منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

دروس مقررة — النصوص المتاحة

27 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس 12

تحميل Word

012

خاتمة الموجهات المركبة في قضيتين

أما الحينية لادائمة فذكرنا أن المطلقة العامة وتسمى الفعلية تارة تدل على ثبوت المحمول للموضوع بالفعل، أو سلب المحمول عن الموضوع بالفعل.

الوجودية لادائمة وهي المطلقة العامة المقيدة باللادوام الذاتي. الوجودية لادائمة تتركب من قضيتين من مطلقتين عامتين، والمطلقة العامة هي التي معناها ما دل الحكم على ثبوت المحمول للموضوع بالفعل ولهذا تسمى بالفعلية، أو ما دل الحكم على سلب المحمول عن الموضوع بالفعل، فهي إما موجبة وإما سالبة. فالموجبة كقولنا: (كل إنسان كاتب بالفعل)، أو (لا شيء من الإنسان بضاحك بالفعل)، فلهذا كان ينبغي هناك في القضايا البسيطة عندما تطرق إلى القضية الفعلية أن يضيف إلى تعريفها أو سلب المحمول عن الموضوع بالفعل، لأنه هناك عندما عرف القضية المطلقة الفعلية كان تعريفه ليس تاما، يعني لا أقول ليس تام هو فعلا تام التعريف ولكن ينبغي الإفصاح عنه عندما قال خامساً المطلقة العامة وتسمى الفعلية وهي ما دلت على أن النسبة واقعة فعلاً سواء كانت نسبة ثبوت أو نسبة سلب، فلهذا نقول إن المطلقة العامة إما موجبة وإما سالبة. الوجودية لادائمة تتركب من مطلقتين عامتين، لماذا؟ لأن جزءها الأول المصرح به الصريح عبارة عن قضية مطلقة عامة، وجزءها الثاني هو المشار إليه بكلمة لادائم، واللادوام الذاتي قلنا يفيد مطلقة عامة فلهذا تتركب من مطلقتين عامتين. قال: «لأن الوجودية لادائمة وهي المطلقة العامة المقيدة باللادوام الذاتي». هنا عندما يقول: (لا شيء من الإنسان بضاحك) أو (لا شيء من الإنسان بكاتب بالفعل). هنا (لا شيء من الإنسان بكاتب بالفعل) قضية مطلقة عامة دل الحكم على سلب المحمول عن الموضوع واقعاً بالفعل. هنا لماذا جاء بقيد اللادوام الذاتي؟ قلنا إنما يؤخذ قيد اللادوام الذاتي لأجل رفع التوهم؛ لأنه قد يتوهم السامع أن سلب اللادوام الذاتي الكتابة عن ذات الإنسان عن ذات الكاتب بنحو دائم فلذلك يقول: (لا دائماً). فهنا إنما جاء بقيد اللادوام الذاتي من أجل إشعار السامع بأن سلب المحمول عن الموضوع أو ثبوت المحمول للموضوع ليس بنحو دائم عن ذات الموضوع. هذا احتمال.

