منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

دروس مقررة — النصوص المتاحة

27 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس 16

تحميل Word

016

شروط التناقض: وحدة الحمل

كان الكلام في التناقض وذكرنا تعريف التناقض وشروط التناقض. وقلنا لكي يتحقق التناقض لابد من شرطين: الشرط الأول الاتحاد في أمور ثمانية، والشرط الثاني شروط الاختلاف. أما شروط الاتحاد فقد تقدمت؛ فلابد لكي يتحقق التناقض بين قضيتين، أو قل كيما يتحقق الاختلاف بين قضيتين بحيث يستلزم صلة الاختلاف، إلى آخر ذلك.

هنا يشير الشيخ المظفر إلى مطلب مهم عبر عنه بقوله: تنبيه. حاصل هذا المطلب أنه بالإضافة إلى تلك الوحدات الثمان، هناك وحدة نسب أن إضافتها جاءت من قبل صدر المتألهين، الآخوند صاحب الحكمة المتعالية؛ أضاف إلى الوحدات الثمان وحدة تاسعة عبر عنها بوحدة الحمل، فقيل لكي يتحقق التناقض والاختلاف بين قضيتين لابد من الاتحاد في الحمل. ولما كان الحمل على قسمين؛ حمل ذاتي أولي، وحمل شائع صناعي، إذاً لابد لكي يتحقق التناقض والاختلاف بين قضيتين لابد من الاتحاد في الحمل، بمعنى إذا كان نوع الحمل في القضية الأولى حملاً أولياً، لابد في القضية الثانية أن يكون حملاً أولياً، وإذا كان في القضية الأولى نوع الحمل من الحمل الشائع الصناعي، فهذا معناه الاتحاد في وحدة الحمل.

مثلاً إذا قلنا: (الجزئي جزئي) بالحمل الأول، قيل هنا يوجد تناقض، بينما إذا قلنا: (الجزئي جزئي) بالحمل الأول و(الجزئي ليس بجزئي) بالحمل الشائع، هنا لا يوجد تناقض؛ لأنه في القضية الأولى نوع الحمل هو حمل أولي، وفي القضية الثانية نوع الحمل هو حمل شائع. نعم، أصلح المثال الأول، لو قلنا: (الجزئي جزئي) بالحمل الأولي و(الجزئي ليس بجزئي) بالحمل الأولي، هنا يوجد تناقض.

إذاً، كما كنا نقول في الاتحاد في الموضوع: محمد قائم، ومحمد ليس بقائم، يتحقق التناقض، أما إذا اختلف الموضوع: محمد قائم، علي ليس بقائم، هنا لا يوجد تناقض؛ إذاً لا يوجد تناقض بين القضيتين، بمعنى لا يتحقق كذب إحدى القضيتين من خلال صدق القضية الأخرى لذاتها، إلا إذا وجد اتحاد في الحمل بأن تشتمل كلا القضيتين الموجبة والسالبة على نوع واحد من أنواع الحمل.

ومن هنا يطرح الشيخ المظفر مثالاً على ذلك، وهو الذي ذكرناه، أننا إذا قلنا: (الجزئي جزئي) بالحمل الأول، هذه هي القضية الأولى، وقلنا: (الجزئي ليس بجزئي بالحمل الأولي)، هنا يوجد تناقض. بينما لو قلنا: (الجزئي جزئي) بالحمل الأولي، و(الجزئي كلي) بالحمل الشائع، هنا لا يوجد تناقض؛ للاختلاف في وحدة الحمل.

لماذا؟ لأنه ما معنى أن (الجزئي جزئي) بالحمل الأولي؟ تقدم أن الحمل الأولي الضابطة فيه أن يتحد الموضوع والمحمول مفهوماً، والاختلاف وينه؟ الاختلاف ولو بالاعتبار، بأن يكون الموضوع وهو الإنسان مجمل، وحيوان ناطق مفصل. كذلك هنا إذا قلنا مفهوم الجزئي جزئي بالحمل الأول، هنا يوجد اتحاد في المفهوم؛ مفهوم الجزئي الذي وقع موضوعاً هو نفس مفهوم الجزئي الذي وقع محمولاً، لأنه حمل الشيء على نفسه وإثبات الشيء لنفسه ضروري.

إذا قلنا: الإنسان إنسان، من الواضح الإنسان إنسان، مفهوم الإنسان الذي وقع موضوعاً هو نفس مفهوم الإنسان الذي وقع محمولاً. مفهوم الإنسان الذي وقع موضوعاً هو حيوان ناطق، ومفهوم الإنسان الذي وقع محمولاً أيضاً معناه حيوان ناطق، إذًا يوجد اتحاد بين الموضوع والمحمول في المفهوم. فقولنا (الجزئي جزئي)، أي مفهوم الجزئي جزئي، من الواضح أن مفهوم الجزئي متحد مع نفسه، ثبوت الشيء لنفسه ضروري، فلذا قيل: (الجزئي جزئي) بالحمل الأولي للاتحاد في المفهوم.

