذات الإنسان متحققاً.

والإنسان إنسان أو أضرب لكم مثالاً مشابهاً نفرق من خلاله: الإنسان موجود، والله موجود.

هنا لا الإنسان موجود هنا لا لا تكون بنحو الضرورة الذاتية.

الله موجود هنا ضرورية أزلية لأنه لم يؤخذ فيها أي قيد أصلاً، حتى قيد ما دام ذات الموضوع، لا يتصور هذا القيد في لا يتصور هذا القيد بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى، لا يمكن أن يقال الله موجود ما دامت الذات الإلهية متحققة، أما إذا انتفت الذات الإلهية فلا تكون، هذا المعنى لا يتصور في في الله سبحانه وتعالى، بينما يتصور في غير الله سبحانه وتعالى.

يمكن أن يقال الإنسان حيوان ما دام متحققاً، وإلا إذا لم يكن متحققاً لم تثبت الحيوانية، هذا المعنى لا ينسجم مع ثبوت الوجود للحق سبحانه وتعالى.

انفراد الحق بالضرورة الأزلية

هذا المعنى إذن في القضية الضرورية الأزلية تدل على ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع من دون أخذ أي قيد مطلقاً، حتى قيد ما دام ذات الموضوع.

إذن يتضح الفرق بين الضرورة الذاتية وبين الضرورة الأزلية أن في الضرورة الأزلية مقيدة بهذه القيد، وهي ما دام ذات الموضوع موجوداً. هذا القيد ليس مأخوذاً في الضرورة الأزلية، ولهذا لم تصدق إلا في حق الواجب سبحانه وتعالى وفي صفاته سبحانه وتعالى.

لأن وجوده عين ذاته ولأن صفاته الذاتية أيضاً عين عين ذاته، ولهذا هو بسيط من جميع الجهات، لا توجد حيثية تركيبية في الذات الإلهية، وجوده عين ذاته سبحانه وتعالى لا أنه مشتمل على وجود وعلى ذات كما في الإنسان، الإنسان عبارة عن ماهية حيوانية ناطقة.

تعريف الذات والصفات

الذات الإلهية وجودها عين ذاتها، وصفاتها عين ذاتها. هذه الضرورية الأزلية. لماذا هذا المعنى لا يتصور في حق الواجب سبحانه وتعالى؟ لماذا لا يقال الله موجود ما دامت الذات؟

لأن لو تصورنا ذلك لكان المعنى أن الذات الإلهية مقيدة بقيد، وهذا خلاف ما ثبت في الفلسفة من أن وجود الحق سبحانه وتعالى ووجوده الذي يكون عين ذاته، وجود صرف. ومعنى أنه وجود صرف أي ليس الوجود والذات مقيدة بقيد ما حوي، أو بحد من الحدود.

محدودية الوجود الممكن

هنا إذا قلنا الإنسان حيوان، نجد أن وجود الإنسان محدود بحد. ونتيجة هذا الحد افترق وجود الإنسان عن وجود الفرس. وجود الإنسان محدود بأنه حيوان ناطق.

ولهذا تسمى قلنا حيوان ناطق ماهية إنسان، لأن الماهية ما يقال في جواب ما هو؟ ما هو الإنسان؟ حيوان ناطق. هنا نجد أن حيوان ناطق ماهية الإنسان، وهي التي حدت وجود الإنسان، ولهذا يعبر عن الماهية حد الوجود. الماهية حد الوجود.

الماهية والوجود في الممكنات والواجب

لما كان الإنسان ماهيته حيوان ناطق، والفرس ماهيته حيوان صاهل، صار ذاك الوجود محدوداً بأنه حيوان صاهل، وهذا الوجود محدود بأنه حيوان ناطق، وذاك الوجود محدود بأنه حيوان مثلاً ناهق وهكذا.

إذا لما كان الوجود كوجود الممكنات، جميع الممكنات وجودها محدود بحد ما حوي، يعني لها ماهية.

لما كانت جميع الممكنات محدودة، كانت جميع الممكنات محدودة بحد ما حوي، تعقل هذا الشرط. ما دام ذات الموضوع موجودة، لأنها مقيدة بهذا القيد، فلا بد أن نأخذ هذا القيد.