احتمال آخر: قد يعتقد السامع أن سلب المحمول عن الموضوع، عن وصف الموضوع هو بنحو دائم، فلهذا يقيد يقول: (لا دائماً). فسلب الكتابة عن الإنسان تارة لاحتمال دوام ذاته فيأتي بـ(لادائم)، وأخرى لاحتمال حتى وصفه. لماذا؟ لأن القضية المطلقة أعم هي عبارة عن سلب المحمول عن ذات الموضوع أو ثبوت المحمول، ليس لذات الموضوع. المطلقة العامة تفيد ثبوت المحمول للموضوع أعم من كان لذاته أو لوصفه، أو كان سلب المحمول عن الموضوع أعم من لذاته أو لوصفه. من هنا يأتي السؤال: لماذا قيد باللادوام الذاتي؟ المفروض أنه يقيد فقط بكلمة اللادوام بدون أخذ ذاتي؛ لأنه يعني بعد الالتفات إلى هذه النكتة وهي أن القضية المطلقة العامة ثبوت المحمول للموضوع أو سلب المحمول عن الموضوع بالفعل أعم من الذات أو من الوصف بحسب ذاته أو بحسب وصفه أعم من ذلك، فحينئذ يقال: لماذا قيد بكلمة الذات؟ نحن عرفنا لماذا قيد باللادوام، مثلاً هناك في الضرورية في المشروطة العامة، قلنا المشروطة العامة لا يصح أن يقيد باللادوام مطلقاً وإلا لزم تناقض، فلهذا قلنا لابد أن يقيد باللادوام الذاتي لأن الضرورة هناك بحسب الواقع، بينما هنا المطلقة العامة أعم من الوصف ومن الذات، فلماذا قيد باللادوام الذاتي دون أن يقيد باللادوام؟ لعل الأنسب هو أن يقيد باللادوام مطلقاً بدون تحديده بالذاتي أو بغير الذاتي. إحنا لما قسمنا أنواع الموجهات البسيطة إلى أربع نقاط وكل نقطة لها قسمين؛ القسم الثالث كانت المطلقة العامة قسمت لا مطلقة عامة ولا...

أي سؤال، كن سريعاً، فقد يؤدي المطلقة التي قلنا بأنها بالذات بالفعل بالذات إحنا قسم إحنا قلنا اللادوام قد يؤخذ تارة في الموجبة تارة في السالبة يعني الحينية المطلقة قلنا لماذا لا تصبح الكلام ليس في الحينية المطلقة الكلام في المطلقة العامة. المطلقة العامة أعم، أعم من الذات والوصف، فقط تدل على الفعلية، سواء كانت فعلية المحمول لوصف الموضوع أو لذات الموضوع، أعم من ذلك. والجواب: أن كلامنا صحيح والمفروض أن لا يأتي بكلمة ذاتي، ولكن أغلب المناطق قيدوا الوجودية لادائمة باللادوام الذاتي نظراً لأنها لو قيدت باللادوام الوصفي لم يعتنى بتلك القضية أي الوجودية لادائمة، لم يعتنى بها ولا بأحكامها ولا يترتب عليها شيء، فلعدم ترتب شيء على القضية التي ركبت من مطلقة عامة باللادوام الوصفي أي اللادوام بحسب الواقع لعدم ترتب واعتناء المناطقة بمثل هذا النوع قيدوها باللادوام الذاتي وإلا صرحوا بأنه المفروض أن لا تحدد كلمة الذاتي، أن لا تحدد الدوام باللادوام بالذاتي، ولكن لعدم اعتنائنا باللادوام الوصفي قيدنا هنا اللادوام باللادوام الذاتي.

أما لماذا لا يعتنون باللادوام الوصفي فهذا في محله. قال: «الوجودية لادائمة»، فأقصد أن الشيخ المظفر ملتفت إلى الأمر، وهي المطلقة العامة المقيدة باللادوام الذاتي؛ لأن المطلقة العامة يحتمل فيها أن يكون المحمول دائم الثبوت، ويحتمل عدم كون المحمول وهو سلب الكتابة أو سلب التنفس دائماً بالنسبة إلى الإنسان، ولاجل التصريح بعدم الدوام تقيد القضية بكلمة (لا دائماً) فيشار بها كما قلنا اللادوام يفيد المطلقة العامة فيشار بها إلى مطلقة عامة كما تقدم، فتتم تتركب الوجودية لادائمة. سميت بالوجودية كما سبق لأن المطلقة العامة تدل على تحقق الحكم ووجوده فعلاً، وسميت بلادائمة لأنه أخذ فيها قيد لادوام كما تقدم في الوجودية لاضرورية. قلنا في الوجودية لاضرورية سميت بالوجودية لأنها مركبة من مطلقة عامة مقيدة باللادرورة، فتتركب الوجودية لادائم من مطلقتين عامتين أحدهما مصرح به والأخرى مشار إليها بكلمة (لا دائماً)، وسميت وجودية للسبب المتقدم.