بينما إذا قلنا: (الجزئي ليس بجزئي) بالحمل الأولي، بمعنى الجزئي ليس بجزئي بالحمل الأولي، الجزئي كلي بالحمل الشائع. ما معنى الجزئي كلي بالحمل الشائع؟ تقدم أن الحمل الشائع هو الاتحاد في المصداق والاختلاف في المفهوم؛ الاختلاف في المفهوم واضح، مفهوم الجزئي يختلف عن مفهوم الكلي. إلا أنه يوجد اتحاد في المصداق، ومعنى الاتحاد في المصداق أن يكون الموضوع من أفراد المحمول. وهنا إذا قلنا: (الجزئي كلي)، من الواضح أن الموضوع وهو الجزئي من أفراد المحمول من أفراد الكلي، كما يقال الموضوع من أفراد الكلي. إذا قلنا: الإنسان ضاحك، يوجد اختلاف بين الإنسان والضاحك في المفهوم، ولكن يوجد اتحاد في المصداق، بمعنى أن الإنسان فرد من أفراد الضاحك، وهذا هو قولنا الإنسان ضاحك بالحمل الشائع الصناعي. إذاً لا يتحقق التناقض بين قضيتين إلا إذا كان هناك اتحاد في الحمل.

قال تنبيه: هذه الوحدات الثمان هي المشهورة بين المناطقة، وبعضهم -والمنسوب ذلك إلى صدر المتألهين- يضيف إليها وحدة الحمل، يضيف إليها إلى تلك الشروط من ناحية كونه كون الحمل أولياً أو حملاً شائعاً صناعياً، وهذا الشرط لازم، يعني لابد منه، وبهذه الوحدة انحلت معضلات في الفلسفة -لا أقول فقط إشكالَات بدوية، لا، معضلات في الفلسفة- حلت عن طريق هذه الوحدة، وهي وحدة الحمل، كما سيوافيك إن شاء الله في مبحث الوجود الذهني؛ مسألة الوجود الذهني في الفلسفة حلت وأجاب عنها صدر المتألهين ببركة هذه الوحدة: وحدة الحمل. إضافة إلى معضلة (الجزئي جزئي) و(الجزئي كلي)، قد يقال يوجد تناقض بين قولنا: (الجزئي جزئي) -لأن الجزئي جزئي بمعنى ما يمتنع فرض صدقه على كثيرين- و(الجزئي كلي) -بمعنى لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين-. يمتنع ولا يمتنع؟ يوجد تناقض، قيل: لا يوجد تناقض لاختلاف وحدة الحمل.

كذلك إذا قلنا: (شريك البارئ ممتنع الوجود) و(شريك البارئ ليس بممتنع الوجود)، قيل أيضاً هنا لا يوجد تناقض لاختلاف وحدة الحمل. إذاً لها ثمار؛ وحدة الحمل تأتي إن شاء الله في مواردها، وواحدة من تلك الموارد هي مسألة الجزئي والامتناع.

قال: فيجب لتناقض القضيتين يجب أن يتحدا في الحمل؛ إذا كانت القضية الأولى حملاً أولياً لابد من القضية السالبة الثانية كذلك من الحمل الأولي، فلو كان الحمل في إحداهما أولياً وفي الأخرى شائعاً، فإنه يجوز أن يسبقا معاً -يعني لا يتحقق بينهما تناقض، لأن النقيضين لا يسبقان معاً، لا يجتمعان ولا يرتفعان- كقولهم: (الجزئي جزئي بالحمل الأولي) و(الجزئي ليس بجزئي بالحمل الشائع)، هنا يقول: لا يوجد تناقض بينهما، قضيتان صادقتان. نعم، لو قال: (الجزئي جزئي بالحمل الأولي) و(الجزئي ليس بجزئي بالحمل الأولي)، هنا يوجد تناقض. لماذا قال بالحمل الشائع؟ لأن مفهوم الجزئي من مصاديق مفهوم الكلي، وهذا ما قلنا: الاتحاد في المصداق أن يكون الموضوع فرداً من أفراد محمول فإنه يصدق على كثيرين.