بينما لما كان وجود الحق سبحانه وتعالى وجود صرف، ومعنى أنه وجود صرف بمعنى أنه ليس له حد ما حوي، لأنه لو كان له حد لأصبح مركباً كما تركب الإنسان، تركب الإنسان من وجود ومن ومن ماهية. وماهيته هي حده. بينما وجوب بينما وجود الحق وجود الله والذات الإلهية المقدسة ليست محدودة بأي حد من الحدود، فهي وجود بسيط مطلق.

ولهذا قيل أن الواجب سبحانه وتعالى لا ماهية له. الله لا ماهية له، لأنه لو كان له ماهية لأصبح محدوداً بسبب تلك الماهية.

وجوب الوجود بالذات

ولذا قيل بالنسبة للحق سبحانه وتعالى أنه واجب الوجود بالذات، وإذا كان واجب الوجود بالذات فهو واجب الوجود من جميع من جميع الجهات. ذاته واجبة، وهو في كل جهة من الجهات واجب. واجب. الصفات الذاتية كلها واجبة بالنسبة إليه، فلا يتصور حيثية ممكنة بالنسبة إليه.

إذا تنطلق الضرورية الأزلية من قاعدة فلسفية، وهي عبارة عن أن واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات، وتنطلق من قاعدة فلسفية أن الواجب

الضرورة الأزلية

فسبحانه وتعالى ليس محدوداً بحدّ ما هوِي، كما في بقية الممكنات، ولهذا اختصت الضرورية الأزلية بالواجب سبحانه وتعالى.

قال: وعندهم ضرورية تسمى الضرورية الأزلية؛ لأنها لا تصدق إلا في الله سبحانه وتعالى الذي يتصف بأنه أزلي، ومعنى أنه أزلي بمعنى لم يسبق بعدمٍ، لأنه واجب الوجود بالذات من جميع الجهات، وهي أشرف القضايا وهي الضرورية الأزلية، وهي التي حُكم فيها بالضرورة الصرفة، ومعنى بالضرورة الصرفة بمعنى لم يؤخذ فيها أي قيدٍ حتى قيد ما دام ذات الموضوع موجوداً، بدون قيد فيها حتى قيد ما دام ذات الموضوع، وهي تنعقد في وجود الله سبحانه وتعالى وصفاته من قبيل: الله موجود بالضرورة الضرورية الأزلية. وكذا الله حيٌّ عالمٌ قادرٌ بالضرورة الأزلية.

المشروطة العامة

ثانياً: المشروطة العامة. المشروطة العامة أيضاً هي ضرورة، ولكنها أُخذ فيها قيد، وهو قيد ما دام العنوان عنوان الموضوع ثابتاً لذاته. نظير ماذا؟ الماشي متحرك بالضرورة ما دام ماشياً. ما دام هو على هذه الصفة، وهي صفة المشي، يكون متحركاً.

سميت بالمشروطة، أما لأنها عفواً، سميت بالمشروطة العامة؛ لأنه أُخذ فيها شرط وهو شرط بقاء عنوان الموضوع، يعني بقاء مفهوم الموضوع، وهو المشي. لابد أن يبقى عنوان المشي متحققاً حتى يكون التحرك ضرورياً. وسميت بالعامة؛ لأنها أعم من الضرورية الذاتية؛ لأن الضرورية الذاتية أخص من المشروطة العامة. ولذلك قال: وهي من قسم الضرورية، ولكن ولكن ضرورتها أو سميت بالعامة بتعبير أوضح؛ لأنها أعم من المشروطة الخاصة. سوف تأتي عندنا في الموجهات المركبة المشروطة الخاصة، فهنا عامة؛ لأنها أعم من الخاصة.

وهي من قسم الضرورية، ولكن ضرورتها مشروطةٌ ببقاء عنوان الموضوع، لا وجود الموضوع كما في الضرورية الذاتية، لا، عنوان الموضوع، يعني مفهوم الموضوع ثابتاً لذات الموضوع، نحو: الماشي متحرك بالضرورة ما دام على هذه الصفة. على هذه الصفة، أي صفة المشي. صفة المشي يعني عنوان الموضوع وهو صفة المشي.