مثال على ذلك ما قلنا: (نحن لا شيء من الإنسان بكاتب بالفعل لا دائماً). أو مثال آخر: (لا شيء من الإنسان بمتنفس بالفعل لا دائماً). هنا اللادوام أخذ قيداً في القضية السالبة. موجبة، أي (كل إنسان متنفس بالفعل). طيب يمكن شوية جمعة نتشكر على هذا الجضاوب فعلاً ونعم، ننصحك فعلياً من اللحظة العامة، تدل على وقوع من خروج من خروج الفعل، بس ما تدلنا خروجاً من الفعل مرة ولا مرتين، قد يكون خروجاً للفعل وقد يكون أعتقد أن الفعل لا يمكن أن يكون خروجاً للفعل... بس خلص هذا جواب هذا تكرار بياني، قلنا نحن إنه الوجودية لادائمة هي التي تتركب من مطلقة عامة وتقيد باللادوام.

هنا المفروض إنه اللادوام ثالثاً بحسب الذات وأخرى بحسب الوصف. إنما قيدوها بخصوص اللادوام الذاتي لأنهم لم يعتنوا بالمقيدة التي بحسب اللادوام الوصفي، وإلا المفروض تقل. خامساً: الحينية لادائمة. بعد فكرة الموجهات تتضح. وهي الحينية المطلقة قلنا هي نفسها الفعلية لكن حين اتصاف ذات الموضوع بالمحمول، وهي الحينية المطلقة المقيدة باللادوام الذاتي؛ لأن الحينية المطلقة من قبيل ماذا؟ الحينية المطلقة ما تقدم (كل طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر)، فلهذا هي فعلية لأنها تدل على ثبوت المحمول للموضوع بالفعل، لكن مأخوذ فيها حين اتصافه حين هو طائر. وهي الحينية المطلقة المقيدة باللادوام الذاتي، لأن الحينية المطلقة معناها أن المحمول وهو خفق الجناحين فعلي الثبوت للموضوع للطائر حين اتصافه طائري بوصفه وهو وصف الطيران، حين اتصافه يعني اتصاف ذات الموضوع ذات الطائر بوصفه أي بوصف الطيران، فيحتمل فيها يحتمل أنه خفق الجناحين ثبوته للطائر بنحو دائم أو بنحو غير دائم، فلأجل رفع احتمال الدوام تقيد بقولنا: (لا دائماً)، فيحتمل فيها الدوام ما دام الموضوع وعدم الدوام، يعني دوام ثبوت الخفقان للطائر وعدم الدوام. ولاجل التصريح بعدم الدوام تقيد باللادوام الذاتي الذي يشار به إلى مطلقة عامة كما تقدم، فتتركب الحينية لادائمة من حينية مطلقة ومطلقة عامة.

لماذا سميت بالحينية لادائمة؟ سميت بالحينية لأنها عبارة عن حينية مطلقة، ولادائمة لأنه أخذ فيها قيد اللادوام. نحو: (كل طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر). هذه مطلقة حينية. حينية مطلقة. لادائمة. هنا اللادوام أخذ قيداً في القضية الموجبة، فإذا أخذ قيداً في القضية الموجبة أفاد مطلقة عامة سالبة. لماذا يفيد السالبة؟ لأنه إذا قال: (لا دائماً) معناه أن الإيجاب ليس متحققا في جميع الأوقات، فإذا كان الإيجاب ليس متحققاً في جميع الأوقات كان معناه أن السلب ليس متحققاً في جميع الأوقات، سالب متحقق في بعضها، فلهذا تفيد قضية سالبة، أي (لا شيء من الطائر بخافق الجناحين بالفعل).