هنا إشارة مهمة تعرضنا إليها نحن في بحث العنوان والمعنون في الجزء الأول. هناك إذا نظرتم إلى مبحث العنوان والمعنون، ماذا تجد؟ أن الشيخ المظفر قد عبر تعبيراً آخر، هناك في مبحث العنوان والمعنون قال الشيخ المظفر، نعم، في رقم دلالة المفهوم على مصداقه ثانياً: وإذا قال المنطقي: الجزئي يمتنع صدقه على كثيرين. فقد يعترض فيقال: الجزئي يصدق على كثيرين، لأن هذا الكتاب جزئي ومحمد جزئي. والجواب، قال: لاحظ مفهوم الجزئي -أي الجزئي بالحمل الأولي- ماذا؟ كلي. إذاً لاحظ، ماذا قال؟ أنا قلت لكم اكتبوا في الهامش هذه العبارة: الجزئي بالحمل الأولي كلي، والجزئي بالحمل الشائع جزئي.

بينما هنا في مبحث التناقض ماذا عبر؟ قال: الجزئي جزئي بالحمل، هناك قال: الجزئي بالحمل الأولي كلي. هنا عندما قال: (الجزئي ليس بجزئي بالحمل الشائع) بعبارة أخرى: الجزئي ليس بجزئي بالحمل الشائع، الجزئي كلي -ليس بجزئي بمعنى كلي- الجزئي كلي بالحمل الشائع، هذا في مبحث التناقض. بينما في مبحث العنوان والمعنون ماذا قال؟ قال: الجزئي بالحمل الشائع جزئي. فبعضهم قال إنه يوجد تهافت بين ما ذكره في مبحث العنوان والمعنون وبين ما ذكره في مبحث التناقض.

نحن قلنا في محله هناك في مبحث العنوان والمعنون: لا يوجد تهافت بين الأمرين، والسر في ذلك أن الحمل هو وصف توصف به القضية، ولكن وهذا مطلب مهم جداً؛ لأنه هذا المعنى أيضاً ذكر في بداية الحديث، نفس المعنى الذي قيل بوجود التهافت في كتاب الشيخ المظفر بين مبحث العنوان والمعنون وبين مبحث التناقض، نفس الكلام قيل في كتاب العلماء بين بداية الحكمة ونهاية الحكمة، والجواب في رفع التهافت واحد في المنطق وفي البداية والنهاية.

وحاصل الجواب ملخصاً: أن الحمل هو وصف توصف به القضية، ولكن تارة يقع الحمل وصفاً لجزء القضية -لموضوع القضية فقط- وأخرى يقع الحمل وصفاً لكل القضية التي تشتمل على موضوع وعلى محمول.

هنا في مبحث العنوان والمعنون قلنا إن الحمل يقع وصفاً للموضوع فقط، بينما في مبحث التناقض يكون الحمل واقعاً وصفاً لكل القضية. بيان ذلك: إذا جئنا إلى مبحث العنوان والمعنون في الجزء الأول، ماذا كنا نقول؟ كنا نقول: (الجزئي بالحمل الأولي كلي)، إذاً لاحظ، عندنا في القضية موضوع ومحمول، موضوع القضية الجزئي كلي، هنا كلمة (الحمل الأولي) وقعت بعد الموضوع (الجزئي بالحمل الأولي)، إذاً هنا الحمل الأولي وقع وصفاً للموضوع. هنا يأتي سؤال: إذا كان الحمل الأولي وقع وصفاً للموضوع، ماذا تفيد القضية؟ معنى ذلك أن الموضوعات المنظور إليها ليس بلحاظ حكايتها عن الأفراد، بل المنظور إليه المفهوم؛ بمعنى آخر، كما ذكرنا في مبحث العنوان والمعنون، إذا قلنا: (الجزئي بالحمل الأولي كلي)، معنى ذلك أن المحمول وهو (كلي) ينظر إلى مفهوم الموضوع بغض النظر عن حكايته عن الأفراد والمصاديق، ومن الواضح أننا لو نظرنا إلى مفهوم الجزئي، مفهوم الجزئي كثير في الذهن، محمد جزئي، علي جزئي، هذا الكتاب جزئي، هذا البقر جزئي، هذا الفرس جزئي، إذاً فلا يمتنع فرض صدقه على كثيرين فيكون كلياً.

بينما إذا قلنا: (الجزئي بالحمل الشائع جزئي)، هنا الحمل وقع وصفاً للموضوع، جاء بعد الموضوع (الجزئي بالحمل الشائع جزئي)، ما معنى ذلك؟ معنى ذلك أن المحمول يكون ناظراً إلى الموضوع، لكن ليس إلى معنى ومفهوم الموضوع، بل نظره إلى الموضوع بلحاظ كون الموضوع مرآة وحاكياً للأفراد؛ فإذا قلنا: (الجزئي بالحمل الشائع جزئي)، كأنني أريد أن أقول: محمد في الخارج جزئي يمتنع صدقه على كثيرين، علي في الخارج جزئي يمتنع صدقه على كثيرين، بكر في الخارج جزئي يمتنع صدقه على كثيرين. إذاً إنما قلت: (الجزئي بالحمل الشائع جزئي)، أي يمتنع صدقه على كثيرين، لا أريد مفهوم الجزئي، أريد أن ينظر المحمول إلى الموضوع بلحاظ أن الموضوع يكون حاكياً عن الأفراد. هذا تقدم مفصلاً بيانه في مبحث العنوان والمعنون.