أما ذات الموضوع وهو الماشي، زيد الماشي، بدون قيد عنوان الماشي فلا يجب له التحرك إذا لم يكن ماشياً.

تعريف الدائمة المطلقة

إلى الأمور الذاتية، وقد يكون نظرها إلى اللوازم كما في قولنا: «الأربعة زوج»، لكن المشروطة العامة دائمًا تنظر إلى بقاء صفة الموضوع.

الدائمة المطلقة وهي ما دلت على دوام ثبوت المحمول لذات الموضوع، أو سلب المحمول عنه عن ذات الموضوع ما دام. لاحظ، لأنه أخذ فيه قيد ما دام الموضوع بذاته، سميت بالدائمة ما دام الموضوع بذاته موجودًا.

وسميت بالمطلقة لأنها أعم من المشروطة العامة والضرورية الذاتية، سواء كان ضروريًا له، أو لا، يعني لم يكن ضروريًا له. نظير قولنا: «كل فلك متحرك دائمًا» فإنه تدل على ثبوت المحمول وهو التحرك للفلك لذات الموضوع، أما أنه كان بنحو الضرورة أو لم يكن بنحو الضرورة هذا لا يهم، المهم هو ثبوت المحمول لذات الموضوع ما دام الموضوع بذاته موجودًا.

الفرق بين الدائمة المطلقة والضرورية

ولهذا تفترق عن الضرورية، الضرورية ضرورة ثبوت المحمول. هنا أعم من كونه ضروريًا أو ليس بضروري، أو لا زال الحبشي أسود ما دام هو حبشيًا، لا بد أن يأخذ قيد ما دام. فانه لا يمتنع أن يزول سواد الحبشي وحركة الفلك ولكنه لم يقع.

العرفية العامة

رابعًا: العرفية العامة وهي من قسم الدائمة أيضًا، من قسم الدائمة، ولكن الدوام فيها مشروط ببقاء عنوان الموضوع ثابتًا لذاته، فهي تشبه تشبه المشروطة العامة من ناحية اشتراط جهتها ببقاء عنوان الموضوع. نظير كل كاتب متحرك الأصابع دائمًا ما دام كاتبًا فهنا نجد أن دوام ثبوت الكتابة للإنسان ما دام على هذه الصفة، وهي صفة أنه متحرك الأصابع، فتحرك الأصابع ليس دائمًا ما دامت الذات، ما دام زيد. زيد في أثناء عدم الكتابة لا يكون متحرك الأصابع، إنما يكون متحرك الأصابع ما دام كاتبًا، ولكنه دائم ما دام عنوان الكاتب ثابتًا لذات الكاتب وهو زيد.

المطلقة العامة

المطلقة العامة، المطلقة العامة يعبر عنها بالفعلية، أخذ فيها الفعلية التي هي مقابل القوة. قلنا عندنا اصطلاح بالفعل، وعندنا اصطلاح بالقوة.

قال: وتسمى الفعلية وهي ما دلت على أن النسبة واقعة على أن النسبة واقعة فعلاً، وخرجت من القوة إلى الفعل. نظير الإنسان، نقول الآن الإنسان كطفل ليس طبيبًا بالفعل، لكن له قابلية أن يكون طبيبًا، فإذا اقبح كبيرًا ودرس الطب أصبح طبيبًا. إذًا هو الآن طبيب بالفعل، إذا أصبح طبيب. أما في حالة طفولته يكون طبيبًا بالقوة بمعنى عنده قابلية الطبي.

ووجدت بعد أن لم تكن، سواء كانت ضرورية أو لا، وسواء كانت دائمة أو لا، ولهذا سميت أعم من السابق، سميت بالمطلقة العامة لأنه ليس مأخوذ فيها الضرورية كما في الضرورية الذاتية.