سادساً: الممكنة الخاصة. الممكنة الخاصة هي عبارة عن ممكنة عامة مقيدة باللادرورة الذاتية، وقلنا نحن أن اللادورة في بعضها الممكنة العامة، فلهذا سوف تكون الممكنة الخاصة مركبة من ممكنتين عامتين. الجزء الأول مصرح به، والجزء الثاني مشار إليه باللادرورة الذاتية. مثلاً، إذا قلنا: (كل حيوان متحرك بالإمكان العام لا بالضرورة). أو (كل إنسان كاتب بالإمكان العام لا بالضرورة). أو في السالبة: (لا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام لا بالضرورة). هنا إذا جئنا إلى هذا المثال (كل حيوان متحرك بالإمكان العام لا بالضرورة)، هذه القضية ممكنة خاصة؛ لأنها مركبة من ممكنتين عامتين. الجزء الأول مصرح به، (كل حيوان متحرك بالإمكان العام). ومعنى الإمكان العام سلب ضرورة واحدة وهي سلب الضرورة عن الطرف المقابل. (كل حيوان متحرك بالإمكان العام)، ما هو الطرف الموافق؟ الحركة، ثبوت الحركة للحيوان. ما هو الطرف المخالف المقابل؟ عدم الحركة. فيكون المعنى: عدم الحركة ليس ضرورياً. سلب ضرورة السلب. ولهذا أساساً في الموجب في الإيجاب تدل على سلب ضرورة السلب الممكنة العامة، وفي السالب تدل على سلب ضرورة الإيجاب.

فهنا لاحظ إيجاب (كل حيوان متحرك بالإمكان العام) إيجاب؛ لأن الطرف الموافق ثبوتاً فالمخالف هو عدم الحركة، فنسلب الطرف المخالف والمقابل، بمعنى عدم الحركة ليس ضرورياً وإلا لو كان عدم الحركة ضرورياً لما ثبتت الحركة. إذاً في الجزء الأول ماذا سلبنا؟ سلبنا ضرورة السلب. سلبنا. إذاً احفظ أنه هنا سلبنا ضرورة السلب في الجزء المصرح به. (لا بالضرورة) قلنا (لا بالضرورة) تشير إلى ممكنة عامة، ولما كانت (لا بالضرورة) أخذت قيداً في القضية الموجبة، إذاً تفيد ممكنة عامة سالبة وهي (لا شيء من الحيوان بمتحرك بالإمكان العام). هنا (لا شيء من الحيوان بمتحرك بالإمكان العام). ما هو الطرف الموافق؟ عدم الحركة. عدم الحركة هو الطرف الموافق. ما هو الطرف الموافق؟ الحركة، ثبوت الحركة هنا سلب الطرف المقابل، أي أن الحركة ليست ضرورية، وإلا لو كانت الحركة ضرورية لما سلبنا الحركة، إذاً هنا سلب ضرورة الإيجاب. إذاً في جزئها الأول سلب ضرورة السلب، وفي جزئها الثاني سلب ضرورة الإيجاب. فسلبنا كم ضرورة؟ ضرورتين. سلبنا ضرورة الإيجاب وسلبنا ضرورة السلب. سلب ضرورة الإيجاب وسلب ضرورة السلب ماذا يفيد؟ الإمكان الخاص؛ لأن الإمكان الخاص هو سلب ضرورتين. ضرورة الإيجاب يعني ضرورة الثبوت وضرورة السلب أي ضرورة العدم.