إذاً، في مبحث العنوان والمعنون كان وصف الحمل يقع وصفاً لجزء القضية للموضوع، بينما في مبحث التناقض وصف الحمل يقع لتمام القضية، كل القضية. هنا إذا قلنا: (الجزئي جزئي)، القضية تمت موضوع ومحمول، قضية حملية، (الجزئي جزئي بالحمل الأولي)، إذاً الحمل الأولي جاء بعد تمام كل القضية، بعدما تمت القضية وصفناها بالحمل الأولي، وهذا معناه أن الحمل وقع وصفاً لتمام القضية. ما معنى الحمل الأولي إذا وقع وصفاً لتمام القضية؟ معناه أننا ننظر أن الاتحاد بين الموضوعين هل هو اتحاد في المفهوم أو اتحاد في المصداق؟

هنا إذا قلنا: (الجزئي جزئي بالحمل الأول) معناه أنه يوجد اتحاد في المفهوم، والاتحاد في المفهوم هو مناط الحمل الأولي الذاتي. بينما إذا قلنا: (الجزئي كلي) -تمت القول: (الجزئي كلي بالحمل الشائع الصناعي)- لاحظوا، وقع وصف الحمل بعد الانتهاء من القضية، ومعنى (الجزئي كلي بالحمل الشائع) معناه أنه يوجد اتحاد بين الموضوع والمحمول في المصداق، بمعنى كون الموضوع وهو الجزئي فرداً من أفراد المحمول وهو الكلي؛ لأنه الجزئي مصداق من مصاديق الكلي.

إذاً نقول: اللحاظ يختلف؛ كان في مبحث العنوان والمعنون لوحظ الحمل باعتبار أنه واقع وصفاً لموضوع القضية لجزء القضية، بينما في مبحث التناقض لوحظ الحمل باعتباره وصفاً وقيداً لتمام القضية. إذاً، إذا تعدد اللحاظ لا يوجد تناقض وتهافت بين ما ذكره في مبحث العنوان والمعنون وما ذكره هناك. ما ذكره هناك هو أن المحمول ينظر إلى ماذا؟ هل إلى نفس معنى الموضوع أو كون الموضوع بما هو حاكي عن الأفراد؟ بينما ما ذكره في مبحث التناقض ينظر إلى الاتحاد بين الموضوع والمحمول، هل هو اتحاد في المفهوم أم اتحاد في المصداق؟ فليس ثمة تناقض بين العبارتين.

ومن أجل ذلك تجد أن صياغة الشيخ المظفر اتسمت بالدقة؛ في مبحث العنوان والمعنون ذكر الموضوع ثم ذكر الحمل ثم ذكر المحمول، قال: (الجزئي بالحمل الأول كلي) و(الجزئي بالحمل الشائع جزئي)، هذا منبه أن الحمل هنا وقع قيدا للموضوع وليس لكل القضية. بينما في مبحث التناقض أخر الحمل حتى أن ينتهي من القضية، قال: (الجزئي جزئي بالحمل الأولي)، (الجزئي ليس بجزئي أي كلي بالحمل الشائع)، هذا إشارة إلى أنه هناك وقع الحمل وصفاً وقيداً للموضوع، بينما هنا في مبحث التناقض وقع الحمل وصفاً لكل القضية ولتمام القضية. ما يجب أن تلتفت إليه أنه إذا وقع الحمل قيداً لكل، بينما إذا كان الحمل وصفاً فقط للموضوع، هنا لا يقال هل الاتحاد بين المحمول والموضوع في المفهوم أو في المصداق؟ لا، المحمول ينظر إلى الموضوع، هل هو ينظر إلى مفهوم أو في المصداق، أو إلى الموضوع بما هو حاكم ومرآة لأفراده؟ هذا تمام الكلام في التنبيه، وبه تم الكلام في شروط الاتحاد.

شروط الاختلاف

أيضاً لكي يتحقق التناقض لابد من شروط الاختلاف، وهما شرطان: الشرط الأول الاختلاف في الكم، والشرط الثاني الاختلاف، وذكرنا أن الكم يراد به كم القضية كونها كلية أو جزئية، ويراد بالكيف كيف القضية بمعنى أنها موجبة أو أنها سالبة.