تعريف المطلقة العامة

ولا الدوام كما في المشروطة العامة والدائمة المطلقة والعرفية العامة وسواء كانت دائمة أو لا وسواء كانت واقعة في الزمان الحاضر أو في غيره نظير كل إنسان ماش بالفعل، لهذا أُخذ سميت بالفعل لأنه أخذ فيها قيد الفعل كل إنسان ماش بالفعل وكل فلك متحرك بالفعل، سواء كان بنحو الضرورة لم يكن بنحو الضرورة سواء كان بنحو الدوام أو لم يكن بنحو الدوام أعم من ذلك، فقط المهم أنها خرجت من القوة إلى إلى الفعل وعليه فالمطلقة العامة أو الفعلية أعم من جميع القضايا السابقة، لأنه في الضرورية الذاتية أُخذ قيد الضرورة وفي المشروطة العامة والدائمة المطلقة والعرفية العامة أُخذ قيد الدوام، بينما هنا لم يؤخذ في المطلقة العامة لا قيد الضرورة ولا حتى قيد الدوام سواء كانت دائمة أو ليست بدائم نظير كل إنسان ماش بالفعل هنا ليس بنحو الدوام قد يكون هناك إنسان وليس ماش بالفعل.

الحينية المطلقة

الحينية المطلقة وهي التي أُخذ فيها قيد الحين حين كونه طائر يكون خافق الجناحين، وهي من قسم المطلقة فتعد من قسم المطلقة لأنه أخذ فيها الفعلية، أقول كل طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو حين هو محلق في الهواء، فقط يخافك سيف الحينية المطلقة وهي من قسم المطلقة فتدل على فعلية النسبة أيضاً يعني وقوع النسبة فعلاً ليس بالقوة، لكن فعليتها حين ولهذا سميت بالحينية حين اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه، لاحظ ذات الموضوع يعني نفس الطائر، العنوان هو هو الطيران، نحو كل طائر خافق الجناحين بالفعل ولهذا هي من قسم المطلقة العامة من قسم الفعلية، لكنه حين هو طائر يعني حين هو محلق في الهواء فهي تشبه تشبه المشروطة والعرفية من ناحية اشتراط جهتها بوصف الموضوع وعنوانه، الممكنة العامة.

الفرق بين الممكنة العامة والمشروطة العامة

هناك المشروطة العامة أخذ فيها قيد الضرورة، أقول الماشي متحرك بالضرورة، بينما هنا ليس أعم سواء كان بالضرورة أو لا أو الدوام أو لا، وضح الفرق شيخ؟

نعم؟

أقول أعم وهنا سواء كان بنحو الضرورة أو لم يكن بنحو الضرورة، نعم؟

إذا كان الطائر ساكناً في الهواء؟

لكنه طائر.

نعم، أقول كل طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو حين هو طائر، أقول قد يكون طائر لكنه ليس خافق الجناحين. إذن ليس بنحو الدوام يعني ليس كلما كان ليس كلما كان طائراً يصبح أنه خافق الجناحين، قد ليس بنحو الدوام قد يكون في الهواء هو طائر لكنه ثابت الجناحين.

لا هنا لو أخذ قيد الدوام تكون كاذبة هنا لم يأخذ قيد الدوام. لم يأخذ لم يقل دائماً.

الكلام ليس في المادة، الكلام في الجهة.

الفرق بين الممكن العام والمشروط

الأعم سيدنا يصدق مع مع الأخص، الان إذا قلنا الإنسان حيوان بالامكان العام.

هذه كاذبة؟ مع أن مادتها الواقعية الضرورة.

كذلك هنا، هنا نجد أن الجحل حينيه والحينيه أعم من الدوام واللا دوام، أعم من الضرورة واللا ضرورة، والعام يصدق مع الخاص.

فرق بين هناك هناك في المشروطة العامة أخذ فيها عنوان الضرورة وهنا لم يؤخذ فيها هذا العنوان عنوان الضرورة. فرق بينهما، كيف تقول؟

قال سابعاً سيدنا اشكالكم تأملوا فيه، الممكنة العامة وهي ما دلت على سلب، طبعاً الممكنة العامة هي الامكان العام الذي دائما تطرقنا إليه وهو سلب الضرورة عن الطرف المقابل، وهي ما دلت على سلب ضرورة الطرف المقابل، هذا يأتي، تم الكلام والحمد لله رب العالمين.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.