فنستطيع بعبارة مختصرة بدل أن نقول (كل حيوان متحرك بالإمكان العام لا بالضرورة) أننا نقول كل حيوان أننا نقول هكذا: (الحيوان متحرك بالإمكان الخاص) فيدل على سلب الضرورتين. قال: «الممكنة الخاصة وهي الممكنة العامة المقيدة باللادرورة الذاتية»، ومعناها أن الطرف الموافق المذكور في القضية ليس ضرورياً، الطرف أن الطرف الموافق عدم الحركة. عدم الحركة في السالبة المشار إليها باللادرورة. أن الطرف الموافق عدم الحركة في القضية ليس ضرورياً، كما أن الطرف المخالف حسب التصريح في القضية لأنه هو صرح بماذا؟ (كل حيوان متحرك بالإمكان العام)، فالطرف المخالف في قولنا (كل حيوان متحرك بالإمكان العام) هو عدم الحركة. نعم، كما أن الطرف المخالف حسب التصريح في القضية ليس ضرورياً أيضاً، فيرتفع بقيد اللادرورة احتمال الوجوب؛ لأن بقيد اللابالضرورة يفيد (لا شيء، لا شيء من الحيوان بمتحرك بالإمكان العام). من الحيوان بمتحرك بالإمكان العام، ما هو الطرف المخالف؟ هو ثبوت الحركة، فثبوت الحركة بمعنى وجوب، طرف الإيجاب، فلهذا يقول: فيرتفع بقيد اللادرورة احتمال الوجوب؛ لأنه الوجوب هو الطرف المخالف، والإمكان العام هو سلبه، ضرورة عن الطرف المخالف، فسلب الضرورة عن الوجوب. إذا كانت القضية موجبة، واحتمال الامتناع إذا كانت سالبة، ومفاد مجموع القضية بعد التركيب هو الإمكان الخاص كما بينا، الذي هو عبارة عن سلب الضرورة عن الطرفين، فتتركب الممكنة الخاصة من ممكنتين عامتين، وتكون فيها الجهة نفس المادة الواقعية إذا كانت صادقة؛ لأننا في النتيجة النهائية ماذا نقول؟ نقول: (الحيوان متحرك بالإمكان الخاص)، وهذه هي المادة الواقعية؛ لأنه في نفس الأمر والواقع ثبوت الحركة للحيوان ليس ضرورياً، كما أن عدم الحركة بالنسبة إلى الإنسان ليس ضرورياً، فلا ضرورة الحركة ولا ضرورة عدم الحركة، وهذا معناه الإمكان الخاص في نفس الأمر والواقع.

ويكفي لإفادة ذلك تقييد القضية بالإمكان الخاص اختصاراً. فنقول مو واختصاراً فنقول: (كل حيوان متحرك بالإمكان الخاص) أي (كل حيوان متحرك بالإمكان العام)، هذا الجزء الأول الذي صرح به، وهو هنا سلب ضرورة السلب؛ لأن عدم الحركة هو الطرف المخالف والمقابل. و(لا شيء من الحيوان بمتحرك بالإمكان العام)، هذا هو الجزء الثاني المشار إليه باللادرورة، وهنا سلب ضرورة الإيجاب. خذ قاعدة أنه إذا كان الإمكان العام موجب فهو سلب ضرورة السلب، وإذا كان الإمكان العام سالباً فهو سلب ضرورة الإيجاب. والتعبير بالإمكان الخاص بمنزلة ما لو قيدت الممكنة العامة باللادرورة كما لو قلت في المثال: هذا هو أصل القضية: (كل حيوان متحرك بالإمكان العام لا بالضرورة). بهذا تم البحث حول الموجهات المركبة. هناك جملة من الموجهات المركبة كالوقتية كالمنتشرة ولكن الشيخ المظفر لم يتطرق إليها.