هنا لكي يتحقق التناقض لابد من اختلاف القضيتين كماً وكيفاً، بمعنى إذا كانت القضية الأولى موجبة لابد من أن تكون القضية الثانية سالبة، وإذا كانت القضية، فلذلك قال: قلنا لابد من اختلاف القضيتين المتناقضتين في أمور ثلاثة، ذكر هناك في خلاصة المنطق أمرين فقط، وهوهما الكم والكيف، والجهة جهة القضية تلك بمعنى الموجهات وسوف يأتي بيانه. قال: الاختلاف بالكم والجهة. أما الاختلاف بالكم والكيف فمعناه أن إحداهما -إحدى القضيتين- إذا كانت موجبة كانت الأخرى سالبة، وإذا كانت إحدى القضيتين كلية كانت الثانية جزئية. وعليه: الموجبة الكلية نقيضها سالبة جزئية، والموجبة الجزئية نقيضها سالبة كلية؛ فإذا قلنا: (كل إنسان ناطق) موجبة كلية، نقيضها (بعض الإنسان ليس بناطق). والموجبة الجزئية نقيضها سالبة كلية، فإذا قلنا: (بعض الإنسان ناطق) هنا موجبة جزئية، نقيضها سالبة كلية (لا شيء من الإنسان بناطق).

لماذا اشترط الاختلاف في الكم والاختلاف في الكيف؟ أما اشتراط الاختلاف في الكيف؛ لأنه إذا لم تختلف القضيتان في الكيف، بمعنى كانت كلا القضيتين موجبتين أو كانت كلا القضيتين سالبتين، فقد لا يتحقق التسلسل. لماذا؟ لأنه ما معنى التناقض؟ معنى التناقض هو أن يستلزم الاختلاف والتغاير الذاتي بين القضيتين أن تكون إحدى القضيتين صادقة والأخرى كاذبة، بينما قد تأتي قضيتان متحدتان في الكيف في الإيجاب مثلاً كقولنا: (كل إنسان حيوان) و(بعض الإنسان حيوان)، القضية الأولى موجبة: (كل إنسان حيوان)، والقضية الثانية: (بعض الإنسان حيوان) أيضاً قضية موجبة، وهما صادقتان؛ (كل إنسان حيوان) قضية صادقة، (بعض الإنسان حيوان) أيضاً قضية صادقة. لماذا؟ لأن الطرف الثاني قلنا مسكوت عنه، كما في قولنا: رئيس القوم خادم لقومه. إذاً هنا اتحدت القضيتان في الكيف وهما قضيتان صادقتان، ولا يوجد بينهما تناقض؛ لأن النقيضين يستحيل أن تصدق القضيتان معاً، التناقض عبارة أخرى عن استحالة الصدق معاً.

مثلاً إذا قلنا: (كل إنسان فرس) قضية موجبة كاذبة، و(بعض الإنسان فرس) قضية موجبة أيضاً كاذبة، اتحدتا في الكيف كل منهما موجبة، لكنهما لا يوجد بينهما تناقض، بل هما قضيتان كاذبتان.

أيضاً إذا قلنا لا يوجد بينهما تناقض: (لا شيء من الإنسان بحجر) و(بعض الإنسان ليس بحجر)، قضيتان سالبتان صادقتان، كل إنسان عفو، (لا شيء من الإنسان بحجر) قضية سالبة صادقة، و(بعض الإنسان ليس بحجر) قضية سالبة أيضاً صادقة، فهنا اتحدا في الكيف وهو في السلب، فلا مع ذلك لا يوجد بينهما تناقض.

كذلك إذا قلنا مثلاً: (لا شيء من الإنسان بحيوان) قضية سالبة كاذبة، وقلنا: (بعض الإنسان ليس بحيوان) أيضاً قضية سالبة كاذبة، قضيتان سالبتان كاذبتان. إذاً لابد من الاختلاف في الكيف، لأننا لو لم نشترط الاختلاف في الكيف بأن قلنا يجوز اتحاد القضية في الكيف، نقول: لا يتحقق التناقض بينهما، كما في الأمثلة التي ذكرناها؛ سالبتين صادقتين، سالبتين كاذبتين، موجبتين صادقتين، موجبتين كاذبتين. إذاً لابد من الاختلاف في الكيف، لأنه لو كان هناك اتحاد في الكيف لما أدى ذلك إلى التناقض أحياناً، بل قد يتصادقان معاً، وقد.

أيضاً لابد من الاختلاف في الكم؛ لأنه إذا اتحدت القضيتان في الكم قد لا يوجد بينهما تناقض، نظير الأمثلة التي ذكرها الشيخ المظفر، نظير إذا قلنا مثلاً: (بعض المعدن حديد) بعض المعدن حديد قضية جزئية صادقة (بعض المعدن حديد)، و(بعض المعدن ليس بحديد) أيضاً قضية جزئية صادقة، قضيتان اتحدتا في الكم أي كانت كل من القضيتين جزئيتين، ومع ذلك لم يوجد بينهما تناقض، بل هما صادقتان معاً.