الخلاصة: الحملية موجهة، مطلقة بسيطة مركبة. نعم سيدي. الوجودية لادئمان إحنا قلنا أن تقريباً لادون ذات مع أكيد لادون ذات مع أكيد لادون ذات حق الوصفي. نعم، عفواً لادون ذات الوجودية لادئمان المطلق العام قصدي ما في وصف أصلاً، كل إنسان نشأ إنسان متمسك بالفعل، ما في وصف عشان نقيم الإنسان. مثاله هذا سيدنا لا نقتصر على المثال الذي في الكتاب. في إذا كانت في المطلقة العامة جاء بمثال فقط للإيجاد، معنى ذلك أنه لا يكون هناك مثالاً للسلب. لا سنأكل من الكتاب بالمناسبة. لا يمكن، يعني الكتاب بالواقع صحيح. بصرح مصحيح. لا، أن يقول أن يقول هكذا: (كاتب متحرك الأصابع بالفعل). هذه ما نوع القضية؟ (كل كاتب متحرك الأصابع بالفعل) فقط. هذه مو هي مطلقة عامة ولا يعني؟ مطلقة عامة فعلياً. دلت على ثبوت المحمول للموضوع بالفعل. صحيح. لا تستعجل في الأحكام في الاستحالة وعدم الاستحالة سيدي. لا لا لا أقول حتى حتى في السؤال، أنه يستحيل أنه يأتي بها بالوصف.

تقسيمات القضية الشرطية

تم الكلام في القضية الحملية بجميع اعتبارات تقسيماتها. قسمنا القضية الحملية باعتبار موضوعها إلى جهات متعددة، وقسمنا القضية الحملية باعتبار محمولها إلى معدولة المحمول محصلة المحمول. بقي الكلام في تقسيمات الشرطيات. قلنا إن القضية الشرطية ما حكم فيها بوجود نسبة بين قضية وأخرى، فالفرق بين القضية الشرطية وبين القضية الحملية أن القضية الحملية عبارة عن موضوع ومحمول ونسبة. تقول: (زيد قائم)، (الإنسان قائم). بينما القضية الشرطية عبارة عن قضيتين بالأصل، كما إذا قلت: (إذا أشرقت الشمس فالنهار موجود). هنا تنحل إلى قضيتين؛ إلى قولنا: (الشمس طالعة) و(النهار موجود). وقسمنا القضية الشرطية إلى قضية شرطية متصلة وإلى قضية شرطية.

فالقضية المتصلة ما حكم فيها بوجود التلازم بين المقدم والتالي. والقضية المنفصلة ما حكم فيها بوجود التعاند بين المقدم والتالي. فالمتصلة كقولنا: (إذا طلعت الشمس فالنهار موجود). والمنفصلة كقولنا إذا كان العدد زوجاً... عفواً (العدد إما زوج وإما فرد).

قال تقسيمات الشرطية الأخرى، لأننا سبق أن قسمنا الشرطية إلى متصلة ومنفصلة. تقدم أن الشرطية تنقسم باعتبار نسبتها إلى متصلة ومنفصلة، نسبتها يعني نسبة التعاند أو نسبة التلازم، وباعتبار الكيف إلى موجبة وإلى سالبة، وباعتبار الأحوال والأزمان إلى شخصية مهملة محصورة، والمحصورة إلى كلية وجزئية، وقد بقي تقسيم كل من المتصلة والمنفصلة إلى أقسامها.

هنا يريد أن يقول أن الشرطية المتصلة تنقسم إلى لزومية واتفاقية. وكذلك المنفصلة تنقسم إلى لزومية وإلى اتفاقية. تنقسم المتصلة باعتبار طبيعة الاتصال بين المقدم والتالي إلى لزومية واتفاقية. هي القضية المتصلة اللزومية، هي أن يكون بين المقدم والتالي اتصال حقيقي، ومعنى الاتصال الحقيقي بمعنى أن صدق التالي يوجب صدق المقـ... عفواً أن صدق المقدم يوجب صدق التالي لوجود علاقة حقيقية أوجبت الصدق وأوجبت الاتصال، وذلك إما علاقة العلة والمعلول كما إذا قلنا: (إذا طلعت الشمس فالنهار موجود) بحيث لما كان المقدم وهو طلوع الشمس علة للتالي والتالي هو وجود النهار كان هناك اتصالاً حقيقياً، أو لا يكون لا أن أحدهما علة والآخر معلول بل يكون كل منهما معلول لعلة واحدة، نظير إذا قلنا: (إذا وجد النهار، إذا وجد النهار فالعالم مضيء، فالكون مضيء). هنا من الواضح أن وجود النهار ليس علة لإضاءة الوجود والكون، بل وجود النهار وكون الكون مضيئاً كلاهما معلول لعلة واحدة وهي طلوع الشمس، هنا أيضاً يوجب الاتصال الحقيقي.

قال: «اللزومية وهي التي بين طرفيها اتصال حقيقي لعلاقة توجب استلزام»، وهذا معنى العلاقة الحقيقية، أي توجب استلزام أحدهما للآخر. هناك ملازمة حقيقية بينهما. متى تتحقق هذه الملازمة؟ قال: «بأن يكون أحدهما علة للآخر أو معلولين لعلة واحدة». مثال: (إذا سخن الماء فإنه يتمدد). أين المقدم؟ تسخين الماء، والتالي التمدد. نجد أن المقدم وهو السخونة علة للتالي وهو التمدد. ونحواً (إذا تمدد الماء فإنه ساخن). هنا العكس. التالي وهو السخونة هو علة المقدم وهو التمدد، بعكس الأول. ونحو (إذا غلا الماء فإنه يتمدد). هنا غليان الماء ليس علة للتمدد كما أن التمدد ليس علة لغليان الماء، بل الغليان والتمدد كلاهما معلول لعلة واحدة وهي السخونة. ونحو (إذا غلا الماء فإنه يتمدد) وفيه الطرفان أي الغليان والتمدد معلولان لعلة واحدة لأن الغليان والتمدد معلولان للسخونة إلى درجة معينة.

هنا فرض ثالث لم يذكره الشيخ المظفر وهو ما إذا كانت علاقة المقدم بالتالي علاقة التضايف من قبيل العلية ومن قبيل... نظير العلية والمعلولية، نظير إذا قلنا: (إذا كان الأب علة لابنه فالابن معلول لأبيه)، صحيح؟ (إذا كان الأب علة لابنه فالابن معلول لأبيه). أو إذا قلنا: إذا كان السيد ابناً للعالم، لا أو إذا كان العالم ابن أبا، إذا كان العالم أبا للسيد فالسيد ابن العالم. الأبوة والبنوة والعلية والمعلولية قلنا التقابل بينهما تقابل التضايف، أيضاً هنا تكون قضية متصلة.

ثانياً: القضية الاتفاقية. القضية الاتفاقية هي التي ليس بين طرفيها اتصال حقيقي يوجب الملازمة، وإنما الملازمة يمكن انفكاكها لأنها ليست قائمة على أساس العلية والمعلولية أو التضايف. نظير ماذا؟ نظير إذا قلنا: (كلما دق الجرس فالأستاذ حاضر). هنا ليس بنحو الدوام، لأن دق الجرس ليس علة لوجود الأستاذ، قد يأتي الأستاذ بدون دق الجرس، ووجود الأستاذ ليس علة لدق الجرس. قد يدق الجرس ولم يأتي الأستاذ، وليس دق الجرس ووجود الأستاذ معلولين لعلة واحدة، دق الجرس معلول لمن وضع أصبه على الزر، ووجود الأستاذ معلول لعلة اختيارية هي التي أوجبت وجوده لإرادته. إذاً أن دق الجرس ليس علة لوجود الأستاذ، ووجود الأستاذ ليس علة لدق الجرس، وليس هما معلولا علة واحدة، ولهذا اتفق أن يكون الأستاذ حاضراً عند دق الجرس وإلا قد يدق الجرس ولا يكون حاضراً.