قال: لأنهما؛ لأن القضيتين لو كانتا موجبتين -يعني اتحاد في الكيف- أو سالبتين لجاز أن يصدقا أو يكذبا معاً. نحن ضربنا أمثلة موجبتين صادقتين قلنا نظير: (كل إنسان حيوان) و(بعض الإنسان حيوان) موجبتين صادقتين، أو موجبتين كاذبتين ذكرنا الأمثلة، أو سالبتين صادقتين أو سالبتين كاذبتين. ولو كانتا -إذا كانتا كليتين اتحاد في الكم- لجاز أن يكذبا معاً وجاز أن يصدقا معاً؛ إذا كانت جزئيتين أن يكذبا معاً وهما كليتان كما لو كان الموضوع أعم كما في قولنا إذا قلنا: كل المثال الذي ذكره في مبحث في أول تعريف التناقض إذا قلنا: (كل حيوان إنسان)، لاحظ الموضوع هنا أعم وهو الحيوان، (كل إنسان حيوان) كلية كاذبة، (كل حيوان إنسان) ولا شيء من الحيوان بإنسان كلية كاذبة، إذاً اتحدتا في الكم كل منهما كلية لكنهما كاذبتان، كما لو كان الموضوع أعم وهو الحيوان أعم من الإنسان على ما مثلنا سابقاً عند تعريف التناقض.

ولو كانتا جزئيتين لجاز أن يصدقا معاً كما لو كان الموضوع أيضاً أعم، نحو: (بعض المعدن حديد)، المعدن أعم من الحديد، (بعض المعدن حديد) جزئية صادقة، و(بعض المعدن ليس بحديد) جزئية صادقة أيضاً، فلا يوجد تناقض. إذاً لابد من الاتحاد من الاختلاف بالكم والكيف.

التعارض الظاهري بين شرط الاتحاد والكم

هنا تعليق: هنا الشيخ المظفر ذكر أنه من شروط التناقض ولكي يتحقق التناقض لابد من الاختلاف في الكم؛ إذا كانت إحدى القضيتين كلية لابد أن تكون الثانية جزئية، هذا من شروط، إذاً لابد من الاختلاف بالكم، بينما إذا ذهبنا إلى شروط الاتحاد سادساً ماذا قال؟ الاتحاد في الكل والجزء، يعني إذا كانت الأولى بنحو الكلية تكون الثانية أيضاً بنحو الكلية، وإذا كانت الأولى بنحو الجزئية تكون الثانية أيضاً بنحو الجزئية؛ فالشرط الثالث قال: لابد لابد من الاتحاد في الكل والجزء، أما إذا اختلفت القضيتان في الكل والجزء لا يوجد تناقض.

إذاً في شروط الاتحاد قال: لابد من الاتحاد في الكل والجزء، وفي شروط الاختلاف قال: لابد من الاختلاف بالكم أي الكلية والجزئية، فقد يقال يوجد تهافت: لابد من الاتحاد في الكلية والجزئية، هذا كيف يتم تحقيقه؟ هذا الإشكال الذي قد يرد في ذهن الطالب جوابه أن الموضوع يختلف، هناك في شروط الاتحاد عندما قلنا لابد من اتحاد القضيتين في الكل والجزء يراد به شيء، وإذا قلنا في شروط الاختلاف لابد من الاختلاف في الكم بالكم أي الكلية والجزئية يراد منه شيء آخر.

بيان ذلك: ما هو المراد من الكل والجزء في شروط الاتحاد؟ المراد من الكل والجزء هو ذات الموضوع، بمعنى (يرحمكم الله) بمعنى إذا قلنا: (الإنسان ناطق) و(الإنسان ليس بناطق)، الإنسان ناطق والإنسان ليس بناطق، هنا نقول: لابد من الاتحاد في الكل بين القضيتين. ما معنى الاتحاد في الكل؟ معناه أنك لابد أن تنظر إلى الموضوع وهو الإنسان، (الإنسان ناطق)، الإنسان هو الذي وقع موضوعاً، لابد أن تنظر إلى الموضوع إلى تمام الموضوع، يعني أن تلحظ كل الإنسان تمام الإنسان. إذا نظرت في القضية الأولى إلى كل الإنسان، لابد في القضية الثانية أن تنظر إلى كل الإنسان، هذا معناه الاتحاد في الكل.

ومعنى الاتحاد في الجزء: إذا نظرت إلى الإنسان كجزء فقط، نظرت إلى النصف الأول من الإنسان -الإنسان عبارة عن نصفين؛ أيمن وأيسر مثلاً- إذا نظرت إلى الإنسان جزئه الأيمن، لابد أن يكون في القضية الثانية الإنسان.