قال: «الاتفاقية وهي التي ليس بين طرفيها اتصال حقيقي لعدم العلقة التي توجب الملازمة»، ما هي العلقة التي توجب الملازمة؟ إما العلية وإما التضايف أو المعلولية لعلة، ولكنه يتفق حصول التالي أي وجود الأستاذ عند حصول المقدم أي دق الجرس. كما لو اتفق أن محمداً الطالب لا يحضر الدرس إلا بعد شروع المدرس، فتؤلف هذه القضية الشرطية: (كلما جاء محمد فإن المدرس قد سبق شروعه في الدرس)، وليس هنا أية علاقة بين مجيء محمد وصدق شروع المدرس، وإنما ذلك بمحض الصدفة المتكررة، ومن لم يتنور بنور العلم والمعرفة كثيراً ما يقع في الغلط فيظن في كثير من الاتفاقيات أنها قضايا لمجرد أن يرى قضية متصلة يقول هي قضية لزومية لمجرد تكرار المصادفة.

أقسام المنفصلات: تنقسم المنفصلة إلى عنادية، وهي التي بين طرفيها تعاند وتنافي حقيقي بحيث لا يلتقيان. وهذا التقسيم باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين كالمتصلة فتنقسم إلى... وهذه سلس القضايا العنادية المنفصلة هي التي إما وإما وهي التي بين طرفيها تناف وعناد حقيقي بمعنى بأن تكون ذات النسبة في كل منهما في كل من المقدم والتالي تناف وتعاند ذات النسبة في الآخر. نحو: (العدد الصحيح إما أن يكون زوجاً أو فرداً)، فهنا زوجية العدد تنافي حقيقة فردية العدد. أو إذا قلت: (الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف)، فعلية الكلمة تعاند حقيقة اسمية الكلمة.

الاتفاقية: وهي التي لا يكون التنافي بين طرفيها حقيقياً ذاتياً، ولهذا قد يتفق أحياناً أنهما يلتقيان، وإنما يتفق أن يتحقق أحدهما بدون الآخر لأمر خارج عن ذات المقدم والتالي. نحو: (إما أن يكون الجالس في الدار محمد أو محمدا أو باقراً)، إذا اتفق أن علا أن غيرهما لم يكن في الدار، وإلا قد قد يتحقق أن يكون في الدار هو محمد وهو وهو باقر. يمكن أن يكون في الدار محمد وباقر، ولكن إنما قلنا إما محمد وإما باقر فيما إذا علمنا أن غيرهما ليس ليس في الدار، يعني ينحصر الأمر بين أحدهما. ونحو: (هذا الكتاب إما أن يكون في علم المنطق وإما أن يكون مملوكاً لخالد). يمكن أن يكون هو كتاب المنطق وهو نفسه المملوك لخالد، ولكن إذا علم أن خالد لا يملك كتاب المنطق يدور الأمر بين أن يكون الكتاب هذا في علم المنطق فلا يكون مملوكاً لخالد لأن خالد لا يملك كتاب المنطق. واحتمل أن يكون هذا الكتاب المعين في هذا العلم. ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾ (الإنسان: 3). هذه قضية منفصلة لأنها تدل على التعاند، لكنها عنادية أو اتفاقية؟ عنادية لأن التنافي بين طرفيها تنافي حقيقي. اللهم اجعلنا من القسم الأول.

بهذا تم الكلام في تقسيم القضية المنفصلة على أساس طبيعة التنافي بين الطرفين. يأتي التقسيم الثاني وهو تقسيم المنفصلة إلى حقيقية، إلى مانعة جمع، إلى مانعة خلو، وهو تقسيم مهم جداً لأنه لأنه يأتي في موارد كثيرة في علم الأصول أو في علم الفلسفة أو حتى في علم الكلام، تترتب عليه جملة من القضايا المهمة والأبحاث المهمة، لذلك ننصح بمراجعة المخطط الذي ذكرناه في مذكرة المنطق، الجدول الذي ذكرناه هناك، عندما بينا أقسام القضية المنفصلة إلى حقيقية إلى مانعة...

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.