إذاً المراد من الكل والجزء هو إذا كان المنظور إلى الموضوع في القضية الثانية كل الموضوع، لابد أن يكون في القضية الثانية النظر إلى كل الموضوع، وإذا نظرت في القضية الأولى إلى جزء من جزء من الموضوع، لابد أن تنظر إلى القضية الثانية إلى جزء من الموضوع كيما يتحقق التناقض. مثال أوضح: المثال الذي ذكره الشيخ المظفر، إذا قلنا: (العراق مخصب) و(العراق ليس بمخصب)، هنا هل تنظر إلى العراق العراق الكل بمعنى المساحة الواحدة بما يشمل على شماله وجنوب ووسطه؟ إذا نظرت إلى العراق أي المساحة المتوحدة، لابد أن تنظر إلى الموضوع إلى القضية الثانية وهي (العراق ليس بمخصب) إلى نفس المساحة إلى الكل.

بينما إذا نظرت في القضية الأولى قلت: (العراق مخصب)، أقصد الجهة الشمالية فقط أو الجهة الجنوبية جهة البصرة تكون مخصبة لأنها محل مثلاً المحصولات الزراعية، ونظرت في القضية الثانية: (العراق ليس بمخصب) إلى كل العراق، نعم هنا لا يوجد تناقض؛ لأنه في القضية الأولى العراق مخصب أي البصرة جزء من أجزاء العراق، والعراق ليس بمخصب أي كل العراق، كل العراق شماله جنوبه شرقه وسطه لا يكون كله مخصباً، إذاً لا يوجد تناقض لاختلاف الكل والجزء.

إذاً المراد، الاستفراد من الاتحاد في الكل والجزء، إذا نظرت إلى كل العراق في القضية الأولى، لابد أن تنظر إلى العراق إلى كل العراق في القضية الثانية، وهكذا في الجزء، هذا معنى شرط الاتحاد، فشرط الاتحاد في الكل والجزء النظر إلى الموضوع كلاً أو جزءاً.

بينما الاختلاف بالكم، أي الكلية والجزئية، ما معنى الاتحاد في الكلية والجزئية؟ معناه النظر إلى كل القضية، يعني بعبارة أخرى الاختلاف بالكم ينظر إلى سور القضية؛ قلنا الكلية والجزئية: كل وبعض وليس كل وكل ليس، هذه سور القضية، فهنا الاختلاف بالكم ينظر إلى سور القضية؛ إذا كان سور القضية الأولى كلية (كل)، لابد أن تكون القضية الثانية سورها جزئية (بعض). إذاً المراد من الاختلاف بالكم بلحاظ سور القضية، بينما الاتحاد في الكل والجزء المنظور هو موضوع القضية كلاً أو جزئياً.

ولهذا الشيخ المظفر في قوله سادساً: الكل والجزء فلا تناقض بين (العراق مخصب) أي بعضه -هنا (بعضه) ليست سور القضية، (بعضه) أي بعض العراق، البعض هنا إشارة إلى أن المنظور إليه العراق نصف العراق لا كل العراق- وبين (العراق ليس بمخصب) أي كله؛ هنا (كل) و(بعض) ليست سور القضية المراد بها، المراد بها أن الموضوع نظر إلى كله أو إلى جزئه، بينما هناك الاختلاف بالكم النظر إلى سور القضية كلياً أو جزئياً، فلا يوجد تهافت.

الاختلاف بالجهة ونقائص الموجهات

ثم قال بعد ذلك: لابد من شروط الاختلاف، من شروط الاختلاف أن يكون الاختلاف بين القضيتين بالجهة. بمعنى أنه من الواضح أن الإمكان العام قلنا من الموجهات البسيطة: الإمكان العام وهو سلب الضرورة عن الضرورة عن الطرف المقابل، كقولنا: (الإنسان موجود بالإمكان العام)، قلنا الإمكان العام من الموجهات البصائر [البسيطة]، الإمكان العام هو سلب الضرورة. من الواضح أن سلب الضرورة، ما هو نقيضها؟ هو إيجاب ضرورة، سلب الضرورة مع سلب الضرورة نفي الضرورة نقيضها ثبوت الضرورة. فما هو نقيض الإمكان العام؟ الضرورة؛ لأن الضرورية الموجهة هي ضرورة ثبوت المحمول للموضوع، والإمكان العام سلب الضرورة، والضرورية هي ثبوت الضرورة، فنقيض الإمكان العام القضية الضرورية.

قال: أما الاختلاف بالجهة فأول هذا أمر يقتضيه طبع التناقض، كالاختلاف بالإيجاب والسلب؛ لماذا؟ لأن نقيض كل شيء رفعه، نقيض الإنسان (لا إنسان)، ما هو نقيض لا إنسان؟ نقيض لا إنسان هو إنسان، نقيض كل شيء رفعه، فكما يرفع الإيجاب بالإيجاب وبالسلب يرفع الإنسان بلا إنسان، ويرفع السلب لا إنسان بالإيجاب أي بإنسان، فلابد من رفع الجهة بجهة تناقضها، ولكن الجهة التي ترفع جهة ترفع جهة أخرى قد تكون من إحدى الجهات المعروفة، كما في قولنا: إذا كانت الجهة إمكاناً عاماً بمعنى سلب الضرورة نقيضها ضرورة، فيكون لها نقيض صريح مثل رفع مثل رفع الممكنة العامة التي تعني سلب ضرورة الطرف المقابل، رفعها بالضرورية؛ لأن الممكنة سلب ضرورة والضرورية ثبوت الضرورة، وبالعكس نقيض الضرورية الإمكان العام لأن الإمكان هو سلب الضرورة.

ولكن قد لا تكون الجهة التي ترفع جهة أخرى من الجهات المعروفة التي لها عندنا نحن المناطقة اسم معروف، فلابد حينئذ أن نلتمس لها جهة من الجهات المعروفة تلازمها فنؤمن بها، يطلق عليها اسمها، فلا يكون نقيضاً صريحاً بل لازم نقيض، معنى ذلك:

هنا القضية الدائمة ما معناها؟ القضية الدائمة ثبوت دوام، كما إذا قلنا: (الإنسان متحرك الأصابع ما دام كاتباً)، معنى القضية الدائمة ما دلت على ثبوت دوام المحمول للموضوع؛ إذاً القضية الدائمة ثبوت الدوام، ما هو نقيض ثبوت الدوام؟ سلب الدوام، ثبوت الدوام نقيضه سلب الدوام، لكن نحن لا يوجد عندنا موجهة تعبر عن سلب الدوام، لا توجد قضية من الموجهات التي قرأناها يعبر عنها بسلب الدوام، إذاً ماذا نفعل؟ هل نقول هذه الجهة وهي الدائمة لا نقيض لها؟ نقول: نعم لا نقيض صريح لها، ولكن لنا أن نلتمس إليها إحدى الجهات التي تفيد معنى سلب الدوام. ما هو معنى ذلك؟ إذا قلنا ثبوت الدوام: (الإنسان متحرك الأصابع دائماً)، معناه أو إذا قلنا: (الإنسان ليس بمتحرك الأصابع دائماً)، معناه أنه لا يكون ثبوت حركة الأصابع للإنسان بالفعل، لا يكون بالفعل.

ولهذا قلنا: المطلقة العامة التي تعني الفعلية تدل على ثبوت المحمول للموضوع، تدل على ثبوت النسبة ووقوعها بالفعل، لكنها بنحو الدوام، بنحو غير الدوام، بنحو الضرورة، بنحو غير الضرورة، أعم من ذلك؛ لذلك قال: الدائمة تناقضها المطلقة العامة الفعلية، ولكن لا بالتناقض الصريح، بل إحداهما لازمة لنقيض الأخرى، فإذا قلت: (الأرض متحركة دائماً)، فنقيضها الصريح سلب الدوام، ولكن سلب الدوام ليس من الجهات المعروفة، فنلتمس جهة لازمة فنقول: لازم عدم الدوام أن سلب التحرك عن الأرض حاصل في زمن من الأزمنة، حاصل في زمن من الأزمنة بمعنى نستطيع أن نقول: إن الأرض ليست متحركة بالفعل، لكنها الآن مستقبلاً المهم أنها ليست ثابتة بالفعل، وهذه مطلقة عامة تكون لازمة لنقيض الدائمة.

وإذا قلت: (كل إنسان كاتب) كل إنسان كاتب بالفعل، ما نوع الجهة التي فيها؟ مطلقة عامة، فنقيضها الصريح أن الإنسان لم تثبت له الكتابة كذلك أي بالفعل، كل إنسان كاتب بالفعل، ما هو نقيضها؟ الإنسان ليس بكاتب بالفعل، ولازم ذلك دوام السلب، أي (بعض الإنسان ليس بكاتب دائماً)، وهذه دائمة وهي لازمة لنقيض المطلقة العامة.

ولا حاجة إلى ذكر تفصيل نقائض الموجهات، فلتطلب من المطولات إن أرادها الطالب، على أنه في غنى عنها، وننصحه أن لا يتعب أن لا يتعب نفسه بتحصيلها فإنها قليلة جدوى.

هذا تمام الكلام في التناقض. ملحقات التناقض: التداخل والتضاد والدخول تحت التضاد يأتي، والحمد لله رب العالمين. اللهم صل على محمد وعلى آله. هناك في حاشية الشرح الشمسية في شرح الشمسية تفصيل لنقائض الموجهات من أرادها فليطلبها. والحمد لله.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.